← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 11796–11835 · переход к 11801.

стр. 11796

٢/ ٢٠٥٧ - "عن ثعلبة بن أَبى مالك قالَ: رَأَيْتُ يوم ماتَ الحكمُ بن أَبى العاص في خلافةِ عثمان ضَرب على قبره فسطاطا في يوم صائف، فتكلَّم الناس وأكثروا في الفسطاط، فقال عثمان: ما أسرعَ عمر بن الخطاب ضرب على قبر زينب بنت جحش فسطاطا، قالوا: نعم، قال: فهل سمعتم عائبا؟ قالوا: لا". ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٥٨ - "عن ميمون بن مهران: أنَّ عمرَ كبرَ على أَبى بكرٍ أرْبَعًا". أبو نعيم في المعرفة (٢). ٢/ ٢٠٥٩ - "عن سعيد بن المسيب: أن عمر صلى على أَبى بكرٍ بين القبر والمنبر فكبر عليه أربعًا". ابن سعد (٣).

стр. 11797

٢/ ٢٠٦٠ - "عن الزهرى: أنه بلغه أن أبا بكر دفن ليلا، دفنه عمر". ابن سعد، وأَبو نعيم (١). ٢/ ٢٠٦١ - "عن الزبير قال: كان عمر إذا غضِبَ فَتلَ شاربَهُ". أبو نعيم (٢). ٢/ ٢٠٦٢ - "عن عبد اللَّه بن أَبى سليط قال: رأيتُ أبا أحمدَ بن جحش يَحْملُ سَريرَ زينبَ بنتِ جحش وهو مكفوف وَهُوَ يَبْكِى، فاسمع عُمَرُ وهو يَقُولُ: يا أبا أحمد! تَنَحَّ عن السرير لا يَغْشَيَنَّكَ النَّاسُ وازدحموا على سريرها، فقال أبو أحمد: يا عمر هذه التى نلنا بها كل خير، وإن هذا يبرد حَرَّ ما أجد، فقال عمر: الزم الزم". ابن سعد (٣).

стр. 11798

٢/ ٢٠٦٣ - "عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال: رأيتُ عمر بن الخطاب صلى على زينب بنت جحش سنة عشرين في يوم صائفٍ، ورأيت ثوبًا مُدَّ عَلَى قبرِهَا وعمرُ جالسٌ على شفير القبرِ معه أبو أحمد، ذاهبُ البصرِ، جالسٌ على شفير القبر وعمر بن الخطاب قائمٌ على رجليه والأكابر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ قيام على أرجلهِمْ، فأمر عمرُ محمدَ بن عبد اللَّه بن جحش وأسامةَ، ومحمد بن طلحة بن عبيد اللَّه، وهو ابن أختها حمنة بنت جحش، وعبد اللَّه بن أَبى أحمد بن جحش فنزلوا في قبرها". ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٦٤ - "عن ابن عباس قال: خَلَفَ على أسماءَ بنتِ النعمان المهاجر بن أَبى أمية بن المغيرة، فأرادَ عمر أن يعاقِبهما، فقالت: واللَّه ما ضُرب على الحجابُ ولا سُمِّيت بأمّ المؤمنين، فَكَفَّ عنها". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٦٥ - "عن جابر بن عبد اللَّه قال: قَلَّ الجرادُ في سنةٍ من سنى عمر التى وَلِى فيها، فسأل عنه فلم يُخْبَرْ بِشَئ؛ فاغْتَمَّ لذلك، فأرسلَ راكبًا إلى اليمن، وراكبًا إلى الشام، وراكبًا إلى العراقِ يسألُ: هل رُؤىَ شئ من الجراد أم لا؟ فأتاه الراكب الذى من

стр. 11799

من قبل اليمن بِقُبْضَةٍ من جراد فألقاها بين يديه، فلما رأها كبَّرَ ثلاثا ثم قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: (خلق اللَّه ألْفَ أُمَّةٍ مِنْهَا سِتُّمائَةٍ في البحر وأربعُمِائَةٍ في البر، فَأَولُ شئٍ يهلِكُ، من هذه الأُممِ الجرادُ، فإذا هَلَكَ تتابعت مِثْلَ النِّظَامِ إذا انْقَطَعَ سِلْكُهُ". نعيم بن حماد في الفتن، والحكم، ع، عد، وأَبو الشيخ في العظمة، هب (١). ٢/ ٢٠٦٦ - "عن أَبى جعفر: أن عمر بن الخطاب منعَ أزواجَ النبى ﷺ الحَجَّ والعُمْرَةَ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٦٧ - "عن عائِشة قالت: لما كان عمرُ مَنَعَنَا الحَجَّ والعُمْرَةَ حتى إذا كان آخر عامٍ فأذن لنَا فَحجَجْنا مَعَهُ".

стр. 11800

ابن سعد، وأَبو نعيم في المعرفة (١). ٢/ ٢٠٦٨ - "عن عبد الرحمن بن يسار قال: شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومَئذٍ". أبو نعيم (٢). ٢/ ٢٠٦٩ - "عن الحسن قال: خطب عمر بن الخطاب النَّاسَ وهو خليفةٌ وعليه إزارٌ فِيهِ اثنتا عشرةَ رقعةً". حم في الزهد، وهناد، وابن جرير، وأَبو نعيم (٣). ٢/ ٢٠٧٠ - "عن المستظل بن حصين: أن عمر بن الخطاب خطب إلى على بن أَبى طالب ابنته أم كلثوم فاعتل عليه بصغرها، فقال: إنى لم أرد الباءة، ولكنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا سببى ونسبى، وكل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنى أنا أبوهم وعصبتهم".

стр. 11801

أبو نعيم في المعرفة، كر (١). ٢/ ٢٠٧١ - "عن أَبى جعفر: أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خطب إلى على بن أَبى طالبٍ ابنتَه أُمَّ كُلثوم، فقال علىٌّ: أنا حَبَسْتُ بناتى على بنى جعفر، فقال عمر: أنكحنيها يا على فواللَّه ما على ظهرِ الأرض رجلٌ يرصُد من حسن صحابتها ما أرصُد، فقال على: قد فعلت، فجاء عُمر إلى مجلسِ المهاجرين بين القَبْر والمنبرِ، وكانوا يجلسون ثَمَّ: علىٌّ وعثمانُ، والزبيرُ، وطلحةُ، وعبد الرحمنِ بن عوفٍ، فإذا كان الشئ يأتى عمر من الآفاق جاءَهم فأخبرَهم ذلك واستشَارهم فيه، فجاء عمرُ فقال: رَفِّئُونِى، فَرَفَّأُوهُ، وقالوا: بمن يا أميرَ المؤمنين؟ قال: بِابْنَةِ على بنِ أَبى طالبٍ، ثُم أنْشَأَ يخبرُهم، فقال: إن النَّبى ﷺ قال: كلُّ سببٍ ونسبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبى ونَسَبِى، وكنت قد صَحِبتُه، فَأَحْبَبْتُ أن يكونَ هذا أيضًا". ابن سعد، ورواه ابن راهويه مختصرا، ورواه ص بتمامه (٢). ٢/ ٢٠٧٢ - "حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبيه، عن عطاء الخراسانى: أن عمر أمهرَ أُمَّ كُلثومٍ بنت على أربعينَ ألفًا".

стр. 11802

ابن سعد، ش، ورواه، عد، ق عن أسلم، كر عن أنس بن مالك (١). ٢/ ٢٠٧٣ - "عن ضَمْرةَ بن سعيدٍ قال: أُتى عمرُ بنُ الخطاب بمرُوطٍ، فكان فيه مِرْطٌ جيِّدٌ واسعٌ، فقال بعضُهم: إن هَذَا المرط لثمنُ كذَا وكذَا، فلو أرسلتَ به إلى زوجة عبَدِ اللَّه بن عمر: صفية بنت أَبى عبيد (قال: ) وذلك حدثان ما دخلت على ابنِ عمرَ، فقال: أَبْعَثُ إلى من هوَ أحقُّ به منها: أمِّ عِمارة نسيبة بنت كعب، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول يوم أحد: ما التفت يمينًا ولا شمالا إلا وأنا أَرَاها تُقاتِل دونى". ابن سعد، وفيه الواقدى (٢). ٢/ ٢٠٧٤ - "عن أم صبية خولة بنت قيس قالت: كنا نكون في عهد النبى ﷺ وأبى بكرٍ وصدرًا (*) من خلافةِ عمرَ في المسجدِ نسوة قد تخاللن، وربما غزلنا، وربما عالج

стр. 11803

بعضُنا فيهِ الخُوصَ، فقال عمر: لأَرُدَّنَّكُنَّ حرائر، فأخرجنا منه إلَّا أنَّا كنا نشهدُ الصلواتِ في الوقتِ، وكان عمر يخرجُ إذا صلى العشاءَ الآخرةَ فيطوفُ بدِرتَّه عَلى من في المسجدِ فينظرُ إليهم، ويعرف وجوهَهم ويتفقدُهُم ويسألُهم: هل أصابوا عَشَاءً وإِلا خرج بهم فعشَّاهم". ابن سعد، وفيه الواقدى (١). ٢/ ٢٠٧٥ - "عن يحيى بنِ عبدِ الرحمنِ بن حاطبٍ قال: كانت عاتكةُ بنتُ زيدِ بن عمرِو بن نُفيلٍ تحتَ عبد اللَّه بنِ أَبى بكرٍ الصِّديقِ، فجعل لها طائفةً من مالهِ على أن لا تتزوجَ بعده، ومات، فأرسل عمر إلى عاتكةَ: إنك قد حرمتِ عليكِ ما أحلَّ اللَّه لَكِ، فرُدِّى إلى أهلهِ المالَ الذى أَخْذتِيه وتزوّجِى؛ ففعلت، فخطبها عمر فَنَكَحَها". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٧٦ - "عن على بن زيد: أن عاتكةَ بنتَ زيدٍ كانت تحتَ عبد اللَّه بنِ أَبى بكرٍ فمات عنها واشتَرط عَليها أن لا تتزوجَ بعده، فَتَبَتَّلَتْ وجعلت لا تتزوجُ، وجعل الرجالُ يخطبُونها، وجَعَلت تَأبى، فقال عُمر لَوَليِّها: اذكُرْنِى لَها، فذَكرهُ لها، فأبت على عمرَ

стр. 11804

أيضًا، فقال عمرُ: زوِّجْنِيها، فَزَوَّجَه إيَّاها، فأتاها عُمَرُ فدخلَ عليها فَغَازلَها (*) حتى غَلَبَها على نَفْسِها فَنَكَحَها، فلما فَرغَ قال: أُف أُف أُف، أفف بها، ثم خرج من عندِها وتركها لَا يَأتِيها؛ فأرسلتْ إليه مولاةً لها، أن تَعال: فَإنِّى سَأتَهيَّأُ لَكَ". ابن سعد، وهو مُنْقَطِعٌ (١). ٢/ ٢٠٧٧ - "عن عُمر قال: وُلِدَت حفصةُ، وقريشٌ تبنى البيتَ قبل مبعثِ النبى ﷺ بِخَمْسِ سِنِين". وفيه الواقدى (٢). ٢/ ٢٠٧٨ - "عن عُمر قال: لما توفى خُنَيس بن حُذَافةَ عَرضْت حفصةَ على عُثْمانَ فأعرضَ عَنِّى، فذكرت ذلك للنبى ﷺ فقلت: يا رسولَ اللَّه: ألا تعجبُ من عثمانَ! قال: عرضتُ عليه حفصةَ فَأَعْرض عَنِّى، فقال رسول اللَّه ﷺ : قد زوج اللَّه عثمان خيرًا من ابنتِك، وزوج ابنتَك خيرًا من عثمانَ فتزوج رسول اللَّه ﷺ حفصةَ، وزوَّج أمَّ كُلثوم من عُثْمانَ". ابن سعد (٣).

стр. 11805

٢/ ٢٠٧٩ - "عن عبد اللَّه بن عُكيْمٍ قال: بايعت عمرَ بيدى هذِه على السمعِ والطاعةِ فيما استطعتُ". ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٨٠ - "عن عبد اللَّه بن (أَبى) (*) الهذيل قال: كنت جالسًا عند عمرَ فجِئَ بشيخ نَشْوانَ في رمضانَ، فقال للمِنْخرين: ويلَك أَفى رَمَضَانَ وصبيانُنا صِيامٌ؟ فضربَه ثمانين وسيَّره إلى الشامِ". عب، وأَبو عبيد في الغريب: ابن سعد، وابن جرير ق (٢).

стр. 11806

٢/ ٢٠٨١ - "عن مُرة الهمدانى قال: سمعت عمرَ بن الخطاب يقول: واللَّه لأكررن عليهم الصدقةَ حتى يروح الرجلُ منهم المائة من الإبل". أبو عبيد في الأموال، وابن سعد (١). ٢/ ٢٠٨٢ - "عن عبد اللَّه بن شَدَّاد بن الهادِ قال: سمعت نَشِيجَ عمرَ وأنا في آخرِ الصفوفِ في صلاة الصُّبْحِ وهو يقرأُ سورةَ يوسفَ حتى بلغَ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّى وَحُزْنِى إِلَى اللَّهِ﴾ ". عب، ض، وابن سعد، ش، هب (٢). ٢/ ٢٠٨٣ - "عن الشعبى قال: سَاوَم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشروه فعطب، فقال للرجل: خذ فرسك، فقال الرجلُ: لا، قال: اجعل بينى وبينك حكَمًا، قال الرجل:

стр. 11807

شُريحٌ، فتحاكَما إليه، فقال شُريحٌ: يا أمير المؤمنين خُذْ ما ابتعت أَوْ رد كما أَخَذْت، قال عمر: وهل القضاءُ إلا هكذا؟ سر إلى الكوفةِ، فبعثه قاضيًا عليها، وإنه لأولُ يومٍ عرفَه فِيه". طب، وابن سعد، ق (١). ٢/ ٢٠٨٤ - "عن أُسَبْرِ بن جابر قال: كان عمر بن الخطابِ إذا أَتى عليه أمدَادُ أَهْلِ اليمنِ سألهم: أفِيكُم أُوَيْسُ بنُ عامرٍ؟ حتى أتَى عَلى أويس، فقال: أنت أويسُ بْنُ عامرٍ؟ قال: نعم، قال: مِنْ مراد، ثم من قَرَنٍ؟ قال: نعم، قال: فكانَ بك برصٌ فبرأتَ مِنْه إلا موضعَ دِرْهَمٍ؟ قال: نعم، قال: ألَك والدةٌ؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يأتى عليكم أويسُ بنُ عامرٍ مع أَمْدادِ أَهْلِ اليمن من مُراد، ثم من قرَن، كان به برص؛ فبرأَ منه إلَّا موضعَ دِرهم، له والدةٌ هو بها بَرٌّ، لو أقسم على اللَّه لأبره، فَإِن اسْتَطَعْت أن يستغفرَ لَك فافْعَل، فاستغفرْ لى؛ فاستغفرَ له، فقال له: أينَ تُريدُ؟ قال: الكوفة قال: ألا أَكْتُبُ لك إلى عَامِلِها؟ قال: أكون في غُبَّرِ النَّاسِ أحبَّ إلىَّ، فلما كان من العام المقبلِ حجَّ رجل من أشْرَافِهم؛ فوافقَ عمرَ فسأله عن أويسٍ، قال: تركته رثَّ الهَيئة، قليلَ المتاع، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقولُ: يأتى عليكم أويسُ بْنُ عامرٍ مع أمدادِ أَهْلِ اليمن من مراد، ثم من قرَن، كان به برصٌ؛ فبرأ منه إلا موضعَ درهمٍ، له والدةٌ هو بها برٌّ، لو أقسمَ على اللَّه لأَبَرَّه فإن استطعت أن يستغفرَ لكَ فافعل، فأتى أويسًا فقال: استغفر لى، قال: أنت أحْدَثُ عهدًا بسفر صالحٍ فاستغفرْ لى، قال:

стр. 11808

استغفر لى، قال: لقيتَ عمر؟ قال: نعم، فاستغفرَ له؛ فَفَطن له الناس؛ فانطلقَ على وجهه". ابن سعد، م، وأَبو عوانة، والرويانى، ع، حل، ق في الدلائل (١). ٢/ ٢٠٨٥ - "عن أسَيرِ بن جابر قال: كان مُحدثٌ بالكُوفةِ يحدِّثُنا فَإِذا فرغَ من حديثهِ تَفَرقوا ويبقى رهطٌ فيهم رجلٌ يتكلمُ بكلامٍ لا أسمعُ أحدًا يتكلمُ كلامَه، فأحبَبته فَفَقَدْتُه؛ فقلتُ لأصحابى: هل تعرفونَ رجلًا كان يجالسُنا كذا وكذا؟ فقال رجلٌ من القومِ: نعم أنا أَعْرفه، ذلك أويسٌ القَرَنِىُّ، قلت: فتعلمُ منزله؟ قال: نعم، فانطلقتُ معه حتى ضَرَبْتُ حجرته، فخرج إلىَّ، قلت: يا أخى، ما حَبَسك عنا؟ قال: الْعُرْىُ، وكان أصحابُهُ يسخرونَ به ويُؤْذُونه، قلت: خُذْ هذا البُرْد فَالْبَسْه، (قال: لا تفعل؛ فإنهم إذن يؤذوننى إن رَأَوْه علىَّ، فلم أزل به حتى لبسه)، فخرج عليهم، فقالوا: (خُدِعَ عن برده

стр. 11809

هذا؟ قال: فجاء فوضعه وقال: ألا ترى؟ قال أسير: فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه! ! الرجل يعرى مرة، ويكتسى مرة، فأخذتهم بلسانى أخذًا شديدًا، فقُضى أن أهل الكوفة وَفَدوا إلى عمر، فوفد رجلٌ ممن كان يَسْخرُ به، فقال عمر: هل ههنا أحد من القَرَنِيِّين؟ فجاء بذلك الرجل، فقال (إن رسول اللَّه ﷺ قد قال: إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال) له أويسٌ، لا يدع باليمن غير أَمٍّ له، وقد كان به بياضٌ فدعا اللَّه فأذهَبَه عنه إلا مثلَ موضع الدرهم، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفرْ لكم، قال: فقدم علينا، قلتُ: من أين؟ قال: من اليمن، قلت: ما اسمك؟ قال: أويس، قلت: فمن تركت باليمن؟ قال: أُما لى، قلت: أكان بك بياضٌ فدعوت اللَّه فأذهبه عنك؟ قال: نعم، قلتُ: استغفرْ لى، قال: أو يستغفر مثلى لمِثْلِك يَا أمير المؤمنين؟ قال: فاستغفر، قلت له: أنت أخى لا تفارقنى، فامَّلس منى، فَأُنْبِئْتُ أنه قدم عليكم الكوفة، قال: فجعل ذلك الرجل (الذى) كان يسخر به ويحقره يقول: (ما) هذا فينا وما نعرفه؟ فقال عمر: بلى، إنه رجل كذا، كأنه يضعُ من شأنِه، قال: فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس نَسْخَر به، قال: أَدْرِك ولا أرَاكَ تُدرك، فَأقبلَ ذلك الرجل حتى دخل عليه قبلَ أن يأتى أهله، فقال له أويس: ما هذه بعادتك فما بدا لك؟ قال: سمعت عمر يقولُ فيك: كذا وكذا فاستغفرْ لى يا أُويس، قال: لا أفعلُ حتى تجعلَ لى عليك أن لا تسخر بى فيما بعد، ولا تذكر الذى سمعته من عمر إلى أحد؛ فاستغفر له، قال أُسير: فما لبثنا أن فشا أمره في الكوفة؟ فأتَيْتُه فدخلت عليه فقلت: يا أخى ألا أول العجب ونحن لا نشعر؟ قال: ما كان في هذا ما أتَبلَّغُ به في النَّاسِ، وما يُجزى كل عبدٍ إلا بعمله، ثم امَّلس منهم فذهب". ابن سعد، حل، ق في الدلائل، كر (١).

стр. 11810

٢/ ٢٠٨٦ - "عَن محمد بن سيرين قال: أمرَ عمرُ إن لقى رجلًا من التابعين أن يستغفر له، قال محمد: فأنبئت أن عمرَ كان يَنْشُدُه في الموسِم -يعنى أويسا-". ابن سعد، كر (١). ٢/ ٢٠٨٧ - "عَن أَبى كِنانَة القرشى قال: كتب عمرُ مع الأَشْعرى إلى المغيرةِ بن شعبة: إنه بَلغَنى عنكَ ما لَوْ مِتَّ قبلهُ كان خيرًا لك، وكتب إلى أَبى موسى: أَن أكْتب إلىَّ من قرأ القرآن ظاهرا".

стр. 11811

ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٨٨ - "عَن المسيب بن دارم قال: رأَيتُ عمرَ وفى يَدِه درةٌ، فضرب رأس أَمَةٍ حتى سَقَطَ القِنَاعُ عن رَأسِها، قال: فيم الأمة تَشَبَّه بالحُرَّةِ؟ ! ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٨٩ - "عن المسيب بن دارم قال: رأيت عمرَ بن الخطاب ضرب جمَّالًا، فقال: لِمَ تحملُ على بعيرِك ما لا يُطِيق؟ ". ابن سعد (٣). ٢/ ٢٠٩٠ - "عن شويس العدوى قال: كنا نصلى مع عمر بن الخطاب الظهرَ ثم نرُوح إلى رحالنا فنقيلُ".

стр. 11812

ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٩١ - "عَن عمير بن عطيةَ الليثىِّ قَالَ: أتيتُ عمرَ بن الخطابِ فقلتُ: يا أَمِيرَ المؤمنينَ ارْفَعَ يَدَكَ، -رَفَعَهَا اللَّه- أُبَايِعْكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّه وسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ وَضَحِكَ وَقَالَ: هِى لَنَا عَليكُمْ وَلَكُمْ علينَا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٠٩٢ - "عَن عَبَّادٍ الْعَصْرِى قال: وقفَ علينَا عمرُ بنُ الخطابِ يومَ عرفة ونحنُ بعرفاتٍ، فقالَ: لِمنْ هذِه الأخْبِيَةُ؟ فقالوا: لعبد القيسِ، فاستغفرَ لهم، ثم قالَ: هذا يومُ الحجِّ الأكبرِ لا يَصُومُهُ أحدٌ". ابن سعد، وابن جرير (٣).

стр. 11813

٢/ ٢٠٩٣ - "عَن بحيرَة قالتْ: استوْهَب عمِّى خِداشٌ من رسول اللَّه ﷺ قصعةً رآهُ يأكلُ فيها فَكانت عِنْدنَا، فكان عمرُ يقولُ: أَخرجوهَا إلىَّ فَنَملأَها من ماء زَمزمَ، فنأتيه بِهَا فيشربُ منها ويصبُّ على رأسِهِ ووجهِهِ، ثم إنَّ سَارِقًا عَدَا علينَا فسرَقهَا مع متاعٍ لَنَا، فجاءنَا عمرُ بَعْدَ مَا سُرِقَتْ فسألنا أن نخرجها له، فقلنا: يا أمير المؤمنين سرقت في متاع لَنَا، فقال: للَّه أبوهُ، سرق صحفةَ رسولِ اللَّه ﷺ ؟ ! (فَوَاللَّه) ما سَبَّهُ وَلا لَعَنَهُ". ابن سعد، وابن بشران في أماليه (١). ٢/ ٢٠٩٤ - "عَن أنس بن مالكٍ قال: نزلتُ المدينةَ وقد ماتَ أبو بكرٍ واستُخْلِفَ عمرُ، فقلتُ لعمرَ: ارفَعْ يَدَكَ أُبَايعْك عَلَى ما بايعتُ عليهِ صَاحبَكَ قبلكَ: عَلَى السمعِ والطاعةِ ما استطعتُ". ط، وابن سعد، ش (٢).

стр. 11814

٢/ ٢٠٩٥ - "عَن محمدِ بنِ سيرين قَالَ: كتبَ عمرُ بنُ الخطابِ: أن لَا تَسْتَعمِلُوا البراءَ بنَ مالكٍ على جيشٍ من جيوشِ المسلمينَ، فإِنَّهُ مهلكُهُ، من الهلكة تقدم بِهمْ". ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٩٦ - "عَن عمرَ قالَ: إن الأكيَاسَ الذينَ يُوتِرُونَ أوَّلَ اللَّيْلِ، وإن الأقوياءَ الذينَ يُوتِرُون آخرَ الليلِ، وهو أفضلُ". ابن سعد، ومسدد، وابن جرير (٢). ٢/ ٢٠٩٧ - "عَن أَبِى المُلَيْح قالَ: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ على المنبرِ: لَا إِسلَامَ لمنْ لَمْ يُصَلِّ". ابن سعد (٣). ٢/ ٢٠٩٨ - "عَن دحيةَ بنِ عمرو قالَ: أتيتُ عمرَ بنَ الخطابِ فقلتُ: السلامُ عليكَ يا أميرَ المؤمنينَ ورحمة (اللَّه) (*) وبركاتُهُ، فَقَالَ: وعليكَ السلامُ ورحمةُ اللَّه وبركاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ".

стр. 11815

ابن سعد (١). ٢/ ٢٠٩٩ - "عَن أُسَّق قَالَ: كُنْتُ مملوكًا لعمرَ بنِ الخطابِ وأنا نصرانىٌّ، فكانَ يعرضُ علىَّ الإِسْلَامَ ويقولُ: إنَّكَ (إنْ) (*) أسلمتَ استعنتُ بكَ على أمانَتِى؛ فإِنَّه لَا يحلُّ لِى أَنْ أسْتَعينَ بِكَ على أمانة المسلمينَ ولستَ علَى دِينِهمْ، فأبيتُ عليه. فقالَ: لا إِكْرَاهَ في الدينِ، فلما حَضَرتْهُ الوفاةُ أعْتَقَنِى وأنا نصرانىٌّ وقالَ: اذهبْ حيثُ شئْتَ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٠٠ - "عَن أَبى جَرِيرٍ البجَلِىِّ قالَ: خرجْنَا مُهِلِّينَ فوجدتُ أعرابيًّا معه ظبى طيرٍ فابتعتُه منهُ فَذَبَحْتهُ وَأَنَا نَاسٍ لإِهْلَالِى، فأتيتُ عمرَ بنَ الخطابِ فذكرتُ ذلكَ لهُ فقالَ: إِيتِ ذَوَى عدلِ فليحْكُما عليكَ، فأتيتُ عبد الرحمن بنَ عوف، وسعدَ بنَ مالكٍ فحكما (عَلَىَّ) (*) تَيْسًا أعْفَرَ". ابن سعد، ق (٣).

стр. 11816

٢/ ٢١٠١ - "عَن هَانئِ بن حزامٍ قال: كُنْتُ جالسًا عند عُمَر بنِ الخطابِ فأتاهُ رجلٌ فذكرَ أنَّهُ وَجَدَ معَ امرأتِهِ رجلًا فَقَتَلَهُمَا، فكتب عمرُ إلى عَامِلِهِ (بكتابٍ) في العلانيةِ أن يقَادَ مِنْهُ، وكتبَ إليهِ في السِّر أَنْ يَأخُذُوا الدِّيَةَ". عب، وابن سعد (١). ٢/ ٢١٠٢ - "عَن عبيدِ اللَّه بنِ مالكٍ الأزْدِىِّ قالَ: صليتُ مع عمرَ بنِ الخطابِ فَجَمعَ المغربَ ثلاثًا والعشاءَ رَكعَتيْنِ".

стр. 11817

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٠٣ - "عَن مسلمَة بنِ قُحَيْفٍ قَالَ: شهدتُ عمرَ بن الخطابِ ورأى قومًا يُصَلُّونَ الضُّحَى فقالَ: أما إِذا فعلتُمْ فَأضْحُوا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٠٤ - "عَن بشرِ بنِ قحيفٍ قالَ: أتيتُ عمرَ بنَ الخطابِ فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، إِنِّى أتَيْتُكَ أبَايِعُكَ، فَقَالَ: أليسَ قد بايعتَ أَمِيرى؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِذَا بايَعْتَ أمِيرِى فَقَدْ بَايَعْتَنِى". ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٠٥ - "عَن بِشْرِ بنِ قُحيفٍ أن عمرَ أتاهُ رجلٌ فبايَعَهُ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ فِيمَا رضيتُ وفيمَا كَرِهْتُ؟ فَقَالَ عمرُ: لَا بَلْ فِيمَا اسْتَطَعْتَ".

стр. 11818

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٠٦ - "عَن نهيك بن عبد اللَّه أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ أفَاضَ من عرفاتٍ وهو بَيْنَهُ (وَبيْنَ) (*) الأسودِ بنِ يزيدَ فلم يزدْ عَلَى سَيْرٍ واحدٍ حَتَّى أتَى مِنًى". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٠٧ - "عَن شُبَيْلِ بنِ عوفٍ قال: أمرنَا عمرُ بنُ الخطابِ بالصدقةِ، فقلنَا: نحنُ نجعلُ (على) (*) خيولنَا وأرقائنَا عشرةً عشرةً، فقال: أَمَّا أنَا فَلَا أجعله عليكم، ثم أمر لأرقائِنَا بِجَريَبْينِ جَرِيبَيْنِ". ابن سعد (٣).

стр. 11819

٢/ ٢١٠٨ - "عَن رَبَاحِ بنِ الحارِثِ قَالَ: كان عمرُ بنُ الخطابِ يَقْضِى فيمَا سَبَت العربُ بعضُهَا من بعضٍ قبل الإسلام وقبل أن يُبعثَ النبى ﷺ : أَنَّ مَنْ عَرَفَ أحدًا من أَهْلِ بيتِهِ مملوكًا في حىٍّ من أحياءِ العَربِ فَفِدَاؤُهُ العبدُ بِالعَبْدَيْنِ، والأمةُ بِالأَمَتَيْنِ". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٠٩ - "عَن عبد اللَّه بنِ شهاب الخولانِى قال: شهدتُ عمر بن الخطابِ وأتاهُ رجلٌ وامرأةٌ في خلعٍ، فأجازَهُ وقالَ: إنما طَلَّقَكِ بِمَا لَكِ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١١٠ - "عَن أَبى غَدِيرَةَ عبد الرحمن بن خَصَفَةَ الضَّبِّىِّ قَالَ: وَفَدْنَا إلَى عمرَ بنِ الخطابِ في وفدِ بَنِى ضَبةَ فقَضَوا حوائجَهُمْ غيرىِ، فَمَّر بِى عمرُ فوثبتُ فَإِذَا أَنَا خلفَ عمر علَى راحلتِهِ، فقالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قلتُ: ضَبِّىٌّ، قَالَ: خَشِنٌ؟ قلتُ: على العدوِّ يا أميرَ المؤمنينَ، قالَ: وعلى الصَّدِيقِ، فَقَالَ: هاتِ حاجَتَكَ، فقَضَى حاجَتِى، ثم قَالَ: فَرِّغ لَنَا ظَهْرَ رَاحلَتِنَا".

стр. 11820

ابن سعد، والحاكم في الكنى (١). ٢/ ٢١١١ - "عن أَبى أمية قال: سألتُ عمر بن الخطاب المكاتبةَ، قال لى: كم تعرض؟ قلت: أعرض مائة أوقية، فاستزادَنى وكاتبنى عليها، وأراد أن يُعجِّلَ لى من مالِه طائفةَ وليس عنده يومئذ مالٌ، فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين: أنى كاتبت غلامى وأريدُ أن أعجل له من مالى طائفة، فأرسلى إلىَّ مائتى درهم إلى أن يأتيَنى بشئ، فأرسلت بها إليه، فأخذها عمر بن الخطاب بيمينه وقرأ هذه الآيةَ ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (*) فخذها بارك اللَّه لك فيها، فبارك اللَّه لى فيها: عَتَقْتُ منها وأصبتُ المال الكثيرَ، فسألته أن يأذن لى في العراق، فقال: أما إذا كاتبتك فانطلق حيث شئتَ، فقال أناس كاتبوا مواليهم: كلم لنا أمير المؤمنين أن يكتب لنا كتابًا إلى أميرِ العراق نكرم به، وعلمت أن ذلك لا يوافقه، فاستحييت من أصحابى فكلمته فقلت: يا أمير المؤمنين: اكتب لنا كتابا إلى عامِلك بالعراق نُكرم به، فغضِب وانتهرنى، ولا واللَّه ما سبنى سبة قط، ولا انتهرنى قط قبلها، قال: تريد أن تظلم الناسَ؟ قلت: لا، قال: فإنما أنت رجل من المسلمين يسعُك ما يسعهم، فقدمت العراق فأصبت مالًا، وربحتُ رِبحا كثيرًا، فأهديت له طنفسة وغطاء، فجعلَ يطايبنى ويقول: إن ذا لَحَسنٌ، فقلت يا أمير المؤمنين: إنما هى هدية أهديتها لك، قال: إنه قد بقى عليك من مكاتبتِك شئٌ فبع هذا واستعن به في مكاتَبتِك، فأبَى أن يقبل".

стр. 11821

ابن سعد (١). ٢/ ٢١١٢ - "عَن زيدِ بن وهبٍ قال: غزونا أذربيجان في إمارَة عمر وفينا يومئذٍ الزبيرُ بنُ العوَّام، فجاءنا كتابُ عمرَ: بلغنى أنكم في أرضٍ يخالط طَعَامها الميتةُ، ولباسها الميتةُ، فلا تأكلوا إلا ما كان ذكيا، ولا تلبسوا إلا ما كان ذكيًا". ابن سعد (٢).

стр. 11822

٢/ ٢١١٣ - "عَن عامر الشعبى قال: كتب عمر إلى عماله: لا تجدوا خاتما فيه نقش عربى إلا كَسَرْتمُوه، فَوُجد في خاتم عتبة بن فرقد العامل فكسر". ابن سعد (١). ٢/ ٢١١٤ - "عَن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أن عمر بن الخطاب حرَّق بيت رويشد الثقفى وكان حانوتا للشرابِ، وكان عمر قد نهاه، فلقد رأيته يلتهب كأنه جمرة". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١١٥ - "عَن الزهرى أن عمر بن الخطاب استعملَ عبد اللَّه بن عتبة على السوق". ابن سعد، قال العلماء: هذا أصل ولاية الحسبة (٣).

стр. 11823

٢/ ٢١١٦ - "عَن نوفل بن إياس الهذلى قال: كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب فِرَقا في المسجد في رمضان ههُنا وههنا، وكان النَّاسُ يميلون إلى أحسنِهم صوتًا، فقال عمر: ألا أراهم قد اتخذوا القرآن أغانِى، أما واللَّه لئن استطعتُ لأغير هذا، فلم يمكث إلا ثلاثَ ليالٍ حتى أمر أُبىّ بن كعبٍ فصلى بهم، ثم قام في آخر الصف فقال: لئن كانت هذه بدعة لنعمت البدعة هى". ابن سعد، خ في خلق أفعال العباد، وجعفر الفريابى في السنن (١). ٢/ ٢١١٧ - "عَن عبد اللَّه بن ساعدة الهذلى قال: رأيت عمرَ بن الخطاب يضربُ بدرته إذا اجتمعوا على طعامٍ بالسوقِ حتى يدخلوا سِكَكَنا سلم (*)، ويقول: لا تقطعوا علينا سَابلَتَنا".

стр. 11824

(*) ابن سعد (١). ٢/ ٢١١٨ - "عَن أَبى بكر بن محمدٍ بن عمرِو بن حزمٍ عن أبيه: بلغ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أن سعدَ بن أَبى وقاصٍ صنعَ بابًا مُبَوَّبًا من خشب على بابِ دارهِ، وخَصَّ على قصره خُصّا من قَصَبٍ، فبعث محمدَ بن مَسلَمة وأمرنى بالمسير معه، وكتب دليلًا بالبلادِ، فخرجنا وقد أمره أَن يُحرِّق ذلك البابَ، وذلك الخُصَّ، وأمره أن يقيم سعدًا لأهل الكوفة في مساجدِهم، وذلك أن عمرَ بلغه عن بعضِ أهل الكوفة أن سعدًا حابى في بيع خمس باعه فانتهينا إلى دار سعد، فأحرق الباب والخُصَّ، وأقام محمدٌ سعدًا في مساجدهم، فجعل يسألهم عن سعدٍ ويخبرهم أن أمير المؤمنين أمره بهذا، فلا يجد أحدا يخبره إلا خيرا". ابن سعد (٢).

стр. 11825

٢/ ٢١١٩ - "عَن الزُّهُرى أن رجلا قال لعمرَ بنِ الخطابِ: أَلَا أكونُ بمنزلةِ من لا يخاف في اللَّه لومة لائم؟ فقال: أما إن تلى في الناس شيئا فلا تخف في اللَّه لومة لائم وأمَّا أنتَ خلوٌ من أمرهم فأكِبَّ على نفسِك، وأمرْ بالمعروفِ وانْه عن المنكر". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٢٠ - "عَن ثابت البنانى قال: أولُ من قَصَّ عبيدُ بن عميرٍ على عهد عمر بن الخطاب". ابن سعد، والعسكرى في المواعظ (٢). ٢/ ٢١٢١ - "عَن خُثَيْم أنه جاء عمر بن الخطاب وهو (يقطع الناس) عند المروة، فقال: يا أمير المؤمنين أقْطِعْنِى مكانًا (لِى) وَلِعقِبى، فأعرضَ عنه عمرُ وقال: هو حرمُ اللَّه سواءٌ العاكف فيه والبادى".

стр. 11826

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٢٢ - "عَن الحارث بن عبد اللَّه بن أوسٍ الثَّقَفى قال: سألتُ عمرَ بنَ الخطاب عن المرأةِ تحيضُ قبلَ أن تَنْفِرَ، قال: لِيكُن آخرُ عهدِها الطوافَ بالبيت، فقال: كذلك أفتَانا رسولُ اللَّه ﷺ فقال له عمر: أربتَ عن يديك؛ سألتنى عن شئ سألتَ عنه رسول اللَّه ﷺ لكيما أخالفُ". ابن سعد، والحسن بن سفيان، وأَبو نعيم، وابن عبد البر في العلم (٢).

стр. 11827

٢/ ٢١٢٣ - "عَن الأحنفِ قال: قدمتُ على عمرَ بن الخطاب فاحْتَبَسَنِى عندَه حولًا، فقال: يا أحنفُ قد بلَوْتُك وخَبَرتُك فلم أرَ إِلا خيرًا، ورأيت علانيتَك حسنةً، وأنا أرجُو أن تكونَ سريرتُك مثلَ علانِيَتِك، فإِنا كنا نُحدَّثُ: إنما يهلك هذه الأمة كل منافقٍ عليمٍ، وكتب عمرُ إلى أَبى موسى الأشعرِى أما بعدُ: فأَدْنِ الأحنفَ بن قيسٍ وشاوِرْه واسمعْ مِنْه". ابن سعد، كر (١). ٢/ ٢١٢٤ - "عَن عمر بن الخطابِ قال: اعْتزلَ رسولُ اللَّه ﷺ في مَشرَبَةِ شهرًا حين أفْشَتْ حفصةُ إلى عائشةَ الَّذِى أَسرَّ إليها رسولُ اللَّه ﷺ وكان قال: ما أنَا بِدَاخِلٍ عليكُن شهرًا مَوْجِدَةً عليهن، فلما مَضَتْ تسعٌ وعشرون دخلَ على أمِّ سلمة وقال: الشهرُ تسعٌ وعشرون، وكان ذلك الشهرُ تسعًا وعشرين".

стр. 11828

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٢٥ - "عَن أَبى عمرانَ الجَوْنِىِّ، عن هرِم بن حَيَّانَ أنه قال: إيَّاكم والعالمَ الفاسِقَ، فبلغ عمر بن الخطاب فأشفَق منها: ما العالمُ الفاسقُ؟ فكتب إليه هَرِمُ بن حيانَ: واللَّه يا أميرَ المُؤْمنينَ ما أرَدْت به إلا الخيرَ، يكونُ إمامٌ يتكلمُ بالعلم ويعملُ بالفسقِ فيشبه على النَّاسِ فَيضِلُّوا". ابن سعد، والمروزى في العلم (٢). ٢/ ٢١٢٦ - "عَن عبد الرحمنِ بنِ صفوانَ قال: لَبِستُ ثيابِى يومَ فتح مكة ثم انطلقت فوافقتُ النبى ﷺ حين خرجَ من البيتِ، فسألت عمرَ: أى شَىْءٍ صنع رسول اللَّه ﷺ حين دخلَ البيتَ؟ قال: صلَّى ركعتين". ابن سعد، والطحاوى (٣).

стр. 11829

٢/ ٢١٢٧ - "عَن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة أَن عمرَ بن الخطاب ولَّى قدامةَ بْنَ مظعون البحرين، فخرج قدامةُ على عملهِ فأقامَ فيه لا يُشتكى في مَظلمةٍ ولا فَرجٍ إلا أنه لا يحضُر الصلاة، قال فقدم الجارودُ سيدُ عبد القيس على عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين: إن قُدامةَ قد شرِب، وإنِّى إذا رأيتُ حدًّا من حدود اللَّه كان حقًا علىَّ أن أرفَعَه إليك، فقال عمر: من يشهدُ على ما تقولُ؟ فقال الجارودُ: أبو هريرة يَشهدُ، فكتب عمر إلى قدامةَ بالقدومِ عليه، فقدم، فأقبل الجارودُ يكلمُ عمر ويقولُ: أقمْ على هذا كتاب اللَّه، فقال عمر: أشاهدٌ أنت أم خَصْمٌ؟ فقال الجارود: بل أنا شاهدٌ، فقال عمر: قد كنتَ أدَيتَ شهادَتك، فسكت الجارود، ثم غدا عليه من الغدِ فقال: أقم الحدَّ على هذا، فقال عمر: ما أراك إلا خَصْما وما يشهد عليه إلا رجلٌ واحد، أما وَاللَّه لتملِكَنَّ لسانَك أو لأسوءنَّك، فقال الجارود: أما واللَّه ما ذَلك بالحقِّ أن يشربَ ابنُ عمِّك وتسوءَنى! ! فَوزَعَه عمر". ابن سعد، وابن وهب (١).

стр. 11830

٢/ ٢١٢٨ - "عن قَرَظَةَ بنِ كَعْبٍ الأنصارىِّ قال: أرَدْنا الكوفةَ، فشيَّعَنا عمرُ إلى صِرَار، فتوضأَ فغسل مرَّتين وقال: تَدرون لم شَيَّعتكم؟ فقلنا: نعم، نحن أصحابُ رسول اللَّه ﷺ ، قال: إنكم تأتونَ أَهْلَ قرية لهم دوى بالقرآنِ كَدَوِىِّ النَّحْل، فلا تَصُدوهم بالأحاديثِ فَتَشْغَلُوهم، جرّدوا القرآن، وأَقِلّوا الروايةَ عن رسول اللَّه ﷺ ، امضوا وأنا شريكُكُم". ابن سعد (١).

стр. 11831

٢/ ٢١٢٩ - "عن عمر قال: لقد آثرتُ أهل الكوفةِ بابن أمَّ عبدٍ على نَفْسِى، إنه من أطولنا فُوقًا (*) كُنَيْفٌ (* *) مُلِئَ عِلمًا". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٣٠ - "عَن أَبى خلدة قال: وفدنا إلى عمر فأجازَنا، ففضلَ أهلَ الشامِ في الجائزة فقلنا: يا أميرَ المؤمنين: أتفضلُ أهلَ الشامِ علينا؟ فقال يا أهل الكوفة أجزعتم ان فضلتُ أهل الشام لِبُعْد شُقَّتِهم؟ ! لقد آثرتكُم بابن أم عبد". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٣١ - "عَن الشَّعْبِىِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مَسْروقٌ عَلَى عُمَرَ قَالَ: مَنْ أنْتَ؟ قَالَ:

стр. 11832

مَسْروقُ بْنُ الأَجْدَعِ (قَالَ: الأَجْدَعُ) شَيْطَانٌ، وَلَكِنَّكَ مَسْروقُ بْنُ عَبد الرَّحمَنِ، فَكَانَ يَكْتُبُ: مَسْروقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ". ابن سعد، خط (١). ٢/ ٢١٣٢ - "عَنْ الْكَلْبىِّ قَالَ: وَقَدْ (وَفَدَ) الأَجْدَعُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَكَانَ شَاعِرًا، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقالَ: الأَجْدعُ، فَقَالَ: إِنَّمَا الأَجْدَعُ شَيْطَانٌ، أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٣٣ - "عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتبَهِ". ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٣٤ - "عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَهُ أَنْ يَكْفِيَهُ صِغَارَ الأُمُورِ: الدِّرْهَمَ وَنَحْوَهُ".

стр. 11833

ابن سعد (١). ٢/ ٢١٣٥ - "عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيد بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّه ﷺ قَاضبًا وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ حَتَّى كَانَ وَسَطًا مِن خِلَافَةِ عُمَرَ، فَقَالَ (عُمَرُ) لِيَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ: اكْفِنِى بَعْض الأُمُورِ -يَعْنِى: صِغَارَهَا". ابن سعد (٢). ٢/ ٢١٣٦ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِى يَكْرِب قَالَ لِقَيْسِ بْنِ مَكْشُوحِ المُرادِىِّ حِينَ انْتَهى إِلَيْهِمْ أمْرُ رَسُولِ اللَّه ﷺ : يَا قَيْسُ أَنْتَ سَيِّدُ قَومِكَ الْيَوْمَ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْش، يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ خَرَجَ بِالحِجَازِ يَقُولُ إِنَّهُ نَبِىٌّ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ، فَإنْ كَانَ نَبيًّا كَمَا يَقُولُ فَإِنَّهُ لَنْ يَخْفَى عَلَيْنَا، إِذَا لَقِيبنَاهُ اتَّبَعْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ عَلِمْنَا عِلْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ سَبَقَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ سَادَنَا وَتَرَأسَ عَلَيْنَا، وَكُنَّا لَهُ أَذْنَابًا، فَأَبَى عَلَيْهِ قَيْسٌ وَسفَّهَ رَأيَهُ، فَرَكِبَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيَكرِبَ في عَشَرَةٍ مِنْ قَومِهِ حَتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ خُرُوجُ عَمْرٍو أَوْعَدَ عَمْرًا وَتَحَطَمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: خَالَفَنِى وَتَرَكَ رَأيى، وَجَعَلَ عَمْرٌو يَقُولُ: يَا قَيْسُ قَدْ خَبَرْتُكَ أَنَّكَ سَتَكُونُ ذَنبًا تَابِعًا لِفَرْوَةَ بْنِ مَسِّيكٍ وَجَعَلَ فَرْوَةُ يَطلُبُ قَيْسَ بْنَ مَكْشُوحٍ كُلَّ الطَّلَبِ حَتَّى هَرَبَ مِنْ بِلَادهِ وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمَّا ظَهَرَ العَنْسِىُّ خَافَهُ قَيْسٌ عَلَى نَفْسِهِ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ وَيُسَلّمُ عَلَيْه وَيَرْصُدُ لَهُ في نَفْسِهِ مَا يُرِيدُ وَلَا يَبُوحُ بِهِ إِلَى أحَدٍ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَوْثَقَ فَيْرُوزُ بْنُ الدَّيلَمِىِّ عُنُقَهُ وَجَعَلَ وَجْهَهُ في قَفَاهُ وَقَتَلَهُ، فَجَرَّ قَيْسٌ رَأسَهُ

стр. 11834

وَرَمَى بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ خَافَ مِنْ قَوْم العْنَسِىِّ فَعَدَا عَلَى دَاذَوَيْه فَقَتَلَهُ لِيُرْضِيَهُمْ بِذَلِكَ، وَكَانَ دَاذَوَيْهِ فِيمَنْ حَضَرَ قَتْلَ العَنْسِىِّ أَيْضًا، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى المُهَاجِرِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنِ ابْعَثْ إِلَىَّ بِقَيْسٍ في وَثَاقٍ، فَبَعَثَ (بِهِ) إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ عُمَرُ فِى قَتْلِهِ وَقَالَ: اقْتُلهُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ -يَعْنِى دَاذَوَيْهِ- فَإِنَّ هَذَا لِصٌّ عَادٍ، فَجَعَلَ قَيْسٌ يَحْلِفُ مَا قَتَلَهُ، فَأَحْلَفَهُ أبُو بَكْرٍ خَمْسِينَ يَمينًا عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّه ﷺ مَا قَتَلَهُ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا، ثمَّ عَفَا عَنْهُ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: لَوْلَا مَا كَانَ مِن عَفْوِ أَبِى بَكْرٍ عَنْكَ لَقَتَلتُكَ بَداذَوَيْه، فَيَقُولُ قَيْسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَاللَّه أَشْعَرْتَنِى! مَا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ إِلَّا اجْتَرَأ عَلَىَّ وَأَنَا بَرِئٌ مِنْ قَتْلِهِ، فَكَانَ عُمَرُ يَكُفُّ بَعْدُ عَنْ ذِكْرِه، وَيَأْمُرُ إِذَا بَعَثَهُ في الجُيُوشِ أَنْ يُشَاوَرَ وَلَا يُجْعَلَ إِلَيْهِ عَقْدُ أَمْرٍ، وَيَقُولُ: إِنَّ لَهُ عِلمًا بِالْحَرْبِ وَهُوَ غَيْرُ مَأْمُونٍ". ابن سعد (١).

стр. 11835

٢/ ٢١٣٧ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ في بَيْتٍ وَمَعَهُ جَرِيرُ بنُ عَبْدِ اللَّه، فَوَجَدَ عُمَرُ رِيحًا، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الرِّيح لَمَا قَامَ فَتَوَضَّأ، فَقَالَ جَرِيرُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ أَوَ يَتَوَضَّأُ القَوْمُ جَمِيعًا؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَحمَكَ اللَّه، نِعْمَ السَّيِّدُ كُنْتَ فِى الجَاهِليَّةِ، نِعْمَ السَّيدُ أَنْتَ في الإِسْلامِ". ابن سعد (١). ٢/ ٢١٣٨ - "عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ جَرِيرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: إِنَّ جَريرًا يُوسُفُ هَذِهِ الأُمَّةِ". ابن سعد، والخرائطى في اعتلال القلوب (٢). ٢/ ٢١٣٩ - "عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْد قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسْتَشِيرُ عَبْدَ اللَّه بْنَ عَبَّاسِ فِى الأَمْرِ إِذَا أَهَمَّهُ وَيقُولُ: غُص غَوَّاصُ". ابن سعد (٣). ٢/ ٢١٤٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَدَمْتُ عُمَرَ خِدْمَةً لَمْ يَخْدُمْهَا إِيَّاهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَطُفْتُ بِهِ لُطْفًا لَمْ يَلْطُفْهُ بِه أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَخَلَوْتُ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ في بَيْتِهِ وكَانَ يجلُّنى وَيُكْرِمُنى، فَشَهِقَ شَهْقَة ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسَهُ سَوْفَ تَخْرُجُ مِنْهَا فَقُلْتُ: أَمِنْ جَزعٍ يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ؟ فَقَالَ: مِنْ جَزعِ؛ قُلتُ: وَمَاذَا؟ فَقَالَ: اقتَرِبْ؛ فَاقتَرَبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: لَا أَجِدُ لِهَذَا الأَمْرِ (أَحَدًا) قُلتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ فُلَانٍ: وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ؟ فَسَمَّى لَهُ السِّتَّةَ أَهْلَ الشُّورَى، فَأَجَابَهُ في كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بقَوْلٍ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ إِلَّا قَوِىٌّ في غَيْرِ عُنْفٍ، لينٌ (فِى) غَيْرِ ضَعْفٍ، جَوَادٌ في غَيْرِ سَرَفٍ، مُمْسِكٌ فِى غَيْرِ بُخْلٍ".
следующие страницы →