← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الجانب الأول: صورة بيع الأمانة: صورة بيع الأمانة: أن يدفع شخص لآخَرَ مبلغًا من المال مقابل سلعة، على أن ينتفع كل واحد منهما بما في يده فترة محددة، ثم يعيد كل واحد منهما على الآخر ما أعطاه. الجاتب الثاني: حكم العقد في بيع الأمانة: العقد في بيع الأمانة غير صحيح لما يأتي: ١ - اتفاق إرادة المتعاقدين على عدم قصد حقيقة البيع وعلى عدم الرضا به. ٢ - أن هذه المعاملة قرض جر نفعًا، وذلك أن دافع النقود استفاد الانتفاع بالعين مقابل الانتفاع بالنقود. ودافع السلعة استفاد الانتفاع بالنقود مقابل الانتفاع بالسلعة. المطلب الثاني وهو الشرط الثاني: جواز التصرف من العاقدين قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى: "وأن يكون العاقد جائز التصرف، فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير أذن ولي". الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي: ١ - بيان المراد بالعاقدين. ٢ - بيان المراد بجائز التصرف. ٣ - من يخرج بهذا الشرط. ٤ - تصرف الخارجين بهذا الشرط. المسألة الأول: بيان المراد بالعاقدين: المراد بالعاقدين: البائع والمشتري، سواء كانا مالكين لمحل العقد، أم نائبين عن المالك له.

стр. 37

المسألة الثانية: بيان المراد بجائز التصرف: المراد بجائز التصرف: هو غير المحجور عليه. المسألة الثالثة: من يخرج بشرط جائز التصرف: يخرج بشرط جائز التصرف أربعة وهم: ١ - العبد. ٢ - غير المكلف. ٣ - السفيه. ٤ - المحجور عليه لحظ غيره وهو الفلس. المسألة الرابعة: تصرف الخارجين بشرط جائز التصرف. وفيها أربعة فروع: ١ - تصرف العبد. ٢ - تصرف غير المكلف. ٣ - تصرف السفيه. ٤ - تصرف المحجور عليه لفلسه. الفرع الأول: تصرف العبد (١): وفيه أمران. ١ - تصرف العبد بغير إذن سيده. ٢ - تصرف العبد بإذن سيده. الأمر الأول: تصرف العبد بغير إذن سيده: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: تصرف العبد بغير إذن سيده لا يصح.

стр. 38

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة تصرف العبد بغير إذن سيده: أنه لا يملك، وهو وما تحت يده لسيده، فيكون بالنسبة للتصرف في مال سيده كالأجنبي، وتصرف الشخص في مال غيره من غير إذنه لا يصح، فكذلك العبد. الأمر الثاني: تصرف العبد بإذن سيده: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: تصرف العبد بإذن سيده صحيح، ونافذ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة تصرف العبد بإذن سيده: أن عدم صحة تصرفه بغير إذن سيده بسبب الحجر عليه لحظ سيده، وقد زال بالإذن، وإذا زال المانع وهو الحجر صح التصرف؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا. الفرع الثاني: تصرف غير المكلف: وفيه أمران هما: ١ - تصرف غير العاقل وغير المميز. ٢ - تصرف المميز. الأمر الأول: تصرف غير العاقل وغير المميز: وفيه جانبان: ١ - بيان حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: تصرف غير العاقل وغير المميز لا يصح ولا ينفذ.

стр. 39

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة تصرف غير العاقل وغير المميز: أنه لا يعرف النافع من الضار، فتصرفه تضييع للمال وإتلاف له، وذلك لا يجوز. الأمر الثاني: تصرف المميز: وفيه جانبان هما: ١ - تصرف المميز بغير إذن الولي. ٢ - تصرف المميز بإذن الولي. الجانب الأول: تصرف المميز بغير إذن الولي: وفيه جزءان هما: ١ - التصرف في الشيء اليسير. ٢ - التصرف في الشيء الكثير. الجزء الأول: التصرف في الشيء اليسير: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة الشيء اليسير. ٢ - حكم التصرف. الجزئية الأولى: أمثلة الشيء اليسير: من أمثلة الشيء اليسير في الوقت الحاضر ما يأتي: ١ - بيع قلم الرصاص. ٢ - بيع علبة المناديل. ٣ - بيع قزازة الماء. الجزئية الثانية: حكم التصرف: وفيها فقرتان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: بيان الحكم: تصرف المميز بمثل ما تقدم بغير إذن الولي جائز وصحيح ونافذ.

стр. 40

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه صحة تصرف المميز بالشيء اليسير ما يأتي: ١ - أنه لا ضرر عليه فيه، ولا خطر على ماله منه. ٢ - يعطيه الدربة على البيع والشراء والتعامل مع الناس. الجزء الثاني: تصرف المميز من غير إذن في الشيء الكثير: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجزئية الأول: بيان حكم التصرف: تصرف المميز من غير إذن في الشيء الكثير لا يصح ولا ينفذ. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة تصرف المميز في الشيء الكثير من غير إذن ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نهت عن دفع المال إلى السفهاء ولو كان تصرفهم صحيحًا ما نهي عنه، فلما نهي عن دفع المال إليهم دل على عدم صحة تصرفهم، والمميز سفيه فيدخل في مدلول الآية. ٢ - أن تصرف المميز في الشيء الكثير قد يضر بماله فيحجر عليه فيه لحظ نفسه. الجانب الثاني: تصرف المميز بإذن الولي: وفيه جزءان: ١ - التصرف. ٢ - الإذن في التصرف.

стр. 41

الجزء الأول: حكم التصرف: وفيه جزئيتان: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليل الحكم. الجزئية الأول: بيان الحكم: تصرف المميز بإذن الولي صحيح ونافذ. الجزئية الثانية: دليل حكم التصرف: يدل لصحة تصرف المميز بإذن الولي قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بابتلاء اليتامي، وابتلاؤهم اختبارهم، وذلك لا يكون إلا بالإذن في التصرف ولو كان تصرفهم غير صحيح لما جاز أن يؤذن لهم فيه؛ لأنه تغرير بمن يتعامل معهم، وإضرار به، فدل ذلك على جواز تصرفهم المأذون فيه. الجزء الثاني: الإذن في التصرف: وفيه جزئيتان هما: ١ - الإذن في التصرف لمصلحة المأذون له. ٢ - الإذن في التصرف من غير مصلحة. الجزئية الأول: الإذن لمصلحة المأذون له: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان المصلحة. ٢ - حكم الإذن. ٣ - التوجيه.

стр. 42

الفقرة الأول: بيان المصلحة: من المصالح التي تترتب على الإذن للمييز في التصرف ما يأتي: ١ - التدرب على البيع والشراء، والتعامل مع الناس. ٢ - معرفة رشده، ليدفع إليه ماله، أو عدمه فلا يدفع إليه. الفقرة الثانية: بيان حكم الإذن: الإذن للمميز في التصرف لمصلحته جائز. الفقرة الثالثة: التوجيه: وجه جواز الإذن للمميز في التصرف لمصلحته قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (١). الجزئية الثانية: الإذن من غير مصلحة للمأذون له: وفيها فقرتان هما: - ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: بيان الحكم: الإذن للمميز في التصرف من غير مصلحته لا يجوز. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الإذن لغير المكلف من غير مصلحة: أن فيه تضييعًا لماله، وإدخالًا للضرر عليه، وذلك لا يجوز فلا يجوز الإذن المؤدي إليه. الفرع الثالث: تصرف السفيه: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 43

١ - المراد بالسفيه. ٢ - تصرف السفيه. ٣ - الإذن للسفيه في التصرف. الأمر الأول: المراد بالسفيه: المراد بالسفيه: السفيه في ماله، وهو من لا يحسن التصرف فيه، ولا يقدر قيمته، ولا يبالي بتبذيره، وتضييعه. الأمر الثاني: تصرف السفيه: حكم تصرف السفيه كحكم تصرف الصبي على ما تقدم. الأمر الثالث: الإذن للسفيه في التصرف: الإذن للسفيه في التصرف كالإذن للصبي وقد تقدم. الفرع الرابع: تصرف المحجور عليه لفلسه (١). وفيه أمران: ١ - تصرفه في ماله. ٢ - تصرفه في ذمته. الأمر الأول: تصرف المحجور عليه لفلسه في ماله: وفيه جانبان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم التصرف: تصرف المحجور عليه لفلسه في ماله لا يجوز، ولا ينفذ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة تصرف المحجور عليه لفلسه في ماله ما يأتي:

стр. 44

١ - أن جواز تصرفه في ماله ينافي مقتضى الحجر. ٢ - أن تصرفه في ماله يضر بالغرماء، ويفوت عليهم حقوقهم. الأمر الثاني: تصرف المحجور عليه لفلسه في ذمته. وفيه جانبان: ١ - بيان حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم التصرف: تصرف المحجور عليه لفلسه في ذمته جائز ونافذ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز تصرف المحجور عليه لفلسه في ذمته: أن تصرفه في ذمته لا يتعدى إلى ماله فلا يؤثر على حقوق الغرماء فلا يتناوله الحجر. المطلب الثالث وهو الشرط الثالث: إباحة نفع العقود عليه من غير حاجة قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وأن تكون العين مباحة النفع من غير حاجة، كالبغل، والحمار، ودود القز وبزره، والفيل، وسباع البهائم التي تصلح للصيد، إلا الكلب، والحشرات، والمصحف، والميتة، والسرجين النجس والأدهان النجسة ولا المتنجسة، ويجوز الاستصباح بها في غير المسجد". الكلام في هذا المطلب في سبع مسائل هي: ١ - معنى الإباحة. ٢ - المراد بمحل العقد. ٣ - معنى إباحة النفع من غير حاجة. ٤٣ - أمثلة ما يتحقق فيه الشرط. ٥ - ما يخرج بهذا الشرط. ٦ - ما يستثنى مما يتحقق فيه الشرط. ٧ - ما يستثنى مما لا يتحقق فيه الشرط.

стр. 45

المسألة الأول: معنى الإباحة: الإباحة: هي الإذن في الشيء، والسكوت عن طلبه أو المنع منه. والمباح: ما أذن فيه، أو سكت عن طلبه والمنع منه. المسألة الثانية: المراد بمحل العقد: المراد بمحل العقد: الثمن والثمن، فلا بد في كل منهما من الإباحة المطلقة. المسألة الثالثة: معنى إباحة النفع ما غير حاجة: إباحة النفع من غير حاجة: هو جواز الانتفاع المطلق من غير تقييد بحال دون حال، أو نوع من الانتفاع دون نوع، أو في وقت دون وقت. المسألة الرابعة: أمثلة ما يتحقق فيه الشر: من أمثلة ما يتحقق فيه الشرط ما يأتي: ١ - بهيمة الأنعام. ٢ - البغال. ٣ - الفيلة. ٤ - الحمير. ٥ - الخيل. ٦ - سباع البهائم التي تصلح للصيد إلا الكلب. المسألة الخامسة: ما يخرج بهذا الشرط: وفيها أربعة فروع: ١ - ما لا نفع فيه. ٢ - غير مباح النفع مطلقًا. ٣ - مباح النفع للحاجة. ٤ - مباح النفع بقيد. الفرع الأول: ما لا نفع فيه: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة ما لا نفع فيه. ٢ - توجيه منع البيع.

стр. 46

الأمر الأول: أمثلة ما لا نفع فيه: من أمثلة ما لا نفع فيه، الحشرات، كالصراصير، والديدان، والنمل. الأمر الثاني: توجيه منع البيع: وجه ذلك: أنه لا نفع فيه، فيكون بدل المال فيه إضاعة له، وإضاعة المال لا تجوز، لحديث: (إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال) (١). الفرع الثاني: غير مباح النفع مطلقًا: وفيه أمران هما: ١ - غير مباح النفع لتمحض ضرره. ٢ - غير مباح النفع لترجح ضرره على نفعه. الأمر الأول: غير مباح النفع لتمحض ضرره: وفيه جانبان: ١ - أمثلة ما تمحض ضرره. ٢ - توجيه منع بيعه. الجانب الأول: أمثلة ما تمحض ضرره: من أمثلة ما تمحض ضرره: السموم والثعابين السامة، والعقارب السامة (٢). الجانب الثاني: توجيه منع البيع: وجه منع البيع لما تمحض ضرره؛ أن بذل المال فيه تضييع له، وذلك لا يجوز كما تقدم.

стр. 47

الأمر الثاني: غير مباح النفع لترجح ضرره على نفعه: وفيه جانبان هما: ١ - أمثل ما ترجح ضرره على نفعه. ٢ - توجيه منع بيعه. الجانب الأول: أمثلة ما ترجح ضرره على نفعه: من أمثل ما ترجح ضرره على نفعه: الخمر، فإن ضرره أكبر من نفعه، كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (١). الجانب الثاني: توجيه منع البيع لما ترجح ضرر؛ على نفعه: وجه ذلك أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة. ومنع البيع فيه درء للمفسدة الحاصلة بشرب الخمر، من إيقاع العداوة بين الناس، والصد عن ذكر الله، وما يقع بسببه من المفاسد المترجحة على المصلحة الحاصلة من كسب المال به. الفرع الثالث: مباح النفع للحاجة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - أمثل مباح النفع للحاجة. ٢ - دليل منع بيعه. ٣ - توجيه منع بيعه. الأمر الأول: أمثلة مباح النفع للحاجة: من أمثلة مباح النفع للحاجة: الكلب، فإنه لا يباح الانتفاع به إلا في صيد، أو حفظ حرث، أو ماشية.

стр. 48

الأمر الثاني: دليل منع بيعه: دليل منع بيع الكلب، قوله ﷺ : (من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد، أو ماشية، أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراطان) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه رتب على اقتناء الكلب نقص الأجر، ولو كان اقتناؤه مباحًا لما نقص الأجر به، وإذا كان اقتناؤه محرمًا كان دفع المال به تضييعًا له بلا فائدة فلا يجوز. الأمر الثالث: توجيه منع بيعه. وجه ذلك - والله أعلم - ما يأتي: ١ - أن الانتفاع به محدود فلا يستحق بذل العوض فيه، فيكون ذلك من إضاعة المال. ٢ - أن في اقتنائه تعريضًا لملابسة النجاسة المغلظة التي لا تزول إلا بالمبيدات من التراب ونحوه. المسألة السادسة: ما يستثنى مما يتحقق فيه الشرط: وفيها خمسة فروع هي: ١ - بيان ما يستثنى. ٢ - بيعه. ٣ - شراؤه. ٤ - المبادلة به. ٥ - رهنه. الفرع الأول: بيان ما يستثنى من الشرط: يستثنى مما يتحقق فيه الشرط المصحف عند من يمنع بيعه.

стр. 49

الفرع الثاني: بيعه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: بيان الخلاف: اختلف في بيع المصحف على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز. القول الثاني: أنه يجوز. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان. ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن في بيعه ابتذالًا له، وزهدًا فيه، وعدم تعظيمه. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الأصل جواز البيع؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (١) ولا دليل على المنع. ٢ - أن في تجويز بيعه تيسيرًا للحصول عليه؛ لأنه لو منع بيعه لتوقف طبعه وبذله فيشق الحصول عليه مع الحاجة إليه.

стр. 50

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز البيع. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز بيع المصحف: أن منع البيع محتاج إلى دليل، ولا دليل عليه. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجه هذا القول: بأنه لا يلزم من بيع المصحف الابتذال له، والزهد فيه، وذلك لوجهين: الوجه الأول: أنه قد يكون زائدًا عند البائع فيكون البيع لعدم الحاجة إليه، وليس زهدًا ولا ابتذالًا. الوجه الثاني: أن البيع ليس للكلام المكتوب بل للورق، وتكاليف الطباعة، فلا يكون في ذلك ابتذال. الفرع الثالث: شراء المصحف على القول بمنع بيعه. وفيه أمران هما: ١ - شراؤه استنقاذًا. ٢ - شراؤه لغير الاستنقاذ. الأمر الأول: شراء المصحف استنقاذًا: وفيه جانبان هما: ١ - حالة كون شرائه استنقاذًا. ٢ - حكم الشراء في هذه الحالة.

стр. 51

الجانب الأول: حالة كون شراء المصحف استنقاذًا: من حالات شراء المصحف استنقاذًا ما يأتي: ١ - إذا كان بيد كافر. ٢ - إذا كان بيد مستهين به ومبتذل له. ٣ - إذا كان يخشى استيلاء الكفار عليه ممن هو في يده. الجانب الثاني: حكم الشراء في هذه الحالة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: شراء المصحف استنقاذًا جائز من غير كراهة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز شراء المصحف استنقاذًا: أنه من باب الصيانة له، وحفظه، وهذا أمر مطلوب. الأمر الثاني: شراء المصحف بغير الاستنقاذ. وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: شراء المصحف لغير الاستنقاذ عند من لا يجيز بيعه لا يجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز شراء المصحف لغير الاستنقاذ: أنه وسيلة إلى بيعه، وبيعه لا يجوز، فكذلك ما يؤدي إليه؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.

стр. 52

الفرع الرابع: المبادلة به عند من لا يجيز بيعه: وفيه أمران: ١ - معنى المبادلة. ٢ - حكم المبادلة. الأمر الأول: معنى المبادلة: المبادلة بالمصحف: أن يؤخذ في مقابله عوض، من كتاب، أو جهاز تسجيل، أو أشرطة، أو غير ذلك. الأمر الثاني: حكم المبادلة. وفيه جانبان هما: ١ - إذا لم يكن معه أو مع بدله نقود. ٢ - إذا كان معه أو مع بدله نقود. الجانب الأول: إذا لم يكن مع المصحف أو مع بدله نقود: وفيه جزاءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا لم يكن مع المصحف أو مع بدله نقود جازت المبادلة به. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز المبادلة بالمصحف إذا لم يكن معه أو مع بدله نقود: أن المبادلة لا تدل على الزهد في الصحف، ولا الرغبة عنه، وليس فيها ابتذال له، ولا استهانة به. الجانب الثاني: إذا كان مع المصحف أو مع بدله نقود: وفيه جزءان هما: ١ - إذا لم يكن حيلة إلى البيع. ٢ - إذا كان حيلة إلى البيع.

стр. 53

الجزء الأول: إذا لم تكن المبادلة حيلة إلى البيع: وفيه جزئيتان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم. إذا لم تكن المبادلة حيلة إلى البيع جازت. الجزئية الثانية: التوجيه. وجه جواز المبادلة بالمصحف إذا لم تكن حيلة إلى البيع: ما تقدم فيما إذا لم يكن مع المصحف أو مع بدله نقود. الجزء الثاني: إذا كانت المبادلة حيلة إلى البيع: وفيه جزئيتان هما: ١ - صورة كون المبادلة حيلة إلى البيع. ٢ - حكم المبادلة في هذه الحالة. الجزئية الأولى: صورة كون المبادلة حيلة إلى البيع: من صور ذلك: أن يكون العوض الذي مع النقود لا قيمة له، ولا يساوي شيئًا بالنسبة إلى المصحف. الجزئية الثانية: حكم المبادلة إذا كانت حيلة إلى البيع: وفيها فقرتان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كانت المبادلة بالمصحف حيلة إلى بيعه لم تجز. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز المبادلة بالمصحف إذا كانت حيلة إلى بيعه: ما تقدم في توجيه عدم جواز بيعه من غير مبادلة.

стр. 54

الفرع الخامس: رهن المصحف: وفيه أمران: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: رهن المصحف لا يجوز. الأمر الثاني: التوجيه. وجه عدم جواز رهن المصحف: أنه وسيلة إلى بيعه، وبيعه لا يجوز، فكذلك ما يؤدي إليه. المسألة السابعة: ما يستثنى مما لا يتحقق فيه الشرط: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلته. ٢ - بيان ما استثنى منه. ٣ - توجيه الاستثناء. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يستثنى مما لا يتحقق فيه الشرط ما يأتي: ١ - السمك والجراد. ٢ - البومة. ٣ - دودة القز. ٤ - الديدان. ٥ - العلق. الفرع الثاني: بيان ما استثني منه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما استثني منه، السمك والجراد.

стр. 55

٢ - بيان ما استثني منه، البومة. ٣ - بيان ما استثني منه، دود القز، والعلق، والديدان. الأمر الأول: بيان ما استثني منه الجراد والسمك: استثناء الجراد والسمك من الميتة. الأمر الثاني: بيان ما استثني منه البومة: البومة مستثناة مما لا نفع فيه. الأمر الثالث: بيان ما استثني منه الباقي: استثناء باقي المستثنيات من الحشرات. الفرع الثالث: توجيه الاستثناء: وفيه أمران هما: ١ - بيان التوجيه. ٢ - بيان الفوائد التي بني عليها. الأمر الأول: بيان التوجيه: وجه استثناء ما استثني مما لا يتحقق فيه الشرط ما يأتي: ١ - أن فيها فوائد كما سيأتي في الأمر الثاني. ٢ - أن الحاجة تدعوا إلى جواز بيعها للاستفادة منها. الأمر الثاني: بيان فوائد المستثنيات التي بني عليها استثناؤها: من فوائد تلك المستثنيات ما يأتي: أولًا: فوائد الجراد والسمك. من فوائد الجراد والسمك: الأكل.

стр. 56

ثانيًا: فوائد البومة. من فوائد البومة: أنها تجعل شباشًا: أي خيالًا تصاد بواسطته الصقور. ثالثًا: فوائد دود القز. من فوائد دود القز: أنه يحصل منه الحرير، وذلك أنها تنسجه حول نفسها ثم تموت داخله فيؤخذ وينسج منه الحرير. رابعًا: فوائد العلق. من فوائد العلق: أنه يستعمل لمص الدم؛ لإخراجه من الجسم كالحجامة. خامسًا: فوائد الديدان. من فوائد الديدان: استعمالها طعمًا لصيد الأسماك. المطلب الرابع وهو الشرط الرابع: ملك العاقدين للتصرف في محل العقد قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وأن يكون من مالك أو من يقوم مقامه، فإن باع ملك غيره، أو اشتري بعين ماله شيئًا، بلا إذنه لم يصح، وإن اشترى له في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد، صح له بالإجازة ولزم المشتري بعدمها ملكًا. ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق، بل تؤجر، ولا يصح بيع نقع البئر، ولا ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك ويملكه آخذه". الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: - ١ - دليل الشرط. ٢ - ما يتحقق فيه الشرط. ٣ - ما يخرج بالشرط.

стр. 57

المسألة الأولى: دليل الشرط: دليل هذا الشرط قوله ﷺ لحكيم بن حزام: (لا تبع ما ليس عندك) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه نهى عن بيع الإنسان ما ليس عنده، والمراد ما لا يملكه، والنهي يقتضي الفساد فدل على أن ملك العاقد للمعقود عليه شرط لصحة العقد. المسألة الثانية: ما يتحقق فيه الشرط: وفيها فرعان هما: ١ - المملوك للعاقد. ٢ - المأذون للعاقد فيه. الفرع الأول: المملوك للعاقد: وفيه أمران: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: تصرف الشخص فيما يملكه جائز وصحيح ونافذ. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز تصرف الشخص فيما يملكه: حديث حكيم بن حزام الذي فيه: (لا تبع ما ليس عندك)؛ لأن مفهومه يدل على أن بيع الإنسان لما عنده، وهو ما يملكه جائز. الفرع الثاني: المأذون للعاقد فيه: وفيه أمران هما: ١ - أنواع المأذون. ٢ - تصرفات المأذون.

стр. 58

الأمر الأول: أنواع المأذون له: من أنواع المأذون له في التصرف في ملك الغير ما يأتي: ١ - الوكيل. ٢ - ولي المحجور عليه. ٣ - الحاكم. الأمر الثاني: تصرفات المأذون له: وفيه جانبان هما: ١ - بيان حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم التصرف: تصرفات المأذون له كتصرفات المالك في الصحة، والنفوذ والأثر. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة تصرفات المأذون له: ما ورد أن رسول الله ﷺ أناب عروة بن الجعد في شراء شاة، وأعطاه درهمًا فاشترى بالدرهم شاتين، ثم باع إحداهما بدرهم وجاء إلى الرسول ﷺ بشاة ودرهم فأقره ودعا له (١). المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيع ملك الغير بغير إذنه. ٢ - الشراء للغير بغير إذنه. ٣ - بيع المشاع بين المسلمين. الفرع الأول: بيع ملك الغير بغير إذنه: وفيه أمران هما: ١ - اسم هذا التصرف. ٢ - حكم التصرف.

стр. 59

الأمر الأول: اسم هدا التصرف: بيع الشخص لمال الغير أو شراؤه به بغير إذن مالكه يسمى تصرف الفضولي. الأمر الثاني: حكم التصرف: وفيه جانبان هما: ١ - إذا علم البائع أن الملك لغيره. ٢ - إذا لم يعلم البائع أن الملك. الجانب الأول: إذا علم البائع أن الملك لغيره. وفيه جزءان: ١ - إذا أجاز المالك التصرف. ٢ - إذا لم يجز المالك التصرف. الجزء الأول: إذا أجاز المالك التصرف. وفيه ثلاث جزئيات: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: بيان الخلاف: إذا أجاز المالك تصرف الفضولي، فقد اختلف في صحته على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن العقد فقد شرطه، وهو ملك البائع للمبيع فلا يصح.

стр. 60

الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - ما ورد أن النبي ﷺ قد أناب عروة بن الجعد ﵁ في شراء أضحية وأعطاه دينارًا، فاشترى أضحيتين، ثبم باع إحداهما بدينار، ورجع بأضحية ودينار فأجاز النبي ﷺ تصرفه ودعا له (١). ووجه الاستدلال به أن الرسول ﷺ أجاز تصرفه ولو كان غير صحيح لم يجزه، فدل على جوازه، وقد اشتمل على البيع من غير إذن المالك. ٢ - قوله ﷺ : (إنما البيع عن تراض) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه رتب البيع على التراضي، وهذا حاصل بالإجازة. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح الجواز أنه إذا أجاز المالك البيع كان في الحقيقة هو البائع بدليل أنه لو لم يجز لم ينفذ العقد ولم يرتب أثرًا.

стр. 61

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة المانعين: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن البائع في الحقيقة هو المالك. بدليل أنه لا ينفذ العقد قبل إجازته، وبذلك لا يكون العقد فاقدًا لشرطه. الجزء الثاني: إذا لم يجز المالك التصرف: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم التصرف. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حكم التصرف: إذا لم يجز المالك تصرف الفضولي لم يصح التصرف، سواء كان المالك غائبًا أم حاضرًا، اعترض أم لم يعترض. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة بيع الفضولي إذا لم يجز المالك ما يأتي: ١ - أن العقد لم يقع من المالك، ولم يأذن فيه، ولم يجزه، وبذلك يفقد العقد كل مقومات الصحة فلا يصح. ٢ - أنه لو صح بيع ملك الغير من غير إذنه ولا إجازته لكان وسيلة إلى التلاعب بأموال الناس والتسلط عليها بغير حق. وهذا لا يجوز. الجانب الثاني: إذا كان البائع لا يعلم أن الملك لغيره: وفيه جزءان هما: ١ - صورة كون البائع لا يعلم أن المبيع ملكه. ٢ - حكم التصرف. الجزء الأول: صورة كون البائع يظن أن المبيع ملكه: من صور ذلك أن يوقف الشخص سيارته في مكان من المعرض، فيضع صاحب المعرض مكانها سيارة تشبهها وينقلها إلى غيره، من غير أن يخبر صاحبها فيبيع صاحب السيارة السيارة الموجودة في مكان سيارته يظنها سيارته.

стр. 62

٢ - أن يوقف الشخص سيارته في المعرض ويوكل صاحبه في بيعها فيبيع صاحب المعرض السيارة ولا يعلم صاحبها، فيبيعها صاحبها بعد بيع المعرض لها ظنًا منه أنها لا تزال في ملكه. الجزء الثاني: حكم التصرف: وفيه جزئيتان. ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: حكم البيع في هذه الحالة كحكمه فيما تقدم، إن أجازه المالك كان تصرفًا فضوليًا، وإن لم يجزه لم يصح. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه إلحاق حالة كون البائع لا يعلم أن المبيع لغيره بما إذا كان يعلم ذلك: أن العبرة في المعاملات بما في الواقع ونفس الأمر وليس بما في ظن المكلف. الفرع الثاني: الشراء للغير بغير إذنه: وفيه أمران: ١ - الشراء للغير بعين ماله. ٢ - الشراء للغير في ذمة المشتري. الأمر الأول: الشراء للغير بعين ماله. وفيه جانبان هما: ١ - صورة الشراء للغير بعين ماله. ٢ - الشراء للغير بعين ماله. الجانب الأول: صورة الشراء للغير بعين ماله. ومن صور ذلك: أن يكون عند شخص مبلغ من المال وديعة لآخر فيشتري به لصاحبه سلعة من السلع كقطعة أرض أو سيارة، أو بيت، أو نحو ذلك.

стр. 63

الجانب الثاني: حكم الشراء. وفيه جزءان: ١ - إذا أجاز من اشتري له. ٢ - إذا لم يجز من اشتري له. الجزء الأول: إذا أجاز من اشترى له. وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف. اختلف في الشراء للغير بعين ماله على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الجزئية الثانية: التوجيه. وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن العقد فقد شرطه وهو ملك المشتري للثمن أو الإذن له فيه. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يلي: - ١ - حديث عروة بن الجعد المتقدم في بيع مال الغير بغير إذنه. ووجه الاستدلال به: أنه أنيب في شراء شاة واحدة فاشترى معها أخرى بالمبلغ نفسه، وأقره الرسول ﷺ على ذلك.

стр. 64

٢ - ما تقدم من صحة بيع ملك الغير بغير إذنه إذا أجازه؛ لأن الشراء مثله. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها. ثلاث فقرات: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - صحة الشراء للغير بعين ماله إذا أجازه. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح صحة الشراء للغير بعين ماله إذا أجازه: أنه إذا أجاز مالك الثمن الشراء له به كان في الحقيقة هو المشتري، بدليل أنه لو لم يجزه لم ينفذ. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المشتري في الحقيقة هو مالك الثمن، بدليل أنه لا ينفذ العقد إلا بإجازته. وبذلك لا يكون العقد فاقدًا لشرطه. الجزء الثاني: إذا لم يجز من اشتري له: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم الشراء. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حكم الشراء: إذا لم يجز مالك الثمن الشراء له به لم يصح الشراء، سواء كان المالك حاضرًا للعقد أم غائبًا، وسواء اعترض أم لم يعترض. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة الشراء للغير بعين ماله إذا لم يجزه ما يأتي:

стр. 65

١ - أن العقد لم يكن من المالك، ولم يأذن فيه، ولم يجزه، وبذلك يفقد العقد شرطه فلا يصح. ٢ - أنه لو صح الشراء للغير بعين ماله من غير إذنه ولا إجازته لكان وسيلة إلى التلاعب بأموال الناس، والتسلط عليها بغير حق، وذلك لا يجوز. الأمر الثاني: الشراء للغير في ذمة المشتري: وفيه جانبان هما: ١ - إذا سمى من اشترى له في العقد. ٢ - إذا لم يسم من اشترى له في العقد. الجانب الأول: إذا سمى من اشترى له في العقد: وفيه جزءان: ١ - مثاله. ٢ - حكم العقد. الجزء الأول: المثال: من أمثلة تسمية من اشترى له في العقد. أن يقول المشتري: اشتريت هذه السلعة لفلان ويذكر اسمه، ويتم العقد على أن الشراء لمن سمي في العقد. الجزء الثاني: حكم العقد: وفيه جزئيتان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا سمى مشتري السلعة لغيره من اشتراها له لم يصح العقد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة الشراء للغير بغير إذنه إذا سمي في العقد:

стр. 66

أن من سمي في العقد لم يوكل المشتري، ولم يأذن له بالشراء له وبذلك يفقد العقد شرطه، وهو ملك التصرف أو الإذن فيه فلا يصح. الجانب الثاني: إذا لم يسم من اشترى له في العقد: وفيه جزءان: ١ - حكم العقد. ٢ - من يكون له الملك. الجزء الأول: حكم العقد: وفيه جزئيتان: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم يسم مشتري السلعة في ذمته لغيره من اشتراها له فالعقد صحيح. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه صحة الشراء للغير في الذمة بغير إذنه إذا لم يسم في العقد: أن التصرف في الذمة، وهي قابلة للتصرف فلم يكن التصرف غير مملوك، أو غير مأذون فيه. الجزء الثاني: من يكون له الملك: وفيه جزئيتان: ١ - من يكون له الملك. ٢ - وقت دخول المبيع في الملك. الجزئية الأولى: من يكون له الملك: وفيها فقرتان: ١ - إذا أجاز من اشترى له. ٢ - إذا لم يجز من اشترى له. الفقرة الأولى: إذا أجاز من اشترى له: وفيها شيئان: ١ - بيان من يكون له الملك. ٢ - التوجيه.

стр. 67

الشيء الأول: بيان من يكون له الملك: إذا أجاز من اشترى له كان الملك له. الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون الملك لمن اشترى له بغير إذنه إذا أجازه: أنه المقصود بالعقد وقد نزل المشتري نفسه منزلة الوكيل لمن اشترى السلعة له فملكه من اشترى له، كما لو أذن فيه. الفقرة الثانية: إذا لم يجز من اشتري له: وفيها شيئان هما: ١ - بيان من يكون له الملك. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان من يكون له الملك: إذا لم يجز الشراء من اشترى له كان الملك للمشتري. الشي الثاني: التوجيه: وجه كون الملك للمشتري إذا لم يجزه من اشترى له. أن التصرف في الذمة، وهي قابلة للتصرف، ولم يجز من اشترى له فيتعلق الحكم بالمتصرف نفسه. الجزئية الثانية: وقت دخول المبيع في الملك: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان وقت انتقال الملك إلى من حكم له به. ٢ - ما يترتب على انتقال الملك. الفقرة الأولى: بيان وقت انتقال الملك: وفيها شيئان هما: ١ - بيان وقت الانتقال. ٢ - التوجيه.

стр. 68

الشيء الأول: بيان وقت انتقال الملك: وقت انتقال الملك لمن حكم له به من حين العقد. الشيء الثاني: التوجيه: وجه انتقال الملك لمن حكم له به من حين العقد: أنه وقت انتقال الملك من البائع فيجب أن يدخل في ملك من حكم له به من ذلك الوقت لئلا يبقي سائبة من غير مالك. الفقرة الثانية: ما يترتب على انتقال الملك: من الأمور التي تترتب على انتقال الملك ما يأتي: ١ - ملك النماء فيملكه من حكم له بالملك من حين العقد. ٢ - التلف فيتلف المبيع على حساب من حكم له به، من حين العقد، ما لم يحتج إلى قبض. ٣ - ضمان ما يتلفه المبيع فيكون من ضمان من حكم له بالملك له من حين العقد. ٤ - صحة التصرف فيه فيصح تصرف من حكم له بالملك من حين العقد. ٥ - الإرث فيدخل في تركة من حكم له به من حين العقد. ٦ - النفقة فيما لو كان للمبيع نفقة، فإنها تلزم من حكم له بالملك من حين العقد. ٧ - دخول المبيع في مال المحجور عليه فيما لو أفلس، من حكم له به من حين العقد.

стр. 69

الفرع الثالث: بيع المشاع ما بين المسلمين: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة، كأرض الشام، ومصر، والعراق، بل تؤجر. ولا يصح بيع نقع البئر، ولا ما ينبت في أرضه من كلأ وشوك ويملكه آخذه". الكلام في هذا الفرع في سبعة أمور هي: ١ - بيع ما فتح عنوة. ٢ - بيع الماء قبل حيازته. ٣ - بيع الكلأ قبل حيازته. ٤ - بيع المعادن الجارية قبل حيازتها. ٥ - بيع الطيور قبل حيازتها. ٦ - بيع النار. ٧ - بيع الموات قبل إحيائه. الأمر الأول: بيع ما فتح عنوة (١): وفيه جانبان هما: ١ - غير رباع مكة. ٢ - رباع مكة. الجانب الأول: ما فتح عنوة غير رباع مكة: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - أمثلته. ٢ - بيعه. ٣ - إجارته. ٤ - ما يلحق به. الجزء الأول: أمثلة ما فتح عنوة: من أمثلة ما فتح عنوة ما يأتي:

стр. 70

١ - أرض الشام. ٢ - أرض مصر. ٣ - أرض العراق. الجزء الثاني: بيع ما فتح عنوة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيع الأراضي. ٢ - بيع المساكن. الجزئية الأولى: بيع الأراضي. وفيها ثلاث فقرات: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: بيان الخلاف. اختلف في بيع الأراضي مما فتح عنوة على قولين: القول الأول: أنها لا تباع. القول الثاني: أنها تباع. الفقرة الثانية: التوجيه. وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول. وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الأراضي المفتوحة عنوة لسائر المسلمين. ولو بيعت لاختص بها مشتريها، فلا تباع. ٢ - أن شرط البيع وهو ملكية البائع للمبيع غير متحققة فيها؛ لأنها لا تختص بشخص دون آخر.

стр. 71

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الأصل الجواز، ولا دليل على المنع. وستأتي الإجابة عن وجهة المانعين. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - جواز البيع. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح بيع الأراضي المفتوحة عنوة: أنه لا دليل على منع بيعها فتبقى على أصل الجواز. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه نقطتان هما: النقطة الأولى: الجواب عن قولهم: إن البيع يفوت اشتراك المسلمين فيها. يجاب عن ذلك: بأنها تبقى خراجية ويشترك المسلمون في ريعها. النقطة الثانية: الجواب عن قولهم: إن ملكية البيع غير متحققة فيها. يجاب عن ذلك: بأن الذي يبيعها الإمام وهو نائب عن المسلمين. الجزئية الثانية: بيع المساكن. وفيها فقرتان: ١ - المساكن العامرة. ٢ - المساكن التي خربت وعادت زراعية.

стр. 72

الفقرة الأولى: بيع المساكن العامرة: وفيها شيئان هما: ١ - بيان حكم البيع. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: المساكن العامرة مما فتح عنوة يجوز بيعها. الشيء الثاني: التوجيه: وجه جواز بيع المساكن العامرة: أن الصحابة ﵃ اقتطعوا الخطط في الكوفة، والبصرة في زمن عمر ﵁ وبنوها مساكن، وتبايعوها من غير نكير. الفقرة الثانية: بيع المساكن التي خربت وعادت زراعية: وفيها شيئان هما: ١ - بيان حكم البيع. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان حكم البيع: المساكن التي خربت وعادت زراعية حكمها كحكم الأراضي الزراعية على ما تقدم. الشيء الثاني: التوجيه: وجه إلحاق المساكن التي خربت بالأراضي الزراعية: أن حكمها الأول: انتهى بخرابها، فوجب إلحاقها بحكم ما آلت إليه. الجزء الثالث: حكم إجارة ما فتح عنوة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليل الحكم.

стр. 73

الجزئية الأولى: حكم إجارة ما فتح عنوة. ما فتح عنوة تجوز إجارته، سواء كان مساكن أم أراضي زراعية. الجزئية الثانية: دليل الحكم: وفيها فقرتان هما: ١ - دليل إجارة المساكن. ٢ - دليل إجارة الأراضي الزراعية. الفقرة الأولى: دليل إجارة المساكن: دليل إجارة المساكن مما فتح عنوة: هو ما تقدم من أدلة بيعها؛ وذلك أن البيع نقل ملكية العين، والإجارة نقل ملكية المنفعة، ونقل ملكية العين أقوى من نقل ملكية المنفعة؛ لأن نقل ملكية العين على التأبيد، ونقل ملكية المنفعة مؤقت، والنقل المؤبد أقوى من المؤقت. الفقرة الثانية: دليل إجارة الأراضي الزراعية: دليل إجارة الأراضي الزراعية المفتوحة عنوة ما ورد أن عمر ﵁ أقرها بايدي أصحابها بالخراج الذي ضرب عليها أجرة لها، وإجارة المؤجر جائزة. الجزء الرابع: ما يلحق بما فتح عنوة: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - حكمه. الجزئية الأولى: بيان ما إلحق بما فتح عنوة: المراد بما إلحق بما فتح عنوة ما يأتي: ١ - ما جلى عنه أصحابه خوفًا من المسلمين من غير قتال. ٢ - ما صولح عليه أهله على أنه للمسلمين، ويقر بأيديهم بالخراج. الجزئية الثانية: حكم ما ألحق بما فتح عنوة: حكم ما ألحق بما فتح عنوة كحكم ما ألحق به.

стр. 74

الجانب الثاني: رباع مكة: وفيه خمسة أجزاء هي: ١ - معنى الرباع. ٢ - المراد برباع مكة. ٣ - بيع رباع مكة. ٤ - إجارة رباع مكة. ٥ - بيع بقاع المناسك. الجزء الأول: معنى الرباع: الرباع جمع ربع بفتح الراء وسكون الباء، وهو الدار والمنزل الذي يربع به ويستوطن (١). الجزء الثاني: المراد برباع مكة: رباع مكة: بيوتها الموجودة حين الفتح. الجزء الثالث: بيع رباع مكة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: بيان الخلاف: اختلف في بيع رباع مكة على قولين: القول الأول: أنها لا تباع. القول الثاني: أنها تباع. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 75

الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (رباع مكة حرام بيعها) (١). ٢ - ما ورد أن رسول ﷺ قال: (مكة لا تباع رباعها) (٢). الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: - ١ - ما ورد أن عمر اشترى دار صفوان بن أمية ولم ينكر ذلك أحد فكان إجماعًا (٣). ٢ - ما ورد أن معاوية ﵁ اشترى دار الندوة من حكيم بن حزام، ولم ينكر عليه (٤). الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - جواز البيع. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بجواز بيع رباع مكة:
следующие страницы →