← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الجزء الثالث: علة النهي: علة النهي عن بيع الحمل في البطن ما يأتي: ١ - الجهالة والغرر؛ لأنه لا يعلم حياته، ولا موته، ولاصحته، أو مرضه، ولا ذكورته وأنوثته، ولا تعدده وانفراده. ٢ - عدم القدرة على التسليم؛ لأنه قد يموت في البطن مع أمه أو وحده فلا يمكن تسليمه. الجانب الثاني: بيع الحمل مع أمه: وفيه جزءان هما: ١ - إذا نص عليه في البيع. ٢ - إذا لم ينص عليه في البيع. الجزء الأول: إذا خص عليه في العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا خص يحزء من الثمن. ٢ - إذا لم يخص بجزء من الثمن. الجزئية الأولى: إذا خص الحمل بجزء من الثمن: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم البيع: إذا خص الحمل يحزء من الثمن بطل البيع فيه وصح في أمه، ويكون من باب تفريق الصفقة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه بطلان البيع في الحمل. ٢ - توجيه صحة البيع في الأم.

стр. 142

الشيء الأول: توجيه بطلان البيع في الحمل: وجه ذلك ما تقدم في بيعه منفرداً (١). الشيء الثاني: توجيه صحة العقد في الأم: وجه ذلك: أن ثمنها معلوم فلا يؤثر عليه بطلان العقد في حملها. الجزئية الثانية: إذا لم يخص الحمل بجزء من الثمن: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم البيع: إذا لم يخص الحمل يحزء من الثمن بطل البيع فيه وفي أمه. الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وفيها شيئان: ١ - توجيه بطلان العقد في الحمل. ٢ - توجيه بطلان العقد في الأم. الشيء الأول: توجيه بطلان العقد في الحمل: وجه بطلان العقد في الحمل: ما تقدم في بيع الحمل منفرداً. الشيء الثاني: توجيه بطلان العقد في الأم: وجه ذلك: أن ثمنها مجهول وذلك أن ثمن الحمل مجهول واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولاً. الجزء الثاني: إذا لم ينص عليه في البيع: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - توجيه الحكم.

стр. 143

الجزئية الأولى: حكم البيع: إذا لم ينص على الحمل مع أمه في البيع فالبيع صحيح. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه صحة بيع الحمل مع أمه إذا لم ينص عليه: أن العقد في الظاهر وقع على الأم ودخل الحمل تبعاً، فلا يصدق عليه النهي عن بيع الحمل، وتنطبق عليه القاعدة: "يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً". وقاعدة: "يعفى في التابع ما لا يعفى عنه في المتبوع". الأمر السادس: بيع اللبن في الضرع: وفيه جانبان هما: ١ - بيعه منفرداً عن الحيوان. ٢ - بيعه مع الحيوان. الجانب الأول: بيع اللبن في الضرع منفرداً عن الحيوان: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - صورته. ٢ - حكم البيع. ٣ - التوجيه. الجزء الأول: صورة بيع اللبن في الضرع: صورة بيع اللبن في الضرع: أن يقول بعتك ما في ضرع هذه الشاة، أو هذه البقرة، أو هذه الناقة بكذا. الجزء الثاني: حكم البيع: بيع اللبن في الضرع منفرداً عن الحيوان لا يصح. الجزء الثالث: التوجيه: وجه منع بيع اللبن في الضرع ما يأتي:

стр. 144

١ - ما ورد من النهي عن بيع اللبن في الضرع (١). ٢ - أنه مجهول الصفة فلا يعلم أيخرج سليماً أو متغيراً؛ لأن اللبن يخرج مختلطاً بالدم أو ماء. ٣ - أنه مجهول المقدار فلا يعلم كم يساوي. ٤ - أنه قد يتعذر تسليمه بأن تمتنع الدابة من الحلب كما هو عادة بعض البقر أو الإبل. الجانب الثاني: بيع اللبن مع الحيوان. وفيه جزءان هما: ١ - إذا نص عليه في البيع. ٢ - إذا لم ينص عليه في البيع. الجزء الأول: إذا نص على اللبن في العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - أن يخص بجزء من الثمن. ٢ - ألا يخص بجزء من الثمن. الجزئية الأولى: إذا خص اللبن بجزء من الثمن: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم البيع: إذا خص اللبن بجزء من الثمن بطل البيع فيه وصح في الحيوان. ويدخل في باب تفريق الصفقة. الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه بطلان العقد في اللبن. ٢ - توجيه صحة العقد في الحيوان.

стр. 145

الشيء الأول: توجيه بطلان العقد في اللبن: وجه ذلك ما تقدم في بيعه منفوداً (١). الشئ الثاني: توجيه صحة العقد في الحيوان: وجه ذلك: أن الثمن فيه معلوم فلا يؤثر فيه بطلان العقد في لبنه. الجزئية الثانية: إذا لم يخص اللبن بجزء من الثمن: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - توجيه الحكم. الفقرة الأولى: حكم البيع: إذا لم يخص اللبن بجزء من الثمن بطل البيع فيه وفي الحيوان. الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه بطلان العقد في اللبن. ٢ - توجيه بطلان العقد في الحيوان. الشيء الأول: توجيه بطلان البيع في اللبن: وذلك ما تقدم في بيعه منفرداً. الشيء الثاني: وجه بطلان البيع في الحيوان: وجه ذلك: أن الثمن فيه مجهول؛ وذلك أن ثمن اللبن مجهول، واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولاً. الجزء الثاني: إذا لم ينص على اللبن فى البيع: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - توجيه الحكم.

стр. 146

الجزئية الأولى: حكم البيع: إذا لم ينص على اللبن في بيعه مع الحيوان، كان البيع صحيحاً. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه صحة البيع فى بيع اللبن مع الحيوان إذا لم ينص عليه: أن العقد في الظاهر واقع على الحيوان، ويدخل اللبن تبعاً، فلا يصدق عليه النهي عن بيع اللبن في الضرع، وتنطبق عليه القاعدة: يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، وقاعدة: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. الأمر السابع: بيع المسك (١) فى فأرته (٢): وفيه جانبان هما: ١ - حكم بيعه. ٢ - توجيه الحكم. الجانب الأول: حكم البيع: بيع المسك في فأرته لا يصح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة بيع المسك في فأرته: الجهالة، وذلك أن الوعاء يؤثر على معرفة مقدار ما فيه، سواء كان البيع بالوزن أو بالحجم. الأمر الثامن: بيع النوى في التمر: وفيه جانبان هما: ١ - بيع النوى في التمر. ٢ - بيع النوى خارج التمر.

стр. 147

الجانب الأول: بيع النوى في التمر: وفيه جزءان هما: ١ - بيعه منفرداً عن التمر. ٢ - بيعه مع التمر. الجزء الأول: بيع النوى فى التمر منفرداً عن التمر: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم البيع: بيع النوى في التمر منفرداً عن التمر لا يصح. الجزئية الثانية: التوجيه. وجه عدم صحة بيع النوى في التمر ما يأتي: ١ - أنه مجهول؛ لأنه مستتر بالتمر فلا يعلم حجمه، وقد يخلو بعض الرطب من النوى. ٢ - أنه قد لا يقدر على تسليمه، أو يتأخر تسليمه؛ لأنه قد يمتنع صاحب التمر من تخليصه منه، وقد يتأخر فيه. الجزء الثاني: بيع النوى في التمر مع الثمر: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا نص على النوى في البيع. ٢ - إذا لم ينص على النوى في البيع. الجزئية الأولى: إذا نص على النوى في البيع: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا خص النوى بجزء من الثمن. ٢ - إذا لم يخص النوى بجزء من الثمن. الفقرة الأولى: إذا خص النوى بجزء من الثمن: وفيها شيئان هما: ١ - بيان حكم البيع. ٢ - التوجيه.

стр. 148

الشيء الأول: حكم البيع: إذا خص النوى بجزء من الثمن صح البيع في التمر دون النوى، ويكون من باب تفريق الصفقة. الشيء الثاني: توجيه الحكم: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه بطلان العقد في النوى. ٢ - توجيه صحة العقد في التمر. النقطة الأولى: توجيه بطلان العقد في النوى: وجه بطلان العقد في النوى ما تقدم في بيعه في التمر منفردًا. النقطة الثانية: توجيه صحة العقد في التمر: وجه ذلك: أنه معلوم بالمشاهدة فتنتفى الجهالة والغرر فيه. الجزئية الثانية: إذا لم يخص النوى بجزء من الثمن: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم البيع: إذا نص على بيع النوى في التمر معه ولم يخص بجزء من الثمن بطل العقد في التمر والنوى. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه بطلان العقد في النوى. ٢ - توجيه بطلان العقد في التمر. الشيء الأول: توجيه بطلان العقد في النوى. وجه ذلك ما تقدم في بيعه في التمر.

стр. 149

الشيء الثاني: توجيه بطلان العقد في التمر: وجه ذلك: أن ثمنه مجهول؛ لأن ثمن النوى مجهول واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولًا. الجزء الثاني: إذا لم ينص على النوى في البيع: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم ينص على النوى في بيع النوى مع التمر صح البيع، ودخل النوى تبعًا. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه صحة بيع النوى في التمر إذا بيع مع التمر إذا لم ينص على النوى في العقد: أن العقد في الظاهر وقع على التمر وهو معلوم بالمشاهدة، ويدخل النوى تبعًا فتنطبق عليه قاعدة: "يعفى في التابع ما لا يعفى عنه في المتبوع". وقاعدة: "يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا". الجانب الثاني: بيع النوى خارج التمر: وفيه جزءان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم البيع. إذا بيع النوى خارج التمر كان البيع صحيحًا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة بيع النوى خارج التمر: أنه يكون معلومًا بالمشاهدة فتنتفي عنه الجهالة والغرر.

стр. 150

الأمر التاسع: بيع الصوف على الظهر: وفيه جانبان هما: ١ - بيع الصوف على ظهر. ٢ - بيع الصوف منفصلًا عنه. الجانب الأول: بيع الصوف على ظهر الحيوان: وفيه جزءان هما: ١ - بيعه على ظهر الحيوان منفردًا عنه. ٢ - بيعه على ظهر الحيوان مع الحيوان. الجزء الأول: بيع الصوف على ظهر الحيوان منفردًا عنه: وفيه جزئيتان: ١ - بيان حكم البيع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا بيع الصوف على ظهر الحيوان منفردًا عن الحيوان لم يصح البيع. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة بيع الصوف على ظهر الحيوان منفردًا عنه ما يأتي: ١ - ما ورد من النهي عن بيع الصوف على الظهر (١). ٢ - جهالة المبيع، وذلك أن المشتري قد يريد أن يستقصي الصوف فيأخذه من الجلد، والبائع يريد التبقية وقاية للحيوان، وليخرج بسرعة، فلا يتحدد المطلوب، ويحصل الخلاف والنزاع. الجزء الثاني: بيع الصوف على ظهر الحيوان مع الحيوان: وفيه جزئيتان هما:

стр. 151

١ - إذا نص على الصوف في البيع. ٢ - إذا لم ينص على الصوف في البيع. الجزئية الأولى: إذا نص على الصوف في البيع: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا خص الصوف بجزء من الثمن. ٢ - إذا لم يخص الصوف بجزء من الثمن. الفقرة الأولى: إذا خص الصوف بجزء من الثمن: وفيها شيئان هما: ١ - بيان حكم البيع. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان حكم البيع: إذا خص الصوف بجزء من الثمن في بيعه مع الحيوان بطل العقد في الصوف وصح في الحيوان، ويدخل في باب تفريق الصفقة. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه بطلان العقد في الصوف. ٢ - توجيه صحة العقد في الحيوان. النقطة الأولى: توجيه بطلان العقد في الصوف: وجه ذلك ما تقدم في بطلان بيعه على الظهر منفردًا. النقطة الثانية: توجيه صحة العقد في الحيوان: وجه ذلك: أنه معلوم بالمشاهدة فتنتفي الجهالة والغرر فيه. الفقرة الثانية: إذا لم يخص الصوف بجزء من الثمن: وفيها شيئان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه.

стр. 152

الشيء الأول: حكم البيع: إذا لم يخص الصوف بجزء من الثمن في بيعه مع الحيوان بطل العقد فيه وفي الحيوان. الشيء الثاني: توجيه الحكم: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه الحكم في الصوف. ٢ - توجيه الحكم في الحيوان. النقطة الأولى: توجيه الحكم في الصوف: وجه بطلان الحكم في الصوف ما تقدم في بيعه على ظهر الحيوان منفردًا. النقطة الثانية: توجيه الحكم في الحيوان: وجه بطلان الحكم في الحيوان: جهالة الثمن فيه؛ لأن ثمن الصوف مجهول واستثناء المجهول من العلوم يصيره مجهولًا. الجزئية الثانية: إذا لم ينص على الصوف في بيعه مع الحيوان: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان حكم البيع. ٢ - توجيه الحكم. الفقرة الأولى: بيان حكم البيع: إذا لم ينص على الصوف في بيعه مع الحيوان كان البيع صحيحًا. الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وجه صحة البيع إذا لم ينص على الصوف في بيعه مع الحيوان: أن الظاهر كون العقد على الحيوان، وهو معلوم بالمشاهدة ويدخل الصوف تبعًا، ويندرج تحت قاعدة: "يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا"، وقاعدة: "يعفى في التابع ما لا يعفى عنه في المتبوع".

стр. 153

الجانب الثاني: بيع الصوف منفصلًا عن الحيوان: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا بيع الصوف منفصلًا عن الحيوان كان البيع صحيحًا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة بيع الصوف منفصلًا عن الحيوان: أنه حينئذٍ يكون معلومًا بالمشاهدة فتنتفى عنه الجهالة والغرر، فيصح بيعه كسائر المبيعات. الأمر العاشر: بيع الجلد قبل سلخه (١): وفيه جانبان هما: ١ - بيع الجلد قبل السلخ منفردًا عن الحيوان. ٢ - بيع الجلد قبل السلخ مع الحيوان. الجانب الأول: بيع الجلد قبل السلخ منفردًا: وفيه جزءان: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم البيع: بيع الجلد قبل سلخه منفردًا عن الحيوان لا يصح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز بيع الجلد قبل سلخه منفردًا عن الحيوان ما يأتي:

стр. 154

١ - أنه مجهول؛ لأنه لا تعلم سلامته أثناء السلخ أو عدمها؛ لأنه لا يسلم في الغالب من الخروق، وأحيانًا يتمزق فلا يصح بيعه والحال ما ذكر. ٢ - أنه قد لا يقدر على تسليمه، أو يتأخر، فقد يمتنع صاحب الحيوان من ذبحه، أو يتأخر. الجانب الثاني: بيع الجلد مع الحيوان: وفيه جزءان هما: ١ - إذا نص على الجلد. ٢ - إذا لم ينص على الجلد. الجزء الأول: إذا نص على الجلد في البيع: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا خص الجلد بجزء من الثمن. ٢ - إذا لم يخص الجلد بجزء من الثمن. الجزئية الأولى: إذا خص الجلد بجزء من الثمن: وفيها فقرتان: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم البيع: إذا خص الجلد بجزء من الثمن بطل البيع فيه وصح في الحيوان، ويدخل في تفريق الصفقة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه بطلان البيع في الجلد. ٢ - توجيه صحة البيع في الحيوان.

стр. 155

الشيء الأول: توجيه بطلان البيع في الجلد: وجه بطلان البيع في الجلد ما تقدم في بيعه منفردًا. الشيء الثاني: توجيه صحة البيع في الحيوان: وجه صحة البيع في الحيوان: أنه معلوم بالمشاهدة ومعلوم الثمن فصح بيعه كما لو بيع الجلد معه. الجزئية الثانية: إذا لم يخص الجلد بجزء من الثمن: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم البيع: إذا لم يخص الجلد بجزء من الثمن إذا بيع مع الحيوان، بطل البيع فيه وفي الحيوان. الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وفيها شيئان: ١ - توجيه بطلان البيع في الجلد. ٢ - توجيه بطلان البيع في الحيوان. الشيء الأول: توجيه بطلان العقد في الجلد: وجه بطلان البيع في الجلد ما تقدم في بيعه مع الحيوان منفردًا. الشيء الثاني: توجيه بطلان البيع في الحيوان: وجه بطلان البيع في الحيوان: جهالة الثمن فيه؛ لأن ثمن الجلد مجهول، واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولًا. الجزء الثاني: إذا لم ينص على الجلد مع الحيوان: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - توجيه البيع.

стр. 156

الجزئية الأولى: حكم البيع: إذا لم ينص على الجلد مع الحيوان في بيعه معه كان البيع صحيحًا. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه صحة البيع إذا لم ينص على الجلد في بيعه مع الحيوان: أن الظاهر كون البيع للحيوان، وهو معلوم بالمشاهدة وثمنه معلوم، ويدخل الجلد تبعًا، ويندرج تحت قاعدة: "يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا"، وقاعدة: "يعفى في التابع ما لا يعفى عنه في المتبوع". الأمر الحادي عشر: بيع ما المقصود منه مستتر في الأرض: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكم بيعه. الجانب الأول: أمثلة ما المقصمود منه مستتر في الأرض: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الفجل. ٢ - البصل. ٣ - الثوم. ٤ - الجزر. ٥ - البطاطس. الجانب الثاني: حكم بيع ما المقصود منه مستتر في الأرض: وفيه جزءان هما: ١ - بيعه بعد قلعه. ٢ - بيعه قبل قلعه. الجزء الأول: بيع ما المقصود منه مستتر الأرض بعد قلعه: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه الحكم.

стр. 157

الجزئية الأولى: بيان حكم البيع: بيع المستتر في الأرض بعد قلعه صحيح. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز بيع المستتر في الأرض بعد قلعه: أنه بعد القلع يكون معلومًا بالمشاهدة فتزول عنه الجهالة والغرر. الجزء الثاني: بيع ما المقصود منه مستتر في الأرض قبل قلعه: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا دل الظاهر منه على المستتر. ٢ - إذا لم يدل الظاهر منه على المستتر. الجزئية الأولى: إذا دل الطاهر على المستتر: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: بيان الخلاف. اختلف في بيع المستتر في الأرض إذا دل الظاهر منه على المستتر على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الصحة: بأن المبيع مجهول، والجهل بالمبيع يبطل العقد.

стр. 158

الشيء الثاني: توجيه القول بالصحة. وجه هذا القول: بأن المقصود العلم بالمبيع، فإذا دل الظاهر على المستتر حصل المقصود فيصح البيع لتحقق شرطه. الفقرة الثالثة: الترجيح. وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح. الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح. وجه ترجيح القول بالصحة: أن الأصل الصحة، ولا دليل على المنع. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة المانعين. يجاب عن وجهة هذا القول: بأن دعوى جهالة المبيع مع دلالة ظاهره على المستتر منه دعوى غير صحيحة. بدليل بيع الأنموذج، وبيع الموصوف. الجزئية الثانية: إذا لم يدل الظاهر على المستتر. وفيها فقرتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - توجيه الحكم. الفقرة الأولى: حكم البيع. إذا لم يدل الظاهر من المستتر على ما استتر منه لم يصح البيع.

стр. 159

الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وجه عدم صحة بيع ما المقصود منه مستتر في الأرض، إذا لم يدل ظاهره على الستتر منه: بأن البيع وهو المستتر مجهول؛ لأنه قد يكون كبيرًا، وقد يكون صغيرًا، وقد يكون بينهما، وهذا يؤدي إلى الغور والمنازعة فلا يصح البيع معه. الأمر الثاني عشر بيع الملامسة: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - معنى بيع الملامسة. ٢ - أمثلة بيع الملامسة. ٣ - حكم بيع الملامسة. ٤ - الفرق بينها وبين كل شيء بكذا. الجانب الأول: معنى الملامسة: الملامسة مشتقة من اللمس، ومعنى بيع الملامسة: تعليق عقد البيع على لمس المبيع من غير خيار. الجانب الثاني: أمثلة بيع الملامسة: من أمثلة بيع الملامسة ما يأتي: ١ - أن يقول البائع للمشتري أي سلعة تلمسها فهي عليك بكذا. ٢ - أن يقول المشتري أي بضاعة ألمسها فهي علي بكذا. الجانب الثالث: حكم بيع الملامسة: وفيه جزءان هما: ١ - إذا تساوت أفراد المبيع. ٢ - إذا اختلفت أفراد المبيع. الجزء الأول: إذا تساوت أفراد المبيع: وفيه جزئيتان: ١ - أمثلة تساوي أفراد البيع. ٢ - حكم البيع.

стр. 160

الجزئية الأولى: الأمثلة. من أمثلة المبيع المتساوي ما يأتي: ١ - بعض الثياب. ٢ - بعض الأحذية. ٣ - بعض الأواني. ٤ - بعض الأدوات الكهربائية. ٥ - بعض السيارات. الجزئية الثانية: حكم البيع: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: إذا تساوت أفراد المبيع فللعلماء في بيع الملامسة قولان: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه صحيح. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - ما ورد من النهي عن بيع الملامسة والمنابذة (١).

стр. 161

٢ - أن المبيع مجهول؛ لأنه لا يعلم على أي فرد من أفراد المبيع يقع اللمس، وجهالة المبيع تمنع صحة العقد. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه حين تساوي الأفراد لا تؤثر جهالة الملموس، فينتفى الغرر ويؤمن الضرر. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالصحة: أن علة النهي الجهالة والغرر، وذلك منتف حين تساوى أفراد المبيع؛ لأنها تكون بمعنى الفرد الواحد. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة النهي الجهالة والغرر في حالة اختلاف الأفراد، وفي حالة التساوي لا جهالة ولا غرر. الجزء الثاني: إذا اختلفت أفراد المبيع: وفيه جزئيتان: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه الحكم.

стр. 162

الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا اختلفت أفراد المبيع كان بيع الملامسة غير صحيح. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة بيع الملامسة إذا اختلفت أفراد المبيع بما يأتي: ١ - ما ورد من النهي عن بيع الملامسة (١). ٢ - الجهالة والغرر، المؤديان إلى الخلاف والنزاع والخصومات؛ وذلك أنه لا يعلم ما يقع عليه اللمس، فقد يكون ثمينًا فيخسر البائع؛ لأن الثمن المحدد في البيع قليل، وقد يكون رخيصًا فيخسر المشتري؛ لأن المبيع لا يساوي الثمن المحدد، وبذلك يقع الخلاف، والخصومات. الجانب الرابع: الفرق بين بيع الملامسة وبين بيع كل شيء بكذا: الفرق بينهما: أن المشتري في بيع كل شيء بكذا يقلب السلعة ويعرفها قبل أن يقدم على الشراء، فلا جهالة عنده ولا غرر. أما بيع الملامسة فيلزم المشتري المبيع بمجرد ما يلمسه، فلا خيار له، ومن هنا جاءت الجهالة والغرر. الأمر الثالث عشر بيع المنابذة: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - معنى المنابذة. ٢ - أمثلة بيع المنابذة. ٣ - حكم بيع المنابذة. ٤ - الفرق بين المنابذة والملامسة. ٥ - الفرق بين المنابذة وكل شيء بكذا.

стр. 163

الجانب الأول: معنى بيع المنابذة: المنابذة مشتقة من النبذ، ومعنى بيع المنابذة: تعليق البيع على فرز السلعة وطرحها إلى المشتري أو البائع، بأن يتم الاتفاق بين البائع والمشتري على أن كل سلعة يفرزها أحدهما إلى الآخر تلزم المشتري بالسعر الذي حدداه قبل فرز البيع. الجانب الثاني: أمثلة المنابذة: من أمثلة المنابذة ما يأتي: ١ - أن يقول بائع الملابس للمشتري: أي ثوب تنبذه إلى فهو عليك بكذا. ٢ - أن يقول بائع الطيب للمشتري: أي قارورة تنبذها إلى فهي عليك بكذا. ٣ - أن يقول بائع القماش للمشتري: أي طول تنبذه إلى فهو عليك بكذا. الجانب الثالث: حكم بيع المنابذة: بيع النابذة كبيع الملامسة، يرد فيه التفصيل المتقدم في بيع الملامسة. الجانب الرابع: الفرق بين بيع المنابذة وبين بيع الملامسة: وفيه جزءان هما: ١ - الفرق بينهما في الصورة. ٢ - الفرق بينهما في الحكم. الجزء الأول: الفرق بين المنابذة والملامسة في الصورة: الفرق بينهما: أن المنابذة يتعلق الحكم فيها بنبذ المبيع (١)، والملامسة يتعلق الحكم فيها بمجرد لمس المبيع، ولو لم يعزل من البضاعة. الجزء الثاني: الفرق بين المنابذة وبين الملامسة في الحكم: لا تختلف المنابذة على الملامسة في الحكم ففي كل منهما التفصيل السابق في الملامسة.

стр. 164

الجانب الخامس: الفرق بين المنابذة وبين كل شيء بكذا: الفرق بينهما كالفرق المتقدم بينه وبين الملامسة. الأمر الرابع عشر: بيع الشيء المبهم في عدة أشياء: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - بيعه. الجانب الأول: أمثلة بيع الشيء المبهم في عدة أشياء: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - قول بائع الغنم: كل شاة بكذا. ٢ - قول بائع الملابس: كل ثوب بكذا. ٣ - قول بائع البطيخ: كل حبة بكذا. ٤ - قول بائع القماش: كل قطعة بكذا. الجانب الثاني: بيع الشيء المبهم في عدة أشياء: وفيه جزءان هما: ١ - إذا تساوت الأشياء. ٢ - إذا اختلفت الأشياء. الجزء الأول: إذا تساوت الأشياء. وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة الأشياء المتساوية. ٢ - حكم البيع. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الأشياء المتساوية ما يأتي: ١ - أكياس الأرز من نوع واحد لمورد واحد. ٢ - أكياس السكر ذات الوزن الواحد من نوع واحد لمورد واحد. ٣ - أكياس الإسمنت ذات الوزن الواحد من نوع واحد من مصنع واحد.

стр. 165

الجزئية الثانية: حكم البيع: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: بيان الخلاف: اختلف في بيع المبهم في أشياء متساوية على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه صحيح. الفقرة الثانية: التوجيه. وفيها شيئان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن المبيع مجهول؛ لأنه لا يعلم على أي شيء يقع اختيار المشتري. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنها إذا تساوت الأشياء لم يؤثر الجهل بما يقع عليه الاختيار؛ لعدم الفرق بينهما. الفقرة الثالثة: الترجيح. وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 166

الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالصحة: أن النهي عن بيع المبهم لمنع الغرر، ومع التساوي لا يوجد الغرر. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الجهالة المؤثرة إذا اختلفت الأشياء، أما إذا تساوت فلا أثر؛ لعدم الفرق. الجزء الثاني: إذا اختلفت الأشياء: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم البيع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حكم البيع. إذا اختلفت الأشياء لم يصح بيع المبهم فيها. الجزئية الثانية: التوجيه. وجه عدم صحة بيع المبهم في الأشياء المختلفة: بأن المبيع مجهول جهالة مؤثرة، وذلك أنه لا يعلم ما يقع عليه اختيار المشتري، وقد يختار أعلى سعرًا مما حدد له الثمن، وقد يقع الاختيار على أقل مما حدد له الثمن فيحصل الغرر، والضرر. المسألة الخامسة: إلحاق الاستثناء بالبيع في اشتراط العلم بالمستثنى: وفيها أربعة فروع هي: ١ - دليل هذا الإلحاق. ٢ - أمثلة ما لا يصح استثناؤه لعدم العلم به. ٣ - حكم الاستثناء. ٤ - أثر الاستثناء على البيع.

стр. 167

الفرع الأول: دليل الإلحاق: من أدلة إلحاق الاستثناء بالبيع في اشتراط العلم بالمستثنى ما يأتي: ١ - ما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم (١). ٢ - ما ورد من النهي عن بيع الغرر (٢). ٣ - جهالة المبيع؛ لأن اسثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولًا. الفرع الثاني: أمثلة ما لا يصح استثناؤه: من أمثلة ما لا يصح استثناؤه ما يأتي: ١ - استثناء شاة غير معينة من قطيع. ٢ - استثناء نخلة غير معينة من بستان. ٣ - استثناء ثوب غير معين من ثياب مختلفة. ٤ - استثناء قطعة أرض غير محددة من مخطط. ٥ - استثناء كيس أرز غير محدد من أكياس مختلفة. الفرع الثالث: حكم الاستثناء: وفيه أمران هما: ١ - إذا تساوت الأشياء. ٢ - إذا اختلفت الأشياء. الأمر الأول: إذا تساوت الأشياء: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 168

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في استثناء المجهول من الأشياء المتساوية على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه صحيح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بما ورد من النهي عن الثنيا إلا أن تعلم (١). الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن الجهالة المؤثرة حين اختلاف الأشياء، والأشياء هنا متساوية فلا تؤثر الجهالة. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة استثناء المبهم من الأشياء المتساوية أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع، وسيأتي الجواب عن دليل المانعين.

стр. 169

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن علة النهي الجهالة والغرر في حالة اختلاف الأفراد، وفي حالة التساوي لا جهالة ولا غرر. الأمر الثاني: إذا اختلفت الأشياء: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا اختلفت الأشياء لم يصح استثناء المبهم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة استثناء المبهم من الأشياء المختلفة، الجهالة والغرر؛ لأن البائع قد يأخذ أفضل مما كان يتوقعه المشتري، فيحصل الخلاف والنزاع. المسألة السادسة: ما يستثنى من شرط العلم بالمبيع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه، وجلده، وأطرافه صح، وعكسه الشحم والحمل، ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان، وبطيخ، وبيع الباقلاء ونحوه في قشره، والحب المشتد في سنبله". الكلام في هذه المسألة في خمسة فروع هي: ١ - استثناء رأس الحيون وجلده وأطرافه. ٢ - استثناء الشحم. ٣ - استثناء الحمل. ٤ - بيع ما مأكوله في جوفه. ٥ - بيع ما المقصود منه في قشره. الفرع الأول: استثناء رأس الحيوان، وجلده، وأطرافه: وفيه أربعة أمور هي:

стр. 170

١ - حكم هذا الاستثناء. ٢ - الفرق بين بيعه واستثنائه. ٣ - إذا امتنع المشتري من ذبح الحيوان. ٤ - تأثير عيب المستثنى على باقي المبيع. الأمر الأول: حكم الاستثناء: وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم الاستثناء. ٢ - بيان حكم البيع. الجانب الأول: بيان حكم الاستثناء: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان الاستثناء من حيوان يؤكل. ٢ - إذا كان الاستثناء من حيوان لا يؤكل. الجؤء الأول: إذا كان الاستثناء من حيوان يؤكل: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم الاستثناء. ٢ - دليله. الجزئية الأولى: بيان حكم الاستثناء: إذا كان الرأس والجلد والأطراف من حيوان يؤكل فالاستثناء صحيح. الجزئية الثانية: دليل الحكم. من أدلة استثناء رأس الحيوان المأكول وجلده وأطرافه (١) ما يأتي: ١ - ما ورد أن أبا بكر وعامرًا اشتريا شاة من راعي غنم وشرطا له رأسها وجلدها وسواقطها.

стр. 171

٢ - ما ورد أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك. الجزء الثاني: إذا كان الاستثناء من حيوان لا يؤكل: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم الاستثناء. ٢ - توجيهه. الجزئية الأولى: بيان حكم الاستثناء: إذا كان الاستثناء من حيوان لا يؤكل لم يصح الاستثناء. الجؤئية الثانية: توجيه الحكم: وجه عدم صحة الاستثناء من حيوان لا يؤكل: أن أجزاءه لا يصح بيعها فكذلك استثناؤها. الجانب الثاني: حكم البيع: وفيه جزءان هما: ١ - إذا صح الاستثناء. ٢ - إذا لم يصح الاستثناء. الجزء الأول: إذا صح الاستثناء: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا صح الاستثناء فالبيع صحيح. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه صحة البيع إذا صح الاستثناء: أن كلا من العاقدين يحصل على مقصوده ولا يفوت عليه منه شيء فلا غرر ولا ضرر، والأصل في المعاملات الصحة ما لم يمنع من صحتها دليل، ولا دليل على المنع هنا فيكون العقد صحيحًا.

стр. 172

الجزء الثاني: حكم البيع إذا كان الاستثناء باطلًا: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حكم البيع: إذا بطل الاستثناء بطل البيع. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بطلان البيع ببطلان الاستثناء ما يأتي: ١ - أن المستثني لم يحصل على مقصوده، وهو معتبر في الثمن، فيؤدي إلى جهالته وهي مبطلة للعقد. ٢ - عدم الرضا بالبيع، وهو شرط لصحته، وذلك أن رضا المستثني مشروط بحصول ما استثناه، فإذا لم يحصل له لم يتحقق الرضا فيبطل العقد. الأمر الثاني: الفرق بين الاستثناء والبيع: الفرق بين الاستثناء والبيع في صحة استثناء الجلد والرأس والأطراف، وعدم صحة بيعها منفردة: ما يأتي: ١ - أن الاستثناء إبقاء للمستثنى في ملك البائع، والبيع إخراج للمبيع ونقل له من ملك البائع إلى المشتري. ٢ - أن الاستثناء لا معاوضة فيه، والبيع من قبيل المعاوضة. الأمر الثالث: امتناع المشتري من ذبح الحيوان المستثنى منه: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان قد شرط عليه الذبح. ٢ - إذا كان لم يشرط عليه الذبح. الجانب الأول: إذا كان قد شرط عليه الذبح: وفيه جزءان هما:

стр. 173

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا اشرط على المشتري الذبح أجبر عليه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه إلزام مشتري الحيوان المشروط ذبحه بذبحه ما يأتي: ١ - أن الوفاء بالشروط واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ٢ - أن المستثنى من الحيوان الشروط ذبحه ملك للبائع يجب تسليمه إليه، وذلك ممكن من غير ضرر على المشتري فيجب عليه، وليس لذلك طريق إلا ذبح الحيوان فيلزم. ٣ - أن المشتري قد دخل في العقد عالمًا بهذا الشرط وراضيًا به من غير مانع شرعي فيلزمه الوفاء به. ٤ - أن تهرب المشتري من ذبح الحيوان وقد رضي به حين العقد غش وخداع وتغرير، وكل ذلك لا يجوز. الجانب الثاني: إذا كان لم يشترط الذبح على المشتري: وفيه جزءان هما: ١ - الإجبار على الذبح. ٢ - الحكم على القول بعدم الذبح. الجزء الأول: الإجبار على الذبح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 174

الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في إجبار المشتري على الذبح إذا لم يشترط عليه على قولين: القول الأول: أنه لا يجبر عليه. القول الثاني: أنه يجبر الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الذبح ينقص قيمة الحيوان فلا يجبر عليه من غير شرط. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن المستثنى باقٍ على ملك البائع ولا يمكن تسليمه إلا بالذبح فيلزم؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ٢ - أن استثناء السواقط من الحيوان يستلزم اشتراط ذبحه؛ لأنه لا يستفاد منها من غيره. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الإلزام بالذبح.

стр. 175

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الإلزام بالذبح ما يأتي: ١ - أنه يمكن تعويض البائع عما استثناه من غير ذبح، وهذا يحقق مصلحة الطرفين، وهو أولى من إهدار مصلحة أحدهما لتحقيق مصلحة الآخر. ٢ - أن هدف البائع ليس محصورًا في سواقط هذا الحيوان وحده، وإنما في السواقط من أي حيوان، وذلك يتحقق من غير ذبح ما استثنيت منه. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تحقيق هدف البائع لا يتوقف على الذبح؛ لأنه يمكن بالتعويض كما تقدم في توجيه الترجيح. الجزء الثاني: الحكم على القول بعدم الذبح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الإلزام بالبدل. ٢ - تحديد البدل عند الأخذ به. الجزئية الأولى: الإلزام بالبدل: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: إذا لم يلزم المشتري بالذبح فقد اختلف في الحكم على قولين: القول الأول: أنه يلزم البدل. القول الثاني: أنه يخير البائع بين الفسخ وأخذ البدل.

стр. 176

الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الوفاء بالشرط واجب، وقد امتنع ذلك بامتناع الذبح، فيتعين البدل. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه عدم الإلزام بأخذ البدل. ٢ - توجيه الخيار. النقطة الأولى: توجيه عدم الإلزام بأخذ البدل: وجه ذلك: بأن أخذ البدل معاوضة فيشترط لها الرضا. النقطة الثانية: توجيه ثبوت الخيار: وجه ذلك: بأن البيع بشرط لم يتحقق، فيثبت للمشترط الخيار كالعيب. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالتخيير: أنه يحقق مصلحة البائع ولا ضرر فيه على المشتري.

стр. 177

الشيء الثالث: الجواب عن الجواب القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن تعويض البائع عن الشرط لا يتعين بالبدل كما تقدم في توجيه الترجيح فلا يلزم. الجزئية الثانية: تحديد البدل عند الأخذ به: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في تحديد البدل على قولين: القول الأول: أنه القيمة. القول الثاني: أنه المثل. الفقرة الثانية: التوجيه. وفيها شيئان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن القيمة هي بدل المتلفات غير المثلية، وسواقط الحيوان لا تحقق فيها المثلية، فيكون البدل لها القيمة. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن المثل أعدل وأقرب إلى مراد البائع من القيمة، وهو ممكن فلا يعدل عنه إليها. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي:

стр. 178

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقيمة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالقيمة: أن المثلية لا تحقق في أجزاء الحيوان من كل وجه، ففيها الكبير والصغير، وكثير اللحم وقليله، فالعدول إلى المثل يؤدي إلى الخلاف، فيرجع إلى القيمة. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المثل أعدل إذا تحققت المثلية من كل وجه، أما إذا لم تتحقق فليست أعدل، والمثلية في سواقط الحيوان لا تحقق من كل وجه كما تقدم في توجيه الترجيح فلا يكون المثل أعدل، وتترجح القيمة. الأمر الرابع: تأثير عيب المستثنى على المبيع: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة عيب المستثنى. ٢ - التأثير. الجانب الأول: أمثلة عيب المستثنى: من أمثلة عيب المستثنى ما يأتي: ١ - العور في العين. ٢ - الخراج في الرأس. ٣ - الخراج في الفم. ٤ - الجروح في الأعضاء. ٥ - الجرب في الجلد.

стр. 179

الجانب الثاني: التأثير: وفيه جزءان هما: ١ - بيان التأثير. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان التأثير: إذا ظهر عيب في الجزء المستثنى ثبت للمشتري الخيار بين الإمساك مع الأرش، وبين فسخ المبيع. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الخيار للمشتري بعيب المستثنى ما يأتي: ١ - أنها تؤثر على باقي المبيع؛ لأن الجسد شيء واحد كما في الحديث: (المؤمنون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر) (١). ٢ - أن هذا العيب يثبت الرد لو لم يستثن فكذلك حين يستثنى. الفرع الثاني: استثناء الشحم: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الشحم منفصلًا عن اللحم. ٢ - إذا كان الشحم مختلطًا باللحم. الأمر الأول: استثناء الشحم المنفصل عن اللحم: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكم الاستثناء.

стр. 180

الجانب الأول: أمثلة الشحم المنفصل عن اللحم: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - الإلية في الضأن. ٢ - السنام في الإبل. الجانب الثاني: حكم الاستثناء: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: بيان الخلاف: اختلف في استثناء الشحم المنفصل عن اللحم على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان: ١ - توجيه القول بعدم الصحة. ٢ - توجيه القول بالصحة. الجزئية الأولى: توجيه القول بعدم الصحة: وجه القول بعدم الصحة بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن الثنيا إلا أن تعلم (١). ٢ - أن الشحم لا يصح بيعه منفردًا للجهالة، فلا يصح استثناؤه؛ للعلة نفسها.
следующие страницы →