← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

المطلع على دقائق زاد المستقنع فقه الأسرة تأليف أ. د. عبد الكريم بن محمد اللاحم «النكاح» [المجلد الأول]

стр. 2

المقَدّمَة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهداهم واتبع سنتهم إلى يوم الدين. أما بعد: فإن فقه الأسرة من أهم موضوعات الفقه وأجدرها بالبحث؛ لواقعيته وكثرة الحاجة إليه؛ لذا فقد فضلت مواصلة البحث فيه بعد فقه المعاملات المالية. وهو يشتمل على الموضوعات (*) الآتية: ١ - النكاح. ٢ - الطلاق. ٣ - الرجعة. ٤ - الإيلاء. ٥ - الظهار. ٦ - اللعان. ٧ - العدد. ٨ - الرضاع. ٩ - النفقات.

стр. 3

أسأل الله التوفيق والإعانة، وأن يجعله خالصا لوجهه، ويعظم الأجر والثواب عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. المؤلف

стр. 4

الموضوع الأول النكاح ويشمل المباحث التالية: ١ - تعريف النكاح. ٢ - محل عقد النكاح. ٣ - حكم النكاح. ٤ - الحكمة من النكاح. ٥ - إعلان النكاح. ٦ - تعدد الزوجات. ٧ - الصفات التي تراعي في اختيار الزوجة. ٨ - النظر إلى المخطوبة. ٩ - ما يحل للرجل نظره من المرأة. ١٠ - ما يحل للمرأة نظره من الرجل. ١١ - ما يحل للرجل نظره من الرجل. ١٢ - ما يحل للمرأة نظره من المرأة. ١٣ - الخلوة بالمرأة. ١٤ - خطبة المعتدة. ١٥ - الخطبة على الخطبة. ١٦ - الوقت المستحب للعقد. ١٧ - خطبة العقد. ١٨ - التبريك للمتزوج. ١٩ - ما يقوله الرجل عند دخوله على زوجته أو إدخالها عليه. ٢٠ - أركان النكاح. ٢١ - صيغ النكاح. ٢٢ - نكاح الهازل. ٢٣ - شروط النكاح. ٢٤ - المحرمات في النكاح. ٢٥ - الشروط في النكاح. ٢٦ - العيوب في النكاح. ٢٧ - نكاح الكفار. ٢٨ - الصداق. ٢٩ - وليمة العرس. ٣٠ - عشرة النساء. ٣١ - النشوز. ٣٢ - الخلع.

стр. 5

المبحث الأول تعريف النكاح وفيه مطلبان: ١ - تعريف النكاح في اللغة. ٢ - تعريف النكاح في الاصطلاح. المطلب الأول تعريف النكاح في اللغة وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. المسألة الأولى: التعريف: وفيها فرعان هما: ١ - إطلاقات النكاح. ٢ - ما يفرق به بينها. الفرع الأول: إطلاقات لفظ النكاح: النكاح في اللغة يطلق على معنيين. الأول: عقد النكاح، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١). الثاني: الوطء، ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢). الفرع الثاني: ما يفرق به بين إطلاقات لفظ النكاح: يفرق بين إطلاقات لفظ النكاح بما يضاف إليه، فإن أضيف إلى أجنبية كقولهم: نكح فلان بنت فلان حمل على العقد؛ لأنه لا يرد الوطء للأجنبية،

стр. 6

وإن أضيف إلى الزوجة، كقولهم: نكح فلان زوجته حمل على الوطء لأنه لا يرد العقد على الزوجة. المسألة الثانية: الاشتقاق: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الاشتقاق. ٢ - توجيه الاشتقاق. الفرع الأول: بيان الاشتقاق: اشتقاق النكاح من الجمع والضم والتداخل، يقال: تناكحت الأشجار إذا اجتمعت وانضم بعضها إلى بعض وتداخلت. الفرع الثاني: توجيه الاشتقاق: وجه اشتقاق النكاح من الاجتماع والانضمام: أن فيه اجتماعا وانضماما وتداخلا. المطلب الثاني تعريف النكاح في الاصطلاح وفيه مسألتان هما: ١ - التعريف. ٢ - الاشتقاق. المسألة الأولى: التعريف: النكاح في الاصطلاح: عقد بين رجل وامرأة على الاستمتاع وتحقيق أهداف النكاح، كالإعفاف، وتحصيل الولد وغير ذلك. المسألة الثانية: الاشتقاق: اشتقاق النكاح في الاصطلاح ما تقدم في الاشتقاق اللغوي؛ لوجود ذلك فيه.

стр. 7

المبحث الثاني محل عقد النكاح وفيه مطلبان هما: ١ - بيان محل العقد. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيانه محل العقد محل عقد النكاح الاستمتاع وليس عين الزوجة ولا منفعتها. المطلب الثاني التوجيه وجه كون المعقود عليه في النكاح الاستمتاع، وليس عين الزوجة ولا منفعتها: أنه لا يحل للزوج من الزوجة غير الاستمتاع بها، فلا يملك رقبتها ولا يملك منفعتها، ولذا لا يملك بيعها ولا تأجيرها، ولو كان يملك رقبتها لجاز له بيعها، ولو كان يملك منفعتها لجاز له تأجيرها، فلما كان لا يملك ذلك منها واقتصر حقه منها على الاستمتاع بها دل على أن مورد العقد هو الاستمتاع دون العين أو المنفعة.

стр. 8

المبحث الثالث حكم النكاح قال المؤلف ﵀ وهو سنة، وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة، ويجب على من يخاف الزنا بتركه. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان حكم النكاح. ٢ - المفاضلة بينه وبين العبادة. المطلب الأولى حكم النكاح وفيه مسألتان هما: ١ - حكم النكاح في دار الإسلام. ٢ - حكم النكاح في دار الحرب. المسألة الأولى: حكم النكاح في دار الإسلام: وفيها فرعان هما: ١ - حال القدرة الجنسية. ٢ - حال عدم القدرة الجنسية. الفرع الأول: حكم النكاح حال القدرة الجنسية: وفيه أمران هما: ١ - حال خوف العنت. ٢ - حال الآمن من العنت. الأمر الأول: حكم النكاح حال خوف العنت: وفيه جانبان هما: ١ - أسباب خوف العنت. ٢ - حكم النكاح.

стр. 9

الجانب الأول: أسباب خوف العنت: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأسباب. ٢ - توجيه السببية. الجزء الأول: بيان الأسباب: من أسباب خوف العنت ما يأتي. ١ - شدة الشهوة. ٢ - تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه سببية شدة الشهوة. ٢ - توجيه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة. الجزئية الأولى: توجيه سببية شدة الشهوة: وجه سببية شدة الشهوة للوقوع في الفاحشة أن شدة الشهوة شديدة المقاومة، ويصعب على المبتلي بها مقاومتها، وقد تغلبه فيقع في المحظور. الجزئية الثانية: توجيه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة: وجه سببية تيسر أسباب الوقوع في الفاحشة: أن عدم تيسرها يحول دون مقارفتها فلا يخشى من الوقوع فيها. الجانب الثاني حكم النكاح حين خوف العنت: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - بيان حكم النكاح. ٢ - دليله. ٣ - توجيهه. ٤ - شرطه. الجزء الأول: حكم النكاح: النكاح حين خوف العنت واجب.

стр. 10

الجزء الثاني: الدليل: من أدلة وجوب النكاح ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). فقد استدل بها على الوجوب على من خشي العنت (٢). ٢ - قوله ﷺ : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) (٣). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه أمر المستطيع للنكاح أن يتزوج، ومقتضى الأمر الوجوب. ٣ - أن النكاح وسيلة الإعفاف، والإعفاف واجب فيكون النكاح واجباً؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. الجزء الثالث: توجيه الوجوب: وجه وجوب النكاح بما يأتي: ١ - امتثال أمر الله وأمر رسوله ﷺ . ٢ - أنه الوسيلة إلى إعفاف النفس وهو واجب. ٣ - أنه يقي من الخطر ويدفع الضرر وذلك واجب.

стр. 11

الجزء الرابع: شرط الوجوب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - توجيه الاشتراط. الجزئية الأولى: بيان الشرط: شرط وجوب النكاح القدرة عليه. الجزئية الثانية: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط القدرة لوجوب النكاح ما يأتي. ١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢). ٣ - قوله ﷺ : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) (٣). ٤ - أن العجز يسقط الوجوب. الأمر الثاني: حكم النكاح حين أمن العنت: وفيه جانبان هما: ١ - أسباب أمن العنت. ٢ - حكم النكاح. الجانب الأول: أسباب أمن العنت: وفيه جزءان هما: ١ - بيان أسباب أمن العنت. ٢ - توجيه السببية.

стр. 12

الجزء الأول: بيان الأسباب: من أسباب أمن العنت ما يأتي: ١ - عدم شدة الشهوة. ٢ - انعدام أسباب الوقوع في الفاحشة: الجزء الثاني توجيه السببية: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه سببية عدم شدة الشهوة. ٢ - توجيه سببية انعدام أسباب الوقوع في الفاحشة. الجزئية الأولى: توجيه سببية عدم شدة الشهوة: وجه سببية عدم شدة الشهوة لأمن العنت: أن عدم شدة الشهوة يساعد على مقاومتها والتغلب عليها فلا تدفع إلى الوقوع في الفاحشة. الجزئية الثانية: توجيه سببية انعدام أسباب الفاحشة لأمن العنت: وجه سببية انعدام أسباب الفاحشة لأمن العنت: أنه إذا لم يوجد الدافع إلى الفاحشة لم يوجد لتنفيذها مجال، ويذلك يؤمن الوقوع فيها. الجانب الثاني: حكم النكاح: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليل الحكم. ٣ - توجيه الحكم. ٤ - شرط الحكم. الجزء الأول: بيان الحكم: النكاح مع القدرة وأمن العنت مستحب وليس بواجب. الجزء الثاني: الدليل: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - دليل الاستحباب. ٢ - دليل عدم الوجوب. ٣ - الجواب عن أدلة الوجوب.

стр. 13

الجزئية الأولى: دليل الاستحباب: من أدلة الاستحباب ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٢). ٣ - قوله ﷺ : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) (٣). ووجه الاستدلال بهذه النصوص: أنها أمرت بالنكاح وأدنى مراتب الأمر الاستحباب فيكون الاستحباب داخلاً فيها. الجزئية الثانية: دليل عدم الوجوب: من أدلة عدم الوجوب ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٤). ووجه الاستدلال بالآية من وجهين: الوجه الأول: أنه علق الأمر على الاستطابة بقوله: (ما طاب) والواجب لا يعلق على الاستطابة الوجه الثاني: أن الأمر تضمن التعدد بقوله: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ والتعدد لا يجب بالإجماع فكذلك أصل النكاح؛ لأن الأمر بهما واحد.

стр. 14

الجزئية الثالثة: الجواب عن الأدلة التي ظاهرها الوجوب: يجاب عن هذه الأدلة: بأحد جوابين: الجواب الأول: أنها محمولة على الندب بأدلته. الجواب الثاني: أن تحمل على من يخشى العنت. الجزء الثالث: توجيه الاستحباب: وجه استحباب النكاح: ما يترتب عليه من المصالح ودرء المفاسد، ومن ذلك يأتي: ١ - امتثال أمر الله وأمر رسوله ﷺ . ٢ - الإعفاف وتحصين الفرج للزوجين. ٣ - القيام بمؤن الزوجة وكفايتها. ٤ - تحصيل النسل. ٥ - المحافظة على بقاء النوع الإنساني. ٦ - تكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي ﷺ للأنبياء يوم القيامة. الجزء الرابع: شرط الحكم: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الشرط. ٢ - دليل الشرط. ٣ - توجيه الاشتراط. الجزئية الأولى: بيان الشرط: شرط استحباب النكاح الاستطاعة لمؤنه. الجزئية الثانية: دليل الشرط: من أدلة شرط الاستطاعة ما يأتي:

стр. 15

١ - قوله ﷺ : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه وجه الأمر بالنكاح إلى المستطيع وذلك دليل غلى أن الاستطاعة شرط. ٢ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية أنها قيدت التكليف بالوسع وهو الاستطاعة، والعاجز ليس بوسعه أن يتزوج فلا يستحب له. الجزئية الثالثة: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط القدرة لاستحباب النكاح: أن العجز يؤثر سلبا على القيام بالحقوق الزوجية من السكن والنفقة وسائر الواجبات، ويضر بالزوجة، ويضيع حقوقها. الفرع الثاني: حكم النكاح في حال عدم القدوة الجنسية: وفيه أمران هما: ١ - أسباب العجز الجنسي. ٢ - حكم النكاح. الأمر الأول: أسباب العجز الجنسي: من أسباب العجز الجنسي ما يأتي: ١ - العنة. ٢ - الشلل. ٣ - ضعف الرغبة الجنسية. ٤ - الجب. ٥ - الخصاء. ٦ - الوجاء.

стр. 16

٧ - السل. ٨ - المرض. ٩ - الكبر. ١٠ - تناول الدواء القاطع للشهوة. الأمر الثاني: حكم النكاح: وفيه جانبان هما: ١ - حكم النكاح حال القدرة المادية. ٢ - حكم النكاح حال عدم القدرة المادية. الجانب الأول حكم النكاح حال القدرة المادية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان حكم النكاح. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان حكم النكاح: إذا تحققت القدرة المادية حين العجز الجنسي كان النكاح مباحاً. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز النكاح حين العجز الجنسي إذا تحققت القدرة المادية ما يأتي: ١ - أن تحقق الرغبة الجنسية حق للزوجة فإذا رضيت بالنكاح بدونها جاز؛ لأنه محض حقها. ٢ - أن الرغبة الجنسية قد تكون مفقودة عند المرأة أيضًا. ٣ - أن أهداف النكاح ليست مقصورة على إشباع الرغبة الجنسية، فمن أهدافه بجانب تحقيق الرغبة الجنسية ما يأتي: ١ - الخدمة من أحد الزوجين للآخر.

стр. 17

٢ - المؤانسة والسكن كما في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ (١). وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ (٢). ٣ - كفاية الزوجة المادية. وهذه الأهداف تتحقق من غير تحقيق الرغبة الجنسية فيباح النكاح مع عدمها. الجانب الثاني: حكم النكاح حال عدم القدرة المادية وفيه جزءان هما: ١ - إذا حصل به ضرر. ٢ - إذا لم يحصل به ضرر. الجزء الأول: حكم النكاح إذا حصل به ضرر: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة الضرر. ٢ - حكم النكاح. الجزئية الأولى: أمثلة الضرر: من أمثلة الضرر بالنكاح حين العجز المادي ما يأتي: ١ - التسخط، وعدم الصبر المضر بالدين. ٢ - إهانة النفس بالتكفف، والتعرض لسؤال الناس. ٣ - تحميل النفس بالحقوق والواجبات التي لا وفاء لها. الجزئية الثانية: حكم النكاح: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 18

الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا ترتب على النكاح ضرر لم يجز. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تحريم النكاح إذا ترتب عليه ضرر أن الإضرار لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢). الجزء الثاني: حكم النكاح إذا لم يحصل به ضرر: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: النكاح حال العجز المادي والجنسي مكروه ولو لم يترتب عليه ضرر. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كراهة النكاح حال العجز المادي والجنسي ولو لم يحصل به ضرر: أنه لا يحقق مصلحة، ويعرض لتحمل أعباء وتكاليف وواجبات من غير حاجة. خلاصة ما تقدم: خلاصة ما تقدم في حكم النكاح: أنه يتصف بالأحكام الخمسة وهي: ١ - الوجوب. ٢٠ - الاستحباب. ٣ - الإباحة. ٤ - التحريم. ٥ - الكراهة.

стр. 19

المسألة الثانية: حكم النكاح في دار الحرب: (١) وفيه فرعان هما: ١ - النكاح في حق الأسير. ٢ - النكاح في حق غير الأسير. الفرع الأول: النكاح بدار الحرب في حق الأسير: وفيه أمران هما: ١ - بيان حكم النكاح. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم النكاح: الأسير بدار الحرب لا يتزوج ولا يتسرى ولا يطأ زوجته إن كانت معه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه منع الأسير بدار الحرب من التزوج والتسري بدار الحرب ما يأتي: ١ - أنه لا يأمن أن يطأ زوجته أو سريته غيره من العدو. ٢ - أنها قد تحمل وتلد في دار الحرب فيسترق العدو ولده، أو ينشئونه على دينهم. الفرع الثاني: النكاح في دار الحرب لغير الأسير: وفيه أمران هما: ١ - حكم النكاح لمن في جيش المسلمين. ٢ - حكم النكاح لغير من في جيش المسلمين. الأمر الأول حكم النكاح من في جيش المسلمين: وفيه جانبان هما:

стр. 20

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: الذي في جيش المسلمين يجوز أن يتزوج ويتسرى. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز التزوج من في جيش المسلمين ما يأتي: ١ - أنه يجوز للرجل استصحاب زوجته في الجهاد فكذلك النكاح. ٢ - أن منع التزوج بدار الحرب للخوف على الزوجة والولد من العدو، وهذا مفقود من في جيش المسلمين كالذي في دار الإسلام. الأمر الثاني: حكم النكاح بدار الحرب لغير من في جيش المسلمين: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة من يكون بدار الحرب في غير جيش المسلمين. ٢ - حكم النكاح. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة ما يكون بدار الحرب في غير جيش المسلمين. من يدخل بأمان لتجارة أو عمل. الجانب الثاني: حكم النكاح: وفيه جزءان هما: ١ - حكم النكاح مع خوف العنت. ٢ - حكم النكاح من غير خوف العنت.

стр. 21

الجزء الأول: حكم النكاح مع خوف العنت: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم النكاح. ٢ - العزل. الجزئية الأولى: حكم النكاح: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا خاف المسلم العنت بدار الحرب جاز له أن يتزوج. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز النكاح بدار الحرب مع خوف العنت ما يأتي: ١ - أنها حالة ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات. ٢ - النكاح هو الوسيلة للوقاية من الزنا، فتقدم الوقاية من الزنا على الخوف من استرقاق الولد. ٣ - أن استرقاق الولد يمكن التحرز منه بالعزل كما سيأتي: الجزئية الثانية: حكم العزل: وفيه فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا جاز التزوج بدار الحرب تعين العزل. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تعين العزل على من يتزوج بدار الحرب خشية أن تحمل الزوجة وتلد بدار الحرب فيسترق الولد وينشأ على الكفر.

стр. 22

الجزء الثاني: حكم النكاح بدار الحرب من غير خوف العنت: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: النكاح بدار الحرب مع أمن العنت لا ينبغي. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه منع النكاح بدار الحرب حين أمن العنت ما يأتي: ١ - أنه لا ضرورة إليه. ٢ - أنه قد يؤدي إلى استرقاق الولد. ٣ - أنه لا يؤمن على الزوجة من الفجور بها. المطلب الثاني المفاضلة بين التزوج ونوافل العبادة تقدم قول المؤلف: وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - أمثلة نوافل العبادة. ٢ - المفاضلة. المسألة الأولى: أمثلة نوافل العبادة: من أمثلة نوافل العبادة ما يأتي: ١ - نوافل الصلاة. ٢ - نوافل الصيام. ٣ - نوافل الحج. ٤ - نوافل العلم. ٥ - نوافل الاعتكاف.

стр. 23

المسألة الثانية: المفاضلة: وفيها فرعان هما: ١ - المفاضلة مع الشهوة. ٢ - الفاضلة مع عدم الشهوة. الفرع الأول: المفاضلة مع الشهوة: وفيه أمران هما. ١ - بيان الأفضل. ٢ - توجيه التفضيل. الأمر الأول: بيان الأفضل: إذا تعارض النكاح مع نوافل العبادة كان النكاح أفضل. الأمر الثاني: توجيه التفضيل: وجه تفضيل النكاح على نوافل العبادة ما يأتي: أن نوافل العبادة نفعها قاصر على صاحبها، ونفع النكاح يتعدى إلى الزوجة، والمجتمع، ويحقق أهدافاً كثيرة منها: ١ - امتثال أمر الله وأمر رسوله ﷺ . ٢ - إعفاف الزوجة والقيام عليها والقيام بكفايتها. ٣ - المحافظة على بقاء النوع الإنساني بالإنجاب. ٤ - التأسي بالأنبياء والمرسلين. ٥ - تكثير الأمة وتحقيق مباهاة الرسول ﷺ للأنبياء ومكاثرته للأمم يوم القيامة. ٦ - تقوية الأمة في مواجهة أعدائها. ٧ - تكثير المتعبدين لله . ٨ - تحصين الفرج والوقاية من الفاحشة.

стр. 24

الفرع الثاني: المفاضلة بين النكاح ونوافل العبادة مع عدم الشهوة: وفيه أمران هما: ١ - المفاضلة. ٢ - توجيه التفضيل. الأمر الأول: المفاضلة: إذا عدمت شهوة النكاح كانت نوافل العبادة أفضل منه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تفضيل نوافل العبادة على النكاح إذا عدمت الشهوة: أن النكاح يشغل عن نوافل العبادة ويحمل مسئوليات وأعباء لا حاجة إليها من غير حاجة إليه، ومن غير تحقيق الأهداف التي شرع من أجلها.

стр. 25

المبحث الرابع (*) حكمة مشروعية النكاح لمشروعية النكاح حكم كثيرة منها ما يأتي: (١) ١ - تقوية الروابط الأسرية. ٢ - المحافظة على بقاء النوع الإنساني. ٣ - تكثير الأمة وتقويتها في مواجهة الأعداء. ٤ - تحقيق مباهاة النبي ﷺ للأنبياء ومكاثرة الأمم يوم القيامة. ٥ - تكثير المتعبدين لله . ٦ - تحصين الفروج ووقايتها من الفواحش. ٧ - تحقيق التضامن الاجتماعي. ٨ - إعفاف الزوجة والقيام بأعبائها.

стр. 26

المبحث الرابع إعلان النكاح قال المؤلف (١). رحمه الله تعالى -: ويسن إعلان النكاح والدف فيه للنساء. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - إعلان النكاح. ٢ - عدم إعلان النكاح. المطلب الأول الإعلان وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الإعلان. ٢ - وسائل الإعلان. المسألة الأولى: حكم الإعلان: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في حكم إعلان النكاح على قولين: القول الأول: أنه مستحب. القول الثاني: أنه واجب.

стр. 27

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الاستحباب. ٢ - توجيه عدم الوجوب. الجانب الأول: توجيه الاستحباب: وجه استحباب إعلان النكاح ما يأتي: ١ - ما ورد من الأمر بإعلانه، ومن ذلك ما يأتي: أ - حديث: (أعلنوا هذا النكاح) (١). ب - (فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح) (٢). ٢ - أنه من شعائر الإسلام وسنن المرسلين فيستحب إظهاره. الجانب الثاني: توجيه عدم الوجوب: وجه عدم وجوب إعلان النكاح أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب من غير دليل. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب إعلان النكاح: ما ورد من الأمر به، ومنه ما تقدم من أدلة القول الأول بحمل الأمر على الوجوب لأنه الأصل.

стр. 28

الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح. الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الوجوب. أنه قد وجد أنكحة بلا إعلان ولم تنكر، ومن ذلك ما يأتي: ١ - ما ورد أن عبد الرحمن بن عوف تزوج ولم يعلم النبي ﷺ بزواجه حتى رأى آثاره عليه، (١) ولو كان أعلنه لكان النبي ﷺ أولى من يعلم به. ٢ - ما ورد أن جابراً تزوج ولم يعلم النبي الرسول ﷺ ذلك (٢) ولو أعلنه قبل وقوعه لعلمه. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح. يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الأمر بالإعلان يحمل على الاستحباب، جمعاً بينه وبين أدلة القول الأول. المسألة الثانية: وسائل إعلان النكاح: وفيها فرعان هما: ١ - الدف. ٢ - من يضرب به.

стр. 29

الأمر الأول: المراد بالدف: الدف بضم الدال نوع من أنواع الموسيقى له طار مستدير يكسى بجلد من أحد جانبيه، ويبقى الوجه الآخر مفتوحاً، خال من الحلق والأجراس، يشبه المنخل. الأمر الثاني: من يضرب بالدف في النكاح: الغالب أن الذي يضرب بالدف في النكاح النساء، والمرجع في ذلك إلى لعرف، إذا كان استعمال الرجل له في الأفراح معروفا جاز، وإلا كره لما فيه من التشبه بالنساء. الفرع الثاني: إعلان النكاح بالوسائل الأخرى: وفيه أمران هما: ١ - بيانها. ٢ - توجيهها. الأمر الأول: بيان الوسائل: وسائل إعلان النكاح غير محصورة، ومنها ما يأتي: ١ - الشهادة وهي شرط كما يأتي. ٢ - وليمة العرس وستأتي. ٣ - التحدث به بين الناس. ٤ - العلامات الدالة عليه، ومنها ما يأتي: أ - الأضواء. ب - منبهات السيارات. ج - الطلقات النارية. د - النشيد المباح.

стр. 30

هـ - الأعلام على بيت الزوج أو الزوجة أو كليهما، وعلى المراكب من السيارات والحيوانات والدراجات. و- الإعلان بوسائل الإعلام. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تحديد إعلان النكاح بنوع معين من وسائل الإعلان؛ أنه لم يرد لها تحديد في الشرع، فيجوز بكل ما يدل عليه، ويحصل به الإعلان عادة وعرفاً مما تقدم وغيره. المطلب الثاني عدم إعلان النكاح وفيه مسألتان هما: ١ - الإسرار. ٢ - الكتمان. المسألة الأولى الإسرار: وفيها فرعان هما: ١ - معنى الإسرار. ٢ - حكمه. الفرع الأول: معنى الإسرار: الإسرار ضد الإعلان، وهو إخفاء النكاح بحيث لا يعلم به إلا من يعنيه، من الشهود، والزوج والزوجة وأوليائهما. الفرع الثاني: حكم الإسرار: وفيه أمران هما: ١ - حكم الإسرار على القول بوجوب الإعلان. ٢ - حكم الإسرار على القول بعدم وجوب الإعلان.

стр. 31

الأمر الأول: حكم الإسرار بالنكاح على القول بوجوب الإعلان: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول بيان الحكم: إذا قيل بوجوب إعلان النكاح كان الإسرار به لا يجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحريم الإسرار بالنكاح على القول بوجوب إعلانه: أن الإسرار ترك للواجب وترك الواجب لا يجوز. الأمر الثاني: حكم الإسرار بالنكاح على القول بأن الإعلان سنة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا قيل بأن إعلان النكاح سنة كان إسراره جائزا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز إسرار النكاح على القول بأن إعلانه سنة: أن غير الواجب يجوز تركه. المسألة الثانية: كتمان النكاح: وفيها أربعة فروع هي: ١ - معنى الكتمان. ٢ - أسباب الكتمان. ٣ - حكم الكتمان. ٤ - الفرق بين الكتمان والإسرار.

стр. 32

الفرع الأول: معنى الكتمان: كتمان النكاح هو إخفاؤه والاتفاق على عدم إظهاره. الفرع الثاني: أسباب الكتمان: من أسباب كتمان النكاح ما يأتي: ١ - أن يكون للشخص زوجة أخرى ويخشى من نشوزها إذا علمت. ٢ - أن يكون بحاجة إلى زوجة أخرى ولا يزوج إذا علم أنه متزوج. ٣ - أن يكون ممنوعاً نظاما من التزوج بمثل من تزوج بها. ولو عرف ذلك لتضرر. ٤ - أن يتزوج من لا ترغب أسرته بالتزوج بها، وإذا علموا قاطعوه وآذوه. الفرع الثالث: حكم الكتمان: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان لمصلحة. ٢ - إذا كان لغير مصلحة. الأمر الأول: حكم الكتمان لمصلحة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا ترتب عليه مفسدة. ٢ - إذا لم يترتب عليه مفسدة. الجانب الأول إذا ترتب عليه مفسدة: وفيه جزءان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحكم. الجزء الأول: الأمثلة: من أمثلة ترتب المفسدة على كتمان النكاح ما يأتي:

стр. 33

١ - أن يجبر على الطلاق إذا انكشف الأمر وقد يتضررون. ٢ - أن تحصل القطيعة بينه وبين أهله إذا انكشف الأمر، وكان بإمكانه تفادي ذلك بمحاولة إقناعهم في أول الأمر. ٣ - أن يفصل من عمله ويعاقب إذا انكشف الأمر وكان بالإمكان إقناع جهة عمله أول الأمر. ٤ - أن تنشز زوجته وتترك أولادها، وكان بإمكانه إقناعها لو حاول في أول الأمر. الجزء الثاني: الحكم: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا ترتب على كتمان النكاح مفسدة لم يجز ولو كان فيه مصلحة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدى م جواز كتمان النكاح إذا ترتب عليه مفسدة ولو كان فيه مصلحة: أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، ودفع الضرر مقدم على جلب المنفعة. الأمر الثاني: كتمان النكاح لغير مصلحة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: كتمان النكاح لغير مصلحة لا يجوز.

стр. 34

الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز كتمان النكاح بلا مصلحة ما يأتي. ١ - أنه خلاف ما ورد من الأمر بإعلان النكاح والحث عليه. ٢ - أنه قد يحدث إساءة الظن بالشخص بسبب دخوله على المرأة من غير معرفة نكاح وهو بغنى عن ذلك. ٣ - أنه ترك للواجب على القول بوجوب الإعلان. الفرق الرابع: الفرق بين الكتمان والإسرار: الفرق بين الكتمان والإسرار: أن الكتمان إسرار مع التواصي بعدم الإخبار، والإسرار إخفاء حين العقد من غير تواصي بإخفائه بعد ذلك.

стр. 35

المبحث الخامس تعدد الزوجات قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويسن نكاح واحدة. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - التعدد حال أمن الحيف. ٢ - التعدد حال عدم أمن الحيف. المطلب الأول التعدد فى حال أمن الحيف وفيه مسألتان هما: ١ - حكم التعدد. ٢ - حد التعدد. المسألة الأولى: حكم التعدد: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - دليل التعدد. ٣ - الحكمة من التعدد. الفرع الأول: حكم التعدد: إذا أمن الحيف والظلم من تعدد الزوجات كان التعدد مستحبا. الفرع الثاني: دليل التعدد: وفيه أمران هما: ١ - دليل جواز التعدد. ٢ - دليل الاستحباب. الأمر الأول: دليل جواز التعدد: من أدلة جواز التعدد ما يأتي:

стр. 36

١ - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن الله أمر به والأمر يقتضي الجواز الأمر الثاني: دليل الاستحباب: من أدلة استحباب تعدد الزوجات ما يأتي: ١ - الآية السابقة، ووجه الاستدلال بها: أن الله قدم التعدد على الإفراد، وقيد الإفراد بالخوف من عدم العدل، فدل على أنه إذا أمن الخوف كان مستحباً. ٢ - أن التعدد أكثر تحقيقاً لأهداف النكاح، من الإعفاف والقوامة وتكثير النسل، وإعزاز الأمة. المسألة الثانية: حد التعدد: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحد. ٢ - الدليل. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحد: الحد الأعلى للتعدد من الزوجات أربع زوجات. الفرع الثاني: الدليل. من أدلة تحديد التعدد بأربع ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢).

стр. 37

٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كان يأمر من يسلم وتحت أكثر من أربع أن يفارق ما زاد على الأربع (١). ٣ - الإجماع فلا خلاف يعتد به في أنه لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع زوجات. الفرع الثالث: التوجيه: وجه تحديد الأربع في الجمع بين الزوجات - والله أعلم - المحافظة على الحقوق الزوجية، وتفادي الإضرار بالزوجات وذلك أن الطاقة محدودة، فتؤدي الزيادة إلى العجز عن القيام بالحقوق أو التقصير في بعضها فيحصل الضرر المحظور. المطلب الثاني التعدد حال عدم أمن الحيف وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: تعدد الزوجات حال عدم أمن الحيف لا يجوز. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة منع تعدد الزوجات ما يأتي:

стр. 38

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (١) فإنها نص في الاقتصار على الواحدة حين الخوف من عدم العدل. ٢ - حديث: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) (٢). ووجه الاستدلال بالحديث: أن الرسول ﷺ ، توعد من لم يعدل بين زوجاته بالوعيد الوارد فيه، والتعدد يعرض من يخاف عدم العدل لهذا الوعيد فلا يجوز. المسألة الثالثة: التوجيه: وجه عدم جواز التعدد في حق من يخاف عدم العدل ما يأتي: ١ - أن عدم العدل يعرض للإثم والعقوبة. ٢ - أن عدم العدل يضر بالزوجات والضرر لا يجوز فيمنع ما يؤدي إليه؛ لأن الوسائل لها أحكام الغايات.

стр. 39

المبحث السادس الصفات التي تراعى في اختيار الزوجة قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ويسن نكاح واحدة، دينة، أجنبية، بكر، ولود، بلا أم. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان الصفات. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الصفات من الصفات التي تراعى عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - الدين. ٢ - الجمال. ٣ - المال. ٤ - الحسب. ٥ - كونها أجنبية. ٦ - كونها بكراً. ٧ - كونها ولودا. ٨ - كونها بلا أم (١). ٩ - كونها ذات عقل وإدراك. المطلب الثاني التوجيه وفيه تسع مسائل:

стр. 40

المسألة الأولى: توجيه اعتبار الدين: من وجوه اعتبار الدين عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - امتثال أمر الرسول ﷺ بقوله: (فاظفر كذات الدين تربت يداك) (١). ٢ - أمن خيانتها لزوجها في ماله وفي عرضها. ٣ - إعانة الزوج على الطاعة ووجوه الخير. ٤ - تربيتها لأولادها التربية الصالحة. ٥ - قناعتها بما تيسر لها وعدم تكليف زوجها ما يشق عليه. المسألة الثانية: توجيه اعتبار الجمال: من وجوه اعتبار الجمال عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - أنها تشبع رغبة الزوج فلا ينظر إلى غيرها. ٢ - أنها أقرب إلى الوئام والمودة وحسن المعاشرة. المسألة الثالثة: توجيه اعتبار المال في اختيار الزوجة: وجه اعتبار المال عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - أنها تكفي نفسها حوائجها الكمالية فلا تثقل كاهل الزوج بالطلبات. ٢ - أنها قد تساعد الزوج على بعض حوائجه عند الحاجة سواء بالقرض أم بالهبة. المسألة الرابعة: توجيه اعتبار الحسب عند اختيار الزوجة: من وجوه اعتبار الحسب عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - أنه أنجب للولد حينما ينزع إلى أخواله في صفاتهم. ٢ - أنه أقرب إلى تبادل الاحترام والتقدير بين الزوجين وبين الأسرتين.
следующие страницы →