стр. 211
وفي رواية: كيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ إذا نحنُ صَلَّينا عَلَيك في صَلاتِنا؟ فَقَالَ: قولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آل مُحَمَّد. . . إِلَى آخِره، أخرَجَهُ بهَذِه الزِّيادة الإِمامانِ: أبو حاتِم بن حِبَّان بكَسر الحاء المهملة، وبالباء الموحدة، والحام أبو عبد الله في "صحيحيهما"، وَقَالَ الحاكم: هِي زيَادة صَحِيحَة (١).
٤٣٤ - عَنْ فَضَالَةَ بن عبيد: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رَجُلًا يُصَلِّي لم يَحْمَدِ الله، وَلَم يُمَجِّدهُ، وَلَم يُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، فَقَال: "إذا صَلَّ أحَدُكُم، فَلْيَبدأ بحَمْدِ الله والثَّناء عَلَيه، ولْيُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، وَليَدعُ بما شَاء". أخرجه الحاكم أبو عبد الله، وَقَال: هذا حديث صحيح عَلَى شَرط مسلم (٢). واستَدَلَّ الحاكم بهما على وجوبِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاة، وَبِهِ قالَ الشَّعْبِي، والشَّافِعيُّ، ولا يمنع الاحتجاج بهما كونهما مشتَمِلِين عَلَى ما لا يَجِب، لأن الأمر للوجوب، فَإذا خَرَجَ بَعضُ ما يتناولهُ بِدَلِيل، بَقِيَ الوجوب في الباقي.