← Сира

Сира · id 127700

الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

ابن العاقولي

Полный текст (942 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٣٤٤ - عن عائشة قالت: كان النَّبيُّ ﷺ يتِّكِئُ في حَجْرِي وَأنا حائضٌ فيَقرَأُ القُرآن. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٣٤٥ - عن عائشة قالت: كُنتُ أَشرَبُ من الإِناءِ وأنا حائضٌ ثمَّ أُناوِلُهُ لِلنَّبيِّ ﷺ ، فَيَضَعُ فَاهُ على مَوضِعِ فِيَّ. أخرجه مسلم. ٣٤٦ - وفي رواية أبي داود والنسائي: كُنتُ أتَعَرَّقُ العَرقَ وأنا حائضٌ، فأُعطِيهِ رسول الله ﷺ ، فَيَضَعُ فَاهُ في الموضِعِ الَّذي وضَعتُ فمي فيه، وَكُنتُ أَشرَبُ مِنَ القَدَحِ فَأُناوِلُهُ إِيَّاه، فَيَضَعُ فمَهُ في الموضِعِ الذي كُنتُ أشْرَبُ منهُ (٢). ٣٤٧ - عن عكرمة، عن بعض أزواج النَّبيِّ ﷺ : أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إِذا أرادَ مِنَ الحائضِ شَيئًا ألْقَى عَلى فَرجِهَا ثوبًا. أخرَجَهُ أبو داود (٣).

стр. 177

الأغسالُ المسنونة ٣٤٨ - عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يَغْتَسِلُ مِن أربَعَةٍ: منَ الجَنابَةِ، والجُمُعَةِ، ومِنَ الحِجَامَةِ، وَمن غَسْلِ المَيِّتِ. أخرجه أبو داود (١).

стр. 178

غُسلُ الجَنابة واجِبٌ فَسَمَّيتُه سُنَّةً تَغلِيبًا لِباقي الأَغسَال. ٣٤٩ - عن عكرمة أنَّ ناسًا مِن أهلِ العِراق جاؤوا، فَقَالوا: يا ابن عباس أترى الغُسلَ يَوْمَ الجُمْعَة واجِبًا؟ قالَ: لا، ولَكِنَّها أطهَرُ وخَيرٌ لِمَن اغْتَسَلَ، ومَن لَم يَغْتَسِلْ، فَلَيسَ علَيه بواجِبٍ، وسَأُخْبِرُكُم كَيف بدأ الغُسلُ. كانَ النَّاسُ مجهُودين يَلبَسونَ الصُّوفَ، ويَعمَلُونَ عَلى ظُهُورِهِم، وكَان مَسجِدُهُم ضَيِّقًا مُقارِبَ السَّقْفِ، إِنَّما هو عَرِيشٌ، فخَرَجَ رسُولُ الله ﷺ في يومٍ حارٍّ وَعَرِق الناسُ فِي ذَلِكَ الصُّوفِ حَتَّى ثارَتْ منهُم رياحٌ آذى بذلك بعضُهُم بعضًا، فلما وَجَدَ رسولُ الله ﷺ تلكَ الرِّيحَ قال: "أيُّها الناس إذا كان هذا اليومُ فاغتسلوا، ولْيَمَسَّ أحَدُكُم أفضَلَ ما يَجِدُ مِن دُهْنِهِ وَطِيبِه". أخرجه البخاري ومسلم (١). ٣٥٠ - زاد أبو داود: قال ابن عباس، ثم جاءَ الله بالخير، وَلَبِسوا غَيرَ الصُّوفِ، وكَفُّوا العَمَلَ، وَوُسِّعَ مَسجِدُهُم، وَذهَبَ بعضُ الذي كان يؤذِي بعضُهم بعضًا من العَرَقِ (٢).

стр. 179

ذكر الصَّلاة وفرضها وتردد رسول الله ﷺ في الشفاعة للتخفيف منها على الأمة وقبول شفاعته في ذلك حتى فرضت خمس صلوات ٣٥١ - عن أنس بن مالك أنَّ نبيَّ الله ﷺ حَدَّثَهُم عن لَيلَةَ أُسْرِي به قال: "بينما أنا نائمٌ فِي الحَطِيمِ - ورُبَّما قال: في الحِجْر - مُضْطَجِعٌ، ومِنْهُم من قال: بينَ النَّائمِ واليَقْظانِ، إذ أتَاني آتٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَشَقَّ ما بَينَ هَذهِ إِلَى هَذه. (قال الراوي: فَقُلتُ للجارُودِ وهو إِلَى جَنبِي: ما يَعنِي به؟ قال: من ثُغْرَةِ نَحرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ) فاستَخرَجَ قَلبِي، ثُمّ أُتِيتُ بِطِستٍ مِنِ ذَهبٍ مَملُوءةٍ إيمَانًا، فَغُسِلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ دُونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ أبيَضَ، (فقال له الجارودُ: هو البُراقُ يا أبا حَمْزَة؟ فَقَالَ أنَس: نَعَم) يَضَعُ خَطْوَهُ عِندَ أقْصَى طَرْفِه، فَحُمِلْتُ عَلَيهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبرِيلُ حَتَّى أتَى السَّماءَ الدُّنْيا، فَاسْتَفتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قَالَ: جِبْريلُ، قِيلَ وَمَنْ مَعَك؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَد أُرْسِلَ إِلَيه؟ قال: نَعَم، قِيلَ: مَرحَبًا به، فَنِعْمَ المَجيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذا فيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذا أبُوكَ فَسَلِّم عَلَيه، فَسَلَّمتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلامَ [ثُمَّ] قالَ: مَرحَبًا بالإِبنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِح، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أتَى السَّماء الثَّانِيَةَ، فَاستَفْتَحَ، قِيلَ: مَن هَذَا؟ قَالَ: جِبريلُ، قيلَ ومَن مَعَكَ؟ قال: محمَّدٌ، قيل: وَقَد أُرسِلَ إِلَيهِ؟ قال: نعم، قِيلَ: مَرحبًا بِهِ ونِعمَ المجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإذا يَحيَى وعِيسى وهُما ابْنَا خَالَةٍ، قَالَ: هَذا يَحيَى وعِيسَى فَسَلِّمَ عَلَيهِما، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا، ثمَّ قَالا: مَرْحَبًا بِالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِح، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلى السَّماء الثَّالثة، فَاستَفْتَحَ، قِيْل: مَن؟ قال: جِبرِيلُ، قِيلَ: وَمَن مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقَد أُرْسِلَ إلَيهِ؟ قَالَ: نَعَم، قِيلَ: مَرحَبًا بِهِ فَنِعْمَ المَجِيِءُ جاءَ، فَفَتَحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذا يُوسُفُ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قالَ: مرحَبًا بالأَخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِح، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أتَى السَّماء

стр. 180

الرَّابِعَة، فاستَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَن هَذا؟ قال: جِبِريلُ، قيلَ: ومَن معَكَ؟ قالَ مُحَمَّد، قِيلَ وَقَد أُرسِلَ إِلَيه؟ قَالَ: نَعَم، قِيلَ: مَرحَبًا بِهِ فَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإذا إِدرِيسُ، قَالَ: هَذا إِدرِيسُ فَسَلِّم عَلَيهِ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قالَ: مَرحَبًا بالَأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِح، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّماءَ الخَامِسَة، فَاستَفتَحَ، قيلَ: مَن هَذا؟ قالَ: جِبرِيلُ، قِيلَ: وَمَن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّد، قِيلَ وقَد أُرسِلَ إِلَيهِ؟ قَالَ: نَعَم، قِيل: مَرحَبًا بِهِ فنِعمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصتُ فَإذا هارُونُ، قال: هَذا هَارُونُ فَسَلِّم عَلَيهِ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قالَ: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِح، والنَّبيِّ الصَّالِح، فَصَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّماء السَّادِسَة، فاستَفْتَحَ، قِيلَ: من هَذا؟ قالَ: جِبرِيلُ، قِيلَ: ومَن مَعَك؟ قالَ: مُحَمَّدُّ، قِيلَ: وَقَد أُرسِلَ إِلَيه؟ قال: نَعَم، قِيلَ: مَرحَبًا بِهِ فَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فَلَمَّا خَلَصتُ، فَإِذا مُوسى، قَالَ: هَذا مُوسَى، فسلِّم عَلَيه، فَسَلَّمتُ عَلَيه، فَرَدَّ، ثُمَّ قال: مَرحَبًا بالأَخِ الصَّالِح والنَّبيِّ الصَّالِح، فَلَمَّا جاوَزْتُهُ بَكَى، فَقِيلَ: ومَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أبكِي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بَعدِي يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أَكثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِن أُمَّتي، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّماءِ السَّابِعةِ، فاستَفْتَحَ فَقيلَ مَن هَذا؟ قالَ جِبريل، قيِلَ: وَمن مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ وقَد بُعِثَ إِلَيه؟ قال: نَعَم، قِيلَ. مَرحَبًا بِهِ، فَنِعمَ المَجيءُ جاء، فَلَمَّا خَلَصتُ، فَإذا إِبراهِيمُ، قال: هَذا أبوكَ فَسَلِّم عَلَيْهِ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ السَّلامَ، ثمَّ قال: مَرحَبًا بالابنِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالِح، ثُمَّ رُفِعْتُ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، فَإذا نَبِقُها مِثْلَ قِلالِ هَجَر، وَإِذا وَرَقُهَا مِثْلَ آذانِ الفِيَلَةِ، قال: هَذِهِ سِدْرَةُ المُنْتَهَى، فَإذَا أربَعَةُ أنْهَارٍ، نَهْرانِ باطِنان، ونَهرَانِ ظَاهِرانِ، فَقُلتُ: ما هَذانِ يا جِبْريلُ؟ فَقَالَ: أمَّا الباطِنَانِ، فنَهْرانِ فِي الجَنَّة، وأمَّا الظَّاهِران، فَالنِّيلُ، والفُراتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ البَيتُ المَعْمُورُ، ثمَّ أُتِيتُ بِإناءٍ مِن خَمرٍ، وإِناءٍ مِن لَبَنٍ، وإِناءٍ مِن عَسَلٍ، فَأَخَذتُ الَّلبنَ، فقال: هِيَ الفِطرةُ الَّتي أنتَ عَلَيها

стр. 181

وأُمَّتَكَ، قال: ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلاةُ خَمسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ، فَرَجَعْتُ فمَرَرتُ عَلى مُوسى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرتَ؟ قُلتُ: أُمِرتُ بِخَمسينَ صَلَاةٍ كُلَّ يَومٍ، فَقَالَ، إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطِيعُ خَمسينَ صَلَاة كُلَّ يَومٍ وإِنِّي والله قَدْ جَرَّبتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجتُ بَني إسرإئيل أشَدَّ المُعالَجَةِ فَارْجِع إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخفِيفَ لأُمَّتِك، فَرَجَعْتُ فوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ فَقَالَ مِثلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشرًا، فَرَجَعتُ إلى موسى فقال مِثْلَهُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشرًا فَرَجَعتُ إلى موسى، فَقَالَ مثلَهُ، فَرَجَعتُ، فَأُمِرتُ بِعَشرِ صَلَواتٍ كُلَّ يومٍ، فَقَالَ مِثلَهُ، فَرَجَعتُ فَأُمِرتُ بخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فرَجَعتُ إلى موسى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرت؟ قُلتُ: أُمِرتُ بِخَمسِ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ خَمسَ صَلَواتٍ كُلَّ يومٍ، فإنِّي جَرَّبتُ النَّاس قَبْلَكَ وعَالَجتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أشَدَّ المُعَالَجَة، فارجِعْ إلَى رَبِّكَ فاسْألهُ التَّخفِيفَ لأُمَّتِك، قالَ: سَأَلتُ رَبِّي حَتَّى استَحْيَيْتُ، وَلَكِنْ أَرْضَى وأُسَلِّم، فلَمَّا جاوَزتُ نادى مُنادٍ: أَمْضَيتُ فَرِيضَتِي، وخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِيْ. وفي رواية: خَفَّفتُ عَن عِبادِي، وَأجْزي الحَسَنَةَ عَشْرًا. وفي رواية: ثُمَّ غُسِلَ البَطْنُ بِماءِ زَمزَم، ثُمَّ مُلِئَ حِكمَةً وإِيمَانًا. وفي أُخرى: فُرفِعَ لِيَ البَيتُ المَعْمُورُ، فَسَأَلتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: هَذا البيتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فِيه كُلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذا خَرَجُوا لَم يَعُودوا آخِرَ مَا عَلَيهِم. أخرجه البخاري ومسلم (١).

стр. 182

تعيين أوقات الصَّلاة ٣٥٢ - عن أبي موسى أنَّ رسولَ الله ﷺ ، أَتَاهُ سائلٌ، فَسَأَلَهُ عَن مَواقِيتِ الصَّلاةِ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ شَيئًا، قَالَ: وَأمَرَ بلالًا فَأقامَ الفَجْرَ حِينَ انشَقَّ الفَجْرُ والنَّاس لا يكادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُم بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأقَامَ الظُّهرَ حينَ زالَتْ الشَّمسُ، والقائلُ يَقُولُ: قَدِ انتَصَفَ النَّهارُ، وَهُو كَانَ أعلَمَ مِنهُم، ثُمَّ أمَرَهُ فأقام العصر والشَّمسُ مرتفعة، ثم أمرهُ فأقام المغرب حين وقَعت الشَّمس، ثم أمره فَأقامَ العِشاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أخَّرَ الفَجرَ مِن الغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنهَا والقَائِلُ يَقُولُ: قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أو كَادَتْ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهرَ حَتَّى كانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ العَصْرِ بالأمس، ثُمَّ أخَّرَ العَصْرَ حَتَّى انصَرَفَ مِنهَا والقَائِلُ يَقُولُ: قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمسُ، ثُمَّ أخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنَ سُقُوطِ الشَّفَقِ.

стр. 183

وفي رواية: صَلَّى المَغرِبَ قَبْلَ أن يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أخَّرَ العِشاءَ حَتَّى كَان ثُلُثُ اللَّيلِ الأوَّلُ، ثمَّ أصْبَحَ فَدَعا السَّائل، فَقَالَ: "الوَقتُ بَينَ هَذَيْنِ". أخرجه مسلم (١). تقديم الصَّلوات ٣٥٣ - عَن جابِر بن عبد الله قال: كَانَ رسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بالهَاجِرةِ، والعَصْرَ والشَّمسُ نَقِيَّةٌ، والمَغرِب إذا وَجَبَتْ، والعِشاءَ أحيانًا يؤَخِّرُها، وأَحيَانًا يُعَجِّلُ، إذا رَآهُم اجتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذا رآهُم أبطؤوا أخَّرَ، والصُّبح كانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّيها بِغَلَسٍ. أخرجه البخاري ومسلم (٢). الفجر ٣٥٤ - عن عائشة قالت: كُنَّ النِّساءُ المُؤمِناتُ يَشهَدْنَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صلاةَ الفَجرِ متلَفِّعات بِمُرُوطِهِنَّ، ثمَّ يَنقَلِبنَ إِلى بُيُوتِهِنَّ وما يُعرَفنَ من تَغْلِيسِ رسولَ الله ﷺ بالصَّلاة. وفي رواية: كَانَ يَقْرأُ بالسِّتِّينَ إلى المائَةِ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

стр. 184

الظُّهر ٣٥٥ - عن عائشة قالت: مَا رَأيتُ رَجُلًا كَانَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهرِ مِن رَسُولِ الله ﷺ ، ولا مِن أَبي بَكرٍ، ولا مِن عُمَرَ. أخرجهُ الترمذي (١). ٣٥٦ - عن خَبَّاب قال: شَكَونا إلى رسولِ الله ﷺ الصَّلاةَ في الرَّمضاءِ فَلَم يُشْكِنَا (٢) يعني الظُّهرَ وتَعْجِيلَهَا. أخرجه مسلم (٣). العَصر ٣٥٧ - عن أنس قال: كان رسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ والشَّمسُ مرتَفِعَةٌ حيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إلى العَوَالِي فَيَأتِيهِم والشَّمسُ مُرتَفِعَةٌ. و[بعض] العَوَالِي عَنِ المَدِينَة [على] أربَعَةِ أَميالٍ أو نَحْوِه. أخرجه البخاري ومسلم (٤).

стр. 185

٣٥٨ - عن رافع بن خَدِيج قال: كُنَّا نُصَلِّي العَصرَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ثم ننحَر الجَزُورَ فيُقسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، ثمَّ يُطبَخُ فَنَأكُلُ لحمًا نَضِيجًا قَبلَ مَغِيبِ الشَّمس. أخرجه البخاري ومسلم (١). المغرب ٣٥٩ - عن سلمة بن الأكوع: أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِذا غَرَبَتِ الشَّمسُ وتَوَارَتْ بِالحِجَاب. وفي رواية: ساعةَ تَغْرُبِ الشَّمسُ. وفي رواية: فَيَنْصَرِفُ أحَدُنا وإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَواقِعَ نَبْلِهِ، أخرجه البخاري ومسلم (٢).

стр. 186

تأخير صلاة الظهر ٣٦٠ - عن أنس قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا كانَ الحَرُّ أبْرَدَ بالصَّلاة، وإذا كَانَ البَردُ عَجَّلَ. أخرجه النسائي (١). ٣٦١ - عن أبي ذر قال: كُنَّا مَعَ رسُولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، فأرَادَ المُؤَذِّنُ أن يُؤَذِّنَ الظُّهرَ، فَقَالَ لَهُ رسولُ الله ﷺ : "أَبرِد"، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُؤذِّن، فقالَ لَهُ: "أَبرِد" حتَّى رَأينا فَيءَ التِّلال (٢). أخرجه البخاري ومسلم (٣).

стр. 187

العصر ٣٦٢ - عن [عَلي بن] شَيبان قال: قَدِمنا عَلَى رسولِ الله ﷺ فَكَانَ يؤخِّر العَصرَ ما دامت الشَّمسُ بيضاءَ نقيَّةً. أخرجه أبو داود (١). المغرب ٣٦٣ - عن أنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ: "إِذا قُدِّم العَشَاءُ فابْدؤوا به قَبلَ صَلاةِ المَغْرِبِ، وَلا تَعْجَلُوا عَن عَشائِكُم". وفي رواية: إذا كان أحَدُكُم عَلَى الطَّعام فَلا يَعْجَل حَتَّى يَقْضي حاجَتَهُ مِنْهُ وإنْ أُقيمت الصَّلاةُ. أخرجه البخاري ومسلم (٢).

стр. 188

العشاء ٣٦٤ - عن أنس قال: أُقيمت صَلاةُ العِشَاء، فقَالَ رَجُلٌ: لي حاجَةٌ، فَقَامَ النَّبيُّ ﷺ بناحيةٍ حَتَّى نَامَ القَومُ، أو بَعضُ القَومِ، ثُمَّ صَلُّوا. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٣٦٥ - عن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ شُغِلَ عَنهَا لَيلَةً، يَعنِي صَلاةَ العَتَمَةِ، وأَخَّرَها حَتَّى رَقَدنا في المَسجِدِ، ثُمَّ استَيقَظنا، ثُمَّ رَقَدنا، ثُمَّ استيقَظنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَينَا النَّبيُّ ﷺ ثُمَّ قالَ: "لَيسَ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرضِ الَّليلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلاة غَيرَكُم". أخرجه البخاري ومسلم (٢). تعليم رسول الله ﷺ أبا مَحذورة الأذان ٣٦٦ - عن أبي مَحذورةَ قال: عَلَّمَنِي رسولُ الله ﷺ الأَذانَ، فَقَال: قُل: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، أشْهَدُ أن لا إِلَه إلا الله، أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، أشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، أشهَدُ أنُ مُحمَّدًا رسولُ الله، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الصَّلاة، حَيَّ على الفَلاحِ، حَيَّ على الفلاحِ،

стр. 189

الله أكبَرُ، الله أكبر، لا إِلَه إلا الله. أخرجه مسلم (١). ٣٦٧ - عن أبي محذورة قال: قُلتُ: يا رسولَ الله عَلِّمني سُنَّةَ الأَذانِ، قَالَ: فَمَسَحَ مُقَدِّمَ رأسي، قال: تقولُ: "الله أكبَرُ الله أكبَرُ، تَرفَعُ بها صَوتَكَ، ثُمَّ تَقُول: "أشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، أشهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، تَخْفِضُ بِها صَوتَك، ثُمَّ تَرفَعُ صَوتَكَ بالشَّهادَة: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا الله، أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ، فَإنْ كَان فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، قُلتَ: الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوم، الصَّلاةُ خَيرٌ مِنَ النَّوم، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلا الله". أخرجه أبو داود والترمذي (٢).

стр. 190

وفي رواية مسدَّد (١): وفي رواية: أنَّ رسولَ الله ﷺ عَلَّمَهُ الأَذانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَة، والإِقامة سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمة. وفي رواية: حَكَى الإِقامةَ مِثْلَ الأَذانِ مَثْنَى مَثْنَى، وَزَادَ فِيها: قَد قَامَتِ الصَّلاةُ مَرَّتَين (٢). هل أذَّن رسولُ الله ﷺ - ٣٦٨ - عن [عمَر بنِ عُثمانَ بن] يَعَلى بن مُرَّةَ عَن أبيه عَن جَدِّه أنَّهُم كانُوا مع النَّبيِّ ﷺ في مَسِيرٍ، فانتَهَوا إلى مَضِيقٍ، فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَمُطِرُوا (٣) السَّماء من فوقهم، والبِلَّة من أسفَلَ منهُم، فَأذَّنَ رسولُ الله ﷺ وهو على

стр. 191

راحلتهِ، وأقامَ، فَتَقَدَّمَ على راحِلَتِهِ فَصَلَّى بهم يومئ إيماءً يَجعَلُ السُّجودَ أخفَضَ من الرُّكوع. أخرجه الترمذي (١). إجابة المؤذن ٣٦٩ - من أبي أمامة سَعد (٢) بن سهل [بن حُنَيْف] قال: سَمِعتُ مُعَاويَةَ بن أبي سفيان وهُوَ جَالِسٌ على هذا المنبَر حينَ أَذَّن المؤذِّنُ فقال: الله أكبر، الله أكْبَرُ، قَالَ مُعَاوية: الله أكبرُ الله أكبَرُ، قالَ: أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، قَالَ معاوية: وأنا أشْهَدُ أن لا إلَهَ إلا الله، قال: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، قَالَ مُعَاوية: وأنا أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، فلمَّا أن قَضَى التَّأذينَ قال: يا أيُّها النَّاسُ سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ عَلَى المِنْبَرِ حِين أذَّنَ المؤَذِّن يَقُولُ مِثْلَ ما سَمِعْتُم مِن مَقَالَتِي. وفي رواية أنَّه قال: حَيَّ عَلى الصَّلاة، قَال: لا حَولَ وَلا قوَّةَ إلا بِالله، قَالَ: حَيَّ عَلَى الفَلاح، قَالَ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله، ثمَّ قالَ: هَكَذا سَمِعتُ نَبِيَّكُم ﷺ يقول. أخرجه البخاري (٣). النداء بالصَّلاة والتحريك بالرجل ٣٧٠ - عن أبي بكرةَ قال: خَرَجتُ مَع النَّبيِّ ﷺ لِصَلاةِ الصُّبحِ فَكانَ

стр. 192

لا يَمُرُّ بِرَجُلٍ إلا ناداهُ بالصَّلاة، أو حَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ. أخرجه أبو داود (١). كيفية أركان الصلاة وأفعالها التكبير ٣٧١ - عن ابن عمر قال: كَانَ رسُولُ الله ﷺ إذا قَامَ إلى الصَّلاة رَفَعَ يَدَيِه حَتَّى يَكُونا بِحذوِ مَنكِبَيه، ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَإذا أرادَ أن يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِك، وإذا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكوعِ فَعَل مِثلَ ذَلِكَ، ولا يَفْعَلُهُ حينَ يَرفَعُ رَأسَهُ من السُّجُودِ. أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٣٧٢ - عن البراء قال: رَأَيتُ رسولَ الله ﷺ إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِن أُذُنَيْهِ ثُمَّ لا يَعُودُ. وفي رواية مثله، ولم يذكر: ثمَّ لا يَعُود. وفي رواية أخرى قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ

стр. 193

الصَّلاةَ، ثُمَّ لم يَرفَعْهُما حَتَّى انْصَرَف. أخرجه أبو داود، وقال: لَيسَ بِصَحِيح، يَعنِي الحدِيث من هذه الرواية (١). ٣٧٣ - عن أبي هُريرة: أنَّه كان يُصَلِّي بِهِم، فَيُكَبِّرُ كُلَّما خَفَضَ ورَفَعَ، فَإذا انصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأشْبَهُكُم بِصلاةِ رسولِ الله ﷺ . أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٣٧٤ - عن وائل بنِ حجْر قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ حين قامَ إِلَى الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيهِ حَتَّى كانتَا بِحيال مَنكِبَيه، وحاذى [بِـ] إبهامَيه أُذُنَيهِ ثُمَّ كَبَّرَ (٣).

стр. 194

القيام والقعود ووضع اليدين والقدمين ٣٧٥ - عن وائل بنِ حجْر قال: رَأَيتُ رسولَ الله ﷺ إذا كانَ قَائمًا في الصَّلاةِ، قَبَضَ بِيَمِينِه عَلَى شِمَالِهِ. أخرجه النَّسائي (١). ٣٧٦ - عن عبد الله بن الزبير قال: صَفُّ القَدَمَينِ، وَوَضْعُ اليَدِ عَلَى اليدِ، مِنَ السُّنَّة. أخرجه أبو داود (٢). ٣٧٧ - عن عائشة قالت: "لمَّا بَدَّن رسولُ الله ﷺ وثَقُلَ، كانَ أكثرُ صَلاتِه جَالِسًا". أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٣٧٨ - عن أُمِّ سَلَمَة قالت: ما قُبِضَ رسولُ الله ﷺ حَتَّى كَان أكثَرُ صلاتِهِ جَالِسًا، إِلا المكتُوبَةَ. وفي رواية: إلا الفريضة، وكَانَ أحَبُّ العَمَلِ إِلَيهِ أَدوَمَهُ وإِن قَلَّ. أخرجه النسائي (٤). ٣٧٩ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّهُ كانَ يُصَلِّي، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُسرَى عَلَى اليُمنَى، فَرَآهُ رسولُ الله ﷺ ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمنَى عَلَى اليُسرَى (٥).

стр. 195

القراءة ٣٨٠ - عَن أنس قال: "صَلَّيتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ وأَبِي بَكر، وَعُمَرَ، وعُثمَانَ، فَلَم أَسْمَعْ أحَدًا منهم يقرَأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. أَخرَجَهُ البُخارِي ومُسلِم (١). ٣٨١ - عَن عَبْد الله بن عَبَّاس قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ بِبِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيم. أخرجه الترمذي (٢). عن عُبادة بن الصَّامت: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَم يَقْرَأ بِفَاتِحَة الكِتَاب". أخرجه البخاري ومسلم (٣). التأمين ٣٨٢ - عَن أَبِي هُرَيرَة قَالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ إِذا تَلا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين، حَتَّى يَسْمَعَ مَن مَعَهُ (٤) في الصَّفِّ الأوَّلِ. أَخرَجَهُ أبو داود (٥).

стр. 196

٣٨٣ - عن وائل بن حجْر قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ قَرَأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقَالَ: آمين، وَمَدَّ بها صَوتَهُ. وَفِي رواية: "وَخَفَضَ بِهَا صَوتَهُ" أخرجه الترمذي. (١). قراءة السورة في الفجر ٣٨٤ - عن عمرو بن حَريث قال: كأنِّي الآنَ أسْمَعُ رَسُولَ الله ﷺ يَقرَأ في صَلاةِ الغَدَاة ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾. أخرجه مسلم وأبو داود (٢). ٣٨٥ - عن عبد الله بن السائب قال: صَلَّى لَنا رسولُ الله ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّة، فَاسْتَفْتَحَ سُورَة المؤمِنِين، حَتَّى [إذا] جَاء ذِكرُ مُوسى وهارونَ، أو ذِكْرُ عِيسى، أخَذَتِ النَّبيَّ ﷺ سَعْلَةٌ، فرَكَع. وفي رواية: "فَحَذَفَ فَرَكَعَ". أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤).

стр. 197

٣٨٦ - عن جابر بنِ سَمُرَة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأ في الفَجرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ونحوها، وَكانت صلاتُهُ إلى تَخْفِيفٍ. أخرجه البخاري ومسلم (١). ٣٨٧ - عن أبي هُريرة قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يَقْرأُ في صَلاةِ الغَدَاةِ من الستين إلى المئة. أخرجه النَّسائي (٢). ٣٨٨ - عن عُقبَة بن عامر: أنَّه سَألَ رسولَ الله ﷺ عَنِ المُعَوِّذَتين، قال عُقبَةُ: فَأمَّنا بهما رسولُ الله ﷺ فِي الفَجرِ. أخرجه النَّسائي (٣). ٣٨٩ - عن معاذ بنِ عَبد الله الجُهَنيِّ أنَّ رَجُلًا من جُهَينَةَ أخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ قَرَأ في الصُّبْحِ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ في الرَّكعَتَين كِلْتَيْهِما، فَلا أَدْري أَنَسِيَ، أم قَرَأ ذَلِك عَمدًا. أخرجه أبو داود (٤). ٣٩٠ - عن ابن عباس وأبي هريرة، أن النبيَّ ﷺ كان يَقرَأُ في صلاة

стр. 198

الفَجرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ "السَّجدَة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾. أخرجه البخاري ومسلم (١). القراءة في الظُّهرِ والعصر ٣٩١ - عَن جابِر بن سَمُرَةَ قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ يَقْرَأُ في الظُّهرِ بـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وفِي العصرِ نحو ذَلِك، وفي الصُّبْحِ بِأطوَلَ مِن ذَلِك. أخرجه مسلم. وفي رواية: كانَ يَقْرَأ في الظُّهرِ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَفي الصُّبْحِ بأطولَ مِن ذَلِك (٢). ٣٩٢ - عن أبي قتادة: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأ في الظُّهْرِ في الأُولَيَينِ بُأمِّ الكتاب وسورَتَين، ويُسمِعُنَا الآية أحيانًا، ويُطيلُ في الأولى ما لا يُطِيلُ في الرَّكْعَة الثَّانية، وَهَكَذا في العَصْر، وهَكَذا في الصُّبْح. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

стр. 199

٣٩٣ - عن جابر بن سَمُرةَ: "أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ بـ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ و ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ونحوِهِما منَ السُّوَر. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (١). ٣٩٤ - عن البراء قال: "كنَّا نصلِّي خَلفَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ، فَنَسمَعُ منه الآية بعد الآيات من ﴿لقمان﴾ و ﴿والذاريات﴾. أخرجه النَّسائي (٢). القراءة في صلاة المغرب ٣٩٥ - عن مروان بن الحكم قال: قَالَ لي زيدُ بن ثابت: مالَكَ تَقْرَأ في المَغْرِبِ بِقِصَارِ المُفَصَّل وَقَدْ سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بطولى الطوليين؟ ! . أخرجه البخاري وأبو داود. وزاد أبو داود قال: قُلتُ: وما طُولى الطُّولَيَين؟ قَال: (الأعراف) (٣). ٣٩٦ - عن أمِّ الفَضلِ قالت: "سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يَقرَأُ في المَغْرِبَ بـ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ ثم ما صَلَّى لَنا بَعْدَها حَتَّى قَبَضَهُ الله". أخرجه البخاري ومسلم.

стр. 200

وفي رواية لهُما: أَنَّهُ قَرَأ في المَغرب بـ ﴿وَالطُّورِ﴾ (١). ٣٩٧ - عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَرَأ في صَلاةِ المَغْرِبِ بـ (حم الدُّخان). أخرجه النسائي (٢). القراءة في صلاة العشاء ٣٩٨ - عن البراء قال: كانَ رسولُ الله ﷺ في سَفَرٍ، فَصَلَّى العِشَاء الآخِرَة، فَقَرَأ فِي إِحْدى الرَّكْعَتَين بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، فما سَمِعْتُ أحَدًا أَحْسَنَ صَوتًا أو قِرَاءةً منهُ ﷺ . أخرجه البخاري (٣). ٣٩٩ - عن بريدة قال: "كانَ رسولُ الله ﷺ يَقْرَأ في العِشاء بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوها من السُّوَر (٤). قراءة النظائر من السور في الركعات وقيام الليل بآية ٤٠٠ - عن علقمة والأسود قالا: أقى ابنَ مَسعُودٍ رَجُلٌ فَقَال: إنِّي أَقْرأُ المُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذا كَهَذِّ الشِّعْر، وَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقْلِ، لَكِنَّ النَّبيَّ

стр. 201

- ﷺ كان يَقْرَأُ النَّظائِرَ: السُّورَتَينِ في رَكْعَةٍ ﴿الرَّحْمَن﴾ و ﴿النَّجْمِ﴾ في ركعةٍ، و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ و ﴿الحَاقَّة﴾ في ركعةٍ، و ﴿الطُّوْرِ﴾ و ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ في ركعة، و ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ و ﴿عَبَسَ﴾ في رَكْعَةٍ (١). قال أبو داود: وهذا تأليف ابن مسعود. ٤٠١ - عن أبي ذرٍّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَامَ حَتَّى أصْبَحَ بِآيةٍ، والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمْ﴾ [المائدة: ١١٨]. أخرجه النَّسائي (٢). الجهر وكيفية القراءة ٤٠٢ - عن أبي هريرة قال: فِي كُلِّ صَلاةٍ يَقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ الله ﷺ أسمَعْنَاكُمْ، وَمَا أخْفَى عَنَّا أخْفَينَا عَنْكُم (٣). ٤٠٣ - عن ابن عباس قال: كانَت قِراءةُ رسولِ الله ﷺ عَلَى قَدرِ مَا

стр. 202

يَسمَعُهُ مَنْ في الحُجْرَ [ةِ] وهو في البَيتِ. أخرجه أبو داود (١). ٤٠٤ - عن أُم سَلَمَة وقَد سُئِلَت عن قِراءة رسُولِ الله ﷺ ، فَإذا هِيَ تَنْعُتُ قِراءةً مُفَسَّرَةً، حَرفًا حَرفًا (٢). ٤٠٥ - عن أنس وقد سُئِلَ: كَيفَ كانَت قِراءةُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَال: كَانَت مَدًّا، ثُمَّ قَرَأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَمُدُّ بسم الله، ويَمُدُّ بالرَّحمن، ويَمُدُّ بالرَّحيم. رواه البخاري (٣). ٤٠٦ - عن أبي هُرَيرَة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَا أذِن الله لشَيءٍ ما أَذِنَ لِنَبيٍّ حَسَنِ الصَّوتِ يَتَغَنَّى بالقُرآنِ" (٤). السَّكتَة في الصلاة ٤٠٧ - عن سمرة بن جُندُب عن رسول الله ﷺ : أنَّه كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَينِ: إِذا استَفْتَحَ، وَإذا فَرِغَ مِن القِرَاءَةِ (٥).

стр. 203

الرُّكوع ٤٠٨ - عن أبي حُميد قال: كان رسول الله ﷺ إذا ركَعَ اعتَدَلَ، ولم يَصُبَّ رَأسَهُ، ولم يُقْنِعْهُ، ووضعَ يَدَيهِ عَلَى رُكبَتَيهِ. أخرجه النسائي (١). ٤٠٩ - عن سالم البَّراد قال: أتينا أبا مسعودٍ، فَقُلنا: حَدِّثنا عن صَلاةِ رسولِ الله ﷺ ، فَقَامَ بينَ أيدِينَا فَكَبَّرَ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ راحَتَيهِ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وجَعل أصابعه أسفل من ذلك، وجَافى عَن مِرْفَقَيهِ، حَتَّى استَوى كُلُّ شَيءٍ منه، ثُمَّ قَال: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه، فَقَامَ حَتَّى استَوَى كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ (٢). الاعتدال من الركوع ٤١٠ - عن أنس قال: إِنِّي لا آلو أن أُصَلِّى [بِكُم] كَما رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي بِنا، قَالَ ثَابِت: فَكَانَ أنَسُ يَصنَعُ شَيئًا لا أرَاكُم تَصْنَعُونَهُ، كانَ إِذا رَفَعَ رَأسَهُ مِن الرُّكُوعِ انتصَبَ قَائمًا حتَّى يقولَ القائل: قَد نَسِيَ، وإِذا رَفَعَ رأسَهُ مِن السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يقولَ القَائِلُ: قَدْ نَسِيَ. وفي رواية: وإذا رَفَعَ رَأسَهُ بَينَ السَّجدَتَينِ. أخرجه البخاري ومسلم (٣). السُّجود ٤١١ - عن أبي حُميد قال: كان رسول الله ﷺ إذا أهوى إلى الأرضِ

стр. 204

ساجِدًا جَافَى عَضُدَيهِ عَن إِبْطَيهِ، وَفَتَحَ أَصابِعَ رِجْلَيهِ. أخرجه النسائي (١). ٤١٢ - عن أبي حميد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا سَجَدَ أمكَنَ أنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ من الأَرضِ، وَنَحَّى يَدَيهِ عَن جَنْبَيهِ، وَوَضَعَ كَفَّيه حَذوَ مَنْكِبَيهِ. أخرجه الترمذي (٢). ٤١٣ - عن ميمونة: أنَّ رسُولَ الله ﷺ كانَ إذا سَجَدَ، لَو أنَّ بَهْمَةً أرَادَتْ أن تَمُرَّ بَينَ يَدَيهِ مَرَّت. أخرجه مسلم (٣). ٤١٤ - عن عبد الله بن مالك بن بُحَينَة قال: "كانَ النَّبيُّ ﷺ إذا صَلَّى فَرَّجَ بَينَ يَدَيهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَياضُ إِبطَيهِ". أخرجه البخاري (٤). ٤١٥ - عن أبي إسحاق قال: وَصَفَ لَنا البَراءُ بنُ عَازبٍ السُّجُودَ، فَرَفَعَ يَدَيهِ، فاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وَرَفَعَ عَجِيْزَتَهُ وقال: هَكَذا كانَ رسولُ الله ﷺ يَسْجُدُ (٥).

стр. 205

الركوع والسجود والاعتدال والجلوس بين السجدتين ٤١٦ - عن البراء قال: كانَ رُكُوعُ النَّبيِّ ﷺ ، وسجودُهُ، وبَينَ السَّجدَتَين، وإِذا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكوع ما خَلا القِيامَ والقُعُودَ، قَرِيبًا مِنَ السَّواءِ. وفي رواية: رَمَقْتُ الصَّلاةَ مع مُحَمَّد ﷺ ، فَوَجَدتُ قِيامَهُ، فَرَكعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بعد رُكُوعِهِ، فَسَجدَتَهُ، فَجلسَتَهُ بَينَ السَّجْدَتَين، وَجلسَتَهُ ما بينَ التَّسليمِ والانصِرافِ قَرِيبًا مِنَ السَّواء. أخرجه البخاري ومسلم (١). جلسة الاستراحة ٤١٧ - عن مالك بن الحويرث: أنَّهُ رَأَى النَّبيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإذا كان فِي وِتْرٍ مِن صَلاتِهِ لَم يَنْهَضْ حَتَّى يَستَوِي قَاعِدًا. أخرجَهُ البُخَاري (٢). القنوت ٤١٨ - عن البراء: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ والمَغْرِبِ". أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنَّسائي. وفي أخرى لأبي داود: في صلاة الصُّبْحِ وَلَم يَذكُر المَغْرِب (٣).

стр. 206

٤١٩ - عن أنس قال: "ما زال رسولُ الله ﷺ يَقْنُتُ في الصُّبْحِ حَتَّى ماتَ". أخرجه أحمد بن حَنْبَل في "مسنده" (١). دعاء القنوت والقنوت في الوتر ٤٢٠ - عن الحسن بن علي ﵄ قال: عَلَّمَنِي رسُولُ الله ﷺ كَلِماتٍ أَقُولُهُنَّ في الوِتْرِ: "الَّلهُمَّ أهدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعافِني فِيمَنْ عَافَيْتَ، وتولَّني فيمن تولَّيت، وبارك لي فيما أعطَيت، وقني شَرَّ ما قَضَيت، فإنَّك تَقضِي ولا يُقضى عَلَيك، وإِنَّهُ لا يَذِلُّ من والَيتَ، تبارَكتَ رَبَّنا وتَعالَيتَ" أخرجه أبو داود والترمذي والنَّسائي (٢). ٤٢١ - عن أُبيِّ بن كَعب قال: "إِنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَقْنُتُ في الوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ". أخرجه أبو داود (٣).

стр. 207

٤٢٢ - عن عَليٍّ ﵁: أنَّ رسُولَ الله ﷺ كانَ يَقُولُ في آخِر وِترِه: "اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنكَ، لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ أنتَ كَما أَثْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ". أخرجه الترمذي وأبو داود والنَّسائي (١). القنوت بعد الركوع ٤٢٣ - عن ابن سيرين قال: حَدَّثني من صَلَّى مع النَّبيِّ ﷺ الغَداةَ فَلمَّا رَفَعَ رَأسَهُ من الرَّكْعَة الثَّانية قام هُنَيَّةً. أخرجه أبو داود (٢). القنوت على الظلمة ٤٢٤ - عن ابن عباس قال: "قَنَتَ رسولُ الله ﷺ شَهْرًا مُتَتَابعًا فِي الظُّهر، والعَصرِ، والمَغْرِب، والعِشاء، وصلاة الصُّبْح، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، إِذا قال: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه من الركعة الآخِرَة، يَدْعُو علَى أَحْياءٍ من العَرَب مِن سُلَيْمٍ، عَلَى رعلٍ، وَذَكوان، وَعُصَيَّةَ، ويُؤَمِّنُ من خَلْفَهُ". أخرجه أبو داود (٣). ٤٢٥ - عن خُفاف بن إيماء قال: رَكَعَ رسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، فَقَالَ: "غِفارُ غَفَرَ الله لَها، وَأسلَمُ: سَالَمَها الله، وعُصيَّةُ: عَصَتِ الله ورسولَهُ، الَّلهُمَّ الْعَن بَني لِحْيانَ، والْعَنْ رَعلًا وذَكْوانَ"، ثُمَّ وَقَعَ ساجِدًا،

стр. 208

قالَ خفاف: فَجُعِلَت لَعنَةُ الكَفَرَةِ مِن أجل ذَلِك. أخرجه مسلم (١). الجلوس والتشهد ٤٢٦ - عن ابن مسعود قال: "عَلَّمَنِي رسولُ الله ﷺ التَّشَهُّدَ - كَفِّي بينَ كَفَّيه - كما يُعَلِّمُني السُّورَة من القُرآن: "التَّحِيَّات لله، والصَّلَواتُ [و] الطَّيِّباتُ، السَّلام عَلَيكَ أَيُّها النَّبيُّ ورَحمَةُ الله وبركاته، السَّلامُ عَلَينا وعَلَى عِبادِ الله الصَّالِحين، أشهَدُ أن لا إِلَهَ إِلا الله، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُه". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٤٢٧ - عن ابن عباس قال: "كانَ رسولُ الله ﷺ يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يُعَلِّمُنا السُّورَةَ مِنَ القُرآن، فَكَانَ يَقُول: "التَّحيَّاتُ، المُبارَكاتُ، الصَّلَواتُ، الطَّيِّباتُ لله، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمَةُ الله وبركاتُه، السَّلامُ عَلَينا وعَلَى عِبادِ الله الصَّالِحين، أَشْهَدُ أنْ لا إِلَه إِلا الله، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله". أخرجه مسلم (٣). ٤٢٨ - عَن عَلِيِّ بن عَبد الرَّحمن قال: رآني ابن عُمَر وأَنا أعبَثُ بالحصْباءِ في الصَّلاة، فَلَمَّا انصَرَف، نَهَانِي فقال: اصنع كما كان رسولُ الله ﷺ يَصْنَعُ،

стр. 209

كانَ إذا جَلَسَ في الصَّلاة وَضَعَ كَفَّهُ اليُمنَى عَلى فَخْذِه اليُمنَى، وقَبَضَ أصابعَهُ كُلَّها، وأشارَ بِإصْبَعِهِ الَّتي تَلِي الإِبهام، وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسرى عَلَى فَخذِهِ اليُسرَى. وفي رواية: عَقَدَ ثلاثًا وخَمسين، وأشارَ بالسَّبَّابَة. أخرجه مسلم (١). ٤٢٩ - عن طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإِقْعاء عَلى القدَمَين؟ فقال: هِي السُّنَّةُ، فَقُلنَا له: أما تَراهُ جَفَاءً بالرَّجُلِ، فَقَالَ ابن عبَّاس: هِي سُنَّةُ نَبيِّكُم ﷺ . أخرَجَهُ مسلم (٢). ٤٣٠ - عن ابن الزُّبير قال: كانَ رسُوِلُ الله ﷺ إذا قَعَدَ فِي الصَّلاة، جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسرى تَحتَ فَخْذِهِ وسَاقِه، وفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمنَى، ووَضَعَ يَدَهُ اليُسرى عَلَى رُكبَتِهِ اليُسْرَى، ووَضَعَ يَدَهُ اليُمنَى عَلَى فَخذِهِ اليُمنى، وأشارَ بإصبَعِه. وفي رواية: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُشيرُ بِإصبَعِهِ إذا دعا ولا يُحَرِّكُها". وفي رواية: "ولا يجاوزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ" (٣).

стр. 210

٤٣١ - عن وائل بن حجر قال: قَدِمتُ المَدِينة، فَقُلتُ: لأنظُرَنَّ إلى صلاة رسولِ الله ﷺ ، فَلمَّا جَلَسَ - يَعنِي لِلتَشَهُّدِ - افْتَرَشَ رجْلَهُ اليُسرى، وَوَضَعَ يَدَهُ - يَعْنِي عَلَى فخذه اليُسرَى - ونَصَبَ رِجْلَهُ اليُمنَى (١). تعليم النَّبيَّ ﷺ أُمَّتَهُ كَيفَ يصلون عليه ٤٣٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسولَ الله: هَذا السَّلامُ عَلَيكَ قَد عَرَفْنَاهُ، فَكَيفَ الصَّلاةُ؟ قال: قولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبدِك وَرَسُولِك، كَما صَلَّيتَ عَلَى [آل] إبراهِيْمَ، وبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَما بَارَكتَ عَلى إِبرَاهيم" (٢). ٤٣٣ - عن ابن ليلى قال: لَقِيني كَعبُ بنُ عُجْرَةَ فَقَال: ألا أهدي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَينا رَسُولُ الله ﷺ فَقُلنا: قَد عَرَفْنَا السَّلامَ عَلَيكَ، فَكَيفَ الصَّلاةُ عَلَيكَ؟ قَال: قُولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد، وَعلَى آلِ مُحَمَّد، كَما صَلَّيتَ عَلى إِبراهِيم، إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، الَّلهُمَّ بارِك عَلَى مُحَمَّد، وَعَلى آل مُحَمَّد، كَما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيم، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ (٣).

стр. 211

وفي رواية: كيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ إذا نحنُ صَلَّينا عَلَيك في صَلاتِنا؟ فَقَالَ: قولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آل مُحَمَّد. . . إِلَى آخِره، أخرَجَهُ بهَذِه الزِّيادة الإِمامانِ: أبو حاتِم بن حِبَّان بكَسر الحاء المهملة، وبالباء الموحدة، والحام أبو عبد الله في "صحيحيهما"، وَقَالَ الحاكم: هِي زيَادة صَحِيحَة (١). ٤٣٤ - عَنْ فَضَالَةَ بن عبيد: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رَجُلًا يُصَلِّي لم يَحْمَدِ الله، وَلَم يُمَجِّدهُ، وَلَم يُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، فَقَال: "إذا صَلَّ أحَدُكُم، فَلْيَبدأ بحَمْدِ الله والثَّناء عَلَيه، ولْيُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، وَليَدعُ بما شَاء". أخرجه الحاكم أبو عبد الله، وَقَال: هذا حديث صحيح عَلَى شَرط مسلم (٢). واستَدَلَّ الحاكم بهما على وجوبِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاة، وَبِهِ قالَ الشَّعْبِي، والشَّافِعيُّ، ولا يمنع الاحتجاج بهما كونهما مشتَمِلِين عَلَى ما لا يَجِب، لأن الأمر للوجوب، فَإذا خَرَجَ بَعضُ ما يتناولهُ بِدَلِيل، بَقِيَ الوجوب في الباقي.

стр. 212

السَّلام ٤٣٥ - عن عامر بن سعد: قال: كان رسولُ الله ﷺ يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه وعَن يَسَارِه، حَتَّى أرى بَيَاضَ خَدِّه. أخْرَجَهُ مسلِم والنَّسائي (١). ٤٣٦ - عن عائشة: "أن النَّبيَّ ﷺ كانَ يُسَلِّمُ [في الصَّلاةِ] تسلِيمةً واحِدَةً تِلْقَاء وَجْهِهِ" (٢). ٤٣٧ - عن ابن مسعود: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه وَعَن يَسَارِه: السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ الله، السَّلام عَلَيْكُم وَرَحمَةُ الله" (٣). ٤٣٨ - عن وائل بن حجر قال: "صَلَّيتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه: السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ الله وبَرَكاتُه، وَعَن شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيكُم (٤).

стр. 213

صفة الصلاة ٤٣٩ - عن محمد بن عمرو [بن عَطاء] قال: سمعتُ أبا حُمَيد السَّاعِدِيّ يَقولُ فِي عَشرةٍ مِنَ الصَّحَابَة، مِنهُم أبو قَتادَة، قال أبو حميد: أنا أعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ الله ﷺ ، قَالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كُنتُ بِأكْثَرَ مِنَّا لَهُ تَبَعًا، ولا أَقْدَمُنا لَهُ صُحْبَةً، قال: بلى، قَالوا: فَاعرضْ، قَالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قَامَ إلى الصَّلاة يَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِما مَنْكِبَيه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظمٍ في مَوضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقرأ، ثُمَّ يُكَبِّر ويَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذي بِهِما مَنكِبَيهِ، ثُمَّ يَركَع ويَضَعُ راحَتَيهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ ولا يَنْصِبُ رَأسَهُ، ولا يُقْنِعُ، ثُمَّ يَرفعُ رأسَهُ فيَقُولُ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه"، ثُمَّ يَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذي مَنْكبَيه مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يقُول: "الله أَكْبَر"، ثُمَّ يَهْوِي إِلى الأرض، فَيُجَافِي يَدَيْهِ عَن جَنْبَيهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأسَهُ، وَيُثْنِي رِجلَهُ اليُسرَى فيَقْعُدَ علَيهَا، وَيَفتَحُ أصَابِعَ رِجلَيهِ إِذا سَجَد، ويَسجُد ثُمَّ يَقُولُ: "الله اكبَر"، ويَرفَعُ، ويُثْنِي رِجلَهُ اليُسرَى، فَيقْعُد عَليْهَا حَتَّى يَرجعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُم يصنعُ فِي الأُخرَى مِثلَ ذَلِك، ثُم إِذا قَامَ مِن الركعتين كبَّر وَرَفعَ يَدَيهِ حَتَّى يُحاذِي بِهِما مَنكَبَيهِ، كَما كَبَّر عِندَ افْتِتاحِ الصَّلاة، ثمَّ يصنعُ ذلك في بقيَّةِ صَلاتِهِ، حتَّى إذا كانت السَّجدَة التي فِيهَا التَّسلِيم أخَّرَ رِجلَهُ اليُسرَى، وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا على شِقِّهِ الأَيسَر. قالوا: صَدَقتَ، هكذا كانَ يُصَلِّي. وفي رواية: إذا قعدَ في الرَّكعَتَينِ، قَعَدَ عَلَى بَطنِ قَدَمِهِ اليُسرَى، ونصَبَ اليُمنَى، فَإذا كانت الرَّابعة أفْضَى بِوَركِهِ اليُسْرَى إلى الأَرضِ، وأخْرَجَ قَدَمَيْه مِن نَاحِيةٍ واحِدَةٍ. أخرجه البخاري ومسلم (١).

стр. 214

النَّهي عَن رَفْعِ الأيدِي في الدُّعاء في الصَّلاة ٤٤٠ - عن جابر بن سمرة قال: خَرَجَ عَلَينا رسُولُ الله ﷺ ونَحن نَدْعُو وَنَرْفَعُ أَيْدِينا (١) فقال: مَالِي أرَاكُم رَافِعي أَيْدِيْكُم كَأَنَّها أذْنَابُ خَيلٍ شُمْس، اسكُنُوا في الصَّلاة، قَال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا، فَرَآنا حِلَقًا، فَقَالَ: مَالِي أراكُم عِزين؟ قال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا فقال: ألا تَصُفُّونَ كَما تُصفُّ الملائكةُ عِنْدَ رَبِّها، فَقُلنا: يا رَسولَ الله؟ وَكَيفَ تصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟ [قال]: يُتِمُّون الصُّفُوفَ الأولَى، وَيتَراصُّون في الصَّفِّ". أخرجه مسلم. وفي رواية له عنه قال: كُنَّا إذا صَلَّينا معَ رَسُوْلِ الله ﷺ قُلنَا إِذا سَلَّمْنا: السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ الله، السَّلام عَلَيكُم ورحمة الله، وأشارَ بِيَدِهِ إِلَى الجَانِبَينِ، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : "عَلامَ تومِئونَ بَأيديكُم كأنَّها أذنابُ خَيلٍ شُمسٍ، وإنَّما يكفي أحَدُكُم أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخذِهِ ثمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أخِيهِ من عَن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ (٢) تطويل القيام وتخفيفه ٤٤١ - عن أبي سعيد قال: لَقَدْ كَانَت صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى البَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يتَوَضَّأ، ثُمَّ يَأتِي وَرَسُولُ الله ﷺ في الرَّكعَة الأولى ممَّا يُطَوِّلُهَا. أخرجه مسلم والنسائي (٣).

стр. 215

٤٤٢ - عن أنس قال: "ما صَلَّيتُ وراءَ إِمَامٍ أَشْبَهَ بِرَسُولِ الله ﷺ مِن إِمَامِكُم هَذا - يعني عمَر بن عبد العزيز - يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُود، ويُخَفِّفُ القِيامَ والقُعُودَ". أخرجه النسائي (١). البكاء في الصَّلاة ٤٤٣ - عن مطرِّفِ [بن عَبد الله بن الشِّخِير] عن أبيه قال: رَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي [و] في صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأزِيزِ الرَّحا مِنَ البُكاءِ. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. وفي رواية النسائي: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ وهُوَ يُصَلِّي، ولِجَوفِهِ أَزِيزٌ كأزيزِ المِرجَلِ - يعني يبكي - (٢). الاستراحة في الصلاة ٤٤٤ - عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطَلَقْتُ أنا وأبي إلى صِهْرٍ لنا من الأنصار نعودُهُ، فحَضَرَتِ الصلاة، فقال لبعضِ أهله: يا جارية ائتوني بوَضوءٍ لَعَلِّي أُصَلِّي فَأَسْتَرِيحَ، قال: فَأنكرنا ذلك، فقال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "قم يا بلال فَأرحنا بالصَّلاة". أخرجه أبو داود (٣).
следующие страницы →