Полный текст (18 716 стр.). Показаны 15821–15860 · переход к 15826.
стр. 15821
صَلاةً وَلِلمُقِيم صَلاةً فَلا يَنْبَغِى لِلمُقيم أَنْ يُصَلِّىَ صَلاةَ الْمُسَافرِ، وَلا يَنْبَغِى لِلمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّىَ صَلاةَ الْمُقِيمِ".
عب (١).
٤٢٠/ ١٥٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكَديدَ ثُمَّ أَفْطَرَ".
عب، ش (٢).
٤٢٠/ ١٥٤ - "خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الْفَتْحِ في شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى مَرَّ بِغَدِيرٍ في الطَّريقِ وَذَلِكَ في نَحْرِ (*) الظَّهِيرَةِ فَعَطِشَ النَّاسُ، وَجَعَلُوا يَمُدُونَ أَعْنَاقَهُمْ وَتَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ إِلَيْهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدحٍ فِيهِ مَاءٌ فَأَمْسَكَهُ عَلَى يَدِه حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِب فَشَرِبَ النَّاسُ". стр. 15822
عب (١).
٤٢٠/ ١٥٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَ سَعْدُ بْنُ عَبادَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمَّهِ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَقضِى، فَأَمَرهُ بِقَضَائهِ، وَفِى لَفْظٍ فَقَالَ: اقْض عَنْهَا".
عب، ض (٢).
٤٢٠/ ١٥٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ عبَادَةَ، وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ أُمِّى تُوفيَتْ وَأَنَا غَائبٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصدقْتُ عَنْها بِشئ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ فَإِنِّى أُشْهِدُكَ أَن حَائِطَ المَخْرفِ صَدَقَةٌ عَنْهَا".
... .. ... (٣).
٤٢٠/ ١٥٧ - "نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ الربا (الدُبّاءِ)، والنَّقير، (والمُزَفَّتِ)، وَالحَنْتَم".
عب (٤).
٤٢٠/ ١٥٨ - "صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِه يَوْمًا، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ نَادَى رَجُلًا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا رَجُلٌ شَاربٌ، فَدَعا النَّبِىُّ ﷺ الرَّجُلَ فَقَالَ: مَا стр. 15823
شَرِبْتَ؟ قَالَ: عَمَدْتُ إِلَى زَبِيبٍ فَجَعَلتُهُ في جَرٍّ حَتَّى إِذَا بَلَغَ شَرِبْتُهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا أَهْلَ الْوَادِى، أَلا إِنِّى أَنْهَاكُمْ عَمَّا في الجَرِّ الأَحْمَرِ، والأخْضَرِ، وَالأَبْيَضِ، وَالأَسْوَدِ مِنْه، لِيَنْتَبِذْ أَحَدُكُمْ في سِقاءٍ، فَإِذَا خَشِيَه فَليَشْحُحه بِالمَاءِ".
عب (١).
٤٢٠/ ١٥٩ - "نَهَى نَبىُّ اللهِ ﷺ أَنْ يُنْبَذَ فِى جَرٍّ، أَوْ فِى قَرْعَةٍ، أَوْ فِى جَرَةٍ منْ رَصَاصٍ، أَوْ فِى جَرَةٍ منْ قَوَاريرَ، وَأَنْ لا يَنْتَبِذُوا إِلا في سقَاءٍ يُوْكَؤُ عَلَيْه".
عب (٢).
٤٢٠/ ١٦٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ البَاذِق، فَقَالَ سَبَقَ مُحَمَّدٌ البَاذِقَ، وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرامٌ".
عب (٣).
٤٢٠/ ١٦١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتيلًا فَإِنَّهُ لا يَرِثُهُ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِيرَاثٌ غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ وَالِدهُ أَوْ وَلَدُهُ، قَضَىَ رَسُولُ الله ﷺ أَنَّهُ لَيْس لِلقَاتِل مِيرَاثٌ، وَقَضَى أَنْ لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".
عب (٤).
٤٢٠/ ١٦٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ شَرِبَ مِنْ زَمْزَم منْ دَلوٍ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ". стр. 15824
عد، خط في المتفق (١).
٤٢٠/ ١٦٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَصَدَّقَ عَليٌّ بخَاتَمِهِ وَهُوَ رَاكعٌ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ للسَّائلِ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الخَاتمَ؟ قَالَ: ذَلِكَ الرَّاكِعُ، فَأَنْزَلَ الله فيهِ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ الله وَرَسُولهُ﴾ قَالَ: وَكَانَ في خَاتمِه مَكْتُوبًا (*) (سُبْحَانَ مَنْ فَخَرَنى بأَنِّى لَهُ عَبْدٌ، ثُمَّ كَتَبَ فِى خَاتمِه: عَبْدُ الله الْمَلِكُ".
خط في المتفق، وفيه مطلب بن زياد وثقه حم، وابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (٢).
٤٢٠/ ١٦٤ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ النّبِىَّ ﷺ فَاطِمَةَ منْ عَلىٍّ، قَالَتْ فَاطمَةُ: يَا رَسُولَ الله زَوَّجْتَني مِنْ رَجُلٍ فَقيرٍ لَيْسَ لَهُ شَئٌ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ أَمَا تَرْضينَ أَنَّ اللهَ اخْتَارَ مِنْ أَهْل الأَرْضِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَوكِ، والآخَرُ زَوْجُكِ".
خط وفيه، وسنده حسن (٣).
٤٢٠/ ١٦٥ - "عَنِ الْحَسَنِ مَوْلَى (ابْنِ) نَوفَلٍ قَالَ: سُئلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطليقَتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَا أَيَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ عَنْ مَنْ؟ قَالَ أَفْتَى بذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ". стр. 15825
عب (١).
٤٢٠/ ١٦٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ زَوْجَ بَريرَةَ كَانَ عَبْدًا لِبَنِى فُلان، نَاس مِنَ الأنْصَار، يُقَالُ لَهُ: مُغيثُ، والله لَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ، يَتَّبِعهَا في سِكَك الْمَدِينَة وَهُوَ يَبْكى، فَكَلَّمَ رَسُولَ الله ﷺ بَرَيْرةَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجهَا، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله: أَتَأمُرنِى بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّما شَفِيعٌ لَهُ، فَقَالَتْ: لا، واللهِ لا أَرْجِعُ إِلَيْه أَبَدًا".
عب (٢).
٤٢٠/ ١٦٧ - "عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: أُتى النَّبِىُّ ﷺ بمَاعز فاعْتَرَفَ مَرَّتَيْن، ثُمَّ قَالَ: اذهَبُوا، ثُمَّ قَالَ: رُدُّوهُ فَاعْتَرَفَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى اعْتَرَفَ أَرْبَعَا. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ اذهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ".
عب (٣).
٤٢٠/ ١٦٨ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى البِكْرِ تُوجَدُ عَلَى اللُّوطِيَة قَالَ: تُرْجمُ".
عب (٤).
٤٢٠/ ١٦٩ - "عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ اقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِه، يَعْنى الَّذى يَعْمَلُ بِعَمَل قَوْم لوطٍ، وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوه، وَاقْتُلُوا البَهيمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لئلا يُعَيَّرَ أَهْلُهَا بِهَا، وَمَتَى أَتَى ذات مَحْرمٍ فَاقْتُلُوه". стр. 15826
عب (١).
٤٢٠/ ١٧٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى الَّذى يَقَعُ في البَهيمَة قَالَ: لَيْسَ عَلَيْه حَدٌّ".
عب (٢).
٤٢٠/ ١٧١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَفْرِضُ عَلَى مَمْلوكيهِ البَاءَةَ، وَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ منْكُمْ البَاءَةَ زَوَّجْتهُ، فَإِنَّه لا يَزْنى زَانٍ إِلا نَزَعَ الله مِنْهُ رَبقَة الإِيمَان، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَردَّ عَلَيْهِ بَعْد ردّه، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعَهُ مَنَعَه".
عب (٣).
٤٢٠/ ١٧٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَيَوانِ بِالْحَيَوانِ نَسيئة".
عب (٤).
٤٢٠/ ١٧٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذَى مَخْلبٍ من الطيْرِ، وَكلُّ ذِى ناب مِنَ السِّبَاعِ".
كر (٥).
٤٢٠/ ١٧٤ - "عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى حنْظَلَةَ الرَّاهبِ وَحَمْزَة بْن عَبْد الْمُطَّلب تُغَسِّلُهُمَا الملائِكَةُ". стр. 15827
كر، وفيه: أبو شيبة متروك (١).
٤٢٠/ ١٧٥ - "عَنْ مُوسى بْن عَبْد الرَّحْمَن الصَنْعَانِى، عَنْ ابْنِ جُريْجٍ، عَنْ عَطَاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيقَ صَحبَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ ابْن ثَمان عَشْرَةَ، والنَّبِىُّ ﷺ ابْنُ عشْرينَ وَهُمْ يريدُونَ الشَّامَ فِى تِجَارَة حَتَّى إِذَا نَزَلُوا مَنْزلًا فِيه سِدْرَة، فَقعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ظِلِّهَا، وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَاهِبٍ يُقَالُ لَهُ بَحَيْرًا يَسْأَلُهُ عَنْ شَىْءٍ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ الرَّجُلُ الَّذى في ظِلِ السِدْرَةِ؟ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْمُطلبِ، فَقَالَ: هَذَا واللهِ نَبِىٌّ ما اسْتَظَلَ تَحْتَها بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِلا مُحِمَّدٌ، وَوَقَعَ في قَلب أَبِى بَكْرٍ اليَقِينُ والتَّصْدِيقُ، فَلمَّا نُبِئَ النَّبىُّ ﷺ اتَبَعَهُ".
ابن مندة، كر: قال في المغنى: موسى بن عبد الرحمن الصنعانى دجال، قال حب: وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابًا في التفسير (٢).
٤٢٠/ ١٧٦ - "عَنْ طَاوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لا أَدْرى أَبْلَغَ بِهِ النَّبِىُّ ﷺ قَالَ: نَهَى عَنْ بَيْعْ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطلَعَ (*) ".
حب (٣).
٤٢٠/ ١٧٧ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قُلتُ لِطَاوسُ: لَوْ تَرَكْتُ الْمُخَابَرةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ أبى (أَى) عمرو أَخْبَرَنى أَعْلَمُهُمْ يَعْنى ابْنَ عَبَّاسٍ أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ لَمْ يَنْهَهُ (لم يَنْه) عَنْهَا". стр. 15828
عب (١).
٤٢٠/ ١٧٨ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: أَصَابَتْ نَبِىَّ الله ﷺ خَصَاصَةٌ، فَبَلَغَ ذَلكَ عَليًّا، فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ عَمَلًا يُصِيبُ فيهِ شَيْئًا ليُغيثَ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ فَأَتَى بُسْتَانًا لِرَجُلٍ منَ الْيَهُود، فَاسْتَقَى لَه سَبْعَةَ عَشَرَ دَلْوًا، كُلُّ دَلَوٍ بتَمْرَةٍ، فَخَيَّرَهُ الْيَهُودِىُ على تمرة فأَخَذَ سَبع عَشْرَةَ عجوَةً، فَجَاءَ بهَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَال: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: بَلَغَنى مَا بِكَ مِنَ الْخَصَاصَةِ يَا نَبِىَّ اللهِ، فَخَرَجْتُ الْتَمسُ لَكَ عَمَلًا لأصيبَ لَكَ طَعَامًا، قَالَ: حَمَلَكَ عَلَى هَذَا حُبُّ الله وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِىَّ الله، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ مَا مِنْ عَبْدٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ إِلَّا الْفَقرُ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنْ جَرْيَةِ السَّيْلِ عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ فَليعُدَّ للبلاءِ تَجْفَافَا (*) وَإِنَّمَا يَعْنِى الصَّبْر".
كر، وفيه حنش (٢).
٤٢٠/ ١٧٩ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبىُّ ﷺ أَعْطَى زَيْنَبَ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ تَمْرًا أَوْ شَعِيرًا لِجَبَيْر (* *)، فَقَالَ لها عَالْمُ بْنُ عَدِىِّ: فَهَلْ لَكِ أَنْ أُعْطِيكَ مَكَانَهُ стр. 15829
بِالْمَدِينَة وآخذَه لرقيقى هُنَالِكَ؟ فَقَالَتْ حَتَّى أَسْألَ عُمَرَ، فَسَأَلَتْهُ، فَقَالَ: كيْفَ بِالضَّمان كَأَنَّهُ كَرهَهُ".
عب (١).
٤٢٠/ ١٨٠ - "عَنْ عَطَاء بْنِ أَبِى رَبَاحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابن عَبَّاس، فَأَتاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يا بْنَ عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ السَاعَةَ الَّتِى ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْجُمُعَة، هَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا؟ فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ العَصْرِ خَلَقَهَا مِنْ أَدِيم الأرْضِ، كُّلُّهَا تُسمَّى آدَم، أَلا تَرَىَ أَنَّ مِنْ وَلَدِهِ الأَسوَدَ وَالأَحْمَرَ، وَالْخَبِيثَ وَالطَّيِّبَ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْه فَنَسِى، فَسُمِّىَ الإِنْسَانَ، فَبا الله إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلكَ الْيَوْم حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الجَنَّةِ".
كر (٢).
٤٢٠/ ١٨١ - "عَنْ مجِاهدٍ قَالَ: بَينَا نَحْنُ جُلُوس أَصْحَابُ ابْنِ عَباسٍ: عَطَاء، وَطَاوُس، وَعكْرمَة إِذ جَاءَ رَجُل وَابْنُ عَبَّاسٍ قَايمٌ يُصَلِّى، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُفْتٍ؟ فَقُلتُ: سَلْ، فَقَالَ إِنِّى كُلَّمَا بُلتُ تَبِعَهُ الْمَاءُ الدَافِقُ، فقُلنَا الَّذِى يَكُونُ مِنْهُ الوَلَدُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقُلنَا: عَلَيْكَ الْغُسْلُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَرْجِعُ فَجَعَلَ ابْنُ عَباسٍ فِى صَلاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا عِكْرِمَةُ عَلَىَّ بِالْرَّجُلِ فَأَتَاهُ بِه، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أرَأَيْتُمْ ما أَفْتَيْتُمْ بِهِ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ كتَابِ اللهِ؟ قُلنَا: لا، فَعَنْ سُنَّةِ رَسُولِ الله ﷺ ؟ قُلنَا: لا: فَعَنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قُلْنَا: لا، فَعَنْ مَنْ؟ قُلنَا عَنْ رَأْيِنَا، فَقَالَ، لذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقيهٌ واحِدٌ أَشَدُ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ مِنْكَ стр. 15830
هَلْ تَجدُ شَهْوَةً فِى قَلبِكَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَهَلْ تَجدُ خَدَرًا فِى جَسَدِكَ؟ قَالَ: لا، قَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ أَبْرِدَةٌ، يَجْزيكَ مِنْهُ الوُضُوءُ".
كر، وسنده حسن (١).
٤٢٠/ ١٨٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِه، فَأَبْصَرَ أَبُو بَكْرٍ العباسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلبِ يَوْمًا مُقْبِلًا، فَتَنَحى لَهُ عَنْ مَكَانِه وَلَمْ يَرَهُ النَّبىُّ ﷺ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ ما نَحَّاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: هَذَا عَمُّكَ يَا رَسُولَ الله، فَسُرَّ بذَلِكَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى رَأَى ذَلكَ فِى وَجْهِهِ".
كر، ولم أر في سنده من تكلم فيه (٢).
٤٢٠/ ١٨٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ دَخَلَ الْبَيْتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَ الصَّيْفُ خَرَجَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا لَبسَ ثَوْبًا جَديدًا حَمد اللهَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَكَسَا الْخَلقَ".
كر (٣).
٤٢٠/ ١٨٤ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ عِمَارَةَ ابْنَةَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْد الْمُطَّلبِ وَأَمَّهَا سَلمَى بنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمَّا قَدِمَ رسُولُ الله ﷺ كَلَّمَ عَلىٌّ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ عَلىٌّ: تَتْرُكُ بنْتَ عَمّنَا تَتِيهُ (بنْتًا عَمْيَاء يَتِيمَة) بَيْنَ أَظهر الْمُشْرِكينَ، فَلَمْ يَنْهَهُ النَّبىُّ ﷺ عَنْ إِخْرَاجِهَا، فَخَرَجَ بِهَا فَتَكَلَّمَ زَيْدُ بْنُ حَارثَةَ وَكَانَ وَصِىُّ حَمْزَةَ، وَكَانَ النَّبِىُّ стр. 15831
- ﷺ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجرِينَ، فَقَالَ أَنَا أَحَقُّ بِهَا ابْنَة أَخى، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ جَعْفرٌ قَالَ: الْخَالَةُ وَالِدَةٌ وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا لِمَكَانِ خَالَتهَا عِنْدِى أَسْمَاء بنْت عُمَيْسٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ أَلا أخبركم (أَرَاكُمْ) فِى ابْنَة عَمِّى وَأَنَا أَخْرَجْتُهَا مِنْ بَيْنِ أَظهُرِ الْمُشْرِكينَ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَيْهَا نَسَبٌ دُونِى، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَنَا أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَى اللهِ وَرَسُوله، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِىُّ فَأَخِى وَصَاحِبِى، وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَتُشْبِهُ خَلْقِى وَخُلُقِى، وَأَنْتَ يَا جَعْفَرُ أَوْلَى بِهَا تَحْتَكَ خَالَتُهَا، وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلا عَلَى عَمَّتها فَقَضَى بِهَا لِجَعْفَر، فَلَمَّا قَضَى بِهَا لِجَعْفَر، فَحَجَلَ حَوْلَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ مَا هَذَا يَا جَعْفَرُ؟ فَقَالَ: يَا رسُولَ الله كَانَ النَّجَاشىُّ إِذا أَرْضَى أَحَدًا قَامَ فَحَجَلَ حَوْلَهُ، فَقِيلَ لِلنَّبىِّ ﷺ تَزَوَّجْهَا فَقالَ: ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَة، فَزَوَّجهَا رَسُولُ الله ﷺ سَلَمَةَ بْنَ أَبى سَلَمَةَ، فَكَانَ النَّبىُّ ﷺ يَقُولُ هَلْ جرَّب (جَرَّبْتَ) سَلَمَةَ".
كر، ورجاله ثقات؛ سوى الواقدى (١).
٤٢٠/ ١٨٥ - "عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ امْرَأَةِ عُمَر وابن لهَا: يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ فَصَفُّوهُمَا جَميعًا وَفى النَّاسِ ابْنُ عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرىُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ فَوُضِعَ الْغُلامُ ممَا يَلِى الإِمَامَ فَأَنْكَرْتُ، فَنَظَرْتُ إِلَى ابْن عَبَّاسٍ، وَإِلَيْهِمْ فَقُلتُ مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هِىَ السُّنَّةُ".
يعقوب بن سفين، كر (٢). стр. 15832
٤٢٠/ ١٨٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ عِدَةُ أَهْلِ بَدْر ثَلاثَمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، كَانَ الْمُهَاجِرُونَ سَبْعَةً وَسَبْعِينَ رَجُلًا، وَالأَنْصَارُ مِائَتَيْن وَسِتَةً وَثَلاثينَ رَجُلًا، وَكَانَ صَاحِبُ رَايَةِ الْمُهَاجِرينَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالبٍ، وَصَاحِبُ رَايَةِ الأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ".
كر (١).
٤٢٠/ ١٨٧ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لواء رَسول الله ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ عَلِىِّ ابْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَلِوَاءُ الأنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ".
كر (٢).
٤٢٠/ ١٨٨ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ رَايةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى المَواطِن كُلِّهَا، رَايةُ المُهَاجرينَ مَعَ عَلىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَرَايةُ الأَنْصَارِ معَ سَعد بْنِ عُبَادَةَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْح مَكَّةَ دُفعَتْ رَايَةُ قُضَاعَةَ إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاح، وَدُفَعَت رَايَةُ بَنِى سَلِيمٍ إِلَى خَالِدِ ابْنِ الْوَلِيدِ، وَكَانَتْ رَايَةُ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَرَايَة الْمُهَاجرِين مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ".
كر (٣).
٤٢٠/ ١٨٩ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمعْتُ النَّبِىَّ ﷺ (*) جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحدٍ إِلا لِسَعْدٍ، فَإِنِّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْمِ سَعْدُ، فدَاكَ أَبِى وَأُمِّى". стр. 15833
كر، وفيه أبو زهير عبد الرحمن بن معرا، عن أبى سعيد البقال ضعيفان (١).
٤٢٠/ ١٩٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِسَعْد بْنِ أَبى وَقَّاصٍ: دُونَكَ نَحْو العَدُو فَداكَ أَبِى وَأُمِّى، وَكَانَ يَضَعُ سَهْمَهُ في كَبدِ قَوسه فيَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمُكَ وَفِى سَبِيلِكَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ رَسُولَكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ اللَّهُمَّ اسْتَجبْ لِسَعْدٍ".
كر، وَفَيه المذكوران (٢).
٤٢٠/ ١٩١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِرَاءَ فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِىٌّ، أَوْ صدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، وَعَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو بَكْر، وَعُمرُ، وَعُثْمَانُ، وعَلىٌّ، وَطَلَحَةُ، والزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعدُ بْنُ أبِى وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْن زَيْدِ بْنِ عُمَرو بْنِ نُفَيْلٍ".
ع، والبغوى، وابن شاهين في الإفراد، طب، كر (٣).
٤٢٠/ ١٩٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ في قَرَابَة لِلْعَبَّاسِ، فَجَاءَ قَوْمهُ، فَقَالُوا لنلطمنه كَما لَطمَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ الْعَبَّاسُ مَنِّى وَأَنَا مِنْهُ، لا تَسبوا أَمْوَاتَنَا فَتؤذوا أحْيَاءَنَا". стр. 15834
كر (١).
٤٢٠/ ١٩٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِه قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَفْدُ بَنِى عَدِىٍّ عَنْهُمْ الحَارِثُ بْن وَهْبَانَ وَعُوَيْمِرُ بْنُ الأَخْرَمِ، وَحَبِيبُ بْنُ رَبِيعَةَ ابْنَا ملِّة وَمَعهُمْ رَهْط مِنْ قَوْمهمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ نَحْنُ أَهْلُ الحَرَامِ وسَاكِنَهُ (وساكنُوه) وَأَعَزُّ مَنْ بِهِ، وَنَحْنُ لا يَزِيدُ (نُرِيدُ) قِتَالَكَ وَلَوْ قَاتَلَكَ غَيْر قُرَيْشٍ قَاتَلْنَا مَعَكَ، وَلَكِنَّا لا نُقَاتِلُ قُرَيْشًا، وَإِنَّا لَنُحبُّكَ وَمَنْ أَنْتَ مِنْهُ، وَقَدْ أَتَيْنَاكَ فَإِنْ أَصَبْتَ مِنَّا أَحدًا خَطَأ فَعَلَيْكَ دِيَتُهُ، وَإِنْ أَصَبْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ فَعَلَيْنَا دِيَتُهُ إِلَّا رَجُلًا مِنَّا قَدْ هَرَبَ، فَإِنْ أَصَبْتَهُ أَوْ أَصَابَهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ فَلَيْسَ عَلَيْنَا وَلا عَلَيْكَ، وَأَسْلَمُوا، فَقَالَ: عُوَيْمِرُ بْنُ الأَخْرَمِ: دَعُونِى آخُذُ عَلَيْهِ. قَالُوا لا، مُحَمَّد لا يَغْدِرُ وَلا يُرِيدُ أَنَّ يغْدرَ بِهِ، فَقَالَ حَبِيبٌ وَرَبِيعَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُسَيْدَ ابْنَ أَبِى أُنَاسٍ هُوَ الَّذِى هَرَبَ، وَتَبَرَّأنَا إِلَيْكَ منْهُ وَقَدْ نَالَ مِنْكَ، فَأَبَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَمَهُ، وَبَلَغَ أُسَيْدًا قَوْلُهُمَا لِرَسُول الله ﷺ فَأَتَى الطَّائفَ، فَأقَامَ بِهِ وَقَالَ لرَبِيعَة وَحَبيب.
فَإِمَّا أَهْلَكَنَّ وَتَعيشَ بَعْدِى ... فَإِنَّهُمَا عَدُوُّ كَاشِحَانِ
فَلمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ كَانَ أُسَيْد بْنُ أَبِى أُنَاسٍ فِيمَنْ أَهْدَرَ دَمَهُ، فَخَرَجَ سَارِيةُ بْنُ زينَم إِلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْد: ما وَرَاءكَ؟ قَالَ: أَظهَرَ الله نَبِيهُ وَنَصَرَهُ عَلَى عَدوِّه، فَاخْرُجْ يَابْنَ أَخِى إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لا يقْتَلُ مَنْ أَتَاهُ، فَحَمَلَ أُسَيْد امْرَأَتَهُ وَخرَجَ وَهِىَ حَامِلٌ تَنْتَظِرُ، وَأَقْبَلَ فألْقَت غُلامًا عِنْدَ قَرْنِ الثَّعَالِبِ، وَأَتَى أُسَيْدٌ أَهْلَهُ فَلَبسَ قَميصًا وَاعْتَمَّ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ الله ﷺ وَسَارِيَةُ قَائِمٌ بِالْسَيْفِ عِنْدَ رَأسِهِ يَحْرسُهُ، فَأَقْبَلَ أُسَيْد حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدىِّ رَسُولِ الله ﷺ وَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَنْذَرْتَ دَمَ أُسَيْد؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أَتَقْبَلُ مِنْهُ إِنْ جَاءَكَ مُؤْمِنًا؟ стр. 15835
قَالَ: نَعَمْ، فَوَضَعَ يَدَهُ في يَدِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: هذِهِ يَدِى في يَدِكَ أشهد أَنَّكَ رَسُول الله ﷺ وَأَن لاَ إِلَه إِلا الله، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ رَجُلًا يَصُرخُ أَنْ أُسَيْدَ بِنَ أَبِى أُنَاسٍ قَدْ آمَنَ، وَقَد أَمَّنَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَمَسَحَ رَسُولُ الله ﷺ وَجْهَهُ، وَأَلْقى يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَيُقَالُ إِنَّ أُسَيْدًا كَانَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ المُظْلِمَ فَيُضئُ، وَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ أَبِى أُنَاسٍ:
أَأَنْتَ الَّذى تَهْدِى معْدًا لدِينها ... بَل الله يُهْدِيهَا وَقَالَ لَكَ أَشْهَدِ
فَمَا حَمَلْتُ مِنَ نَاقَةٍ فَوْقَ كُوِرهَا ... أَبرَّ وأَوفَى ذمَة مِنْ مُحَمَّدِ
واكسِى البَرْدَ الحَالَ قَبْلَ ابْتَذالِه ... وَاعْطى لِرأسِ السَابقِ المتَجَردِ
تَعَلَم رَسُول الله أَنَكَ قَادِرٌ ... عَلَى كُلِ حَيى مُتَهمينَ وَمُنْجِدِ
تَعْلَمُ أَنَّ الركْبَ عُوَيْمرٍ ... هُمُ الكَاذِبُونَ المُخلَفو كُلَّ مَوْعِدِ
أأنْبَوْا رَسُولَ الله أَنْ قَدْ هَجَوْتُهُ ... فَلاَ رفعت سوْطِى إِلَّاَ أَذًا يَدى
سِوَى أَنَّنِى قَدْ قُلْتُ وَيْل أَم فتية ... أُصِيبُوا بِنَحْسٍ لاَ بِطائر أَسْعَدى
أَصَابَهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِدِمَائِهم ... كَفَاء فَقرت حَسَرتى وَتَبلدى
ذُوَيْبُ وَكُلْثُومُ وَسَلَمَى تَبَايَعُوا ... جميعًا فَإِنْ لاتَنمَع أنْعَيْنُ أَكمدِ
فَلَمَّا أَنْشَدَهُ أَأَنْتَ الَّذِى تهْدى معدا لِدينِهَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ بَلْ الله يهْدِيهَا، فَقَالَ الشاعرُ: بَل الله يهْدِيَها وَقَالَ لَكَ أَشْهَد".
المداينى، كر (١).
٤٢٠/ ١٩٤ - "عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ". стр. 15836
كر (١).
٤٢٠/ ١٩٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَدَّقَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِى الصَّلْتِ فِى شَىْء مِنْ شعْرِهِ أَنْشَدَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْلِ أُمَيَّةَ:
وَالشَّمْسُ تَطلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَة ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ
تَأتِى (*) فَمَا تَطلُعُ لَنَا فِى رِسْلِهَا ... إِلاَّ مُعَذَّبَةً وَإِلاَّ تُجْلَدُ
فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ صَدَقَ
حم، ع، كر (٢). стр. 15837
٤٢٠/ ١٩٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ كُلَّ سَنَة فِى ثَلاَثِمِائَة وَسِتِّينَ كُوَّةً، تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ فِى كُوَّةٍ، لاَ تَرْجِعُ إِلَى تلْكَ الْكُوَّةِ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلَ، وَلاَ تَطْلُعُ إلا وهِىَ كَارِهَةٌ فَتَقُولُ: رَبِّ لاَ تُطْلِعْنِى عَلَى عِبَادِكَ، فَإِنِّى أَرَاهُمْ يَعْمَلُونَ بِمَعَاصِيكَ".
كر (١).
٤٢٠/ ١٩٧ - "عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِى أُمَيَّةَ بْنِ أَبِى الصَّلْتِ: آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ؟ فَقَالَ: هُوَ حَقٌّ، فَمَا أنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ قَلْتُ: أَنْكَرْنَا قَوْلَهُ:
وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ
لَيْسَتْ بِطَالِعَة لَهُمْ فِى رِسْلِهَا ... إِلاَّ مُعَذَّبَةً وَإِلاَّ تُجْلَد
مَا بَالُ الشَّمْسِ ثُجْلَدُ؟ فَقَالَ: وَالَّذى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَطُّ حَتَّى يَنْخُسَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَيَقُولُونَ لَهَا: اطْلُعِى، فَتَقُولُ: لاَ أَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ يَعْبُدُونِى مِنْ دُونِ الله، فَيَأتِيهَا مَلَكٌ فَتَشْتَعِلُ لِضِيَاءِ بَنِى آدَمَ، فَيَأتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا مِنَ الطُّلُوعِ فَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ، فَيَحْرِقُهُ الله تَحْتَهَا، وَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ الله ﷺ : مَا طَلَعَتْ إِلاَّ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَلاَ غَرَبَتْ إِلاَّ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَطُّ إِلاَّ خَرَّتْ لله سَاجِدَةً، فَيَأتِيهَا стр. 15838
شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا عَنِ السُّجُودِ، فَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيُحْرِقُهُ الله تَحْتَهَا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَلاَ غَرَبَتْ إِلاَّ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ".
كر (١).
٤٢٠/ ١٩٨ - "عَن الْوَاقِدىِّ، حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمًّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصَمِ بْنِ عُمَر بْنِ قتَادَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، وَإِسْمَاعِيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَكُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِطَائِفَةٍ، وَعِبَارَة حَدِيثِ ابْنِ أَبِى حَبِيبَةَ قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنْ تَبُوكَ فِى أَرْبعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَارِسًا إِلَى أُكَيْدِر بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ بَدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَكَانَ أُكَيْدِرُ بْنُ كنْدَةَ قَدْ مَلَكَهُمْ وَكَانَ نَصْرَانِيًا، فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لِى بِهِ وَسْطَ بِلاَدِ كَلْبٍ، وَإِنَّمَا أَنَا فِى أُنَاسٍ يَسِيرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَر فَتَأخُذُهُ، خَرَجَ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ بِمَنْظَرِ الْعَيْنِ، وَفِى لَيْلَةٍ مُقْمرَةٍ صَائِفَةٍ وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ الرَّبَابُ بِنْتُ أَنِيفِ بْنِ عَامِرٍ مِنْ كِنْدَةَ، فَصَعِدَ عَلَى ظَهْرِ الْحِصْنِ مِنَ اْلْحَرِّ وَقَيْنَتُهُ تُغَنِّيهِ، ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ، فَأَقْبَلَتِ الْبَقَرُ تَحُكُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْحِصْنِ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ الرَّبَابُ، فَأَشْرَقتِ الْحِصْنَ فَرَأَتِ الْبَقَرَ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ فِى اللَّحْمِ، هَلْ رَأَيْتَ مِثْل هَذَا قَطُّ؟ قَالَ: لاَ، ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ يَتْرُكُ هَذَا؟ قَالَ: لاَ أَحَدٌ، قَالَ: يَقُولُ أُكَيْدِرُ: وَالله مَا رَأَيْتُ جَاءَتْنَا بَقَرٌ لَيْلًا غَيْرَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَلَقَدْ كُنْتُ أُضَمِّرُ لَهَا стр. 15839
(الْخَيْلَ) إِذَا أَرَدْتُ أَخْذَهَا شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ أَرْكَبُ بِالرِّجَالِ وَبِالآلَةِ، فَنَزَلَ، فَأَمَرَ بَفَرَسِهِ فَأُسْرِجَ، وَأَمَرَ بِخَيْلٍ فَأُسْرِجَتْ، وَرَكِبَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مَعَهُ أَخُوه حَسَّانُ وَمَمْلُوكَانِ لَهُ، فَخَرَجُوا مِنْ حِصْنِهِمْ مَطَارِدِهِمْ (فَلَمَّا فَصَلُوا) فِى الْحِصْنِ، وَخَيْلُ خَالِدٍ تَنْظُرهُمْ لاَ يَصْهِلُ فِيهَا فَرَسٌ وَلاَ يَتَحَرَّكُ، فَسَاعَةَ وَصَلَ أَخَذتهُ الْخَيْلُ، فَاسْتَأسَرَ أُكَيْدِرُ، وَامْتَنَعَ حَسَّانُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهَرَبَ الْمَمْلُوكَانِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَدَخَلُوا الْحِصْنَ وَكَانَ عَلَى حَسَّان قَبَاءُ دِيبَاجٍ مُخَوَّصٌ (*) بِالذَّهَبِ فَاسْتَسْلَبَهُ خَالِدٌ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ عَمْرِو بْنِ أُبَيَّةَ الضَّمْرِىِّ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: إِنْ ظَفِرْتَ بِأُكُيْدِرَ فَلاَ تَقْتُلهُ وَائْتِ بِه إِلَىَّ، فَإِنْ أَبَى فَاقْتُلُوهُ، فَطَاوَعَهُمْ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لأُكَيْدِرَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُجِيرَكَ مِنَ الْقَتْلِ حَتَّى آتِى بِكَ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى أَنْ تَفْتَحَ لِى دَوْمَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَلِكَ لَكَ، فَلَمَّا صَالَحَ خَالِدٌ أُكَيْدِرَ، وَأُكَيْدِرُ فِى وَثَاقٍ وَانْطَلَقَ بِهِ خَالِدٌ حَتَّى أَدْنَاهُ مِنْ بَابِ الْحِصْنِ، نَادَى أُكَيْدِرُ أَهْلَهُ: افْتَحُوا بَابَ الْحِصْنِ، فَأَرَادُوا ذَلِكَ فَأَبَى عَلَيْهِمْ مَصَادُّ أَخُو أُكَيْدِرَ، فَقَالَ أُكَيْدِرُ لِخَالِدٍ: تَعْلَمُ وَالله مَا يَفْتَحُونَ لِى مَا رَأَوْنِى فِى وَثَاقِكَ فَخَلِّ عَنِّى، فَلَكَ الله وَالأَمَانَةُ أَنْ أَفْتَحَ لَكَ الْحِصْنَ إِنْ أَنْتَ صَالَحْتَنِى عَلَى أَهْلِهِ، قَالَ خَالِدٌ: فَإِنِّى أُصَالِحُكَ، فَقَالَ أُكَيْدِرُ: إِنْ شِئْتَ حَكَّمْتُكَ وَإِنْ شِئْتَ حَكَّمْتَنِى، قَالَ خَالِدٌ: بَلْ نَقْبَلُ مِنْكَ مَا أَعْطَيْتَ، فَصَالَحَهُ عَلَى أَلْفَىْ بَعِيرٍ، وَثَمَانِمِائَةِ رَأسٍ، وَأَرْبَعمِائَةِ دِرْعٍ، وَأَرْبعمِائَةِ رُمْحٍ عَلَى أَنْ يَنْطَلِقَ بِهِ وَأَخِيهِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَيَحْكُمَ فِيهِمَا حُكْمَهُ، فَلَمَّا قَاضَاهُ خَالِدٌ عَلَى ذَلِكَ خَلَّى سَبِيلَهُ، فَفَتَحَ الْحصْنَ فَدَخَلَهُ خَالِدٌ وَأَوْثَقَ مُصَادَّ أَخَا أُكَيْدِرَ، وَأَخَذَ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مِنَ الإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالسِّلاَحِ، ثُمَّ خَرَجَ قَافِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ أُكَيْدِرُ وَمُصَادُّ، فَلَمَّا قَدِمَ بأُكُيْدِرَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ صَالَحهُ عَلَى الْجِزْيَةِ، وَحَقَنَ دَمَهُ وَدَمَ أَخِيهِ، وَخَلَّى سَبِيلَهُمَا، وَكَتَبَ رَسُولُ الله ﷺ كِتَابًا (فِيهِ أَمَانُهُمْ) وَمَا صَالَحَهُمْ، وَخَتَمَهُ يَوْمَئِذٍ بِظُفْرِهِ".
стр. 15840
كر (١).
٤٢٠/ ١٩٩ - "عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ طَالُوتُ مِائَةَ أَلْف وَثَلاَثَةَ آلاَفٍ، وَثَلاَثَمِائَةٍ، وَثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَشَرِبُوا مِنَ النَّهْرِ كُلُّهُمْ إِلاَّ ثَلاَثَمِائَةٍ وَثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةَ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ".
كر (٢).
٤٢٠/ ٢٠٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ الأَسَدِىَّ إِلَى عَوْفٍ الْوَرْقَانِى مِنْ بنى الصَّيْرَاءِ".
كر (٣).
٤٢٠/ ٢٠١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ صَفْوَانَ بْنَ بَيْضَاءَ فِى سَرِيَّةِ стр. 15841
عَبْدِ الله بْنِ جَحْشٍ قِبَلَ الأبوَاءِ فَغَنِمُوا، وَفِيهمْ نَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ (*) الآية".
ابن منده، وقال: غريب، كر (١).
٤٢٠/ ٢٠٢ - "عَن أَبِى مِجْلَز لاَحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ فِى غَزْوَةٍ، فَكَانَ يَتَنَاوَبُ أَصْحَابُ سَوْقِ الإِبِلِ، فَإِذَا كَانَتْ نَوْبَةُ رَسُولِ الله ﷺ حَدا بِالركِّابِ وَيقُولُ زَيْدُ الخَيْرِ وَمَا زَيْدُ، جُنْدَبٌ وَمَا جُنْدَبٌ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، رَأَيْنَاكَ تَذْكُرُ زَيْدًا وَجُنْدُبًا فَأَكْثَرْتَ مِنْ ذكْرِهِمَا، قَالَ: هُمَا رَجُلاَنِ مِنْ أُمَّتِى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَسَبَقَهُ بَعْضُ جَسَدِهِ أَوْ يَدِهِ إِلَى الْجَنَّة، وَأَمَّا الآخَرُ فَيَفْرِقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَأَمَّا زَيْدٌ فَأُصِيبَتْ يَدُهُ يَوْمَ جَلُولاَءَ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَأَمَّا جُنْدُبٌ فَإِنَّهُ مَرَّ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ فَإِذَا بِسَاحِر يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَمَلَ بِسَيْفِهِ وَجَاءَ فَضَرَبَ السَّاحِرَ فَقَتَلَهُ".
كر (٢). стр. 15842
٤٢٠/ ٢٠٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ أُمُّ أَبِى بَكْرٍ، وَأُمُّ عُثْمَانَ، وَأُمُّ طَلْحَةَ، وَأُمُّ الزُّبَيْرِ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأُمُّ عَامِرِ (*) بْنِ يَاسِرٍ".
كر (١).
٤٢٠/ ٢٠٤ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقِىَ رَسُولُ الله ﷺ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فِى الطَّوَافِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هِنْدٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفْشَتْ عَلَىَّ هِنْدٌ سِرِّى، لأَفْعَلَنَّ بِها وَلأَفْعَلَنَّ، فَلَمَّا فَرغَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ طَوَافِهِ لَحِقَ أَبَا سُفْيَانَ، فَقالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ لاَ ثُكَلِّمْ هِنْدًا فَإِنَّها لَمْ تُفْشِ مِنْ سِرِّكَ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، هَذِهِ هِنْدٌ طيِّبْتُهَا (* *) أَنْ تَكُونَ أَفْشَتْ سِرِّى، مَنْ أَنْبَأَكَ مَا فِى نَفْسِى؟ ! ".
كر (٢).
٤٢٠/ ٢٠٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِأعْلَى مَكَّةَ: إِنَّهُ لاَ стр. 15843
دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ؟ فَقَالَ: لاَ أَصِلُ إِلَى بَيْتِى حَتَّى أَقْدَم الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْد الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِىّ ﷺ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَفَرُّوا (*) عَلَى سَكَنِكُمْ (* *)، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ، وَلكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِنِ اسْتُنفِرتُمْ فَانْفِرُوا".
كر (١).
٤٢٠/ ٢٠٦ - "عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: مَا لِىَ عَهْدٌ بِأَهْلِى مُذْ عَفَّارِ النَّخْلِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِى، وَكَانَ زَوْجهَا مُصْفَرًا حَمْشًا سَبْطَ الشَّعَرِ، وَالَّذى رُمِيتْ بِهِ خَدْلَج إِلَى السَّوَادِ، جَعْدًا قَطَطًا مُسْتَهِمًا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ، ثُمَّ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذى رُمِيَتْ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ ابْنِ الْهَادِ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَهِىَ الْمَرْأَةُ الَّتِى قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنةٍ لَرَجَمْتُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَعْلَنَتْ فِى الإسْلاَمِ".
عب (٢). стр. 15844
٤٢٠/ ٢٠٧ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِىِّ ﷺ وَزَوْجُهَا الْعَاصُ بْنُ الرَّبِيعِ مُشْرِكٌ، فَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِىُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِهِمَا".
عب (١).
٤٢٠/ ٢٠٨ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَت امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِىّ ﷺ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّى قَدْ أَسْلَمْتُ مَعَهَا وَعَلِمَتْ بِإِسْلامِى مَعَهَا، فَنَزَعَهَا النَّبِىُّ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ".
عب (٢).
٤٢٠/ ٢٠٩ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثَلاثًا، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ الله".
خط في المتفق (٣). стр. 15845
٤٢٠/ ٢١٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُوشِكُ الْمُطَّلِعُ أَنْ يَطْلعَ قِيلَ لَهُ: وَمَا الْمُطَّلِعُ؟ قَالَ: مُنَادٍ يُنَادِى السَّاعَةَ، فَمَا مِنْ حَىٍّ وَلا ميِّتٍ إِلا كَأَنَّمَا يُنَادِى عِنْدَ أُذُنِهِ".
خط فيه (١).
٤٢٠/ ٢١١ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سأَلهُ رَجُلٌ عَنِ الصِّيَامِ، فَقَالَ: لأَحَدِّثنَّكَ حَدِيثًا هُوَ عِنْدِى فِى التَّخْتِ (*) الْمَخْزُونِ إِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ خَلِيفَةِ الرَّحْمنِ دَاوُدَ، كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَأَشْجَعِ النَّاسِ، وَكَانَ لا يَفِرُّ إِذَا لاقَى، وَكَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ بِاثنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَوْتًا يُلَوِّنُ فيهِنَّ، فَيَقْرَأُ قِرَاءَةً يُطْرِبُ الْمَحْمُومَ، وَكَانَ إِذَا أرادَ أَنْ يُبْكِىَ نَفْسَهُ اجْتَمَعَتْ دَوَابُّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَوْلَ مِحْرَابِهِ فَيُنْصِتْنَ لِقَرَاءَتِهِ، وَيَبْكِينَ لِبُكَائِهِ، وَكَانَ يَسْجُدُ لله فِى آخِرِ اللَّيْلِ سَجْدَةً يَتَضَرعُّ فِيها إِلَى اللهِ وَيَسْأَلُ حَاجَتَهُ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِى دَاوُد، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَإِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَمِنْ وَسَطِهِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَمِنْ آخِرِهِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَكَانَ يَسْتَفْتِحُ الشَّهْرَ بِالصِّيَامِ، وَوَسطَهُ بِالصِّيَامِ، وآخِرهُ بِالصِّيَامِ، وَإِنْ أَرَدْتَ صَيَامَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ فَلا يُفْطِرُ، وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَلا يَرْقُدُ، وَكَانَ يَلْبَسُ الشَّعَرَ، وَيَأكُلُ الشَّعِيرَ، وَيَبِيتُ حَيْثُ أَمْسَى، وَلا يَحْبِسُ شَيْئًا لِغَدٍ، وَكَانَ رَامِيًا إِذَا أَرَادَ الصَّيْدَ لَمْ يُخْطِئْهُ، وَكَانَ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ بَنِى إِسْرَائِيلَ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَضَاهَا، وَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ، فَإِذَا رآهَا قَدْ غَرَبَتْ قَامَ فَصَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَلا يَزَالُ قَائِمًا للهِ حَتَّى يَرَاهَا قَدْ طَلَعَتْ، стр. 15846
فَكَانَ هَذَا شَأنَهُ حَتَّى رَفَعَهُ الله إِلَيْهِ، وَإِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ أُمِّه مَرْيَمَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَتُفْطِرُ يَوْمًا، وَإِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ خَيْرِ الْبَشَرِ النَّبِىِّ الْعَرَبِىَ الْقُرَشِىِّ أَبى القَاسِم ﷺ فَكَانَ يَصُومُ فِى كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَقُولُ: هِىَ صِيَامُ الدِّهْرِ، وَهِىَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ".
ابن زنجويه، كر، وفيه أبو فضالة الفرج (*) بن فضالة ضعيف (١).
٤٢٠/ ٢١٢ - "ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْد اللهِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ".
ق، كر (٢).
٤٢٠/ ٢١٣ - "الْوَاقِدِىُّ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عُتْبَةَ يُخْبرُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلبِ: وَا صَبَاحَ قُرَيْشٍ! وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَهَا رَسُولُ الله ﷺ عِنْوَةً إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ آخِرَ الدَّهْرِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بَغْلَةَ رَسُول اللهِ ﷺ الشَّهْبَاءَ فَرَكبْتُهَا، وَقَالَ: الْتَمِسْ خِطَابًا أَوْ إِنْسَانًا أَبْعَثُ (* *) إِلَى قُرَيْشٍ يَتَلَقَّوْا (* * *) رَسُولَ الله ﷺ قَبْلَ أَنْ стр. 15847
يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّى لَفِى الأَرَاكِ أَبْتَغِى إِنْسَانًا إِذْ سَمِعْتُ كَلامًا يَقُولُ: وَاللهِ إِنْ رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ فِى النِّيرَانِ، قَالَ: يَقُولُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: بِهَذِه (*) وَاللهِ خُزَاعَةُ حَاشَتْهَا الْحَرْبُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: خُزَاعَةُ أَقَلُّ وَأَذَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانَهُمْ، وَعَشيرَتَهُمْ، قَالَ: وَإِذَا (* *) بِأَبِى سُفْيَانَ، فَقُلْتُ: أَبَا حَنْظَلَةَ؟ فَقَالَ: لَبَّيْكَ (* * *) أَبَا الْفَضْلِ، وَعَرَفَ صَوْتِى: مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى؟ فَقُلْتُ: وَيْلَكَ، هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (فِى عَشْرَةِ آلافٍ) (* * * *) فَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وأَمِّى مَا تَأمُرُنِى؟ هلْ مِنْ حِيلَةِ؟ قُلْتُ. نَعَمْ تَركَبُ عَجُزَ (١) هَذِهِ الْبَغْلَةِ فَتَذْهبُ بِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهِ وَاللهِ إِنْ ظُفِرَ بِكَ دُونَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَتُقْتَلَنَّ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَأَنَا وَاللهِ أَرَى ذَلكَ، قَالَ: وَرَجَعَ بُدَيْلُ وَحَكِيمٌ، ثُمَّ رَكِبَ خَلْفِى، ثُمَّ وَجَّهْتُ بِهِ، كُلَّمَا مَرَّ بِنَارٍ مِنْ نَارِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْنِى قَالُوا: عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ، حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب، فَلَمَّا رَآنِى قَامَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: الْعَبَّاسُ، قَالَ: فَذَهَبَ يَنْظُرُ، فَرَأَى أَبَا سُفْيَانَ خَلْفِى، فَقَالَ: أَبَا سُفْيَانَ عَدُوَّ اللهِ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَمْكَنَ مِنْكَ بِلا عَهْدٍ وَلا عَقْدٍ (* * * * *)، ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ رَسُولِ الله ﷺ يَشْتَدُّ، وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةَ حَتَّى اجْتَمَعْنَا جَمِيعًا عَلَى بَابِ قُبَّةِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: فَدَخَلتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى أَثَرِى، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ قَدْ أَمْكَنَ الله مِنْهُ بِلا عَهْدٍ، وَلا عَقْدِ، فَدَعْنِى أَضْرِبْ عُنُقَهُ؟ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّى قَدْ أَجَرْتُهُ، قَالَ: ثُمَّ لَزِمْتُ رَسُولَ اَللهِ ﷺ فَقُلْتُ: وَاللهِ стр. 15848
لا يُنَاجِيهِ أَحَدٌ اللَّيْلَةَ دُونِى، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِيهِ، قُلْتُ: مَهْلًا يَا عُمَرُ! فَإِنَّهُ وَاللهِ لَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَدِىِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتَ هَذَا، وَلَكِنَّهُ أَحَدُ بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْلا يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَوَالله لإِسْلامُكً كَانَ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ إِسْلامِ رَجُلٍ مِنْ وَلَدً الْخَطَّاب لَوْ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اذْهبْ بِهِ (*) فَقَدْ أَجَرْتُهُ لَكَ، فَلْيُبيِّتْ (* *) عِنْدَكَ، حَتَّى تَمُرُّوا (* * *) بِهِ عَلَيْنَا إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَمَّا أصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ، فَلَمَّا رآَهُ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ: وَيْحَكَ أَبَا سُفْيَانَ! أَلَمْ يَأنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لا إِلَه إِلا الله، قَالَ: بِأَبى أَنْتَ مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ، قَدْ كَانَ يَقَعُ فِى نَفْسِى أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ إِلَهٌ لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا، قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّى رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: بِأَبِى أَنْتَ وَأَمِّى مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَعْظَمَ عَفْوَكَ، أَمَّا هَذِهِ فَوَالله إِنَّ فِى النَّفْسِ مِنْهَا لَشَيْئًا بَعْدُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: فَقُلْتُ: وَيْحَكَ: اشْهَدْ أَن لا إِلَهَ إِلا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (* * * *) فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَبَا سُفْيَانَ وَحُبَّهُ الشَّرَفَ وَالْفَخْرَ، أَجَل (* * * * *) لَهُ شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أبِى سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ بَعْدَمَا خَرَجَ: احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِى إِلَى خَطْمِ الْجَبَلِ حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا، قَالَ الْعَبَّاسُ: فعَدَلْتُ بِهِ فِى مَضِيقِ الْوَادِى إِلَى خَطْمِ الْجَبَلِ، فَلَمَّا حَبَسْتُ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: غَدْرًا يَا بَنِى هَاشِمٍ! ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ أَهْلَ النُّبُوَّةِ لا يَغْدِرُونَ وَلَكِنْ لِى إِليْكَ حَاجَةٌ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَهَلا بَدَأتَ بِهَا أَوَّلا، فَقُلْتَ: إِنَّ لِى إِليْكَ حَاجَةً فَكَانَ أَفْرَحَ (* * * * * *) لِرَوْعِى، قَالَ الْعَبَّاسُ: أَلَمْ (* * * * * * *) أَكُنْ أَرَاكَ تَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ وَعَبَّى رَسُولُ الله ﷺ أَصْحَابَهُ، وَمَرَّتِ
стр. 15849
الْقَبَائِلُ عَلَى قَادَتِهَا، وَالْكَتَائِبُ عَلَى رَايَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ قَدِمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَالِدُ ابْنُ الْوَلِيدِ فِى بَنِى سُلَيِمٍ، وَهُمْ أَلْفٌ وَفيهِمْ لِوَاءٌ ويَحْمِلُهُ عَبَّاسُ بْنُ مِرْداسٍ، وَلِوَاءٌ ويَحْمِلُهُ خفَافُ بْنُ نَدْبَةَ، وَرَايَةٌ يَحْمِلُهَا الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ الْعَبَّاسُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: الْغُلامُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا حَاذَى خَالِدٌ بِالْعَبَّاسِ وَإِلَى جَنْبِهِ أَبُو سُفْيَانَ كَبَّرُوا ثَلاثًا، ثُمَّ مَضَوْا، ثُمَّ مَرَّ عَلَى أَثَرِهِ، الزُّبيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِى خَمْسِمِائَةٍ مِنْهُمْ مُهَاجِرُونَ وَأَفْنَاءُ النَّاسِ، وَمَعَهُ رَايَةٌ، فَلَمَّا حَاذَى أَبَا سُفْيَانَ كَبَّرَ ثَلاثًا وَكَبَّرَ أَصْحَاُبهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: ابْنُ أُخْتِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَرَّتْ نَفَرُ غِفَارٍ فِى ثَلاثِمِائَةٍ يَحْمِلُ رَايَتَهُمْ أَبُو ذَرٍّ، (وَيُقَالُ: إِيماءُ بْنُ دَحْضَةَ) (*) فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبَّرُوا ثَلاثًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: أَسْلَمُ، قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! مَالِىَ (* *) وَلأَسْلَمَ؛ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا تِرَةٌ (* * *) قَطُّ، قَالَ الْعَبَّاسُ: هُمْ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، دَخَلُوا فِى الإِسْلامِ، ثُمَّ مَرَّتْ بَنُو كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو فِى خَمْسِمِائَةٍ يَحْمِلُ رَايَتَهُمْ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: مَنْ هَؤُلاء؟ قَالَ: بَنُو كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: نَعَمْ هَؤُلاءِ حُلَفَاءُ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبَّرُوا ثَلاثًا، ثُمَّ مَرَّتْ مُزَيْنَةُ فِى أَلْفٍ فِيها ثَلاثَةُ ألْوِيَةٍ وَفِيهَا مِائَةُ فَرَسٍ يَحْمِلُ أَلْوِيَتهَا النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ، وَبِلالُ بْنُ الْحَارِثُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبَّرُوا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: مُزَيْنَةُ، قَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ! مَا لِى وَلمُزَيْنَةَ قَدْ جَاءَتْنِى تُقَعقِعُ مِنْ شَوَاهِقهَا، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ فِى ثَمَانِمائَةٍ مَعَ قَادَتِهَا فِيهَا أرْبَعَةُ أَلْوِيَةٍ: لِوَاءٌ ومَعَ أَبِى زُرْعَةَ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، وَلِوَاءٌ ومَعَ سُوَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، وَلِوَاءٌ مَعَ رَافِع بْنِ مَكِيثٍ، وَلِوَاءٌ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ فَلَمَّا حَاذَوْهُ كَبَّرُوا ثَلاثًا، ثُمَّ مَرَّتْ كنَانَةُ بَنُو لَيْثِ وَضَمْرَة، وَسَعْدُ بْنُ بُكَيْرٍ فِى مِائَتَيْنِ يَحْمِلُ رَايَتَهُمْ أَبُو وَاقِد اللَّيْثِىُّ فَلَمَا حَاذَوْهُ كَبَّرُوا ثَلاثًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: بَنُو بَكْرٍ (قَالَ) نَعَمْ أَهْلُ شُؤْمٍ، وَاللهِ هُمُ الَّذِينَ غَزَانَا مُحَمَّدٌ بِسَبَبِهِمْ، أَمَا وَاللهِ مَا شُوورْتُ فِيهِ وَلا عَلِمْتُهُ، وَلَقدْ كُنْتُ لَهُ كَارِهًا حَيْثُ بَلَغَنِى، وَلَكِنَّهُ أَمْر
стр. 15850
حُمَّ (*)، قَالَ الْعَبَّاسُ: قَدْ خَارَ الله لَكَ فِى غَزْوِ مُحَمَّد ﷺ لَكُمْ وَدَخَلْتُمْ فِى الإِسْلامِ كَافَّةً، قَالَ الْوَاقِدِىُّ: وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِى عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ قَالَ: مَرَّتْ بَنُو لَيْثِ وَحْدَهَا، وَهُمْ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ يَحْمِلُ لَوَاءها الصَّعبُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَلَمَّا مَرَّ كَبَّرُوا ثَلاثًا، فَقَالَ: مَنْ هؤُلاءِ؟ قَالَ: بَنُو لَيْثِ وَحدها، ثُمَّ مَرَّتْ أَشْجَعُ، وَهُم آخِرُ مَنْ مَرُّوا بِهِ ثَلاثُمِائَة مَعَهُمْ لِوَاءٌ يَحمِلُهُ معقِلُ بْنُ سَنانَ، وَلِوَاءٌ مَعَ نُعَيْم بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانِ: هؤُلاءِ كَانُوا أَشَدَّ الْعَرَب عَلَى مُحَمَّدِ ﷺ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَدخَلَ اللهُ الإِسْلامَ قُلُوبَهُم، فَهذَا مِنْ فَضْلِ الله، ثُمَّ قَالَ: مَا مَضَى (بَعدُ) بَغثُ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ العَبَّاسُ: لَمْ يَمضِ بَعْدُ، لَوْ رَأَيْتُ الْكَتِيبَةَ التِى فِيها مُحَمَدٌ ﷺ رَأَيْتَ الْحَدِيدَ وَالخَيْلَ وَالرِّجَالَ، وَمَا لَيْسَ لأحَدِ بِهِ طَاقَةٌ، قَالَ: أَظُنُّ وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ! وَمَنْ لَهُ بِهؤُلاء طَاقَة؟ ! فَلَمَّا طَلَعَتْ كَتِيبَةُ رَسُولِ الله ﷺ الخَضْرَاءُ طَلَعَ سَوَادٌ وَغَبَرَةٌ مِنْ سَنَابِكِ الْخَيْلَ، وَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، كلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا مَرَّ مُحَمَّد ﷺ فَيَقُولُ الْعَبَّاس: لا، حَتَّى (مَرَّ) يَسِيرُ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصوَاءِ بَيْنَ أَبَى بَكْرٍ، وَأسَيْد بْنِ حُضَيْرٍ وَهُوَ يُحَدِّثهُمَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: هذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى كتِيبَتِه الخَضْرَّاء فِيها المهاجِرُونَ وَالأنْصَارُ، فِيها الرَّايَاتُ وَالألوِيَةُ مَعَ كلِّ بَطَلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَلِوَاءَ فِى الحَدِيَدِ لا يُرَى مِنْهُم إِلا الْحَدَقُ وَلِعُمَرَ بْنِ الخَطَّاب فيها زَجَلٌ (* *)، وَعَلَيْهِ الحَدِيدُ بِصَوْتٍ عَالٍ وَهُوَ يَزَعُها، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلَ، مَنْ هذَا الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ عُمَرُ بْنَ الخَطَّابِ، قَالَ: لَقَد أَمِرَ (* * *) أمرُ بَنِى عَدىٍّ بَعدُ - وَاللهِ - قِلة وَذِلَّة، فَقَالَ العباس: يَا أَبَا سُفْيَانَ! إِنَّ الله يَرفَعُ مَا يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ، وَإنَّ عُمَرَ مِمَّنْ يَرفَعُهُ الإِسْلامُ، وَيُقَالُ فِى الْكَتيبَةِ: أَلفَا ذَرَّاع، وَأَعطَى رَسَولُ الله ﷺ رَايَتَهُ سَعدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَهُوَ أَمَامَ الْكَتِيبَةِ، فَلَمَّا مَرَّ سَعدٌ بِرَايَةِ النَّبِىِّ ﷺ نَادَى: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرمَةُ،
стр. 15851
الْيَوْمَ أَذَلَّ الله قُرَيْشًا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِأَبِى سُفْيَانَ نَادَاهُ: يَا رَسُولَ الله! أَمَرتَ بقَتْلِ قَوْمِك؟ زَعَمَ سعدٌ، وَمَنْ مَعَهُ حِينَ مَرَّ بِنَا. قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلحَمَة (الْيَوْمَ) تُسْتَحَلُّ الْحُرمَةُ، الْيَوْمَ أَذَل الله قُرَيْشًا، وَإِنى أَنْشُدُكَ الله فِى قَوْمِكَ فَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعثمَانُ بْنُ عَفَّانَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا نَأمَنُ سعدًا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ فِى قُرَيْشٍ صَوْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: يَا أَبَا لسُفْيَانَ! الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَرحَمَة، الْيَوْمَ أعَزَّ اللهُ فِيهِ قُرَيْشًا، قَالَ: وَأَرسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعدٍ فَعَزَلَهُ وَجَعَلَ اللِّواءَ إِلَى قَيْسٍ وَرَأَى رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ اللِّوَاءَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ سعدٍ حِينَ صَارَ لابْنِهِ، فَأبَى سعد أَنْ يُسَلِّمَ اللِّوَاءَ إِلا بالأمَارَة مِنَ النَّبِىّ ﷺ فأرسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِ بِعِمَامَتِهِ، فَعَرَفها سَعدٌ، فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ".
كر (١).
٤٢٠/ ٤١٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأنصارِ وَقَعَ فِى أَبٍ لِلْعَبَّاسِ كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا: وَاللهِ لَنَلْطمَنَّهُ كَاللَّطمَةِ حَتَّى لَبِسُوا السَلاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَغَضِب، فَجَاءَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ لا تَسُبُّوا أَموَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ، فَاسْتَغْفِر لَنَا، فَاسْتَغْفرَ لَهُم".
كر (٢).
٤٢٠/ ٢١٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هذِهِ السَّرَاطِينُ الَّتِى عَلَى سَاحِلِ الْبحرِ وَكلَها اللهُ بِالمَوْجِ، لا يُغْرِقُ السَّاحِلَ". стр. 15852
كر (١).
٤٢٠/ ٢١٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاس: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا لَنَا فِى هذَا الأَمرِ؟ قَالَ: لِىَ النبوَّةُ وَلَكُمُ الْخَلافَة، بِكُم يُفْتَحُ هذَا الأمر، وَبِكم يُخْتَمُ، قَالَ: وَقَالَ النبِيُّ ﷺ لِلعَبَّاسِ: مَنْ أَحَبَّكَ نَالَتْهُ شَفَاعَتِى، وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَلا نَالَتْهُ شَفَاعَتِى".
كر (٢).
٤٢٠/ ٢١٧ - "عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ النَّبِىّ ﷺ الطَّائِفَ خَرَجَ رَجُل مِنَ الْحِصن فَاحتَمَلَ رَجُلا مِنْ أَصحَابِ النبِىِّ ﷺ لِيدخِلَهُ الْحِصنَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ مَنْ يَسْتَنْقِذْ (*) فَلَهُ الجَنَّةُ، فَقَامَ الْعبَّاس فَمَضَى، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : امضِ وَمَعَكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَمَضَى فَاحتَمَلَهُمَا جَمِيعًا حَتَّى وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَى النَّبِىِّ ﷺ ". стр. 15853
كر (١).
٤٢٠/ ٢١٨ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّكَ تَركتَ فِينَا ضَغَائِنَ مُنْذُ صَنعتَ الَّذِى صَنَعت، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لا تَبْلُغُوا الْخَيْرَ - أَوْ قَالَ: الإِيمَانَ - حَتَّى يُحِبُّوكم للهِ وَلِقَرَابَتِى، أَترجُو سلَيْم - حَىّ مِن مُرادٍ - شَفَاعَتِى، وَلا ترجُو بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِب شَفَاعَتِى".
كر (٢). стр. 15854
٤٢٠/ ٢١٩ - "عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْعَبَّاسِ يَعُودهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَالعَبَّاس عَلَى سَرِيرِ لَهُ، فأخَذَ بِيَدِ النَّبِىِّ ﷺ فَأَقْعَدَهُ فِى مَكَانِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِى ﷺ : رَفَعَكَ اللهُ يَا عَمِّ! ".
كر (١).
٤٢٠/ ٢٢٠ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ المُهاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ أَنْ يَصُفُّوا صَفَّيْنِ، ثُمَّ أخَذَ بيَدِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيدِ الْعَبَّاس، ثُمَّ مَشَى بَيْنَهُم، ثُمَّ ضَحكَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ عَلِى: مِمَّ ضَحِكْت يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِن جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِى أَنً الله بَاهى بِالمُهاجِرِينَ وَالأنصَار أَهْلَ السَّمَوَاتِ السَّبع، وَبَاهى بِكَ يَا عَلِىُّ (وَبِكَ) (*) يَا عَبَّاس حَمَلَةَ الْعرشِ".
كر (٢).
٤٢٠/ ٢٢١ - "عَنْ عَلِىٍّ الأَوْدِى قَالَ: سَأَلتُ ابْنَ عَبَّاسٍ الجهاد فَقَالَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْجهادِ؟ تَجِئ مَسْجِدًا فَتَتَعَلَّم فِيهِ الْقُرَانَ وَالفِقْهِ فِى الدِّينِ أَوْ قَالَ: السنَّةَ".
ابن زنجويه (٣). стр. 15855
٤٢٠/ ٢٢٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَحُفُّ بِالَّذِينَ يُصَلُّونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، وَهِىَ صَلاةُ الأوَّابِينَ".
ابن زنجويه (١).
٤٢٠/ ٢٢٣ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْم يُبْتَغَى فَضْلهُ إِلا صِيَامَ رَمَضَانَ، وَهذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ".
ابن زنجويه (٢).
٤٢٠/ ٢٢٤ - "عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى قَوْمٍ مُنْخِينَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: لَوْ يعلَمُ الرَّكْبُ بِمَنْ أناخُوا لَعَلِمُوا أنْ سَيرجِعُوا بِالفَضْلِ بَعدَ الْمَغْفِرَةِ". стр. 15856
ابن زنجويه (١).
٤٢٠/ ٢٢٥ - "عَنِ ابْنِ عباسٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى يَهُودِ خَيْبَر: بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرَّحيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رسولِ اللهِ صَاحِب مُوسَى وَأَخيهِ وَالمُصَدِّق بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، أَلا إِنَّ الله قَالَ لَكُم: يَا مَعشَرَ يَهُود وَأَهْل التَّوْرَاة! وَإِنَّكُم لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِى كتَابِكُم ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ... ﴾ (*) الآية، وَإِنِّى أنْشُدكُم بالله وَبِالذِى أنزِلَ عَلَيْكُم، وأُنْشدُكُم بِالَّذِى أَطْعَمَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَأَيْبَسَ الْبحرَ لآبائِكم حَتَّى أَنْجَاكم مِنْ فِرعَوْنَ وَعَمَله إِلا أَخْبَرتُمُونِى هلْ تَجِدُونَ فِيمَا أَنْزَلَ الله عَلَيْكُم أَنْ تُؤْمِنُوا بِمُحَمَّد قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِّ، وَأَدْعُوكُم إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ".
ابن إسحاق، وأبو نعيم (٢). стр. 15857
٤٢٠/ ٢٢٦ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِالشِّعْرِ: وَيَأتِيكَ بِالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ".
ابن جرير، كر (١).
٤٢٠/ ٢٢٧ - "إِنَّمَا كَرِهَ النَّبِىُّ ﷺ الثَّوْبَ الْمُصمَتَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَأَمَّا الْعَلَمُ مِنَ الْحَرِيرِ أَو السُّدَى لِلثَّوْبِ فَلَيْسَ بِهِ بأسٌ".
ابن جرير، هب عن ابن عباس (٢). стр. 15858
٤٢٠/ ٢٢٨ - "إنَّمَا حَرَّم رَسُولُ الله ﷺ الْمُصمَتَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَأَمَّا مَا كَانَ لُحمَتُهُ قُطنٌ وَسُدَاهُ حَرِيرٌ، وَلُحمَتُهُ حَرِير وَسدَاهُ قُطنٌ فَلا بَأسَ بِهِ".
هب، عن ابن عباس (١).
٤٢٠/ ٢٢٩ - "إنَّمَا نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُصْمَتِ إِذَا كَانَ حَرِيرًا". стр. 15859
ك، هب، عن ابن عباس (١).
٤٢٠/ ٢٣٠ - "قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ مُسَافِرًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يرجِع إِلَى أَهْلِهِ".
ابن جرير، وصححه (٢). стр. 15860
٤٢٠/ ٢٣١ - "عَن مُوسَى بْن سَلَمَةَ قَالَ: سَألتُ ابْنَ عَبَّاس قُلتُ: كَيْفَ أُصَلِّى إِذَا كُنْتُ بِمَكَّةَ إِدا لَمْ أُصَل مَعَ الإِمَامِ؟ قَالَ: رَكعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِى الْقَاسِم ﷺ ".
م، ن، وابن جرير (١).
٤٢٠/ ٢٣٢ - "عن سَعِيد بن جُبَير، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ الصَّلاةَ بَعدَ الْعَصرِ، لأَنَّهُ أَتَاهُ مَال فَقَسَّمَهُ، فَشَغَلَهُ عَنِ الركْعَتَيْنِ بَعدَ الظُّهْرِ فَصَلاهُمَا بَعدَ الْعصرِ، ثُمَّ لَمْ يَعُد، وَكانَ ابن عَبَّاسِ يُحَلِّفُهُ بِاللهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يصَلِّهِمَا قَبْلها وَلا بَعدَها".
ابن جرير (٢). следующие страницы →