← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قوله: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ محمول على قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. فيكون المعنى: فإن خرجن بعد بلوغ الأجل وقبل الحول، أو أنها منسوخة بها، يبين ذلك أمر الرسول ﷺ لفريعة أن تعتد بالمنزل الذي كانت تسكنه حين الوفاة، وهو الذي أنزل عليه ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. الفرع الثاني: الانتقال من مكان العدة: وفيه أمران هما: ١ - الانتقال لغير عذر. ٢ - الانتقال للعذر. الأمر الأول: الانتقال لغير عذر: الانتقال لغير عذر يبني على الخلاف في لزوم المنزل حين الوفاة، فعلى القول بوجوب لزومه لا يجوز الانتقال منه لغير عذر، وعلى القول بعدم اللزوم يجوز الانتقال ولو لغير عذر. الأمر الثاني: الانتقال لعذر: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة العذر. ٢ - حكم الانتقال. الجانب الأول: الأمثلة: من أمثلة العذر ما يأتي: ١ - الخوف بأن يكون المكان نائيا، أو يخشى من سقوطه ونحوه. ٢ - أن يكون المسكن عارية فيرجع فيه صاحبه. ٣ - أن يكون المسكن مؤجرا فيرفض صاحبه تأجيره.

стр. 1717

٤ - أن يطلب المؤجر أكثر من أجرة المثل. ٥ - إلا تقدر الزوجة على أجرته. الجانب الثاني: الانتقال: وفيه جزءان هما: ١ - الانتقال. ٢ - مكان الانتقال. الجزء الأول: الانتقال: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الانتقال. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الانتقال: إذا احتاجت المعتدة إلى الانتقال إلى مسكن غير ما لزمتها العدة فيه جاز لها ذلك. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز انتقال المعتدة للوفاة إلى غير ما لزمتها العدة فيه: أنها تضرر بالاستمرار فيه، والضرر تجب إزالته؛ لحديث (لا ضرر ولا ضرار) (١). الجزء الثاني: مكان الانتقال: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: إذا جاز للمعتدة من الوفاة الانتقال من المسكن الذي لزمتها العدة فيه فقد اختلف فيما تنتقل إليه على قولين:

стр. 1718

القول الأول: أنها تنتقل حيث شاءت من البلد. القول الثاني: أنها تنتقل إلى أقرب ما يمكنها النقلة إليه. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز انتقال المتوفى عنها حيث شاءت بما يأتي: ١ - أن الواجب سقط للعذر ولم يرد الشرع له ببدل فلا يجب مكان معين. ٢ - أن الحج لو سقط للعجز عنه أو فوات شرط لم يجب له بدل فكذلك إذا تعذر الاستمرار في السكن الذي لزمت العدة فيه لم يتعين له موضع معين. ٣ - أن الاعتكاف لو تعذر في المسجد لم يلزم له بدل، فكذلك إذا تعذر الاستمرار في السكن الذي لزمت العدة فيه لم يتعين له موضع معين. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بوجوب الانتقال إلى أقرب موضع للموضع المنتقل منه: أن من وجبت عليه الزكاة في موضع لا يوجد فيه أحد من أهلها جاز له نقلها إلى أقرب موضع يجد أهلها فيه، فكذلك المتوفى عنها إذا لم يمكنها الاستمرار في موضعها تنتقل إلى أقرب موضع يمكنها قضاء العدة فيه. الجزئية الثانية: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1719

الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم تحديد مكان معين. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم تحديد موضع معين تنتقل إليه المعتدة: أنه لم يرد الإلزام بغير المنزل حال الوفاة فإذا سقط لزومه لم يتعين غيره لعدم الدليل. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس انتقال المتوفى عنها على نقل الزكاة قياس مع الفارق. وذلك أن نقل الزكاة إلى أقرب مكان يوجد فيه أهلها فيه مصلحة لهم، وهم أولى بها من غيرهم، بخلاف المتوفى عنها فلا مصلحة لها في أقرب مكان إلى موضعها، ولا مصلحة لأهل ذلك المكان منها فلا يوجد فرق بينه وبين غيره. المسألة الرابعة: أنواع المتوفى عنها: وفيها فرعان هما: ١ - المتوفى عنها وهي في العصمة. ٢ - المتوفى عنها وهي في العدة. الفرع الأول: المتوفى عنها وهي في العصمة: وقد تقدم بيان عدتها في بيان مقدار العدة. الفرع الثاني: المتوفى عنها وهي في العدة: وفيه أمران هما: ١ - الوارثة. ٢ - غير الوارثة. الأمر الأول: الوارثة: وفيه جانبان هما:

стр. 1720

١ - أمثلة الوارثة. ٢ - عدتها. الجانب الأول: أمثلة المعتدة الوارثة: المعتدة الوارثة هي: ١ - الرجعية. ٢ - المبانة في مرض الوت الخوف لحرمانها من الإرث. ٣ - البهمة والمنسية قبل القرعة. الجانب الثاني: العدة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - عدة الرجعية. ٢ - عدة المبانة في مرض الموت لحرمانها. ٣ - عدة المبهمة والمنسية. الجزء الأول: عدة الرجعية: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه .. الجزئية الأولى: بيان العدة: عدة الرجعية المتوفى عنها عدة الزوجة، وقد تقدم بيانها في بيان مدة العدة. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه لزوم عدة الوفاة. ٢ - توجيه سقوط عدة الطلاق. الفقرة الأولى: توجيه لزوم عدة الوفاة للرجعية: وجه ذلك أن الرجعية في حكم الزوجات فتلزمها عدة الوفاة كالزوجة.

стр. 1721

الفقرة الثانية: توجيه سقوط عدة الطلاق: وجه سقوط عدة الطلاق عن الرجعية: أن الفرقة من واحد فلا توجب عدتين، فإذا وجبت عدة الوفاة لم تجب عدة الطلاق. الجزء الثاني: عدة المفارقة في مرض الموت المخوف لحرمانها: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في عدة المبانة في مرض الموت المخوف لحرمانها على قولين: القول الأول: أنها تعتد الأطول من عدة الطلاق وعدة الوفاة. القول الثاني: أنها تكمل عدة الطلاق. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول: بأن المبانة في مرض الموت المخوف لحرمانها ترث، والمبانة الوارثة فيها شبه من الزوجة، وشبه من الأجنبية، فالشبه من الزوجة أنها ترث، والشبه من الأجنبية أنها لا تحل رجعتها والاستمتاع بها، فتعتد بأطول الأجلين احتياطا لتخرج من العهدة بيقين. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم لزوم عدة الوفاة: أن العلاقة الزوجية انقطعت فلا يرثها ولا ترثه، ولا يملك رجعتها ولا الاستمتاع بها فلم تلزمها عدة الوفاة كالأجنبية.

стр. 1722

الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم لزوم عدة الوفاة. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم لزوم عدة الوفاة للمبانة في مرض الموت المخوف لحرمانها من الإرث: أن دليله أظهر. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول من وجهين: الوجه الأول: أن البائن لا ترث على الصحيح ولو كانت إبانتها في مرض الموت المخوف لحرمانها. الوجه الثاني: أن الإرث من طرف واحد، وهو على التسليم به ليس بسبب العلاقة الزوجية التي هي سبب وجوب العدة، وإذا لم يكن بسبب العلاقة الزوجية لم يكن سببا لوجوب عدة الوفاة فلا تجب لعدم الموجب. الجزء الثالث: عدة المبهمة والمنسية: وفيها جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - العدة. الجزئية الأولى: الأمثلة: وفيها فقرتان هما: ١ - مثال المبهمة. ٢ - مثال المنسية.

стр. 1723

الفقرة الأولى: مثال المطلقة المبهمة: من أمثلة ذلك: أن يقول إحدى نسائي طالق ثم يموت قبل أن يعين المقصودة بالطلاق. ٢ - أن يقول: زوجتي هند طالق، وله أكثر من زوجة اسمها هند، ثم يموت قبل أن يبين. الفقرة الثانية: مثال المطلقة المنسية: من أمثلة ذلك: أن يطلق واحدة معينة من نسائه وينساها، ثم يموت قبل تحديدها بالقرعة. الجزئية الثانية: العدة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان العدة: إذا طلق بعض نسائه مبهمة، أو معينة ثم أنسيها اعتد كل منهن الأطول من عدة طلاق وعدة وفاة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه اعتداد المبهمات والمنسيات الأطول من عدة الطلاق والوفاة إذا مات المطلق وهن في العدة: أن كل واحدة منهن بحتمل أن تكون هي المطلقة فلا تلزمها عدة الوفاة. ويحتمل ألا تكون هي المطلقة فتلزمها عدة الوفاة فتعتد كل واحدة منهن الأطول من العدتين لتخرج من العهدة بيقين.

стр. 1724

الأمر الثاني: غير الوارثة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة غير الوارثة. ٢ - العدة. الجانب الأول: أمثلة غير الوارثة: من أمثلة المعتدة غير الوارثة ما يأتي: ١ - الأمة. ٢ - غير المسلمة. ٣ - المبانة في الصحة. ٤ - المبانة في غير مرض الموت. ٥ - المبانة في مرض الموت غير المخوف. ٦ - المبانة من مرض الموت المخوف لغير حرمانها. ٧ - من جاءت الفرقة من قبلها. الجانب الثاني: العدة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان العدة: المعتدة غير الوارثة عدتها عدة طلاق لا غير. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم لزوم عدة الوفاة للمعتدة غير الوارثة: أن علق النكاح قد انقطعت بعدم التوارث فلا يلزمها غير عدة الطلاق.

стр. 1725

المطلب الثالث الحائل ذات الأقراء المفارقة في الحياة قال المؤلف - رحمه الله تعالى - الثالثة الحائل ذات الأقراء وهي الحيض، المفارقة في الحياة فعدتها إن كانت حرة أو مبعضة ثلاثة قروء كاملة وإلا فقرآن. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - المراد بالأقراء. ٢ - العدة. المسألة الأولى: المراد بالأقراء: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في المراد بالأقراء على قولين: القول الأول: أنها الحيض. القول الثاني: أنها الأطهار. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن المراد بالقروء الحيض بما يأتي:

стр. 1726

١ - قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية أنها جعلت الاعتداد بالأشهر بعد الإياس من الحيض، وهذا دليل على أنه المراد بقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٢). فيكون المراد بالقروء الحيض. ٢ - أن المعهود في لسان الشارع استعمال القروء في الحيض ومن ذلك ما يأتي: أ - قوله ﷺ : (تدع الصلاة أيام أقرائها) (٣). ب - قوله ﷺ : (إذا أتى قروك فلا تصلي، وإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء) (٤). ٣ - قوله ﷺ : (طلاق الأمة طلقتان، وقرؤها حيضتان) (٥). ٤ - أن العدة لمعرفة براءة الرحم، وذلك بالحيض لا بالطهر. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن المراد بالقروء الأطهار بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٦). أي في عدتهن. والطلاق في الطهر لا بالحيض، بدليل قوله ﷺ في حديث ابن عمر: (فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء طلق وإن شاء أمسك) (٧)،

стр. 1727

فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء). فجعل الطلاق في الطهر ووصفه بأنه العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء، فيكون القرء الطهر لا الحيض. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن القرء هو الحيض وليس الطهر. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الأقراء الحيض: أن أدلته أظهر. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن المراد بقوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾. مستقبلين لعدتهن؛ لأن الطلاق يسبق العدة؛ لأنه سببها والحكم لا يتقدم سببه ولا يقارنه، ولا يتأتي سبق الطلاق للعدة إلا إذا كانت القروء الحيض. المسألة الثانية: العدة: وفيها فرعان هما: ١ - عدة الحرة والمبعضة. ٢ - عدة الأمة. الفرع الأول: عدة الحرة والمبعضة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه. ٣ - فائدة التقييد بكاملة.

стр. 1728

الأمر الأول: بيان العدة: عدة الحرة والبعضة ثلاث حيض كاملة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه عدة الحرة. ٢ - توجيه عدة المبعضة. ٣ - توجيه التقييد بكاملة. الجانب الأول: توجيه عدة الحرة: وجه تحديد عدة الحرة بثلاثة قروء قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (١). فإنه نص في تحديد عدة الطلاق بثلاثة قروء. الجانب الثاني: توجيه تكميل عدة المبعضة بثلاثة قروء: وجه تكميل عدة المبعضة بثلاثة قروء: أن عدة الأمة قرآن كما سيأتي، والمبعضة تزيد عليها بقدر ما فيها من الحرية، والحيض لا يتبعض فيكمل لها القرء الثالث. الجانب الثالث: توجيه التقييد بكاملة: وجه ذلك: أن الحيض لا يتبعض، فلو طلقت الحرة في الحيض لم تحتسب لها الحيضة التي طلقت فيها؛ لأنها لو حسبت لم يكمل لها ثلاثة قروء. والمبعضة لا يحتسب لها ببعض القرء؛ لأن الحيض لا يتبعض. الفرع الثاني: عدة الأمة: وفيه أمران هما: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه.

стр. 1729

الأمر الأول: بيان العدة: عدة الأمة بالقروء قرآن. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه تحديد العدة. ٢ - توجيه عدة التنصيف. الجانب الأول: توجيه تحديد العدة: وجه تحديد عدة الأمة بقرءين ما يأتي: ١ - حديث: (طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان) (١). ٢ - ما ورد عن بعض الصحابة ومنهم عمر (٢) أن عدة الأمة حيضتان. الجانب الثاني: توجيه عدم تنصيف الأقراء: وجه عدم تنصيف الأقراء للأمة أن القرء لا يتجزء. المطلب الرابع المفارقة في الحياة وهي لا تحض قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: الرابعة من فارقها حيا ولم تحض لصغر أو إياس، فتعتد حرة ثلاثة أشهر، وأمة شهرين ومبعضة بالحساب ويجبر الكسر. الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي: ١ - حد الصغر. ٢ - حد الإياس. ٣ - عدة من لم تحض أو انقطع حيضها.

стр. 1730

المسألة الأولى: حد الصغر: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحد. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان الحد: حد الصغر ما دون تسع سنين. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تحديد الصغر للمرأة بما دون تسع سنين ما يأتي: ١ - قول عائشة ﵂: (إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة) (١). فمهومه أن من دون ذلك صغيرة وليست بامرأة. ٢ - ما ورد عن عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ دخل بها وهي بنت تسع سنين). ووجه الاستدلال به: أنه لم يدخل بها قبل ذلك، ولو كان يمكن الدخول قبل هذا السن لحصل، فيدل على أن هذا السن هو حد الصغر. ٣ - أنه وجد من تحيض في هذا السن كما قال الشافعي ﵀ رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة (٢) ولم يوجد قبله فيوقف عندما أثبته الوجود دون ما لم يوجد. المسألة الثانية: حد الإياس: وفيها ثلاثة فروع هي:

стр. 1731

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في حد سن الإياس على ثلاثة أقوال هي: القول الأول: أن حده خمسون سنة. القول الثاني: أن حده ستون سنة. القول الثالث: أنه لا حد له فيرجع فيه إلى الواقع. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بتحديد سن الإياس بخمسين سنة بما يأتي: ١ - ما ورد عن عائشة ﵂ أنها قالت: (إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض) (١). ٢ - ما ورد عنها ﵂ أنها قالت: (لن ترى المرأة في بطنها ولدا بعد الخمسين) (٢). الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بتحديد سن الإياس بستين سنة: بأنه وجد من ولدت ولها ستون سنة.

стр. 1732

الأمر الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بعدم تحديد الإياس بسن معين: أن المرجع فيه إلى الوجود، والوجود لا حد له، فمتى وجد دم صالح للحيض أعطي حكمه. الفرع الثالث الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم تحديد الإياس بسن معين. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم تحديد الإياس بسن: أن الأصل عدم التحديد فيحتاج التحديد إلى دليل. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الأول. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثاني. الجانب الأول: الجواب عن وجهة القول الأول: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ما ورد عن عائشة ﵂ رأي لها قد وجد في الواقع ما يخالفه. الجانب الثاني: الجواب عن دليل القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن وجود الحيض في الستين يدل على إمكانه فيها ولا يمنع وجوده بعدها.

стр. 1733

المسألة الثالثة: عدة من لم تحض أو انقطع حيضها: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - عدة الحرة. ٢ - عدة الأمة. ٣ - عدة البعضة. الفرع الأول: عدة الحرة: وفيها أمران هما: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان العدة: عدة الحرة الآيسة والتي لم تحض ثلاثة أشهر. الأمر الثاني: التوجيه: وجه تحديد عدة الحرة الآيسة والتي لم تحض بثلاثة أشهر قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١). الفرع الثاني: عدة الأمة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في عدة الأمة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن عدتها شهران.

стр. 1734

القول الثاني: أن عدتها شهر ونصف. القول الثالث: أن عدتها ثلاثة أشهر. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن عدة الأمة الآيسة والتي لم تحض شهران بما يأتي: ١ - قوله عمر ﵁: (عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كانت عدتها شهرين" (١). ٢ - أن عدتها بالقروء قرآن والشهور بدل عنها فتكون عدتها شهرين. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن عدة الآيسة شهر ونصف بقياس عدة الفراق في الحياة على عدة الفراق بالوفاة؛ لإمكان التنصيف في كل منهما. الجانب الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بأن عدة الأمة الآيسة والتي لم تحض ثلاثة أشهر: بأن العدة لمعرفة براءة الرحم من الحمل وهذه تستوى فيه الأمة والحرة، فتكون عدتها كعدة الحرة. ٢ - أن الآية مطلقة فتشمل الأمة.

стр. 1735

الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بأن عدة الأمة الآيسة والتي لم تحض شهر ونصف. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن عدة الأمة الآيسة والتي لم تحض شهر ونصف: أن أحكام الأمة على النصف من أحكام الحرة إلا ما تعذر تنصيفه ومن ذلك ما يأتي: ١ - الحد. ٢ - عدة الوفاة. والعدة بالأشهر يمكن تنصيفها، فتكون على النصف من عدة الحرة وذلك شهر ونصف. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الأول. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثاني. الجزء الأول: الجواب عن وجهة القول الأول: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن تكميل القرء الثاني إذا كانت العدة بالقروء: أن الحيض لا يتجزأ فوجب التكميل ويجاب عن الآية بأنها مقيدة بتنصيف أحكام الأمة.

стр. 1736

الجزء الثاني: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الأمة تختلف عن الحرة ولذا تستبرأ بحيضه واحدة مع أن الغرض معرفة براءة الرحم. الفرع الثالث: عدة البعضة الأيسة والتي دم تحض: وفيه أمران هما: ١ - معنى المبعضة. ٢ - العدة. الأمر الأول: معنى المبعضة: المبعضة هي التي بعضها حر وبعضها رقيق. الأمر الثاني: العدة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه. ٣ - المثال. الجانب الأول: بيان العدة: عدة المبعضة بالحساب ويجبر الكسر. الجانب الثاني: التوجيه: وجه اعتبار عدة المبعضة بالحساب: أن فيها حرية وفيها رقا، فيعطى كل جزء حكمه. الجانب الثالث: المثال: من أمثلة البعضة ما يأتي:

стр. 1737

١ - أن تطلق زوجة نصفها حر ونصفها رقيق فتكون عدتها نصف عدة حرة ونصف عدة أمة ويجبر كسر اليوم فعدة الحرة تسعون يوما، نصفها خمسة وأربعون يوما، وعدة الأمة خمسة وأربعون يوما، نصفها يحبر كسر اليوم ثلاثة وعشرون يوما ومجموع النصفين ثمانية وستون يوما (٤٥ + ٢٣) = ٦٨). ٢ - أن تطلق زوجة ثلثها حر وثلثاها رقيق فتكون عدتها ثلث عدة الحرة وثلث عدة الأمة وليس فيها كسر فعدة الحرة تسعون يوما ثلثها ثلاثون يوما، وعدة الأمة خمسة وأربعون يوما ثلثها خمسة عشر يوما ومجموع ذلك خمسة وأربعون يوما (٣٠ + ١٥) = ٤٥). المطلب الخامس من بلغت ولم تحض أو اختل حيضها قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: من ارتفع حيضها ولم تدر سببه فعدتها تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة، وتنقص الأمة شهرا، وعدة من بلغت ولم تحض والمستحاضة الناسية والمستحاضة المبتدأة ثلاثة أشهر والأمة شهران. وإن علمت ما رفعه من مرض أو رضاع أو غيرهما فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدته. الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي: ١ - من ارتفع حيضها من غير علم السبب. ٢ - من ارتفع حيضها مع علم السبب. ٣ - من بلغت ولم تحض. ٤ - المستحاضة الناسية. ٥ - المستحاضة المبتدأة.

стр. 1738

المسألة الأولى: من ارتفع حيضها من غير عدم السبب: وفيها فرعان هما: ١ - بيان العدة حسب إيراد المؤلف. ٢ - التعقيب. الفرع الأول: بيان العدة حسب إيراد المؤلف: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - عدة الحرة. ٢ - عدة الأمة. ٣ - عدة المبعضة. الأمر الأول: بيان عدة الحرة: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا انقطع دم الحيض ولم تدر المرأة سبب انقطاعه فقد اختلف فيما تعتد به على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها تجلس سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة. القول الثاني: أنها تجلس أكثر مدة الحمل، ثم تعتد بثلاثة أشهر. القول الثالث: أنها تجلس حتى يعود الحيض فتعتد به أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدته. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 1739

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالاعتداد سنة بما يأتي: ١ - إجماع الصحابة عليه. ٢ - أنه حكم عمر ﵁ من غير مخالف (١). ٣ - أن الغرض من العدة معرفة براءة الرحم من الحمل وهي تحصل بهذه المدة. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالتربص أكثر مدة الحمل: بأن ذلك هو الذي يتيقن به براءة الرحم فيعمل به احتياطا. الجزء الثالث: توجيه القول الثالث: وجه القول بالتربص إلى سن الإياس: بأن الاعتداد بالأشهر للآيسة فتنتظر حتى تبلغه فتعتد عدته. ٢ - أنها ترجو عود الدم فلم تعتد بالشهور كما لو تباعد حيضها لعارض. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح.

стр. 1740

الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول الأول (١). الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول الأول: أن الهدف من العدة معرفة براءة الرحم وهو يتضح خلال هذه المدة فلا ينتظر أكثر منها. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن وجهة القول الثاني. ٢ - الجواب عن وجهة القول الثالث. الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الحمل يتبين بعد أربعة أشهر لحديث: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعة أشهر نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح) (٢). فإذا لم يتبين بعد هذه المدة علم أنه غير موجود، فيكون الانتظار بعدها لا فائدة فيه، مع ما فيها من الإضرار بالطرفين. الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثالث: يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين: الجواب الأول: ما تقدم في الجواب عن وجهة القول الثاني. الجواب الثاني: أن الإياس في الآية علق بوصف وهو انعدام الأمل في عود الحيض ولم يعلق بزمن ومن ارتفع حيضها وانقطع أملها في رجوعه فهي آيسة فتعتد عدة الآيسة.

стр. 1741

الأمر الثاني: عدة الأمة: وفيه جانبان هما: ١ - مدة الانتظار. ٢ - مدة العدة. الجانب الأول: مدة الانتظار: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المدة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: مدة الانتظار: مدة انتظار الأمة لا تختلف عن مدة انتظار الحرة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه مساواة الأمة بالحرة في مدة الانتظار: أن مدة الحمل واحدة لا تختلف بالنسبة للحرة أو الأمة. الجانب الثاني: مدة العدة: عدة الأمة بالأشهر: شهران أو شهر ونصف على الخلاف المتقدم في المطلب الرابع. الأمر الثالث: عدة المبعضة: وفيه جانبان هما: ١ - مدة الانتظار. ٢ - مدة العدة. الجانب الأول: مدة الانتظار: انتظار المبعضة كانتظار الحرة على الخلاف المتقدم. الجانب الثاني: مدة العدة: عدة المبعضة بالحساب، وقد تقدم بيان ذلك في المطلب الرابع.

стр. 1742

الفرع الثاني: التعقيب: وفيه أمران هما: ١ - بيان وجهة النظر. ٢ - مناقشة الأقوال الأخرى. الأمر الأول: بيان وجهة النظر: وفيه جانبان هما: ١ - بيان وجهة النظر بالرجوع إلى الطب. ٢ - وجهة النظر من غير الرجوع إلى الطب. الجانب الأول: بيان وجهة النطر بالرجوع إلى الطب: وفيه جزءان هما: ١ - الرجوع. ٢ - ما يرجع فيه. الجزء الأول: الرجوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الرجوع: الرجوع إلى الطب فيما يستفاد منه فيه مشروع، ومنه الحالة محل البحث. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الرجوع إلى الطب في مثل الحالة محل البحث ما يأتي: ١ - أن الطب تقدم تقدما باهرًا وأصبح من الممكن بواسطته معرفة ما بداخل الجسم وانسجته وتركيباته وأعراضه. ٢ - أن معرفة أعراض الحيض وأمراضه أصبحت لدى المختصين أمورا عادية لا غموض فيها ولا خفاء.

стр. 1743

٣ - أن الرجوع إليه للاستئناس به وأخذ ما يوافق الشرع منه وإخضاعه للشرع وليس إخضاع الشرع له. الجزء الثاني: ما يرجع إلى الطب فيه: وفيه جزئيتان هما: الجزئية الأولى: الرجوع إلى الطب لتقرير وجود الحمل ونفيه: فإذا تقرر وجود الحمل صارت المرأة من دائرة أخرى تأتي في الجزئية الثانية. الجزئية الثانية: الرجوع إلى الطب لتقرير الحيض ونفيه: فإذا تقرر عودة الحيض صارت المرأة من ذوات الأقراء فتنتظر عودته وتعتد به، وإذا قرر عدم عودته صارت من الآيسات منه فتعتد عدتهن. الجانب الثاني: وجهة النطر من غير الرجوع إلى الطب: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان انقطاع الحيض قبل الفراق. ٢ - إذاكان انقطاع الحيض بعد الفراق. الجزء الأول: إذا كان انقطاع الحيض قبل الفراق: إذا كان انقطاع الحيض قبل الفراق كانت العدة أربعة أشهر من حين الفراق. الجزء الثاني: إذاكان انقطاع الحيض بعد الفراق: إذا كان انقطاع الحيض بعد الفراق كانت العدة أربعة أشهر من حين الانقطاع. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - التوجيه الخاص بكل حالة. ٢ - التوجيه العام.

стр. 1744

الجزء الأول: التوجيه الخاص بكل حالة: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه الحالة الأولى. ٢ - توجيه الحالة الثانية. الجزئية الأولى: توجيه الحكم في الحالة الأولى: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه تحديد المدة. ٢ - توجيه ابتدائها. الفقرة الأولى: توجيه تحديد المدة: وجه تحديد المدة بأربعة أشهر أنه يتبين الحمل بعدها. لحديث: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح) (١). الفقرة الثانية: توجيه ابتداء المدة: وجه تحديد المدة من الفرقة ما يأتي: ١ - أن سبب العدة الفرقة فلا تبتدئ قبلها؛ لأن المسبب لا يتقدم السبب. ٢ - أنه قبل الفرقة لم ينقطع سبب الحمل وهو الوطء فلا تبدأ العدة قبل انقطاعه. الجزئية الثانية: توجيه الحكم في الحالة الثانية: وفيها فقرتان: الفقرة الأولى: توجيه تحديد المدة: وقد تقدم توجيه ذلك في توجيه المدة في الحالة الأولى. الفقرة الثانية: توجيه ابتداء المدة: وجه تحديد بدء المدة من حين انقطع الحيض أن الحكم قبل انقطاع الحيض له فلا ينتقل إلى الأشهر مع وجوده.

стр. 1745

الجزء الثاني: التوجيه العام: يمكن توجيه عدم انتظار من ارتفع حيضها ولم تدر سببه لعودته ما يأتي: ١ - أن الاعتداد بالحيض ليس مقصودا لذاته حتى تنتظر عودته، بل المقصود العلم ببراءة الرحم وذلك غير متعين بالحيض، بدليل أن العدة تحصل بغيره. ٢ - أن من ارتفع حيضها ولم تدر سببه ولم يكن عندها أمل بعودته تعتبر آيسة منه فلا يلزمها انتظاره والاعتداد به. ٣ - أن القرآن لم يحدد للإياس سنا معينا بل ربط الحكم بالإياس فمتى وجد الآياس لأي سبب ثبت حكمه. ٤ - أن حبس المرأة مدة أكثر مما يتبين بها الحمل ظلم لها وإضرار بها (١). وظلم للمفارق وإضرار به (٢). من غير دليل وذلك لا يجوز. الأمر الثاني: مناقشة الأقوال: وفيه جانبان هما: ١ - مناقشة الأقوال نفسها. ٢ - مناقشة وجهات النظر. الحانب الأول: مناقشة الأقوال نفسها: يمكن مناقشة الأقوال بما يأتي: ١ - أنه لا دليل عليها والأصل منها. ٢ - أن علة العدة معلومة وهي العلم ببراءة الرحم وذلك لا يتعين بما قالوه. الجانب الثاني: مناقشة وجهات نظرهم: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 1746

١ - مناقشة وجهة نظر القول الأول. ٢ - مناقشة وجهة نظر القول الثانى. ٣ - مناقشة وجهة نظر القول الثالث. الجزء الأول: مناقشة وجهة نظر القول الأول: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - مناقشة دعوى الإجماع. ٢ - مناقشة الاحتجاج بما روي عن عمر ﵁. ٣ - مناقشة الاحتجاج بأن ما ذكروه من المدة تحصل به براءة الرحم. الجزئية الأولى: مناقشة دعوى الإجماع: تناقش هذه الدعوى بأنها غير صحيحة يدل لذلك أن الشافعي الذي ينقلون عنه حكاية الإجماع قد خالفه في قوله: تعتد أكثر مدة الحمل أربع سنين، ولو كان الإجماع صحيحا ما خالفه ولم يجز له مخالفته، ولم يجز لغيره مخالفته كذلك. الجزئية الثانية: مناقشة الاحتجاج بما روي عن عمر ﵁: يناقش هذا الاستدلال من وجهين: الوجه الأول: أنه لم يصح عن عمر (١). الوجه الثاني: أنه قد روي عنه أنها لا تزال في عدة حتى تبلغ سن الإياس فتعتد عدته (٢). الجزئية الثالثة: مناقشة الاحتجاج بأن ما ذكروه من المدة يعلم به براءة الرحم: يناقش هذا الاستدلال: بأن براءة الرحم تحصل بأقل من ذلك. كما في حديث جمع خلق الإنسان.

стр. 1747

الجزء الثاني: مناقشة وجهة القول الثاني: يناقش ذلك بأن العلم ببراءة الرحم يحصل بأربعة أشهر كما تقدم فلا يكون للأربع سنين حاجة فلا يجوز تربص المرأة فيها؛ لا فيه من الضرر عليها وعلى مفارقها كما تقدم. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الثالث: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بأن الاعتداد بالأشهر للآيسة، ومن ارتفع حيضها ليست آيسة. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن من ارتفع حيضها ترجو عوده. الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأن الإياس من الحيض ليس محددا بزمن بل هو انقطاعه بحيث لا يؤمل عوده وهذا ينطبق على من ارتفع حيضها بحيث لا ترجو عوده. الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن من ارتفع حيضها ترجو عوده: يجاب عن هذا الدليل: بأن هذا الرجاء لا حد له، والانتظار من غير تحديد أجل، واضحُ الضرر فلا يجوز من غير حاجة ولا حجة. المسألة الثانية: من ارتفع حيضها مع علم السبب: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن علمت ما رفعه من مرض أو رضاع أو غيرها فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدته. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - أمثلة ما يرتفع به الحيض. ٢ - العدة.

стр. 1748

الفرع الأول: أمثلة ما يرتفع به الحيض: من أمثلة ما يرتفع به الحيض ما يأتي: ١ - الإرضاع فبعض النساء لا يأتيها الحيض ما دامت ترضع. ٢ - المرض سواء كان في الرحم أم في الجسم. ٣ - النفاس. ٤ - اسئئصال الرحم. ٥ - تناول الدواء القاطع للحيض. الفرع الثاني: العدة: وفيها أمران هما: ١ - ابتداء المدة. ٢ - المقدار. الأمر الأول: ابتداء العدة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الابتداء. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الابتداء: ابتداء مدة العدة من زوال السبب بعد الفرقة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه تحديد البدء بعد الفرقة. ٢ - توجيه تحديد البدء بعد زوال السبب. الجزء الأول: توجيه بدء المدة بعد الفرقة: وجه تحديد بدء المدة بعد الفرقة: أن سبب العدة الفرقة فلا تبدأ قبلها؛ لأن المسبب لا يتقدم على السبب.

стр. 1749

الجزء الثاني: توجيه بدء المدة بعد زوال السبب: وجه تحديد المدة بزوال السبب: أنه ما دام سبب ارتفاع الحيض موجودًا فإن رجوعه غير ميؤس منه فينتظر لتكون العدة به. الأمر الثاني: مقدار العدة: وفيه جانبان هما: ١ - مقدار العدة حسب ايراد المؤلف. ٢ - التعقيب. الجانب الأول: مقدار العدة حسب إيراد المؤلف: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في عدة من ارتفع حيضها لسبب معلوم على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنها تنتظر حتى يعود الحيض فتعتد به أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدته. القول الثاني: أنها تنتظر سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة. القول الثالث: أنها تعتد عدة الإياس. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. ٣ - توجيه القول الثالث. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي:

стр. 1750

١ - أن عثمان ﵁ ورث زوجة حبان منه بعد أكثر من سنة بمشورة علي وزيد بن ثابت ﵄ (١). ٢ - أنها ليست من الآيسات، ولا من اللاتي لم يحضن، وليست حاملا، فتكون عدتها بالأقراء فتنتظرها لتعتد بها أو تكون من الآيسات فتعتد عدتهن. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بقياس من تعلم السبب على من لا تعلم السبب، وقد تقدم أن الصحابة ﵃ قضوا بأنها تعتد سنة. الجزئية الثالثة: توجيه القول الثال: وجه القول بأنها تعتد عدة الآيسات: بأن الإياس هو فقد الأمل بعودة الحيض وهذه كذلك فتعتد عدته. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة الأقوال الأخرى. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالاعتداد عدة الإياس. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول باللاعتداد عدة الإياس: أن معنى الإياس ينطبق عليها. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المخالفين: وفيها فقرتان هما:

стр. 1751

١ - الجواب عن وجهة القول بالاعتداد سنة. ٢ - الجواب عن وجهة من قال بالانتظار. الفقرة الأولى: الجواب عن وجهة القول بالاعتداد سنة: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن توريث عثمان لزوجة حبان. ٢ - الجواب عن القول بأنها ليست آيسة ولا من اللاتي لم يحضن. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن توريث عثمان لامرأة حبان: أنه ليس في محل الخلاف؛ لأن المانع للحيض قائم وهو الرضاع، والخلاف فيما إذا لم يعد الحيض بعد زوال المانع. الشيء الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن القول بأنها ليست آيسة ولا من اللاتي لم يحضن: بأنه غير صحيح؛ لأن الإياس هو انقطاع الأمل بعود الحيض وهو متحقق فيمن لمن يعد حيضها بعد زوال المانع له. الفقرة الثانية: الجواب عن وجهة القول الثاني: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس من تعلم سبب انقطاع الحيض على من لا تعلم لا يصح؛ لأن أصله ممنوع كما تقدم. الجانب الثاني: التعقيب: وفيه جزءان هما: ١ - وجهة النظر. ٢ - مناقشة الأقوال الأخرى. الجزء الأول: وجهة النظر: وفيه جزئيتان هما:

стр. 1752

١ - وجهة النظر بالرجوع إلى الطب. ٢ - وجهة النظر من غير رجوع إلى الطب. الجزئية الأولى: وجهة النظر بالرجوع إلى الطب: وقد تقدم ذلك فيما إذا لم يعلم سبب انقطاع الحيض. الجزئية الثانية: وجهة النظر من غير رجوع إلى الطب: وفيها فقرتان هما: ١ - إذا علم عدم رجوع الحيض. ٢ - إذا لم يعلم عدم رجوع الحيض. الفقرة الأولى: إذا علم عدم رجوع الحيض: وفيها شيئان هما: ١ - مثال العلم بعدم رجوع الحيض. ٢ - العدة. الشيء الأول: الأمثلة: من أمثلة العلم بعدم رجوع الحيض ما يأتي: ١ - إذا استؤصل الرحم. ٢ - إذا تقرر طبيا أن الحيض لن يعود. الشيء الثاني: العدة: وفيه نقطتان: ١ - بيان مقدار العدة. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان مقدار العدة: إذا علم عدم رجوع الحيض كانت العدة ثلاثة أشهر كالآيسة. النقطة الثانية: التوجيه: وجه اعتداد من علمت عدم رجوع حيضها عدة الآيسة أن الإياس هو انقطاع الأمل بعودة الحيض وهي كذلك.

стр. 1753

الفقرة الثانية: إذا لم يعلم عدم رجوع الحيض: وفيها شيئان هما: ١ - بيان العدة. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان العدة: الذي يظهر - والله أعلم - أن من علمت سبب ارتفاع حيضها إذا زال المانع ولم يعد الحيض تعتد بأربعة أشهر كمن لم تعلم سببه. الشيء الثاني: التوجيه: وجه الاعتداد بأربعة أشهر لمن لم يعد حيضها بعد زوال سبب ارتفاعه: أنها المدة التي يتبين فيها الحمل كما في حديث جمع خلق الإنسان، فإذا لم يتبين الحمل بعدها حصل المقصود من العدة وهو العلم ببراءة الرحم فتخرج من العدة. الجزء الثاني: مناقشة الأقوال الأخرى: وقد تقدم ذلك فيما إذا لم يعلم سبب ارتفاع الحيض. المسألة الثالثة: من بلغت ولم تحض: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - الثوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في عدة من بلغت ولم تحض على قولين:

стр. 1754

القول الأول: أنها تعتد سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة كالمرتابة. القول الثاني: أنها تعتد بثلاثة أشهر كالصغيرة والآيسة. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني، الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالاعتداد سنة بما يأتي: ١ - أنه يحتمل كون الرافع للحيض الحمل فتتربص مدته ثم تعتد بثلاثة أشهر بعدها. ٢ - أن الذي ارتفع حيضها بعد وجوده تعتد بهذه المدة ومن بلغت ولم تحض مثلها. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول باعتداد من بلغت ولم تحض بثلاثة أشهر: قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن من لم تحض بعد بلوغها من اللائي لم يحضن فتكون عدتها ثلاثة أشهر بنص الآية. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 1755

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - الاعتداد بثلاثة أشهر. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح الاعتداد بثلاثة أشهر: أن الآية نص فيها كما تقدم في الاستدلال. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أنه احتمال، والاحتمالات لا تبني عليها الأحكام. الجواب الثاني: على التسليم بقبول هذا الاحتمال فإنه يتبين بأربعة أشهر كما في حديث جمع خلق الإنسان فلا يحتاج إلى ما بعدها. الجواب الثالث: أنه احتمال في مقابل النص فلا يعمل به. المسألة الرابعة: المستحاضة الناسية: وفيها فرعان هما: ١ - تعريف المستحاضة الناسية. ٢ - العدة. الفرع الأول: تعريف المستحاضة الناسية: المستحاضة الناسية: هي التي كان لها عادة ثم استحيضت ونسيت عادتها. الفرع الثاني: العدة: وفيه أمران هما: ١ - عدة من لها تمييز. ٢ - عدة من لا تمييز لها.
следующие страницы →