← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 11936–11975 · переход к 11941.

стр. 11936

عب، ومسدد وابن المنذر في الأوسط (١). ٢/ ٢٣٣٢ - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ أُتِىَ بغُلَامٍ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ فَشُبِرَ فَوُجِدَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ إِلَّا أَنْمُلَة فَتَرَكَهُ (فَسُمِّى الغُلَامُ نُمَيْلَةَ) ". مسدد، ش (٢).

стр. 11937

٢/ ٢٣٣٣ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى مَكَّةَ فَاسْتَقْبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ (وَسُمِّى بِعَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَافِعٌ) فَقَالَ: مَنْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى مَكَّةَ؟ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، قَالَ: عَمدْتَ إِلَى مَوْلًى مِنَ المَوالِى فَاسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكَتَابِ اللَّه، ومَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضَرَةٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كتَابَ اللَّه مِنْ رَجُلٍ حَسَنِ الْقِرَاءَة، قَالَ: نعْمَ مَا رَأَيْتَ (إِنَّ اللَّه يَرْفَعُ بالْقُرآنِ أَقْوامًا، وَيَضَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَامًا) وإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى مِمَّنْ يَرْفَعُهُ اللَّه بِالْقُرْآنِ". ع (١). ٢/ ٢٣٣٤ - "عَن الشَّعْبِىِّ قَالَ: جَاءَتِ امرْأةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَتْ: أَشْكُو إِلَيْكَ خَيْرَ أَهْلِ الدُّنْيَا إلَّا رَجُلًا سَبَقَهُ بعَمَل أَوْ عَمِلَ مِثْلَ عَمَلِهِ: يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ حَتَّى يُمْسِى، ثُمَّ (تَجَلَّاهَا) الْحَيَاءُ فَقَالَتْ: أَقِلْنِى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، فَقَالَ: جَزَاكِ اللَّه خَيْرًا فَقَدْ أَحْسَنْتِ الثَّنَاءَ، قَدْ أَقَلْتُكِ، فَلَمَّا وَلَّتْ قَالَ كَعْبُ بْنُ سورٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ: لَقَدْ أَبْلَغَتْ إِلَيْكَ فِى الشَّكْوَى! فَقَالَ: مَا اشْتَكَتْ؟ قَالَ: زَوْجَهَا، قَالَ: عَلَىَّ

стр. 11938

المَرْأَة! فَقَالَ لِكَعْبٍ: اقْضِ بَيْنَهُمَا، قَالَ: أَقْضِى وَأَنْتَ شَاهِدٌ؟ قَالَ: إِنَّكَ قَدْ فَطِنْتَ إِلَى مَا لَمْ أفْطِنْ لَهُ، قَالَ: فَإنَّ اللَّه يَقُولُ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ صُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ وَأَفْطِرْ عِنْدَهَا يَوْمًا؟ وَقُمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَبِتْ عنْدَهَا لَيْلَةً، فَقَال (عُمَرُ): لَهَذَا أَعْجَبُ إِلَىَّ مِنَ الأَوَّلِ، فَبَعَثَهُ قَاضيًا لأَهْلِ الْبَصْرَة". ابن سعد (١). ٢/ ٢٣٣٥ - "عَنْ أَرطبان قَالَ: لَمَّا عُتِقْتُ اكْتَسَبْتُ مَالًا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِزَكَاتِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلتُ: زَكَاةُ مَالِى، فَقَالَ: وَلَكَ مَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّه لَكَ فِى مَالِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِير المؤمنينَ: وَفِى وَلَدِى، قَالَ: وَلَكَ وَلَدٌ؟ قلتُ: يَكُونُ، قَالَ: بَارَكَ اللَّه لَكَ فِى مَالِكَ وَوَلَدِكَ". ابن سعد (٢). ٢/ ٢٣٣٦ - "عَنْ أَبِى رَافِعٍ الصَّائِغ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب سَنَتَيْنِ فَقَنَتَ بِهِمْ قَبْلَ الرَّكْعَةِ". ابن سعد (٣). ٢/ ٢٣٣٧ - "عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَن أَبيه قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ، وَلأَبِى الدَّرْدَاء، وَلأَبِى ذَرٍّ: مَا هَذَا الْحَدِيَثُ عَن رَسُولِ اللَّه ﷺ ؟ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَخْرُجُونَ مِن الْمَدِيِنَةِ حَتَّى مَاتَ".

стр. 11939

ابن سعد (١). ٢/ ٢٣٣٨ - "عَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فِى سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَلَيسَ مَعَهُ مَاءٌ، فَقَالَ: أتَرَوْنَا لَوْ رَفَعْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَرَفَعُوا دَوَابَّهُمْ فَجَاءُوا الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ، فَاغْتَسَلَ عُمَرُ وَأَخَذَ يَغْسِلُ مَا أَصَابَ (ثَوْبَهُ) مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَوْ الْمُغِيرَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: لَوْ صَلَّيْتَ فِى غَيْرِ هَذَا الثَّوْبِ؟ فَقَال: أَتُرِيدُ أَنْ لَا أُصَلِّى فِى ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فَيُقَالُ: إِنَّ عُمَرَ لَمْ يُصَلِّ فِى ثَوْبِ أَصَابَتهُ جَنَابَةٌ؟ لَا، بَل أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَرُشُّ مَا لَمْ أَرَ". عب (٢). ٢/ ٢٣٣٩ - "عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ فِى بَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاه، فَاحْتَلَمَ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أَتَرَوْنَا نُدْرِكُ الْمَاءَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَدْرَكَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى". عب (٣).

стр. 11940

٢/ ٢٣٤٠ - "عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنِّى لأُحِبُّ أَنْ أَسْبِقَهَا إِلَى الْغُسْلِ، فَأَغْتَسِلَ ثُمَّ أَتَكَوَّى بِهَا حَتَّى أَدْفَأَ (ثم آمُرَهَا فَتَغْتَسِلَ) ". عب (١). ٢/ ٢٣٤١ - "عَنْ إِبْرَاهيمَ التَّيْمِى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَفْعَلُهُ وَيَأمُرُ بِهِ". عب (٢). ٢/ ٢٣٤٢ - "عَن ابْنِ جُرَيجٍ قَالَ: بَلَغَنى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَغْتَسِلُ إِلَى بَعِيرِهِ". عب (٣). ٢/ ٢٣٤٣ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُوَرِّثُ الأخْوَةَ مِنَ الأخْوَةِ مِنَ الأُمِّ من الدِّيَةِ".

стр. 11941

مسدد، عق (١). ٢/ ٢٣٤٤ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّه وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ "لَنَا وَهِى عَلَيْنَا، فَضَحِكَ وَبَايَعَنِى". مسدد (٢). ٢/ ٢٣٤٥ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب عَلَى أَصْحَابِهِ يَوْمًا فَقَالَ: أَفْتُونِى فِى شَىْءٍ صَنَعْتُهُ الْيَومَ، فَقَالُوا: مَا هُوَ يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ؟ قَالَ: مَرَّتْ بِى جَارِيَةٌ لِى فَأَعْجَبَتْنِى فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا وَأَنَا صَائِمٌ، فَعَظَّمَ عَلَيْه الْقَوْمُ، وعَلِىٌّ سَاكتٌ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا بْنَ أَبِى طَالِبٍ؟ فَقَالَ: جِئتَ حَلالًا، ويَومٌ مَكانَ يَومٍ، فَقالَ: أَنْتَ خَيرُهُمْ فَتْوَى". ابن سعد (٣). ٢/ ٢٣٤٦ - "عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَتْ عَائشَةُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يُعَالِج ما يُعَالِج الْمَيِّتُ وَنَفْسُهُ فِى صَدْرِهِ، فَتَمَثَّلَتْ بِهَذَا البَيْتِ: لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِى الثَّرَاءُ عَنِ الفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ

стр. 11942

فَنَظَرَ إِلَيْهَا كَالْغَضْبَانِ ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ يَا أُمَّ الْمُؤْمنينَ، وَلَكِنْ (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) إِنِّى قَدْ نَحَلْتُك حَائطًا وَإِنَّ فِى نَفْسِى منْهُ شَيْئًا، فَرُدِّيهِ إِلى الْمِيرَاثِ، قَالَتْ: نَعَمْ قَدْ رَدَدْتُهُ (فَقَالَ): أمَا إِنَّا مُنْذُ وَليِنَا أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ نَأكُلْ لَهُمْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَكِنَّا قَدْ أَكَلْنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ فِى بُطُونِنَا، وَلَبسْنَا مِنْ خَشِنِ ثِيَابِهِمْ عَلَى ظُهُورِنَا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ فَئ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلٌ وَلَا كَثيرٌ إلَّا هَذَا الْعَبْدَ الْحَبَشِىَّ، وَهَذَا الْبَعيرَ النَّاضِحَ، وَجَرْدَ هَذِهِ الْقَطِيفَةِ، فَإِذَا مِتُّ فَابْعَثِى بِهِنَّ إِلَى عُمَرَ، وَابْرَئِى مِنْهُنَّ، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا جَاءَ الرَّسُولُ لِعُمَرَ بَكَى حَتَّى جَعَلَتْ دمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى الأَرْضِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّه أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ، يَا غُلَامُ ارْفَعْهُنَّ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: سُبْحَانَ اللَّه! ! تَسْلُبُ عِيَالَ أَبِى بَكرٍ عَبْدًا حَبَشِيًا، وَبَعِيرًا نَاضِحًا، وَجَرْدَ قَطِيفَةٍ ثَمَنَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: فَمَا تَأمُرُ؟ قَالَ: تَرُدُّهُنَّ عَلَى عِيَالِهِ، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالحَقِّ لَا يَكُونُ هَذَا فِى وِلَايَتِى أَبَدًا، وَلَا يَخْرُجُ أَبُو بَكْرٍ منْهُنَّ عنْدَ الْمَوْتِ وَأَرُدُّهُنَّ أَنَا عَلَى عيَالِهِ، الْمَوْتُ أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ". ابن سعد (١). ٢/ ٢٣٤٧ - "عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ اسْتَسْلَفَ مِن بَيْتِ الْمَالِ ثَمَانينَ أَلْفًا، فَدَعَا عَبْدَ اللَّه بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: بِعْ فِيهَا أَمْوالَ آلِ عُمَرَ، فَإِنْ وَفَّتْ وَإلَّا فَسَلْ بَنِى عَدِىٍّ، فَإِنْ وَفَّتْ وَإلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعِدْهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَلَا تَسْتَقْرِضُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى تُؤَدِّيَهَا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّه أَنْ تَقُولَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ بَعْدِى: أَمَّا نَحْنُ فَقَدْ تَرَكْنَا نَصِيَبنَا لِعُمَرَ فَتُغرونِى بِذَلِكَ فَتَتْبَعُنِى تَبِعَتُهُ وَأَقَعُ فِى أمْرٍ لَا يُنْجينِى إِلَّا الْمَخْرجُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ: اضْمَنْهَا، فَضَمِنَهَا، فَلَمْ يُدْفَنْ عُمَرُ حَتَّى أَشْهَدَ بِهَا ابْنُ عُمَرَ عَلَى نَفْسهِ أَهْلَ الشُّورَى وَعِدَّةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَمَا مَضَتْ جُمُعَةٌ بَعْدَ أَنْ دُفُنَ (عُمَرُ) حَتَّى حَمَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَالَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأَحْضَرَ الشُّهودَ عَلَى الْبَرَاءَةِ بِدَفْعِ الْمَالِ".

стр. 11943

ابن سعد (١). ٢/ ٢٣٤٨ - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا أجِدُ (أحَدًا) جَامَعَ فَلَمْ يَغْتَسِلْ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ إِلَّا عَاقَبْتُهُ". ص، وابن سعد (٢). ٢/ ٢٣٤٩ - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ وأَشَيَاخٌ قَالُوا: (رَأَى) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى الْمَنَامِ قَالَ: رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرنِى ثَلَاثَ نَقَراتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرة، قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ أُمُّ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ: قُولُوا لَهُ: فَلْيُوصِ -وَكَانَتْ تُعَبِّرُ الرُّؤيَا- فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِىُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ حَمَلَ عَلَىَّ مِنَ الْخَرَاجِ مَا لَا أطيقُ، قَالَ: كَمْ جَعَل عَلَيْكَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَمَا عَمَلُكَ؟ قَالَ: أَجُوبُ الأرْحَاءَ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ، لَيْسَ أَحَدٌ بِأَرْضِنَا يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ، أَلَا تَصْنَعُ لِى رَحًا؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّه لأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الآفَاقِ، فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصِّبِ وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأسِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ إِشْرَاقُهُ وَحُسْنُهُ، فَقَالَ: بَدَا ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّه يَزِيدُهُ وَيُنمِّيه حَتَّى اسْتَوى، فَكَانَ أَحْسنَ مَا كَانَ، ثُمَّ هُوَ يَنْقَصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَما كَانَ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ رَعيَّتِى قَدْ كَثُرَتْ وانْتَشَرَتْ، فَاقْبِضْنِى إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ، فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امرأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الأَرْضِ يَمُرُّ بَهِا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُها أَحَدٌ وَلَا يُوَاريها أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ بِهَا

стр. 11944

كُلَيْبُ بْنُ الْبُكِير اللَّيْثِىُّ فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا، فذُكِرَ لِعُمَرَ فَقَالَ: (مَنْ مَرَّ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالُوا: لَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ فَيِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ، فَدَعَاهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمينَ مَطْرُوحَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيق فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا، قَالَ: وَاللَّه مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا إِلىَّ (أحَدٌ)، فَقَالَ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيرٌ، فَقَالَ: مَنْ وَارَاهَا وَكَفَّنَهَا؟ قَالُوا: كُلَيْبُ بْنُ بُكَيرٍ الليْثِىُّ، قَالَ: وَاللَّه لحَرِىٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا، فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْح، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكْيرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأَسِهِ بِبُرْنُسٍ ثم اضْطَبَعَهُ عَلَيْهِ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف بِالنَّاسِ، وَقِيلَ لِعُمَرَ: الصَّلَاةُ، وَجُرْحُهُ يَثْغبُ، قَالَ: لَا حَظَّ لمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يُثْغِبُ ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأسٌ وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُبْقى اللَّه لَكَ فِى أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ! فَدَخَلَ عَلَيْه ابْنُ عَبَّاسٍ -وَكَانَ يُعْجَبُ بِه- فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِى؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، صَاحَبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِىُّ غُلَامُ الْمُغِيرَة بْنِ شُعْبَةَ فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَاب، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذى لَمْ يَجْعَلْ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمينَ يُحَاجُّنِى بِسجْدةٍ سَجَدَهَا للَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلأٍ مَنكُمْ؟ فَقَالُوا: مَعَاذَ اللَّه، وَاللَّه لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِأَبْنَائِنَا وَزدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارنَا، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأسٌ، فَقَالَ: أَىْ يرفأ! اسْقِنِى، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ، فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِى بطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ فَقَالُوا: الْحَمْدُ للَّه هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ فَأَخْرَجَهُ اللَّه مِنْ جَوْفِكَ، قَالَ: أَىْ يَرْفأ: اسْقِنِى لَبَنًا، فَجَاءَهُ بَلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِى جَوْفَهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَات، فَلَمَّا رَأوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ، قَالُوا: جَزَاكَ اللَّه خَيْرًا قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بَكِتَابِ اللَّه وَتَتَّبِعُ سَنَّةَ صَاحِبَيْكَ، لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، جَزَاكَ اللَّه أَحْسَنَ الْجَزَاءِ قَالَ: أَبِلإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِى؟ فَوَاللَّه لَوَدِدْتُ أَنِّى أَنْجُو مِنْهَا كفَافًا لَا عَلَىَّ وَلَا لىَّ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِى أَمْرِكُمْ، أَمِّرُوا

стр. 11945

عَلَيْكُمْ رَجُلًا مْنِكُمْ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ، فَقَامُوا وَعَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّه: أَتُؤمِّرُونَ وَأمِيرُ الْمُؤمنينَ حَىٌّ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا؛ وَلْيُصَلِّ صُهَيبٌ ثَلَاثًا وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ، وَتَشاوَرُوا فِى أَمْرِكُمْ، فَأمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ فَمَنْ خَالَفَهُ فاضْرِبُوا رَأسَه، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأ ﵍ وَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يُضيِّقُ عَلَيْكِ فَإِنِّى أحبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَىَّ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيُضَيِّقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِى لَقْدُ دُفِنَ فِى هَذَا الْبَقيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَن هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّنِى وَلَا يُضَيِّقُ عَلَىَّ، قَالَ: فَادْفِنُونِى مَعَهُمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ المَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِى، قَالَ: وَيْحَكَ ضَعْ رَأسِى بِالأَرْضِ فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: وَيْحَكَ ضَعْ رَأسِى بِالأَرْضِ، فَوَضَعْتُ رَأسَهُ بِالأَرْضِ فَعَفَرَهُ بِالتُّرَابِ وَقَالَ: وَيْلَ عُمَرَ، وَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّه لَهُ". ش (١). ٢/ ٢٣٥٠ - "عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِى قَوْلِهِ (تَعَالَى): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِى عُثْمَانَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ؛ قَبَضَ مِنْهُ النَّبِىُّ ﷺ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ وَدَخَلَ بِه الْبَيْتَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ فَدَفَعَ إِلَيْه الْمِفْتَاحَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّه ﷺ مِنَ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: "فِدَاهُ أَبِى وَأُمِّي" مَا سَمِعْتُهُ يَتْلُوهَا قَبْلَ ذَلِكَ".

стр. 11946

ابن جرير، وابن المنذر (١). ٢/ ٢٣٥١ - "عَن مَسْعُودِ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَّهُمْ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ". عب (٢). ٢/ ٢٣٥٢ - "عن عبيدة السلمانى قالَ: كان عمر بنُ الخطابِ يكرَهُ أَنْ يَقْرَأ الرجلُ القرآنَ وهو جُنُبٌ". عب (٣).

стр. 11947

٢/ ٢٣٥٣ - "عن إبراهيمَ أن عمرَ كَانَ يَحُجُّ فَلَا يُضَحِّى". مسدد (١). ٢/ ٢٣٥٤ - "عن عبد الرحمن بن أَبى ليلى قَال: سافَرَ ناسٌ من أَصحابِ رسولِ اللَّه ﷺ فَأَرْمَلُوا، فمروُّا بحىٍّ من الأعرابِ فَسَأَلُوهُمُ القِرَى فأَبَوْا، فسألوهُم الشِّراءَ فأبَوْا، فَضَغَطُوهُمْ فأصَابُوا مِنْ طعامِهِمْ، فذهبَ الأعرابُ إلى عمرَ بنِ الخطابِ يشكُونَهُمْ، فَأَشْفَقَتِ الأنصارُ، فقالَ عمرُ: تمنعونَ ابنَ السبيلِ ما يَخْلُقُ اللَّه بالليْلِ والنهارِ في ضُروع الإِبِلِ والغنم؟ لابنُ السبيلِ أحقُّ بالماءِ من الساكنِ عليه". مسدد، ق (٢). ٢/ ٢٣٥٥ - "عن عبد الرحمن بن عمرو أن عمرَ كتبَ إلى عماله بالشام: إِذَا سمعتمْ بالوباءِ قد وَقعَ فاكتبُوا إِلَىَّ، فجئتُ وهو نائمٌ وَذَاكَ بعد رُجُوعِهِ من سَرغٍ، فسمعتُه لَمَّا قامَ منْ نومَتِهِ يقولُ: اللهم اغفر لِى رجوعِى من سَرْغٍ". ابن راهويه (٣).

стр. 11948

٢/ ٢٣٥٦ - "عن جرير قال: عَزَمَ عمرُ عَلَىَّ لأَكْتَوِيَنَّ". مسدد (١). ٢/ ٢٣٥٧ - "عن ليث عن رجل أن عمرَ أبصرَ رجلًا يسعى خلفَ إِنسانٍ وهو راكبٌ، أَوْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فقالَ: قَطَعَ (اللَّه) فؤادَهُ، قَطَعَ اللَّه فُؤَادَهُ، قَطَعَ اللَّه فُؤَادَهُ". مسدد (٢). ٢/ ٢٣٥٨ - "عن عبيد بن عُميرٍ الليثى أن عمَر بنَ الخطابِ رأى رجلًا وَبِظَهْرِ قَدَمِهِ لَمْعةٌ لم يُصِبْهَا الماءُ فقالَ لهُ عمرُ: أبِهذَا الوضوءِ تحضرُ الصلاةَ؟ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ: البردُ شديدٌ، ومَا مَعِى مَا يَكْفِينِى، فَرَقَّ لَهُ بَعْدَ مَا هَمَّ بِهِ، فقالَ لَهُ: اغْسِلْ ما تركتَ من قَدَمِكَ، وأعِد الصلاةَ، وأمرَ لَهُ بِخَمِيصَةٍ". ص، قط (٣). ٢/ ٢٣٥٩ - "عن الزهرى أن عمر بن الخطاب رأى رجلًا يصلِّى في ثوبٍ واحدٍ مُلْتَحفًا بِهِ فقالَ: لا تَشَبَّهُوا باليهودِ، وإِذَا لَمْ يَجِدْ أحدُكُمْ إلا ثوبًا واحدًا فَليَتَّزِرْهُ".

стр. 11949

عب (١). ٢/ ٢٣٦٠ - "عن الحسنِ قالَ: اختلفَ أُبَىُّ بنُ كعبٍ وابنُ مسعودٍ في الرجلِ يُصلِّى فِى الثَّوب الواحدِ. (فقالَ أُبَىٌّ: يُصلِّى في ثوبٍ واحدٍ) وقالَ ابنُ مسعودٍ: في ثوبينِ، فبلغَ ذَلِكَ عُمرَ، فأرسلَ إِليهِمَا فقالَ: اخْتَلَفتُمَا فِى أمرٍ ثم تفرقتُمَا فلَم يَدْرِ النَّاسُ بأىِّ ذلكَ يأخذُونَ، لو أتَيْتُمَانِى لَوجدتُمَا عِنْدِى عِلمًا، القولُ ما قالَ أُبَىٌّ ولَمْ يَألُ ابنُ مَسعُودٍ". عب (٢). ٢/ ٢٣٦١ - "عن ابن عمرَ قالَ: كُنْتُ مع عمرَ فِى حجٍّ أو عمرةٍ، فإذا نحنُ براكبٍ، فقال عمرُ: (أرى) هَذَا يطلُبنَا، فجاءَ الرجُل فبكَى، قالَ: ما شأنُكَ؟ إنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعناكَ، دوان كنتَ خائفًا أمَنَّاكَ، إلا أن تكونَ قتلتَ نفسًا فَتُقْتَلُ بها، وإن كنتَ كرهتَ جِوارَ قومٍ حوَّلنَاكَ عَنهمْ، قال: إِنِّى شربتُ الخمرَ وَأَنَا أَحَدُ بنى تَيْمٍ، وإن أبا موسَى جَلدَنِى، وحلقَنِى، وسوَّدَ وجْهِى، وطافَ بى في الناس وقالَ: لا تُجَالِسُوهُ، ولا تُؤَاكلُوهُ، فحدَّثْتُ نفسى بإحدى ثلاثٍ: إِمَّا أَنْ آخذَ سيفًا فأضربَ (به) أبا موسَى، وإما أَنْ آتِيَكَ فتحوِّلنِى إلى الشامِ فإنهمْ لا يعرفُونَنِى، وإما أن أَلْحَقَ بالعدو فآكلَ معهم وأشربَ، فبكى عمرُ وقالَ: ما يسرُّنى أنك فعلتَ وأنَّ لعمرَ كذَا وكذَا، وإنِّى كُنْتُ لأَشْرَبُ النَّاسِ لَهَا فِى

стр. 11950

الجاهِلِيَّةِ، ولأنَّهَا ليستْ كالزنَا، وكتب إِلى أَبِى موسَى: سلامٌ عليكَ أما بعدُ: فإِنَّ فلَان بن فلانٍ التيمِىَّ أخبرنِى بكذَا وكذَا، وايْمُ اللَّه لَئِن عُدْتَ لأُسَوَّدَن وجهَكَ، وَلأَطُوفَنَّ بِكَ في النَّاسِ، فإِنْ أردتَ أن تعلم حقَّ ما أقولُ لك فَعُدْ فَأمُرِ النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ ويُؤَاكلُوهُ، وَإِنْ تَابَ فاقْبَلُوا شهادَتَهُ، وحَمَلَهُ وأعطاهُ مائتَى درهمٍ". ق (١). ٢/ ٢٣٦٢ - "عن عبد اللَّه بن عامرِ بن ربيعةَ (أن عمر) (*) استعمَل قدامةَ بن مظعونِ على البحرينِ -وهو خالُ حفصةَ وعبد اللَّه بن عمر- فقدمَ الجارودُ سَيِّدُ عبد القيسِ على عمرَ، فقال: يا أمير المؤمنينَ: إن قُدامَة شَرِبَ فَسَكِرَ، وإنِّى إِذَا رأَيتُ حدًا من حدودِ اللَّه (كان) حقًا عَلىَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إليكَ، فقالَ عمرُ: من يشهدُ مَعَكُمْ؟ قالَ: أَبُو هريرةَ: فدعَا أبَا هريرةَ، فقامَ ثم شَهِدَ، قالَ: لم أرَهُ يشربُ ولكنَّى رأيتُهُ سكرانَ يَقئُ، فقال عمرُ: لقد تنطَّعْتَ فِى الشهادةِ، ثم كتبَ إلى قُدامةَ أن يَقْدم عليه من البحرينِ، فَقَدمَ، فقامَ (إليه) الجارودُ فقالَ: أقمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّه، فقال عمرُ: أخَصْمٌ أنتَ أمْ شَهِيدٌ؟ قالَ: بَلْ شَهيدٌ، فقالَ: (قد) أَدَّيْتَ الشَّهَادَةَ؟ فصمتَ الجارودُ حتَّى غدا إِلى عمرَ فقالَ: أَقِمْ على هَذَا حدَّ اللَّه، فقالَ عمرُ: ما أراكَ إِلَّا خصْمًا، وما شَهدَ معكَ إلا رجلٌ، فقالَ الجارودُ: أَنْشُدُك اللَّه فقالَ: لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أو لأَسُوأنَّكَ، فقالَ أبو هريرةَ: إن كنتَ تشكُّ في شهادَتِنَا فأَرْسِلْ إلى ابنة الوليدِ فَسَلْهَا -وهى امرأةُ قدامَةَ- فأرسلَ عمرُ إلى هند بنت

стр. 11951

الوليدِ يَنْشُدُهَا، فأَقامَتِ الشهادةَ على زوجِهَا، فقال عمرُ لقدامةَ: إِنِّى حادُّكَ فقالَ: لو شربتُ كما يقولونَ ما كَانَ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُونِى، فقال عمرُ: لِمَ؟ قال قدامةُ: قال اللَّه ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (*) الآية، قَالَ عمرُ: إِنَّكَ أخْطأتَ التأويلَ، إِنِ اتَقَيْتَ اللَّه اجْتَنَبْتَ ما حرَّمَ اللَّه عليكَ، ثم أقبلَ عمرُ على النَّاسِ فقالَ: مَاذَا تَرَوْنَ فِى جَلدِ قدامةَ؟ قالُوا: لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَه ما كَانَ مريضًا، فسكتَ عن ذَلِكَ أيامًا، ثم أصبحَ يومًا وقد عَزَمَ عَلَى جلدِهِ فقالَ لأَصْحَابهِ: ما تَرَوْنَ فِى جَلْدِ قُدامة؟ فقال القومُ: ما نَرَى أن تَجْلِدَه ما دامَ وَجيعًا، فقال عمرُ: لأَنْ يَلْقَى اللَّه على السِّيَاطِ أحبُّ إِلىَّ مِن أن يَلْقَى اللَّه وَهُوَ فِى عُنُقِى، إِيتونِى بِسَوْطٍ تامٍّ، فأمَر عُمَرُ بقدامةَ فَجُلِدَ، فَغَاضَبَ عمرَ قدامةُ وَهَجَرَهُ فَحجَّ وَحجَّ قدامةُ مَعَهُ مُغَاضبًا لَهُ، فلمَّا قَفَلَا مِنْ حَجِّهِمَا وَنَزَلَ عمرُ بالسُّقْيَا (نامَ، فلما) (* *) استيقظَ عمرُ من نومهِ فقالَ: عَجِّلُوا (على) بقدامةَ فَأتُونِى بهِ، فواللَّه إنِّى لأَرَى أَنَّ آتِيًا أَتانِى فقالَ: سَالِمْ قدامةَ فإنهُ أخوكَ، فلما أتوهُ أَبَى أَنْ يَأتِى، فَأَتَى عمرُ إليهِ حتى كَلَّمَهُ واستغفَر لَهُ، فكانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهمَا". عب، وابن وهب، ق (١).

стр. 11952

٢/ ٢٣٦٣ - "عن أيوبَ بنِ أَبِى تميمة قالَ: لمْ يُحَدَّ في الخمرِ أحدٌ من أَهْلِ بدرٍ إلَّا قُدامةُ بن مظعونٍ". عب (١). ٢/ ٢٣٦٤ - "عن ابن عمر قال: خرجَ عمرُ بنُ الخطابِ في الليل فسمعَ امرأةً تقولُ: تطاوَلَ هَذَا الليلُ واسودَّ جَانبُه ... وأرَّقنِى أَنْ لَا حَبِيبَ أُلَاعبُه فواللَّه لولَا اللَّه أَنِّى أراقِبُه ... لَحُرِّك من هَذَا السَّريرِ جَوَانِبُه فقال عمرُ لحفصة: كَمْ أكثرُ ما تَصْبرُ المرأةُ عَنْ زَوْجهَا؟ فقالتْ: سِتَةَ أَوْ أربعةَ أشهرٍ، فقال عمرُ: لَا أحْبِسُ الجيشَ أكثرَ من هذا". ق (٢). ٢/ ٢٣٦٥ - "عن أسلم أن عمرَ بن الخطابِ كَانَ يُسَخَّنُ (لَهُ) ماءٌ في قُمْقُمَةٍ وَيَغْتَسِلُ بِهِ".

стр. 11953

قط (١). ٢/ ٢٣٦٦ - "عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال: شَرِبَ عبدُ اللَّه بنُ الأزورِ، وَضِرارُ بْن الخطابِ وأَبو جندل بن سهيلِ بن عمرو بالشام، فَأَتَى بِهِمْ أبو عبيدةَ بنُ الجراح، قال أَبو جَندلٍ: واللَّه مَا شَرِبْتُهَا إلَّا عَلَى تأويل، إنى سمعتُ اللَّه يقولُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (*)﴾ فكتبَ أبو عبيدةَ إلى عمرَ بأَمْرِهم، فقال أبو الأزور: إنه قد حَضَرَ لَنَا عدونا فإِن رأيتَ أن تُؤخِّرَنَا إلى أن نلْقى عدُوَّنا غدًا، فإن أكرمنا اللَّه بالشَّهَادَةِ كَفَاكَ ذَاكَ، ولم تُقِمْنَا على جزَائِهِ، وإن نَرْجعْ نظرتَ إلى ما أمركَ بِه صاحبُكَ فأمضيتَهُ، قال أبو عبيدة: فَنَعَمْ، فلما التقَى النَّاسُ قُتِلَ أبو الأزورِ شهيدًا، فرجَع الكتابُ كتابُ عمرَ إِنَّ الَّذِى أوقَع أبا جندلٍ في الخَطِيئةِ قد تهيأ له فيها بالحجة، وإِذَا أتاكَ كتابى هذا فأقم عليهم حدَّهم، والسلامُ، فدعَا بهمَا أبو عبيدةَ فحدَّهُمَا، وأَبو جندلِ له شَرفٌ ولأبِيهِ، فكان يحدثُ نفسهُ حتى قيلَ: إنَّهُ قد وَسْوَسَ، فكتبَ أبو عبَيدةُ إلى عمرَ: أما بعدُ، فإنى قَدْ ضربتُ أبَا جندلٍ وإِنَّهُ قد حدَّثَ نفسَه حتى قد خشِينَا عليهِ أنهُ قد هَلَكَ، فكتبَ عمرُ إلى أَبى جندلٍ: أما بعدُ فإِنَّ الذِى أوقعكَ في الخطيئَةِ قَد

стр. 11954

جَرَتْ عَلَيْك التوبةُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِى الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فلما قرأ كتابَ عمرَ ذهبَ عنهُ ما كَانَ بِه كأنَّمَا نَشطَ من عقالٍ". ق (١). ٢/ ٢٣٦٧ - "عَنْ عُتبةَ بنِ فَرْقَدٍ قال: اشتَريْتُ عَشْرَةَ أجْرِبَةٍ مِنْ أَرْضِ السواد عَلَى شاطئ الفُراتِ لِقَضْبِ دَوابَّ فَذكرتُ ذلِكَ لِعُمَرَ، قَالَ: اشْتَريْتَها مِنْ أَصْحابِها؟ قُلتُ: (نَعَمْ)، قال: رُح إِلَىَّ، فرحتُ إِلَيْهِ فقالَ: يَا هَؤُلَاءِ أبعتموه شيئًا؟ قالوا: لا، قال: ابْتَغِ مالَكَ حَيْثُ وضعْتَهُ". ق (٢). ٢/ ٢٣٦٨ - "عن جراد بن طارق قالَ: أقبلتُ مع عمرَ بنِ الخطابِ من صلاةِ الغداةِ حتى إذا كَانَ في السُّوقِ فسمعَ صوتَ صَيِىٍّ مولود يبكِى حَتَّى قامَ عليهِ، فإِذَا عِنْدَهُ أُمُّهُ، فقالَ لهَا: مَا شَأنُكِ؟ قالتْ: جئتُ إلى هَذَا السُّوقِ لبعضِ الحاجةِ فعرضَ لِى المخاضُ

стр. 11955

فولدتُ غلامًا -وَهى إِلَى جَنْبِ دارِ قومٍ في السوقِ- قالَ: هَل شَعَرَ بِكِ أحدٌ مِنْ أَهْلِ هذهِ الدارِ؟ أَمَا إِنِّى لو علمتُ أنهم شَعَرُوا بِكِ وَلَمْ ينفعُوكِ فعلتُ بِهمْ وفعلتُ بِهِمْ، ثم دَعَا لها بشربَة سَوِيقٍ مَلْتُوتَة بِسَمْنٍ فقَال: اشرَبِى هَذَا؛ فَإِنَّ هَذَا يقطعُ الوجَعَ ويقبضُ الحَشَى ويعصمُ الأمعاءَ وَيُدِرُّ العروقَ، وفى لفظ: فَإِنَّ هَذَا يشدُّ أَحْشَاءَكِ وَيُسَهِّلُ عليك الدَّمَ وَيُنْزِلُ لَكِ اللَّبنَ، ثم دخلنا المسجدَ". ابن السنى، وأَبو نعيم معا في الطب، ق (١). ٢/ ٢٣٦٩ - "عن طارقِ بنِ شهابٍ قال: أخَذَ عُمَرُ بنُ الخطَّاب كَتِفًا وَجَمَعَ أصحابَ النَّبِىِّ ﷺ لِيَكْتُبَ الجَدَّ وَهُمْ يرَونَ أَنَّهُ يَجْعَلُهُ أبًا، فخرجتْ حَيَّةٌ عليهم فتفَرَّقوا فقالَ: لو أَنَّ اللَّه أرَادَ أَنْ يُمْضِيَهُ لأمْضَاهُ". ق (٢). ٢/ ٢٣٧٠ - "عن معاوية بن قرة قال: لَقِى عمرُ بنُ الخطاب ناسًا من أهل اليمنِ فقالَ: مَن أنتُمْ؟ قالُوا مُتوكلون، قال: كَذَبتُمْ، ما أَنْتُمْ مُتوكلونَ؛ إِنَّمَا المتوكِّلُ رجلٌ ألقَى حَبَّةٌ فِى الأَرْضِ وتوكَّلَ عَلَى اللَّه".

стр. 11956

الحكيم، وابن أَبى الدنيا في التوكل، والعسكرى في الأمثال، والدينورى في المجالسة (١). ٢/ ٢٣٧١ - "عن عمرَ بن الخطابِ قالَ: من ابتَاعَ شيئًا من الْخَدَمِ فلم يوافِقْ شِيمَتُهُ شِيمَتَهُ فَليَبِعْ وليشْتَرِ حتَّى يوافقَ شِيمَتُهُمْ شِيمَتَهُ؛ فإنَّ النَّاسَ شيمٌ، ولا تُعذِّبوا عبادَ اللَّه". ابن راهويه (٢). ٢/ ٢٣٧٢ - "عن ابن عباس قال: كنت مع عمرَ بن الخطاب فقال: اذهبْ فأعلمنى من ذاك؟ وكان إذا بعث رجلًا في حاجة يقول: إذا رجعتَ فأعلمنى ما (بعثتُك فيه) وما تردُّ علىَّ، فقلتُ: إنك أَمَرْتَنِى أَنْ أَعْلَمَ مَن ذَاكَ، وَإنَّهُ صُهَيْبٌ وإِنَّ مَعَهُ أُمَّهُ، قال: فَليَلحَقْ بِنَا وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ أُمُةُ". العدنى (٣). ٢/ ٢٣٧٣ - "عن ابن عمر قال: رأَيتُ (عمر يَتَفوَّه) وفى لفظ: يَتَحَلَّبُ فُوهُ، فقلت: ما شأنُكَ يا أميرَ المؤمنين؟ قال: أشْتَهى جَرَادًا مَقْلُوا".

стр. 11957

الحارث، وابن السنى في الطب (١). ٢/ ٢٣٧٤ - "عن مسروق قال: ركب عمر إلى المنبر فقال: (لا أعرف من) زَادَ الصداقَ على أربعمائة درهمٍ فما دون ذلك، ولو كان الإكثار في ذلك تَقْوًى أَوْ مَكْرُمَةٌ لَم يَسبِقُوا إِليْهَا، ثم نزل فاعترضَتْهُ امرأةٌ من قريشٍ فقالت: يا أميرَ المؤمنين: نَهَيْتَ النَّاسَ أن يزيدوا في صَدُقَاتِهِنَّ على أربعمائةٍ؟ قال: نَعَمْ، قالت: أَمَا سَمِعْتَ اللَّه يَقُولُ في القرآن: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ (*). . الآية؟ فقال: اللَّهُمَّ اغفر (كُل النَّاس) أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ، ثم رجَعَ فركِبَ المنبرَ فقال: أيُّهَا النَّاسُ إِنِّى كُنْتُ نَهَيْتكُمْ أَنْ تَزِيدُوا النَّسَاءَ فِى صَدُقَاتِهِنَّ عَلَى أرْبَعِمائَة فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُعْطِى مِنْ مَالِه مَا أحَبَّ -أَوْ مَا طابَتْ نَفْسُهُ- فَليَفْعَلْ". ص، ع، والمحاملى في أماليه (٢).

стр. 11958

٢/ ٢٣٧٥ - "عن عبد الرحمن السلمى: قال عُمَرُ بنُ الخطاب: لَا تُغَالُوا فِى مُهُورِ النِّسَاء، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ يَا عُمَرُ؛ إِنَّ اللَّه يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا مِنْ ذَهَبٍ﴾، قال: وكذَلِكَ هِى فِى قِرَاءَةِ ابْن مَسعودٍ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ امْرَأةً خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ (*) ". عب (١). ٢/ ٢٣٧٦ - "عن عبدِ اللَّه بن مصعبٍ قال: قال عمر: لَا تَزيدُوا فِى مُهُورِ النِّسَاءِ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَمَنْ زَادَ أَلَقَيْتُ الزِّيَادَةَ فِى بَيْتِ المَالِ، فقالت امرأةٌ: مَا ذَاكَ لَكَ، قَالَ:

стр. 11959

وَلِمَ؟ قالت: لأن اللَّه يَقُولُ: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا. . .﴾ الآية، فقال عمر: امْرَأةٌ أَصَابَتْ وَرَجُل أَخْطَأَ". الزبير بن بكار في الموفقيات، وابن عبد البر في العلم (١). ٢/ ٢٣٧٧ - "عن بكر بن عبد اللَّه المزنى قال: قال عمر: خَرَجْت وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْ كَثْرَةِ الصَّدُقَاتِ فَعَرَضَتْ لِى آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّه: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ ". ص، وعبد بن حميد، ق (٢). ٢/ ٢٣٧٨ - "عن كَهْمسٍ الهلَالى قال: كُنْتُ عند عمر بن الخطاب فبينما نحن جلوس عنده إِذ جاءتِ امرأةٌ فجلست إليه فقالت: يا أميرَ المؤمنين: إِنَّ زَوْجِى قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ وَقَلَّ خَيرُهُ، فقال لها: مَنْ زَوْجُكِ؟ قالت: أبو سَلَمة، قال: إِنَّ ذَاكَ رَجُلٌ لَهُ صُحبةٌ، وإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ، ثم قال عمر لرجلٍ عنده جالس: أَلَيْسَ كذَلِكَ؟ قال: يا أمير المؤمنين لا

стр. 11960

نعرفهُ إلا بها قُلْتَ، فقال لرجلٍ: قُمْ فَادْعُهُ لِى، فقامت المرأةُ حين أرسل إلى زوجِها فقعدت خلفَ عُمَر، فلم يلبث أن جاءا معًا حتى جلس بين يَدَى عمرَ، فقال عمر: مَا تَقُولُ هَذِهِ الجَالِسَةُ خَلفِى؟ قال: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قال: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قال: وَتَقُولُ مَاذَا؟ فقال: تَزْعُمُ أنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّك، قال: بِئسَمَا قَالَتْ يا أميرَ المؤمنين: إِنَّهَا لَمِنْ صَالِح نِسَائِهَا؛ أكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً وَأكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةَ بَيْتٍ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَلِى، فقال عمر للمرأة: مَا تَقُولِينَ؟ قالت: صَدَقَ، فقام عمر إليها بالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ثم قال: أَى عَدُوَّةَ نَفْسِهَا؟ أَكَلْتِ مَالَهُ وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ؟ قالت: يا أمير المؤمنين: لَا تَعْجَلْ، فَوَاللَّه لَا أَجْلِسُ هَذَا المَجْلِسَ أبَدًا، فأمرَ لَها بثلاثةِ أثوابٍ، فقال: خُذى هَذَا بما صَنَعْتُ بكِ وَإيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِى هَذَا الشَّيْخَ، قال: فَكَأَنِّى أنْظُرُ إِلَيْها (قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا يَحْمِلُكَ مَا رَأَيْتَنِى صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِئَ إِلَيْهَا) فقال: ما كنت لأفعلَ، قال: فَانْصَرَفا، ثم قال عمر: سَمعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "خَيْرُ أُمَّتِى القَرْنُ الَّذِى أَنَا مِنْهُمْ، ثُمَّ الثَّانِى، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأ قَوْمٌ يَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغطٌ فِى أَسْواقِهِم". ط، خ في تاريخه، والحاكم في الكنى، قال ابن حجر: إسناده قوى (١).

стр. 11961

٢/ ٢٣٧٩ - "عن العلاءِ بن بدرٍ أن رجلا شرب الخمرَ أو الطِّلَا -شَكَّ هُشَيْمٌ- فأتى عمرَ فقال: مَا شَرِبْتُ إِلَّا طِلًا، فكان قولُه أشدَّ عنده مِمَّا صَنَعَ، فاستشارَ فيه، فأشاروا عليه إِلَى ضَربِهِ ثَمَانِينَ، فَصَارَت سُنَّةً بَعْدَهُ". مسدد (١). ٢/ ٢٣٨٠ - "عن الشعبى قال: قال عمر: لَيْسَ عَلَى عَرَبىٍّ مِلكٌ، وَلَسْنَا بِنازِعِينَ مِنْ يَدِ أَحَدٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّا نُقوِّمُهُ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ". عب، وأَبو عبيد في الأموال، وابن راهويه، ق (٢).

стр. 11962

٢/ ٢٣٨١ - "عن أَبى سلمة بن عبد الرحمن قال: دخل عبد الرحمن بن عوف على عمر ومعه محمدٌ ابنه وعليه قميصٌ من حريرٍ، فقام عمر فأخذ بجنبيه فشقه، فقال عبد الرحمن: كَفَرَ اللَّه لَكَ؛ لَقَدْ أَفْزَعْتَ الصَّبِىَّ فَأَطَرْتَ قَلبَهُ، فقالَ: تَكْسُوهُمُ الحَرِيرَ؟ ! قال: فإنِّى أَلْبَسُ الحريرَ قال: فَإِنَّهُمْ مِثْلُكَ". ابن عيينة في جامعه، ومسدد، وابن جربر (١). ٢/ ٢٣٨٢ - "عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال: دخلَ ابن عوف على عمرَ وعليه قميصُ حريرٍ، فقال عمر: ذُكِرَ لِى: أنَّهُ مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنيَا لَمْ يَلبَسْهُ فِى الآخِرَةِ، قال عبد الرحمن: إِنِّى لأَرْجُو أَنْ أَلبَسَهُ فِى الدُّنيَا وَالآخِرَةِ". مسدد، وابن جرير، وسنده صحيح (٢). ٢/ ٢٣٨٣ - "عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: مَنْ شَابَ شَيْبَةٌ فِى الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

стр. 11963

ابن راهويه (١). ٢/ ٢٣٨٤ - "عن مجاهد: أَنَّ عُمرَ بْنَ الْخطابِ كان لا يُغَيِّرُ شَيْبَةً، فقيل له: لم لا تُغَيِّرُ (وَقَدْ كَانَ أبُو بَكْرٍ يُغَيرُ) فقال: إِنِّى سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِى الإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أنَا بِمُغيِّرِ شَيْبَتِى". ابن راهويه، حب (٢). ٢/ ٢٣٨٥ - "عن عبد اللَّه بن بريدة: أن عمر بن الخطاب جمع الناس لقدوم الوفدِ فقال لآذِنِهِ ابْن الأرقم: انْظُرْ أصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَائْذَنْ لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، فدخلوا فَصُفُّوا قُدَّامَهُ، فنظر فإذا رجل ضخم (عليه مقطعة) برودٍ، فأومأ إليه عمرُ فأتاه، فقال عمر: إيهِ -ثلاثَ مرات- فقال عمرُ: أُفٍّ قُمْ، فقام، فنَظر فإذا الأشعرىُّ رجلٌ (أبيضُ) خفيفُ الجسمِ، قَصِيرٌ سَبْطٌ، فأومأ إليه فأتاه، فقال عمر: إيهِ؟ فقال الأشعرى: إِيهِ؟ فقال عمر: إيهِ؟ فقال: يا أمير المؤمنين: سَلْ أوِ افْتَحْ حَدِيثًا

стр. 11964

فَنُحَدِّثَكَ، فقال عمر: أُفٍّ، قُمْ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ رَاعِى ضَأنٍ، فنظر فإذا رجل أبيضُ خفيفُ الجِسْمِ، فأَوْمَأَ إليه فأتاه، فقال له عمر: إِيهِ؟ فوثب فحمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ووعظ باللَّه ثم قال: إِنَّكَ وُلِّيتَ أمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ فَاتَّقِ اللَّه فيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الأُمَّة، وَأَهْلِ رَعيَّتِكَ فِى نَفْسِكَ خَاصَّةً؛ فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتُرْعِيتَ، فَإِنَّمَا أَنْتَ أَمِينٌ وَعَلَيْكَ (أَنْ) تُؤَدِّى مَا عَلَيْكَ مِنَ الأَمَانَةِ فَتُعْطَى أَجْرَكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ، فقال: مَا صَدَقَنِى رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قال: أَنَا رَبِيعُ بْنُ (زِيَادٍ)، فقال: أخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ؟ قال: نَعَمْ، فَجَهَّزَ عُمَرُ (جَيْشًا) وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الأَشْعِرِىَّ، ثم قال: انْظُرْ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ، فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِيمَا قَالَ فَإِنَّ عِنْدَهُ عَزْمًا عَلَى هَذَا الأَمْرِ، فَاسْتَعْمِلهُ، ثُمَّ لَا يَأتيَنَّ عَلَيْكَ عَشَرَةٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ مِنْهُ عَمَلَهُ، وَكَتَبْتَ إِلَىَّ بِسِيرَتِهِ فِى عَمَلِهِ حَتَّى كَأَنِّى أَنَا الَّذِى اسْتَعْمَلتُهُ، ثم قال عمر: عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِى مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ". ابن راهويه، (والحارث)، ومسدد، ع، وصحح (١). ٢/ ٢٣٨٦ - "عن محمد بن سيرين (قال): قال عمر: اتَّقُوا اللَّه وَاتَّقُوا النَّاسَ".

стр. 11965

مسدد، وابن أَبى الدنيا في العزلة (١). ٢/ ٢٣٨٧ - "عن الحسن أن عمر بن الخطاب رد علَى أُبَىِّ بْنِ كعبٍ قراءةَ آيةٍ، فقال أُبَىٌّ: لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَأَنْتَ تُلهِيكَ يَا عُمَرُ الصَّفْقُ بِالْبَيْعِ، فقال عمر: صَدَقْتَ إِنَّمَا أرَدْتُ أَنْ أجَرِّبَكُمْ هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يَقُولُ الْحَقَّ؟ فَلَا خَيْرَ فِى أَمِيرٍ (لا) يُقَالُ عِنْدَهُ الْحَقُّ وَلَا يَقُولُهُ". ابن راهويه (٢). ٢/ ٢٣٨٨ - "عن عمر قال: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَعْقِلُ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأ الآياتِ الأَواخِرِ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ". مسدد (٣). ٢/ ٢٣٨٩ - "عن وهب بن كيسان قال: اجتمع عيدان عل عهد ابن الزبير فأَخَّرَ الخروجَ حتى تَعَالَى النهارُ، ثم خرج فخطب فأطالَ، ثم نزل فصلى ركعتين، ولم يصلِّ للناس الجُمُعَةَ، فَعَابَ ذَلِكَ عليه نَاسٌ، فذُكِر ذلك لابن عباس، فقال: أَصَابَ السُّنَّة،

стр. 11966

فذكروا ذلك لابن الزبيرِ فقال: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى عَهْدِهِ عِيدَانِ صَنَعَ هَكَذا". مسدد، ش، والمروزى في العيدين، وصحح (١). ٢/ ٢٣٩٠ - "عن أُبى بن كعبٍ أن عمر بن الخطاب أمر أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يُصَلِّى بِاللَّيْلِ فِى رَمَضَانَ، فقال: إِنَّ النَّاسَ يَصُومُون النَّهَارَ وَلَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَقْرَأوا، فَلَوْ قَرَأتَ الْقُرآنَ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ؟ فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَذَا شَىْءٌ لَمْ يَكُنْ، فقال: قَدْ عَلِمْتُ، وَلَكِنَّهُ حَسَنٌ، فصلى بهم عشرين ركعةً". ابن منيع (٢). ٢/ ٢٣٩١ - "عن عمر بن الخطاب أن النبىَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا يَقُولُ: أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّه التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ (كُلِّ) عَيْنٍ لَامَّةٍ". حل (٣).

стр. 11967

٢/ ٢٣٩٢ - "عن سعيد بْنِ المسيِّبِ قال: لَمَّا فُتِحتْ أَدَانِى خُرَاسَانَ بَكَى عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، فَدَخَلَ عليه عَبدُ الرَّحمنِ بن عَوفٍ فقال: ما يُبكِيكَ يا أميرَ المؤمنين وقد فتح اللَّه عليكَ مِثلَ هذا الفَتْحِ؟ قال: مَا لى لَا أَبْكى، واللَّه لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهم بَحْرًا مِنْ نارٍ، سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: إِذَا اقْبَلَتْ رَايَاتُ وَلَدِ العبَّاسِ مِنْ عُقُبَاتِ (*) خُرَاسَانَ جَاءُوا بِنَعْى الإِسلام، فَمَن صار تَحْتَ لِوَائِهِمْ لَمْ تَنَلهُ شَفَاعَتى يَومَ القِيامَةِ". حل (١). ٢/ ٢٣٩٣ - "عن أَبِى مُوسى قَال: إِنَّ أَميرَ المُؤْمنينَ عُمرَ بن الخطاب بَعَثَنِى إِلَيْكُم أُعَلِّمكُم كِتَابَ اللَّه رَبِّكم، وَسُنَّةَ نَبِيِّكم، وَأُنَظِّفُ طُرُقَكُم". حل، كر (٢).

стр. 11968

٢/ ٢٣٩٤ - "عن عمرَ قال: إذا تَوضَّأَ أَحَدكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْه فَلْيَمسَحْ علَيهمَا ولْيُصلِّ فيهما، ولَا يَخْلَعْهمَا إن شاءَ إلَّا مِنْ جَنَابِةٍ". قط (١). ٢/ ٢٣٩٥ - "عن عُروةَ بنِ الزبيرِ قال: أَخْبرَنِى تَميمٌ الدارى أَوْ أُخْبِرْتُ أَنَّ تميمًا الدارِى رَكَع رَكْعَتَين بعد نَهْى عُمَر بنِ الخطابِ عن الصلاة بعد العصرِ، فأتاهُ عُمرُ فَضَربَه بالدِّرَّةِ، فَأَشارَ إليه تَميمٌ أَنِ اجْلِسْ وَهُو في صَلاِته، فَجَلس عُمَرُ حتى فَرَغَ تَميمٌ مِنْ صَلَاتِهِ، فَقَالَ لِعُمَرَ: لِمَ ضَرَبْتَنِى؟ قالَ: لأَنَّكَ رَكَعْتَ هَاتين الرَّكْعَتين وقد نَهيْتُ عنهما،

стр. 11969

قالَ: فإنِّى صَلَّيتُهمَا مَع مَنْ هُو خَيْرٌ مِنْكَ رَسولِ اللَّه ﷺ ، فقَال عُمَرُ: إنَّه لَيْس بى أنتم أيُّها الرَّهْطُ، وَلكنى أَخَافُ أَنْ يأتِى بَعْدَكُم قَوْمٌ يُصَلُّون مَا بَيْن العَصْرِ إلى المَغْرِبِ حتى يمروا بالساعة التى نهى رَسولُ اللَّه ﷺ أَنْ يُصَلُّوا فيها كَما صلوا ما بين الظهر والعصر". طس (١). ٢/ ٢٣٩٦ - "عن وَرقَاءَ بِنْتِ هداب أَنَّ عُمَر بن الخَطَّابِ كَانَ إِذَا خَرَج مِنْ مَنْزِلِهِ مرَّ عَلَى أُمَّهاتِ المُؤْمِنينَ فَسَلَّم عَلَيْهِنَّ قَبْلَ أَنْ يَأتِى مَجْلِسَه، فَإِذَا انْصَرفَ إِلَى مَنْزِلهِ مَر عَلَيْهِنَّ، فَكَانَ كلَّمَا مَرَّ وَجَدَ عَلَى بَاب عَائِشَةَ رَجُلًا جَالِسًا، فَقَالَ لَهُ: مَالِى أَرَاكَ ههنا جَالِسًا؟ قَالَ: حَقٌّ أَطْلُبُ بِه أُمَّ المؤمِنينَ، فَدَخَلَ عَلَيْها عُمَرُ فَقَالَ لَها: يَا أُمَّ المُؤْمِنينَ مَا لَك فِى ستَّةِ آلافٍ كِفَايَةٌ فِى كُلِّ سَنَةٍ؟ قَالَتْ: بلى وَلَكنْ عَلَىَّ فِيهَا حُقوقٌ، وَقَد سَمِعْتُ أَبَا القَاسِم ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْه دَيْن يُهمُّهُ قضَاؤهُ، أَوْ هَمَّ بِقَضَائِهِ لَمْ يَزَلْ مَعَه مِنَ اللَّه حارِسٌ، فَأَنَا أحِبُّ أَنْ لَا يَزَال مَعِى مِنَ اللَّه حَارِسٌ". طس (٢).

стр. 11970

٢/ ٢٣٩٧ - "عَنْ عُمرَ بن الخَطَّابِ قَال: قُلتُ يَا رَسولَ اللَّه: دَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَ حَاطِبِ بن أَبِى بلتَعةَ، فَلَقَدْ كَفَرَ، قَال: وَمَا يُدرِيكَ يَا بنَ الخَطَّابِ؟ لَعَل اللَّه اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَال: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فَقَدْ غَفَرتُ لَكُم". طس (١). ٢/ ٢٣٩٨ - "عَنْ عُمَر قَالَ: إِذَا قَامَ أحدُكم مِنَ اللَّيل فَاسْتَعْجَمَ عَلَيه القُرآن فَليَنَمْ".

стр. 11971

مسدد (١). ٢/ ٢٣٩٩ - "عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبى لَيْلى قَال: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ بَالَ قَائِمًا، ثم دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْن، فَكَأنِّى أَنظُر إلَى أثَرِ أصَابِعِهِ عَلَى خُفَّيْهِ خُطوطًا". ص، ومسدد (٢). ٢/ ٢٤٠٠ - "عن عُمَرَ قَالَ: جَهَّزَ رَسولُ اللَّه ﷺ جَيْشًا حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيلِ أو بَلَغَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إلى الصَّلَاةِ فَقالَ: صَلَّى النَّاسُ وَرَجَعُوا وَأنْتُم تَنْتَظِرون الصَّلاةَ أمَا إِنَّكُم لَنْ تَزَالُوا فِى الصَّلاةِ مَا انْتَظَرْتُموهَا". ش (٣). ٢/ ٢٤٠١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَا تدافعُوا الأَذَى مِنَ البَوْلِ والغائِطِ فِى الصَّلَاةِ".

стр. 11972

الحارث (١). ٢/ ٢٤٠٢ - "عَنِ السَّائبِ بنِ يَزيدَ قال: كنَا نُصَلِّى فِى زَمنِ عُمَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فإذَا خَرجَ عُمَرُ وَجَلَس عَلَى المِنْبَرِ قَطَعْنَا الصَّلاةَ، وكُنَّا نَتَحدَّثُ، فَرُبَّما سَألَ الرُّجلُ الَّذى يليهِ عَنْ سُوقِهِمْ وخُدَّامِهِمْ، فَإذا سَكَتَ المَؤذِّنُ خَطَب، فَلَمْ نَتَكَلَّم حَتَّى يَفْرُغ مِنْ خُطْبَتهِ". ابن راهويه، ق (٢). ٢/ ٢٤٠٣ - "عَن غُضَيْفٍ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فَقُلْتُ لَه: إنَّا نَخْرُج في الأَبنِية كُلَّ عَامٍ وَلِى بِنَاءٌ فيهِ صغيرٌ فإنْ صَلَّيت فِيه كَانَتِ الَمْرأَةُ بِحِذائِى، وإنْ خَرَجْتُ قُرِرْتُ، قَال: اقْطَع بَيْنَكُمَا بِثَوْب ثمَّ صَلِّ كَيْفَ شِئْتَ، قَالَ: وكَتَبَ لَه عَامِلُه بَالشام: إِنَّ لَنَا جِيرانًا مِنَ السَّامِرَة فَهُمْ يَقْرأونَ التَّوْرَاةَ -أَوْ قَالَ: بَعْضَ الإِنجيلِ- ولا يُؤمِنونُ بالبَعْثِ، فَمَا يَرَى أَمِيرُ المُؤمنِين فِى ذَبَائحِهِم؟ فَكَتَب إِلَيْه: إن كانَوا يَسْبُتُونَ وَيَقرَأونَ بَعْضَ التَّورَاة أَوْ بَعْضَ الإِنْجيلِ فَذَبائِحهُم كَذَبائِح أَهْلِ الكِتَابِ". عب، ومسدد (٣).

стр. 11973

٢/ ٢٤٠٤ - "عن عبدِ اللَّه (*) بن عَبدِ الرَّحمنِ أَنَّ عُمَر قَدِمَ الجَابِيةَ فَقَامَ خَطيبًا، فَذَكَرَ الحَديثَ إلى أَنْ قَالَ: ثم قَال: أَلَا إِذَا انْصَرَفْتُ مِن مَقامِى هَذَا فَلَا يَبْقَينَّ أَحَدٌ لَهُ حَقٌّ فِى الصَّدَقَةِ إلَّا أَتَانِى، فَلَم يَأْتِه مِمَّن حَضرهُ إلَّا رَجُلَانِ، فَأَمَر لَهُمَا فَأُعطيَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقالَ: أَصْلَح اللَّه أَمِيرَ المُؤْمِنيِن، مَا هَذَا الغَنىُّ المُتعَقِّد بأَحَقَّ بالصَّدَقَةِ مِنْ هَذَا الفَقَير المُتَعَفِّف، قال عُمَر: وَيْحَكَ وَكيْفَ لَنَا بأُولَئِكَ". ع (١). ٢/ ٢٤٠٥ - "عن عُمرَ قَالَ: لَو اعْتَمَرتُ، ثمَّ اعْتَمرَتُ، ثُم حَججْت لَتمَتَعتُ". مسدد (٢).

стр. 11974

٢/ ٢٤٠٦ - "عن فروُّخ مَولَى عُثمان أَنَّ عُمَرَ خَرَج ذَاتَ يَومٍ مِنَ المَسْجِد فَرَأى طَعَامًا مُنْتشِرًا عَلَى بَابِ المَسْجدِ فأعْجَبَهُ كَثْرَتُه قَقالَ: مَا هذا الطَّعَامُ؟ قَالُوا: طَعُامٌ جُلِبَ إِلْينَا، فَقالَ: بَارَكَ اللَّه فِيهِ وفِيمن جَلَبَهُ إِلَيْنَا، فَقالَ لَه بَعْض أصْحَابِه الذين يَمْشُون معَه: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ إِنَّه قَد احْتُكِرَ، قَالَ: وَمَنِ احْتَكَرهُ؟ قَالُوا: فُلانٌ مَوْلَى عُثْمانَ، وفُلَانٌ مَوَلاكَ، فَأَرْسَلَ إلَيهما فقَال لَهُمَا: مَا حَمَلكُما عَلَى أَنْ تَحْتَكِرَا طَعَامَ المُسْلِمينَ؟ قَالَا: يا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ نَشْتَرِى بَأَمْوالِنَا ونَبيعُ إِذَا شِئْنَا، فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "مَن احْتَكَرَ طَعَامًا عَلَى المُسْلِمَين ضَرَبهُ اللَّه بالإِفْلاسِ وَالجُذَامِ؛ قَالَ فَرُّوخ: يا أمير المؤمنين أُعَاهدُ اللَّه أَن لا أَعُودَ فِى طَعَامٍ بَعْدَ هَذَا أبَدًا، وَأَمَّا مَوْلَى عُمرَ فَقَالَ: يَا أمِير المُؤْمِنينَ: أَمْوالُنَا نَشْتَرِى بها إِذَا شِيْنَا وَنَبِيعُ إِذَا شئْنَا، فَزَعمَ أَبُو يَحْيَى أَنَّه رَأَى مَوْلَى عُمَرَ مَجْذُومًا مَجْدُوعًا". عبد بن حميد، ع، والأصبهانى في ترغيبه (١).

стр. 11975

٢/ ٢٤٠٧ - "عن أَسْلَم قَالَ: مَا شَعَرْنا لَيْلَةً ونَحْنُ مَعَ عُمَرَ فإذَا هُو قَدْ رَحَلَ روَاحِلَنَا وَأَخَذَ رَاحِلتَهُ فَرَحَلَهَا، فَلَمَّا أَيْقظنَا ارْتَجَز وقَالَ: لَا تَأخُذ اللَّيْل عَلَيْك بالْهمّ ... وَالْبَس لَهُ القَميصَ وَاعْتَمّ وكُن شَريك رَافعٍ وأَسَلَمْ ... ثُمَّ اخْدِمِ الأَقَوَامَ كَيمْا تُخَدمْ فوثَبْنَا إلَيه وَقد فَرَغَ مِن رَحْلِهِ ورَواحِلِنَا وَلمَ يَوَدَّ أَنْ يَوقِظَهُم وَهُم نِيامٌ". أبو نعيم وقال: قال سعيد بن عبد الرحمن المزنى: كان رافع وأسلم خَادِمَين للنبى ﷺ ، كر (١). ٢/ ٢٤٠٨ - "عَن عَبد اللَّه بنِ عَامِر قالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الْخطَّابِ يُصَلِّى عَلَى عبْقرِىٍّ".
следующие страницы →