١ - أنه النائب عن المسلمين والمفلس من ضمنهم.
٢ - أنه أقرب إلى العدل وأبعد عن التهمة.
الأمر الثالث: حضور المفلس للبيع:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم حضوره.
٢ - الهدف من حضوره.
الجانب الأول: بيان حكم الحضور:
حضور المفلس لبيع ماله مستحب.
الجانب الثاني: الهدف من حضور المفلس لبيع ماله:
الهدف من ذلك: أن يطمئن على سلامة الإجراءات ويعرف الأثمان وما تحصل منها.
الأمر الرابع: ما يترك للمدين:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان له دخل يكفيه.
٢ - إذا لم يكن له دخل يكفيه.
الجانب الأول: إذا كان له دخل يكفيه:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الترك.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان للمفلس دخل يكفيه لم يترك له من ماله شيء.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم ترك شيء للمفلس إذا كان له دخل يكفيه: أن المقصود من الترك سد حاجته فإذا كان عنده ما يكفيه لم يكن بحاجة إلى الترك.
стр. 1542
الجانب الثاني: إذا لم يكن للمدين دخل يكفيه:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم الترك.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا لم يكن للمحجور عليه دخل يكفيه ترك له ما يكفيه ومن يمونه بالمعروف من مسكن ونفقة ومخير ذلك.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ترك ما يكفي المفلس من ماله أنه يتضرر بعدم ترك ما يقوم بكفايته، والضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر الغرماء بضرر صاحب المال.
الأمر الخامس: ما يقضى من الديون:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الديون.
٢ - بيان ما يقضى من الديون.
٣ - بيان ما يقدم منها.
الجانب الأول: بيان الديون:
من الديون التي تتعلق بذمة المفلس ما يأتي:
١ - أرش الجناية سواء كانت من المفلس نفسه أم من ماله.
٢ - الديون المتعلقة بعين المال كالديون التي برهن.
٣ - الديون المرسلة كالقرض وثمن المبيع والأجرة والضمانات والصداق وعوض الخلع ونحو ذلك.
الجانب الثاني: ما يقضى من الديون:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يقضى.
٢ - التوجيه.
стр. 1543
الجزء الأول: بيان ما يقضى:
الديون التي تقضى من المال المحجور عليه هي الديون الحالة وما يحل قبل القسمة، أما الديون المؤجلة فلا تقضى قبل حلولها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه قضاء الديون الحالة.
٢ - توجيه عدم قضاء الديون المؤجلة.
الجزئية الأولى: توجيه قضاء الديون الحالة:
وجه قضاء الديون الحالة: أنها واجبة القضاء وهي سبب الحجر فيبدأ بها حتى تبرأ منها الذمة ويفك الحجر عن المدين. ولأن تأخير قضائها مطل وظلم لأصحابها.
الجزئية الثانية: توجيه عدم قضاء الديون المؤجلة:
وجه عدم قضاء الديون المؤجلة ما يأتي:
١ - أن صاحبها قد رضي بالتأجيل فلا يستحق قضاءها قبل حلولها.
٢ - أن التأجيل حق للمدين فلا يسقط هذا الحق بالفلس.
الجانب الثالث: ما يقدم من الديون:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يقدم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يقدم:
يرتب قضاء الديون كما يلي:
١ - أرش الجناية المتعلقة برقبة الجاني.
٢ - أرش جناية المحجور عليه.
стр. 1544
٣ - الديون التي برهن.
٤ - الديون المرسلة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات:
الجزئية الأولى: وجه تقديم أرش الجناية المتعلقة برقبة الجاني:
وجه تقديم أرش الجناية المتعلق برقبة الجاني: أنها تفوت بفوات الجاني؛ لعدم تعلقها بذمة المفلس فلو لم تقدم ضاع حق المجني عليه.
الجزئية الثانية: وجه تقديم أرش جناية المفلس:
وجه تقديم أرش جناية المفلس: أنه لا اختيار للمجني عليه فيها، فيقدم على من كان وجوب حقه باختياره.
الجزئية الثالثة: وجه تقديم الديون التي برهن:
وجه تقديم الديون التي برهن: أنها متعلقة بعين المال فتقدم كأرش الجناية.
الفرم الثاني: حلول الدين المؤجل:
وفيه أمران هما:
١ - حلول الدين المؤجل بالفلس.
٢ - حلول الدين المؤجل بالموت.
الأمر الأول: حلول الدين المؤجل بالفلس:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في حلول الدين المؤجل بالفلس على قولين:
القول الأول: أنه لا يحل.
القول الثاني: أنه يحل.
стр. 1545
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الحلول بما يأتي:
١ - أن التأجيل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر الحقوق.
٢ - أن المفلس لا يوجب حلول ما للمفلس فلا يوجب حلول ما عليه، كالجنون والإغماء.
٣ - أنه دين مؤجل على حي فلم يحل قبل أجله كدين غير المفلس.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بقياس المفلس على الموت بجامع أن كلاً منهما يتعلق الدين بسببه بالمال.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الحلول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الحلول: قوة أدلته وضعف دليل المخالفين كما يأتي في الجواب عنه.
стр. 1546
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن دليل القول المرجوح بما يأتي:
الجواب الأول: أن الأصل وهو حلول الدين المؤجل بالموت غير مسلم كما سيأتي في موضعه.
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك أن ذمة الميت لا يمكن أن يتعلق بها الحق في الدنيا، بخلاف ذمة المفلس فيبقى تعلق الحق بها قائماً.
الجواب الثالث: أن المفلس لا ضرر بتأجيل الحق عليه؛ لأنه يمكن أن يسدد بعد فك الحجر عنه، بخلاف الميت فإن التسديد منه بعد الموت متعذر فيؤدي عدم حلول الدين بالموت إلى ضياعه.
الأمر الثاني: حلول الدين المؤجل بالموت:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في حلول الدين بالموت على قولين:
القول الأول: أنه يحل سواء وثق الورثة أم لا.
القول الثاني: أنه لا يحل إن وثق الورثة ويحل إن لم يوثقوا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالحلول: بأنه لا يجوز أن يتعلق بذمة الميت؛ لخرابها، وتعذر مطالبته، ولا يجوز أن يتعلق بذمم الورثة؛ لأنهم لم يلتزموا الدين وتعلقه بأعيان
стр. 1547
التركة وهو مؤجل يضر الميت؛ لأنه مرتهن به، ويضر صاحب الحق لتأخر حقه ولا نفع فيه للورثة؛ لأنهم لا يتصرفون فيها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول.
بعدم الحلول بما يأتي:
١ - أن التأجيل حق للمفلس فلا يسقط بموته كسائر حقوقه.
٢ - أن الموت لا يوجب حلول ما للميت فلا يوجب حلول ما عليه، كالجنون والإغماء.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - وجه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الحلول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الحلول: قوة أدلته وضعف أدلة القول المرجوح.
الجزء الثالث: الجواب عن دليل القول المرجوح:
يجاب عن دليل هذا القول بما يأتي:
أولاً: الجواب عن تضرر الميت:
يجاب عن ذلك: بأن توثيق الدين ينقله إلى الوثيقة بدليل صلاة النبي ﷺ على الدين لما تحمل الدين عنه.
ثانياً: الجواب عن تضرر الغريم:
يجاب عن ذلك: بأنه قد رضي بهذا الضرر حين رضي بالتأجيل.
стр. 1548
ثالثاً: الجواب عن دعوى عدم انتفاع الورثة بالتركة:
يجاب عن ذلك: أنه غير صحيح؛ لأنه يمكنهم الانتفاع بالاستعمال والتأجير ونحو ذلك.
الفرع التاسع: ظهور غريم بعد القسمة:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة ظهور الغريم بعد القسمة.
٢ - الرجوع على الغرماء.
الأمر الأول: الأمثلة.
من أمثلة ظهور الغريم بعد القسمة ما يأتي:
١ - ألا يعلم الغريم بالحجر لسفر ونحوه.
٢ - انفساخ الإجارة بعد القسمة وقد قدمت الأجرة.
٣ - أن يكون في الحق خصومة ولا يثبت الحق إلا بعد القسمة.
٤ - أن يظهر في البيع عيب فيرد بعد القسمة.
الأمر الثاني: الرجوع على الغرماء.
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الرجوع.
٢ - ما يرجع به.
الجانب الأول: حكم الرجوع:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف:
اختلف في رجوع الغريم الذي يظهر بعد القسمة على الغرماء على قولين:
стр. 1549
القول الأول: أنه يرجع.
القول الثاني: أنه لا يرجع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - أنه لو كان موجوداً لشاركهم فكذلك إذا ظهر بعد القسمة كالوارث يظهر بعد قسمة التركة.
٢ - أنه لو ظهر غريم للميت بعد قسم ماله رجع على الورثة فكذلك الغرماء.
٣ - أنه لو ظهر شريك بعد قسمة الشركة رجع على الشركاء فكذلك الغرماء.
٤ - أنه لو ظهر خطأ في القسمة فإنها تعدل فكذلك إذا ظهر غريم بعد القسمة استحق نصيبه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن رجوع الغريم الجديد نقض للحكم فلا يجوز.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالرجوع.
стр. 1550
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالرجوع: قوة دليله، وضعف دليل المخالفين.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أن رجوع الغريم الجديد على الغرماء تصحيح للحكم وليس نقضاً له.
الجواب الثاني: أنه لو سلم أنه نقض للحكم فلا يمتنع إذا ظهر الخطأ فيه.
الجانب الثاني: ما يرجع به.
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يرجع به.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يرجع به:
إذا رجع الغريم الجديد على الغرماء فإنه يرجع بقسطه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه رجوع الغريم الجديد بالقسط: أنه لو كان موجوداً حين القسمة لأخذ بقسط دينه، فكذلك إذا ظهر بعد القسمة لعدم الفرق بينهما.
الفرع العاشر: فك الحجر:
وفيه أمران هما:
١ - حال فك الحجر.
٢ - من يفك الحجر.
الأمر الأول: حال فك الحجر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان حال فك الحجر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان حال فك الحجر:
يفك الحجر عن المحجور عليه لحظ غيره إذا بيع ماله وقسم على الغرماء.
стр. 1551
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه توقف فك الحجر على بيع المال.
٢ - توجيه فك الحجر بعد البيع.
الجزء الأول: توجيه توقف فك الحجر على البيع:
وجه ذلك: أن الحجر لمنع التصرف في المال حماية لحق الغرماء فإذا فك الحجر قبل البيع جاز أن يتصرف فيه فيفوت الغرض من الحجر.
الجزء الثاني: توجيه فك الحجر بالبيع:
وجه ذلك: أنه إذا بيع المال أمن التصرف فيه فلم يبق حاجة إلى الحجر.
الأمر الثاني: من يفك الحجر:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا وفى المال بالديون.
٢ - إذا لم يف المال بالديون.
الجانب الأول: من يفك الحجر إذا وفى المال بالديون:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من يفك الحجر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان من يفك الحجر:
إذا وفى المال بالديون انفك الحجر بنفسه من غير طرف آخر.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه انفكاك الحجر بنفسه إذا وفى المال بالدين: أنه زال سبب الحجر وهو المديونية فلم يبق حاجة للحجر كزوال الجنون عن المحجور عليه لجنونه.
الجانب الثاني: من يفك الحجر إذا لم يف المال بالديون:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان من يتولى فك الحجر.
٢ - التوجيه.
стр. 1552
الجزء الأول: بيان من يتولى فك الحجر:
إذا لم يف المال بالديون لم ينفك الحجر إلا بحكم حاكم.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه توقف فك الحجر على حكم الحاكم إذا لم يف المال بالديون: أن سبب الحجر قائم وهو المديونية فيحتاج فك الحجر إلى التأكد من بيع جميع أموال المحجور عليه وهذا يتوقف على حكم الحاكم.
المطلب الثاني الحجر لحظ النفس
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم، ومن أعطاهم ماله بيعاً أو قرضاً رجع بعينه، وإن أتلفوه لم يضمنوا، ويلزمهم أرش الجناية وضمان مال من لم يدفعه إليهم".
"وإن تم لصغير خمس عشرة سنة أو نبت حول قبله شعر خشن أو أنزل، أو عقل مجنون ورشد أو رشد سفيه، زال حجرهم بلا قضاء، وتزيد الجارية في البلوغ بالحيض، وإن حملت حكم ببلوغها، ولا ينفك قبل شروطه".
"والرشد الصلاح في المال، بأن يتصرف مراراً فلا يغبن غالباً، ولا يبذل ماله في حرام، ولا في غير فائدة، ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر قبل بلوغه بما يليق به.
ووليهم حال الحجر الأب ثم وصيه ثم الحاكم، ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ ويتجر له مجاناً، وله دفع ماله مضاربة بجزء من الربح، ويأكل الولى الفقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرته مجاناً، ويقبل قول الولى والحاكم بعد فك الحجر في النفقة والضرورة والغبطة والتلف ودفع المال".
"وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له، وإلا ففي رقبته كاستيداعه، وأرش جنايته وقيمة متلفه".
стр. 1553
البحث في هذا المطلب في خمس عشرة مسألة هي:
١ - معنى الحجر لحظ النفس.
٢ - من يحجر عليه لحظ نفسه.
٣ - توقف الحجر على الحاكم.
٤ - رجوع من أعطاهم ماله بماله.
٥ - ما لا يضمنونه.
٦ - ما يلزمهم ضمانه.
٧ - ما يزول به الحجر.
٨ - توقف زوال الحجر على القضاء.
٩ - اختبار المحجور عليه لحظه قبل دفع المال إليه.
١٠ - وليهم حال الحجر.
١٠ - التصرف في أموالهم.
١٢ - قبول قول الولي عليهم.
١٣ - مسؤولية السيد عن تصرف عبده.
١٤ - الإذن للمحجور عليه بالتصرف.
١٥ - تبرع المحجور عليه.
المسألة الأولى: معنى الحجر لحظ النفس:
الحجر لحظ النفس: هو منع المحجور عليه من التصرف لحفظ ماله منه لمصلحته.
المسألة الثانية: من يحجر عليه لحظ نفسه: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم".
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - بيان من يحجر عليهم.
٢ - دليل الحجر عليهم.
٣ - الحكمة من الحجر عليهم.
الفرع الأول: بيان من يحجر عليهم:
الذين يحجر عليهم لحظهم - كما قال المؤلف - ثلاثة وهم.
١ - السفيه.
٢ - الصغير.
٣ - المجنون.
стр. 1554
الفرع الثاني: دليل الحجر عليهم:
من أدلة الحجر على هؤلاء ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها رتبت دفع الأموال إليهم على الرشد، وهذا يدل على أنها لا تدفع إليهم قبله وهذا هو الحجر.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نهت عن دفع أموال السفهاء إليهم، وهذا هو الحجر.
المسألة الثالثة: توقف الحجر عليهم على حكم الحاكم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان التوقف.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان التوقف:
حجر المحجور عليه لحظ نفسه لا يتوقف على حكم الحاكم فلوليه أن يحجر عليه من غير حكم.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم توقف حجر المحجور عليه لحظ نفسه على حكم الحاكم ما يأتي:
стр. 1555
١ - أن العجز في تصرفهم أمر ظاهر لا يحتاج إلى بيان.
٢ - أن الحجر عليهم ليس لحظ غيرهم حتى يحتاج إلى إظهار ليعلم به من له حق عليهم فيطالب به.
المسألة الرابعة: رجوع من أعطاهم ماله بماله:
قال - رحمه الله تعالى -: "ومن أعطاهم ماله بيعاً أو قرضاً رجع بعينه".
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - بيان حكم الرجوع.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان حكم الرجوع:
من أعطي ماله للمحجور عليه لحظ نفسه بأي وجه من الوجوه رجع به إن وجده.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه رجوع من أعطى ماله للمحجور عليه لحظ نفسه بماله: أن تصرفه معه غير صحيح فلا ينقل الملكية إليهم. فيكون باقياً على ملكه، وإن كان تحت أيديهم.
المسألة الخامسة: ما لا يضمنونه.
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن أتلفوه لم يضمنوا".
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - بيان ما لا يضمنونه.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان ما لا يضمنونه:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - ضابط ما لا يضمنونه.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
стр. 1556
الأمر الأول: ضابط ما لا يضمنونه:
ما لا يضمنه المحجور عليه لحظ نفسه: كل ما وقع تحت يده بفعل صاحبه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما لا يضمنه المحجور عليه لحظ نفسه ما يأتي:
١ - ما قبضوه ببيع.
٢ - ما قبضوه بإجارة.
٣ - ما قبضوه بسوم.
٤ - القرض.
٥ - العارية.
٦ - الوديعة.
٧ - الرهن.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم ضمان المحجور عليه لحظ نفسه لا يقع تحت يده بتمكين صاحبه: صاحبه هو الذي سلطهم عليه بتمكينهم منه.
المسألة السادسة: ما يضمنة المحجور عليه لحظ نفسه.
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ضابط ما يضمنونه.
٢ - أمثلته.
٣ - التوجيه.
الفرع الأول: ضابط ما يضمنونه:
ضابط ما يضمنه المحجور عليه لحظ نفسه كل إتلاف لا يد لصاحبه فيه.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يضمنه المحجور عليه لحظ نفسه ما يأتي:
١ - أرش الجناية.
٢ - إتلاف مال من لم يسلطهم عليه.
стр. 1557
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه ضمان المحجور عليه لحظ نفسه لا يتلفه من غير تسليط مالكه عليه: أن الاتلافات يستوى فيها الخطأ والعمد.
المسألة السابعة: ما يزول به الحجر:
وفيه ثلاثة فروع:
١ - ما يزول به الحجر عن الصغير.
٢ - ما يزول به الحجر عن السفيه.
٣ - ما يزول به الحجر عن المجنون.
الفرع الأول: ما يزول به الحجر عن الصغير:
وفيه أمران هما:
١ - البلوغ.
٢ - الرشد.
الأمر الأول: البلوغ:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يعرف به.
٢ - دليله.
الجانب الأول: بيان ما يعرف به البلوغ:
وفيه جزءان هما:
١ - ما يشترك فيه الذكر والأنثى.
٢ - ما تنفرد به الأنثى.
الجزء الأول: ما يشترك فيه الذكر والائثى:
يشترك الذكر والأنثى بثلاث علامات للبلوغ وهي:
١ - الإنزال.
٢ - إنبات الشعر الخشن حول القبل.
٣ - بلوغ خمس عشرة سنة.
الجزء الثاني: ما تنفرد به الأنثى من علامات البلوغ:
تنفرد الأنثى عن الذكر بعلامتين من علامات البلوغ وهي:
стр. 1558
١ - الحيض.
٢ - الحمل.
الجانب الثاني: دليل علامات البلوغ:
وفيه خمسة أجزاء هي:
١ - دليل الإنزال.
٢ - دليل الإنبات.
٣ - دليل السن.
٤ - دليل الحيض.
٥ - دليل الحمل.
الجزء الأول: دليل الإنزال:
من أدلة ذلك ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أن بلوغ النكاح هو الإنزال؛ لأنه سبب الإنجاب الذي هو الصلاحية للنكاح.
٣ - الإجماع، فإنه لا خلاف في أن الإنزال من علامات البلوغ.
الجزء الثاني: دليل الإنبات:
من أدلة ذلك ما جاء في أسرى بني قريضة من أن من أنبت قتل (٣) - لأهليته للقتال - وأهل القتال هم البالغون، بدليل حديث ابن عمر الآتي.
стр. 1559
الجزء الثالث: دليل السن:
دليل ذلك حديث ابن عمر وفيه: (أنه عرض على النبي ﷺ وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه ولم يره بلغ، وعرض عليه وهو ابن خمس عشرة فأجازه وراه قد بلغ) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه اعتبر بلوغ الخمس عشرة سنة علامة للبلوغ ولم ير البلوغ قبلها.
الجزء الرابع: دليل الحيض:
دليل ذلك قوله ﷺ : (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) (٢).
فإن المراد التي أصابها الحيض؛ لأن الحائض لا تصلي.
ووجه الاستدلال به: أنه أوجب على من أصابها الحيض ما يجب على البالغة في الصلاة، فدل على أن الحيض من علامات البلوغ.
الجزء الخامس: دليل الحمل:
دليل اعتبار الحمل من علامات البلوغ: أنه يتوقف على البلوغ فإذا وجد دل على حصول البلوغ.
الأمر الثاني: الرشد:
وفيه جانبان هما:
١ - معنى الرشد.
٢ - ما يعرف به.
الجانب الأول: معنى الرشد:
الرشد هو حسن التصرف في المال.
стр. 1560
الجانب الثاني: ما يعرف به الرشد:
يعرف الرشد في المال بما يأتي:
١ - أن يتصرف مراراً فلا يغبن غبناً فاحشاً.
٢ - ألا يصرفه في حرام.
٣ - ألا ينفقه في غير فائدة.
الفرع الثاني: ما يزول به الحجر عن السفيه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يزول به الحجر.
٢ - دليله.
الأمر الأول: بيان ما يزول به الحجر:
يزول الحجر عن السفيه بالرشد، وتقدم معناه.
الأمر الثاني: دليل زوال الحجر عن السفيه بالرشد:
دليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بدفع المال إلى السفيه عند إيناس الرشد منهم، وهذا يدل على زوال الحجر عنه، وإلا لما جاز دفع المال إليه.
الفرع الثالث: ما يزول به الحجر عن المجنون:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يزول به.
٢ - دليله.
الأمر الأول: بيان ما يزول به الحجر عن المجنون:
يزول الحجر عن المجنون بأمرين هما:
١ - العقل.
٢ - الرشد.
стр. 1561
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على زوال الحجر عن المجنون بالعقل والرشد: أن عدمهما هو سبب الحجر، فإذا زال السبب زال أثره.
المسألة الثامنة: توقف زوال حجر المحجور عليه لحظ نفسه على حكم الحاكم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان التوقف.
٢ - التوجيه.
الفرع الأولى: بيان التوقف:
زوال حجر المحجور عليه لحظ نفسه لا يتوقف على حكم حاكم لما يأتي.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم توقف زوال حجر المحجور عليه لحظ نفسه على حكم الحاكم بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُم﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تشترط حكم الحاكم لدفع المال إليهم، فاشتراطه مخالف لظاهر الآية فلا يشترط.
٢ - أن الحجر عليهم يثبت بغير حكم فيزول من غير حكم.
٣ - أن الحجر عليهم كان لعجزهم عن التصرف في مالهم لمصلحتهم فإذا زال هذا العجز زال الحجر لزوال سببه.
المسألة التاسعة: اختبار المحجور عليه لحظ نفسه قبل دفع المال إليه:
وفيه خمسة فروع هي:
١ - حكم الاختبار.
٢ - دليله.
стр. 1562
٣ - ما يحصل به.
٤ - الهدف منه.
٥ - وقت الاختبار.
الفرع الأول: حكم الاختبار:
اختبار المحجور عليه لحظ نفسه قبل دفع المال إليه واجب.
الفرع الثاني: الدليل:
وفيه أمران هما:
١ - دليل الصغير.
٢ - دليل السفيه والمجنون.
الأمر الأول: دليل الصغير:
من أدلة وجوب اختبار المحجور عليه لصغره قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١).
والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها أمرت باختبارهم في: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (٢).
الوجه الثاني: أنها جعلت من شروط فك الحجر إيناس الرشد وهذا لا يحصل إلا بالاختبار.
الأمر الثاني: دليل اختبار السفيه والمجنون:
دليل وجوب اختبار السفيه والمجنون: القياس على الصغير.
الفرع الثالث: ما يحصل به الاختبار:
يختلف الاختبار بحسب من يراد اختباره فيسند إلى كل واحد ما يناسبه ومن ذلك ما يأتي:
стр. 1563
١ - البيع والشراء.
٢ - الإشراف على بعض الأعمال.
٣ - إجراء الاتفاقيات البسيطة مع الحمالين وعمال النظافة والصيانة.
٤ - تدبير المنزل والقيام بمستلزماته.
٥ - عمل الميزانية لمصروفات البيت الشهرية والأسبوعية.
٦ - تحديد بعض مستلزمات الأسرة اليومية والأسبوعية والشهرية.
٧ - تأمين بعض المستلزمات المدرسية.
الفرع الرابع: الهدف من الاختبار:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الهدف.
٢ - الدليل.
الأمر الأول: بيان الهدف.
الهدف من اختبار المحجور عليه معرفة رشده ليفك الحجر عنه، ويدفع إليه ماله، أو يستمر الحجر عليه ولا يدفع إليه ماله.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على أن المقصود من الاختبار معرفة الرشد، قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١) الفرع الخامس: وقت الاختبار:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الوقت.
٢ - الدليل.
الأمر الأول: بيان وقت الاختبار:
وقت الاختبار للمحجور عليه قبل دفع ماله إليه.
стр. 1564
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على سبق الاختبار لدفع المال ما يأتي:
١ - الآية السابقة، حيث رتب دفع المال على الابتلاء وإيناس الرشد.
٢ - أن دفع المال قبل الاختبار لا يحقق الهدف منه، ويعرض المال للضياع.
المسألة العاشرة: من تثبت له الولاية على المحجور عليه لحظة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ووليهم حال الحجر الأب ثم وصيه ثم الحاكم".
الكلام في هذه المسألة في خمسة فروع هي:
١ - ولاية الأب.
٢ - ولاية وصي الأب.
٣ - ولاية الحاكم.
٤ - ولاية الجد.
٥ - ولاية سائر الأقارب.
الفرع الأول: ولاية الأب:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه ولايته.
٢ - الشروط.
الأمر الأول: توجيه ولايته:
وجه ولاية الأب على المحجور عليه لحظ نفسه: كمال شفقته والنصح والعناية.
الأمر الثاني: الشروط:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الشروط:
يشترط في ولاية الأب على المحجور عليه لحظه شرطان.
стр. 1565
الشرط الأول: العدالة ولو ظاهراً.
الشرط الثاني: الرشد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان:
١ - توجيه اشتراط العدالة.
٢ - توجيه اشتراط الرشد.
الجزء الأول: توجيه اشتراط العدالة:
وجه اشتراط العدالة لولاية الأب: أن غير العدل لا تؤمن خيانته في المال وتضييعه له فلا تصح ولايته.
الجزء الثاني: توجيه اشتراط الرشد:
وجه اشتراط الرشد: أن غير الرشيد لا يكون والياً على نفسه فلا يكون والياً على غيره.
الفرع الثاني: ولاية وصي الأب:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - توجيه ولايته.
٢ - شروط توليته.
٣ - تقديمه على الجد.
الأمر الأول: توجيه ولاية الوصي:
وجه ولاية الوصي: أنه نائب عن الأب فيأخذ حكمه كوكيله في حياته.
الأمر الثاني: شروط توليته:
يشترط لثبوت ولاية الوصي ما يشترط في ولاية الأب وقد تقدم ذلك.
الأمر الثالث: تقديم الوصي على الجد:
وفيه ثلاث أجزاء هي:
стр. 1566
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف.
اختلف في تقديم وصي الأب على الجد على قولين:
القول الأول: أنه يقدم عليه.
القول الثاني: أنه لا يقدم عليه.
الجزء الثاني: التوجيه.
وفيها جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتقديم الوصي على الجد: بأن وصي الأب نائب عن الأب فيقدم على الجد كالأب.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه تقديم الجد على الوصي: بأن الجد له شفقة كالأب فيقدم على الوصي كالأب.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - تقديم الوصي على الجد.
стр. 1567
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتقديم وصي الأب على الجد: أنه من العمل بالوصية وهو واجب فلا تجوز مخالفتها من غير مبرر.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
١ - أن شفقة الجد ليست كشفقة الأب فلا يقاس عليه.
٢ - أن الولاية ليست مبنية على الشفقة فحسب بل لها مبررات أخرى قد تفوق الشفقة.
٣ - أن الأب يعلم شفقة الجد حين أوصى إلى غيره، وهو أعلم بمن يصلح لولاية أولاده فلا يغتات عليه.
الفرع الثالث: ولاية الحاكم:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - توجيه ولايته.
٢ - شروط ولايته.
٣ - تقديمه على الجد.
٤ - توليته لغيره.
الأمر الأول: توجيه ولاية الحاكم:
وجه ولاية الحاكم بعد الأب والوصي: أن الولاية انقطعت من جهة القرابة (١) فتثبت للحاكم كولاية النكاح؛ لأنه ولي من لا ولي له.
الأمر الثاني: شروط ولايته:
يشترط لولاية الحاكم على المحجور عليه لحظ نفسه ما يشترط في ولاية الأب وقد تقدم ذلك.
стр. 1568
الأمر الثالث: تقديم الحاكم على الجد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في تقديم الحاكم على الجد على قولين:
القول الأول: أن الحاكم مقدم على الجد.
القول الثاني: أن الجد مقدم على الحاكم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بتقديم الحاكم على الجد: بأن الجد لا ولاية له فيقدم الحاكم عليه.
الجزء الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتقديم الجد على الحاكم بما يأتي:
١ - أن الجد عنده من الشفقة والحنو ما لا يوجد عند الحاكم.
٢ - أن الجد ألصق بالمولى عليهم وأدرى بمصالحهم وحاجاتهم من الحاكم فيقدم عليه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1569
الجزء الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتقديم الجد على الحاكم.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتقديم الجد على الحاكم ما تقدم في أدلته.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن نفي الولاية عن الجد لا دليل عليه فلا يكون له وجه.
الفرع الرابع: ولايه الجد:
وفيه أربعة أمور:
١ - الخلاف فيها.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - شروط ولايته.
الأمر الأول: بيان الخلاف:
اختلف في ثبوت ولاية الجد على المحجور عليه لحظ نفسه على قولين:
القول الأول: أنه لا ولاية له.
القول الثاني: أن له ولاية.
الأمر الثاني: التوجيه.
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأنه لا دليل على ثبوت الولاية له، والأصل عدمها.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الجد أب فتثبت له الولاية كالأب.
стр. 1570
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - ثبوت الولاية للجد.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بثبوت الولاية للجد: أن الجد يأخذ أحكام الأب في كثير من الأحكام، كالإرث، وولاية النكاح فيأخذ حكمه في ثبوت الولاية له.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عدم ثبوت الولاية للجد غير مسلم، ويدل لثبوتها له ما تقدم في الاستدلال لذلك.
الأمر الرابع: شروط ولاية الجد:
يشترط لولاية الجد ما يشترط في ولاية الأب وقد تقدم ذلك.
الفرع الخامس: ولاية غير الأب والجد من الأقارب:
وفيه أمران هما:
١ - بيانهم.
٢ - حكم ولايتهم.
الأمر الأول: بيان الأقارب غير الأب والجد.
من الأقارب غير الأب والجد من يأتي:
١ - الأم.
٢ - الأخ.
٣ - العم.
стр. 1571
الأمر الثاني: حكم ولايتهم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
من سوى الأب والجد من الأقارب لا ولاية لهم على المحجور عليهم لحظهم، فلا تثبت لهم الولاية عليهم إلا بتولية من الحاكم.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الولاية على المحجور عليهم لحظهم من أقاربهم غير الأب والجد: أن الأصل عدم ثبوت الولاية لهم، ولا دليل على ثبوتها لهم، وليسوا كالأب والجد حتى تثبت لهم الولاية بالقياس عليهما.
المسألة الحادية عشرة: التصرف في أموال المحجور عليهم لحظهم:
وفيه فرعان هما:
١ - التصرف بالأكل منها.
٢ - التصرف بغير الأكل.
الفرع الأول: تصرق الولي بالأكل من مال موليه:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان غنياً.
٢ - إذا كان فقيراً.
الأمر الأول: أكل الولى من مال موليه إذا كان غنياً:
وفيه جانبان هما:
١ - ضابط الغنى.
٢ - حكم الأكل.
الجانب الأول: ضابط الغني:
الغني: هنا هو الذي يجد كفايته من غلة أو وظيفة أو تجارة أو غير ذلك.
стр. 1572
الجانب الثاني: حكم الأكل:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حكم الأكل.
٢ - الدليل.
الجزء الأول: حكم الأكل:
إذا كان ولي المحجور عليه غنياً لم يجز له الأكل.
الجزء الثاني: الدليل:
الدليل على منع ولي المحجور عليه من الأكل إذا كان غنياً قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت الغني بالاستعفاف والأمر يقتضي الوجوب، فيكون ترك الأكل واجباً والأكل ممنوعاً.
الأمر الثاني: أكل ولي المحجور عليه من مال موليه إذا كان فقيراً:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - ضابط الفقير.
٢ - حكم الأكل.
٣ - مقدار الأكل.
٤ - رد العوض.
الجانب الأول: ضابط الولي الفقير:
الفقير: هنا من لا يكفيه دخله سواء كان راتباً أم أجرة أم ربح تجارة أم غلة عقار أم غير ذلك.
الجانب الثاني: حكم الأكل:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حكم الأكل.
٢ - الدليل.
стр. 1573
الجزء الأول: بيان حكم الأكل:
إذا كان ولي المحجور عليه فقيراً جاز له الأكل من مال موليه.
الجزء الثاني: الدليل:
دليل أكل ولي المحجور عليه من مال موليه إذا كان فقيراً ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١).
٢ - قوله ﷺ : (كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالاً) (٢).
٣ - ما ورد أن أبا بكر لما ولي الخلافة فرض له قدر كفايته.
الجانب الثالث: مقدار الأكل:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المقدار:
مقدار الأكل الأقل من كفاية الولى أو أجرة عمله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - توجيه أخذ مقدار الكفاية.
٢ - توجيه أخذ مقدار الأجرة.
٣ - توجيه أخذ الأقل.
الجزئية الأولى: توجيه أخذ مقدار الكفاية:
وجه أخذ مقدار الكفاية بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣). وذلك أن ما فوق الكفاية أكثر من المعروف. وما دونها أقل من المعروف فتؤخذ الكفاية؛ لأنها المعروف.
стр. 1574
٢ - أن أبا بكر ﵁ لما ولي الخلافة فرض له قدر كفايته، ليتفرغ لها، ولم يفرض له أكثر منها.
الجزئية الثانية: توجيه أخذ مقدار الأجرة:
وجه أخذ مقدار الأجرة: أن عمل الولي في مال موليه كعمل الأجير فيستحق الأجرة في مقابل عمله.
الجزئية الثالثة: توجيه أخذ الأقل من الكفاية والأجرة:
وجه أخذ الولي الأقل من كفايته وأجرة عمله: أن الولي يستحق الأكل في مقابل العمل والحاجة فلا يأخذ إلا ما اتفقا عليه، فإذا كانت الأجرة أكثر من الحاجة لم توجد الحاجة في الزائد، وإن كانت الحاجة أكثر من الأجرة لم يوجد في الزائد على الأجرة عمل، فيقتصر على ما يتفقان عليه.
ومثال ذلك ما يأتي:
الأجرة ... الحاجة ... ما لا يستحق ... التعليل
٥٠ ... ٦٠ ... ١٠ ... لا يوجد فيه عمل.
٦٠ ... ٥٠ ... ١٠ ... زائد عن الكفاية.
الجانب الرابع: رد العوض بعد الغنا:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: بيان الخلاف:
اختلف في رد ولي المحجور عليه ما أكله إذا اغتنى على قولين:
القول الأول: أنه لا يلزمه.
القول الثاني: أنه يلزمه.
стр. 1575
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيها جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الرد ما يأتي:
١ - أنه الله أمر بالأكل من غير ذكر عوض فأشبه سائر ما أبيح أكله، كالأكل من بيوت الأقارب.
٢ - أنه عوض عن العمل فلم يلزم بدله كالأجير والمضارب.
٣ - أنه قيد بالمعروف، ولو كان على سبيل المعاوضة لما قيد بذلك؛ لأنه سيرد عوضه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالرد بما يأتي:
١ - أنه استباحة بالحاجة من مال الغير فلزم قضاؤه كالمضطر إلى طعام الغير.
٢ - أنه إتلاف لمال الغير بغير إذنه فلزم ضمانه كسائر المتلفات.
الجزء الثالث: الترجيح.
وفيها ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن دليل القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التعويض.
стр. 1576
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم التعويض: أنه لو وجب التعويض إذا أيسر الولى لكان واجباً في الذمة قبل اليسار؛ لأن اليسار ليس سبباً للوجوب، فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الأكل لم يجب بعده.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن قياس ولي المحجور عليه على المضطر: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن المضطر يجب العوض في ذمته من حين الأكل والولي لا يجب عليه.
الوجه الثاني: أن المضطر لم يأكل الطعام عن عوض بخلاف ولي المحجور عليه فإن أكله مقابل عمله.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن الاحتجاج بعدم الإذن: بأنه غير صحيح؛ لأنه مأذون فيه شرعاً بقوله تعالى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). وقوله ﷺ : (كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالاً) (٢).
стр. 1577
الفرع الثاني: التصرف بغير الأكل:
وفيه أمران هما:
١ - التصرفات غير التنموية.
٢ - التصرفات التنموية.
الأمر الأول: التصرفات غير التنموية:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلثها.
٢ - حكمها.
٣ - ضمانها.
الجانب الأول: الأمثلة:
من التصرفات المالية غير التنموية ما يأتي:
١ - الهبات.
٢ - الصدقات.
٣ - التبرعات.
٤ - العتق.
٥ - الوقف.
٦ - الإعارة.
الجانب الثاني: الحكم:
وفيه جزءان هما:
١ - الحكم التكليفي.
٢ - الحكم الوضعي.
الجزء الأول: الحكم التكليفي:
وفيها جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
تصرفات ولي المحجور عليه المالية غير التنموية لا تجوز.
الجزئية الثانية: الدليل:
الدليل على عدم جواز تصرفات ولي المحجور عليه في ماله بغير تنميته ما يأتي:
стр. 1578
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (٢).
الجزء الثاني: الحكم الوضعي:
وفيها جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
تصرفات ولي المحجور عليه بماله في غير تنميته لا تصح ولا تنفذ.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة تصرفات ولي المحجور عليه غير التنموية: أنها تصرفات من غير مالك ولا مأذون في غير مصلحة المتصرف له فلا تصح.
الجانب الثالث: الضمان:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا تصرف ولي المحجور عليه في ماله بغير تنميته لزمه الضمان.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ضمان ولي المحجور عليه لتصرفه في غير التنمية: أنه مفرط ومتعد في هذا التصرف حيث إنه غير مأذون له فيه فيلزمه الضمان.
الأمر الثاني: التصرفات التنموية:
وفيه جانبان هما:
стр. 1579
١ - الأمثلة.
٢ - حكم التصرف.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة التصرفات التنموية ما يأتي:
١ - الاتجار بالمال.
٢ - دفع المال مضاربة.
٣ - إجارته.
٤ - المشاركة به.
الجانب الثاني: حكم التصرف:
وفيه جزءان هما:
١ - أصل التصرف.
٢ - أخذ المقابل عليه.
الجزء الأول: حكم أصل التصرف:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
التصرف بمال المحجور عليه بما ينميه واجب.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب التصرف بمال المحجور عليه: أن ترك التصرف فيه يؤدي إلى انفاده بالمصاريف والنفقات فيجب تنميته وقاية له من النفاد.
٢ - قول عمر ﵁: (اتجروا بمال اليتامى حتى لا تأكلها الصدقة) (١).
الجزء الثاني: أخذ المقابل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أخذ الولي.
٢ - أخذ غير الولي.
стр. 1580
الجزئية الأولى: أخذ الولي:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا شغله مال المولى عليه عن الاشتغال بمال نفسه.
٢ - إذا لم يشغله مال المولى عليه عن الاشتغال بمال نفسه.
الفقرة الأولى: إذا شغله مال المولى عليه:
وفيه ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان حكم الأخذ.
٢ - التوجيه.
٣ - بيان مقدار ما يأخذ.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا انشغل ولى المحجور عليه بمال المولى عليه عن الانشغال بمال نفسه جاز له أن يأخذ منه مقابل عمله.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه أخذ ولى المحجور عليه من ماله مقابل عمله فيه ما يأتي:
١ - أنه يتضرر بالانشغال بالعمل في مال المحجور عليه فيعوض عن هذا الضرر بما يراه الحاكم.
٢ - أنه لو دفع المال إلى غير الولي ليتجر فيه أخذ من ربحه فكذلك الولي وأولى.
٣ - أن أبا بكر ﵁ لما انشغل بالخلافة عن تجارته فرض له ما يكفيه.
الشيء الثالث: مقدار ما يأخذه الولى:
وفيها نقطتان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان المقدار:
يأخذ الولي مقابل عمله في مال المحجور عليه ما يحدد له الحاكم.