← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127709

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (1 562 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٢ - أن يزل مبضع الطبيب من الأمعاء فيخترق الجنب. ٣ - أن يزل المنظار من موضع العملية فيخرق البطن أو الظهر أو الجنب. ٤ - أن يدخل الرمح أو السهم من فتق البطن وينفذ من الظهر أو الجنب. الجزئية الثانية: الواجب: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف فيما يجب بالجائفة من الداخل إلى الخارج على قولين: القول الأول: أن الواجب فيها ثلث الدية. القول الثاني: أن الواجب فيها حكومة. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بوجوب ثلث الدية في الجائفة ولو كانت من الداخل إلى الخارج بما يلي: ١ - ما ورد أن رجلا رمى رجلا بسهم فأنفذه فقضى أبو بكر ﵁ بثلثي الدية (١).

стр. 667

٢ - ما ورد عن عمر ﵁ أنه قضى في الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين. ٣ - أن الفتق من الداخل إلى الخارج لا يخرج عن كونه جائفة فيجب به أرش الجائفة. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج حكومة: بأنه لم يرد في غير الجائفة من جروح البدن تقدير، والفتق من الداخل إلى الخارج ليس جائفة؛ لأن الجائفة هي الفتق من الخارج إلى الداخل، وإذا لم تكن جائفة لم يكن فيها مقدر، فلم يبق فيها غير الحكومة. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج ثلث الدية. الشي الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب في الجائفة من الداخل إلى الخارج ثلث الدية: أنه أقوى دليلا وأظهر تعليلا.

стр. 668

الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن وجهة هذا القول: بأنه مبني على أن الفتق من الداخل إلى الخارج لا يعتبر جائفة، وهو غير صحيح لما يأتي: ١ - أن الجائفة هي فتق الباطن على الظاهر سواء كان البدء من الداخل أم من الخارج لعدم الفرق في العنى. ٢ - أن قصر الجائفة على ما كان من الخارج إلى الداخل مبني على المعتاد في ذلك وهذا لا أثر له، بدليل أن المعتاد كون الجائفة بالحديدة ولو حصل الفتق بغير حديدة كان جائفة بلا خلاف. ٣ - أنه لا دليل على ذلك وما لا دليل عليه لا اعتبار له. الجزء الثالث: ما يجب بالجائفة في الداخل إلى مجوف في الداخل: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يجب. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة الجائفة في الداخل إلى مجوف في الداخل ما يأتي: ١ - أن تكون من البلعوم إلى الحلقوم. ٢ - أن تكون من الرحم إلى الجوف. ٣ - أن تكون من الأمعاء إلى الجوف. ٤ - أن تكون من الأمعاء إلى الأمعاء. الجزئية الثانية: الواجب: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأرلى: بيان الواجب: الواجب بالفتق في الداخل إلى مجوف في الداخل حكومة.

стр. 669

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون الواجب بالفتق في الداخل إلى مجوف في الداخل حكومة: أن التقدير لم يرد في غير الجائفة، وهذا الفتق لا يعتبر جائفة لما تقدم من أن الجائفة فتق ما بين الداخل والخارج، وإذا لم تكن جائفة فلا مقدر فيها فتتعين الحكومة فيها. الجزء الرابع: ما يجب حين إزالة الحاجزبين الجائفتين: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - إذا كانت الإزالة من الجاني. ٢ - إذا كان الزوال بالسرية. ٣ - إذا كانت الإزالة من المجني عليه أو من وليه أو بإذنهما. ٤ - إذا كانت الإزالة من أجنبي. الجزئية الأولى: إذا كانت الإزالة من الجاني: وفيها فقرتان هما: ١ - ما يجب حسب إيراد بعض الفقهاء. ٢ - ما يجب حسب وجهة النظر. الفقرة الأولى: ما يجب حسب إيراد بعض الفقهاء (١): وفيها شيئان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الواجب: إذا كانت إزالة الحاجز بين الجائفتين من الجاني كان الواجب ثلث الدية، بدل ثلثي الدية قبل الإزالة.

стр. 670

الشيء الثاني: التوجيه: وجه كون الواجب بالجائفة بعد إزالة الجاني للحاجز بينهما ثلث الدية بدلا من ثلثي الدية قبله ما يأتي: ١ - أن الجائفتين بإزالة الحاجز بينهما تصيران جائفة واحدة، فلا يجب أكثر من دية الجائفة الواحدة. ٢ - أنه لو لم يكن بينهما حاجز لم يجب بهما غير ثلث الدية فكذلك بعد إزالة الحاجز لعدم الفرق. الفقرة الثانية: ما يجب حسب وجهة النظر: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عن وجهة الرأي الآخر. الشيء الأول: بيان ما يجب: الذي يظهر - والله أعلم - أنه إذا أزال الجاني الحاجز بين الجائفتين كان الواجب عليه دية كاملة، الثلثان بالجائفتين الأوليين، والثلث الآخر بإزالة الحاجز بينهما. الشيء الثاني: التوجيه: وجه إيجاب الدية كاملة لإزالة الجاني للحاجز بين الجائفتين ما يأتي: ١ - أنه لو كان المزيل للحاجز المجني عليه لم يتغير الواجب وكون المزيل للحاجز الجاني لا أثر له؛ لأن العبرة بالأثر لا بالمؤثر.

стр. 671

٢ - أن ثلثي الدية قد استقر في ذمة الجاني قبل إزالة الحاجز ولم يطرأ عليه ما يسقطه؛ لأن إزالة الحاجز جناية جديدة فلا تعود على أثر الجناية السابقة بالإبطال. ٣ - أن الجناية بإزالة الحاجز لو كانت في موضع آخر لاعتبرت جائفة مستقلة فكذلك إذا كانت بين الجائفتين، وقد يكون الحاجز بين الجائفتين كثيرا يفوق إحدى الجائفتين أو كليهما. ٤ - أن آلام إزالة الحاجز وأخطاره قد تفوق آلام الجائفة ابتداء وأخطارها، نظرا لتأثر المحل بالجنايات السابقة. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة الرأي الآخر: وفيه نقطتان هما: ١ - الإجابة عن الاحتجاج بأن إزالة الحاجز تصير الجائفتين جائفة واحدة. ٢ - الإجابة عن الاحتجاج بأنه لو لم يوجد الحاجز لم يجب سوى ثلث الدية. النقطة الأولى: الجواب عن الحجة الأولى: أجيب عن ذلك: بأن إزالة الأجنبي لا تصير الجائفتين كالجائفة الواحدة. ولم يكن لذلك أثر على الواجب فيهما قبل الإزالة، فلم يكن المؤثر هو الإزالة. النقطة الثانية: الإجابة عن الحجة الثانية: أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأنه قياس لأثر عدة جنايات على أثر جناية واحدة، وبينهما فرق. الجزئية الثانية: إذا كان الزوال بالسراية: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يجب. ٢ - التوجيه.

стр. 672

الفقرة الأولى: بيان ما يجب: زوال الحاجز بالسراية كإزالة الجاني على ما تقدم. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه كون زوال الحاجز بين الجائفتين بالسراية كإزالة الجاني له: أن سراية الجناية في الضمان حكم الجناية نفسها حسب القاعدة: أثر غير المأذون مضمون. الجزئية الثالثة: إذا كانت الإزالة بفعل المجني عليه أو وليه أو بإذنهما: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الواجب: إذا كانت إزالة الحاجز بين الجائفتين بفعل المجني عليه أو وليه أو بإذنهما، كان الواجب بكل جائفة ثلث الدية، ولا أثر للإزالة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم تأثر الواجب بالجائفتين بعد إزالة الحاجز بينهما من المجني عليه أو وليه أو بإذنهما: أن فعل المجني عليه لا يجب له به شيء؛ لأنه لو وجب لوجب له عليه وذلك لا فائدة فيه. الجزئية الرابعة: إذا كانت إزالة الحاجز من الأجنبي: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الواجب: إذا كانت إزالة الحاجز بين الجائفتين بفعل أجنبي وجب عليه ثلث الدية، والثلثان على الجاني الأول.

стр. 673

الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه استمرار الثلثين على الجاني الأول. ٢ - توجيه وجوب الثلث على الأجنبي. الشيء الأول: توجيه استمرار الثلثين على الجاني الأول: وجه ذلك أنه كان ثابتا في ذمته ولم يطرأ عليه ما يسقطه. الشيء الثاني: توجيه وجوب الثلث على الأجنبي: وجه ذلك أن فعله جناية مستقلة فوجب ترتيب أثرها عليها كما لو لم تكن بإزالة الحاجز. الجزء الخامس: إذا كانت الجائفة بتوسيع الجائفة: الكلام في توسيع الجائفة كالكلام في إزالة الحاجز بين الجائفتين على ما تقدم. الفرع الثاني: ما سوي الجائفة: وفيه أمران هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الواجب. الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة ما سوى الجائفة من الفتوق على الخلاف فيه ما يأتي: ١ - ما ينفذ إلى الأذن من الصدغ. ٢ - ما ينفذ إلى الأنف من المارن أو القصبة. ٣ - ما ينفذ إلى الفم من الخد أو من تحت الحنك. ٤ - ما ينفذ إلى الحلق من الرقبة. ٥ - ما ينفذ من المثابة إلى الفرج. ٦ - ما ينفذ إلى الدبر من تحت القبل. ٧ - خرق الأمعاء. ٨ - خرق الرحم. ٩ - خرق الحاجز بين القلب وسائر الجوف.

стр. 674

الأمر الثاني: الواجب: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الواجب. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الواجب: يختلف الواجب في سائر فتوق البدن بناء على الخلاف فيما يعتبر منها جائفة وما لا يعتبر فما اعتبر منها جائفةكان الواجب فيه ثلث الدية، وما لم يعتبر منها جائفة كان الواجب فيه حكومة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه بناء الواجب بسائر فتوق الجسم على اعتبار الجائفة: أن ما سوى الجائفة من الجروح والفتوق لا مقدر فيه فما اعتبر من الفتوق جائفة شمله التقدير، وما لم يعتبر جائفة لم يشمله. المسألة الحادية عشرة: ديات كسر العظام: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - المراد بكسر العظام. ٢ - أمثلة كسر العظام. ٣ - الواجب بكسر العظام. الفرع الأول: المراد بكسر العظام: كسر العظم فصل بعضه عن بعض كليا أو جزئيا. الفرع الثاني: أمثلة كسر العظام: من أمثلة كسر العظام ما يأتي: ١ - كسر عظم الترقوة. ٢ - كسر عظم الضلع. ٣ - كسر عظم العضد. ٤ - كسر عظم الذراع.

стр. 675

٥ - كسر عظم الزند. ٦ - كسر عظم الفخذ. ٧ - كسر عظم الساق. الفرع الثالث: الواجب بكسر العظام: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف فيما يجب بكسر العظام على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن الواجب في الجميع حكومة. القول الثاني: أن الواجب في الضلع وفي كل واحدة من الترقوتين بعير، وفي كل من الزراع والزند الواحد، والعضد، والفخذ والساق بعيران وما سوى ذلك حكومة. القول الثالث: أن الواجب في كل من الضلع وكل واحدة من الترقوتين بعير، وفي كل واحد من الزندين بعيران وما سوى ذلك حكومة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الواجب في الجميع حكومة بما يأتي: ١ - أن التقدير توقيف ولا توقيف في شيء من العظام.

стр. 676

٢ - أن الأصل عدم التقدير ولا دليل على التقدير. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - توجيه الواجب في الضلع. ٢ - توجيه الواجب في الترقوتين. ٣ - توجيه الواجب في الزند. ٤ - توجيه الواجب في كل من الذراع، والعضد، والفخذ والساق. الجزء الأول: توجيه الواجب في الضلع: وجه الواجب في الضلع ما ورد أن عمر ﵁ جعل فيه بعيرا (١). الجزء الثاني: توجيه الواجب في الترقوة: وجه الواجب في الترقوة ما ورد أن عمر ﵁ جعل فيها بعيرا (٢). الجزء الثالث: توجيه الواجب في الزند: وجه الواجب في الزند ما ورد أن عمر ﵁ جعل فيه بعيرين (٣). الجزء الرابع: توجيه الواجب في حل من الزراع والعضد والفخذ والساق: وجه ذلك: القياس على القدر، وذلك أن الذراع والعضد والساق والفخذ أولى من الزندين فما وجب فيهما وجب فيها من باب أولى. الجانب الثالث: توجيه القول الثالث: وجه هذا القول: أن التقدير يحتاج إلى دليل فما ورد التقدير فيه عمل به، وما لم يرد فيه تقدير يكون الواجب فيه حكومة، وقد ورد التقدير في الضلع والترقوتين والزندين كما تقدم فيقتصر عليه، وتكون الحكومة في الباقي.

стр. 677

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن الواجب في الجميع حكومة. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الواجب حكومة: أن التقدير يحتاج إلى توقيف ولم يثبت في هذه العظام توقيف. الجانب الثاث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: يجاب عن وجهة الأقوال الأخرى بحمل ما ورد على الاجتهاد فيكون حكومة، يدل لذلك ما يأتي: ١ - أنه لم يرفع منها شيء. ٢ - وجود الاختلاف فيها، ومن ذلك ما يأتي: أ - الترقوة، فورد أن فيها عشرين دينارا، وورد أن فيها أربعين دينارا. ب - الضلع، فورد أن فيه عشرين دينارا، وورد أن فيه أربعين دينارا. المسألة الثانية عشرة: الحكومة: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى: والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقص من القيمة فله مثل نسبته من الدية، فإن كانت قيمته عبدا سليما ستين، وقيمته بالجناية خمسين ففيه سدس ديته. الكلام في هذه المسألة في خمسة فروع هي:

стр. 678

١ - المراد بالحكومة. ٢ - صفة تطبيقها. ٣ - مثال تطبيقها. ٤ - حالة تطبيقها. ٥ - شرط استحقاقها. الفرع الأول: بيان المراد بالحكومة: الحكومة: هي الاجتهاد في تحديد الواجب. الفرع الثاني: صفة تطبيق الحكومة: صفة تطبيق الحكومة كما ذكر المؤلف: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم والجناية به قد برئت ويعرف الفرق بين القيمتين ويعطي نسبته من الدية. الفرع الثالث: المثال: من أمثلة تطبيق الحكومة على المجني عليه ما يأتي: الدية ... القيمة حال السلامة ... القيمة حال الجناية ... الفرق بين القيمتين ... النسبة ... المستحق ١٢٠ ... ١٦٠ ... ١٢٠ ... ٤٠ ... ٢٥ % ... ٣٠ ١٢٠ ... ١٠٠ ... ٨٠ ... ٢٠ ... ٢٠ % ... ٢٤ الفرع الرابع: حال تطبيق الحكومة: وفيه أمران هما: ١ - بيان حالة التطبيق. تطبيق الحكومة فيما لا مقدر فيه إن لم يوجد صلح. الأمر الثاني: التوجيه: وجه كون الحكومة فيما لا مقدر فيه ولم يوجد صلح: أنه إذا وجد ذلك كان العمل به ولم يوجد حاجة إلى الحكومة.

стр. 679

الفرع الخامس: شرط استحقاق الحكومة: وفيه خمسة أمور هي: ١ - بيان الشرط. ٢ - توجيه الاشتراط. ٣ - حالة الاشتراط. ٤ - مثال بلوغ: الحكومة المقدر. ٥ - وجهة النظر في الاشتراط. الأمر الأول: بيان الشرط: شرط استحقاق الحكومة ألا تبلغ المقدر. الأمر الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر لاستحقاقها: ألا يكون الواجب فيما دون القدر كالواجب في المقدر. الأمر الثالث: حالة الاشتراط: حالة اشتراط عدم بلوغ الحكومة المقدر لاستحقاقها إذا كانت الجناية في محل فيه مقدر. الأمر الرابع: مثال بلغ الحكومة المقدر: أن تكون الجناية بازلة فيقدر المجني عليه عبدا قيمته خاليا من الجناية ١٠٠٠ ألف شيء، وقيمته بعد البرء ٩٥٠ تسعمائة وخمسون شيئا، الفرق بينهما خمسون وهو نصف العشر، فتكون الحكومة نصف عشر الدية خمس من الإبل، وهي الواجب في الموضحة فلا يعطى المجني عليه الحكومة بل ينقص منها شيء كما في الرسم الآتي: الدية ... القيمة حال السلامة ... القيمة حال الجناية ... الفرق بين القيمتين ... النسبة ... الحكومة ... المستحق ١٢٠ ... ١٠٠ ... ٩٥ ... ٥ ... ٥ % ... ١٢ ... ١١.٧٥

стр. 680

الأمر الخامس: وجهة النظر: وفيه جانبان هما: ١ - بيان وجهة النظر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان وجهة النظر: وجه النظر إلا يطبق هذا الشرط على إطلاقه بل ينظر إلى سبب زيادة الحكومة على المقدر. الجانب الثاني: التوجيه: توجيه وجهة النظر: أنه قد يكون سبب زيادة الحكومة سعة مساحة محلها، وأثر الجناية فيه، فلا يقارن عمل المقدر وهو قد لا يتجاوز المليمتر كما لو كانت الضربة بمسمار أو رأس سكين، وقد تكون سعة الساحة أشد ألما وشيئا من العمق، فيترك للحكومة مجال لتقدير الضرر والتعويض عنه. المسألة الثالثة عشرة: دية الجنين: وفيها ثمانية فروع هي: ١ - تعريف الجنين. ٢ - شروط ضمان الجنين. ٣ - ما يضمن به الجنين. ٤ - المراد بالغرة. ٥ - صفات الغرة. ٦ - تعدد الغرة بتعدد الجنين. ٧ - مقدار قيمة الغرة. ٨ - أخذ البدل عن الغرة. الفرع الأول: تعريف الجنين: وفيه أمران هما: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق.

стр. 681

الأمر الأول: التعريف: وفيه جانبان هما: ١ - تعريف الجنين في اللغة. ٢ - تعريف الجنين في الاصطلاح. الجانب الأول: تعريف الجنين في اللغة: الجنين لغة يطلق على كل مستتر. الجانب الثاني: تعريف الجنين في الاصطلاح: الجنين في الاصطلاح: يطلق على الحمل في البطن فإذا ولد حيا حياة مستقرة صار ولدا، وإن ولد ميتا صار سقطا. الأمر الثاني: الاشتقاق: اشتقاق الجنين من الاجتنان وهو الاستتار، ومنه قيل للجن وهم من سوى الإنس جن، لاستتارهم عن العيون فهو فعيل بمعنى فاعل أي جنين بمعنى جان. الفرع الثاني: دليل ضمان الجنين: من أدلة ضمان الجنين: ما ورد أن رسول الله ﷺ قضى بجنينٍ بغرةٍ عبدٍ أو أمة (١). الفرع الثالث: شروط ضمان الجنين. وفيه أمران هما: ١ - أن يتبين فيه خلق الإنسان. ٢ - أن يكون موته بسبب الجناية على أمه. الأمر الأول: أن يتبين في الجنين خلق إنسان: وفيه جانبان هما: ١ - ما يعرف به خلق الإنسان. ٢ - توجيه الاشتراط.

стр. 682

الجانب الأول: ما يعرف به خلق الإنسان: وفيه جزءان هما: ١ - ما يعرف به إذا لم يولد. ٢ - ما يعرف به إذا ولد. الجزء الأول: ما يعرف به خلق الإنسان إذا لم يولد الجنين: وفيه جزئيتان هما: ١ - صورة عدم ولادة الجنين. ٢ - ما يعرف به خلق الإنسان. الجزئية الأولى: صورة عدم ولادة الجنين: من صور ذلك ما يأتي: ١ - أن تموت أمه قبل وضعه فيبقى في بطنها. ٢ - أن يجري لأمه عملية غسيل فيرمى مع النفايات قبل معرفة أمره. الجزئية الثانية: ما يعرف به خلق الإنسان في الجنين قبل وضعه: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يعرف به. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان ما يعرف به: إذا لم يولد الجنين كان طريق معرفة خلقه الطب. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحديد خلق الإنسان في الجنين قبل ولادته: أن ذلك ممكن بما وصل إليه الطب من تقدم في الخبرة والوسائل الحديثة كما أثبت ذلك الواقع. الجزء الثاني: ما يعرف به خلق الإنسان في الجنين إذا ولد: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يعرف به. ٢ - التوجيه.

стр. 683

الجزئية الأولى: بيان ما يعرف به: إذا ولد الجنين أمكن معرفة خلق الإنسان فيه بأحد طريقين: الطريق الأول: الطب كما تقدم. الطريق الثاني: القوابل. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه معرفة خلق الإنسان في الجنين بطريق الطب وقد تقدم. ٢ - توجيه معرفة خلق الإنسان في الجنين بطريق القوابل. وجه ذلك أنه ثابت بالعادة والتجربة. الجانب الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط تبين خلق الإنسان في الجنين لضمانه: أن ضمان الجنين لإنسانيته، وما لم يتبين فيه خلق الإنسان لا تثبت له الإنسانية فلا يضمن ضمان الإنسان. الأمر الثاني: أن يكون موته بسبب الجناية على أمه: وفيه جانبان هما: ١ - ما يعرف به موت الجنين بسبب الجناية على أمه. ٢ - توجيه الاشتراط. الجانب الأول: ما يعرف به موت الجنين بسبب الجناية على أمه: يعرف موت الجنين بسبب الجناية على أمه بما يأتي: ١ - عن طريق الطب. ٢ - أن يسقط بعد الجناية مباشرة. ٣ - أن تبقى أمه متألمة حتى يسقط.

стр. 684

٤ - أن تسكن حركته بعد الجناية على أمه مباشرة إلى أن يسقط. الجانب الثاني: الاشتراط: وجه اشتراط موت الجنين بسبب الجناية على أمه: أن الضمان بسبب الجناية، فإذا لم يثبت الموت بسبب الجناية لم يوجد سبب للضمان. الفرع الرابع: ما يضمن به الجنين: وفيه ثمانية أمور هي: ١ - بيان ما يضمن به. ٢ - المراد بالغرة. ٣ - وجه تسميتها. ٤ - شروط الغرة. ٥ - تعدد الغرة بتعدد الجنين. ٦ - قيمة الغرة. ٧ - أخذ البدل عن الغرة. ٨ - مسؤولية الغرة. الأمر الأول: ما يضمن به الجنين: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يضمن به. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان ما يضمن به: ضمان الجنين بغرة. الجانب الثاني: الدليل: دليل ضمان الجنين بغرة: ما ورد أن رسول الله ﷺ قضى بجنين المرأة بغرة عبد أو أمة (١).

стр. 685

الأمر الثاني: المراد بالغرة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الدليل. الجانب الأول: بيان المراد بالغرة: الغرة عبد أو أمة. الجانب الثاني: الدليل: الدليل على أن الغرة عبد أو أمة: الحديث المتقدم في الجانب الأول. الأمر الثالث: توجيه تسمية الغرة: سميت الغرة بهذا الاسم؛ لأنها من أنفس كالأموال، والأصل في الغرة الخيار. الأمر الرابع: شروط الغرة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الشروط: من الشروط الواجبة في الغرة ما يأتي: ١ - ألا يقل عمرها عن سبع سنين. ٢ - ألا يكون فيها شيء من العيوب، ومن ذلك ما يأتي: ١ - ضعف العقل. ٢ - العضب. ٣ - الشلل. ٤ - الخرس. ٥ - الهزال المزمن. ٦ - العمى.

стр. 686

٧ - الصمم. ٨ - عدم وضوح الجنس (الخنثى). ٩ - قطع اليد أو الرجل أو شيء منهما. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه العمر. ٢ - توجيه السلامة من العيوب. الجزء الأول: توجيه العمر. وجه اشتراط العمر: أن من دون السبع يحتاج إلى حضانة ورعاية فلا يستفاد منه إلا بعد حين. الجرء الثاني: توجيه اشتراط السلامة من العيوب: وجه اشتراط السلامة من العيوب ما يأتي: ١ - أن العيوب تقلل القيمة، وتضعف النفعة أو تقضى عليها. ٢ - أن الغرة حيوان واجب بأصل الشرع فتجب سلامته من العيوب كالزكاة والنسك. الأمر الخامس: تعدد الغرة بتعدد الجنين: وفيه جانبان هما: ١ - مثال تعدد الجنين. ٢ - تعدد الغرة. الجانب الأول: مثال تعدد الجنين: من أمثلة تعدد الجنين: أن يكون الحمل متعددا. الجانب الثاني: تعدد الغرة: وفيه جزءان هما: ١ - التعدد. ٢ - التوجيه.

стр. 687

الجزء الأول: التعدد: إذا تعدد الجنين تعددت الغرة بحسبه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تعدد الغرة بتعدد الجنين: أنها ضمان لآدمي فتتعدد بتعدده كالديات. الأمر السادس: قيمة الغرة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان القيمة. ٢ - الدليل. ٣ - أسنان الإبل. الجانب الأول: بيان القيمة: قيمة الغرة نصف عشر الدية خمس من الإبل. الجانب الثاني: الدليل: الدليل على تقدير قيمة الغرة بخمس من الإبل ما يأتي: ١ - ما ورد عن بعض الصحابة ﵃ ومنهم عمر وزيد بن ثابت. ٢ - أن ذلك أقل ما قدره الشرع في الجنايات وهو أرش الموضحة. الجانب الثالث: أسنان الإبل: وفيه جزءان هما: ١ - أسنان الإبل في العمد وشبهه. ٢ - أسنان الإبل في الخطأ وما ألحق به. الجزء الأول: أسنان الإبل في العمد وشبهه: إذا كان سقوط الجنين بالجناية على أمه عمدا أو شبهه كانت أسنان الإبل أرباعا كما يأتي:

стр. 688

١ - بنت مخاض وريع بنت مخاض. ٢ - بنت لبون وربع بنت لبون. ٣ - حقه وربع حقة. ٤ - جذعة وربع جذعة. الجزء الثاني: أسنان الإبل إذا كانت الجناية خطأ أو ملحقا به: إذا كان سقوط الجنين بالجناية على أمه خطأ أو ملحقا به كانت أسنان الإبل أخماسا كما يأتي: ١ - بنت مخاض. ٢ - ابن مخاض. ٣ - بنت لبون. ٤ - حقة. ٥ - جذعة. الأمر السابع: أخذ بدل الغرة: وفيه جانبان هما: ١ - حين التراضي. ٢ - حين عدم التراضي. الجانب الأول: أخذ بدل الغرة حين التراضي: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم الأخذ: إذا تراضي الجاني وولي الجنين على أخذ العوض عن الغرة جاز. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز أخذ البدل عن الغرة حين التراضي: أن الحق للجاني وولي الجنين فإذا تراضيا على البدل جاز؛ لعدم المنازع، وعدم المحذور. الجانب الثاني: أخذ بدل الغرة حين عدم التراضي: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الأخذ. ٢ - التوجيه.

стр. 689

الجزء الأول: حكم الأخذ: أخذ البدل عن الغرة حين عدم التراضي لا يجوز، سواء كان الامتناع من الجاني أو من ولي الجنين. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز أخذ العوض عن الغرة حين عدم التراضي: أن أخذ البدل معاوضة والمعاوضة من غير تراض لا تجوز. الأمر الثامن: مسؤولية الغرة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان المسؤولية. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان المسؤولية: مسؤولية الغرة على الجاني، سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ. الجانب الثاني: التوجيه: وجه مسؤولية الجانى عن الغرة أنها إن كانت الجناية عمدا فإن العاقلة لا تحمل العمد، وإن كانت خطأ فإنها أقل من ثلث الدية، والعاقلة لا تحمل ما دون الثلث. المسألة الرابعة عشر: العاقلة: وفيها تسعة فروع هي: ١ - ضابط العاقلة. ٢ - تسميتها. ٣ - من يدخل فيها. ٤ - من لا يدخل فيها. ٥ - ما لا تحمله. ٦ - كيفية التحمل. ٧ - أثر تغير الحال على العقل. ٨ - عقل الدولة عما لا عاقلة له. ٩ - تأجيل الدية على العاقلة.

стр. 690

الفرع الأول: ضابط العاقلة: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: عاقلة الإنسان عصباته كلهم من النسب والولاء، قريبهم وبعيدهم، حاضرهم وغائبهم حتى عمودي النسب. الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - ضابط العاقلة. ٢ - دليله. الأمر الأول: ضابط العاقلة: عاقلة الإنسان - كما قال المؤلف - عصابته. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على حصر العاقلة بالعصبات: حديث: (قضى رسول الله ﷺ أن عقل المرأة بين عصباتها من كانوا) (١). الفرع الثاني: تسميتها: سميت العاقلة بهذا الاسم للأسباب الآتية: ١ - أنها تعقل لسان ولي المقتول. ٢ - أنها تمنع القاتل من العدوان منه أو عليه. ٣ - أنها تعقل الإبل بفناء ولي المقتول ليستلمها. ٤ - أنها تتحمل العقل وهو الدية. الفرع الثالث: من يدخل في العاقلة: وفيه أمران هما: ١ - بيان من يدخل. ٢ - التوجيه.

стр. 691

الأمر الأول: بيان من يدخل: يدخل في العاقلة جميع العصبة المذكور من النسب والولاء. قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه دخول جميع العصبة في العاقلة ما يأتي: ١ - حديث: (قضى رسول الله ﷺ أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا) (١). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ جعل العقل على العصبة (٢). ٣ - أن عصبة الإنسان هم ورثته إذا لم يكن له وارث غيرهم والغنم بالغرم. الفرع الرابع: من لا يدخل في العاقلة: وفيه أحد عشر أمرا هي: ١ - النساء. ٢ - الزوج. ٣ - ذوو الأرحام. ٤ - الفروع. ٥ - الأصول. ٦ - الصغير. ٧ - الفقير. ٨ - المريض المزمن والشيخ الهرم. ٩ - المخالف في الدين. ١٠ - المحارب. ١١ - الرقيق. الأمر الأول: عدم دخول النساء في العاقلة: وفيه جانبان هما: ١ - عدم الدخول. ٢ - التوجيه.

стр. 692

الجانب الأول: عدم الدخول: النساء لا يدخلن في العاقلة مطلقا، سواء كن غنيات أم فقرات، قريبات أم بعيدات، وارثات أم محجوبات. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول النساء في العاقلة ما يأتي: ١ - حديث: (قضى رسول الله ﷺ أن عقل المرأة على عصبتها من كانوا) (١). ووجه الاستدلال به: أنه حصر العقل في العصبة والنساء لسن من العصبة. ٢ - أن مبنى العقل على النصرة والنساء لسن من أهلها. الأمر الثاني: عدم دخول الزوج في العاقلة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان من العصبة. ٢ - إذا لم يكن من العصبة. الجانب الأول: إذا كان الزوج من العصبة: وفيه جزءان هما: ١ - مثال كون الزوج من العصبة. ٢ - الدخول. الجزء الأول: مثال كون الزوج من العصبة: يكون الزوج من العصبة إذا كان ابن عم سواء كان قريبا أم بعيدا. الجزء الثاني: الدخول: وفيه جزئيتان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه.

стр. 693

الجزئية الأولى: الدخول: إذا كان الزوج من عصبة الزوجة كان من عاقلتها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه دخول الزوج في العاقلة إذا كان من العصبة: أن ضابط العاقلة وأدلتها تشمله فيدخل فيها. الجانب الثاني: إذا لم يكن الزوج من العصبة: وفيه جزءان هما: ١ - المثال. ٢ - الدخول. الجزء الأول: المثال: إذا لم يكن الزوج من القبيلة لم يكن من العصبة. الجزء الثاني: الدخول: وفيه جزئيتان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الدخول: إذا لم يكن الزوج من العصبة لم يكن من العاقلة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم دخول الزوج في العاقلة إذا لم يكن من العصبة: أن ضابط العاقلة لا ينطبق عليه؛ لأنه ليس عاصبا، ولا من أهل النصرة؛ لأنه أجنبي من قبيلة الزوجة فلا تناصر بينهم. الأمر الثالث: ذوو الأرحام: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلتهم. ٢ - دخولهم.

стр. 694

الجانب الأول: أمثلة ذوي المحارم: من أمثلة ذوى الأرحام ما يأتي: ١ - لأخ لأم إذا لم يكن ابن عم وبنوه. ٢ - العم لأم وبنوه. ٣ - الخال وبنوه. ٤ - أبو الأم إن لم يكن عما وآباؤه. ٥ - أبناء البنات. ٦ - أبناء بنات الابن. ٧ - أبناء الأخوات. ٨ - أبناء بنات الإخوة. ٩ - أبناء بنات أبناء الإخوة. ١٠ - أبناء بنات الأعمام. ١١ - أبناء بنات أبناء الأعمام. الجانب الثاني: الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الدخول: ذوو الأرحام ليسو من العاقلة، سواء قربوا أم بعدوا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول ذوي الأرحام في العاقلة: أن ضابط العاقلة لا ينطبق عليهم فليسوا عصبة ولا من أهل النصرة؛ لأنه لا تناصر بينهم وبين قبيلة القاتل. الأمر الرابع: الفروع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 695

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في دخول ذكور الفرع في العاقلة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنهم يدخلون مطلقا سواء كانوا من قبيلة الزوجة أو لا. القول الثاني: أنهم لا يدخلون مطلقا سواء كانوا من قبيلة الزوجة أو لا. القول الثالث: اْنهم إن كانوا من قبيلة الزوجة دخلوا وإلا لم يدخلوا. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بدخول الابن في العاقلة مطلقا ما يأتي: ١ - حديث: (قضى رسول الله ﷺ بعقل المرأة على عصبتها من كانوا) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه جعل العقل بين العصبة، والابن أقرب العصبة وأولاهم فيكون أولهم دخولا في العاقلة. ٢ - أن العقل مبناه على النصرة، والولد أولى بالنصرة فتكون النصرة في حق الولد ألزم وأوجب. ٣ - أن الغنم بالغرم، والولد هو الأحق بالميراث فيكون هو الأولى بالعقل. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم دخول الفرع في العاقلة بما يأتي:

стр. 696

١ - ما ورد أن امرأة قتلت ضرتها ثم ماتت فقضى رسول الله ﷺ بدية المقتولة، وجعل ميراث القاتلة لبنيها (١). ٢ - أن مال الفرع كمال الأصل فلا يجب فيه دية كمال القاتل. الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الدخول إذا كان الفرع عاصبا للقاتل. ٢ - توجيه عدم الدخول إذا كان الفرع غير عاصب للقاتل. الجزئية الأولى: توجيه الدخول: وجه دخول الفرع في العاقلة إذا كان عاصبا للقاتل ما تقدم من أدلة القول الأول. الجزئية الثانية: توجيه عدم الدخول: وجه عدم دخول الفرع في العاقلة إذا لم يكن عاصبا للقاتل: أن ضابط العاقلة لا ينطبق عليه فليس عاصبا ولا ناصرا. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالدخول مطلقا. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بدخول الفرع في العاقلة: أن أدلته أقوى وأظهر.

стр. 697

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الجواب عن الاحتجاج بالحديث. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن مال الفرع كمال الأصل. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بأن الفرع الذي ليس من القبيلة ليس من أهل النصرة. الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالحديث: يجاب عن ذلك بأن التوريث لا يمنع العقل، بدليل أن الأخ والعم وابن العم يرثون إذا لم يحجبوا ولم يمنعهم ذلك من العقل. الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن مال الفرع كمال الأصل: أجيب عن ذلك بأنه غير صحيح لسببين: الأول: أنه لا يجوز للأصل أن يمتلك من مال الفرع إلا بقيود، ولو كان كماله لجاز له التملك مطلقا من غير قيود. الثاني: أنه لا يجوز للفرع أن يتملك من مال الأصل من غير إذنه ولو كان كماله لما احتجاج التملك منه إلى إذن. الجزئية الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الفرع الذي ليس من القبيلة ليس من أهل النصرة: أجيب عن ذلك بأربعة أجوبة: الجواب الأول: أن ذلك لم يمنع الإرث فلا يمنع العقل. الجواب الثاني: أن ذلك لم يمنع وجوب النفقة فلا يمنع العقل. الجواب الثالث: أن العقل من البر والبر واجب فيكون العقل واجبا. الجواب الرابع: أنه على التسليم بعدم وجوب النصرة فإن ذلك بالنسبة لغير الأصل لما ثبت من وجوب بره وصلته والإحسان إليه.

стр. 698

الأمر الخامس: الأصول: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في وجوب الأصول في العاقلة على قولين: القول الأول: أنهم يدخلون. القول الثاني: أنهم لا يدخلون. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بدخول الأصول في العاقلة بما وجه به دخول الفرع. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم دخول الأصول في العاقلة، بما وجه به عدم دخول الفرع. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - دخول الأصول في العاقلة.

стр. 699

الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح دخول الأصول في العاقلة ما تقدم في ترجيح دخول الفرع. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر: اْجيب عن وجهة هذا القول بما أجيب به عن الاحتجاج به لعدم دخول الفرع. الأمر السادس: دخول غير المكلف: وفيه جانبان هما: ١ - المراد بغير المكلف. ٢ - الدخول. الجانب الأول: المراد بغير المكلف: غير المكلف الصغير والذي لا يعقل. الجانب الثاني: الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الدخول: غير المكلف لا يدخل في العاقلة حسب ما ذكره المؤلف. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول غير المكلف في العاقلة: أن العقل مبني على النصرة وغير المكلف ليس من أهلها. الأمر السابع: الفقير: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 700

الجانب الأول: الخلاف: اختلف في دخول الفقير في العاقلة على قولين: القول الأول: أنه لا يدخل. القول الثاني: أنه يدخل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم دخول الفقير في العاقلة بما يأتي: ١ - أن العقل مواساة فلا تلزم الفقير كالزكاة. ٢ - أن وجوب العقل تخفيف على القاتل فلا يثقل به من لا جناية منه. ٣ - أنه إذا كان الغني لا يكلف ما يثقل ويجحف بماله، فالفقير أولى بأن لا يثقل عليه. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بدخول الفقير في العاقلة بأنه من أهل النصرة فيدخل في العاقلة كالغني. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 701

الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الدخول. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم دخول الفقير في العاقلة: أنه أظهر دليلا. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: أجيب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن النصرة بدنية ومالية، والنصرة المالية هي المرادة من العاقلة؛ لأن النصرة البدنية لا تعتبر في أداء المال، والفقير ليس من أهل النصرة المالية لعدم ما لا يؤدى. الجواب الثاني: أن المقصود بتحميل المال أداؤه، والفقير لا يستطيع الأداء فلا فائدة في تحميله. الأمر الثامن: المريض الزمن والشيخ الهرم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة على قولين: القول الأول: أنه لا يدخل. القول الثاني: أنه يدخل. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 702

الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: بأن مبنى العقل على النصرة وهما ليسا من أهلها، ولهذا لا يجب عليهما الجهاد. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بدخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: بأن المريض الزمن والشيخ الهرم من أهل المواساة ولهذا تجب عليهما الزكاة والنفقة. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - الدخول. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه دخول المريض الزمن والشيخ الهرم في العاقلة: أن العقل مبناه على النصرة المالية، وهما قادران عليها. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأنه إن أريد بالنصرة النصرة البدنية فهذا ليس هو المطلوب، وإن أريد النصرة المالية فهما من أهلها؛ لأنهما قادران عليها. الأمر التاسع: المخالف في الدين: وفيه جانبان هما: ١ - المثال. ٢ - الدخول.

стр. 703

الجانب الأول: المثال: مثال المخالف في الدين: ما يأتي: ١ - المسلم مع الكافر. ٢ - الكتابي مع الوثني. الجانب الثاني: الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الدخول: المخالف في الدين لا يدخل في العاقلة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول المخالف في الدين في العاقلة: أن العقل يبنى على المناصرة والمواساة، ولا مناصرة ولا مواساة مع اختلاف الدين. الأمر العاشر: المحارب: وفيه جانبان هما: ١ - المثال. ٢ - الدخول. الجانب الأول: المثال: مثال المحارب من بين بلاده وبلاد القاتل حرب قائمة بالفعل أولا عهد بينهما بحيث يمكن أن تقوم الحرب بينهما في أي وقت. الجانب الثاني: الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه.

стр. 704

الجزء الأول: الدخول: الحربي لا يدخل في العاقلة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول الحربي في العاقلة: أن العقل يبنى على المواساة والنصرة ولا مواساة ولا نصرة بين المتحاريين. الأمر الحادي عشر: الرقيق: وفيه جانبان هما: ١ - الدخول. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الدخول: الرقيق لا يدخل في العاقلة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم دخول الرقيق في العاقلة ما يأتي: ١ - أنه ليس من أهل المواساة والنصرة لأنه ومنافعه مملوك لسيده. ٢ - أنه لا مال له؛ لأنه لا يملك، ولو ملك فهو وما ملكه لسيده لحديث: (من باع عبدا له مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) (١). الفرع الخامس: ما لا تحمله العاهلة: وفيه أمران هما: ١ - ما لا تحمله العاقلة من حيث السبب. ٢ - ما لا تحمله العاقلة من حيث المقدار.

стр. 705

الأمر الأول: مالا تحمله العاقلة من حيث السبب: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - العمد المحض. ٢ - شبه العمد. ٣ - العبد. ٤ - الصلح. ٥ - الاعتراف. الجانب الأول: العمد المحض: وفيه جزءان هما: ١ - ما فيه القصاص. ٢ - ما لا قصاص فيه. الجزء الأول: ما فيه القصاص: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيانه. ٢ - مثاله. ٣ - توجيه عدم حمل العاقلة له. الجزئية الأولى: بيان ما يجب به القصاص: الذي يجب به القصاص هو العمد المحض. الجزئية الثانية: الأمثلة: من أمثلة ما يجب به القصاص ما يأتي: ١ - قتل النفس. ٢ - قطع الطرف كقطع اليد أو الرجل. ٣ - إتلاف المنفعة كإتلاف البصر. الجزئية الثالثة: توجيه عدم حمل العاقلة لما فيه القصاص: وجه عدم حمل العاقلة لما فيه القصاص ما يأتي:
следующие страницы →