← Сира

Сира · id 127700

الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف

ابن العاقولي

Полный текст (942 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وفي رواية: كيفَ نُصَلِّي عَلَيكَ إذا نحنُ صَلَّينا عَلَيك في صَلاتِنا؟ فَقَالَ: قولوا: "الَّلهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وعَلَى آل مُحَمَّد. . . إِلَى آخِره، أخرَجَهُ بهَذِه الزِّيادة الإِمامانِ: أبو حاتِم بن حِبَّان بكَسر الحاء المهملة، وبالباء الموحدة، والحام أبو عبد الله في "صحيحيهما"، وَقَالَ الحاكم: هِي زيَادة صَحِيحَة (١). ٤٣٤ - عَنْ فَضَالَةَ بن عبيد: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رَجُلًا يُصَلِّي لم يَحْمَدِ الله، وَلَم يُمَجِّدهُ، وَلَم يُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، فَقَال: "إذا صَلَّ أحَدُكُم، فَلْيَبدأ بحَمْدِ الله والثَّناء عَلَيه، ولْيُصَلِّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، وَليَدعُ بما شَاء". أخرجه الحاكم أبو عبد الله، وَقَال: هذا حديث صحيح عَلَى شَرط مسلم (٢). واستَدَلَّ الحاكم بهما على وجوبِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاة، وَبِهِ قالَ الشَّعْبِي، والشَّافِعيُّ، ولا يمنع الاحتجاج بهما كونهما مشتَمِلِين عَلَى ما لا يَجِب، لأن الأمر للوجوب، فَإذا خَرَجَ بَعضُ ما يتناولهُ بِدَلِيل، بَقِيَ الوجوب في الباقي.

стр. 212

السَّلام ٤٣٥ - عن عامر بن سعد: قال: كان رسولُ الله ﷺ يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه وعَن يَسَارِه، حَتَّى أرى بَيَاضَ خَدِّه. أخْرَجَهُ مسلِم والنَّسائي (١). ٤٣٦ - عن عائشة: "أن النَّبيَّ ﷺ كانَ يُسَلِّمُ [في الصَّلاةِ] تسلِيمةً واحِدَةً تِلْقَاء وَجْهِهِ" (٢). ٤٣٧ - عن ابن مسعود: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه وَعَن يَسَارِه: السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ الله، السَّلام عَلَيْكُم وَرَحمَةُ الله" (٣). ٤٣٨ - عن وائل بن حجر قال: "صَلَّيتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ ، فَكَانَ يُسَلِّمُ عَن يَمِينِه: السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحمَةُ الله وبَرَكاتُه، وَعَن شِمَالِهِ: السَّلامُ عَلَيكُم (٤).

стр. 213

صفة الصلاة ٤٣٩ - عن محمد بن عمرو [بن عَطاء] قال: سمعتُ أبا حُمَيد السَّاعِدِيّ يَقولُ فِي عَشرةٍ مِنَ الصَّحَابَة، مِنهُم أبو قَتادَة، قال أبو حميد: أنا أعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ الله ﷺ ، قَالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كُنتُ بِأكْثَرَ مِنَّا لَهُ تَبَعًا، ولا أَقْدَمُنا لَهُ صُحْبَةً، قال: بلى، قَالوا: فَاعرضْ، قَالَ: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا قَامَ إلى الصَّلاة يَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِما مَنْكِبَيه، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَقِرَّ كُلُّ عَظمٍ في مَوضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقرأ، ثُمَّ يُكَبِّر ويَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذي بِهِما مَنكِبَيهِ، ثُمَّ يَركَع ويَضَعُ راحَتَيهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يَعْتَدِلُ ولا يَنْصِبُ رَأسَهُ، ولا يُقْنِعُ، ثُمَّ يَرفعُ رأسَهُ فيَقُولُ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه"، ثُمَّ يَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُحَاذي مَنْكبَيه مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يقُول: "الله أَكْبَر"، ثُمَّ يَهْوِي إِلى الأرض، فَيُجَافِي يَدَيْهِ عَن جَنْبَيهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأسَهُ، وَيُثْنِي رِجلَهُ اليُسرَى فيَقْعُدَ علَيهَا، وَيَفتَحُ أصَابِعَ رِجلَيهِ إِذا سَجَد، ويَسجُد ثُمَّ يَقُولُ: "الله اكبَر"، ويَرفَعُ، ويُثْنِي رِجلَهُ اليُسرَى، فَيقْعُد عَليْهَا حَتَّى يَرجعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُم يصنعُ فِي الأُخرَى مِثلَ ذَلِك، ثُم إِذا قَامَ مِن الركعتين كبَّر وَرَفعَ يَدَيهِ حَتَّى يُحاذِي بِهِما مَنكَبَيهِ، كَما كَبَّر عِندَ افْتِتاحِ الصَّلاة، ثمَّ يصنعُ ذلك في بقيَّةِ صَلاتِهِ، حتَّى إذا كانت السَّجدَة التي فِيهَا التَّسلِيم أخَّرَ رِجلَهُ اليُسرَى، وَقَعَدَ مُتَوَرِّكًا على شِقِّهِ الأَيسَر. قالوا: صَدَقتَ، هكذا كانَ يُصَلِّي. وفي رواية: إذا قعدَ في الرَّكعَتَينِ، قَعَدَ عَلَى بَطنِ قَدَمِهِ اليُسرَى، ونصَبَ اليُمنَى، فَإذا كانت الرَّابعة أفْضَى بِوَركِهِ اليُسْرَى إلى الأَرضِ، وأخْرَجَ قَدَمَيْه مِن نَاحِيةٍ واحِدَةٍ. أخرجه البخاري ومسلم (١).

стр. 214

النَّهي عَن رَفْعِ الأيدِي في الدُّعاء في الصَّلاة ٤٤٠ - عن جابر بن سمرة قال: خَرَجَ عَلَينا رسُولُ الله ﷺ ونَحن نَدْعُو وَنَرْفَعُ أَيْدِينا (١) فقال: مَالِي أرَاكُم رَافِعي أَيْدِيْكُم كَأَنَّها أذْنَابُ خَيلٍ شُمْس، اسكُنُوا في الصَّلاة، قَال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا، فَرَآنا حِلَقًا، فَقَالَ: مَالِي أراكُم عِزين؟ قال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَينا فقال: ألا تَصُفُّونَ كَما تُصفُّ الملائكةُ عِنْدَ رَبِّها، فَقُلنا: يا رَسولَ الله؟ وَكَيفَ تصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّها؟ [قال]: يُتِمُّون الصُّفُوفَ الأولَى، وَيتَراصُّون في الصَّفِّ". أخرجه مسلم. وفي رواية له عنه قال: كُنَّا إذا صَلَّينا معَ رَسُوْلِ الله ﷺ قُلنَا إِذا سَلَّمْنا: السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ الله، السَّلام عَلَيكُم ورحمة الله، وأشارَ بِيَدِهِ إِلَى الجَانِبَينِ، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : "عَلامَ تومِئونَ بَأيديكُم كأنَّها أذنابُ خَيلٍ شُمسٍ، وإنَّما يكفي أحَدُكُم أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخذِهِ ثمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أخِيهِ من عَن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ (٢) تطويل القيام وتخفيفه ٤٤١ - عن أبي سعيد قال: لَقَدْ كَانَت صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى البَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يتَوَضَّأ، ثُمَّ يَأتِي وَرَسُولُ الله ﷺ في الرَّكعَة الأولى ممَّا يُطَوِّلُهَا. أخرجه مسلم والنسائي (٣).

стр. 215

٤٤٢ - عن أنس قال: "ما صَلَّيتُ وراءَ إِمَامٍ أَشْبَهَ بِرَسُولِ الله ﷺ مِن إِمَامِكُم هَذا - يعني عمَر بن عبد العزيز - يُتِمُّ الرُّكُوعَ والسُّجُود، ويُخَفِّفُ القِيامَ والقُعُودَ". أخرجه النسائي (١). البكاء في الصَّلاة ٤٤٣ - عن مطرِّفِ [بن عَبد الله بن الشِّخِير] عن أبيه قال: رَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي [و] في صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأزِيزِ الرَّحا مِنَ البُكاءِ. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. وفي رواية النسائي: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ وهُوَ يُصَلِّي، ولِجَوفِهِ أَزِيزٌ كأزيزِ المِرجَلِ - يعني يبكي - (٢). الاستراحة في الصلاة ٤٤٤ - عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: انطَلَقْتُ أنا وأبي إلى صِهْرٍ لنا من الأنصار نعودُهُ، فحَضَرَتِ الصلاة، فقال لبعضِ أهله: يا جارية ائتوني بوَضوءٍ لَعَلِّي أُصَلِّي فَأَسْتَرِيحَ، قال: فَأنكرنا ذلك، فقال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "قم يا بلال فَأرحنا بالصَّلاة". أخرجه أبو داود (٣).

стр. 216

الأذكار والأدعية داخل الصَّلاة وخارجها الاستفتاح ٤٤٥ - عن أبي هريرة قال: "كان رسولُ الله ﷺ إِذا كَبَّر في الصَّلاة سكت هنيهةً قبلَ أن يقرأ، فقلتُ: يا رسولَ الله بأبي أنت وأمِّي [أرأيت] سكوتك بَينَ التَّكبير والقِراءَة، ما تقول؟ قال: "أقول: الَّلهُمَّ نَقِّنِي مِن خَطَايايَ، كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، الَّلهُمَّ اغْسِلنِي مِن خَطايايَ بالثَّلجِ والماءِ والبَرَدِ". أخرجه البخاري ومسلم (١). ٢٤٦ - عن جابر قال: "كان رسولُ الله ﷺ إِذا استَفْتَحَ الصَّلَاة كَبَّرَ، ثُمَّ قال: "إنَّ صَلَاتِي ونُسُكِي ومَحْيَايَ ومَمَاتِي للهِ رَبِّ العَالَمِين، لا شَريكَ لهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرتُ وَأنا أَوَّلُ المُسْلِمِين، الَّلهُمَّ اهدِنِي لأحسَنِ الأَعْمَالِ، وَأَحسَنِ الأَخْلاقِ، لا يَهْدِي لأَحْسَنِها إِلا أَنت، وقِنِي سَيِّء الأَخْلاقِ، لا يَقِي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ". أخرجه النسائي (٢). ٤٤٧ - عن محمد بن مسلمة قال: "كانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا قال: "الله أَكبَر، وَجَّهتُ وَجْهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّمَوات والأَرضَ حَنِيْفًا، وَمَا أَنا مِنَ المُشْرِكِين. . . وذَكَر مِثْلَ حَدِيثِ جَابِر، إلا أَنَّهُ قال: "وأَنَا مِنَ المُسلِمِين"، ثُمَّ قَالَ: "الَّلهُمَّ أَنتَ المَلِكُ، لا إِلَهَ إِلا أنتَ، سُبْحَانَكَ وبِحَمْدِكَ، ثم يَقْرَأ. أخرجه النسائي (٣).

стр. 217

٤٤٨ - عن أبي سعيد الخدريِّ وَعَائِشة: "أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسْتَفْتِح صَلاتَهُ، يَقُولُ: سُبحَانَكَ الَّلهُمَّ وبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيْرُكَ" (١). ٤٤٩ - عن [ابن] جُبَير بن مطعم، عن أَبِيه قال: رَأَيتُ رسولَ الله ﷺ حِين دَخَلَ الصَّلَاةَ قال: "الله أكبَرُ كَبِيرًا، ثَلاثًا، والحمدُ لله كَثِيرًا [ثلاثًا]، وسُبحَانَ الله وبِحَمدِهِ بُكْرَةً وأصِيلًا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيم، ومِنْ هَمْزهِ، ونَفْخِهِ، ونَفْثِهِ" (٢). الركوع والسجود ٤٥٠ - عن ابن عباس قال: كَشَفَ رَسُولُ الله ﷺ السِّتَارَةَ والنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكرٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّهُ لَم يَبْقَ مِن مُبَشِّرات النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤيا الصَّالِحةُ يَرَاها المُسلِمُ، أو تُرَى لَهُ، أَلا وإِنِّي نُهِيتُ أن أقْرَأ القُرآنَ راكِعًا أو سَاجِدًا، فَأمَّا الرُّكُوعُ: فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأمَّا السُّجُودُ، فَاجتَهِدُوا

стр. 218

بالدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أن يُستَجابَ لَكُم". أخرجه مسلم (١). وفي رواية [كَشَفَ السِّتْرَ، ورأْسُهُ مَغْصُوبٌ] في مَرَضِهِ الَّذي مات فيه، فَقَالَ: "الَّلهُمَّ هَل بَلَّغْتُ؟ ثَلاث مَرَّات" (٢). ٤٥١ - عن عَائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُكْثِرُ أن يَقْولَ فِي رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: "سُبحَانَكَ الَّلهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغفِرْ لِيْ، يَتَأوَّلُ القُرآن". أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٤٥٢ - وعنها قالت: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوح". أخرجه مسلم (٤). ٤٥٣ - وعنها قالت: فَقَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ مِنَ الفِراشِ، فالتَمَستُهُ، فَوَقَعَت يَدِي فِي بَطْنِ قَدَمَيهِ وهُوَ في المَسجِد وهُمَا مَنصُوبَتان، وَهُوَ يَقُولُ: "الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِرِضَاكَ مِن سَخَطِك، وبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِك، وَأعُوذُ بِكَ

стр. 219

مِنكَ، لا أُحْصِي ثَناءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ". أخرجه مسلم (١). ٤٥٤ - عن جابِر: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذا رَكَعَ قالَ: "الَّلَهُمَّ لَكَ رَكَعتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلتُ، أنتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَعِظَامِي (٢) [وَعَصَبِي] لله رَبِّ العالَمِين"، وكانَ يَقُولُ في سُجُودِه: "الَّلهُمَّ لَكَ سَجَدتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، وَأنتَ رَبِي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ، وصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سمعَهُ وبَصَرَه، تَبارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِين". أخرجه النسائي (٣). ٤٥٥ - عن عُقبَة بن عامر قال: لما نزلَت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤ و ٩٦] قال رسول الله ﷺ : "اجعَلُوها فِي رُكُوعِكُم"، وَلَمَّا نَزَلَت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال: اجعَلُوهَا فِي سُجُودِكُم"، قَال: وكان رسولُ الله ﷺ إِذا رَكَعَ قال: "سُبحَانَ رَبِّيَ العَظِيم وبِحَمدِهِ" ثلاثًا، وإِذا سَجَدَ قال: "سُبحَانَ رَبِّيَ الَأعلَى وبحَمدِهِ" ثلاثًا. أخرجه أبو داود وابن ماجه (٤).

стр. 220

٤٥٦ - عن حُذَيفة: أنَّه سمِعَ رسُولَ الله ﷺ يقول إِذا رَكَعَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيم" ثلاث مرات، وإذا سَجَدَ قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى" ثلاث مرات، وما أتى عَلَى آيةِ رَحمَةٍ إِلا وَقَفَ وَسَأَلَ، وَمَا أَتى عَلَى آية عَذاب إِلا وَقَفَ وتَعَوَّذَ. أخرجه ابن ماجه (١) الرفع من الرُّكُوع والاعتِدالِ منه ٤٥٧ - عن ابن أبي أوفى قال: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ ظَهْرَهُ من الرُّكُوعِ قال: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه، الَّلهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ مِلءَ السمواتِ ومِلءَ الأَرضِ، ومِلءَ ما شِئتَ مِن شَيءٍ بَعْدُ". وفي رواية: الَّلهُمَّ طَهِّرنِي بالثَّلجِ والبَرَدِ والمَاءِ، الَّلهُمَّ طَهِّرنِي مِنَ الذُّنُوبِ والخَطَايا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ (٢). وفي رواية: "من شيءٍ بَعدُ، أهلَ الثَّناء والمَجدِ، أَحَقُّ ما قالَ العَبْدُ - وَكُلُّنا لَكَ عَبدٌ - الَّلهُمَّ لا مَانِعَ لِما أعطَيتَ، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعتَ، وَلا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ". أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه (٣).

стр. 221

رؤية النبي ﷺ الملائكة تَبْتَدِرُ الحمد ٤٥٨ - عَن رِفاعَة بنِ رافع قال: كُنَّا نُصلِّي وراء رسولَ الله ﷺ فَلمَّا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرَّكعَة، قَالَ: "سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ، وَقَالَ رجُلٌ وراءَهُ: رَبَّنا لَك الحَمدُ حَمدًا كثِيرًا طَيِّبًا مُبارَكًا فيه، فَلَمَّا انْصَرَفَ قال: مَن المُتَكَلِّم آنِفًا؟ قال: أنا، قَال: رَأيتُ بِضْعَةً وثَلاثِينَ مَلِكًا يَبْتَدِرونَها أَيُّهُم يَكْتُبُهَا أَوَّلُ". أخرجه البخاري (١). الجلوس بين السَّجدَتَين ٤٥٩ - عن ابن عباس قال: "كان رسولُ الله ﷺ يقولُ بَينَ السَّجدَتَينِ: الَّلهُمَّ اغْفِر لِي، وارحَمنِي، واهْدِنِي، وارْزُقنِي". أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢). ٤٦٠ - عن ابن عباس قال: كانَ رسُولُ الله ﷺ يقولُ بَينَ السَّجْدَتَين في صَلاةِ الَّليل: "ربِّ اغْفِر لِي، وارْحَمْنِي، وأجبُرنِي، وارْزُقْنِي، وارفَعْنِي". أخرجه ابن ماجه (٣).

стр. 222

٤٦١ - عن حُذَيفة: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ بَينَ السَّجدَتَين: رَبِّ اغْفِر لي، رَبِّ اغْفِر لِي". أخرجه ابن ماجه (١). الدُّعاء بعد التشَهُّد ٤٦٢ - عن أبي هُريرة: أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "إِذا تَشَهَّدَ أحَدُكُم، فَلْيَستَعِذ بالله مِنَ أربَعٍ، يقول: الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ جَهَنَّم، وَمِن عَذَابِ القَبْرِ، وَمِن فِتْنَةِ المَحيَا والمَمات، وَمِن شَرِّ فِتنَة المَسيحِ الدَّجَّال". أخرجه البُخاري ومسلم (٢). جامِع دُعاء الصلاة ٤٦٣ - عن علي [قال: ] كان النَّبيُّ ﷺ إذا قَامَ إِلَى الصَّلاة قال: "وَجَّهتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرضَ حَنِيفًا، وَما أنا مِن المُشْرِكِين، إِنَّ صَلاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتي لله رَبِّ العَالَمِين، لا شَرِيكَ له، وبذَلِكَ أُمِرتُ، وَأنا من المُسلمين، الَّلهُمَّ أنتَ المَلِكُ، لا إِلَهَ إِلا أنتَ، أنتَ رَبِّي، وَأَنا عَبْدُكَ، ظَلَمتُ نَفْسِي، واعتَرَفتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِر لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنتَ، واهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاقِ، لا يَهْدِي لأَحْسَنِها إلا أنتَ، واصْرِف عَنِّي سَيِّئها، لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَها إلا أنتَ، لَبَّيكَ وسَعْدَيكَ، وَالخَيرُ كُلُّهُ فِي يَدَيِكَ، والشَّرُّ لَيسَ إِلَيكَ، أَنا بِكَ وإِلَيكَ، تَبَارَكتَ وتَعَالَيتَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إِلَيكَ"، وإذَا رَكَعَ قال: "الَّلهُمَّ لَكَ رَكَعتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسْلَمتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، ومُخِّي، وَعَظْمي، وَعَصَبِي"،

стр. 223

فَإذا رَفَعَ رأسَهُ قال: "الَّلهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحمدُ مِلءَ السَّمَوات، ومِلءَ الأرضِ، [وَمِلءَ] ما بينَهُما وَمِلءَ مَا شِئتَ مِن شَيءٍ بَعْد"، وَإِذا سَجَدَ قال: "الَّلهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَه، وشَقَّ سمعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبارَكَ الله أَحسَنُ الخَالِقِين"، ثُمَّ يكُون من آخر ما يقول بين التشَهُّدِ والتَّسليم: الَّلهُمَّ اغْفِر لي ما قَدَّمتُ، ومَا أخَّرتُ، وما أسرَرتُ، وَمَا أَعْلَنتُ، وَمَا أسْرَفتُ، وَما أَنتَ أَعْلَمُ بِهِ منِّي، أنتَ المُقَدِّمُ، وأنتَ المؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إلا أنتَ". أخرجه مسلم والترمذي (١). ٤٦٤ - عن عائشة أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَدعُو في الصَّلاةِ: الَّلهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْرِ، وَأعُوذُ بكَ مِن فِتنَةِ المَسيحِ الدَّجَّال، وَأعُوذُ بكَ من فِتنَةِ المَحيا، وَفِتنَةِ المَمات، الَّلهم إنِّي أعوذُ بك من المأثم والمغرم"، فَقَالَ لهُ قَائل: ما أكثَرَ ما تَستَعِيذُ من المَغْرَمِ؟ فَقَالَ: "إنَّ الرَّجُلَ إِذا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأخْلَفَ". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٤٦٥ - عن أبي بكرة قال: قُلتُ: يا رسولَ الله، عَلِّمني دُعاءً أَدعُو بهِ فِي صَلاتِي، قَال: "قُل: الَّلهُمِّ إِنِّي ظَلَمتُ نَفسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أنتَ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةَ من عِندِكَ، وارحَمني، إِنَّك أنت الغَفُورُ الرَّحيمُ". أخرجه البخاري ومسلم (٣).

стр. 224

٤٦٦ - عن شدَّاد بن أوس: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقول في صلاته: "الَّلهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الثَّباتَ فِي الأَمْرِ، والعَزِيمَة عَلَى الرُّشدِ، وأَسْأَلُكَ شُكْرَ نعمتك، وَحُسنَ عِبادَتِكَ، وأسْأَلُكَ قلبًا سَلِيمًا، ولسانًا صادقًا، وأَسْأَلُكَ من خَيرِ ما تَعلَمُ، وَأعُوذُ بِكَ من شَرِّ ما تَعلَمُ، وأَسْتَغْفِرُكَ لِما تَعلَمُ". أخرجه النسائي (١). ٤٦٧ - عن قيس بن عَبَّاد قال: صَلَّى عَمَّارُ بن ياسر صَلاةً أخَفَّها: فَكَأنَّهُم أنكَرُوهَا، فَقَالَ: أَلَم أُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ؟ قَالُوا: بلى، قال: أما إِنِّي دَعَوتُ فيها بِدُعاءٍ كان النَّبيُّ ﷺ يدعو به: "الَّلهمَّ بِعِلمِك الغَيبَ، وَقُدرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ، أَحيِنِي ما عَلِمتَ الحَياةَ خَيرًا لِي، وتَوفَّنِي إذا عَلِمتَ الوَفَاةَ خَيْرًا لي، الَّلهُمَّ أَسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيب والشَّهَادة، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لا يَنفَدُ، وَأَسْألُكَ قُرَّةَ عَينٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأَسْألُكَ الرِّضى بَعدَ القضاء، وأَسْألُكَ بَرْد العَيشِ بَعْدَ المَوتِ، وَأَسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، والشَّوقَ إِلَى لِقائِك، في غَيرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّة، وَلا فِتنَةٍ مُضِلَّةٍ، الَّلَهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينة الإِيمان، واجعَلنا هُداةَ مَهْدِيِّينَ". أخرجه. . . (٢). الذِّكر والدُّعاء بعدَ السَّلام ٤٦٨ - عن ثوبان قال: كان رسولُ الله ﷺ إِذا سَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ الله ثلاثًا،

стр. 225

وَيَقُولُ: "الَّلهُمَّ أنتَ السَّلامُ، وَمِنكَ السَّلامُ، تَبَارَكتَ يَا ذا الجَلالِ والإِكْرَامِ". أخرجه مسلم (١). قيل للأوزاعي: كَيف الاستغفار؟ قال: يقول: أستَغْفِرُ الله، أستَغْفِرُ الله. ٤٦٩ - عن المغيرة بن شعبة، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يقولُ فِي دُبُر كُلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ: "لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحمدُ، وهو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، الَّلهُمَّ لا مانِعَ لما أعطَيتَ ولا مُعْطِيَ لِما منَعتَ، ولا يَنفَعُ ذَا الجَدّ مِنك الجَدُّ". أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٤٧٠ - عن ابن الزُّبير أنه كان يقول دُبُرَ كُلِّ صَلاة: "لا إِلَهَ إِلَّا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيَءٍ قَدِير، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلا بَاللهِ، لا إِلَهَ إِلا الله وَلا نَعْبُدُ إِلا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعمَةُ، وَلَهُ الفَضْلُ، ولَهُ الثَّنَاءُ الحسَنُ، لا إِلَهَ إِلا الله، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَو كَرِهَ الكافِرون، وقال: كان رسولُ الله ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ"، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٣).

стр. 226

٤٧١ - عَنْ أبي هُريرَة، أنَّ فُقَراءَ المُهَاجِرِينَ أتَوا رَسُولَ الله ﷺ ، فَقَالوا: قَدَ ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجاتِ العُلى والنَّعيم المُقيم، فَقَال: وما ذاك؟ قالوا: يُصَلُّون كَما نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ويتصَدَّقُون ولا نَتَصدَّق، وَيُعْتِقُونَ ولا نُعْتِق، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : أَلا أُعَلِّمُكُم شَيئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُم، وتَسبِقُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلا يكُونُ أحَدٌ أفضَلَ مِنْكُمِ، إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعتُم؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله، قَالَ: "تُسَبِّحُون، وَتُكَبِّرون، وَتَحمَدُون دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثلاثًا وثَلاثين مَرَّةً". أخرجه البخاري ومسلم. ٤٧٢ - وَفي رواية لمسلم: "فَتِلكَ تِسعَةٌ وَتِسعُون". ثم قال: تمام المائة: "لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ" (١). ٤٧٣ - عن زيد بن أرقم قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ: "الَّلهُمَّ رَبَّنَا وربَّ كُلِّ شيءٍ، أنا شَهِيدٌ أنَّكَ أنتَ الرَّبُّ وَحدَكَ لا شَريكَ لك, الَّلهُمَّ رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شيءٍ أنا شهيدٌ أنَّ محمَّدًا ﷺ عبدُك ورسولُك، اللهمَّ رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيءٍ أنا شَهِيدٌ أَنَّ العِبادَ كُلُّهُم إِخْوَةٌ، الَّلهُمَّ رَبَّنَا ورَبَّ كُلِّ شَيءٍ اجعَلنِي مُخْلِصًا لَكَ وأهْلِي فِي كُلِّ ساعَةٍ مِنَ الدُّنيا والآخرة، يَا ذا الجَلالِ والإِكرام، اسمَعْ واسْتَجِبْ، الله أكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، الَّلهُمَّ نُور السَّماوَاتِ والأَرضِ". وفي رواية: ربَّ السَّماوات والأرض، الله أكبَرُ، الله أكْبَرُ، حَسْبِيَ الله وَنِعمَ الوَكيلُ، الله أكبَرُ". أخرجه أبو داود (٢).

стр. 227

٤٧٤ - عن البراء قال: "كُنَّا إِذا صَلَّينا خَلفَ رَسُولِ الله ﷺ ، أَحْبَبنا أن نَكُون عَنْ يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَينا بِوَجْهِهِ، قَال: فسمِعْتُهُ يقول: رَبِّ قِني عَذَابَكَ يومَ تَبعَثُ - أو تجمَعُ - عِبادَكَ". أخرجه مسلم (١). ٤٧٥ - عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ، لَمْ يَقْعُد إِلا مِقْدَارَ ما يَقُول: "الَّلهُمَّ أنتَ السَّلامُ، وَمِنكَ السَّلامُ، تَبَارَكتَ يَا ذا الجَلالِ والإِكْرَامِ". أخرجه مسلم (٢). المكث بعد الفَراغ من أمر الصلاة حتى ينصرف النساء ٤٧٦ - عن أم سلمة ﵂ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا سَلَّمَ، قَامَ النِّساءُ حينَ يَقْضِي تَسلِيمَهُ، ثُمَّ يَثْبُتُ في مَكَانِهِ يَسيرًا قَبلَ أن يَقُومَ (٣). الانصراف من الصلاة ٤٧٧ - عن عبد الله بن مسعود قال: "لا يجعَلَنَّ أحَدُكُم لِلشَّيْطَانِ في نَفْسِهِ جُزءًا يرى أن حَقًّا [لله] عَلَيه أن لا ينصَرِف إِلا عَن يَمِينِه، وَرَأيتُ رَسُولَ الله ﷺ أكثَرَ انصِرَافَهُ عن يَسَارِه". أخرجه. . . (٤).

стр. 228

شروط الصلاة الوضوء ٤٧٨ - عن ابن عُمَر قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَقْبَلُ الله صَلاةً بِغَيرِ طُهُورٍ، ولا صدقَةً من غُلُولٍ". أخرجه مسلم (١). ٤٧٩ - عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ يتوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، قِيلَ لَهُ: كَيفَ كُنتم تصنَعُون؟ قال: يُجزئ أحَدَنا الوُضُوءُ ما لم يُحْدِثْ". أخرجه البخاري (٢). ٤٨٠ - عن بريدة قال: كان رسولُ الله ﷺ يتوضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَلَمَّا كانَ يومُ الفَتْحِ، صَلَّى الصلواتِ بِوُضُوءٍ واحد، فَقَالَ لَهُ عُمَر: فَعَلتَ شيئًا لم تكُنْ تَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ: "عَمْدًا فَعَلْتُهُ يا عُمَر". أخرجه مسلم ولم يذكر: "يتوضَّأ لكُلِّ صلاةٍ". وذَكَرَه غَيْرُهُ (٣). طهارة اللباس والنَّعلَين ٤٨١ - عن معاوية: أنَّه سَألَ أُخْتَهُ أمَّ حَبِيبَةَ زوج النَّبيِّ ﷺ : هَل كانَ

стр. 229

رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي الثَّوبِ الَّذي يجامِعُها فِيهِ؟ فَقَالَت: نَعَم مَا لَم يَرَ فيه أذىً (١). ٤٨٢ - عن عائشَة قالت: كَانَ رسُولُ الله ﷺ لا يُصَلِّي في لُحُفِ نِسائِهِ. أخرجه الترمذي. ٤٨٣ - وقال: وقَد رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَعْرَقُ في الثَّوبِ وهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصلِّي فيه (٢). ٤٨٤ - عن أبي سعيد قال: بَيْنَا رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي بأصْحَابِهِ فِي نَعلَيْهِ، إذ خَلَعْهُما فوَضَعَهُمَا عن يَسارِه، فَلَمَّا رأى ذَلِك أصحابُهُ ألقَوا نِعَالَهُم، فَلَمَّا قَضَى رسولُ الله ﷺ صلاتَهُ، قَال: "مَا حَمَلَكُم عَلَى خَلْعَ نِعَالِكُم"؟ قالوأ: رَأيناكَ خَلَعتَ فَخَلَعنَا، فَقالَ رسولُ الله ﷺ : "إِنَّ جِبرِيلَ أتانِي فَأَخْبَرَنِي أنَّ فِيهِما قَذَرًا". أخرجه. . . (٣). ٤٨٥ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عَن جَدِّه قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي حَافِيًا ومُنتَعِلًا. أخرجه أبو داود (٤).

стр. 230

إذا خلَعَ المصلِّي نعليه فَليضعهُما عن يساره ٤٨٦ - عن عبد الله بن السَّائب قال: رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يَومَ الفَتْحِ يُصَلِّي، وَوَضَعَ نَعلَيهِ عَن يَسَارِهِ. أخرجه أبو داود والنسائي (١). الصَّلاة في الثَّوب الواحد وفي ثوب له أعلام ٤٨٧ - عن أنس قال: آخِرُ صَلاةٍ صَلاها رَسُولُ الله ﷺ مع القَومِ: صَلَّى فِي ثَوبٍ واحِد مُتَوَشِّحًا به خَلفَ أبِي بَكرٍ. أخرجه النسائي والترمذي. ٤٨٨ - وفي رواية الترمذي: صَلَّى في مَرَضِهِ خَلْفَ أبِي بَكرٍ قَاعِدًا في ثَوبٍ مُتَوَشِّحًا به (٢). ٤٨٩ - عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ ، صَلَّى في خَمِيصَةٍ لَهَا أَعلامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلامِها نَظْرَةً، فَلَمَّا انصَرَفَ قال: "اذهَبوا بِخَميصَتِي هَذِه إِلَى أبي جَهْمٍ وائتوني بأَنْبَجانِيَّةِ أبِي جَهْمٍ، فَإِنَّها ألهَتْنِي آنفًا عَن صَلاتِي". أخرجه البخاري ومسلم (٣). الصلاة في ثوب بعضه على غيره ٤٩٠ - عن عائشة قالت: صَلَّى رسُولُ الله ﷺ فِي ثَوبٍ وَبَعضُهُ عَلَيَّ.

стр. 231

أخرجه أبو داود (١) ٤٩١ - عن ميمونة قالت: إنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى وعَلَيهِ مِرطٌ عَلَيَّ بَعضُهُ. أخرجه أبو داود (٢). ما يُصَلَّى عَلَيه من حصير وغَيره وأمكنة الصلاة ٤٩٢ - عن أنس قال: دَعَتْ مُلَيْكَةُ رسولَ الله ﷺ لِطَعامٍ صَنَعَتْهُ، فَأكَلَ منهُ، ثمَّ قَالَ: قُوموا فَأُصَلِّي لَكُم، قَالَ أنَس ﵁: فَقُمتُ إلَى حَصِيرٍ لنا قَد اسْوَدَّ من طُولِ ما لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بماءٍ، فَقَامَ عَلَيهِ رسولُ الله ﷺ ، وَصَفَفْتُ أنا واليَتِيمُ وَراءهُ، والعجوزُ وراءَنا، فَصَلَّى لَنا رَسُولُ الله ﷺ رَكعَتَينِ ثم انصَرَف. أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية قال: وكان بِساطُهُم مِن جَريدِ النَّخلِ (٣). ٤٩٣ - عن أنس قال: قال رجلٌ من الأنصار - وكان ضَخمًا - للنَّبيِّ ﷺ : إنِّي لا أستَطِيعُ الصَّلاةَ مَعَكَ، فَصَنَعَ للنَّبيِّ ﷺ طَعامًا، فَدَعاهُ إلَى بَيتِهِ، وَنَفحَ طَرفَ حصِير بماءٍ، فَصَلَّى عَلَيهِ رَكْعَتَين (٤).

стр. 232

٤٩٤ - عن المغيرة بن شعبة قال: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى الحَصِيرِ والفَروَةِ المدْبُوغةِ. أخرجه أبو داود (١). ٤٩٥ - عن ميمونة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ (٢). الأمكنة ٤٩٦ - عن أنس ﵁ قال: كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ. أخرجه الترمذي. وزاد البخاري ومسلم: قَبل أن يُبنى المسجدُ (٣). ٤٩٧ - عن عليٍّ، وابن عمرو، وأبي هُريرةَ، وَجابِرٍ، وابن عباسٍ، وحُذَيفَةَ، وَأنَسٍ، وأبي أُمامةَ، وأبي ذرٍّ ﵃، قالوا: قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "جُعِلَتْ لِيَ الأَرضُ مسجِدًا وطَهُورًا" (٤).

стр. 233

نهي النَّبيِّ ﷺ عن الصلاة في أماكن ٤٩٨ - عن عليٍّ ﵁ أنَّهُ مَرَّ ببابلَ وهو يسيرُ، فَجَاءَهُ المؤذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِصَلاةِ العَصْرِ، فَلَمَّا بَرَزَ منَا، أمَرَ المؤَذِّنَ فَأقامَ الصَّلاةَ، فَلَمَّا فَرغَ قال: إنَّ حِبِّي ﷺ نَهَانِي أن أُصَلِّيَ في المَقبرَة، وَنَهَانِي أن أُصَلِّي في أرض بَابِلَ فَإنَّها ملْعُونَةٌ. أخرجه أبو داود (١). ٤٩٩ - عن عطاء بن يسار: أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "الَّلَهُمَّ لا تَجعَلْ قَبْري وَثَنًا يُعبَدْ، اشتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَومٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِم مَسَاجِدَ". أخرجه الموطَّأ (٢). ٥٠٠ - عن عبد الله بن عمر ﵄: أنَّ رَسولَ الله ﷺ نَهَى أن يُصَلَّى في سبعَة مواطنَ: فِي المزبَلَةِ، والمجزَرَة، والمقبرَة، وقارِعَةِ الطَّرِيق، وَفِي الحَمَّام، وَمَعَاطِنِ الإِبِل، وَفوقَ ظَهْرِ بَيتِ الله. أخرجه الترمذي وابن ماجه (٣).

стр. 234

أحكام المساجد وما يتعلق بها ٥٠١ - عَن أنس ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رَأى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، حَتَّى رُؤيَ فِي وَجهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيده فَقال: "إنَّ أحَدَكُم إِذا قَامَ في الصَّلاةِ، فَإِنَّما يُنَاجِي رَبَّهُ، أو إنَّ رَبَّهُ بينهُ وَبينَ القِبْلَةِ، فَلا يَبْزُقَنَّ أحَدكُم قِبَل قِبْلَتِهِ، وَلَكن عَنْ يَسارِهِ، أو تَحتَ قَدَمِه، ثُمَّ أخَذَ طَرفَ رِدائِهِ، فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بعضَهُ عَلَى بَعضٍ، فقال: "أو يَفْعَلْ هَكَذا". هذه رواية البخاري (١). ٥٠٢ - عن أبي سعيد قال: رَأيتُ وَاثِلَة بن الأسقَع في مَسجِدِ دِمَشْقَ بَصَقَ عَلَى البُورِيِّ، ثُمَّ مَسَحَهُ بِرِجلِهِ، فَقِيلَ له: لِمَ فَعَلتَ هَذا؟ فَقَالَ: لَأَنِّي رَأيتُ النَّبيَّ ﷺ يفعَلُهُ. أخرجه أبو داود (٢). تخليق المساجد ٥٠٣ - عن جابر ﵁ قال: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ في مسجِدِنَا هَذا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابنِ طابٍ، فَرَأى في قِبلَة المسجِدِ نُخَامَةَ، فَحَكَّهَا بالعُرجون، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَينا، فَقَالَ: "أَيُّكُم يُحِبُّ أن يُعْرِضَ الله عَنهُ؟ " فَخَشَعنَا، ثُمَّ قال: "فَإنَّ أحَدَكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي، فَإنَّ الله تعالى قِبَلَ وَجهِهِ، فَلا يَبْصُقَنَّ عَلَى وَجْهِهِ (٣)، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقَنَّ عَن يَسارِهِ، وَتحتَ رِجلِهِ اليُسرَى، فَإن عَجَلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَلْيَقُلْ بِثَوبهِ هَكَذا" ثُمَّ لَوى ثَوبَهُ عَلَى بَعضٍ، وَقَالَ: "أَرُونِي عَبيرًا"، فَثَارَ فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشتَدُّ إلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهْ رسولُ الله ﷺ ، فَجَعَلَهُ عَلَى رَأسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَر

стр. 235

النُّخَامَةَ. قال جَابِر: فَمن هُناك جَعَلتُم الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُم. رواه مسلم وأبو داود (١). دخول النساء المساجد للصلاة فيها وترك رسول الله ﷺ لدخولهن بابًا من أبواب المسجد ٥٠٤ - عن نافِع عن ابن عُمَر ﵄، أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لو تَرَكنا هذا الباب للنِّساء"؟ قال نافع: فَلَم يَدخُل منه ابن عُمَرَ حَتَّى مات. أخرجه أبو داود (٢). وله في رواية: كان عمرُ بن الخطاب ﵁ ينهَى أن يُدخَلَ المسجدُ مِن بابِ النِّساء (٣). كراهية رسول الله ﷺ أن تُنْشَدَ الضَّالَّة في المسجد ٥٠٥ - عن بُرَيدَة: أنَّ رَجُلًا نَشَدَ في المسجد، فَقَالَ: مَن دَعا إلَى الجَمَلِ الأَحمَرِ؟ فقال له رسول الله ﷺ : "لا وجَدتَ، إنَّما بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لما بُنِيَتْ لَهُ".

стр. 236

وفي رواية: قال: "الواجِدُ غَيرُكَ. . ." وذَكَرَهُ (١). مجيء الرسول ﷺ المسجد ونهيه عن الأبواب فيه ٥٠٦ - عن عائشة ﵂ قالت: جَاء رسولُ الله ﷺ وَوُجُوهُ بُيُوتِ أصحَابِهِ شَارِعَةٌ في المسجدِ، فَقَالَ: وَجِّهُوا هذه البيوت عن المسجِد، ثُمَّ دَخَلَ رسولُ الله ﷺ ولَم يَصنَعْ القَومُ شَيئًا، [رَجاء أن تنزلَ فِيهِم رُخْصَةٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِم بعدُ]، فَقَالَ: وَجِّهُوا هَذِهِ البيوت عَن المسجِد، فإنِّي لا أُحِلُّ المسجِد لِحائضٍ ولا جُنُبٍ". أخرجه أبو داود (٢). رخصة رسول الله ﷺ للحبشة في اللعب بالرِّماح في المسجد ٥٠٧ - عن عائشة ﵂ قالت: والله لَقَد رَأيتُ رَسولَ الله ﷺ يقومُ عَلَى باب حُجرَتِي، والحَبَشَةُ يَلعَبُون بِحِرابِهِم في مسجد رسولِ الله ﷺ ، وَرسولُ الله ﷺ يستُرُنِي بِرِدائهِ لِكَي أنظُرَ إِلَيهِم، يَقُومُ من أَجْلِي حتَّى أكُونَ أنا الَّتي أنصَرِفُ. أخرجه البخاري ومسلم (٣). ما يقال عند دخول المسجد ٥٠٨ - عن فاطمة بنت رسولِ الله ﷺ وعَلَيها قالت: كانَ رسولُ الله

стр. 237

- ﷺ إذا دَخَلَ المَسجِد يقول: "باسم الله، السَّلامُ عَلَى رَسُولِ الله، الَّلهُمَّ اغْفِر لِي ذُنُوبي، وافْتَح لِي أبوابَ رَحمَتِك"، وَإذا خَرَجَ قال: "بِسمِ الله، والسَّلامُ عَلَى رسولِ الله، الَّلهُمَّ اغْفِر لِي ذُنوبِي، وافتَح لِي أبوابَ فَضلِكَ". رواه ابن ماجه (١). الصَّلاة على الدابة ٥٠٩ - عن ابن عمر ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهرِ رَاحِلَتِهِ حَيثُ كَانَ وَجْهُهُ، وَيُومِئُ بِرَأسِهِ، وكان ابن عُمر يفعَلهُ. ٥١٠ - وفي رواية لمسلم: يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَة قِبَلَ أيِّ وَجهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيها، غَيرَ أنه لا يُصَلِّي عَلَيها المكتوبةَ (٢). يُسَبِّحُ، أي: يُصَلِّي النَّافِلَة. ٥١١ - عن ابن سيرين قال: استقبلنا أنَسًا حِينَ قَدِمَ من الشَّام فَلَقَيناهُ بِعَينِ التَّمرِ، وَرَأيتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَجهُهُ من ذَلِكَ الجَانِبِ - يَعنِي عَن يَسارِ القِبلَةِ - فَقُلتُ: رَأَيتُكَ تُصَلِّي لِغَيرِ القِبلَةِ، فَقَالَ: لَولا أنِّي رَأيتُ رَسولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ لَم أفْعَلهُ. أخرجه البخاري ومسلم (٣).

стр. 238

فعل المكتوبة على الدابة لعذر ٥١٢ - عن [عمرو بن عثمان بن] يَعلَى بن مُرَّة، عَن أبيهِ، عَن جَدِّهِ؟ أنَّهُم كانوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في مَسيرهِ، فَلَمَّا انتهَوا إلَى مَضِيقٍ، فحَضَرَت الصَّلاةُ، فمُطروا، السَّماء من فوقِهِم، والبِلَّةُ من أسفَلَ منهُم، فَأذَّن رسولُ الله ﷺ وهُوَ عَلَى راحِلَتِهِ، وَأقَامَ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى بهِم يُومِئُ إيماءً يَجعَلُ السُّجُودَ أَخفَضَ من الرُّكوعِ. أخرجه الترمذي (١). الصَّلاة في البساتين ٥١٣ - عن معاذ بن جَبَل: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَستَحِبُّ الصَّلاةَ في الحيطانِ. قَالَ بَعضُ رواته: يَعنِي البَساتِين. أخرجه الترمذي (٢). السكوت في الصلاة عن كلام الآدَميِّين ٥١٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وهُوَ في الصَّلاةِ، فَيَرُدُّ عَلَينا، فَلَمَّا رَجَعَ من عِند النَّجاشيِّ، سَلَّمنا عَلَيهِ، فَلَم يَرُدَّ عَلَينا، فَقُلنا يا رسولَ الله، كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيكَ في الصَّلاةِ فتَرُدَّ عَلَينا؟ فقَالَ: "إنَّ في الصَّلاةِ لَشُغْلًا". ٥١٥ - وفي رواية أبي داود: قال: كُنَّا نُسلِّمُ فِي الصَّلاةِ ونَأمُرُ بِحَاجَتِنا، فَقَدِمتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُو يُصَلِّي، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَلَم يَرُدَّ السَّلام، فأخَذَنِي مَا قَدُمَ ومَا حَدُثَ، فَلما قَضَى رسولُ الله ﷺ صلاتَهُ قال:

стр. 239

"إنَّ الله يُحْدِثُ مِن أَمْرِهِ مَا يَشاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أحْدَثَ: ألا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ" فَرَدَّ عَلَيَّ (١). حسن تعليم رسول الله ﷺ المتكلم في الصلاة ٥١٦ - عن معاوية بن الحكم السُّلَّمي قال: بينا أنا أُصَلِّيِ مَعَ رسولِ الله ﷺ ، إِذ عَطَسَ رَجُلٌ من القوم، فَقُلتُ: يَرحَمُكَ الله، فَرَمانِي القَومُ بِأبْصَارِهِم، فَقُلْتُ: واثُكْلَ أُمِّياهُ، مَا شَأنُكُم تَنظُرُونَ إِلَيَّ، وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأيديهم على أفخاذهم، فلمَّا رأيتُهم يُصَمِّتوني، لكنِّي سكتُّ، فلما صلَّى رسول الله ﷺ ، فبِأبي هو وأمِّي، ما رَأيتُ معلِّمًا قبلَهُ ولا بعدهُ أحسنَ تعليمًا منه، ما نهرَني، ولا ضَرَبني، ولا شَتمنِي، فقال: "إنَّ هذه الصَّلاة لا يَصلُحُ فيها شيءٌ مِن كَلَام النَّاس، إِنَّما هِيَ التَّسبِيحُ، والتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءةُ القُرآن"، أو كما قال رسولُ الله ﷺ ، قُلتُ: يا رسُولَ الله، إنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّة، وَقَدَ جَاءَ الله بالإِسلامِ، وإِنَّ مِنَّا رجَالًا يَأتُونَ الكُهَّانَ، قَال: "فلا تأتهم"، قَال: وَمِنَّا رِجالٌ يتَطَيَّرون، قَالَ: "ذَلِكَ شَيءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِم فَلا يَصُدَّنَّهُم" قال: قُلتُ: وَمِنَّا رِجالٌ يَخُطُّونَ، قال: "كانَ نَبِيٌّ من الأنْبِياءِ يَخُطُّ، فَمَن وَافَقَ خَطُّهُ فَذَاكَ"، قال: وكانت لِي جَارِيَةٌ تَرعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالجَوَّانِيَّة، فَاطَّلَعتُ ذَاتَ يَومٍ، فَإذا الذِّئبُ قَد ذَهَبَ بشَاةٍ من غَنَمِنا، وَأنا رَجُلٌ مِن بَنِي آدَمَ، آسَفُ كما يَأسَفُون، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فَتَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلتُ: يا رَسولَ الله، ألا أُعتِقُها؟ قال: "ائتِنِي بِها" فَأتَيتُهُ بِها، فَقَالَ لَهَا: "أينَ الله"؟ فَقَالَت: في السَّماء، قَال: "من أنا"؟ قالت: أنتَ

стр. 240

رَسُولُ الله، قَالَ: "أَعْتِقْهَا فَإنَّها مُؤمِنَة". هذه رواية مسلم وأبي داود رحمهما الله (١). الالتفات في الصلاة وتركه ٥١٧ - عن ابن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَلْحَظُ في الصَّلاةِ يَمِينًا وشِمَالًا، وَلا يَلْوِي عُنقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ. أخرجه الترمذي والنَّسائي (٢). ٥١٨ - عن سهل بن الحَنظَلِيَّة قال: "ثُوِّبَ بالصَّلاةِ - يعني صلاة الصبح - فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي ويَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ. أخرجه أبو داود. وقال: وكان أرسَلَ فَارِسًا إِلَى الشِّعْبِ يَحْرُسُ (٣). الإشارة في الصَّلاة بِرَدِّ السَّلام ٥١٩ - عن صُهَيب قال: مَرَرتُ بِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً، وَقَالَ: لا أَعلَمُ [إلا] أَنَّهُ قال: إِشَارَةً بِإصْبَعِهِ. أخرجه أبو داود والترمذي والنَّسائي (٤).

стр. 241

٥٢٠ - عن ابنِ عُمَر ﵄ قال: خَرَج رَسُولُ الله ﷺ إِلَى مسجِدِ قُبَاء يُصَلِّي فِيه، فَجَاءَتْهُ الأنصَارُ، فَسَلَّمُوا عَلَيهِ وهُوَ يُصَلِّي، قَالَ ابن عُمَر: فَقُلتُ لِبلالٍ: كَيفَ رَأيتَ رَسُولَ الله ﷺ يَرُدُّ عَلَيهِم حين كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيهِ وهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: هَكَذا وَبَسَطَ كفَّهُ، وَجَعَلَ بَطنَهُ أسفَلَ، وظَهرَهُ إِلَى فوق. أخرجه أبو داود وغيره (١). الترخيص في بعض الأفعال القليلة في الصلاة ٥٢١ - عن عبد الله بن الشِّخِّير قال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَرَأَيتُهُ تَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعلِهُ اليُسرَى. أخرجه مسلم (٢). ٥٢٢ - عن عائشة ﵂ قالت: جِئتُ يَومًا من خَارِجٍ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي البَيتِ والبَابُ عَلَيهِ مُغْلَقٌ، فَاستَفتَحتُ، فَتَقَدَّمَ وَفتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ القَهقَرى إلَى مُصَلَّاهُ، فَأتَمَّ صَلاتَهُ. أخرجه أبو داود والترمذي، قال الترمذي: ووَصَفْتُ أنَّ الباب كان في القبلةِ. وفي رواية النسائي قالت: "استَفْتَحتُ البابَ وَرَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي تَطَوُّعًا، وَالبابُ عَلَى القِبْلَةِ، فَمَشَى عن يَمِينهِ أو عَن يَسَارِهِ فَفَتَحَ البَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ (٣).

стр. 242

٥٢٣ - عن أبي قتادة: أنَّ رسول الله ﷺ كانَ يُصَلِّي وَهُوَ حامِلٌ أُمَامَة بِنتَ زَينَب بنتِ رسولِ الله ﷺ ، وَلأَبِي العاص (١) بن رَبيعَةَ بن عبد شَمس، فَإذا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذا قامَ حَمَلَهَا. أخرجه البخاري (٢). ذكر قِبلة المصلي وما يتعَلق بها ٥٢٤ - عن عائشة ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي من الَّليل وَأنا مُعْتَرِضَةٌ بَينَهُ وَبَينَ القِبْلَةِ كاعتِراضِ الجَنَازةِ فَإِذا أرادَ أن يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوتَرتُ معه. وفي رواية قالت: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونا بالحِمَارِ والكَلبِ، لَقَد رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي وَأنا مُعْتَرِضَةٌ بينَ يدَيهِ، فَإذا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ، غَمَزَ رِجْلِي، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ، ثُمَّ يسجُدُ (٣).

стр. 243

٥٢٥ - عن الفَضلِ بن عَبَّاس قال: أتَانا رسولُ الله ﷺ وَنَحنُ في بَادِيَةٍ لَنا، وَمَعَهُ عَبَّاسٌ، فَصَلَّى في صَحرَاءَ وَلَيسَ بَينَ يَدَيهِ سُتْرَةٌ، وَحِمَارَةٌ لَنا وَكَلبَةٌ يَعبَثَانِ بَين يَدَيهِ، فَما بَالَى ذَلِكَ. رواه أبو داود وغيره. وفي رواية النَّسائي: فَصَلَّى النَّبيُّ ﷺ العَصرَ وَهُما بَينَ يَدَيهِ (١). السترة للمصلي ٥٢٦ - عن ابن عباس ﵄، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصلِّي، فذهب جَدْيٌ يَمُرُّ بين يَدَيْهِ، فجعل يَتَّقِيهِ. أخرجه أبو داود (٢). ٥٢٧ - عن ابن عمر ﵄، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا خرجَ يومَ العِيدِ، أَمَرَ بالحَرْبَةِ، فتُوضَعُ بينَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إليهَا والنَّاسُ وراءَهُ، وكان يَفْعَلُ ذلكَ في السَّفَرِ، فمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَها الأُمَراءُ (٣). ٥٢٨ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَعْرضُ راحِلَتَهُ ويصلِّي إليها (٤).

стр. 244

٥٢٩ - عن أبي جحيفة، أنَّ النبيَّ ﷺ صلى لهم بالبَطْحَاءِ - وبينَ يديهِ عَنَزَةٌ - الظُّهْرَ ركعتينِ، والعصرَ ركعتين، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. وفي رواية: بين يَدَي العَنَزَةِ: الْمَرْأَةُ والحِمَار (١). ٥٣٠ - عن سعيد (٢) بن غزوان عن أبيه قال: نزلتُ بتبوكَ أُريدُ الحجَّ، فإذا رجل مُقْعَدٌ، فسألتُه عن أمْره، فقال سَأُحَدِّثُكَ [حديثًا] ولا تُحَدِّثْ به ما سمعتَ أنِّي حَيٌّ: إنَّ رسولَ الله ﷺ نزل بتبوكَ إلى نخلةٍ، فقال: "هذه قِبْلَتُنا نصلِّي إليها"، فأَقْبلتُ وأنا غلامٌ أسعى، حتى مَرَرْتُ بينَه وبينَها، فقال: "قَطَعَ صلاتَنا قَطعَ اللهُ أَثَرَهُ"، فما قمت عليها إلى يَوْمِي هذا. أخرجه أبو داود (٣). ٥٣١ - عن المقداد بن الأسود قال: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلى إلى عُودٍ، ولا عَمُودٍ، ولا شَجَرَةٍ، إلا جعله على حَاجِبِهِ الأَيْمَنِ، أو الأَيْسَرِ، ولا يَصْمِد إليه صَمْدًا". أخرجه أبو داود (٤). ٥٣٢ - عن سهل بن سعد [قال]: كان بين مصلَّى رسولِ الله ﷺ

стр. 245

وبين الجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ (١). ذكر السجدات المشروعة من غير الصلاة سجود السهو ٥٣٣ - عن عبد اللهِ بنِ مالك بن بُحَيْنَةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قام مِن اثْنَتَيْنِ من الظُّهْرِ، لم يَجْلِسْ بيْنَهُما، فَلمَّا قَضَى صلاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْن، ثُمَّ سلَّم بعد ذلِكَ. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم (٢). ٥٣٤ - عن زياد بنِ عِلاقة قال: صلَّى بنا المغيرةُ بنُ شُعبةَ، فنهض في أَثَرِ رَكْعَتَيْنِ، فقلنا: سُبحانَ الله، فقال: سُبحانَ الله، ومضى، فلما أتمَّ صلاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَةً قبل السَّلام، ثم سَلَّمَ. وفي رواية: فلما أتمَّ صلاتَهُ وسلَّم، سجد سَجْدَتَي السَّهْوِ، فلما انْصَرَفَ قال: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ يصنَعُ كما صنعتُ (٣).

стр. 246

قال أبو داود: وفعل كفعل المغيرةِ، [سعد بن أبي وقَّاص، وعمران بن حصين، والضحَّاك، ومعاوية، وأفتى به ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز]. ٥٣٥ - عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى أنه بلغه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إنِّي لأَنْسَى أو أُنسَّى لأسُنَّ. أخرجه في الموطأ (١). ٥٣٦ - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ سمَّى سَجْدَتَي السَّهْوِ المُرْغِمَتَيْن. أخرجه أبو داود (٢). سجود القرآن ٥٣٧ - عن ابن عمر ﵄ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يقرأُ السُّورَةَ التي فيها السَّجْدَةُ، فيسجُد ونسجدُ حتَّى ما يجدُ أحدُنا مَكانًا لموضع جَبْهَتِه في غير وقت صلاةٍ، أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما. وفي رواية أبي داود: قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يقرأ علينا القُرْآنَ، فإذا مرَّ بالسَّجْدَةِ، كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنا. وفي أخرى: أنَّ رسولَ الله ﷺ قرأَ عام الفتحِ سَجدةً، فسجدَ النَّاسُ كُلُّهم، منهم الرَّاكِبُ والسَّاجِدُ في الأَرْض، حتى إنَّ الرَّاكبَ ليسجُدُ على يَدِهِ" (٣).

стр. 247

كَمْ في القرآن سَجدة ٥٣٨ - عن أبي الدرداء قال: سجدتُ مع رسولِ الله ﷺ إحْدَى عَشْرةَ سَجدةً، منها الَّتي في (النَّجْم) (١). روى هذا العدد أبو داود عن عمرو بن العاص، وقال: إسناده واهٍ (٢). سورة الحج ٥٣٩ - عن عُقبَةَ بن عامرٍ قال: قلتُ: يا رسولَ الله: أفي (الْحَجِّ)

стр. 248

سَجْدَتانِ؟ قال: نعم، ومن لم يَسْجُدْهُما فلا يَقْرَأْهُما". أخرجه الترمذي وأبو داود (١). سورة ص ٥٤٠ - عن ابن عباس قال: لَيْسَت [ص] من عَزَائِمِ السُّجُودِ وقال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَسْجُدُ فيها. أخرجه البخاري (٢). سورة النجم ٥٤١ - عن ابن مسعود قال: قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ سورةَ ﴿النَّجْمِ﴾، فَسَجَدَ فيها (٣). سورة انشقت ٥٤٢ - عن أبي سلمة قال: رأيتُ أبا هريرة قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ

стр. 249

انْشَقَّتْ﴾، فسجد بها، فقلتُ: يا أبا هريرة، أَلَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قال: لَوْ لَمْ أَرَ النبيَّ ﷺ يسجُدُ لم أَسْجُدْ (١). دعاء السجود ٥٤٣ - عن عائشة قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يقولُ في سجودِ القُرآنِ باللَّيلِ: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بحَوْلِه وَقُوَّتِهِ" رواه أبو داود والترمذي والنسائي (٢). ٥٤٤ - في الترمذي من رواية ابن عباس: "اللهمَّ اكتُب لي بها أَجْرًا، وحُطَّ عَنِّي بها وِزْرًا، واجْعَلْها لي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْها مِنِّي كما تَقَبَّلْتَها من داود عبدِك وَرَسُولِكَ" (٣). سجدة الشكر ٥٤٥ - عن أبي بَكْرَةَ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا جاءَهُ أَمْرٌ سرُورًا، وبُشِّرَ به، خَرَّ سَاجِدًا شَاكِرًا للهِ تعالى". أخرجه أبو داود والترمذي (٤).

стр. 250

٥٤٦ - وروى أبو داود عن سعد بن أبي وقَّاص ﵁ قال: خَرَجْنا مع رسول الله ﷺ من مكةَ نُريدُ المدينةَ، فلما كُنَّا قَرِيبًا من عزْوَرَا، نزل ثم رفعَ يَدَيهِ، فدعا اللهَ ساعةً، ثم خَرَّ سَاجِدًا، ثم مكثَ طَوِيلًا، ثم قام فرفَعَ يَدَيْهِ [فدعا اللهَ] سَاعَةً ثم خَرَّ ساجِدًا. ٥٤٧ - قال أبو داود: ذكر أحمد (١) ثلاثًا، قال: إني سألتُ ربِّي، وشفعتُ لأُمَّتي، فأعطَاني ثُلُثَ أُمَّتي، فخَررتُ ساجِدًا لِرَبِّي شُكْرًا، ثم رفعتُ رَأْسِي فسألتُ ربي لأُمَّتي، فَأَعْطَاني ثُلُثَ أُمَّتي، فخَرَرْتُ لربِّي ساجِدًا شُكْرًا، ثم رفعتُ رأسي، فسألتُ رَبِّي لأُمَّتي، فأَعطَاني الثُّلُثَ الآخِرَ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا لربي (٢). صلاة الجماعة وما يتعلق بها ٥٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "إنَّ أَثْقَلَ صلاةٍ عَلى المنافِقِينَ صَلاةُ العِشَاءِ، وصلاةُ الفَجْرِ، ولو يعلمونَ ما فيهما لأَتَوْهُما ولو حَبْوًا، ولقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بالصَّلاةِ، فَتُقامَ ثم آمُرَ رَجُلًا فيصلِّيَ بالنَّاسِ، ثم أنطلِقَ مَعي برجالٍ معهم حُزَمٌ من حَطَبٍ إلى قومٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُم بالنَّارِ" (٣).
следующие страницы →