المبحث الأول تعريف اللواط
وفيه مطلبان هما.
١ - التعريف.
٢ - توجيه التسمية.
المطلب الأول التعريف
اللواط هو: إتيان الرجل الرجل في دبره.
المطلب الثاني توجيه التسمية
سمي إتيان الرجل الرجل لواطا نسبة إلى قوم لوط؛ لأنهم أول من فعله.
المطلب الثاني حكم اللواط
وفي مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
اللواط حرام بلا خلاف، وهو من أعظم الذنوب وأبشع الجرائم.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه تحريم اللواط ما يأتي:
стр. 1087
١ - إقرار الله تعالى قول لوط لقومه: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (١).
والفواحش حرام لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (٢).
٢ - أن الله عذب على هذه الفعلة أشد العذاب، والعذاب لا يكون على غير الحرام.
٣ - قوله ﷺ : (لعن الله من عمل عمل قوم لوط) (٣).
٤ - حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) (٤).
والقتل لا يكون بغير ذنب.
٥ - إجماع الصحابة على قتل اللوطي، ولو لم يكن حراما لما قتلوه.
стр. 1088
المبحث الثاني عقوبة اللوطي
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - بيان العقوبة.
٢ - شروط العقوبة.
٣ - صفة العقوبة.
المطلب الأول بيان العقوبة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف في عقوبة اللوطي على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها كعقوبة الزنا.
القول الثاني: أنها القتل.
القول الثالث: أنها التعزير.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
стр. 1089
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن عقوبة اللواط كعقوبة الزنا: بأن الله سمى كل واحد منهما فاحشة، فتكون عقوبتهما واحدة.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن عقوبة اللواط القتل ما يأتي:
١ - حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) (١).
٢ - عمل الصحابة.
الفرع الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأن عقوبة اللواط التعزير: بأن الحد يحتاج إلى دليل، ولا دليل على وجوب الحد باللواط فتكون عقوبته التعزير.
المسألة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقتل.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن عقوبة اللواط القتل: أن دليله نص.
стр. 1090
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه أمران هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الأول.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الأمر الأول: الجواب عن وجهة القول الأول:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق وذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن اللواط أفحش من الزنا؛ لأنه في فرج لا يباح بحال، لا بعقد ولا غيره، أما الزنا ففي فرج يباح بالعقد.
الوجه الثاني: أن الحصول على اللواط أيسر من الحصول على الزنا؛ لأن اختلاط الذكور غير ممنوع ولا مستنكر، فيحتاج إلى رادع أشد.
الوجه الثالث: أن اللواط يقضي على الرجولة ويذيب شخصية المجتمع بخلاف الزنا فلا يغير من الأنوثة شيئا.
الأمر الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
أن دعوى عدم ورود الدليل على عقوبة اللواط غير صحيح؛ لأن الدليل قد ورد، كما في أدلة القول الثاني.
المطلب الثالث شروط عقوبة اللواط
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الشروط:
شروط عقوبة اللواط هي شروط حد الزنا المتقدمة.
стр. 1091
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه اعتبار شروط حد الزنا لعقوبة اللواط: أنها تشبهها في العقوبة فيجب الاحتياط لها كعقوبة الزنا.
المطلب الثالث صفة العقوبة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف في صفة عقوبة اللواط على أقوال:
القول الأول: أنه يرجم حتى يموت سواء كان بكرا أم ثيبا.
القول الثاني: أنه يحرق.
القول الثالث: أنه يلقى من علو ويرمى بالحجارة.
القول الرابع: أنه يرجم المحصن ويجلده غيره.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها أربعة فروع:
الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالرجم: بما ورد عن علي أنه رجم لوطيا (١).
стр. 1092
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالتحريق بما ورد أن أبا بكر ﵁ حرق لوطيا بمشورة من الصحابة (١).
الفرع الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بالرمي من علو: بما ورد عن ابن عباس أنه قال: ينظر إلى أعلى بناء في القرية فيرمى منكسا ثم يتبع بالحجارة (٢).
الفرع الرابع: توجيه القول الرابع:
وجه القول برجم المحصن وجلد البكر بما روي عن ابن الزبير أنه رجم المحصن وجلد من لم يحصن (٣).
المسألة التالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى.
الفرع الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقتل مطلقا.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول: بأن عقوبة اللواط القتل: أنه مقتضى النص عن رسول الله ﷺ .
стр. 1093
الفرع الثالث: الجواب عن الأقوال الأخرى:
يجاب عن وجهة هذه الأقوال بما يأتي:
١ - أنها معارضة بقول النبي ﷺ ، وهو أولى منها.
٢ - أنها قضايا أعيان لا عموم لها، وقد يكون لها مبررات لا تنطبق على كل قضية.
стр. 1094
الموضوع الرابع عقوبة إتيان البهيمة
وفيه مبحثان هما:
١ - حكم إتيان البهيمة.
٢ - عقوبة إتيان البهيمة.
стр. 1095
المبحث الأول حكم إتيان البهيمة
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المطلب الأول بيان الحكم
إتيان البهيمة حرام بلا خلاف.
المطلب الثاني التوجيه
وجه تحريم إتيان البهيمة بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قصرت نفي اللوم على إتيان الأزواج وما ملكت الأيمان، ومفهوم ذلك، أن الذين لا يحفظون فروجهم عن غير الأزواج وما ملكت أيمانهم ملومون، واللوم يدل على التحريم؛ لأن المباح لا يلام على إتيانه، وهي عامة لكل ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان فيدخل إتيان البهيمة فيها.
٢ - حديث: (من أتى بهيمة فاقتلوه) (٢).
ووجه الاستدلال به: أن القتل من أعظم العقوبات فلا يكون على غير الحرام.
стр. 1096
المبحث الثاني عقوبة إتيان البهيمة
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المطلب الأول الخلاف
اختلف في عقوبة إتيان البهيمة على قولين:
القول الأول: أن عقوبته التعزير.
القول الثاني: أن عقوبته القتل.
المطلب الثاني التوجيه
وفيه مسألتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
المسألة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن عقوبة إتيان البهيمة التعزير بما يأتي:
١ - أن الأصل عدم الحد ولم يثبت في إتيان البهيمة دليل يعتمد عليه.
٢ - أن البهيمة لا تشتهى فلا يحتاج إتيانها إلى رادع قوي فيكتفى بالتعزير.
٣ - أن البهيمة لا حرمة لها ولا يقصد إتيانها فلا يحتاج إلى رادع.
стр. 1097
٤ - أن إتيان البهيمة مجرد تفريغ للشهوة فلا يجب به حد كالاستمناء.
٥ - أن إتيان البهيمة لا يترتب عليه إفساد للفرش ولا اختلاط للأنساب فلا يجب به حد كإتيان الميتة.
٦ - أنه إذا لم يجب الحد بوطء الصغيرة التي لا تشتهى فلأن لا يجب بإتيان البهيمة من باب أولى.
المسألة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن عقوبة إتيان البهيمة القتل بما يأتي:
حديث: (من أتى بهيمة فاقتلوه) (١).
المطلب الثالث الترجيح
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
المسألة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن عقوبة إتيان البهيمة التعزير.
المسألة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن عقوبة إتيان البهيمة التعزير: قوة أدلته وضعف دليل المخالفين.
стр. 1098
المسألة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول بما يأتي:
١ - أنه ضعيف (١).
٢ - أن ابن عباس قد خالفه وهو مروي عنه، ولو كان ثابتا عنده لما خالفه (٢)
стр. 1099
الموضوع الخامس حد القذف
وفيه خمسة مباحث هي:
١ - معنى القذف.
٢ - حكم القذف.
٣ - صيغ القذف.
٤ - ما يثبت به القذف.
٥ - حد القذف.
стр. 1100
المبحث الأول معنى القذف
وفيه مطلبان هما:
١ - معنى القذف في اللغة.
٢ - معنى القذف في الاصطلاح.
المطلب الأول معنى القذف في اللغة
القذف في اللغة: الرمي بالشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ﴾ (١).
المطلب الثاني معنى القذف في الاصطلاح
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
المسألة الأولى: بيان المعنى:
القذف في الاصطلاح: الرمي بالفاحشة.
المسألة الثانية: الاشتقاق:
اشتقاق القذف في الاصطلاح: من الرمي؛ لأن القاذف يرمي المقذوف بالفاحشة، أي ينسبها إليه ويلصقها به.
стр. 1101
المبحث الثاني حكم القذف
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
المطلب الأول بيان الحكم
القذف حرام بلا خلاف، وهو من أكبر الكبائر.
المطلب الثاني الدليل
وفيه مسألتان هما:
١ - الدليل على التحريم.
٢ - الدليل على أن القذف من الكبائر.
المسألة الأولى: الدليل على تحريم القذف:
من أدلة تحريم القذف ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١).
٢ - قوله ﷺ : (اجتنبوا السبع الموبقات)، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل
стр. 1102
الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) (١).
٣ - الإجماع، فإن تحريم القذف لا خلاف فيه.
المسألة الثانية: الدليل على أن القذف من الكبائر:
الدليل على أن القذف من الكبائر: الحديث المتقدم في دليل الحكم.
المطلب الثالث توجيه تحريم القذف
وجه تحريم القذف ما يأتي.
١ - صيانة الأعراض عن الانتهاك والتدنيس.
٢ - تفادي ما ينشأ عن القذف من العداوات والبغضاء.
٣ - اجتناب ما قد ينشأ بين الناس بسببه من الحروب التي تضعف الأمة وتشتت شملها، وتطمع الأعداء فيها.
стр. 1103
المبحث الثالث صيغ القذف
وفيه مطلبان هما:
١ - الصيغ.
٢ - تأويلها.
المطلب الأول الصيغ
وفيه مسألتان هما:
١ - الصيغ الصريحة.
٢ - الكنايات.
المسألة الأولى: الصيغ الصريحة:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابطها.
٢ - أمثلتها.
الفرع الأول: ضابط الصيغ الصريحة:
صيغ القذف الصريحة ما لا تحتمل غيره.
الفرع الثاني: أمثلة الصيغة الصريحة:
من أمثلة صيغ القذف الصريحة ما يأتي:
١ - يا زاني.
٢ - يا زانية.
٣ - يا لوطي.
٤ - يا لوطية.
٥ - يا عاهر.
٦ - يا عاهرة.
٧ - يا منيوك.
٨ - يا منيوكة.
٩ - قد زنى فرجك.
١٠ - قد زنيت.
стр. 1104
المسألة الثانية: كنايات القذف:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابطها.
٢ - أمثلتها.
الفرع الأول: ضابط كنايات القذف:
كنايات القذف ما يحتمل القذف وغيره.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة كنايات القذف ما يأتي:
١ - يا قحبة.
٢ - يا فاجر.
٣ - يا خبيثة.
٤ - فضحت زوجك.
٥ - نكست رأس زوجك.
٦ - جعلت لزوجك قرونا.
٧ - علقت على زوجك أولادًا من غيره.
٨ - أفسدت فراش زوجك.
٩ - زنت رجلاك.
١٠ - زنت عيناك.
المطلب الثاني تأويل صيغ القذف
وفيه مسألتان هما:
١ - تأويل الصيغ الصريحة.
٢ - تأويل الكنايات.
المسألة الأولى: تأويل صيغ القذف الصريحة:
وفيها فرعان هما:
١ - التأويل.
٢ - التوجيه.
стр. 1105
الفرع الأول: التأويل:
ألفاظ القذف الصريحة لا يقبل تأويلها.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم قبول التأويل لصيغ القذف الصريحة: أنها لا تحتمل غير القذف.
المسألة الثانية: تأويل كنايات القذف:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة التأويل.
٢ - قبول التأويل.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة تأويل كنايات القذف ما يأتي:
اللفظ ... التأويل
- فضحت زوجك. ... افشيت سره.
- نكست رأس زوجك. ... ثنيت رأس زوجك.
- جعلت لزوجك قرونا. ... جعلت لزوجك ظفائر.
- أفسدت فراش زوجك. ... خرقت فراش زوجك.
- زنت رجلاك. ... مشت رجلاك إلى الزنا.
- زنت عيناك. ... تلذذت عيناك بالنظر إلى الأجانب.
الفرع الثاني: قبول التأويل:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا منع منه مانع.
٢ - إذا لم يمنع منه مانع.
الجزء الأول: قبول تأويل كنايات القذف إذا منع منه مانع:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 1106
١ - الأمثلة.
٢ - القبول.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة المانع من قبول تأويل كنايات القذف ما يأتي:
١ - كون اللفظ في حال غضب أو خصومة.
٢ - مخالفة الواقع ومنه ما يأتي:
أ - جعلت لزوجك قرونا، وهو لا شعر له.
ب - أفسدت فراشك زوجك، وهو ليس له فراش.
جـ - فضحت زوجك وهي لم تفش له سرا، ولم تنقل عنه خبرا.
الجزئية الثانية: القبول:
وفيها فقرتان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: القبول:
إذا وجد مانع من قبول تأويل كنايات القذف لم يقبل.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم قبول تأويل كناية اللفظ إذا وجد المانع منه: أن الظاهر من اللفظ القذف، فلا يقبل غيره مع المانع منه.
الجزء الثاني: قبول تأويل كنايات القذف إذا لم يوجد مانع:
وفيه جزئيتان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: القبول:
إذا لم يوجد مانع من تأويل الكناية جاز قبوله.
стр. 1107
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه قبول كناية القذف إذا عدم المانع: أن اللفظ يحتمل المعنى المؤول إليه، ولا مانع من حمل اللفظ عليه فيجوز حمله عليه؛ لأن ذلك يرجع إلى نية المتكلم، ونية المتكلم لا يعلمها غيره.
стр. 1108
المبحث الرابع ما يثبت به القذف
وفيه مطلبان هما:
١ - الإقرار.
٢ - الشهادة.
المطلب الأول الإقرار
وفيه مسألتان هما:
١ - حجيته.
٢ - دليله.
المسألة الأولى: حجية الإقرار:
الإقرار من أقوى الححج، فإذا أقر المدعى عليه بالقذف أخذ بأقراره وثبت عليه القذف.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على حجية الإقرار بالقذف ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله أشهد النبيين على أنفسهم وهذا هو الإقرار، ولو لم يكن الإقرار حجة لما كان بالإشهاد عليه فائدة.
стр. 1109
٢ - أن الإقرار شهادة من الشخص على نفسه، وهو غير متهم عليها، كشهادة الغير وأولى؛ لانتفاء الاتهام.
المطلب الثاني الشهادة
وفيها مسألتان هما:
١ - عدد الشهود.
٢ - الذكورية.
المسألة الأولى: عدد الشهود:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان العدد.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان العدد:
عدد شهود القذف شاهدان فلا يقبل أقل منهم.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه اشتراط العدد.
٢ - توجيه الاكتفاء بالإثنين.
الأمر الأول: توجيه اشتراط العدد:
وجه اشتراط العدد في شهادة القذف: الاحتياط للأبرياء وحمايتهم من الافتراء عليهم.
الأمر الثاني: توجيه الاكتفاء بالاثنين:
وجه الاكتفاء بالاثنين في شهادة القذف: أن هذا العدد هو نصاب الشهادة في غالب حقوق الآدميين ذات الأهمية.
стр. 1110
المسألة الثانية: ذكورية الشهود:
وفيها فرعان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: الاشتراط:
الذكورية شرط في شهود القذف فلا يقبل فيه النساء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط الذكورية في شهود القذف ما يأتي:
١ - أنه مما يطلع عليه الرجال فلا يتعذر إثباته بشهادتهم.
٢ - أنه من الحدود، والحدود لا يقبل فيها النساء احتياطا للأعراض، وحماية للأبرياء.
стр. 1111
المبحث الخامس حد القذف
وفيه أحد عشر مطلبا هي:
١ - بيان الحد.
٢ - ما يثبت به الحد.
٣ - شروط إقامة الحد.
٤ - مستحق الحد.
٥ - سقوط الحد.
٦ - تأجيل الحد.
٧ - الخلاف في موجب الحد.
٨ - تعدد الحد.
٩ - قذف النبي ﷺ .
١٠ - قذف أم النبي ﷺ .
١١ - قذف زوجات الرسول ﷺ .
المطلب الأول بيان الحد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا قذف المكلف بالزنا محصنا جلد ثمانين جلدة إن كان حرا، وإن كان عبدا أربعين، والمعتق بعضه بحسابه، وقذف غير المحصن يوجب التعزير.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - قذف المحصن.
٢ - قذف غير المحصن.
المسألة الأولى: قذف المحصن:
وفيها فرعان هما:
١ - تعريف المحصن.
٢ - حد قاذفه.
стр. 1112
الفرع الأول: تعريف المحصن:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والمحصن هنا: الحر، المسلم، العاقل، العفيف، الملتزم، الذي يجامع مثله، ولا يشترط بلوغه.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي:
١ - التعريف.
٢ - ما يخرج بالتعريف.
٣ - المحترز بكلمة ولا يشترط بلوغه.
الأمر الأول: التعريف:
المحصن في باب القذف هو: الحر، المسلم، العاقل، العفيف، الذي يجامع مثله.
الأمر الثاني: ما يخرج بالتعريف:
وفيه خمسة جوانب هي:
١ - ما يخرج بكلمة (الحر).
٢ - ما يخرج بكلمة (المسلم).
٣ - ما يخرج بكلمة (العاقل).
٤ - ما يخرج بكلمة (العفيف).
٥ - ما يخرج بكلمة (الذي يجامع مثله).
الجانب الأول: ما يخرج بكلمة (الحر):
وفيه جزءان هما:
١ - ما يخرج.
٢ - دليل الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
يخرج بكلمة (الحر) الرقيق.
الجزء الثاني: دليل الخروج:
من أدلة خروج الرقيق ممن يجب الحد بقذفه ما يأتي:
стр. 1113
١ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت حد الإماء نصف حد المحصنات، والمحصنات هنا الحرائر، وذلك دليل على أن الإماء لا يدخلن في المحصنات، وإذا لم يدخلن في المحصنات لم يحد قاذفهن، لمفهوم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (٢).
٢ - أن الرقيق حرمته ناقصة فلا تنتهض لا يجاب الحد على قاذفة.
الجانب الثاني: ما يخرج بكلمة (المسلم):
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (المسلم) غير المسلم.
الجزء الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج غير المسلم ممن يجب الحد بقذفه ما يأتي:
١ - أن غير المسلم حرمته ناقصة فلا تنتهض لا يجاب الحد على قاذفه.
٢ - أن الحد بقذف المحصن، وغير المسلم ليس محصنا فلا يجب الحد بقذفه.
الجانب الثالث: ما يخرج بكلمة (العاقل):
وفيه جزءان هما:
стр. 1114
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (العاقل) غير العاقل، وهو الصبي والمجنون.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج الصبي والمجنون ممن يجب الحد بقذفه: أن العار لا يلحقهما بالقذف.
الجانب الرابع: ما يخرج بكلمة (العفيف):
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (العفيف) غير العفيف، وهو من يتهم بفعل الفاحشة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه خروج غير العفيف ممن يجب الحد بقذفه: أن غير العفيف لا يلحقه الذم بقذفه؛ لاتصافه بما قذف به.
الجانب الخامس: ما يخرج بكلمة (يجامع مثله):
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان من يخرج.
٢ - بيان من يجامع مثله.
٣ - توجيه الخروج.
الجزء الأول: بيان من يخرج:
الذي يخرج بكلمة (يجامع مثله) الذي لا يجامع مثله.
الجزء الثاني: بيان من لا يجامع مثله:
الذي لا يجامع مثله من الذكور من دون العشر، ومن الإناث من دون التسع.
стр. 1115
الجزء الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج من لا يجامع مثله ممن يجب الحد بقذفه ما يأتي:
١ - أن العار لا يلحقه بقذفه للعلم بكذب القاذف:
٢ - أن الحد لا يجب عليهم بزناهم لو حصل فلا يجب الحد بقذفهم؛ لأنهم لا يتضررون به.
الأمر الثالث: المحترز بكلمة (ولا يشترط بلوغه):
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المحترز.
٢ - الخلاف فيه.
الجانب الأول: بيان المحترز:
احترز المؤلف بكلمة (ولا يشترط بلوغه) من قول من يرى ذلك.
الجانب الثاني: الخلاف:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأقوال.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الأقوال:
اختلف في اشتراط البلوغ للإحصان على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1116
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اشتراط البلوغ للإحصان بما يأتي:
أن الذي يجامع مثله كالكبير في كونه عفيفا عاقلا يلحقه العار بقذفه فيجب الحد بقذفه كما يجب الحد بقذف الكبير.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول باشتراط البلوغ للإحصان بما يأتي:
١ - أن البلوغ أحد شرطي التكليف فيكون شرطا في الإحصان كالعقل.
٢ - أن زنا غير البالغ لا يوجب الحد فلا يجب الحد بالقذف به كالمجنون.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط البلوغ للإحصان ما يأتي:
١ - أنه أكثر صيانة للأعراض.
٢ - أن عار القذف إذا لم يحد القاذف يستمر مع المقذوف بعد كبره.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن المجنون لا يلحق العار بقذفه، ولا يعير بما قذف به، بخلاف غير البالغ فإنه يتأثر به، ويلحقه عاره، ويعير به.
стр. 1117
الفرع الثاني: حد قاذف المحصن:
وفيه أمران هما:
١ - حد الحر.
٢ - حد الرقيق.
الأمر الأول: حد الحر:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحد.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان الحد:
إذا قذف الحر محصنا فحده ثمانون جلدة.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على حد الحر إذا قذف محصنا: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (١).
الأمر الثاني: حد الرقيق:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في حد الرقيق إذا قذف المحصن على قولين:
القول الأول: أن حده ثمانون جلدة كحد الحر.
القول الثاني: أن حده أربعون جلدة نصف حد الحر.
стр. 1118
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن حد الرقيق في القذف كحد الحر بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة فتشمل الرقيق.
٢ - ما ورد عن بعض السلف: أنه جلد الرقيق في الفرية ثمانين (٢).
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن حد الرقيق في القذف أربعين بما يأتي:
١ - القياس على حد الزنا.
٢ - فعل الصحابة ومنه ما يأتي:
أ - ما ورد عن أبي بكر وعمر وعثمان ﵁ أنهم كانوا يجلدون العبد أربعين (٣).
ب - ما ورد أن عمر وعليا كانا يضربان العبد بقذف الحر أربعين (٤).
جـ - قول ابن عباس في المملوك يقذف الحر: يجلد أربعين (٥).
стр. 1119
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول: بأن حد الرقيق في القذف أربعون.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن حد الرقيق في الفرية أربعون ما يأتي:
١ - إجماع الصحابة عليه.
٢ - أنه إذا أنصف حد الزنا وهو أغلظ كان تنصيفه في القذف أولى.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن الاستدلال بفعل بعض السلف.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية:
أجيب عن ذلك: بأن الصحابة لم يعملوا بعمومها وهم أعلم بالمراد منها.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بفعل بعض السلف:
أجيب عن ذلك: بأنه معارض بفعل الصحابة وهو أقوى منه وأولى.
المسألة الثانية: عقوبة قاذف غير المحصن:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - عقوبة قاذف الرقيق.
٢ - عقوبة قاذف غير المسلم.
стр. 1120
٣ - عقوبة قاذف غير المكلف.
٤ - عقوبة قاذف غير القادر على الوطء.
الفرع الأول: عقوبة قاذف الرقيق:
وفيه أمران هما:
١ - بيان العقوبة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان العقوبة:
عقوبة قاذف الرقيق التعزير.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه كون عقوبة قاذف الرقيق التعزير: أن حرمته ناقصة بالرق وتعرضه لما رمي به، فلا ترقى إلى إيجاب الحد على قاذفه.
الفرع الثاني: عقوبة قاذف غير المسلم:
وفيه أمران هما:
١ - بيان العقوبة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان العقوبة:
عقوبة قاذف غير المسلم التعزير.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه كون عقوبة قاذف غير المسلم التعزير: أن حرمته ناقصة فلا تنتهض لإيجاب الحد على قاذفه.
الفرع الثالث: عقوبة قاذف غير المكلف:
وفيها أمران هما:
١ - بيان العقوبة.
٢ - التوجيه.
стр. 1121
الأمر الأول: بيان العقوبة:
عقوبة قاذف غير المكلف التعزير.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه كون عقوبة قاذف غير المكلف التعزير ما يأتي:
١ - أن غير المكلف لا يلحقه العار بقذفه.
٢ - أن غير المكلف لا يجب عليه الحد لو ثبت عليه ما قذف به.
الفرع الرابع: عقوبة قاذف غير القادر على الوطء (١):
وفيه أمران هما:
١ - أمثلته.
٢ - عقوبة قاذفه.
الأمر الأول: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - المانع من الوطء في الذكر.
٢ - المانع من الوطء في الأنثى.
الجانب الأول: أمثلة المانع من الوطء في الذكر:
من أمثلة المانع من الوطء في الذكر ما يأتي:
١ - الصغر.
٢ - الجب.
٣ - المسح (٢).
٤ - الخصاء.
٥ - الرض.
٦ - العنة.
٧ - المرض.
стр. 1122
الجانب الثاني: أمثلة المانع من الوطء في الأنثى:
من أمثلة المانع من الوطء في الأنثى ما يأتي:
١ - الصغر.
٢ - الرتق.
٣ - العفل.
٤ - المسح (١).
الأمر الثاني: العقوبة:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان المانع من الوطء ظاهرا.
٢ - إذا كان المانع من الوطء غير ظاهر.
الجانب الأول: إذا كان المانع من الوطء ظاهرا:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - العقوبة.
الجزء الأول: أمثلة المانع الظاهر من الوطء:
من أمثلة ذلك الصغر فإنه لا يخفى.
الجزء الثاني: العقوبة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان العقوبة.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: العقوبة:
عقوبة قاذف العاجز عن الوطء إذا كان المانع ظاهرا التعزير.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه كون عقوبة قاذف العاجز عن الوطء إذا كان المانع ظاهرا التعزير ما يأتي:
стр. 1123
١ - انتفاء العار عن المقذوف للعلم بكذب القاذف.
٢ - أنه لو ثبت المقذوف به لم يجب الحد به، فلا يلحق الضرر به.
الجانب الثاني: إذا كان المانع من الوطء خفيا:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف (١):
اختلف في عقوبة قاذف العاجز عن الوطء إذا كان المانع من الوطء خفيا على قولين:
القول الأول: أنه يعزر.
القول الثاني: أنه يحد حد القذف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن عقوبة قاذف العاجز عن الوطء التعزير: بأن الحد لنفي العار، والعاجز عن الوطء لا يلحقه العار بقذفه؛ للعلم بكذب قاذفه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن عقوبة قاذف العاجز عن الوطء حد القذف بما يأتي:
стр. 1124
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (١).
والاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها عامة فيدخل فيها قاذف العاجز عن الوطء.
الوجه الثاني: أن العاجز عن الوطء محصن فيدخل قاذفه فيها.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن عقوبة قاذف العاجز عن الوطء حد القذف.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن عقوبة قاذف العاجز عن الوطء الحد: أنه أكثر صيانة للأعراض وأشد زجرا عن انتهاكها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن إمكان الوطء أمر خفي لا يعلمه كثير من الناس، فلا ينتفي العار عند من لم يعلمه إلا بالحد.
стр. 1125
المطلب الثاني ما يثبت به الحد
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - القذف الصريح.
٢ - الكناية.
٣ - التعريض.
المسألة الأولى: القذف الصريح:
وفيها فرعان هما:
١ - ثبوت الحد به.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: ثبوت الحد:
القذف الصريح يثبت به الحد بلا تفصيل.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه ثبوت الحد بالقذف الصريح بلا تفصيل: أنه لا يحتمل غير القذف فلا يقبل التأويل.
المسألة الثانية: الكناية:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا لم يوجد تأويل.
٢ - إذا وجد تأويل.
الفرع الأول: إذا لم يوجد تأويل:
وفيه أمران هما:
١ - ثبوت الحد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: ثبوت الحد:
إذا كان القذف بالكناية ولم تؤول ثبت الحد بها.