← Книги сунны

Книги сунны · id 127677

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»

الجلال السيوطي

Полный текст (18 716 стр.). Показаны 15646–15685 · переход к 15651.

стр. 15646

النَّفْسَ الَّتى حَرَّمَ الله إِلَّا بِالحَقِّ، وَلاَ نَنْتَهِبَ، وَلاَ نَعْصِىَ بِالجَنَّةِ (*) إِنْ فَعَلنَا ذَلِكَ، فَإِنْ غَشِينَا منْ ذَلكَ شَيْئًا كانَ قَضَاؤه إِلَى الله". م (١). ٣٩٠/ ١٢ - "عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت أَنَّ رَسولَ الله ﷺ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ: اتقِ الله يا أبَا الوَلِيد، اتقِ الله لا تأتِى (* *) يَوْمَ القيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْملُهُ لَهُ رَغاء، أو بقرة لها خُوارٌ، أو شَاة لَهَا ثُؤَاجٌ، فقال: يا رسول الله: إِنَّ ذَلِك كَذَلِكْ (* * *)، قالَ: إِى، والذى نفسي بيده إن ذلك كذلك إلَّا مَنْ رَحِمَ الله، قال: والذى بعثك بالحق لا أعمل على اثنين (* * * *) أبدا". كر (٢). ٣٩٠/ ١٣ - "عَنْ عُبَادَةَ بْنِ محمَّد بن عبادة بن الصَّامت قال: لما حضرت عبادة الوفاة قال: أخرجوا فراشى إلى صحن الدار، ثم قال: اجمعوا لِى موالى، وخدمى، وجيرانى، ومن كان يدخل عليَّ، فجُمعوا له، فقال: إِنْ يَومِى هذا لا أراه إلَّا آخر يوم يأتي عليَّ من الدُّنيا، وأول ليلة من الآخرة، وإنى لا أدرى لعله قد فرط منى إليكم بيدى أو بلسانِى شيء، وهو - والذي نفسي بيده - القصاص يوم القيامة، وأحرج إلى أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلَّا اقتصَّ منى قبل أن تخرج نَفْسِى، فقالوا: بل كنت والدا وكنت

стр. 15647

مؤدبا، (قال: وما قال لخادم سوءا قط) (*)، فقال أعَفَوْتُمْ ما كان من ذلك؟ قالوا: نعم، قال: اللَّهم اشهد، ثم قال: أما لا فاحفظوا وصيتى أَحرج على إنسان منكم يبكى عليَّ، فإذا خرجت نفسي فتوضؤا وأحسنوا الوضوء، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدًا فيصلى، ثم ليستغفر لعبادة ولنفسه، فإن الله تعالى قال: استعينوا بالصبر والصلاة، ثم أَسرعوا بى إلى حُفْرَتِى، لا تتبعنى نارٌ، ولَا تضعوا تحتى ارجوانا". هب، كر (١). ٣٩٠/ ١٤ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ في مجلسٍ مِن مَجَالسِ الأنصار ليلةَ الخميسِ - في رمضانَ لم يصمُ رمضان بعدَه - يقولُ: الذهبُ بالذهب مَثْلًا بمثل سواء بسواء، وَزنًا بوزنٍ، يدًا بيد، فَما زادَ فهو ربا، والحنطةُ بالحنطة قفيزٌ (* *) بقفيزٍ يدًا بيد فما زاد فهو ربا، والتمرُ بالتمر قفيزٌ بقفيزٍ يدًا بيدٍ فما زاد فهو ربًا". الشافعي، كر (٢). ٣٩٠/ ١٥ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: أخذ العباس بعنان دابَّةِ رسولِ الله ﷺ يومَ حنينٍ حين انهزم المسلمون، فلم يَزَلْ آخذٌ بعنان دابته حتى نصرَ الله رسولَهُ وهزَمَ المشركين". الزُّبير بن بكار، كر (٣). ٣٩٠/ ١٦ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: قيل يا رسول الله أخبرنا عن نفسك، قال: نعم أنا دعوة أبي إبراهيم، وكان آخر من (بَشِّر بِى) عيسى ابن مريم".

стр. 15648

كر (١). ٣٩٠/ ١٧ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: قال رسول الله ﷺ يا عبادة عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك، ولا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أن لك إلَّا أن يأمروك بأمر، وفى لفظ بإثم بواحًا. عندك تأويله من كتاب الله، قيل لعبادة فإن أنا أطعته قال: يؤخذ بقوايمك فتلقى في النَّار، وليجئ هو فلينقذك". ابن جرير، كر، ورجاله ثقات (٢). ٣٩٠/ ١٨ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء (ستا): أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، (لا يعضض) بعضكم بعضًا، ولا تعصونى في معروف آمركم به، فمن أصاب منكم حدا فعجلت له العقوبة، وفى لفظ عقوبته فهى كفارة له، ومن أخرت عقوبته فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وفى لفظ: وإن شاء رحمه". الرويانى، وابن جرير، كر (٣). ٣٩٠/ ١٩ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول النَّاس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم، قال: ذاك فعل أهل الكتابين، وكرهه".

стр. 15649

الديلمى، كر (١). ٣٩٠/ ٢٠ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا هؤلاء الكلمات إذا جاء رمضان: "اللَّهم سلمنى لرمضان، وسلم رمضان لي، وتسلمه منى متقبلًا". طب في الدعاء والديلمى، وسنده حسن (٢). ٣٩٠/ ٢١ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: أوصانا رسول الله ﷺ فقال: لا تضع عصاك عن أهلك، وأنصفْهم من نفسك". ابن جرير (٣). ٣٩٠/ ٢٢ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: كان رسول الله ﷺ إِذا اتّبعَ جِنازَةً لَمْ يَجْلسْ حتَّى تُوضَعَ فِى اللَّحْدِ، فَعَرضَ حَبْرٌ منَ اليَهُودِ فَقَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ، فَجلَسَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَقَالَ: خَالفُوهُمْ". ابن جرير (٤). ٣٩٠/ ٢٣ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وعليه قطيفة رومية قد عقدها على عتقه ثم صَلَّى بنا ما عليه غيرها". كر (٥).

стр. 15650

٣٩٠/ ٢٤ - "عن عبادة بن الصَّامت قال: قال رجل يا رسول الله: أي العمل أفضل؟ قال: الصبر والسماحة، قال: أريد أفضل من ذلك، قال: لا تتهم الله في شيء من قضائه". عب (١). ٣٩٠/ ٢٥ - "عَنْ الوليد بْنِ عبادة، أنَّ عبادة بْن الصَّامِتِ لَمَّا احْتَضَرَ قَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحمَن: يَا أبَتَاهُ أَوْصِنِى، قَالَ يَا بُنَى: اتَّقِ الله، وَلَنْ تَتَّقِىَ الله حَتَّى تُؤْمِنَ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِالله حَتَّى تُؤْمِنَ بالقدَر خَيْرِهِ وَشرّهِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِيكَ، وَمَا أَخْطَأكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيْبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: القَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أدْخَلَهُ الله النَّارَ". كر (٢). ٣٩٠/ ٢٦ - "عَنْ عبادة بن الصَّامت أن رَسُول الله ﷺ نقل في البداة الربع، وفى الرجعة الثُّلث". ش (٣).

стр. 15651

٣٩٠/ ٢٧ - "عَنْ مَيْمونِ بن أبي حبيب قال: قال عبادة بن الصَّامت: أتَمنَّى لِحَبِيبِى أَنْ يَقِلَّ مَالُهُ، أَوْ يُعَجَّلَ مَوْتُهُ، فَقيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يُدْرِككُمْ أمْراءُ إِنْ أطَعْتُمُوهُمْ أدْخَلُوكُمُ النَّارَ، وَإِنْ عَصيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: أخْبِرْنَا مَنْ هُمْ حَتَّى نَفْقَأَ أَعْيُنَهُمْ أَوْ نَحْثُوَ في وُجُوهِهِمُ التَّرَابَ، فَقَالَ: عَسى أَنْ تُدْرِكُوهُمْ فَيَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يَفْقَأونَ عَيْنَكَ وَيَحْثُونَ في وَجْهِكَ التَّراب". ش (١). ٣٩٠/ ٢٨ - "عَنْ عبادة بن الصَّامت قال: صَلَّى بنا رَسُول الله ﷺ الفجر، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إنى أراكم تقرءون وراء إمامكم، قلنا: أجل! والله يا رسول الله هذا، قال: فلا تفعلوا إلَّا فاتحة الكتاب، فإنَّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". ق في القراءة (٢). ٣٩٠/ ٢٩ - "عَنْ عبادة بن الصَّامت قال: سمعت رَسُول الله ﷺ يقول: لا صَلاةَ لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب، إمامًا أو غير إمام". ق، فيه (٣). ٣٩٠/ ٣٠ - "عَنْ عبادة بن الصَّامت أَنَّ رَسُول الله ﷺ أمنا يومًا فانصرف إلينا وقد غلط في القراءة، فقال: هل قرأ معى منكم أحدٌ؟ قلنا: نعم، قال: قد عجبت من هذا الذي ينازعنى القرآن، إذا قرأ الإمام فلا يقرأ معه أحد منكم إلَّا بأمِّ القرآن، فإنَّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".

стр. 15652

ق، فيه، كر (١). ٣٩٠/ ٣١ - "عَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ بَعْضَ الصَّلَواتِ الَّتِى يُجْهَرُ فِيهَا بِالقِرَاءَةِ، فَالتَبَسَت عَلَيْهِ القِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَلْ تَقْرَءُونَ مَعِى؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لاَ تَفْعلُوا إِلَّا بِأُمِّ القُرَآنِ". د، ق، فيه وصححه (٢). ٣٩٠/ ٣٢ - "عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: صَلَّى بنَا رَسُولُ الله ﷺ بَعْضَ الصَّلاَة الَّتِى كَانَ عَهدَ فيها بِالقِرَاءَةِ، وَقَالَ: لاَ يَقْرأَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا جَهَرْتُ بِالقِرَاءَةِ إِلَّا بِأُمِّ القْرَآنِ". ق، فيه (٣). ٣٩٠/ ٣٣ - "عَنْ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى بِنَا فَجَهَرَ بِالقِرَاءَةِ فَلَبَسَتْ عَليْهِ القِراءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَلْ تَقْرَءُونَ خَلفَ الإِمَام إِذَا جَهَرَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَهَذَا القُرَآنُ

стр. 15653

هَذَا (*) قَالَ: عَجِبْتُ أُنَازعُ القُرَآنَ، وَقَالَ: لاَ تَقْرءوا إِذَا جَهَرَ الإِمَامُ إِلَّا بأم القرَآنِ، فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بأُمِّ القُرآنِ". ق، فيه (١). ٣٩٠/ ٣٤ - "عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: سَأَلَنَا رَسُولُ الله ﷺ هَلْ تَقْرَءُونَ القُرَآنَ مَعِى وَأَنَا فِى الصَّلاَةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله فَهَذِهِ هَذَا، أَوْ قَالَ: نَدْرُسُهُ دَرْسًا، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ القُرآن سِرًّا فِى أَنْفُسِكُمْ". ق، فيه (٢). ٣٩٠/ ٣٥ - "عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحَةِ الكِتَاب خَلْفَ الإِمام". ق، فيه، وقال: إسناده صحيح؛ والزيادة التى فيه صحيحة مشهورة من أوجه كثيرة (٣). ٣٩٠/ ٣٦ - "عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ بَايعُونِى عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بالله شَيئًا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأجْرُه عَلَى الله، وَمن

стр. 15654

أَصَابَ مِنْ ذَلكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ كانَتْ كفَّارَةً لَهُ، وَمَنْ أصَابَ مِنْ ذَلكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ الله عَلَيْه كَانَ إِلَى الله إِنْ شَاءَ عَذَّبهُ وِإنْ شَاء غَفَرَ لَهُ". ابن جرير (١). ٣٩٠/ ٣٧ - "عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامت قَالَ: أُتىَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ قَاعدٌ في ظُلمَةِ الحَطِيم بِمَكَّةَ فَقيلَ: يَا رَسُولَ الله أُتِى عَلَى مَالِ أَبِى فُلاَنٍ بسَيْفِ البَحْرِ، فَذَهبَ بِهِ (*)، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا تَلِفَ مَالٌ في بَرٍّ وَلاَ بَحْرٍ إِلَّا بمَنعْ الزَّكَاةِ، فَحَرِّزُوا أَمْوالَكُمْ بِالزَّكاة، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَة، وَادْفَعُوا عَنْكُمْ طَوَارِقَ البَلاَءِ بالدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، ومِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، مَا نَزَلَ يَكْشِفُهُ، وَمَا لَمْ ينْزِلْ يَحْبسُه، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ بَقَاءً أَوْ نَمَاءً رَزَقَهُمُ السَّمَاحَةَ وَالعَفافَ وَإِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ اقْتِطَاعًا فَتَحَ عَلَيْهِمْ بَابَ خِيَانَةٍ، ثُمَّ (قَرَأ (* *)) "حتَّى إِذَا فَرحُوا بمَا أُوتُوا أخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مبلِسُونَ". كر (٢).

стр. 15655

٣٩٠/ ٣٨ - "عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامت أَنَّ النَّبىَّ ﷺ قَضَى أَنَّهُ لاَ تُحَرَّمُ المَصَّةُ وَالمَصّتَان وَلاَ الإِمْلاَجَةُ (*) والإِمْلاَجَتَان". ابن جرير (١). ٣٩٠/ ٣٩ - "عَنْ أَبِى أسَامَةَ قَالَ: رَأيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَلَى سُورِ بَيْتِ المَقْدس وَهَوْ يَبْكِى فَقُلتُ: مَا يبكيكَ؟ قَالَ: مِنْ هُنَا أخْبَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنَّهُ رَاى مَالكًا يُقَلِّبُ الجَمْرَ كَالعَطف) (* *) ". كر (٢). ٣٩٠/ ٤٠ - "عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامتِ، عَنْ رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ ظَلَمَ أهْلَ المَدِينَة وأخَافَهُمْ فَأَخِفْهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، والمَلاَئِكَةِ، والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْف وَلاَ عَدْلٌ". ابْنِ النَجار (٣).

стр. 15656

٣٩٠/ ٤١ - "عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لِى: يَا عُبَادَةُ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يَارَسُولَ الله، قَالَ: اسْمَعْ وَأَطِعْ في عُسْرِكَ وَيُسْركَ، وَمَنْشَطِكَ، وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرةٍ عَلَيْكَ وَإِنْ أكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلاَّ أنْ تَكُونَ معْصِيَةُ الله بوَاحًا (*) ". كر (١). ٣٩٠/ ٤٢ - "المعافى بْن زَكَريَّا القَاضِى، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ زَكَريَّا العَدَوِىُّ، أبُو سَعِيدٍ البَصْرِىُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَكِّىُّ أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ المَدَنىُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْد الواحدِ الكُوفِىِّ، ثَنَا مُحَمدُ بْنُ أَبى بَكْر الأنْصَارِىُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكانَ عَقَبِيًا، بَدْريًا، نَقِيبًا أَنهُ قَالَ: بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ يَدْعُوُه إِلَى الإِسْلاَم، وَيُرَغِّبُهُ فيهِ وَمَعِى عَمْرُو بْنُ العاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِىُّ، وَهِشامُ بْنُ العاص بْن وائِلٍ السَّهْمِىُّ، وَعَدِىُّ بْنُ كَعْب، ونُعَيْمُ بْنُ عَبْد الله النَّحَّامُ، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى جَبَلَةَ بْنِ الأيْهَم دِمَشْقَ، فَأَدْخَلَنَا عَلَى مَلِكِهِمْ بِهَا الرُّومِىِّ، فَإِذَا هُوَ عَلَى فِرَاشٍ لَهُ مَعَ الأسقُفِ، فَأَجْلَسَنَا، وَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ، وَسَأَلَنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، فَقُلنَا: لاَ وَالله لاَ نُكَلِّمُهُ (بِرَسُول (* *)) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ في كَلاَمِنَا حَاجَةٌ فَليقَرِّبْنا مِنْهُ، فَأمَرَ بِسُلَّمٍ فَوُضعَ، وَنَزَلَ إِلَى فَرْشٍ لَهُ في الأرْضِ فَقَرَّبنَا، فَإِذَا هُوَ عَلَيْهِ ثيَاب سُودٌ مُسُوحٌ، فَقَالَ لَهُ هِشَامُ بْنُ العَاص بْن وائِلٍ: مَا

стр. 15657

هَذِهِ المُسوحٌ الَّتى عَلَيْك؟ قَالَ: لَبِسْتُهَا نَاذرًا أَنْ لاَ أَنْزِعَها حَتَّى أخْرِجَكُمْ مِنَ الشَّام، فَقُلْنَا: قَالَ القَاضِى: وَذَكَرَ كَلاَمًا خَفِى (*) عَلِىَّ مِنْ كِتَابِى مَعْنَاهُ بَلْ يَمْلِكُ مَجْلسَكَ وَبَعْدَهُ مَلِكَكُمْ الأعْظَم فَوَ الله لَتَأخُذَنَّهُ إِنْ شَاءَ الله، فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَنَا بِذَلكَ نَبِينا ﷺ الصادقُ البَارُّ، قَالَ: إِذا أَنْتُمْ السّمراءُ، قَالَ: قُلنَا وَمَا السمْراءُ؟ قَالَ: لَسْتُمْ بهَا، قُلنَا: وَمَنْ هُمْ؟ قالَ: الَّذينَ يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، قَالَ: فَقُلنَا: نَحْنُ وَالله هُمْ، قَالَ: فَقَالَ: كيْفَ صَوْمُكُمْ وَصَلاَتُكُمْ وَحالُكُمْ، فَوَصَفْنَا لَهُ أَمْرَنَا، فَنَظَرَ إِلَى أَصْحابِهِ وَرَاطَنَهُمْ (* *) وَقَالَ لَنَا: ارْتَفِعُوا، قَالَ: ثُمَّ مَلأَ (* * *) وَجْهَهُ سَوَادًا حَتَّى كَأَنَّهُ قِطعَةُ مَسح مِنْ شِدَّةِ سَوَادِهِ وَبَعَثَ مَعَنَا رُسُلًا إِلَى مَلِكِهمْ الأعْظَم بالقُسْطَنْطينِيةِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَدينَتِهِمْ، وَنَحْنُ عَلَى رَوَاحِلِنَا عَلَيْنَا العَمَائِمُ وَالسّيُوفُ، فَقَالَ لَنَا الَّذِينَ مَعَنَا: إِنَّ دَوَابَّكُمْ هَذِه لاَ تَدْخُلُ مَدِينَةَ المَلِك فَإِنْ شِئْتُمْ جِئِنَاكمْ بِبَرَاذينَ وَبِغَالٍ؟ قُلْنَا: لاَ والله لاَ نَدْخُلُهَا إِلاَّ عَلَى رَوَاحِلِنَا، فَبَعَثُوا إِلَيْه لِيَسْتَأذِنُوهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ خَلُّوا سَبَيلَهُمْ، وَدَخَلْنَا عَلَى رَوَاحِلِنَا حَتَّى انْتَهَيْنا إِلَى غُرْفَةٍ مَفْتُوحَةِ البَاب، فَإِذَا هو فِيهَا جَالِس يَنْتَظِرُ، قَالَ فَأَنَخَنَا تَحْتَهَا ثُمَّ قُلنَا: لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَالله أكْبَرُ فَيَعْلَمُ الله لاَ نَتَفَصت حَتَّى كَأَنَّهَا نَخْلَةٌ تَصْفِقُها الرِّيحُ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولا أَنَّ هَذَا لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْهروا بِدِينِكُمْ فِى بِلاَدِنَا، وَأَمَرَ بِنَا فَأدْخَلَنَا عَلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ مَعَ بَطَارِقَتِهِ، وَإِذَا عَلَيْهِ ثِيَاب حُمْرٌ، فَإِذَا فَرْشُهُ وَمَا حَوَالَيْهِ أَحْمَرُ، وَإِذَا رَجُلٌ فَصِيح بِالعَرَبيَّة يَكْتُبُ، فَأوْمَأَ إِلَيْنَا، فَجَلَسْنَا نَاحِيَةً، فَقَالَ لَنَا وَهُوَ يَضْحَكُ: مَا مَنَعَكُمْ أنْ تُحَيُّونِى بتَحِيَّتكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ؟ فَقُلنَا نَرْغَبُ بِهَا عَنْكَ، وَأَمَّا تَحِيتكَ التِى لاَ نَرْضَى إلا بهَا، فَإِنَّها لاَ تَحِلُّ لَنَا أَنْ نُحيِّيَكَ بِهَا، قَالَ وَمَا تَحِيَّتُكُمْ فِيمَا

стр. 15658

بَيْنَكُمْ؟ قُلنَا: السَّلاَمُ، قَالَ: فَمَا كنتُمْ تُحَيُّونَ بِهِ نَبِيَّكُمْ؟ قُلنَا: بِهَا، قَالَ: فَمَا كَانَ تَحِيَّتُهُ هُوَ؟ قُلنَا: بِهَا، قَالَ: فَبِمَ تُحَيُّونَ مَلِكَكُمْ اليَوْمَ؟ قُلنَا: بِهَا، قَالَ: فَبِمَ تَحِيتِكُمْ؟ قُلنَا: بِهَا، قَالَ: فَمَا كَانَ نَبِيُّكُمْ يَرِثُ مِنْكُمْ؟ قُلنَا: مَا كَانَ يَرِثُ إِلاَّ ذَا قَرَابَةٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَلكَكُمْ اليَوْمَ؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَعْظَمَ كَلامَكُمْ عِنْدَكُمْ؟ قُلنَا: لاَ إِلَه إِلاَّ الله، قَالَ: فَيَعْلم الله لاَنْتَقَضَ حَتَّى كأَنَّهُ طَيْرٌ ذو ريشٍ منْ حُسْنِ ثيَابه، ثُمَّ فتَحَ عَيْنَيْهِ في وجُوهِنَا، قَالَ: فَقَالَ: هَذِهِ الكَلِمَةُ الَّتِى قُلتُمُوهَا حِينَ نَزَلتُمْ تَحْتَ غُرْفَتِى؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: كَذَلِكَ إِذَا قُلتُمُوهَا فِى بُيُوتِكُمْ انْتَفَضَتْ لَهَا سُقُوفُكُمْ، قُلنَا وَالله مَا رَأيْنَاهَا صَفَتْ هَذَا قَطُّ إِلاَّ عنْدَكَ، وَمَا ذَاكَ إِلا لأمْرٍ أَرَادَهُ الله تَعالَى، قَالَ: مَا أَحْسَنَ الصِّدْق، أمَا وَالله لَوَدِدْتُ أَنّى خَرَجْتُ مِنْ نِصْفِ مَا أمْلِكُ، وَأَنَّكُمْ لاَ تَقُولُونَهَا عَلَى شَىْءٍ إِلاَّ انْتَفَضَ لَهَا، قُلنَا: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: ذَاكَ أيْسَرُ لِشأنِها وَأَحْرَى أنْ لاَ تَكُونَ منَ النُّبوَّةِ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ حِيل وَلَدِ آدَمَ، قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ إِذَا فَتَحْتُمُ المَدَائِنَ وَالحُصُونَ؟ قُلْنَا: نَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أكبَرُ، قَالَ: تَقُولُونَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَالله أكبَرُ، لَيْسَ غَيْرَهُ شَىْء؟ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: تَقُولُونَ: الله أكبَرُ هُوَ أكبَرُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَرَاطنَهُمْ، ثُمَّ أقْبَل عَلَيْنَا فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا قُلتُ لَهُمْ؟ قُلتُ مَا أَشَدَّ اخْتِلاَطَهمْ، فَأَمَرَ لَنَا بِمَنْزِلٍ، وَأَجْرَى لَنَا نُزُلا، فَأَقَمْنَا في مَنْزِلِنَا تَأتِينا أَلطَافُةُ غْدْوَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ لَيْلًا وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، فَاسْتَعَادَنَا الكَلاَمَ فَأَعَدْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعا بِشىْءٍ كَهَيْئَة الرَّبْعَةِ (*) ضَخْمَةٍ مُذَهَّبَةٍ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ فتَحَها فَإِذَا فِيهَا بُيُوتٌ صِغَارٌ عَلَيْهَا أَبْوابٌ، فَفَتَحَ مِنْهَا بَيْتًا، فَاسْتَخْرجَ مِنْهَا خِرْقَةَ حَرِيرٍ سَوْدَاءَ، فَنَشَرَها فَإِذَا فِيهِ صُوَرة حَمْراءُ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمُ العَيْنَيْن، عَظِيمُ الأليَتَيْنِ، لَمْ يُرَ مِثْلُ طول

стр. 15659

عُنُقِهِ في مِثْل جَسَدٍ، أَكْثَرُ النَّاس شَعْرًا، فَقَالَ لَنَا أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: لاَ، قَالَ هَذَا آدَمُ ﵇ ثُمَّ أَعادَهُ فَفَتَحَ بَيْتًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ خِرْقَةَ حَريرٍ سَوْداءَ فَنَشَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا صُورَة بَيْضَاءُ، وَإذَا رَجُل لَهُ شَعْر كَثِير كَشَعْرِ القِبْطِ، قَالَ القاضي: أرَاهُ قَالَ: ضَخْم العَيْنَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكَبَيْنِ، عَظِيم الهَامَةِ، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: لاَ، قَالَ: هَذَا نُوحٌ ﵇ ثُمَّ أَعَادَهَا في مَوْضِعِهَا، وَفَتَحَ بَيْتًا آخَر فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ خِرْقَةَ حَريرٍ خَضْراءَ، فَإِذَا فيهَا صُوَرةٌ شَدِيَدةُ البَياضِ وَإذَا رَجُل حَسَنُ الوَجْهِ، حَسَنُ العَيْنَيْنِ، شَارعُ الأنْف، سَهْلُ الخَدَّيْنِ، اشْيَبُ الرَّأسِ، أبْيَضُ اللِّحْيَةِ كَأنَّهُ حَىٌ يَتَنَفَّسُ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: لاَ، قَالَ: هَذَا إِبْراهِيمُ، ثُمَّ أعادَهَا، وَفَتَحَ بَيْتًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ خِرْقَةَ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: هَذَا مُحَمَّد ﷺ وَبَكَيْنَا، فَقَالَ: بِدينكُمْ إِنَّهُ مُحَمَّدٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ بِدِيننَا، إِنَّهَا صُورَتُهُ كَأنَّما نَنْظُرُ إِلَيْهِ حَيًا، قَالَ: فَاسْتَخَفَّ حَتَّى قَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ قَائِمًا، ثُمَّ جَلَسَ، فَأَمْسكَ طَوِيلًا، فَنَظَرَ فِى وُجُوهِنَا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ آخِرَ البُيُوتِ وَلَكِنِّى عَجلتُهُ لأنْظُرَ مَا عِنْدَكُمْ، فَأَعَادَهُ، وَفَتَحَ بَيْتًا آخر فاسْتَخْرَجَ مِنْهُ خِرْقَةَ حَريرٍ خَضْراءَ فَإِذَا فيهَا صُورَة رَجُلٍ جَعْدٍ (*) أَبْيَضَ قَطَطٍ (* *) غائِرِ العَيْنَيْن، حَدِيدِ النَّظَرِ عَابسٍ مُتَراكِب الأسْنَان مُقَفَصِ الشَّفة (* * *)، كَأَنَّهُ مِنْ رجَالِ أَهْل البَاديَةِ، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: لاَ، قَالَ: هَذَا مُوسَى وَإلَى جَانبِه صُورَة شَبِيهَةٌ بهِ رَجُل مُدَوَّر الرأسِ، عَريض الجَبِينِ، بعَيْنِهِ قَبَل (* * * *)، قَالَ: تَدْرُون مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: لاَ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ، وَفَتَحَ بَيْتًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ خِرْقَةَ حَرِير خَضْرَاءَ فَنَشَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا

стр. 15660

صُورَةٌ بَيْضَاءُ، وَإذَا رَجُل شِبْهُ المَرْأَةِ ذُو عَجزَةٍ وَسَاقَيْنِ، قَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: لاَ، قَالَ: هَذَا دَاوُدُ فَأَعَادَها، وَفَتَحَ بَيْتًا آخَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ خرْقَةَ حَريرٍ خَضْراءَ فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ فَإِذَا رَجُلٌ أَوْ قَصُ (*) قَصيرُ الظَّهْر، طَويلُ الرِّجْلَيْنِ عَلَى فَرَسٍ لِكُلِّ شَىْءٍ منْهُ جِنَاحٌ، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلنَا: لاَ، قَالَ: هَذَا سُلَيْمَانُ وَهَذِهِ الرِّيحُ تَحْمِلُهُ، ثمَّ أَعَادَهَا، وَفَتَحَ بَيْتا آخَرَ فيهِ حَرِيرَةٌ خَضْرَاءُ فَنَشَرَهَا فَإِذَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ وَإِذَا رَجُلٌ شَابا حَسَنُ الوَجْهِ حَسَنُ العَيْنَيْنِ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحَيْةِ، يَشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَقَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلْنَا: لاَ، قَالَ: هَذَا عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَأَعَادَهَا وَأَطبَقَ الرَّبْعَةَ، قَالَ: قُلنَا أَخْبِرْنَا عَنْ قِصةِ الصُّوَرِ مَا حَالُهَا فَإِنَّا نَعْلَمُ انَها تُشْبه الَّذِينَ صَوَّرْتَ صُوَرَهُمْ، فَإِنَّا رَأَيْنا نَبِيّنَا ﷺ يُشْبِهُ صُورَتَهُ، قَالَ: أُخْبِرْنَا أَن آدَمَ سَألَ رَبَّهُ أَنْ يُريَهُ أَنْبِيَاءَهُ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِمْ صُوَرَهُمْ، فَاسْتَخْرَجها ذُو القَرْنَيْنِ مِنْ خِزَانَة آدَمَ فِى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَصَوَّرَهَا لَنَا دَانْيَالُ فِى خِرَقِ الحَرِيرِ عَلَى تِلكَ الصُّوَرِ، فَهِىَ هَذِهِ بِعَيْنِهَا، امَا والله لَودِدْتُ أَنَّ نَفْسِى طَابَتْ بالخُرُوجِ مِنْ مُلكِى فَتَابَعْتُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، وَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا لأسْوَئِكُمْ مَلَكَةً، وَلَكِنَّ نَفْسِى لاَ تَطِيبُ، فَأَجَازَنَا، فَأَحْسَنَ جَوَائِزَنَا، وَبَعَثَ مَعَنَا مَنْ يُخْرِجُنَا إِلَى مَأمَنِنا، فَانْصَرَفْنا إِلَى رِحَالِنَا، قَالَ القَاضِى: كُنَّا أَمْلَيْنَا هَذَا الخَبَرَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَمَعَانِى الخَبَرَيْنِ مُتَقَارِبَةٌ، وَلَمَّا حَضَرَنَا هَذَا الخَبَرُ مِنْ هَذَا الطَّريق، وَسَمْنَاهُ هَاهُنا، وَقَدْ تَضَمَّنَ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ نَبِيِّنا، وَصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ عَلَى كَثْرَةِ الأَخْبَارِ وَالرِّوَايَات فِيهِ، وَشَهَادَة الكُتُب السَّالِفَةِ مَعَ تَأييدِ الله جَلَّ اسْمُهُ بالآياتِ الَّتِى أَظهَرَهَا عَلَى يَدِهِ والأعلاَمِ الشَّاهدَة لَهُ". كر (١).

стр. 15661

٣٩٠/ ٤٣ - "عَنْ أَبى العسْر (*) الدَّارِمِىِّ عَنْ أَبيه قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَالَ وَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيه". كر (١).

стр. 15662

(مسند عبادة الزُّرَقِيّ ﵁ -) ٣٩١/ ١ - " عَنْ عُبَادَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَي المَدينَة، كَمَا حَرمَ إِبْرَاهيمُ مَكَّةَ". ابن جرير (١).

стр. 15663

(مسند العبَّاس بن عَبد المطَّلب ﵁ -) ٣٩٢/ ١ - " عَن العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ حُنَيْن وَمَا مَعَهُ إِلا أنَا، وَأبُو سُفْيَانَ بْنُ الحارِث، فَلَزِمْنا النَّبِىَّ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ وَهُوَ عَلَى بَغْلَة شَهْبَاءَ (*)، وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِهَا أكفُّهَاَ، وَهُوَ لا يَألُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ المُشْركينَ، فَقالَ لى: نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَة (*) فَأَقْبَلَ المُسْلِمُونَ فَنَظَرَ، وَهُوَ كَالمُتَطَاوِلِ إِلَى قِتَالهِمْ، فَقَالَ: هَذَا حينَ حَمِىَ الوَطِيسُ (* * *)، ثُمَّ أَخَذَ حَصَيات، فَرَمَى بِهَا وجُوهَهُمْ وَقَالَ: هُزِمُوا وَرَبِّ الكَعبَة، فَهَزَمَهُمُ الله، فَكَأنى أنْظُرُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ خَلفَهُمْ يَرْكُضُ (* * * *) عَلَى بَغْلَتِهِ". العسكرى في الأمثال (١). ٣٩٢/ ٢ - "عَن العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلبِ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ فِيهِنَّ أَسْمَاءُ وَهِىَ تَدُقُّ سَعْطَةً (* * * * *) لَهَا فَقَالَ: لا يَبْقَى أحَدٌ في البَيْتِ شَهِدَ الله إِلا لُدَّ (* * * * * *)، وَإنِّى قَدْ أَقْسَمْتُ أَن يَمِينِى لَمْ تُصِبِ العَبَّاسَ".

стр. 15664

كر (١). ٣٩٢/ ٣ - "عَنْ عَبْد اللهِ بْن عَبَّاسٍ وَقُثَمَ قَالا: قيلَ لِلعَبَّاسِ أَنْتَ أَكبَرُ أَوْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنِّى وَإِنَّما ولُدْتُ قَبْلَهُ". كر، وابن النجار (٢). ٣٩٢/ ٤ - "عَنِ العَبَّاس قَالَ: كنَّا نَلقَى النَّفَرَ منْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثونَ، فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبىِّ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ لا يَدْخُلُ قَلبَ رَجُل الإِيمَانُ بِحُبِّكُمْ (*) للهِ، وَلِقَرَابَتِى، وَفِى لَفْظٍ لِقَرَابَتِكُمْ مِنِّى". كر، وابن النجار (٣).

стр. 15665

٣٩٢/ ٥ - "عَنِ العَبَّاسِ أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى قَوْمٍ فَقَطَعُوا حَدِيثُّهُمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُول اللهِ ﷺ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهلِ بَيْتِى قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ؟ ! وَالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ قَلبَ امْرِئٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ للهِ وَلِقَرابَتِهِمْ مِنِّى". الروياني، كر (١). ٣٩٢/ ٦ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْد المُطَّلبِ كَثيرًا مَا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أحَدًا أحْسنُ إِلَيْهِ إِلا أَضَاءَ مَا بَيْنى وَبَيْنَكَ (*)، وَمَا رَأيْت احَدًا أَسَأتُ إِلَيْهِ إِلا أظلَمَ مَا بَيْنِى وَما بَيْنَهُ، فَعَلَيْكَ بِالإِحْسَانِ وَاصْطِنَاع المَعْرُوفِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَقِى مَصَارِعَ السُّوءِ". كر (٢). ٣٩٢/ ٧ - "عَن العَبَّاسِ بْنِ عَبْد المُطَّلِب قَالَ: كَانَ يَوْم فَتْح مَكَّةَ رَكِبْتُ بَغْلَةَ رَسُول اللهِ ﷺ وَتَقَدَّمْتُ إِلَى قُرَيْشٍ لأرُدَّهُمْ عَنْ حَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَفَقَدَنِى رَسُولُ الله ﷺ فَسَألَ عنِّى، فَقَالُوا: تَقَدَّمَ إِلَى مَكَّةَ ليَرُدَّ قُرَيْشًا عَنْ حَرْبِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : رُدُّوا عَلَىَّ أَبِى، رُدُّوا عَلَىَّ أَبِى، لا تَقْتُلُهُ قُرَيْشٌ كَمَا قَتَلَتْ ثَقيفُ عُرْوَةَ بْنَ

стр. 15666

مَسْعُودٍ، فَخَرَجَتْ فَوَارِسُ منْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تَلَقَّوْنِى، فَرَدُّونِى مَعَهُمْ، فَلَمَّا رآنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ (*) وَاعْتَنقَنِى بَاكيًا، فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله: إِنِّى ذَهَبْتُ لأنْصُرَكَ، فَقَالَ: نَصَرَكَ الله، اللَّهُمَّ انْصُرِ العَبَّاسَ وَوَلَدَ العَبَّاسِ، قَالَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ يا عَمُّ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ المَهْدِىَّ مِنْ وَلَدِكَ مُوَفَّقًا رَاضِيًا مَرْضِيًا". كر (١) وفيه الكريمى. ٣٩٢/ ٨ - "عَنِ العَبَّاسِ قَالَ: جئْتُ أنَا وَعَلى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَلَمَّا رآنَا قَال: بَخٍ لَكُمَا، أَنَا سيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَنْتُمَا سيِّدَا العَرَبِ". كر (٢). ٣٩٢/ ٩ - "عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطلِبِ قَالَ: وُلِدَ النَّبِىُّ ﷺ مَخْتُونًا مَسْرورًا، قَالَ: وَأعْجَبَ ذَلِكَ عَبْدَ المُطَّلِبِ وَحَظِىَ عِنْدَهُ، وَقَالَ: لَيَكُونَنَّ لابْنِى هَذَا شَأن، فَكَانَ لَهُ شَأنٌ". ابن سعد، كر (٣).

стр. 15667

٣٩٢/ ١٠ - "عَنِ العَبَّاسِ بْن عَبْدِ المُطَّلِب قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ عِنْدَ وَفَاتِهِ، فَجَعَلَ سَكْرةُ المَوْتِ تَذْهَبُ بِه الطويل (*) ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَهْمِسُ يَقُولُ: مَعَ الَّذينَ أنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالحينَ وَحَسُنَ أولَئِكَ رَفِيقًا، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَعودُ فَيَقُولُ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: أوصِيكُمْ بالصَّلاةِ، أوصيكُمْ بِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ثُمَّ قُضِىَ عِنْدَهَا". كر (١). ٣٩٢/ ١١ - "عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ المَدِينةِ فَالتَفَتَ إلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﵎ نَزَّهَ هَذِهِ الجَزِيرَةَ، وَفِى لَفْظٍ: لَقَدْ بَرّأ الله أَهْلَ هَذِهِ المَدِينَةِ مِنَ الشِّرْك، وَلَكنِّى أَخَافُ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ، قَالُوا: وَكَيْفَ تُضِلُّهُمُ النُّجُومُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يُنَزلُ الله الغيث فيقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ (* *) كذا، وَكذا" ابن جرير (٢). ٣٩٢/ ١٢ - "عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا عَمُّ لا تَمْشِ عُرْيَانًا".

стр. 15668

ابن النجار (١) ﵁ ٣٩٢/ ١٣ - "عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: قَالَ أَبى: تَدْرِى لِمَ سُمِّىَ أَبو بَكْرٍ الصديقُ عَتِيقًا؟ قُلتُ: لِعِتْقِ وَجْهِهِ أَمْ لِعتْقِ نَسَبِهِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ، كَانَتْ أُمُّهُ فِى الجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لَهَا الوَلَدُ لَمْ يَعِشْ لَها، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَبَا بَكْرٍ جَاءَتْ بِهِ إِلَى الكَعْبَةِ، وَقَالَتْ: يَا إِلهِىَ العَتِيق، لا إِلَهَ إِلا أنْتَ هَبْهُ لِى مِنَ المَوْتِ، قَالَ: فَخَرجَ كَفٌّ مِنْ ذَهَبٍ لا مِعْصَمَ لَها، وَإِذَا بقَائِل يَقُولُ: يَا أمَةَ الله عَلَى التَّحْقِيقِ فُزْتِ بِحَمْلِ الوَلَدِ العَتيقِ، يُعْرَفُ في التَّوْرَاةِ بِالصِّدِّيقِ قَدْ وَهَبَهُ الله مِنَ المَوتِ، وَجَعَلَهُ وَزِيرَ خَيْرِ أَهْلِ الأرْضِ، فَلَنْ يَفْتَرِقَا حَيَّيْنِ، وَلَنْ يَفْتَرِقَا مَيّتَيْنِ، وَلَنْ يَفْتَرِقَا غَدًا عِنْدَ الله - تَعالَى - ". أبو على الحسن بن أحمد بن البنا في مشيخته، وابن النجار وسنده جيد (٢).

стр. 15669

(مسند العبَّاس بن مِرداس السلَمىّ ﵁ -) ٣٩٣/ ١ - " الأصْمَعى، ثَنَا نائلُ بْنُ مُطَرّفِ بْن العَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسِ السُّلَمِىُّ عَنْ أَبيِه عَنْ جدِّهِ العَبَّاسِ أنَّهُ أتَى النَّبيَّ ﷺ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَحْفِرَهُ رَكِيةً بِالثَّنيَة (*)، فَأحْفرَهُ إِيَاها عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إِلا فَضْلُ ابْن السَّبِيلِ". كر (١). ٣٩٣/ ٢ - "عَن العَبَّاسِ بْن مِرْدَاسٍ أَنَّهُ كَانَ فِى لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ، إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بيضٌ مثْلُ اللَّبَنِ، فقَالَ يَا عَباسُ بْنِ مِرْدَاسٍ: أَلَمْ تَرَ أَن السَّمَاءَ كَفَّتْ أَحْرَاسَهَا، وَأَنَّ الحرْبَ تَجَرَّعَتْ أَنْفَاسَهَا، وَأَنَّ الخَيْلَ وَضعَتْ أَحْلاسَهَا (* *)، وَأَنَّ الدِّينَ نَزَلَ بِالبرِّ والتَّقْوَى يَوْمَ الاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاء مَعَ صَاحِبِ النَّاقَة القُصْوَى، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا قَدْ رَاعَنِى مَا رَأيْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى أتَيْتُ وَثنًا لى يدْعَى الضِّمَار وَكُنَّا نَعْبُدُهُ وَيتَكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهِ فَكَنَسْتُ مَا حَوْلَهُ ثُمَّ تَمَسَّحْتُ بِهِ وَقَبَّلتُهُ، وَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ: قُلْ لِلقبَائِل مِنْ سَلِيمٍ كلِّهَا ... هَلَكَ الضِّمَارُ (* * *) وَفَازَ أَهْلُ المسجدِ هَلَكَ الضِّمَارُ وَكانَ يُعْبَدُ مَرَّةً ... قَبْلَ الصَّلاةِ مَعَ النَّبىِّ مُحَمَّدِ إِنَّ الَّذِى بالقَوْلِ أرْسِلَ والهُدَى ... بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُريْشٍ مُهْتَدِ

стр. 15670

قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا حَتَّى جِئْتُ قَوْمى فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ القِصَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ الخَبَرَ، فَخَرَجْتُ فِى ثَلَثمائة منْ قَوْمي بَنِى حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالمَدِينَةِ، فَدَخَلتُ المَسْجِدَ، فَلَمَّا رآنِى النَّبِىُّ ﷺ فَرحَ بِى، وَقَالَ: يَا عَبَّاسُ: كيْفَ كَانَ إِسْلامُكَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: صَدَقْتَ، فَأَسْلَمْتُ أَنَا وَقَوْمى". الخرايطى في الهواتف، كر وسنده ضعيف (١).

стр. 15671

(مُسندُ عَبد الله بن الأسوَد ﵁ -) ٣٩٤/ ١ - " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو عَنْ ابِيِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِى جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأسْوَدِ قَالَ: خَرجْنَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فِى وَفْد بَنِى سَدُوسٍ مِنَ القَرْيَةِ وَمَعِى تَمْرٌ جُذَامِىٌ (*) إِلَيْه، فَنَثَرْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى نَطعٍ فَأَخَذَ بِكَفَّيْهِ مِنَ التَّمْرِ، فَقَالَ: أَىُّ تَمْرٍ هَذَا؟ قُلتُ: الجُذَامِىُّ، قَالَ: بَارَكَ الله فِى الجُذَامىِّ وَفِى حَديقَة خَرَجَ مِنْها هَذَا أَوْ جَنَّةٍ خَرَجَ هذَا مِنْها". الديلمى (١). ٣٩٤/ ٢ - "عَنْ الحَجَّاج (* *) بْنِ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْجَمَ الخُزاعىُّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ عَلِىَّ بْنَ أَبى طَالبٍ إِلَى اليَمَنِ، فَظَفِرَ، وَغَنِمَ، وَسَلِمَ، فَبَعَثَ بريدة بشيرًا إلى رسول الله ﷺ فلما أتى بريدة رسول الله ﷺ أخبره بُرَيْدَةُ بسَلامَةِ الجُندِ وَظَفَرِهِمْ وَغَنِيمَتِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَلِيّا قَدْ اصْطَفَى مِنَ السَّبْي خَادِمًا أوْ وَلِيدَة، فَغَضبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ واحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى عَرَفَ برَيْدَةُ الغَضَبَ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ بُرَيْدَةُ: أَعُوذُ بِالله مِنْ غَضَبِ الله وَغَضَبِ رَسُولِهِ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ الأرْضَ سَاخَتْ (* * *) بِى قَبْلَ هَذَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أىْ بُريْدَةُ لَمَا يَدعُ عَلىّ منْ حَقه أَكثَر مِما يَأتِيه، لَمَا يَدعُ منْ حَقِّهِ أَكْثَر مِمَّا يَأتِيهِ ثَلاثَ مَراتٍ". ابن النجار (٢).

стр. 15672

(مُسندُ عَبدِ الله بن أقرم الخزَاعى ﵁ -) ٣٩٥/ ١ - " كُنْتُ مَعَ أَبى بالقَاع مِنْ نَمِرةَ، فَمَرَّ بنَا رَكْبٌ فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَةِ الطريقِ، فَقَالَ: أىْ بُنىَّ كُنْ فِى بُهْمِكَ (*) حَتَّى أتىَ هَؤُلاءِ القَوْمَ، فَخَرجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَنَا وَدَنَوْتُ فَأقِيمَتِ الصَّلاةُ، وَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ فِيهِمْ فَصَلَّى وَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ، فَكنتُ أَنظُرُ إِلَى عُفْرَتَىْ (* *) إبْطَىْ رَسُول الله ﷺ كلَّما سَجَدَ". عب، ش، حم، طب، وأبو نعيم (١).

стр. 15673

(مُسندُ عبدِ اللهِ بن أنيسٍ ﵁ -) ٣٩٦/ ١ - " عَنْ عَبْد اللهِ بْن أُنَيْس أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أُريْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أنسِيْتهَا، وَأرَانِى صَبِيحَتَهَا أسْجُدُ في ماء وَطينٍ، فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاث وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بنا رَسُولُ الله ﷺ وَانْصَرَفَ، وَإِنَّ أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ لَعَلى (*) جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ أنَيْسٍ يَقُولُ: هِىَ لَيلَةُ ثَلاث وَعِشْرينَ". ابن جرير (١).

стр. 15674

(مُسندُ عَبدِ اللهِ بن أبى أوْفى ﵁ -) ٣٩٧/ ١ - " أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَنْتَظِرُ مَا سَمِعَ وَقع نَعْلٍ". ش (١). ٣٩٧/ ٢ - "غَزَوْنَا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ غَزْوةَ الشَّام، فَكَانَ يَأتيهِ (*) أَنْبَاطٌ منْ أَنبَاطِ الشامِ، فَنُسْلمُ إِلَيْهِمْ (* *) فِى البُرِّ وَالزَّيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَفيمَن لهُ بُرٌّ وَزَيْتٌ، أَمْ فِيمَنْ لَيْسَ لَهُ، قَالَ مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمَ عَنْ ذَلِكَ". خط في المتفق والمفترق (٢). ٣٩٧/ ٣ - " بَشَّرَ رَسُولُ الله ﷺ خَديجَةَ ببَيْتٍ فِى الجَنَّةِ منْ قَصَبٍ، لا صَخَبَ فِيْهِ وَلا نَصَبَ". ش (٣).

стр. 15675

٣٩٧/ ٤ - "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّى لا أَسْتَطِيعُ أنْ أَتَعَلَّمَ القُرآنَ فَمَا يُجْزينِى؟ قَالَ: تَقُولُ: سبحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِالله، وَلا إِلَه إِلا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ الرَّجُلُ هَكَذَا، وَجَمَعَ أَصَابعَهُ الخَمْسَ، فَقَالَ: هَذَا لله فَمَا لِىَ؟ قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى، وَارْحَمْنِى، وَاهْدنى، وَارزُقْني، فَقَبَضَ الرَّجُلُ كَفَّيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ مِنَ الخَيْرِ". عب (١). ٣٩٧/ ٥ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبى أَوْفَى قَالَ: كنَّا يَوْمَ الشَّجَرَةِ أَلفًا وَأرْبَعَمايةٍ، أَوْ أَلفًا وَثَلاثمائة وَكَانَتْ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ ثُمْنَ المُهَاجِرينَ". ش، وأبو نعيم في المعرفة (٢). ٣٩٧/ ٦ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبى أَوْفَى قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْراهيمُ بْنُ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْضَعُ بَقِيَّةَ رَضَاعِهِ فِى الجَنَّةِ". أبو نعيم (٣).

стр. 15676

٣٩٧/ ٧ - "عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِى أَوْفَى: رَأَيْتُ إِبْرِاهِيمَ بْنَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: ماتَ وَهُوَ صَغيرٌ، وَلَوْ قُدِّرَ أنْ يَكُونَ بَعْدَهُ نَبيٌّ لَكَانَ". أبو نعيم (١). ٣٩٧/ ٨ - "كَانَ إِذَا قَالَ بِلالٌ: قَدْ قَامَت الصَّلاةُ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ". أبو الشيخ في الأذان، وفيه الحجاج بن فروة الواسطى قال: فضعيف، وتركه غيره (٢). ٣٩٧/ ٩ - "عَنْ سُلَيْمانَ الشَّيْبَانىِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْن أَبى أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهى عَنِ الجَر الأخَضَرِ، يَعْنِى النَّبِيذَ فِى الجَرِّ، قُلتُ وَالأبْيَض؟ قَالَ: لاَ أَدْرى". عب (٣).

стр. 15677

٣٩٧/ ١٠ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ أبى المُجَالِدِ قَالَ: أَرْسَلَنى أَبُو بُرْدَةَ، وَعَبْدُ الله بْنُ شَدادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى الخُزَاعِى، وَإِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبى أَوْفَى الأسْلَمىِّ، فَسَألتُهُمَا عَنِ التَّسلّفِ فَقَالا: كُنَّا نُصيبُ المَغانِمَ عَلَى عَهْد رَسُولِ الله ﷺ وَتَأتينَا أَنْبَاط مِنْ أنْبَاطِ الشَّام، فَنُسْلفُهُمْ فِى الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ إِلَى أجَلٍ مُسَمّى، قُلتُ: وَلَهُمْ زَرْع؟ قَالا: مَا كُنَّا نَسْألُهُمْ عَنْ ذَلِكَ". عب (١). ٣٩٧/ ١١ - "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبيِّ ﷺ فَقَالَ: لا يُجَالِسْنَا اليَوْم قَاطِعُ رَحِم، فَقَامَ فتى مِنَ الحَلقَة، فَأتَى خَالَةً له قَدْ كَان بَيْنَهُمَا بَعْضُ الشَّئ، فَاسْتَغْفرَ لَهَا، وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى المجْلِس، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ الرَّحْمَةَ لا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ مِنْهُمْ قَاطِعُ رَحمٍ". كر، وفيه سليمان بن زيد أبو داود المحاربى كذبه ابن معين (٢).

стр. 15678

٣٩٧/ ١٢ - "شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الوَليدِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا خَالِدُ لِمَ تُؤُذِى رَجُلًا منْ أَهْلِ بَدْرٍ؛ لَوْ أَنْفَقْتَ مثْلَ أحُدٍ ذَهبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ يَقَعُونَ فِىَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لا تُؤْذُوا خَالدًا فَإنَّهُ سَيْف منْ سُيُوفِ اللهِ، صَبَّهُ الله عَلَى الكُفَّارِ". ع، كر (١). ٣٩٧/ ١٣ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِى أَوْفَى قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى أصحابِه فَقَالَ: يَا أَصحَابَ مُحَمَّد لَقَدْ أرَانى اللهُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِى الجَنَّةِ، وَقَدْرَ مَنَازِلكُمْ مِنْ مَنْزِلِى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلىٍّ فَقَالَ: يَا عَلِىُّ ألا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ مُقَابِلَ مَنْزلِى في الجَنَّةِ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: بَلَى! بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِى الجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبى بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّى لأعْرِفُ رَجُلًا باسْمهِ وَاسْم أبيهِ وَأمِّه إِذَا أَتَى بَابَ الجَنَّة لَمْ يَبْقَ بَاب مِنْ أبْوابِها، وَلا غُرْفَة مِنْ غُرَفِهَا إِلا قَالَ لَهُ: مَرْحبا، مَرْحَبا! فَقَالَ لَهُ سَلمَانُ: إِنَّ هَذَا لَغَيْرُ خَائِفٍ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: هُوَ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِى قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ! لَقَدْ رَأَيْتُ فِى الجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، شُرفُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ، مُشَيَّد بالياقُوتِ فَأعجَبَنِى حُسْنَهُ فَقُلْتُ: يا رِضْوَانُ لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالَ: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنتُهُ لِى فَذَهَبْتُ لأدْخُلَهُ، فَقَالَ لِى رِضْوَانُ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ لخَطَّابِ، فَلَوْلا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلتُهُ، فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: أعَلَيْكَ أغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ على

стр. 15679

عثمَانَ، فَقَالَ يَا عُثْمَانُ: إِنَّ لكُلِّ نَبىٍّ رَفِيقًا فِى الجَنَّة، وَأَنْتَ رَفيقِى في الجَنَّة، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلحَةَ وَالزبيْر فَقَالَ: يَا طَلحَةُ، وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ حَوَارىَّ، وَأَنْتُماْ حَوَارِىَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَقَدْ بُطِّئَ بِكَ عنِّى حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكت ثُمَّ جئْتَ، وَقَدْ عَرِقتَ عَرَقًا شَدَيدًا، فَقُلتُ لَكَ: مَا بَطأ بِكَ عنِّى؛ لَقَدْ خَشيت أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْت! ! فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله كَثْرَةُ مَالِى، ما زِلتُ مَوْقُوفًا مُحْتبسًا، وأسألُ عَنْ مَالِى: مِنْ أيْنَ اكْتَسبْتهُ، وَفِيمَا أَنْفَقْتهُ؟ فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَة جَاءَتْنِى اللَّيْلَةَ عَلَيْهَا مِنْ تجَارَةِ مِصْرَ، فَأشهِدُكَ أَنَّها بَيْنَ أرَامِلِ أهْل المَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ لَعَلَّ الله يُخَفِّفُ عنِّى ذَلِكَ اليَومَ". كر (١). ٣٩٧/ ١٤ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِى أَوْفَى قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ خَالدَ بْنَ الوَليدِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا خَالدُ لا تُؤْذِ رَجُلًا منْ أهْل بَدْرٍ فَلَوْ أنْفَقْتَ مثْلَ أُحُدٍ ذَهبا لَمْ تُدْرِكْهُ: عَمَلَهُ! قَالَ: يَقَعُونَ فىَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: لا تُؤْذُوا خَالدًا فَإِنَّهُ سَيْف منْ سيُوف اللهِ صَبَّهُ (الله) عَلَى الكُفَّارِ". كر (٢).

стр. 15680

٣٩٧/ ١٥ - "عَنْ عَبْد الله بْن أَبِى أَوْفَى قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الأحْزَابِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ منزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحسَابِ، هَازِمَ الأحْزَابِ، اهْزمْهُمْ وَزَلزِلهُم". ش (١). ٣٩٧/ ١٦ - "عَنْ عَبْد اللهِ بْن أَبِى أوْفَى أَنَّ رَسُولَ ﷺ قَالَ: إِنِّى لَمُشْتَاقٌ إِلَى إِخْوَانِى، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَا رَسُولَ الله: أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: لا، أَنْتُمْ أَصْحَابى، إِخَوانى قَوْمٌ آمَنُوا بِى وَلَمْ يَرَوْنى، فَجَاءَ أبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ عُمَرُ بِالَّذِى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ ألا تُحِبُّ قَومًا بَلَغَهُمْ أنَّكَ تُحِبُّنِى فَأحَبُّوك فَأَحَبَّهُمُ الله ". قَالَ ابْنُ كَثيرٍ: غَرِيبٌ ضَعيف الإسْناد (٢).

стр. 15681

٣٩٧/ ١٧ - "عَنْ إِسْمَاعيلَ بْنِ أبِى خَالِد قَالَ: رأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْن أَبِى أَوْفَى بِيَدِهِ ضَرْبَةٌ، فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: ضُرِبْتُهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، قُلتُ لَهُ: وَشَهِدْتَ مَعَ رَسُول الله ﷺ حُنَيْنًا؟ قَالَ: نَعَمْ". ش (١). ٣٩٧/ ١٨ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبى أَوْفَى قَالَ: الفَقْرُ: المَوْتُ الأحْمَرُ". ابن النجار (٢). ٣٩٧/ ١٩ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ: كانَ لأبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبىِّ ﷺ مَجْلس، هَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَهَذَا عَنْ شِمَالِهِ، فَإِذَا غَابَا لَمْ يجلسه ذَلِكَ المَجْلِسَ أحَدٌ". كر (٣).

стр. 15682

٣٩٧/ ٢٠ - "عَنْ إِبْراهِيمَ الهَجْرِىِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى، وَكَان من أَصْحَاب الشَّجَرَةِ، وَمَاتَتَ ابْنَةٌ فَتَبِعَهَا عَلَى بَغْلٍ خَلفَهَا، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ، فَقَالَ: لا تَرْثِينَ؟ فَإنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَن (المراثِى) وَلتُفِضْ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَصْنَعُ في الجنَائِز هَكَذَا". ابن النجار (١). ٣٩٧/ ٢١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبى أَوْفَى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول اللهِ ﷺ في الصَّلاةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى دَخَلَ فِى الصَّفِ، فَقَالَ اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثيرًا، وَسبحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَاسْتَنْكَرَ القَوْمُ رَفع صَوْتِهِ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا العَالِى الصَّوْت؟ فَلَمَا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صلاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمْ العَالى الصَّوْتِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أنَا فَقَالَ: لَقْدَ رَأيْتُ كَلامَكَ يَصْعَد إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى فَتَحَ بَابًا مِنْها فَدَخَلَ فيهِ". ص (٢).

стр. 15683

٣٩٧/ ٢٢ - "عَنْ بُعَجَةَ (*) بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرِ الجُهَنِىِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا هَذَا يَوْمُ عاشُورَاء فَصُومُوُه، فقام رجل منْ بَنِى عمْرو بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللهِ: إِنِّى تَرَكْتُ قَومْى مِنْهُمْ صَائِمٌ وَمِنْهُمْ مُفْطِرٌ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِم فَمَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَليُتمَّ صَوْمَهُ". كر (١).

стр. 15684

(مُسندُ عَبدِ الله بن بشر ﵁ -) ٣٩٨/ ١ - " عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى أَبى، فَنَزَلَ، فَأتَاهُ بِطَعَامٍ سَوِيقٍ وَجَيْسٍ، فَأكَلَ، فَأتَاهُ بِشَرَاب فَشَربَ، فَنَاوَلَ مَنْ عَنْ يَمِينه، وَكَانَ إِذَا أكَلَ تَمْرًا أَلقَى الترى (*) هَكَذَا، وَأَشَار بإصْبُعِه عَلَى ظَهْرِهِمَا، فَلَما رَكِبَ النَّبِىُّ ﷺ قَامَ أبِى، فَأخَذَ بِلِجَام بَغْلَتِهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: ادع لَنَا اللهَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ". ش، وأبو نعيم (١). ٣٩٨/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا بْنَ أَخِى لَعَلَّكَ تُدْرِكُ فَتْحَ القُسْطَنْطِينيّةِ، فَإِيَّاكَ إِنْ أَدْرَكْتَ فَتْحَهَا أنْ تَتْرُكَ غَنِيمَتَكَ مِنْهَا، فَإِنَّ بَيْنَ فَتْحِهَا وَبَيْنَ خُرُوجِ الدجَالِ سَبع سنِينَ". نعيم بن حماد في الفتن (٢). ٣٩٨/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بِشْرٍ قَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ خَبَرُ الدجَّالِ وَأَنْتُمْ فِيها فَلا تَدَعُوا غَنَائِمَكُمْ، فَإِنَّ الدَّجَالَ لَمْ يَخْرُجْ". نعيم (٣).

стр. 15685

٣٩٨/ ٤ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَشْرٍ قَالَ: قَالَ أَبى لأُمِّى: لَوْ صَنَعْتِ طَعَامًا لرَسُولِ الله ﷺ فَصَنعَتْ ثَرِيدَةً، فانْطَلَقَ أَبِى فَدَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَضَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهَا وَقَالَ: خُذُوا بِاسْمِ اللهِ، فَأَخَذُوا مِنْ نَوَاحِيهَا، فَلَمَّا طَعِمُوا، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ في رِزْقِهِمْ". كر (١). ٣٩٨/ ٥ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ وَجَلَسْتُ آكُلُ مَعَهُمْ، فَقَالَ لِى: يَا بُنَىَّ اذْكُرِ اللهَ، وَكُلْ بيَمِينِكَ، وَكُل مِمَّا يَلِيكَ". كر (٢). ٣٩٨/ ٦ - "عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَجَريرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالا، رَأَيْنا عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِىِّ ﷺ لَهُ جُمَّةٌ لَمْ نَر عَلَيْهِ عِمَامَةً، وَلا قَلَنْسُوَةً، شِتَاءً، وَلا صَيْفًا".
следующие страницы →