← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١ - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن الله أمر به والأمر يقتضي الجواز الأمر الثاني: دليل الاستحباب: من أدلة استحباب تعدد الزوجات ما يأتي: ١ - الآية السابقة، ووجه الاستدلال بها: أن الله قدم التعدد على الإفراد، وقيد الإفراد بالخوف من عدم العدل، فدل على أنه إذا أمن الخوف كان مستحباً. ٢ - أن التعدد أكثر تحقيقاً لأهداف النكاح، من الإعفاف والقوامة وتكثير النسل، وإعزاز الأمة. المسألة الثانية: حد التعدد: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحد. ٢ - الدليل. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحد: الحد الأعلى للتعدد من الزوجات أربع زوجات. الفرع الثاني: الدليل. من أدلة تحديد التعدد بأربع ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٢).

стр. 37

٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كان يأمر من يسلم وتحت أكثر من أربع أن يفارق ما زاد على الأربع (١). ٣ - الإجماع فلا خلاف يعتد به في أنه لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع زوجات. الفرع الثالث: التوجيه: وجه تحديد الأربع في الجمع بين الزوجات - والله أعلم - المحافظة على الحقوق الزوجية، وتفادي الإضرار بالزوجات وذلك أن الطاقة محدودة، فتؤدي الزيادة إلى العجز عن القيام بالحقوق أو التقصير في بعضها فيحصل الضرر المحظور. المطلب الثاني التعدد حال عدم أمن الحيف وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: تعدد الزوجات حال عدم أمن الحيف لا يجوز. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة منع تعدد الزوجات ما يأتي:

стр. 38

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (١) فإنها نص في الاقتصار على الواحدة حين الخوف من عدم العدل. ٢ - حديث: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) (٢). ووجه الاستدلال بالحديث: أن الرسول ﷺ ، توعد من لم يعدل بين زوجاته بالوعيد الوارد فيه، والتعدد يعرض من يخاف عدم العدل لهذا الوعيد فلا يجوز. المسألة الثالثة: التوجيه: وجه عدم جواز التعدد في حق من يخاف عدم العدل ما يأتي: ١ - أن عدم العدل يعرض للإثم والعقوبة. ٢ - أن عدم العدل يضر بالزوجات والضرر لا يجوز فيمنع ما يؤدي إليه؛ لأن الوسائل لها أحكام الغايات.

стр. 39

المبحث السادس الصفات التي تراعى في اختيار الزوجة قال المؤلف - رحمه الله تعالى: ويسن نكاح واحدة، دينة، أجنبية، بكر، ولود، بلا أم. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان الصفات. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيان الصفات من الصفات التي تراعى عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - الدين. ٢ - الجمال. ٣ - المال. ٤ - الحسب. ٥ - كونها أجنبية. ٦ - كونها بكراً. ٧ - كونها ولودا. ٨ - كونها بلا أم (١). ٩ - كونها ذات عقل وإدراك. المطلب الثاني التوجيه وفيه تسع مسائل:

стр. 40

المسألة الأولى: توجيه اعتبار الدين: من وجوه اعتبار الدين عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - امتثال أمر الرسول ﷺ بقوله: (فاظفر كذات الدين تربت يداك) (١). ٢ - أمن خيانتها لزوجها في ماله وفي عرضها. ٣ - إعانة الزوج على الطاعة ووجوه الخير. ٤ - تربيتها لأولادها التربية الصالحة. ٥ - قناعتها بما تيسر لها وعدم تكليف زوجها ما يشق عليه. المسألة الثانية: توجيه اعتبار الجمال: من وجوه اعتبار الجمال عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - أنها تشبع رغبة الزوج فلا ينظر إلى غيرها. ٢ - أنها أقرب إلى الوئام والمودة وحسن المعاشرة. المسألة الثالثة: توجيه اعتبار المال في اختيار الزوجة: وجه اعتبار المال عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - أنها تكفي نفسها حوائجها الكمالية فلا تثقل كاهل الزوج بالطلبات. ٢ - أنها قد تساعد الزوج على بعض حوائجه عند الحاجة سواء بالقرض أم بالهبة. المسألة الرابعة: توجيه اعتبار الحسب عند اختيار الزوجة: من وجوه اعتبار الحسب عند اختيار الزوجة ما يأتي: ١ - أنه أنجب للولد حينما ينزع إلى أخواله في صفاتهم. ٢ - أنه أقرب إلى تبادل الاحترام والتقدير بين الزوجين وبين الأسرتين.

стр. 41

المسألة الخامسة: توجيه كون الزوجة أجنبية: وفيه فرعان هما: ١ - المراد بكون الزوجة أجنبية. ٢ - توجيه اعتبار الزوجة أجنبية. المراد الأول: المراد بكون الزوجة أجنبية: المراد بكون الزوجة أجنبية: أنها من غير الأقارب. الفرع الثاني: توجيه اعتبار كون الزوجة أجنبية: من وجوه اعتبار كون الزوجة أجنبية ما يأتي. ١ - أنه أنجب للولد حيث يستفيد من نجابة أخواله. ٢ - أنه أبعد عن قطيعة الرحم فيما لو حصل خلاف أو طلاق. المسألة السادسة: توجيه كون الزوجة بكراً: من وجوه اعتبار كون الزوجة بكراً ما يأتي: ١ - أنها أكثر ملائمة وتعلقاً بالزوج؛ لأنها لم تجرب غيره. ٢ - أنها أقنع باليسير فلا تشق على الزوج بكثرة الطلبات ولذا جاء في وصف البكر: (أنها أرضى باليسير). ٣ - أنها أطيب متعة، ولذا جاء في الحديث في وصف الأبكار: (فإنهن أعذب أفواها وأنقى أرحاما). المسألة السابعة: توجيه كون الزوجة ولودا: وفيه فرعان هما: ١ - طريقة معرفة الولود. ٢ - توجيه اعتبار الولادة.

стр. 42

الفرع الأول: معرفة الولود . يعرف ذلك من حال نسائها، أمهاتها، وأخواتها، وعماتها، وخالاتها. الفرع الثاني: توجيه اعتبار الولود: وجه ذلك أنها أقرب إلى تحقيق أهداف النكاح، من تكثير النسل، وتكثير الأمة، وتحقيق مباهاة النبي ﷺ للأنبياء يوم القيامة. المسألة الثامنة: توجيه كون الزوجة بلا أم: وفيه فرعان هما: ١ - المراد بكون الزوجة بلا أم. ٢ - توجيه اعتبار فقدان الأم. الفرع الأول: بيان المراد بكون الزوجة بلا أم: المراد بذلك أن تكون أم الزوجة ميتة. الفرع الثاني: توجيه اعتبار كون الزوجة بلا أم: وفيه أمران هما: ١ - التوجيه. ٢ - مناقشة التوجيه. الأمر الأول: التوجيه: وجه اعتبار كون الزوجة بلا أم بما يأتي: ١ - أنها تحتاج إلى التردد عليها لزيارتها والنظر في شؤونها وقضاء حاجاتها ٢ - أن الأم قد تفسد الزوجة على زوجها. الأمر الثاني: مناقشة التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - مناقشة التوجيه الأول. ٢ - مناقشة التوجيه الثاني.

стр. 43

الجانب الأول: مناقشة التوجيه الأول: يناقش هذا التوجيه بما يأتي. ١ - أن ذلك ليس من الكثرة بحيث يزعج الزوج أو يعطل مصالحه. ٢ - أن ذلك متوقف على موافقة الزوج ورضاه، وبإمكانه أن يمنعه إذا تضرر به. الجانب الثاني: مناقشة التوجيه الثاني: يناقش هذا التوجيه بما يأتي: ١ - أنه نادر، والغالب أن أم الزوجة توجهها وتبين لها حقوق الزوج عليها وتحثها على حشمته والقيام بحقوقه. ٢ - أن الزوجة إذا كانت مقتنعة بزوجها غير قابلة للإفساد، فلا تؤثر فيها الأم ولا غيرها، وإذا كانت غير مقتنعة من زوجها، كانت قابلة للإفساد من الأم وغيرها وقد تفسد من غير الأم أكثر مما تفسد من الأم. ٣ - أن الأم أشد حرصاً على مصلحة بنتها فيندر أن تسعى إلى تخريب بيتها وإفسادها على زوجها المسألة التاسعة: توجيه كون الزوجة ذات عقل: وجه ذلك: أن تدرك مصالحها وما ينفعها وما يضرها، تزن الأمور بإيجابياتها وسلبياتها، حتى لا تتأثر بما ترى وما تسمع مما يضرها ولا ينفعها.

стр. 44

المبحث السابع النظر إلى المخطوبة قال المؤلف ﵀: وله نظر ما يظهر غالباً مراراً بلا خلوة. الكلام في هذا المبحث في سبعة مطالب هي: ١ - حكم النظر. ٢ - ما ينظر. ٣ - تكرار النظر. ٤ - حالة الحاجة إلى النظر. ٥ - من يكون منه النظر. ٦ - وسيلة الحصول على النظر. ٧ - شرط جواز النظر. المطلب الأول حكم النظر وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الحكم: النظر إلى المخطوبة جائز بشرطه. المسألة الثانية: الدليل: من أدلة جواز النظر إلى المخطوبة ما يأتي:

стр. 45

١ - قوله ﷺ : (إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) (١). ٢ - قوله ﷺ : (انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) (٢). المسألة الثالثة: توجيه مشروعية النظر إلى المخطوبة: من وجوه مشروعية النظر إلى المخطوبة ما يأتي: ١ - أن يكون عند الخاطب علم بمن سيقدم على خطبتها فيقدم أو يحجم. ٢ - أن يتفادى ما قد يفاجأ به من المخطوبة من صفات لا يرغب فيها بعدما يحصل الزواج فيحصل الطلاق، فتتضرر المرأة وعائلتها، ويتضرر الزوج بما ذهب عليه من تكاليف مادية، وما يلحقه من سمعة أنه معياف ومطلاق. ٣ - أن الزواج بعد النظر أقرب إلى الوئام وطول العشرة كما قال ﷺ : (فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) (٣). المطلب الثاني ما ينظر إليه وفيه مسألتان هما: ١ - تحديد محل النظر. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: تحديد محل النظر: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 46

١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - دليله. الفرع الأول: ضابط ما ينظر إليه من المخطوبة: الذي ينظر إليه: ما يظهر غالباً في الأحوال العادية. الفرع الثاني: أمثلة ما ينظر إليه من المخطوبة: من أمثلة ما ينظر إليه من المخطوبة ما يأتي: ١ - الوجه. ٢ - الكفين. ٣ - القدمين. ٤ - الجسم في الملابس. الفرع الثالث: الدليل: من أدلة ذلك قوله ﷺ : (إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل). ووجه الاستدلال بالحديث: أنه أمر بالنظر من المخطوية إلى ما يدعو إلى نكاحها، والاقتناع بهذه الواضع من أهم ما يدعو إلى نكاح المرأة. المطلب الثالث تكرار النظر وفيه مسألتان هما: ١ - حكم تكرار النظر. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: حكم التكرار: يباح تكرار النظر إلى المخطوبة، إلى أن تحصل القناعة بالإقدام على الخطبة أو الإحجام عنها.

стр. 47

المسألة الثانية: التوجيه: وجه جواز تكرار النظر إلى المخطوية ما يأتي: ١ - أن تكرار النظر أقرب إلى القناعة بالخطبة أو تركها. ٢ - أن النظرة الواحدة لا تعطي الحقيقة لما يأتي: أ - أن تكون المرأة قد غيرت من شكلها بوسائل التجميل فتظهر على غير حقيقتها. ب - أن تكون حالة الناظر النفسية غير مناسبة لإعطاء الحكم الصحيح، من توتر أو ارتياح أو غير ذلك. المطلب الرابع حالة الحاجة إلى النظر وفيه مسألتان هما: ١ - بيان حالة الحاجة. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان حالة الحاجة إلى النظر: تكون الحاجة إلى النظر فيما إذا كانت المخطوبة بعيدة عن الخاطب ولا يعرف عنها شيئا. المسألة الثانية: التوجيه: وجه تحديد الحاجة إلى النظر بما إذا كانت المخطوبة مجهولة للخاطب: أنه إذا كان قد عاش معها وكان قد عرف عنها ما يريد أن ينظر إليه فلا يحتاج إلى نظر جديد.

стр. 48

المطلب الخامس من يكون منه النظر وفيه مسألتان هما: ١ - بيان من يكون منه النظر. ٢ - الأولى بالنظر. المسألة الأولى: بيان من يكون منه النظر: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من يكون منه النظر. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان من يكون منه النظر: يكون النظر إلى المخطوبة من الخاطب نفسه أو من ينيبه من النساء. الفرع الثاني: التوجيه: وجه الاكتفاء برؤية من ينيبه الخاطب من النساء: أن الغرض من الرؤية معرفة محاسن المخطوبة وهذا يحصل برؤية النساء البصيرات بمحاسن النساء، وقد يكون أبلغ من الخاطب؛ لأنهن ينظرن منها ما لا ينظره الخاطب. المسألة الثانية: الأولى بالنظر: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الأولى. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الأولى: الأولى بالنظر إلى المخطوبة الخاطب نفسه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تفضيل النظر إلى المخطوبة من الخاطب نفسه ما يأتي:

стр. 49

١ - أن وجهات النظر تختلف، فقد يعجب الخاطب من المخطوبة ما لا يعجب غيره، وقد يكون العكس. ٢ - قد يبالغ النساء في مدح المخطوبة ثم يفاجأ الخاطب بغير ما علق في ذهنه من الوصف فتنعكس الأمور. ٣ - أن تغلب على النساء العاطفة فيصفن المخطوبة بما يرغب فيها مبرة لها وهي بخلافه رجاء أن يقتنع بها الخاطب بعد الزواج فتحظى بالزواج منه. المطلب السادس وسيلة التمكن من النظر من وسائل التمكن من النظر ما يأتي: ١ - أن يأذن وليها بالنظر إليها. ٢ - أن يقعد لها خفية في أماكن تواجدها كطريقها ومواضع شراء حاجاتها، ومنتزهاتها. المطلب السابع شرط جواز النظر وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الشروط: مما يشترط لجواز النظر إلى المخطوبة ما يأتي: ١ - عدم الخلوة من الخاطب بالمخطوبة. ٢ - ألا يكون النظر بلذة وشهوة. ٣ - أن تؤمن الفتنة بينهما.

стр. 50

المسألة الثانية: التوجيه: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه منع الخلوة. ٢ - توجيه منع النظر بشهوة. الفرع الأول: توجيه منع الخلوة بالمخطوبة: وجه منع الخلوة بالمخطوبة: أنه قد يؤدي إلى الوقوع في الفاحشة. الفرع الثاني: توجيه منع النظر بشهوة: وجه منع النظر بشهوة: أن الاستمتاع بالنساء لا يجوز إلا بنكاح أو ملك يمين، والمخطوبة ليست زوجة للخاطب، ولا ملك يمين له.

стр. 51

المبحث الثامن ما يحل للرجل نظره من المرأة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - ما يحل نظره من الزوجة وملك اليمين. ٢ - ما يحل نظره من المحارم. ٣ - ما يحل نظره من الأجنبيات. المطلب الأول ما يحل نظره ما الزوجة وملك اليمين وفيه مسألتان هما: ١ - بيان ما يحل. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: ما يحل نظره من الزوجة وملك اليمين: كل جسم الزوجة وملك اليمين يحل النظر إليه حتى الفرج. المسألة الثانية: التوجيه: وجه حل النظر إلى جميع جسم الزوجة وملك اليمين: أنهما محل المتعة، فيحل النظر إلى كل ما يحصل التمتع به منهما. المطلب الثاني ما يحل نظره من المحارم غير الزوجة وملك اليمين وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المراد بالمحارم. ٢ - ما يحل نظره منهن.

стр. 52

المسألة الأولى: بيان المراد بالمحارم: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - الأمثلة. الفرع الأول: بيان المراد: المحارم من لا يحل نكاحهن على التأبيد بنسب أو سبب مباح. الفرع الثاني: الأمثلة: أمثلة ذلك ستأتي في المحرمات في النكاح. المسألة الثانية: ما يحل نظره من المحارم غير الزوجة وملك اليمين: وفيها أربعة فروع هي: ١ - بيان ما يحل. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. ٤ - شرط إباحة النظر. الفرع الأول: بيان ما يحل: وفيه أمران هما: ١ - ضابط ما يحل. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: ضابط ما يحل نظره من المحارم: الذي يحل نظره من المحارم ما يظهر غالبا في الحالات العادية. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يحل نظره من المحارم ما يأتي. ١ - الرأس. ٢ - الوجه. ٣ - الرقبة. ٤ - الكفين.

стр. 53

٥ - الذراعين. ٦ - القدمين. ٧ - الساقين. الفرع الثاني: الدليل: من أدلة جواز النظر إلى ما ذكر من ذوات المحارم ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾ (١). ٢ - ما ورد أن سالمًا مولى أبي حذيفة كان يدخل على سهلة زوجة أبي حذيفة متبذلة، فأمرها رسول الله ﷺ أن ترضعه لتحرم عليه (٢). ووجه الاستدلال به أن إرضاع زوجة أبي حذيفة لمولاه لتكون أما له فيزول الإشكال في دخوله عليها متبذلة، وإذا جاز ذلك للولد من الرضاع جاز لغيره من الأقارب لعدم الفرق. الفرع الثالث: التوجيه: وجه جواز النظر إلى ما جرت العادة بكشفه: أن في منع ذلك حرجًا شديداً ومشقة عظيمة فأبيح رفعاً لهذا الحرج ودفعًا لتلك المشقة. الفرع الرابع: شرط إباحة النظر: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه.

стр. 54

الأمر الأول: بيان الشروط: مما يشترط لجواز النظر إلى ما جرت العادة بكشفه من المحارم ما يأتي: ١ - ألا يكون النظر بشهوة. ٢ - أن تؤمن الفتنة والوقوع في الفاحشة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه منع النظر بشهوة. ٢ - توجيه منع النظر إذا خشيت الفاحشة. الأمر الأول: توجيه منع النظر بشهوة: وجه ذلك أن المحارم لسن محلاً للمتعة وإشباع الرغبة فلا يجوز النظر إليهن لهذا الغرض كالأجنبيات. الأمر الثاني: توجيه منع النظر إلى المحارم إذا خشيت الفتنة: وجه ذلك: أن النظر يكون وسيلة إلى الحرام والوسيلة إلى الحرام حرام؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية. المطلب الثالث ما يحل نظره من الأجنبيات وفيه مسألتان هما: ١ - ما يحل نظره. ٢ - شرط حل النظر. المسألة الأولى: ما يحل نظره: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - ما يحل نظره للمعاملة والشهادة. ٢ - ما يحل نظره لغير أولي الإربة. ٣ - ما يحل نظره للمعالج.

стр. 55

الفرع الأول: ما يحل نظره للمعاملة والشهادة: وفيه أمران هما: ١ - ما يحل نظره. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: ما يحل نظره: الذي يحل نظره من الأجنبية للمعاملة والشهادة ما تحصل به المعرفة وهو الوجه. الأمر الثاني: التوجيه: توجيه قصر النظر للمعاملة والشهادة على الوجه: أن الهدف من إباحة النظر للمعاملة والشهادة معرفة المعامل والشهود للمرأة وهذا يحصل برؤية الوجه فيقتصر عليه؛ لأن الهدف يحصل به فلا يزاد عليه. الفرع الثاني: ما يحل نظره لغير أولي الإربة: وفيه أربعة أمور هي: ١ - ضابطهم. ٢ - أمثلتهم. ٣ - ما يحل لهم نظره. ٤ - التوجيه. الأمر الأول: ضابط غير أولي الإربة: غير أولي الإربة من الرجال: من لا نظر له في النساء ولا رغبة لهن فيه ولا شهوة لهن به. الأمر الثاني: أمثلة غير أولي الإربة: من أمثلة غير أولي الإربة ما يأتي: ١ - العنين. ٢ - ألخصي.

стр. 56

٣ - الذي انقطعت شهوته انقطاعًا لا يرجى بعده عودة الشهوة، لكبر، أو مرض، أو دواء قاطع للشهوة. ٤ - المخنث الذي لا يعرف وصف النساء ولا رغبة له فيهن. الأمر الثالث: ما يحل لهم نظره: غير أولو الإربة كالمحارم يحل لهم ما يحل للمحارم على ما تقدم. الأمر الرابع: التوجيه: وجه تنزيل غير أولي الإربة منزلة المحارم: أن منع النظر خشية الفتنة، والفتنة من هؤلاء منتفية كالمحارم فيأخذون حكمهم. الفرع الثالث: ما يحل نظره للمعالج: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يحل نظره. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: ما يحل نظره: الذي يحل للمعالج نظره ما تدعو الحاجة إلى نظره. الأمر الثاني: التوجيه: وجه ربط الحكم بالنسبة للطبيب بالحاجة ما يأتي: ١ - أن إباحة النظر بالنسبة للطبيب للحاجة فيتقيد بها ويتقدر بقدرها. ٢ - أن موضع الحاجة لا ينضبط فيربط الحكم بها. المسألة الثانية: شروط النظر: وفيها ثلاثة فروع هي. ١ - الشروط المشتركة. ٢ - الشروط الخاصة بالشاهد والمعامل. ٣ - الشروط الخاصة بالطبيب.

стр. 57

الفرع الأول: الشروط المشتركة: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشروط: الشروط المشتركة بين الذين يباح لهم النظر إلى الأجنبية ما يأتي: ١ - ألا يكون النظر بشهوة. ٢ - أن تؤمن الفتنة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه اشتراط عدم الشهوة. ٢ - توجيه أمن الفتنة. الجانب الأول: توجيه عدم الشهوة: وجه اشتراط كون النظر إلى الأجنبية بغير شهوة: أن النظر بشهوة من الاستمتاع، والاستمتاع بالأجنبية لا يجوز. الجانب الثاني: توجيه اشتراط أمن الفتنة: وجه اشتراط أمن الفتنة بالنظر إلى الأجنبية: أن النظر حين خوف الفتنة يكون وسيلة إلى الحرام، والوسيلة إلى الحرام حرام. الفرع الثاني: الشروط الخاصة بالشاهد والمعامل: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشروط: يشترط لجواز نظر الشاهد والمعامل إلى وجه الأجنبية ألا يعرفها من غير نظر.

стр. 58

الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط انتفاء معرفة الشاهد والمعامل للأجنبية من غير نظر: أن الهدف من إباحة النظر معرفة الشهود عليها، والمعاملة معها فإذا حصلت المعرفة من غيره انتفت الحاجة إليه، فعاد إلى أصله، وهو المنع لعدم المبيح. الفرع الثالث: الشروط الخاصة بالطبيب: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشروط: يشترط لجواز نظر الطبيب إلى الأجنبية ألا يوجد من يقوم مقامه من النساء. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط عدم من يقوم مقام الطبيب من النساء: أن إباحة نظر الطبيب إلى الأجنبية منوط بالحاجة، فإذا وجد من يقوم مقامه من النساء انتفت الحاجة إليه فعاد الحكم إلى أصله وهو المنع لعدم السبب المبيح.

стр. 59

المبحث التاسع ما يحلل للمرأة نظره من الرجل وفيه مطلبان هما: ١ - ما يحل نظره من الزوج والسيد. ٢ - ما يحل نظره من غير الزوج والسيد. المطلب الأول بيان ما يحل يحل للزوجة والأمة أن تنظرا من الزوج والسيد إلى ما يحل للزوج والسيد نظره منهما. المسألة الثانية: التوجيه: وجه إباحة نظر الزوجة والأمة من الزوج والسيد ما يباح لهما نظره منهما: أن كلا منهما محل لاستمتاع الآخر، فيتفقان فيما يحل لكل منهما من الآخر. المطلب الثاني ما يحل للمرأة نظره من غير الزوج والسيد وفيه مسألتان هما: ١ - ما يحل نظره للعلاج. ٢ - ما يحل نظره لغير العلاج. المسألة الأولى: ما يحل نظره للعلاج: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان ما يحل. ٢ - توجيهه. ٢ - شرطه.

стр. 60

الفرع الأول: بيان ما يحل نظر المرأة إليه من الرجل للعلاج: يحل للمرأة أن تنظر من الرجل للعلاج ما يحل له نظره منها لذلك وهو محل الحاجة. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تقييد نظر المرأة إلى الرجل للعلاج بمحل الحاجة ما يأتي. ١ - أن إباحة النظر إلى بعض المواضع من الرجل بالنسبة للطبيبة للحاجة فيتقيد بها ويتقدر بقدرها. ٢ - أن موضع الحاجة لا ينضبط فيربط الحكم بها. الفرع الثالث: الشرط: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشرط: مما يشترط لإباحة نظر الطبيبة إلى بعض المواضع من الرجل ما يأتي: ١ - ألا يكون النظر بشهوة. ٢ - أن تؤمن الفتنة. ٣ - ألا يوجد من يقوم مقامها من الرجال. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه انتفاء الشهوة. ٢ - توجيه أمن الفتنة. ٣ - توجيه عدم من يقوم مقام المرأة من الرجال.

стр. 61

الجانب الأول: توجيه انتفاء الشهوة: وجه اشتراط انتفاء الشهوة في نظر المرأة إلى الرجل: أن النظر بشهوة من الاستمتاع، والاستمتاع بغير الزوج والسيد لا يجوز. الجانب الثاني: توجيه اشتراط أمن الفتنة: وجه اشتراط أمن الفتنة في نظر المرأة إلى الرجل: أن النظر حين خوف الفتنة وسيلة إلى الحرام والوسائل لها أحكام الغايات. الجانب الثالث: توجيه اشتراط عدم من يقوم مقام المرأة من الرجال: وجه اشتراط عدم من يقوم مقام المرأة من الرجال: أن نظر الطبيبة والمداوية إلى بعض المواضع من الرجل مناط بالحاجة فإذا وجد من يقوم به من الرجال انتفت الحاجة إلى المرأة فعاد الحكم إلى أصله وهو المنع. المسألة الثانية: ما يحل للمرأة نظره من الرجل لغير العلاج: وفيها أربعة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - الشروط. الفرع الأول: الخلاف: اختلف فيما يحل للمرأة النظر إليه من الرجل على قولين: القول الأول: أنه يحل لها نظر ما فوق السرة وتحت الركبة. القول الثاني: أنه لا يحل لها منه إلا ما يباح له منها. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما:

стр. 62

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: مما وجه به القول الأول ما يأتي: ١ - قول النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس: (اعتدي في بيت ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك) (١). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ : (كان يستر عائشة وهي تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد) (٢). ووجه الاستدلال به: أن اللعب في الغالب يظهر فيه كثير من الجسم، كالرأس، والرقبة، والصدر، واليدين، والساقين، ولو كان نظر المرأة إلى ذلك لا يجوز لما أقر الرسول ﷺ عائشة عليه. ١ - أن الرسول ﷺ وعظ النساء ومعه بلال يجمع صدقاتهن) (٣) ولو كان نظر المرأة إلى الرجل لا يجوز لما صح أن يصحبه إليهن. ٢ - أنه لو كان نظر المرأة إلى الرجال لا يجوز لأمروا بالحجاب حتى لا يرينهم، كما أمرن به حتى لا يرونهن. ٣ - أن الرجال هم أهل العمل فيحتاجون إلى ظهور أجسامهم وتحريم النظر إليهم فيه مشقة وحرج.

стр. 63

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: مما وجه به القول الثاني ما يأتي: ١ - أن الرسول ﷺ أمر بعض نسائه بالاحتجاب من ابن أم مكتوم وهو أعمى، وقال: (أفعمياوان أنتما لا تبصرانه) (١) ووجه الاستدلال به: أنه أمرهن بالاحتجاب من الأعمى وعلل ذلك برؤيتهن له، ولو كان يجوز نظرهن إليه لا أمرهن بالاحتجاب منه. ٢ - أن النساء مأمورات بغض البصر كالرجال. ٣ - قياس النساء على الرجال بجامع خوف الفتنة لكل منهما. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم هو القول الأول. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الأول: أنه أقوى أدلة وأوضح. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاثة جوانب:

стр. 64

الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بالحديث: أجيب عنه: بأنه ضعيف لا يقاوم أدلة القول الأول. الجانب الثاني: الجواب عن الاستدلال بغض البصر: أجيب عنه: بأنه مخصص بأمره ﷺ لفاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وعلل ذلك بأنه رجل أعمى (١). إذ لو كان يلزمها عدم النظر لما اختلف الأعمى عن غيره. الجانب الثالث: الجواب عن قياس النساء على الرجال: يجاب عن ذلك من وجهين. الوجه الأول: أن المراد النظر بغير شهوة، وهذا لا يخشى منه الفتنة. الوجه الثاني: أنه قياس مع الفارق، وذلك أن الرجل يسعى إلى تحقيق رغبته، وقد يدركها، بخلاف المرأة فلا يخشى منها ذلك لسببين: الأول: أن حياءها يمنعها من السعي وراء تحقيق رغبتها. الثاني: أنها محفوظة مصونة لا يتيسر لها تحقيق مرادها. الفرع الرابع: الشروط: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشروط: مما يشترط لجواز نظر المرأة إلى الرجل ما يأتي: ١ - انتفاء الشهوة، فإذا كان النظر بشهوة لم يجز. ٢ - أمن الفتنة فإن خشيت الفتنة لم يجز.

стр. 65

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه اشتراط انتفاء الشهوة. ٢ - توجيه اشتراط أمن الفتنة. الجانب الأول: توجيه اشتراط انتفاء الشهوة: وجه اشتراط انتفاء الشهوة لنظر المرأة إلى الرجل: أن النظر بشهوة من الاستمتاع والاستمتاع بغير الزوج والسيد لا يجوز. الجانب الثاني: توجيه أمن الفتنة: وجه اشتراط أمن الفتنة لجواز نظر المرأة إلى الرجل: أن النظر حين خوف الفتنة وسيلة إلى الحرام والوسيلة إلى الحرام حرام.

стр. 66

المبحث العاشر ما يحل للرجل نظره من الرجل وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. المطلب الأول بيان الخلاف اختلف فيما يجوز للرجل نظره من الرجل على قولين: القول الأول: أنه الفرجان. القول الثاني: أنه ما فوق السرة وتحت الركبة. المطلب الثاني التوجيه وفيه مسألتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. المسألة الأولى: توجيه القول الأول: وجه تحديد عورة الرجل بالفرجين بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كشف عن فخذه يوم خيبر (١). ٢ - ما ورد أن أبا بكر وعمر ﵄ دخلا على رسول الله ﷺ وهو كاشف فخذه (٢).

стр. 67

المسألة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه تحديد عورة الرجل بما تحت السرة وفوق الركبة بما يلي: ١ - قول الرسول ﷺ لجرهد: (غط فخذك فإن الفخذ عورة) (١). ٢ - قول الرسول ﷺ لعلي ﵁: (لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) (٢). المطلب الثالث الترجيح وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. المسألة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - تحديد عورة الرجل بما تحت السرة وفوق الركبة. المسألة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح تحديد عورة الرجل بما تحت السرة وفوق الركبة أنه أحوط. المسألة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه فعل في مقابل قول والقول أرجح؛ من الفعل لاحتمال الخصوصية فيه.

стр. 68

المبحث الحادي عشر ما يحل للمرأة نظره من المرأة وفيه مطلبان هما: ١ - بيان ما يحل. ٢ - التوجيه. المطلب الأول بيانه ما يحل الذي يحل للمرأة نظره من المرأة ما يحل للرجل نظره من الرجل، وقد تقدم بيان ذلك. المطلب الثاني التوجيه وجه تحديد ما يحل للمرأة نظره من المرأة بما يحل للرجل نظره من الرجل: أن الستر لخوف الفتنة، وهي منتفية غالبا بين النساء كالرجال.

стр. 69

المبحث الثاني عشر الخلوة بالمرأة وفيه ثلاثة مطالب هي: ١ - معنى الخلوة. ٢ - أمثلة الخلوة. ٣ - حكم الخلوة. المطلب الأول معنى الخلوة وفيه مسألتان هما: ١ - معنى الخلوة في اللغة. ٢ - معنى الخلوة في الاصطلاح. المسألة الأولى: معنى الخلوة في اللغة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق. الفرع الأول: بيان المعنى: الخلوة في اللغة تطلق على معان منها ما يأتي: ١ - انفراد الشخص بنفسه. ٢ - انفراد الشخص بغيره. ٣ - مكان الخلوة. الفرع الثاني: الاشتقاق: اشتقت الخلوة من الخلو، وهو الفراغ، يقال: خلا المكان إذا فرغ، ومكان خال أي فارغ.

стр. 70

المسألة الثانية: الخلوة في الاصطلاح: الخلوة في الاصطلاح لا تخرج عن الخلوة في اللغة. المطلب الثاني أمثلة الخلوة من أمثلة الخلوة ما يأتي: ١ - انفراد الشخص بنفسه للقراءة أو العمل أو نحوهما. ٢ - انفراد الشخص بزميله للمذاكرة أو المشاورة أو نحو ذلك. ٣ - خلوة الرجل بزوجته. ٤ - الخلوة للعبادة. المطلب الثالث الخلوة بالمرأة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - ضابط الخلوة. ٢ - أنواع الخلوة. ٣ - حكم الخلوة. المسألة الأولى: ضابط الخلوة: ضابط الخلوة: انفراد الرجل بالمرأة بحيث لا يطلع على ما يجري بينهما. المسألة الثانية: أنواع الخلوة: من أنواع الخلوة ما يأتي: ١ - الخلوة في السيارة. ٢ - الخلوة في المنزل. ٣ - الخلوة في المكتب. ٤ - الخلوة في المتجر.

стр. 71

٥ - الخلوة في البر. ٦ - الخلوة للفحص الطبي. المسألة الثالثة: حكم الخلوة بالمرأة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - حكم الخلوة. ٢ - دليل الحكم. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الخلوة: خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية لا يجوز لغير ضرورة بحال من الأحوال. الفرع الثاني: الدليل: من أدلة تحريم خلوة الرجل بالمرأة ما يأتي. ١ - قوله ﷺ : (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم) (١). ٢ - قوله ﷺ : (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) (٢). الفرع الثالث: توجيه تحريم الخلوة بالمرأة: وجه تحريم الخلوة بالمرأة: أن الخلوة لا تؤمن معها الفاحشة والوسائل لها أحكام الغايات.

стр. 72

المبحث الثالث عشر خطبة المعتدة وفيها أربعة مطالب هي: ١ - معنى العدة. ٢ - معنى المعتدة. ٣ - أقسام المعتدات. ٤ - خطبة المعتدة. المطلب الأول معنى العدة العدة: تربص امرأة مدة محددة شرعاً بسبب، لموت أو ملحق به. المطلب الثاني معنى المعتدة المعتدة من تجب عليها العدة، وهي المفارقة بوفاة أو في حياة من نكاح أو ملحق به. المطلب الثالث أقسام المعتدات يمكن تقسيم المعتدات إلى ثلاثة أقسام هي: ١ - المفارقة وهي حامل، سواء كانت الفرقة بالموت أو في الحياة. ٢ - المفارقة بالوفاة من غير حمل. ٣ - المفارقة في الحياة من غير حمل. وسيأتي تفصيل ذلك في العدد إنشاء الله.

стр. 73

المطلب الرابع خطبة المعتدة وفيه مسألتان هما: ١ - معنى الخطبة. ٢ - حكم الخطبة. المسألة الأولى: معنى الخطبة: وفيها فرعان هما: ١ - معنى الخطبة بالضم. ٢ - معنى الخطبة بالكسر. الفرع الأولى: معنى الخطبة بالضم: الخطبة بضم الخاء: الكلام الذي يلقى على الحاضرين، كخطبة الجمعة، والعيد، والاستسقاء، والمناسبات، وعند عقد النكاح. الفرع الثاني: معنى الخطبة بالكسر: الخطبة بكسر الخاء: طلب الرواج بالمرأة، منها أو من وليها. المسألة الثانية: حكم الخطبة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة، والمبانة، دون التعريض، ويباحان لمن أبانها دون الثلاث، كرجعية، ويحرمان منها على غير زوجها. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - حكم الخطبة. ٢ - حكم الإجابة. الفرع الأولى: حكم الخطبة: وفيه أمران هما:

стр. 74

١ - الخطبة من المفارق. ٢ - الخطبة من غير المفارق. الأمر الأول: الخطبة من المفارق: وفيه جانبان هما: ١ - الخطبة لمن لا تحل له إلا بعد زوج. ٢ - الخطبة لمن تحل له قبل زوج. الجانب الأول: الخطبة لمن لا تحل له إلا بعد زوج: وفيه جزءان هما: ١ - مثالها. ٢ - حكم الخطبة. الجزء الأول: مثال المفارقة التي لا تحل إلا بعد زوج: المفارقة التي لا تحل إلا بعد زوج: هي المفارقة بكل عدد الطلاق. الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: خطبة المفارق لمن لا تحل له إلا بعد زوج لا تجوز تصريحًا ولا تعريضًا. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز خطبة المفارق لمفارقته التي لا تحل له إلا بعد زوج: أنها لا تحل له، فتكون الخطبة مجرد تجديد لآلام الفرقة وبث لأحزانها، وإيلام المسلم وبث أحزانه لا يجوز. الجانب الثاني: خطبة المفارق لمن تحل له قبل زوج: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة من تحل قبل زوج. ٢ - حكم الخطبة.

стр. 75

الجزء الأول: أمثلة من تحل قبل زوج: من أمثلة من تحل للمفارق قبل زوج ما يأتي: ١ - البائن دون نهاية العدد. ٢ - المخالعة. ٣ - الفارقة بالفسخ. الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: خطبة المفارق لمفارقته التي تحل له قبل زوج جائزة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز خطبة المفارق لمفارقته التي تحل له قبل زوج في عدتها ما يأتي: ١ - أن العدة منه وله فلا تعدٍّ فيها على أحد. ٢ - أن الماء ماؤه والولد ولده فلا يخشى من اختلاط المياه واشتباه الأنساب لو تزوجها في عدتها كالرجعية. ٣ - أنه يحل له نكاحها في عدتها لما سبق فلا محذور في خطبتها فيها. الأمر الثاني: الخطبة من غير المفارق: وفيه جانبان هما: ١ - الخطبة للرجعية. ٢ - الخطبة للبائن والمتوفى عنها. الجانب الأول: الخطبة للرجعية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.
следующие страницы →