← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

الفقرة الأولى: بيان حكم التغيير: إذا وجد المقتضي التغيير وجب التغيير. الفقرة الثانية: توجيه التغيير: وجه تغيير موضع التغريب إذا وجد المقتضي ما تقدم في توجيه التغريب. الجزئية الثانية: حالة التغيير: حالة تغيير موضع التغريب: إذا زني المغرب فيه. الجزئية الثالثة: موضع التغيير: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الموضع. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان موضع التغيير: إذا زني المغرب في الموضع الذي غرب إليه وجب تغريبه إلى غير الموضع الذي غرب منه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تغريب الزاني إلى غير البلد الذي غرب منه إذا وجد المقتضي لتغيير موضع تغريبه: أن إرجاعه إلى الموضع الذي غرب منه قطع للتغريب، وليس تغريبا، وإعادة له إلى ما غرب من أجله. الجزء الثالث: السجن في بلد التغريب: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1052

الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في سجن المغرب في بلد التغريب على قولين: القول الأول: أنه يسجن. القول الثاني: أنه لا يسجن. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما. ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بسجن المغرب في موضع التغريب بما يأتي: ١ - أن تركه في بلد لا يعرف فيه يعرضه للفتنة لعدم الرقيب. ٢ - أن سجنه في بلد التغريب أضمن لبقائه فيه لئلا يعود إلى بلده ويتخفى فيه فلا يتحقق التغريب. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم السجن في بلد التغريب بما يأتي: أن الحبس زيادة على التغريب لا دليل عليه فلا يشرع كالزيادة على العام. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم السجن.

стр. 1053

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم السجن: أنه عقوبة لا دليل عليها، فلا تشرع من غير دليل. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن الاحتجاج بأن ترك السجن يعرض الغرب للفتنة لعدم الرقيب: بأن البلد كله رقيب خصوصا إذا كان بلدا محافظا وهو شرط في بلد النفي. الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عن الاحتجاج بأن السجن أضمن للبقاء في بلد التغريب: بأنه يمكن ضمان البقاء في بلد التغريب بغير السجن، ووسائل ذلك كثيرة منها: ١ - أن يجعل على المغربين رقابة خفية تتابعهم وتعرف وجودهم وغيابهم. ٢ - أن يحدد لهم مكان يتواجدون فيه في أوقات محددة. الجانب السابع: الاعتياض بالسجن عن التغريب: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الاعتياض. ٢ - حالة الاعتياض. ٣ - شروط الاعتياض. الجزء الأول: الاعتياض: الاعتياض بالسجن عن التغريب عند الاقتضاء جائز.

стр. 1054

الجزء الثاني: حالة الاعتياض: الاعتياض بالسجن عن التغريب: إذا لم يحقق التغريب الهدف منه. الجزء الثالث: شرط الاعتياض: يشترط للاعتياض بالسجن عن التغريب أن يحقق السجن الهدف من التغريب. الجانب الثامن: تطبيق التغريب على المرأة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى - وغرب عاما ولو امرأة. الكلام في هذا الجانب في جزءين هما: ١ - التغريب مع المحرم. ٢ - التغريب من غير المحرم. الجزء الأول: التغريب مع المحرم: وفيه جزئيتان هما: ١ - التغريب. ٢ - مسؤولية مصاريف المحرم. الجزئية الأولى: التغريب: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: تغريب المرأة مع المحرم واجب. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه وجوب تغريب المرأة مع المحرم: أن التغريب واجب عليها، وقد أمكن بلا محذور ولا ضرر، فكان واجب التنفيذ. الجزكية الثانية: مسوولية نفقة المحرم: وفيها ثلاث فقرات هي:

стр. 1055

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في مسؤولية نفقة المحرم على قولين: القول الأول: أنها على المرأة. القول الثاني: أنها على الدولة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بتحميل المرأة مسؤولية نفقة المحرم بما يأتي: أن نفقة المحرم واجبة بسببها فتكون من مسؤوليتها، كنفقة المحرم في الحج. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحميل بيت المال لمسؤولية نفقة المحرم بما يأتي: أن نفقة المحرم من مؤنة إقامة الحد فتكون من مسؤولية الدولة كأجرة الجلاد. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الآخر. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن مسؤولية مصروفات المحرم على المرأة.

стр. 1056

الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحميل المرأة مصروفات المحرم: أن وجولها بسببها فتلزمها كضمان متلفاتها. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: أجيب عن وجهة المخالفين بما يأتي: ١ - أن وجوب أجرة الجلاد في بيت المال غير مسلم؛ لأنها كأجرة منفذ القصاص، وهي على الجاني. ٢ - أنه على التسليم بأن أجرة الجلاد في بيت المال فإنها تختلف عن مصاريف المحرم؛ لأن أجرة الجلاد من لازم إقامة الحد وذلك من مسؤولية الدولة، أما مصاريف المحرم فإنها لمصلحة المرأة وليست من لازم إقامة الحد. الجزء الثاني: تغريب المرأة من غير محرم: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في تغريب المرأة بلا محرم على قولين: القول الأول: أنها تغرب. القول الثاني: أنها لا تغرب. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بتغريب المرأة بلا محرم ما يأتي:

стр. 1057

حديث: (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) (١). ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فيشمل المرأة، ولم يقيد وجوبه على المرأة بوجود المحرم فلا يلزم. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن المرأة لا تغرب بلا محرم بما يأتي: ١ - حديث: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله وباليوم الأخر أن تسافر فوق ثلاث إلا مع ذي محرم) (٢). ٢ - أن تغريب المرأة بغير محرم يعرضها للفتنة ويغريها بالفجور، ويسلط الفساق عليها. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أنه إذا تعذر تغريب المرأة مع المحرم سقط عنها التغريب. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه سقوط التغريب عن المرأة إذا تعذر المحرم: أن التغريب للإبعاد عن موقع الجريمة لإبعادها عن الذاكرة، والتغريب بلا محرم يفتح المجال للجريمة فتكون النتيجة عكسية.

стр. 1058

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن إطلاق الأمر بالتغريب يقيده منع السفر بلا محرم. الفرع الثالث: توجيه الفرق بين البكر والثيب: وجه الفرق بين البكر والثيب في الحد ما يأتي: ١ - أن الثيب قد أنعم الله عليه بما يقضي به حاجته ويدفع به ضرره، فكفر بنعمة الله عليه، وتعدى إلى ما حرم عليه فكانت جريمته أشد واستحق عقوبة أغلظ. أما البكر فقد يلتمس له بعض العذر حيث لا يجد ما يقضي حاجته ويدفع به ضرره. ٢ - أن الثيب أصبح عضوا فاسدا مفسدا في المجتمع وضاع الأمل في صلاحه فوجب بتره. أما البكر فإن الأمل في صلاحه حينما يستغنى بالنكاح لم ينقطع فاكتفي يحلده عن إعدامه. المطلب الثاني حد الرقيق قال المؤلف - رحمه الله تعالى: والرقيق خمسين جلدة ولا يغرب. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - غير التغريب. ٢ - التغريب. المسألة الأولى: غير التغريب: وفيها فرعان هما:

стр. 1059

١ - حد الأمة. ٢ - حد العبد. الفرع الأول: حد الأمة: وفيه أمران هما: ١ - حد المحصنة. ٢ - حد غير المحصنة. الأمر الأول: حد المحصنة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في حد الأمة المحصنة على قولين: القول الأول: أنه خمسون جلدة. القول الثاني: أنه الرجم. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن حد الأمة خمسون جلدة ولو كانت محصنة: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (١).

стр. 1060

الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول برجم الأمة المحصنة بما يأتي: ١ - حديث: (الثيب بالثيب جلد مائة والرجم) (١). ٢ - أن الرجم حد لا يتبعض فوجب تكميله كالقطع. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن حد الأمة خمسون جلدة ولو كانت محصنة: أن دليله نص في محل الخلاف. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزثيتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث. ٢ - الجواب عن القياس. الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: أجيب عن الاحتجاج بالحديث: بأنه محمول على الأحرار جمعا بينه وبين الآية.

стр. 1061

الجزئية الثانية: الجواب عن القياس: أجيب عن قياس الرجم على القطع: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن القطع لم يرد له معارض فيبقى على عمومه، والرجم ورد له معارض وهو التنصيف، لأنه لا يتنصف، فيعمل بالمخصص. الأمر الثاني: حد غير المحصن (١): وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في حد الأمة غير المحصنة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه خمسون جلدة. القول الثاني: أنه مائة جلدة. القول الثالث: أنه لا حد عليها. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث.

стр. 1062

الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن حد الأمة غير المحصنة خمسون جلدة بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نصفت العذاب على المحصنات وإذا نصف على المحصنات كان تنصيفه على غيرهن أولى. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم تنصيف الحد على غير المحصنات بقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة فتشمل الأمة خصت منها المحصنات بالآية السابقة وبقي غيرهن في هذا العموم. الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بعدم وجوب الحد على الأمة إذا لم تحصن بالآية السابقة. ووجه الاستدلال بها: أنها خصت العذاب بالمحصنات ومفهوم ذلك: أن غير المحصنات لا عذاب عليهن والعذاب هو الحد. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1063

الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن حد الأمة خمسون جلدة ولو كانت غير محصنة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتنصيف الحد على الأمة ولو كانت غير محصنة سلامة دليله وورود المناقشة على أدلة المخالفين. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن أصل القول. ٢ - الجواب عن الدليل. الفقرة الأولى: الجواب عن أصل القول: الجواب عن أصل القول: بأن الله غلظ عقوبة المحصن بالرجم وخفف عن غيره بالجلد، فتخفيف عقوبة المحصن وتغليظ عقوبة غيره مخالف لما شرعه الله فلا يعتد به. الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل: أجيب عن الاستدلال بالآية: بأن الآية وإن كان ظاهرها تخصيص التخفيف بالمحصنات فإنها تدل على التخفيف عن غيرهن بطريقة الأولى. كدلالة النهي

стр. 1064

عن التأفف للوالدين بقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (١). على النهي عن غيره بطريقة الأولى. الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث: أجيب عن وجهة هذا القول بجوابين: الجواب الأول: أن الآية في تخفيف الحد وليست في تخصيصه. الجواب الثاني: أنه على التسليم بأن الآية خاصة بالمحصنات فإن وجوب الحد على غيرهن يؤخذ من أدلة أخوى ومنها ما يأتي: ١ - عموم الأدلة مثل: أ - قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢). ب - قوله: (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) (٣). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سئل عن الأمة تزني ولم تحصن، فقال: (إذا زنت فاجلدوها) (٤). الفرع الثاني: حد العبد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1065

الأمر الأول: الخلاف: اختلف في حد العبد على قولين: القول الأول: أن حده كحد الحر. القول الثاني: أن حده نصف حد الحر. الأمر الثالث: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بما يأتي: ١ - أن أدلة الحد عامة ولم يرد ما يخرج العبد منها. ٢ - القياس على الحر لعدم الفرق فكل منهما آدمي مكلف يحتاج إلى راع. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بتنصيف الحد على العبد بالقياس على الأمة؛ لأن كلا منهما رقيق. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ١ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم التنصيف.

стр. 1066

الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم تنصيف الحد على العبد ما يأتي: أنه لا يظهر فرق بين العبد والحر، وكونه مملوكا لا يقتضي التخفيف؛ لأن صفة الملك غير مؤثرة في إسقاط الحق أو تخفيفه بدليل حقوق الآدميين. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن قياس العبد على الأمة: بأنه قياس مع الفارق فلا يصح. ووجه الفرق بينهما ما يأتي: ١ - أن الأمة هي محل الفعل، وهي ضعيفة قد يلح عليها في الطلب أو تغرى فتستجيب، إما خوفا أو طمعا، بخلاف العبد فإن الطلب يأتي منه، ولا مؤثر عليه، فيحتاج إلى قوة الردع. ٢ - أن الأمة ممتهنة مبتذلة، فتقوى الأطماع فيها، ويكثر التأثير عليها، وهذا - والله أعلم - هو سبب التخفيف عنها، وهذا مفقود في العبد، فلا يوجد مبرر للتخفيف. المسألة الثانية: التغريب: وفيها فرعان هما: ١ - تغريب العبد. ٢ - تغريب الأمة. الفرع الأول: تغريب العبد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1067

الأمو الأول: الخلاف: اختلف في تغريب العبد على قولين: القول الأول: أنه يغرب. القول الثاني: أنه لا يغرب. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بتغريب العبد بما يأتي: ١ - أن أدلة التغريب عامة ولا مخرج للعبد منها فتشمله. ٢ - ما ورد أن ابن عمر غرب مملوكا له (١). الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم تغريب العبد بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سئل عن الأمة تزني ولم تحصن فقال: (إذا زنت فاجلدوها ... ) (٢) ولم يذكر تغريبا. ٢ - قول علي ﵁: إن أمة لرسول ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها (٣). ولم يذكر تغريبا.

стр. 1068

٣ - أن الضرر في تغريب العبد على سيده، وذلك من وجوه: الأول: أنه يحرم من خدمته مدة الغربة. الثاني: أنه يتحمل تكاليفه في غربته، وهو لا يستفيد منه. الثالث: أنه يعرضه للإباق من سيده. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجحى - والله أعلم - هو القول بوجوب التغريب. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بوجوب التغريب للعبد أن أدلته أظهر وأسلم من المناقشة. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن عدم ذكر التغريب في بعض الأحاديث. ٢ - الجواب عن تضرر السيد بالتغريب. الجزء الأول: الجواب عن عدم ورود التغريب في بعض الأدلة: يجاب عن ذلك: بأنه لا يمنع من وروده في أدلة أخرى. وقد ورد كما في أدلة القول الأول. الجزء الثاني: الجواب عن تضرر السيد بالتغريب: يجاب عن ذلك: بأن تضرر السيد لا يمنع من تنفيذ الحد لما يأتي:

стр. 1069

١ - أن الضرر يحصل بالجلد ولم يمنع من تنفيذه. ٢ - أن الضرر يحصل بالاقتصاص من العبد ولم يمنع من تنفيذه. ٣ - إن الضرر يحصل بالقطع بالسرقة ولم يمنع من تنفيذه. الفرع الثاني: تغريب الأمة: وفيه أمران هما: ١ - حكم التغريب. ٢ - التوجيه. الأمو الأول: حكم التغريب: تغريب الأمة كتغريب الحرة، وقد تقدم الخلاف فيه والراجح منه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تغريب الأمة ما يأتي: ١ - ما تقدم في ترجيح عدم تغريب الحرة. ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ سئل عن الأمة تزني ولم تحصن، فقال: (إذا زنت فاجلدوها) (١) ولم يرد فيه تغريب. ٣ - قول علي ﵁: إن أمة لرسول ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها (٢). ولم يذكر أنه أمر بالتغريب.

стр. 1070

المبحث الخامس شروط حد الزنا وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - حصول الوطء. ٢ - انتفاء الشبهة. ٣ - ثبوت الزنا. المطلب الأول حصول الوطء قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ولا يجب الحد إلا بثلاثة شروط: أحدها: تغييب حفشته الأصلية كلها في قبل أو دبر أصليين من آدمي حي حراما محصنا. الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي: ١ - ما يحصل به الوطء. ٢ - دليل الاشتراط. ٣ - ما يخرج بشرط الوطء. ٤ - شروط اعتبار الوطء زنا. المسألة الأولى: ما يحصل به الوطء: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يحصل به الوطء. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما يحصل به الوطء: يحصل الوطء بإيلاج كل الحشفة أو قدرها من مجبوب. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما:

стр. 1071

١ - توجيه حصول الوطء به. ٢ - توجيه عدم حصول الوطء بما دونه. الأمر الأول: توجيه حصول الوطء به: وجه حصول الوطء بإيلاج الحشفة: أن ذلك هو الذي تتعلق به أحكام الوطء، ومنها ما يأتي: ١ - وجوب الغسل. ٢ - وجوب كمال المهر. ٣ - الإحلال للمطلق ثلاثا. ٤ - وجوب الكفارة. ٥ - إفساد الإحرام. ٦ - وجوب الفدية. الأمرالثاني: توجيه عدم حصول الوطء بما دونه: وجه عدم حصول الوطء بما دون إيلاج الحشفة: أنه لا يترتب به شيء من أحكام الوطء المذكورة. المسألة الثانية: دليل الاشتراط: دليل اشتراط الوطء لوجوب حد الزنا. قول الرسول ﷺ في حديث ماعز: (أنكتها حتى غاب ذلك منك في ذلك منها) (١). ووجه الاستدلال به: أن مفهومه يدل على أنه لو لم يحصل ما ذكر ما وجب الحد. المسألة الثالثة: ما يخرج بشرط الوطء: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - ضابط ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - دليل الخروج.

стр. 1072

الفرع الأول: ضابط ما يخرج: يخرج بشرط الوطء ما دون الوطء. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بشرط الوطء ما يأتي: ١ - القبلة. ٢ - الضم. ٣ - اللمس. ٤ - الجس. ٥ - النظر. ٦ - الكلام. الفرع الثالث: دليل الخروج: دليل خروج ما عدا الوطء بشرط الوطء: ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (أنكتها) (١). المسألة الرابعة: شروط اعتبار الوطء زنا: وفيها خمسة فروع هي: ١ - كون الوطء في فرج. ٢ - كون الفرج أصليا. ٣ - كون الفرج من آدمي. ٤ - كون الآدمي حيا. ٥ - كون الوطء حراما محضا. الفرع الأول: كون الوطء في فرج: وفيه أمران هما: ١ - دليل الاشتراط. ٢ - ما يخرج. الأمر الأول: دليل الاشتراط: دليل اشتراط كون الوطء في فرج ما يأتي:

стр. 1073

١ - قول الرسول ﷺ لماعز: (أنكتها حتى غاب ذاك منك في ذاك منها، كما يغبب المرود في المكحلة والرشا في البير؟ ) (١). ٢ - ما ورد أن رجلا قال لرسول ﷺ : إني وجدت امرأة في البستان فأصبت منها كل شيء غير أني لم أنكحها، فافعل في ما شئت (٢). فلم يحده الرسول ﷺ . الأمر الثاني: كون الفرج أصليا: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - أمثلة الفرج غير الأصلي. ٢ - توجيه الخروج. ٣ - ما يخرج. الأمر الأول: أمثلة الفرج غير الأصلي: من أمثلة الفرج غير الأصلي ما يأتي: ١ - قبل الخنثى المشكل. ٢ - ما يفتح في الجسم بديلا للفرج الأصلي عند الحاجة. الأمر الثاني: توحيه الاشتراط: وجه اشتراط كون الفرج أصليا: أن الفرج غير الأصلي ليس محلا للوطء، لا شرعا ولا عرفا، فيكون كالوطء في سائر البدن. فكما لا يعد ذلك زنا، لا يعتبر الوطء في الفرج غير الأصلي زنا. الأمر الثالث: ما يخرج بالشرط: وفيه جانبان هما:

стр. 1074

١ - ما يخرج. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط كون الوطء في فرج أصلي الوطء في الفرج غير الأصلي وقد تقدمت أمثلته. الجانب الثاني: التوجيه: وجه خروج الوطء في غير الفرج الأصلي بشرط كون الوطء في فرج أصلي ما تقدم في توجيه الاشتراط. الفرع الثالث: كون الفرج فرج آدمي: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط كون الوطء بفرج آدمي: الوطء في فرج غير الآدمي. الأمر الثاني: التوجيه: وجه خروج الوطء في غير الآدمي: أنه ليس محلا للوطء فلا يعتبر الوطء فيه زنا. الفرع الرابع: كون الآدمي حيا: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط كون الموطوء حيا: وطء الميتة.

стр. 1075

الأمر الثاني: الخروج: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في خروج وطء الميتة من الوطء الموجب للحد على قولين: القول الأول: أنه يخرج فلا يجب بوطء الميتة حد. القول الثاني: أنه لا يخرج فيجب الحد به. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم وجوب الحد بوطء الميتة بما يأتي: ١ - أن الميتة ليست محلا للوطء فلا يجب الحد بوطئها كوطء الصغيرة والوطء خارج الفرج. ٢ - أن الميتة تنفر منها النفوس وتعافها الطباع فلا تدعو الحاجة إلى الردع عن وطئها. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب الحد بوطء الميتة بما يأتي: ١ - عموم النصوص الموجبة للحد. ٢ - أنه إذا وجب الحد بوطء الحية كان وجوبه بوطء الميتة أولى لما يأتي:

стр. 1076

١ - أن الحية قد يوجد منها شهوة وتلذذ، وذلك منتف في الميتة. ٢ - أن انتهاك حرمة الميتة أعظم وأبشع من الحية، فإن لم يقتض ذلك تغليظ العقوبة لم يقتض تخفيفها. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم وجوب الحد. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم وجوب الحد بوطء الميتة بما يأتي: ١ - أن أدلته أقوى وأسلم من المناقشة. ٢ - أن من أهداف تحريم الزنا حفظ الأنساب، ومنع اختلاط المياه، وإفساد الفرش، وهذا منتف بوطء الميتة. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن إطلاق النصوص. ٢ - الجواب عن بشاعة وطء الميتة. الجزئية الأولى: الجواب عن إطلاق النصوص: يجاب عن ذلك: بأن وطء الميتة لا ينطبق عليه حد الزنا فلا تتناوله النصوص.

стр. 1077

الجزئية الثانية: الجواب عن بشاعة وطء الميتة: يجاب عن ذلك: بأن الحكم مربوط بوصف الزنا، وليس مربوطا بالبشاعة، لذا فإن اللواط أبشع من الزنا، وإتيان البهيمة أبشع من اتيان المرأة، ولم يوجب ذلك حد الزنا. الفرع الخامس: كونه الوطء حراما محضا: وسيأتي ما يخرج به في المطلب الثاني. المطلب الثاني انتفاء الشبهة قال المؤلف - رحمه الله تعالى - الثاني: انتفاء الشبهة، فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك، أو لولده، أو وطء امرأة ظنها زوجته، أو سريته، أو في نكاح باطل اعتقد صحته، أو نكاح أو ملك مختلف فيه، ونحوه، أو أكرهت المرأة على الزنا. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - أمثلة الوطء بالشبهة. ٢ - توجيه عدم وجوب الحد. المألة الأولى: أمثلة الوطء بالشبهة: من أمثلة الوطء بالشبهة ما يأتي: ١ - وطء الأمة المشتركة. ٢ - وطء الأمة من الغنيمة قبل القسمة. ٣ - وطء المسلم للأمة من بيت المال. ٤ - وطء الفقير للأمة الموقوفة على الفقراء. ٥ - وطء الوارث للأمة من التركة قبل القسمة. ٦ - وطء الأمة من ربح المضاربة. ٧ - وطء أمة الولد قبل تملكها. ٨ - وطء أمة الولد المشتركة بين الولد وغيره.

стр. 1078

٩ - وطء الأمة المبيعة مدة الخيار. ١٠ - وطء المستأجر للأمة المؤجرة. ١١ - وطء الأجنبية لظنها الزوجة. ١٢ - الوطء في النكاح الفاسد. ١٣ - الوطء في الملك المختلف فيه. ١٤ - الوطء بالإكراه. ١٥ - الوطء في العدة من طلاق مختلف فيه. المسألة الثانية: توجيه عدم وجوب الحد: وجه عدم وجوب الحد بوطء الشبهة ما يأتي: ١ - حديث: (ادرأوا الحدود بالشبهات) (١). ٢ - أن الأصل عدم وجوب الحد فلا يطبق مع الشك في وجوبه؛ لأنه حكم بالظن، وإضرار بالمحدود من غير يقين. المطلب الثالث ثبوت الزنا وفيه مسألتان هما: ١ - ما يثبت به الزنا. ٢ - توجيه الاشتراط. المسألة الأولى: ما يثبت به الزنا: وقد تقدم ذلك. المسألة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط ثبوت الزنا لإقامة الحد: أن الزنا هو سبب وجوب الحد، والمسبب لا يتقدم على سببه.

стр. 1079

المبحث السادس من يقام عليه حد الزنا لا يقام حد الزنا إلا على من تتوفر فيه شروطه، وقد تقدمت. المبحث السابع ما يدرأ به حد الزنا وقد تقدم ذلك في شروط حد الزنا. المبحث الثامن أثر الزنا على النكاح (١) وفيه مطلبان هما: ١ - أثر الزنا على النكاح القائم. ٢ - أثر الزنا على النكاح المستقبل. المطلب الأول أثر الزنا على النكاح القائم وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أثر الزنا على نكاح الأصول. ٢ - أثر الزنا على نكاح الفروع. ٣ - أثر الزنا على نكاح المزني بها. المسألة الأولى: أثر الزنا على نكاح الأصول: وفيها فرعان هما:

стр. 1080

١ - أثر الزنا بالفروع على نكاح الأصول. ٢ - أثر الزنا بحلائل الأصول على نكاح الأصول. الفرع الأول: أثر الزنا بالفروع على نكاح الأصول: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: الزنا بالفروع يبطل نكاح الأصول، فالزنا بالبنت وإن نزلت يبطل نكاح أمها وإن علت. الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان نكاح الأصول بالزنا بالفروع ما يأتي: ١ - حديث: (لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها) (١). ٢ - حديث: (إذا نظر الرجل إلى فرج المرأة حرمت عليه أمها وابنتها) (٢). ٣ - حديث: (ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها). ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث: أنها مطلقة فيدخل فيها الوطء بالحرام. الفرع الثاني: أثر الزنا بحلائل الأصول على نكاحهم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه.

стр. 1081

الأمر الأول: بيان الأثر: الزنا بحلائل الأصول يبطل نكاحهم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان نكاح الأصول بزنا الفروع بحلائلهم ما يأتي: ١ - قياس وطء الزنا على وطء النكاح. ٢ - قياس وطء الزنا على وطء الشبهة. المسألة الثانية: أثر الزنا بالأصول على نكاح الفروع: وفيها فرعان هما: ١ - أثر الزنا بالأصول على نكاح الفروع. ٢ - أثر زنا الأصول بحلائل الفروع على نكاحهم. الفرع الأول: أثر الزنا بالأصول على نكاح الفروع: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمو الأول: بيان الأثر: الزنا بالأصول يبطل نكاح الفروع، فالزنا بأم الزوجة وإن علت يبطل نكاحها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان نكاح الفروع بالزنا بالأصول: ما تقدم في توجيه بطلان نكاح صول بالزنا بالفروع. الفرع الثاني: أثر زنا الأصول بحلائل الفروع: وفيه أمران هما:

стр. 1082

١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: زنا الأصول بحلائل الفروع يبطل نكاحهم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه بطلان نكاح الفروع بزنا الأصول بحلائلهم ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن النكاح يطلق على الوطء، وهي مطلقة فتشمل الوطء الحرام. ٢ - ما تقدم في توجيه بطلان نكاح الأصول بالزنا بالفروع. المسألة الثالثة: أثر الزنا عدى نكاح المزني بها: وفيه فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: الزنا بالمرأة لا يبطل نكاحها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم بطلان نكاح المزني بها بالزنا ما يأتي: ١ - القياس على وطء الشبهة. ٢ - أنها ليست داخلة في المحرمات فتبقى على أصل الإباحة.

стр. 1083

المطلب الثاني أثر الزنا على النكاح المستقبل وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - أثر الزنا بالمرأة على نكاحها. ٢ - أثر الزنا بالمرأة على نكاح أصولها. ٣ - أثر الزنا بالمرأة على نكاح فروعها. المسألة الأولى: أثر الزنا بالمرأة على نكاحها: وقد تقدم ذلك في فقه الأسرة في المحرمات من النكاح، المسألة الثالثة. المسألة الثانية: أثر الزنا بالمرأة على نكاح أصولها: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: الزنا بالمرأة يحرم نكاح أصولها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تحريم الزنا بالمرأة لنكاح أصولها: ما تقدم في توجيه بطلان نكاح صول بالزنا بالفروع. المسألة الثالثة: أثر الزنا بالمرأة على نكاح فروعها: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأثر: الزنا بالمرأة يحرم نكاح فروعها.

стр. 1084

الفرع الثاني: التوجيه: وجه تحريم الزنا بالمرأة لنكاح فروعها ما تقدم في توجيه بطلان نكاح الفروع بالزنا بالأصول. المطلب التاسع نسب ولد الزنا وقد تقدم ذلك في فقه الأسرة فيما يثبت به النسب.

стр. 1085

الموضوع الثالث حد اللواط قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وحد لوطي كزان. الكلام في هذا الموضوع في ثلاثة مباحث: ١ - تعريف اللواط. ٢ - حكمه. ٣ - عقوبته.

стр. 1086

المبحث الأول تعريف اللواط وفيه مطلبان هما. ١ - التعريف. ٢ - توجيه التسمية. المطلب الأول التعريف اللواط هو: إتيان الرجل الرجل في دبره. المطلب الثاني توجيه التسمية سمي إتيان الرجل الرجل لواطا نسبة إلى قوم لوط؛ لأنهم أول من فعله. المطلب الثاني حكم اللواط وفي مسألتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: اللواط حرام بلا خلاف، وهو من أعظم الذنوب وأبشع الجرائم. المسألة الثانية: التوجيه: وجه تحريم اللواط ما يأتي:

стр. 1087

١ - إقرار الله تعالى قول لوط لقومه: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (١). والفواحش حرام لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (٢). ٢ - أن الله عذب على هذه الفعلة أشد العذاب، والعذاب لا يكون على غير الحرام. ٣ - قوله ﷺ : (لعن الله من عمل عمل قوم لوط) (٣). ٤ - حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) (٤). والقتل لا يكون بغير ذنب. ٥ - إجماع الصحابة على قتل اللوطي، ولو لم يكن حراما لما قتلوه.

стр. 1088

المبحث الثاني عقوبة اللوطي وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان العقوبة. ٢ - شروط العقوبة. ٣ - صفة العقوبة. المطلب الأول بيان العقوبة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المسألة الأولى: الخلاف: اختلف في عقوبة اللوطي على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها كعقوبة الزنا. القول الثاني: أنها القتل. القول الثالث: أنها التعزير. المسألة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث.

стр. 1089

الفرع الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن عقوبة اللواط كعقوبة الزنا: بأن الله سمى كل واحد منهما فاحشة، فتكون عقوبتهما واحدة. الفرع الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن عقوبة اللواط القتل ما يأتي: ١ - حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) (١). ٢ - عمل الصحابة. الفرع الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بأن عقوبة اللواط التعزير: بأن الحد يحتاج إلى دليل، ولا دليل على وجوب الحد باللواط فتكون عقوبته التعزير. المسألة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى. الفرع الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالقتل. الفرع الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن عقوبة اللواط القتل: أن دليله نص.

стр. 1090

الفرع الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه أمران هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الأول. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الأمر الأول: الجواب عن وجهة القول الأول: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق وذلك من وجوه: الوجه الأول: أن اللواط أفحش من الزنا؛ لأنه في فرج لا يباح بحال، لا بعقد ولا غيره، أما الزنا ففي فرج يباح بالعقد. الوجه الثاني: أن الحصول على اللواط أيسر من الحصول على الزنا؛ لأن اختلاط الذكور غير ممنوع ولا مستنكر، فيحتاج إلى رادع أشد. الوجه الثالث: أن اللواط يقضي على الرجولة ويذيب شخصية المجتمع بخلاف الزنا فلا يغير من الأنوثة شيئا. الأمر الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث: يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي: أن دعوى عدم ورود الدليل على عقوبة اللواط غير صحيح؛ لأن الدليل قد ورد، كما في أدلة القول الثاني. المطلب الثالث شروط عقوبة اللواط وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الشروط: شروط عقوبة اللواط هي شروط حد الزنا المتقدمة.
следующие страницы →