Полный текст (18 716 стр.). Показаны 11901–11940 · переход к 11906.
стр. 11901
٢/ ٢٢٧٠ - "عن جابر قال: أَكَلَ عُمَرُ مِنْ جَفْنَةٍ ثم قامَ فصلَّى وَلَمْ يتَوَضَّأ".
ابن سعد، وسنده صحيح (١) .
٢/ ٢٢٧١ - "عَنْ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالمَاءِ الحَمِيمِ".
عب (٢) .
٢/ ٢٢٧٢ - "عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحمنِ أَنَّ (ابن) عُمَرَ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّه، فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّ عَبْدَ اللَّه أَنْكَرَ عَلَىَّ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى خُفَّىَّ، فَقَالَ عُمَرُ: (لَا يَتَخَلَّجَنَّ) فِى نَفْسِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَوَضَّأ عَلَى خُفَّيْهِ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْغَائِطِ".
عب (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال كتاب (الطهارة) باب: ما لا ينقض الوضوء جـ ٩ ص ٥٠١ رقم ٢٧١٥٧ بلفظ المصنف وعزوه.
والأثر في مصنف ابن أَبى شيبة كتاب (الطهارة) باب: من قال لا يتوضأ مما مست النار جـ ١ ص ١٦٨ رقم ٦٥١ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المنكدر قال: سمعته يحدث عن جابر أنه كان أكل عمر من جفنة ثم قام فصلى ولم يتوضأ.(٢) الأثر في الكنز، (ذيل الغسل) جـ ٩ ص ٥٥٨ رقم ٢٧٤٠٤ بلفظه، وعزاه إلى عبد الرزاق في مصنفه.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطهارة) باب: الوضوء من ماء الحميم جـ ١ ص ١٧٤، ١٧٥ رقم ٦٧٥ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه "أن عمر بن الخطاب كان يغتسل بالماء الحميم".
قال حبيب الرحمن الأعظمى: ذكره ابن حجر في التلخيص عن المصنف، ص ٧ وأخرجه (الدارقطنى) من طريق هشام بن سعد، عن زيد ص ١٣، وأخرجه (ابن أَبى شيبة) ص ١٩.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل والكنز، أثبتناه من المصنف.
وهذا الأثر في الكنز (المسح على الخفين) جـ ٩ ص ٦٠٢، ٦٠٣ رقم ٢٧٥٩٤ وعزاه إلى عبد الرزاق.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطهارة) باب: المسح على الخفين جـ ١ ص ١٩٥ رقم ٧٦ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن أَبى سلمة بن عبد الرحمن، أن ابن عمر رأى سعد بن أَبى وقاص يمسح على خفيه، فأنكر ذلك عبد اللَّه، فقال سعد: إن عبد اللَّه أنكر علىَّ أن أمسح على خفى، فقال عمر: "لا يتخَلَّجَنَّ في نفس رجل مسلم أن يتوضأ على خفيه وإن كان جاء من الغائط".стр. 11902
٢/ ٢٢٧٣ - "عَن أَبِى سَلمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ: عَمُّكَ أَعْلَمُ مِنِّى -يَعْنِى: سَعْدًا- إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ الخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا وَإِنْ جِئْتَ مِنَ الْغَائِطِ".
عب (١) .
٢/ ٢٢٧٤ - "عَنْ أَبى عُثْمانَ النَّهْدىِّ قَالَ: حَضَرْتُ سَعْدًا وَابْنَ عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ إِلَى عُمَرَ في (الْمَسْح) عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا إِلَى مِثْلِ سَاعَتِهِ مِن يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ".
عب، ص (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز، فصل (في المسح على الحفين) جـ ٩ ص ٦٠٣ رقم ٢٧٥٩٥ بلفظه، وعزاه إلى عبد الرزاق. والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطهارة) باب: المسح على الخفين جـ ١ ص ١٩٥ رقم ٧٦١ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن أَبى إسحاق، عن أَبى سلمة بن عبد الرحمن قال لعبد اللَّه بن عمر: "عمك أعلم منى -يعنى سعدًا- إذا أدخلت رجليك الخفين وهما طاهرتان فامسح عليهما وإن جئت من الغائط".
قال جيب الرحمن الأعظمى: أخرج ابن أَبى شيبة في مصنفه ما في معناه من طريق بسر بن سعيد، عن ابن عمر، وفيه: "سعد بن مالك أعلم منك".(٢) الأثر في الكنز، فصل (في المسح على الحفين) جـ ٩ ص ٦٠٣ رقم ٢٧٥٩٦ وعزاه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور.
والأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه كتاب (الطهارة) باب: المسح عليهما من الحدث جـ ١ ص ٢٠٩ رقم ٨٠٨ بلفظ: عبد الرزاق، عن عبد اللَّه بن المبارك قال: حدثنى عاصم بن سليمان، عن أَبى عثمان النهدى قال: حضرت سعدًا وابن عمر بختصمان إلى عمر في المسح على الخفين، فقال عمر: "يمسح عليهما إلى مثل ساعته من يومه وليلته".
قال حبيب الرحمن الأعظمى: وأخرجه "البيهقى" من طريق سفيان، عن عاصم ١/ ٢٧٦.
والأثر أخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (الطهارة) باب: التوقيت في المسح على الخفين جـ ١ ص ٢٧٦ بلفظ: وأخبرنا أبو بكر بن إبراهيم الحافظ، ثنا أبو نصر أحمد بن عمرو، أنبأ سفيان بن محمد الجوهرى، ثنا على بن الحسن، ثنا عبد اللَّه بن الوليد، ثنا سفيان، عن عاصم، عن أَبى عثمان، عن عمر أنه قال: "يمسح الرجل على خفيه إلى ساعتها من يومها وليلتها".стр. 11903
٢/ ٢٢٧٥ - "عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ الشَّامُ قَدْ أَمْكَنَ فَإِذَا أَقْبَلَ جُنْدٌ مِنَ اليَمَنِ، وَمِمَّن بَيْنَ المَدِينَةِ والْيَمَنِ فَاخْتَارَ أَحَدٌ مِنْهُمْ الشَّامَ، قَالَ عُمَرُ: يَا لَيْتَ شِعْرِى (عنِ) الأَبَدَال هَلْ مَرَّتْ بِهِمُ الرِّكَابُ".
كر (١) .
٢/ ٢٢٧٦ - "عَنْ مُحمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَسَهْلٍ قَالُوا: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ: إِذَا أَنْتَ فَرَغْتَ مِنْ دِمَشْق -إِنْ شَاءَ اللَّه- فَاصْرفْ أَهْلَ العِرَاقِ إِلَى العِرَاق، فَإِنَّهُ قَدْ أُلْقِىَ فِى رُوعِى أنَّكُمْ سَتَفتَحُونَهَا، ثُمَّ (تُدْركُونَ) إِخْوَانَكُمْ فَتَنصُرُونَهُمْ عَلَى عَدُوِّهمْ، وَقامَ عُمَرُ بالمَدِينَةِ لِمرُورِ النَّاسِ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُم ضَرَبُوا إِلَيْهِ منْ بُلْدَانِهمْ، فَجَعَل إِذَا سَرَّحَ قَوْمًا إِلَى الشَّامِ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِى عَنِ الأَبْدَالِ هَلْ مَرَّتْ بِهِمُ الرِّكَابُ أَمْ لَا؟ وإِذَا سَرَّحَ قَوْمًا إِلَى الْعِرَاقِ قَالَ: يَا لَيْتَ شِعْرى كَمْ فِى هَذَا (الْجُنْدِ) مِنَ الأَبْدَالِ".
كر (٢) .
٢/ ٢٢٧٧ - "عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ (مَالٌ) مِنَ الْعِرَاقِ فَأَقْبَلَ يُقَسِّمُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: لَوْ أَبْقَيْتَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِعَدُوٍّ إِنْ حَضَرَ أَوْ نَائِبَةٍ إِنْ نَزَلَتْ! ! فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَكَ؟ قَاتَلَكَ اللَّه؛ نَطَقَ بِهَا عَلَى لِسَانِكَ شَيْطَانٌ، لَقَّانِى اللَّه حُجَّتهَا، وَاللَّه لا أعْصِيَنَّ اللَّه الْيَوْمَ لِغَدٍ، لَا، وَلَكِن أُعِدُّ لَهُمْ (مَا) كما أَعَدَّ لَهُمْ رسُولُ اللَّه ﷺ ". الحواشي
(١) الأثر في الكنز (بيت المقدس) جـ ١٤ ص ١٤٤ رقم ٣٨١٨٩ وعزاه إلى ابن عساكر.
وانظر التعليق على الحديث التالى.(٢) الأثر في الكنز (بيت المقدس) جـ ١٤ ص ١٤٥ رقم ٣٨١٩٠ وعزاه إلى ابن عساكر.
والأثر أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق الكبير، باب: (ما جاء أن الشام يكون بها الأبدال الذين بهم تصرف عن هذه الأمة) جـ ١ ص ٦٢ بلفظ: وقال سهل: لما رجع عمر من تشييع أهل القادسية إلى صرار كان قد كتب إلى عبيدة: إذا فرغت من دمشق -إن شاء اللَّه- فاصرف أهل العراق إلى العراق، فإنه قد ألقى في روعى أنكم ستفتحونها ثم تدركون إِخوانكم فتنصرونهم على عدوهم.
وأقام عمر بالمدينة لمرور الناس به، وذلك أنهم ضربوا إليه من بلدانهم، فجعل اذا سرح قوما إلى الشام قال: "ليت شعرى كم في هذا الجيش من الأبدال".стр. 11904
حل (١) .
٢/ ٢٢٧٨ - "عَنِ الأَوْزَاعِى أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ فِى سوادِ اللَّيْلِ فَرآهُ طَلحَةُ، فَذَهَبَ عُمَرُ فَدَخَلَ (بَيْتًا) ثُمَّ دَخَلَ بَيْتًا آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ طَلحَةُ ذَهَبَ إِلَى ذلك الْبَيْتِ فَإِذَا بِعَجُوزٍ عَمْيَاءَ مُقعَدَة، فَقَالَ لَهَا: مَا بَالُ هَذَا الرَّجُلِ يَأتِيكِ؟ قَالَتْ: إِنهُ يَتَعَاهَدُنِى منذُ كَذَا وَكَذَا، يَأتِينِى بمَا يُصْلحُنى وَيُخْرجُ عَنِّى الأذى، فَقَالَ طَلحَةُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا طَلحَةُ أَعَثرَاتُ عُمَرَ تُتَّبَعُ؟ ! ".
حل (٢) .
٢/ ٢٢٧٩ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَاللَّه لَقَدْ لَانَ قَلْبِى فِى اللَّه حَتَّى لَهُوَ أَلْيَنُ مِن الزُّبْدِ، وَلَقَدْ اشْتَدَّ قَلبِى فِى اللَّه حَتَّى لَهُوَ أَشَدُّ مِنَ الحَجَرِ".
حل (٣) . الحواشي
(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز (عدل عمر ﵁) جـ ١٢ ص ٦٦١، ٦٦٢ رقم ٣٦٠١٢ وعزاه إلى أَبى نعيم في الحلية.
الأثر في حلية الأولياء لأبى نعيم (ترجمة عمر بن الخطاب-﵁) جـ ١ ص ٤٥ بلفظ: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود، ثنا عبد اللَّه بن محمد بن المغيرة، ثنا مالك بن مغول عن نافع، عن ابن عمر، نال قدم على عمر ﵁ مال من العراق، فأقبل يقسمه، فقام إيه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: لو أبقيت من هذا المال لعدو إن حضر، أو نائبة إن نزلت؟ فقال عمر: مالك؟ قاتلك اللَّه نطق بها على لسانك شيطان، لقانى اللَّه حجتها. . . الأثر بلفظه.(٢) الأثر في الكنز (فضائل عمر) جـ ١٢ ص ٥٨٢ رقم ٣٥٨١٠ بلفظه، وعزاه إلى أَبى نعيم في الحلية.
والأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية (ترجمة عمر بن الخطاب ﵁) جـ ١ ص ٤٨ بلفظ: حدثنا محمد بن معمر، ثنا يحيى بن عبد اللَّه، ثنا الأوزاعى أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج في سواد الليل فرآه طلحة، فذهب عمر فدخل بيتًا، ثم دخل بيتًا آخر. . . الأثر.(٣) ما بين القوسين غير موجود في الأصل ولا في الكنز.
والأثر في الكنز، في (فضائل عمر) جـ ١٢ ص ٥٨٢ رقم ٣٥٨١١ بلفظ: عن الشعبى قال: قال عمر: واللَّه لقد لان قلبى في اللَّه حتى لهو ألينُ من الزبد ولقد اشتدَّ قلبى في اللَّه حتى لهو أشد من الحجر".
وعزاه إلى أَبى نعيم في الحلية.
والأثر أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (ترجمة عمر بن الخطاب ﵁) كلماته في الزهد والورع جـ ١ ص ٥١ بلفظ: حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق الثقفى، ثنا عبد اللَّه بن عمر، ثنا محمد بن فضيل، ثنا زكريا بن أَبى زائدة، عن عامر الشعبى، قال: قال عمر: "واللَّه لقد لان قلبى في اللَّه حتى لهو ألين من الزبد، ولقد اشتد قلبى في اللَّه حتى لهو أشد من الحجر".стр. 11905
٢/ ٢٢٨٠ - "عَنْ إِبراهِيمَ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّى أسْتَنْفِقُ نَفْسِى وَمَالِى فِى سَبِيِلكَ، فَقَالَ عُمَرُ: أوَلَا يَسْكُتُ أَحَدكُمْ؛ فَإِنِ ابْتُلِى صَبَرَ وَإِنْ عُوفِى شَكَرَ".
حل (١) .
٢/ ٢٢٨١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: (لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ داخِلُونَ الجنَّةَ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا لَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ أنَا هُوَ، وَلَوْ نَادَى مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ دَاخِلُونَ النَّارَ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا لَرَجَوتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ".
(حل) (٢) .
٢/ ٢٢٨٢ - "عَنِ (ابْنِ) الزُّبيْرِ قَالَ: قَالَ عُمرُ بْنُ الخَطَّابِ: إِنَّ للَّه عِبَادًا يُمِيتُونَ البَاطِلَ بِهَجْرِهِ، وَيُحيُونَ الحق بِذِكْرِهِ، رَغِبُوا فَرَغَّبُوا، وَرَهِبُوا فَرَهَّبُوا، إِنْ خَافُوا فَلَا يَأمَنُونَ، أَبْصَرُوا مِنَ اليَقِينِ (مَا لَمْ) يُعَاينُوا، فَخَلَطُوهُ بِمَا لم يزايلوه، أَخْلَصَهم الْخَوْفُ، فَكَانُوا يَهْجُرُونَ بمَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ لِمَا يَبْقَى لَهُمْ، الحَيَاةُ عَلَيْهِمْ نِعْمَةٌ، وَالْمَوْتُ لَهُمْ كَرَامَة، فَزُوِّجُوا الْحُورَ العِينَ وَأُخْدِمُوا الْوَلدَانَ المُخَلَّدِينَ".
حل (٣) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز، في (الصبر على البلايا مطلقا) جـ ٣ ص ٧٥١ رقم ٨٦٥٢ وعزاه إلى أَبى نعيم في الحلية.
والأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية، ترجمة (عمر بن الخطاب ﵁) جـ ١ ص ٥١ بلفظ: حدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا أبو يحيى الرازى، ثنا هناد بن السرى، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: سمع عمر بن الخطاب ﵁ رجلا يقول: "اللهم إنى أستنفق مالى ونفسى في سبيلك، فقال عمر: أو لا يسكت أحدكم إذًا، فإن ابتلى صبر، وإن عوفى شكر؟ ! ".(٢) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز (خوف عمر ﵁) جـ ١٢ ص ٦٢٠ رقم ٣٥٩١٦.
والأثر أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء، ترجمة (عمر بن الخطاب ﵁) كلماته في الزهد والورع جـ ١ ص ٥٣ بلفظ: حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحرانى، ثنا يحيى بن عبد اللَّه البابلتى، ثنا الأوزاعى، ثنا يحيى بن أَبى كثير، عن عمر بن الخطاب، قال: لو نادى مناد من السماء. . . الأثر.(٣) ما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز (خطب عمر ومواعظه ﵁) جـ ١٦ ص ١٦٢ رقم ٤٤٢٠٩ وعزاه إلى أَبى نعيم في الحلية. =стр. 11906
٢/ ٢٢٨٣ - "عَن عَامِرِ بنِ أَبِى مُحَمَّدِ قَالَ: قَالَ عُيَيْنَةُ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ المُؤْمنينَ: احْتَرِس أَوْ أَخْرِج العَجَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، (فَإنِّى لَا آمنُ) أَنْ يَطعَنَكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِى هَذَا الْمَوضِعِ، وَوَضَعَ يَدهُ عَلَى المَوْضِعِ الذى طَعَنَهُ فِيهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ: مَا فَعلَ عُيَينةُ؟ قَالُوا: بِالعَجَمِ أَوْ بِالحَاجِرِ، فَقَالَ: إِنَّ هُنَاكَ لَرَأيًا".
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٢٨٤ - "عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْمَقَامَ كَانَ فِى زَمَنِ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَزَمَانِ أَبى بَكْرٍ مُلتَصِقًا بِالبَيتِ، ثُمَّ أَخَّرَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ".
ق، سفيان بن عيينة في جامعه (٢) .
٢/ ٢٢٨٥ - "عَنْ حَبِيبِ بنِ أَبِى الأَشرَسِ قَالَ: كَانَ سَيْلُ أُمِّ نَهْشل قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ عُمَرُ الرَّدْم بَأَعْلَى مَكَّةَ، فَاحْتَمَلَ المَقَامَ مِنْ مَكَانِهِ فَلَمْ يُدْرَ أَيْنَ مَوْضِعُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ سَأَلَ: مَنْ يَعلَمُ مَوْضِعَهُ؟ فَقَالَ المُطَّلِبُ بنُ أَبِى وَدَاعَةَ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ قَد الحواشي
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز (مرويات عيينة ﵁) جـ ١٣ ص ٥٦٦ رقم ٣٧٤٥٧ وعزاه إلى ابن سعد.
(وعيينة) أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى في الطبقة الرابعة جـ ٧ ص ٣٢ قال: عيينة بن عبد الرحمن ابن جوش الغطفانى، وكان ثقة إن شاء اللَّه، أخبرنا وكيع بن الجراح قال: لقيت عيينة بن عبد الرحمن بالبصرة سنة ثمان وأربعين ومائة وأملى على.(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، (مقام إبراهيم) جـ ١٤ ص ١١٧ رقم ٣٨١٠٢ بلفظه، وعزاه إلى البيهقى في سننه الكبرى، وسفيان بن عيينة في جامعه.
والأثر أخرجه صاحب الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة البقرة) جـ ١ ص ٢٩٣ بلفظ: وأخرج البيهقى في سننه عن عائشة: "أن المقام كان في زمن رسول اللَّه ﷺ وزمان أَبى بكر ملتصقا بالبيت، ثم أخره عمر بن الخطاب".стр. 11907
كُنْتُ قَدَّرْتُهُ وَذَرَعْتُهُ بِمِقَاطٍ (*) وَتَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ هَذَا (مِنَ) الحِجْرِ إِلَيْهِ وَمِنَ الرُّكْنِ إِلَيْهِ، وَمِنْ وَجْهِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ: ائْتِ بِهِ، فَجَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ فِى مَوْضِعِهِ هَذَا، وَعَمِلَ عُمَرُ (الرَّدْمَ) عِنْدَ ذَلِكَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَذَلكَ الَّذِى حَدَّثْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ المَقَامَ كَانَ عِنْدَ (سَفْحِ) الْبَيْتِ، فَأَمَّا مَوْضِعُهُ الَّذِى (هُوَ) مَوْضِعُهُ فَمَوْضِعُهُ الآنَ، وَأَمَّا مَا يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهُ كَانَ هُنَالِكَ مَوْضِعُهُ، فَلَا".
الأزرقى (١) .
٢/ ٢٢٨٦ - "عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثيرِ بْنِ المُطَّلِبِ بْنِ أَبِى وَدَاعَةَ (السَّهْمِىِّ) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَال: كَانَتِ السُّيُولُ تَدْخُلُ بَابَ المَسْجِدِ الْحَرَام مِنْ بَابِ بَنِى شَيْبَةَ الْكَبِيرِ قَبْلَ أَنْ يَرْدِمَ عُمَرُ الرَّدْمَ الأَعْلَى، فَكَانَت السُّيُولُ رُبَّمَا رَفَعَتِ المَقَامَ عنْ مَوْضِعِهِ، وَرُبَّمَا نَحَّتْهُ إِلَى وَجْهِ الكَعْبَةِ، حَتَّى جَاءَ سَيْلُ أُمِّ (نَهْشلٍ) فِى خِلَافَة عُمرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَاحْتَمَلَ الْمَقَامَ (مِنْ) مَوْضِعِهِ هَذَا (وذهب) بِهِ حَتَّى وُجِدَ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَأُتِى بِهِ فَرُبِطَ إِلَى أَسْتَارِ الكَعْبَةِ، وَكُتِبَ في ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَأَقْبَلَ فَزِعًا في شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ (عَفَا) مَوضِعُهُ وَعَفَاهُ السَّيْلُ، فَدَعَا عُمَرُ بِالنَّاسِ (فَقَالَ: ) أَنْشُدُ اللَّه عَبْدًا عِنْدَهُ عِلْمٌ في هَذَا المَقَامِ؛ فَقَالَ المُطَّلِبُ بْنُ أَبِى وَدَاعَةَ: أنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ عِنْدِى ذَلِكَ، قد كنت أَخْشَى عَلَيْهِ هَذَا، فَأَخَذْتُ قَدْرَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى زَمْزَمَ بِمِقَاطٍ وَهُوَ عِنْدِى فِى البَيْتِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَاجْلِس عِنْدِى وَأَرْسلْ إِلَيْهِ، الحواشي
(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز، في (مقام إبراهيم) جـ ١٤ ص ١١٧ رقم ٣٨١٠٣.
والأثر أخرجه صاحب الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة البقرة) جـ ١ ص ٢٩٣ بلفظ: وأخرج الأزرقى من طريق سفيان بن عيينة، عن حبيب بن الأشرس قال: كان سيل أم نهشل قبل أن يعمل عمر الردم بأعلى مكة، فاحتمل المقام من مكانه فلم يدر ابن موضعه، فلما قدم عمر بن الخطاب سأل: من يعلم موضعه؟ فقال عبد المطلب بن أَبى وداعة: أنا يا أمير المؤمنين قد كنت قدرته وذرعته بمقاط وتخوّفت عليه هذا من الحجر إليه، ومن الركن إليه، ومن جهة الكعبة، فقال: ائت به، فجاء به فوضعه في موضعه هذا، وعمل عمر الردم، عند ذلك قال سفيان: فذلك الذى حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، أن المقام كان عند سفح البيت. . . الأثر.стр. 11908
فَجَلَس عِنْدَهُ وَأَرْسَلَ فَأتِى بِهَا، فَمَدَّهَا فَوَجَدَهَا مُسْتَوِيَةً إِلَى مَوْضِعهِ هَذَا، فَسَأَلَ النَّاسَ فَشَاوَرَهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ هَذَا مَوْضعُهُ، فَلَمَّا استَثْبَتَ ذَلِكَ عُمَرُ وَحُقَّ عِنْدَهُ أَمَرَ بِهِ، فَأَعْلِمَ بِبِنَاءٍ ربضه (*) تَحْتَ المَقَام ثُمَّ حَوَّلَهُ، فَهُوَ في مَكَانِهِ هَذَا إِلَى الْيَوْمِ".
الأزرقى (١) .
٢/ ٢٢٨٧ - "عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ: مَوْضِعُ المَقَامِ هُوَ هَذَا الَّذِى بِهِ اليَوْمَ وَهُوَ مَوْضِعُهُ في الجَاهِلِيةِ، وَفى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا أَنَّ السَّيْلَ ذَهَبَ بِهِ فِى خِلَافَةِ عُمَرَ، فَجُعِل في وَجْهِ الْكعْبَةِ، حَتَّى قَدم عُمَرُ فَرَدهُ بِمَحْضَرِ النَّاسِ".
الأزرقى (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز (مقام إبراهيم) جـ ١٤ ص ١١٧، ١١٨ رقم ٣٨١٠٤، وعزاه إلى الأزرقى.
والأثر أخرجه الإمام السيوطى في الدر المنثور في التفسير المأثور - سورة البقرة - آية: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. . . الآية(١٢٥) جـ ١ ص ٢٩٢، ٢٩٣ بلفظ: وأخرج الأزرقى عن كثير بن أَبى كثير بن المطلب بن أَبى وداعة السهمى، عن أبيه، عن جده قال: "كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بنى شيبة الكبير قبل أن يردم عمر الأعلى، فكانت السيول ربما رفعت المقام عن موضعه، وربما نحته إلى وجه الكعبة، حتى جاء سيل أم نهشل في خلافة عمر بن الخطاب، فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وجد بأسفل مكة، فأتى به فربط إلى أستار الكعبة، وكتب في ذلك إلى عمر، فأقبل فزعا في شهر رمضان وقد عفى موضعه وعفاه السيل، فدعا عمر بالناس فقال: أنشد اللَّه عبدا علم في هذا المقام، فقال المطلب بن أَبى وداعة: أنا يا أمير المؤمنين عندى ذلك، قد كنت أخشى عليه هذا فأخذت قدره من موضعه إلى الركن، ومن موضعه إلى باب الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط، وهو عندى في البيت، فقال له عمر: فاجلس عندى وأرسل إليه، فجلس عنده وأرسل فأتى بها، فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا، فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه، فلما استثبت ذلك عمر وحق عنده أمر به، فأعلم ببناء ربضه تحت المقام، ثم حوّله، فهو في مكانه هذا إلى اليوم".(٢) هذا الأثر في الكنز (مقام إبراهيم) جـ ١٤ ص ١١٨ رقم ٣٨١٠٥.
والأثر أخرجه صاحب الدر المنثور في التفسير بالمأثور، (تفسير سورة البقرة) في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. . . الآية، جـ ١ ص ٢٩٣ بلفظ: وأخرج الأزرقى، عن أَبى مليكة قال: "موضع المقام هذا هو الذى به اليوم، هو موضعه في الجاهلية، وفى عهد النبى ﷺ ، وأبى بكر وعمر، إلا أن السيل ذهب به في خلافة عمر، فجعل في وجه الكعبة حتى قدم عمر فرده بمحضر الناس".стр. 11909
٢/ ٢٢٨٨ - "عَنْ مُجَاهِدِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: مَنْ لَهُ عِلمٌ بِمَوْضِع المَقَامِ حَيْثُ كَانَ؟ فَقَالَ أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ هُبَيْرَةَ السَّهمِىِّ: عِنْدى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدَرْتُهُ إِلَى الْبَابِ وَقَدَرتُهُ إِلَى الرُّكْنِ الْحِجْرِ، وَقَدَرْتُهُ إِلَى الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، وَقَدَرْتُهُ إِلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَاتِهِ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَرَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ الْيَومَ لِلمِقْدَارِ الَّذِى جَاءَ بِهِ أَبُو وَدَاعَةَ".
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٢٨٩ - "عَنْ حَفْص بْنِ أَبِى الْعَاصِ قَالَ: كُنَّا نَتَغَدَّى مَعَ عُمرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّه -تَعَالَى- فِى كِتَابِهِ: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾. . . الآية".
ابن مردويه (٢) .
٢/ ٢٢٩٠ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَأَى فِى يَدِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّه دِرْهمًا فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّرْهَمُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِى لأَهْلِى لَحْمًا قَرمُوا إِلَيهِ، فَقَالَ: أَكُلَّمَا اشْتَهَيتُمْ اشْتَرَيتُمُوهُ؟ (مَا يرِيد أَحدكُم أَن يطوى بَطنَه لابنِ عمهِ وجاره؟ أَيْنَ تذهب عَنكُمْ هذهِ الآيَة: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾؟ ! ". الحواشي
(١) الأثر في الكنز (مقام إبراهيم) جـ ١٤ ص ١١٩ رقم ٣٨١٠٦ بلفظه، وعزاه إلى ابن سعد.
والأثر أخرجه صاحب الدر المنثور في التفسير بالمأثور، في (تفسير سورة البقرة) جـ ١ ص ٢٩٣ بلفظ: وأخرج ابن سعد عن مجاهد: قال عمر بن الخطاب: "من له علم بموضع المقام حيث كان؟ فقال أبو وداعة ابن صبيرة السهمى: عندى يا أمير المؤمنين قدرته إلى الباب، وقدرته إلى الركن، وقدرته إلى زمزم، فقال عمر: هاته، فأخذه فرده إلى موضعه اليوم للمقدار الذى جاء به أبو وداعة".(٢) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى (خوف عمر ﵁) جـ ١٢ ص ٦٣٠ رقم ٣٥٩٤٤ وعزاه إلى (ابن مردويه).
والأثر أخرجه جلال الدين السيوطى في الدر المنثور في التفسير بالمأثور جـ ٧ ص ٤٤٥ بلفظ: أخرج ابن مردويه، عن حفص بن أَبى العاصِ قال: كنا نتغذى مع عمر بن الخطاب ﵁ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: قال اللَّه في كتابه: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ الآية(٢٠) سورة الأحقاف.стр. 11910
ص، وعبد بن حميد، وابن المنذر، ك، هب (١) .
٢/ ٢٢٩١ - "عن قتادةَ قالَ: ذُكِرَ لنا: أن عمرَ بن الخطابِ كان يقولُ: لو شئتُ لكنت أطيبَكم طعامًا، وأَلْيَنَكم لباسًا، ولكِنِّى استبقى طيباتِى، وذُكِر لنا أن عمرَ بن الخطاب لَمَّا قدمَ الشامَ صُنِعَ له طعامٌ لم يرَ قبلَه مثلَه، قال: هَذَا لنَا، فما لِفُقراءِ المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خُبْزِ الشعِيرِ؟ فقال خالدُ بن الوليدِ: لهم الجنةُ؛ فاغرورقت عينَا عمرَ وقال: لئن كان حظُّنا من هذه الحُطامِ وذهبوا بالجنةِ لقد بانوا بونًا عظيمًا! .
عبد بن حميد، وابن جرير (٢) . الحواشي
(١) ما بين القوسين أثبتناه من المستدرك.
والأثر في الكنز (خوف عمر ﵁) جـ ١٢ ص ٦٣١ رقم ٢٥٩٤٥ وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم في المستدرك، والبيهقى في شعب الإيمان.
والأثر أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (التفسير: تفسير سورة الأحقاف) جـ ٢ ص ٤٥٥ وجاء به شاهدا لحديث عبد اللَّه بن صفوان حيث قال: وشاهده حديث عمر بن الخطاب من رواية القاسم بن عبد اللَّه العمرى، حدثناه أبو على الحسين بن على الحافظ، ثنا إبراهيم بن أَبى طالب، ثنا عبد اللَّه بن الجراح، ثنا القاسم بن عبد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر: "أن عمر ﵁ رأى في يد جابر بن عبد اللَّه درهما، فقال: ما هذا الدرهم؟ . . . " الأثر، واستدرك الذهبى في التلخيص: بقوله: (قلت) القاسم واه.
والأثر أخرجه جلال الدين السيوطى في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (تفسير سورة الأحقاف) جـ ٧ ص ٤٤٥ بلفظ: وأخرج سعيد بن منصور، وعبيد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم، والبيهقى في شعب الإيمان، عن ابن عمر ﵄: "أن عمر ﵁ رأى في يد جابر بن عبد اللَّه درهما فقال: ما هذا الدرهم؟ . . . " الأثر.(٢) الأثر في تفسير ابن جرير الطبرى جـ ٢٦ ص ١٤ تفسير "سورة الأحقاف" في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾. . . إلخ الآية، قال: كما حدثنا بشر قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ﴾ قرأ يزيد حتى بلغ ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ تعلمون واللَّه أن أقواما يسترطون حسناتهم استقى رجل طيباته إن استطاع ولا قوة إلا باللَّه -ذكر أن عمر بن الخطاب كان يقول: "لو شئت كنت أطيبكم طعاما وألينكم لباسا ولكنى أستبقى طيباتى" وذكر أنه لما قدم الشام صنع له طعام لم ير قبله مثله، قال: هذا لنا فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير؟ قال خالد بن الوليد: لهم الجنة، فاغرورقت عينا عمر وقال: لئن كان حظنا في الحطام وذهبوا "قال أبو جعفر فما أرى أنا" بالجنة لقد باينونا بونا بعيدا. =стр. 11911
٢/ ٢٢٩٢ - "عن عبد الرحمن بن أَبى ليلى قال: قدِم على عمر ناسٌ من العراق فرأى كأنَّهم يأكلون، فقال يا أهلَ العراقِ لو شئتُ أن يُدَهْمَقَ لِى كما يُدَهمقُ لكم لفعلتُ، ولكننا نستبقى من دُنيانا ما نجده في آخرتنا أما سمعتُم اللَّه يقولُ لقومٍ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا. . . الآية﴾ ".
حل (١) .
٢/ ٢٢٩٣ - "عن أَبى الزناد أن عمرَ بن الخطاب دخلَ على ابنِ عباس يعُودُه وهو يُحَمُّ، فقال له عمر: أَخَلَّ بنا مَرَضُك واللَّه المستعانُ".
ابن سعد (٢) . الحواشي
(١) الحديث في حلية الأولياء جـ ١ ص ٤٩ قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد، ثنا محمد بن أَبى سهل، ثنا أبو بكر ابن أَبى شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن أَبى فروة، عن عبد الرحمن بن أَبى ليلى، قال: "قدم على عمر ﵁ ناس من أهل العراق فرأى كأنهم يأكلون تعزيزا، فقال: هذا يا أهل العراق لو شئت أن يدهمق لى كما يدهمق لكم، ولكنا نستبقى من دنيانا ما نجده في آخرتنا، أما سمعتم اللَّه قال لقوم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ الآية.
والحديث في كنز العمال، جـ ٥ ص ٦٣١ كتاب (الفضائل) باب: فضائل الصحابة، فضائل الفاروق عمر ﵁: زهده ﵁ برقم ٣٥٩٤٧ قال: عن عبد الرحمن بن أَبى ليلى قال: "قدم على عمر ناس من أهل العراق، فرأى كأنهم يأكلون تعزيزًا فقال: يا أهل العراق، لو شئت أن يُدَهْمَق لى كما يدهمق لكم لفعلت ولكنا نستبقى. . . " الأثر بلفظه.
(يدهمق): قال في النهاية: مادة "دهمق" في حديث عمر "لو شئت أن يدهمق لى لفعلت" أَى يلين لى الطعام ويجود.
تعززا: أَى: تكبرا، نهاية مادة "عزز".(٢) الأثر في طبقات ابن سعد جـ ٢ ص ١٢٣ ترجمة (ابن عباس) برقم ٢٠ بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى عبد الرحمن بن أَبى الزناد، عن أبيه: "أن عمر بن الخطاب دخل على ابن عباس يعوده وهو يُحَمُّ، فقال عمر: أخل بنا مرضك فاللَّه المستعان".
والأثر في كنز العمال جـ ١٣ ص ٤٤٥ كتاب (الفضائل) فضائل ابن عباس برقم ٣٧١٨١ قال: عن أَبى الزناد: "أن عمر بن الخطاب دخل على ابن عباس وهو يُحَمُّ، فقال عمر: أخلَّ بنا مرضك واللَّه المستعان" وعزاه لابن سعد.стр. 11912
٢/ ٢٢٩٤ - "عن ابن عمر قال: حضرتُ دفنَ أَبى بكرٍ فنزل في حُفْرتِه عمرُ بنُ الخطاب، وعثمانُ بن عفان، وطلحةُ بن عبيد اللَّه، وعبدُ الرحمن بن أَبى بكر، قال ابن عمر: فأردت أن أنزلَ فقال عمر: كُفِيتَ".
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٢٩٥ - "عن سعيد بن المسيبِ قال: لما تُوُفِّىَ أبو بكر أقامت عائشةُ عليه النَّوحَ، فبلغ عمرَ، فنهاهنَّ عن النوح على أَبى بكر، فأبين؛ فعلاها بالدرة ضَرْبَتَينِ، فتفرق النوائح حين سمعن ذلك، وقال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه".
ابن سعد (٢) . الحواشي
(١) الأثر في طبقات ابن سعد جـ ٣ ص ١٤٨ ترجمة (أَبى بكر الصديق) ذكر وصيته برقم ١٥ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى أبو بكر بن عبد اللَّه بن أَبى سبرة، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن ابن عمر قال: "حضرت دفن أَبى بكر فنزل في حُفرته عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن أَبى بكر، قال ابن عمر: فأردت أن أنزل، فقال عمر: كفيت".
والأثر في كنز العمال جـ ١٢ ص ٥٤٠ كتاب (الفضائل) باب: فضائل الصحابة - فضائل الصديق: وفاته ﵁ برقم ٣٥٧٣١ قال: عن ابن عمر قال: "لقد حضرتُ دفن أَبى بكر فنزل في حفرته عمرُ بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن أَبى بكر، قال بن عمر: فأردت أن أنزل فقال عمرُ: كفيت" وعزاه لابن سعد.(٢) الأثر في طبقات ابن سعد جـ ٣ ص ١٤٨ القسم الأول، قال: عن سعيد بن المسيب قال: "لما توُفى أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح، فبلغ عمر فجاء فنهاهن عن النوح على أَبى بكر، فأبين أن ينتهين، فقال لهشام بن الوليد: اخرج إلى ابنة أَبى قحافة، فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن ذلك، وقال: تُردن أن يعذب أبو بكر ببكائكن؟ ! إن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الميت يُعذب ببكاء أهله عليه".
والأثر في كنز العمال جـ ١٥ ص ١٣١ كتاب (الموت من قسم الأفعال) النياحة برقم ٤٢٩٠٩ قال: عن سعيد بن المسيب قال: "لما توفى أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح: فبلغ عمر فنهاها عن النوح على أَبى بكر، فأبين أن ينتهين فقال لهشام بن الوليد: اخرج إلى ابنة أَبى قحافة، فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن ذلك، فقال: تُرِدْنَ أن يعذب أبو بكر ببكائكن؟ إن رسول اللَّه ﷺ قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه".
(وعزاه لابن سعد).стр. 11913
٢/ ٢٢٩٦ - "عن عائشةَ قالت: تُوُفِّى أبو بكرٍ بينَ المغربِ والعشاء، فأصبحنا فاجتمع نساءُ المهاجرين والأنصارِ وأقاموا النَّوح وأَبو بكر يُغَسَّل ويُكَفَّنُ، فَأمر عمر بن الخطابِ بالنُّوَّحِ فَفُرِّقْنَ، فواللَّه على ذلك إن كن تفرقن ويجتمعن".
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٢٩٧ - "عن أَبى نضرةَ قال: قال عمرُ لأبى موسى: شَوِّقْنا إلى ربِّنا، فَقَرأَ، فقالوا: الصلاةَ، فقال عمرُ: أوَلَسْنا في صَلاةٍ؟ ".
ابن سعد (٢) .
٢/ ٢٢٩٨ - "عن عمر بن الحرث قال: كان عمرو بن العاص يبعثُ بجزيةِ أَهْلِ مصرَ وخراجِها إلى عمرَ بن الخطاب كلَّ (سنة) بعد حَبْسِ ما كان يحتاجُ إليه، ثم إنَّه استبطأَ عمرو بن العاص في الخرَاج، فكتبَ إليه بكتاب يلومُه في ذلك (ويشدِّدُ عليه) ويقول له في كتابه: فلا تجزعْ أبَا عبدَ اللَّه أن تأخذ بالحقِّ وتُعْطِيَه، فإن الحقَّ أبلجُ، فَذَرنى وما عنه تَلَجْلَج، فقد برحَ الخفاءُ، فكتب إليه عمرو بن العاص يجيبه على كِتابه، وكتب إليه: إِنَّ أهلَ الأرض استنظرُوا إلى أن تُدْرِك غَلَّتهم، فنظرتُ للمسلمين وكان الترفقُ بهم خير، من أن يُخْرَق بهم، فيصيرون إلى بيع ما لا غِنى عنهُ فينكر الخراجُ، وقد صدقتُ واللَّه يا أميرَ المؤمنين، والسلام". الحواشي
(١) الأثر في طبقات ابن سعد جـ ٣ ص ١٤٨ برقم ٢٥ قال: عن عائشة قالت: "توفى أبو بكر بين المغرب والعشاء، فأصبحنا فاجتمع نساء المهاجرين والأنصار، وأقاموا النّوح وأَبو بكر يُغسل ويكفن، فأمر عمر بن الخطاب بالنوح فَفُرِّقن، فواللَّه على ذلك إن كنَّ لَيُفَرَّقْن ويجتمعْنَ".
والأثر في كنز العمال جـ ١٥ ص ٧٣١ كتاب (الموت وأحواله) النياحة، برقم ٤٢٩١٠، قال: عن عائشة قالت: "توفى أبو بكر بين المغرب والعشاء، فأصبحنا، فاجتمع نساء" الحديث بلفظه، وعزاه لابن سعد.(٢) الأثر في طبقات ابن سعد، جـ ٤ ص ٨١ ترجمة (أَبى موسى الأشعرى) قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شُعبة، عن أَبى مسلمة، عن أَبى نصرة قال: (قال عمر لأبى موسى: شوقنا إلى ربنا فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال عمر: أولسنا في صلاة؟ ".
والأثر في كنز العمال جـ ٢ ص ٢٨٥ كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في القرآن، فصل في فضائل القرآن مطلقا برقم ٤٠١٨ بلفظ: عن أَبى نضرة قال: "قال عمر بن الخطاب لأبى موسى. . . " الأثر بلفظه، وعزاه لابن سعد.стр. 11914
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٢٩٩ - "عن موسى بن جبير، عن شيوخٍ من أَهْلِ المدينةِ قالوا: كتب عمرُ ابن الخطاب إلى عمرو بن العاص: أما بعدُ فإنى قد فرضتُ لمن قِبَلى في الديوان ولذرِّيَّتِهم ولمن (وَرَد) علينا (بالمدينة) من أهل اليمنِ وغيرهم ممن توجَّه إليك، وإلى البلدان فانْظُرْ من فرضتُ له ونزلَ بك فأدِرْ عليه العطاءَ وعلى ذُريّته، ومن نزل بك ممن لم أفرضْ له فافرض له على نحو ما رأيتَنى فرضتُ لأَشْباههِ، وخذ لِنفْسك مائتى دينارٍ، فهذهِ فرائض أَهْلِ بدرٍ من المهاجرين والأنصارِ، ولم أُبَلِّغ بهَذا أحدًا من نُظَرائِك غيرَك؛ لأنَّك من عمَّال المسلمين فَأَلحقْتُك بأرْفَعِ ذَلك، وقد علمتَ أن مُؤْنَتَنا تَلْزمُك، فوفِّر الخَراجَ وخذْه من حقِّه، ثم عِفَّ عنه بعد جَمْعهِ، فإذا حصلَ إليك وجمعْته أخرجْتَ عطاءَ المسلمين وذُرِّيتهم، وما يُحْتاج إليه مما لابُدَّ منه، ثم انظر فيما فَضَل بعدَ ذلك فاحْمِله إلىَّ، واعلم أن ما قِبَلَك من أرضِ مصرَ ليس فيه خُمُسٌ، وإنما هى أرضُ صُلحٍ وما فيها للمسلمين فَىْءٌ، يُبْدَأُ بمنْ أَغْنى عنْهم في ثغورِهم وأجزأ عنهم في أعمالِهم، ثم تُفِيضُ ما فَضَلَ بعد ذلك على من سَمَّى اللَّه، واعلم يا عمرو أن اللَّه يراك ويرى عملك، فإنه قال: ﵎ في كتابه: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ ويعلم من سريرتك ما يعلم من علانيتك فلتكن تقتدى به، وإن الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال جـ ٤ ص ٥٥٠ كتاب (الجهاد) باب: الخراج برقم ١١٦٢٢ قال: عن عمرو بن الحارث قال: "كان عمرو بن العاص يبعثُ بجزية أهل مصرَ وخراجها إلى عمر بن الخطاب كل سنةٍ بعدَ حبْس ما كان يحتاج إليه، ثم إنه استبطأ عمرو بن العاص في الخراج، فكتب إليه بكتاب يلومه في ذلك، ويشدد عليه، ويقول له في كتابه: فلا تجزع أبا عبد اللَّه أن تؤخذ بالحق وتعطيه فإن الحق أبلجُ، فذرنى وما عنه يُلجلج، وقد برحَ الخفاء، فكتب إليه عمرو بن العاص يجيبه على كتابه، وكتب إليه: إن أهل الأرض استنظروا أن تدرك غلتهم، فنظرتُ للمسلمين، وكان الترفّقُ بهم خيرا من أن يخرق، فيصيرون إلى بيع ما لا غنى بهم عنه، فينكر الخراج، وفد صدقتُ واللَّه يا أمير المؤمنين، والسلام" (وعزاه لابن سعد).
قال المحقق: يخرق بهم: خرق يخرق من الباب الرابع الثلاثى المجرد والمعنى: إذا انتظرتهم حتى تدرك غلاتهم فيدفعون ما عليهم من الخراج من الغلة خير من أخذه منهم قبل الأدراك، فيحتاجون إلى بيع أمتعتهم وغيرهم فيقعون في حيرة وحاجة ماسة. اهـ.стр. 11915
معك أهلَ ذمةٍ وعهد قد أوصى رسول اللَّه ﷺ بِهم، وأوصى بالقِبْط، فقال: استوصوا بالقبط خيرًا فإِن لهم ذِمَّة ورَحِمًا، ورحِمُهم أَنَّ إسماعيلَ منهم، وقد قال رسول اللَّه ﷺ : من ظلم معاهَدًا أو كلَّفه فوق طاقته فأنا خصمه يومَ القِيامَة، احذر يا عَمْرو أن يَكون لقد ابتليتُ بولاية هذه الأمةِ وآنستُ من نفسى ضعفًا، وانتشرت رعيتى، وَرَقَّ عَظمِى، فَأَسأَلُ اللَّه أن يَقبضَنى إليه غيرَ مفرّط، واللَّه إنى لأَخشى لو ماتَ حمل بِأقْصَى عملك ضياعا أن أُسْأل عنه يَوم القِيامَة".
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٣٠٠ - "عن جعفر بن عبد اللَّه بن أَبى الحكمِ قال: خرج عمروُ بن العاص إلَىَّ بطريقِ غَزّة في نفرٍ من أصحابِه، فقال له البطريقُ: مرحبًا بك، وأجلسه معه على سريره وحادثَه فأطالَ، ثم كلَّمه بكلامٍ كثيرٍ، وحاجَّه عمروٌ ودعاه إلى الإسلام، فلما سمع البطريق كلامه وبيانَه وأدَاءَه قال بالرومية: يا معشر الرومِ أطيعونى اليوم واعصُونى الدهرَ، هذا أميرُ القوم، ألا ترون أنى كُلَّما كلمتُه كلمةً أجبانى عن نفِسه؟ ! لا يقول: أشاورُ أصحابى وأذكر لهم ما عرضتَ علَىَّ فليس الرأىُ إلا أن نَقْتُله قبل أن يخرجُ من عِنْدنا، فَتَخْتَلِف العرب (بيْننا) وبين أمِيرهم، فقال من حوله من الروم: ليسَ هذا برأى، وكان (قد) دخلَ مع عمرو بن العاص رجل من أصحابهِ يعرفُ كلامَ الرومِ، فألْقَى إلى عَمْرو ما قالَ الملكُ، وخرج عمروٌ من عندِه، فلما خرج من الباب كبَّر وقال: لا أعود لمثلِ هذا أبدًا، وأعظم القومُ ذلك، وحمد اللَّه على ما رزق من السلامةِ، وكتب عمرو بذلِك إلى عُمرَ بن الخطاب، الحواشي
(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال جـ ٥ ص ٧٥٩ كتاب (الخلافة مع الإمارة) الترهيب عها برقم ١٤٣٠٤ قال: عن موسى بن جبير عن شيوخ من أهل المدينة قالوا: "كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: أما بعد: فإنى قد فرضت من قبلى في الديوان ولذريتهم ولمن ورد عينا بالمدينة من أهل اليمن وغيرهم فمن نوجه إليك وإلى البلدان، فانظر من فرضتُ له فنزل بك فاردُد عيه العطاء وعلى ذريته ومن نزل بك ممن لم أفرض له على نحو مما رأيتنى فرضت لأشباهه وخذ لنفسك مائتى دينار، فهذه فرائض أهل بدر من المهاجرين والأنصار".стр. 11916
فكتب إليه عمرُ: الحمد للَّه على إحسانه إلينا، وإياك و (التغرير) بنفسك أو بأحد من المسلمين في هذا وشبهه، بحسب (العلْج) منهم (أن يتكلَّم من) مكان سواء بينك وبينه (فتأمن غائلته) ويكون (أكسر) له، فلما قرأ عمرو بن العاص كتابَ عمر رحَّم عليه ثم قال: ما الأب البرُّ لولده بأبرَّ من عمر بن الخطاب برعيته".
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٣٠١ - "عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: استعمَلنى أبو بكرٍ على الصدقَةِ، فقدِمتُ وقد ماتَ أبو بكرٍ، فقال عمرُ: يا أنسُ أجِئْتنَا بِظَهرٍ؟ ، قلت: نعم، قال: . جئتنا بالظَّهرِ والمالُ لكَ؟ قلت: هو أكثرُ من ذَاكَ، قال: وإن كان هُوَ لَك، وكان المال أربعةَ آلافٍ فَكُنْتُ أَكثرَ أَهْلِ المدينةِ مالا، وفى رواية: قال: أجئتنا بظهرٍ؟ قلت: البيعةُ ثم الخير، فقال عمر: وُفِّقْتَ، فبسطَ يَده فبايعتُه على السمعِ والطاعة".
ابن سعد (٢) .
٢/ ٢٣٠٢ - "عن المعرورِ قال: قال عمر: أمَّا أنا فأَحْفِنُ على رأسِى ثلاثَ حَفَنَاتٍ".
مسدد (٣) .
٢/ ٢٣٠٣ - "عن عبد الرحمن قال: سألت محمدَ بن سيرينَ عن دخولِ الحمام، فقال: كان عمرُ بن الخطابِ يكرهه". الحواشي
(١) الأثر بنصه في كنز العمال جـ ٥ ص ٦٩٢ كتاب (الخلافة مع الإمارة) برقم ١٤٢٠٤، وما بين الأقواس أثبتناه من الكنز.(٢) الأثر في كنز العمال جـ ٥ ص ٦٨٧ كتاب (الخلافة) خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب برقم ١٤١٩٤ قال: عن أنس بن مالك قال: "استعملنى أبو بكر على الصدقة، فقدمت وقد مات أبو بكر. . . الأثر بلفظه".(٣) الأثر في كنز العمال جـ ٩ ص ٥٤٥ كتاب (الطهارة) آداب الغسل، برقم ٣٧٣٤٥ قال: عن المعرور قال: قال عمر: أما أنا فأحفنُ على رأسى ثلاث حفناتٍ (وعزاه لمسدد).стр. 11917
مسدد (١) .
٢/ ٢٣٠٤ - "عن عمر قال: ما أُحِبُّ أن أصَلِّىَ في بيتهم هذا المغلق -يعنى المقصورة-".
مسدد (٢) .
٢/ ٢٣٠٥ - "عن الأسود أَنَّ عمر كان يضربُ على الركعتين بَعْدَ العصرِ".
مسدد (٣) .
٢/ ٢٣٠٦ - "عن دبرة قال: رأى عمرُ تميمًا الدارى يصلِّى بعد العصرِ فضربه بالدِّرة، فقال تميم: لم يا عمرُ تضربُنى على صلاةٍ صليتها مع رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال عمر: يا تميم ليس كل النَّاسِ يعلمُ ما تعلمُ".
الحارث، ع (٤) .
٢/ ٢٣٠٧ - "عن ابن عباسٍ قال: استقبلَ عمَرُ النَّاسَ من القِيامِ، فقال: ما بقىَ من الليلِ أفضلُ مما مضَى منه".
مسدد (٥) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال جـ ٩ ص ٥٦٠ كتاب (الطهارة) دخول الحمام برقم ٢٧٤١٨ قال: عن عبد الرحمن قال: سألت محمد بن سيرين عن دخول الحمام، فقال: كان عمرُ بن الخطاب يكرهه (وعزاه لمسدد).(٢) الأثر في الكنز كتاب (الإمارة وتوابعها من قسم الأفعال) باب: الترهيب عنها جـ ٥ ص ٧٥٩ برقم ١٤٣٠٣.(٣) الأثر في كنز العمال جـ ٨ ص ٤٩ كتاب (الصلاة) سنة العصر برقم ٢١٨٠٩ قال: عن الأسود أن عمر كان يضرب على الركعتين بعد العصر (وعزاه إلى مسدد).(٤) الأثر في كنز العمال جـ ٨ ص ٤٩ كتاب (الصلاة) سنة العصر برقم ٢١٨١٠ قال: عن دبرة قال: رأى عمرُ تميمًا الدارى يُصلى يعد العصر، فضربه بالدرة، فقال تميم: لم يا عمرُ تضربنى على صلاة صليتُها مع رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال عمرُ: يا تميم ليس كل الناس يعلم ما تعلم (وعزاه للحارث، وأبى يعلى).(٥) الأثر في كنز العمال جـ ٨ ص ٣٩٠ كتاب (الصلاة) الباب السابع في صلاة النفل، برقم ٣٣٣٩٥ قال: عن ابن عباس قال: استقبل عمر الناس من القيام، فقال: ما بقى من الليل أفضل مما مضى منه (وعزاه إلى مسدد).стр. 11918
٢/ ٢٣٠٨ - "عن معاويةَ بن قُرَّة قال: حَدَّثنى الثلاثةُ الرهطُ الذين سألوا عمر بن الخطابِ على الصَّلاةِ في المسجدِ، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : الفريضة في المسجدِ والتطوعُ في البيتِ".
ع (١) .
٢/ ٢٣٠٩ - "عن ابن عمر قال: أوصانى عمرُ فقال: إِذا وضعتَنى في لَحدِى فأفْضِ بخدِّى إلى الأَرْضِ حتى لا يكون بين خدى وبين الأَرْضِ شَىْءٌ".
ابن منيع (٢) .
٢/ ٢٣١٠ - "عن نافع قال: زَعَموا أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كان يَبعَثُ رجالًا يدخلون النَّاسَ من وراءِ العَقَبةِ".
مالك (٣) .
٢/ ٢٣١١ - "عن سعيد بن المسيب قال: لما مات أبو بكر بكى عليه أهلُه، فقال عمر: إن رسولَ اللَّه ﷺ قال: إِنَّ الميت يعذبُ ببكاءِ الحى، فأبَوا إلا أن يَبْكوا، فقال عمر لهاشم بن الوليد: قم فأخرج النساء، فقالت عائشةُ: أخرجك، فقال عمر: ادخل؛ فقد أذنتُ لك، فجعل يخرجهن امرأةً امراةً وهو يضربهن بالدِّرة حتى خرجت أم فروة، وفرق بينهن". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال جـ ٧ ص ٧٧١ كتاب (الصلاة) الباب السادس في صلاة النوافل: في الترغيب فيها برقم ٢١٣٣٤ قال: "الفريضة في المسجد والتطوع في البيت" وعزاه إلى أَبى يعلى عن عمر.(٢) الأثر في كنز العمال ١٢ ص ٦٩٠ كتاب (فضائل الصحابة) فضائل الفاروق عمر بن الخطاب: وفاته ﵁ برقم ٣٦٠٧٤ قال: عن ابن عمر قال: أوصانى عمرُ قال: إذا وضعتنى في لحدى فأفض بخدى إلى الأرض حتى لا يكون بين جلدى وبين الأرض (وعزاه لابن منيع).(٣) الأثر في كنز العمال جـ ٥ ص ٢٣٩ كتاب (الحج) في المبيت بمنى والمناسك فيها برقم ١٢٧٤٥ قال: عن نافع: زعموا أن عمر بن الخطاب كان يبعث رجالا يدخُلون الناس من وراء العقبة (وعزاه للإمام مالك).
والأثر في موطأ الإمام مالك جـ ١ ص ٤٠٦ كتاب (الحج) باب: البيتوتة بمكة ليالى منى برقم ٢٠٨ قال: حدثى يحيى عن مالك، عن نافع: أنه قال: "زعموا أن عُمر بن الخطاب كان يبعث رجالا يُدْخلون من وراء العقبة".стр. 11919
ابن راهويه، وهو صحيح عنه (١) .
٢/ ٢٣١٢ - "عن محمد بن سيرين قال: سأل عمر رجلًا عن إبِله، فذكر عجفاءَ ودبراءَ فقال عمر: إنّى لأَحْسِبها ضِخَامًا سِمَانًا، فمر عليه وهو في إِبلِه يَحْدُوهَا وهو يقول:
أَقْسَمَ باللَّه أَبُو حَفْصٍ عُمر ... مَا إِنَّ بِهَا مِن نَقْبٍ وَلَا دَبَرْ
فَاغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ إِن كَانَ فجرْ
فقال عمر: ما هذا؟ قال: أمير المؤمنين سألنى عن إبلى، فأخبرته عنها، فزعم أنه حَسِبَهَا ضِخامًا سمانًا، وهى كما ترى، قال: فإنى أنا أمير المؤمنين عمر، إِيتِنِى في مكانِ كذا، فأتاه فأمر بها فقُبِضَت وأعطاه مكانها من إبلِ الصدقة".
الحارث (٢) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال جـ ١٥ ص ٧٣٢ كتاب (الموت وأحوال تقع بعده) النياحة برقم ٤٢٩١١ قال: عن سعيد بن المسيب قال: لما مات أبو بكر بُكى عليه، فقال عمر: إن رسول اللَّه ﷺ قال: إن الميت يعذب ببكاء الحى، فأبوا الا أن يبكوا، فقال عمرُ لهشام بن الوليد: قم فأحرج النساء فقالت عائشة: أخرْجُكَ، فقال عمر: ادخل؛ فقد أذنت لك، فدخل، فقالت عائشة: أمخرجىَّ أنت يا بُنى؟ فقال: أمّا لك فقد أذنت لك، فجعل يُخرجهن امرأة امرأة وهو يضربُهن بالدرة حتى خرجتْ أم فروة، وفرق بينهن (وعزاه لابن راهويه، وهو صحيح).(٢) الحديث في كنز العمال (شمائل عمر بن الخطاب ﵁) جـ ١٢ ص ٦٤٦ رقم ٣٥٩٧٤ بلفظ: عن محمد بن سيرين قال: سأل عمر رجلا عن إبلهِ، فذكر (*) عَجفًا (* *) ودَبرًا، فقال عمر: إنى لأحسبها ضخاما سمانًا، فمر عليه عمر وهو في إبله يحدوها ويقول:
أقسم باللَّه أبو حفص عمر ... ما إِنَّ بها من نَقَب (* * *) ولا دَبَرْ
فاغفرْ له اللهم إن كان فجرْ =
===
(*) المعلق (عجفًا) العَجَفُ: ذهاب السِّمن، والهزال، لسان العرب (٩/ ٢٣٣).
(* *) ودبرًا: الدَّبرَةَ: بالتحريك: قرحة الدابة والبعير، لسان العرب (٤/ ٢٢٣).
(* * *) نقب: وفى حديث عمر ﵁ أتاه أعرابى فقال: إنى على ناقةٍ دبْراء عجفاء نقْباء، واستحمله، فظنه كاذبا فلم يحمله، فانطلق وهو يقول: أقسم باللَّه أبو حفص عمر: ما بها من نقب ولا دبر، أراد بالنقب هاهنا: رقة الأخفاف، نقب البعير ينقَبُ فهو نقيب، لسان العرب ١/ ٧٦٦.стр. 11920
٢/ ٢٣١٣ - "عن سعيد بن جبير أن عمر بن الخطاب جاءَ إلى قوم مُحَاصِرى حِصْنٍ فأمرهم أن يُفْطِرُوا".
مسدد (١) .
٢/ ٢٣١٤ - "عن عمر بن الخطاب قال: بينا نحن جلوسٌ عند النبى ﷺ في أناسٍ إذ جاءَ رجلٌ ليس عليه سحناء سفر وليس من أهل البلد، يتخطى حتى وَرِك بين يدى رسول اللَّه ﷺ كما يَجلِس أحدُنَا في الصلاة، ثم وضع يده على ركبتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا محمد ما الإسلامُ؟ قال: الإسلام أن تشهدَ أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، وأن تقيم الصلاةَ، وتؤتى الزكاة، وتحج وتعتمر وتغتسلَ من الجنابَة، وتُتم الوضوء، وتصوم رمضانَ، قال: فإن فعلت هذا فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت يا محمد، قال: ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنةِ والنارِ والميزانِ، وتؤمن بالبعثِ بعد الموت وتؤمن بالقدرِ خيرِه وشره، قال: فإذا فعلتُ هذا فأنا مؤمن؟ قال: نعم قال: صدقت".
اللالكائى في السنة، ق في البعث (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز، (آداب متفرقة) جـ ٤ ص ٤٦٧ رقم ١١٣٨٩ بلفظ: عن سعيد بن جبير أن عمر بن الخطاب جاء إلى قوم محاصرين فأمر أن يفطروا (وعزاه لمسدد).
والأثر في المطالب العالية، كتاب (الصيام) باب: الرخصة في الفطر في السفر وصحة من صام فيه جـ ١ ص ٢٨٣ رقم ٩٦١ بلفظ: سعيد بن جبير أن عمر بن الخطاب جاء إلى قوم محاصرى حِصْنٍ فأمرهم أن يفطروا، ولم يعزه لأحد.
المعلق: إسناده لا بأس به، وقال البوصيرى: رجاله ثقات.(٢) الأثر في الكنز كتاب (الإيمان والإسلام) الباب الأول جـ ١ ص ٢٧٢ رقم ١٣٥٨ بلفظ: عن عمر ابن الخطاب ﵁ قال: بينا نحن جلوسٌ عند النبى ﷺ إذا جاء رجل ليس عليه سَحفَاءُ السفر، وليس من أهل البلد حتى ورك بين يدى رسول اللَّه ﷺ كما يجلس أحدُنا في الصلاة، =стр. 11921
٢/ ٢٣١٥ - "عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبيرِ قال: حُدِّثتُ أن عمرَ بن الخطاب لما دخلَ بيت المقدسِ قال: لبَّيْكَ اللهم لبَّيْكَ".
ابن راهويه، ق (١) .
٢/ ٢٣١٦ - "عن الوليد بن كثيرِ عن رجلٍ قال: أتى عمر مسجدَ قُبَاء، فأمر أبا ليلى فقال له: اجتنب القوائِم واكنس المسجِدَ بِسَعف، قال: لو كان هذا المسجد في أفق من الآفاق، أو مصر من الأمصار لكان ينبغى لنا أن نأتيه".
مسدد (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز، (بيت المقدس) جـ ١٤ ص ١٤٥ رقم ٣٨١٩١ بلفظ: عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير قال: حُدِّثتُ أن عمر بن الخطاب لما دخل بيت المقدس قال: لبيك اللهم لبيك (وعزاه لابن راهويه، والبيهقى).
والأثر في المطالب العالية، باب: (التلبية حتى تنقطع وهل يقال في الأماكن المقدسة؟ ) جـ ١ ص ٣٥٤ رقم ١١٩٧ بلفظ: عباد: حُدِّثت أن عمر بن الخطاب لما دخل ببت المقدس قال: لبيك اللهم لبيك (وعزاه لإسحق).
المعلق: يحتمل رسمه في المسند أن يكون (حدثت، ثم وجدت في الإتحاف، وحدثت، وعباد: هو ابن عبد اللَّه بن الزبير، وهو ثقة كبقية رجال الإسناد إلا أن حديثه عن عمر مرسل، وقال البوصيرى: سنده ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
والأثر في سنن البيهقى كتاب (الحج) باب: من لبى لا يريد إحرامًا لم يصر محرمًا جـ ٥ ص ٤١ بلفظ: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل بالقطان، أنبأ عبد اللَّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد ابن المثنى، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن شهاب، عن يحيى بن عباد، عن عباد -يعنى ابن عبد اللَّه بن الزبير- قال: حدثت أن عمر بن الخطاب ﵁ لما دخل بيت المقدس قال: لبيك اللهم لبيك.(٢) الأثر في الكنز (مسجد قباء) جـ ١٤ ص ١٤٠ رقم ٣٨١٧٧ بلفظ: عن الوليد بن كثير، عن رجل قال: أتى عمرُ مسجدَ قباء، فأمر أبا ليلى: اجتنب العواهِرِ واكنس المسجدَ بسعفةٍ، قال: ولو كان هذا المسجد في أفُق من الآفاق أو مصرٍ من الأمصار لكان ينبغى لنا أن نأتيه (وعزاه لمسدد). =стр. 11922
٢/ ٢٣١٧ - "عن أَبى رومان قال: سئل عمر بن الخطاب عن طعامٍ العُرْس فقيل: يا أمير المؤمنين: ما بال طعام العُرس ريحه أطيب من ريح طعامِنا؟ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: في طعام العُرْس مثقالًا من ريحِ الجنة، قال عمر: دعَا له إبراهيم الخليل ومحمدٌ أن يبارك فيه وطيبه".
الحارث، خط في كتاب الطفيليين، قال ابن حجر: إسناده مظلم، وقال خط: روى من وجه آخر عن عمر، عن النبى ﷺ ثم أخرجه عن الشعبى قال: ذكروا عند عمر بن الخطاب طعام العرس، فقال: ما بال طعام العرس فيه طعم لا نجده في غيره، فقال عمر: دعا فيه النبى ﷺ بالبركة، ودعا له إبراهيم خليل الرحمن أن يبارك اللَّه فيه ويطيبه؛ لأن فيه من طعام الجنة (١) . الحواشي
(١) الحديث في الكنز (الوليمة) جـ ١٦ ص ٤٩٦ رقم ٤٥٦٢١ بلفظ: عن ابن رومان قال: سئل عمر بن الخطاب عن طعام العرس، فقيل يا أمير المؤمنين: ما بال طعام العرس ريحه أطيب من ريح طعامنا؟ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: في طعام العرس مثقال من ريح الجنة، قال عمر: دعا له إبراهيم الخليل ومحمد أن يبارك فيه ويُطيِّبه (الحارث، خط في كتاب الطفيليين، قال ابن حجر: إسناد مظلم، وقال خط: روى من وجه آخر عن عمر، عن النبى ﷺ ثم أخرجه عن الشعبى قال: ذكروا عند عمر بن الخطاب طعام العرس، فقيل: ما بال طعام العرس فيه طعم لا نجده في غيره؟ فقال عمر: دعا فيه النبى ﷺ بالبركة، ودعا إبراهيم خليل الرحمن أن يبارك اللَّه فيه ويطيبه؛ لأن فيه من طعام الجنة.
والحديث في المطالب العالية كتاب (الوليمة) باب: وليمة العرس ومقدارها جـ ٢ ص ٤٢ رقم ١٦٠٤ بلفظ: ابن رومان: سئل عمر بن الخطاب عن طعام العرس، فقيل: يا أمير المؤمنين ما بال ريح طعام العرس أطيب من ريح طعامنا؟ فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: =стр. 11923
٢/ ٢٣١٨ - "عن ابن عمر أن عمر قضى في أمِّ الولد أن لا تباعَ ولا ترهن ولا تُورَّث، يستمتعُ بها صاحِبُها ما عاشَ، فإذا ماتَ فهى حُرَّة".
عب، ومسدد، ق (١) .
٢/ ٢٣١٩ - "عن أَبى بكر بن عمرو بن حزمٍ أن عمر أقام على رجل شرب الخمر الحدَّ وهو مريضٌ، وقال: أخشى أن يموتَ قبل أن يقام عليه الحد".
مسدد، وابن جرير (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز كتاب (العتق والاستيلاد) جـ ١٠ ص ٣٤٤ رقم ٢٩٧٣٥ بلفظ: عن ابن عمر أن عمر قضى في أم الولد أن لا تباع ولا توهبَ، ولا تورث، يستمتع بها صاحبُها ما عاش، فإذا مات فهى حرة (وعزاه إلى عبد الرزاق، ومسدد، والبيهقى).
والحديث في المطالب العالية كتاب (العتق) جـ ١ ص ٤٢٧ رقم ١٤٦٢ بلفظ: عمر أنه قضى في أم الولد: لا تباع ولا توهب، ولا تورث يستمتع بها ما عاش، فإذا مات فهى حرَّةٌ، (وعزاه لمسدد).
المعلق: قال البوصيرى: رواته ثقات.
والأثر في مصنف عبد الرزاق باب: (بيع أمهات الأولاد) جـ ٧ ص ٢٩٢ رقم ١٣٢٢٨ بلفظ: عبد الرزاق، عن الثورى عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: لقيه نفر فقال: من أين أقبلتم؟ قالوا: من العراق، قال: فمن لقيتم؟ قالوا: ابن الزبير، قالوا: فأحل لنا أشياء كانت تحرم علينا، قال: ما أحلَّ لكم مما حرم عليكم؟ قالوا: بيع أمهات الأولاد، قال: تعرفون أبا حفص عمر نهى أن تباع أو توهب أو تورث، وقال: يستمتع بها صاحبها ما كان حيا، فإذا مات فهى حرة.
وفى سنن البيهقى كتاب (عتق أمهات الأولاد) باب: الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له جـ ١٠ ص ٣٤٢ بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأَبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرنى عمر بن محمد، وعبد اللَّه بن عمر، ومالك بن أنس، وغيرهم أن نافعًا أخبرهم عن عبد اللَّه بن عمر أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها، ولا يهبها، ولا يورثها وهو يستمتع منها فإذا مات فهى حرة.(٢) الأثر في الكنز (حد الخمر) جـ ٥ ص ٤٧٥ رقم ١٣٦٦٢ بلفظ: عن أَبى بكر بن عمرو بن حزمٍ أن عمر أقام على رجل شرب الخمرَ الحدَّ وهو مريض، وقال: أختى أن يموت قبل أن يقام عليه الحدُّ، (وعزاه لمسدد، وابن جرير). =стр. 11924
٢/ ٢٣٢٠ - "عن سعيد بن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب في الإبهام والتى تليها نصفَ دية الكف، وفى لفظ: قضى في الإبهام خمسَ عشرةَ، وفى السبابة عشرًا، وفى الوسطى عشرًا، وفى البنصر تسعًا، وفى الخنصر ستًا، حتى وجد كتابا عند آل عمرو ابن حزم يزعمون أنه من رسول اللَّه ﷺ فيه: وفى كل أصبع عشرٌ فأخذته وصارت إلى عشر عشر".
الشافعى، عب، وابن راهويه، ق، قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح متصل إلى ابن المسيب، فإن كان سمعه من عمر فذاك (١) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز (الديات) جـ ١٥ ص ١١٨ رقم ٤٠٣٤٣ بلفظ: عن سعيد بن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب في الإبهام والتى تليها نصف دية الكف، وفى لفظ: قضى في الإبهام خمس عشرة، وفى السبابة عشرا، وفى الوسطى عشرًا، وفى البنصر تسعًا، وفى الخنصر ستًا، حتى وجد كتابا عند آل عمرو بن جزم يزعمون أنه من رسول اللَّه ﷺ فيه: "وفى كل إصبع عشرٌ، فأخذ به وصارت إلى عشر عشر: (وعزاه إلى الشافعى، وعبد الرزاق، وابن راهويه) قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح متصل إلى ابن المسيب، فإن كان سمعه من عمر فذاك.
والأثر في المطالب العالية كتاب (الديات) جـ ٢ ص ١٢٧ رقم ١٨٤٥ بلفظ: ابن المسيب يقول: قضى عمر ابن الخطاب في الإبهام والتى تليها نصف دية الكفِّ، وفى الوسطى عشرًا، وفى التى تليها تسعًا، وفى الخنصر ستًا، قال سعيد: حتى وجدنا كتابًا عند آل عمرو بن حزم يزعمون أنه من رسول اللَّه ﷺ فيه: "وفى كل أصبع عشرٌ" قال سعيد: فصارت إلى عَشرٍ عَشرٍ (وعزاه لإسحاق) ".
المعلق: صححه البوصيرى.
وفى سنن البيهقى باب: (الأصابع كلها سواء) جـ ٨ ص ٩٣ بلفظ: وأما الحديث الذى أخبرنا أبو زكريا بن أَبى إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعى، أنبأ سفيان، وعبد الوهاب الثقفى، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ قضى في الإبهام بخمس عشرة، وفى التى تليها بعشر، وفى الوسطى بعشر، وفى التى تلى الخنصر بتسع، =стр. 11925
٢/ ٢٣٢١ - "عن سفيان بن وهب الخولانِى قال: كنت مع عمرَ بن الخطاب بالشام، فقال أهل الذمة: إنك كلفتنا وفرضت علينا أن نرزقَ المسلمين العسلَ، ولا نجده، فقال عمر: إن المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا فيها اشتد عليهم أن يشربوا الماء القراح، فلا بد لهم مما يُصلحهم، فقالوا: إن عندنا شرابا نصنعه من العنب شيئا يشبه العسل، قال: فأتوا به، فجعل يرفعه بأصبعه فيمده كهيئة العسل، فقال: كأن هذا طلاءُ الإبلِ، فدعا بماء فصبَّه عليه ثم خفض فشرب منه وشرب أصحابُه، وقال: ما أطيب هَذَا فارزقوا المسلمين منه، فرزقوهم منه، فلبث ما شاء اللَّه، ثم إن رجلا خَدِرَ منه، فقام المسلمون فضربوه بنعالهم وقالوا: سكران، فقال الرجل: لا تقتلونى؛ فواللَّه ما شربت إلا الذى رزقنا عمر، فقام عمر بين ظهرانى الناس فقال: يا أيها الناس: إنما أنا بشر لست أحل حرامًا ولا أحرم حلالًا، وإن رسول اللَّه ﷺ قُبضَ ورُفع الوحىُ، فأخذ عمر بثوبه فقال: إنى أبرأُ إلى اللَّه من هذا أن أحل لكم حراما، فاتركوه فإنى أخافُ أن يدخل الناس فيه دخولًا، وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: كل مسكر حرام فدعوه".
الحواشي
(١) = وفى الخنصر بست، وأخبرنا أبو زكريا بن أَبى إسحاق المزكى، أنبأ أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الشيبانى، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: قضى عمر ﵁ في الأصابع في الإبهام بثلاثة عشر، وفى التى تليها باثنى عشر، وفى الوسطى بعشرة، وفى التى تليها بتسع، وفى الخنصر بست، حتى وجد كتابا عند آل عمرو بن حزم يذكرون أنه من رسول اللَّه ﷺ ، وفيما هنالك من الأصابع عشر عشر (قال سيد: فصارت الأصابع إلى عشر عشر).
والحديث في مسند الإمام الشافعى من كتاب (جراح العمد) ص ٢٠٣ بلفظ: أخبرنا مالك، عن عبد اللَّه بن أَبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه أنه في الكتاب الذى كتبه رسول اللَّه ﷺ لعمرو بن حزم: وفى كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل.
أخبرنا إسماعيل بن علية بإسناده، عن أَبى موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "في الأصابع عشر عشر". والحديث في مصنف عبد الرزاق كتاب (العقول) باب: الأصابع جـ ٩ ص ٣٨٥ رقم ١٧٧٠٦ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصارى، عن ابن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب في الأصابع بقضاء، ثم أخبر بكتاب كتبه النبى ﷺ لآل حزم: "في كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل" فأخذ به وترك أمره الأول.стр. 11926
ابن راهويه (١) .
٢/ ٢٣٢٢ - "عن أَبى البخترى الطائى أن ناسا كانوا بالكوفة. مع أَبى المختار -يعنى والد المختار بن أَبى عبيد- حيث قتل بجسر أَبى عبيد قال: فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهِما فأفرجوا لهما فنجِيا، أو ثلاثة، فأتوا المدينة، فخرج عمر وهم قعود يذكرونهم، فقال عمر: عَمَّ قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم ودعونا لهم، قال: لتُحدثُتّى بما قلتم لهم أو لتلقون منى برجاء، قالوا: إنا قلنا إنهم شهداء، قال: والذى لا إله إلا هو، والذى بعث محمدا بالحق لا تقوم الساعة إلا بإذنه، ما تعلم نفس حية ماذا عند اللَّه لنفسٍ ميتة إلا نبى اللَّه، فإن اللَّه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذى لا إله غيرهُ والذى بعث محمدا بالحق والهدى لا تقوم الساعةُ إلا بإذنه، إن الرجل يقاتل رياء، ويقاتل حمية، ويقاتل يريد الدنيا، ويقاتل يريد المال، وَما للذين يقاتلون عند اللَّه إلا ما في أنفسهم". الحواشي
(١) الأثر في الكنز (الأنبذة) جـ ٥ ص ٥١٥ رقم ١٣٧٧٦ بلفظ: عن سفيان بن وهب الخَولانِى قال: كنت مع عمر بن الخطاب بالشام فقال أهلُ الذمة: إنك كلَّفتنا وفرضت علينا أن نرزق المسلمين العسلَ ولا نجده، فقال عمر: إن المسلمين إذا دخلوا أرضا فلم يوطنوا فيها اشتدَّ عليهم أن يشربوا الماءَ القَراح، فلا بد لهم مما يُصلحهم، فقالوا: إن عندنا شرابا نُصلحُه من العنب شيئا يشبه العسل، قال: فأتوا به، فجعل يرفعهُ بأصبعه فيمده كهيئة العسل، فقال: كان هذا طلاءُ الإبل، فدعا بماء فصبَّه عليه ثم خفض فشرب منه وشرب أصحابُه وقال: ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه، فرزقوهم منه، فلبث ما شاء اللَّه، ثم إن رجلًا خدِرَ منه فقام المسلمون فضربوه بنعالهم وقالوا: سكران، فقال الرجل: لا تقتلونى؛ فواللَّه ما شربت إلا الذى رزقنا عمر، فقام عمر بين ظهرانى الناس فقال: أيها الناس إنما أنا بشرٌ لست أحلُّ حراما ولا أحرم حلالًا، وإن رسول اللَّه ﷺ قبض فرفع الوحى، فأخذ عمر بثوبه فقال: انى أبرأ إلى اللَّه من هذا أن أحل لكم حراما، فاتركوه، فإنى أخاف أن يدخل النَّاسُ فيه مدخلا، وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "كل مسكر خمر فدعوه" (وعزاه لابن راهويه).
قال المعلق: الماء القرَاح، بالفتح: الذى لا يشوبه شئ. اهـ: المختار.
الأثر في المطالب العالية، باب: (كل مسكر حرام) جـ ٢ ص ١٠٧ رقم ١٧٨٤ بسنده ولفظه من غير اختلاف إلا في كلمتين (نصنعه) موافقا للأصل، وهى في الكنز (نصلحه) وكلمة "خيض" وكله متقارب ومعناه: خلط.стр. 11927
الحارث، قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات إلا أنه منقطع (١) .
٢/ ٢٣٢٣ - "عن سويدِ بن غفلةَ أن رجلًا من أهل الذّمة نَخَس بامرأة من المسلمين حمارَها ثم جابذها، فحال بينه وبينهَا عوفُ بن مالك وضربه، فأتى عمر فذكر ذلك له، فدعا بالمرأة فسألها فصدّقت عوفا، فأمر به فصلب، ثم قال: أيها الناس اتقوا اللَّه في ذمة محمد، فلا تظلموهم، فمن فعل منهم مثل هذا فلا ذمة لَه". الحواشي
(١) الأثر في الكنز كتاب (الجهاد) باب: في آدابه جـ ٤ ص ٤٥٩ رقم ١١٣٦٧ بلفظ: عن أَبى البُحترى الطائى أن ناسا كانوا بالكوفة مع أَبى المختار -يعنى والدَ المختار بن أَبى عبيد- حيث قتل بجسر أَبى عبيدٍ قال: فَقُتلِوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهما فأفرجوا لهما فنجَيا، أو ثلاثة، فأتوا المدينة فخرج عمر وهم قعودٌ يذكرونهم، فقال عمر: عمَّ قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم ودعونا لهم، قال: لتحدثنِّى بما قلتم لهم أو لتلقوْن منى بُرحَاء (*)، قالوا: إنا قلنا لهم: إنهم شهداءُ، قال: والذى لا إله غيره والذى بعث محمدًا بالحق لا تقوم الساعة إلا بإذنه، لا نعلم نفس حيةٌ ماذا عند اللَّه لنفس ميتة إلا نبى اللَّه، فإن اللَّه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذى لا إله إلا غيره والذى بعث محمدًا بالحقِّ والهدى لا تقوم الساعة إلا بإذنه، إن الرجل يقاتلُ رياءً، ويقاتل حميَّة، ويقاتل يريد الدنيا، ويقاتل يريد المال، وما للذين يقاتلون عند اللَّه إلا ما في أنفسهم، (وعزاه الحارث) قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
والحديث في المطالب العالية، باب: (النهى عن إطلاق اسم الشهيد على مجرد القتل) جـ ٢ ص ١٤٢ رقم ١٨٧٥ بلفظ: أبو البخترى الطائى: أن ناسا كانوا بالكوفة مع أَبى المختار (* *) (يعنى والد المختار بن أَبى عبيد) حيث قتل بجسر أَبى عبيد، قال: فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهما فأفرجوا لهما فنجيا أو ثلاثةٌ، فأتوا المدينة فخرج عمر وهم تعودٌ يذكِّر وينهى (* * *) فقال عمر: عمَّ قلتم لهم؟ قالوا: استغفرنا لهم ودعونا لهم، قال: لتُحَدثُنِّى بما قلتم لهم أو لَتلقَوُنَّ منى برَحًا، قالوا: إنا قلنا إنهم شهداء، قال: والذى لا إله غيره والذى بعث محمدًا بالحق، والذى لا تقوم الساعة إلا بإذنه ما تعلم نفس حيه ما عند اللَّه لنفس ميتةٍ إلا نبىَّ اللَّه؛ فإنه الذى غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذى لا إله غيره والذى بعث محمدًا بالحق والذى لا تقوم الساعة إلا بإذنه إن الرجل يقاتل رياءً، ويقاتل حميَّة، يريد الدنيا، ويقاتل يريد الدنيا، ويقاتل يريد المال، وما للذين يقاتلون عند اللَّه إلا ما في أنفسهم (وعزاه للحارث) رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
===
(*) (برحاء) بضم الباء وفتح الراء المخففة: هى الحمَّى وشدة الأذى، ومنه برَّح به الأمر تبريحًا. اهـ: قاموس.
(* *) قال المعلق: هذا هو الصواب، ووقع في مخطوطة مسند الحارث "ومع المختار" وهو خطأ.
(* * *) كذا في الأصلين، وفى مسند الحارث "وهم قعود يذكرونهم" فيبدو لى أن ما في الأصلين محرف.стр. 11928
الحارث (١) .
٢/ ٢٣٢٤ - "عن العوامِ بن حَوشب قال: حدثنى شيخٌ كان مرابِطا بالساحلِ قال: خرجت ليلةً لحرسى، لم يخرج أحد مما كان عليه الحرص غيرى، فأتيت الميناء فصعدت عليه والميناء موضع الحرس، فجعل يخيل (إلى أن) البحر يشرف حتى يحاذى برءوس الجبال، ففعل ذلك مرارا، وأنا مستيقظ، فحدثت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب فقال: صدقت، حدثنا عمر بن الخطاب عن رسول اللَّه ﷺ قال: ليس من ليلة إلَّا والبحر مشرف ثلاث مرات على أهل الأرض ليستأذن اللَّه أن ينتضح عليهم يعنى يندفق، فَيَكُفُّه اللَّه، وحدثنى أبو صالح قال: أوصانا عمر بن الخطاب أن نشترك ثلاثة: رجل يبيع علينا، ورجل يغزو، ورجل يخلب علينا، فهذه نوبتى، فأنا الآن قافل إلى المدينة".
ابن راهويه (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز (ذيل الزنا) جـ ٥ ص ٤٥٠ رقم ١٣٥٨٣ بلفظ: عن سويد بن غفلة أن رجلا من أهل الذمة نَخَسَ بامرأة من المسلمين حمَارَها، ثم جابذها، فحال بينه وبينها عوف بن مالك فضربه، فأتى عمرَ فذكرَ ذلك له، فدعا بالمرأة فسألها، فصدَّقت عوفا، فأمر به فصُلب، ثم قال عمر: أيها الناس: اتقوا اللَّه في ذمة محمد فلا تظلموهم، فمن فعل منهم مثل هذا فلا ذمَّة له، (وعزاه للحارث).
والحديث في المطالب العالية، باب: (حفظ أهل الذمة وبيان ما ينتقص به عهدهم) جـ ٢ ص ١٧١ رقم ١٩٧٥ بلفظ: عن سويد بن غَفَلة أن رجلا من أهل الذمة نخس (*) بامرأة من المسلمين حمارها ثم جاء يريدها (* *) فحال بينه وبينها عوف بن مالك وضربه فأتى عمر فذكر ذلك له، فدعا المرأة فسألها فصدَّقتْ عوفا، فأمر به فصلب، ثم قال عمر: أيها الناس: اتقوا اللَّه في ذمة محمد فلا تظلموهم فمن فعل منهم مثل هذا فلا ذمة له (وعزاه للحارث) (* * *).(٢) الأثر في الكنز، (البحر) جـ ٦ ص ١٧٥ رقم ١٥٢٥٠ بلفظ: عن العوام بن حوشب قال: حدثنى شيخٌ كان مرابطا بالساحل قال: خرجتُ ليلةً لحرسى، لم يخرج أحد ممن كان عليه الحرس غيرى، فأتيتُ الميناء فصعدتُ عليه، والميناء موضعُ الحرس فجعل يخيّلُ إلىَّ أن البحْر يشرف حتى يحاذى برءوس الجبال =
===
(*) قال المعلق: نخس الدابة: غرز جنبها أو مؤخرها بعود ونحوه فهاجت.
(* *) كذا في مسند الحارث وفى الإتْحاف والأصلين "حايدها" وفى البيهقى (فخرت عن الحمار فتفشا) وفى مسند الحارث (فوقفت) مكان (فخرت).
(* * *) رواه البيهقى أتم مما هنا (٩/ ٢٠١) وهو في مسند الحارث (١/ ٥٨) وفى إسنادهما مجالد بن سعيد.стр. 11929
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ففعل ذلك مرارًا وأنا مستيقظ، فحدثتُ أبا صالح مولى عمر بن الخطاب فقال: صدقت، حدثنا عمر بن الخطاب عن رسول اللَّه ﷺ قال: ليس من ليلة إلا والبحرُ مشرف ثلاث مرات على أهل الأرض يستأذن اللَّه أن ينفتح (*) عليهم حتى يندفق فيكفُّه اللَّه، وحدثنى أبو صالح قال: أوصانى عمر بن الخطاب أن نشترك ثلاثةٌ: فرجل يبيعُ علينا، ورجل يَغزو، ورجل يحلبُ علينا، فهذا نوبتى، وأنا الآن قافل إلى المدينة (ابن راهوية).
والحديث في المطالب العالية، باب: (الحرس) جـ ٢ ص ١٧٦ رقم ١٩٨٨ بلفظ: العوام بن حَوْشَب: حدثنى شيخ كان مرابطا بالساحل قال: خرجت ليلة بِحَرسى لم يخرج أحد ممن كان عليه الحرس غيرى فأتيت الميناء فصعدت عليه، والميناء موضع الحرَس، فجعل يخيَّل إلىَّ أن البحر يشرف يحاذى رءوس الجبال، ففعل ذلك وأنا مستيقظ ثم نمت فرأيت في النوم كأن معى الراية، وكان أهل المدينة يمشون خلفى وأنا أمامهم، فلما أصبحتُ رجعت إلى المدينة فلقيت أميرَ الجيش وأبا صالح مولى عمر بن الخطاب، فكانا أول من خرج من المدينة فقالا لى: أين الناس؟ فقلت: رجعوا قبلى: لِمَ لا تَصْدُقُنَا؟ نحن أولُ من خرج من المدينة، قال: فأخبرتهما أنه لم يخرج من المدينة أحد غيرى قال أبو صالح: (فما رأيت؟ ) فقلتُ: واللَّه لقد خُيِّل إلىَّ فيما رأيت أن البحر يُشرف حتى يحاذى رءوس الجبال، فقال أبو صالح: صدقْتَ، حدثنا عمر بن الخطاب عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ليس من ليلة إلَّا والبحر يُشرف ثلاث مرات على أهل المدينة (* *)، يستأذن اللَّه أن يسيح عليهم، يعنى يندفق، فيكُفُّه اللَّه" قلت: ورأيت أيضا في النوم كأن معى الراية، وأن أهل المدينة يمشون معى وأنا أمامهم، فقال أبو صالح: إن صدقت رؤياك لتعودن (* * *) بأجر هذه المدينة الليلة، قال: وكان أبو صالح مباعدا لى قبل ذلك، فكأنه اطمأن إلىَّ فجعل يحدثنى وقال: أوصانا عمر بن الخطاب أن نشترك ثلاثة: فرجل يبيع علينا، ورجل يغزو، ورجل يحلب علينا، فهذه نبوبتى، فأنا الآن ناقل إلى المدينة. وعزاه لإسحاق (* * * *).
وانظر مسند أحمد تحقيق الشيخ شاكر جـ ١ ص ٢٨٦ رقم ٣٠٣ (مسند عمر) وقال محققه: إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذى روى عنه العوام بن حوشب.
===
(*) المعلق: ينفضخ في حديث على "قال له: إذا رأيت فضخ الماء فاغتسل" أى: تدفقه، يريد المنى النهاية ١٣/ ٤٥٣ وانفضخت القرحة وغيرها: انفتحت واتسعت، وزيد: بكى شديدا، والدلو: وقع ما فيها من الماء. القاموس ١/ ٢٦٧.
(* *) المعلق: كذا في هامش المسندة وفى الإتحاف "على أهل الأرض".
(* * *) في الاتحاف "لنفوزن".
(* * * *) قال البوصيرى: روى الإمام أحمد المرفوع منه فقط.стр. 11930
٢/ ٢٣٢٥ - "عن عبد الملك بن أَبى حُرّة الأسدى عن أبيه، وكان من أعلم الناس بالسوادِ قال: استقضَى عمر بن الخطاب حذيفةَ بن اليمان، فكتب إلى حذيفةَ بعشرِ خصالٍ، فحفظت ستًا ونسيت أربعًا: لا يُقْطِعَن إلا ما لكسرى أو لأهل بَيْتهِ، أو من قُتلَ في المعركةِ، أو دورِ البُرُد، أو موضع السجون، ومفيضِ الماء والآجام".
الحارث (١) .
٢/ ٢٣٢٦ - "عن سفيان بن وهب الخولانى قال: شهدت عمر بن الخطاب بالجابية، فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعدُ فإن هذا الفئ أفاءه اللَّه عليكم، الرَّفيع فيه وَالْوَضِيعُ بمنزلةٍ، ليس أحد أحق به من أحد، إلا ما كان من هذين الحيَّيْن: لخمٍ وجُذام، فإنى غير قاسمٍ لهم شيئا، فقام رجلٌ من لخم فقال: يا بن الخطاب أنشدك اللَّه في العدلِ، فقال: أفما يريدُ ابن الخطاب العدل والسوية؟ ! واللَّه إنى لأعلم لو كانت الهجرة بصنعاء ما خرج إليها من لخمٍ وجذام إلا القليل، فلا أجعلُ من تكلف السفر وابتاع الظهرَ بمنزلة قوم إنما قاتَلُوا في ديارهم، فقام أبو حُدَيْرٍ فقال: يا أمير المؤمنين: إن كان اللَّه ساق إلينا الهجرة في ديارنا فنصرناها وصدَّقناها، أفذاك الذى يُذهب حقنا في الإسلام؟ فقال عمر: واللَّه لأقسمن لكم ثلاث مرات، ثم قسم بين الناس فأصاب كل رجل نصفَ دينار، وإذا كانت معه امرأته أعطاه دينارا، وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار، ثم دعا ابن قاطورا صاحبَ الأرض فقال: أخبرنى ما يكفى الرجل من القوتِ في اليوم والشهرِ، فأتى بالمُدِّ والقسط، فقال: يكفيه هذا المُدُّ في الشهر، وقسطُ زيت، وقسطُ خلٍّ، الحواشي
(١) الأثر في المطالب العالية، باب: (الإقطاع) جـ ٢ ص ١٨٢ رقم ٢٠٠١ بلفظ: عبد الملك بن أَبى حُرَّة (*) الأسدى عن أبيه -وكان من أعلم الناس بالسواد- قال: استقضى عمر بن الخطاب حُذيفة فكتب إلى حذيفة ابن اليمان بعشر خصال، فحفظت ستا ونسيتُ أربعًا: لا تقُطعنَّ إلا ما لكسرى أو لأهل بيته، أو من قُتِل في المعركة، أو دور البُرُد أو موضع السجون، ومفيض الماء، والآجام. وعزاه (للحارث) (* *).
===
(*) المعلق: ذكره ابن أَبى حاتم.
(* *) سكت عليه البوصيرى.стр. 11931
فأمر عمر بِمُدَّىْ قمح فطُحِنا ثم عُجِنا، ثم أدهَهَمها بقسطين زيتًا، ثم أجلس عليهما ثلاثين رجلًا فكانت كِفَافَ شبعهم، ثم أخذ عمر المُدَّيْنِ والقسط بِيساره، ثم قال: اللهم لا حِلَّ لأَحَد أن ينقِصَهُمَا (بعدى، اللهم فمن نقصهما فانقص من عمره) ".
أبو عبيد في الأموال، ويعقوب بن سفيان، ومسدد، هق، كر (١) . الحواشي
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز، (الغنائم وحكمها) جـ ٤ ص ٥٢٥ رقم ١١٥٥٣ بلفظ: عن سفيان بن وهبٍ الخَوْلانى قال: شهدت عمر بن الخطاب بالجابية، قال: فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن هذا الفئ أفاء اللَّه عليكم، الرفيع فيه والوضيعُ بمنزلةٍ، ليس أَحدٌ أحَقَّ به من أحد، إلا ما كان من هذين الحيّين لخم وجُذام فإنى غير قاسمٍ لهم شيئا، فقام رجلٌ من لخمٍ فقال: يا ابن الخطاب: أنشدُك اللَّه فىَّ العدلَ والسويةَ، فقال: إنما يريد ابن الخطاب العدلَ والسويةَ، واللَّه إنِى لأعلم لو كانت الهجرة بصنعاء ما خرج اليها من لخم وجُذَام إلا القليل، فلا أجعلُ من تكلفَ السفرَ وابتاع الظَّهْر بمنزلة قومٍ إنما قاتلوا في ديارهم، فقام أبو حُدير حينئذٍ فقال: يا أمير المؤمنين إن كان اللَّه ساق إلينا الهجرةَ في ديارنا فنصرناها وصدقناها أذاك الذى يذهب حقنا في الإسلام؟ فقال عمر: واللَّه لاقسمنَّ لكم -ثلاث مرات ثم قسم بين الناس فأصاب كل رجل منهم نصف دينارٍ، وإذا كانت معه امرأته أعطاه دينارا، وإذا كان وحده أعطاه نصف دينار، ثم دعا ابن قاطورا صاحب الأرض فقال: أخبرنى ما يكفى الرجلَ من القوته في الشهر واليوم؟ فأتى بالمدى والقِسْط (*) فقال: يكفيه هذا المُديان في الشهر وقسط زيت وقسط خلٍّ، فأمر عمر بمدين من قمح فطحنا ثم عُجِنا ثم أدمَّهما بقسطين زينا ثم أجلس عليهما ثلاثين رجلًا فكان كفاف شعبهم، ثم أخذ المُدْى بيمينه والقسط بيساره ثم يقال: اللهم إنى لا أُحِلُّ لأحدٍ أن ينقصهما بعدى، اللهم فمن نقصهما فانقُّص من عُمره. وعزاه (لأبى عبيد في الأموال، ويعقوب بن سفيانَ، ومسدد، هق. كر).
الأثر في المطالب العالية، باب: (قسم الفئ لمن هاجر وإن وقع ذلك في بلده) جـ ٢ ص ١٨٧ رقم ٢٠١٥ بلفظ: سفيان بن وهب الخولانى قال: شهدت خطبة عمر بن الخطاب بالجابية فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن هذا الفئ أفاءه اللَّه عليكم، الرفيع فيه والوضيعُ بمنزلة، ليس أحد أحقَّ به من أحد إلا ما كان من هذين الحيَّين: لخمٍ وجذام، وإنى (* *) غير قاسم لهم (* *) شيئا، فقام رجل من لخم فقال: يا ابن الخطاب أنشدك اللَّه فِىَّ العدل، فقال: إنما يريد ابن الخطاب العدلَ والسوية، واللَّه إنى لأعلم لو كانت الهجرة بصنعاء ما خرج إليها لخم وجذام إلا القليل، فلا أجعل من تكلف السفر =
===
(*) المعلق: القسط -بكسر القاف وسكون سين- له معانٍ كثيرة، ومعناه: مكيال يسع نصف صاع. اهـ: قاموس.
(* *) المعلق: في الإتحاف: فإننى.
(* * *) في الإتحاف: لهما.стр. 11932
٢/ ٢٣٢٧ - "عن مجلز قال: قال عمرُ: من تستخلفون بعدى؟ فقال رجلٌ من القوم: الزبيرَ بن العوامِ، قال: إذًا تستخلفونه شَحِيحًا غَلِقا -يعنى: سئ الأخلاق- فقال رجل: نستخلفُ طلحة بن عُبيد، فقال: كيف تستخلفون رجلا كَانَ أولَ شئ نحله رسول اللَّه ﷺ أرضنا نحلها إياه فجعلها في مهر يهودية؟ فقال رجل من القوم: نستخلف
الحواشي
(١) = وابتاع الظهر بمنزلة قوم إنما قاتلوا في ديارهم، فقام أبو حُدَيْرج (*) فقال: يا أمير المؤمنين: إن كان اللَّه ساق إلينا الهجرة في ديارنا فنصرناها وصدقنا فذاك الذى يُذهبُ حَقنا في الإسلام؟ فقال عمر: واللَّه لأقسمنَ -ثلاث مرات- ثم قسمَ بين الناس غنائمهم، فأصاب كل رجل نصفَ دينار، وإذا كانت معه امرأته أعطاه دينارا وإن كان وحده أعطاه نصف دينار. وعزاه (لمسدد).
والأثر في سنن البيهقى كتاب (قسم الفئ والغنيمة) باب: ما جاء في قسم ذلك على قدر الكفاية جـ ٦ ص ٣٤٦ بلفظ: أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد اللَّه ابن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنى سعيد بن كثير بن عفير المصرى، حدثنى ابن لهيعة أن يزيد بن أَبى حبيب حدث أن أبا الخير حدثه أن عبد العزيز بن مروان قال لكريب بن أبرهة: أحضرت عمر ابن الخطاب ﵁ بالجابية؟ قال: لا. قال: فمن يحدثنا عنها؟ قال كريب: إن بعثت إلى سفيان بن وهب الخولانى حدثك عنها، فأرسل إليه فقال: حدثنى عن خطبة عمر بن الخطاب ﵁ يوم الجابية، قال سفيان: إنه لما اجتمع الفئ أرسل أمراء الأجناد إلى عمر بن الخطاب ﵁ أن يقدم بنفسه، فقدم، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: فإن هذا المال نقسمه على من أفاء اللَّه عليه بالعدل إلا هذين الحيين من لخم وجُذام فلا حق لهم فيه، فقال وإليه أبو جدير (* *) الأجذعى فقال: أنشدك اللَّه يا عمر فِىَّ العدل؛ فقال عمر ﵁: العدل أريد، أنا أجعل أقواما أنفقوا في الظهر وشدُّوا الغرض وساحوا في البلاد مثل قوم مقيمين في بلادهم، ولو أن الهجرة كانت بصنعاء أبو بعدن ما هاجر البها من لخم ولا جذام أحد؟ ! فقام أبو حدير فقال: إن اللَّه وضعنا من بلاده حديث يشاء وساق إلينا الهجرة في بلادنا، فقبلناها ونصرناها، أفذلك يقطع حقنا ياعمر؟ ثم قال: لكم حقكم من المسلمين، ثم قسم، فكان للرجل نصف دينار، فإذا كانت معه امرأته أعطاه دينارا، ثم دعا ابن قاطورا صاحب الأرض فقال: أخبرنا ما يكفى الرجل من القوت في الشهر واليوم؟ فأتى بالمدى والقسط فقال: يكفيه هذا المدان في الشهر وقسط خل، فأمر عمر ﵁ بمدين من قمح فطحنا ثم عجنا ثم خبزا، ثم أدمهما بقسطن زيتا، ثم أجلس عليهما ثلاثين رجلا فكان كفاف تشبعهم عنه، ثم أخذ عمر المدى بيمينه والقسط بيساره ثم قال: اللهم لا أحل أن ينقصهما بعدى، اللهم فمن نقصهما فانقص من عمر.
===
(*) كذا في الأصلين، والصواب: عندى أبو حديدة، راجع الإصابة ٤/ ٤٧ قال البوصيرى: رواته ثقات.
(* *) مص: أبو جديرة.стр. 11933
عليا، فقال: إنكم لعمرى لا تستخلفونه، والذى نفسى بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كَرِهْتم، فقال الوليد بن عقبة: قد علمنا الخليفة من بعدك، فقعد فقال: من؟ قال: عثمان بن عفان، وكان الوليد أخا عثمان لأمه، قال: وكيف بحب عثمانَ المال، وبره بأهل بيته؟ ! ".
ابن راهويه (١) .
٢/ ٢٣٢٨ - "عن عزرة أن أهل الشام قالوا لعمر: إن أفضل أموالنا الخيلُ والرقيق، فأخذهم عمر لكل فرس عشرة، ولكل رأس عشرة، ثم رزقهم فكان يعطيهم أكثر مما أخذ منهم". الحواشي
(١) الأثر في الكنز كتاب (الخلافة): خلافة أمير المؤمنين عثمان ﵁ جـ ٥ ص ٧٢٥ رقم ١٤٢٥٨ بلفظ: عن أَبى مجْلز (*) قال: قال عمر: من تستخلفون بعدى؟ فقال رجل من القوم: الزبير بن العوام، فقال: إذًا تستخلفونه شحيحا (* *) غَلِقًا، يعنى سَىَّءَ الأخلاق، فقال رجلٌ: نستخلفُ طلحة بن عبد اللَّه، فقال: كيف تستخلفون رجلًا كان أوَل شئ نحَلَهُ رسول اللَّه ﷺ أرضًا نحلها إياه فجعلها في رهن يهودية؟ فقال رجلٌ من القوم: نستخلف عليا، فقال: إنكم لعمرى لا تستخلفونه، والذى نفسى بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كرهتم، فقال الوليد بن عقبة: قد عَلمنا الخليفة من بعدك، فقعد فقال: من؟ قال: عثمان بن عفان -وكان الوليد أخا عثمان لأمِّه- قال: وكيف بحبِّ عثمان المال وبرِّه لأهل بيته؟ . وعزاه (لابن راهويه).
والحديث في المطالب العالية كتاب (الخلافة والإمارة) جـ ٢ ص ١٩٦ رقم ٢٠٣٨ بلفظ: أبو مجلز قال: ثم إن عمر استلقى في حائط من حيطان المدينة، فذكر قصة فقال عمر: من تستخلفون بعدى؟ فقال له رجل من القوم: الزبير بن العوام، قال: إذا تستخلفون شحيحا غلقا (يعنى سئ الأخلاق) فقال رجل: نستخلف طلحة بن عبد اللَّه. فقال: كيف تستخلفون رجلا كان أول شئٍ نحله رسول اللَّه ﷺ أرضا نحلها إياه فجعلها في مهر يهودية، فقال رجل من القوم: نستخلف عليا: فقال: إنكم لعمرى لا تستخلفونه، والذى نفسى بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق، فقعد فقال: مَنْ؟ قال: عثمان بن عفان، وكان الوليد أخا عثمان لأمه، فقال: فكيف بحب عثمان المال وبرِّه بأهل بيته؟ ! (* * *).
===
المعلق: (*) هو لاحق بن حميد السدوسى، وكان ثقه، وله أحاديث، وتوفى في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة الحسن البصرى. الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢١٦).
(* *) غلقا: الغلق -بالتحريك- ضيق الصدر وقلة الصبر، ورجل غلق: سئ الخلق. النهاية (٣/ ٣٨٠).
(* * *) المعلق: قال البوصيرى: رواه إسحاق ورواته ثقات إلا إنه منقطع.стр. 11934
مسدد، ورواه ابن جرير من طريق عمر (١) .
٢/ ٢٣٢٩ - "عن سلمان بن ربيعة قال: نَظَرنا إلى عمرَ بن الخطاب يوم النفرِ الأول فخرج علينا تقطرُ لحيتُه، ما في يده حُصَيَّات، وفى حُزُمه حُصيات، ماشيا يكبر في طريقه حتى أتى الجمرةَ الأولى فرماهَا حتى انقطع من الحصيات لا يناله حصى من رمى، ثم دعا ساعة، ثم مضى إلى الجمرة الوسطى ثم الأخرى".
مسدد (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز كتاب (الزكاة: أحكام الزكاة) جـ ٦ ص ٥٤٤ رقم ١٦٨٨٣ بلفظ: عن عزرة أن أهل الشام قالوا لعمر: إن أفضل أموالنا الخيل والرقيق، فأخذ عمر لكل فرس عشرةً ولكل رأسٍ عشرةَ، ثم رزقهم فكان يعطيهم أكثر مما أخذ منهم. وعزاه إلى (مسدد ورواه ابن جرير من طريق عن عمر).
والحديث في المطالب العالية كتاب (الزكاة) باب: إسقاط الزكاة عن الخيل والرقيق جـ ١ ص ٢٣٣ برقم ٨١٦ بلفظ: عزرة (*) أن أهل الشام قالوا لعمرَ: إن أفضل أموالنا الخيل والرقيق، فأخذ عمر لكل فرس عشرة (* *) ولكل رأس عشرة، ثم رزقهم فكان يعطيهم أكثر مما أخذ منهم. فعمد (* * *) هؤلاء (يعنى عمال بنى أمية) فأخذوا من الرأس عشرة ومن الفرس عشرة، ولم يرزقوا، وعزاه لمسدد (* * * *).(٢) الأثر في الكنز كتاب (الحج) باب: رمى الجمار جـ ٥ ص ٢١٧ رقم ١٢٦٥٨ بلفظ: عن سلمان بن ربيعة قال: نظرنا إلى عمر بن الخطاب يوم النفر الأول فخرج علينا تقطرُ لحيتُه ماءً، في يده حصياتٌ وفى حُزُمِه (* * * * *) حصياتٌ، ماشيا يكبر في طريقه حتى أتى الجمرة الأولى فرماها ثم رماها حتى انقطع من الحصيات لا ينالهُ حصى مَن رَمى، ثم دعا ساعةً، ثم مضى إلى الجمرة الوسطى ثم الأخرى. وعزاه إلى (مسدد).
الأثر في المطالب العالية كتاب (الحج) باب: رمى الجمار جـ ١ ص ٣٥٠ رقم ١١٨٣ بلفظ: سلمان بن ربيعة قال: نظرنا إلى عمر بن الخطاب يوم النفر الأول فخرج علينا نقطر لحيته ماء =
===
المعلق (*) كذا في الإتحاف والكنز، وفى الأصل (عروة).
(* *) في الأصلين (عره) والصواب عشرة، يدل عليه ما رواه الطحاوى (١/ ٢١٠) والدارقطنى.
(* * *) كذا في الإتحاف، وفى الأصلين (فعمر).
(* * * *) سكت عليه البوصيرى.
المعلق: حُزُمِه (* * * * *): يقال: حزمت الدابة حزما -من باب ضرب-: شددته بالحزام، وجمعه: حزم مثل كتاب وكتب، وبالمفرد سمى. اهـ: المصباح المنير ١/ ١٨٣.стр. 11935
٢/ ٢٣٣٠ - "عن أوس الثعلبى قال: أكريت جرير بن عبد اللَّه في الحج، فقدم على عمر فسأله عن أشياء فكان فيما سأله قال: وجدت نساءك؟ قال: يا أمير المؤمنين: ما أستطيع أن أقبل امرأة منهن في غير نوبتها، وما خرجت لحاجة إلا قالت: كنت عند فلانة، فقال عمر: إن كثيرا منهن لا يؤمن باللَّه ولا يؤمن للمؤمنين، ولعل أحدًا يكون في حاجةِ بعضهن، أو يأتى السوق فيشترى الحاجة لبعضهن فتتهمه، فقال ابن مسعود: يا أمير المؤمنين: أما علمت أن إبراهيمَ خليل الرحمن شكا إلى اللَّه رَدَاءةً في خُلُقِ سارة، فقال له: إن المرأة كالضِّلع إن تركتها اعوجت، وإن قوَّمتها كسرت، فاستمتع بها على ما فيها، فضرب عمر بين كتِفى ابن مسعود وقال: لقد جعل اللَّه في قلبِك يا ابن مسعود غير قَليلٍ".
ابن راهويه (١) .
٢/ ٢٣٣١ - "عن أَبى مليكة ان ابن الزبير أُتِى بوَصِيفٍ سرَق، فأمر به فَشُبِرَ، فوجده ستة أَشْبارِ، فقطعه، وحدثنا أن عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق فكتب أن اشبروه إن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه، فشبروه فوجدوه ستة أشبار ينقص أنملة (فترك) ". الحواشي
(١) الأثر في الكنز، (حقوق متفرقة) جـ ١٦ ص ٥٧٢ رقم ٤٥٩٠٥ بلفظ: عن أوس الثعلبى قال: أكريت جرير بن عبد اللَّه في الحج فقدم على عمر فسأله على أشياء، فكان فيما يسأله قال: "وجدت نساءك؟ قال: يا أمير المؤمنين ما أستطيع أن أتى امرأة منهن في غير نوبتها، وما خرجت لحاجة إلا قالت: كنت عند فلانة، فقال عمر: إن كثيرا منهن لا يؤمن باللَّه ولا يؤمن للمؤمنين، ولعل أحدا يكون في حاجة بعضهن أو يأتى السوق فيشترى الحاجة لبعضهن فتتهمه. فقال ابن مسعود: يا أمير المؤمنين: أما علمت أن إبراهيم خليل الرحمن شكا إلى اللَّه رداءة في خلق سارة فقال له: إن المرأة كالضلع إن تركتها اعوجَّت وإن قومتها كسرت، فاستمتع بها على ما فيها، فضرب عمر بين كتفى ابن مسعود وقال: لقد جعل اللَّه في قلبك من العلم غير قليل" (ابن راهويه).
===
المعلق: (*) في الإتحاف "فرماها حتى انقطع من فضض الحصى حيث لا يناله حصى من رمى".
(* *) رجاله ثقات إلا هارون بن أَبى عائشة لم يذكر فيه ابن أَبى حاتم جرحا ولا تعديلا، وسكت عليه البوصيرى.стр. 11936
عب، ومسدد وابن المنذر في الأوسط (١) .
٢/ ٢٣٣٢ - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ أُتِىَ بغُلَامٍ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ فَوُجِدَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ إِلَّا أَنْمُلَة فَتَرَكَهُ (فَسُمِّى الغُلَامُ نُمَيْلَةَ) ".
مسدد، ش (٢) . الحواشي
(١) الأثر في الكنز (حد السرقة) جـ ٥ ص ٥٤٤ رقم ١٣٨٨٧ بلفظ: عن أَبى مُلكية أن ابن الزبير أتى بوصيف سرق، فأمر به فشبر فوجدَ ستةَ أشبارٍ، فقطَعَهُ. وحدثنا: أن عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق، فكتب أن اشَبِرُوه فإن وجدتموه ستة أشبارٍ فاقطعوه فشُبِرَ فوجد ستة أشبار تنقص أنمُلةً، فترِك. وعزاه إلى (هب. ومسدد. وابن المنذر في الأوسط).
والأثر في المطالب العالية كتاب (الحدود) باب: حد السرقة جـ ٢ ص ١١٩ رقم ١٨١٨ بلفظ: ابن أَبى مُليكة أن ابن الزبير أُتِى بوصيف لعمر بن عبد اللَّه بن أَبى ربيعة سرق، فأمر به فشُبر (*) فوجد ستةَ أشبارٍ فقطعه.
ورقم ١٨١٩ بلفظ: وحدثنا أن عمر كُتِبَ إليه في غلام من أهل العراق سَرق فكتب: إن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوه. فوجدوه سنة أشبار ينقص أُنْمُلَةً، فترِكَ، وسُمِّى نُميلَةَ. وعزاهما فقال: (هما لمسدد (* *)).
والأثر في مصنف عبد الرزاق (لا قطع على من لم يحتلم) جـ ١٠ ص ١٧٨ رقم ١٨٧٣٧ بلفظ: أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت عبد اللَّه بن أَبى ملكية يقول: أتُى ابن الزبير بوصيف لعمر بن عبد اللَّه ابن أَبى ربيعة قد سرق، فأمر به ابن الزبير فشُبر فوجد ستة أشبار، فقطعه. وأخبرنا عن ذلك ابن الزبير أن عمر بن الخطاب كتب إلى العراق في غلام من بنى عامر يُدعى نُميلةَ سرق وهو غلام، فكتبَ عمر: أن اشبروه فإن بلغ ستة أشبار فاقطعوه فشبروه فنقص أنملة، تركوه، فسُمِّى نميلةَ، فساد بعدُ أهلَ العراق(٢) الأثر في كنز العمال (حد السرقة) جـ ٥ ص ٥٤٤ رقم ١٣٨٨٨ بلفظ المصنف وعزوه.
وما بين القوسين أثبتناه من مصنف ابن أَبى شيبة كتاب (الحدود) باب: من قال: لا يقطع إذا سرق في إباقه جـ ٩ ص ٤٨٧ رقم ٨٢١١ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن يحيى، عن سليمان بن يسار قال: أتى عمر بغلام قد سرق، فأمر به فشبر، فوجده سته أشبار إلا أنملة، فتركه، فسمى الغلام نميلة.
و(الأنملة) بتثليث الميم والهمزة تسع لغات التى فيها: الظفر. القاموس المحيط، باب: اللام فصل النون. وفى مختار الصحاح.
و(الأنملة -بالفتح-: واحدة الأنامل، وهى رءوس الأصابع، قلت: الأنملة -بفتح الهمزة والميم أيضا- =
===
المعلق: (*) أى: قيس بالشبر.
(* *) صحح إسنادهما البوصيرى.стр. 11937
٢/ ٢٣٣٣ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ فَاسْتَقْبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ (وَسُمِّى بِعَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ) فَقَالَ: مَنْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ: عَمدْتَ إِلَى مَوْلًى مِنَ المَوالِى فَاسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكَتَابِ اللَّه، ومَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضَرَةٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كتَابَ اللَّه مِنْ رَجُلٍ حَسَنِ الْقِرَاءَة، قَالَ: نعْمَ مَا رَأَيْتَ (إِنَّ اللَّه يَرْفَعُ بالْقُرآنِ أَقْوامًا، وَيَضَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا) وإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى مِمَّنْ يَرْفَعُهُ اللَّه بِالْقُرْآنِ".
ع (١) .
٢/ ٢٣٣٤ - "عَن الشَّعْبِىِّ قَالَ: جَاءَتِ امرْأةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَتْ: أَشْكُو إِلَيْكَ خَيْرَ أَهْلِ الدُّنْيَا إلَّا رَجُلًا سَبَقَهُ بعَمَل أَوْ عَمِلَ مِثْلَ عَمَلِهِ: يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ حَتَّى يُمْسِى، ثُمَّ (تَجَلَّاهَا) الْحَيَاءُ فَقَالَتْ: أَقِلْنِى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، فَقَالَ: جَزَاكِ اللَّه خَيْرًا فَقَدْ أَحْسَنْتِ الثَّنَاءَ، قَدْ أَقَلْتُكِ، فَلَمَّا وَلَّتْ قَالَ كَعْبُ بْنُ سورٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ: لَقَدْ أَبْلَغَتْ إِلَيْكَ فِى الشَّكْوَى! فَقَالَ: مَا اشْتَكَتْ؟ قَالَ: زَوْجَهَا، قَالَ: عَلَىَّ الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال (جامع الصحابة) عبد الرحمن بن أبزى ﵁ جـ ١٣ ص ٥٦٠ رقم ٣٧٤٤٦ بلفظ المؤلف وعزوه.
وما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه مِنْ مسند أَبى يعلى (مسند عمر بن الخطاب) جـ ١ ص ١٨٦ رقم ٢١١٧٢ بلفظ: حدثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أَبى يقول: حدثنا الحسين ابن واقد، عن الأعمش، عن حبيب بن أَبى ثابت، أن عبد الرحمن بن أَبى ليلى حدثه قال: . . . الأثر.
وقال المحقق: إسناده صحيح.
وقد اختلف في سماع عبد الرحمن بن أَبى ليلى من عمر اختلافًا كبيرًا، وسبب ذلك -فيما نرى- اختلافهم في تحديد مولده، فقد نقل بعض المؤرخين أنه ولد لست سنين بقيت من خلافة عمر. انظر على سبيل المثال: تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٠ والتهذيب وفروعه، وعند هؤلاء لم يصح له سماع من عمر.стр. 11938
المَرْأَة! فَقَالَ لِكَعْبٍ: اقْضِ بَيْنَهُمَا، قَالَ: أَقْضِى وَأَنْتَ شَاهِدٌ؟ قَالَ: إِنَّكَ قَدْ فَطِنْتَ إِلَى مَا لَمْ أفْطِنْ لَهُ، قَالَ: فَإنَّ اللَّه يَقُولُ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ صُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ وَأَفْطِرْ عِنْدَهَا يَوْمًا؟ وَقُمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَبِتْ عنْدَهَا لَيْلَةً، فَقَال (عُمَرُ): لَهَذَا أَعْجَبُ إِلَىَّ مِنَ الأَوَّلِ، فَبَعَثَهُ قَاضيًا لأَهْلِ الْبَصْرَة".
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٣٣٥ - "عَنْ أَرطبان قَالَ: لَمَّا عُتِقْتُ اكْتَسَبْتُ مَالًا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِزَكَاتِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلتُ: زَكَاةُ مَالِى، فَقَالَ: وَلَكَ مَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّه لَكَ فِى مَالِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِير المؤمنينَ: وَفِى وَلَدِى، قَالَ: وَلَكَ وَلَدٌ؟ قلتُ: يَكُونُ، قَالَ: بَارَكَ اللَّه لَكَ فِى مَالِكَ وَوَلَدِكَ".
ابن سعد (٢) .
٢/ ٢٣٣٦ - "عَنْ أَبِى رَافِعٍ الصَّائِغ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب سَنَتَيْنِ فَقَنَتَ بِهِمْ قَبْلَ الرَّكْعَةِ".
ابن سعد (٣) .
٢/ ٢٣٣٧ - "عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَن أَبيه قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ، وَلأَبِى الدَّرْدَاء، وَلأَبِى ذَرٍّ: مَا هَذَا الْحَدِيَثُ عَن رَسُولِ اللَّه ﷺ ؟ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَخْرُجُونَ مِن الْمَدِيِنَةِ حَتَّى مَاتَ". الحواشي
(١) ما بين القوسين من كنز العمال، باب: (حقوق متفرقة) جـ ١٦ ص ٥٧٢ رقم ٤٥٩١٦.
وفى الطبقات الكبرى لابن سعد ترجمة (كعب بن سور) جـ ٧ ص ٦٥ بلفظ: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت الشعبى قال: جاءت امرأة. . . الأثر.(٢) الأثر في كنز العمال (أرطبان ﵁) جـ ١٣ ص ٢٦٩ رقم ٣٦٧٩١ بلفظ: المصنف وسنده.
وفى الطبقات الكبرى لابن سعد - ترجمة أرطبان مولى عبد اللَّه جـ ٧ ص ٨٨ بلفظ: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون قال: حدثنى أَبى عن جدى أرطبان قال. . . الأثر.(٣) الأثر في كنز العمال كتاب (الصلاة) القنوت جـ ٨ ص ٧٦ رقم ٢١٩٥٨ بلفظ المصنف وعزوه.
وفى الطبقات الكبرى لابن سعد ترجمة (أَبى رافع الصائغ) جـ ٧ ص ٨٨ بلفظ: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن هشام، عن الحسن أن أبا رافع قال: صليت مع عمر بن الخطاب سنتين فقنت بهم بعد الركعة.стр. 11939
ابن سعد (١) .
٢/ ٢٣٣٨ - "عَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِى سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَيسَ مَعَهُ مَاءٌ، فَقَالَ: أتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ فَجَاءُوا الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ، فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَأَخَذَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَ (ثَوْبَهُ) مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَوْ الْمُغِيرَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: لَوْ صَلَّيْتَ فِى غَيْرِ هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقَال: أَتُرِيدُ أَنْ لَا أُصَلِّى فِى ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَيُقَالُ: إِنَّ عُمَرَ لَمْ يُصَلِّ فِى ثَوْبِ أَصَابَتهُ جَنَابَةٌ؟ لَا، بَل أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَرُشُّ مَا لَمْ أَرَ".
عب (٢) .
٢/ ٢٣٣٩ - "عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ فِى بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاه، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى".
عب (٣) . الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال (جامع الصحابة) جـ ١٣ ص ٢٥٠ رقم ٣٦٧٤٥ بلفظ الكبير وعزوه.(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز (إزالة المنى) جـ ٩ ص ٥٣٥ رقم ٢٧٣٠٦ وقال المحقق: (رفعنا): وفى الحديث "فرفعت ناقتى" أى: لفتها المرفوع من السير، وهو فوق الموضوع ودون العدو. يقال: ارفع دابتك، أى: أسرع بها. اهـ: النهاية ٢/ ٢٤٤.
وفى مصنف عبد الرزاق، باب: (الصلاة في الثوب الذى يجامع فيه ويعرق فيه الجنب) جـ ١ ص ٣٧٠ رقم ١٤٤٧ بلفظ: عبد الرزاق، عن أيوب، عن نافع، عن سليمان بن يسار قال: . . . الأثر.(٣) الأثر في كنز العمال (واجب الغسل) ذيل الغسل، جـ ٩ ص ٥٥٨ رقم ٢٧٤٠٥ بلفظ المصنف وعزوه.
وفى مصنف عبد الرزاق، باب: (المنى يصيب الثوب ولا يعرف مكانه) جـ ١ ص ٣٦٩ رقم ١٤٤٥ أثر بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب في ركب فيهم عمرو بن العاص، وأن عمر عرس في بعض الطريق قريبا من المياه فاحتلم، فاستيقظ وقد كاد أن يصبح، فركب وكان الرفع حتى جاء الماء، فجلس على الماء.стр. 11940
٢/ ٢٣٤٠ - "عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنِّى لأُحِبُّ أَنْ أَسْبِقَهَا إِلَى الْغُسْلِ، فَأَغْتَسِلَ ثُمَّ أَتَكَوَّى بِهَا حَتَّى أَدْفَأَ (ثم آمُرَهَا فَتَغْتَسِلَ) ".
عب (١) .
٢/ ٢٣٤١ - "عَنْ إِبْرَاهيمَ التَّيْمِى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَفْعَلُهُ وَيَأمُرُ بِهِ".
عب (٢) .
٢/ ٢٣٤٢ - "عَن ابْنِ جُرَيجٍ قَالَ: بَلَغَنى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَغْتَسِلُ إِلَى بَعِيرِهِ".
عب (٣) .
٢/ ٢٣٤٣ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُوَرِّثُ الأخْوَةَ مِنَ الأخْوَةِ مِنَ الأُمِّ من الدِّيَةِ". الحواشي
(١) الأثر في كنز العمال (واجب الغسل) ذيل الغسل جـ ٩ ص ٥٨: رقم ٢٧٤٠٦ بلفظ المصنف وعزوه.
والأثر في مصنف عبد الرزاق، باب: مباشرة الجنب جـ ١ ص ٢٧٦ رقم ١٠٦٥ بلفظ: عبد الرزاق، عن الثورى، عن جبلة بن سحيم التيمى قال: سمعت ابن عمر يقول: إنى لأحب أن أسبقها إلى النسل فأغتسل ثم أتكوى بها حتى أدفأ، ثم آمرها فتغتسل.
وما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من مصنف عبد الرزاق.
وفى النهاية مادة "كوى" قال: وفى حديث ابن عمر: إنى لأغتسل قبل امرأتى ثم أتكوى بها، أى: أستدفئ بحر جسمها، وأصله من الكى.(٢) الأثر في كنز العمال - واجب الغسل - جـ ٩ ص ٥٥٨ رقم ٢٧٤٠٧ بلفظ: المصنف وسنده.
والأثر في منصف عبد الرزاق، باب: (مباشرة الجنب) جـ ١ ص ٢٧٧ رقم ١٠٦٦ بلفظ: عبد الرزاق، عن الثورى، عن نسير بن ذعلوق، عن إبراهيم التيمى أن عمر بن الخطاب كان يقوله ويأمر به.(٣) الأثر في كنز العمال (واجب الغسل) ذيل الغسل جـ ٩ ص ٥٥٨ رقم ٢٧٤٠٨ بلفظ المصنف وعزوه.
والأثر في مصنف عبد الرزاق، باب: (ستر الرجل إذا اغتسل) جـ ١ ص ٢٨٥ رقم ١٠٩٩ بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: بلغنى أن عمر بن الخطاب كان يغتسل إلى بعيره، قلت: أتراه يجزئ عنى أن أغتسل إلى بعير، وأدع عندى جبلًا أو صخرة؟ قال: نعم، حسبك بعيرك، قال: قلت: فوسط حجرتى فأغتسل إلى وسطها، قال: لا، ولكن إلى بعض جدرانها، قال: قلت: وليس عليه ستر ولا شئٌ، أفحسبى؟ قال: نعم.следующие страницы →