← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

النقطة الثانية: مثال عدم وجود الفرق: من أمثلة عدم وجود الفرق ما يأتي: أن تكون قيمة المجني عليه خاليا من الجاية ١٠٠٠ ألف شيء وقيمته والجاية به قد برئت ١٠٠٠ ألف شيء، لا يوجد بين القيمتين فرق، فلا يكون هناك حكومة. الشيء الثالث: شرط استحقاق الحكومة: وفيه أربع نقاط هي: ١ - بيان الشرط. ٢ - توجيه الشرط. ٣ - حالة الشرط. ٤ - مثال بلوغ الحكومة المقدر. النقطة الأولى: بيان الشرط: شرط استحقاق الحكومة ألا تبلغ المقدر. النقطة الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر لاستحقاقها: ألا يكون الواجب فيما دون المقدر كالواجب في المقدر. النقطة الثالثة: حالة الاشتراط: حالة اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر: إذا كانت الجناية في محل فيه مقدر. النقطة الرابعة: مثال بلوغ الحكومة المقدر: من أمثلة ذلك ما يأتي: أن يقدر المجني عليه دامعة عبدا قيمته خاليا من الجناية ١٠٠٠ ألف شيء، وقيمته بعد البرء ٩٥٠ تسعمائة وخمسون شيئًا الفرق بينهما خمسون، وهو نصف العشر، فتكون الحكومة نصف العشر خمس من الإبل، وهو الواجب في الموضحة، فلا يعطى المجني عليه الحكومة بل ينقص منها.

стр. 632

الجزء الثاني: الدامعة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيانها. ٢ - أسماؤها. ٣ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: بيان المراد بالدامعة: الدامعة بالعين المهملة هي التي تشق الجلد وترمي. الجزئية الثانية: أسماؤها: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الأسماء. ٢ - توجيه التسمية. الفقرة الأولى: بيان الأسماء: للدامعة عدة أسماء منها: ١ - البازلة. ٢ - الدامعة. ٣ - الدامية. الفقرة الثانية: توجيه التسمية: وفيها ثلاثة أشياء: الشيء الأول: توجيه التسمية بالبازلة: سميت بذلك لأنها تبزل اللحم أي تشقه وتقطعه. الشيء الثاني: توجيه التسمية بالدامعة: سميت بذلك تشبيها للدم يخرج نقطا بدمع العين. الشيء الثالث: توجيه التسمية بالدامية: سميت بذلك لخروج الدم منها.

стр. 633

الجزئية الثالثة: الواجب في الدامعة: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الثانية: الخلاف: اختلف فيما يجب في الباضعة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة. القول الثاني: أن الواجب فيها بعير. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجبه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في الدامعة حكومة بما يأتي: أنه لم يرد فيها تقدير وليس لها من المقدر نظير وما كان كذلك فطريق تحديد الواجب فيه الحكومة كسائر الجراحات في البدن. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الدامعة بعير ما روي أن زيد بن ثابت قال: في الدامعة بعير (١). الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي:

стр. 634

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الواجب في الدامعة حكومة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الدامعة حكومة: أن توجيهه أظهر. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن هذا القول: بأنه معارض بحديث: (قضى النبي ﷺ في الموضحة بخمس من الإبل ولم يقض فيما دونها) (١). الجزء الثالث: الباضعة: وفيها ثلاث جزئيات هي: ١ - المراد بها. ٢ - تسميتها. ٣ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: بيان المراد بها: الباضعة هي التي تبضع اللحم وتشقه. الجزئية الثانية: التسمية: سميت الباضعة بهذا الاسم؛ لأنها تبضع اللحم وتشقه. الجزئية الثالثة: الواجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه.

стр. 635

٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب في الباضعة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة. القول الثاني: أن الواجب فيها بعيران. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في الباضعة حكومة، بما يأتي: أنه لم يرد فيها تقدير وليس لها من المقدر نظير، وما كان كذلك فطريق تحديد الواجب فيه الحكومة كسائر الجراحات في البدن. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الباضعة بعيران ما روي أن زيد بن ثابت قال: في الباضعة بعيران (١). الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 636

الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الباضعة حكومة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الباضعة حكومة: أن التقدير توقيف ولا توقيف فيها. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك: بما ورد أن رسول الله ﷺ لم يؤقت فيما دون الموضحة شيئًا (١). فيكون ما روى زيد رأي له قد خالفه غيره كما سيأتي عن عمر وعثمان ﵄ في السمحاق. الجزء الرابع: المتلاحمة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان المراد بها. ٢ - تسميتها. ٣ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: المراد بالمتلاحمة: المتلاحمة هي الداخلة في اللحم المتمكنة منه. الجزئية الثانية: التسمية: وجه تسمية المتلاحمة بهذا الاسم: أنها متمكنة في اللحم. الجزئية الثالثة: الواجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 637

الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في الواجب في المتلاحمة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة. القول الثاني: أن الواجب فيها ثلاثة أبعرة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بأنه لم يرد فيها مقدر، وليس لها من المقدر نظير فيكون الواجب فيها حكومة كالحارصة وسائر جراحات البدن. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في المتلاحمة ثلاثة أبعرة بما ورد عن زيد بن ثابت أنه الواجب فيها ثلاثة أبعرة (١). الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشي الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في المتلاحمة حكومة.

стр. 638

الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في التلاحمة حكومة: أن التقدير توقيف والمتلاحمة لا تقدير فيها. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بما ورد أن رسول الله ﷺ لم يوقت فيما دون الموضحة شيئًا (١). فيكون ما روي عن زيد رأي له قد خالفه غيره كما سيأتي عن عمر وعثمان ﵄ في السمحاق. الجزء الخامس: السمحاق (٢): ١ - المراد بها. ٢ - تسميتها. ٣ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: بيان المراد بالسمحاق: السمحاق هي التي تصل إلى قشرة رقيقة فوق العظم يقال لها السمحاق ولا تخرقها.

стр. 639

الجزئية الثانية: تسميتها: سميت السمحاق بهذا الاسم؛ لأن القشرة التي تصل إليها تسمى السمحاق. من تسمية الحال باسم المحل. الجزئية الثالثة: ما يجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب في السمحاق على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة. القول الثاني: أن الواجب فيها أربعة أبعرة. القول الثالث: أن الواجب فيها نصف الواجب في الموضحة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في السمحاق حكومة: بأن السمحاق لم يرد فيها تقدير وليس لها من المقدر نظير، فتكون الحكومة هي الواجب فيها. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في السمحاق أربعة أبعرة ما يأتي:

стр. 640

١ - ما ورد عن زيد بن ثابت من أن الواجب في السمحاق أربعة أبعرة (١). ٢ - ما ورد عن علي في ذلك (٢). الشيء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بأن السمحاق فيها نصف ما في الموضحة: ما ورد عن عمر وعثمان ﵄ من أن في السمحاق نصف أرش الموضحة (٣). الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الواجب في السمحاق حكومة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في السمحاق حكومة: أن التقدير يحتاج إلى توقيف والسمحاق لا توقيف فيها. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيها نقطتان هما: ١ - الجواب عما ورد عن زيد. ٢ - الجواب عما ورد عن عمر وعثمان.

стр. 641

النقطة الأولى: الجواب عما ورد عن زيد بن ثابت ﵁: أجيب عن ذلك بأنه معارض بما ورد أن رسول الله ﷺ لم يوقت فيما دون الموضحة شيئًا (١)، فيكون ما ورد عن زيد ﵁ رأي له قد خالفه غيره كما تقدم عن عمر وعثمان ﵄. النقطة الثانية: الجواب عما ورد عن عمر ﵁: أجيب عن ذلك بأنه رأي له قد عارضه ما ورد أن رسول الله لم يفرض في غير الموضحة شيئًا، وقد خالفه غيره كما تقدم عن زيد بن ثابت ﵁. الجانب الثاني: ما فيه مقدر: وفيها خمسة أجزاء هي: ١ - الموضحة. ٢ - الهاشمة. ٣ - المنقلة. ٤ - الآمة. ٥ - الدامغة. الجزء الأول: الموضحة: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - المراد بها. ٢ - تسميتها. ٣ - محلها. ٤ - الواجب فيها. الجزئية الاؤلى: بيان المراد بالموضحة: الموضحة هي التي تشق اللحم وتبرز العظم وتوضحه. الجزئية الثانية: تسميتها: سميت الموضحة بهذا الاسم؛ لأنها توضح العظم وتبينه.

стр. 642

الجزئية الثالثة: محلها: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المحل. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان المحل: محل الموضحة الرأس والوجه خاصة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد محل الموضحة بالرأس والوجه: أنها لفظ لغوي، وهذا هو مقتضى اللغة. الجزئية الرابعة: ما يجب فيها: وفيها فقرتان هما: ١ - الواجب في موضحة الرجل. ٢ - الواجب في موضحة المرأة. الفقرة الأولى: الواجب في موضحة الرجل: وفيه ثلاثة أشياء: ١ - إذا كانت في الرأس. ٢ - إذا كانت في الوجه. ٣ - إذا كانت في سائر الجسد. الشيء الأول: موضحة الرجل إذا كانت في الرأس: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الواجب. ٢ - الدليل. ٣ - صفة الواجب. النقطة الأولى: بيان الواجب: لا خلاف في أن الواجب في موضحة الرجل إذا كانت في الرأس خمس من الإبل.

стр. 643

النقطة الثانية: الدليل: الدليل على الواجب في موضحة الرأس ما يأتي: ١ - حديث: (في الموضحة خمس من الإبل) (١). ٢ - حديث: (في المواضع خمس خمس) (٢). ٣ - الإجماع، فلا خلاف في أن الواجب في موضحة الرأس خمس من الإبل. النقطة الثالثة: صفة الواجب: وفيها قطعتان هما: ١ - إذا كانت الجناية عمد أو شبه عمد. ٢ - إذا كانت الجناية خطأ أو ملحقا به. القطعة الأولى: إذا كانت الجناية عمدا أو شبه عمد: إذاكانت الجناية عمدا أو شبه عمد كانت صفة الأرش كما يلي: ١ - بنت مخاض وريع بنت مخاض. ٢ - بنت لبون وربع بنت لبون. ٣ - حقة وربع حقة. ٤ - جذعة وربع جذعة. القطعة الثانية: إذا كانت الجناية خطأ أو ملحقا به: إذاكانت الجناية خطأ أو ملحقا به كانت صفة الأرش كما يلي: ١ - بنت مخاض وهي ما تم لها سنة. ٢ - ابن مخاض وهو ما تم له سنة. ٣ - بنت لبون وهي ما تم لها سنتان. ٤ - حقة وهي ما تم لها ثلاث سنين. ٥ - جذعة وهي ما تم لها أربع سنين. الشيء الثاني: الواجب في موضحة الرجل إذا كانت في الوجه: وفيه ثلاث نقاط هي:

стр. 644

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. النقطة الأولى: الخلاف: اختلف في موضحة الوجه على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الموضحة في الوجه كالموضحة في الرأس. القول الثاني: أن الواجب في موضحة الوجه عشر من الإبل. القول الثالث: أن الواجب فيها حكومة. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن موضحة الرأس والوجه سواء بما يأتي: ١ - إطلاق النصوص. ٢ - ما ورد عن أبي بكر وعمر ﵄ أن الموضحة في الرأس والوجه سواء (١). القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بأن الموضحة في الوجه أعظم شيئا؛ لأنها في الرأس يسترها الشعر والعمامة، أما في الوجه فلا يسترها شيء، وهو مجمع المحاسن وعنوان الجمال.

стр. 645

القطعة الثالثة: توجيه القول الثالث: وجه القول الثالث: بأن الموضحة في الوجه بعيدة عن الدماغ فأشبهت موضحة سائر البدن. النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الموضحة في الوجه والرأس سواء. القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الموضحة في الوجه كالموضحة في الرأس: بأن دليله نص، خصوصا ما ورد عن أبي بكر وعمر ﵄. القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيها شريحتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الشريحة الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: أجيب عن ذلك بأن زيادة الشين لا أثر لها بدليل أنه لا فرق بين الكبيرة والصغيرة. الشريحة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثاني: أجيب عن ذلك: بأن القرب والبعد من الدماغ لا أثر له بدليل أن الموضحة في الصدر كغيرها من مواضع الجسم وهي أقرب إلى القلب.

стр. 646

الشيء الثالث: الواجب في موضحة الرجل في سائر الجسد: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. القطعة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب في الموضحة في غير الرأس والوجه من الجسد على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها حكومة. القول الثاني: أنها كالموضحة في الرأس. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. القطعة الأولى: توجبه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في الموضحة في غير الرأس حكومة بما يأتي: ١ - أن الموضحة لا تطلق لغة على الجراحة في غير الرأس والوجه. ٢ - قول أبي بكر وعمر ﵄: الموضحة في الرأس والوجه سواء. حيث يدل بمفهومه أن غيرهما بخلافهما. ٣ - أن الشين بما في الرأس والوجه أكثر وأخطر مما في سائر الجسد فلا يلحق به. ٤ - أن إيجاب أرش الموضحة في غير الرأس والوجه يؤدي إلى أن يجب في الموضحة فيه أكثر من ديته، كالموضحة في الأنملة، فإن الواجب في الموضحة خمس من الإبل، والواجب في الأنملة ثلاث وثلث.

стр. 647

القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الموضحة في غير الرأس والوجه مثلها فيهما: بالقياس عليهما؛ لأن كلا منهما يسمى موضحة. النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الموضحة في غير الرأس والوجه حكومة. القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الموضحة في غير الرأس والوجه حكومة: أن أدلته أظهر. القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: منع إطلاق اسم الموضحة على الجراحة في غير الرأس والوجه. الجواب الثاني: أن قياس الجراحة في غير الرأس والوجه على الموضحة في الرأس والوجه قياس مع الفارق فلا يصح، وذلك أن الموضحة في الرأس والوجه أشد خطرا وأكثر شيئا من الجراحة في غيرهما فلا يصح القياس. الفقرة الثانية: الواجب في موضحة المرأة: وفيها ثلاثة أشياء هي:

стр. 648

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: اختلف في الواجب في موضحة المرأة على قولين: القول الأول: أنها كالرجل. القول الثاني: أنها على النصف من الرجل. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن موضحة المرأة كالرجل بما يأتي: ١ - اطلاق النصوص حيث لم تفرق بين الرجل والمرأة في مقدار الأرش. ٢ - أن عقل المرأة كعقل الرجل فيما دون الثلث، وأرش الموضحة أقل بكثير من ثلث الدية. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: هذا القول مبني على أن عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في القليل والكثير وسيأتي تفصيل ذلك. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 649

النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن موضحة المرأة كموضحة الرجل. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن موضحة المرأة كموضحة الرجل: أن أدلته أظهر. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بأنه مبني على قول مرجوح كما سيأتي فيكون مرجوحا. الجزء الثاني: الهاشمة: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - المراد بها. ٢ - تسميتها. ٣ - موضعها. ٤ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: المراد بالهاشمة: الهاشمة هي التي توضح العظم وتهشمه، فإن هشمت العظم من غير يضاح، أو أوضحته من غير هشم فليست هاشمة. الجزئية الثانية: تسميتها: سميت الهاشمة بهذا الاسم لهشمها العظم. الجزئية الثالثة: موضعها: موضع الهاشمة الرأس والوجه كالموضحة. الجزئية الرابعة: الواجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - إذا وجد الإيضاح والهشم. ٢ - إذا وجد الهشم من غير إيضاح. ٣ - إذا وجد الإيضاح من غير هشم.

стр. 650

الفقرة الأولى: إذا وجد الهشم والإيضاح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: اختلف فيما يجب في الهاشمة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الواجب فيها عشر من الإبل. القول الثاني: أن الواجب فيها حكومة. القول الثالث: أن الواجب في الوضحة خمسة أبعرة وفيما زاد حكومة. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بما ورد عن زيد بن ثابت أن الواجب في الهاشمة عشر من الإبل (١). النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الهاشمة حكومة: بأنه لم يرد فيها تقدير فيكون الواجب فيها حكومة كسائر ما لا تقدير فيه.

стр. 651

النقطة الثالثة: توجيه القول الثالث: وجه القول بأن الواجب في الهاشمة موضحة وحكومة: بأن الموضحة فيها مقدر، وما زاد عنها ليس فيه تقدير فيكون فيما فيه مقدر ما قدر فيه وما لا تقدير فيه يكون الواجب فيه حكومة كسائر ما لا تقدير فيه. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو كون الواجب في الهاشمة عشر من الإبل. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الهاشمة عشر من الإبل: أن دليله نص في الموضوع، ولم يظهر له مخالف من الصحابة. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: يجاب عن وجهة المخالفين: بأن دعوى عدم النقل غير صحيحة لما ورد عن زيد بن ثابت المذكور في أدلة القول الأول. الفقرة الثانية: إذا وجد الهشم من غير إيضاح: وفيها شيئان هما: ١ - المثال. ٢ - الواجب. الشيء الأول: المثال: من أمثلة الهشم من غير إيضاح: أن تكون الجناية بمثقل. فتهشم العظم ولا تشق اللحم.

стр. 652

الشيء الثاني: الواجب: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. النقطة الأولى: الخلاف: إذأكان الهشم بلا إيضاح فقد اختلف فيما يجب فيه على قولين: القول الأول: أن الواجب فيه حكومة. القول الثاني: أن الواجب فيه خمس من الإبل. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب حكومة: بأن القدر في الهاشمة حين ما يكون معها موضحة فإذا خلت من الموضحة لم يكن فيها مقدر، وما لا مقدر فيه الواجب فيه حكومة. القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب فيها خمس من الإبل: بأن الواجب في الهاشمة عشر من الإبل، خمس للإيضاح وخمس للهشم فإذا وجد أحدهما دون الآخر وجب فيه خمس كالإيضاح وحده. النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 653

القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الواجب حكومة. القطعة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الهاشمة من غير إيضاح حكومة بأن آثار الهشم لن تقتصر على الهشم بل ستصيب اللحم الذي فوق العظم ولو لم تجرحه، وهذا لا بد له من قيمه فلا يكفى فيه ما يقابل الهشم، ولهذا تجب الحكومة في الضرب بالمثقل من غير هشم ولا إيضاح. القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه على التسليم بأن الخمس الزائدة على أرش الموضحة للهشم وحده، فإن آثار الضرب بما فوق العظم تبقى من غير تعويض، وهذا لا يجوز بدليل أن الحكومة تجب في الضرب بالمثقل من غير هشم ولا إيضاح. الجزء الثالث: المنقلة: وفيها أربع جزئيات هي: ١ - المراد بها. ٢ - تسميتها. ٣ - موضعها. ٤ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: بيان المراد بالمنقلة: المنقلة هي التي توضح العظم وتهشمه وتنقل عظامه عن موضعها. الجزئية الثانية: التسمية: سميت المنقلة بهذا الاسم لنقلها العظام عن موضعها. الجزئية الثالثة: موضعها: موضع المنقلة الرأس والوجه كغيرها من الشجاج.

стр. 654

الجزئية الرابعة: الواجب فيها: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - الدليل. الفقرة الأولى: بيان الواجب: الواجب في المنقلة خمس عشرة من الإبل. الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على الواجب في المنقلة قول النبي ﷺ في كتابه عمرو بن حزم: (وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل) (١). الجزء الرابع: المأمومة: وفيه خمس جزئيات هي: ١ - المراد بها. ٢ - أسماؤها. ٣ - تسميتها. ٤ - محلها. ٥ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: بيان المراد بالمأمومة: المأمومة هي الجناية الواصلة إلى أم الدماغ. الجزئية الثانية: أسماؤها: هذه الجناية تسمى الأمومة، وتسمى الآمة. الجزئية الثالثة: توجيه التسمية: سميت المأمومة بهذا الاسم؛ لأنها تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة فيها الدماغ، سميت بذلك؛ لأنها تحوط الدماغ وتجمعه.

стр. 655

الجزئية الرابعة: محلها: محل المأمومة الرأس خاصة. الجزئية الخامسة: الواجب فيها: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الواجب: الواجب في المأمومة ثلث الدية. الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على وجوب ثلث الدية في المأمومة ما يأتي: ١ - قوله ﷺ في كتاب عمرو بن حزم: (وفي المأمومة ثلث الدية) (١) ٢ - ما روي عن علي أن فيها ثلث الدية (٢). الجزء الخامس: الدامغة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - المراد بها. ٢ - تسميتها. ٣ - الواجب فيها. الجزئية الأولى: بيان المراد بالدامغة: الدامغة بالغين المعجمة هي التي تخرق الجلدة وتصل إلى الدماغ. الجزئية الثانية: التسمية: سميت الدامغة بهذا الاسم لوصولها إلى الدماغ.

стр. 656

الجزئية الثالثة: الواجب فيها: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب بالدامغة على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها ثلث الدية. القول الثاني: أن الواجب فيها ثلث الدية وحكومة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بأن الدامغة كالمأمومة فيكون الواجب فيهما سواء، كقطع الكف مع المرفق جميعا. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الدامغة ثلث الدية وحكومة: بأن الدامغة تزيد على المأمومة خرق جلدة الدماغ وهذا أكثر ضررا فيكون الواجب فيه أكثر. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 657

الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب ثلث الدية مع الحكومة. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الدامغة ثلث الدية وحكومة: أن وجهة نظره أظهر، فليس من العدل أن يذهب الزائد هدرا وأن يسوى بين الضار والأكثر ضررًا بلا دليل. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك: بأن قياس الدامغة مع المأمومة على الذراع مع الكف قياس مع الفارق؛ لأن اليد عضو واحد فتكون ديته واحدة، أما الشجاج مختلف، ولذا اختلف الواجب فيها، فاختلفت الهاشمة عن الموضحة، والمنقلة عن الهاشمة، والآمة عن المنقلة مع أن الموضع واحد. الجزء الثاني: نسبة ما للمرأة إلى ما للرجل: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في نسبة ما للمرأة إلى ما للرجل على أربعة أقوال: القول الأول: أنها كالرجل مطلقا فيما قل أو كثر. القول الثاني: أنها على النصف مطلقًا فيما قل أو كثر. القول الثالث: أنها كالرجل في الثلث فما دون. القول الرابع: أنها كالرجل فيما دون الثلث.

стр. 658

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها أربع فقرات هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. ٤ - توجيه القول الرابع. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بأن المرأة كالرجل مطلقا في القليل والكثير بقوله ﷺ : (في النفس المؤمنة مائة من الإبل) (١). ووجه الاستدلال به: أنه مطلق فتدخل المرأة فيه؛ لأنها نفس مؤمنة. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن المرأة على النصف مطلقا بما يأتي: ١ - قول علي ﵁: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر (٢). ٢ - أن الرجل والمرأة شخصان تختلف ديتهما فاختلف أرش أطرافهما، كالمسلم والكافر. ٣ - أن الجناية لها أرش مقدر فكان من المرأة على النصف من الرجل. الفقرة الثالثة: توجيه القول الثالث: وجه القول بأن المرأة كالرجل في الثلث فما دون بما يأتي: ١ - حديث: (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها) (٣).

стр. 659

٢ - ما ورد عن سعيد بن المسيب أنه لما سئل عن أصابع المرأة سوى بينها وبين الرجل في ثلاثة أصابع وقال: هكذا السنة (١). وقوله: هكذا السنة له حكم المرفوع. ٣ - أن الثلث لم يتجاوز حد القلة بدليل صحة الوصية به. الفقرة الرابعة: توجيه القول الرابع: وجه القول بأن المرأة مثل الرجل فيما دون الثلث بما يأتي: ١ - أن الثلث في حد الكثرة بدليل قوله ﷺ : (والثلث كثير) (٢). ٢ - حديث: (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها) (٣). ووجه الاستدلال به: أن حتى لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها، بدليل قوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ (٤). ٣ - أن العاقلة تحمل الثلث، وذلك دليل على أنه مخالف لما دونه. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة المخالفان. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن المرأة كالرجل فيما دون الثلث فلا تساويه في الثلث فما دون، ولا تنقص عنه فيما قل عنه.

стр. 660

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح كون المرأة كالرجل فيما دون الثلث دون غيره: قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين بما سيرد في الجواب عنها. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيها أربعة أشياء: الشيء الأول: الجواب عن دليل القول الأول: أجيب عن استدلال أهل هذا القول بحديث: (في كل نفس مؤمنة مائة من الإبل). بأنه مطلق يحمل على المقيد، المفرق بين دية الرجل والمرأة، ومنه: ١ - حديث: (عقل المرأة على النصف من عقل الرجل) (١). ٢ - حديث: (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ ثلث ديتها) (٢). الشيء الثاني: الجواب عن دليل القول الثاني: وفيه نقطتان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عما ورد عن عمرو علي بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أنه لم يثبت عنهما (٣). الجواب الثاني: أنه قد ورد عن عمر خلافه (٤).

стр. 661

الجواب الثالث: أن زيد بن ثابت ﵁ قد خالفهما (١). النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني والثالث: أجيب عن ذلك: بأنها اجتهادات في مقابل النصوص واجتهاد الصحابة، فلا يعتد بها. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول الثالث: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. ٣ - الجواب عن الدليل الثالث. النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أنه محتمل دخول الثلث وعدم دخوله وإذا قام الاحتمال سقط الاستدلال. الجواب الثاني: أن الاستدلال به مخالف لما ورد عن الصحابة من عدم المساواة في الثلث. النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: أجيب عما ورد عن سعيد بن المسيب بأنه فهم له قد خالفه غيره فيه. النقطة الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن الثلث في حد الكثير كما تقدم في أدلة القول الرابع.

стр. 662

الجواب الثاني: أن النصوص الواردة في المساواة لم تقيد حد المساواة بالقلة لا بالكثرة فالتقييد بها تحكم. المسألة العاشرة: الفتوق (١): وفيها فرعان هما: ١ - الجائفة. ٢ - ما سوى الجائفة. الفرع الأول: الجائفة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - تعريفها. ٢ - موضعها. ٣ - حالاتها. الأمر الأول: تعريف الجائفة: وفيه جانبان هما: ١ - التعريف. ٢ - الأمثلة. الجانب الأول: التعريف: الجائفة هي التي تصل باطن الجوف بالخارج. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة الجائفة ما يأتي: ١ - ما ينفذ إلى الجوف من البطن. ٢ - ما ينفذ إلى الجوف من الظهر. ٣ - ما ينفذ إلى الجوف من الصدر. ٤ - ما ينفذ إلى الجوف من النحر. ٥ - ما ينفذ إلى الحلق من الرقبة.

стр. 663

الأمر الثالث: موضع الجائفة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في موضع الجائفة على قولين: القول الأول: أنها خاصة بما ينفذ إلى الجوف. القول الثاني: أنها عامة في كل ما ينفذ إلى مجوف مثل ما يأتي: ١ - الأذن من الصدغ. ٢ - الأنف من المارن أو القصبة. ٣ - الفم من الخد، أو من تحت الحنك. ٤ - الحلق من الرقبة. ٥ - من المثانة إلى الفرج. ٦ - من تحت القبل إلى الدبر. ٧ - خرق الأمعاء. ٨ - خرق الرحم. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الجائفة خاصة بما ينفذ إلى الجوف: بأن هذا هو الوارد فيها. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الجائفة شاملة لكل ما يصل إلى الجوف: أن اشتقاق الجائفة من الجوف، والجوف يطلق على كل ما لا يرى من المجوف فكل ما انتهى إليه كان جائفة.

стр. 664

الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الجائفة خاصة بما يصل إلى الجوف. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الجائفة خاصة بما يصل إلى الجوف: أن الخلاف ليس في التسمية بل فيما يجب، ولم يرد ما يجب في الجائفة في غير ما يصل إلى الجوف، والأصل عدم الوجوب. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بما تقدم في توجيه الترجيح: وهو أن الخلاف ليس في التسمية بل فيما يجب ولم يرد ما يجب في الجائفة في غير ما يصل إلى الجوف والأصل عدم الوجوب. الأمر الثالث: حالات الجائفة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحالات. ٢ - ما مجب فيها. الجانب الأول: بيان الحالات: من حالات الجائفة ما يأتي: ١ - أن تكون من الخارج إلى الداخل. ٢ - أن تكون من الداخل إلى الخارج. ٣ - أن تكون في الداخل إلى مجوف في الداخل.

стр. 665

٤ - أن تكون بإزالة الحاجز بين الجائفتين. ٥ - أن تكون بتوسيع الجائفة نفسها. الجانب الثاني: الواجب في الجائفة: وفيه خمسة أجزاء هي: الجزء الأول: ما يجب في الجائفة إذا كانت من الخارج إلى الداخل: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - الدليل. الجزئية الأولى: بيان ما يجب: إذا كانت الجائفة من الخارج إلى الداخل كان الواجب فيها ثلث الدية من غير خلاف يعتد به. الجزئية الثانية: الدليل: من أدلة وجوب ثلث الدية بالجائفة ما يأتي: حديث: ) (وفي الجائفة ثلث الدية) (١). الجزء الثاني: ما يجب في الجائفة إذا كانت من الداخل إلى الخارج: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الواجب. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الجائفة من الداخل ما يأتي: ١ - أن ينفذ السهم أو الرمح ونحوهما من البطن إلى الظهر أو من الجنب إلى الجنب. أو من أحد جانبي الرقبة إلى الجانب الآخر.

стр. 666

٢ - أن يزل مبضع الطبيب من الأمعاء فيخترق الجنب. ٣ - أن يزل المنظار من موضع العملية فيخرق البطن أو الظهر أو الجنب. ٤ - أن يدخل الرمح أو السهم من فتق البطن وينفذ من الظهر أو الجنب. الجزئية الثانية: الواجب: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب بالجائفة من الداخل إلى الخارج على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها ثلث الدية. القول الثاني: أن الواجب فيها حكومة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب ثلث الدية في الجائفة ولو كانت من الداخل إلى الخارج بما يلي: ١ - ما ورد أن رجلا رمى رجلا بسهم فأنفذه فقضى أبو بكر ﵁ بثلثي الدية (١).

стр. 667

٢ - ما ورد عن عمر ﵁ أنه قضى في الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين. ٣ - أن الفتق من الداخل إلى الخارج لا يخرج عن كونه جائفة فيجب به أرش الجائفة. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج حكومة: بأنه لم يرد في غير الجائفة من جروح البدن تقدير، والفتق من الداخل إلى الخارج ليس جائفة؛ لأن الجائفة هي الفتق من الخارج إلى الداخل، وإذا لم تكن جائفة لم يكن فيها مقدر، فلم يبق فيها غير الحكومة. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج ثلث الدية. الشي الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج ثلث الدية: أنه أقوى دليلا وأظهر تعليلا.

стр. 668

الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه مبني على أن الفتق من الداخل إلى الخارج لا يعتبر جائفة، وهو غير صحيح لما يأتي: ١ - أن الجائفة هي فتق الباطن على الظاهر سواء كان البدء من الداخل أم من الخارج لعدم الفرق في العنى. ٢ - أن قصر الجائفة على ما كان من الخارج إلى الداخل مبني على المعتاد في ذلك وهذا لا أثر له، بدليل أن المعتاد كون الجائفة بالحديدة ولو حصل الفتق بغير حديدة كان جائفة بلا خلاف. ٣ - أنه لا دليل على ذلك وما لا دليل عليه لا اعتبار له. الجزء الثالث: ما يجب بالجائفة في الداخل إلى مجوف في الداخل: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يجب. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الجائفة في الداخل إلى مجوف في الداخل ما يأتي: ١ - أن تكون من البلعوم إلى الحلقوم. ٢ - أن تكون من الرحم إلى الجوف. ٣ - أن تكون من الأمعاء إلى الجوف. ٤ - أن تكون من الأمعاء إلى الأمعاء. الجزئية الثانية: الواجب: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأرلى: بيان الواجب: الواجب بالفتق في الداخل إلى مجوف في الداخل حكومة.

стр. 669

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بالفتق في الداخل إلى مجوف في الداخل حكومة: أن التقدير لم يرد في غير الجائفة، وهذا الفتق لا يعتبر جائفة لما تقدم من أن الجائفة فتق ما بين الداخل والخارج، وإذا لم تكن جائفة فلا مقدر فيها فتتعين الحكومة فيها. الجزء الرابع: ما يجب حين إزالة الحاجزبين الجائفتين: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - إذا كانت الإزالة من الجاني. ٢ - إذا كان الزوال بالسرية. ٣ - إذا كانت الإزالة من المجني عليه أو من وليه أو بإذنهما. ٤ - إذا كانت الإزالة من أجنبي. الجزئية الأولى: إذا كانت الإزالة من الجاني: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يجب حسب إيراد بعض الفقهاء. ٢ - ما يجب حسب وجهة النظر. الفقرة الأولى: ما يجب حسب إيراد بعض الفقهاء (١): وفيها شيئان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الواجب: إذا كانت إزالة الحاجز بين الجائفتين من الجاني كان الواجب ثلث الدية، بدل ثلثي الدية قبل الإزالة.

стр. 670

الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون الواجب بالجائفة بعد إزالة الجاني للحاجز بينهما ثلث الدية بدلا من ثلثي الدية قبله ما يأتي: ١ - أن الجائفتين بإزالة الحاجز بينهما تصيران جائفة واحدة، فلا يجب أكثر من دية الجائفة الواحدة. ٢ - أنه لو لم يكن بينهما حاجز لم يجب بهما غير ثلث الدية فكذلك بعد إزالة الحاجز لعدم الفرق. الفقرة الثانية: ما يجب حسب وجهة النظر: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عن وجهة الرأي الآخر. الشيء الأول: بيان ما يجب: الذي يظهر - والله أعلم - أنه إذا أزال الجاني الحاجز بين الجائفتين كان الواجب عليه دية كاملة، الثلثان بالجائفتين الأوليين، والثلث الآخر بإزالة الحاجز بينهما. الشيء الثاني: التوجيه: وجه إيجاب الدية كاملة لإزالة الجاني للحاجز بين الجائفتين ما يأتي: ١ - أنه لو كان المزيل للحاجز المجني عليه لم يتغير الواجب وكون المزيل للحاجز الجاني لا أثر له؛ لأن العبرة بالأثر لا بالمؤثر.
следующие страницы →