← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٢ - أن يحصل الاتفاق على إبدال ألف ريال من فئة الخمسمائة بألف ريال من فئة المائة. ويقبض من فئة المائة خمسمائة ويحصل التفرق قبل قبض الخمسمائة الأخرى. ٣ - أن يحصل الاتفاق على إبدال ألف جنيه ذهبًا بعشرة آلاف ريال فضة ويقبض خمسمائة من الجنيهات ويتم التفرق قبل قبض الخمسمائة جنيه الأخرى. الفرع الثاني: حكم العقد: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان التفرق قبل قبض الكل. ٢ - إذا كان التفرق قبل قبض البعض. الأمر الأول: إذا كان التفرق قبل قبض الكل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليله. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا افترق المتصارفان قبل قبض الكل بطل العقد في الجميع. الجانب الثاني: دليل الحكم: من أدلة ذلك ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء) (١). ٢ - قوله ﷺ : (بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يد بيد) (٢). ٣ - ما ورد أن النبي ﷺ : (نهى عن بيع الذهب بالورق دينًا) (٣).

стр. 737

٤ - نهي النبي ﷺ : (أن يباع منها غائب بناجز) (١). الأمر الثاني: إذا كان التفرق قبل قبض البعض: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: بيان الخلاف: إذا قبض البعض ثم حصل التفرق قبل قبض الباقي فقد اختلف في بطلان العقد على قولين: القول الأول: أن العقد يبطل في الجميع ما قبض وما لم يقبض. القول الثاني: أن العقد يبطل فيما لم يقبض دون ما قبض. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بما يأتي: ١ - ما تقدم من الأحاديث؛ وذلك أنها مطلقة فتشمل حالة عدم قبض الكل وحالة عدم قبض البعض. ٢ - أن الصفقة واحدة، فإذا بطل العقد في البعض انسحب البطلان على الجميع.

стр. 738

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن ما قبض تحقق فيه الشرط وهو القبض قبل التفرق، فينتفي البطلان عنه، ويختص فيما لم يقبض لعدم تحقق الشرط فيه. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح. الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني. الجزء الثاني: توجيه الترجيح. وجه ترجيح القول بعدم بطلان العقد فيما تم قبضه: أنه متمشى مع دلالة النص لتحقق الشرط فيما تم قبضه. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح. وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالأحاديث. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن الصفقة واحدة. الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالأحاديث: يجاب عن الاحتجاج بالأحاديث: بأن المطلوب فيها القبض وهو حاصل فيما تم قبضه. الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن الصفقة واحدة: يجاب عن ذلك: بأن تفريق الصفقة ممكن وهو جائز وواقع في كثير من المبيعات.

стр. 739

المطلب الثانى القبض وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - القبض الفعلي. ٢ - القبض الحكمي. ٣ - قبض الدائن من المدين غير جنس دينه. المسألة الأولى: القبض الفعلي: وفيها فرعان هما: ١ - صوره. ٢ - حصول القبض به. الفرع الأول: صورة القبض الفعلي. من صور القبض الفعلي ما يأتي: ١ - استلام العاقد للمبلغ مناولة. ٢ - نقل المبلغ من حساب إلى حساب بالهاتف. ٣ - ايداع أحد العاقدين للمبلغ في حساب الآخر عن طريق الصراف. ٤ - ايداع أحد العاقدين المبلغ في حساب الآخر عن طريق الموظف المختص. ٥ - استلام المبلغ بطريق الوكالة. الفرع الثاني: حصول القبض به: وفيه أمران هما: ١ - قبض الأصيل أو الوكيل مناولة. ٢ - القبض في الصور الأخرى. الأمر الأول: قبض الأصيل أو الوحيد مناولة: قبض الأصيل أو الوكيل مناولة هو أعلى مراتب القبض، فيحصل الملك به، ويصح التصرف بناء عليه.

стр. 740

الأمر الثاني: القبض في الصور الأخرى: وفيه جزءان هما: ١ - حصول القبض به. ٢ - التصرف بناء عليه. الجزء الأول: حصول القبض به: وفيه جزئيتان هما: ١ - حصول القبض. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حصول القبض: القبض بالصور الأخرى صحيح ويحصل التملك للمال به. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه حصول التملك: أنه يتم به وضع اليد عليه، ومنع التصرف به. الجزء الثاني: حصول التصرف: وفيه جزئيتان هما: ١ - في المدة المحجوزة للمصرف. ٢ - بعد المدة المحجوزة للمصرف. الجزئية الأولى: التصرف في المبلغ في المدة المحجوزة للمصرف: وفيها فقرتان هما: ١ - التصرف. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: التصرف: التصرف في المبلغ في المدة المحجوزة للمصرف لا يصح. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم صحة التصرف في المبلغ في المدة المحجوزة للمصرف: أنه غير مقدور على تسليمه؛ لأن منافعه محجوزة للمصرف.

стр. 741

الجزئية الثانية: التصرف في المبلغ بعد المدة المحجوزة للمصرف: وفيها فقرتان هما: ١ - التصرف. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: التصرف: التصرف بالمبلغ بعد المدة المحجوزة للمصرف صحيح. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه صحة التصرف بالمبلغ بعد المدة المحجوزة للمصرف: أنه انفك الحجر عنه. المسألة الثانية: القبض الحكمي: وفيها فرعان هما: ١ - صور القبض الحكمي. ٢ - حصول القبض به. الفرع الأول: صور القبض الحكمي: من صور القبض الحكمي ما يأتي: ١ - التحويل بالمبلغ. ٢ - قبض الشيك بالمبلغ. الفرع الثانى: حصول القبض بالقبض الحكمي: وفيه أمران هما: ١ - حصول القبض. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حصول القبض: الذي يظهر - والله أعلم - أنه لا يحصل القبض بموجب الحوالة أو الشيك. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه عدم حصول القبض بالحوالة. ٢ - توجيه عدم حصول القبض بالشيك.

стр. 742

الجانب الأول: توجيه عدم حصول القبض بالحوالة. وجه ذلك: أن الحصول على المبلغ المحال به غير مضمون لا يأتي: ١ - أن المحال عليه قد ينكر المبلغ المحال به عليه. ٢ - أن المحال عليه قد يماطل. ٣ - أن المحال عليه قد يفلس. ٤ - لو سلم انتفاء ذلك كله، فإنه لا يحصل بالحوالة القبض الوارد في الحديث: (يدًا بيد) (إلا هاء وهاء). الجانب الثاني: توجيه عدم حصول القبض بالشيك: وجه ذلك: أن المبلغ الذي فيه غير مضمون لا يأتي: ١ - ضياع الشيك أو تلفه. ٢ - إيقاف حساب مصدر الشيك. ٣ - سحب الرصيد لمديونية مصدر الشيك قبل استلام مبلغ الشيك. ٤ - الحجر على مصدر الشيك قبل استلام مبلغه. ٥ - لو سلم انتفاء ذلك كله فإنه لم يحصل القبض الوارد في الأحاديث السابقة. المسألة الثالثة: قبض الدائن من المدين غير جنس دينه مجزءًا: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - صورة ذلك. ٢ - اعتبار ذلك صرفًا. ٣ - حكم الصرف. الفرع الأول: صورة التسديد المجزَّإ من غير جنس الدين. من صور ذلك ما يأتي:

стр. 743

١ - أن يكون الدين دولارات فيسدد المدين دراهم على فترات إلى نهاية ما يقابل ما عليه من الدولارات. ٢ - أن يكون الدين جنيهات فيسدد المدين دراهم على فترات إلى نهاية ما يقابل ما عليه من الجنيهات. الفرع الثاني: اعتبار ذلك صرفًا: بتطبيق تعريف الصرف على المسألة يتبين أنها من صوره؛ لأن الصرف إبدال عملة بعملة وهذا كذلك. الفرع الثالث: حكم الصرف: وفيه أمران هما: ١ - إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة. ٢ - إذا كانت المحاسبة عند تسليم آخر دفعة. الأمر الأول: إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة. وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة وحصل حسم ما يقابلها من الدين فالصرف صحيح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة الصرف إذا حصلت المحاسبة عند تسليم كل دفعة: أنه يتحقق بذلك شرط الصرف، وهو القبض قبل التفرق. الأمر الثاني: إذا كانت المحاسبة عند تسليم آخر دفعة: وفيه جانبان هما:

стр. 744

١ - إذا قبض المدين مقابل ما دفعه ثم حصلت المحاسبة بعد ذلك. ٢ - إذا حصلت المحاسبة من دون ذلك. الجانب الأول: إذا قبض المدين مقابل ما دفعه ثم حصلت المحاسبة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا قبض المدين مقابل ما دفعه ثم تمت المحاسبة بعد ذلك فالصرف صحيح. الجزء الثاني: التوجيه: وجه صحة الصرف بالصورة المذكورة: أن المحاسبة والقبض حصلا في وقت واحد فتحقق شرط الصرف. الجانب الثاني: إذا حصلت المحاسبة من غير قبض لما يقابل ما تم دفعه: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: بيان الخلاف: إذا حصلت المحاسبة مع آخر دفعة من غير إخراج لمقابل ما تم دفعه فقد اختلف في صحة الصرف على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني. أنه صحيح. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 745

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: أن القبض لم يحصل وقت المحاسبة، وهو وقت الصرف فلا يصح. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن القبض حاصل وقت المحاسبة فيصح؛ وذلك أن الدين في ذمة المدين وذلك في قوة المقبوض فعلًا والمدفوع بدلًا منه في يد الدائن وذلك هو القبض. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني، القول بالصحة. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالصحة: أن شرط الصرف وهو القبض حين المحاسبة حاصل كما تقدم إيضاح ذلك بالدليل، وموانعها منتفية. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة القول المرجوح: بأن إخراج النقود وإعادتها لا ثمرة له فلا يؤثر في الصحة أو عدمها.

стр. 746

المبحث الرابع تعين النقود بالتعيين وفيه مطلبان هما: ١ - إذا كانت النقود سواء. ٢ - إذا كانت النقود تختلف. المطلب الأولى إذا كانت النقود سواء وفيه مسألتان هما: ١ - الحاجة إلى التعيين. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: الحاجة إلى التعيين: إذا كانت النقود سواء فلا حاجة إلى التعيين. المسألة الثانية التوجيه: وجه عدم الحاجة إلى التعيين إذا كانت النقود سواء: أنه لا فرق في الحقيقة أو القيمة الشرائية بين ريال وريال، أو عشرة وعشرة أو مائة ومائة. المطلب الثاني إذا كانت النقود تختلف (١) وفيه ثلاث مسائل. هي: ١ - أمثلة النقود المختلفة. ٢ - بيان المراد بالتعيين. ٣ - الخلاف في تعينها بالتعيين.

стр. 747

المسألة الأولى: أمثلة النقود المختلفة: من أمثلة النقود المختلفة ما يأتي: ١ - أن يكون بعضها خالصًا وبعضها مختلفًا. ٢ - أن يكون بعضها خالصًا وبعضها مخلوطًا. ٣ - أن يكون بعضها سليمًا وبعضها مغشوشًا. المسألة الثانية: بيان المراد بالتعيين: المراد بالتعيين: أن يكون العقد على نقود معينة بذاتها وأرقامها إن كان لها أرقام، وليس في الذمة بحيث يجوز دفع أي نقد. المسألة الثالثة: الخلاف في تعينها بالتعيين: وفيها أربعة فروع هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - ما يترتب على الخلاف. الفرع الأو: بيانه الخلاف: إذا كانت النقود تختلف فقد اختلف في تعينها بتعيينها على قولين: القول الأول: أنها تتعين. القول الثاني: أنها لا تتعين. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول. وجه هذا القول: أنها إذا كانت النقود تختلف تعلق بتعيينها هدف صحيح فتتعين به.

стр. 748

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن القيمة الشرائية للنقود سواء فلا أثر لاختلافها. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول، أنها تتعين. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالتعين: أن الرغبات تختلف بين الصحيح والمكسر، والسليم والمغشوش، فإذا عينت تعلق بها رغبة طالبها فتتعين. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن القيمة الشرائية ليست كل شيء عند كل الناس فيوجد رغبات تتجاوز القيمة الشرائية إلى أمور أخرى إذا وجدت، ومنها الجودة والسلامة من الغش ونحو ذلك. الأمر الرابع: ما يترتب على الخلاف: مما يترتب على الخلاف ما يأتي: ١ - إبدالها. ٢ - تأثر العقد إذا بانت مغصوبة. ٣ - تأثر العقد إذا بانت معيبة.

стр. 749

المبحث الخامس ظهور النقود مغصوبة وفيه مطلبان: ١ - صورة كون النقود مغصوبة. ٢ - حكم العقد. المطلب الأول صورة كون النقود مغصوبة من صور ذلك: أن يتفق أحد الصيارفة على مصارفة شخص ولا يكون معه نقود فيأخذ نقودًا من من آخر قهرًا ويسلمها لمن صارفه على أنها هي بعينها ثمن الصرف. المطلب الثاني حكم العقد وفيه مسألتان هما: ١ - حكم العقد على القول بأن النقود تتعين بالتعيين. ٢ - حكم العقد على القول بأن النقود لا تتعين بالتعيين. المسألة الأولى: حكم العقد على القول بأن النقود تتعين بالتعيين: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم العقد. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: حكم العقد: إذا قيل: إن النقود تتعين بالتعيين فإن العقد باطل.

стр. 750

الفرع الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد: أن العقد وقع على ما لا يملكه العاقد، ومن شرط صحة العقد أن يكون المعقود عليه ملكًا له. المسألة الثانية: حكم العقد على القول بأن النقود لا تتعين بالتعيين: إذا قيل: إن النقود لا تتعين بالتعيين فالعقد صحيح، ويرد المغصوب إلى صاحبه، ويدفع بدله للمستحق.

стр. 751

المبحث السادس ظهور النقود معيبة وفيه مطلبان هما: ١ - إذا كان العيب من جنس النقود. ٢ - إذا كان العيب من غير جنس النقود. المطلب الأولى إذا كانت النقود معيبة من جنسها وفيه مسألتان هما: ١ - صورة كون النقود معيبة من جنسها. ٢ - بيان الحكم. المسألة الأولى: صورة كون النقود معيبة من جنسها: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن تكون النقود من الذهب الجيد وتخلط بذهب ردئ. ٢ - أن تكون النقود من فضة جيدة وتخلط بفضة رديئة. المسألة الثانية: بيان الحكم: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان الحكم: إذا اتضح أن النقود التي من جنس واحد معيبة من جنسها فالحكم التخيير بين الإمساك من غير إرش أو الرد.

стр. 752

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الإمساك من غير إرش. ٢ - توجيه الرد. الأمر الأول: توجيه الإمساك من غير إرش: وجه ذلك: أنه إن كان الأرش من جنسها كان ربا فضل؛ لأن الإرش يزيد ما يكون معه على الآخر، وإن كان من غير جنسها كانت مسألة مدعجوة، وهي بيع الربوي بجنسه ومعه أو معها من غير جنسه وهي ممنوعة أيضًا؛ لأن الذي معه الأرش يزيد على الآخر؛ لأن الأرش يقابل جزءًا من الثاني ينقص عن الذي معه الأرش. الأمر الثاني: توجيه الرد: وجه الرد: أن العيب نقص في المبيع والعيب يسوغ الرد. المطلب الثاني إذا كان العيب من غير جنس النقود وفيه مسألتان هما: ١ - أمثلة كون العيب من غير جنس النقود. ٢ - بيان الحكم. المسألة الأولى: أمثلة كون العيب من غير جنس النقود: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن تكون النقود ذهبًا وفيها نحاس. ٢ - أن تكون النقود فضة وفيها رصاص.

стр. 753

المسألة الثانية: بيان الحكم: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيانه الحكم: إذا كان عيب النقود من غير جنسها فالعقد باطل. الفرع الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد إذا كان العيب من غير جنس النقود: أن العقد وقع على ربوي معه من غير جنسه، وهي مسألة مدعجوة الممنوعة، ووجه البطلان فيها الجهل بالتساوي بين الربويين من جنس واحد، وهو كالعلم بالتفاضل.

стр. 754

تتمة فيما إذا ظهر عيب في عوضي الصرف أو أحدهما (١) وتتضمن موضوعيها: ١ - إذا كان العوضان باقيين. ٢ - إذا تلف العوضان أو أحدهما.

стр. 755

الموضوع الأول إذا كان العوضان باقيين وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: إذا كان العوضان معينين. المبحث الثاني: إذا كان العوضان في الذمة. المبحث الثالث: إذا كان أحد العوضين معينًا والآخر في الذمة.

стр. 756

المبحث الأول إذا كان العوضان معينين وفيه مطلبان هما: ١ - إذا كان العوضان من جنسين. ٢ - إذا كان العوضان من جنس واحد. المطلب الأول إذا كان العوضان من جنسين وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان العيب من غير جنس المعيب. ٢ - إذا كان العيب من جنس المعيب. المسألة الأولى: إذا كان العيب من غير جنس العيب: وفيها فرعان هما: ١ - صورة كون العيب من غير جنس المعيب. ٢ - حكم العقد. الفرع الأول: صورة كون العيب من غير جنس المعيب: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون المعيب ذهبًا ويكون فيه نحاس. ٢ - أن يكون المعيب فضة وفيه رصاص. الفرع الثاني: حكم العقد. وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - علة الحكم.

стр. 757

الأمر الأول: بيان الحكم: إذا كان العيب من غير جنس المعيب كان العقد باطلًا. الأمر الثاني: علة الحكم: علة بطلان العقد إذا كان العيب من غير جنس المعيب: أن العقد وقع على ربوي معه من غير جنسه، وهي مسألة مدعجوة ودرهم الممنوعة، وعلة المنع فيها جهل التساوي بين الربويين من جنس واحد. ودليل المنع: ما ورد أن رجلًا اشترى قلادة فيها ذهب وخرز بدنانير، فمنع النبي ﷺ ذلك حتى تفصل ويباع الذهب وحده والخرز وحده. المسألة الثانية: إذا كان العيب من جنس المعيب: وفيها فرعان هما: ١ - صورة كون العيب من جنس المعيب. ٢ - بيان الحكم. الفرع الأول: صورة كون العيب من جنس المعيب. من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون المعيب ذهبًا ويكون فيه بياض. ٢ - أن يكون المعيب فضة ويكون فيه سواد. الفرع الثاني: بيان الحكم: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - أخذ البدل. ٢ - الرد. ٣ - الإمساك مع الأرش. الأمر الأول: أخذ البدل: وفيه جانبان هما:

стр. 758

١ - حكم أخذ البدل. ٢ - علة الحكم. الجانب الأول: حكم أخذ البدل: إذا كان العيب من جنس المعيب لم يجز أخذ البدل. الجانب الثاني: علة الحكم: علة منع أخذ البدل إذا كان العيب من جنس العيب العين. أن العقد وقع على عينه فإذا أخذ البدل كان أخذًا لغير ما وقع عليه العقد، فكان كما لو عين في العقد أرزًا وسلم بدله حنطة. الأمر الثاني: الرد: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - حكم الرد. ٢ - علة الحكم. ٣ - ما يترتب على الرد. الجانب الأول: حكم الرد: إذا بأن في عوضي الصرف المعينين أو أحدهما عيب من جنسهما فلمن أخذ المعيب رده. الجانب الثاني: علة الحكم: علة ثبوت رد المعيب: أنه لم يسلم لمن أخذه ما تم الاتفاق عليه ورضي به في العقد، وهو العوض السليم كما هو الأصل، فكان له رد المعيب الذي سلم له؛ لأنه غير ما رضي به وتم الاتفاق عليه في العقد. الجانب الثالث: ما يترتب على الرد: إذا اختار من بيده المعيب رده بطل العقد؛ لأن الرد فسخ للعقد من أصله فلا يرتب أثرًا.

стр. 759

الأمر الثالث: إمساك المعيب مع الأرش: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الأرش من جنس النقدين. ٢ - إذا كان الأرش من غير جنس النقدين. الجانب الأول: إذا كان الأرش من جنس النقدين: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان الأرش من جنس السليم. ٢ - إذا كان الأرش من جنس المعيب. الجزء الأول: إذا كان الأرش من جنس السليم: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - علة الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من جنس السليم لم يجز أخذه. الجزئية الثانية: علة الحكم: علة منع أخذ الأرش إذا كان من جنس السليم: أنه يؤدي إلى مسألة مدعجوة وردهم، وهي بيع الربوي ومعه أو معهما من غير جنسه؛ وذلك أن الأرش الذي من جنس السليم يكون هو الذي في مقابلة جنسه السليم، والبدل المعيب في حكم الدرهم في مسألة مدعجوة، فيؤدي إلى بيع الربوي بجنسه متفاضلًا ومع الناقص من غير جنسه. الجزء الثاني: إذا كان الأرش من غير جنس السليم: وفيه جزئيتان هما: ١ - أخذ الأرش. ٢ - قبض الأرش في مجلس العقد. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: وفيها فقرتان هما:

стр. 760

١ - بيان الحكم. ٢ - علة الحكم. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان الأرش من غير جنس السليم أي من جنس المعيب جاز أخذه. الفقرة الثانية: علة الحكم: علة جواز أخذ الأرش إذا كان من غير جنس السليم أي من جنس المعيب: أن الأرش زيادة في المعيب من جنسه وغاية ما فيه زيادة المعيب وهو غير ممتنع؛ لاختلاف الجنس. الجزئية الثانية: قبض الأرش في مجلس العقد: وفيها فقرتان هما: ١ - القبض. ٢ - ما يحصل به القبض. الفقرة الأولى: القبض: وفيها شيئان هما: أ - بيان الحكم. ٢ - علة الحكم. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا كان الأرش من النقدين وجب قبضه في المجلس، فإن لم يقبض لم يجز أخذه وتعين أن يكون من غير النقدين وإن قبض البعض صح فيه دون ما لم يقبض. الشيء الثاني: علة الحكم: علة اشتراط قبض الأرش في المجلس إذا كان من جنس المعيب: أن العقد وقع على مالين ريويين متفقين في علة ربا الفضل فوجب التقابض في المجلس؛ لحديث: (فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) (١).

стр. 761

وحديث: (لا تبيعوا منها غائبًا بناجز) (١). الفقرة الثانية: ما يحصل به القبض: وقد تقدم ذلك في قبض عوضي الصرف. الجانب الثاني: إذا كان الأرش من غير جنس النقدين: وفيه جزءان هما: ١ - أخذ الأرش. ٢ - التفرق قبل قبض الأرش. الجزء الأول: أخذ الأرش من غير النقدين: أخذ الأرش في الصرف من غير النقدين جائز. الجزء الثاني: التفرق قبل قبض الأرش: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم القبض بعد التفرق. ٢ - علة الحكم. الجزئية الأولى: حكم قبض الأرش بعد التفرق: إذا كان الأرش في الصرف من غير النقدين جاز التفرق قبل قبضه. الجزئية الثانية: علة الحكم: علة جواز التفرق قبل قبض الأرش من غير النقدين: أنه لا ربا بين النقدين وسائر العروض، فلا يشترط التقابض فيهما؛ لأنه لو اشترط لا انسد باب السلم. وبيوع الآجال. المطلب الثاني إذا كان العوضان المعينان من جنس واحد وفيه مسألتان هما:

стр. 762

١ - أخذ اللأرش. ٢ - المقارنة بين ما إذا كان العوضان المعينان من جنس واحد أو من جنسين. المسألة الأولى: أخد الأرش: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - علة الحكم. الفرع الأول: أخذ الأرش: إذا كان العوضان في الصرف من جنس واحد لم يجز أخذ الأرش مطلقًا، سواء كان من جنسهما أم من غير جنسهما. الفرع الثاني: علة الحكم: علة منع أخذ الأرش إذا كان العوضان في الصرف من جنس واحد: أنه يؤدي إلى التفاضل إذا كان من جنسهما وإلى مسألة مدعجوة ودرهم إذا كان من غير جنسهما. المسألة الثانية: المقارنة بين ما إذا كان العوضان المعينان في الصرف من جنس واحد، وبين ما إذا كان العوضان ما جنسين: بالمقارنة بين ما إذا كان العوضان المعينان في الصرف من جنس واحد أو من جنسين في حال وجود عيب فيهما أو في أحدهما لا يوجد فرق بينهما سوى ما تقدم في المسألة الأولى (أخذ الأرش).

стр. 763

المبحث الثاني إذا كان العوضان غير معينين وفيه مطلبان هما: ١ - إذا كان العوضان من جنسين. ٢ - إذا كان العوضان من جنس واحدة. المطلب الأول إذا كان العوضان من جنسين وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان العيب من جنس المعيب. ٢ - إذا كان العيب من غير جنس المعيب. المسألة الأولى: إذا كان العيب من جنس المعيب: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - صورة كون العيب من جنس المعيب. ٢ - أخذ البدل. ٣ - الإمساك مع الأرش. الفرع الأول: صورة كون العيب من جنس المعيب: من صور كون العيب من جنس المعيب ما يأتي: ١ - أن يكون العوض ذهبًا ويكون العيب وضوحًا فيه. ٢ - أن يكون العوض فضة ويكون العيب سوادًا فيه. الفرع الثاني: أخذ البدل: وفيه أمران: ١ - إذا علم العيب في مجلس العقد. ٢ - إذا علم العيب بعد مجلس العقد. الأمر الأول: إذا علم العيب في مجلس العقد: وفيه ثلاثة جوانب هي:

стр. 764

١ - أخذ البدل. ٢ - توجيه الحكم. ٣ - الفرق بين المعين وغير المعين في أخذ البدل. الجانب الأول: أخد البدل: إذا علم العيب في مجلس العقد فلمن بيده المعيب أخذ بدله. الجانب الثاني: توجيه الحكم: وجه ابدال المعيب غير المعين بسليم في مجلس العقد: أن المسمي في العقد مطلق أي غير معين، والإطلاق يقتضي السلامة. الجانب الثالث: الفرق بين المعين وغير المعين في أخذ البدل: الفرق بين ما في الذمة وبين المعين في أخذ البدل: أن العقد في العين وقع على ذاته فلو أبدل كان العوض غير ما وقع عليه العقد فلا يجوز بخلاف غير المعين فإن العقله وقع على موصوف في الذمة فيصح أخذ ما ينطبق عليه الوصف. الأمر الثاني: إذا علم العيب بعد مجلس العقد: وفيه جانبان هما: ١ - أخذ البدل في مجلس الرد. ٢ - أخذ البدل بعد مجلس الرد. الجانب الأول: أخد البدل في مجلس الرد: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان المراد بمجلس الود. ٢ - أخذ البدل. ٣ - توجيه الحكم. الجزء الأول: بيان المراد بمجلس الرد: مجلس الرد: هو ما كان قبل التفرق بعد مفارقة مجلس العقد. الجزء الثاني: حكم أخذ البدل في مجلس الرد: أخذ البدل في مجلس الرد جائز.

стр. 765

الجزء الثالث: توجيه الحكم: وجه جواز أخذ البدل في مجلس الرد: أن مجلس الرد في حكم مجلس العقد فى الفسخ والرد والقبض والزيادة في العوض والنقص منه، فيجوز أخذ البدل فيه كمجلس العقد. الجانب الثاني: أخذ البدل بعد مجلس الرد: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - توجيه الحكم. الجزء الأول: بيان حكم الأخذ: أخذ البدل بعد مجلس الرد لا يصح. الجزء الثاني: توجيه الحكم: وجه منع أخذ البدل بعد مجلس الرد: أنه يؤدي إلى ربا النسيئة بين جنسين ربويين؛ لأن أخذ البدل يلغي العيب حكمًا فيكون العقد على البدل، فلا يجوز التفرق قبل قبضه. الفرع الثالث: الإمساك مع الأرش: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الأرش من النقدين. ٢ - إذا كان الأرش من غير النقدين. الأمر الأول: إذا كان الأرش من النقدين: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الأرش من جنس السليم. ٢ - إذا كان الأرش من غير جنس السليم. الجانب الأول: إذا كان الأرش من جنس السليم: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه الحكم.

стр. 766

الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان الأرش من جنس السليم لم يجز أخذه. الجزء الثاني: توجيه الحكم: وجه منع أخذ الأرش إذا كان من جنس السليم: أنه يؤدي إلى مسألة مدعجوة؛ وذلك أن الأرش من جنس السليم هو الذي يكون في مقابلة جنسه السليم والمعيب في حكم الدرهم في مسألة مدعجوة، فيؤدي إلى بيع الربوي بجنسه متفاضلًا ومع الناقص من غير جنسه. الجانب الثاني: إذا كان الأرش من غير جنس السليم: وفيه جزءان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - قبض الأرش. الجزء الأول: حكم أخذ الأرش: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من غير جنس السليم أي من جنس المعيب جاز أخذه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز أخذ الأرش إذا كان من غير جنس السليم: أن الأرش زيادة في المعيب من جنسه وغاية ما فيه التفاضل بين المعيب والسليم وهو جائز؛ لاختلاف الجنس. الجزء الثاني: قبض الأرش في المجلس: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم القبض. ٢ - ما يحصل به القبض.

стр. 767

الجزئية الأولى: حكم القبض: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - توجيه الحكم. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان الأرش من النقدين وجب قبضه في المجلس، فإن حصل التفرق قبل القبض بطل وتعين كونه من غير النقدين أو الفسخ. الفقرة الثانية: توجيه الحكم: وجه وجوب قبض الأرش في المجلس إذا كان من النقدين: أن الأرش مكمل للمعيب وهو من جنسه فيجب قبضه كأصله؛ لأنه جزء منه. الجزئية الثانية: ما يحصل به القبض: ما يحصل به القبض قد تقدم فيما إذا كان العوضان معينين. الأمر الثاني: إذا كان الأرش من غير النقدين: وفيه جانبان هما: ١ - أخذ الأرش. ٢ - التفرق قبل قبض الأرش. الجانب الأول: أخذ الأرش: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - توجيه الحكم. الجزء الأول: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من غير النقدين جاز أخذه. الجزء الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز أخذ الأرش من غير النقدين: أنه لا ربا بين النقدين وسائر العروض ولا يؤدي إلى مسألة مدعجوة؛ لأن المعيب من غير جنس السليم.

стр. 768

الجانب الثاني: التفرق قبل قبض الأرش: وفيه جزءان هما: ١ - حكم التفرق. ٢ - توجيه الحكم. الجزء الأول: حكم التفرق قبل قبض الأرش: إذا كان الأرش من غير النقدين جاز التفرق قبل قبضه. الجزء الثاني: توجيه الحكم: وجه جواز التفرق قبل قبض الأرش إذا كان من غير النقدين: أنه لا ربا بين النقدين وسائر العروض فلا يشترط التقابض بينهما؛ لأنه لو اشترط لا انسد باب السلم وبيوع الآجال. المطلب الثاني إذا كان العوضان من جنس واحد وفيه مسألتان هما: ١ - أخذ الأرش. ٢ - المقارنة بين ما إذا كان العوضان من جنس واحد أو من جنسين. وقد تقدم بيان ذلك كله فيما إذا كان العوضان معينين.

стр. 769

المبحث الثالث إذا كان أحد العوضين معينًا والآخر في الذمة إذا كان أحد العوضين معينًا والآخر غير معين كان لكل واحد منهما حكمه على التفصيل السابق فيما إذا كان العوضان معينين أو غير معينين.

стр. 770

الموضوع الثاني إذا تلف العوضان أو أحدهما وفيه مبحثان: المبحث الأول: إذا كان العوضان معينين. المبحث الثاني: إذا كان العوضان في الذمة.

стр. 771

المبحث الأول إذا كان العوضان معينين وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - أخذ البدل. ٢ - أخذ الأرش. ٣ - الفسخ. المطلب الأول أخذ البدل وفيه مسألتان هما: ١ - حكم أخذ البدل. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم أخذ البدل: إذا تلف العوضان المعينان لم يجز أخذ بدلهما. المسألة الثانية: توجيه الحكم: وجه منع أخذ البدل للعوض التالف العين إذا كان العوضان معينين: أن البدل غير ما وقع عليه العقد فلا يصح أخذه بدلًا عن التالف كما لو كان المعين قماشًا بدل بعروض أخرى. المطلب الثاني أخذ الأرش وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان العوضان من جنس واحد. ٢ - إذا كان العوضان من جنسين.

стр. 772

المسألة الأولى: إذا كان العوضان من جنس واحد: وفيها فرعان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - علة الحكم. الفرع الأول: حكم أخذ الأرش: إذا كان العوضان من جنس واحد لم يجز أخذ الأرش من جنسهما أو من غير جنسهما. الفرع الثاني: علة الحكم: علة منع أخذ الأرش إذا كان العوضان من جنس واحد أنه يؤدي إلى ربا الفضل إن كان من جنسهما وإلى مسألة مدعجوة ودرهم إن كان من غيرهما. المسألة الثانية: إذا كان العوضان من جنسين: وفيها فرعان هما: ١ - إذا علم العيب في المجلس. ٢ - إذا لم يعلم العيب إلا بعد التفرق. الفرع الأول: إذا علم العيب في المجلس: وفيه أمران هما: ١ - حكم أخذ الأرش في المجلس. ٢ - حكم أخذ الأرش بعد التفرق. الأمر الأول: حكم أخذ الأرش في المجلس: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان من جنس النقدين. ٢ - إذا كان من غير النقدين. الجانب الأول: إذا كان الأرش من جنس النقدين: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان من جنس ما بيد دافع الأرش. ٢ - إذا كان من جنس ما بيد آخذ الأرش.

стр. 773

الجزء الأول: إذا كان الأرش من النقدين من جنس ما بيد دافع الأرش: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من جنس ما بيد دافع الأرش لم يجز أخذه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه منع أخذ الأرش إذا كان من جنس ما بيد دافعه: أنه يؤدي إلى بيع الربوي بجنسه متفاضلًا ومع الناقص من غير جنسه، وهي مسألة مدعجوة ودرهم، وذلك أن الأرش يكون هو الذي في مقابل ما بيد دافعه، والنوع الثاني يكون في حكم الدرهم في مسألة مدعجوة ودرهم. مثال ذلك: لو باع محمد علي خالد فضة بذهب فبانت الفضة معيبة، فأعطاه دينارًا، فإن الدينار من جنس ما بيد محمد، وهو في مقابله، وهما متفاضلان، والفضة التي بيد خالد بمنزلة الدرهم في مسألة مد عجوة. الجزء الثاني: إذا كان الأرش من جنس ما بيد آخذه: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من جنس ما بيد آخذه جاز أخذه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز أخذ الأرش إذا كان من جنس ما بيد آخذه: أن غاية ما فيه زيادة ما بيد آخذه من جنسه وهو غير ممنوع لاختلاف الجنسين كما لو كانت الزيادة من أصله. الجزء الثاني: إذا كان الأرش من غير النقدين: وفيه جزئيتان هما:

стр. 774

١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من غير النقدين جاز أخذه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز أخذ الأرش إذا كان من غير النقدين: أنه لا ربا بين النقدين وسائر العروض. الفرع الثاني: إذا لم يعلم العيب إلا بعد التفرق: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الأرش من النقدين. ٢ - إذا كان الأرش من غير النقدين. الأمر الأول: إذا كان الأرش من النقدين: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - توجيه الحكم. الجانب الأول: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من النقدين لم يجز أخذه بعد التفرق. الجانب الثاني: توجيه الحكم: وجه منع أخذ الأرش بعد التفرق إذا كان من النقدين: أنه يؤدي إلى ربا النسيئة بين الربويين. الأمر الثاني: إذا كان الأرش من غير النقدين: وفيه جانبان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجانب الأول: حكم أخذ الأرش. إذا كان الأرش من غير النقدين جاز أخذه.

стр. 775

الجانب الثاني: توجيه الحكم. وجه جواز أخذ الأرش بعد التفرق إذا كان من غير النقدين: أنه لا ربا بين النقدين وسائر العروض. المطلب الثالث الفسخ وفيه أربع مسائل هي: ١ - حكم الفسخ. ٢ - التوجيه. ٣ - من يتولى الفسخ. ٤ - ما يترتب على الفسخ. المسألة الأولى: حكم الفسخ: إذا ظهر عيب في عوضي الصرف التالفين أو أحدهما جاز فسخ العقد. المسألة الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز الفسخ إذا ظهر عيب في العوضين التالفين أو أحدهما: أن الذي بيده المعيب لم يسلم له ما تم الاتفاق عليه كما هو الأصل في سائر المبيعات. المسألة الثالثة: من يتولى الفسخ: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من يتولى الفسخ. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان من يتولى الفسخ: الذي يتولى فسخ العقد في الصرف إذا تلف العوضان أو أحدهما هو الحاكم. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تولى الحاكم لفسخ عقد الصرف إذا تلف العوضان أو أحدهما ما يأتي: ١ - أن في جواز فسخه خلافًا فيتولاه، الحاكم ليرفع بحكمه الخلاف. ٢ - أن تولي الحاكم للفسخ ينهي الخصومة ويقطع النزاع.
следующие страницы →