Полный текст (18 716 стр.). Показаны 15716–15755 · переход к 15721.
стр. 15716
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : عَلَى مَنْ نَزَلَتَ يَا أبَا وَهْبٍ؟ قَالَ: عَلَى العَباسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: نَزَلتَ عَلَى أَشدِّ قُرَيْشٍ لقُرَيْشٍ حُبًّا".
يعقوب بن سفين، كر (١). стр. 15717
(مسند عبد الله بن أبي حَدرد واسمه سلامة الأسلمى ﵁ -)
٤٠٥/ ١ - " عَنْ إِسْمَاعيلَ بْنِ القَعْقَاع بن عَبْدِ الله بنِ أَبِى حَدْرَد أَنَّهُ قَالَ: تَزَوَّجَ جَدِّى عَبْدُ الله بْنُ أبي حَدْرَدٍ امْرَأَةً بِأرْبَع أواقٍ، فَأخْبَرَ ذَلَكَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَوْ كُنْتُمْ تَنْحِتُونَ مِنِ قبا جَبَلٍ، أَوْ قَالَ: مِنْ أُحُدٍ مَا زِدْتُمْ عَلَى ذَلكَ، عنْدَنا نصْف صَدَاقِهَا، قَالَ عَبْدُ الله: فَانْطَلَقْتُ، فَجَمَعْتُها، فَأَدَّيْتُهَا إِلَى امْرَأَتِى، ثُمَّ أَنْبَأتُ بذَلكَ رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالَ: أَلَمْ أكُنْ قُلتُ لَكَ عنْدَنَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فَلَعَلَّكَ إِنَّمَا فَعَلت ذَلِكَ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِى؟ قُلتُ: لاَ يَا رَسُولَ الله، وَمَا كَانَ بِى إلَّا ذَلِكَ".
كر (١).
٤٠٥/ ٢ - "عَنْ أَبِى حَدْرَدٍ الأسْلَمِيِّ أَنَّه كَانَ لِيَهودِىٍّ عَلَيْهِ أَرْبَعةُ دَرَاهِمَ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا محمَّد: إِنَّ لِى عَلَى هَذَا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقَدْ غَلَبَنى عَلَيْهَا، فَقَالَ أعْطِهِ حَقَّهُ، قَالَ: وَالَّذى بَعَثَكَ بِالحقِّ ما أقْدِرُ عَلَيْهَا، قَالَ: أَعْطِهِ حَقَهُ؟ ، قَالَ: والَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ مَا أقْدِرُ عَلَيْهَا، قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ تبْعَثُنَا إِلَى خَيْبَر، فَأرْجُو أَنْ يُغنِّمَنَا شَيْئًا فَأرْجعَ فَأقْضِه، قَالَ: أَعْطهِ حَقَّهُ؟ ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا قَالَ ثَلاثًا لَمْ يُرَاجَعْ، فَخَرَجَ ابنُ أبى حَدْرَدٍ إِلَى السُّوقِ وَعَلَى رَأسِهِ عصَابَةٌ وَهُوَ مُتَّزِرٌ ببُرْدَة، فَنَزع العِمَامَةَ عَنْ رَأسِهِ فَاتَّزَرَ بِهَا، وَنَزع البُرْدَةَ فَقَالَ: اشتَرِ مِنِّى هَذِه البُرْدَةَ فَبَاعَهَا مِنْهُ بأرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَمَرَّتْ عجُوز فَقَالَتْ: مَالَكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ فَأخْبَرها، فَقَالَتْ: هَادُونَكَ هَذَا البُرْدَ عَلَيْهَا طَرَحَتْهُ عَلَيْهِ".
كر (٢).
٤٠٥/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبي حَدْرَدٍ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا منَ الأنْصَارِ، فَقَالَ لِلأَنْصَارىَ: يَا يَهُودِى، فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِىُّ: يَا أَعْرابى، فَأَتَى الأنصاريُّ رَسُولَ الله ﷺ стр. 15718
فَحَدَّثهُ بِالَذى قَالَ الأسْلَمىُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أرَاكَ قُلتَ لَهُ الأخْرى، قُلْتَ لَهُ: يَا أَعْرابِى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَيْسَ بأعرابِى وَلَسْتَ بَيَهُودِيِّ".
كر (١).
٤٠٥/ ٤ - "ش ثَنَا أبو خالدِ الأحْمَر عَنْ ابْنِ إِسْحاقَ، عَنْ يَزيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى قَسْطٍ، عَنْ القَعْقَاع بِنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى حَدْرَدِ الأسْلَمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنا رَسُولُ الله ﷺ في سَرِيَّة إِلَى أنْعم (") فَلَقِيَنَا عَامِرُ بْنُ الأضبطِ، فَحَيَّا بتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ، فَفَزَعْنَا عَنْهُ وَحَملَ عَلَيْهِ مُحَلَّمُ (* *) بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَتَلَهُ سَلَبَهُ بَعيرًا لَهُ وَاهِبَ (* * *) وَمُتَيِّعًا (* * * *) كَانَ لَهُ، فَلما قَدِمْنَا جئْنا بشأنِه إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ، فَأخْبَرْنَاه بِأمْرِه، فَنَزَلَتْ هَذِه الآيَة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَأَخْبَرَنى مُحمدُ ابنُ جَعْفَر عَنْ زَيْد بْنِ ضَمِرة قَالَ: حدثنِى أَبِى، وَعَمِّى - وَكَانَا شهِدا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قَالاَ: صَلى رَسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَامَ إِلَيْهِ الأقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَهُوَ سيِّدُ صِدْقٍ يرد عَنْ أمِّ مُحَلَّمٍ، وَقَامَ عُيينة بْنُ حِصْنٍ يَطلُبُ بِدَم عَامِرِ بْنِ الأضْبَطِ القَيْسِى، وَكَانَ أشْجَعَنَا، قَالَ: فَسَمِعْتُ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ يَقُولُ: لأذِيقنَّ نِسَاءَهُ منَ الحزْنِ مثْلَ مَا ذَاقَ نِسَائى فَقَالَ النبي ﷺ : يَقْبَلُونَ الديةَ، فَأبوا، فَقَامَ رَجُلٌ من بَنِى لَيثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيتل فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله والله مَا شَبَّهْتُ هَذَا القَتِيلَ في غرة الإِسْلاَمِ إلَّا نُعَيْمَ بْنَ وردت [كغنم وردت] فَرُمِيتْ أولاها فنفرت أُخْرَاهَا [اسنن] اليَوْم وَغَيْر غَدا، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : بِدَمِهِ لَكُمْ стр. 15719
خَمْسُونَ في سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا، فَقَبِلُوا الدِّيةَ، فَقَالُوا ايتُوا بِصَاحبِكُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ ، فَجئَ به وَعَلَيْه حُلَّةٌ قَدْ تَهيأَ فيهَا لِلقَتْلِ حَتى أجْلَسني - بَيْنَ يَدَيْه - النَّبِىُّ ﷺ ، فَقَالَ ما اسْمُكَ؟ قالَ محلم بنُ جُثَامَةَ، فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ وَوَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُما، اللَّهُمَّ لاَ تَغْفِر لمحلِمَ بْن جُثَامَةَ، قَالَ: فَتَحدثْنَا بَيْنَنَا أنَّهُ إِنَّما أَظهَرَ هَذَا وَقَدْ اسْتَغْفَرَ لَهُ في السِّرِّ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، فَأَخْبَرَنِى عمروُ بنُ عُبَيْدٍ عَنْ الحَسَنِ قَالَ: قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : آمَنْتُ بِالله ثُمَّ قَتَلهُ [أمَنْتَه بالله ثم قتلته]، فَوَ الله مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حتَّى مَاتَ محلم، قَالَ: فَسَمِعْتُ الحَسَنَ يَحْلفُ بِالله لَدُفْن ثَلاَت مَراتٍ، كُلَّ تَلفِظهُ الأرْضُ، فَجَعَلُوهُ بِيْنَ صَدى [صُدَّين] جَبَل وَرَضَمُوا عَلَيْهِ منَ الحِجَارَةِ فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ، فَذَكَرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: أَما والله إِنّ الأرْضَ لَتُطبِقُ عَلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْه، وَلَكنْ الله أَرادَ أَنْ يحرمَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ (ولكن الله أراد أن يَعِظَكُمْ في حُرْم ما بينكم بما أراكم منه) ".
... ... ... (١). стр. 15720
(مسند عبد الله في حذافة السهمي ﵁ -)
٤٠٦/ ١ - " عَنْ عَبْد الله بْن حُذَافَةَ السَهْمِّى قَالَ: أمَرَنِى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أُنادىَ في أَهْل مِنى في مُؤَذِّنِينَ: أَنْ لاَ يَصُومَ هَذِهِ الأيامَ أحدٌ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكرٍ".
الدهلى في الدهريات، كر (١).
٤٠٦/ ٢ - "عَنْ عَبْد الله بْن حُذَافَةَ انَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَهُ في رَهْطٍ أَنْ يَطُوفُوا في طُرُقَات منى في حجَّةِ الوَداع يَوْمَ النَّحْرِ: أنَّ هَذِه أَيَّام أكلٍ وَشُربٍ وَذِكرِ الله فَلاَ يصُومنَّ فِيهنَّ إِلا صَوْمَ هَدْىٍ".
كر (٢).
٤٠٦/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حُذَافَةَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ أمَرَهُ أَنَّ يُنَادىَ في أَيَّامِ التَّشْريقِ أَنَّهَا أَيامُ أكْلٍ وَشُرب".
ابن جرير (٣).
٤٠٦/ ٤ - "عَن عَبْدِ العَزيز بْن المُطَّلِبِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كنتُ جَالسًا عِنْد النَّبِىِّ ﷺ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِما قَالَ: هَذَانِ السَّمعُ، وَالبَصَرُ، وَفى لَفْظة: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ منْى بِمَنْزِلَةِ السَّمعْ والبَصَرِ مِنَ الرَأسِ".
أبو نعيم، كر (٤). стр. 15721
(مُسنَد عَبد الله في حنظلة غَسِيل المَلائكة ﵄ -)
٤٠٧/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَنْظَلَةَ بنِ الرَّاهِبِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَطُوفُ بِالبَيْتِ عَلَى نَاقَتِهِ، لاَ ضَرْبٌ، وَلاَ طَرْدٌ، وَلاَ إِلَيْكَ إِلَيْكَ".
ابن منده، كر (١).
٤٠٧/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَنْظَلَة بْنِ الغَسِيلِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أمَرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ".
ابن جرير (٢). стр. 15722
(مسنَد عَبدِ الله بن حوالة ﵁ -)
٤٠٨/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! اكْتُبْ لِى - وَفِى لَفْظٍ: خِرْ لِى - بَلَدًا أَكُونُ فيهِ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَر عَلَى قُرْبِكَ شَيْئًا، قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّام - ثَلاثًا - فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ كَرَاهِيَتِى الشَّامَ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الله في الشَّامِ؟ يَقُولُ: يا شامُ، يَا شَامُ يَدِى عَلَيْكِ يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِى مِنْ بِلاَدِى، أُدْخلُ فيك خِيَرتِى منْ عِبَادِى، أَنْتِ سَيْفُ نِقْمَتِى، وَسَوْطُ عَذَابِى، أَنْتِ الأنْذَرُ وَإلَيْكِ المَحْشَرُ، وَرأيْتُ لَيْلَةَ أُسرِىَ بِى عَمُودًا أَبْيَضَ كَأنَّهُ لُؤْلُؤ تَحْمِلُهُ المَلاَئِكَةُ، قُلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ قَالُواْ عَمُودَ الإِسْلاَم، أَمَرَنَا أَنْ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائمٌ رَأَيْت كِتَابًا، وَفِى لَفْظٍ: عَمُودَ الكِتَاب اخْتُلسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِى فَظَنَنْتُ أَنَّ الله قَدْ تَخَلَّى عَنْ أَهْلِ الأرْضِ فَأتْبَعْتُهُ بَصَرِى، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَدَى حَتَّى وضُعَ بالشَّامِ، فَقَالَ ابنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ الله! خِرْ لِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّام، فَمَنْ أَبَى أَنْ يلحَق بِالشَّامِ فَليَلْحَقْ بِيَمنِهِ وليسق من غَدرهِ، فَإِنَّ الله قَدْ تَكَفَّلَ إِلَيَّ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ".
كر، وفيه صالح بن رستم أبو عبد السلام مجهول، وقال في الميزان: روى عنه ثقات، فخفت الجهالة (١).
٤٠٨/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الفَقْرَ وَالعُرْى وَقِلَّةَ الشَّىْءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَبْشِرُوا، فَوَ الله لاَ يَأمَنُ كثرَة الشَّىْءِ أخوف عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ، وَالله لاَ يَزَالُ هَذَا الأمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَح لَكُمْ أَرْضُ فَارِس، وَأَرْضُ الرومِ، وَأَرْضُ حِمْيَر، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلاَثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِاليَمَنِ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَة دِينَار فَينْسخُها، قَالَ ابنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَات القُرُونِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَالله! لَيَفْتَحُهَا الله стр. 15723
عَلَيْكُمْ، وَلَيَسْتَخْلِفَنكُمْ الله فِيهَا حتَّى تَظَلَّ العِصَابَة مِنْهُم البِيضُ، فَمِنْهُمْ المُحَلَّقَة أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجلِ الأسْوَدِ مِنْكُمْ مَا أَمَرَهُمْ فَعَلُوا، وَإِنَّ بِهَا اليَوْمَ رِجَالًا لأنْتُمُ اليَوْمَ أَحْقَرُ في أَعْيُنِهِم مِنْ القِرْدَانِ في أَعْجَازِ الإِبِلِ، قَالَ ابنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: فَاخْتَر لي يَا رَسُولَ الله: إِنْ أَدْركَنِى ذَلِكَ، قَالَ: أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهَا صَفْوَةُ الله مِنْ بلاَدِهِ، وَإلَيْهَا يُجْتَبَى صَفْوَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ، يَا أَهْلَ اليَمَنِ! عَلَيْكُمْ بِالشَّام، فَإِنَّ صَفْوَةَ الله مِنَ الأرْضِ الشام، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلحَق بِيَمَنِهِ وَلَيْسَ مَنْ يَغْدُرُه، فَإِنَّ الله قَدْ تَكَفَّلَ لِى بِالشَّام وَأَهْلِهِ".
الحسن بن سفيان، حل، كر (١).
٤٠٨/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، فَقَالَ: يَا بنَ حَوَالَة! كيْفَ أَنْتَ إِذَا أدْركتَ فِتْنَةً تَفُورُ في أَقْطَارِ الأرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِى بَقَرٍ؟ قُلْتُ: مَا تَأمُرُنِى يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ".
كر (٢).
٤٠٨/ ٤ - "عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ ثَورٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَوَالَة قَالَ: فَخَرْتُمْ يَأَهْلَ الشَّام أَنْ يَقْذِفَ الله بِالفِتَنِ عَنْ أَيْمَانِكُم وَعَنْ شَمَائِلِكُمْ، وَالَّذِى نَفْسُ ابنِ حَوَالَة بِيَدِهِ لَيَقْذِفَنَّكُمْ الله بِفِتْنَةٍ يَخْرُجُ مِنْهَا زِيَافكُم، وَقَالَ ضَمْرَةُ عَنْ ابن شوذب قَالَ: تَذَاكرْنَا الشَّامَ، فَقُلتُ لابنِ أَبِى سَهْلٍ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يَكُونُ بِهَا كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِن مَا كَانَ بِهَا فَهُوَ أَيْسَرُ مِمَّا يَكُونُ بَغَيْرِهَا".
كر (٣). стр. 15724
٤٠٨/ ٥ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةَ الأزْدِىِّ فَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله لَنَغْنَمَ عَلَى أَقْدَامِنَا فَرَجِعْنَا فَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، وَعُرِفَ الجُهدُ في وجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تَكِلْهُم إِلَىَّ فَأَضْعَفَ عَنْهُمْ، وَلاَ تَكِلهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجَزُوا عَنْهَا، وَلاَ تَكِلهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأثِرُوا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: لَتَفْتَحُنَّ الشَّامَ وَالرُّومَ وَفَارِسَ، أَو الرُّومَ، وَفَارِسَ - حَتَّى يَكُونَ لأحَدِكُمْ مِنَ الإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ البَقَرِ كذَا وَكَذَا، وَحَتَّى يُعْطَى أَحَدُكُمْ مِائَة دينَار فَيَسْخطَهَا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِى وَعَلَى هَامَتِى، ثُمَّ قَالَ: يَا بْنَ حَوَالَةَ: إِذَا رَأَيْتَ الخَلافَةَ نَزَلَتْ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلاَزِلُ وَالبَلاَءُ وَالأمورُ العِظَامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ هَذِهِ إِلَى رَأسِك".
كر (١).
٤٠٨/ ٦ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ المَدِينَةِ لِنَغْنَمَ، فَقَدمْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، فَلَمَّا رآنِى (*) رَسُولُ الله ﷺ الَّذِى بِنَا مِنَ الجُهْدِ قَالَ: اللَّهُمَّ! لاَ تُكِلهُمْ إِلَىَّ فَأضْعفَ عَنْهُمْ، وَلاَ تَكِلهُمْ إِلى النَّاسِ فَيهُدنُوا عَلَيْهمْ وَيَسْتَأثِروا عَلَيْهِمْ، وَلاَ تَكِلهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجَزُوا عَنْهَا، وَلَكِن توحد بِأَرْزَاقِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: لَتُفْتَحَنَّ لَكُم الشَّامُ، ثُمَّ لَتُقْسَمنَّ لَكُمْ كنُوزُ فَارِس وَالرُّومِ، وَلَيَكُونَنَّ لأحَدِكُمْ مِنَ المَالِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِن أَحَدَكُمْ لَيُعْطَى مِائَة دينَارٍ فَيَسْخَطُهَا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِى فَقَالَ: يَا بْنَ حَوَالَةَ! إِذَا رَأيْتَ الخِلاَفَةَ قَدْ نَزَلَتْ الأرْضَ المُقَدَّسَةَ فَقَدْ أَتَتْ الزَّلاَزِلُ، وَالسَّلاسِلُ وَالبَلاَبِلُ، وَالفِتَنُ، وَالأمورُ العِظَامُ، والسَّاعَةُ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِن يَدِى هَذِهِ إِلَى رَأسِكَ".
يعقوب بن سفيان، كر (٢). стр. 15725
(مُسندَ عَبدِ الله في حَازم بن أسمَاء بنت الصَّلت السّلمى قالَ، كر يقال، إِنَّ لهُ صُحبَة ﵃ -)
٤٠٩/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْد الله بْنِ سَعْد الدَّشْتكِى الرَّازِى قَالَ: سَمِعْتُ أبِى، عَنْ أبِيهِ قَالَ: رَأيْتُ بِبِخَارَى رَجُلًا عَلَى بَغْلَة بَيْضَاءَ عَلَيْه عمَامَةٌ سَوْدَاءُ يَقُولُ: كسَانِيهَا رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمن: نَرَاهُ ابْنَ حَازِم السُّلمَىَّ".
خ في تاريخه، كر (١).
٤٠٩/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيد بْنِ الأزْرَقِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا بِبِخَارَى مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ عَلَى رَأسِهِ عِمَامَةُ خَزٍّ سَوْدَاءُ وَهُوَ يَقُولُ: كَسَانِيهَا النَّبِىُّ ﷺ وَاسْمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حَازِمٍ".
كر (٢).
٤٠٩/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لمَّا قَدِمَ مَكَّةَ اسْتَسْلَفَ مِنْهُ ثَلاَثينَ أَلفًا، وَاسْتَعَارَ مِنْهُ سِلاَحًا، فَلَمَّا رَجَعَ رَدَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالحَمْدُ".
أبو نعيم (٣). стр. 15726
(مسنَد عبدِ الله بن رَوَاحَة الأنصاري ﵁ -)
٤١٠/ ١ - " عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: كنتُ في غَزَاة فَتَعَجَّلتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى البَاب، وِإذَا المِصْبَاحُ يَتَأَجَّجُ وَإِذَا أَنَا بِشَىْءٍ أَبْيَضَ فَاخْتَرَطتُّ سَيْفِى، ثُمَّ حَرَّكتُهَا فَانْتَبَهَتِ المَرْأةُ، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ فُلاَنَةُ كَانَتْ عِنْدِى فَمَشَّطَتْنِى، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَنَهَى أَنْ يَطرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا".
كر (١).
٤١٠/ ٢ - "عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقْرَأ أحَدُنَا القُرآنَ وَهُوَ جُنُبٌ".
كر (٢).
٤١٠/ ٣ - "عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ، وَأسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ دَارَ حَمْلٍ (*) هُوَ وَبِلاَلٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا بِلاَلٌ فَأخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَوَضأ وَمَسَحَ عَلَى المُوقَيْنِ (* *) ".
كر (٣).
٤١٠/ ٤ - "عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ يَأخُذُ بِيَدِى، فَيَقُول: تَعَالَ نُؤْمِنُ سَاعَةً إِنَّ القَلبَ أَسْرعُ تَقَلُّبًا مِن القِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلَيَانًا".
كر (٤). стр. 15727
٤١٠/ ٥ - "عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ إِذَا لَقِيَنِى قَالَ لِى: يَا عُوَيْمِرُ! اجْلِسْ نَتَذَاكَرْ سَاعَةً، فَنَجْلِسُ فَنَتَذَاكَرُ، ثُمَّ نَقُولُ: هَذَا مَجْلِسُ الإِيمَانِ، مَثَلُ الإِيمَانِ مَثْلُ قَميصكَ بَيْنَا أَنْتَ قَدْ نَزَعْتَهُ إِذْ لَبِسْتَهُ، وَبَيْنَا أَنْتَ قَدْ لَبِسْتَهُ إِذْ نَزَعْتَهُ، القَلبُ أَسْرعُ تَقَلُبًا مِنَ القِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَتْ غَلَيَانًا".
كر (١). стр. 15728
(مسنَد عَبدِ الله بن الزُّبيَر ﵄ -)
٤١١/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْر: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَغْسِلُ عَنْهُ أَثَرَ الغَائِطِ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ".
ش، ص (١).
٤١١/ ٢ - "عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الله بْنَ الزُّبيْرِ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ في الصَّلاَةِ".
عب (٢).
٤١١/ ٣ - "عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولاَنِ في التَّشَهُّدِ في الصَّلاَةِ: التَّحِياتُ المُبَارَكاتُ لله، الصَّلَوَاتُ الطّيباتُ لله، السَّلاَمُ عَلَى النَّبِىِّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحينَ، أشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: لَقَدْ سَمعْتُ ابْنَ الزُّبيْرِ يَقُولُهُنَّ عَلَى المِنْبَرِ يُعَلِّمُهُنَّ النَّاسَ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُهُن كَذَلِكَ، قُلتُ: فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِمَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبيْر؟ قَالَ: لاَ".
عب (٣).
٤١١/ ٤ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِى بَكْرِ عَبْدَ الله بْنَ عُثْمَانَ، فَلَمَّا قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : أَنْتَ عَتِيقُ الله مِنَ النَّارِ، سُمىَ عَتِيقًا".
أبو نعيم، قال ابن كثير: إسناده جيد (٤). стр. 15729
٤١١/ ٥ - "عَنْ طَاووس: أنَّ ابْنَ الزُّبَيْر قَامَ في رَكعَتَيْنِ مِنَ المَغْرِبِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ".
عب (١).
٤١١/ ٦ - "عَن ابْنِ الزُّبيْرِ: أَنَّ زَمْعَةَ كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ وَكَانَ يَطَؤُهَا، وَكَانُوا يَتَّهِمُونَهَا، فَوَلَدَتْ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِسَوْدَةَ: أَمَّا المِيرَاثُ فَلَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِى مِنْهُ يَا سَوْدَةُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأخٍ".
عب، حم، والطحاوى، قط، طب، ك، ق (٢).
٤١١/ ٧ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ: أَنَّ الزُّبيْرَ كَانَتْ عَلَيْهِ مَلاَءَةٌ صَفْرَاءُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَاعْتَمَّ بِهَا، فَنَزَلَتْ المَلاَئِكَةُ مُعْتَمِّينَ بِعَمَائِمَ صُفْرٍ".
كر (٣).
٤١١/ ٨ - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ الزُّبيْرُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ في فَارع أُطُم حَسَّان بْنِ ثَابِتٍ مَعَ النسِّاءِ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وَمَعَهُمْ عُمَرُ بنُ أَبِى سَلَمَةَ، قَالَ ابنُ الزُّبيْرِ: وَمَعَنَا حَسَّانُ بنُ ثَابِت ضَارِبًا وَتَدًا في نَاحِيَةِ الأطُم، فَإِذَا حَمَلَ أصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى المُشْرِكِينَ حَمَلَ عَلَى الوَتَد فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، أَقْبَلَ المُشْرِكونَ، انْحَازَ عَنِ الوَتَدِ حَتَّى كَأنَّهُ يُقَاتِلُ قِرْنًا يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، كَأَنَّهُ يُرَى أَنَّهُ يُجَاهِدُ عَنِ القِتَالِ، قَالَ: وَإِنِّى لأظْلِمُ ابْنَ أَبِى سَلَمَةَ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ أكْبَرُ مِنَى بِسَنَتَيْنِ، فَأَقُولُ لَهُ: تَحْمِلُنِى عَلَى عُنُقِكَ حتَّى أَنْظُر، فَإِنِّى أَحْمِلُكَ إِذَا стр. 15730
نَزَلَتَ، فَإِذَا حَمَلَنِى ثُمَّ سَأَلَنِى أَنْ يَرْكَبَ قُلتُ: هَذِهِ المَرَّة وَإنِّي لأنْطُرُ إِلَى أَبِى مُعْتَمًّا بِصُفْرَةٍ فَأخبر بِهَا أَبِى بَعْدُ، فَقَالَ: وَأَيْنَ أَنْتَ حِينَئِذٍ؟ قُلتُ: عَلَى عُنُقٍ ابنِ أَبِى سَلَمَةَ يَحْمِلُنِى، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حِينَئِذٍ لَيَجْمَعُ لِى أَبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ الزُّبيْرِ: فَجَاءَ يَهُودِىُّ يَرْتَقِى إِلَى الحِصْنِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ لِحَسَّانَ: عِنْدَكَ يَا حَسَّانُ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ مُقَاتِلًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَتْ صَفِيَةُ لَهُ: أَعْطِنِى السَّيْفَ فَأعْطَاهَا، فَلَمَّا ارْتَقَى اليَهُودِىُّ ضَرَبْتُهُ حتَّى قَتَلَتْهُ، ثُمَّ احْتَزَّتْ رَأسَهُ فَأَعْطَتْهُ حَسَّانَ وَقَالَتْ: طُرِحَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ أسَدُّ دِيَة مِنَ المَرْأَةِ يُرِيدُ أَنْ يُرْعِبَ أَصْحَابَهُ".
الزبير بن بطار، كر (١).
٤١١/ ٩ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ: مَنْ رَجُل يَذْهبُ فَيَأتيَنَا بخَبَرِ القَوْم؟ فَرَكبَ الزُّبيْرُ، فَجَاءَ يخبرهم مِنْ بَينِ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَعَلَ ذَلِكَ مرَّتينِ أو ثلاثًا، فلما رأى ركِب الزُّبير في آخِرِ مرةٍ، قال رسول الله ﷺ لِكلَ نبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِىِّ الزُّبيْرُ، وَابْنُ عَمَّتِى، قَالَ: وَجَمَعَ رسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِى وَأمِّى وَرَسُولُ الله ﷺ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ".
كر (٢).
٤١١/ ١٠ - "عَنْ عَبْد الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ الفَتْحِ أَسْلَمَتْ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ البَغْوم (*) بِنْت المُعَدِّل بْنِ كنَانَةَ، وَأمَّا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَهرَبَ حَتَّى أَتَى الشِّعْبَ، стр. 15731
وَجَعَلَ يَقُولُ لِغُلاَمِهِ يَسَارٍ وَلَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ: وَيْحَكَ انْظُر مَنْ تَرَى؟ قَالَ: هَذَا عُمَيْرُ بْنُ وَهْب، قَالَ صَفْوَانُ: مَا أَصْنَع بِعُمَيْرٍ، وَالله مَا جَاءَ إلَّا يُرِيدُ قَتْلِى، قَدْ ظَاهَرا مُحَمَّدًا عَلَى فَلَحِقَهُ، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ! مَا كَفَاكَ مَا صَنَعْتَ بِى حَمَّلتَنِى دَيْنَكَ وَعِيَالَكَ، ثُمَّ جئت تُرِيدُ قَتْلِى، قَالَ: أَنَا وَهْبُ جُعلْت فِدَاكَ جئتك مِنْ عِنْد أَبَرِّ النَّاس، وَأَوْصَلِ النَّاسِ، وَقَدْ كَانَ عُمَيْرُ قَالَ لِرَسُولِ الله ﷺ : يَا رَسُولَ الله! سيِّدُ قَوْمِى خَرَجَ هَارِبًا لِيَقْذِفَ نَفْسَهُ في البَحْرِ وَخَافَ ألاَّ تُؤَمَنهُ، فَأَمِّنْهُ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : قَدْ أَمَّنْتُهُ، فَخَرَجَ في أَثَرِهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ أَمّنَكَ، فَقَالَ صَفْوَانُ: لاَ، وَالله لاَ أَرْجِعُ مَعَكَ حَتَّى تَأتِيَنِى بعَلاَمَة أَعْرِفُهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : خُذْ عِمَامَتِى، فَرَجَعَ عُمَيْرُ إِلَيْه بَهَا وَهُوَ البُرْدُ الَّذَى دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَئذ مُعْتَجِرًا بِهِ بُرْدٌ حَبرَه، فَخَرَجَ عُمَيْرٌ في طَلَبَهِ الثَّانيَةَ حَتَّى جَاءَهُ بِالبُرْدِ، فَقَالَ: أَنَا وَهْبٌ جئْتُكَ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، وَأبرِّ النَّاسِ، وَأَحْلَم النَّاسِ مَجْدُهُ مَجْدُكَ، وَعِزُّهُ عِزُّكَ، وَمُلكُهُ مُلكُكَ، ابْن أُمِّكَ وَأَبِيكَ، أُذَكِّرُكَ الله في نَفْسكَ، قَالَ لَهُ: أَخَافُ أَنْ أُقْتَلَ، قَالَ: قَدْ دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَدْخُل في الإِسْلاَمِ، فَإِنْ سَيَّرَكَ وإلَّا سَيَّرَك شَهْرَيْنِ فَهُوَ أَوْفَى النَّاسِ وَأَبَرَّهُ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِبُرْدِهِ الَّذِى دَخَلَ فِيهِ مُعْتَجِرًا فَعَرَفَهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَأخْرِجْهُ، فَقَالَ: هُوَ هُوَ فَرَجَعَ صَفْوَانُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ الله ﷺ يُصَلِّى بِالنَّاسِ العَصْرَ في المَسْجِد قَوْمًا، فَقَالَ صَفْوَانُ: كَمْ يُصَلُّونَ في اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ، قَالَ: يُصَلِّىَ بِهِمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ صَاح صَفْوَانُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ جَاءَنِى بِبُرْدِكَ، وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِى إِلَى القُدُوم عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتَ أَمْرًا وإلَّا سَيَّرْتَنِى شهْرَيْنِ، قَالَ انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ، قَالَ: لاَ وَالله حتَّى يَتَبَيَّن لِى، قَالَ: بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَنَزَلَ صَفْوَانُ، وَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ قبْلَ هَوَازِنَ، وَخَرَجَ مَعَهُ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ، وَأرْسَلَ إِلَيْهِ يَسْتَعِيرُهُ سِلاَحًا فَأَعَارَهُ سِلاَحَهُ مِائَةَ دِرْعٍ بِأَدَاتِهَا، فَقَال صَفْوَانُ: طَوْعًا أَوْ كرْهًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : عَارِيَة رَادَّة فَأَعَارَهُ، فَأمَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمَلَهَا إِلَى حُنَيْن، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ الله
стр. 15732
- ﷺ إِلَى الجِعِرانَةِ، فَبَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ في الغَنَائِم يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَمَعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَجَعَلَ صَفْوَانُ يَنْظُر إِلَى شِعْبٍ مَلِئ نِعْمًا وَشَاءً وَرِعَاءً فَأَدَامَ النَّظَر إِلَيْهِ وَرَسُولُ الله ﷺ يَرْمُقُهُ، فَقَالَ أَبَا وَهبٍ: يُعْجِبُكَ هَذَا الشِّعْب؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ لَكَ وَمَا فِيه، فَقَالَ صَفْوَانُ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا طَابَتْ نَفْسُ أَحَدٍ بِمِثْلِ هَذَا إلَّا نَفْسُ نَبِىٍّ، أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ".
الواقدي، كر (١).
٤١١/ ١١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: هَاجَرْتُ وَأَنَا في بَطنِ أُمِّى، فَمَا كَانَ يُصِيبُهَا شَىْءٌ مِنَ الأذَى إلَّا أَدْخَل عَلَىَّ أَلَم ذَلَكَ وَشِدَّتهُ".
كر (٢).
٤١١/ ١٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ الزُّبيْرِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِىَّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرغَ قَالَ: يَا عَبْدَ الله! اذْهَبْ بَهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ، وَفِى لَفْظٍ: فَوَارهِ حَيْثُ لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فشَرِبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: يَا عَبْدَ الله! مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: جَعَلْتُهُ في أَخْفَى مَكَانٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ خَاف عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ قَلتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ للنَّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ القُوَّةَ الَّتِى بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّم".
ع، كر (٣). стр. 15733
٤١١/ ١٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَعْطَانِى دَمَهُ، قَالَ: اذْهَبْ لاَ يَبْحَثُ عَنْهُ سَبعٌ أَوْ كلْبٌ أَوْ إِنْسَانٌ، فَتَنَحَّيْتُ فَشَرِبْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قَلتُ: صَنَعْتُ الَّذِى أَمَرْتَنِى، قَالَ: مَا أَرَاكَ إلَّا قَدْ شَرِبْتَهُ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَاذَا تَلقَى أُمَّتِى مِنْكَ؟ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ القُوَّةَ الَّتِى كَانَ في ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ قُوَّةِ دَمِ رَسُولِ الله ﷺ ".
ق، في كر (١).
٤١١/ ١٤ - "عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَلَغَ ابنُ الزُّبَيْرِ مِنَ العِبَادَة مَا لَمْ يَبْلُغ أَحَدٌ، وَجَاءَ سَيْلٌ فَحَالَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ الطَّوَافِ، فَجَاءَ ابْنُ الزُّبيْرِ فَطَافَ بِالبَيْتَ اسْبُوعًا سِبَاحَةً".
كر (٢).
٤١١/ ١٥ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْنِى أمِّى أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حَمَلَتْنِى وَذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَاسْتَقْبَلَنِى أَبِي الزُّبَيرُ، فَأَخَذَنِى مِنْهَا وَذَهَبَ بِى إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَحَنَّكَنِى".
الزبير بن بكار، كر (٣).
٤١١/ ١٦ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ عَلَى المِنْبَرِ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوا، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَأمُرُ بِصَوْمِهِ".
ابن جرير (٤). стр. 15734
٤١١/ ١٧ - "عَنْ قَطَنِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى تَيْبَسَ أَمْعَاؤُهُ".
ابن جرير (١).
٤١١/ ١٨ - "عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كانَ عَبْدُ الله بْنُ الزُّبيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّام، فَلَمَّا كَبِرَ جَعَلَهَا خَمْسًا، فَلَمَّا كبِرَ جِدًّا جَعَلَهَا ثَلاثًا".
ابن جرير (٢).
٤١١/ ١٩ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأخُذُ الإِنْسَانَ بِالوُضُوء وَالشَّعْرِ وَالظُّفرِ".
ص (٣).
٤١١/ ٢٠ - "عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ الزُّبيْرِ طَافَا بِالبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّيَا رَكعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ". стр. 15735
ش (١).
٤١١/ ٢١ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الفَتْحِ أَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ امْرَأَةُ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِى جَهْل، ثُمَّ قَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ هَرَب عِكْرِمَةُ مِنْكَ إِلَى اليَمَنِ، وَخَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ فَأَمِّنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : هُوَ آمِنٌ، فَخَرَجَتْ في طَلَبِه وَمَعَهَا غُلاَمٌ لَهَا رُومِىٌّ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَجْعَلَتْ تُمنِّيهِ حَتَّى قَدِمَتْ بِهِ عَلَى حَيٍّ مِنْ عَكٍّ فَاسْتَعَانَتْهُمْ عَلَيْهِ فَأَوْثَقُوهُ رِبَاطًا وَأَدْرَكتْ عِكْرِمَةَ وَقَدِ انْتَهَى إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ تِهَامَةَ، فَرَكب البَحْرَ فَجَعَلَ نُوتِىُّ السَّفِينَةِ يَقُولُ لَهُ: أَخْلِصْ، قَالَ: أَىَّ شَىْءٍ أَقُولُ؟ قَالُوا: قُلْ: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، قَالَ عِكْرِمَةُ: مَا هَرَبْتُ إلَّا مِنْ هَذَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّ حَكِيمٍ عَلَى هَذَا مِنَ الأمْرِ فَجَعَلَتْ تلح إِلَيْهِ وَتَقُولُ: يَا بْنَ عَمِّ! جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَوْصَلِ النَّاسِ، وَأَبَرِّ النَّاسِ، وَخَيْرِ النَّاسِ، لاَ تُهْلِكْ نَفْسَكَ، فَوَقَفَ لَهَا حَتَّى أَدْرَكَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّى قَدْ اسْتَأمَنْتُ لَكَ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ: أَنْتِ فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَنَا كلَّمْتُهُ فَأَمَّنَكَ، فَرَجَعَ مَعَهَا، وَقَالَتْ: مَا لَقِيتُ مَنْ غُلاَمِكَ الرُّومِىِّ؟ ! وَخبَّرَتْهُ خَبَرَهُ فَقَتَلَهُ عِكْرِمَةُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يُسْلِمْ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ الله ﷺ مِنْ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لأصْحَابِهِ: يَأتِيكُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا فَلاَ تَسُبُّوا أبَاهُ، فَإِنَّ سَبَّ الميِّت يُؤْذِى الحَىَّ، وَلاَ يَبْلُغُ الميِّتَ، وَقَالَ: وَجَعَلَ عِكْرِمَةُ يَطلُبُ امْرَأَتَهُ يُجَامِعُها فَتَأبَى عَلَيْهِ وَتَقُولُ: أَنْتَ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمَةٌ، فَيَقُولُ: إِنَّ أَمْرًا مَنَعَكِ مِنِّى لأمْرٌ كَبِيرٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ ﷺ عِكْرِمَةَ وَثَبَ إِلَيْهِ وَمَا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ، رِدَاءٌ فَرَحًا بِعِكْرِمَةَ، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ مُنْتَقِبَةً، فَقَالَ: يَا محمَّد! إِنَّ هَذِهِ اخْبَرَتْنِى أَنَّكَ أَمَّنْتَنِى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : стр. 15736
صَدَقَتْ، فَأَنْتَ آمِنٌ، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَإِلاَمَ تَدْعُو يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: أَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَأنِّى رَسُولُ الله، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُوْتِىَ الزَّكَاةَ، وَتَفْعَلَ وَتَفَعَلَ حتَّى عَدَّ خِصَالَ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَالله مَا دَعَوْتَ إلَّا إِلَى الحَقِّ وَأَمْرٍ حَسَنٍ جَمِيلٍ قَدْ كنتَ وَالله فِينَا قَبْلَ أنْ تَدْعُوَ إِلَى مَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَأَنْتَ أَصْدَقُنَا حَدِيثًا، وَأَبَرُّنَا بِرًا، ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: فَإِنِّى أَشْهَدُ ان لاَ إِلَهَ إلَّا الله، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ الله ﷺ ثمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! عَلِّمْنِى خَيْرَ شَىْءٍ أَقُولُهُ، فَقَالَ: تَقُولُ: أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ تَقُولُ: أُشْهِدُ الله وَأُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنِّى مُسْلِمٌ مُهَاجِر مُجَاهِدٌ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لاَ تَسْألنِى اليَوْمَ شَيْئًا أُعْطِيهِ أَحَدًا إلَّا أعْطَيْتُكهُ، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَإِنِّى أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِى كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا، أَوْ مسيرٍ أَوْ ضَعْتُ فِيهِ، أَوْ مَقَامٍ لَقِيتُكَ فِيهِ، أَوْ كَلاَمٍ قُلتُهُ في وَجْهِكَ، أَوْ أَنْتَ غَائِبٌ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا، وَكُلَّ مَسِيرٍ سَارَ فِيهِ إِلَى مَوْضِعٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ المَسِيرِ إِطفَاءَ نُورِكَ، وَاغْفِرْ لَهُ مَا نَالَ مِنِّى مِنْ عِرْضٍ في وَجْهِى، أَوْ أَنَا غَائِبٌ عَنْهُ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ الله! ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: أَمَا، وَالله يَا رَسُولَ الله! لاَ أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أَنْفَقْتُهَا في صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ الله إلَّا أَنْفَقْتُ ضِعْفَهَا في سَبِيلِ الله، وَلاَ قِتَالًا كُنْتُ أُقَاتِلُ في صَدٍّ عَنْ سَبِيلِ الله إلَّا ابْتَلَيْتُ ضِعْفَهُ في سَبِيل الله، ثمَّ اجْتَهَدَ في القِتَالِ حتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، فَرَدَّ رَسُولُ الله ﷺ امْرَأَتَهُ بِذَلِكَ النّكاحِ الأوَّلِ، قَالَ الوَاقِدِى عَنْ رِجَالِهِ: وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرو يَوْمَ حُنَيْنٍ: لاَ يختبرهما مُحَمَّدٌ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَقُولُ لَهُ عِكْرِمَةُ: إِنَّ هَذَا لَيْسَ يَقُولُ إِنَّمَا الأَمْرُ بِيَدِ الله وَلَيْسَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الأمْرِ شَىْءٌ إنه أُديِل عَلَيْهِ اليَوْمَ، فَإِنَّ لَهُ العَاقِبَةَ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ سُهَيْلٌ: وَالله إِنَّ عَهْدَكَ بِخِلاَفِه لحَدِيثٌ، قَالَ: يَا أَبَا يَزِيدَ! إِنَّا كُنَّا وَالله نُوضِعُ في غيْرِ شَىْءٍ، وَعُقُولُنَا عُقُولُنَا تَعْبُدُ حَجَرًا لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ".
стр. 15737
الواقدى، كر (١).
٤١١/ ٢٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الحَجِّ أَنْ يَرُوحَ الإِمَامُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيَخْطُبُ لِلنَّاسِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يَدْفَعُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ".
ابن جرير (٢).
٤١١/ ٢٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَم إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّ أَبِى أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ وَهُوَ شَيْخٌ كبِيرٌ لاَ يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ الرَّحْلِ، وَالحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: أَنْتَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ أَكَانَ يُجْزِى عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحُجَّ عَنْهُ".
ابن جرير (٣).
٤١١/ ٢٤ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: وَرَبِّ هَذَا البَيْتِ الحَرَام، وَالبَلَدِ الحَرَام، إِنَّ الحَكَمَ بْنَ العَاصِ وَوَلَدَهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ ". стр. 15738
كر (١).
٤١١/ ٢٥ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: أَلاَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًا، وَالزُّبَيْرُ حَوَارِىِّ".
... ... ... ... . (٢). стр. 15739
٤١١/ ٢٦ - "عَنْ ابْنِ الزُّبيْرِ أنَّهُ قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ؟ وَرَبِّ هَذِهِ البِنْيَةِ لَلَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ الحَكَمَ وَمَا وَلَدَ".
كر (١).
٤١١/ ٢٧ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَلْعَنُ الحَكَمَ وَمَا وَلَدَ".
كر (٢).
٤١١/ ٢٨ - "عَنِ ابْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَلَدُ الحَكَم مَلعُونُونَ".
كر (٣).
٤١١/ ٢٩ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ فَذَكرَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: عَلاَمَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْلِد امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ؟ ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ".
ابن جرير (٤). стр. 15740
(مسند عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵂ -)
٤١٢/ ١ - " أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ وَرِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ".
ش (١).
٤١٢/ ٢ - "أتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَا في تَوْرٍ، مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأ بِهِ".
ش (٢).
٤١٢/ ٣ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيىَ المَازِنِىِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِى كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ بوضُوء فَأفْرغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ بِيَدَيْه فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثمَّ رَدَّهُمَا حتَّى رَجَعَ إِلَى المكَانِ الَّذِى بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ".
مالك، عب، ض، خ (٣). стр. 15741
٤١٢/ ٤ - "عَنْ حَبَّانَ بْنِ وَاسِع الأنْصارِىِّ: أنَّهُ أَتَاهُ حَدثهُ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بْنَ زَيْد ابْنِ عَاصِمٍ المَازنِىِّ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله ﷺ يَتَوَضَّأ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَيَدَيْهِ اليُمْنَى ثَلاثًا، وَالأخرَى ثَلاثًا، وَمَسَحَ رَأسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا".
ض، م، د، ت (١).
٤١٢/ ٥ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِى حَسَنٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِى كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَث مَرَّاتٍ يُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْثِرُ مِن غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فَاغْتَرَفَ بِهِمَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتيْنِ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدَيْهِ مَاءً فَمَسَحَ رَأسَهُ فَأدْبَرَ بِيَدَيْهِ وَأَقْبَلَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ". стр. 15742
ص (١).
٤١٢/ ٦ - "عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْد أَنَّهُ رَأى النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِى، فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو وَاستَقْبَلَ القِبْلَةَ، ثمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثمَّ صَلَّى رَكعَتَيْنِ وَقَرَأ فِيهِمَا وَجَهَرَ".
ش (٢).
٤١٢/ ٧ - "عن عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: يَا نَعايَا العَرَبِ! ثَلاثًا، إِنَّ أخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ".
ابن جرير (٣).
٤١٢/ ٨ - "عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أفَاءَ قَسَمَ في النَّاسِ في المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأنْصَارَ شَيْئًا، وَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذَا لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاس، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ! أَلَمْ أَجِدْكمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ الله بِى، وَكنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فجَمَعَكُمْ الله، وَعَاَلةً فَأغْنَاكُم الله بِي، كلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أمَنُّ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تجيِبُوا؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أمَنُّ، قَالَ: لَو شِئْتُمْ قُلتُمْ: جِئْتنَا كذَا وَكذا أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ стр. 15743
بِرَسُولِ الله ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلاَ الهِجْرَةُ لَكنتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، الأنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَإِنَّكُمْ سَتَلقَوْنَ بَعْدِى أثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِى عَلَى الحَوْضِ".
ش (١). стр. 15744
(مسنَدُ عَبد الله بن زيد بن عَبد رَبه الأنصَاري ﵁ -)
٤١٣/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِى مُؤَذِّنُ النَّبِىِّ ﷺ يَشْفَعُ الأذَانَ وَالإِقَامَةَ".
ش (١).
٤١٣/ ٢ - "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَهُ خَشَبَتَانِ، فَقُلتُ لَهُ في المَنَامِ: إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِىَ هَذَيْنِ العُودَيْنِ يَجْعَلُهُمَا نَاقُوسًا يُضْرَبُ بِهِ للصَّلاَةِ، فَالْتَفَتَ إِلَىَّ صَاحِبُ العُودَيْنِ بِرَأسِهِ، فَقَالَ: أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا؟ فَاسْتَيْقَظَ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ وَرَأَى عُمَرُ مِثْل رُؤْيَا عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ، فَسَبَقَهُ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : قُمْ فَأَذِّنْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنِّى قَطِيعُ الصَّوْتِ، قَالَ: فَعَلِّمْ بِلاَلًا مَا رَأَيْتَ، فَعَلَّمَهُ، فَكَانَ بِلاَلٌ يُؤَذِّنُ".
عب (٢).
٤١٣/ ٣ - "كَان رَسُولُ الله ﷺ قَدْ هَمَّ بِالبُوقِ وَأَمَرَ بِنَاقُوسٍ، فَنُحَتِ فَأرِى عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ في المَنَامِ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ في يَدِهِ نَاقُوسًا، فَقُلتُ: يَا عَبْدَ الله! أَتَبِيعُ هَذَا للنَّاسِ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلتُ: يُنَادَى بِهِ للصَّلاَةِ قَالَ: أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلتُ: بَلَى، قَالَ: تَقُولُ: (الله أَكْبَرُ، الله أَكبَرُ، أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَىَّ عَلَى الصَّلاَة، حَىَّ عَلَى الصَّلاَة، حَىَّ عَلَى الفَلاَح، حىَّ عَلَى стр. 15745
الْفَلَاح، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله)، ثُمَّ مَشَى هَنيهة قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: (الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، حَىَّ عَلَى الصَّلَاة، حَىَّ عَلَى الْفَلَاح، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَلَمَّا اسْتَيْقَظتُ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكُم قَدْ أُرِىَ رُؤْيَا فَاخْرُجْ مَعَ بِلَالٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ وَلْيُنَادِ بهَا بِلَالٌ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ الصَّوْتَ فَخَرَجَ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْل الَّذِى رَأَى".
أبو الشيخ في الأذان (١).
٤١٣/ ٤ - "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ هَمَّهُ الأَذَانُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَأمُرَ رِجَال فَيَقُومُونَ عَلَى الأَطَامِ فَيَرْفَعُونَ الْمَسُوح وَيُشِيرُونَ إِلَى النَّاسِ بِالصَّلَاة، حَتَّى رَأَيْتُ فِيمَا (يرى) النَّائِمُ، كَأَنَّ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ عَلَى سُورِ الْمَسْجِدِ يَقُولُ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ أَرْبَعًا، أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا الله مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله مَرَّتَيْنِ، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، حى عَلَى الْفَلَاح مَرَّتَيْنِ، الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلهَا، وَقَالَ فِى آخِرِهَا: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: اذْهَبْ فَقُصَّهَا عَلَى بِلَالٍ فَفَعَلتُ، فَأَقْبَلَتِ النَّاسُ سِرَاعًا وَلَا يَدْرُونَ إِلَّا أَنَّهُ فَرَغَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَالَ: لَوْلَا مَا سَبَقَنِى بِهِ لأَخْبَرْتُكَ إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِى الَّذِى طَافَ بِهِ".
أبو الشيخ (٢). стр. 15746
٤١٣/ ٥ - "اهْتَمَّ رَسُولُ الله ﷺ بالأَذَانِ بِالصَّلَاةِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ صَعِدَ رَجُلٌ فَيُشِيرُ بِيَده، فَمَنْ رآه جَاءَ، وَمَنْ لَمْ يَرَهُ لَمْ يَعْلَمْ بالصَّلَاة، فَاهْتم لذَلكَ هَمًّا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ الله! لَو أَمَرْتَ بِالنَّاقُوسِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ فِعْلُ النَّصَارَى، لَا، فَقَالُوا: لَوْ أمَرْتَ بِالْبُوقِ فَنُفِخَ فِيهِ؟ فَقَالَ: فِعْلُ الْيَهُودِ، لا، فَرَجَعْت إِلَى أَهْلِى وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ اهْتِمَامِ رَسُولِ الله ﷺ فِى حَالِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَبْل الْفَجْرِ غَشَينِى من النُّعَاسِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَأَنَا بَيْنَ النَّائِم وَالْيَقْظَانِ، فَقَامَ عَلَى سَطحِ الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ أصْبعَيْهِ فِى أُذُنَيهِ وَنَادَى (*) ".
أبو الشيخ (١).
٤١٣/ ٦ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ أَذَانُ النَّبِىِّ ﷺ وَإِقَامَتُهُ مَثْنَى مَثْنَى".
أبو الشيخ (٢).
٤١٣/ ٧ - "عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ ذَاتَ غدَاةٍ إِلَى صَلَاةِ الفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَامَ فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلَاةُ خَيْر مِنَ النَّوْمِ، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَدْخَلَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ فِى التَّأْذِينِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ". стр. 15747
أبو الشيخ (١).
٤١٣/ ٨ - "عَنْ عَبْد الله بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ النِّدَاءَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: ألْقِهِ عَلَى بِلَالٍ، فَأَلْقَيْتُهُ عَلَى بِلَالٍ فَأَذَّنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَقِمْ إِنْ شِئْت".
أبو الشيخ (٢).
٤١٣/ ٩ - "عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَصَدَّقَ عَبْدُ الله ابْنُ زَيْد بِمَالٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْره، فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّ عَبْدَ الله بْنَ زَيْد تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَهُوَ الَّذِى كَانَ يَعِيشُ فِيهِ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ عَبْدَ الله بن زَيْدٍ وَقَالَ: إِنَّ الله قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَك وَرَدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ".
الديلمى (٣).
٤١٣/ ١٠ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ الَّذِى أُرِىَ الأذَانَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ".
ص (٤). стр. 15748
٤١٣/ ١١ - "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمرٍو، وَحُمَيْدِ الأَعْرجَ، وَعَبْدِ الله بنِ أَبِى بَكْرٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ زَيْد بْنِ عَبْدِ رَبِّه أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا عَيْشٌ غَيْرَ هَذَا فَرَدَّهُ عَلَيْهِمَا، فَمَاتَ ابُوهُ، فورِثَهُ".
... ... ... ... ... ... ... ... ... (١). стр. 15749
(مُسْنَد عَبد الله بن السَّائب ﵁ -)
٤١٤/ ١ - " سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْحَجَرِ: رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
ش، د، ن (١).
٤١٤/ ٢ - "صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَجَعَلَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ".
عب، د، ن (٢).
٤١٤/ ٣ - "صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ "الْمُؤْمِنُونَ" حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ عِيسَى أَخَذَتْ النَّبِىُّ سِعْلَةٌ فحدق (*) فَرَكَعَ".
عب، م، د، ن. стр. 15750
٤/ ٤١٤ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ السَّايِب قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : خَيرُ قَتْلٍ قَتْلَى قُتلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاء مُنذُ خَلَقَ الله خَلقَهُ أَوَّلُهُمْ هَابِيلُ الَّذِى قَتَلَهُ قَابِيلُ اللَّعِين ظُلمًا، ثُمَّ قَتْلَى الأَنِبيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ أُمَمُهُمْ الْمَبْعُوثَة إِلَيْهِمْ حِينَ قَالُوا: رَبُّنَا الله وَدَعَوْا إِلَيْهِ، ثُمَّ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْن، ثُمَّ صَاحِبُ يَاسِين، ثُمَّ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب، ثُمَّ قَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ قَتْلَى أُحُدٍ، ثم الْحُدَيْبية، ثُمَّ قَتْلَى الأَحْزَابِ، ثُمَّ قَتْلَى حُنَيْن، ثُمَّ قَتْلَى يَكُونُ مِنْ بَعْدِى تَقْتُلُهُمْ خَوَارِجُ مَارِقَةٌ فَاجِرَةٌ، ثُمَّ ارْجَع إِلَى مَا شَاءَ الله مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِى سَبِيلِهِ حَتَّى يَكُون مَلحَمَةُ الرُّوم قَتْلاهُمْ كَقَتْلَى يَوْم أُحُدٍ، ثُمَّ مَلْحَمَةُ الدَّجَّالِ قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمَ الْحُدَيْبِيةِ، ثُمَّ مَلْحَمَةُ يَأجُوج وَمَأجُوج قَتْلاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ الأَحْزَابِ، ثُمَّ مَلْحَمَةُ الْمَلَاحِمِ، قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ حُنَيْن، ثُمَّ لَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلْحَمَةٌ فِى الإسْلَام لأَهْلِهَا فِيهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِى الصُّور".
نعيم بن حماد في الفتن، وفيه: مسلمة بن على الدمشقى متروك (١).
٤١٤/ ٥ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ السَّائبِ قَالَ: حَضَرْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَصَلَّى فِى قِبَلِ الْكَعْبَة، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَة ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾، فَلَمَّا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى أَوْ عِيسَى أَخَذَتْهُ سِعْلَة فَرَكَعَ".
ش (٢). стр. 15751
٤١٤/ ٦ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ السَّائِبِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ فَصْلٌ بِتَسْلِيمٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِى فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ".
ابن زنجوية، وابن جرير، والديلمى (١). стр. 15752
(مُسْنَد عَبدِ الله في سَرْجِس ﵁ -)
٤١٥/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الله بنِ سَرْجس قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِى السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِى الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاء السَّفَرِ، وَكآبَةِ الْمُنْقَلِبِ، وَالْحور بَعْدَ الْكور، وَدَعْوَة الْمَظلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِى الأَهْلِ وَالْمَالِ".
ابن جرير (١).
٤١٥/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِس قَالَ: لَا بَأسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا دَخَلَتْ (*) بِهِ فَلَا تقْرَبْهُ".
عب (٢). стр. 15753
(مُسْنَد عَبدِ الله بن سَعْد بن أبى سَرْح ﵄ -)
٤١٦/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى سَرْحٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ فِى عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعثمَانُ وَعَلِىٌّ وَالزُّبيْرُ وَطَلحَةُ، وَغَيْرُهُمْ عَلَى جَبَلِ حِرَاءَ إِذْ تَحَرَّكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : اسْكُنْ حِرَاءُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِىٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ".
الحسن بن سفيان، ويعقوب بن سفيان، وابن منده، كر (١).
٤١٦/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِى بَيْتِى، وَالصَّلَاة فِى الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِى مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلأنْ أَصَلِّى فِى بَيْتِى أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّى فِى الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً".
كر (٢). стр. 15754
(مُسْنَد عَبدِ الله بن سَعيد في أحْيَحَة بن العَاص بن أُمَية الأمَويّ ﵃ -)
٤١٧/ ١ - " عَنِ الْحَكَم بْنِ سَعِيد بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ لأُبَايِعَهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلتُ: الْحَكَمُ، قَالَ: لَا بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الله، قَالَ: فَأَنَا عَبْدُ الله يَا رَسُولَ الله".
خ في تاريخه، وابن مندة، قط في الأفراد، كر (١). стр. 15755
(مُسْنَد عَبد الله بن سَلَام ﵁ -)
١/ ٤١٨ - " عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِىُّ ﷺ نِدَاءً وَهُوَ يَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَن لاَّ يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا بَرِئَ مِنَ النَّارِ".
أبو الشيخ في الأذان (١).
٤١٨/ ٢ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَام: أَنَّهُ سَمِعَ بِمَخْرِجِ النَّبِىِّ ﷺ بِمَكَّةَ فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَنْتَ ابْنُ عَالِم أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَاشَدْتُكَ بِالله الَّذِى أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ، هَلْ تَجِدُ صِفَتِى فِى الْكِتَاب الَّذِى أَنْزَلَ الله عَلَى مُوسَى؟ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فأرتج النَّبِىُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (*) فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، وَأَنَّ الله مُظهِرُكَ وَمُظهِرُ دِينِكَ عَلَى الأَدْيَانِ، وَإنِّى لأجِدُ صِفَتَكَ فِى كِتَابِ الله ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (* *) أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِى، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِى الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، следующие страницы →