← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127708

المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 662 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

المبحث الأول إذا كان العوضان معينين وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - أخذ البدل. ٢ - أخذ الأرش. ٣ - الفسخ. المطلب الأول أخذ البدل وفيه مسألتان هما: ١ - حكم أخذ البدل. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم أخذ البدل: إذا تلف العوضان المعينان لم يجز أخذ بدلهما. المسألة الثانية: توجيه الحكم: وجه منع أخذ البدل للعوض التالف العين إذا كان العوضان معينين: أن البدل غير ما وقع عليه العقد فلا يصح أخذه بدلًا عن التالف كما لو كان المعين قماشًا بدل بعروض أخرى. المطلب الثاني أخذ الأرش وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان العوضان من جنس واحد. ٢ - إذا كان العوضان من جنسين.

стр. 772

المسألة الأولى: إذا كان العوضان من جنس واحد: وفيها فرعان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - علة الحكم. الفرع الأول: حكم أخذ الأرش: إذا كان العوضان من جنس واحد لم يجز أخذ الأرش من جنسهما أو من غير جنسهما. الفرع الثاني: علة الحكم: علة منع أخذ الأرش إذا كان العوضان من جنس واحد أنه يؤدي إلى ربا الفضل إن كان من جنسهما وإلى مسألة مدعجوة ودرهم إن كان من غيرهما. المسألة الثانية: إذا كان العوضان من جنسين: وفيها فرعان هما: ١ - إذا علم العيب في المجلس. ٢ - إذا لم يعلم العيب إلا بعد التفرق. الفرع الأول: إذا علم العيب في المجلس: وفيه أمران هما: ١ - حكم أخذ الأرش في المجلس. ٢ - حكم أخذ الأرش بعد التفرق. الأمر الأول: حكم أخذ الأرش في المجلس: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان من جنس النقدين. ٢ - إذا كان من غير النقدين. الجانب الأول: إذا كان الأرش من جنس النقدين: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان من جنس ما بيد دافع الأرش. ٢ - إذا كان من جنس ما بيد آخذ الأرش.

стр. 773

الجزء الأول: إذا كان الأرش من النقدين من جنس ما بيد دافع الأرش: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من جنس ما بيد دافع الأرش لم يجز أخذه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه منع أخذ الأرش إذا كان من جنس ما بيد دافعه: أنه يؤدي إلى بيع الربوي بجنسه متفاضلًا ومع الناقص من غير جنسه، وهي مسألة مدعجوة ودرهم، وذلك أن الأرش يكون هو الذي في مقابل ما بيد دافعه، والنوع الثاني يكون في حكم الدرهم في مسألة مدعجوة ودرهم. مثال ذلك: لو باع محمد علي خالد فضة بذهب فبانت الفضة معيبة، فأعطاه دينارًا، فإن الدينار من جنس ما بيد محمد، وهو في مقابله، وهما متفاضلان، والفضة التي بيد خالد بمنزلة الدرهم في مسألة مد عجوة. الجزء الثاني: إذا كان الأرش من جنس ما بيد آخذه: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من جنس ما بيد آخذه جاز أخذه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز أخذ الأرش إذا كان من جنس ما بيد آخذه: أن غاية ما فيه زيادة ما بيد آخذه من جنسه وهو غير ممنوع لاختلاف الجنسين كما لو كانت الزيادة من أصله. الجزء الثاني: إذا كان الأرش من غير النقدين: وفيه جزئيتان هما:

стр. 774

١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجزئية الأولى: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من غير النقدين جاز أخذه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز أخذ الأرش إذا كان من غير النقدين: أنه لا ربا بين النقدين وسائر العروض. الفرع الثاني: إذا لم يعلم العيب إلا بعد التفرق: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الأرش من النقدين. ٢ - إذا كان الأرش من غير النقدين. الأمر الأول: إذا كان الأرش من النقدين: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - توجيه الحكم. الجانب الأول: حكم أخذ الأرش: إذا كان الأرش من النقدين لم يجز أخذه بعد التفرق. الجانب الثاني: توجيه الحكم: وجه منع أخذ الأرش بعد التفرق إذا كان من النقدين: أنه يؤدي إلى ربا النسيئة بين الربويين. الأمر الثاني: إذا كان الأرش من غير النقدين: وفيه جانبان هما: ١ - حكم أخذ الأرش. ٢ - توجيه الحكم. الجانب الأول: حكم أخذ الأرش. إذا كان الأرش من غير النقدين جاز أخذه.

стр. 775

الجانب الثاني: توجيه الحكم. وجه جواز أخذ الأرش بعد التفرق إذا كان من غير النقدين: أنه لا ربا بين النقدين وسائر العروض. المطلب الثالث الفسخ وفيه أربع مسائل هي: ١ - حكم الفسخ. ٢ - التوجيه. ٣ - من يتولى الفسخ. ٤ - ما يترتب على الفسخ. المسألة الأولى: حكم الفسخ: إذا ظهر عيب في عوضي الصرف التالفين أو أحدهما جاز فسخ العقد. المسألة الثانية: توجيه الحكم: وجه جواز الفسخ إذا ظهر عيب في العوضين التالفين أو أحدهما: أن الذي بيده المعيب لم يسلم له ما تم الاتفاق عليه كما هو الأصل في سائر المبيعات. المسألة الثالثة: من يتولى الفسخ: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من يتولى الفسخ. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان من يتولى الفسخ: الذي يتولى فسخ العقد في الصرف إذا تلف العوضان أو أحدهما هو الحاكم. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تولى الحاكم لفسخ عقد الصرف إذا تلف العوضان أو أحدهما ما يأتي: ١ - أن في جواز فسخه خلافًا فيتولاه، الحاكم ليرفع بحكمه الخلاف. ٢ - أن تولي الحاكم للفسخ ينهي الخصومة ويقطع النزاع.

стр. 776

المسألة الرابعة: ما يترتب على الفسخ: وفيها فرعان هما: ١ - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للباقي من العوضين. ٢ - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للتالف من العوضين. الفرع الأول: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للباقي من العوضين: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يترتب على الفسخ: إذا فسخ العقد أعيد الباقي من العوضين إلى باذله. الأمر الثاني: التوجيه: وجه إعادة الباقي من العوضين إلى باذله: أن الفسخ يرفع العقد من أصله ويبطل آثاره فتعود ملكية كل واحد من العوضين إلى باذله فيجب رده إليه. الفرع الثاني: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للتالف من العوضين: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان ما يترتب. ٢ - التوجيه. ٣ - ما يجب رده. الأمر الأول: بيان ما يترتب: إذا فسخ العقد في الصرف وجب ضمان التالف على قابضه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ضمان التالف على من تلف بيده: أن قبضه له كان لمصلحته هو وقد تلف بيده فيلزمه ضمانه كسائر المتلفات.

стр. 777

الأمر الثالث: ما يضمن به التالف: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يضمن به. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يضمن به: ضمان التالف بقيمته أو بدلها إن اتفقا عليه. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الضمان بالقيمة. ٢ - توجيه جواز المعاوضة بها. الجزء الأول: توجيه الضمان بالقيمة: وجه الضمان بالقيمة: أن رد المثل يشبه المعاوضة، والمعاوضة بين النقدين يشترط فيها التقابض وهو غير متحقق في رد المثل في التآلف من النقدين فتتعين القيمة. الجزء الثاني: توجيه جواز المعاوضة بالقيمة: وجه المعاوضة بقيمة التالف: أنها أصبحت دينًا لمستحقها في ذمة الآخر ولا محذور في المعاوضة عنها فجازت المعاوضة بها كسائر الديون.

стр. 778

الموضوع السابع بيع الأصول والثمار

стр. 779

قال المؤلف - رحمه الله تعالى: " إذا باع دارًا شمل أرضها وبناءها وسقفها، والباب المنصوب، والسلم، والرف المسمرين، والخابية المدفونة، دون ما هو مودع فيها، من كنز، وحجر، ومنفصل منها، كحبل ودلو وبكرة وقفل وفرش ومفتاح. وإن باع أرضًا - ولو لم يقل بحقوقها - شمل غرسها وبناءها، وإن كان فيها زرع كبر وشعير فلبائع مبقى، وإن كان يجز أو يلقط مرارًا فأصوله للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن شرط المشتري ذلك صح. ومن باع نخلًا تشقق طلعه فللبائع مبقى إلى الجذاذ إلا أن يشترطه مشتر، وكذلك العنب والتوت والرمان وغيره وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح، وما خرج من أكماله كالورد والقطن، وما قبل ذلك والورق فلمشتر. ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه، ولا زرع قبل اشتداد حبه ولا رطبة ولا قثاء ونحوه دون الأصل إلا بشرط القطع في الحال، أو جزة جزة أو لقطة لقطة. والحصاد والجذاذ على المشتري. وإن باعه مطلقًا أو بشرط البقاء، أو اشترى ثمرًا لم يبد صلاحه بشرط القطع وتركه حتى بدا، أو جزة أو لقطة فنمتا أو اشترى ما بدا صلاحه وحصل آخر واشتبها، أو عرية فأثمرت (١) بطل، والكل للبائع. وإذا بدا ماله صلاح في الثمرة واشتد الحب جاز بيعه مطلقًا وبشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ، ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك ولو تضرر الأصل. وإن تلفت بآفة سماوية رجع على البائع، وإن أتلفه آدمي خير مشتر بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف.

стр. 780

وصلاح بعض الشجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان وبدو الصلاح في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر، وفي العنب أن يتموه حلوا، وفي بقية الثمر أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله. ومن باع عبدًا له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المثشري، فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع وإلا فلا، وثياب الجمال للبائع، والعادة للمشتري". سيكون الكلام في هذا الموضوع في اثني عشر مبحثًا: ١ - تعريف الأصول والثمار. ٢ - ما يشمله بيع الدار. ٣ - ما لا يشمله بيع الدار. ٤ - ما يشمله بيع الأرض. ٥ - ما لا يشمله بيع الأرض. ٦ - دخول الطلع ونحوه في البيع. ٧ - بيع الثمر قبل بدو صلاحه. ٨ - بيع الزرع قبل اشتداد حبه. ٩ - بيع الرطبة ونحوها من غير الأصل. ١٠ - اختلاط ما للبائع بما للمشتري. ١١ - تلف الثمر المبيع. ١٢ - مال العبد المبيع.

стр. 781

المبحث الأول تعريف الأصول والثمار وفيه مطالبان: ١ - تعريف الأصول. ٢ - تعريف الثمار. المطلب الأول تعريف الأصول وفيه مسألتان هما: ١ - تعريف الأصول في اللغة. ٢ - تعريف الأصول في الاصطلاح. المسألة الأولى: تعريف الأصول في اللغة: الأصول في اللغة جمع أصل والأصل فى اللغة يطلق على معان منها: ١ - ما يبنى عليه غيره كأصل البيت الذي يقوم عليه. ٢ - ما يتفرع منه غيره كأصل الشجرة الذي تتفرع منه سيقانها وفروعها. ٣ - والد الحيوان الذي يتفرع منه أولاده. المسألة الثانية: تعريف الأصول في الاصطلاح. الأصول في الاصطلاح: جمع أصل، والأصل في الاصطلاح يختلف بحسب المراد منه، والمراد به هنا الأموال الثابتة غير المنقولة، كالدور، والأراضي، والنخيل، والأشجار.

стр. 782

المطلب الثاني تعريف الثمار وفمه مسألتان هما: ١ - تعريف الثمار في اللغة. ٢ - تعريف الثمار في الاصطلاح. المسألة الأولى: تعريف الثمار في اللغة: الثمار في اللغة: جمع ثمرة، والثمرة في اللغة تطلق على معان منها: ١ - حمل الشجر، أكل أو لا. ٢ - نتائج الأمور والأفعال. المسألة الثانية: تعريف الثمر في الاصطلاح: الثمار في الاصطلاح: حمل الشجر المنتفع به كالتمر والعنب والرمان والتفاح ... الخ.

стр. 783

المبحث الثاني ما يشمله بيع الدار قال المؤلف - رحمه الله تعالى. "إذا باع دارًا شمل أرضها وبناءها وسقفها والباب المنصوب، والسلم والرف المسمرين، والخابية المدفونة". الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - ضابط ما يشمله بيع الدار. ٢ - أمثلته. ٣ - استثناؤه. المطلب الأول ضابط ما يشمله بيع الدار بيع الدار يشمل كل ما يراد للبقاء بها بإثباته فيها ببناء أو تسمير أو تركيب أو نحوه. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما يدخل في بيع الدار ما يأتي: ١ - الأبواب المركبة. ٢ - الرفوف المسمرة، ومنها دواليب المطابخ والمستودعات، والصيدليات والمغاسل والمرايا ونحو ذلك. ٣ - المراوح واللمبات. ٤ - الثريات والنجفات. ٥ - المكيفات. ٦ - الستائر. ٧ - النخيل والأشجار. ٨ - رافعات الماء.

стр. 784

المطلب الثالث استثناؤه وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الاستثناء. ٢ - الدليل. المسألة الأولى: حكم الاستثناء. إذا استثنى البائع شيئاً مما يشمله بيع الدار كان له ذلك. المسألة الثانية: الدليل. من أدلة جواز استثناء البائع لبعض ما يشمله بيع الدار ما يأتي: ١ - حديث: (المؤمنون على شروطهم) (١). ٢ - حديث: (نهى عن الثنيا إلا أن تعلم) (٢). ٣ - أن الأصل الجواز إلا ما خصه الدليل ولا دليل على المنع.

стр. 785

المبحث الثالث ما لا يشمله بيع الدار وفيه ثلاثة مطالب: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - اشتراطه. المطلب الأول ضابط ما لا يشمله بيع الدار ما لا يشمله بيع الدار: كل ما هو منفصل عنها مما لا يراد للبقاء فيها وليس من أجزائها. المطلب الثاني الأمثلة من أمثلة ما لا يدخل في بيع الدار ما يأتي: ١ - السجاد. ٢ - الكنب. ٣ - الكراسي. ٤ - الأفران. ٥ - الثلاجات. ٦ - البرادات. ٧ - براميل الغاز.

стр. 786

٨ - غرف النوم والأسرة. ٩ - الأجهزة الكهربائية غير المركبة. ١٠ - السلالم غير المثبتة. المطلب الثالث اشتراط ما لا يدخل في البيع وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الاشتراط. ٢ - توجيهه. المسألة الأولى: حكم الاشتراط: إذا اشترط المشتري شيئاً مما لا يشمله البيع جاز. المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز الاستثناء مما لا يشمله العقد ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (المؤمنون على شروطهم) (٢). ٣ - أن الأصل الجواز إلا ما خصه الدليل ولا دليل على المنع.

стр. 787

المبحث الرابع ما يشمله بيع الأرض وما لا يشمله قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإن باع أرضاً - ولو لم يقل بحقوقها - شمل غرسها وبناءها، وإن كان فيها زرع كبر وشعير فلبائع مبقى، وإن كان يجز أو يلقط مراراً فأصوله للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن شرط المشتري ذلك صح". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - ما يشمله بيع الأرض. ٢ - ما لا يشمله. المطلب الأول ما يشمله البيع وفيه مسألتان هما: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. المسألة الأولى: ضابط ما يشمله بيع الأرض: يدخل في بيع الأرض كل ثابت فيها مما يراد للبقاء والاستمرار، مما يأتي في الأمثلة ونحوه. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة ما يدخل في بيع الأرض ما يأتي: ١ - البناء. ٢ - الفراس. ٣ - الأشجار. ٤ - الأصول من المزروعات ذات الأصول التي تبقى بعد جزها أو لقاط ثمرتها، كالبرسيم، والباذنجان والباميا والفلفل ونحوها.

стр. 788

المطلب الثاني ما لا يدخل في بيع الأرض وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - ضابط ما لا يدخل. ٢ - أمثلته. ٣ - اشتراطه. المسألة الأولى: ضابط ما لا يدخل في بيع الأرض: الذي لا يدخل في بيع الأرض: كل ما ليس من شأنه البقاء والاستمرار فيها عادة مما يأتي في الأمثلة ونحوه. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة ما لا يدخل في بيع الأرض ما يأتي: ١ - الزرع الوقتي كالبر والشعير. ٢ - الجزة الظاهرة عند البيع مما يجز مراراً كالكرات. ٣ - اللقطة الظاهرة عند البيع مما يلقط مراراً كالباذنجان. المسألة الثالثة: اشتراط ما لا يدخل في بيع الأرض: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الاشتراط. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: حكم الاشتراط: إذا شرط المشتري ما لا يدخل في بيع الأرض جاز. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز اشتراط المشتري ما لا يدخل في بيع الأرض ما يأتي:

стр. 789

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١) ٢ - قوله ﷺ : (المؤمنون على شروطهم) (٢). ٣ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع.

стр. 790

المبحث الخامس (*) دخول الطلع ونحوه في بيع النخل والشجر قال المؤلف ﵀: "ومن باع نخلاً تشقق طلعه فلبائع مبقى إلى الجذاذ إلا أن يشترطه مشتر، وكذلك شجر العنب والتوت والرمان وغيره، وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح وما خرج من أكماه كالورد والقطن، وما قبل ذلك والورق فلمشتر". الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان متعلق الحكم. ٢ - بيان الدخول في البيع. المطلب الأول بيان متعلق الحكم وفيه مسألتان هما: ١ - بيان متعلق الحكم في النخل. ٢ - بيان متعلق الحكم في غيره. المسألة الأولى: بيان متعلق الحكم في النخل: وفيها ثلاثة فروع: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: بيانه الخلاف: اختلف في متعلق الحكم في دخول طلع النخل في بيعه على قولين: القول الأول: أن متعلق الحكم التشقق. القول الثاني: أن متعلق الحكم التأبير.

стр. 791

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول. بأن التشقق هو أوان التأبير وهو أمر منضبط فيناط الحكم به. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأنه أنيط الحكم بالتأبير بقوله ﷺ : (من باع نخلاً بعد أن أبرت فثمرته للذي باعه) (١). حيث نص على التأبير، وهو صالح لتعليق الحكم به فيناط الحكم به. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن دليل القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ترجيح تعلق الحكم بالتشقق أنه أكثر انضباطاً؛ لأنه توقيت إلهي لا علاقة للآدمي فيه. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن أصل القول. ٢ - الجواب عن الاستدلال بالحديث.

стр. 792

الجانب الأول: الجواب عن أصل القول: يجاب عن ذلك: بأن التأبير لا ينضبط، وقد يتأخر عن أوانه أو يتقدم بتشقيق الطلع فيحصل النزاع والخلاف. الجانب الثاني: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن ذلك: بأن التأبير عادة يعقب التشقق فأنيط الحكم به والمراد أوانه وهو التشقق. المسألة الثانية: متعلق الحكم في غير النخل: وفيها أربعة فروع هي: ١ - متعلق الحكم فيما له أكمام. ٢ - متعلق الحكم فيما له قشر. ٣ - متعلق الحكم فيما ليس له قشر ولا نور ولا أكمام. ٤ - متعلق الحكم فيما له نور ولا قشر له. الفرع الأول: متعلق الحكم فيما له أكمام: وفيه أمران هما: ١ - أمثلته. ٢ - متعلق الحكم فيه. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة هذا النوع ما يأتي: ١ - القطن. ٢ - الورد. ٣ - الياسمين. ٤ - النرجس. ٥ - البنفسج. الأمر الثاني: متعلق الحكم. متعلق الحكم في هذا النوع الخروج من الأكمام، فما خرج من أكمامه قبل العقد هو للبائع وما قبل ذلك للمشتري.

стр. 793

الفرع الثاني: متعلق الحكم فيما له قشر: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - متعلق الحكم. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة هذا النوع ما يأتي: ١ - الموز. ٢ - الرمان. ٣ - الجوز. ٤ - اللوز. الأمر الثاني: متعلق الحكم: معلق الحكم في هذا النوع بدو الثمرة في القشر. الفرع الثالث: متعلق الحكم فيما ليس له قشر ولا نور: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - متعلق الحكم. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة هذا النوع ما يأتي: ١ - التوت. ٢ - التين. ٣ - الجميز. ٤ - العنب. ٥ - الليمون. ٦ - الأترج. الأمر الثاني: متعلق الحكم: متعلق الحكم في هذا النوع بدو الثمرة: الفرع الرابع: متعلق الحكم فيما له نور ولا قشرة له: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - متعلق الحكم.

стр. 794

الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة هذا النوع ما يأتي: ١ - التفاح. ٢ - المشمش. ٣ - الإجاص. ٤ - الخوخ. ٥ - السفرجل. المطلب الثاني الدخول في البيع وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - قبل وجود متعلق الحكم في الكل. ٢ - بعد وجود متعلق الحكم في الكل. ٣ - بعد وجود متعلق الحكم في البعض. المسألة الأولى: الدخول قبل وجود متعلق الحكم في الكل: وفيها ثلاثة فروع هي. ١ - بيان الحكم. ٢ - دليله. ٣ - استثاؤه. الفرع الأول: بيانه الحكم: إذا كان البيع قبل وجود متعلق الحكم في الكل دخل الطلع ونحوه في البيع. الفرع الثاني: الدليل: وفيه أمران هما: ١ - الدليل في النخل. ٢ - الدليل في غير النخل.

стр. 795

الأمر الأول: دليل الحكم في النخل: من أدلة دخول طلع النخل في البيع إذا كان قبل متعلق الحكم (التشقق أو التأبير) قوله ﷺ : (من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل الطلع بعد التأبير للبائع، ومفهوم ذلك أنه قبل التأبير للمشتري. الأمر الثاني: دليل الحكم في غير النخل: دليل دخول ثمر الشجر في البيع إذا كان قبل وجود متعلق الحكم القياس على النخل بجامع تعلق نفس البائع به بعد وجود متعلق الحكم وتأثيره في حصوله. الفرع الثالث: استثناؤه: وفيه أمران هما: ١ - حكم الاستثناء. ٢ - دليل الحكم. الأمر الأول: حكم استثناء البائع لما يدخل في البيع من الثمر: استثناء البائع لما يدخل في البيع من الثمر لا يصح. الأمر الثاني: دليل الحكم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الدليل. ٢ - الجواب عن دخوله في البيع. الجانب الأول: بيان الدليل: دليل عدم صحة اسثتناء البائع لما يدخل في البيع: أنه لا يصح بيعه منفرداً فلا يصح استثناؤه؛ لأن الاستثناء كالبيع.

стр. 796

الجانب الثاني: الجواب عن دخوله في البيع: الجواب عن ذلك: أن دخول الثمر قبل وجود متعلق الحكم تابع للأصل والتابع يغتفر فيه ما لا يغتفر فيه استقلالاً. المسألة الثانية: الدخول بعد وجود متعلق الحكم في الكل: وفيها خمسة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليله. ٣ - اشتراطه. ٤ - تبقيته. ٥ - سقيه. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا كان البيع بعد وجود متعلق الحكم لم يدخل في البيع وكان للبائع. الفرع الثاني: الدليل: وفيه أمران هما: ١ - دليل طلع النخل. ٢ - دليل غيره. الأمر الأول: دليل طلع النخل: من أدلة طلع النخل ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع) (١). ٢ - أن الطلع بعد التأبير يكون للبائع دور في إصلاحه، وتتعلق به نفسه فيكون له.

стр. 797

الأمر الثاني: الدليل لطلع غير النخل: دليل طلع غير النخل القياس على طلع النخل. الفرع الثالث: الاشتراط: وفيه أمران هما: ١ - حكم الاشتراط. ٢ - دليله. الأمر الأول: حكم الاشتراط: إذا اشترط المشتري من الطلع أو الثمر ما لا يدخل في البيع جاز. الأمر الثاني: الدليل: وفيه جانبان هما: ١ - دليل صحة الاشتراط في طلع النخل. ٢ - دليل الاشتراط في غيره. الجانب الأول: دليل الاشتراط في طلع النخل: من أدلة صحة اشتراط المشتري للطلع الذي لم يدخل في البيع ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ (٢). ٣ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (٣). ٤ - قوله ﷺ : (من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) (٤).

стр. 798

الجانب الثاني: دليل الاشتراط في طلع وثمر غير النخل: دليل ذلك ما يأتي: ١ - أدلة اشتراط طلع النخل. ٢ - القياس على طلع النخل. الفرع الرابع: التبقية: وفيه ثلاثة أمور: ١ - حكم التبقية. ٢ - حد التبقية. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: حكم التبقية: إذا كان الطلع أو الثمر للبائع فله تبقيته إلى أوان أخذه. الأمر الثاني: حد التبقية: حد التبقية للطلع ونحوه: أن يصلح ويحين وقت أخذه، من جذاذ وخراف، ولقاط وقطع ونحو ذلك. الأمر الثالث: التوجيه: وجه تبقية الطلع ونحوه إلى صلاحه: أنه قبل صلاحه لا يستفاد منه وقطعه اتلاف له وذلك من إضاعة المال، والإضرار بالبائع فيتعين إبقاؤه. الفرع الخامس: السقي: وفيه أمران هما: ١ - حكم السقي. ٢ - من يلزم. الأمر الأول: حكم السقي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 799

الجانب الأول: بيان حكم السقي: إذا احتاج الطلع أو الثمر إلى السقي جاز سقيه ولو تضرر الأصل. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز سقي الطلع والثمر: أنه من لوازم بقائه وتحصيله فجاز ذلك كالحفظ له. الأمر الثاني: من يلزم السقي: وفيه جانبان هما: ١ - بيان من يلزمه. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان من يلزمه السقي: إذا احتاج الطلع أو التمر انذي للبائع إلى سقي كان على البائع. الجانب الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية البائع عن سقي الطلع أو الثمر الذي له على النخل أو الشجر أنه ملكه فيكون من مسؤوليته. المسألة الثالثة: دخول الطلع إذا كان البيع بعد وجود متعلق الحكم في بعض المبيع: وفيها فرعان هما: ١ - صورة ذلك. ٢ - دخول الطلع في البيع. الفرع الأول: صورة وجود متعلق الحكم في بعض البيع. من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يوجد ذلك في كل واحدة من كل نوع. ٢ - أن يوجد متعلق الحكم في واحدة من نوع واحدة. ٣ - أن يوجد متعلق الحكم في كل واحدة من نوع واحد.

стр. 800

الفرع الثاني: دخول الطلع في البيع: وفيه أمران هما: ١ - دخول ما وجد فيه متعلق الحكم. ٢ - دخول ما لم يوجد فيه متعلق الحكم. الأمر الأول: دخول ما وجد فيه متعلق الحكم: وفيه جانبان هما: ١ - لبيان حكم الدخول. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان حكم الدخول: ما وجد فيه متعلق الحكم من النخل والشجر ونحوها لا يدخل في البيع بلا شرط. الجانب الثاني: الدليل: دليل عدم دخول ما وجد فيه متعلق الحكم بالبيع ما تقدم من قوله ﷺ : (من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع) (١). الأمر الثاني: دخول ما لم يوجد فيه متعلق الحكم: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان بعض شجرة. ٢ - إذا كان بعض شجر. الجانب الأول: إذا كان ما لم يوجد فيه متعلق الحكم بعض شجرة: وفيه جزءان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الدخول: إذا كان الذي لم يوجد فيه متعلق الحكم بعض شجرة لم يدخل في البيع بلا خلاف.

стр. 801

الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول ما لم يوجد فيه متعلق الحكم في البيع إذا كان بعض شجرة: أن دخوله يؤدي إلى الإضرار باشتراك الأيدي في الشجرة الواحدة. الجانب الثاني: إذا كان ما لم يوجد فيه متعلق الحكم بعض شجر: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان من نوع واحد. ٢ - إذا كان من أكثر من نوع. الجزء الأول: إذا كان الذي لم يوجد فيه متعلق الحكم من نوع واحد. وفيه أربع جزئيات هي: ١ - صورة ذلك. ٢ - الخلاف. ٣ - التوجيه. ٤ - الترجيح. الجزئية الأولى: صورة وجود متعلق الحكم في بعض الفرع الواحد: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن يكون المبيع سكريا وإخلاصاً ويرحيا فيوجد التشقق في سكرية واحدة. ٢ - أن يكون المبيع رماناً، وإترجاً، وتفاحاً، فيتبين الثمر في رمانة واحدة. الجزئية الثانية: بيان الخلاف. إذا كان الذي لم يوجد فيه متعلق الحكم بعض نوع واحد فقد اختلف في دخوله في البيع على قولين: القول الأول: أنه يدخل. القول الثاني: أنه لا يدخل. الجزئية الثالثة: التوجيه. وفيها فقرتان هما:

стр. 802

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (من باع نخلاً بعد أن يؤبر فثمرته للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع) (١). حيث جعل الثمر بعد التأبير للبائع، فإن مفهوم ذلك أن ما قبله للمشتري، وهو مطلق فيشمل كل ما لم يؤير سواء كان نوعاً أم غيره. ٢ - قياس النوع على الجنس بجامع تميز ما لم يوجد فيه متعلق الحكم عما وجد فيه. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن إدخال ما لم يوجد فيه متعلق الحكم في البيع في النوع الواحد يؤدي إلى الإضرار باشتراك الأيدي في النوع الواحد. ٢ - أن النوع الواحد عادة يتقارب تلاحقه فيؤدي إلى الاختلاط. ٣ - قياس النوع على الواحدة بجامع الضرر في الاشتراك في كل. الجزئية الرابعة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 803

الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالدخول. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالدخول: أنه هو الذي يتمش مع مفهوم الحديث، والعمل بالحديث أولى من العمل بما دونه. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. ٣ - الجواب عن الدليل الثالث. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن قولهم: إن إدخال ما لم يوجد فيه متعلق الحكم يؤدي إلى الضرر باشتراك الأيدي من وجهين: الوجه الأول: دفع هذا الاشتراك باشتراط المشتري لا وجد فيه متعلق الحكم أو شرائه. الوجه الثاني: أن الضرر بالاشتراك يقابله ضرر المشتري بحرمانه مما لم يوجد فيه متعلق الحكم، والضرر لا يزال بالضرر. الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن قولهم.: إنه يؤدي إلى الاختلاط: بأنه يمكن تعليم كل واحد قبل وجود الاختلاط. الشيء الثالث: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن قياس النوع على الواحدة: بأنه قياس مع الفارق، وذلك من ثلاثة وجوه هي:

стр. 804

الوجه الأول: أن ضرر الاشتراك في الوحدة محقق وشديد. الوجه الثاني: أن الضرر الحاصل على المشتري بفوات بعض ثمر الشجرة الواحدة يسير فيحتمل في سبيل دفع الضرر بالاشتراك. الوجه الثالث: أن تمييز نصيب كل واحد في الشجرة الواحدة غير يسير، بخلاف تمييزه في النوع الواحد. الجزء الثاني: إذا كان ما لم يوجد فيه متعلق الحكم من أنواع: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - صورة ذلك. ٢ - الخلاف. ٣ - التوجيه. ٤ - الترجيح. الجزئية الأولى: صورة ما إذا كان نوع ما لم يوجد فيه متعلق الحكم مختلفاً عن النوع الذي يوجد فيه: من صور ذلك ما يأتي: ١ - إذا كان المبيع سكرياً وبرحياً وإخلاصاً فوجد متعلق الحكم في أحد هذه الأنواع دون غيره. ٢ - أن يكون المبيع رماناً وتفاحاً وليموناً وبرتقالاً، فيوجد متعلق الحكم في أحد هذه الأنواع دون غيره. الجزئية الثانية: الخلاف: إذا كان الذي لم يوجد فيه متعلق الحكم مختلفاً عن النوع الذي يوجد فيه، فقد اختلف في دخوله في البيع على قولين: القول الأول: أنه يدخل. القول الثاني: أنه لا يدخل. الجزئية الثالثة: التوجيه: وفيها فقرتان هما:

стр. 805

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بما تقدم من قوله ﷺ : (من باع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع) (١). الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: قياس النوعين على النوع الواحد بجامع أن دخول ما لم يوجد فيه متعلق الحكم في البيع يؤدي إلى سوء المشاركة واختلاف الأيدي. الجزئية الرابعة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالدخول. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالدخول: أنه الذي يتمثسى مع مفهوم الحديث، والعمل بالحديث أولى من العمل بما دونه. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بما تقدم في الجواب عن وجهة القول المرجوح في النوع الواحد.

стр. 806

المبحث السابع بيع الثمر في أصوله قال المؤلف ﵀ ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه ... دون الأصل إلا بشرط القطع في الحال. سيكون الكلام في هذا المبحث في ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان المراد بالثمر. ٢ - بيان المراد ببدو الصلاح. ٣ - البيع. المطلب الأول بيان المراد بالثمر وفيه مسألتان هما: ١ - معنى الثمر في اللغة. ٢ - معنى الثمر في الاصطلاح. المسألة الأولى: معنى الثمر في اللغة: الثمر في اللغة جمع ثمرة، وهي ما يحمله الشجر سواء انتفع به أم لا. المسألة الثانية: معنى الثمر في الاصطلاح: الثمر في الاصطلاح: حمل الشجر ونحوه المنتفع به كالرطب والفواكه والخضار. المطلب الثاني بيان المراد ببدو الصلاح وفيه مسألتان هما: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته.

стр. 807

المسألة الأولى: ضابط بدو الصلاح: بدو الصلاح: هو ظهور صلاحية الثمر للانتفاع به من أكل أو غيره. المسألة الثانية: الأمثلة: وفيها ثلاثة فروع: ١ - أمثلة بدو الصلاح في النخل. ٢ - أمثلة بدو الصلاح فيما يؤكل من غير النخل. ٣ - أمثلة بدو الصلاح من غير المأكول. الفرع الأول: أمثلة بدو الصلاح في النخل: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يتغير اللون من الخضرة إلى الحمرة إذا كان صلاحه باحمراره. ٢ - أن يتغير اللون من الخضرة إلى الصفرة إذا كان صلاحه باصفراره. الفرع الثاني: أمثلة بدو الصلاح في المأكول من غير النخل: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن يتغير اللون فيما يتغير لونه عند صلاحه كالأترج والتفاح. ٢ - أن يطيب أكله إذا كان لا يتغير لونه كالخيار والكوسة. الفرع الثالث: أمثلة بدو الصلاح فيما لا يؤكل: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أن تتفتق أكمامه ويصلح للانتفاع به. ٢ - أن يزهر ويصلح للانتفاع بزهره إذا كان ثمره زهراً كالورد. المطلب الرابع البيع وفيه مسألتان هما: ١ - إذا بيع مع أصوله. ٢ - إذا بيع من غير أصوله.

стр. 808

المسألة الأولى: بيع الثمر قبل صلاحه مع أصوله: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفرع الأولى: بيان الحكم: إذا بيع الثمر مع أصوله فهو جائز سواء بدا صلاحه أم لم يبد صلاحه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه جواز بيع الثمر مع أصوله قبل بدو صلاحه: أنه يكون في هذه الحالة تابعاً لأصوله فيغتفر الغرر فيه؛ لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر فيه استقلالاً، كأساسات الحيطان. المسألة الثالثة: بيع الثمر قبل بدو صلاحه من غير أصوله: وفيها فرعان هما: ١ - إذا لم يبد الصلاح في شيء منه. ٢ - إذا بدا الصلاح في بعضه. الفرع الأول: إذا لم يبدا الصلاح في شيء منه: وفيه أمران هما: ١ - إذا بيع بشرط القطع. ٢ - إذا بيع من غير شرط القطع. الأمر الأول: إذا بيع بشرط القطع: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - إذا لم يقطع حتى صلح أو اختلط بغيره. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه بشرط القطع في الحال جاز.

стр. 809

الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز بيع الثمر قبل بدو صلاحه بشرط القطع: أن المنع من بيعه قبل بدو صلاحه لمنع الجهالة والغرر؛ لأنه لا يعلم ما يحدث له بين بيعه وصلاحه، وذلك منتف إذا كان بشرط القطع؛ لأن المبيع مشاهد معلوم. الجانب الثالث: إذا ترك حتى صلاحه أو اختلط بغيره: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان حكم العقد. ٢ - التوجيه. ٣ - من يكون له الملك فيه. الجزء الأول: حكم العقد: إذا ترك ما بيع بشرط القطع حتى صلح أو اختلط بغيره بطل العقد. الجزء الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد فيما بيع بشرط القطع فترك حتى صلح أو اختلط بغيره ما يأتي: ١ - أنه قد يتخذ حيلة على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وذلك لا يجوز. ٢ - أن المبيع يختلط بما يحدث بعد البيع وهو للبائع، فيؤدي إلى جهالة المبيع وهي مبطلة للعقد. ٣ - أن النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها خولف فيما شرط قطعه، فإذا ترك القطع عاد إلى أصله. الجزء الثالث: من يكون له المبيع حين بطلان العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من يكون له البيع. ٢ - التوجيه.

стр. 810

الجزئية الأولى: بيان من يكون له المبيع: إذا بطل العقد كان المبيع للبائع. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه رجوع المبيع للبائع ببطلان العقد: أن البطلان يرفع حكم العقد وأثره فيعود الأمر إلى ما كان عليه قبله، وهو كون المبيع للبائع. الأمر الثاني: إذا بيع من غير شرط القطع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا بيع ما لم يبدو صلاحه بغير شرط القطع لم يصح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة بيع ما لم يبد صلاحه من غير شرط القطع ما يأتي: ١ - النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها (١). ٢ - أن البيع قبل بدو الصلاح بغير شرط القطع يؤفى ي إلى الجهالة والغور لما قد يحدث للمبيع من العاهات. الفرع الثاني: بيع الثمر بعد بدو الصلاح في بعضه: وفيه أمران هما: ١ - بيع ما بدا فيه الصلاح. ٢ - بيع ما لم يبد فيه الصلاح. الأمر الأول: بيع ما بدا فيه الصلاح: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.
следующие страницы →