الفرع الثاني: ما يخرج:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - توجيه الخروج.
الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط كون اللعان بحضرة الحاكم، إجراء اللعان من غير حضوره، فإنه لا يصح.
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وجه خروج إجراء اللعان بغير حضرة الحاكم بشرط حضوره ما تقدم في توجيه الاشتراط.
المسألة التاسعة: التوالي بين الأيمان:
وفيها فرعان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - ما يخرج به.
الفرع الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط توالى الأيمان ما يأتي:
١ - أنه الوارد عن الرسول ﷺ .
٢ - أن الأيمان بمنزلة الشهادة، والشهادة يشترط أن تكون في مجلس واحد.
стр. 1612
المبحث السادس صفة اللعاق
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - التزامها.
المطلب الأول بيان الصفة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الصفة بالنسبة للزوج.
٢ - بيان الصفة بالنسبة للزوجة.
المسألة الأولى: بيان الصفة بالنسبة للزوج:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - الدليل.
الفرم الأول: بيان الصفة:
صفة اللعان بالنسبة للزوج: أن يقول: أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه ويشير إليها إن كانت حاضرة، وإن كانت غائبة يسميها وينسبها بما تتميز به، فيقول: فلانة بنت فلان، يكرر ذلك أربع مرات، ويقول بعد الشهادة الرابعة: وأن لعنة الله عليَّ إن كنت كاذبا فيما رميتها به من الزنا.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على صفة اللعان بالنسبة للزوج ما يأتي:
стр. 1613
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (١).
٢ - ما ورد عن رسول الله ﷺ في قصة هلال بن أمية (٢). وعويمر العجلاني (٣).
المسألة الثانية: صفة اللعان بالنسبة للزوجة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الصفة.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: بيان الصفة:
صفة اللعان بالنسبة للزوجة: أن تقول: أشهد بالله لقد كذب زوجي - وتشير إليه إن كان حاضرا وتسميه وتنسبه بما يميزه إن كان غائبا - بما رماني به من الزنا. تكرر ذلك أربع مرات، وتقول بعد الشهادة الرابعة: وأن غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على صفة اللعان بالنسبة للزوجة ما يأتي:
١ - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٤).
٢ - ما ورد في قصة هلال بن أمية (٥) وعويمر العجلاني (٦).
стр. 1614
المطلب الثاني التزام الصفة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن بدأت باللعان قبله أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ الخمسة أو لم يحضرها حاكم أو نائبه، أو أبدل لفظة أشهد بأقسم، أو أحلف أو لفظة اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط لم يصح.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - الالتزام.
٢ - أثر الإخلال.
المسألة الأولى: الالتزام:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حكم الالتزام.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: بيان حكم الالتزام:
التزام صيغة اللعان الواردة في القرآن شرط لصحته.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على وجوب التزام صيغة اللعان الواردة في القرآن ما يأتي:
١ - أن الله نص عليها فلا تجوز مخالفة ما نص عليه.
٢ - أن النبي ﷺ طبقها ولم يغير فيها شيئا، وذلك دليل على أن التزامها شرط.
المسألة الثانية: أثر الإخلال بالصيغة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الإخلال.
٢ - أثر الإخلال.
الفرع الأول: أمثلة الإخلال:
من أمثلة الإخلال بصيغة اللعان ما يأتي:
стр. 1615
١ - النقص من الألفاظ.
٢ - إبدال بعض الألفاظ ومن ذلك ما يأتي:
أ - إبدل أشهد بأقسم أو أحلف.
ب - إبدال اللعنة بالطرد أو الإبعاد.
ج - إبدال لفظ (الله) بغيره من أسماء الله.
د - إبدال الغضب بالسخط أو المقت.
الفرع الثاني: الأثر:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر:
إذا اختل شيء من ألفاظ صيغة اللعان لم يصح ولم يرتب أثرا وصار وجوده كعدمه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة اللعان إذا اختل شيء من ألفاظ صيغته: أنه لم يؤد على ما أنزل الله وأمر به رسوله، وقد قال ﷺ : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (١).
стр. 1616
المبحث السابع الهدف من اللعان
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا قذف امرأته بالزنا فله إسقاط الحد باللعان ... وقال: وإذا تم سقط عنه الحد والتعزير.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما:
١ - إسقاط الحد.
٢ - نفي الولد.
المطلب الأول إسقاط الحد
وفيه مسألتان هما:
١ - السقوط.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: السقوط:
إذا تم اللعان سقط الحد كما قال المؤلف.
المسألة الثانية: الدليل:
وفيها فرعان هما:
١ - دليل سقوط الحد عن الرجل.
٢ - دليل سقوط الحد عن المرأة.
الفرع الأول: دليل سقوط الحد عن الرجل:
يدل لسقوط الحد عن الرجل باللعان ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١).
стр. 1617
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت اللعان بدلا من الشهادة، والشهادة يسقط الحد بها فكذلك اللعان؛ لأن البدل يأخذ حكم المبدل.
٢ - قول الرسول ﷺ لهلال بن أمية بعد ما نزدت الآية: (قد جعل الله لك مخرجا) (١) بعد قوله: (البينة أو حد في ظهرك) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه أسقط الحد باللعان وجعله فرجا ومخرجا من الحد.
الفرع الثاني: دليل سقوط الحد عن المرأة:
الدليل على سقوط الحد عن المرأة باللعان ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (٣).
٢ - أن الرسول ﷺ لم يحد المرأة بعد ما تم اللعان، ولو كان لا يسقط لحدها.
المطلب الثاني نفي الولد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو قال ليس هذا الولد مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه ولا لعان.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - الانتفاء بمجرد اللعان بين الزوجين.
٢ - التوقف على لعان خاص لنفي الولد.
стр. 1618
المسألة الأولى: الانتفاء بمجرد اللعان بين الزوجين:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا نفي باللعان بين الزوجين.
٢ - إذا لم ينف في اللعان بين الزوجين.
الفرع الأول: انتفاء الولد إذا نفي باللعان بين الزوجين:
وفيه أمران هما:
١ - الانتفاء.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الانتفاء:
إذا نفي الولد في اللعان بين الزوجين انتفى ولم ينسب إلى الزوج، ونسب إلى أمه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه انتفاء الولد عن القاذف إذا نفي باللعان: أنه لو لم ينتف بالنفي لتعذر التخلص من أولاد الزنا فيلزم إثبات نسبه إلى القاذف وما يترتب على ذلك من الإرث والمحرمية له ولأولاده وسائر محارمه، وسائر الحقوق، وهو ليس منهم، وذلك لا يجوز.
الفرع الثاني: إذا لم ينف في اللعان:
وفيه أمران هما:
١ - الانتفاء.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الانتفاء:
إذا لم ينف الولد في اللعان لم ينتف وثبت نسبه من صاحب الفراش.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم انتفاء الولد إذا لم ينف في اللعان ما يأتي:
стр. 1619
١ - حديث: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) (١).
٢ - أن الأصل كون الولد للزوج فلا ينتفي عنه إلا بسبب.
المسألة الثانية: توقف نفي الولد على لعان خاص:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - التوقف.
٢ - توقفه على الرمي بالزنا.
٣ - صفة اللعان.
الفرع الأول: التوقف:
وفيه أمران هما:
١ - التوقف.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: التوقف:
إذا لم ينف الولد باللعان لم ينتف واحتاج نفيه إلى لعان خاص.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توقف انتفاء الولد - إذا لم ينف باللعان - على لعان خاص لنفيه: أنه لا ينتفي بمجرد القذف، وإلحاقه بالزوج مع نفيه لا يجوز لما يترتب عليه من السلبيات التقدم ذكرها، ولا سبيل إلى نفيه إلا باللعان فيتعين.
الفرع الثاني: توقف اللعان لنفي الولد على الرمي بالزنا:
تقدم قول المؤلف - رحمه الله تعالى -: أو قال: لم تزن ولكن ليس هذا الولد مني، فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه (٢) لحقه نسبه ولا لعان.
стр. 1620
الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اعتبار الرمي بالزنا لصحة اللعان لنفي الولد على قولين:
القول الأول: أنه لا يعتبر ويصح اللعان بدونه.
القول الثاني: أنه يعتبر ولا يصح اللعان بدونه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - أن اللعان لنفي الولد وليس لإثبات الزنا فلا حاجة إلى الرمي به.
٢ - أن انتفاء الولد لا يتوقف على الزنا فقد يكون من وطء شبهة فلا يتوقف نفيه على الرمي بالزنا.
٣ - أن الزام الزوج بالرمي بالزنا وهو ينفيه لا يجوز؛ لأنه تدنيس لفراشه، وقدح في عفاف الزوجة من غير مبرر.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول باعتبار رمي الزوجة بالزنا لصحة اللعان لنفي الولد بما يأتي:
١ - أن اللعان الوارد في القرآن سببه الرمي بالزنا فلا يشرع اللعان بدونه.
стр. 1621
٢ - أن نفي الولد من غير الرمي بالزنا يحتمل أن يكون لنفي المشابهة في الخلق أو الخلق أو غيره فيعتبر الرمي بالزنا لرفع هذا الاحتمال.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم اعتبار الرمي بالزنا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ترجيح القول بعدم اعتبار الرمي بالزنا ما يأتي:
١ - أنه لا دليل على الاشتراط والأصل عدمه.
٢ - أن الرمي بالزنا من غير حق زور وبهتان فلا يجوز تلطيخ عرض المسلم به.
٣ - أن الرمي بالزنا لا حاجة إليه لعدم توقف انتفاء الولد عليه كما تقدم.
الجانب الثاني: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن الدليل الأول.
٢ - الجواب عن الدليل الثاني.
الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل: بأن اللعان الوارد في القرآن لنفي الحد وهو لا يثبت إلا بالرمي بالزنا.
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بجوابين:
стр. 1622
الجواب الأول: أن الاحتمالات لا تبنى عليها الأحكام خصوصا الرمي بالفواحش لمن الظاهر براءتهم منها.
الجواب الثاني: أن هذا الاحتمال يمكن كشفه بالسؤال عنه.
الفرع الثالث: اعقبار لعان الزوجة فيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في اعتبار لعان الزوجة في اللعان لنفي الولد على قولين:
القول الأول: أنه لا يعتبر فيصح من الزوج وحده.
القول الثاني: أنه يعتبر فلا يصح من الزوج وحده.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم اعتبار لعان الزوجة في اللعان لنفى الولد بما يأتي:
١ - أنها تثبت أن الولد من الزوج فلا تلاعن علي نفيه.
٢ - أن لعانها لنفي التهمة المنسوبة إليها ودرء الحد عن نفسها. وليس لإثبات الولد حتى تطالب باللعان لإثباته.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول باعتبار لعان الزوجة في اللعان لنفي الولد بما يأتي:
стр. 1623
١ - أن الزوجة أحد طرفي اللعان فاعتبر وجودها فيه كالزوج.
٢ - أن نفي الرسول ﷺ للولد بعد التلاعن من الزوجين، فلا يجوز نفيه ببعضه كنفيه ببعض لعان الزوج.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم اعتبار لعان الزوجة في اللعان لنفي الولد وأنه يكفي فيه لعان الزوج وحده.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم اعتبار لعان المرأة في اللعان لنفي الولد: أن انتفاءه بلعان الزوج فلا يتوقف على لعان الزوجة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
١ - قياس المرأة على الزوج.
٢ - قياس عدم لعان الزوجة على نقص لعان الزوج.
الجزء الأول: الجواب عن قياس المرأة على الزوج:
يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الزوج ينفي وهي تثبت وقياس المثبت على النافي لا يصح.
стр. 1624
الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل بأنه قياس مع الفارق؛ لأن لعان الزوج لو نقص لم يعتد به ولم يدرأ الحد به، بخلاف لعان الزوجة فإن عدمه لا يؤثر في صحة لعان الزوج إذا اكتمل، وسقوط الحد عن الزوج به.
الفرع الثالث: صفة اللعان لنفي الولد:
صفة اللعان لنفي الولد كصفته لإسقاط الحد إلا أنه يبدل قوله: (إنه لمن الصادقين) بقوله: (أن هذا الولد ليس مني) فيقول أربع مرات: أشهد بالله أن هذا الولد ليس مني، ويقول في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين).
стр. 1625
المبحث الثامن ما يترب على اللعان
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإذا تم سقط عنه الحد والتعزير وثبتت الفرقة بينهما بتحريم مؤبد.
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - سقوط العقوبة.
٢ - الفرقة.
٣ - التحريم المؤبد.
٤ - انتفاء الولد.
المطلب الأول سقوط العقوبة
وفيه مسألتان هما:
١ - حالة سقوط العقوبة عن الرجل.
٢ - حالة سقوط العقوبة عن المرأة.
المسألة الأولى: حالة سقوط العقوبة عن الرجل:
وفيها فرعان هما:
١ - السقوط.
٢ - توقف السقوط على لعان المرأة.
الفرع الأول: السقوط:
وفيه أمران هما:
١ - السقوط.
٢ - الدليل.
الأمر الأول: السقوط:
إذا تم لعان الرجل سقطت عنه العقوبة سواء كانت حدا أو تعزيرا.
стр. 1626
الأمر الثاني: الدليل:
دليل سقوط العقوبة عن الرجل بلعانه ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت اللعان بدلا عن الشهادة والشهادة تسقط العاقوبة، فكذلك اللعان؛ لأن البدل له حكم المبدل.
٢ - قوده ﷺ لهلال بن أمية بعدما نزلت آية اللعان: (قد جعل الله لك فرجا ومخرجا) (٢) بعد قوله: (البينة أو حد في ظهرك) (٣).
ووجه الاستدلال به: أنه أسقط الحد باللعان وجعله فرجا ومخرجا من الحد.
الفرع الثاني: توقف سقوط العقوبة عن الرجل على لعان المرأة:
وفيه أمران هما:
١ - التوقف.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: التوقف:
سقوط العقوبة عن الرجل لا تتوقف على لعان المرأة، فإذا تم لعانه سقطت عنه العقوبة ولو لم تلاعن المرأة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم توقف سقوط العقوبة عن الرجل على لعان المرأة: أن اللعان كالشهود والشهود تسقط بهم العقوبة ولو لم تعترف المرأة أو تلاعن، فكذلك اللعان.
стр. 1627
المسألة الثانية: سقوط العقوبة عن المرأة:
وفيها فرعان هما:
١ - السقوط.
٢ - توقف السقوط على لعان الرجل.
الفرع لأول: السقوط:
وفيه أمران هما:
١ - السقوط.
٢ - دليل السقوط.
الأمر الأول: السقوط:
إذا تم لعان المرأة سقطت عنها العقوبة.
الأمر الثاني: دليل السقوط:
دليل سقوط العقوبة عن المرأة باللعان ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت اللعان دارئا للعذاب وهو العقوبة، وهذا هو السقوط.
٢ - قوله ﷺ : (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل سبب عدم عقوبة المرأة الأيمان وهي أيمان اللعان، وهذا صريح في أن العقوبة سقطت باللعان.
стр. 1628
الفرع الثاني: توقف سقوط العقوبة عن المرأة على لعان الرجل:
وفيه أمران هما:
١ - التوقف.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: التوقف:
ساقوط الحد عن المرأة باللعان يتوقف على لعان الرجل، فلو لاعنت قبله لم تسقط عنها العقوبة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه توقف سقوط العقوبة عن المرأة على لعان الرجل: أن العقوبة تجب بلعانه فلا تسقط قبل الوجوب.
المطلب الثاني الفرقة
وفيه مسألتان هما:
١ - وجوب الفرقة.
٢ - ما تحصل به.
المسألة الأولى: وجوب الفرقة:
وفيها فرعان هما:
١ - الوجوب.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: الوجوب:
إذا تم اللعان وجب التفريق بين المتلاعنين فراقا مؤبدا.
الفرع الثاني: الدليل:
من أدلة التفريق بين المتلاعنين ما يأتي:
стр. 1629
١ - ما ورد أن الرسول ﷺ فرق بينهما (١).
٢ - قول عمر: إذا تلاعنا يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا (٢).
المسألة الثانية: ما تعصل به الفرقة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف فيما تحصل به الفرقة بين المتلاعنين على قولين:
القول الأول: أنها تحصل بمجرد اللعان ولا تتوقف على تفريق.
القول الثاني: أنها تتوقف على تفريق الحاكم.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوقوع الفرقة بمجرد اللعان بما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (لا سبيل لك عليها) (٣).
ووجه الاستدلال به: أنه نفي سبيل الزوج على المرأة من غير سبق تفريق.
٢ - قول عمر ﵁: (المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا) (٤).
стр. 1630
٣ - أنها فرقة مؤلدة فلم تحتج إلى حاكم كالرضاع.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتوقف الفرقة بين المتلاعنين على تفريق الحاكم: ما ورد أن رسول الله ﷺ فرق بين المتلاعنين (١).
الفرم الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - حصول الفرقة بمجرد اللعان.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوقوع الفرقة بمجرد اللعان: أنه أظهر دليلا.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن دليل هذا القول: بأن المراد به البيان لحصول الفرقة وليس إنشاء التفريق.
المطلب الثالث تأبيد التحريم
وفيه مسألتان هما:
١ - التأبيد.
٢ - التوجيه.
стр. 1631
المسألة الأولى: التأبيد:
التحريم بين المتلاعنين مؤبد فلا تحل الملاعنة للملاعن أبدا قبل زوج ولا بعده.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه تأبيد التحريم بين المتلاعنين ما يأتي:
١ - ما تقدم من أدلة الفرقة باللعان.
٢ - تعذر حصول العشرة بينهما بالمعروف بعد ما جرى بينهما من الاتهامات والتلاعن، فلا تحقق أهداف النكاح، من السكن والمؤانسة والمودة والتفاهم والوئام.
المطلب الرابع اتتفاء الولد
وقد تقدم ذلك في أهداف اللعان.
стр. 1632
الموضوع السابع ما يلحق به النسب
وفيه مبحثان هما:
١ - المراد بالنسب.
٢ - ما يلحق به.
стр. 1633
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: من ولدت زوجته من أمكن أنه منه لحقه، بأن تلده بعد نصف سنة منذ أمكن وطؤه، ودون أربع سنين منذ أبانها، وهو من يولد لمثله، كابن عشر، ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه.
ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه فولدت لنصف سنة فأزيد لحقه ولدها، إلا أن يدعي الاستبراء ويحلف عليه، وإن قال: وطئتها دون الفرج، أو فيه ولم أنز أو عزلت لحقه، وإن أعتقها أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة لحقه والبيع باطل.
الكلام في هذا الوضوع في مبحثين هما:
١ - المراد بالنسب.
٢ - ما يلحق به.
المبحث الأول المراد بالنسب
وفيه مطلبان هما:
١ - بيان المراد بالنسب.
٢ - جهاته.
المطلب الأول بيان المراد بالنسب
النسب هو القرابة وهي اتصال بين شخصين بالاشتراك في ولادة قريبة أو بعيدة.
المطلب الثاني جهات النسب
جهات النسب ثلاث وهي:
стр. 1634
١ - جهات الأصول: وهم من ينتمي إليهم الشخص من الآباء والأمهات، والأجداد والجدات.
٢ - جهة الفروع: وهم من ينتمون إلى الشخص من الأولاد وأولادهم.
٣ - جهة الحواشي: وهم من ينتمون إلى أبوي الشخص وأجداده من الإخوة وأولادهم والأعمام والأخوال وأولادهم.
стр. 1635
المبحث الثاني ما يلحق به النسب
وفيه ثلاثة مطالب:
١ - لحوق النسب بالفراش.
٢ - لحوق النسب بالوطء.
٣ - لحوق النسب بالاستلحاق.
المطلب الأول لحوق النسب بالفراش
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - معنى الفراش.
٢ - ما يثبت به.
٣ - لحوق النسب به.
المسألة الأولى: معنى الفراش:
وفيها فرعان هما:
١ - معنى الفراش في اللغة.
٢ - معنى الفراش في الاصطلاح.
الفرع الأول: معنى الفراش في اللغة:
الفراش في اللغة اسم لما يفرش من حصر وسجاد وغيرهما.
الفرع الثاني: معنى الفراش في الاصطلاح:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - توجيه التسمية.
الأمر الأول: بيان المعنى:
الفراش في الاصطلاح: المرأة ذات الزوج أو السيد.
стр. 1636
الأمر الثاني: توجيه التسمية:
سميت المرأة ذات الزوج أو السيد فراشا؛ لافتراش الزوج أو السيد لها، من تسمية المفعول باسم المصدر، فهي فراش بمعنى مفروش، ككتاب بمعنى مكتوب.
المسألة الثانية: ما يثبت به الفراش:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف فيما يثبت به الفراش على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يثبت بإمكان اللقاء بين الزوجين.
القول الثاني: أنه لا يثبت بالوطء.
القول الثالث: أنه يثبت بمجرد العقد.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول: بأن إمكان اللقاء مظنة الوطء، فيعطى حكمه؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.
стр. 1637
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأن الافتراش حقيقة في الاعتلاء فلا يثبت إلا به.
الأمر الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول الثالث: بأن العقد يثبت به غالب أحكام النكاح ومن ضمنها جواز الافتراش فيثبت بالعقد.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - ثبوت الفراش بإمكان اللقاء.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بثبوت الفراش بإمكان اللقاء ما يأتي:
١ - الاحتياط للانساب.
٢ - سد باب التهرب من لحوق النسب.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه جانبان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجانب الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن حقيقة الوطء أمر خفي فلا يعلق الحكم به؛ لأن الأحكام لا تعلق بخفايا الأمور.
стр. 1638
الجانب الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن إثبات الفراش مع عدم إمكان اللقاء تعليق للحكم بالمستحيل عادة، والأحكام لا تعلق بالمستحيلات.
المسألة الثالثة: لحوق النسب بالفراش:
وفيها خمسة فروع هي:
١ - اللحوق.
٢ - الدليل.
٣ - السن الذي يلحق به.
٤ - مدة الحمل الذي يلحق النسب فيها.
٥ - الحكم بالبلوغ بناء على لحوق النسب بالفراش.
الفرع الأول: اللحوق:
إذا ثبت الفراش لحق النسب فلا ينتفي إلا بسبب.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على لحوق النسب بالفراش: حديث: (الولد للفراش) (١).
الفرع الثالث: السن الذي يلحق به:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في السن الذي يمكن الإلحاق به على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه عشر سنين.
القول الثاني: أنه تسع سنين.
стр. 1639
القول الثالث: أنه سن البلوغ.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني،
٣ - توجيه القول الثالث.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن السن الذي يلحق به النسب عشر سنين بما يأتي:
١ - حديث: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع) (١).
٢ - أنه إذا أمكن الجماع وجد احتمال كون الولد من صاحب الفراش فيلحق به احتياطا للأنساب.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن السن الذي يلحق به النسب تسع سنين:
القياس على الجارية، فكما أن الجارية يجوز الدخول بها وتلد لتسع سنين (٢) كذلك الذكر يمكن أن يولد له لهذا السن.
الجانب الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بعدم لحوق النسب قبل البلوغ: بأن الولد من ماء الرجل وهو لا يصلح للإحبال قبل البلوغ.
стр. 1640
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بتحديد السن بعشر سنين.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بتحديد السن بعشر سنين: أن الرسول ﷺ لم يأمر بالتفريق قبله، ولو كان الوطء ممكنا قبله لأمر به.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث.
الجزء الأول: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الذكر على الأنثى قياس مع الفارق، لأنها أسرع بلوغا منه حسب الواقع.
الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثالث:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الشارع يحرص على حفظ الأنساب فيكتفي بمظنة ما يثبت به، وهو مقاربة البلوغ، وعدم إلحاق النسب قبل التحقق من البلوغ يؤدي إلى ضياع أنساب كثيرة، خصوصا إذا اعتبر البلوغ بالسن.
الفرع الرابع: مدة الحمل التي يلحق النسب فيها:
وفيه أمران هما:
١ - أقل مدة الحمل.
٢ - أكثر مدة الحمل.
стр. 1641
الأمر الأول: أقل مدة الحمل:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان أقل المدة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان أقل المدة:
أقل مدة الحمل ستة أشهر من حين إمكان اللقاء، فإن ولد لأقل من ذلك وعاش لم يلحق بصاحب الفراش.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحديد أقل مدة الحمل بستة أشهر ما يأتي:
قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (١) مع قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأولى جعلت مدة الرضاع حولين، والثانية: جعلت الحمل والفصال - وهو الفطام - ثلاثين شهرا، فإذا حسمت مدة الرضاع أربعة وعشرين شهرا من مدة الحمل والفصال - وهي ثلاثون شهرا - لم يبق سوى ستة أشهر (٣٠ - ٢٤=٦).
الأمر الثاني: أكثر مدة الحمل:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 1642
الجانب الأول: الخلاف (١):
اختلف في أكثر مدة الحمل على أقوال:
فقيل: سنتان. وقيل: ثلاث، وقيل: أربع، وقيل: خمس، وقيل: لا حد له.
الجانب الثاني: التوجيه:
ليس لهذه الأقوال أدلة يبني عليها التحديد، والظاهر أنها مبنية على الوجود فمن علم شيئا قال به.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة الأقوال المرجوحة.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم التحديد.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم التحديد أن التحديد يحتاج إلى دليل ولا دليل، والأصل عدم التحديد.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
يجاب عن وجهة المخالفين: بأن أقوالهم مبنية على الواقع، والواقع لا حد له، فقد يوجد اليوم ما لم يوجد بالأمس، ويوجد غدا ما لم يكن موجودا اليوم فلا يصح نفي ما لم يوجد بناء على أنه غير موجود، فقد يوجد في اللحظة التالية لعدم وجوده.
стр. 1643
الفرع الخامس: الحكم بالبلوغ بناء على لعوق النسب بالفراش:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - أسباب الشك في البلوغ.
٢ - الحكم في البلوغ.
الأمر الأول: أسباب الشك في البلوغ:
من أسباب الشك في البلوغ ما يأتي:
١ - عدم بلوغ سن البلوغ.
٢ - عدم وجود علامات البلوغ ومنها إنبات الشعر الخشن حول القبل.
٣ - عدم وجود الإنزال.
الأمر الثاني: الحكم بالبلوغ:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا شك في بلوغ من حملت زوجته منه لم يحكم ببلوغه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم الحكم ببلوغ من حملت زوجته منه إذا شك في بلوغه ما يأتي:
١ - أن الأصل عدم البلوغ فلا يحكم به مع الشك.
٢ - الحكم بالبلوغ يترتب عليه الحكم بالتكليف وما ينبني عليه من أحكام والأصل براءة الذمة، فلا يحكم بها مع الشك.
стр. 1644
المطلب الثاني لحوق النسب بالوطء
وفيه أربع مسائل هي:
١ - وطء الأمة.
٢ - وطء الشبهة.
٣ - الوطء بالنكاح الفاسد.
٤ - وطء الزنا.
المسألة الأولى: وطء، الأمة:
وفيها فرعان هما:
١ - ما يثبت به الوطء.
٢ - أثر الوطء.
الفرع الأول: ما يثبت به الوطء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان ما يثبت به.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يثبت به الوطء:
وطء الأمة لا يثبت إلا بالاعتراف أو بالبينة، أما مجرد دعوى الأمة للوطء فلا يثبت بها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم ثبوت الوطء بدعوى الأمة: أنها متهمة فيها؛ لأنها قد تدعي ذلك لتكون أم ولد فتعتق به.
الفرع الثاني: أثر الوطء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - لحوق النسب.
٢ - البيع.
٣ - العتق.
стр. 1645
الأمر الأول: لحوق النسب:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا ادعى السيد الاستبراء.
٢ - إذا لم يدع السيد الاستبراء.
الجانب الأول: إذا ادعى السيد الاستبراء:
وفيه جزءان هما:
١ - ثبوت الاستبراء.
٢ - لحوق النسب
الجزء الأول: ثبوت الاستبراء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الثبوت.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الثبوت:
إذا ادعى السيد الاستبراء للأمة قبل قوله بيمينه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القبول.
٢ - توجيه اليمين.
الفقرة الأولى: توجيه القبول:
وجه قبول قول السيد في الاستبراء: أن ذلك لا يعلم إلا من قبله.
الفقرة الثانية: توجيه اليمين:
وجه لزوم اليمين للسيد على الاستبراء: احتمال عدم صدقه وأن الدعوى للتخلص من آثار الوطء.
الجزء الثاني: لحوق النسب:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا حكم بالاستبراء.
٢ - إذا لم يحكم بالاستبراء.
стр. 1646
الجزئية الأولى: إذا حكم بالاستبراء:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا حكم بالاستبراء لم يلحق النسب بالسيد وكان الولد رقيقا، ولم تكن به الأمة أم ولد.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم لحوق النسب بالسيد إذا حكم بالاستبراء: أن الولد من آثار الوطء وقد انتفى الوطء بثبوت الاستبراء.
الجزئية الثانية: إذا لم يحكم بالاستبراء:
إذا لم يدع السيد الاستبراء كان كما لو لم يدع السيد الاستبراء على التفصيل الآتي.
الجانب الثاني: إذا لم يدع السيد الاستبراء:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا ولدت لستة أشهر فأكثر من الوطء.
٢ - إذا ولدت قبل ستة أشهر من الوطء.
الجزء الأول: إذا ولدت لستة أشهر فأكثر من الوطء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه،
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم تستبرأ الأمة فأتت بولد لستة أشهر فأكثر من الوطء لحق الولد بالسيد.
стр. 1647
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه لحوق ولد الأمة بالسيد إذا أتت به لستة أشهر من حين الوطء إذا لم يستبرئها: أنه إذا أمكن كونه منه ولم يوجد مانع من الإلحاق فيلحق به لحديث: (الولد للفراش) (١) وقد صارت بالوطء فراشا.
الجزء الثاني: إذا ولدت قبل ستة أشهر من حين الوطء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا عاش.
٢ - إذا لم يعش.
الجزئية الأولى: إذا عاش:
وفيها فقرتان هما:
١ - الإلحاق.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: الإلحاق:
إذا ولدت الأمة قبل ستة أشهر من حين الوطء وعاش ولدها لم يلحق بسيدها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم الحاق ولد الأمة بسيدها إذا أتت به لأقل من ستة أشهر وعاش: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر فإذا ولد قبلها وعاش دل على أنه كان موجودا قبل وطء السيد فلا يلحق به.
الجزئية الثانية: إذا لم يعش:
وفيها فقرتان هما:
١ - الإلحاق.
٢ - التوجيه.
стр. 1648
الفقرة الأولى: الإلحاق:
إذا ولدت الأمة قبل ستة أشهر من حين وطء سيدها ولم يعش حكم بأنه من سيدها، وصارت به أم ولد له.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه إلحاق ولد الأمة بسيدها إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من وطئه ولم يعش: أن عدم حياته دليل على أنه لم يمض عليه ستة أشهر من حين الوطء فيحمل على أنه من وطء السيد عملا بحكم الفراش؛ لعدم ما ينافيه.
الأمر الثاني: أثر وطء الأمة على بيعها:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا حكم بلحوق النسب للبائع.
٢ - إذا حكم بانتفاء النسب عن البائع.
الجانب الأول: إذا حكم بلحوق النسب للبائع:
وفيه جزءان هما:
١ - حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا لحق حمل الأمة بالبائع انبني حكم البيع على الخلاف في بيع أمهات الأولاد - وليس هذا محل بحثه - فعلى أن بيعهن صحيح يكون البيع صحيحا، وعلى أن بيعهن لا يصح يكون بيعهن غير صحيح.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه صحة البيع.
٢ - توجيه بطلان البيع.
стр. 1649
الجزئية الأولى: توجيه صحة البيع:
• وجه صحة البيع: أنه لا يوجد مانع من صحته.
الجزئية الثانية: توجيه بطلان البيع:
وجه بطلان البيع: أنه وقع على ما لا يصح بيعه، فيكون باطلا.
الجانب الثاني: إذا حكم بانتفاء النسب عن البائع:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حكم البيع.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم البيع:
إذا لم يلحق ولد الأمة بالبائع كان البيع صحيحا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم بطلان البيع إذا لم يلحق ولد الأمة بالبائع: أنها لا تصير أم ولد بهذا الولد فيكون بيعها صحيحا.
الأمر الثالث: أثر الوطء على العتق:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
وطء السيد لأمته لا أثر له على عتقها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا لم تكن حاملا.
٢ - إذا كانت حاملا.
стр. 1650
الجزء الأول: عدم تأثير الوطء إذا لم تكن حاملا:
وجه ذلك: أن وجود الوطء وعدمه في هذه الحالة سواء؛ لأنه لا أثر للوطء، فتكون كغير الموطوءة.
الجزء الثاني: توجيه عدم تأثير الوطء إذا كانت حاملا:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم التأثير إذا لحق الحمل بالواطئ.
٢ - توجيه عدم التأثير إذا لم يلحق الحمل بالواطئ.
الجزئية الأولى: توجيه عدم التأثير إذا لحق الحمل بالواطئ:
وجه ذلك: أنها تكون أم ولد للواطئ وتعجيل عتق أم الولد صحيح.
الجزئية الثانية: توجيه عدم التأثير إذا لم يلحق الحمل بالواطئ:
وجه ذلك: أنه إذا لم يلحق الحمل بالواطئ لم تكن أم ولد له فيكون عتقها كعتق من لم يطأها، وهو صحيح.
المسألة الثانية: ثبوت النسب بوطء الشبهة:
وفيها فرعان هما:
١ - الوطء بشبهة الاعتقاد.
٢ - الوطء بشبهة العقد.
الفرع الأول: الوطء بشبهة الاعتقاد:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
٣ - لحوق النسب.
الأمر الأول: ضابط الوطء بشبهة الاعتقاد:
الوطء بشبهة الاعتقاد هو الوطء الحرام لظنه حلال.