الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يتضرر صاحب النار بالاقتباس منها جاز ذلك من غير استئذان.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز الاقتباس من النار من غير اسئذان إذا انتفى الضرر: أنه حق مشترك، والحق المشترك إذا لم يحصل به ضرر لا يتوقف على الإذن.
الجزء الثاني: الاقتباس من النار إذا تضرر صاحبها.
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة وجود الضرر.
٢ - حكم الاقتباس.
الجزئية الأولى: أمثلة وجود الضرر:
من أمثلة التضرر بالاقتباس من النار من غير استئذان: أن يكون في ذلك مضايقة لصاحب النار مع أهله، أو إخافة لهم.
الجزئية الثانية: حكم الاقتباس:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان حكم الاقتباس:
إذا كان الاقتباس من النار يضر صاحبها لم يجز بغير إذنه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه منع الاقتباس من النار إذا كان يضر بصاحبها: أن إدخال الضرر على المسلم لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١) فإنه عام في كل ضرر.
стр. 107
الأمر السابع: بيع الموات:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - المراد بالموات.
٢ - بيعه.
٣ - وجه إيراده في البيع.
الجانب الأول: بيان المراد بالموات:
الموات: هو الأرض المنفكة: عن الاختصاص وملك معصوم.
الجانب الثاني: بيعه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيعه من ولي الأمر.
٢ - بيعه من غير ولي الأمر.
الجزء الأول: بيع الموات من ولي الأمر.
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيعه لنفسه.
٢ - بيعه لبيت المال.
الجزئية الأولى: بيع ولي الأمر الموات لنفسه:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
بيع الحاكم الموات لنفسه لا يجوز.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه عدم صحة بيع ولي الأمر الموات لنفسه: أنه لا يملكه؛ لأنه ملك للجميع، فلا يصح البيع؛ لأن من شرطه كون البائع مالكاً للمبيع، أو نائباً عن مالكه. وهذا الشرط غير متوفر في ولي الأمر حال بيع الموات لنفسه، فلا يصح بيعه.
стр. 108
الجزئية الثانية: بيع ولي الأمر الموات لبيت المال:
وفيها فقرتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا باع ولي الأمر الموات لبيت المال فالبيع صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة بيع ولي الأمر للموات من أجل بيت المال: أن الموات ملك لعموم المسلمين، وولي الأمر نائب عنهم فيصح بيعه لهم.
الجزء الثاني: بيع غير الحاكم للموات:
وفيه جزئيتان:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم البيع:
بيع غير الحاكم للموات لا يصح.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع غير الحاكم للموات: أن من شرط صحة البيع كون البائع مالكاً للمبيع أو نائباً عنه، وغير الحاكم ليس مالكاً للموات ولا نائباً عن مالكه، فلا يصح بيعه له.
المطلب الخامس وهو الشرط الخامس: القدرة على تسليم المبيع
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وأن يكون مقدوراً على تسليمه، فلا يصح بيع آبق، وشارد، وطير في هواء، وسمك في ماء، ولا مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه".
стр. 109
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - دليل هذا الشرط.
٢ - ما يتناوله هذا الشرط.
٣ - ما يخرج بهذا الشرط.
المسألة الأولى: دليل اشتراط القدرة على التسليم:
من أدلة ذلك ما يأتي:
١ - ما ورد من النهي عن بيع الغرر (١).
وذلك أن النهي عن بيع الغرر لدفع الضرر، وقطع النزاع ووقوع الضرر والنزاع في بيع ما لا يقدر على تسليمه أكثر وأشد مما يحصل في بيع الغرر، فإذا نهى عن بيع الغرر، كان النهي عن بيع ما لا يقدر على تسليمه أولى.
٢ - أن بيع ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم لا يصح بيعه فكذلك ما لا يقدر على تسليمه.
٣ - أن ما لا يملك الشخص عند العقد لا يصح بيعه؛ لاحتمال العجز عن تحصيله، فيتضرر المشتري، ويحصل النزاع، والذي لا يقدر على تسليمه في حكم ما لا يملكه الشخص فلا يصح بيعه.
المسألة الثانية: ما يتناوله الشرط:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانه.
٢ - دليله.
الفرع الأول: بيانه ما يتناوله الشرط.
تناول هذا الشرط نوعين مما يقع عليه البيع.
стр. 110
النوع الأول: المعين الواقع تحت تصرف البائع حين العقد، سواء كان حاضراً فى المجلس أم غائباً عنه.
النوع الثاني: الموصوف في الذمة، الذي يغلب على الظن وجوده عند وجوب التسليم من غير حائل دون تسليمه.
الفرع الثاني: دليل ما يتناوله الشرط:
وفيه أمرأن هما:
١ - دليل النوع الأول.
٢ - دليل النوع الثاني.
الأمر الأول: دليل النوع الأول:
من أدلة هذا النوع قوله ﷺ : (لا تبع ما ليس عندك) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه نهى الشخص عن بيع ما ليس عنده، ومفهوم ذلك أن بيع ما عنده جائز.
الأمر الثاني: دليل النوع الثاني:
من أدلة هذا النوع حديث: (من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم") (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه أجاز بيع العلوم ولو لم يكن حاضراً.
المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط:
وفيها ستة فروع هي:
١ - بيع الآبق.
٢ - بيع الشارد.
стр. 111
٣ - بيع المعدوم.
٤ - بيع الطير في الهواء.
٥ - بيع السمك في الماء.
٦ - بيع المغصوب من غير غاصبه، والقادر على أخذه.
الفرع الأول بيع الآبق:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالآبق.
٢ - دليل منع بيعه.
الأمر الأول: بيان المراد بالآبق:
الآبق: هو المملوك الهارب من سيده.
الأمر الثاني: دليل منع بيعه:
من أدلة منع بيع الآبق ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن شراء العبد وهو آبق (١).
٢ - ما ورد من النهي عن بيع الغرر (٢).
وذلك أن الآبق يدخل فيه؛ لأن رده غير محقق.
٣ - حديث: (لا تبع ما ليس عندك) (٣).
وذلك أن الآبق ليس في مقدور البائع فيكون في حكم ما ليس عنده.
الفرع الثاني: بيع الشارد:
وفيه أمران:
١ - بيان المراد بالشارد.
٢ - دليل منع بيعه.
стр. 112
الأمر الأول: بيان المراد بالشارد:
المراد بالشارد: الحيوان الذي يستعصي على صاحبه ويهرب منه، ويعجز عن رده.
الأمر الثاني: دليل منع بيعه:
من أدلة منع بيع الشارد ما تقدم في منع بيع الآبق؛ لأنه يتفق معه في عدم القدرة على تسليمه والغرر في بيعه.
الفرع الثالث: بيع المعدوم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان المراد بالمعدوم.
٢ - أمثلة العدوم.
٣ - توجيه عدم صحة بيع العدوم.
الأمر الأول: بيان المراد بالمعدوم:
المراد بالعدوم: الذي لا يكون موجوداً عند العقد لا حقيقة ولا حكماً.
الأمر الثاني: أمثلة المعدوم:
من أمثلة العدوم ما يأتي:
١ - ما تحمل هذه الدابة.
٢ - ما تحمل هذه الشجرة.
٣ - ما تنبت هذه الأرض.
الأمر الثالث: توجيه عدم صحة بيع المعدوم:
وجه عدم صحة بيع المعدوم: أن فيه غرراً يؤدي إلى الضرر والمنازعة، والخصومات والفرقة. فلو بيع ما تحمله هذه الدابة أو هذه النخلة، أو ما تنبته هذه الأرض، ثم لم يحصل شيء تضرر المشتري بذهاب ماله من غير مقابل، وأدى إلى المنازعة بينه وبين البائع.
стр. 113
الفرع الرابع: بيع الطير في الهواء:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان داخل حيز يمكن إمساكه فيه.
٢ - إذا لم يكن داخل حيز يمكن إمساكه فيه.
الأمر الأول: إذا كانت الطيور في حيز يمكن إمساكها فيه:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم بيعها.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم البيع:
إذا كانت الطيور في حيز يمكن إمساكها فيه جاز بيعها، ولو طال زمن إمساكها.
الجانب الثاني: توجيه الحكم:
وجه جواز بيع الطير في الحيز: أنه مقدور على إمساكه، ولا يؤثر طول زمنه؛ لأنه لا يؤدي إلى ضررو لا غرر.
الأمر الثاني: إذا لم تكلن الطيور في حيز:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم بيعها.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم البيع.
إذا لم تكن الطيور في حيز يمكن إمساكها فيه لم يجز بيعها، ولو ألفت الرجوع.
الجانب الثاني: التوجيه.
ووجه عدم جواز بيع الطير إذا لم يكن في حيز: أن إمساكه غير مضمون؛ لاحتمال ألا يرجع، فيؤدي بيعه إلى الغرر، والضرر.
стр. 114
الفرع الخامس: بيع السمك في الماء:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان في حيز يمكن إمساكه فيه.
٢ - إذا لم يكن في حيز يمكن إمساكه فيه.
الأمر الأول: إذا كان في حيز:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم البيع:
إذا كان السمك في حيز يمكن إمساكه فيه جاز بيعه. ولو طال زمن إمساكه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز بيع السمك في الماء إذا كان في حيز: أنه مقدور على إمساكه وتسليمه، ولا يؤثر طول زمن إمساكه لعدم الضرر فيه.
الأمر الثاني: إذا لم يكن السمك في حيز يمكن إمساكه فيه:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم البيع:
إذا لم يكن السمك في حيز أوكان في حيز واسع يصعب إمساكه فيه لم يجز بيعه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع السمك إذا لم يكن في حيز يمكن إمساكه فيه: أنه يؤدي إلى الغرر؛ لأنه قد لا يقدر على إمساكه، فيكون كالمعدوم.
стр. 115
الفرع السادس: بيع المغصوب.
وفيه أمران هما:
١ - بيع المغصوب من غاصبه.
٢ - بيع المغصوب من غير غاصبه.
الأمر الأول: بيع المغصوب من غاصبه:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم بيعه.
٢ - توجيه الحكم.
الجانب الأول: حكم البيع:
بيع المغصوب من غاصبه جائز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز بيع المغصوب من غاصبه: أنه مقدور على تسليمه؛ لأنه بيد المشتري.
الأمر الثاني: بيع المغصوب من غير غاصبه:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان المشتري قادراً على أخذه.
٢ - إذا كان المشتري غير قادر على أخذه.
الجانب الأول: إذا كان مشتري المغصوب قادراً على أخذه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
٣ - الحكم فيما إذا لم يقدر المشتري على أخذه.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا كان المشتري قادراً على أخذ المغصوب من غاصبه جاز بيعه.
стр. 116
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه جواز بيع المغصوب من القادر على أخذ من الغاصب: أنه مقدور على تسليمه للمشتري بقدرته على أخذه، فينتفي المحذور من بيع المغصوب.
الجزء الثالث: الحكم فيما إذا عجز المشتري عن أخذ المغصوب من غاصبه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا عجز مشتري المغصوب عن أخذه من الغاصب رجع على البائع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه رجوع المشتري على البائع إذا تعذر أخذ البيع من الغاصب: أنه لم يقدر على قبضه؛ كالفرس إذا شرد قبل قبضه، والغائب الموصوف إذا عجز عن تسليمه.
الجانب الثاني: إذا كان المشتري غير قادر على أخذ المغصوب:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا كان مشتري المغصوب غير قادر على أخذه من الغاصب لم يصح البيع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع المغصوب إذا كان المشتري غير قادر على أخذه من الغاصب: أن شرط البيع وهو القدرة على تسليم البيع غير متحقق فيه فلا يصح البيع.
стр. 117
المطلب السادس وهو الشرط الساس: العلم بالمبيع
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: "وأن يكون معلوماً برؤية أو صفه، فإن اشترى ما لم يره أو رآه وجهله، أو وصف له بما لا يكفي سلماً لا يصح، ولا يباع حمل في بطن، ولبن في ضرع منفردين، ولا مسك في فأرته، ولا نوى في تمر، وصوف على ظهر، وفجل ونحوه قبل قلعه. ولا يصح بيع الملامسة والمنابذة، ولا عبد من عبيده ونحوه ولا استثناؤه إلا معينا. وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح وعكسه الشحم والحمل، ويصح بيع ما مأكوله في جوفه، كرمان، ويطيخ، وبيع الباقلا ونحوه في قشره، والحب المشتد في سنبله".
الكلام في هذا المطلب في ست مسائل هي:
١ - دليل هذا الشرط.
٢ - توجيه هذا الشرط.
٣ - ما يحصل به العلم بالمبيع.
٤ - ما يخرج بهذا الشرط.
٥ - إلحاق الاستثناء بالبيع في اشتراط العلم بالمستثنى.
٦ - ما يستثنى من هذا الشرط.
المسألة الأولى: دليل اشتراط العلم بالمبيع:
من أدلة اشتراط العلم بالمبيع ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الغرر (١).
ووجه الاستدلال به: أن عدم العلم بالمبيع غرر، سواء كان الجهل من البائع، أم من جهة المشتري؛ ؛ لأن البائع قد يعطى أقل مما يظن المشتري، وقد يأخذ المشتري أفضل مما يظن البائع. فيقع النزاع والخصومة.
стр. 118
٢ - ما ورد من النهي عن بيع الملامسة، والمنابذة (١).
وذلك أن النهي عن هذه البيوع لجهالة البيع.
المسألة الثانية: توجيه هذا الشرط:
وجه هذا الشرط أن جهالة المبيع قد تؤدي إلى النزاع والخصومة، وتورث التقاطع بين الناس، وحيث إن الشارع الحكيم حريص على الترابط بين الناس، وقطع أسباب التفرق والخلاف، أوجب الوضوح في التعامل فيما بينهم، وحرم عليهم الغش، والكذب، والتدليس، وبما أن جهالة محل العقد من أسباب حدوث الخلاف نهى عنه، وأمر بتحديده بما يميزه وينفي الجهالة عنه.
المسألة الثالثة: ما يحصل به العلم بالمبيع:
وفيها خمسة فروع هي:
١ - الرؤية.
٢ - الشم.
٣ - الذوق.
٤ - اللمس.
٥ - الصفة.
الفرع الأول: معرفة المبيع بالرؤبة:
وفيه أمران هما:
١ - الرؤية المقارنة للعقد.
٢ - الرؤية المتقدمة على العقد.
الأمر الأول: الرؤية المقارنة للعقد:
وفيه جانبان هما:
١ - ما يشترط فيه رؤية الكل.
٢ - ما يكتفى فيه برؤية البعض.
стр. 119
الجانب الأول: العلم بالمبيع برؤيته كله:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - ضابط ما يشترط فيه رؤية جميعه.
٢ - وجه اشتراط رؤية الكل.
٣ - ما يستثنى مما يشترط فيه رؤية جميعه.
الجزء الأول: ضابط يشترط فيه رؤية جميعه:
الذي يشترط فيه رؤية جميعه: هو ما لا يدل بعضه على باقيه.
الجزء الثاني: أمثلة ما يشترط فيه رؤية جميعه:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - المساكن المختلفة.
٢ - الحيوانات المختلفة.
٣ - الثياب المختلفة.
٤ - السيارات المختلفة.
الجزء الثالث: وجه اشتراط رؤية الجميع:
وجه اشتراط رؤية الجميع فيما لا تدل رؤية بعضه على جميعه: أن الرؤية المعتبرة هي ما ينفي الجهالة والغرر، ورؤية البعض لا تنفي الجهالة والغرر فيما لا تدل رؤية بعضه على باقيه.
الجزء الرابع: ما يستثنى مما تشترط فيه رؤية جميعه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - ما يدخل تبعاً.
٢ - ما يتسامح فيه.
الجزئية الأولى: ما يدخل تبعاً.
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة ما يدخل تبعاً.
٢ - وجه استثنائه.
стр. 120
الفقرة الأولى: أمثلة ما يدخل تبعاً:
من أمثلة ما يدخل تبعاً ما يأتي:
١ - أساسات المباني.
٢ - الحديد داخل الميدات والأعمدة والجسور والسقوف.
الفقرة الثانية: وجه اسثناء ما يدخل تبعاً:
وجه ذلك: أن ما يدخل تبعاً ليس مقصوداً لذاته، فلا يشترط إفراده بالعلم؛ لأن التابع في حكم المتبوع.
الجزئية الثانية: ما يتسامح فيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة ما يتسامح فيه.
٢ - وجه استثنائه.
الفقرة الأولى: أمثلة ما يتسامح فيه:
من أمثلة ما يتسامح فيه ما يأتي:
١ - النخلة والنخلتان ضمن مزرعة كبيرة.
٢ - النعجة والنعجتان من قطيع الغنم.
٣ - الثوب أو الثوبان من صناديق من الثياب.
٤ - الحبات اليسيرة من أكوام البطيخ.
الفقرة الثانية: وجه استثناء الشيء اليسير.
وجه ذلك: أنه لا أثر له على مجموع الصفقة، فلا يؤثر الجهل به على العلم بها.
الجانب الثاني: ما يكفي فيه رؤية البعض:
وفيه خمسة أجزاء هي:
стр. 121
١ - ضابط ما يكفي فيه رؤية البعض.
٢ - أمثلة ما يكفي فيه رؤية البعض.
٣ - وجه الاكتفاء برؤية البعض.
٤ - ما يستثنى مما يكفي فيه رؤية البعض.
٥ - خيار المشتري إذا اختلف ما لم يره عما رآه.
الجزء الأول: ضابط ما يكفي فيه رؤية البعض:
الذي يكفي فيه رؤية البعض: هو ما يدل بعضه على باقيه.
الجزء الثاني: أمثلة ما يكفي فيه رؤية البعض:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - رؤية إحدى السيارات المتساوية.
٢ - رؤية أحد المنازل المتساوية.
٣ - روية أحد صناديق البضاعة المتساوية.
الجزء الثالث: وجه الاكتفاء برؤية البعض:
وجه الاكتفاء برؤية البعض: أن المقصود من الرؤية هو معرفة المبيع، فإذا دل بعضه عليه حصل المقصود؛ فاكتفى به، ولم تلزم رؤية الباقي.
الجزء الرابع: ما يستثنى مما يكفي فيه رؤية البعض:
وفيه خمس جزئيات:
١ - بيانه.
٢ - معناه.
٣ - مثاله.
٤ - وجه استثنائه.
٥ - حكم البيع بناء عليه.
الجزئية الأولى: بيان ما يستثنى مما يكفي فيه رؤية بعضه:
يستثنى مما يكفي فيه رؤية البعض: بيع الأنموذج.
الجزئية الثانية: معنى الأنموذج:
الأنموذج: هو ما يدل على صفة الشيء وهو العينة منه.
стр. 122
الجزئية الثالثة: مثال بيع الأنموذج:
من أمثلة بيع الأنموذج: أن يرى البائع المشتري شيئاً من المبيع ويتبايعان على أن باقي المبيع مثله، كان يريه ثوباً من الثياب المبيعة ويتم البيع على أن باقي الثياب مثله.
الجزئية الرابعة: وجه استثناء بيع الأنموذج:
وجه استثناء بيع الأنموذج عند من يستثنيه:
أنه لا يعطى الوصف الكامل للمبيع بيقين؛ لاحتمال ألا يكون باقي المبيع مثل الأنموذج.
الجزئية الخامسة: بيع الأنموذج:
وفيها أربع فقرات هي:
١ - الأقوال.
٢ - توجيه الأقوال.
٣ - الترجيح.
٤ - خيار المشتري عند المجوزين.
الفقرة الأولى: الأقوال:
اختلف في بيع الأنموذج على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني. أنه يصح.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وفيها شيئان:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن الأنموذج لا يعطي العلم بالبيع، وهو شرط لصحة العقد.
стр. 123
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الأنموذج مثل الوصف، فإذا كان بيع الموصوف صحيحاً فبيع الأنموذج كذلك.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بجواز بيع الأنموذج: أن الأصل في العقود الجواز، ولا دليل على المنع.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة المانعين:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن دعوى عدم دلالة الأنموذج على المبيع غير صحيح؛ وذلك أنه إذا اتحد تصميم المباني لم يختلف بعضها عن بعض، وكذلك باقي المبيعات المتحدة في الأوصاف، وهي التي يصح فيها بيع الأنموذج.
أمّا ما لا تتفق فيها الأوصاف فليست محلاً للبحث؛ لعدم دلالة بعضها على بعض.
الفقرة الرابعة: خيار المشتري عند المجوزين:
وفيها شيئان:
١ - حكم الخيار.
٢ - توجيهه.
стр. 124
الشيء الأول: حكم الخيار:
إذا تبين للمشتري أن ما لم يره مخالف للأنموذج كان له الخيار.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه ثبوت الخيار في بيع الأنموذج إذا تبين أن البيع مخالف للأنموذج: أن المبيع نحالف لما رضي به المشتري وتم الاتفاق عليه، وبذلك يفقد العقد شرطه، وهو الرضا بالمعقود عليه فلا يصح.
الجزء الخامس: خيار المشتري إذا اختلف ما لم يره عما رآه (١):
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا تبين أن ما لم يره المشتري أجود مما رآه.
٢ - إذا تبين أن ما لم يره المشتري أقل مما رآه.
الجزئية الأولى: إذا تبين أن ما لم يره المشتري أجود مما رآه:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم.
إذا تبين أن ما لم يره المشتري أجود مما رآه فلا خيار له.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه عدم ثبوت الخيار للمشتري إذا تبين أن ما لم يره أجود مما رآه: أنه استفاد خيراً حيث حصل على أجود مما تم الاتفاق عليه.
стр. 125
الجزئية الثانية: إذا تبين أن ما لم يره المشتري أقل مما رآه.
وفيه فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا تبين أن ما لم يره المشتري أقل مما رآه فله الخيار.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه ثبوت الخيار للمشتري إذا تبين أن ما لم يره أقل مما رآه: أن ما اكتفي برؤية بعضه كالموصوف، والوصوف يثبت لمشتريه خيار الرؤية فيه، فكذلك ما اكتفي فيه برؤية بعضه.
الأمر الثاني: الرؤية المتقدمة على العقد:
وفيه جانبان هما:
١ - الرؤية المتقدمة بزمن يتغير فيه المبيع.
٢ - الرؤية المتقدمة بزمن لا يتغير فيه المبيع.
الجانب الأول: الرؤية المتقدمة بزمن يتغير فيه المبيع:
وفيه جزءان هما:
١ - مقدار الزمن الذي يتغير فيه المبيع.
٢ - حكم البيع.
الجزء الأول: بيان الزمن الذي يتغير فيه المبيع:
الزمن الذي يتغير فيه المبيع بعد الرؤية لا يتحدد؛ لأن ذلك يختلف باختلاف المبيع فيرجع في ذلك إلى العرف.
الجزء الثاني: حكم البيع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان حكم البيع.
٢ - توجيه الحكم.
стр. 126
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان الزمن الواقع بين رؤية المبيع وبين العقد يمكن أن يتغير فيه المبيع لم يصح العقد.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة البيع إذا تقدمت رؤية المبيع على العقد بزمن يتغير فيه المبيع؛ هو جهالة المبيع حال البيع، لاحتمال أنه تغير، وتصحيح العقد في هذه الحالة يؤدي إلى الغرر.
الجانب الثاني: تقدم الرؤية على العقد بزمن لا يتغير فيه المبيع:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - مقدار الزمن الذي لا يتغير فيه المبيع.
٢ - حكم البيع.
٣ - خيار المشتري إذا وجد المبيع متغيراً.
الجزء الأول: مقدار الزمن الذي لا يتغير فيه المبيع.
الزمن الذي لا يتغير فيه لا المبيع لا يتحدد؛ لأن ذلك يختلف باختلاف المبيع، والمنطقة التي يكون فيها، والوقت الذي يقع فيه العقد، فيرجع في ذلك إلى العرف، فالفاكهة تتغير في الزمن القصير، والحديد لا يتغير في سنوات.
الجؤء الثاني: حكم البيع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم.
إذا كان الزمن الواقع بين رؤية المبيع وبين العقد لا يتغير المبيع فيه، كان البيع صحيحاً.
стр. 127
الجزئية الثانية: توجيه الحكم:
وجه صحة البيع إذا كان الزمن الذي بين العقد وبين رؤية المبيع لا يتغير فيه المبيع: أن هذه الرؤية كالرؤية المقارنة في معرفة حال المبيع، وانتفاء الجهالة والغرر.
الجزء الثالث: خيار المشتري إذا وجد المبيع متغيراً:
وفيه جزئيتان هما:
١ - ثبوت الخيار.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: ثبوت الخيار:
إذا وجد المشتري المبيع بالرؤية المتقدمة متغيراً ثبت له الخيار.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه ثبوت الخيار للمشتري بتغير المبيع بالرؤية المتقدمة ما يأتي:
١ - أن المبيع في هذه الحالة غير ما وقع عليه العقد وتم الاتفاق عليه، وحصل الرضا به، فثبت للمشتري الخيار.
٢ - أن تغير المبيع قبل قبضه عيب حدث فيه قبل تسليمه فيثبت به الخيار كسائر العيوب.
الفرع الثاني: علم المبيع بالشم:
وفيه أمران:
١ - أمثلة ما يعرف بالشم.
٢ - حكم البيع المبني على العلم به.
الأمر الأول: أمثلة ما يعرف بالشم:
من أبرز ما يعرف بالشم الطيب، فإنه لا تعرف جودته إلا بذلك.
الأمر الثاني: حكم البيع المبني على علم المبيع بالشم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيه الحكم.
стр. 128
الجانب الأول: بيان حكم البيع:
البيع المبني على معرفة المبيع بالشم صحيح.
الجانب الثاني: توجيه الحكم:
وجه صحة البيع المبني على معرفة المبيع بواسطة الشم: أن الشم إحدى الحواس التي تدرك بها الأشياء فتحصل به معرفة المبيع وتحديد جودته أو عدمها، كالرؤية، فينتفى بذلك الغرر والجهالة المانعة من صحة البيع.
الفرع الثالث: علم المبيع بالذوق:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة ما يعرف بالذوق.
٢ - ذوق المبيع.
٣ - حكم البيع.
الأمر الأول: أمثلة ما يعرف بالذوق:
من أمثلة ما يعرف بالذوق ما يأتي:
١ - الحلويات.
٢ - التمور.
٣ - المياه.
٤ - الألبان.
٥ - العصيرات.
٦ - سائر المطعومات.
الأمر الثاني: ذوق المبيع.
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الذوق.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الذوق:
إذا توقف علم المبيع على ذوقه جاز من ذلك ما يحصل به العلم.
стр. 129
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز ذوق المبيع إذا توقف علمه عليه: أنه وسيلة إلى علم المبيع، وعلم المبيع واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الأمر الثالث: حكم البيع المبني على الذوق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
البيع المبني على علم المبيع بالذوق صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة البيع المبني على علم المبيع بالذوق: أن الذوق إحدى الحواس التي تعرف بها الأشياء، كالرؤية فينتفي به الغرر والجهالة المانعة من صحة البيع.
الفرع الرابع: علم المبيع بواسطة اللمس:
وفيه أمران:
١ - أمثلة ما يعرف بواسطة اللمس.
٢ - حكم البيع المبني على معرفة البيع باللمس.
الأمر الأول: أمثلة ما يعرف بواسطة اللمس:
من أمثلة ما يعرف باللمس المنسوجات، من الأقمشة والأصواف، والقطنيات، فاللمس هو طريقة معرفة نعومة هذه الأشياء، وخشونتها، وطراوتها ونشوفتها.
الأمر الثاني: حكم البيع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 130
الجانب الأول: بيان حكم البيع:
البيع المبني على علم المبيع باللمس صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة البيع المبني على معرفة المبيع باللمس: أن اللمس إحدى الحواس التي تدرك بها الأشياء كالرؤية فيصح البيع المبني عليها، لانتفاء الجهالة والغرر بذلك.
الفرع الخامس: علم المبيع بواسطة الوصف:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - ما يعلم بالوصف.
٢ - الوصف الذي يعلم به المبيع.
٣ - تقدم الوصف على العقد.
٤ - ثبوت الخيار في البيع بالوصف.
الأمر الأول: ما يعلم بالوصف:
وفيه جانبان هما:
١ - ضابط ما يعلم بالوصف.
٢ - أمثلة ما يعلم بالوصف.
الجانب الأول: ضبط ما يعلم بالوصف:
الذي يعلم بالوصف هو ما يصح فيه السلم، وهو ما يحدده الوصف تحديداً ينفي الجهالة والغرر.
الجانب الثاني: أمثلة ما يعلم بالوصف:
من أمثلة ما يعلم بالوصف ما يأتي:
١ - المكيلات والموزونات.
٢ - المعدودات والمذروعات التي يمكن وصفها.
стр. 131
الأمر الثاني: الوصف الذي يعلم به المبيع:
وفيه جانبان:
١ - الوصف بالقول.
٢ - الوصف برؤية المثل.
الجانب الأول: الوصف بالقول:
الوصف بالقول: يكون بذكر أوصاف المبيع التي تكفي في السلم، وهي ما يتغير به السعر غالباً، كالجنس والنوع والجودة وضدها.
الجانب الثاني: الوصف برؤية المثل:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الوصف بالمثل.
٢ - الفرق بينه وبين الأنموذج.
الجزء الأول: بيان الوصف بالمثل:
الوصف بالمثل أن يري البائع المشتري سلعة على أن المبيع مثلها.
الجزء الثاني: الفرق بين الوصف بالمثل وبين الأنموذج:
الفرق بين الوصف بالمثل وبين الأنموذج: أن الأنموذج جزء من المبيع، والمثل في الوصف بالمثل ليس جزءاً من المبيع، بل يشبهه ويماثله.
الأمر الثالث: تقدم الوصف على العقد:
وفيه جزءان هما:
١ - أثر تقدم الوصف على العقد.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: أثر تقدم الوصف على العقد:
تقدم الوصف على العقد لا يؤثر.
الجزء الثاني: التوجيه.
وجه عدم تأثر البيع بتقدم وصف المبيع على العقد: أن المقصود بالوصف معرفة المبيع وهو يحصل بالوصف ولو تقدم.
стр. 132
الأمر الرابع: ثبوت الخيار في البيع بالوصف:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا لم يختلف الوصف.
٢ - إذا اختلف الوصف.
الجانب الأول: إذا لم يختلف الوصف:
وفيه جزءان هما:
١ - ثبوت الخيار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: ثبوت الخيار.
إذا لم يختلف الوصف فلا خيار.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الخيار إذا لم يختلف الوصف: أن المبيع اتفق مع ما تم الاتفاق عليه وأبرم عليه العقد، وحصل الرضا به.
الجانب الثاني: إذا اختلف الوصف:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان الاختلاف غير مؤثر.
٢ - إذا كان الاختلاف مؤثراً.
الجزء الأول: إذا كان الاختلاف غير مؤثر:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة الاختلاف غير المؤثر.
٢ - الخيار.
الجزئية الأولى: أمثلة الاختلاف غير المؤثر:
من أمثلة الاختلاف غير المؤثر ما يأتي:
١ - أن يرد في الوصف لون الكتاب أسود فيتبين أنه بني.
٢ - أن يرد في الوصف لون مراتب السيارة بيج فاتح فيتبين أنه بيج غامق.
٣ - أن يرد في الوصف أن الأرض شرقية فيتبين أنها جنوبية.
стр. 133
الجزئية الثانية: ثبوت الخيار:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم الخيار.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: ثبوت الخيار:
إذا كان اختلاف وصف المبيع غير مؤثر فلا خيار.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الخيار إذا كان اختلاف الوصف غير مؤثر: أنه لم يفت الغرض بهذا الاختلاف.
الجزء الثاني: إذا كان الاختلاف مؤثراً:
وفيه جزئيتان:
١ - إذا كان الاختلاف إلى أجود.
٢ - إذا كان الاختلاف إلى أردأ:
الجزئية الأولى: إذا كان الاختلاف إلى أجود:
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة الاختلاف إلى أجود.
٢ - ثبوت الخيار.
الفقرة الأولى: أمثلة الاختلاف إلى أجود:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن توصف الأرض بأنها على شارع واحد فيتبين أنها على شارعين.
٢ - أن توصف الأرض بأنها غربية فيتبين أنها جنوبية أو شرقية.
٣ - أن توصف الأمة أنها ثيب فتبين بكراً.
الفقرة الثانية: ثبوت الخيار:
وفيها شيئان:
١ - ثبوت الخيار.
٢ - التوجيه.
стр. 134
الشيء الأول: ثبوت الخيار:
إذا كان اختلاف المبيع بالوصف إلى أجود فلا خيار.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الخيار إذا كان الاختلاف إلى أجود: أن المشتري استفاد من هذا الاختلاف، وثبوت الخيار لدفع الضرر، فإذا وجد العكس لم يوجد مسوغ للخيار.
الجزئية الثانية: إذا كان الاختلاف إلى أردأ:
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة الاختلاف إلى أردأ.
٢ - ثبوت الخيار.
الفقرة الأولى: أمثلة الاختلاف إلى أردأ:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يوصف العبد بأنه كاتب فيتبين أنه لا يكتب.
٢ - أن توصف السيارة بأنها جديدة فتتبين مستعملة.
٣ - أن يوصف البيت بأنه دوران فيتبين أنه دور واحد.
٤ - أن توصف الأرض بأنها على شارعين فيتبين أنها على شارع واحد.
الفقرة الثانية: ثبوت الخيار:
وفيها شيئان:
١ - ثبوت الخيار.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: ثبوت الخيار:
إذا كان اختلاف المبيع بالوصف إلى أقل كان للمشتري الخيار.
стр. 135
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه ثبوت الخيار إذا كان اختلاف البيع بالوصف إلى أردأ ما يأتي:
١ - أن المبيع يكون غير ما تم العقد عليه، وما تم الرضا به.
٢ - أن الوصف الفائت مقابل بجزء من الثمن فلا يلزم المشتري بالمبيع مع فواته؛ لفوات مقصوده.
المسألة الرابعة: ما يخرج بشرط العلم بالمبيع:
وفيها فرعان هما:
١ - دليل الخروج.
٢ - أمثلة ما يخرج.
الفرع الأول: دليل الخروج:
دليل خروج ما يخرج بالشرط هو دليل الشرط نفسه وهو نهي النبي ﷺ عن بيع الغرر.
الفرع الثاني: أمثلة ما يخرج:
وفيه خمسة عشر أمراً هي:
١ - ما لم ير.
٢ - ما رؤى ثم جهل.
٣ - ما رئي رؤية لا تحدده.
٤ - ما وصف وصفاً لا يحدده.
٥ - الحمل في البطن.
٦ - اللبن في الضرع.
٧ - المسك في فأرته.
٨ - النوى في التمر.
٩ - الصوف على الظهر.
١٠ - الجلد قبل سلخه.
١١ - ما المقصود منه مستتر في الأرض.
١٢ - بيع اللامسة.
١٣ - بيع المنابذة.
١٤ - بيع الحصاة.
١٥ - بيع شيء غير معين من أشياء متعددة.
стр. 136
الأمر الأول: بيع ما لم ير:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا لم يوصف.
٢ - إذا وصف.
الجانب الأول: بيع ما لم ير من غير وصف:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - أمثلته.
٢ - حكم البيع.
٣ - دليل الحكم.
الجزء الأول: أمثلة ما لم ير ولم يوصف:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - بيع سيارة معينة من غير أن يراها المشتري ولم توصف له.
٢ - بيع البيت المعين من غير رؤية ولا وصف.
٣ - بيع الشجر من غير رؤية ولا وصف.
الجزء الثاني: حكم البيع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
بيع ما لم ير من غير وصف لا يصح.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة البيع من غير رؤية ولا وصف: أن شرط الصحة غير موجود، وهو العلم بالمبيع.
стр. 137
الجزء الثالث: دليل الحكم:
دليل عدم صحة البيع من غير رؤية ولا وصف: نهي النبي ﷺ عن بيع الغرر، وذلك أن الغرر متحقق في البيع هن غير رؤية ولا وصف.
الجانب الثاني: بيع ما لم ير إذا وصف:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان الوصف لا يكفي في السلم.
٢ - إذا كان الوصف يكفي في السلم.
الجزء الأول: إذا كان الوصف لا يكفي فى السلم:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - مثال الوصف الذي لا يكفي في السلم.
٢ - حكم البيع.
٣ - دليل الحكم.
الجزئية الأولى: مثال الوصف الذي لا يكفي في السلم:
من أمثلة الوصف الذي لا يكفي في السلم ما يأتي:
١ - بيع السيارة على أنها جديدة من غير بيان الشركة المنتجة ولا الموديل، ولا النوع ... الخ.
٢ - بيع التمر على أنه طيب من غيربيان لنوعه ووصفه بما ينضبط به.
٣ - وصف الثياب بمقاساتها، من غير ذكر لأوصافها الأخرى، كذكر القماش، ولونه، ونوع الخياطة، والمنتج.
الجزئية الثانية: حكم البيع:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 138
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
بيع الموصوف بما لا يكفي في السلم لا يصح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الموصوف بما لا يكفي في السلم: الجهالة والغرر.
الجزئية الثالثة: دليل الحكم:
دليل عدم صحة بيع الموصوف بما لا يكفي في السلم: ما ورد من النهي عن بيع الغرر.
الجزء الثاني: إذا كان الوصف كافياً في السلم:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - أمثلة الوصف الكافي في السلم.
٢ - حكم البيع.
٣ - التوجيه.
الجزئية الأولى: أمثلة الوصف الكافي في السلم:
من أمثلة ذلك: أن يذكر من الأوصاف كل ما يحدد المبيع وينفي الجهالة عنه من الأوصاف، كمديل السيارة، ونوعها، وقوتها، ولونها، وغير ذلك مما يختلف به الثمن.
الجزئية الثانية: حكم البيع:
إذا كان وصف المبيع كافياً في السلم صح البيع.
الجزئية الثالثة: التوجيه:
وجه صحة بيع الموصوف وصفاً كافياً في السلم: انتفاء الجهالة والغرر فيه.
الأمر الثاني: بيع ما رؤي ثم جهل:
وفيه ثلاث جوانب هي:
стр. 139
١ - مثال ما رؤي ثم جهل.
٢ - حكم البيع.
٣ - دليل الحكم.
الجانب الأول: أمثلة ما رؤي ثم جهل:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يرى شخص بيتاً ثم يمر عليه قبل البيع زمن ينسى فيه أوصافه.
٢ - أن يرى أرضاً ثم يمر عليه قبل البيع زمن ينسى فيه موقعها وحدودها وشوارعها، وجهاتها.
٣ - أن يرى المزرعة ثم يمر عليه زمن ينسى فيه ما تشتمل عليه.
الجانب الثاني: حكم البيع:
بيع ما رؤى ثم جهل بناء على الرؤية السابقة غير صحيح.
الجانب الثالث: دليل الحكم:
دليل عدم صحة ما رؤى ثم جهل بناء على الرؤية السابقة:
ما ورد من النهي عن بيع الغرر؛ لأن جهل المبيع مشتمل على الغرر، وهو شامل لما لم ير أصلاً، أو رؤي ثم جهل.
الأمر الثالث: بيع ما رؤي رؤية لا تدل عليه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلة ما رؤي رؤية لا تدل عليه.
٢ - حكم البيع.
٣ - دليل الحكم.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما رؤي رؤية لا تدل عليه ما يأتي:
١ - أن يكون المبيع مغطى بما يمنع معرفته كالسيارة المغطاه.
٢ - أن يكون المبيع كبيراً لا يرى من جانب واحد كالصبرة الكبيرة.
стр. 140
٣ - أن يكون المبيع بعيداً لا تحيط به الرؤية كالبعير في الفلاة.
٤ - رؤية العمارة من الخارج.
الجانب الثاني: حكم البيع:
إذا كانت رؤية المبيع لا تدل عليه لم يصح بيعه بناء عليها؛ لجهالة المبيع.
الجانب الثالث: دليل الحكم:
دليل عدم صحة البيع إذا كانت الرؤية لا تدل على المبيع. ما ورد من النهي عن بيع الغرر؛ لأن الرؤية التي لا تدل على المبيع لا تنفي عنه الجهالة والغرر.
الأمر الرابع: بيع ما وصف وصفاً لا يحدده:
وقد تقدم ذلك في الأمر الأول بيع ما لم ير.
الأمر الخامس: بيع الحمل في البطن:
وفيه جانبان:
١ - بيع الحمل منفرداً عن أمه.
٢ - بيعه مع أمه.
الجانب الأول: بيع الحمل منفرداً عن أمه:
وفيه جزءان:
١ - حكم البيع.
٢ - دليله.
٣ - حكمة النهي.
الجزء الأول: حكم البيع:
بيع الحمل بعقد منفرداً عن أمه لا يصح.
الجزء الثاني: دليل الحكم:
دليل عدم صحة بيع الحمل في البطن: ما ورد من النهي عن بيع الملاقيح، وهي الأجنة في البطون (١).
стр. 141
الجزء الثالث: علة النهي:
علة النهي عن بيع الحمل في البطن ما يأتي:
١ - الجهالة والغرر؛ لأنه لا يعلم حياته، ولا موته، ولاصحته، أو مرضه، ولا ذكورته وأنوثته، ولا تعدده وانفراده.
٢ - عدم القدرة على التسليم؛ لأنه قد يموت في البطن مع أمه أو وحده فلا يمكن تسليمه.
الجانب الثاني: بيع الحمل مع أمه:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا نص عليه في البيع.
٢ - إذا لم ينص عليه في البيع.
الجزء الأول: إذا خص عليه في العقد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا خص يحزء من الثمن.
٢ - إذا لم يخص بجزء من الثمن.
الجزئية الأولى: إذا خص الحمل بجزء من الثمن:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا خص الحمل يحزء من الثمن بطل البيع فيه وصح في أمه، ويكون من باب تفريق الصفقة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه بطلان البيع في الحمل.
٢ - توجيه صحة البيع في الأم.
стр. 142
الشيء الأول: توجيه بطلان البيع في الحمل:
وجه ذلك ما تقدم في بيعه منفرداً (١).
الشيء الثاني: توجيه صحة العقد في الأم:
وجه ذلك: أن ثمنها معلوم فلا يؤثر عليه بطلان العقد في حملها.
الجزئية الثانية: إذا لم يخص الحمل بجزء من الثمن:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا لم يخص الحمل يحزء من الثمن بطل البيع فيه وفي أمه.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وفيها شيئان:
١ - توجيه بطلان العقد في الحمل.
٢ - توجيه بطلان العقد في الأم.
الشيء الأول: توجيه بطلان العقد في الحمل:
وجه بطلان العقد في الحمل: ما تقدم في بيع الحمل منفرداً.
الشيء الثاني: توجيه بطلان العقد في الأم:
وجه ذلك: أن ثمنها مجهول وذلك أن ثمن الحمل مجهول واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولاً.
الجزء الثاني: إذا لم ينص عليه في البيع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - توجيه الحكم.
стр. 143
الجزئية الأولى: حكم البيع:
إذا لم ينص على الحمل مع أمه في البيع فالبيع صحيح.
الجزئية الثانية: توجيه الحكم:
وجه صحة بيع الحمل مع أمه إذا لم ينص عليه: أن العقد في الظاهر وقع على الأم ودخل الحمل تبعاً، فلا يصدق عليه النهي عن بيع الحمل، وتنطبق عليه القاعدة: "يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً".
وقاعدة: "يعفى في التابع ما لا يعفى عنه في المتبوع".
الأمر السادس: بيع اللبن في الضرع:
وفيه جانبان هما:
١ - بيعه منفرداً عن الحيوان.
٢ - بيعه مع الحيوان.
الجانب الأول: بيع اللبن في الضرع منفرداً عن الحيوان:
وفيه ثلاثة أجزاء:
١ - صورته.
٢ - حكم البيع.
٣ - التوجيه.
الجزء الأول: صورة بيع اللبن في الضرع:
صورة بيع اللبن في الضرع: أن يقول بعتك ما في ضرع هذه الشاة، أو هذه البقرة، أو هذه الناقة بكذا.
الجزء الثاني: حكم البيع:
بيع اللبن في الضرع منفرداً عن الحيوان لا يصح.
الجزء الثالث: التوجيه:
وجه منع بيع اللبن في الضرع ما يأتي:
стр. 144
١ - ما ورد من النهي عن بيع اللبن في الضرع (١).
٢ - أنه مجهول الصفة فلا يعلم أيخرج سليماً أو متغيراً؛ لأن اللبن يخرج مختلطاً بالدم أو ماء.
٣ - أنه مجهول المقدار فلا يعلم كم يساوي.
٤ - أنه قد يتعذر تسليمه بأن تمتنع الدابة من الحلب كما هو عادة بعض البقر أو الإبل.
الجانب الثاني: بيع اللبن مع الحيوان.
وفيه جزءان هما:
١ - إذا نص عليه في البيع.
٢ - إذا لم ينص عليه في البيع.
الجزء الأول: إذا نص على اللبن في العقد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أن يخص بجزء من الثمن.
٢ - ألا يخص بجزء من الثمن.
الجزئية الأولى: إذا خص اللبن بجزء من الثمن:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا خص اللبن بجزء من الثمن بطل البيع فيه وصح في الحيوان.
ويدخل في باب تفريق الصفقة.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه بطلان العقد في اللبن.
٢ - توجيه صحة العقد في الحيوان.
стр. 145
الشيء الأول: توجيه بطلان العقد في اللبن:
وجه ذلك ما تقدم في بيعه منفوداً (١).
الشئ الثاني: توجيه صحة العقد في الحيوان:
وجه ذلك: أن الثمن فيه معلوم فلا يؤثر فيه بطلان العقد في لبنه.
الجزئية الثانية: إذا لم يخص اللبن بجزء من الثمن:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - توجيه الحكم.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا لم يخص اللبن بجزء من الثمن بطل البيع فيه وفي الحيوان.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه بطلان العقد في اللبن.
٢ - توجيه بطلان العقد في الحيوان.
الشيء الأول: توجيه بطلان البيع في اللبن:
وذلك ما تقدم في بيعه منفرداً.
الشيء الثاني: وجه بطلان البيع في الحيوان:
وجه ذلك: أن الثمن فيه مجهول؛ وذلك أن ثمن اللبن مجهول، واستثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولاً.
الجزء الثاني: إذا لم ينص على اللبن فى البيع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - توجيه الحكم.