١ - اللحم، فمن حلف لا يأكل اللحم حنث بأكل أي لحم سواء كان بريا أم بحريا وسواء كان نيئا أم ناضجا.
٢ - الأدم، فمن حلف لا يأكل أدما، أو لا يأتدم حنث بتناول كل ما يتناوله الاسم مثل:
١ - التمر.
٢ - البيض.
٣ - العسل.
٤ - الملح. . . . الخ.
٣ - الإنسان، فمن حلف لا يكلم إنسانا، حنث بكلام أي إنسان سواء كان كبيرا أم صغيرا، ذكرا أم أنثى.
٤ - الفاكهة، فمن حلف لا يأكل الفاكهة حنث بكل ما يشمله هذا الاسم، من الرطب، والرمان، والتين والتفاح. . . الخ.
الفرع الثاني: ما لا يتناوله اللفظ:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا حلف لا يأكل اللحم فأكل شحما، أو مخا، أو كبدا، ونحوه لم يحنث.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - ضابط ما لا يتناوله اللفظ.
٢ - أمثلته.
الأمر الأوّل: ضابط ما لا يتناوله اللفظ:
الذي لا يتناوله اللفظ ما لا يدخل في مسماه، سواء كان شرعيا أم عرفيا، أم لغويا.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلة الألفاظ الشرعية.
٢ - أمثلة الألفاظ العربية.
٣ - أمثلة الألفاظ اللغوية.
стр. 1157
الجانب الأوّل: أمثلة الألفاظ الشرعية:
من أمثلة ما لا يتناوله الاسم الشرعي:
١ - الطهارة غير الصحيحة، فإنها لا تدخل في المعنى الشرعي للطهارة.
٢ - النكاح الفاسد، فإنَّه لا يدخل في مسمى النكاح الشرعي.
٣ - الصلاة الباطلة، فإنها لا تدخل في مسمى الصلاة الشرعية.
٤ - البيع الفاسد، فإنَّه لا يدخل في مسمى البيع الشرعي.
الجانب الثاني: أمثلة الألفاظ العرفية:
من أمثلة ما لا يتناوله الاسم العرفي ما يأتي:
١ - الحيوان الذي يحمل عليه الماء، فلا يدخل في لفظ الراوية؛ لأنَّ الراوية للمزادة التي يحمل فيها الماء، وليست لما يحمل عليه الماء من الحيوان.
٢ - المنخفض من الأرض، فلا يدخل في لفظ الغائط عرفا؛ لأنه للخارج المعروف من الإنسان.
٣ - الدابة لغير ذوات الأربع، فإنَّه لا يدخل في لفظ الدابة عرفا؛ لأنها لذوات الأربع.
الجانب الثالث: أمثلة الألفاظ اللغوية:
من أمثلة ما لا يتناوله الاسم اللغوي ما يأتي:
١ - السقف، فلا يدخل في لفظ السماء لغة.
٢ - الشمس للمرأة، فلا يدخل في لفظ الشمس لغة.
٣ - الجبل للرجل الثابت، أو الثقيل، فلا يدخل في لفظ الجبل في اللغة؛ لأنه للجبل المعروف.
٤ - البحر للعالم، فإنَّه لا يدخل في لفظ البحر لغة؛ لأنه في اللغة للماء المعروف.
стр. 1158
الموضوع الثامن النذور
وفيه سبعة مباحث هي: (*)
١ - تعريف النذر.
٢ - صيغة النذر.
٣ - حكم النذر.
٤ - أقسام النذر.
٥ - كفارة النذر.
٦ - قضاء النذر.
٧ - الفرق بين النذر واليمين.
стр. 1159
المبحث الأوّل تعريف النذر
وفيه مطلبان هما:
١ - تعريف النذر في اللغة.
٢ - تعريف النذر في الاصطلاح.
المطلب الأول تعريف النذر في اللغة
النذر في اللغة: الإيجاب، وهو مصدر نذر ينذر، أي أوجب على نفسه شيئًا لم يكن واجبا.
المطلب الثاني تعريف النذر اصطلاحا
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - ما يخرج بالتعريف.
المطلب الثاني تعريف اليمين في الاصطلاح
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - الإطلاقات.
المسألة الأولى: التعريف:
النذر اصطلاحا: إلزام مكلف نفسه لله تعالى بالقول شيئًا ممكنا يملكه غير لازم بأصل الشرع.
стр. 1160
المسألة الثانية: ما يخرج بكلمات التعريف:
وفيها ثمانية فروع هي:
١ - ما يخرج بكلمة (إلزام).
٢ - ما يخرج بكلمة (مكلف).
٣ - ما يخرج بكلمة (مختار).
٤ - ما يخرج بكلمة (نفسه).
٥ - ما يخرج بكلمة (بالقول).
٦ - ما يخرج بكلمة (ممكنا).
٧ - ما يخرج بكلمة (يملكه).
٨ - ما يخرج بكلمة (غير لازم بأصل الشرع.
الفرع الأوّل: ما يخرج بكلمة (إلزام):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الخروج.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (إلزام) التبرع من غير إلزام.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة التبرع من غير إلزام ما يأتي:
١ - الصدقات.
٢ - التبرعات المجانية.
٣ - الوقوف.
٤ - الوصايا.
الأمر الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج الأمثلة المذكورة من النذر بكلمة (إلزام): أنَّه لا إلزام فيها.
الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (مكلف):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
стр. 1161
٣ - توجيه الخروج.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة مكلف: غير المكلف.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يخرج بكلمة (مكلف) ما يأتي:
١ - الصبي.
٢ - مختل العقل ومنه ما يأتي:
أ - النائم.
ب - المجنون.
ج - المبنج.
د - المغمى عليه.
هـ - السكران.
و- المبرسم.
ز - الكبير المخرف.
الأمر الثالث: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه خروج الصبي، والنائم، والمجنون.
٢ - توجيه خروج غيرهم.
الجانب الأوّل: توجيه خروج الصبي، والنائم، والمجنون:
وجه خروج الصبي، والنائم، والمجنون: حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، الصغير حتى يكبر، والمجنون حتى يفيق، والنائم حتى يستيفظ) (١).
الجانب الثاني: توجيه خروج غير الصبي والنائم والمجنون:
وجه خروج غير هؤلاء ممن يصح منه النذر بكلمة (مكلف) القياس عليهم.
стр. 1162
الفرع الثالث: ما يخرج بكلمة (مختار):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - المثال.
٣ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (مختار) المكره.
الأمر الثاني: المثال:
من أمثلة الإكراه على النذر ما يأتي:
١ - أن يكره الأصدقاء أحدهم على أن ينذر لهم ذبيحة إذا هو نجح فيفعل.
٢ - أن يجبر الزملاء أحدهم أن ينذر لهم وليمة إذا هو رقى فيفعل.
٣ - أن يوقف مدير شؤون الموظفين قرار ترقية أحدهم حتى ينذر لهم حفلة فيفعل.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه خروج المكره ممن يصح نذره بكلمة (مختار) أن النذر غير واجب كما سيأتي، والإلزام بغير الواجب لا يلزم.
الفرع الرابع: ما يخرج بكلمة (نفسه).
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (نفسه) إلزام الشخص لغيره كما تقدم في الفرع الثالث.
стр. 1163
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج إلزام الشخص لغيره ممن يصح منه النذر: أن إلزام الغير بالتبرع إكراه، والنذر بالإكراه لا يصح كما تقدم.
الفرع الخامس: ما يخرج بكلمة (بالقول):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (بالقول) النذر بالنية.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة النذر بالنية ما يأتي:
١ - أن ينوي الشخص أن ينذر شيئًا من ماله ولا يتلفظ به فهذا لا يعد نذرا ولا يلزم.
٢ - أن ينوي أحد التجار إنشاء مدرسة خيرية ولا يتلفظ بهذه النية، فهذا لا يعتبر نذرا ولا يلزم.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه خروج النذر بالنية من النذر الصحيح بكلمة (بالقول): أن النية عمل قلبي لا يطلع عليه فلا ترتب عليه الأحكام.
الفرع السادس: ما يخرج بكلمة (ممكنا):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
стр. 1164
٣ - توجيه الخروج.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (ممكنا) غير الممكن.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر غير الممكن ما يأتي:
١ - نذر صوم يوم ماض كالأمس. كأن يقول: لله علي أن أصوم أمس.
٢ - نذر المستحيل: كأن يقول: لله علي أن أقلب هذا الحجر ذهبا.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه خروج غير الممكن مما يصح نذره: أنَّه محال، والمحال لا يمكن وجوده.
الفرع السابع: ما يخرج بكلمة (يملكه):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه الخروج.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (يملكه) نذر ما لا يملكه.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر ما لا يملكه:
١ - أن يقول: إن شفى الله مريضي فبيت فلان نذر لله تعالى.
٢ - أن يقول: إن ربحت أرضي في الموقع الفلاني، فأرض فلان نذر لله تعالى.
٣ - أن يقول: إن ملكت بيتا، فسيارة صديقي فلان نذر لله تعالى.
стр. 1165
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه عدم صحة نذر الإنسان لما لا يملكه ما يأتي:
١ - حديث: (لا نذر لابن آدم فيما لا يملك) (١).
٢ - أن النذر إخراج للمنذور من الملك، وإخراج ملك الغير بغير إذنه لا يجوز؛ لأنه إتلاف له، وإتلاف أموال الناس بغير إذنهم لا يجوز.
الفرع الثامن: ما يخرج بكلمة (غير واجب بأصل الشرع):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه الخروج.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (غير واجب بأصل الشرع): الواجب بأصل الشرع.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر الواجب بأصل الشرع ما يأتي:
١ - نذر صوم رمضان.
٢ - نذر صلاة الفجر.
٣ - نذر إخراج الزكاة.
الأمر الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج نذر الواجب: أنَّه تحصيل حاصل؛ لأنَّ فعله واجب بأصل الشرع قبل النذر، فلم يأت النذر بجديد.
стр. 1166
المبحث الثاني صيغة النذر
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - بيان الصيغة.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
المطلب الأوّل بيان الصيغة
ليس للنذر صيغة محددة فيصح بكل ما يدلّ عليه.
المطلب الثاني الأمثلة
من أمثلة ما يصح به النذر من الصيغ ما يأتي:
١ - نذرت لله. . .
٢ - لله علي نذر.
٣ - هذا نذر. . . . . .
٤ - على لله نذر. . .
٥ - لله على أن أتصدق.
٦ - لله علي أن أصوم.
المطلب الثالث التوجيه
وجه عدم تقييد النذر بصيغة محددة: أن التحديد يحتاج إلى دليل ولا دليل على التحديد فيبقى بلا تحديد.
стр. 1167
المبحث الثالث حكم النذر
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - حكم إنشاء النذر.
٢ - حكم الوفاء بالنذر.
٣ - حكم الحنث بالنذر.
المطلب الأول حكم إنشاء النذر
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - من يصح منه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
النذر مباح مع الكراهة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الإباحة.
٢ - توجيه الكراهة.
الأمر الأوّل: توجيه الإباحة:
وجه إباحة النذر ما يأتي:
стр. 1168
١ - قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله اثنى فيها على الموفين بنذورهم، ولو كان غير مباح لما أثنى عليهم.
٢ - قوله ﷺ : (من نذر أن يطيع الله فليطعه) (٢).
٣ - قوله ﷺ لعمر: (أوف بنذرك) (٣).
ووجه الاستدلال بالحديثين: أن الرسول ﷺ أمر بالوفاء بالنذر، ولو كان محرما لما أمر به.
الأمر الثاني: توجيه الكراهة:
وجه كراهة النذر ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن النذر وقال: (إنه لا يأت بخير وإنما يستخرج به من البخيل) (٤).
٢ - أن الرسول ﷺ لم يفعله، ولم يفعله أحد من أصحابه في الإِسلام.
المسألة الثانية: من يصح منه النذر:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يصح إلا من بالغ عاقل ولو كافرا.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - من يصح منه النذر.
٢ - من لا يصح منه النذر.
стр. 1169
٣ - النذر من الكافر.
الفرع الأوّل: من يصح منه النذر:
الذي يصح منه النذر كما قال المؤلف: البالغ العاقل.
الفرع الثاني: من لا يصح منه النذر:
وفيه أمران هما:
١ - بيان من لا يصح النذر منه.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان من لا يصح النذر منه:
الذي لا يصح النذر منه عكس من يصح منه، وهم:
أ - غير البالغ.
ب - غير العاقل ومنه ما يأتي:
١ - الصغير.
٢ - المجنون.
٣ - المبنج.
٤ - النائم.
٥ - السكران.
٦ - المغمى عليه.
٧ - المخرف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه عدم صحة النذر من الصغير والمجنون والنائم.
٢ - توجيه عدم صحة النذر من غيرهم.
стр. 1170
الجانب الأوّل: توجيه عدم الصحة من الصغير والمجنون والنائم:
وجه عدم صحة النذر من الصغير والمجنون والنائم: حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق) (١).
الجانب الثاني: توجيه عدم صحة النذر من المذكورين غير الصبي والنائم والمجنون:
وجه عدم صحة النذر من المذكورين: القياس على الصبي والنائم والمجنون.
الفرع الثالث: النذر من الكافر:
وفيه أمران هما:
١ - حكم النذر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: حكم النذر:
النذر من الكافر صحيح.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه صحة النذر من الكافر: ما ورد أن عمر ﵁ نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له النبي ﷺ : (أوف بنذرك) (٢).
المطلب الثاني حكم الوفاء بالنذر
وفيه مسألتان هما:
١ - الوفاء مع القدرة.
٢ - الوفاء مع العجز.
стр. 1171
المسألة الأولى: الوفاء مع القدرة:
وفيها خمسة فروع هي:
١ - الوجوب.
٢ - الندب.
٣ - التحريم.
٤ - الكراهة.
٥ - الإباحة.
الفرع الأوّل: الوجوب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ضابط الوجوب.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الأمر الأوّل: ضابط وجوب الوفاء بالنذر:
يجب الوفاء بالنذر إذا كان طاعة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر الطاعة ما يأتي:
١ - نذر الصلاة، مثل لله علي أن أصلي أربع ركعات.
٢ - نذر الصوم، مثل على لله نذر أن أصوم يوم الخميس.
٣ - الاعتكاف، مثل نذرت أن اعتكف غدا.
٤ - نذر العمرة، مثل علي عهد لله أن أعتمر هذا الأسبوع.
٥ - نذر الحج، مثل علي لله أن أحج هذا العام.
٦ - الصدقة، مثل إن نجحت فلله علي أن أتصدق.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه وجوب نذر الطاعة ما يأتي:
стр. 1172
١ - حديث: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) (١).
٢ - قوله ﷺ لعمر ﵁: (أوف بنذرك) (٢).
الفرع الثاني: الندب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ضابط الندب.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الأمر الأوّل: الضابط:
يندب الوفاء بالنذر: إذا كان المنذور مستحبا.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة النذر المندوب ما يأتي:
١ - نذر زيارة المريض، مثل: لله علي أن أزور مريضا.
٢ - دعوة الجيران، مثل: لله علي أن أدعو جيراني.
٣ - زيارة الأصدقاء، مثل: لله علي أن أزور أصدقائي.
٤ - مساعدة المحتاجين: مثل: لله علي أن أساعد المحتاجين.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه ندب الوفاء بالنذر إذا كان مستحبا: أن المستحب مندوب فعله من غير نذر، فيكون ندبه بالنذر أولى.
الفرع الثالث: التحريم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 1173
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيهه.
الأمر الأوّل: الضابط:
يحرم الوفاء بالنذر إذا كان معصية.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر المعصية ما يأتي:
١ - نذر شرب المسكر.
٢ - نذر ترك الصلاة.
٣ - نذر السرقة.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه تحريم الوفاء بنذر المعصية: أن فعل المعصية محرم، والنذر لا يبيحه، فيحرم الوفاء به.
الفرع الثالث: الكراهة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيهه.
الأمر الأوّل: الضابط:
يكره الوفاء بالنذر إذا كان المنذور مكروها.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر المكروه ما يأتي:
١ - نذر الطلاق، مثل: علي لله أن أطلق زوجتي.
٢ - نذر ترك المستحب: مثل: لله علي ألا أزور صديقي.
стр. 1174
٣ - نذر ترك الصدقة، مثل: لله علي ألا أتصدق اليوم.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه كراهية الوفاء بالنذر المكروه: أن فعل المكروه مكروه، والنذر لا يرفع حكم الكراهة عنه، فيكون الوفاء به مكروها.
الفرع الخامس: الإباحة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيهه.
الأمر الأوّل: الضابط:
يكون الوفاء بالنذر مباحا إذا كان المنذور مباحا.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر المباح ما يأتي:
١ - لله علي ألا آكل هذا اليوم.
٢ - على لله نذر ألا أخرج من البيت هذا اليوم.
٣ - نذرت ألا أنام هذه الليلة حتى الصباح.
الأمر الثالث: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الفعل.
٢ - توجيه الترك.
стр. 1175
الجانب الأوّل: توجيه الوفاء:
وجه الوفاء بالنذر المباح ما ورد أن امرأة قالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف. فقال: (أوف بنذرك) (١).
ووجه الاستدلال به: أن النبي ﷺ أذن فيه.
الجانب الثاني: توجيه عدم الوفاء:
وجه جواز عدم الوفاء بنذر المباح: ما ورد أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا واقفا في الشمس فسأل عنه، فقيل: إنه نذر أن يقف في الشمس صائما ولا يستظل، ولا يتكلم. فقال ﷺ : (مروه فليجلس ويستظل، وليتكلم، وليتم صومه) (٢).
ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ أمره بإتمام الصوم وترك ما سواه.
المسألة الثانية: الوفاء بالنذر مع العجز:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم الوفاء.
٢ - التوجيه.
الفرع الأوّل: حكم الوفاء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان الحكم:
الوفاء بالنذر مع العجز عنه لا يشرع.
стр. 1176
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم مشروعية الوفاء بالنذر مع العجز ما يأتي:
١ - ما ورد أن امرأة نذرت أن تحج ماشية، فأمرها رسول الله ﷺ أن تركب وأن تكفر (١).
٢ - ما ورد أن رجلًا نذر أن يحج ماشيًا فأمره رسول الله ﷺ أن يركب ويكفر (٢).
المطلب الثالث حكم الحنث في النذر
الحنث في النذر عكس الوفاء بالنذر، وفيه خمس مسائل هي:
١ - الوجوب.
٢ - الندب.
٣ - التحريم.
٤ - الكراهة.
٥ - الإباحة.
المسألة الأولى: الوجوب:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - ضابط وجوب الحنث.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الفرع الأوّل: ضابط الوجوب:
يجب الحنث في النذر إذا كان على فعل محرم أو ترك واجب.
стр. 1177
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة وجوب الحنث ما يأتي:
١ - نذر شرب المسكر.
٢ - نذر أكل الميتة من غير ضرورة.
٣ - نذر ترك الصلاة.
٤ - نذر الفطر في نهار رمضان من غير عذر.
٥ - نذر المرأة الصلاة في الحيض.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه وجوب الحنث إذا كان النذر معصية حديث: (ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) (١).
المسألة الثانية: الندب:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره استحب أن يكفر ولا يفعله.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - ضابط حالة الندب.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الفرع الأوّل: الضابط:
يندب الحنث في النذر إذا كان مكروها.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ندب الحنث في النذر ما يأتي:
стр. 1178
١ - نذر الطلاق.
٢ - نذر أكل الثوم والبصل والكرات على القول بكراهة أكله.
٣ - نذر مقاطعة الأصدقاء.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه ندب الحنث في النذر المكروه: أن ترك المكروه مندوب وهذا هو الحنث في النذر المكروه.
المسألة الثالثة: التحريم:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ضابط التحريم.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الفرع الأول: الضابط:
يحرم الحنث في النذر إذا كان على فعل واجب أو ترك محرم.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الحنث المحرم ما يأتي:
١ - إذا كان النذر على ترك شرب الخمر، كأن قال: لله علي أن أترك الخمر، فلا يجوز أن يحنث ويرجع إلى شرب الخمر.
٢ - إذا كان النذر على المواظبة على الصلاة، فلا يجوز الحنث والرجوع إلى أهمال الصلاة.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه تحريم الحنث إذا كان النذر على ترك محرم أو فعل واجب: أن الحنث رجوع إلى محرم والمحرم لا يجوز.
стр. 1179
المسألة الرابعة: الكراهة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ضابط الكراهة.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الفرع الأول: ضابط الحنث المكروه:
يكره الحنث إذا كان النذر على ترك مكروه أو فعل مستحب.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الحنث المكروه في النذر ما يأتي:
١ - الحنث في النذر على ترك الطلاق.
٢ - الحنث في النذر على ترك أكل البصل والثوم على القول بكراهته.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه كراهة الحنث إذا كان النذر على ترك مكروه: أنه رجوع إلى المكروه والرجوع إلى المكروه مكروه.
المسألة الخامسة: الإباحة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - ضابط الإباحة.
٢ - الأمثلة.
٣ - التوجيه.
الفرع الأول: الضابط:
يباح الحنث في النذر إذا كان مباحا.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة نذر المباح ما يأتي:
стр. 1180
١ - نذر أكل اللحم.
٢ - نذر شرب اللبن.
٣ - نذر أكل الفاكهة.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه إباحة الحنث في نذر المباح ما يأتي:
١ - ما ورد أن امرأة نذرت أن تحج ماشية فأمرها النبي ﷺ أن تركب وتكفر (١).
٢ - ما ورد أن رجلا نذر أن يحج ماشيا فأمره النبي ﷺ أن يركب ويكفر (٢).
٣ - ما ورد أن رجلا نذر أن يقف في الشمس فأمره النبي ﷺ أن يستظل (٣).
стр. 1181
المبحث الرابع أقسام النذر
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والصحيح منه خمسة أقسام:
الكلام في هذا المبحث في خمسة مطالب هي:
١ - النذر المطلق.
٢ - نذر اللجاج والغضب.
٣ - نذر الباخ.
٤ - نذر المعصية.
٥ - نذر التبرر.
المطلب الأول النذر المطلق
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: المطلق مثل أن يقول: لله علي نذر، ولم يسم شيئا، فيلزمه كفارة يمين.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - النذر المطلق من التسمية.
٢ - النذر المطلق من تحديد المسمى.
المسألة الأولى: النذر المطلق من التسمية:
وفيها خمسة فروع هي:
١ - تعريفه.
٢ - تسميته.
٣ - أمثلته.
٤ - انعقاده.
٥ - ما يجب به.
الفرع الأول: التعريف:
النذر المطلق من التسمية هو الذي لم يسم فيه شيء.
стр. 1182
الفرع الثاني: توجيه التسمية:
سمي النذر المطلق بهذا الاسم، من الإطلاق وهو ضد التقييد؛ لأنه لم يقيد بواجب معين.
الفرع الثالث: الأمثلة:
من أمثلة النذر المطلق ما يأتي:
١ - لله علي نذر.
٢ - نذرت لله نذرا.
٣ - إن شفى الله مريضي فلله علي نذر.
الفرع الرابع: الانعقاد:
وفيه أمران هما:
١ - الانعقاد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الانعقاد:
النذر المطلق كغيره من النذور في الانعقاد وما يرتبه من الأحكام.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد النذر المطلق ما يأتي:
١ - حديث: (كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين) (١).
٢ - أنه قول جماعة من الصحابة.
الفرع الخامس: ما يجب بالنذر المطلق:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
стр. 1183
الأمر الأول: بيان ما يجب:
الواجب بالنذر المطلق كفارة يمين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الكفارة بالنذر المطلق ما يأتي:
١ - حديث: (كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين) (١).
٢ - أنه يمين منعقدة لا يمكن الوفاء به لعدم تحديد موجبه فوجبت الكفارة به كالحنث فيه.
المسألة الثانية: النذر المطلق من تحديد المسمى:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان المراد به.
٢ - أمثلته.
٣ - ما يجب به.
الفرع الأول: بيان المراد:
النذر المطلق من تحديد المسمى: هو نذر شيء معين من غير تحديد مقدار.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة النذر المطلق من تحديد المسمى ما يأتي:
١ - لله على أن أصلي.
٢ - لله علي صلاة.
٣ - لله علي لأصومن.
٤ - لله علي صوم.
٥ - لله علي لأتصدقن.
٦ - لله عليه صدقة.
الفرع الثالث: ما يجب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 1184
١ - ما يجب من الصلاة.
٢ - ما يجب من الصيام.
٣ - ما يجب من الصدقة.
الأمر الأول: ما يجب من الصلاة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في ما يجب من الصلاة بالنذر المطلق على قولين:
القول الأول: أن الواجب ركعتان.
القول الثاني: أن الواجب ركعة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الواجب من الصلاة بالنذر المطلق ركعتان: بأن أقل صلاة مفروضة ركعتان فلا يجزئ أقل منها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب من الصلاة بالنذر المطلق ركعة بما يأتى:
١ - أن الوتر صلاة وهو ركعة.
٢ - أن عمر ﵁ تطوع بركعة (١).
стр. 1185
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الركعتين.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب ركعتين: أن أدلته أظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن قياس النذر على الوتر.
٢ - الجواب عما ورد عن عمر.
الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بالوتر:
أجيب عن ذلك بأن الوتر نفل والنذر واجب وإلحاق الواجب بالواجب أولى من إلحاقه بالنفل.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بما ورد عن عمر:
أجيب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أنه ضعيف (١).
الجواب الثاني: ما تقدم في الجواب عن الاحتجاج بالوتر.
الأمر الثاني: ما يجب من الصيام:
وفيه جانبان هما:
стр. 1186
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يجب:
الواجب بنذر الصيام المطلق صيام يوم واحد بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وجوب صيام اليوم بنذر الصيام المطلق: أنه أقل الصيام الشرعي فلا يجزئ أقل منه.
الأمر الثالث: ما يجب من الصدقة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يجب.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان ما يجب:
الواجب بنذر الصدقة المطلقة: أقل متمول.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إجزاء أقل متمول بنذر الصدقة المطلقة: أن ذلك يتحقق به المسمى فيحصل الوفاء به، وتبرأ به الذمة.
المطلب الثاني نذر اللجاج والغضب
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثاني: نذر اللجاج والغضب وهو تعليق نذر بشرط بقصد المنع منه، أو الحمل عليه، أو التصديق أو التكذيب، فيخير بين فعله وبين كفارة يمين.
الكلام في هذا المطلب في ست مسائل هي:
١ - تعريف نذر اللجاج والغضب.
٢ - تسميته.
стр. 1187
٣ - تقييده بسبب التسمية.
٤ - أمثلته.
٥ - انعقاده.
٦ - ما يجب به.
المسألة الأولى: تعريف نذر اللجاج:
نذر اللجاج هو النذر المطلق بشرط، للمنع منه، أو الحمل عليه، أو التصديق، أو التكذيب.
المسألة الثانية: سبب التسمية:
سمى هذا النوع من النذر بهذا الاسم؛ لأن من أسبابه اللجاج والغضب، فأضيف إليه.
المسألة الثالثة: تقييده بسب التسمية:
وفيها فرعان هما:
١ - التقييد.
٢ - التوجيه.
الفرع لأول: التقييد:
نذر اللجاج والغضب لا يتقيد به. فمتى وجد انعقد ولو كان من غير لجاج ولا غضب.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم تقييد نذر اللجاج والغضب بذلك: أن التقييد حكم يحتاج إلى دليل، ولا دليل على التقييد فلا يقيد به؛ لأن الأصل عدم التقييد.
المسألة الرابعة: الأمثلة:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - أمثلة المنع.
٢ - أمثلة الحمل.
٣ - أمثلة التصديق.
٤ - أمثلة التكذيب.
стр. 1188
الفرع الأول: أمثلة المنع:
من أمثلة المنع بنذر اللجاج والغضب ما يأتي:
١ - إن سافرت اليوم فلله علي أن أتصدق بمائة ريال.
٢ - إن تأخرت عن الصلاة فلله علي ألف ريال.
٣ - إن ذهبت اليوم إلى السوق فما ربحته صدقة لله.
الفرع الثاني: أمثلة الحمل:
من أمثلة الحمل بنذر اللجاج والغضب ما يأتي:
١ - إن لم أنجح فلله علي مائة ريال.
٢ - إن لم أذهب إلى المدرسة هذا اليوم فسيارتي صدقة لله.
٣ - إن لم أستيقظ مبكرا هذا اليوم فلله علي أن أتصدق بمائة ريال.
الفرع الثالث: أمثلة التصديق:
من أمثلة التصديق بنذر اللجاج والغضب ما يأتي:
١ - إن لم يقدم الحاج هذا اليوم فلله علي ألف ريال.
٢ - إن لم تعلن نتيجة الامتحان هذا اليوم فلله علي مائة ريال.
٣ - إن لم يكن غدا من رمضان فلله علي أن أتصدق بخمسين ريالا.
الفرع الرابع: أمثلة التكذيب:
من أمثلة التكذيب بنذر اللجاج ما يأتي:
١ - إن صح خبرك فلله علي خمسون ريالا.
٢ - إن لم تكن كاذبا في خبرك فلله علي ذبيحة للفقراء.
٣ - إن كنت لم تسهر البارحة فلله علي مبلغ من المال صدقة.
стр. 1189
المسألة الخامسة: انعقاد نذر اللجاج والغضب:
وفيها فرعان هما:
١ - الانعقاد.
٢ - التوجيه.
الفرع لأول: الانعقاد:
نذر اللجاج والغضب كغيره من أنواع النذر ينعقد ويرتب أثره.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه انعقاد نذر اللجاج والغضب: ما ورد أن رسول الله ﷺ جعل فيه كفارة يمين (١). إذ لو كان غير منعقد لما وجب به شيء.
المسألة السادسة: ما يجب بنذر اللجاج والغضب:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب بنذر اللجاج والغضب على قولين:
القول الأول: أن الواجب الوفاء به أو الكفارة.
القول الثاني: أن الواجب هو الكفارة.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1190
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الخروج بالكفارة.
٢ - توجيه الخروج بالوفاء.
الجانب الأول: توجيه الخروج بالكفارة:
وجه الخروج من نذر اللجاج والغضب بالكفارة حديث: (لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين) (١).
الجانب الثاني: توجيه الخروج بالوفاء:
وجه الخروج من نذر اللجاج والغضب بالوفاء به: أنه يمين، فيخرج منه بالوفاء به كاليمين.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الواجب بنذر اللجاج والغضب هو الكفارة بحديث: (لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين) (٢).
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير.
стр. 1191
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالتخيير في الواجب بنذر اللجاج والغضب: أنه لا يختلف عن اليمين، واليمين يخير فيه بين الوفاء والتكفير.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المراد به بيان الكفارة عند إرادة التكفير.
المطلب الثالث نذر المباح
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: الثالث: نذر المباح كلبس ثوبه، وركوب دابته، وحكمه كالثاني.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - أمثلته.
٢ - انعقاده.
٣ - ما يجب به.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة نذر المباح ما يأتي:
١ - لله علي أن أسافر غدا.
٢ - لله علي أن أخرج بأولادي في رحلة هذا الأسبوع.
٣ - لله علي أن أتغدى لحما هذا اليوم.
٤ - لله علي أن اشتري لي قميصا جديدا.
المسألة الثانية: الانعقاد:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 1192
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في نذر المباح على قولين:
القول الأول: أنه ينعقد.
القول الثاني: أنه لا ينعقد.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بانعقاد نذر المباح بما يأتي:
١ - ما ورد أن امرأة نذرت أن تضرب بالدف على رأس رسول الله ﷺ فقال لها: (أوف بنذرك) (١).
ووجه الاستدلال به: أن ضرب الدف مباح، وقد أمر النبي ﷺ بالوفاء بنذره، ولو كان غير منعقد لما أمر به.
٢ - ما ورد أن امرأة نذرت أن تحج ماشية فأمرها النبي ﷺ أن تركب وتكفر (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه أمرها بالكفارة ولو كان نذرها غير منعقد لما أمرها بها.
стр. 1193
٣ - أن النذر يمين، والحنث في اليمين على المباح يوجب الكفارة، فكذلك النذر، ولو كان غير منعقد لما وجبت الكفارة به.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الانعقاد بما يأتي:
١ - حديث: (لا نذر إلا فيما يبتغي به وجه الله) (١).
٢ - أن رجلا نذر أن يقف في الشمس ولا يتكلم، فأمره النبي ﷺ أن يجلس ويتكلم ولم يأمره بكفارة (٢).
٣ - ما ورد أن رجلا نذر أن يحج ماشيا، فأمره النبي ﷺ أن يركب ولم يأمره بكفارة (٣).
ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث: أن الرسول ﷺ لم يأمر هؤلاء بالكفارة، ولو كان النذر منعقد لأمرهم بها.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالانعقاد.
стр. 1194
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالانعقاد: أن أدلته أظهر، وذلك أن إيجاب الكفارة والأمر بالوفاء ظاهر في الانعقاد، وأدلة غيره احتمال؛ لأنه لا يلزم من عدم ورود الكفارة فيها عدم ورودها في أدلة أخرى.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه جانبان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الأدلة الأخرى.
الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول:
يمكن أن يجاب عن ذلك: بأن المراد النذر المثاب عليه جمعا بينه وبين الأدلة الأخرى.
الجانب الثاني: الجواب عن الأدلة الأخرى:
يجاب عن تلك الأدلة بما يأتي:
١ - أن عدم الأمر بالكفارة فيه؛ لأنها كانت مستقرة معلومة.
٢ - أن بعض الرواة لم يذكر الزيادة التي رواها غيره.
٣ - أن الأمر بالكفارة زيادة من ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.
المسألة الثالثة: ما يجب بنذر المباح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف فيما يجب بنذر المباح على قولين:
стр. 1195
القول الأول: أن الواجب به: الوفاء أو الكفارة.
القول الثاني: أنه لا يجب به شيء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه إجزاء الوفاء.
٢ - توجيه إجزاء الكفارة.
الجانب الأول: توجيه إجزاء الوفاء:
وجه الخروج من نذر المباح بالوفاء به: بما ورد أن امرأة نذرت أن تضرب الدف على رأس رسول الله ﷺ فأمرها أن توفي بنذرها (١).
ووجه الاستدلال به من وجهين:
الوجه الأول: أنه سماه وفاء بقوله: (أوف بنذرك).
الوجه الثاني: أنه لم يأمرها بغيره.
الجانب الثاني: توجيه إجزاء الكفارة:
وجه الخروج من نذر المباح بالكفارة: بما ورد أن امرأة نذرت أن تحج ماشية فأمرها الرسول ﷺ أن تركب وتكفر (٢).