المسألة الأولى: تقديم الكفارة على اليمين:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم التقديم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حكم التقديم:
تقديم الكفارة على اليمين لا يصح، ولا يجزئ.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة التكفير قبل اليمين: أنه لم يوجد سبب الوجوب وفعل العبادة قبل سبب وجوبها لا يجزئ كالصلاة قبل الوقت، والزكاة قبل مللك النصاب والحج قبل التكليف.
المسألة الثانية: تقديم الكفارة قبل الحنث:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في تقديم الكفارة على الحنث على قولين:
القول الأول: أنه يجوز ويجزئ.
القول الثاني: أنه لا يجوز ولا يجزئ.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1122
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز تقديم الكفارة على الحنث بما يأتي:
١ - حديث: (إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وإئت الذي هو خير) (١).
٢ - حديث: (إني أن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) (٢).
ووجه الاستدلال بالحديثين أنه قدم التكفير على الحنث.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم جواز تقديم الكفارة على الحنث بما يأتي:
أن تقديم الكفارة على الحنث كتقديمها على اليمين؛ لأن كل منهما تقديم للواجب على سببه.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
стр. 1123
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتقديم الكفارة على الحنث: أن دليله نص فيه.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس تقديم الكفارة على الحنث على تقديمها على اليمين لا يصح؛ لأن تقديمها على اليمين تقديم للواجب قبل سببه، وذلك لا يجوز وتقديمها على الحنث تقديم للواجب على شرطه، وذلك جائز، كتقديم الزكاة بعد ملك النصاب وقبل الحول.
стр. 1124
المبحث التاسع إبرار القسم
وفيه ثلاثة مطالب هي:
١ - معناه.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
المطلب الأول معنى إبرار المقسم
إبرار المقسم: إجابة دعوة الحالف إلى ما حلف عليه.
المطلب الثاني أمثلة إبرار المقسم
من أمثلة إبرار المقسم ما يأتي:
١ - أن يدعى شخص لوليمة ويقسم عليه.
٢ - أن يدعى شخص لمناسبة ويقسم عليه.
٣ - أن يدعى شخص لدخول منزل ويقسم عليه.
٤ - أن يدعى شخص لمرافقة في طريق ويقسم عليه.
المطلب الثالث حكم الإبرار
وفيه مسألتان هما:
١ - إذا ترتب عليه ضرر.
٢ - إذا لم يترتب عليه ضرر.
стр. 1125
المسألة الأولى: إجابة القسم إذا ترتب عليه ضرر:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - حكم الإجابة.
الفرع الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر بإبرار المقسم ما يأتي:
١ - أن يترتب عليه تفويت الصلاة.
٢ - أن يترتب عليه تفويت الامتحان.
٣ - أن يترتب عليه فوات الرفقة.
٤ - أن يترتب عليه مشاهدة المنكر وإقراره.
الفرع الثاني: حكم الإجابة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على إبرار المقسم ضرر لم يشرع إبراره.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم مشروعية إبرار المقسم إذا ترتب عليه ضرر ما يأتي:
١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
٢ - أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
المسألة الثانية: إبرار المقسم إذا لم يترتب عليه ضرر:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 1126
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا لم يترتب على إبرار المقسم ضرر كانت الإجابة مستحبة.
الفرع: الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الاستحباب.
٢ - توجيه عدم الوجوب.
الأمر الأول: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب إبرار المقسم ما يأتي:
ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر بإبرار المقسم (١).
الأمر الثاني: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب إبرار المقسم: ما ورد أن أبا بكر ﷺ أقسم على رسول الله ﷺ : فقال له: (لا تقسم يا أبا بكر) (٢). ولم يجبه.
стр. 1127
المبحث العاشر التحريم
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: (ومن حرم حلالا سوى الزوجة من أمة أو طعام أو لباس أو غيره لم يحرم وتلزمه كفارة يمين إن فعله).
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - بيان المراد بالتحريم.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
٤ - أنواعه.
المطلب الأول المراد بالتحريم
وفيه مسألتان هما:
١ - المراد بالتحريم بوجه عام.
٢ - المراد بالتحريم في كلام المؤلف.
المسألة الأولى: المراد بالتحريم بوجه عام:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - إنشاء التحريم.
٢ - الإخبار بالتحريم.
٣ - الامتناع.
الفرع الأول: إنشاء التحريم:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - المراد به.
٢ - أمثلته.
٣ - حكمه.
стр. 1128
الأمر الأول: بيان المراد:
المراد بإنشاء التحريم الحكم به.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة تحريم الحلال ما يأتي:
١ - اللبن حرام.
٢ - العسل حرام.
٣ - التمر حرام.
٤ - العنب حرام.
الأمر الثالث: الحكم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
تحريم الحلال لا يجوز كتحليل الحرام.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز تحريم الحلال ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ (١).
٢ - أنه تكذيب لله ولرسوله ولإجماع الأمة.
٣ - قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢).
стр. 1129
الفرع الثاني: الإخبار بالتحريم:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان المراد.
٢ - الأمثلة.
٣ - حكم التحريم.
الأمر الأول: بيان المراد:
الإخبار بالتحريم: دعوى أن الشيء محرم شرعا.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الإخبار بالتحريم ما يأتي:
١ - الإخبار بتحريم الضبع.
٢ - الإخبار بتحريم الثعلب.
٣ - الإخبار بتحريم الطريدة.
٤ - الإخبار بتحريم صيد المحرم.
٥ - الإخبار بتحريم صيد الحرم.
٦ - الإخبار بتحريم ميتة البحر.
الأمر الثالث: الحكم:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
التحليل والتحريم بلا دليل لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه التحريم والتحليل بغير علم ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ (١).
стр. 1130
٢ - أنَّه قول على الله بلا علم فلا يجوز، للآية نفسها.
الفرع الثالث: إرادة الامتناع بالتحريم:
وهذا سيأتي في المسألة الثانية.
المسألة الثانية: المراد بالتحريم في كلام المؤلف:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان المراد به.
٢ - أمثلته.
٣ - أنواعه.
الفرع الأوّل: بيان المراد بالتحريم في كلام المؤلف:
المراد بالتحريم في كلام المؤلف الامتناع عن تناول ما وقع التحريم عليه.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة التحريم للامتناع ما يأتي:
١ - تحريم الزوجة.
٢ - تحريم الفاكهة.
٣ - تحريم الزينة.
الفرع الثالث: أنواع التحريم للامتناع:
وفيه أمران هما:
١ - تحريم الزوجة.
٢ - تحريم غير الزوجة.
الأمر الأوّل: تحريم الزوجة:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - إرادة الظهار.
٢ - إرادة الطلاق.
٣ - إرادة اليمين.
٤ - ألا يراد به شيء من ذلك.
стр. 1131
الجانب الأوّل: إذا أريد بتحريم الزوجة الظهار:
وفيه جزءان هما:
١ - ما يحمل عليه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: ما يحمل عليه:
إذا أريد بتحريم الزوجة الظهار حمل عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار التحريم ظهارا إذا أريد به الظهار حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).
الجانب الثاني: إذا أريد بتحريم الزوجة الطلاق:
وفيه جزءان هما:
١ - ما يحمل عليه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: ما يحمل عليه:
إذا أريد بتحريم الزوجة الطلاق حمل عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه حمل تحريم الزوجة على الطلاق إذا أريد به الطلاق ما يأتي:
١ - حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (٢).
٢ - أن اللفظ يحتمله وقد نوى به فيصح حمله عليه.
الجانب الثالث: إذا أريد بتحريم الزوجة اليمين:
وفيه جزءان هما:
стр. 1132
١ - بيان ما يحمل عليه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان ما يحمل عليه:
إذا أريد بتحريم الزوجة اليمين حمل عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه حمل تحريم الزوجة على اليمين إذا أريد به اليمين حديث: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).
الجانب الرابع: إذا لم ينو به شيء:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يحمل عليه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان ما يحمل عليه:
إذا لم ينو بتحريم الزوجة شيء حمل على اليمين.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه حمل تحريم الزوجة على اليمين إذا لم ينو به شيء: أن اليمين هي أقل ما يقتضيه التحريم، والأصل عدم غيره فيحمل عليه.
الأمر الثاني: تحريم غير الزوجة:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - أمثلته.
٢ - صيغته.
٣ - اقتضاؤه للحرمة.
٤ - وجوب الكفارة.
الجانب الأوّل: الأمثلة:
من أمثلة تحريم الحلال غير الزوجة ما يأتي:
стр. 1133
١ - تحريم الألبان.
٢ - تحريم الأدهان.
٣ - تحريم اللحوم.
٤ - تحريم التمور.
الجانب الثاني: صيغته:
ليس لتحريم الحلال صيغة محددة ومن ذلك ما يأتي:
١ - ما أحل الله علي حرام إن فعلت كذا.
٢ - الحلال حرام علي إن فعلت كذا.
٣ - هذا. . . . . . . . علي حرام إن فعلت كذا.
٤ - كل الطعام علي حرام إن فعلت كذا.
الجانب الثالث: اقتضاء التحريم للتحريم:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن حرم حلا سوى الزوجة. . . لم يحرم.
الكلام في هذا الجانب في أربعة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر الخلاف.
الجزء الأوّل: الخلاف:
اختلف في اقتضاء التحريم للحرمة على قولين:
القول الأوّل: أنَّه يقتضي الحرمة.
القول الثاني: أنَّه لا يقتضي الحرمة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بعدم اقتضاء التحريم للحرمة بما يأتي:
стр. 1134
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله سمى التحريم يمينا وفرض له تحلة وهي الكفارة فدلّ على أنَّه يمين واليمين لا تحرم.
٢ - ما روي عن عمر وابن عباس ﵄ أن التحريم يمين (٢).
ووجه الاستدلال به: أنهم اعتبروا التحريم يمينا واليمين لا تحرم.
٣ - أنَّه يجوز فعل المحرم قبل التكفير، ولو كان التحريم يقتضي الحرمة لم يجز كالظهار.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول باقتضاء التحريم للحرمة بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله سمى الامتناع تحريما بقوله: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ ولو لم يقتض الحرمة لما سماه بذلك.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1135
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم اقتضاء التحريم للحرمة.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن التحريم لا يقتضي الحرمة: أن أدلته أظهر وأقوى.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن المراد بقوله تعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ فعل الرسول ﷺ أي (لم تقول ذلك) وليس المراد الحكم بالتحريم، فالمعنى: لم تمنع نفسك مما أحل الله لك، وليس المعنى: إن امتناعك يعتبر تحريما. فهو حكاية لما حصل، وليس حكمًا على ما حصل بأنّه تحريم.
الجزء الرابع: أثر الخلاف:
يظهر أثر الخلاف في تناول ما وقع عليه التحريم قبل التكفير، فعلى أنَّه لا يقتضي الحرمة يجوز التناول قبل التكفير، وعلى أنَّه يقتضي الحرمة لا يجوز التناول إلا بعد التكفير كالظهار.
الجانب الرابع: وجوب الكفارة به:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأوّل: الخلاف:
اختلف في وجوب الكفارة بالتحريم على قولين:
القول الأوّل: أن الكفارة تجب به.
القول الثاني: أنها لا تجب به.
стр. 1136
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بوجوب الكفارة بالتحريم بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله قد سمى التحريم يمينا، وفرض التحلة منه، والتحلة من اليمين هي الكفارة فتكون الكفارة واجبة به.
٢ - أن التحريم يمين كما تقدم، واليمين موجبة للتكفير.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الكفارة بالتحريم: أن التحريم لا يعتبر يمينا؛ لأنه خلاف الشرع، وإذا لم يكن يمينا لم يجب به كفارة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزنية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الكفارة.
стр. 1137
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الكفارة: أن أدلته أظهر وأقوى.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنّه مبني على قول مرجوح، والمبني على المرجوح مرجوح.
стр. 1138
المبحث الحادي عشر المرجع في تحديد المحلوف عليه
وفيه أربعة مطالب هي:
١ - النية.
٢ - سبب اليمين.
٣ - التعيين.
٤ - الاسم.
المطلب الأوّل النية
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ.
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - دليل اعتبار النية.
٢ - شرط اعتبارها.
٣ - حالات اعتبارها.
٤ - حالة عدم اعتبارها.
المسألة الأولى: دليل اعتبار النية:
من أدلة اعتبار النية في تحديد المراد باليمين ما يأتي:
١ - حديث: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (١).
٢ - أن كلام الشَّارع يحمل على المراد منه دون ظاهر اللفظ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٢). فإن المراد به الوطء لا مجرد اللمس كما هو ظاهر اللفظ، فيقبل قول المتكلم بمراده كذلك.
стр. 1139
المسألة الثانية: شروط اعتبار النية:
وفيها فرعان هما:
١ - عدم الظلم.
٢ - احتمال اللفظ النية.
الفرع الأوّل: عدم الظلم:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاشتراط.
الأمر الأوّل: الأمثلة:
من أمثلة مخالفة النية لظاهر اللفظ ظلما ما يأتي:
١ - أن يقول المنكر للحق ظلما: والله ما عندي لزيد شيء، يريد أن الذي عندي لزيد شيء.
٢ - أن يقول المتستر على المجرم: والله ما زيد هاهنا. يريد غير موضع وجوده.
الأمر الثاني: الاشتراط:
وفيه جانبان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - الدليل.
الجانب الأوّل: الاشتراط:
انتفاء الظلم شرط لقبول التأويل في الحلف.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على اشتراط عدم الظلم بتأويل الحلف لاعتباره: حديث: (يمينك على ما يصدقك به صاحبك) (١).
стр. 1140
الفرع الثاني: احتمال اللفظ للنية:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاشتراط.
الأمر الأوّل: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الاحتمال.
٢ - أمثلة عدم الاحتمال.
الجانب الأوّل: الاحتمال:
من أمثلة احتمال اللفظ لما نوي به ما يأتي:
١ - والله ما أشرب لفلان ماءاً. يريد قطع منه، لا مجرد الماء.
٢ - والله ما أدخل لفلان دارًا. يريد مقاطعته لا دخول الدار.
٣ - والله ما أكلم زوجتي يريد طلاقها.
الجانب الثاني: أمثلة عدم الاحتمال:
من أمثلة عدم احتمال اللفظ لما نوي به ما يأتي:
١ - والله ما آكل اللحم. يريد التمر.
٢ - والله ما آكل الخبز، يريد ألا يدخل البيت.
٣ - والله ما أشرب اليوم، يريد السفر.
الأمر الثاني: الاشتراط:
وفيه جانبان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الجانب الأوّل: الاشتراط:
احتمال اللفظ لما نوي به شرط لقبول التأويل.
стр. 1141
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط احتمال اللفظ لما نوي به لقبول تأويله: أنَّه إذا لم يحتمله لم يوجد علاقة بين اللفظ وبين ما نوي به، فلا يقبل التأويل لعدم الدليل عليه.
المسألة الثالثة: حالات اعتبار النية:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحالات.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حالات اعتبار النية:
حالات اعتبار النية إذا توفرت شروطها هي:
١ - انتفاء الظلم.
٢ - احتمال اللفظ لما نوي به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تحديد حالات اعتبار النية بما إذا توفرت شروطها: ما تقدم في توجيه الشروط.
المسألة الرابعة: حالات عدم اعتبار النية:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحالات.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحالات:
حالات عدم اعتبار النية إذا لم تتوفر شروطها وهي:
١ - حالة الظلم بالتأويل.
٢ - حالة عدم احتمال اللفظ لما نوى به.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم اعتبار النية إذا لم تتوافر شروطها ما تقدم في توجيه الشروط.
стр. 1142
المطلب الثاني سبب اليمين
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ، فإن عدمت رجع إلى سبب اليمين وما هيجها، فإن عدم ذلك رجع إلى التعيين.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - المراد بسبب اليمين.
٢ - الأمثلة.
٣ - اعتبار السبب.
المسألة الأولى: بيان المراد بسبب اليمين:
المراد بسبب اليمين: الباعث على اليمين والحامل عليه.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة السبب الباعث على اليمين ما يأتي:
١ - الحلف على عدم الصلاة في مسجد معين، بسبب إمامه أو بعض جماعته.
٢ - الحلف على عدم ركوب سيارة معينة، بسبب سواقها.
٣ - الحلف على عدم سكنى بلد معين، بسبب أميرها أو بعض أهلها.
٤ - الحلف على ترك أكل معين بسبب مرض خاص.
المسألة الثالثة: اعتبار السبب:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الاعتبار.
٢ - حالة الاعتبار.
٣ - ثمرة الاعتبار.
стр. 1143
الفرع الأوّل: الاعتبار:
وفيه أمران هما:
١ - الاعتبار.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: الاعتبار:
إذا كان لليمين سبب كان معتبرا في تحديد المراد.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار سبب اليمين في تحديد المراد: أنَّه يدلّ على النية بالمراد باليمين فيقوم مقامها عند عدمها.
الفرع الثاني: حالة اعتبار السبب:
وفيه أمران هما:
١ - بيان حالة الاعتبار.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان حالة الاعتبار:
حالة اعتبار سبب اليمين: إذا عدمت النية.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تقديم النية على السبب أنها أقوى منه.
الفرع الثالث: ثمرة الاعتبار:
ثمرة اعتبار سبب اليمين عدم الحنث بارتكاب المحلوف عليه بعد زوال السبب.
المطلب الثالث التعيين
وفيه ثلاث مسائل هي:
стр. 1144
١ - المراد بالتعيين.
٢ - الأمثلة.
٣ - اعتبار التعيين.
المسألة الأولى: بيان المراد بالتعيين:
المراد بالتعيين: الحلف على شيء محدد بعينه وذاته دون غيره.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة تعيين المحلوف عليه ما يأتي:
١ - والله ما ألبس هذا الثوب.
٢ - والله ما آكل لحم هذا الجدي.
٣ - والله ما أكلم هذا الصبي.
٤ - والله ما أكلم عبد زيد هذا.
المسألة الثالثة: اعتبار التعيين:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - الاعتبار.
٢ - حالة الاعتبار.
٣ - ثمرة الاعتبار.
الفرع الأول: الاعتبار:
وفيه أمران هما:
١ - الاعتبار.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: الاعتبار:
إذا عين المحلوف عليه ولم يوجد نية ولا سبب تعين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تعين المحلوف عليه إذا عين ولم يوجد نية ولا سبب ما يأتي:
١ - أنَّه لا وسيلة غيره إلى تحديد المحلوف عليه فيتعين.
٢ - أنَّه لا معارض له من نية ولا سبب فوجب حمل القسم عليه.
стр. 1145
الفرع الثاني: حالة الاعتبار:
وفيه أمران هما:
١ - بيان حالة الاعتبار.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان حالة الاعتبار:
حالة اعتبار التعيين إذا لم يوجد نية ولا سبب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد حالة اعتبار التعيين بما إذا لم يوجد نية ولا سبب: أنهما أقوى منه فإذا وجد تعيين اعتبارهما دونه.
الأمر الثالث: ثمرة الاعتبار:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان ثمرة الاعتبار.
٢ - مثاله.
٣ - ما يستثنى منه.
الجانب الأوّل: بيان ثمرة الاعتبار:
ثمرة اعتبار التعيين لتحديد المقسم عليه تعميم حكم القسم على جميع حالات المقسم عليه.
الجانب الثاني: المثال:
من أمثلة تعميم حكم القسم على جميع حالات المقسم عليه ما يأتي: والله ما آكل لحم هذا الجدي، فينطبق حكم القسم على جميع حالات هذا الجدي، في حاله حين اليمين، وحين يصير تيسا كبيرا، وفي حال كون لحمه نيئا أو مطبوخا، وفي حال كونه طريا أو قديدا.
стр. 1146
٢ - والله ما أكلم عبد فلان هذا. فينطبق حكم القسم على جميع حالات هذا العبد، في حال عبوديته لمالكه حين القسم، وبعد انتقاله إلى مالك آخر، وفي حال رقه، وحال حريته.
٣ - والله ما ألبس هذا القماش. فينطبق حكم القسم على جميع حالات هذا القماش، في وضعه حين القسم، وبعد تقطيعه ملابس، أو فوطا، أو شراشف.
الجانب الثالث: ما يستثنى:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يستثنى.
٢ - الأمثلة.
الجزء الأوّل: بيان ما يستثنى:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان ما يستثنى.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يستثنى:
يستثنى من تعميم حكم القسم حين التعيين: إذا وجد نية أو سبب.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه استثناء حالة وجود النية أو السبب من تعميم حكم القسم حين التعيين: أن النية والسبب أقوى من التعيين فإذا وجدا قدما عليه.
المطلب الرابع الاسم
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - أنواع الاسم.
٢ - ما يحمل عليه اللفظ عند الإطلاق.
٣ - ما يتناوله اللفظ عند الإطلاق.
стр. 1147
٣ - ما يتناوله اللفظ عند الإطلاق.
المسألة الأولى: أنواع الاسم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الأنواع.
٢ - تعريف كل منها.
الفرع الأول: بيان الأنواع:
الاسم ثلاثة أنواع هي:
١ - الاسم الشرعي.
٢ - الاسم اللغوي.
٣ - الاسم العرفي.
الفرع الثاني: التعريف:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - تعريف الاسم الشرعي.
٢ - نعريف الاسم اللغوي.
٣ - تعريف الاسم العرفي.
الأمر الأوّل: تعريف الاسم الشرعي:
وفيه جانبان هما:
١ - التعريف.
٢ - الأمثلة.
الجانب الأوّل: التعريف:
الاسم الشرعي: هو اللفظ المستعمل شرعًا في غير ما وضع له لغة.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من الأسماء الشرعية ما يأتي:
١ - الصلاة: للأقوال والأفعال المعروفة.
٢ - الزكاة: للجزء المالي المعروف.
стр. 1148
٣ - الطهارة: لاستعمال الماء الطهور في البدن على وجه معين.
٤ - الحج: لقصد مكة بنية لأفعال معينة في وقت معين تقربا إلى الله.
٥ - الصيام: للإمساك عن المفطرات بنية في زمن معين تقربا إلى الله تعالى.
الفرع الثاني: تعريف الاسم اللغوي:
وفيه أمران هما:
١ - التعريف.
٢ - الأمثلة.
الأمر الأوّل: التعريف:
الاسم اللغوي: هو اللفظ المستعمل فيما وضع له في اللغة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من الأسماء اللغوية ما يأتي:
١ - الطهارة للنظافة والنزاهة عن الأقذار.
٢ - الصلاة للدعاء.
٣ - الزكاة للنماء والزيادة.
٤ - الحج والعمرة للقصد.
٥ - الصيام للإمساك.
الفرع الثالث: تعريف الاسم العرفي:
وفيه أمران هما:
١ - التعريف.
٢ - الأمثلة.
الأمر الأوّل: التعريف:
الاسم العرفي: هو اللفظ الذي غلب استعماله العرفي على استعماله اللغوي.
стр. 1149
الأمر الثاني: الأمثلة:
من الأسماء العرفية ما يأتي:
١ - الغائط للخارج من الإنسان، وأصله المكان المنخفض.
٢ - الراوية للمزادة التي يحمل فيها الماء وأصلها للدابة التي يحمل عليها الماء.
٣ - الدآبة لذوات الأربع: وهي في الأصل اسم لما يدب على الأرض.
٤ - الشاة لأنثى الضأن: وهي في الأصل لأنثى الغنم مطلقا.
المسألة الثانية: ما يحمل عليه اللفظ عند الإطلاق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فالمطلق ينصرف إلى الموضع الشرعي الصحيح، فإذا حلف لا يبيع أو لا ينكح فعقد عقدا فاسد لم يحنث.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - إذا كان الاسم متفقا.
٢ - إذا كان الاسم مختلفا.
الفرع الأوّل: إذا كان الاسم متفقا:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - ما يحمل عليه.
الأمر الأوّل: الأمثلة:
من الأسماء المتفقة في الشرع والعرف واللغة ما يأتي:
١ - الشمس.
٢ - القمر.
٣ - السموات.
٤ - الأرض.
٥ - الرمال.
٦ - الجبال.
الأمر الثاني: ما يحمل عليه:
إذا كان الاسم متفقا في الشرع والعرف واللغة، حمل على ما هو عليه فيها.
стр. 1150
الفرع الثاني: إذا كان الاسم مختلفا:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان المراد بالاختلاف.
٢ - الأمثلة.
٣ - ما يحمل عليه.
الأمر الأوّل: بيان المراد بالاختلاف:
المراد بالاختلاف: كون معنى الاسم في الشرع غير معناه في العرف واللغة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من الأسماء المختلفة ما يأتي:
١ - الطهارة، فإنها في اللغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار وفي الشرع استعمال الماء الطهور على وجه معين.
٢ - الصلاة، فإنها في اللغة: الدعاء، وفي الشرع: أقوال وأفعال معينة على وجه معين.
٣ - الزكاة، فإنها في اللغة: النماء والزيادة، وفي الشرع: حق مالي، في مال معين، لطائفة معينة، وفي وقت معين.
٤ - الصوم، فإنَّه في اللغة الإمساك، وفي الشرع: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية تقربا لله تعالى.
٥ - الحج، فإنَّه في اللغة: القصد، وفي الشرع: قصد مكة في وقت معين، لأعمال معينة، في أماكن معينة، تقربا إلى الله تعالى.
٦ - الراوية فإنها في اللغة: الدابة التي يحمل عليها الماء، وفي العرف: المزادة التي يحمل فيها الماء.
стр. 1151
٧ - الدابة: فإنها في اللغة، ما يدب على الأرض، وفي العرف اسم لذوات الأربع.
٨ - الشاة: فإنها في اللغة: أنثى الغنم مطلقا، وفي العرف أنثى الضأن خاصة.
٩ - الغائط: فإنَّه في اللغة ما اطمأن من الأرض، وفي العرف اسم للخارج المعروف من الإنسان.
الأمر الثالث: ما يحمل اللفظ عليه:
وفيه جانبان هما:
١ - ما يحمل عليه.
٢ - ما يستثنى.
الجانب الأوّل: ما يحمل عليه:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان ما يحمل عليه.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان ما يحمل عليه:
إذا كان الاسم مشتركا حمل عند الإطلاق على المعنى الشرعي، ثمَّ العرفي، ثمَّ اللغوي.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه تقديم المعنى الشرعي.
٢ - ئوجيه تقديم المعنى العرفي.
الجزئية الأولى: توجيه تقديم المعنى الشرعي:
وجه تقديم المعنى الشرعي: أن اللفظ اشتهر وشاع بين المسلمين استعماله في المعنى الشرعي حتى صار علمًا عليه، فيحمل عند الإطلاق عليه.
стр. 1152
الجزئية الثانية: توجيه تقديم المعنى العرفي:
وجه تقديم المعنى العرفي: أن اللفظ اشتهر وشاع عند الناس استعماله في المعنى العرفي وأصبح الكثير لا يعرف غيره فصار علمًا على العرفي فيحمل اللفظ عند الإطلاق عليه.
الجانب الثاني: ما يستثنى:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن قيد يمينه بما يمنع الصحة كأن حلف لا يبيع الخمر، أو الحر، حنث بصورة العقد.
الكلام في هذا الجانب في أربعة أجزاء هي:
١ - بيان المراد بالاستثناء.
٢ - أمثلة المستثنى.
٣ - توجيه الاستثناء.
٤ - الحنث بصورة المستثنى.
الجزء الأوّل: بيان المراد بالاستثناء:
المراد بالاستثناء: منع حمل اللفظ على المعنى الشرعي.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يمنع حمل اللفظ على المعنى الشرعي ما يأتي:
١ - الحلف على بيع الخمر.
٢ - الحلف على بيع الخنزير.
٣ - الحلف على نكاح الأمة من القادر على نكاح الحرة.
٤ - حلف المسلم على نكاح الكافرة غير الكتابية.
٥ - الحلف على بيع الميتة.
الجزء الثالث: توجيه الاستثناء:
وجه منع حمل اللفظ المقيد بما يمنع الصحة على المعنى الشرعي: أن المعنى الشرعي خاص بالصحيح، والمقيد بما يمنع الصحة لا يوجد فيه صحيح.
стр. 1153
الجزء الرابع: الحنث بصورة المستثنى:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في الحنث بالعقد المقيد بما يمنع الصحة على قولين:
القول الأوّل: أنَّه يحصل الحنث به.
القول الثاني: أنَّه لا يحصل الحنث به.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بالحنث بالعقد المقيد بما يمنع الصحة: بأن حمل اللفظ على العقد الصحيح غير ممكن فيحمل على العقد الفاسد.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم الحنث بالعقد المقيد بما يمنع الصحة بأن اللفظ إذا أطلق انصرف إلى الصحيح، والعقد المقيد بما يمنع الصحة ليس بصحيح فلا يحصل الحنث به.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1154
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالحنث.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالحنث: أن المحلوف عليه وجد؛ لأنَّ العقد يصدق عليه فيحصل الحنث به.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اللفظ مقيد بما يمنع الصحة فلا يصح حمله على الصحيح وليس مطلقا حتى يمكن حمله عليه.
المسألة الثالثة: ما يتناوله اللفظ عند الإطلاق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فإذا حلف لا يأكل اللحم فأكل شحما أو مخا، أو كبدا، ونحوه لم يحنث، وإن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض، والتمر، والملح، والزيتون ونحوه، وكل ما يصطبغ به، ولا يلبس شيئًا فلبس ثوبا، أو درعا، أو جوشنا أو نعلا حنث، وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - ما يتناوله اللفظ.
٢ - ما لا يتناوله اللفظ.
الفرع الأوّل: ما يتناوله اللفظ:
وفيه أمران هما:
١ - ضابط ما يتناوله اللفظ.
٢ - أمثلته.
الأمر الأوّل: ضابط ما يتناوله اللفظ:
إذا أطلق اللفظ تناول كل ما يدخل في مسماه. سواء كان شرعيا، أم عرفيا، أم لغويا.
стр. 1155
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلة الألفاظ الشرعية.
٢ - أمثلة الألفاظ العرفية.
٣ - أمثلة الألفاظ اللغوية.
الجانب الأوّل: أمثلة الألفاظ الشرعية:
من أمثلة الألفاظ الشرعية ما يأتي:
١ - الطهارة، فمن حلف لا يتطهر هذه الساعة، حنث بأي طهارة صحيحة، سواء كانت وضوء أم غسلا أم تيمما، وسواء كانت واجبة أم مستحبة.
٢ - الصلاة، فمن حلف ليصلين برَّ بكل صلاة صحيحة، سواء كانت فرضا أم نفلا.
٣ - الزكاة، فمن حلف لا يأكل الزكاة، حنث بأكل أي شيء منها ولو قل.
٤ - النكاح، فمن حلف لا يتزوج هذا العام، حنث بمجرد العقد الصحيح.
الجانب الثاني: أمثلة الألفاظ العرفية:
من أمثلة الألفاظ العرفية ما يأتي:
١ - الشاة، فمن حلف ليضحين بشاة فضحى بغيرها لم يبر.
٢ - الراويه فمن حلف ليشترين راوية فاشترى بعيرا لم يبر.
٣ - الدابة، فمن حلف ليذبحن دابة فذبح ثعبانا لم يبر.
الجانب الثالث: أمثلة الألفاظ اللغوية:
من أمثلة اللغوية ما يأتي:
стр. 1156
١ - اللحم، فمن حلف لا يأكل اللحم حنث بأكل أي لحم سواء كان بريا أم بحريا وسواء كان نيئا أم ناضجا.
٢ - الأدم، فمن حلف لا يأكل أدما، أو لا يأتدم حنث بتناول كل ما يتناوله الاسم مثل:
١ - التمر.
٢ - البيض.
٣ - العسل.
٤ - الملح. . . . الخ.
٣ - الإنسان، فمن حلف لا يكلم إنسانا، حنث بكلام أي إنسان سواء كان كبيرا أم صغيرا، ذكرا أم أنثى.
٤ - الفاكهة، فمن حلف لا يأكل الفاكهة حنث بكل ما يشمله هذا الاسم، من الرطب، والرمان، والتين والتفاح. . . الخ.
الفرع الثاني: ما لا يتناوله اللفظ:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا حلف لا يأكل اللحم فأكل شحما، أو مخا، أو كبدا، ونحوه لم يحنث.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - ضابط ما لا يتناوله اللفظ.
٢ - أمثلته.
الأمر الأوّل: ضابط ما لا يتناوله اللفظ:
الذي لا يتناوله اللفظ ما لا يدخل في مسماه، سواء كان شرعيا أم عرفيا، أم لغويا.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - أمثلة الألفاظ الشرعية.
٢ - أمثلة الألفاظ العربية.
٣ - أمثلة الألفاظ اللغوية.
стр. 1157
الجانب الأوّل: أمثلة الألفاظ الشرعية:
من أمثلة ما لا يتناوله الاسم الشرعي:
١ - الطهارة غير الصحيحة، فإنها لا تدخل في المعنى الشرعي للطهارة.
٢ - النكاح الفاسد، فإنَّه لا يدخل في مسمى النكاح الشرعي.
٣ - الصلاة الباطلة، فإنها لا تدخل في مسمى الصلاة الشرعية.
٤ - البيع الفاسد، فإنَّه لا يدخل في مسمى البيع الشرعي.
الجانب الثاني: أمثلة الألفاظ العرفية:
من أمثلة ما لا يتناوله الاسم العرفي ما يأتي:
١ - الحيوان الذي يحمل عليه الماء، فلا يدخل في لفظ الراوية؛ لأنَّ الراوية للمزادة التي يحمل فيها الماء، وليست لما يحمل عليه الماء من الحيوان.
٢ - المنخفض من الأرض، فلا يدخل في لفظ الغائط عرفا؛ لأنه للخارج المعروف من الإنسان.
٣ - الدابة لغير ذوات الأربع، فإنَّه لا يدخل في لفظ الدابة عرفا؛ لأنها لذوات الأربع.
الجانب الثالث: أمثلة الألفاظ اللغوية:
من أمثلة ما لا يتناوله الاسم اللغوي ما يأتي:
١ - السقف، فلا يدخل في لفظ السماء لغة.
٢ - الشمس للمرأة، فلا يدخل في لفظ الشمس لغة.
٣ - الجبل للرجل الثابت، أو الثقيل، فلا يدخل في لفظ الجبل في اللغة؛ لأنه للجبل المعروف.
٤ - البحر للعالم، فإنَّه لا يدخل في لفظ البحر لغة؛ لأنه في اللغة للماء المعروف.
стр. 1158
الموضوع الثامن النذور
وفيه سبعة مباحث هي: (*)
١ - تعريف النذر.
٢ - صيغة النذر.
٣ - حكم النذر.
٤ - أقسام النذر.
٥ - كفارة النذر.
٦ - قضاء النذر.
٧ - الفرق بين النذر واليمين.
стр. 1159
المبحث الأوّل تعريف النذر
وفيه مطلبان هما:
١ - تعريف النذر في اللغة.
٢ - تعريف النذر في الاصطلاح.
المطلب الأول تعريف النذر في اللغة
النذر في اللغة: الإيجاب، وهو مصدر نذر ينذر، أي أوجب على نفسه شيئًا لم يكن واجبا.
المطلب الثاني تعريف النذر اصطلاحا
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - ما يخرج بالتعريف.
المطلب الثاني تعريف اليمين في الاصطلاح
وفيه مسألتان هما:
١ - التعريف.
٢ - الإطلاقات.
المسألة الأولى: التعريف:
النذر اصطلاحا: إلزام مكلف نفسه لله تعالى بالقول شيئًا ممكنا يملكه غير لازم بأصل الشرع.
стр. 1160
المسألة الثانية: ما يخرج بكلمات التعريف:
وفيها ثمانية فروع هي:
١ - ما يخرج بكلمة (إلزام).
٢ - ما يخرج بكلمة (مكلف).
٣ - ما يخرج بكلمة (مختار).
٤ - ما يخرج بكلمة (نفسه).
٥ - ما يخرج بكلمة (بالقول).
٦ - ما يخرج بكلمة (ممكنا).
٧ - ما يخرج بكلمة (يملكه).
٨ - ما يخرج بكلمة (غير لازم بأصل الشرع.
الفرع الأوّل: ما يخرج بكلمة (إلزام):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.
٣ - توجيه الخروج.
الأمر الأوّل: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بكلمة (إلزام) التبرع من غير إلزام.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة التبرع من غير إلزام ما يأتي:
١ - الصدقات.
٢ - التبرعات المجانية.
٣ - الوقوف.
٤ - الوصايا.
الأمر الثالث: توجيه الخروج:
وجه خروج الأمثلة المذكورة من النذر بكلمة (إلزام): أنَّه لا إلزام فيها.
الفرع الثاني: ما يخرج بكلمة (مكلف):
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - أمثلته.