٣ - حكمه.
المسألة الأولى: معنى توقيت الظهار:
توقيت الظهار تحديد مدته بوقت من سنة أو شهرا أو أسبوع أو أقل أو أكثر.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة توقيت الظهار ما يأتي:
١ - أنت علي كظهر أمي سنة.
٢ - أنت علي كظهر أمي شهر رمضان.
٣ - أنت علي كظهر أمي هذا الأسبوع.
٤ - أنت علي كظهر أمي حتى تغرب الشمس.
المسألة الثالثة: حكم الظهار المؤقت:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - أثر الخلاف.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في توقيت الظهار على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: أنَّه يصح.
القول الثاني: أنَّه لا يصح.
القول الثالث: أنَّه يصح ويلغى التوقيت.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1507
٣ - توجيه القول الثالث.
الأمر الأوّل: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بصحة توقيت الظهار بما يأتي:
١ - ما ورد أن رجلًا ظاهر من امرأته شهر رمضان فأصابها فيه فأمره النبي بالكفارة (١). ولم ينكر عليه التوقيت.
٢ - أن الظهار يمين مكفرة فيصح مؤقتا كالإيلاء.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم صحة توقيت الظهار بما يلي:
١ - أن الظهار المؤقت لم يرد الشرع به.
٢ - أن الظهار المؤقت كالتشبيه بالمحرمة إلى أمد فلا يصح.
الأمر الثالث: توجيه الأمر الثالث:
وجه القول بإلغاء التوقيت بأن الظهار كالطلاق، وتوقيت الطلاق لا يصح فكذلك الظهار.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأوّل: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - صحة التوقيت.
стр. 1508
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة توقيت الظهار: أنَّه أظهر دليلًا.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جانبان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجانب الأوّل: الجواب عن وجهة القول الثاني:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن الاحتجاج بعدم ورود الشرع.
٢ - الجواب عن قياس الظهار على التشبيه بالمحرمة إلى أمد.
الجزء الأوّل: الجواب عن الدليل الأوّل:
يجاب عن ذلك: بأن الشرع قد ورد بالظهار المؤقت كما في الدليل الأوّل للقول الأوّل.
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل: بأنّه قياس مع الفارق؛ لأنَّ تحريم المحرمة إلى أمد تحريم ناقص، والتشبيه بالمحرمة إلى الأبد تحريم كامل.
الجانب الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس توقيت الظهار على توقيت الطلاق قياس مع الفارق؛ لأنَّ الطلاق رفع للملك فلا يتوقت بخلاف الظهار فإنَّه لا يرفعه فيقبل التوقيت.
الفرع الرابع: أثر الخلاف:
وفيه أمران هما:
стр. 1509
١ - أثر الخلاف بين القول الثاني والقولين الآخرين.
٢ - أثر الخلاف بين القول الأوّل والقول الثالث.
الأمر الأوّل: أثر الخلاف بين القول الثاني والقولين الآخرين:
أثر الخلاف بينهما: أنَّه لا يلزم حكم الظهار على القول الثاني، ويلزم على القولين الآخرين.
الأمر الثاني: أثر الخلاف بين القول الأوّل والقول الثالث:
أثر الخلاف بينهما: أنَّه إذا عاد بعد المدة لم يلزمه حكم الظهار على القول الأوّل، ويلزمه على القول الثالث.
стр. 1510
المبحث السادس الاستمتاع بالمظاهر منها قبل التكفير
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويحرم قبل أن يكفر وطء ودواعيه ممن ظاهر منها.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - الاستمتاع قبل العتق والصيام.
٢ - الاستمتاع قبل الإطعام.
المطلب الأوّل الاستمتاع قبل العتق والصيام
وفيه مسألتان هما:
١ - الاستمتاع بالجماع.
٢ - الاستمتاع بما دون الجماع.
المسألة الأولى: الاستمتاع بالجماع:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأوّل: بيان الحكم:
الاستمتاع بالجماع قبل العتق والصيام حرام بالإجماع.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الاستمتاع بالمظاهر منها بالجماع قبل العتق والصيام ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٢).
٣ - الإجماع فلا خلاف في تحريم وطء المظاهر منها قبل التكفير.
стр. 1511
المسألة الثانية: الاستمتاع بما دون الجماع:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأولى: الخلاف:
اختلف في الاستمتاع بالمظاهر منها بما دون الفرج قبل التكفير على قولين:
القول الأوّل: أنه يحرم.
القول الثاني: أنه يباح.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأوّل: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بمنع الاستمتاع بالمظاهر منها بما دون الفرج قبل التكفير: بأن الظهار قول حرم الوطء فيحرم دواعيه كالطلاق، والإحرام.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الاستمتاع بالمظاهر منها بما دون الفرج قبل التكفير بقياس الاستمتاع من المظاهر منها على الاستمتاع بالحائض.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1512
الأمر الأوّل: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - الجواز ما لم يكن وسيلة إلى الوطء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح جواز الاستمتاع من المظاهر منها بما دون الفرج قبل التكفير ما يأتي:
١ - أن الممنوع بالظهار هو الوطء فلا يتعداه المنع إلى غيره.
٢ - أن الأصل الإباحة ولا دليل على المنع.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جانبان هما:
١ - الجواب عن القياس على الطلاق.
٢ - الجواب عن القياس على الإحرام.
الجانب الأوّل: الجواب عن القياس على الطلاق:
يجاب عن القياس على الطلاق: بأنّه قياس مع الفارق؛ لأنَّ الطلاق يجعل المطلقة أجنبية، والأجنبية لا يحل منها شي، بخلاف الظهار فإنَّه لا يخرج المظاهر منها من الزوجية بل يمنع الاستمتاع بها منعا مؤقتا فلا يصح قياس ما لا يخرج الزوجة من الزوجية على ما يخرجها.
الجانب الثاني: الجواب عن القياس على الإحرام:
يجاب عن ذلك: بأن منع الاستمتاع بالنساء بما دون الفرج بالإحرام ممنوع بالنص كالفسوق والجدال، ومنعه من الظاهر منها بالإلحاق بالوطء وهو دونه فلا يأخذ حكمه.
стр. 1513
المطلب الثاني الاستمتاع قبل الإطعام
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
المسألة الأولى: الخلاف:
اختلف في الاستمتاع بالمظاهر منها قبل الإطعام على قولين:
القول الأوّل: أنَّه لا يجوز.
القول الثاني: أنَّه يجوز.
المسألة الثانية: التوجيه:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفرع الأوّل: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بمنع الاستمتاع بالمظاهر منها قبل الإطعام بما يأتي:
١ - قول الرسول ﷺ للمظاهر: (لا تقربها حتى تكفر) (١).
٢ - أنَّه إذا منع الاستمتاع قبل العتق والصيام مع طول المدة فمن باب أولى أن يمنع قبل الإطعام لقصرها.
стр. 1514
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز الاستمتاع من المظاهر منها قبل الإطعام بأنّه كرر منع التماس قبل التكفير بالعتق والصيام وسكت عنه بالتكفير بالاطعام، وهذا دليل على عدم المنع من التماس قبل الاطعام.
المسألة الثانية: الترجيح:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفرع الأوّل: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - منع الاستمتاع قبل الاطعام.
الفرع الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بمنع الاستمتاع قبل الإطعام ما يأتي:
١ - أنَّه أحوط، والاحتياط للفروج واجب.
٢ - أن الإطعام قبل الاستمتاع لا مشقة فيه.
الفرع الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأوّل: أن ترك النص على منع الاستمتاع قبل الإطعام لا يمنع قياسه على العتق والصيام.
الجواب الثاني: أنَّه يمكن أخذ منع الاستمتاع قبل الإطعام من النص عن طريق الإيماء؛ لأنه إذا منع الاستمتاع قبل العتق والصيام مع طول المدة، امتنع قبل الاطعام من باب أولى لقصرها، كمنع ضرب الوالدين من منع التأفيف.
стр. 1515
المبحث السابع كفارة الظهار
وفيه ستة مطالب هي:
١ - ما تثبت به.
٢ - وقت إخراجها.
٣ - تكررها.
٤ - سقوطها.
٥ - أنواعها.
٦ - النية في التكفير.
المطلب الأوّل ما تثبت الكفارة به
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا تثبت الكفارة في الذمة إلا بالوطء وهو العود.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين:
١ - بيان ما تثبت به الكفارة في الذمة.
٢ - المراد بالعود.
المسألة الأولى: ما تثبت به الكفارة في الذمة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان ما تثبت به الكفارة في الذمة.
٢ - التوجيه.
الفرع الأوّل: بيان ما تثبت به:
وجوب الكفارة في الذمة بالعود فلا تجب الكفارة قبله.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه توقف ثبوت كفارة الظهار في الذمة على العود قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (١).
стр. 1516
ووجه الاستدلال بالآية: أنها رتبت الأمر بتحرير الرقبة على العود، ولو كانت تجب قبله لما رتب عليه.
المسألة الثانية: المراد بالعود:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في المراد بالعود في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ على أقوال منها:
١ - أنَّه العزم على الوطء.
٢ - أنَّه الوطء نفسه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأوّل: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بأن المراد بالعود العزم بما يأتي:
١ - أن الله أوجب التكفير قبل التماس، وهو الوطء، فلو كان المراد بالعود الوطء، لكان التماس سابقا للتكفير، وهو خلاف ظاهر الآية، فيتعين حمل العود على العزم ليتفق مع ظاهرية الآية.
٢ - القصد من الظهار التحريم، والعزم على الوطء عود عن هذا القصد.
٣ - أن الظهار تحريم وإرادة الاستباحة عود عن هذا التحريم.
стр. 1517
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن المراد بالعود الوطء: بأن الظهار يمين على ترك الوطء وكفارة اليمين لا تجب إلا بالحنث، والحنث في الظهار بالوطء؛ لأنه المحلوف على تركه، فلا تجب الكفارة قبله.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأوّل: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - القول بأن المراد بالعود العزم على الوطء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن المراد بالعود العزم: أن أدلته أظهر.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن عدم وجوب الكفارة قبل الوطء لا يمنع إخراجها قبله؛ لأنَّ سبب وجوبها قد وجد وهو الظهار وفعل العبادة بعد انعقاد سبب وجوبها جائز ولو كان قبل وجوبها (١). وإخراج كفارة الظهار قبل الوطء جعل شرطا لحله، وليس لوجوبها قبله.
المطلب الثاني وقت إخراج الكفارة
وفيه مسألتان هما:
стр. 1518
١ - إذا كان التكفير بالعتق أو الصيام.
٢ - إذا كان التكفير بالإطعام.
المسألة الأولى: إذا كان التكفير بالعتق أو الصيام:
وفيه فرعان هما:
١ - بيان وقت الإخراج.
٢ - الدليل.
الفرع الأوّل: بيان وقت الإخراج:
إذا كانت كفارة الظهار عتقا أو صياما وجب إخراجها قبل الوطء عند العزم عليه، فلا تجب قبله.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على وجوب إخراج كفارة الظهار قبل الوطء ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٢).
٣ - قوله ﷺ : (لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به) (٣).
المسألة الثانية: إذا كان التكفير بالإطعام:
وقد تقدم ذلك في حكم الاستمتاع بالمظاهر منها قبل التكفير.
стр. 1519
المطلب الثالث تكرر كفارة الظهار
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وتلزمه كفارة واحدة لتكريره قبل التكفير من واحدة، ولظهاره من نسائه بكلمة واحدة، وإن ظاهر منهن بكلمات فكفارات.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - تكرر الكفارة بتكرر الظهار.
٢ - تكرر الكفارة بتكرر المظاهر منها.
المسألة الأولى: تكرر الكفارة بتكرر الظهار:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان التكرير قبل التكفير.
٢ - إذا كان التكرير بعد التكفير.
الفرع الأول: إذا كان التكرير قبل التكفير:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأوّل: الخلاف:
اختلف في تكرير الكفارة بتكرير الظهار من الزوجة الواحدة قبل التكفير على أقوال أظهرها قولان:
القول الأوّل: أنها لا تتكرر.
القول الثاني: أنها تكرر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
стр. 1520
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأوّل: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بعدم تكرر الكفارة بتكرير الظهار من الزوجة الواحدة قبل التكفير ما يأتي:
١ - أنه قول لم يؤثر تحريما جديدا في الزوجة؛ لأنها محرمة بالظهار الأوّل، فلم يوجب كفارة ثانية كاليمين في غير الظهار إذا اتحد المحلوف عليه قبل التكفير.
٢ - أنه لفظ يتعلق به كفارة، فلم تكرر الكفارة بتكرره كاليمين.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتكرر الكفارة بتكرير الظهار من الزوجة الواحدة قبل التكفير: أنه قول يوجب تحريم الزوجة، فإذا نوي الاستئناف تعلق به بكل مرة حكم كالطلاق.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأوّل: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التعدد.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم التعدد: أن الأصل عدم التعدد فلا يلزم بلا دليل ولا دليل، وما استدل به المخالفون سيأتي الجواب عنه.
стр. 1521
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن قولهم: إن الظهار الثاني يأت بحكم جديد.
٢ - الجواب عن قولهم: إن الظهار كالطلاق.
الجزء الأوّل: الجواب عن قولهم: إن الظهار الثاني يأت بحكم جديد:
يجاب عن ذلك: بإنه غير صحيح؛ لأنَّ التحريم كان موجودا قبله بالظهار الأوّل فلا جديد فيه.
الجزء الثاني: الجواب عن قولهم: إنه كالطلاق:
يجاب عن ذلك: بأن قياس الظهار الثاني على الطلاق الثاني قياس مع الفارق، وذلك أن الطلاق الثلاث يحرم الزوجة قبل زوج ومسيس بخلاف الظهار الثاني فإنه لم يأت بجديد، فيكون كالطلقة الرابعة.
الفرع الثاني: تكرير الظهار من الزوجة الواحدة بعد التكفير:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: بيان الحكم:
إذا كان الظهار الثاني من الزوجة الواحدة بعد التكفير وجب به كفارة أخرى.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الكفارة بالظهار الثاني بعد التكفير: أنَّه يحدث تحريما جديدا للزوجة؛ لأنَّ التحريم الأوّل زال بالكفارة فوجب كفارة جديدة كالظهار الأوّل.
стр. 1522
المسألة الثانية: تكرر الكفارة بتعدد المظاهر منهن:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان الظهار بكلمة واحدة.
٢ - إذا كان الظهار بكلمات.
الفرع الأوّل: إذا كان الظهار بكلمة واحدة:
وفيه أمران هما:
١ - مثاله.
٢ - تعدد الكفارات.
الأمر الأوّل: المثال:
مثال الظهار من النساء بكلمة واحدة: أنتن كظهر أمي.
الأمر الثاني: تعدد الكفارات:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأوّل: الخلاف:
اختلف في تعدد الكفارة بالظهار من المتعددات بكلمة واحدة على قولين:
القول الأوّل: أنها لا تعدد.
القول الثاني: أنها تعدد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأوّل: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بعدم التعدد بما يأتي:
стр. 1523
١ - أنَّه قول عمر (١) وعلي ﵄ ولم يعرف لهما مخالف من الصحابة فكان إجماعا.
٢ - أن الظهار الواحد يمين واحدة فلا توجب أكثر من كفارة واحدة كاليمين على المتعدد في غير الظهار.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالتعدد بأن تعدد محلّ الظهار كتعدد الظهار، فإذا كان تعدد الظهار يوجب تعدد الكفارات فكذلك تعدد محله.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأوّل: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التعدد.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم التعدد أن الأصل براءة الذمة فلا تشغل إلا بدليل ولا دليل، وما استدل به المخالفون سيأتي الجواب عنه.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن ذلك: بأن اعتبار تعدد الظاهر منهن كتعدد الظهار غير صحيح لما يأتي:
стр. 1524
١ - أن موجب الكفارة هو اليمين، والظهار الواحد يمين واحدة، واليمين الواحدة لا توجب أكثر من كفارة.
٢ - أن اليمين تنحل بالحنث بوطء الواحدة فلا يعود الحنث بوطء ما بعدها، ونظيره لو حلف لا يأكل من ثمر بستان فيه عدد من الأنواع لم يلزمه أكثر من كفارة ولو أكل من جميع ما فيه؛ لأنَّ اليمين واحدة فكذلك الظهار من الزوجات بكلمة واحدة.
الفرع الثاني: إذا كان الظهار من النساء بكلمات:
وفيه أمران هما:
١ - مثاله.
٢ - تعدد الكفارات.
الأمر الأوّل: المثال:
من أمثلة تعدد الظهار من المتعددات ما يأتي:
١ - أن يقول لإحدى زوجاته: أنت علي كظهر أمي. ثمَّ يقول للأخرى: أنت علي كظهر أمي.
٢ - أن يقول لإحدى زوجاته: أنت علي كظهر أمي ثمَّ يقول للأخرى: وأنت مثلها.
٣ - أن يقول لإحدى زوجاته: أنت علي كظهر أمي ثمَّ يقول للأخرى: وأنت شريكتها.
الأمر الثاني: تعدد الكفارات:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 1525
الجانب الأوّل: الخلاف:
اختلف في تعدد الكفارت بالظهار من الزوجات بكلمات على قولين:
القول الأوّل: أنها تتعدد.
القول الثاني: أنها لا تعدد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأوّل.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأوّل: توجيه القول الأوّل:
وجه القول بتعدد الكفارات بما يأتي:
١ - أنها أيمان مكررة على أعيان متفرقة فكان لكل يمين كفارة كما لو كفر ثمَّ ظاهر.
٢ - أنها أيمان لا يحنث في إحداهما بالحنث في الأخرى فلا يكفرها كفارة واحدة كالأصل.
٣ - أن الظهار معنى يوجب الكفارة، فتعدد الكفارة بتعدده في المحال المختلفة كالقتل.
٤ - أن الظهار من كل واحدة مستقل عن الأخرى فكان كما لو انفردت.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم تعدد الكفارات: أن كفارة الظهار حق لله تعالى فلم تكرر بتكرر سببها كالحد، فلو زنى بأكثر من واحدة قبل الحد لم يلزمه إلا حدّ واحد.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
стр. 1526
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأوّل: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتعدد.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالتعدد قوة أدلته، وظهور دلالتها، وضعف دليل المخالفين.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن وجهة المخالفين: بأن الكفارة تختلف عن الحد؛ لأنَّ الحدود تدرأ بالشبهات.
المطلب الرابع سقوط الكفارة
وفيه مسألتان هما:
١ - سقوطها بعد الحنث.
٢ - سقوطها قبل الحنث.
المسألة الأولى: سقوط الكفارة بعد الحنث:
وفيها فرعان هما:
١ - السقوط.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: السقوط:
الكفارة بعد الحنث لا تسقط.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم سقوط الكفارة بعد الحنث: أنها تعلقت بالذمة وأصبحت دينا من الديون، وهي حق لله فلا يملك أحد إسقاطها.
стр. 1527
المسألة الثانية: سقوط الكفارة قبل الحنث:
وفيها فرعان هما:
١ - السقوط.
٢ - المسقطات.
الفرع الأول: السقوط:
وفيه أمران هما:
١ - السقوط.
٢ - التوجيه.
الأمر الأوّل: السقوط:
الكفارة قبل الحنث يمكن سقوطها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه إمكان سقوط كفارة الظهار قبل الحنث: أنها لا تجب إلا بالحنث، ولا تتعلّق بالذمة إلا به، فإذا وجد سبب للسقوط قبله سقطت.
الفرع الثاني: المسقطات:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان الظهار مؤقتا.
٢ - إذا كان الظهار مطلقا.
الأمر الأوّل: إذا كان الظهار مؤقتا:
من مسقطات الكفارة إذا كان الظهار مؤقتا ما يأتي:
١ - الموت من الزوجين أو أحدهما.
٢ - الفرقة سواء كانت بالطلاق، أم بالخلع، أم بالفسخ.
٣ - انتهاء المدة.
الأمر الثاني: مسقطات الكفارة إذا كان الظهار مطلقا:
من مسقطات كفارة الظهار إذا كان مطلقا ما يأتي:
стр. 1528
١ - الموت من الزوجين أو أحدهما.
٢ - الفرقة سواء كانت بالطلاق أم بالخلع أم بالفسخ.
المطلب الخامس أنواع الكفارة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: كفارته عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا.
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - العتق.
٢ - الصيام.
٣ - الاطعام.
٤ - ترتيبها.
المسألة الأولى: العتق:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - شروط وجوبه.
٢ - شروط إجزائه.
٣ - سقوطه.
٤ - الانتقال عنه إلى الصيام.
الفرع الأوّل: شروط الوجوب:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها، أو أمكنه ذلك بثمن مثلها فاضلا عن كفايته دائما وكفاية من يمونه، وعما يحتاجه من مسكن، وخادم، ومركوب، وعرض بذلة، وثياب تجمل، ومال يقوم كسبه بمؤنته، وكتب علم، ووفاء دين.
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي:
١ - ملك الرقبة حقيقة أو حكمًا.
٢ - معنى ملك الرقبة حقيقة.
٣ - ما يتحقق به ملك الرقبة حكمًا.
стр. 1529
الأمر الأوّل: ملك الرقبة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الاشتراط.
٢ - دليل الاشتراط.
٣ - توجيه الاشتراط.
الجانب الأوّل: الاشتراط:
ملك الرقبة حقيقة أو حكمًا شرط للتكفير بها.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على اشتراط ملك الرقبة للتكفير بها ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نقلت من لم يجد الرقبة إلى الصيام، ولو لم يكن الملك شرطا ما كان ذلك.
٢ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢). ووجه الاستدلال بها: أنها نفت التكليف بما ليس في الوسع، وغير المالك للرقبة ليس بوسعه التكفير بها، فلا يكلف بها.
الجانب الثالث: التوجيه:
وجه اشتراط القدرة على الرقبة للتكفير بها: أن الإلزام بها مع عدم القدرة عليها تكليف بما لا يطاق، وذلك معفو عنه بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (٣).
стр. 1530
الأمر الثاني: معنى ملك الرقبة حقيقة:
معنى ملك الرقبة حقيقة: أن تكون من أموال الشخص الحقيقية أو الحكمية.
الأمر الثالث: ما يتحقق به ملك الرقبة حكمًا:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - بذل الرقبة.
٢ - كون الرقبة بثمن المثل.
٣ - ملك المكفر للثمن.
٤ - كون الثمن فاضلا عن حاجة المكفر وحاجة من يمونه.
الجانب الأوّل: بذل الرقبة:
وفيه جزءان هما:
١ - اشتراط البذل.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: الاشتراط:
بذل الرقبة شرط لوجوب التكفير بها، فإن لم تكن مبذولة لم يجب التكفير بها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط بذل الرقبة لوجوب التكفير بها: أنها إذا لم تكن مبذولة لم يمكن الحصول عليها.
الجانب الثاني: كون الرقبة بثمن المثل:
وفيه جزءان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: الاشتراط:
كون الرقبة بثمن المثل شرط لوجوب التكفير بها، فإن زاد ثمنها عن ثمن المثل كثيرا لم يجب التكفير بها.
стр. 1531
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم الوجوب إذا كانت الزيادة كثيرة.
٢ - توجيه الوجوب إذا كانت الزيادة يسيرة.
الجزئية الأولى: عدم الوجوب إذا كانت الزيادة كثيرة:
وفيها فقرتان هما:
١ - حدّ الزيادة الكثيرة.
٢ - توجيه عدم الوجوب.
الفقرة الأولى: حدّ الزيادة الكثيرة:
يرجع في حدّ الزيادة الكثيرة إلى العرف، فما اعتبر في العرف كثيرا، اعتبر كثيرا.
الفقرة الثانية: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب التكفير بالرقبة إذا زاد ثمنها عن ثمن المثل كثيرا: أن الزيادة تضر المكفر والضرر لا يجوز.
الجزئية الثانية: توجيه الوجوب إذا كانت الزيادة يسيرة:
وفيها فقرتان هما:
١ - تحديد الزيادة اليسيرة.
٢ - توجيه الوجوب.
الفقرة الأولى: تحديد الزيادة اليسيرة:
يرجع في تحديد الزيادة اليسيرة إلى العرف، فما اعتبر في العرف يسيرا اعتبر يسيرا.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب التكفير بالرقبة إذا كانت زيادة ثمنها عن ثمن المثل يسيرة: ما يأتي:
١ - أن الزيادة اليسيرة لا ضرر فيها على المكفر.
٢ - أن الزيادة اليسيرة لا يسلم منها غالبا فلو منعت من التكفير بالرقبة لما وجب التكفير بها.
стр. 1532
الجانب الثالث: ملك المكفر للثمن:
وفيه جزءان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الجزء الأوّل: الاشتراط:
كون الثمن مملوكا للمكفر شرط لوجوب التكفير بالرقبة، فإن لم يكن مالكا للثمن لم يجب عليه التكفير بالرقبة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط ملك المكفر لثمن الرقبة للتكفير بها: أنَّه إذا لم يكن مالكا للثمن لم يكن واجدا للرقبة حكمًا لعدم قدرته عليها.
الجانب الرابع: كون الثمن فاضلا عن حاجة المكفر وحاجة من تلزمه مؤنته:
وفيه جزءان هما:
١ - التقييد بالحاجة.
٢ - الأمثلة.
الجزء الأوّل: التقييد بالحاجة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - التقييد.
٢ - توجيه التقييد.
الجزئية الأولى: التقييد:
كون الثمن فاضلا عن حاجة المكفر وحاجة من يمونه قيد في ملك الرقبة حكمًا، فإن لم يكن فاضلا عن الكفاية وكفاية من تلزمه مؤنته لم تكن الرقبة مملوكة حكمًا فلا يلزم التكفير بها.
стр. 1533
الجزئية الثانية: توجيه التقييد:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه تقديم الحاجة.
٢ - توجيه التقييد الحاجة.
الفقرة الأولى: توجيه تقديم الحاجة:
وجه تقديم الحاجة على التكفير بالعتق ما يأتي:
١ - أن الكفارة حق لله ، والحاجة حق لآدمي، وحق الآدمي مقدم على حق الله؛ لأن حق الله مبني على العفو والتسامح، وحق الآدمي مبني على المشاحة.
٢ - أن الكفارة حق للغير، وحاجة الإنسان حق له نفسه وحق النفس مقدم على حق الغير لما يأتي:
أ - حديث: (ابدأ بنفسك فتصدق عليها) (١).
ب - أن حاجة المفلس تقدم على حقوق الغرماء.
٣ - أن العتق له بدل، وهو الصيام وحاجة الشخص ليس لها بدل.
الفقرة الثانية: توجيه التقييد بالحاجة:
وجه التقييد بالحاجة: أن تقديم الحاجة لدفع الضرر، وما زاد يندفع الضرر بدونه، فيجب بذله في أداء الواجب.
الجزء الثاني: الأمثلة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة الحاجة.
٢ - أمثلة ما زاد عن الحاجة.
стр. 1534
الجزئية الأولى: أمثلة الحاجة:
من أمثلة الحاجة ما يأتي:
١ - السكن.
٢ - المأكل والمشرب.
٣ - الملبس.
٤ - المركب.
٥ - أدوات التكسب.
٦ - المال الذي يتكسب به.
٧ - الأواني المنزلية.
٨ - الأثاث المنزلي.
٩ - كتب العلم لمن يحتاجها.
١٠ - الخادم لمن يخدم مثله.
١١ - وفاء الدين.
الجزئية الثانية: ما زاد عن الحاجة:
من أمثلة ما زاد عن الحاجة ما يأتي:
١ - السكن المتجاوز للكفاية.
٢ - المركب الذي فوق المستوى.
٣ - أدوات التكسب الزائدة.
٤ - المال الزائد عن الحاجة.
٥ - الأواني المنزلية الزائدة.
٦ - الأثاث المنزلي الزائد.
٧ - الكتب التي لا حاجة لها.
٨ - الخادم لمن لا يخدم مثله.
٩ - نكاح الزائدة عن الحاجة.
١٠ - تملك ما زاد عن الحاجة من الرقيق.
الفرع الثاني: شرط الإجزاء:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة سليمة من عيب يضر بالعمل ضررا بينا، كالعمى، وشلل اليد، والرجل، أو قطعهما، أو قطع الأصبع الوسطى أو السبابة، أو الإبهام، أو الأنملة من الإبهام، أو قطع الخنصر والبنصر من يد واحدة، ولا يجزئ مريض ميؤوس منه
стр. 1535
ونحوه، ولا أم ولد، ولا يجزئ المدبر، وولد الزنا، والأحمق، والمرهون، والجاني، والأمة الحامل، ولو استثنى حملها.
الكلام في هذا الفرع في أربعة أمور هي:
١ - الإيمان.
٢ - السلامة من العيوب.
٣ - عدم انعقاد سبب العتق.
٤ - عدم تعلق حق الغير
الأمر الأول: الإيمان:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الإيمان في كفارة الظهار على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط الإيمان في كفارة الظهار بما يأتي:
١ - قول الرسول ﷺ في الجارية: (أعتقها فإنها مؤمنة) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه علل عتق الجارية بالإيمان ولو لم يكن شرطا لما علل به.
стр. 1536
٢ - القياس على كفارة القتل.
٣ - أن من أهداف العتق تفريغ الرقيق لعبادة الله، والبذل في سبيله، وهذا لا يتأتي مع عدم الإيمان.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم اشتراط الإيمان في كفارة الظهار بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تقيد الرقبة بالإيمان ولو كان شرطا لقيدت به.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول باشتراط الإيمان في كفارة الظهار: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن إطلاق الآية في كفارة الظهار مقيد بتقييد الأدلة الأخرى، خصوصا الحديث؛ لأنها إذا قيدت بالإيمان في العتق لغير الكفارة كان تقييدها به في الكفارة أولى.
стр. 1537
الأمر الثاني: السلامة من العيوب:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - ضابط العيوب المؤثرة.
٢ - أمثلتها.
٣ - اشتراط السلامة منها.
الجانب الأول: ضابط العيوب المؤثرة:
العيوب المؤثرة في الكفارة كل ما يضر بالعمل ضررا بينا.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من العيوب المؤثرة في العمل تأثيرا بينا ما يأتي:
١ - الجنون.
٢ - الشلل.
٣ - المرض الذي لا يرجى برؤه.
وهناك عيوب أخرى يذكرها بعض الفقهاء وهي محل نظر، ومنها ما يأتي:
١ - العمى.
٢ - قطع بعض الأصابع.
الجانب الثالث: اشتراط السلامة من العيوب:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط السلامة من العيوب في كفارة الظهار على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
стр. 1538
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط السلامة من العيوب: بأن المقصود من العتق تمليك الرقيق منافعه، وتمكينه من التصرف لنفسه، وهذا لا يتحقق مع العيوب المضرة بالعمل.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن لفظ الرقبة مطلق، والأصل عدم التقييد فلا يجوز التقييد إلا بدليل ولا دليل.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالاشتراط: أن الهدف من العتق كون العتيق عضوا فاعلا في المجتمع، ومع العيوب المانعة من العمل يكون عبئا على المجتمع فيبقى عند سيده ليكفى المجتمع مؤنته.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تقييد الرقبة بالسلامة من العيوب مأخوذ من الهدف المراد تحقيقه من العتق كما تقدم في الترجيح.
стр. 1539
الأمر الثالث: عدم انعقاد سبب العتق:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة انعقاد سبب العتق.
٢ - الاشتراط.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة من انعقد سبب عتقه ما يأتي:
١ - من علق سبب عتقه على صفة عند وجودها.
٢ - من يعتق على المكفر عند شرائه.
٣ - من اشتري بشرط العتق.
٤ - أم الولد.
٥ - المكاتب.
٦ - المدبر.
الجانب الثاني: الاشتراط:
وفيه ثلاثة أجزاء:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم انعقاد سبب العتق في كفارة الظهار على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1540
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - أن الرقبة مطلقة، والأصل عدم الاشتراط.
٢ - أن عتق من انعقد سبب عتقه يصدق عليه أنه عتق رقبة فيكون مجزيا فلا يشترط عدم انعقاد سبب العتق.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول باشتراط عدم انعقاد سبب العتق: بأن عتق من انعقد سبب عتقه مستحق بسبب آخر غير العتق في الكفارة فلا يصدق عليه العتق بعتقه في الكفارة.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط: أن عتق من انعقد سبب عتقه قبل وجود سببه تعجيل لحريته، وهذه فائدة لا تحصل بعتقه بسبب قد يتحقق وقد لا يتحقق.
الجزئية الثالثة: الجواب عن القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العتق بالكفارة غير السبب المنتظر لما يأتي:
стр. 1541
١ - أن العتق بالكفارة ناجز والسبب المنتظر مؤجل، والحاضر غير المؤجل وهو خير منه.
٢ - أن العتق في الكفارة محقق والعتق المنتظر مظنون قد يحصل وقد لا يحصل؛ لأنه قد يموت الرقيق قبل حصوله.
الأمر الرابع: عدم تعلق حق الغير بالرقبة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة تعلق حق الغير في الرقبة.
٢ - اشتراط عدم تعلق حق الغير في الرقبة.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة تعلق حق الغير بالرقبة ما يأتي:
١ - أن تكون مرهونة.
٢ - أن تكون جانية بما يوجب القصاص.
الجانب الثاني: اشتراط عدم تعلق حق الغير في الرقبة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط عدم تعلق حق الغير بكفارة الظهار على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
القول الثاني: أنه يشترط.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1542
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اشتراط السلامة من تعلق حق الغير بما يأتي:
١ - أن هذا التعلق قد يزول فيعفو المجني عليه، ويفك الرهن بالتسديد أو بخروج الرهن عن يد المرتهن.
٢ - أنه لو فرض عدم زوال الحق المتعلق به فإنه يستفيد تعجيل العتق في الكفارة، فقد يرث من مورث له يموت قبله أو يكسب مالا قبل تنفيذ الحكم ينفقه في وجوه الخير فينفعه بعد موته.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن تعلق حق الغير بالرقبة ينقص قيمتها فلا تكون رقبة كاملة فلا تجزئ لنقصها بهذا التعلق.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو عدم الاشتراط.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط السلامة من تعلق حق الغير في كفارة الظهار: أن الأصل عدم الاشتراط ولا دليل عليه بل الدليل ضده، وهو إطلاق الأدلة من التقييد.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن نقص القيمة لا يؤثر في الإجزاء كالشراء بأقل من ثمن المثل.
стр. 1543
الفرع الثالث: سقوط العتق:
وفيه أمران هما:
١ - السقوط.
٢ - المسقطات.
الأمر الأول: السقوط:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حكم السقوط.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
الجانب الأول: السقوط:
إذا لم يمكن العتق سقط.
الجانب الثاني: الدليل:
دليل سقوط العتق بالعجز عنه قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ (١).
الجانب الثالث: التوجيه:
وجه سقوط العتق بالعجز عنه: أن استمرار التكليف به مع العجز عنه تكليف بما لا يطاق، وذلك معفو عنه لهذه الأمة.
الأمر الثاني: ما يسقط به:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المسقط.
٢ - أمثلته.
الجانب الأول: بيان المسقط:
المسقط للعتق: هو العجز عنه.
стр. 1544
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يسقط العتق ما يأتي:
١ - عدم وجود الرقبة في الملك، ولا البيع.
٢ - عدم ملك ثمن الرقبة.
٣ - زيادة ثمن الرقبة عن الحاجة.
٤ - زيادة ثمن الرقبة عن ثمن المثل زيادة كبيرة.
الفرع الرابع: الانتقال من الرقبة إلى الصيام:
وفيه أمران هما:
١ - الانتقال مع القدرة.
٢ - الانتقال مع العجز.
الأمر الأول: الانتقال مع القدرة:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حكم الانتقال.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الجانب الأول: حكم الانتقال:
الانتقال من العتق إلى الصيام مع القدرة عليه لا يجوز ولا يجزئ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الانتقال من العتق إلى الصيام مع القدرة عليه: أن الكفارة مرتبة، فأولها العتق ثم الصيام ثم الإطعام.
الجانب الثالث: الدليل:
الدليل على ترتيب الكفارة وعدم جواز الانتقال من العتق إلى الصيام مع القدرة عليه ما يأتي:
стр. 1545
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآيتين: أنه رتب الانتقال من كل واحد على العجز عنه، ولو كان يجوز الانتقال مع القدرة ما كان لهذا الترتيب فائدة.
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر المظاهر بالعتق ثم الصيام ثم الاطعام، كما ورد في الآية وهذا الترتيب يدل على الوجوب، كما في قصة المجادلة (٢)، وسلمة بن صخر (٣).
الأمر الثاني: الانتقال مع العجز:
وفيه جانبان هما:
١ - أسباب العجز.
٢ - الانتقال.
الجانب الأول: أسباب العجز:
من أسباب العجز عن الرقبة ما يأتي:
١ - عدم الرقبة حقيقة أو حكما.
٢ - عدم القدرة على ثمن الرقبة.
٣ - زيادة ثمن الرقبة عن ثمن المثل كثيرا.
الجانب الثاني: الانتقال:
وفيه جزءان هما:
١ - الانتقال.
٢ - التوجيه.