← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم التعويض: أنه لو وجب التعويض إذا أيسر الولى لكان واجباً في الذمة قبل اليسار؛ لأن اليسار ليس سبباً للوجوب، فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الأكل لم يجب بعده. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن قياس ولي المحجور عليه على المضطر: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن المضطر يجب العوض في ذمته من حين الأكل والولي لا يجب عليه. الوجه الثاني: أن المضطر لم يأكل الطعام عن عوض بخلاف ولي المحجور عليه فإن أكله مقابل عمله. الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن الاحتجاج بعدم الإذن: بأنه غير صحيح؛ لأنه مأذون فيه شرعاً بقوله تعالى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). وقوله ﷺ : (كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالاً) (٢).

стр. 1577

الفرع الثاني: التصرف بغير الأكل: وفيه أمران هما: ١ - التصرفات غير التنموية. ٢ - التصرفات التنموية. الأمر الأول: التصرفات غير التنموية: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - أمثلثها. ٢ - حكمها. ٣ - ضمانها. الجانب الأول: الأمثلة: من التصرفات المالية غير التنموية ما يأتي: ١ - الهبات. ٢ - الصدقات. ٣ - التبرعات. ٤ - العتق. ٥ - الوقف. ٦ - الإعارة. الجانب الثاني: الحكم: وفيه جزءان هما: ١ - الحكم التكليفي. ٢ - الحكم الوضعي. الجزء الأول: الحكم التكليفي: وفيها جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. الجزئية الأولى: بيان الحكم: تصرفات ولي المحجور عليه المالية غير التنموية لا تجوز. الجزئية الثانية: الدليل: الدليل على عدم جواز تصرفات ولي المحجور عليه في ماله بغير تنميته ما يأتي:

стр. 1578

١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ (٢). الجزء الثاني: الحكم الوضعي: وفيها جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: تصرفات ولي المحجور عليه بماله في غير تنميته لا تصح ولا تنفذ. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة تصرفات ولي المحجور عليه غير التنموية: أنها تصرفات من غير مالك ولا مأذون في غير مصلحة المتصرف له فلا تصح. الجانب الثالث: الضمان: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا تصرف ولي المحجور عليه في ماله بغير تنميته لزمه الضمان. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ضمان ولي المحجور عليه لتصرفه في غير التنمية: أنه مفرط ومتعد في هذا التصرف حيث إنه غير مأذون له فيه فيلزمه الضمان. الأمر الثاني: التصرفات التنموية: وفيه جانبان هما:

стр. 1579

١ - الأمثلة. ٢ - حكم التصرف. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة التصرفات التنموية ما يأتي: ١ - الاتجار بالمال. ٢ - دفع المال مضاربة. ٣ - إجارته. ٤ - المشاركة به. الجانب الثاني: حكم التصرف: وفيه جزءان هما: ١ - أصل التصرف. ٢ - أخذ المقابل عليه. الجزء الأول: حكم أصل التصرف: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: التصرف بمال المحجور عليه بما ينميه واجب. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب التصرف بمال المحجور عليه: أن ترك التصرف فيه يؤدي إلى انفاده بالمصاريف والنفقات فيجب تنميته وقاية له من النفاد. ٢ - قول عمر ﵁: (اتجروا بمال اليتامى حتى لا تأكلها الصدقة) (١). الجزء الثاني: أخذ المقابل: وفيه جزئيتان هما: ١ - أخذ الولي. ٢ - أخذ غير الولي.

стр. 1580

الجزئية الأولى: أخذ الولي: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا شغله مال المولى عليه عن الاشتغال بمال نفسه. ٢ - إذا لم يشغله مال المولى عليه عن الاشتغال بمال نفسه. الفقرة الأولى: إذا شغله مال المولى عليه: وفيه ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان حكم الأخذ. ٢ - التوجيه. ٣ - بيان مقدار ما يأخذ. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا انشغل ولى المحجور عليه بمال المولى عليه عن الانشغال بمال نفسه جاز له أن يأخذ منه مقابل عمله. الشيء الثاني: التوجيه: وجه أخذ ولى المحجور عليه من ماله مقابل عمله فيه ما يأتي: ١ - أنه يتضرر بالانشغال بالعمل في مال المحجور عليه فيعوض عن هذا الضرر بما يراه الحاكم. ٢ - أنه لو دفع المال إلى غير الولي ليتجر فيه أخذ من ربحه فكذلك الولي وأولى. ٣ - أن أبا بكر ﵁ لما انشغل بالخلافة عن تجارته فرض له ما يكفيه. الشيء الثالث: مقدار ما يأخذه الولى: وفيها نقطتان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان المقدار: يأخذ الولي مقابل عمله في مال المحجور عليه ما يحدد له الحاكم.

стр. 1581

النقطة الثانية: التوجيه: وجه رجوع ولي المحجور عليه إلى الحاكم للنظر فيما يأخذه من مال المحجور عليه مقابل عمله فيه بما يأتي: ١ - دفع التهمة عن نفسه. ٢ - أن الولي لا يحكم لنفسه. ٣ - الاحتياط لمال المحجور عليه: الفقرة الثانية: أخذ ولي المحجور عليه من ماله إذا لم يشغله عن العمل بمال نفسه. وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأولى: بيان الخلاف: اختلف في أخذ الولي من مال المحجور عليه إذا لم يشغله العمل فيه عن العمل بمال نفسه على قولين: القول الأول: أنه لا يأخذ. القول الثاني: أنه يأخذ. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم جواز الأخذ بأن الولي لا يستحق الأخذ بغير عقد وهو لا يعقد لنفسه.

стр. 1582

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني. وجه القول بجواز الأخذ: بأنه يجوز للولي أن يدفع المال لغيره بجزء من الربح فيجوز له هو أن يأخذه. الشيء الثالث: الترجيح. وفيه ثلاثة نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز الأخذ. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز الأخذ ما يأتي: ١ - أن الولي أكثر حرصاً على تنمية مال موليه من الأجنبي، فإذا جاز للأجنبي أن يأخذ جاز للولي من باب أولى. ٢ - أن أخذ الولي فيما يقابل عمله في مصلحة المولى عليه؛ لأنه يزيده حرصاً ويدفعه إلى النشاط في العمل. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة القول المرجوح: بأن كون الولي لا يعقد لنفسه لا يمنع الأخذ لإمكان الرجوع إلى الحاكم كما رجع إليه إذا انشغل الولي عن الاشتغال بمال المولى عليه.

стр. 1583

الجزئية الثانية: أخذ غير الولي: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم الأخذ: إذا كان المتجر بأموال المحجور عليهم غير الولي جاز له الأخذ من أرباح أموالهم. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز أخذ غير الولي مقابل عمله فى مال المحجور عليه ما يأتي: ١ - أن الولي نائب عن المولى عليه فيما فيه مصلحته ودفع ماله إلى من يتاجر به في مصلحته فكان كتصرف المالك في ملكه. ٢ - أن المضارب في غير مال المحجور عليه يجوز له أن يأخذ جزءاً من الربح، فكذلك إذا كان مال المضاربة لمحجور عليه. المسألة الثانية عشرة: قبول قول الولي في الخلاف بينه وبين المحجور عليه: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ويقبل قول الولي والحاكم بعد فك الحجر في النفقة والضرورة والغبطة والتلف ودفع المال". الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلة ما يجري فيه الخلاف. ٢ - قبول قول الولى فيها. ٣ - توقف القبول على اليمين. الفرع الأول: أمثلة ما يجري فيه الخلاف: وفيه أمران هما: ١ - إيراد الأمثلة إجمالاً. ٢ - إيراد الأمثلة بالتفصيل.

стр. 1584

الأمر الأول: إيراد الأمثلة إجمالاً: من أمثلة ما يجري فيه الخلاف بين الولي والمحجور عليه ما يأتي: ١ - النفقة. ٢ - الضرورة. ٣ - الغبطة. ٤ - التلف. ٥ - دفع المال. الأمر الثاني: إيراد الأمثلة بالتفصيل: وفيه خمسة جوانب: الجانب الأول: مثال الخلاف في النفقة: وفيه جزءان هما: ١ - مثال الخلاف في أصل النفقة. ٢ - مثال الخلاف في مقدار النفقة. الجزء الأول: مثال الخلاف في أصل النفقة: من أمثلة الخلاف في أصل النفقة: أن يقول الولى للمحجور عليه: أنفقت عليك. ويقول المحجور عليه لم تنفق علي. الجزء الثاني: مثال الخلاف في مقدار النفقة: من أمثلة الخلاف في مقدار النفقة: أن يقول الولي للمحجور عليه: أنفقت عليك عشرة آلاف، ويقول المحجور عليه: انفقت علي خمسة آلاف فقط. الجانب الثاني: مثال الخلاف في الضرورة: من أمثلة الخلاف في الضرورة: أن يقول الولي: بعت العقار للضرورة إلى الإنفاق وينكر المحجور عليه وجود الضرورة. الجانب الثالث: مثال الخلاف في الغبطة: من أمثلة الخلاف في الغبطة: أن يدعي الولي أنه باع عقار المحجور عليه لأنه طلب بأكثر مما يستحق، ويقول المحجور عليه لقد بعته بقيمته فقط.

стр. 1585

الجانب الرابع: أمثلة الخلاف في التلف: من أمثلة الخلاف في التلف مما يأتي: ١ - أن يدعي الولي أن المال سرق. ٢ - أن يدعي الولي أن المال ضاع. ٣ - أن يدعي الولي أن المال غصب. ٤ - أن يدعي الولي أن المال نهب. الجانب الخامس: مثال الخلاف في دفع المال: وفيه جزءان هما: ١ - الخلاف في أصل الدفع. ٢ - الخلاف في مقدار المدفوع. الجزء الأول: مثال الخلاف في أصل الدفع: من أمثلة الخلاف في أصل الدفع: أن يدعي الولي أنه دفع للمحجور عليه ماله، وينكر ذلك المحجور عليه. الجزء الثاني: مثال الخلاف في مقدار المدفوع: من أمثلة الخلاف في مقدار المدفوع: أن يدعي الولي أنه دفع كل المال، ويدعي المحجور عليه أن المدفوع بعضه. الفرع الثاني: قبول قول الولي في محل الخلاف: وفيه أمران هما: ١ - ما لا يقبل قوله فيه إلا ببينة. ٢ - ما يقبل قوله فيه بلا بينة. الأمر الأول: ما لا يقبل قوله فيه إلا ببينة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلته. ٢ - توجيه توقف القبول على البينة. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما لا يقبل فيه قول الولي إلا ببينة ما يأتي:

стр. 1586

١ - ما يخالف العادة في النفقة، كأن يدعي الولي إنفاق مبلغ لم تجر العادة به. ٢ - دعوى التلف بأمر ظاهر، كالغرق، والحريق، والسلب والنهب. ٣ - دعوى رد المال إذا كان الولي بأجرة. ٤ - الخلاف في مدة الإنفاق. الجانب الثاني: توجيه توقف قبول قول الولي على البينة. وفيه أربعة أجزاء: ١ - التوجيه فيما يخالف العادة في النفقة. ٢ - التوجيه في دعوى التلف بأمر ظاهر. ٣ - التوجيه في دعوى رد المال إذا كان الولي بأجرة. ٤ - التوجيه في الخلاف في مدة الإنفاق. الجزء الأول: التوجيه فيما يخالف العادة في النفقة. وجه توقف قبول قول الولي على البينة فيما يخالف العادة في النفقة: أنه خلاف الظاهر. الجزء الثاني: التوجيه فيما إذا كانت دعوى التلف بأمر ظاهر. وجه توقف قبول قول الولي على البينة إذا كانت دعوى التلف بأمر ظاهر: أن الأمر الظاهر لا يتعذر إقامة البينة عليه. الجزء الثالث: التوجيه في دعوى رد المال إذا كان الولي بأجرة. وجه توقف قبول دعوى الولي في رد المال على البينة إذا كان يعمل بأجرة: أنه قبض المال لحظ نفسه فلا يقبل قوله إلا ببينة. الجزء الرابع: التوجيه في الخلاف في مدة الإنفاق. وجه توقف قبول دعوي الولي في مدة الإنفاق علي البينة: أن الأصل عدم الإنفاق وليس محل الخلاف مما اؤتمن الولي عليه.

стр. 1587

الأمر الثاني: ما يقبل فيه قول الولي بلا بينة: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - أمثلته. ٢ - توجيه قبول قول الولي بلا بينة. ٣ - توقف القبول على البينة. الجانب الأول: الأمثلة: من المواضع التي يقبل فيها قول الولي بلا بينة ما يأتي: ١ - النفقة فيما لا يخالف العادة. ٢ - دعوى التلف بأمر غير ظاهر. ٣ - دعوى التلف بأمر ظاهر إذا أثبت الأمر الظاهر. ٤ - دعوى الضرورة. ٥ - دعوى الغبطة. ٦ - دعوى رد المال إذا كان الولي لا يأخذ أجرة. الجانب الثاني: توجيه عدم لزوم البينة: وجه قبول قول الولي بلا بينة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت السبيل على المحسنين وهو المسؤولية عن آثار الفعل، والولي محسن فلا يكون عليه سبيل، ولو ألزم بالبينة لكان عليه سبيل؛ لأنه سيضمن حين العجز عنها، وهذا هو السبيل. ٢ - أن الولي أمين والقول قول الأمين ما لم يتعد أو يفرط. الفرع الثالث: توقف قبول القول على اليمين: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الولي الحاكم. ٢ - إذا كان الولى غير الحاكم.

стр. 1588

الأمر الأول: إذا كان الولي الحاكم. وفيه جانبان هما: ١ - طلب اليمين. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: طلب اليمين: إذا كان ولي المحجور عليه الحاكم لم تلزمه اليمين. الجانب الثاني: التوجيه: وجه قبول قول الحاكم بلا يمين: أنه يتكلم من مركز السلطة فقوله كالحكم لا يحتاج إلى يمين. الأمر الثاني: طلب اليمين إذا كان الولي غير الحاكم: وفيه جانبان هما: ١ - طلب اليمين. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: طلب اليمين: إذا كان ولي المحجور عليه غير الحاكم توقف قبول قوله على اليمين. الجانب الثاني: التوجيه: وجه توقف قول الولي غير الحاكم على اليمين: أنه أمين فيتوقف قبوله على اليمين كسائر الأمناء. وهو لا يتعذر عليه فيتوقف قبول قوله عليه. المسألة الثالثة عشرة: مسؤولية السيد عن تصرفات عبده: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له، وإلا ففي رقبته كاستيداعه وأرش جنايته وقيمة متلفه". الكلام في هذه المسألة في فرعين: ١ - ما يتعلق بذمة السيد. ٢ - ما يتعلق برقبة العبد.

стр. 1589

الفرع الأول: ما يتعلق بذمة السيد: وفيه أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - توجيهه. الأمر الأول: أمثلة ما يتعلق بذمة السيد: من أمثلة ما يتعلق بذمة السيد من تصرفات العبد ما يأتي: ١ - القرض كما لو اقترض من أحد مالاً سواء كان لنفسه أم لسيده. ٢ - ثمن المبيع كما لو اشترى شيئاً فتلف أو خسر. ٣ - الأجرة كما لو استأجر شيئاً أو إنساناً لتنفيذ عمل. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - ما أذن السيد فيه. ٢ - ما أقره السيد عليه. الجانب الأول: توجيه مسؤولية السيد عما أذن فيه: وجه مسؤولية السيد عما أذن لعبده فيه: أنه يتصرف لسيده فتعلق ذلك في ذمته كالوكيل. ٢ - أنه غر الناس بالتصرف معه بإذنه في التصرف فتعلق ذلك في ذمته؛ لأن مباشرة العبد ناشئة عن السبب وهو الإذن ومترتبة عليه. الجانب الثاني: مسؤولية السيد عما أقر عبده عليه: وجه مسؤولية السيد عما أقر عبده عليه: أنه غر الناس بإقراره على التصرف، فكان مسؤولاً عنه لما تقدم في رقم اثنين من توجيه مسؤولية السيد عما أذن فيه.

стр. 1590

الفرع الثاني: ما يتعلق برقبة العبد: وفيه أربعة أمور: ١ - أمثلته. ٢ - التوجيه. ٣ - معنى التعلق بالرقبة. ٤ - الفرق بين التعلق برقبة العبد والتعلق بذمة السيد. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يتعلق برقبة العبد من تصرفاته ما يأتي: ١ - ما لم يأذن به السيد. ٢ - ما لم يعلم به السيد وما لم يقره عليه. ٣ - الإتلافات. ٤ - الجنايات. ٥ - الودائع. ٦ - العواري. ٧ - المهر. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه التصرفات. ٢ - توجيه الجنايات. الجانب الأول: توجيه التصرفات: وجه عدم مسؤولية السيد عن ما لم يأذن فيه أو يقره من التصرفات: أنه لم يباشرها ولم يتسبب فيها فلا يسأل عنها، كتصرفات الأجنبي. الجانب الثاني: توجيه الجنايات والإتلافات: وجه عدم مسؤولية السيد عن جنايات عبده وإتلافاته: أنه لا علاقة للسيد فيها؛ لأنه لم يباشرها ولم يتسبب فيها.

стр. 1591

الأمر الثالث: معنى التعلق بالرقبة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان معنى التعلق. ٢ - الخيارات الجائزة للسيد في عبده المستحق. الجانب الأول: معنى التعلق في الرقبة: معنى التعلق بالرقبة: أن الواجب بتصرف العبد يتعلق به هو، فإما أن يفدى، أو يملك به، أو يؤخذ من ثمنه، كما سيأتي في الجانب الثاني. الجانب الثاني: الخيارات الجائزة للسيد في عبده المستحق: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الخيارات. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الخيارات: إذا استحق العبد خير سيده بين ثلاثة خيارات: الخيار الأول: أن يدفع العبد إلى صاحب الحق يتصرف فيه بالتملك أو البيع. الخيار الثاني: أن يبيعه السيد ويعطي صاحب الحق ثمنه إن كان بقدر حقه أو أقل، أو يعطيه حقه منه إن كان أكثر منه. الخيار الثالث: أن يفديه فيدفع لصاحب الحق حقه ويبقيه في ملكه. الأمر الرابع: الفرق بين التعلق برقبة العبد والتعلق بذمة السيد: الفرق بين التعلق برقبة العبد والتعلق بذمة اليسيد ما يأتي: ١ - أن الحق إذا تعلق بذمة السيد وجب كاملاً بقطع النظر عن قيمة العبد، وإذا تعلق برقبة العبد لم يجب سوى الأقل من الحق وقيمة العبد كما في المثال الآتي:

стр. 1592

الحق ... قيمة العبد ... ما يجب دفعه (ما بذمة السيد - ما برقبة العبد) ١٠٠٠ ... ٨٠٠ ... ١٠٠٠ ... العبد - أو ٨٠٠ ١٠٠٠ ... ١٢٠٠ ... ١٠٠٠ ... العبد - أو ١٠٠٠ ٢ - أن التعلق برقبة العبد يجعل صاحب الحق مقدماً فيه على سائر الغرماء، والتعلق بذمة السيد يجعله كغيره من الغرماء. المسألة الرابعة عشرة: الإذن للمحجور عليه في التصرف: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الإذن للطفل والمجنون. ٢ - الإذن للمميز. ٣ - الإذن للعبد. الفرع الأول: الإذن للطفل والمجنون: وفيه أمران هما: ١ - حكم الإذن. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا كان المحجور عليه طفلاً أو مجنوناً لم يجز الإذن له. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز الإذن للطفل والمجنون بالتصرف ما يأتي: ١ - أنه لا مصلحة في تصرفهما لعدم تمييزهما ومعرفتهما. ٢ - أن الهدف من الإذن للمحجور عليه بالتصرف هو الاختبار ومعرفة قدرة المحجور عليه على التصرف، وهذا معلوم من حال الطفل والمجنون من غير اختبار.

стр. 1593

الفرع الثاني: الإذن للمميز: وفيه أربعة أمور: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الهدف منه. ٤ - مجالات الإذن. الأمر الأول: بيان الحكم: إذا كان المحجور عليه مميزاً جاز لوليه أن يأذن له في التجارة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز الإذن للمميز بالتجارة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (١) فإن معناه اختبروهم لتعلموا رشدهم، ولا يتحقق ذلك إلا بتفويض التصرف إليهم من البيع والشراء ليعلم إتقانهم له أولاً. ٢ - أن المميز عاقل محجور عليه فجاز الإذن له كالعبد. ٣ - أنه لا يجوز دفع ماله إليه إلا بعد معرفة رشده، وهذا لا يتحقق إلا بالإذن له بالتصرف كما تقدم. الأمر الثالث: الهدف من الإذن بالتصرف. وفيه جانبان هما: ١ - بيان الهدف. ٢ - دليله. الجانب الأول: بيان الهدف. الهدف من الإذن للمميز بالتصرف اختبار رشده في التجارة من خلال التصرف الذي يتضح به حسن تصرفه وعدمه وغبنه وعدمه حتى يدفع إليه ماله عند بلوغه أو يستمر الحجر عليه.

стр. 1594

الجانب الثاني: الدليل: دليل الهدف من الإذن بالتصرف ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١). فقد تضمنت الآية أن الابتلاء لإيناس الرشد من أجل دفع الأموال إليهم عند إيناس الرشد منهم. الأمر الرابع: مجالات الإذن: وفيه جانبان هما: ١ - بيان مجالات الإذن. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان مجالات الإذن: مجالات الإذن ما يحصل به الاختبار من الأشياء القليلة، كالأقلام، والدفاتر، وبعض الملابس ونحو ذلك. الجانب الثاني: التوجيه: وجه الاقتصار في الإذن للمميز على الحاجات القليلة: أن الهدف من الإذن بالتصرف هو الامتحان، وهو يحصل بذلك فلا يتجاوز؛ لأنه محل الحاجة. الفرع الثالث: الإذن للعبد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - حكم الإذن. ٢ - توجيهه. ٣ - مجالات الإذن.

стр. 1595

الأمر الأول: بيان حكم الإذن: يجوز للسيد أن يأذن بالتجارة لعبده بما يراه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز إذن السيد لعبده بالتجارة أن الحجر عليه لحق السيد فإذا أذن له زال المانع. الأمر الثالث: مجالات الإذن: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المجالات. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: مجالات الإذن: تحديد مجالات التصرف للعبد يرجع إلى السيد. الجانب الثاني: التوجيه: وجه إرجاع تحديد مجالات التصرف للعبد إلى السيد: أن الحجر لحقه فأي مجال يأذن للعبد في التصرف فيه يجوز له التصرف فيه. المسألة الخامسة عشرة: تبرع المحجور عليه: وفيها فرعان هما: ١ - تبرع المأذون له. ٢ - تبرع غير المأذون له. الفرع الأول: تبرع المأذون له. وفيه أمران هما: ١ - ما يجوز له التبرع به. ٢ - ما لا يجوز له التبرع به. الأمر الأول: ما يجوز له التبرع به: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يجوز التبرع به. ٢ - التوجيه.

стр. 1596

الجانب الأول: بيان ما يجوز للمحجور عليه التبرع به: مما يجوز للمحجور عليه التبرع به ما يأتي: ١ - إهداء المأكول بلا إسراف. ٢ - إعارة الدابة ومثلها السيارة. ٣ - عمل الوليمة من غير إسراف. ٤ - الصدقة بالشيء اليسير عرفاً. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز تبرع المأذون له بما ذكر ما يأتي: ١ - أنه شيء يسير لا يضره. ٢ - أنه مما جرت العادة به فيدخل في عموم الإذن. الأمر الثاني: ما لا يجوز له التبرع به: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما لا يجوز له التبرع به. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما لا يجوز التبرع به: مما لا يجوز التبرع به ما يأتي: ١ - النقود. ٢ - الملابس. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز التبرع بالنقود والملابس: أن ذلك ليس من التجارة ولا يحتاج إليه فيها فلم يجز للمأذون كغير المأذون. الفرع الثاني: تبرع غير المأذون له: وفيه أمران هما: ١ - ما يجوز له التبرع به. ٢ - ما لا يجوز له التبرع به.

стр. 1597

الأمر الأول: ما يجوز لغير المأذون التبرع به: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يجوز. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يجوز: مما يجوز لغير المأذون له التبرع به ما لا يضره من قوته كالرغيف، والتمرة ونحو ذلك. الجانب الثاني: التوجيه. وجه جواز تبرع غير المأذون له بالشيء اليسير من قوته ما يأتي: ١ - أنه مما جرت العادة به فيجوز بناء على هذه العادة. ٢ - أنه لا ضرر عليه به، وينفع غيره فجاز له كالمأذون له. الأمر الثاني: ما لا يجوز له التبرع به: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما لا يجوز. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما لا يجوز لغير المأذون التبرع به: مما لا يجوز لغير المأذون له التبرع به ما يأتي: ١ - ما كان من غير قوته. ٢ - ما يضره من قوته. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تبرع غير المأذون فيه ما يضره من قوته: أنه لم يؤذن له فيه ولم تجر العادة به فلا يجوز له التبرع به.

стр. 1598

الموضوع السادس عشر الوكالة وفيه خمسة وعشرون مبحثاً: [١] تعريف الوكالة. [٢] حكم الوكالة. [٣] صيغة الوكالة. [٤] تأخر القبول عن الإيجاب. [٥] توقيت الوكالة. [٦] تعليق الوكالة. [٧] من يصح منه التوكل والتوكيل. [٨] من يصح التوكيل فيه وما لا يصح التوكيل فيه. [٩] توكيل الوكيل فيما وكل فيه. [١٠] حكم الوكالة من حيث الجواز واللزوم. [١١] ما تبطل به الوكالة. [١٢] شراء الوكيل لموكله من نفسه أو ممن لا تقبل شهادته له. [١٣] شراء الوكيل مما وكل فيه لنفسه أو لمن لا تقبل شهادته له. [١٤] قبول الوكيل للمعيب من ثمن أو مثمن. [١٥] تسليم الوكيل في البيع للمبيع. [١٦] قبض الوكيل في البيع للثمن. [١٧] تسليم وكيل الشراء للثمن وقبضه للمبيع. [١٨] الوكالة في العقد الفاسد. [١٩] إطلاق الوكالة. [٢٠] قبض الوكيل في الخصومة، وخصومة الوكيل في القبض. [٢١] قبض الوكيل من غير من وكل في القبض منه. [٢٢] ضمان وكيل الإيداع إذا لم يشهد. [٢٣] صفة يد الوكيل على ما وكل فيه. [٢٤] ما يقبل قول الوكيل فيه. [٢٥] دفع الحق إلى مدعي الوكالة في قبضه.

стр. 1599

المبحث الأول تعريف الوكالة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - تعريف الوكالة في اللغة. ٢ - تعريف الوكالة في الاصطلاح. ٣ - العلاقة بين المعنيين. المطلب الأول تعريف الوكالة في اللغة الوكالة في اللغة: التفويض في الأمر والاعتماد فيه. يقال: وكلت إليه الأمر فوضته إليه، واعتمدت عليه فيه. المطلب الثاني تعريف الوكالة في الاصطلاح وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - شرح مفردات التعريف وبيان ما يخرج بها. المسألة الأولى: التعريف: الوكالة بفتح الواو وكسرها: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة. المسألة الثانية: شرح مفردات التعريف: وفيها أربعة فروع: ١ - معنى استنابة. ٢ - جائز التصرف. ٣ - مثله. ٤ - ما تدخله النيابة.

стр. 1600

الفرع الأول: معنى الاستنابة: وفيه أمران هما: ١ - معناها. ٢ - ما يخرج بها. الأمر الأول: معنى الاستنابة: الاستنابة: اسناد التصرف لمن يقوم به عن الموكل. الأمر الثاني: بيان ما يخرج: يخرج بكلمة (استنابة) التصرف لحساب المتصرف نفسه، فإنه أصالة وليس استنابة. الفرع الثاني: جائز التصرف: وفيه أمران هما: ١ - معنى جائز التصرف. ٢ - ما يخرج به. الأمر الأول: معنى جائز التصرف: جائز التصرف هو الحر البالغ العاقل الرشيد، سواء كان رجلاً أم امرأة. الأمر الثاني: ما يخرج به: يخرج بكلمة (جائز التصرف) غير جائز التصرف وهو من فقد إحدى الصفات السابقة، الحرية، أو البلوغ، أو العقل، أو الرشد. الفرع الثالث: مثله. وفيه أمران هما: ١ - المراد بكلمة (مثله). ٢ - ما يخرج بها. الأمر الأول: بيان المراد بكلمة (مثله): المراد بكلمة (مثله) جائز التصرف وتقدم بيانه.

стр. 1601

الاأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (مثله): خرج بكلمة (مثله) غير جائز التصرف وتقدم بيانه. الفرع الرابع: ما تدخله النيابة: وفيه أمران هما: ١ - معنى كلمة (تدخله النيابة). ٢ - ما يخرج بها. الأمر الأول: معنى ما تدخله النيابة: معنى ما تدخله النيابة: ما يصح فعله عن الغير وستأتي أمثلته فيما تصح الوكالة فيه. الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (ما تدخله النيابة): خرج بكلمة (ما تدخله النيابة) ما لا تدخله النيابة وستأتي أمثلته فيما لا تصح الوكالة فيه. المطلب الثالث العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للوكالة العلاقة بينهما: أن في كل منهما اعتماداً وتفويضاً. إلا أن المعنى اللغوي أعم، حيث يشمل كل اعتماد وتفويض. أما المعنى الاصطلاحي فهو خاص بتفويض التصرف.

стр. 1602

المبحث الثاني حكم الوكالة وفيه مطلبان هما: ١ - بيان حكم الوكالة من حيث أصل المشروعية. ٢ - حكم الوكالة من حيث فعل المكلف. المطلب الأول حكم الوكالة من حيث أصل المشروعية وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: بيان الحكم: حكم الوكالة من حيث أصل المشروعية الجواز. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة مشروعية الوكالة ما يأتي: ١ - قوله تعالى عن أصحاب الكهف: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ (١). حيث أنابوا أحدهم بالذهاب إلى المدينة ليشتري لهم الطعام. ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ وكل علياً في نحر بعض هديه. وقسم لحومها وجلودها (٢).

стр. 1603

٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ : وكل عروة بن الجعد في شراء الأضحية (١). ٤ - أن الحاجة داعية إلى جوازها؛ لأنه ليس كل أحد يستطيع أن يقضي حاجته بنفسه فيحتاج إلى وكيل يقضيها له. المطلب الثاني حكم الوكالة من حيث فعل المكلف وفيه مسألتان هما: ١ - الحكم التكليفي. ٢ - الحكم الوضعي. المسألة الأولى: الحكم التكليفي للوكالة: وفيها فرعان هما: ١ - الحكم بالنسبة للموكل. ٢ - الحكم بالنسبة للوكيل. الفرع الأول: حكم الوكالة بالنسبة للموكل: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: الوكالة بالنسبة للموكل جائزة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه كون الوكالة جائزة بالنسبة للموكل: أنها حق له وفي مصلحته فله أن يستفيد من هذا الحق وله أن يدعه. الفرع الثاني: الحكم بالنسبة للوكيل: وفيه أمران:

стр. 1604

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: الوكالة بالنسبة للوكيل مستحبة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه عدم الوجوب. ٢ - توجيه الاستحباب. الجانب الأول: توجيه عدم الوجوب: وجه عدم وجوب قبول الوكالة: أنها تبرع بالمنفعة والتبرع غير واجب. الجانب الثاني: توجيه الاستحباب: وجه استحباب قبول الوكالة: أن فيها إحساناً إلى الموكل وقضاء لحاجته فتكون من التعاون المأمور به شرعاً. المسألة الثانية: الحكم الوضعي للوكالة: وفيها فرعان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحكم: حكم الوكالة الوضعي: الصحة إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة الوكالة ما يأتي: ١ - ما تقدم من الأدلة على أصل مشروعيتها. ٢ - أنها عقد من العقود والأصل في العقود الصحة ما لم يقم دليل على البطلان.

стр. 1605

المبحث الثالث صيغة الوكالة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "تصح بكل قول يدل على الإذن ويصح القبول على الفور وعلى التراخي بكل قول أو فعل دال عليه". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - صيغة الوكالة بالنسبة للموكل وهي الإيجاب. ٢ - صيغة الوكالة بالنسبة للوكيل وهي القبول. المطلب الأول صيغة الوكالة بالنسبة للموكل وفيه مسألتان هما: ١ - الضابط. ٢ - الأمثلة. المسألة الأولى: الضابط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الضابط: ليس لصيغة التوكيل ضابط معين فتصح بكل ما يدل على الإذن من قول أو كتابة أو فعل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة التوكيل بكل ما يدل عليه: أنه إذن في التصرف لم يرد له حد في الشرع فصح بكل ما يدل عليه عرفاً.

стр. 1606

المسألة الثانية: الأمثلة: وفيها ثلاثة فروع: ١ - أمثلة التوكيل بالقول. ٢ - أمثلة التوكيل بالكتابة. ٣ - أمثلة التوكيل بالفعل. الفرع الأول: أمثلة التوكيل بالقول: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - وكلتك. ٢ - فوضتك. ٣ - أذنت لك. ٤ - إفعل كذا. ٥ - اقمتك مقامي. ٦ - أنبتك عني. الفرع الثاني: أمثلة التوكيل بالكتابة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يكتب الموكل خطاباً للوكيل يذكر فيه توكيله. ٢ - أن يستصدر صكاً من الجهة المختصة بالتوكيل. ٣ - أن يرسل الموكل للوكيل فاكساً بتوكيله. الفرم الثالث: أمثلة التوكيل بالفعل: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يضع مالك العقار: مفاتيحه في المكتب العقاري ويكتب عليها للبيع أو للإيجار. ٢ - أن يضع صاحب البضاعة بضاعته في مكتب الدلال ويكتب عليها للبيع.

стр. 1607

المطلب الثاني صيغة الوكالة بالنسبة للوكيل وفيه مسألتان هما: ١ - الضابط. ٢ - الأمثلة. المسألة الأولى: الضابط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الضابط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الضابط: ليس لصيغة قبول الوكالة ضابط فتصح بكل ما يدل عليه من قول، أو فعل، أو كتابة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة قبول الوكالة بكل ما يدل عليه: أنه إجابة لتفويض لم يرد له حد في الشرع فيصح بكل ما يدل عليه عرفاً. المسألة الثانية: الأمثلة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلة قبول الوكالة بالقول. ٢ - أمثلة قبول الوكالة بالكتابة. ٣ - أمثلة قبول الوكالة بالفعل. الفرع الأول: أمثلة قبول الوكالة بالقول: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - قبلت الوكالة. ٢ - سأنفذ التوكيل.

стр. 1608

٣ - سأعمل ما قلت. ٤ - سأقوم بالعمل. الفرع الثاني: قبول الوكالة بالكتابة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يكتب الوكيل في وثيقة الوكالة لا مانع ويوقع. ٢ - أن يكتب الوكيل إلى الموكل سأنفذ الوكالة. ٣ - أن يكتب الوكيل إلى الموكل قبلت التوكيل. الفرع الثالث: أمثلة قبول الوكالة بالفعل: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يضع مالك العقار مفاتيحه في المكتب العقاري ويكتب عليها: بعه، أو للبيع، أو نحو ذلك، فيبيعه المكتب. ٢ - أن يضع مالك العقار مفاتيحه في المكتب العقاري ويكتب عليها أجره أو للإيجار ونحو ذلك فيؤجره المكتب. ٣ - أن يضع صاحب البضاعة البضاعة في مكتب النقل ويكتب عليها عنوان المنقولة إليه فينقلها المكتب بناء على ذلك. ٤ - أن يضع صاحب البضاعة بضاعته في مكتب الدلال فيبيعها بناء على ذلك.

стр. 1609

المبحث الرابع تأخر القبول عن الإيجاب قال المؤلف ﵀: "ويصح القبول على الفور وعلى التراخي". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - حكم تأخر القبول عن الإيجاب. ٢ - الأمثلة. المطلب الأول حكم التأخر وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: يصح قبول الوكالة على الفور وعلى التراخي. المسألة الثانية: التوجيه: وجه صحة تراخي قبول الوكالة عن الإيجاب ما يأتي: ١ - أن قبول عمال الرسول ﷺ لإنابته لهم كان متراخياً عنه، حيث يكتب لهم أو يبعث لهم وهم ليسوا في مجلسه. ٢ - أن التوكيل إذن في التصرف والإذن يظل قائماً ما لم يرجع عنه كالإباحة.

стр. 1610

المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة تأخر قبول التوكيل عن الإيجاب ما يأتي: ١ - أن يصدر صك الوكالة من غير حضور الوكيل ثم يرسل إليه فيقبل. ٢ - أن يصدر قرار التعيين في غيبة المعين. ٣ - أن يصدر قرار التكليف بالعمل في غيبة المكلف. ٤ - أن يكون الوكيل في غير بلد الموكل فيكتب إليه بالتوكيل.

стр. 1611

المبحث الخامس توقيت الوكالة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - معنى توقيت الوكالة. ٢ - أمثلته. ٣ - حكمه. المطلب الأول معنى توقيت الوكالة توقيت الوكالة: تحديد وقت سريانها. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة توقيت الوكالة ما يأتي: ١ - أن يقول الموكل: وكلتك شهر رمضان. ٢ - أن يصدر قرار بتكليف الموظف بالعمل مدة معينة. ٣ - أن يوكل صاحب العمل من يدير أعماله مدة معينة. ٤ - التوكيل في الخصومة إلى إنهاء القضية. المطلب الثالث حكم توقيت الوكالة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1612

المسألة الأولى: حكم التوقيت: توقيت الوكالة بوقت أو بإنجاز عمل معين جائز. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز توقيت الوكالة ما يأتي: ١ - أنها عقد جائز فإذا جاز فسخها في أي وقت جاز تحديدها بالوقت. ٢ - أنه إذا جاز تحديد العقد اللازم كالإجارة بوقت جاز تحديد العقد الجائز به من باب أولى.

стр. 1613

المبحث السادس تعليق الوكالة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - معنى تعليق الوكالة. ٢ - أمثلته. ٣ - حكمه. المطلب الأول معنى تعليق الوكالة معنى تعليق الوكالة: تحديد بدئها أو سريانها بوصف كما يأتي ذلك بالأمثلة. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة تعليق الوكالة ما يأتي: ١ - أن يقول الموكل: إذا دخل شهر رمضان فأخرج زكاة مالي. ٢ - أن يقول الموكل: إذا دخلت عشر ذي الحجة فاشتر لي أضحية. ٣ - أن يقول الموكل: إذا وصل الموديل الجديد لسيارة كذا فاشتر لي سيارة منه. ٤ - أن يقول الموكل: إذا انتهى عمار بيتي فأجره. المطلب الثالث حكم تعليق الوكالة وفيه مسألتان هما: ١ - حكم التعليق. ٢ - التوجيه.

стр. 1614

المسألة الأولى: حكم التعليق: تعليق الوكالة جائز، سواء كان بشرط أو وصف. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز تعليق الوكالة ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه علق الولايات على الشرط، فإذا جاز ذلك في الولاية جاز في الوكالة؛ لأنها ولاية.

стр. 1615

المبحث السابع من يصح منه التوكل والتوكيل قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن له حق التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه". الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي: ١ - من يصح منه التوكيل. ٢ - من لا يصح منه التوكيل. ٣ - من يصح منه التوكل. ٤ - من لا يصح منه التوكل. المطلب الأول من يصح منه التوكيل وفيه مسألتان هما: ١ - الضابط لمن يصح منه التوكيل. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الضابط لمن يصح منه التوكيل: كل من صح تصرفه في شيء صح منه التوكيل فيه. وهو الحر البالغ العاقل الرشيد فيما يصح له التصرف فيه. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز توكيل من يصح تصرفه فيما يصح تصرفه فيه: أن التوكيل إنابة في التصرف، وهو حق خاص بالموكل فيجوز أن ينفذه بنفسه وأن ينفذ عنه بالنيابة كسائر حقوقه.
следующие страницы →