النقطة الأوّل: الجواب عن الدليل الأوّل:
أجيب عن الاحتجاج بتوقف الأحكام: بأنّه يمكن يجعل القضاة ثلاثة ويجعل الحكم بالأغلبية، كما هو العمل بديوان المظالم في المملكة العربية السعودية، وفي بعض الدول الإِسلامية الأخرى.
النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
أجيب عن الاحتجاج بأن الأصل عدم التعدد ولم يرد بجوابين:
الجواب الأوّل: أن هذا الأصل يعارضه أن الأصل الجواز ولم يرد ما يمنعه.
الجواب الثاني: أن عدم الورود لا يمنع الجواز.
المسألة السادسة: صيغة التولية:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فيقول: وليتك الحكم، أو قلدتك، ونحوه، ويكاتبه في البعد.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - صيغة الإيجاب.
٢ - صيغة القبول.
الفرع الأوّل: صيغة الإيجاب:
وفيه أمران هما:
١ - صيغة تولية القاضي الحاضر في المجلس.
٢ - صيغة تولية القاضي الغائب.
الأمر الأوّل: صيغة تولية القاضي الحاضر في المجلس:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الصيغة.
٢ - الأمثلة.
стр. 37
الجانب الأوّل: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الصيغة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الصيغة:
ليس لتولية القاضي صيغة محددة فتصح بكل ما يدلّ عليها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تقييد تولية القاضي بصيغة معينة: أنَّه لم يحدد لها في الشرع صيغة والأصل عدم التحديد.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة الصيغة الصريحة.
٢ - أمثلة الكناية.
الجزء الأوّل: أمثلة الصيغة الصريحة:
من أمثلة الصيغة الصريحة لتولية القضاة ما يأتي:
١ - وليتك القضاء.
٢ - قلدتك القضاء.
٣ - استخلفتك في القضاء.
٤ - استنبتك في القضاء.
٥ - رددت إليك القضاء.
٦ - فوضت الحكم إليك.
٧ - جعلت الحكم إليك.
الجزء الثاني: أمثلة الكناية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيانها.
٢ - شروطها.
الجزئية الأولى: بيانها:
من أمثلة كناية تولية القاضي ما يأتي:
стр. 38
١ - اعتمدت عليك.
٢ - عولت عليك.
٣ - جعلت الأمر إليك.
٤ - وكلت إليك.
٥ - أسندت إليك.
٦ - عهدت إليك.
٧ - اقض بين الناس.
الجزئية الثانية: شرطها:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الشرط.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه الاشتراط.
الفقرة الأوّلى: بيان الشرط:
يشترط بكناية التولية: أن تقترن بما ينفي عنها الاحتمال.
الفقرة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما يشترط اقتران كناية التولية به ما يأتي:
١ - كلمة (إحكم).
٢ - كلمة (اعمل).
٣ - كلمة (نفذ).
الفقرة الثالثة: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط القرينة للعمل بالكناية: أنها تحتمل غير القضاء فأضيفت إليها القرينة ليزول هذا الاحتمال.
الأمر الثاني: صيغة التولية للقاضي الغائب:
صيغة التولية للقاضي الغائب كما يلي:
١ - المكاتب بالتولية.
٢ - إصدار قرار بالتولية كما هو الواقع المعاصر.
стр. 39
الفرع الثاني: صيغة القبول:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الصيغة.
٢ - الفورية.
الأمر الأوّل: بيان الصيغة:
وفيه جانبان هما:
١ - الصيغة القولية.
٢ - الصيغة العملية.
الجانب الأوّل: الصيغة القولية:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الصيغة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الصيغة:
قبول تولية القضاء ليس له صيغة معينة كالتولية، فيصح بكل ما يدلّ عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تحديد صيغة معينة لقبول تولية القضاء: أنَّه لم يرد لها تحديد في الشرع، والأصل عدم التحديد.
الجانب الثاني: الصيغة العملية:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الصيغة.
٢ - اعتبارها.
الجزء الأوّل: بيان الصيغة:
الصيغة العملية لقبول القاضي للتعيين: هي مباشرته للعمل قبل القبول القولي.
الجزء الثاني: الاعتبار:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
стр. 40
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في انعقاد ولاية القضاء بمباشرته قبل القبول القولي على قولين:
القول الأوّل: أنها لا تنعقد.
القول الثاني: أنها تنعقد.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بعدم انعقاد الولاية بمباشرة العمل قبل القبول بما يلي:
١ - أن الشروع في العمل فرع لعقد الولاية فلا تنعقد؛ لأنَّ الفرع لا يكون شرطا في الأصل، ولا يوجد قبل تمامه.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بانعقاد الولاية بمباشرة العمل قبل القبول بالقول بأن المباشرة متضمنة لسبق القول، وإن لم يصرح به، وهو كاف؛ لأنَّ المقصود القبول وليس الصيغة التي يتم بها.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 41
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالانعقاد.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بانعقاد الولاية بالمباشرة: أنها تدل على القبول المسبق، وإن لم يصربه به؛ لأنها لو لم توجد الموافقة لما حصل الإقدام على المباشرة.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المباشرة ليست هي الموافقة، ولكنها دليل عليها كما تقدم في الترجيح.
الأمر الثاني: فورية القبول:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان المولى حاضرًا.
٢ - إذا كان الولى غائباً.
الجانب الأوّل: فورية القبول إذا كان المولى حاضرا:
وفيه جزءان هما:
١ - صور الحضور.
٢ - الفورية.
الجزء الأوّل: صور الحضور:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الصور.
٢ - توجيه الحضور فيها.
الجزئية الأولى: بيان الصور:
من صور حضور المولى في مجلس المولِّي ما يأتي:
١ - أن يكونا في مجلس واحد حقيقة.
٢ - أن تكون التولية بالهاتف.
٣ - أن تكون التولية بالانترنت.
стр. 42
الجزئية الثانية: توجيه الحضور:
وجه اعتبار التولية بالهاتف والانترنت حضورا: أنَّه كالحضور الحقيقي في إمكان الإجابة الفورية.
الجزء الثاني: الفورية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الفورية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الفورية:
إذا كان الولَّى حاضرا في مجلس الولِّي كانت الإجابة على الفور.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه فورية الإجابة إذا كان المولَّى حاضرا: أن ذلك ممكن فيجب؛ للنظر في البديل حين الرفض؛ لأنَّ حاجة العمل تستدعي ذلك.
الجانب الثاني: فورية القبول: إذا كان المولَّى غائبا:
وفيه جزءان هما:
١ - الفورية.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: الفورية:
إذا كان المولى غائبا لم تكن الإجابة على الفور.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم فورية قبول التولية إذا كان المولى غائبا: أن ذلك غير ممكن؛ لأنَّ وصول الكتاب يحتاج إلى وقت وجوابه كذلك.
المسألة السابعة: ما تثبت به التولية:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا وجد في المكان رئيس.
٢ - إذا لم يوجد في المكان رئيس.
стр. 43
الفرع الأوّل: إذا وجد في المكان رئيس:
وفيه أمران هما:
١ - ما تثبت به الولاية.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان ما تثبت به الولاية:
إذا وجد في البلد رئيس توقف ثبوت الولاية على توليته هو، أو من ينيبه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توقف ثبوت ولاية القاضي على تولية الرئيس له ما يأتي:
١ - أن القضاء من المصالح العامة فلم تجز إلا من جهته كعقد الذمة.
٢ - أن السلطان هو صاحب الأمر والنهي فلا يفتات عليه فيما هو أحق به.
الفرع الثاني: إذا لم يوجد في المكان رئيس:
وفيه أمران هما:
١ - ما تثبت به الولاية.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: ما تثبت به الولاية:
إذا لم يجد في المكان رئيس توقف ثبوت الولاية على تولية أهل الحل والعقد في المكان.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توقف ثبوت ولاية القاضي على تولية أهل الحل والعقد إذا لم يوجد في البلد سلطان: أنهم في هذه الحالة بمنزلة السلطان فيأخذون أحكامه.
المسألة الثانية: الإلزام بالقضاء:
وفيها فرعان هما:
стр. 44
١ - الإلزام بالقضاء في مذهب معين.
٢ - الإلزام بالقضاء من غير تقييد بمذهب معين.
الفرع الأوّل: الإلزام بالقضاء في مذهب معين:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الإلزام.
الأمر الأوّل: الأمثلة:
من أمثلة الإلزام بالقضاء بمذهب معين ما يأتي:
١ - الإلزام بالقضاء في المذهب الحنبلي.
٢ - الإلزام بالقضاء بما في كتاب معين.
٣ - تقنين الفقه والإلزام به.
٤ - الإلزام بالسوابق القضائية.
الأمر الثاني: الإلزام:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حكم الإلزام.
٢ - حكم الالتزام بالإلزام.
٣ - أثر الإلزام على عقد التولية.
الجانب الأوّل: حكم الإلزام:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الحكم:
الإلزام بالقضاء بمذهب معين لا يجوز، قال في الشرح (١): لا نعلم فيه خلافا.
стр. 45
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإلزام بالقضاء بمذهب معين ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالقضاء بالحق، والحق لا يتعين بمذهب معين.
٢ - أنَّه قد يظهر للقاضي الحق في غير ذلك المذهب فلا يجوز له الحكم بغير ما يعتقد أنَّه الحق.
٣ - أنَّه قد لا يجد حكم الواقعة المعروضة عليه في ذلك المذهب، فإن لم يحكم بقي النزاع، وإن حكم بغيره حصل الخلاف.
الجانب الثاني: حكم الالتزام بالإلزام:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: بيان الحكم:
الالتزام بالإلزام بالقضاء بمذهب معين لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الالتزام باللإلزام بالقضاء بمذهب معين ما تقدم في توجيه عدم جواز الإلزام.
الجانب الثالث: أثر الإلزام بالقضاء بمذهب معين على العقد:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
стр. 46
الجزء الأوّل: بيان الأثر:
اللإلزام بالقضاء بمذهب معين لا أثر له على عقد التولية.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثير الإلزام بالقضاء بمذهب معين على عقد التولية: أنَّه لا معارض فيه فلا يفوت ببطلانه حق على من شرطه فلا يتأثر به العقد.
الفرع الثاني: الإلزام بالقضاء من غير تقييد بمذهب معين:
وفيه أمران هما:
١ - حكم الإلزام.
٢ - حكم الالتزام.
الأمر الأوّل: حكم الإلزام:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان متعينا.
٢ - إذا لم يكن متعينا.
الجانب الأوّل: إذا كان القضاء متعينا:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة التعين.
٢ - الإلزام.
الجزء الأوّل: أمثلة التعين:
من أمثلة تعين القضاء على الشخص ما يأتي:
١ - ألا يوجد غيره.
٢ - ألا تنطبق الشروط على غيره.
الجزء الثاني: الإلزام:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الإلزام.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الإلزام:
إذا تعين القضاء على شخص معين وجب إلزامه.
стр. 47
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه إلزام من تعين عليه القضاء بالقيام بالقضاء: أنَّه أصبح في حقه واجبا عينيا، والواجب العيني يجب الإلزام به، ويحصل الإثم بتركه.
الجانب الثاني: إذا لم يكن القضاء متعينا على الشخص:
وفيه جزءان هما:
١ - الإلزام.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: الإلزام:
إذا كان القضاء غير متعين على الشخص لم يجز الزامه به.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الإلزام بالقضاء إذا لم يكن متعينا: أنَّه لا يجب على الشخص القيام به، وغير الواجب لا يجوز الإلزام به كنوافل العبادات.
الأمر الثاني: حكم الالتزام:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان متعينا.
٢ - إذا لم يكن متعينا.
الجانب الأوّل: إذا كان القضاء متعينا:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة التعين.
٢ - الالتزام.
الجزء الأوّل: الأمثلة:
من أمثلة تعين القضاء على الشخص ما تقدم في الإلزام.
الجزء الثاني: الإلزام:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الالتزام.
٢ - التوجيه.
стр. 48
الجزئية الأولى: الالتزام:
إذا كان القضاء متعينا على الشخص وجب التزامه به.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب الالتزام بالقضاء إذا كان متعينا: أنه واجب والواجب يجب القضاء به.
الجانب الثاني: إذا لم يكن القضاء متعينا:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا أمر به السلطان.
٢ - إذا لم يأمر به السلطان.
الجزء الأول: إذا أمر به السلطان:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الالتزام.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الالتزام:
إذا أمر السلطان بالقضاء من تتوفر فيه شروطه وجب عليه الالتزام.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه وجوب الالتزام بالقضاء على من تتوفر فيه شروطه إذا أمر به السلطان ولو لم يكن متعينا عليه: أن طاعة ولي الأمر في غير المعصية واجبة والقضاء طاعة وليس معصية فتجب طاعته فيه.
٢ - أنه لو لم يجب الالتزام بالقضاء إذا أمر به السلطان لتعطل هذا المرفق مع أهميته ودعاء الضرورة إليه.
стр. 49
الجزء الثاني: إذا لم يأمر به السلطان:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الالتزام.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الالتزام:
إذا لم يكن القضاء متعينا ولم يأمر به السلطان لم يجب الالتزام به.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم وجوب الالتزام بالقضاء إذا لم يكن متعينا ولم يأمر به السلطان: أنه في هذه الحالة نافلة، والنافلة لا تجب، فلا يجب الالتزام به.
المسألة التاسعة: ما يثبت للقاضي من الأختصاص بالتولية:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - وتفيد ولاية الحكم العامة الفصل بين الخصوم، وأخذ الحق لبعضهم من بعض، والنظر في أموال غير المرشدين، والحجر على من يستوجبه لسفه، أو فلس، والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها، وتنفيذ الوصايا، وتزويج من لا ولي له، وإقامة الحدود، وإمامة الجمعة، والعيد، والنظر في مصالح عمله، بكف الأذى، عن الطرقات، وافنيتها ونحوه، ويجوز أن يولى عموم النظر في عموم العمل، وأن يولى خاصا فيهما أو في أحدهما.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - ما يثبت للقاضي بالولاية العامة.
٢ - ما يثبت للقاضي بالولاية الخاصة.
الفرع الأول: ما ينثبت للقاضي بالولاية العامة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
стр. 50
١ - بيان المراد بالولاية العامة.
٢ - أنواعها.
٣ - ما يثبت بها.
الأمر الأول: بيان المراد بالولاية العامة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيانها.
٢ - أمثلتها.
الجانب الأول: بيان المراد بالولاية العامة:
الولاية العامة: هي الولاية المطلقة من التقييد بمكان أو زمان أو نوع.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الولاية العامة ما يأتي:
١ - وليتك القضاء.
٢ - احكم في كل ما يرفع إليك.
٣ - اقض بين الناس.
٤ - احكم بين الناس.
الأمر الثاني: أنواع الولاية العامة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأنواع.
٢ - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان الأنواع:
من أنواع الولاية العامة ما يأتي:
١ - تولية القضاء في جميع القضايا في جميع الأمكنة.
٢ - تولية القضاء في جميع القضايا في بعض الأمكنة.
٣ - تولية القضاء في بعض القضايا في جميع الأمكنة.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه أربعة أجزاء هي:
стр. 51
الجزء الأول: أمثلة النوع الأول:
من أمثلة النوع الأول ما يأتي:
١ - وليتك القضاء.
٢ - اقض بين الناس.
٣ - احكم بين الناس.
٤ - احكم في كل ما يعرض عليك.
الجزء الثاني: أمثلة النوع الثاني:
من أمثلة النوع الثاني ما يأتي:
١ - وليتك القضاء في جميع القضايا في منطقة القصيم.
٢ - اقض في كل ما يرفع إليك في المنطقة الشرقية.
الجزء الثالث: أمثلة النوع الثالث:
من أمثلة النوع الثالث ما يأتي:
١ - أقض في الأنكحة في جميع الأمكنة.
٢ - اقض في المواريث في جميع الأمكنة.
٣ - اقض في كل ما يرد إليك من المنازعات المالية.
الأمر الثالث: ما يثبت للقاضي بالولاية العامة:
وفيه جانبان هما:
١ - ما يثبت للقاضي بمجرد الولاية.
٢ - ما يثبت للقاضي حسب العادة.
الجانب الأول: ما يثبت للقاضي بمجرد عقد الولاية:
وفيه جزءان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
الجزء الأول: الضابط:
الذي يثبت للقاضي بمجرد عقد الولاية: ما يحتاج إلى حكم قضائي.
стр. 52
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يثبت للقاضي بمجرد عقد الولاية ما يأتي:
١ - الفصل في الخصومات والفصل في المنازعات.
٢ - النظر في أموال غير المرشدين.
٣ - الحجر على من يستوجب الحجر.
٤ - إثبات الوصايا.
٥ - إثبات الحدود.
٦ - إثبات الأوقاف.
الجانب الثاني: ما يثبت للقاضي حسب العادة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - حالة ثبوته للقاضي.
الجزء الأول: الضابط:
الذي يثبت للقاضي حسب العادة ما لا يحتاج إلى حكم قضائي.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يثبت للقاضي حسب العادة ما يأتي:
١ - إقامة الحدود.
٢ - استيفاء الحقوق.
٣ - النظر في الأوقاف.
٤ - النظر في الوصايا وتنفيذ المشروع منها.
٥ - تزويج من لا ولي لها.
٦ - كف الأذى عن الطرقات وأفنيتها.
٧ - إمامة الجمعة والأعياد.
الجزء الثالث: حالة الثبوت:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان حالة الثبوت.
стр. 53
٢ - أمثلة ما جعل من اختصاص جهة أخرى.
الجزئية الأولى: بيان حالة الثبوت:
ثبوت ما ذكر ونحوه للقاضي إذا لم يجعل من اختصاص غيره.
الجزئية الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما جعل لغير القاضي مما ذكر ونحوه في المملكة العربية السعودية ما يأتي:
النوع ... جهة الاختصاص
١ - إقامة الحدود. ... جهة التنفيذ.
٢ - استيفاء الحقوق. ... جهة التنفيذ.
٣ - النظر في الأوقاف. ... وزارة الشؤون الإِسلامية.
٤ - التزويج. ... محكمة الأنكحة.
٥ - إقامة الجمع والأعياد. ... وزارة الشؤون الإِسلامية.
٦ - كف الأذى عن الطرقات. ... البلديات.
الفرع الثاني: ما يثبت للقاضي من الصلاحيات بالولاية الخاصة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان المراد بالولاية الخاصة.
٢ - أنواع الولاية الخاصة.
٣ - ما يثبت بها.
الأمر الأول: بيان المراد بالولاية الخاصة:
الولاية الخاصة: هي المقيدة بمكان، أو زمان، أو نوع، أو قضية.
الأمر الثاني: أنواع الولاية الخاصة:
وفيه جانبان هما:
стр. 54
١ - بيان الأنواع.
٢ - الأمثلة.
الجانب الأول: بيان الأنواع:
من أنواع ولاية القضاء الخاصة ما يأتي:
١ - الولاية المقيدة بالمكان.
٢ - الولاية المقيدة بالزمان.
٣ - الولاية المقيدة بالمكان والزمان.
٤ - الولاية المقيدة بالنوع.
٥ - الولاية المقيدة بالنوع والمكان.
٦ - الولاية المقيدة بالنوع والزمان.
٧ - الولاية المقيدة بالنوع والزمان والمكان.
٨ - الولاية المقيدة بالأشخاص.
٩ - الولاية المقيدة بالقضية.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه تسعة أجزاء هي:
الجزء الأول: أمثلة النوع الأول:
من أمثلة النوع الأول: وليتك القضاء في مكة، فيشمل جميع الخصومات في أي وقت في مكة خاصة.
الجزء الثاني: أمثلة النوع الثاني:
من أمثلة النوع الثاني: وليتك القضاء في رمضان. فيشمل جميع القضايا في أي مكان في رمضان خاصة.
الجزء الثالث: أمثلة النوع الثالث:
من أمثلة النوع الثالث: وليتك القضاء في السرقات في مكة في رمضان.
فيختص في قضايا السرقات في مكة في رمضان.
الجزء الرابع: أمثلة النوع الرابع:
من أمثلة النوع الرابع: وليتك القضاء في المواريث فيشمل كل زمان ومكان يختص في المواريث.
стр. 55
الجزء الخامس: أمثلة النوع الخامس:
من أمثلة النوع الخامس: وليتك القضاء في السرقات في مكة فيشمل كل زمان ويختص بالسرقات في مكة.
الجزء السادس: أمثلة النوع السادس:
من أمثلة النوع السادس: وليتك القضاء في السرقات في رمضان فيشمل السرقات في كل مكان في رمضان.
الجزء السابع: أمثلة النوع السابع:
من أمثلة النوع السابع: وليتك القضاء في السرقات في مكة في رمضان. فيختص بالسرقات في مكة في رمضان.
الجزء الثامن: أمثلة النوع الثامن:
من أمثلة النوع الثامن: وليتك القضاء بين فلان وفلان فيختص بالقضاء بينهما ويشمل كل زمان ومكان وفي كل نوع.
الجزء التاسع: أمثلة النوع التاسع:
من أمثلة النوع التاسع: وليتك القضاء في قضية كذا. فيختص القضاء بها.
الأمر الثالث: ما يثبت للقاضي بالولاية الخاصة:
وقد تقدم بيان ذلك في الأمثلة.
المسألة العاشرة: انتهاء ولاية القاضي:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - انتهاء ولاية القاضي ببلوغ السنن النظامية.
٢ - انتهاء ولاية القاضي بالاعتزال.
٣ - انتهاء ولاية القاضي بموت السلطان أو عزله.
٤ - انتهاء ولاية القاضي بعزله.
стр. 56
الفرع الأول: انتهاء ولاية القاضي ببلوغ السن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان السن النظامية.
٢ - عمل القاضي بعد بلوغها.
الأمر الأول: بيان السنن النظامية:
وفيه جانبان هما:
١ - بيانها.
٢ - مسؤولية تحديدها.
الجانب الأول: بيان السن النظامية:
وفيه جزءان هما:
١ - بيانها.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان السن النظامية:
السنن النظامية للقاضي يختلف بحسب الدولة التي يتبعها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اختلاف السن النظامية للقاضي أنه لم يرد لها تحديد في الشرع فيرجع في تحديدها إلى دولته.
الجانب الثاني: مسؤولية تحديد السن النظامية:
مسؤولية تحديد السن النظامية للقاضي: هي الجهة المختصة في الدولة التي يتبعها.
الأمر الثاني: عمل القاضي بعد بلغ السن:
وفيه جانبان هما:
١ - عمله بالتمديد.
٢ - عمله من غير تمديد.
الجانب الأول: العمل حين التمديد:
стр. 57
وفيه جزءان هما:
١ - نظامية العمل.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: نظامية العمل:
إذا كان عمل القاضي بعد السن النظامية بعد التمديد كان نظاميا ونافذا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه نظامية عمل القاضي بعد التمديد: أن العمل بعد التمديد في حكم العمل قبل نهاية السن؛ لأن التمديد زيادة في السن فيكون كما لو لم ينته.
الجانب الثاني: عمل القاضي بعد السن من غير تمديد:
وفيه جزءان هما:
١ - العمل بالتعاقد.
٢ - العمل من غير تعاقد.
الجزء الأول: العمل بالتعاقد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - نظامية العمل.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: نظامية العمل:
إذا كان عمل القاضي بعد السنن النظامية بالتعاقد أن نظاميا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه نظامية عمل القاضي بعد السنن النظامية بالعقد: أن العقد تولية؛ لأن التولية عقد فكان العقد الجديد كالتولية ابتداءا؛ لأن الكل اتفاق بين طرفين على عمل.
الجزء الثاني: عمل القاضي بعد السن النظامية من غير تعاقد:
وفيه جزئيتان هما:
١ - نظامية العمل.
٢ - التوجيه.
стр. 58
الجزئية الأولى: نظامية العمل:
عمل القاضي بعد السن النظامية من غير تعاقد ولا تمديد لا يكون نظاميا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم نظامية عمل القاضي بعد السنن النظامية من غير تمديد ولا عقد: أن انتهاء السن كانتهاء مدة الإجارة فكما أن العمل بعد مدة الإجارة غير نظامي فكذلك عمل القاضي بعد نهاية السنن.
الفرع الثاني: انتهاء ولاية القاضي بالاعتزال:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في انعزال القاضي بالاعتزال على قولين:
القول الأول: أنه ينعزل بالانعزال مطلقا سواء كان مجبرا على القضاء أم غير مجبر.
القول الثاني: أنه ينعزل إن كان غير مجبر ولا ينعزل إن كان مجبرا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالانعزال مطلقا: بأن القاضي كالوكيل، والوكيل ينعزل بعزل نفسه، فكذلك القاضي.
стр. 59
٢ - أن القضاء غير واجب عليه، وغير الواجب يجوز تركه ويبطل بتركه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه عدم الانعزال حين الإجبار.
٢ - توجيه الانعزال حين عدم الإجبار.
الجزء الأول: توجيه عدم الانعزال:
وجه عدم الانعزال حين الإجبار: أنه إذا كان القاضي مجبرا كان القضاء في حقه واجبا كما تقدم في الإلزام بالقضاء والواجب لا يسقط بمجرد الترك.
الجزء الثاني: توجيه الانعزال حين عدم الإجبار:
وجه الانعزال حين عدم الإجبار: أن القضاء في هذه الحال غير واجب فلا يجب الاستمرار فيه ويسقط بمجرد الترك.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن القاضي إذا كان مجبرا لا ينعزل.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم انعزال القاضي بالاعتزال إذا كان مجبرا: أن انعزاله حين الإجبار يبطل فائدة الإجبار.
стр. 60
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اعتبار القاضي كالوكيل غير صحيح؛ لأن الوكيل متبرع، والقاضي حين الإجبار غير متبرع.
الفرع الثالث: انتهاء ولاية القاضي بموت السلطان أو عزله:
وفيه أمران هما:
١ - الانتهاء.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الانتهاء:
إذا مات السلطان أو عزل لم تنته ولاية القاضي، ولم ينعزل بذلك.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم انتهاء ولاية القاضي بموت السلطان أو عزله ما يأتي:
١ - أن قضاة الرسول ﷺ لم ينعزلوا.
٢ - أن قضاة الخلفاء الراشدين ﵃ لم ينعزلوا بموتهم.
٣ - أن انعزال القاضي بموت من ولاه يترتب عليه توقف الفصل بين الناس إلى أن يولى غيره وهذا ضرر عظيم لا يجوز فلا ينعزل.
٤ - أن القاضي نائب عن المسلمين ولاه السلطان بالنيابة عنهم، فلا ينعزل بموته أو عزله.
الفرع الرابع: انتهاء ولاية القاضي بالعزل:
وفيه أمران هما:
١ - عزل القاضي لتغير حاله.
٢ - عزل القاضي من غير سبب.
الأمر الأول: عزل القاضي لتغير حاله:
وفيه جانبان:
стр. 61
١ - أمثلة التغير.
٢ - العزل.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تغير حال القاضي ما يأتي:
١ - الفسق.
٢ - الخيانة.
٣ - الجور في الحكم.
٤ - الارتشاء.
٥ - المرض المانع من العمل.
الجانب الثاني: العزل:
وفيه جزءان هما:
١ - العزل.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: العزل:
إذا تغيرت حال القاضي بما يمنع توليته ابتداء وجب عزله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب عزل القاضي إذا تغيرت حاله بما يمنع توليته ابتداء ما يأتي:
١ - أن ما شرط للابتداء شرط للاستمرار.
٢ - أن في بقائه بعد تغير حاله ضررا على الناس والضرر تجب إزالته؛
لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
٣ - ما ورد أن عمر ﵁ عزل أبا مريم لضعفه (٢).
стр. 62
٤ - ما ورد أن عليا ﵁ عزل أبا الأسود، وقال: إني رأيتك يعلوا صوتك الخصمين.
الأمر الثاني: انتهاء ولاية القاضي بالعزل من غير سبب:
وفيه جانبان هما:
١ - العزل.
٢ - الانعزال.
الجانب الأول: العزل:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم العزل.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم العزل:
عزل القاضي من غير سبب لا يجوز، ويبوء بإثمه من عزله.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز عزل القاضي من غير سبب ما يأتي:
١ - أنه أحق بعمله من غيره لسبقه إليه وقيامه به من غير تقصير.
٢ - أنه أعرف بعمله من الجديد عليه لمعرفته بالناس وطباعهم. ومعرفتهم له.
٣ - أن العزل من غير سبب سيؤثر في القاضي سلبا من غير مبرر وذلك لا يجوز.
الجانب الثاني: الانعزال:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
стр. 63
اختلف في انعزال القاضي بالعزل من غير سبب على قولين:
القول الأول: أنه لا ينعزل.
القول الثاني: أنه ينعزل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم انعزال القاضي بالعزل بلا سبب بما يأتي:
١ - أن القاضي وال عن المسلمين وليس من الإِمام فلا ينعزل بعزله.
٢ - أن الإِمام لو زوج موليته لم يملك فسخ نكاحها فكذلك القاضي.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بانعزال القاضي بالعزل بما يأتي:
١ - أن الإِمام نائب عن المسلمين فينعزل القاضي بعزله كوليهم.
٢ - أن عمر ﵁ عزل أبا مريم (١).
٣ - ما ورد أن عليا ﵁ عزل أبا الأسود.
٤ - أن الإِمام يعزل الأمراء فكذلك القضاة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 64
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالانعزال.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بانعزال القاضي بالعزل ولو كان من غير سبب: أن السلطان يتصرف بالنيابة عن المسلمين فينعزل القاضي بعزله كما لو عزلوه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن القول: بأن تولية القاضي لمصلحة المسلمين: بأن الوالي قد ولى القاضي نيابة عن المسلمين فيعزله نيابة عن المسلمين.
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل: بأن الوالي يجوز له فسخ النكاح إذا جعل له كما في حال فقد الزوج، وإبائه الفيأة، والفراق في الإيلاء، وعزل القاضي يدخل في النيابة العامة للسلطان عن المسلمين فينعزل القاضي بعزله كما لو عزلوه.
المطلب الرابع تولي القضاء
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وهو فرض كفاية.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - الدخول في القضاء.
٢ - فضل الدخول في القضاء.
٣ - خطر الدخول في القضاء.
стр. 65
المسألة الأولى: الدخول في القضاء:
وفيها فرعان هما:
١ - الدخول لمن لا يصلح له.
٢ - الدخول لمن يصلح له.
الفرع الأول: الدخول لمن لا يصلح له:
وفيه أمران هما:
١ - الدخول.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الدخول:
دخول القضاء بالنسبة لمن لا يصلح له حرام لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الدخول في القضاء بالنسبة لمن لا يصلح له ما يأتي:
١ - حديث: (القضاة ثلاثة) (١) وفيه: (رجل قضى بين الناس بجهل فهو في النار).
٢ - أن من لا يصلح للقضاء قد يأخذ الحق من مستحقه ويعطيه لغير مستحقه، وهذا لا يجوز.
٣ - أنه غش للناس وتغرير بهم وخداع لهم، وهذا لا يجوز. كمن يتطبب وهو غير طبيب.
الفرع الثاني: الدخول في القضاء بالنسبة لمن يصلح له:
وفيه أمران هما:
١ - الدخول بالنسبة للكل.
٢ - الدخول بالنسبة للشخص.
الأمر الأول: الدخول بالنسبة للكل:
وفيه جانبان هما:
стр. 66
١ - حكم الدخول.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الدخول:
الدخول في القضاء بالنسبة لكل من يصلح له فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإلا أثم الجميع.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الفرض.
٢ - توجيه الكفاية.
الجزء الأول: توجيه الفرض:
وجه وجوب تولى القضاء ما تقدم في توجيه القيام بالقضاء؛ لأن القضاء لا يقوم إلا بالقضاة.
الجزء الثاني: توجيه الكفاية:
وجه وجوب القضاء على الكفاية: أن المقصود الحكم دون الحاكم، فإذا وجد الحكم حصل المطلوب بقطع النظر عن الحاكم.
الأمر الثاني: الدخول الشخصي في القضاء:
وفيه خمسة جوانب هي:
١ - الوجوب.
٢ - الندب.
٣ - التحريم.
٤ - الكراهة.
٥ - الإباحة.
الجانب الأول: الوجوب:
وفيه جزءان هما:
١ - حالة الوجوب.
٢ - التوجيه.
стр. 67
الجزء الأول: حالة الوجوب:
يجب على الشخص الدخول والقضاء إذا كان أهلا له في الحالات الآتية:
الحالة الأولى: إذا طلب ولم يوجد من يصلح له غير المطلوب.
الحالة الثانية: إذا كان الموجود في القضاء لا يصلح له وتضيع بسببه الحقوق.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه وجوب تولى القضاء على من طلب.
٢ - توجيه وجوب تولى القضاء على من يصلح إذا كان الموجود فيه لا يصلح.
الجزئية الأولى: وجه وجوب تولي القضاء على من طلب:
وجه وجوب تولي القضاء على من طلب وهو أهل له إذا لم يوجد من يصلح له غيره ما يأتي:
١ - أنه من طاعة ولي الأمر وهي في غير المعصية واجبة.
٢ - أنه لو لم يدخل فيه لتعطل مرفق القضاء وذلك لا يجوز كسائر فروض الكفاية.
الجزئية الثانية: توجيه وجوب تولي القضاء على من يصلح إذا كان الذي فيه لا يصلح:
وجه ذلك: أنه من تغيير المنكر، وتغيير المنكر واجب وهو متوقف عليه فيجب عليه.
الجانب الثاني: الندب:
وفيه جزءان هما:
١ - حالة الندب.
٢ - التوجيه.
стр. 68
الجزء الأول: حالة الندب:
يندب الدخول في القضاء لمن يصلح له إذا كان هو الأصلح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه ندب الدخول في القضاء للأصلح مع وجود الصالح: أنه أضمن للعدل الحكم بالحق.
الجانب الثالث: التحريم:
وفيه جزءان هما:
١ - حالة التحريم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حالة التحريم:
لا يجوز الدخول في القضاء فيما يلي:
١ - إذا كان لا يصلح له.
٢ - إذا خشي عدم القيام بحقه.
٣ - إذا كان الموجود فيه أصلح منه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - توجيه التحريم على من لا يصلح.
٢ - توجيه التحريم على من يعلم من نفسه التقصير.
٣ - توجيه التحريم على من يصلح مع وجود الأصلح.
الجزئية الأولى: توجيه التحريم على من لا يصلح:
وجه تحريم الدخول في القضاء على من لا يصلح له حديث: (القضاة ثلاثة) (١) فيه: (رجل قضى بن الناس على جهل فهو في النار).
стр. 69
الجزئية الثانية: توجيه التحريم على من يعلم من نفسه التقصير:
وجه تحريم الدخول في القضاء على من يعلم من نفسه التقصير: أن التقصير في الواجب حرام فيكون الدخول في القضاء المؤدي إلى التقصير حرام؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.
الجزئية الثالثة: توجيه التحريم على من يصلح مع وجود الأصلح:
وجه تحريم الدخول في القضاء على من يصلح له إذا وجد فيه من هو أصلح منه أنه تعد على الأصلح فلم يجز، كالبيع على البيع، والخطبة على الخطبة.
الجانب الرابع: الكراهة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حالة الكراهة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حالة الكراهة:
يكره الدخول في القضاء لمن يصلح له إذا خشي التقصير فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه جواز الدخول.
٢ - توجيه الكراهة.
الجزئية الأولى: توجيه جواز الدخول:
وجه جواز الدخول في القضاء لمن يصلح له: أن الظاهر من حاله القيام به من غير تقصير، والتقصير مشكوك فيه.
الجزئية الثانية: توجيه الكراهة:
وجه كراهة الدخول في القضاء لمن يخشى التقصير فيه: أن الدخول فيه مع خوف التقصير تعريضا للخطر مع عدم الحاجة إلى الدخول.
الجانب الخامس: الإباحة:
وفيه جزءان هما:
стр. 70
١ - حالة الإباحة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حالة الإباحة:
إباحة الدخول في القضاء إذا انتفت مرحجات الدخول وموانعه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الدخول في القضاء إذا انتفت مرجحات الدخول وموانعه: أنه لا محذور فيه يمنع، ولا مرجح له فيستحب.
المسألة الثانية: فضل الدخول في القضاء:
القضاء من أفضل الأعمال، وأعلى المراتب الدينية، وهو من سنن المرسلين، وفضله بعض العلماء على الغزو في سبيل الله، قال مسروق؛ لأن أحكم يوما بحق أحب إلى من أغزو سنة في سبيل الله (١).
وذلك لما يأتي:
١ - الفصل في الخصومات وإنهاء المنازعات.
٢ - رد المظالم ونصرة المظلوم.
٣ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٤ - الإصلاح بين الناس، وكف الأذى عنهم.
وغير ذلك من وظائف القاضي وما يقوم به من أعمال.
المسألة الثالثة: خطر الدخول في القضاء:
مما جاء في خطر تولي القضاء ما يأتي:
١ - حديث: (إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان) (٢).
стр. 71
٢ - حديث: (من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين) (١).
٣ - حديث: (قاض في الجنة وقاضيان في النار، رجل علم الحق وعمل به فهو في الجنة، ورجل علم الحق ولم يقض به فهو في النار، ورجل قضى بجهل فهو في النار) (٢).
стр. 72
المبحث الثاني التحكيم
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن حكم اثنان بينهما رجلًا يصلح للقضاء نفذ حكمه في المال والحدود، واللعان وغيرهما.
الكلام في هذا المبحث في ستة مطالب هي:
١ - معنى التحكيم.
٢ - حكم التحكيم.
٣ - المحكم.
٤ - المحكم فيه.
٥ - الحكم.
٦ - الفرق بين التحكيم والقضاء.
المطلب الأول معنى التحكيم
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى التحكيم في اللغة.
٢ - معنى التحكيم في الاصطلاح.
المسألة الأول: معنى التحكيم في اللغة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: بيان المعنى:
التحكيم في اللغة: مصدر حكم يحكم تحكيما، أي جعل حكما وفوض الأمر إليه.
الفرع الثاني: لاشتقاق:
اشتقاق التحكيم من الأحكام وهو الضبط والإتقان. وذلك أن الخصمين جعلا أمرهما للحكم ليتولى إتقان الحكم بينهما ويمنعهما به من الخلاف.
стр. 73
المسألة الثانية: تعريف التحكيم في الاصطلاح:
التحكيم في الاصطلاح: اتفاق المتخاصمين على من يحكم بينهما وينهي نزاعهما ويفصل في خصومتهما.
المطلب الثاني حكم التحكيم
وفيه مسألتان هما:
١ - العمل به.
٢ - العدول عنه.
المسألة الأولى: العمل بالتحكيم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
التحكيم جائز بلا خلاف.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه جواز التحكيم ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال لأبي شريح: (إن الله هو الحكم فلم تكنى أبا الحكم). قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء اتوني فحكمت بينهم فرضي الفريقان. فقال رسول الله ﷺ : (ما أحسن هذا فمن أكبر ولدك). قال: شريح. فقال رسول الله ﷺ : (فأنت أبو شريح) (١).
стр. 74
ووجه الاستدلال به: أن رسول الله ﷺ حسنه، ولو كان غير جائز لما حسنه.
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (من حكم بين اثنين تراضيا به فلم يعدل بينهما فهو ملعون) (١).
ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ أقر التحكيم، ولو كان غير جائز لما أقره.
٣ - ما ورد أن عمر وأبيا تحاكما إلى زيد بن ثابت (٢).
٤ - ما ورد أن عمر ﵁ حاكم أعرابيا إلى شريح.
٥ - ما ورد أن عثمان وطلحة تحاكما إلى جبير بين مطعم (٣).
المسألة الثانية: العدول عن التحكيم:
وفيها فرعان هما:
١ - العدول قبل الشروع فيه.
٢ - العدول بعد الشروع فيه.
الفرع الأول: العدول عن التحكيم قبل الشروع فيه:
وفيه أمران هما:
١ - قبول الرجوع.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: القبول:
إذا لم يشرع المحكم في التحكيم جاز لكل من الخصمين العدول عنه.
стр. 75
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز العدول عن التحكيم قبل الشروع فيه ما يأتي:
١ - أن حالة ما قبل الشروع في التحكيم كحالة ما قبل الاتفاق عليه، والاتفاق عليه لا يلزم فكذلك لا يلزم الاستمرار على الاتفاق عليه قبل الشروع فيه.
٢ - أن عقد الوكالة يجوز فسخه قبل التصرف فكذلك التحكيم؛ لأن الكل إذن في التصرف، وتفويض فيه.
الفرع الثاني: العدول عن التحكيم بعد الشروع فيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في العدول عن التحكيم بعد الشروع فيه على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم جواز العدول عن التحكيم بعد الشروع فيه: أنه يؤدي إلى أن كل واحد إذا رأي أن الحكم ليس في صالحه أن يعدل عن التحكيم فتضيع فائدته بعد بذل الجهد فيه.