← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الشيء الثاني: توجيه إجبار المشتري على التسليم: وجه إجبار المشتري على تسليم الثمن في مجلس تسليم المبيع: أنه حق وجب عليه وأمكنه أداؤه من غير ضرر عليه فيلزمه تسليمه. الجزئية الثانية: إذا لم يكن الثمن في المجلس: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان المشتري معسراً أو مماطلاً. ٢ - إذا لم يكن المشتري معسراً ولا مماطلاً. الفقرة الأولى: إذا كان المشتري معسراً أو مماطلاً. وفيها شيئان هما: ١ - إذا كان البائع لا يعلم حال المشتري. ٢ - إذا كان البائع يعلم حال المشتري. الشيء الأول: إذا كان البائع لا يعلم حال المشتري: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان الحكم: إذا بان المشتري معسراً أو مماطلاً، ولم يكن البائع يعلم حاله فله الفسخ. النقطة الثانية: التوجيه: وجه حق البائع في الفسخ إذا بأن المشتري معسراً أو مماطلاً والبائع لا يعلم: أن في إمضاء العقد تعريضاً لضياع حقه وهو معذور بعدم علمه بالحال. الشيء الثاني: إذا كان البائع يعلم إعسار المشتري أو مماطلته: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 597

النقطة الأول: بيان الحكم: إذا كان البائع يعلم إعسار المشتري أو مماطلته فلا خيار له، وليس له الفسخ. النقطة الثانية: التوجيه: وجه عدم استحقاق البائع للفسخ إذا كان يعلم حال المشتري: أنه قد دخل على بصيرة، فيجب أن يتحمل فتيجة خطئه، ولا يدفع ضرره بضرر غيره؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر. الجزئية الثانية: إذا لم يكن المشتري معسرًا ولا مماطلًا: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا كان الثمن في البلد، أو دون مسافة القصر منها. ٢ - إذا كان الثمن مسافة قصر فأكثر من البلد. الفقرة الأول: إذا كان الثمن في البلد أو دون مسافة القصر منها: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا كان الثمن في البلد أو دون مسافة القصر حجر على المشتري في المبيع وبقية ماله حتى يحضر الثمن ويسلمه للبائع. الشيء الثاني: التوجيه: وجه الحجر على المشتري: أنه يخشى أن يتصرف في ماله تصرفًا يضر بالبائع فاحتيط له بهذا الحجر. الفقرة الثانية: إذا كان الثمن غائبًا عن البلد مسافة قصر فأكثر: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 598

الشيء الأول: بيان الحكم: إذا كان الثمن غائبًا عن البلد مسافة قصر فأكثر فللبائع الفسخ واسترجاع المبيع. الشيء الثاني: التوجيه: وجه إثبات الفسخ للبائع إذا كان الثمن غائبًا مسافة القصر أن عليه ضررًا في تأخير الثمن، فكان له الفسخ والرجوع في عين ماله، كما لو كان المشتري مفلسًا. الأمر الثاني: إذا كان الثمن مؤجلًا: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا كان الثمن مؤجلًا فليس للبائع حبس المبيع على الثمن ولا فسخ العقد. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه منع حبس المبيع. ٢ - توجيه عدم فسخ العقد. الجزء الأول: توجيه عدم حبس المبيع: وجه ذلك: أن حق المشتري حال فلا يجوز منعه بغير حق. الجزء الثاني: توجيه منع الفسخ: وجه منع فسخ العقد إذا كان الثمن مؤجلًا: أن البائع لا يستحقه قبل حلول أجله فلا يجوز له فسخ العقد بتأخير الثمن قبل استحقاقه. المسألة الخامسة: الخيار بتغير ما تقدمت رؤيته: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة ما تغير بعد رؤيته. ٢ - الخيار فيه.

стр. 599

الفرع الأول: أمثلة ما تغير بعد رؤيته: من أمثلة ما تغير بعد رؤيته ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع فواكه وقد رآه المشتري قبل العقد وبعد مدة قصيرة تم العقد بناء على الرؤيه السابقة وعند الاستلام وجد المبيع قد بدأ فيه الفساد. ٢ - أن يكون المبيع سيارة وقد رآها المشتري، وعقد عليها بناء على هذه الرؤية، وعند استلامها وجدها مصدومة قبل العقد. ٣ - أن يكون المبيع بيتًا وقد رآه المشتري، وعقد عليه بناء على هذه الرؤية، وعند استلامه وجد الحفريات قد أثرت في أساساته وتشطبت جدرانه. الفرع الثاني: ثبوت الخيار: وفيه أمران هما: ١ - إذا حصل التغير قبل العقد. ٢ - إذا حصل التغير بعد العقد. الأمر الأول: إذا حصل التغير قبل العقد: وفيه جانبان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: ثبوت الخيار: إذا حصل التغير للمبيع قبل العقد كان للمشتري الخيار. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الخيار للمشتري فيما تقدمت رؤيته إذا تغير قبل العقد: أن التغير عيب وقد حدث على حساب البائع فيثبت الخيار كما لو تقدمت رؤيته. الأمر الثاني: إذا حصل التغير بعد العقد: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان المبيع من ضمان البائع. ٢ - إذا كان المبيع من ضمان المشتري.

стр. 600

الجانب الأول: إذا كان المبيع من ضمان البائع: وفيه جزءان هما: ١ - مثال ما كان من ضمان البائع. ٢ - ثبوت الخيار بالتغير. الجزء الأول: مثال ما كان من ضمان البائع: من أمثلة المبيع الذي من ضمان البائع: المكيل والموزون، وكل ما احتاج إلى توفية. الجزء الثاني: ثبوت الخيار بالتغير بعد العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: ثبوت الخيار: إذا كان المبيع من ضمان البائع كان للمشتري الخيار بتغيره بعد العقد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ثبوت الخيار للمشتري فيما كان من ضمان البائع إذا تغير بعد العقد: أن التغير حدث على حساب البائع وهو عيب فيثبت به الخيار. الجانب الثاني: إذا كان المبيع من ضمان المشتري: وفيه جزءان هما: ١ - مثال ما كان من ضمان المشتري. ٢ - ثبوت الخيار بالتغير بعد العقد. الجزء الأول: مثال ما كان من ضمان المشتري. المبيع الذي من ضمان المشتري ما لا يحتاج إلى حق توفية ومنه ما يأتي: ١ - كون المبيع بيتًا سبقت رؤيته وعقد عليه بناء على هذه الرؤية، وبعد العقد انهدم سوره. ٢ - كون المبيع سيارة تقدمت رؤيتها العقد وبعده صدمت.

стр. 601

الجزء الثاني: ثبوت الخيار: وفيه جزئيتان هما: ١ - ثبوت الخيار. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: ثبوت الخيار: إذا كان تغير ما تقدمت رؤيته بعد العقد من ضمان المشتري فلا خيار له. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم ثبوت الخيار للمشتري بتغير ما تقدمت رؤيته إذا كان من ضمان المشتري: أن هذا التغير على حسابه وفي ملكه فلا يجوز له رده على البائع، فلا يثبت له فيه خيار.

стр. 602

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» تأليف أ. د/ عبد الكريم بن محمد اللاحم [المجلد الثاني]

стр. 603

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (ح) دَار كُنُوز إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع، ١٤٢٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر اللَّاحِم، عَبد الكَريم بن محمَّد، المطلع على دقائق زاد المستقنع/ عبد الكريم بن محمد اللَّاحِم؛ الرياض؛ ١٤٢٩ هـ ص ٦٧٣؛ ١٧ × ٢٤ سم. ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٦ - ٢٢ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٢) ١ - الفقه الحنبلي أ - العنوان ديوي ٢٥٨.٤ ... ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ رقم الإيداع: ٢٥٤٧/ ١٤٢٩ ردمك: ٢ - ٢٠ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٦ - ٢٢ - ٨٠٠١ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ٢) حُقُوق الطَّبْع مَحَفُوظَة الطَّبْعَةُ الأُوْلَى ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م دَارِ كُنُوزِ إشْبِيْلِيَا للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية ص. ب: ٢٧٢٦١ الرياض: ١١٤١٧ هاتف: ٤٧٤٢٤٥٨ - ٤٧٧٣٩٥٩ فاكس: ٤٧٨٧١٤٠ E-mail: eshbelia@hotmail.com

стр. 604

الموضوع الثالث قبض المبيع وضمانه والتصرف فيه

стр. 605

قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن اشترى مكيلًا ونحوه صح ولزم بالعقد ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه، وإن تلف قبل قبضه فمن ضمان البائع، وإن تلف بآفة سماوية بطل البيع وإن أتلفه آدمي خير مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلفه ببدله، وما عداه يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه. وإن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه ما لم يمنعه بائع من قبضه، ويحصل قبض ما بيع بكيل أو وزن أوعد أو ذرع بذلك، وفي صبرة، وما ينقل بنقله وما يتناوله بتناوله، وغيره بتخليته والإقالة فسخ تجوز قبل قبض المبيع بمثل الثمن، ولا خيار فيها ولا شفعة". سيكون الكلام في هذا الموضوع في ثلاثة مباحث هي: ١ - ما يحصل به قبض المبيع. ٢ - ضمان المبيع. ٣ - التصرف في المبيع.

стр. 606

المبحث الأول صفة قبض المبيع وفيه مطلبان هما: ١ - قبض الثوابت. ٢ - قبض غير الثوابت. المطلب الأول صفة قبض الثوابت (١) قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وفي صبرة وما ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله، وغيره بتخليته". سيكون الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - المراد بالثوابت. ٢ - أمثلة الثوابت. ٣ - صفة قبض الثوابت. المسألة الأول: بيان المراد بالثوابت: المراد بالثوابت في باب قبض المبيع: ضد المنقول، وهي الثابتة في الأرض مما لا يتأتي نقله. المسألة الثانية: أمثلة الثوابت: من أمثلة الثوابت ما يأتي: ١ - الأراضي.

стр. 607

٢ - المباني. ٣ - الأشجار ذات الأصول الثابتة في الأرض كالنخيل والأثول، وأشجار الفواكه. ٤ - الآبار. المسألة الثالثة: صفة القبض: وفيها فرعان هما: ١ - بيان صفة القبض. ٢ - معنى التخلية. الفرع الأول: بيان صفة القبض: قبض الثوابت بالتخلية، وتمكين المشتري من التصرف، فإن كان المبيع غير مخلى، أو فيه موانع من التصرف لم يتم القبض. الفرع الثاني: معنى التخلية: وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - ما تحصل به. الأمر الأول: بيان معنى التخلية: التخلية: أن يخلي البائع بين المشتري وبين المبيع ويزيل الموانع التي تمنع القبض. الأمر الثاني: ما تحصل به التخلية: تحصل التخلية بأمور منها ما يأتي: ١ - تسليم مفاتيح الدار إذا كانت خالية من الموانع. ٢ - تفريغ المبيع من ممتلكات البائع إن كان فيه شيء منها. ٣ - حصاد الزرع وإخلاء الأرض منه. ٤ - نقل الحظائر والحيوانات من الأرض إن كان فيها شيء منها.

стр. 608

المطلب الثاني قبض غير الثوابت وفيه مسألتان هما: ١ - قبض المكيل ونحوه. ٢ - قبض غير المكيل ونحوه. المسألة الأولى: قبض المكيل ونحوه: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد بالمكيل ونحوه. ٢ - صفة القبض. الفرع الأول: بيان المراد بالمكيل ونحوه: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بالمكيل. ٢ - بيان المراد بنحو المكيل. الأمر الأول: بيان المراد بالمكيل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - أمثلته. الجانب الأول: بيان المراد. المراد بالمكيل ما يتأتي فيه الكيل. الجانب الثاني: الأمثلة. من أمثلة المكيل ما يأتي: ١ - السوائل، كالزيوت، والدهون. ٢ - الحبوب كالبر والشعير، والأرز، ونحو ذلك. الأمر الثاني: بيان المراد بنحو المكيل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الأمثلة.

стр. 609

الجانب الأول: بيان المراد: المراد بنحو المكيل: ماله معيار غير الكيل. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة نحو المكيل ما يأتي: ١ - الموزون. ٢ - المعدود. ٣ - المذروع. الفرع الثاني: صفة القبض: وفيه أمران هما: ١ - إذا بيع جزافًا. ٢ - إذا بيع بمعيار من الكيل أو العد أو الذرع أو الوزن. الأمر الأول: إذا بيع المكيل ونحوه جزافًا: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - معنى البيع جزافًا. ٢ - بيان الخلاف. ٣ - التوجيه. ٤ - الترجيح. الجانب الأول: بيان معنى البيع جزافًا: معنى البيع جزافًا: أن يباع المكيل ونحوه من غير تقييد بمعيار من كيل أو وزن أو عد أو ذرع أو غير ذلك. الجانب الثاني: بيان الخلاف: إذا بيع المكيل ونحوه جزافًا فقد اختلف في صفة قبضه على قول: القول الأول: أن قبضه بالتخلية. القول الثاني: أن قبضه بالنقل.

стр. 610

الجانب الثالث: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قياس المنقول ونحوه على الثوابت، وذلك من وجوه: الوجه الأول: أن المبيع جزافًا لا يحتاج إلى حق توفية فيكون قبضه بالتخلية كالثوابت. الوجه الثاني: أن المبيع جزافًا ينتقل إلى ملك المشتري بمجرد العقد فيكون قبضه بالتخلية كالثوابت. الوجه الثالث: أن التخلية في المبيع جزافًا تمكن المشتري من الانتفاع به فيكون قبضه بالتخلية كالثوابت. الوجه الرابع: أن المبيع جزافًا يكون من ضمان المشتري ويتلف على حسابه بمجرد العقد كالثوابت فيكون قبضه بالتخلية مثل الثوابت. ٢ - أن المبيع جزافًا من المكيل ونحوه إذا بيع بمعياره كفى فيه الاستيفاء بمعياره من غير نقل فكذلك إذا بيع جزافًا لا يشترط النقل لقبضه. ٣ - أنه لم يرد في الشرع تحديد لصفة قبض البيع جزافًا فيرجع فيه إلى العوف، والتخلية قبض له في العوف فيكتفى بها. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: من أدلة هذا القول ما يأتي:

стр. 611

١ - حديث ابن عمر ﵄ وفيه: (كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله) (١). قال ابن عباس ﵁: "ولا أرى كل شيء إلا مثله". ٢ - حديث زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) (٢). الجانب الرابع: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - واللَّه أعلم - هو القول الأول، عدم اشتراط النقل. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم اشتراط النقل: أن الأصل عدم الاشتراط ولا دليل على اشتراطه، وما استدل به المشترطون سيأتي الجواب عنه. الجزء الثالث: الجواب عن دليل القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن القول نفسه.

стр. 612

الجزئية الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن الاستدلال بالحديث: بأنه في النهي عن البيع قبل النقل وليس في القبض، ولا تلازم بين البيع والقبض، والذين يشترطون النقل للقبض استدلالًا بالحديث يخلطون بين البيع والقبض. الجزئية الثانية: الجواب عن القول نفسه: يجاب عن قول من يشترط النقل لصحة القبض: بأنه يلزم عليه أن يكون البيع قبل النقل من ضمان البائع، وهذا غير صحيح. الفرع الثاني: صفة قبض الكيل ونحوه بمعيار من كيل أو وزن أو عد أو ذرع: وفيه أربعة أمور هي: ١ - قبض المكيل. ٢ - قبض الموزون. ٣ - قبض المعدود. ٤ - قبض المذروع. الأمر الأول: صفة قبض المكيل: وفيه جانبان هما: ١ - إذا بيع بالكيل. ٢ - إذا بيع بالوزن. الجانب الأول: صفة قبض المكيل إذا بيع بالكيل: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - صفة القبض. الجزء الأول: المثال: مثال بيع المكيل كيلًا: أن تباع الصبرة من الطعام كل صاع بدرهم. الجانب الثاني: صفة القبض: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - بيان صفة القبض. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه.

стр. 613

الجزء الأول: صفة القبض: إذا بيع المكيل كيلًا فقبضه بالكيل. الجزء الثاني: الدليل: من أدلة اعتبار الكيل في قبض المكيل إذا بيع كيلًا حديث: (إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل) (١). الجزء الثالث: التوجيه: وجه اعتبار الكيل في قبض المكيل إذا بيع كيلًا: أن الثمن معتبر بالكيل فلا يعلم بدونه. الجانب الثاني: صفة قبض المكيل إذا بيع بالوزن: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - صفة القبض. الجزء الأول: مثال بيع المكيل وزنًا: من أمثلة بيع المكيل وزنًا بيع الصبرة من الطعام كل كيلو بدرهم. الجزء الثاني: صفة القبض. وفيه جزئيتان هما: ١ - صفة القبض. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان صفة القبض: إذا بيع المكيل وزنًا كان قبضه بالوزن. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اعتبار الوزن في قبض المكيل إذا بيع وزنًا: أن الثمن معتبر بالوزن فلا يعلم مقداره إلا بالوزن.

стр. 614

الأمر الثاني: صفة قبض الموزون: وفيه جانبان هما: ١ - إذا بيع وزنًا. ٢ - إذا بيع عدًا. الجانب الأول: صفة قبض الموزون إذا بيع وزنًا: وفيه جزءان هما: ١ - مثاله. ٢ - صفة القبض. الجزء الأول: مثال بيع الموزون وزنًا: من أمثلة بيع الموزون وزنًا ما يأتي: ١ - بيع الحديد بالطن كل طن بكذا. ٢ - بيع الأخشاب بالطن كل طن بكذا. ٣ - بيع الأعلاف بالكيلو كل كيلو بكذا. ٤ - بيع الفواكه بالكيلو كل كيلو بكذا. الجزء الثاني: صفة القبض. وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان صفة القبض. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: صفة القبض: إذا بيع الموزون وزنًا كان قبضه بالوزن. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اعتبار الوزن في قبض الموزون إذا بيع وزنًا: أن الثمن معتبر بالوزن فلا يعرف إلا به فيتعين القبض به. الجانب الثاني: صفة قبض الموزون إذا بيع بالعد: وفيه جزءان هما: ١ - مثاله. ٢ - صفة القبض.

стр. 615

الجزء الأول: مثال بيع الموزون عدًّا: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع حديدًا الحزمة بكذا. ٢ - أن يكون المبيع أعلافًا الربطة بكذا. ٣ - أن يكون المبيع فاكهة الواحدة بكذا. الجزء الثاني: صفة القبض. وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان صفة القبض. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: صفة القبض: إذا بيع الموزون بالعد كان قبضه بالعدِّ. الجزئية الثانية: التوجيه. وجه اعتبار العد لقبض الموزون إذا بيع بالعد: أنه إذا بيع بالعد أخذ حكم المعدود فكان قبضه بالعد، مثله. الأمر الثالث: قبض المعدود: وفيه جانبان هما: ١ - إذا بيع بالعد. ٢ - إذا بيع وزنًا. الجانب الأول: صفة قبض المعدود إذا بيع بالعد: وفيه حزءان هما: ١ - مثال بيع المعدود عدًا. ٢ - صفة القبض. الجزء الأول: مثال بيع المعدود عدًا. من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع أكياس أسمنت كل كيس بكذا.

стр. 616

٢ - أن يكون المبيع أوان كل إناء بكذا. ٣ - أن يكون المبيع أثوابًا كل ثوب بكذا. الجزء الثاني: صفة القبض: وفيه جزئيتان هما: ١ - صفة القبض. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: صفة القبض: إذا بيع المعدود بالعد كان قبضه بالعد. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اعتبار العد في قبض المعدود إذا بيع عدًا: أن الثمن معتبر بالعد فلا يعلم قدره إلا به، فيكون قبضه بذلك. الجانب الثاني: صفة قبض المعدود إذا بيع وزنًا: وفيه جزءان هما: ١ - مثاله. ٢ - ما يحصل به القبض. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة بيع المعدود وزنًا ما يأتي: ١ - البطيخ إذا بيع وزنًا الكيلو بكذا. ٢ - البيض إذا بيع وزنًا الكيلو بكذا. ٣ - الأواني إذا بيعت وزنًا الكيلو بكذا. الجزء الثاني: صفة القبض: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان صفة القبض. ٢ - التوجيه.

стр. 617

الجزئية الأولى: بيان صفة القبض: إذا بيع المعدود وزنًا كان قبضه بالوزن. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اعتبار الوزن في المعدود إذا بيع وزنًا: أنه إذا بيع بالوزن أخذ حكم الموزون فيأخذ حكمه في معيار القبض وهو الوزن. الأمر الرابع: قبض المذروع: وفيه جانبان هما: ١ - مثال بيع المذروع بالذرع. ٢ - صفة القبض. الجانب الأول: مثال بيع المذروع بالذرع: من أمثلة بيع المذروع بالذرع ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع قماشًا بيع بالمتر كل متر بكذا. ٢ - أن يكون المبيع حبالًا بيعت بالمتر كل متر بكذا. ٣ - أن يكون المبيع أسلاكًا بيعت بالمتر كل متر بكذا. الجانب الثاني: صفة القبض: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: صفة القبض: إذا بيع المذروع بالذرع كان قبضه بالذرع. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الذرع في قبض المذروع إذا بيع ذرعًا: أن القدر والثمن معتبران بالذرع فيتعين القبض به لمعرفتهما.

стр. 618

المطلب الثاني (*) قبض غير المكيل ونحوه قال المؤلف ﵀: "وفي صبرة وما ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله، غيره بتخليته". تضمنت هذه الجملة أربعة أمور هي. ١ - قبض الصبرة. ٢ - قبض الثوابت. ٣ - قبض المنقول. ٤ - قبض ما يتناول. الأمر الأول: قبض الصبرة: وقد تقدم في أول القبضه. الأمر الثاني: قبض الثوابت: وقد تقدم في أول القبض. الامو الثالث: قبض المفقول. وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان المراد بالمنقول. ٢ - مثال بيع المنقول. ٣ - صفة قبض المنقول. الجانب الأول: بيان المراد بالمنقول: المراد بالمنقول: ما يمكن نقله مما لا يمكن كيله، أو وزنه، أو عده أو ذرعه. الجانب الثاني: مثال بيع المنقول: من أمثلة بيع المنقول ما يأتي: ١ - بيع السيارة الواحدة. ٢ - بيع الشاة الواحدة. ٣ - بيع الكتاب الواحد.

стр. 619

الجانب الثالث: صفة القبض: وفيه جزءان هما: ١ - بيان صفة القبض. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان صفة القبض: قبض المنقول: أن ينقل من المكان الذي بيع فيه إلى غيره. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار النقل في قبض المنقول: أنه لم يرد الشرع بتحديد صفة قبضه فيرجع فيه إلى العرف، والعوف أن قبض النقول بنقله فيعتبر به. الأمر الرابع: قبض ما يتناول: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان المراد بما يتناول. ٢ - أمثلة ما يتناول. ٣ - صفة القبض بما يتناول. الجانب الأول: بيان المراد لما يتناول: المراد بما يتناول ما يمكن أخذه باليد. الجانب الثاني: مثال بيع ما يتناول: من أمثلة بيع ما يتناول ما يأتي: ١ - الكيلو من اللحم. ٢ - الساعة الواحدة ونحوها. ٣ - الثوب الواحد ونحوه. ٤ - العلبة الواحدة من العصير ونحوه. الجانب الثالث: صفة قبض ما يتناول: قبض ما يتناول بتناوله، بأن يناوله البائع للمشتري أو يأخذه المشتري من المحل ويدفع ثمنه.

стр. 620

المبحث الثاني ضمان المبيع قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وإن تلف قبل قبضه فمن ضمان البائع، وإن تلف (١) بآفة سماوية بطل البيع، وإن أتلفه آدمي خير مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلفه ببدله، ... وإن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه، ما لم يمنعه بائع من قبضه". سيكون الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - ضمان المكيل ونحوه. ٢ - ضمان غير المكيل ونحوه. المطلب الأول ضمان المكيل ونحوه وفيه مسألتان هما: ١ - المراد بالمكيل ونحوه. ٢ - ضمانه. المسألة الأول: المراد باليل ونحوه: وفيها فرعان هما: ١ - المراد بالمكيل. ٢ - المراد بنحو المكيل. الفرع الأول: المراد بالمكيل: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد به. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: بيان المراد: المراد بالمكيل الذي معياره الكيل.

стр. 621

الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة المكيل ما يأتي: ١ - السوائل كالدهون والزيوت والألبان والعصيرات. ٢ - الحبوب كالبر والشعير والدخن والأرز، والسمسم والعدس. الفرع الثاني: المراد بنحو المكيل: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد به. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: بيان المراد: المراد بنحو المكيل ماله معيار معين إذا بيع به، أما إذا بيع جزافًا فحكمه حكم غيره. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة نحو المكيل ما يأتي: ١ - الموزون كالحديد والأخشاب؛ والأعلاف والفواكه. ٢ - المعدود كالحيوانات والبطيخ والملبوسات المخيطة. ٣ - المذروعات، كالحبال، والأقمشة. المسألة الثانية: الضمان: وفيها فرعان هما: ١ - إذا تلفت بعد القبض. ٢ - إذا تلفت قبل القبض. الفرع الأول: إذا تلف المكيل ونحوه بعد القبض: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يضمنه. ٢ - التوجيه.

стр. 622

الأمر الأول: بيان من يلزمه الضمان: إذا تلف البيع بكيل ونحوه بعد القبض فهو من ضمان المشتري. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اعتبار المكيل ونحوه من ضمان المشتري إذا تلف بعد القبض: أنه تلف تحت يده فيتلف على حسابه كسائر أمواله. الفرع الثاني: إذا تلف المكيل ونحوه قبل القبض: وفيه أربعة أمور هي: ١ - إذا تلف بآفة سماوية. ٢ - إذا تلف بفعل المشتري. ٣ - إذا تلف بفعل أجنبي. ٤ - إذا تلف بفعل البائع. الأمر الأول: إذا تلف المكيل ونحوه بآفة سماوية: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الآفة السماوية. ٢ - بيان حكم الضمان. ٣ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الآفة السماوية: وفيه جزءان هما: ١ - ضابط الآفة السماوية. ٢ - أمثلتها. الجزء الأول: ضابط الآفة السماوية: الآفة السماوية: ما لا صنع للآدمي فيه. الجزء الثاني: أمثلة الآفة السماوية: من أمثلة الآفة السماوية ما يأتي: ١ - السيل، كأن يكون المبيع حبًا في البيدر فيفسده السيل.

стр. 623

٢ - الرياح، كأن يكون المبيع حبًا مشتدًا في سنبله أو تمرًا على النخل فتحته الرياح. ٣ - الجراد، كأن يكون البيع حبًا مشتدًا في سنبله فيأكله الجراد. ٤ - شدة الحرارة، كان يكون المبيع تمر نخل فيضمر من شدة الحر وييبس. الجانب الثاني: بيان حكم الضمان: إذا تلف البيع بكيل ونحوه بآفة سماوية انفسخ البيع، وكان تلفه على حساب البائع، فيرد الثمن إن كان قد قبضه، ولا يطلبه إن كان لم يقبضه. الجانب الثالث: التوجيه: وجه انفساخ البيع إذا تلف المبيع بكيل ونحوه بآفة سماوية: قوله ﷺ : (إذا بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا بم تأخذ مال أخيك من غير حق) (١). ووجه الانفساخ أن المشتري لم يأخذ من البائع شيئًا، فلا يحل له أن يأخذ من المشتري شيئًا. الأمر الثاني: إذا تلف المبيع بكيل ونحوه بفعل المشتري: وفيه جانبان هما: ١ - من يتوجه عليه الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان من يكون عليه الضمان: إذا تلف البيع بكيل ونحوه قبل قبضه بفعل المشتري كان من ضمانه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ضمان المشتري للمبيع بكيل ونحوه إذا أتلفه: أن إتلافه كقبضه، فيتلف على حسابه كما لو قبضه.

стр. 624

الأمر الثالث: إذا تلف المبيع بكيل ونحوه بفعل أجنبي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان من يلزمه الضمان. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان من يلزمه الضمان: إذا تلف المبيع بكيل ونحوه بفعل أجنبي خير مشتر بين فسخ العقد وأخذ الثمن، وبين مطالبته المتلف، فإن اختار الفسخ رجع البائع على المتلف. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه فسخ العقد. ٢ - توجيه مطالبة المتلف. الجزء الأول: توجيه الفسخ. وجه الفسخ: أن المشتري لم يحصل من البائع على شيء، فكان له الفسخ. الجزء الثاني: توجيه الإمضاء ومطالبة المتلف: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الإمضاء. ٢ - توجيه مطالبة المتلف. الجزئية الأولى: توجيه الإمضاء: وجه الإمضاء: أن العقد لم يطرأ عليه ما يفسده، فيبقى بحاله؛ لأن تلف المبيع ليس من مبطلات العقد. بدليل تلفه بعد القبض. الجزئية الثانية: توجيه مطالبة المتلف: وجه مطالبة المتلف أنه فوت على المشتري الانتفاع بالمبيع بغير حق فيلزمه ضمانه.

стр. 625

الأمر الرابع: إذا تلف المبيع بكيل ونحوه بفعل البائع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان من يلزمه ضمانه. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان من يلزمه ضمانه: إذا تلف المبيع بكيل ونحوه قبل القبض بفعل البائع كان من ضمانه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه ضمان البائع للمبيع بكيل ونحوه إذا أتلفه قبل القبض: أنه فوته على المشتري فكان من ضمانه كالأجنبي. المطلب الثاني ضمان غير المكيل ونحوه وفيه مسألتان هما: ١ - إذا منع البائع المشتري من القبض. ٢ - إذا لم يمنع البائع المشتري من القبض. المسألة الأول: إذا منع البائع المشترى من القبض: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - الأمثلة. ٢ - من يلزمه الضمان. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة منع البائع المشتري قبض المبيع ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع سيارة في معرض للسيارات، فيقفل البائع المعرض بعد اكتمال إجراءات البيع ويرفض فتحه لإخراج السيارة من غير عذر.

стр. 626

٢ - أن يكون المبيع ثوبًا فيقفل الخياط الدكان ويرفض فتحه لأخذ المشتري الثوب من غير عذر. ٣ - أن يكون المبيع ثلاجة فيقفل البائع المحل بعد إكمال إجراءات البيع من غير عذر. الفرع الثاني: من يلزمه الضمان: إذا منع البائع المشتري من استلام المبيع من غير عذر كان من ضمانه. الفرع الثالث: التوجيه: وجه ضمان البائع للمبيع إذا منع تسليمه من غير عذر: أنه استولى عليه من غير حق فكان من ضمانه كالغاصب. المسألة الثانية: إذا لم يمنع البائع تسليم المبيع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الأمثلة. ٢ - من يلزمه الضمان. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة عدم منع البائع لتسليم المبيع ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع سيارة فيتركها المشتري في المعرض مع تمكنه من استلامها فتتلف. ٢ - أن يكون المبيع شاة فيتركها المشتري عند البائع من غير سبب من البائع فتتلف. ٣ - أن يكون المبيع كتابًا فيتركه المشتري في المكتبة من غير سبب من صاحبها فيسرق.

стр. 627

الفرع الثاني: من يلزمه الضمان: إذا تلف المبيع بغير الكيل ونحوه قبل حيازته من غير سبب من البائع كان من ضمان المشتري. الفرع الثالث: التوجيه: وجه ضمان المشتري للمبيع من غير المكيل ونحوه إذا تلف قبل حيازته من غير سبب من البائع: أن المبيع كان من ملك المشتري، ولم يمنعه البائع من قبضه فكان من ضمانه كسائر أمواله.

стр. 628

المبحث الثالث التصرف في المبيع قبل حيازته وفيه مطلبان هما: ١ - المراد بالتصرف. ٢ - التصرف. المطلب الأول المراد بالتصرف وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المراد بالتصرف. ٢ - الأمثلة. المسألة الأولى: بيان المراد بالتصرف: التصرف المراد هو تصرف المعاوضة، أما تصرف غير المعاوضة فليس محلًا للبحث؛ لأنه جائز من غير تفصيل. المسألة الثانية: الأمثلة: وفيها فرعان: ١ - أمثلة تصرف المعاوضة. ٢ - أمثلة تصرف غير المعاوضة. الفرع الأول: أمثلة تصرف المعاوضة: من أمثلة تصرف المعاوضة ما يأتي: ١ - البيع. ٢ - هبة الثواب. ٣ - الإجارة. الفرع الثاني: أمثلة تصرف غير المعاوضة: من أمثلة تصرف غير المعاوضة ما يأتي:

стр. 629

١ - الهبة من غير عوض. ٢ - الصدقة. ٣ - الهدية. ٤ - الصداق. ٥ - عوض الخلع. المطلب الثاني التصرف وفيه مسألتان هما: ١ - التصرف في المكيل ونحوه. ٢ - التصرف في غير المكيل ونحوه. المسألة الأول: التصرف في المكيل ونحوه: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -. "ومن اشترى مكيلًا ونحوه صح ولزم بالعقد، ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه". سيكون الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - إذا بيع المكيل ونحوه جزافًا. ٢ - إذا بيع المكيل ونحوه بالتقدير. الفرع الأول: إذا بيع المكيل ونحوه جزافًا: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم التصرف. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة بيع المكيل ونحوه جزافًا ما تقدم في القبض ومنه ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع كومة من الطعام من غير تقدير. ٢ - أن يكون المبيع لفة من القماش من غير ذرع. ٣ - أن يكون المبيع كومة من البطيخ من غير عدد. ٤ - أن يكون المبيع كومة من الحديد من غير وزن.

стр. 630

الأمر الثاني: التصرف: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف في التصرف: إذا بيع المكيل ونحوه جزافًا فقد اختلف في التصرف فيه قبل نقله على قولين: القول الأول: أنه يجوز ويصح. القول الثاني: أنه لا يجوز ولا يصح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول بالجواز. ٢ - توجيه القول بعدم الجواز. الجزء الأول: توجيه القول بالجواز: وجه القول الأول بما يأتي: ١ - أن الصبرة لا تحتاج إلى حق توفية فجاز بيعها قبل حيازتها كالثوابت. ٢ - أن الصبرة تنتقل إلى ملك المشتري بمجرد العقد فجاز بيعها قبل حيازتها كالثوابت. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بما يأتي: ١ - ما روي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: (كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه) (١).

стр. 631

٢ - ما روي عن ابن عمر ﵄ أنه قال: (رأي الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون على عهد رسول الله ﷺ أن يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم) (١). الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - وجه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني عدم الجواز. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الثاني بما يأتي: ١ - قوة أدلته ووضوح دلالتها على المراد. ٢ - ما يترتب على الاكتفاء بالتخلية من السلبيات التي منها ما يأتي: (أ) أنه قد يؤدي إلى الخلاف والمنازعة والخصومات، وذلك فيما لو تغير السعر تغيرًا يحمل على إنكار العقد ومحاولة التخلص منه، فيحاول ذلك بشتى الحيل. (ب) أنه قد يكون وسيلة إلى بيع النقود بالنقود متفاضلًا ونساء، واتخاذ السلعة واسطة بينهما من غير قصدها، وذلك بأن يباع ما يساوي ألفا بألف، ومائتين أو أكثر نساء ثم يباع بثمانمائة، ثم يباع مرّة ثانية وثالثة وأكثر بالأسلوب نفسه وهو في مكانه وعلى صفته. (ج) تعريض الأموال للتلف من غير فائدة؛ لأنه إذا طال بقاؤها وهي على تلك الحال كانت عرضة للفساد والتلف.

стр. 632

٣ - أن في اشتراط النقل تنشيطًا للحركة الاقتصادية وذلك من وجوه منها ما يأتي: (أ) إتاحة الفرصة لأكثر من مشتر، بدلًا من قصر الشراء على من بأيديهم السلع البيعة. (ب) انخفاض السعر للمستهلكين؛ لأن الذي يشتري برخص يبيع برخص بخلاف الذي بيده المبيع إذا اشتراه؛ لأنه سيحبسه انتظارًا للصفقات الربوية التي كان يتعامل بها. (ج) تشغيل العمالة بالنقل والتحميل والتنزيل، وهذا لا يتأتى إذا كانت السلع تباع وتشتري في مكانها لا تنقل ولا تحول. (د) توفير السلع؛ لأنه إذا كان المبيع سينقل ويحول عمن عنده سيسعى إلى تحصيل غيره، وهذا بخلاف ما إذا كانت السلعة تباع وتشتري وهي راكدة عنده لا تنقل ولا تحول؛ لأنه لن يحتاج إلى غيرها. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن حاصله قياس المكيل ونحوه على الثوابت، وذلك لا يصح من وجهين: الوجه الأول: أنه قياس مع الفارق؛ لأن الثوابت لا يتأتى فيها النقل بخلاف غيرها فذلك ممكن فيها. الوجه الثاني: أنه قياس في مقابلة النص وذلك لا يصح. الفرع الثاني: التصرف في المكيل ونحوه بالتقدير - الكيل والوزن والعد والذرع - قبل حيازته: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم التصرف.

стр. 633

الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة المبيع كيلًا ونحوه ما تقدم في القبض ومنه ما يأتي: [١] مثال الكيل: من أمثلة ذلك: أن يكون المبيع أرزًا كل كيلو بدرهم. [٢] مثال الموزون: من أمثلة ذلك: أن يكون المبيع فواكه كل كيلو بدرهم. [٣] مثال المعدود: من أمثلة ذلك: أن يكون المبيع ثيابًا كل ثوب بخمسين ريالًا. [٤] مثال المذروع: من أمثلة ذلك: أن يكون المبيع قماشًا كل متر بدرهم. الأمر الثاني: التصرف: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في التصرف في المكيل ونحوه المبيع بالتقدير بعد كيله ونحوه وقبل نقله على قولين: القول الأول: أنه يجوز ويصح. القول الثاني: أنه لا يجوز ولا يصح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي:

стр. 634

١ - حديث: (من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه جعل الاستيفاء غاية في منع البيع، ومفهوم ذلك أنه إذا حصل الاستيفاء جاز البيع ولو لم يحصل النقل. ٢ - حديث: (إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه لم يذكر غير الكيل في البيع والشراء وذلك دليل على أنه لا يشترط غيره. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قول زيد بن ثابت ﵁: (نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيت تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) (٣). ٢ - حديث ابن عمر وفيه: (نهى رسول الله ﷺ أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) (٤). الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بمنع التصرف قبل النقل.

стр. 635

الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بمنع التصرف قبل النقل: ما تقدم في ترجيح القول بمنع التصرف قبل النقل في البيع جزافًا. الجزء الثالث: الجواب عن دليل القول المرجوح: يجاب عن دليل هذا القول: بأن الاقتصار فيها على الكيل لا يمنع اشتراط النقل بأدلة أخرى ومنها أدلة المانعين وما ورد في توجيه الترجيح. المسألة الثانية: التصرف في غير المكيل ونحوه: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: "وما عداه يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه". سيكون الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - المبيع بصفة أو رؤية متقدمة. ٢ - المبيع برؤية مقارنة. الفرع الأول: المبيع بصفة أو رؤية متقدمة: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم التصرف. الأمر الأول: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة المبيع بصفة. ٢ - أمثلة ما تقدمت رؤيته. الجانب الأول: أمثلة ما بيع بصفة: من أمثلة ذلك: أن يكون المبيع سيارة موصوفة في الذمة. الجانب الثاني: أمثلة ما تقدمت رؤيته: من أمثلة ذلك: أن يكون المبيع سيارة سبقت رؤيتها بزمن يمكن تغيرها فيه.
следующие страницы →