← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

الفرع الأول: صفة النية في الإخراج: وفيه أمران هما: ١ - إذا تعددت الكفارات. ٢ - إذا لم تعدد الكفارات. الأمر الأول: إذا تعددت الكفارات: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة تعدد الكفارات. ٢ - صفة النية حال التعدد. الجانب الأول: أمثلة تعدد الكفارات: من أمثلة تعدد الكفارات ما يأتي: ١ - كفارة الظهار، وكفارة الوطء في نهار رمضان. ٢ - العتق عن الظهار، والحنث في اليمين. ٣ - العتق عن الحنث في النذر والحنث في اليمين. ٤ - العتق عن الوطء في نهار رمضان والحنث في اليمين. الجانب الثاني: صفة النية: إذا تعددت الكفارات فصفة النية أن يحدد السبب الذي ستكون عنه الكفارة، من ظهار أو وطء أو غيرهما. الأمر الثاني: إذا لم تعدد الكفارة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة عدم التعدد. ٢ - صفة النية. الجانب الأول: أمثلة عدم التعدد: من أمثلة عدم تعدد الكفارات ما يأتي: ١ - أن تكون الكفارة عن ظهار. ٢ - أن تكون الكفارة عن وطء. ٣ - أن تكون الكفارة عن حنث في يمين. ٤ - أن تكون الكفارة عن حنث في نذر.

стр. 1577

الجانب الثاني: صفة النية: إذا لم تعدد الكفارة فصفة النية: أن ينو الكفارة التي في الذمة من غير تعين السبب، وإن عين السبب كان أفضل. الفرع الثاني: صفة النية في الصيام: وفيه أمران هما: ١ - نية السبب. ٢ - نية الصيام. الأمر الأول: نية السبب: وفيه جانبان هما: ١ - معناه. ٢ - مثاله. الجانب الأول: بيان المعنى: معنى نية السبب: هو تعيين الصيام عن السبب الموجب للكفارة. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعيين السبب ما يأتي: ١ - أن ينوي بالصيام كفارة الظهار. ٢ - أن ينوي بالصيام كفارة القتل. ٣ - أن ينو بالصيام كفارة الوطء. الأمر الثاني: نية الصيام: وفيه جانبان هما: ١ - نية الابتداء. ٢ - النية لكل يوم. الجانب الأول: نية الابتداء: وفيه جزءان هما: ١ - معناه. ٢ - حكمه.

стр. 1578

الجزء الأول: معنى نية الابتداء: نية الابتداء: هو نية الصيام عند الدخول فيه أول يوم. الجزء الثاني: حكمه: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: نية الابتداء بالصيام شرط لصحته، فلو اجتنب الشخص المفطرات من غير نية للصوم لم يكن صائما، ولو نوى الصوم من غير تحديد سبب الصيام كان نفلا مطلقا لا يجزئ عن شيء من الواجبات. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اشتراط نية الابتداء في الصيام لصحته ما يأتي: ١ - حديث: (إنما الأعمال بالنيات) (١). ٢ - أن الصيام يقع على وجوه مختلفة وطريق تعيين المراد هو النية فتكون شرطا. الجانب الثاني: النية لكل يوم: وفيه جزءان هما: ١ - معناه. ٢ - حكمه. الجزء الأول: بيان المعنى: معنى نية الصيام لكل يوم: هو تجديد نية الاستمرار في الصيام كل ليلة. الجزء الثاني: حكم نية الصيام لكل يوم: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1579

٣ - أثر عدم التجديد. الجزئية الأولى: بيان الحكم: تجديد نية الاستمرار في الصيام كل ليلة شرط. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه اشتراط تجديد نية الصيام كل ليلة حديث: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) (١). الجزئية الثالثة: أثر عدم التجديد: وفيها فقرتان هما: ١ - المثال. ٢ - الأثر. الفقرة الأولى: المثال: من أمثلة عدم تجديد الصيام: أن ينام الشخص قبل غروب الشمس، ولا يستيقط إلا بعد طلوع الفجر. الفقرة الثانية: الأثر: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الأثر: من آثار عدم تجديد النية عدم صحة الصيام. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة الصيام إذا لم تجدد النية: ما تقدم من أن تجديد النية شرط، وإذا عدم الشرط عدم المشروط.

стр. 1580

المسألة الرابعة: موضع النية: وفيها فرعان هما: ١ - بيان موضع النية. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان موضع النية: موضع النية أثناء التكفير، أو قبله بيسير. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط قرب نية التكفير من إخراج الكفارة: أنها إذا تقدمت كثيرا غابت عن العمل فيخلو من النية، وذلك يبطله. المسألة الخامسة: إنعدام النية: وفيها ثلاث فروع هي: ١ - صفة الانعدام. ٢ - مثاله. ٣ - أثره. الفرع الأول: صفة انعدام النية: صفة انعدام النية: أن تنفذ الكفارة من غير نية. الفرع الثالث: أثر انعدام النية: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: من أثر انعدام النية: عدم إجزاء الفعل عن الكفارة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم إجزاء الفعل عن الكفارة إذا عدمت النية: أن النية شرط كما تقدم وإذا عدم الشرط عدم المشروط.

стр. 1581

المبحث الثامن حل المظاهر منها بعد التكفير وفيه مطلبان هما: ١ - الحل. ٢ - الدليل. المطلب الأول الحل إذا تم التكفير حلت المظاهر منها وعادت إلى حالها قبل الظهار. المطلب الثاني الدليل دليل حل الظاهر منها بعد التكفير قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (١). فإن مفهوم ذلك أنه إذا تم التكفير جاز التماس وارتفع الحظر.

стр. 1582

الموضوع السادس اللعان وفيه ثمانية مباحث هي: ١ - معناه. ٢ - سببه. ٣ - حكمه. ٤ - حكمة مشروعيته. ٥ - شروطه. ٦ - صفته. ٧ - الهدف منه. ٨ - ما يترتب عليه.

стр. 1583

المبحث الأول معنى اللعان وفيه مطلبان هما: ١ - معنى اللعان في اللغة. ٢ - معنى اللدان في الاصطلاح. المطلب الأول معنى اللعان في اللغة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق. المسألة الأولى: بيان المعنى: اللعان في اللغة: التلاعن وهو لعن بعض المتلاعنين لبعض، واللعن هو الطرد والإبعاد. المسألة الثانية: الاشتقاق: اشتقاق اللعان من اللعن وهو الطرد والإبعاد، سمى بذلك؛ لأن المتلاعنين يلعن بعضهم بعضا. المطلب الثاني معنى اللعان في الاصطلاح وفيه مسألتان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق.

стр. 1584

المسألة الأولى: بيان المعنى: اللعان في الاصطلاح: شهادات بين زوجين مؤكدات بأيمان مقرونة بلعن من الزوج، وغضب من الزوجة؛ لإثبات الزنا ونفيه. المسألة الأولى: الاشتقاق: اشتقاق اللعان الاصطلاحي من اللعن؛ لأن كل واحد من الزوجين يلعن صاحبه في آخره.

стр. 1585

المبحث الثاني سبب اللعان وفيه مطلبان هما: ١ - بيان السبب. ٢ - الدليل. المطلب الأول السبب سبب اللعان قذف الزوج زوجته بالزنا. المطلب الثاني الدليل الدليل على سببية القذف بالزنا للعان ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ (١). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لاعن بين هلال بن أمية وزوجته (٢).

стр. 1586

المبحث الثالث حكم اللعان قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا قذف امرأته بالزنا فله إسقاط الحد باللعان. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. المطلب الأول بيان الحكم اللعان بين الزوجين مشروع إذا وجد سببه، وتوفرت شروطه، وانتفت موانعه. المطلب الثاني الدليل الدليل على مشروعية اللعان بين الزوجين. ما تقدم في الاستدلال لسبب اللعان.

стр. 1587

المبحث الرابع حكمة مشروعية اللعان الحكمة في مشروعية اللعان - والله أعلم - ما يأتي: أ - قوة جانب الزوج وقرب قوله من الصدق لما ياني: ١ - أن قذف الزوجة يترتب عليه تدنيس عرض الزوج وإفساد فراشه. ٢ - حرمان الزوج من أهله إذا تم اللعان حرمانا مؤبدا. ٣ - انتفاء الولد إذا نفي باللعان وضياع نسبه. وهذه الأمور تبعد قذف الزوجة كذبا. ب - أن الجريمة غالبا ما تكون في المنزل، والمنزل لا يطلع على ما فيه عادة إلا صاحبه فتصعب إقامة البينة عليه. ج - لو لم يشرع اللعان للتخلع من آثار الفاحشة لتجرأ الفساق على ارتكاب الفواحش وإفساد الفرش، لعدم الرادع والأمن من الزاجر.

стр. 1588

المبحث الخامس شروط اللعان وفيه عشرة مطالب هي: ١ - كونه بين زوجين. ٢ - كونه بلفظ العربية. ٣ - كون القذف بالزنا. ٤ - نفي الزوجة ما رميت به. ٥ - بدء الزوج باللعان. ٦ - تكرير الشهادات. ٧ - كون اللعان بالصيغة الواردة في القرآن. ٨ - كونه بحضرة الحاكم أو من ينيبه. ٩ - التوالي بين الايمان. المطلب الأول كون اللعان بين زوجين وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - دليل الاشتراط. ٢ - ما يخرج به. ٣ - شروط الزوجين. المسألة الأولى: دليل الاشتراط: دليل اشتراط كون اللعان بين زوجين ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (١).

стр. 1589

٢ - أن الأصل عدم مشروعية اللعان ولم يرد اللعان بين غير الزوجين. المسألة الثانية: ما يخرج بالشرط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - دليل الخروج. الفرع الأول: بيان ما يخرج: خرج بشرط كون اللعان بين زوجين اللعان بين غير الزوجين فإنه غير مشروع. الفرع الثاني: دليل الخروج: دليل خروج اللعان بين غير الزوجين بشرط كون اللعان بين زوجين هو دليل الاشتراط. المسألة الثالثة: شروط الزوجين: وفيها أربعة فروع هي: ١ - التكليف. ٢ - الإسلام. ٣ - الحرية. ٤ - الإحصان. الفرع الأول: التكليف: وفيه أمران هما: ١ - المراد بالتكليف. ٢ - توجيه الاشتراط. الأمر الأول: بيان المراد بالتكليف: المراد بالتكليف العقل والبلوغ. الأمر الثاني: توجيه الاشتراط: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الاشتراط في الزوج. ٢ - توجيه الاشتراط في الزوجة.

стр. 1590

الجانب الأول: توجيه اشتراط التكليف في الزوج: وجه اشتراط التكليف في الزوج ما يأتي: ١ - أن اللعان لدرء الحد والصغير لا حد عليه فلا يشرع له اللعان. ٢ - أنه لايعقله فلا يصح منه. الجانب الثاني: توجيه اشتراط التكليف في الزوجة: وجه اشتراط التكليف في الزوجة ما يأتي: ١ - أنه لا يلحقها العار بقذفها فلا يحد الزوج به. ٢ - أنها لا تعقله فلا يصح منها. ٣ - أن اللعان لدرء الحد والصغيرة لا حد عليها فلا تلاعن لعدم الحاجة. الفرع الثاني: الإسلام: وفيه أمران هما: ١ - مثال عدم اللعان مع عدم الإسلام. ٢ - اشتراط الإسلام لصحة اللعان. الأمر الأول: المثال: ١ - اللعان بين الذميين. ٢ - اللعان بين المسلم والذمية. الأمر الثاني: الاشتراط: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في اللعان بين المسلم والكتابية على قولين:

стр. 1591

القول الأول: أنه يصح. القول الثاني: أنه لا يصح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بصحة اللعان بين المسلم والكتابية ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآيات: أنها مطلقة فتشمل المسلم مع الذمية. ٢ - أن الزوج قد يحتاج إلى نفى الولد ولا طريق إلى ذلك إلا باللعان. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم صحة اللعان بين المسلم والكتابية: ١ - أن اللعان شهادات لقوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ وقوله: ﴿أَنْ تَشْهَدَ﴾ والشهادة لا ثصح ممن لا تقبل شهادته. ٢ - أن اللعان لنفي الحدود والذمية لا حد بقذفها فلا يشرع لعانها لعدم الحاجة إليه.

стр. 1592

الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة اللعان. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة اللعان بين المسلم والكتابية: أن أدلته أظهر دلالة على المراد؛ لأنها مطلقة وليس لها مقيد. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن اللعان شهادة. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن الذمية لا يحد بقذفها. الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بأن اللعان شهادات: يجاب عن ذلك. بأن اللعان أيمان وليس شهادات، بدليل قوله ﷺ : (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن) (١). وتسميتها شهادات لا يمنع كونها أيمانا، بدليل قوله تعالى عن المنافقين: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ (٢). وتلك أيمان وليست شهادات.

стр. 1593

الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن الذمية لا حد بقذفها فتنتفي الحاجة إلى اللعان: يجاب عن ذلك: بأن الهدف من اللعان ليس خاصا بإسقاط الحد؛ لأن من أهدافه نفي الولد، وهو لا يحصل بغير اللعان. الفرع الثالث: الحرية: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة اللعان مع الرق. ٢ - اشتراط الحرية لصحة اللعان. الأمر الأول: أمثلة اللعان مع الرق: من أمثلة اللعان مع الرق ما يأتي: ١ - اللعان بين الرقيقين. ٢ - اللعان بين الحر والرقيقة إذا كانت زوجة. ٣ - اللعان بين الحرة والرقيق. الأمر الثاني: اشتراط الحرية لصحة اللعان: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في اشتراط الحرية لصحة اللعان على قولين: القول الأول: أنه لا يشترط. القول الثاني: أنه يشترط.

стр. 1594

الجانب الأول: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم اشتراط الحرية لصحة اللعان بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الآيات. ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة فتشمل الرقيقين، والرقيق مع الحرة، والحر مع الرقيقة. ٢ - أن الزوج قد يحتاج إلى نفي الولد، ولا سبيل إلى ذلك إلا باللعان. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن اللعان شهادت بدليل قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾ وقوله: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ﴾. والشهادات لا تصح من الرقيق. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الاشتراط: أن أدلته أظهر.

стр. 1595

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن اللعان أيمان وليس شهادات، بدليل قول ﷺ : (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن) (١). فسماها أيمانا، وتسميتها شهادات لا يمنع كونها أيمان بدليل قوله تعالى عن المنافقين: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ (٢) والأيمان من الرقيق صحيحة. الفرع الرابع: الإحصان: وفيه أمران هما: ١ - معنى الإحصان هنا. ٢ - اشتراط الإحصان لصحة اللعان. الأمر الأول: معنى الإحصان: وفيه جانبان هما: ١ - معنى الإحصان في المرأة. ٢ - معنى الإحصان في الرجل. الجانب الأول: الإحصان في المرأة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: المراد بالإحصان: المراد بإحصان المرأة في هذا الفرع العفة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تحديد إحصان المرأة بالعفة: أن الإسلام والحرية تقدم الكلام فيهما.

стр. 1596

الجانب الثاني: الإحصان في الرجل: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المراد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان المراد: المراد بإحصان الرجل هنا ألا يكون محدودا في فذف. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تحديد إحصان الرجل في هذا الفرع بعدم الحد في قذف أن الإسلام والحرية تقدم الكلام فيهما. الأمر الثاني: اشتراط الإحصان في صحة اللعان: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في اشتراط الإحصان لصحة اللعان على قولين: القول الأول: أنه لا يشترط. القول الثاني: أنه يشترط. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم اشتراط الإحصان لصحة اللعان بما يأتي:

стр. 1597

١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (١) الآيات. ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة فتشمل غير المحصن. ٢ - أن الحاجة قد تدعو إلى اللعان لنفي الولد ولا سبيل إلى ذلك إلا باللعان. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالاشتراط بما يأتي: ١ - أن اللعان شهادات والشهادة لا تقبل من غير أهلها. ٢ - أن اللعان لإسقاط الحد، وغير المحصن لا يجب الحد بقذفه فتنتفي الحاجة اللعان. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم اشتراط الإحصان لصحة اللعان. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم اشتراط الإحصان: أن أدلته أظهر. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن اللعان شهادات. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بعدم الحاجة إلى اللعان.

стр. 1598

الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأن اللعان أيمان كما تقدم في اشتراط الحرية. الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن ذلك: بأن الحاجة إلى اللعان ليست خاصة بإسقاط الحد؛ لأنها قد توجد لنفي الولد كما تقدم في الاستدلال. المطلب الثاني كون اللعان باللغة العربية قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها، وإن جهلها فبلغته. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - إذا كان يحسن الربية. ٢ - إذا كان لا يحسن العربية. المسألة الأولى: إذا كان يحسن العربية: وفيها فرعان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الاشتراط: من يحسن العربية لا يصح لعانه بغيرها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة لعان من يحسن العربية بغيرها ما يأتي: ١ - أن اللعان ورد في القرآن بلفظ العربية فلم يصح بغيرها من غير حاجة كأذكار الصلاة.

стр. 1599

٢ - أن المعنى قد، يتأدى على الوجه المطلوب بغير العربية فلا يصح بغيرها من غير حاجة. المسألة الثانية: إذا كان لا يحسن العربية: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان يمكن تعلم العربية. ٢ - إذا كان لا يمكن تعلم العربية. الفرع الأول: إذا كان يمكن تعلم العربية: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيع. الأمر الأول الخلاف: اختلف في وجوب تعلم العربية للعان بها على قولين: القول الأول: أنه لا يجب. القول الثاني: أنه يجب. الأمر الثاني: التوجيه. وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم وجوب تعلم اللغة العربية للعان بها بما يأتي: ٩ - أن المعنى يتأدى بغير العربية فلا يلزم تعلمها ويصح بغيرها؛ كالنكاح. ٢ - أن اللعان غير متعبد بلفظه فيصح بمعناه كأذكار الصلاة والحج.

стр. 1600

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب تعلم ألفاظ اللعان بالعربية إذا كان يمكن ذلك: أن ألفاظ اللعان وردت في القرآن بألفاظها وقد أمكن أداؤه بالعربية بالتعلم فوجب. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الوجوب. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الوجوب: أنه إذا صح النكاح بغير العربية وهو أهم من اللعان صح اللعان من باب أولى. ٢ - أنه إذا صحت أذكار الصلاة بغير العربية مع أهميتها وتكررها ودوامها كان اللعان أولى بالصحة. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن إمكان تعلم العربية لا يقتضي الوجوب بدليل النكاح والأذكار الواجبة كما تقدم. الفرع الثاني: إذا كان لا يمكن تعلم العربية: وفيه أمران هما: ١ - اللعان بغير العربية. ٢ - الترجمة.

стр. 1601

الأمر الأول: اللعان بغير العربية: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا لم يمكن تعلم اللغة العربية للعان بها صح اللعان بكل لغة مما يحسنه الملاعن. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الصحة. ٢ - توجيه الصحة بكل لغة. الجزء الأول: توجيه صحة اللعان بغير العربية: وجه صحة اللعان بغير العربية ممن لا يحسنها ولا يمكنه تعلمها: أن اللعان بها متعذر فيؤدي عدم الصحة بغيرها إلى سقوط اللعان وهو لا يجوز. الجزء الثاني: توجيه الصحة بكل لغة: وجه الصحة بكل لغة: أنه لا فرق بين اللغات فإذا تعذرت اللغة العربية جاز اللعان بأي لغة غيرها لعدم الفرق: الأمر الثاني: الترجمة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الحاكم يفهم اللغة. ٢ - إذا كان الحاكم لا يفهم اللغة. الجانب الأول: إذا كان الحاكم يفهم اللغة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1602

الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان الحاكم يفهم اللغة لم تلزم الترجمة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم لزوم الترجمة إذا كان القاضي يفهم اللغة: أن الترجمة لبيان المعنى له، فإذا كان يفهمه من غير ترجمة انتفت الحاجة إليها فلم تلزم. الجانب الثاني: إذا كان الحاكم لا يفهم اللغة: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الترجمة. ٢ - عدد المترجمين. الجزء الأول: حكم الترجمة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان الحاكم لا يفهم لغة المتلاعنين وجبت الترجمة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب الترجمة إذا كان الحاكم لا يفهم لغة المتلاعنين: أنه سيحكم بصحة اللعان وما يترتب عليه وذلك يتوقف على فهمه للمعنى فتلزم الترجمة. الجزء الثاني: عدد المترجمين: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في عدد المترجمين على قولين:

стр. 1603

القول الأول: أنه لا يقبل أقل من اثنين. القول الثاني: أنه يقبل الواحد. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بتعدد المترجمين بما يأتي: ١ - أن نقل معنى اللعان كالشهادة فيجب فيه العدد مثلها. ٢ - أن ترجمة اللعان للقاضي كنفل الإقرار إليه من غير مجلسه وذلك لا يقبل فيه أقل من اثنين. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الترجمة نقل خبر فيكفي فيه الواحد. لما ورد أن زيد ﵁ قد تعلم لغة اليهود بأمر الرسول ﷺ ، فكان يكتب له إليهم ويقرأ كتبهم عليه. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: كيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتعدد. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ترجيح القول بتعدد المترجمين: أنه أحوط.

стр. 1604

الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن نقل اللعان يختلف عن نقل الكلام؛ لأن اللعان إذا تم لم يمكن تدارك ما يترتب عليه من إسقاط الحدود وإثباتها، وقد يترتب أشد العقوبات وهي الرجم، كما يترنب عليه الفراق المؤبد وذلك لا يوجد في نقل الخبر المجرد لما يأتي: ١ - قلة خطره. ٢ - إمكان تدارك الخطأ فيه لو وجد. المطلب الثالث كون القذف بالزنا لفظا قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإذا قذف امرأته بالزنا فله إسقاط الحد باللعان. وقال: ومن شرطه قذفها بالزنا لفظا، كزنيت، أو يا زانية، أو رأيتك تزنين في قبل أو دبر فإن قال: وطئت بشبهة، أو مكرهة، أو نائمة، أو قال: لم تزن ولكن هذا الولد ليس مني، فشهدت امرأة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه ولا لعان. الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - الأمثلة. ٢ - التوجيه. ٣ - مايخرج به. المسألة الأولى: الأمثلة: من أمثلة القذف بالزنا لفظا ما يأتي: ١ - زنيت. ٢ - يا زانية. ٣ - رأيتك تزنين. ٤ - زنى بك فلان.

стр. 1605

المسألة الثانية: التوجيه: وجه قصر اللعان على القذف بالزنا لفظا: أنه الذي يجب به الحد؛ لأنه لا يحتمل التأويل. المسألة الثالثة: ما يخرج بهذا الشرط: وفيه فرعان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الفرع الأول: بيان ما يخرج: وفيه أمران هما: ١ - ضابط ما يخرج. ٢ - أمثلته. الأمر الأول: ضابط ما يخرج: يخرج بشرط القذف بالزنا لفظا ما ليس كذلك. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بشرط القذف بالزنا لفظا ما يأتي: ١ - القذف بالإشارة، بأن يشير إليها بما يفيد القذف. ٢ - أن يقول: وطئت بشبهة. ٣ - أن يقول: وطئت مكرهة. ٤ - أن يقول: وطئت نائمة. ٥ - أن يقول: قبلك فلان. ٦ - أن يقول: استمتع بك فلان. ٧ - نفي الولد من غير قذف. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج ما عدا القذف بالزنا بشرط القذف بالزنا لجواز اللعان: أن اللعان لإسقاط حد القذف، وهو لا يجب بغير القذف بالزنا.

стр. 1606

المطلب الرابع نفي الزوجة ما رميت به قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن شرطه أن تكذبه الزوجة. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج. المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه الاشتراط: أنها إذا لم تكذبه لم يجب عليه، الحد فلا يبقى حاجة إلى اللعان. المسألة الثانية: ما يخرج: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الفرع الأول: بيان ما يخرج: يخرج بشرط التكذيب ما يأتي: ١ - إذا صدقته. ٢ - إذا سكتت فلم تقر ولم تنف. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج حالة عدم التكذيب بشرط التكذيب: ما تقدم في توجيه الاشتراط. المطلب الخامس بدء الزوج باللعان قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فيقول قبلها أربع مرات .. ، وقال: فإن بدأت باللعان قبله ... لم يصح. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:

стр. 1607

١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. المسألة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط بدء الزوج باللعان ما يأتي: ١ - أن الزوج مدع والزوجة مدعا عليها والدعوى يجب أن تسبق ليكون الجواب من المدعى عليه على ضوئها. أن لعان المرأة لنفي الحد عنها وهو لا يثبت قبل لعان الزوج، فيجب أن يبدأ الزوج قبلها. المسألة الثانية: ما يخرج بالشرط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الفرع الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج باشتراط بدء الزوج باللعان بدء الزوجة به، فإنها لو بدأت لم يصح اللعان، ووجب أن تعيده بعد الزوج. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج بدء الزوجة باللعان بشرط بدء الزوج به ما تقدم في توجيه الاشتراط. المطلب السادس تكرار الشهادات وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - دليل الاشتراط. ٢ - عدم التكرار. ٣ - ما يخرج بالشرط.

стр. 1608

المسألة الأولى: دليل الاشتراط: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١). وقوله: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٢). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر به هلال بن أمية وزوجته (٣). وعويمر العجلاني وزوجته (٤). المسألة الثانية: عدد التكرار: وفيها فرعان هما: ١ - بيان العدد. ٢ - الدليل. الفرع الأولى: بيان العدد: عدد شهادات اللعان: أربع شهادات. الفرع الثاني: الدليل: الدليل على تكرار الشهادات أربع مرات ما تقدم في توجيه الاشتراط. المسألة الثالثة: ما يخرج بالشرط: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج.

стр. 1609

الفرع الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط التكرار عدم التكرار، فإنه لا يصح اللعان معه. الفرع الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج عدم التكرار بشرط التكرار ما تقدم في توجيه الاشتراط. المطلب السابع كون اللعان بالصيغة الواردة في القرآن وفيه مسألتان هما: ١ - دليل الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. المسألة الأولى: دليل الاشتراط: دليل الاشتراط كون اللعان بالصيغة الواردة في القرآن: أن الرسول طبقها على المتلاعنين كما تقدم في قصة هلال بن أمية وعويمر العجلاني. المسألة الثانية: ما يخرج: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيه الخروج. الفرع الأولى: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط كون اللعان بالصيغة الواردة في القرآن: التلاعن بغيرها فإنه لا يصح. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يخرج بشرط كون اللعان بالصيغة الواردة في القرآن ما يأتي:

стр. 1610

١ - النقص من عدد الشهادات. ٢ - إبدال بعض ألفاظها ومن ذلك ما يأتي: أ - إبدال لفظ أشهد بلفظ أقسم أو أحلف. ب - إبدال لفظ الجلالة بلفظ الرحمن أو بالرحيم أو غيرهما من أسماء الله. ج - إبدال كلمة: (لقد زنت بكلمة (لقد فجرت) أو (خانت). د - إبدال الزوج كلمة اللعنة بكلمة الطرد، أو الإبعاد. هـ - إبدال الزوجة كلمة (غضب الله) بكلمة سخط الله أو مقت الله أو نحوهما. الفرع الثالث: توجيه الخروج: وجه خروج إبدال صيغة اللعان بشرط كون اللعان بالصيغة نفسها ما تقدم في توجيه الاشتراط. المسألة الثامنة: كونا اللعان بحضرة الحاكم: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج بالشرط. الفرع الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط كون اللعان بحضرة الحاكم ما يأتي: ١ - أن الحاكم هو الذي سيقضي بصحة اللعان أو بطلانه. ٢ - أن الحاكم هو الذي سينفذ ما يترتب على اللعان بعد تمامه، ومن ذلك ما يأتي: أ - إسقاط الحدود أو إثباتها. ب - تأبيد الفرقة بين المتلاعنين. ج - نفي الولد أو إلحاقه.

стр. 1611

الفرع الثاني: ما يخرج: وفيه أمران هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الأمر الأول: بيان ما يخرج: الذي يخرج بشرط كون اللعان بحضرة الحاكم، إجراء اللعان من غير حضوره، فإنه لا يصح. الأمر الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج إجراء اللعان بغير حضرة الحاكم بشرط حضوره ما تقدم في توجيه الاشتراط. المسألة التاسعة: التوالي بين الأيمان: وفيها فرعان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - ما يخرج به. الفرع الأول: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط توالى الأيمان ما يأتي: ١ - أنه الوارد عن الرسول ﷺ . ٢ - أن الأيمان بمنزلة الشهادة، والشهادة يشترط أن تكون في مجلس واحد.

стр. 1612

المبحث السادس صفة اللعاق وفيه مطلبان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - التزامها. المطلب الأول بيان الصفة وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الصفة بالنسبة للزوج. ٢ - بيان الصفة بالنسبة للزوجة. المسألة الأولى: بيان الصفة بالنسبة للزوج: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الدليل. الفرم الأول: بيان الصفة: صفة اللعان بالنسبة للزوج: أن يقول: أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه ويشير إليها إن كانت حاضرة، وإن كانت غائبة يسميها وينسبها بما تتميز به، فيقول: فلانة بنت فلان، يكرر ذلك أربع مرات، ويقول بعد الشهادة الرابعة: وأن لعنة الله عليَّ إن كنت كاذبا فيما رميتها به من الزنا. الفرع الثاني: الدليل: الدليل على صفة اللعان بالنسبة للزوج ما يأتي:

стр. 1613

١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (١). ٢ - ما ورد عن رسول الله ﷺ في قصة هلال بن أمية (٢). وعويمر العجلاني (٣). المسألة الثانية: صفة اللعان بالنسبة للزوجة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الدليل. الفرع الأول: بيان الصفة: صفة اللعان بالنسبة للزوجة: أن تقول: أشهد بالله لقد كذب زوجي - وتشير إليه إن كان حاضرا وتسميه وتنسبه بما يميزه إن كان غائبا - بما رماني به من الزنا. تكرر ذلك أربع مرات، وتقول بعد الشهادة الرابعة: وأن غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا. الفرع الثاني: الدليل: الدليل على صفة اللعان بالنسبة للزوجة ما يأتي: ١ - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤). ٢ - ما ورد في قصة هلال بن أمية (٥) وعويمر العجلاني (٦).

стр. 1614

المطلب الثاني التزام الصفة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن بدأت باللعان قبله أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ الخمسة أو لم يحضرها حاكم أو نائبه، أو أبدل لفظة أشهد بأقسم، أو أحلف أو لفظة اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط لم يصح. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - الالتزام. ٢ - أثر الإخلال. المسألة الأولى: الالتزام: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حكم الالتزام. ٢ - الدليل. الفرع الأول: بيان حكم الالتزام: التزام صيغة اللعان الواردة في القرآن شرط لصحته. الفرع الثاني: الدليل: الدليل على وجوب التزام صيغة اللعان الواردة في القرآن ما يأتي: ١ - أن الله نص عليها فلا تجوز مخالفة ما نص عليه. ٢ - أن النبي ﷺ طبقها ولم يغير فيها شيئا، وذلك دليل على أن التزامها شرط. المسألة الثانية: أثر الإخلال بالصيغة: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة الإخلال. ٢ - أثر الإخلال. الفرع الأول: أمثلة الإخلال: من أمثلة الإخلال بصيغة اللعان ما يأتي:

стр. 1615

١ - النقص من الألفاظ. ٢ - إبدال بعض الألفاظ ومن ذلك ما يأتي: أ - إبدل أشهد بأقسم أو أحلف. ب - إبدال اللعنة بالطرد أو الإبعاد. ج - إبدال لفظ (الله) بغيره من أسماء الله. د - إبدال الغضب بالسخط أو المقت. الفرع الثاني: الأثر: وفيه أمران هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الأثر: إذا اختل شيء من ألفاظ صيغة اللعان لم يصح ولم يرتب أثرا وصار وجوده كعدمه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم صحة اللعان إذا اختل شيء من ألفاظ صيغته: أنه لم يؤد على ما أنزل الله وأمر به رسوله، وقد قال ﷺ : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (١).
следующие страницы →