الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الأصل الجواز، ولا دليل على المنع.
وستأتي الإجابة عن وجهة المانعين.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز البيع.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح بيع الأراضي المفتوحة عنوة: أنه لا دليل على منع بيعها فتبقى على أصل الجواز.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه نقطتان هما:
النقطة الأولى: الجواب عن قولهم: إن البيع يفوت اشتراك المسلمين فيها.
يجاب عن ذلك: بأنها تبقى خراجية ويشترك المسلمون في ريعها.
النقطة الثانية: الجواب عن قولهم: إن ملكية البيع غير متحققة فيها.
يجاب عن ذلك: بأن الذي يبيعها الإمام وهو نائب عن المسلمين.
الجزئية الثانية: بيع المساكن.
وفيها فقرتان:
١ - المساكن العامرة.
٢ - المساكن التي خربت وعادت زراعية.
стр. 72
الفقرة الأولى: بيع المساكن العامرة:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
المساكن العامرة مما فتح عنوة يجوز بيعها.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه جواز بيع المساكن العامرة: أن الصحابة ﵃ اقتطعوا الخطط في الكوفة، والبصرة في زمن عمر ﵁ وبنوها مساكن، وتبايعوها من غير نكير.
الفقرة الثانية: بيع المساكن التي خربت وعادت زراعية:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان حكم البيع:
المساكن التي خربت وعادت زراعية حكمها كحكم الأراضي الزراعية على ما تقدم.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه إلحاق المساكن التي خربت بالأراضي الزراعية: أن حكمها الأول: انتهى بخرابها، فوجب إلحاقها بحكم ما آلت إليه.
الجزء الثالث: حكم إجارة ما فتح عنوة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - دليل الحكم.
стр. 73
الجزئية الأولى: حكم إجارة ما فتح عنوة.
ما فتح عنوة تجوز إجارته، سواء كان مساكن أم أراضي زراعية.
الجزئية الثانية: دليل الحكم:
وفيها فقرتان هما:
١ - دليل إجارة المساكن.
٢ - دليل إجارة الأراضي الزراعية.
الفقرة الأولى: دليل إجارة المساكن:
دليل إجارة المساكن مما فتح عنوة: هو ما تقدم من أدلة بيعها؛ وذلك أن البيع نقل ملكية العين، والإجارة نقل ملكية المنفعة، ونقل ملكية العين أقوى من نقل ملكية المنفعة؛ لأن نقل ملكية العين على التأبيد، ونقل ملكية المنفعة مؤقت، والنقل المؤبد أقوى من المؤقت.
الفقرة الثانية: دليل إجارة الأراضي الزراعية:
دليل إجارة الأراضي الزراعية المفتوحة عنوة ما ورد أن عمر ﵁ أقرها بايدي أصحابها بالخراج الذي ضرب عليها أجرة لها، وإجارة المؤجر جائزة.
الجزء الرابع: ما يلحق بما فتح عنوة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلته.
٢ - حكمه.
الجزئية الأولى: بيان ما إلحق بما فتح عنوة:
المراد بما إلحق بما فتح عنوة ما يأتي:
١ - ما جلى عنه أصحابه خوفًا من المسلمين من غير قتال.
٢ - ما صولح عليه أهله على أنه للمسلمين، ويقر بأيديهم بالخراج.
الجزئية الثانية: حكم ما ألحق بما فتح عنوة:
حكم ما ألحق بما فتح عنوة كحكم ما ألحق به.
стр. 74
الجانب الثاني: رباع مكة:
وفيه خمسة أجزاء هي:
١ - معنى الرباع.
٢ - المراد برباع مكة.
٣ - بيع رباع مكة.
٤ - إجارة رباع مكة.
٥ - بيع بقاع المناسك.
الجزء الأول: معنى الرباع:
الرباع جمع ربع بفتح الراء وسكون الباء، وهو الدار والمنزل الذي يربع به ويستوطن (١).
الجزء الثاني: المراد برباع مكة:
رباع مكة: بيوتها الموجودة حين الفتح.
الجزء الثالث: بيع رباع مكة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: بيان الخلاف:
اختلف في بيع رباع مكة على قولين:
القول الأول: أنها لا تباع.
القول الثاني: أنها تباع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 75
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (رباع مكة حرام بيعها) (١).
٢ - ما ورد أن رسول ﷺ قال: (مكة لا تباع رباعها) (٢).
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي: -
١ - ما ورد أن عمر اشترى دار صفوان بن أمية ولم ينكر ذلك أحد فكان إجماعًا (٣).
٢ - ما ورد أن معاوية ﵁ اشترى دار الندوة من حكيم بن حزام، ولم ينكر عليه (٤).
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز البيع.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بجواز بيع رباع مكة:
стр. 76
أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع مما تقوم به حجة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: أن ما استدلوا به ضعيف، والدليل على ضعفه: عمل الصحابة بخلافه؛ لأنه لو كان صحيحًا لعلموه، ولم يعملوا بما يخالفه.
الجزء الرابع: إجارة رباع مكة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إجارتها عند المجيزين للبيع.
٢ - إجارتها عند المانعين للبيع.
الجزئية الأولى: إجارة رباع مكة على القول بجواز بيعها:
وفيها فقرتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان حكم الإجارة.
إجارة رباع مكة على القول بجواز بيعها جائزة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز إجارة رباع مكة على القول بجواز بيعها ما يأتي:
١ - أن البيع أقوى من الإجارة؛ فإذا جاز الأقوى جاز الأضعف من باب أولى.
٢ - أنه قد لا يتوصل إلى السكنى من غيرها.
٣ - أن منع الإجارة قد يؤدي إلى أن يستأثر بها من لا يحتاجها، ويحرم منها المحتاج إليها.
الجزئية الثانية: إجارة رباع مكة عند القائلين بمنع البيع.
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم الإجارة.
٢ - حكم دفع الأجر فيما لو حصلت الإجارة.
стр. 77
الفقرة الأولى: حكم الإجارة:
إجارة رباع مكة على القول بمنع بيعها لا تجوز.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة إجارة رباع مكة ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (رباع مكة حرام بيعها حرام إجارتها) (١).
٢ - ما ورد أن رسول ﷺ قال: (مكة لا تباع رباعها ولا تكرى بيوتها) (٢).
الفقرة الثانية: حكم دفع الأجرة لو حصلت الإجارة:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا حصلت الإجارة لرباع مكة وجب دفع الأجرة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب دفع الأجرة لرباع مكة إذا أجرت ما يأتي:
١ - أن عدم دفع الأجرة بعد الاتفاق على الإجارة واستيفاء المنفعة تغرير وخداع لا يجوز لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٣).
٢ - أن الامتناع عن دفع الأجرة يؤدى إلى رفض التأجير مع الحاجة إليها.
الجزء الخامس: بيع بقاع المناسك وإجارتها:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 78
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
بقاع المناسك لا تباع ولا تؤجر بلا نزاع.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع بقاع المناسك وإجارتها ما يأتي:
١ - أنها حق مشترك بين جميع المسلمين، كالمساجد.
٢ - أنه لو جاز بيعها أو إجارتها لا استأثر بها من يقدر على ذلك، وحرم منها من لا يقدر عليها أصلًا، ومن لا يقدر عليها إلا بحرج ومشقة، وهذا يحول بين هؤلاء وبين أداء مناسكهم، وهي فريضة عليهم، وما يؤدي إلى المنع من الواجب لا يجوز.
الأمر الثاني: بيع الماء قبل حيازته:
وفيه خمسة جوانب هي:
١ - أمثلته.
٢ - بيعه.
٣ - تقديم مالك القرار به.
٤ - بذله.
٥ - أخذه مغالبة.
الجانب الأول: أمثلة الماء غير المحوز:
من أمثلة الماء غير المحوز ما يأتي:
١ - ماء الآبار قبل نزحه وإخراجه منها.
٢ - ماء العيون (١) قبل حيازته في ساقيه، أو مسيل، أو أوعية ثابتة، كالبرك، والخزانات، أو متحركة كالوايتات والجوالين، والتوانكي.
стр. 79
٣ - ماء الأمطار قبل دخولها في ملك الشخص، فإذا دخلت في مسيل الشخص، بركته، أو مزرعته، أو ساقيته، صار أولى به؛ لأن الحيازة تحصل بذلك.
الجانب الثاني: بيع الماء غير المملوك:
وفيه جزءان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
الماء غير المملوك لا يصح بيعه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع الماء غير المملوك ما يأتي:
١ - حديث: (المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ، والنار) (١).
٢ - ما ورد أن الرسول ﷺ (نهى عن بيع فضل الماء) (٢).
٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لما سئل عما لا يحل بيعه قال: (الماء) (٣).
الجانب الثالث: تقديم صاحب القرار على غيره:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة الماء في القرار.
٢ - تقديم صاحب القرار.
الجزء الأول: أمثلة الماء في القرار.
من أمثلة الماء في القرار ما يأتي:
١ - الماء في البئر.
٢ - الماء في العين.
٣ - ماء المطر في المزرعة.
стр. 80
الجزء الثاني: تقديم صاحب القرار:
وفيه جزئيتان:
١ - حاجة صاب القرار.
٢ - ما زاد عن حاجة صاحب القرار.
الجزئية الأولى: حاجة صاحب القرار:
وفيها فقرتان هما:
١ - أخذه بإذنه.
٢ - أخذه من غير إذنه.
الفقرة الأولى: أخذ الماء بإذن صاحب القرار:
وفيها شيئان:
١ - حكم الأخذ.
٢ - توجيه الحكم.
الشيء الأول: حكم الأخذ:
إذا أذن صاحب القرار بأخذ الماء جاز، ولو كان بقدر حاجته.
الشيء الثاني: توجيه الحكم:
وجه جواز أخذ الماء الذي بقدر حاجة صاب القرار إذا أذن فيه: أن منع أخذه محافظة على حقه، فإذا أذن فيه جاز؛ لأنه تنازل لغيره عن حقه.
الفقرة الثانية: أخذ الماء بغير إذن صاحب القرار وهو بقدر حاجته:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم الأخذ.
٢ - دليل الحكم.
الشيء الأول: حكم الأخذ:
إذا لم يأذن صاحب القرار بأخذ الماء وهو بقدر حاجته لم يجز أخذه. فلو أن شخصًا حفر بئر ليسقي حرثه أو ماشيته، وكان ماؤها بقدر كفايته لم يجز لغيره أن يسقي منها بغير إذنه.
стр. 81
الشيء الثاني: دليل الحكم:
من أدلة عدم جواز أخذ الماء من القرار بغير أذن صاحبه إذا كان بقدر حاجته ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول) (١).
وجه الاستدلال به: أنه قدم النفس على من يلزم عوله، فإذا قدم الشخص على من يلزم عوله، كان تقديمه على غيره من باب أولى.
٢ - قوله ﷺ : (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) (٢).
وجه الاستدلال بالحديث: أنه حرم مال الشخص إذا لم تطب نفسه به، والاختصاص كالمال في أحقية الشخص به، فإذا لم يحل الماء بغير رضا صاحبه فكذلك ما يختص به، والماء في قراره مما يختص به، فلا يجوز أخذه بغير إذنه.
الجزئية الثانية: ما زاد عن حاجة صاحب القرار:
ما زاد عن حاجة صاحب القرار من الماء يستوي فيه هو وغيره، ولا يحق له منعه ما لم يتضرر بذلك على ما يأتي في الجانب الرابع.
الجانب الرابع: بذل الماء الذي في القرار المملوك من مالك القرار لغيره:
وفيه جزءان هما:
١ - بذل ما زاد عن حاجته.
٢ - بذل ما كان بقدر حاجته.
الجزء الأول: ما زاد عن حاجة صاحب القرار:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا تضرر ببذله.
٢ - إذا لم يتضرر ببذله.
стр. 82
الجزئية الأولى: إذا تضرر ببذله:
وفيها فقرتان هما: -
١ - صورة التضرر.
٢ - حكم البذل.
الفقرة الأولى: صورة تضرر صاحب القرار ببذل الماء:
من صور تضرر صاحب القرار ببذل الماء ما يأتي:
١ - أن يحصل ببذل الزائد مزاحمة لمالك القرار، أو منع له من الحصول على حقه، كما لو كان الماء في بئر لا يتسع لأكثر من آلات صاحب القرار، فإذا شغل المحل بآلات غيره لم يتمكن من الحصول على حقه.
٢ - أن يكون الماء داخل ملكه، فلا يتوصل إليه إلا بتضرر ملكه، أو كشف محارمه، أو الحد من حريته في ملكه.
٣ - أن يكون في أخذ الماء إزعاج له من كثرة مرتادي الماء فلا يتمكن من أخذ راحته.
الفقرة الثانية: حكم بذل الماء الزائد حين التضرر ببذله:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم البذل.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا تضرر صاحب مقر الماء ببذله لم يلزمه بذله، وكان له الحق في المنع منه.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه جواز منع صاحب القرار من أخذ الماء الزائد عن حاجته إذا تضرر به: أن الضرر لا يزال بالضرر. فلا يلزم صاحب القرار أن يضر نفسه لدفع الضرر عن غيره.
стр. 83
الجزئية الثانية: بذل زائد الماء إذا لم يحصل ببذله ضرر:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يتضرر صاحب القرار ببذل زائد الماء وجب عليه بذله ولم يجز له منعه.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه وجوب بذل زائد الماء إذا لم يحصل ببذله ضرر ما يأتي:
١ - أن زائد الماء ليس خاصًا به، لحديث: (الناس شركاء في ثلاث، الماء، والكلأ، والنار) (١). فلا يجوز منع غيره من حقه.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢). وبذل زائد الماء من التعاون على البر والتقوى فيجب بذله.
الجزء الثاني: ما كان بقدر حاجة صاحب القرار:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
ما كان بقدر حاجة صاحب القرار من الماء لا يلزمه بذله، ويحق له منعه.
الجزئية الثانية: التوجيه.
وجه جواز منع ما كان بقدر حاجة صاحب القرار من الماء قوله ﷺ : (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول) (٣).
стр. 84
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه قدم النفس على من تلزم مؤونته، فإذا قدم الشخص على من تلزم مؤونته كان تقديم الشخص على غيره من باب أولى.
الجانب الخامس: أخذ الماء الزائد عن حاجة صاحب القرار مغالبة:
وفيه جزءان هما:
١ - الأخذ.
٢ - دخول الملك لأخذ الماء.
الجزء الأول: الأخذ:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا تضرر صاحب القرار بذلك.
٢ - إذا لم يتضرر صاحب القرار بذلك.
الجزئية الأولى: إذا تضرر صاحب القرار:
وفيه فقرتان هما:
١ - صورة التضرر.
٢ - حكم الأخذ.
الفقرة الأولى: صورة حصول الضرر:
صور حصول الضرر لصاحب القرار بأخذ الماء تقدم في الجانب الرابع.
الفقرة الثانية: حكم المغالبة على الماء حين حصول الضرر:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - دليل الحكم.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا تضرر صاحب القرار بأخذ الزائد من الماء لم تجز مغالبته عليه.
الشيء الثاني: دليل الحكم:
يدل لمنع مغالبة صاحب القرار على أخذ الزائد من الماء ما يأتي:
стр. 85
١ - قوله ﷺ : (لا ضرر في الإسلام) (١).
٢ - القاعدة الفقهية: "الضرر لا يزال بالضرر".
الجزئية الثانية: إذا لم يتضرر صاحب القرار بأخذ الزائد.
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم الأخذ.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم الأخذ مغالبة:
إذا لم يتضرر صاحب القرار بأخذ الزائد من الماء جاز أخذه من غير إذنه وبغير رضاه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه أخذ زائد الماء من غير إذن صاحب القرار ولا رضاه إذا لم يتضرر به:
أنه لا يملكه، ولا يحق له منعه، فلا يشترط لأخذه استئذانه، ولا يتوقف على رضاه؛ لأن من لا يعتبر رضاه لا يشترط استئذانه.
الجزء الثاني: دخول ملك صاحب القرار لأخذ الزائد من الماء.
وفيه جزئيتان هما:
١ - الدخول بإذن صاحبه.
٢ - الدخول بغير إذن صاحبه.
الجزئية الأولى: الدخول بإذن صاحب الملك:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان حكم الدخول.
٢ - دليل الحكم.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
دخول الملك بإذن صاحبه جائز.
стр. 86
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز دخول ملك الغير بإذنه قوله تعالى: ﴿فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نهت عن دخول البيوت من غير إذن، ومفهوم ذلك أن دخولها بالإذن جائز.
الجزئية الثانية: الدخول من غير إذن:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا كان على الملك حاجز من حائط أو شيك ونحوهما.
٢ - إذا لم يكن على الملك حاجز.
الفقرة الأولى: إذا كان على الملك حاجز:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم الدخول.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان حكم الدخول:
إذا كان على الملك حاجز من سور ونحوه لم يجز الدخول.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز دخول ملك الغير إذا كان عليه حاجز قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا﴾ (٢).
الفقرة الثانية: إذا لم يكن على الملك حاجز:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا كان عليه حارس.
٢ - إذا لم يكن عليه حارس.
стр. 87
الشيء الأول: إذا كان عليه حارس:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان حكم الدخول.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان حكم الدخول:
إذا كان على الملك حارس لم يجز دخوله بغير إذنه.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز دخول الملك إذا كان عليه حارس بغير إذنه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية من وجهين:
١ - أنه إذا لم يوجد في الأملاك أحد فإنه من باب أولى إذا كان فيها أحد.
٢ - أن فائدة الحارس هو منع الدخول، فإذا جاز الدخول من غير إذنه انتفت فائدته.
الشيء الثاني: إذا لم يكن على الملك حارس:
وفيه نقطتان هما:
١ - بيان حكم الدخول.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: بيان حكم الدخول:
إذا لم يكن على الملك حاجز وليس عليه حارس جاز دخوله.
النقطة الثانية: التوجيه.
وجه جواز دخول الملك إذا لم يكن عليه حاجز ولا حارس: حديث: (إذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاثًا، فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد) (٢).
стр. 88
ووجه الاستدلال بالحديث: أن الأكل يستلزم الدخول؛ إذ لا يمكن تناول التمر داخل البستان من غير دخول.
الأمر الثالث: بيع الكلأ (١) قبل حيازته:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان بأرض غير مملوكة.
٢ - إذا كان بأرض مملوكة.
الجانب الأول: بيع الكلأ إذا كان بأرض غير مملوكة:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - دليل الحكم.
الجزء الأول: بيان حكم البيع:
إذا كان الكلأ بأرض غير مملوكة لم يجز بيعه قبل حيازته من غير خلاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع الكلأ قبل حيازته حديث: (الناس شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار) (٢).
الجانب الثاني: إذا كان الكلأ بأرض مملوكة.
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان قصدا نباته.
٢ - إذا لم يقصدا نباته.
الجزء الأول: إذا قصدا نباته.
وفيه جزئيتان هما:
١ - ما يقصد به الإنبات.
٢ - حكم البيع.
стр. 89
الجزئية الأولى: ما يقصد به الإنبات:
مما يقصد به الإنبات ما يأتي:
١ - حرث الأرض.
٢ - سقي الأرض.
الجزئية الثانية: حكم البيع.
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا قصد إنبات الكلأ في الأرض المملوكة جاز بيعه.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وجه جواز بيع الكلأ إذا قصد إنباته في الأرض المملوكة: أن قصد الإنبات من أسباب التملك فيحصل به التملك، فيجوز بيعه إذًا، لوجود شرط البيع وهو ملك البائع للمبيع.
الجزء الثاني: إذا لم يقصد صاحب الأرض إنباته:
وفيه خمس جزئيات هي:
١ - بيعه.
٢ - تقديم صاحب الأرض به.
٣ - بذله.
٤ - أخذه مغالبة.
٥ - دخول ملك الغير لأخذه.
الجزئية الأولى: البيع:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 90
الفقرة الأولى: بيان الخلاف:
إذا لم يقصد صاحب الأرض إنبات الكلأ بل خرج بنفسه من غير حرث ولا سقي، فقد اختلف في بيعه على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح بيعه.
القول الثاني: أن بيعه صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول قوله ﷺ : (الناس شركاء في ثلاث، في الماء والكلأ والنار) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه مطلق فيدخل فيه ما في الأرض المملوكة، خرج منه المملوك بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٢).
٢ - قوله ﷺ : (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) (٣).
فبقى ما عداه على هذا الإطلاق.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الكلأ تابع للأرض؛ لأنه خارج منها، وهي مملوكة، فيكون مملوكًا تبعًا لها، وإذا كان مملوكًا صح بيعه (٤).
стр. 91
الفقرة الثالثة: الترجيح.
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - منع البيع.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح منع البيع: أن الحديث مطلق ولا مقيد له والأصل عدم التقييد.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الكلأ ييبس ويزول تعلقه في الأرض، فيكون في حكم المنفصل عنها، كالموضوع فوقها.
الجزئية الثانية: تقديم صاحب الأرض به على غيره:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم التقديم.
٢ - توجيه الحكم.
الفقرة الأولى: حكم التقديم:
إذا قيل بعدم صحة بيع الكلأ في الأرض الملوكة، فإن صاحب الأرض أحق به من غيره.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وجه تقديم صاحب الأرض على غيره في الكلأ الذي فيها: أنه في ملكه فيكون أحق به.
стр. 92
الجزئية الثالثة: بذل صاحب الأرض الكلأ الذي فيها للغير:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا كان محتاجًا إليه.
٢ - إذا لم يكن محتاجًا إليه.
الفقرة الأولى: إذا كان محتاجًا إليه:
وفيها شيئان هما:
١ - صورة الاحتياج.
٢ - حكم البذل.
الشيء الأول: صورة الاحتياج:
من صور الاحتياج ما يأتي:
١ - أن يكون لصاحب الأرض ماشية يحتاج إلى رعيها فيها.
٢ - أن يكون محتاجًا إلى أن يحوزه ويبيعه لحاجته إلى ثمنه.
٣ - أن يكون له دواب يريد أن يحوزه ويعلفها إياه.
الشيء الثاني: حكم البذل:
وفيه نقطتان هما:
١ - حكم البذل.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: حكم البذل:
إذا كان صاحب الأرض محتاجًا إلى ما فيها فهو أحق به ولا يلزمه بذله.
النقطة الثانية: توجيه الحكم:
وجه تقديم صاحب الأرض بما فيها بما يأتي:
١ - قوة جانبه وترجحه بملك الأرض.
٢ - قاعدة: "من سبق إلى مباح فهو أحق به"، وصاحب الأرض أسبق من غيره إلى ما في أرضه بوقوعه فيها.
стр. 93
الفقرة الثانية: إذا لم يكن محتاجًا إليه:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا تضرر بأخذ الغير له.
٢ - إذا لم يتضرر بأخذ الغير له.
الشيء الأول: إذا تضرر بأخذه:
وفيه نقطتان هما:
١ - أمثلة التضرر.
٢ - حكم الأخذ.
النقطة الأولى: أمثلة التضرر:
من أمثلة تضرر صاحب الأرض بأخذ الغير للكلأ منها ما يأتي:
١ - أن يحد من حرية صاحب الأرض وأهله فيها.
٢ - ألا يصل إليه إلا من خلال مزرعة صاحب الأرض وزرعه.
٣ - أن يحتاج الوصول إليه إلى فساد بعض وسائل الحماية من الشبوك، والحواجز، والأشجار.
النقطة الثانية: حكم الأخذ:
وفيها شريحتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشريحة الأولى: بيان الحكم.
إذا تضرر صاحب الأرض بأخذ الكلأ منها لم يلزمه بذله.
الشريحة الثانية: التوجيه.
وجه عدم لزوم بذل صاحب الأرض الكلأ الذي فيها للغير:
أنه لا يلزمه نفع الغير بضرر نفسه؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١).
стр. 94
الشيء الثاني: إذا لم يتضرر صاحب الأرض ببذل الكلأ:
وفيه نقطتان:
١ - حكم البذل.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: حكم البذل:
إذا لم يتضرر صاحب الأرض بأخذ الكلأ الذي فيها وجب عليه بذله، وجاز للغير أخذه.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب بذل صاحب الأرض للكلأ الذي فيها إذا لم يتضرر به: أن الكلأ مشترك بين الناس، لحديث: (الناس شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار) (١)، ولا ضرر على صاحب الأرض في أخذه فلزمه بذله.
الجزئية الرابعة: أخذ الكلأ من أرض الغير مغالبة:
وفيها فقرتان هما:
١ - إذا تضرر صاحب الأرض بذلك.
٢ - إذا لم يتضرر.
الفقرة الأولى: إذا تضرر صاحب الأرض:
وفيها شيئان هما:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - حكم الأخذ.
الشيء الأول: أمثلة الضرر:
أمثلة الضرر تقدمت فيما إذا لم يكن صاحب الأرض محتاجًا إلى الكلأ.
الشيء الثاني: أخذ الكلأ من أرض الغير مغالبة إذا تضرر به:
وفيه نقطتان:
١ - بيان حكم الأخذ.
٢ - توجيه الحكم.
стр. 95
النقطة الأولى: بيان حكم الأخذ:
إذا تضرر صاحب الأرض بأخذ الكلأ لم تجز مغالبته عليه.
النقطة الثانية: توجيه الحكم:
يمكن توجيه منع مغالبة صاحب الأرض على الكلأ الذي فيها إذا تضرر به، بما يأتي:
١ - حديث: (لا ضرر في الإسلام) (١).
٢ - قاعدة: "الضرر يزال"، وذلك أنه إذا كان الضرر يزال بعد وقوعه فمنع وقوعه أولى؛ لقاعدة: "الدفع أسهل من الرفع".
الفقرة الثانية: إذا لم يتضرر صاحب الأرض بأخذ الكلأ.
وفيها شيئان هما:
١ - حكم الأخذ.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: حكم الأخذ:
إذا امتنع صاحب الأرض من بذل الكلأ الذي في أرضه من غير ضرر يلحقه، جاز للغير أخذه من غير رضاه.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه جواز أخذ الكلأ من غير رضا صاحب الأرض إذا لم يتضرر بأخذه: أنه إذا لم يتضرر بأخذه لم يجز له منعه، فيسقط حقه في المنع، وبذلك يجوز للغير أخذه بغير رضاه، وبلا إذنه؛ لأن من لم يعتبر رضاه لم يعتبر استئذانه.
стр. 96
الجزئية الخامسة: دخول ملك الغير لأخذ الكلأ منه:
الكلام في هذه الجزئية كالكلام على دخول ملك الغير لأخذ زائد الماء، وقد تقدم.
الأمر الرابع: بيع المعادن الجارية (١):
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان بأرض غير مملوكة.
٢ - إذا كان بأرض مملوكة.
الجانب الأول: إذا كانت المعادن بأرض غير مملوكة:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - توجيه الحكم.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا كانت المعادن بأرض غير مملوكة لم يجز بيعها قبل حيازتها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الحكم الفقهي.
٢ - توجيه بيع الدول.
الجزئية الأولى: توجيه الحكم الفقهي:
وجه قول الفقهاء: إنه لا يجوز بيع المعادن التي في أرض غير مملوكة: أنها لعموم المسلمين فلم يجز لأحد بيعها قبل حيازتها كالماء.
الجزئية الثانية: توجيه بيع الدول للبترول ونحوه من المعادن:
وجه بيع الدول للبترول ونحوه بما يأتي:
١ - أن الدول هي النائبة عن الشعوب، وتصرفها لهم وباسمهم.
стр. 97
٢ - أن بيع الدول للمعادن من باب التنظيم ومنع الفوضى؛ لأنه لو ترك الأمر لمن أراد لأدى إلى التزاحم والمغالبة، وهذا واضح الضرر والمفاسد.
٣ - أن عمل الدول من باب حماية المصالح العامة؛ لأنه لو ترك الأمر من غير تدخل الدولة لأدى إلى تغلب القوى وحرمان الضعيف.
٤ - أن الدول التي تنقب عن هذه المعادن وتستخرجها بأموالها المشتركة بين مصالح شعوبها، ومن لازم ذلك أن تستولى عليها وتتولى بيعها لمصالحهم كما تقدم.
٥ - أنها لو لم تتول الدول استخراج كنوز الأرض لما استطاع الأفراد استخراجها والاستفادة منها، وذلك يؤدي إلى أمرين:
الأول: الحرمان من هذه الكنوز التي أودعها الله في الأرض.
الثاني: أن يستبد بها الأقوياء من الشركات والمؤسسات ويحرم منها بقية الشعوب.
الجانب الثاني: إذا كانت المعادن بأرض مملوكة:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كانت جامدة.
٢ - إذا كانت جارية.
الجزء الأول: إذا كانت المعادن جامدة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة المعادن الجامدة.
٢ - بيعها.
الجزئية الأولى: أمثلة المعادن الجامدة.
من أمثلة المعادن الجامدة ما يأتي:
стр. 98
١ - الملح المائي (١).
٢ - الملح المعدني (٢).
٣ - الرصاص (٣).
٤ - النحاس (٤).
الجزئية الثانية: البيع:
وفيها فقرتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا كانت المعادن الجامدة بأرض مملوكة جاز بيعها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز بيع المعادن الجامدة إذا كانت بأرض مملوكة: أنها تملك بملك الأرض، فجاز لمالك الأرض بيعها كسائر أجزائها.
الجزء الثاني: إذا كانت المعادن بأرض مملوحة جاريةً:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة المعادن الجارية.
٢ - بيعها.
الجزئية الأولى: أمثلة المعادن الجارية (٥):
من أمثلة المعادن الجارية: البترول بمشتقاته.
стр. 99
الجزئية الثانية: البيع:
وفيها فقرتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كانت المعادن جارية في أرض مملوكة فحكمها حكم الماء على ما تقدم تفصيله.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وجه عدم جواز بيع المعادن الجارية في الأرض المملوكة: أنها لا تملك بملك الأرض فلم يجز بيعها كالماء.
الأمر الخامس: الطيور قبل حيازتها:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - المراد بالطيور محل البحث.
٢ - بيعها.
٣ - تقديم صاحب الأرض أو الشجر بها.
٤ - دخول الأرض المملوكة لأخذها أو أخذ بيضها.
الجانب الأول: المراد بالطيور محل البحث.
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الراد.
٢ - بيان غير المراد.
الجزء الأول: بيان المراد بالطيور محل البحث.
المراد بالطيور محل البحث: هي التي تستوطن الأرض أو الشجر وتعشعش فيها وتفرخ.
стр. 100
الجزء الثاني: بيان الطيور غير المرادة بالبحث:
وفيه جزئيتان:
١ - الطيور المملوكة.
٢ - الطيور العابرة.
الجزئية الأولى: الطيور المملوكة:
الطيور المملوكة غير مرادة بالبحث؛ لأنها ضمن الأموال التي تحت اليد.
الجزئية الثانية: الطيور العابرة:
وفيها فقرتان هما:
١ - المراد بها.
٢ - دخولها في البحث.
الفقرة الأولى: المراد بالطيور العابرة:
المراد بالطيور العابرة: هي التي تمر بالأرض أو الشجر ثم تغادرها، من غير ألف ولا استيطان.
الفقرة الثانية: دخولها في البحث:
الطيور العابرة ليست محلاً للبحث؛ لأنها غير مرتبطة بالأرض، كالتي لا تمر بها.
الجانب الثاني: بيعها:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا استوطنت الطيور غير المملوكة أرضاً مملوكة لم يجز لرب الأرض بيعها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع الطيور المستوطنة في الأرض المملوكة: أنها لا تملك باستيطان الأرض فلم مجز لصاحب الأرض بيعها كفضل الماء، وكغيرها من الطيور.
стр. 101
الجانب الثاني: تقديم صاحب الأرض أو الشجر بها:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - حكم تقديم صاحب الأرض أو الشجر.
٢ - توجيه الحكم.
٣ - الفرق بين الطيور والماء.
الجزء الأول: حكم التقديم:
لا يقدم صاحب الأرض أو الشجر بما يستوطنها من الطيور بل يستوى هو وغيره فيها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تقديم صاحب الأرض أو الشجر بما يستوطنها من الطيور: أنه لا أثر للأرض أو الشجر بوجودها فيها.
الجزء الثالث: الفرق بين الطيور والماء:
الفرق بين الطيور والماء في أن صاحب الأرض يقدم في الماء دون الطيور: أن الماء متولد من الأرض فيكون صاحبها أحق به من غيره؛ بخلاف الطيور فإنها ليست متولدة من الأرض فلا يكون لصاحبها ميزة على غيره فلا يكون أحق بها.
الجانب الرابع: دخول أرض الغير لأخذ الطيور أو أخذ بيضها:
وفيه جزءان:
١ - إذا تضرر رب الأرض بالدخول.
٢ - إذا لم يتضرر رب الأرض بالدخول.
الجزء الأول: إذا تضرر رب الأرض بالدخول:
وفيه جزئيتان هي:
١ - أمثلة التضرر بالدخول.
٢ - حكم الدخول.
стр. 102
الجزئية الأولى: أمثلة التضرر بالدخول:
من أمثلة تضرر صاحب الأرض بدخولها لأخذ الطيور ما يأتي:
١ - أن تكون الأرض مزروعة ولا يتوصل إلى أخذ الطيور إلا عن طريق الزرع.
٢ - أن يترتب على دخول الأرض الإطلاع على عورات صاحبها، وما لا يحب الإطلاع عليه.
٣ - تقييد حريته وحرية أهله بحيث لا يتمكنون من أخذ راحتهم في أرضهم في الأوقات المناسبة لهم.
الجزئية الثانية: حكم الدخول:
وفيها فقرتان هما:
١ - الدخول من غير إذن.
٢ - الدخول بإذن.
الفقرة الأولى: الدخول من غير إذن:
وفيها شيئان هما:
١ - حكم الدخول.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان حكم الدخول:
إذا تضرر صاحب الأرض بدخولها ولم يأذن فيه لم يجز الدخول.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز دخول الأرض بغير إذن ريها إذا تضرر به: أن الإضرار لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١).
стр. 103
الفقرة الثانية: الدخول بإذن:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان حكم الدخول.
٢ - توجيه الحكم.
الشيء الأول: بيان حكم الدخول.
إذا أذن رب الأرض بدخولها جاز ذلك ولو تضرر به.
الشيء الثاني: التوجيه.
وجه جواز دخول أرض الغير ولو تضرر به إذا أذن فيه: أن منع الدخول من أجل دفع الضرر عنه، فإذا رضي به جاز؛ لأنه تنازل عن حقه في ذلك.
الجزء الثاني: إذا لم يتضرر رب الأرض بالدخول.
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كانت مسورة.
٢ - إذا كانت غير مسورة.
الجزئية الأولى: إذا كانت مسورة.
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - توجيه الحكم.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كانت الأرض مسورة لم يجز دخولها من غير إذن صاحبها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز دخول الأرض المسورة من غير إذن صاحبها: أنها إذا كانت مسورة كانت كالدار فكما لا يجوز دخول الدار من غير إذن فكذلك الأرض.
الجزئية الثانية: إذا كانت غير مسورة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان حكم الدخول.
٢ - توجيه الحكم.
стр. 104
الفقرة الأولى: حكم الدخول:
إذا كانت الأرض غير مسورة ولا ضرر بدخولها جاز الدخول من غير إذن.
الفقرة الثانية: توجيه الحكم:
وجه جواز دخول الأرض غير المسورة من غير إذن: أنه لا ضرر على صاحبها بالدخول، وليست لها حرمة حتى تحتاج إلى استئذان.
الأمر السادس: النار
وفيه ثلاث جوانب:
١ - بيان المراد بالنار محل البحث.
٢ - بيعها.
٣ - الاقتباس منها بغير إذن.
الجانب الأول: المراد بالنار محل البحث:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - بيان غير المراد.
الجزء الأول: بيان المراد بالنار محل البحث:
المراد بالنار محل البحث: اللهب المتولد من الوقود، ويلحق به توليع النار من المقابس الكهربائية، والتوليع من الجمر المتولد من الحطب.
الجزء الثاني: بيان غير المراد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان غير المراد.
٢ - توجيه عدم دخوله.
الجزئية الأولى: بيان ما لا يدخل.
من الأمور التي لا تدخل في البحث ما يأتي:
١ - الحطب المشتعل.
٢ - الجمر.
٣ - المقابس الغازية التي تنقص بالاستعمال.
стр. 105
الجزئية الثانية: وجه عدم دخولها:
وجه عدم دخول هذه الأشياء بمنع البيع: أنها مواد متقوَّمة تملك وتنقص بالأستعمال والأخذ منها، فتدخل في عموم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) (١).
الجانب الثاني: البيع:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم البيع:
بيع النار لا يجوز ويجب بذلها من غير مقابل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز بيع النار: أنها لا تملك؛ لحديث: (الناس شركاء في ثلاث، في الماء، والكلأ، والنار) (٢).
الجانب الثالث: الاقتباس من النار من غير إذن صاحبها:
وفيه جزءان.
١ - إذا لم يتضرر صاحبها.
٢ - إذا تضرر صاحبها.
الجزء الأول: الاقتباس من النار إذا لم يتضرر صاحبها:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 106
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يتضرر صاحب النار بالاقتباس منها جاز ذلك من غير استئذان.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز الاقتباس من النار من غير اسئذان إذا انتفى الضرر: أنه حق مشترك، والحق المشترك إذا لم يحصل به ضرر لا يتوقف على الإذن.
الجزء الثاني: الاقتباس من النار إذا تضرر صاحبها.
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة وجود الضرر.
٢ - حكم الاقتباس.
الجزئية الأولى: أمثلة وجود الضرر:
من أمثلة التضرر بالاقتباس من النار من غير استئذان: أن يكون في ذلك مضايقة لصاحب النار مع أهله، أو إخافة لهم.
الجزئية الثانية: حكم الاقتباس:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان حكم الاقتباس:
إذا كان الاقتباس من النار يضر صاحبها لم يجز بغير إذنه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه منع الاقتباس من النار إذا كان يضر بصاحبها: أن إدخال الضرر على المسلم لا يجوز؛ لحديث: (لا ضرر في الإسلام) (١) فإنه عام في كل ضرر.
стр. 107
الأمر السابع: بيع الموات:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - المراد بالموات.
٢ - بيعه.
٣ - وجه إيراده في البيع.
الجانب الأول: بيان المراد بالموات:
الموات: هو الأرض المنفكة: عن الاختصاص وملك معصوم.
الجانب الثاني: بيعه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيعه من ولي الأمر.
٢ - بيعه من غير ولي الأمر.
الجزء الأول: بيع الموات من ولي الأمر.
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيعه لنفسه.
٢ - بيعه لبيت المال.
الجزئية الأولى: بيع ولي الأمر الموات لنفسه:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
بيع الحاكم الموات لنفسه لا يجوز.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه عدم صحة بيع ولي الأمر الموات لنفسه: أنه لا يملكه؛ لأنه ملك للجميع، فلا يصح البيع؛ لأن من شرطه كون البائع مالكاً للمبيع، أو نائباً عن مالكه. وهذا الشرط غير متوفر في ولي الأمر حال بيع الموات لنفسه، فلا يصح بيعه.
стр. 108
الجزئية الثانية: بيع ولي الأمر الموات لبيت المال:
وفيها فقرتان:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: حكم البيع:
إذا باع ولي الأمر الموات لبيت المال فالبيع صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه صحة بيع ولي الأمر للموات من أجل بيت المال: أن الموات ملك لعموم المسلمين، وولي الأمر نائب عنهم فيصح بيعه لهم.
الجزء الثاني: بيع غير الحاكم للموات:
وفيه جزئيتان:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم البيع:
بيع غير الحاكم للموات لا يصح.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم صحة بيع غير الحاكم للموات: أن من شرط صحة البيع كون البائع مالكاً للمبيع أو نائباً عنه، وغير الحاكم ليس مالكاً للموات ولا نائباً عن مالكه، فلا يصح بيعه له.
المطلب الخامس وهو الشرط الخامس: القدرة على تسليم المبيع
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وأن يكون مقدوراً على تسليمه، فلا يصح بيع آبق، وشارد، وطير في هواء، وسمك في ماء، ولا مغصوب من غير غاصبه أو قادر على أخذه".
стр. 109
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - دليل هذا الشرط.
٢ - ما يتناوله هذا الشرط.
٣ - ما يخرج بهذا الشرط.
المسألة الأولى: دليل اشتراط القدرة على التسليم:
من أدلة ذلك ما يأتي:
١ - ما ورد من النهي عن بيع الغرر (١).
وذلك أن النهي عن بيع الغرر لدفع الضرر، وقطع النزاع ووقوع الضرر والنزاع في بيع ما لا يقدر على تسليمه أكثر وأشد مما يحصل في بيع الغرر، فإذا نهى عن بيع الغرر، كان النهي عن بيع ما لا يقدر على تسليمه أولى.
٢ - أن بيع ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم لا يصح بيعه فكذلك ما لا يقدر على تسليمه.
٣ - أن ما لا يملك الشخص عند العقد لا يصح بيعه؛ لاحتمال العجز عن تحصيله، فيتضرر المشتري، ويحصل النزاع، والذي لا يقدر على تسليمه في حكم ما لا يملكه الشخص فلا يصح بيعه.
المسألة الثانية: ما يتناوله الشرط:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانه.
٢ - دليله.
الفرع الأول: بيانه ما يتناوله الشرط.
تناول هذا الشرط نوعين مما يقع عليه البيع.
стр. 110
النوع الأول: المعين الواقع تحت تصرف البائع حين العقد، سواء كان حاضراً فى المجلس أم غائباً عنه.
النوع الثاني: الموصوف في الذمة، الذي يغلب على الظن وجوده عند وجوب التسليم من غير حائل دون تسليمه.
الفرع الثاني: دليل ما يتناوله الشرط:
وفيه أمرأن هما:
١ - دليل النوع الأول.
٢ - دليل النوع الثاني.
الأمر الأول: دليل النوع الأول:
من أدلة هذا النوع قوله ﷺ : (لا تبع ما ليس عندك) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه نهى الشخص عن بيع ما ليس عنده، ومفهوم ذلك أن بيع ما عنده جائز.
الأمر الثاني: دليل النوع الثاني:
من أدلة هذا النوع حديث: (من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم") (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه أجاز بيع العلوم ولو لم يكن حاضراً.
المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط:
وفيها ستة فروع هي:
١ - بيع الآبق.
٢ - بيع الشارد.