الأمر الثاني: القدرة على الوطء:
وفيه جانبان هما:
١ - المراد بالقدرة.
٢ - ما يخرج بالشرط.
الجانب الأول: بيان المراد بالقدرة:
المراد بالقدرة ما يأتي:
١ - القدرة البدنية: بحيث لا يوجد عجز بدني مما يأتي فيما يخرج ونحوه.
٢ - القدرة الحكمية: بحيث لا يمنع من الوطء مانع شرعي.
الجانب الثاني: ما يخرج:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - العجز البدني.
٢ - العجز الجنسي.
٣ - العجز الحكمي.
الجزء الأول: العجز البدني:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الأثر.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
وفيها فقرتان هما:
١ - أمثلة العجز البدني في الرجل.
٢ - أمثلة العجز البدني في المرأة.
الفقرة الأولى: أمثلة العجز البدني في الرجل:
من أمثلة العجز البدني في الرجل ما يأتي:
١ - الشلل بأن يخلو بزوجته وهو مشلول لا يتحرك.
٢ - أن يخلو بالزوجة وهو موثق لا يقدر على فعل شيء.
стр. 1682
الفقرة الثانية: أمثلة العجز البدني في المرأة:
من أمثلة العجز البدني في المرأة ما يأتي:
١ - أن تكون صغيرة لا يوطأ مثلها.
٢ - أن تكون مريضة لا يوطأ مثلها.
الجزئية الثانية: الأثر
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
الخلوة بالزوجة حال العجز البدني من الزوج أو من الزوجة لا أثر لها في وجوب العدة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم ثأثير الخلوة حال العجز في العدة: أن موجب العدة الوطء وهو منتف حال العجز عادة فلا تجب مع انتفائه لعدم الموجب.
الجزء الثاني: العجز الجنسي:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الأثر.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
وفيها فقرتان:
١ - أمثلة العجز الجنسي في الرجل.
٢ - أمثلة العجز الجنسي في المرأة.
الفقرة الأولى: أمثلة العجز الجنسي في الرجل:
من أمثلة العجز الجنسي في الرجل ما يأتي:
١ - الجب: وهو قطع الذكر من أصله.
٢ - الخصاء: وهو قطع الخصيتين بجلدتهما.
٣ - العنة: وهي عدم انتصاب الذكر.
стр. 1683
الفقرة الثانية: أمثلة العجز الجنسي في المرأة:
من أمثلة العجز الجنسي في المرأة ما يأتي:
١ - الرتق: وهو انسداد مسلك الذكر في فرج المرأة.
٢ - القرن: وهو لحم ينبت في فرج المرأة فيسد مسلك الذكر فيه.
الجزئية الثانية: الأثر:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
٣ - الفرق بين العجز البدني والعجز الجنسي في التأثير في وجوب العدة.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
العجز الجنسي لا أثر له في عدم وجوب العدة سواء كان العجز من الرجل أم من المرأة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم تأثير العجز الجنسي في وجوب العدة: أن الحكم منوط بمظنته وهي الخلوة من غير تفصيل طردا للعلة، في حال القدرة وحال العجز.
الفقرة الثالثة: الفرق بين العجز الجنسي والعجز البدني في التأثير في وجوب العدة:
الفرق بينهما: أن العجز البدني لا يتأتي فيه محاولة الوطء فتنتفى مظنة الوطء معه، بخلاف العجز الجنسي فإن محاولة الوطء معه واردة، وقد يدخل الماء حال المحاولة إلى الفرج فيحصل الحمل.
لذا وجبت العدة بالخلوة حال العجز الجنسي دفعا لهذا الاحتمال، ولم تجب بها حال العجز البدني؛ لانتفاء هذا الاحتمال.
стр. 1684
الأمر الثالث: مطاوعة الزوجة:
وفيه ثلاث جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في تأثير عدم مطاوعة الزوجة على وجوب العدة بالخلوة على قولين:
القول الأول: أنه يؤثر فلا تحب العدة إذا لم تكن الزوجة حال الخلوة مطا وعة.
القول الثاني: أنه لا يؤثر فتجب العدة ولو كانت غير مطاوعة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب العدة بالخلوة إذا لم تكن الزوجة مطاوعة: بأن وجوب العدة بالخلوة؛ لأنها مظنة الوطء، ومع الامتناع تكون مظنة الوطء منتفية فلا تجب العدة مع انتفائها.
الجزء الثانى: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب العدة بالخلوة ولو كانت المرأة غير مطاوعة: بأن احتمال الوطء حال الخلوة وارد بالإكراه فتكون مظنة الوطء متحققة فتجب العدة.
стр. 1685
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب العدة بالخلوة ولو كانت الزوجة غير مطاوعة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب العدة ولو كانت المرأة غير مطاوعة الاحتياط للأنساب.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن انتفاء الوطء احتمال يعارضه احتمال الوطء، وإعمال احتمال الوطء أحوط فيجب إعماله.
الأمر الرابع: كون الخلوة ممن يولد لمثله بمن يلد مثلها:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان من يولد لمثله ومن يلد مثلها.
٢ - الخلوة ممن لا يولد لمثله.
٣ - الخلوة بمن لا يلد مثلها.
الجانب الأول: بيان من يولد لمثله ومن يلد مثلها:
الذي يولد لمثله هو ابن عشر سنين، والتي يلد مثلها هي بنت تسع سنين، كما تقدم ذلك في العدة بالوطء.
الجانب الثاني: العدة بالخلوة ممن لا يولد لمثله:
وفيه جزءان هما:
стр. 1686
١ - بيان حكم العدة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم العدة:
الخلوة ممن لا يولد لمثله لا تجب بها العدة.
الجزء الثاني: التوجيه:
تقدم أن العدة لا تجب بوطء من لا يولد لمثله، وإذا كانت العدة لا تجب بالوطء، فالخلوة من باب أولى.
الجانب الثالث: العدة بالخلوة بمن لا يلد مثلها:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان حكم العدة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان حكم العدة:
الخلوة بمن لا يلد مثلها لا تجب بها العدة.
الجزء الثاني: التوجيه:
تقدم أن العدة لا تجب بوطء من لا يلد مثلها، وإذا كان الوطء لا تجب به العدة فالخلوة من باب أولى.
المطلب الرابع المفارقة في الحياة من غير وطء ولا خلوة
وفيه مسألتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم العدة.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة المفارقة في الحياة قبل الوطء والخلوة ما يأتي:
١ - المطلقة قبل الدخول.
٢ - المخالعة قبل الدخول.
٣ - المفسوخة قبل الدخول.
стр. 1687
المسألة الثانية: حكم العدة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: بيان الحكم:
المفارقة في الحياة قبل الدخول والخلوة لا عدة عليها.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على عدم وجوب العدة على المفارقة في الحياة قبل الدخول والخلوة: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١).
المطلب الخامس العدة بالاستمتاع بما دون الفرج
وفيه مسألتان هما:
١ - أمثلة الاستمتاع بما دون الفرج.
٢ - حكم العدة.
المسألة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الاستمتاع بما دون الفرج ما يأتي:
١ - النظر بشهوة.
٢ - اللمس بشهوة.
٣ - القبلة.
٤ - الوطء دون الفرج.
المسألة الثانية: حكم العدة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
стр. 1688
الفرع الأول: بيان الحكم:
الاستمتاع بما دون الفرج لا يوجب العدة.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على عدم وجوب العدة بالاستمتاع بما دون الفرج: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها علقت الحكم بالمسيس وهو الجماع، فلا تجب العدة بما دونه.
المطلب السادس العدة بتحمل ماء الزوج
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى التحمل.
٢ - وجوب العدة به.
المسألة الأولى: معنى تحمل الماء:
معنى تحمل المرأة لماء الرجل إدخالها لمنيه في فرجها.
المسألة الثانية: وجوب العدة بتعمل الماء:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا ظهر الحمل به.
٢ - إذا لم يظهر الحمل به.
الفرع الأول: إذا ظهر الحمل به:
وفيه أمران هما:
стр. 1689
١ - وجوب العدة.
٢ - الدليل.
الأمر الأول: وجوب العدة:
إذا ظهر الحمل بتحمل الماء وجبت العدة.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على وجوب العدة بتحمل الماء إذا ظهر الحمل به: قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل كل حامل، والمتحملة حامل فتدخل في إطلاق الآية.
الفرع الثاني: إذا لم يظهر حمل:
وفيه أمران هما:
١ - حكم العدة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حكم العدة:
إذا لم يظهر حصل بتحمل الماء فلا عدة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب العدة بتحمل الماء إذا لم يظهر حمل: أن سبب وجوب العدة الوطء ووسيلته وهي الخلوة وليس تحمل الماء من ذلك، فلا تجب به العدة بلا حمل.
стр. 1690
المبحث الرابع اشتراط النية للعدة
وفيه مطلبان هما:
١ - المراد بنية العدة.
٢ - حكم نية العدة.
المطلب الأول نية العدة
المراد بنية العدة: أن تنوي المعتدة العدة.
المطلب الثاني حكم نية العدة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
نية العدة ليست شرطا لصحتها فتصح من غير نية.
وجه عدم اشتراط النية لصحة العدة: أنها من باب التروك لأنها ترك النكاح مدة محددة شرعا.
المطلب الثالث أثر عدم النية على صحة العدة
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
стр. 1691
المسألة الأولى: بيان الأثر:
ترك. النية لا أثر له في صحة العدة، فلو لم تعلم الزوجة بالفرقة حتى تمت العدة صحت وخرجت من العدة ولم تلزم إعادتها، سواء كانت عدة وفاة أم عدة حياة.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه عدم تأثر العدة بعدم النية أنها من باب التروك كما تقدم في توجيه عدم الاشتراط.
стр. 1692
المبحث الخامس المعتدات
وفيه ستة مطالب هي:
١ - الحامل.
٢ - المتوفى عنها.
٣ - الحائل ذات الأقراء.
٤ - المفارقة في الحياة ولم تحض.
٥ - من ارتفع حيضها ولم تدر سببه.
٦ - امرأة الفقود.
المطلب الأول الحامل
قال المؤلف - رحمه الله تعالى: والمعتدات ست: الحامل، وعدتها من موت وغيره إلى وضع كل الحمل، بما تصير به أمة أم ولد، فإن لم يلحقه لصغره أو لكونه ممسوحا، أو ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها ونحوه وعاش لم تنقض به، وأكثر مدة الحمل أربع سنين وأقلها ستة أشهر وغالبها تشعة أشهر، ويباح إلقاء النطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح.
الكلام في هذا المطلب في ست مسائل هي:
١ - عدة الحامل.
٢ - الحمل الذي تنقضي به العدة.
٣ - الوضع الذي تنقضي به العدة.
٤ - مدة الحمل.
٥ - انقضاء عدة الحامل بوضع ما لا يلحق بالزوج.
٦ - القاء النطفة.
المسألة الأولى: عدة الحامل:
وفيها فرعان هما:
١ - عدة الحامل من فرقة الحياة.
٢ - عدة الحامل من الوفاة.
стр. 1693
الفرع الأول: عدة الحامل من فرقة الحياة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان العدة.
٢ - الدليل.
الأمر الأول: بيان العدة:
عدة الحامل من فرقة الحياة بوضع كل الحمل اللاحق بالمفارق. سواء كانت كبيرة أو صغيرة عاقلة أم غيرها، مسلمة أم غيرها، المفارق مسلم أم غيره، صغير أم كبير، عاقل أم غيره.
الأمر الثاني: الدليل:
وفيه جانبان هما:
١ - إيراد الدليل.
٢ - توجيه الاستدلال.
الجانب الأول: إيراد الدليل:
الدليل على أن عدة الحامل بوضع الحمل قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
الجانب الثاني: توجيه الاستدلال:
وجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل كل مفارق وكل مفارقة.
الفرع الثاني: عدة الحامل من الوفاة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 1694
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في عدة الحامل من الوفاة على قولين:
القول الأول: أن عدتها تنقضي بوضع الحمل.
القول الثاني: أن عدتها أطول الأجلين، وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشرا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن عدة الحامل من الوفاة بوضع الحمل بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل المتوفى عنها.
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أذن لسبيعة أن تتزوج بعد وضع حملها ولم يمض على وفاة زوجها إلا قليل (٢).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن عدة الحامل المتوفى عنها أطول الأجلين أنه تعارض فيها آيتان.
الأولى: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٣).
стр. 1695
والثانية: قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
ووجه التعارض: أن الآية الأولى مطلقة في كل متوفى عنها، سواء كانت حاملاً أم غيرها، والآية الثانية مطلقة في كل حامل سواء كانت متوفى عنها أم لا.
والمخرج من هذا التعارض هو الاعتداد بأطول الأجلين، وضع الحمل أو الأشهر، ويدخل الأقل في الأكثر.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هى:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن عدة الحامل المتوفى عنها بوضع الحمل.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بأن عدة الحامل المتوفى عنها بوضع الحمل قوة أدلته.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الموقف من التعارض بين الآيتين بينه الرسول ﷺ بإذنه لسبيعة أن تتزوج بعد وضع الحمل، فلم يبق مجال لمحاولة الجمع بين الآيتين بالاعتداد بأطول الأجلين.
стр. 1696
ويؤيد هذا ما ورد عن ابن مسعود أن نزول آية الطلاق بعد آية البقرة (١). فتكون مقيدة لها.
المسألة الثانية: الحمل الذي تنقضي العدة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحمل.
٢ - التوجيه.
٣ - المدة التي يتبين فيها خلق الإنسان.
الفرع الأول: بيان الحمل:
الحمل الذي تنقضي به العدة هو ما تبين فيه خلق الإنسان، وليس مجرد التخطيط.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تعلق انقضاء العدة بوضع ما تبين فيه خلق الإنسان: أن ما لم يتبين فيه خلق الإنسان لا يعلم كونه ولدا، فلا تنقضي به الغدة مع الشك؛ لأن الأحكام لا تبني على الاحتمالات.
الفرع الثالث: المدة التي يتبين فيها خلق الإنسان:
وفيها أمران هما:
١ - بيان المدة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان المدة:
المدة التي يتبين فيها خلق الإنسان واحد وثمانون يوما.
стр. 1697
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد المدة التي يبدأ فيها ظهور خلق الإنسان بالمدة المذكورة: حديث:
(إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه فيكون نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أن بدء التخطيط في المضغة وهي بعد الثمانين.
المسألة الثالثة: الوفع الدي تنقضي به العدة:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الوضع الذي تنقضي به العدة.
٢ - التوجيه.
٣ - ما يترتب عليه.
الفرع الأول: بيان الوضع:
الوضع الذي تنقضي به العدة هو وضع كل الحمل، سواء كان واحد أم متعددا، وسواء كان الوضع متعاقبا أم متراخيا، فلا تنقضي العدة بوضع أحد التوأمين قبل وضع الآخر ولو طال ما بينهما، ولا بخروج بعض الواحد قبل خروج باقيه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تعليق انقضاء العدة بوضع الحمل كله: أنه الذي يصدق عليه الوضع دون خروج البعض فلا يصدق وضع الحمل عليه.
الفرع الثالث: ما يترتب عليه:
وفيه أمران هما:
стр. 1698
١ - بيان ما يترتب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان ما يترتب:
مما يترتب على تعليق انقضاء العدة على وضع كل الحمل ما لو توفي الزوج أثناء الولادة بعد خروج بعض الحمل وقبل خروج باقيه، فعلى أن العدة لا تنقضي إلا بوضع كل الحمل تنتهي العدة بخروج باقيه. ولو قيل: إن العدة تنتهي بخروج بعض الحمل لم تنته بخروج الباقي؛ لأنه قد خرج ما تنتهي به العدة فلم يكن للباقي حكم.
المسألة الرابعة: مدة الحمل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - أقل مدة الحمل.
٢ - أكثر مدة الحمل.
٣ - غالب مدة الحمل.
الفرع الأول: أقل مدة الحمل:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان أقل مدة الحمل.
٢ - ما يترتب على تحديدها.
٣ - انقضاء العدة بالوضع قبلها.
الأمر الأول: بيان أقل المدة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان أقل المدة.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان أقل المدة:
أقل مدة الحمل ستة أشهر من حين إمكان الوطء.
стр. 1699
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على تحديد أقل مدة الحمل ما يأتي:
١ - ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن مدة الحمل والفصال ثلاثون شهرا ومدة الرضاع حولين، أربعة وعشرون شهرا، فإذا حسمت مدة الرضاع من مدة الحمل والفصال كان الباقي ستة أشهر. هكذا (٣٠ - ٢٤) =٦).
الأمر الثاني: ما يترتب على التحديد:
مما يترتب على تحديد أقل مدة الحمل ما يأتي:
١ - لحوق النسب.
٢ - الخروج من العدة.
الأمر الثالث: انقضاء العدة بالوضع قبل مدة الحمل:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا عاش.
٢ - إذا لم يعش.
الجانب الأول: إذا عاش:
وفيه جزءان هما:
١ - انقضاء العدة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: انقضاء العدة:
إذا ولد الحمل لأقل من ستة أشهر من حين انقضاء اللقاء وعاش لم تنقض به العدة من المفارق.
стр. 1700
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم انقضاء العدة بوضع الحمل قبل ستة أشهر: أنه لا يعيش لأقل من ستة أشهر، فإذا ولد قبلها وعاش دل على أنه كان موجودا قبل إمكان اللقاء من المفارق فلا يلحق به فلا تنقضي به العدة منه.
الجانب الثاني: إذا لم يعش:
وفيه جزءان هما:
١ - انقضاء العدة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: انقضاء العدة:
إذا وضع الحمل قبل ستة أشهر ولم يعش انقضت بوضعه العدة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه انقضاء العدة بوضع الحمل لأقل من ستة أشهر إذا لم يعش أنه يمكن كونه من المفارق ولا معارض له فيلحق نسبه وتنتهي به عدته.
الفرع الثاني: أكثرة مدة الحمل:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - تحديدها.
- ابتداؤها.
٣ - أثر تحديدها.
٤ - انقضاء العدة بوضع الحمل بعدها.
الأمر الأول: بيان أكثر مدة الحمل:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
- التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: بيان الخلاف:
اختلف في تحديد أكثر مدة الحمل على أقوال:
стр. 1701
القول الأول: أنها أربع سنوات.
القول الثاني: أنها سنتان.
القول الثالث: أنه لا حد لأكثرها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بأن أكثر مدة الحمل أربع سنين:
١ - بأنه لم يرد في الشرع تحديد لأكثر مدة الحمل فيرجع فيها إلى الوجود وقد وجد من تحمل أربع سنوات فيعمل به ويوقف عنده؛ لأن الأصل عدم الزيادة فيوقف عندما وجد.
٢ - أن الصحابة ضربوا لامرأة المفقود أربع سنوات وهذا يدل على أنها أكثر مدة الحمل.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن أكثر مدة الحمل سنتان ما ورد أن عائشة قالت: (لا تريد المرأة في الحمل على السنتين) ((١).
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه القول بأنه لا حد لأكثر مدة الحمل: بأنها لم تحدد في الشرع فلا يجوز تحديدها من غير دليل.
стр. 1702
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التحديد.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم تحديد أكثر مدة الحمل: أن الأصل عدم التحديد ولا دليل على التحديد، والتحديد من غير دليل تحكم.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المخالفين:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن وجهة القول الأول.
٢ - الجواب عن وجهة القول الثاني.
الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة القول الأول:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الوجود دليل على إمكان الوجود ولا ينفي غيره إذا وجد، وقد وجد من تحمل أكثر من أربع سنوات فيعمل به.
الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ما ورد عن عائشة ﵂ رأي لها وقد خالفها الواقع، والواقع آكد من الاجتهاد.
الأمر الثاني: ابتداء المدة:
ابتداء المدة من حين الفرقة سواء كانت بوفاة أم بغيرها.
الأمر الثالث: أثر التحديد:
وفيه جانبان هما:
стр. 1703
١ - بيان الأثر.
٢ - شروط التأثير.
الجانب الأول: بيان الأثر:
من آثار تحديد المدة ما يأتي:
١ - لحوق النسب بالوضع فيها وعدم لحوقه بالوضع بعدها.
٢ - انقضاء العدة بالوضع فيها وعدم انقضائها بالوضع بعدها.
الجانب الثاني: شروط التأثير:
وفيه جزءان هما:
١ - عدم الوطء فيها من حين الفرقة إلى الوضع.
٢ - عذم الحيض فيها من حين الفرقة إلى الوضع.
الجزء الأول: عدم الوطء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - أثر عدم تحقق الشرط.
الجزئية الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط عدم الوطء: أنه إذا حصل الوطء جاز أن يكون الحمل منه.
الجزئية الثانية: أثر عدم تحقق الشرط:
من آثار عدم تحقق الشرط ما يأتي:
١ - عدم انقضاء العدة بوضع الحمل.
٢ - عدم لحوق النسب بالمفارق.
الجزء الثاني: عدم الحيض:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - أثر عدم تحقق الشرط.
الجزئية الأولى: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط عدم الحيض: أنه يدل على عدم الحمل؛ لأن الحامل في لغالب لا تحيض.
стр. 1704
الجزئية الثانية: أثر عدم تحقق الشرط:
من آثار عدم تحقق الشرط ما يأتي:
١ - عدم انتهاء العدة بوضع الحمل.
٢ - عدم نسب المولود بالمفارق.
الأمر الرابع: انقضاء العدة بوضع الحمل بعد المدة:
وفيه جانبان هما:
١ - الانقضاء.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: انقضاء العدة:
وضع الحمل بعد المدة لا تنقضي به العدة عند المحددين.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم انقضاء العدة بعد المدة: أن الخروج عن المدة يدل على أن الحمل بعد الفراق فلا يلحق بالمفارق، وإذا لم يلحق بالفارق لم تنته العدة منه به.
الفرع الثالث غالب مدة الحمل:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الغالب.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الغالب:
غالب مدة الحمل تسعة أشهر.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد غالب مدة الحمل بتسعة أشهر: أن هذا هو المعتاد المعروف، وما يخرج عنه إلا القليل.
المسألة الخامسة: انقضاء عدة الحامل بها لا يلحق بالمفارق:
وفيها فرعان هما:
стр. 1705
١ - أسباب عدم الإلحاق.
٢ - انتهاء العدة.
الفرع الأول: أسباب عدم الإلحاق:
من أسباب عدم إلحاق الحمل بالمفارق ما يأتي:
١ - أن يولد لأقل من ستة أشهر حيا حياة مستقرة.
٢ - أن يكون الزوج صغيرا لا يولد له.
٣ - أن يكون الزوج ممسوحا لا ذكر له.
٤ - أن يكون الزوج مجبوبا جبا لا يمكن الوطء معه.
٥ - أن يكون الزوج خصيا.
٦ - أن يولد الحمل بعد أكثر مدة الحمل على القول بتحديدها.
الفرع الثاني: انقضاء العدة:
وفيه أمران هما:
١ - انقضاء العدة.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: انقضاء العدة:
إذا ولدت الحامل من لا يلحق بالمفارق لم تنقض عدتها منه به.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم انقضاء العدة بوضع الحمل الذي لا يلحق بالمفارق. أنه إذا لم يلحق به صارت العدة ممن حملت منه وليست للمفارق، وتستأنف العدة للمفارق بعد وضع الحمل والنفاس كالمطلقة حاملا من وطء شبهة، فإن الاعتداد بوضع الحمل للواطيء وليس للزوج وتستأنف عدة الزوج بعد عدة وطء الشبهة.
стр. 1706
المسألة السادسة: إلقاء الحمل:
وفيها فرعان هما:
١ - بعد نفخ الروح.
٢ - قبل نفخ الروح.
الفرع الأول: إلقاء الحمل بعد نفخ الروح فيه:
وفيه أمران هما:
١ - الإلقاء لغير ضرورة.
٢ - الإلقاء للضرورة.
الأمر الأول: الإلقاء لغير ضرورة:
وفيه جانبان هما:
١ - الإلقاء.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الإلقاء:
إلقاء الحمل بعد نفخ الروح فيه لغير ضرورة لا يجوز، سواء أمكن أن يعيش أم لا.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز إلقاء الحمل بعد نفخ الروح فيه لغير ضرورة ما يأتي:
١ - أنه إتلاف لنفس معصومة بغير حق وهذا لا يجوز.
٢ - أن إلقاء الحمل قد يحتاج إلى عملية جراحية، وذلك تصرف في بدن الأم بالعملية وتعريض لها لسلبيات من غير ضرورة وهو لا يجوز.
الأمر الثاني: إلقاء الحمل بعد نفخ الروح فيه للضرورة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة الضرورة.
٢ - حكم الإلقاء.
стр. 1707
الجانب الأول: أمثلة الضرورة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة تضرر الجنين.
٢ - أمثلة تضرر الأم.
الجزء الأول: أمثلة تضرر الجنين:
من أمثلة تضرر الجنين ما يأتي:
١ - الخوف عليه من الاختناق.
٢ - نقص التغذية.
٣ - مرض الأم مرضا يتعدى إلى الجنين.
الجزء الثاني: أمثلة الضرر على الأم:
من أمثلة الضرر على الأم ما يأتي:
١ - تعذر الولادة لضيق محل الخروج.
٢ - تعسر الولادة.
٣ - الخوف من انفجار الرحم.
الجانب الثاني: حكم الإلقاء:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان يمكن أن يعيش بعد الإلقاء.
٢ - إذا كان لا يمكن أن يعيش بعد الإلقاء.
الجزء الأول: إذا كان يمكن أن يعيش:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الإلقاء.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الإلقاء:
إذا كان الجنين يمكن أن يعيش بعد الإلقاء جاز إلقاؤه للضرورة كما في الأمثلة المتقدمة.
стр. 1708
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز إلقاء الجنين للضرورة إذا كان يمكن أن يعيش: أن الإلقاء تخليص من ضرورة بلا مضرة.
الجزء الثاني: إذا كان لا يمكن أن يعيش بعد الإلقاء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان يعيش لو لم يلق.
٢ - إذا كان لا يعيش إذا لم يلق.
الجزئية الأولى: إذا كان يعيش لو لم يلق:
وفيها فقرتان هما:
١ - الإلقاء.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: الإلقاء:
إذا كان الجنين يعيش لو لم يلق لم يجز إلقاؤه ولو للضرورة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم جواز إلقاء الجنين بعد نفخ الروح فيه ولو للضرورة إذا كان يعيش لو لم يلق، ولا يعيش إذا ألق: أنه صار نفسا معصومة، فلا يجوز إتلافها لرفع الضرر بها عن غيرها.
الجزئية الثانية: إذا كان الجنين لا يعيش ولو لم يلق:
وفيها فقرتان هما:
١ - الإلقاء.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: الإلقاء:
إذا كان الجنين لا يعيش سواء ألقي أم لم يلق جاز إلقاؤه للضرورة.
стр. 1709
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه جواز إلقاء الجنين للضرورة إذا كان لا يعيش سواء ألقى أم ترك: أن في إلقائه تخليصا لأمه من الضرر من غير إحداث للضرر به؛ لأن الضرر الذي سيلحقه بالإلقاء سيلحقه لو لم يلق فيكون في إلقائه تحقيق مصلحة من غير إلحاق مضرة.
الفرع الثاني: إلقاء الحمل قبل نفخ الروح فيه:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كان نطفة.
٢ - بعد النطفة.
الأمر الأول: إلقاء النطفة:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الإلقاء.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الإلقاء:
إلقاء النطفة يجوز بدواء مباح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز إلقاء النطفة ما يأتي:
١ - أنه لم يدخل في طور التكوين فلا حرمة له.
٢ - أن إلقاء النطفة كالعزل، والعزل جائز فكذلك إلقاء النطفة.
الأمر الثاني: إلقاء الحمل بعد النطفة وقبل نفخ الروح:
وفيه جانبان هما:
١ - الإلقاء للضرورة.
٢ - الإلقاء لغير ضرورة.
стр. 1710
الجانب الأول: الإلقاء للضرورة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة الضرورة.
٢ - الضرورة.
الجزء الأول: أمثلة الضرورة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - من يقرر الضرورة.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الضرورة لتنزيل الحمل ما يأتي:
١ - أن تكون الأم مريضة لا تستحمل استمرار الحمل.
٢ - أن تكون الأم صغيرة لا تستحمل الحمل.
٣ - أن تكون الأم نضوة الخلقة لا تستحمل الحمل.
الجزئية الثانية: من يقرر الضرورة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان من يقرر الضرورة.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان من يقرر الضرورة:
الذي يقرر الضرورة الطب.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه الرجوع إلى الطب في تقرير الضرورة إلى تنزيل الحمل: أنه جهة الاختصاص في تقدير تحمل الجسم وعدم تحمله.
الجزء الثاني: الإلقاء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الإلقاء.
٢ - التوجيه.
стр. 1711
الجزئية الأولى: حكم الإلقاء:
إلقاء الحمل قبل نفخ الروح فيه للضرورة جائز.
الجزئية الثانية: وجه جواز إلقاء الحمل للضرورة قبل نفخ الروح فيه: أنه لا حياة فيه فيجوز إتلافه لانقاذ الحي كما لو اضطر الحي لأكل الميت.
الجانب الثاني: إلقاء الحمل قبل نفخ الروح فيه لغير ضرورة:
وفيه جزءان هما:
١ - الإلقاء.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: حكم الإلقاء:
إلقاء الحمل لغير ضرورة لا يجوز ولو كان قبل نفخ الروح فيه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز إلقاء الحمل لغير ضرورة ولو كان قبل نفخ الروح فيه: أنه طور التكوين الإنساني فصار معصوما لا يجوز إتلافه من غير ضرورة كالمال المعصوم وأولى.
المطلب الثاني المتوفى عنها
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - الثانية: المتوفى عنها زوجها بلا حمل قبل الدخول أو بعده، للحرة أربعة أشهر وعشرا، وللأمة نصفها، فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت وابتدأت عدة وفاة منذ مات، وإن مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل، وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة وطلاق ما لم تكن أمة أو ذمية أو جاءت البينونة منها فبطلاق لا غير.؟ وإن
стр. 1712
طلق بعض نسائه مبهمة أو معينة ثم نسيها ثم مات قبل قرعة اعتدت كل واحدة منهن سوى حامل الأطول منهما .... وقال: وتجب عدة الوفاة في المنزل حيث وجبت، فإن تحولت خوفا أو قهرا أو لحق انتقلت حيث شاءت، ولها الخروج لحاجتها نهارا لا ليلا.
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - مقدار العدة.
٢ - شروط العدة.
٣ - مكان العدة.
٤ - أنواع المتوفى عنها.
المسألة الأولى: مقدار العدة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - الحكمة من تحديده.
الفرع الأول: بيان المقدار:
وفيه أمران هما:
١ - مقدار عدة الحرة.
٢ - مقدار عدة الأمة.
الأمر الأول: مقدار عدة الحرة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان المقدار:
مقدار عدة الحرة للوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام، سواء كانت كبيرة أم صغيرة، عاقلة أم مجنونة، من ذوات الأقراء أم من ذوات الأشهر، قبل الدخول وبعده.
стр. 1713
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على مقدار عدة الحرة المتوفى عنها ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١).
٢ - حديث: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا) (٢).
الأمر الثاني: مقدار عدة الأمة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان القدار.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان المقدار:
مقدار عدة الوفاة للأمة شهران وخمسة أيام، نصف عدة الحرة.
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على تصنيف عدة الحرة للأمة المتوفى عنها ما يأتي:
١ - عمل الصحابة ﵃.
٢ - القياس على عدة الطلاق.
الفرع الثاني: الحكمة من تحديد عدة المتوفى عنها بأربعة أشهر وعشر:
١ - قيل: إن الحكمة من ذلك: التأكد من براءة الرحم من الحمل حتى لا يلحق الميت من ليس منه وهو لا يستطيع نفيه أو يلحق ولده بغيره وهو لا يستطيع استلحاقه، ودخلت ذات الأقراء وإن كان يمكن التحقق من براءة الرحم بالقروء طردا للباب على وتيرة واحدة.
стр. 1714
المسألة الثانية: شروط وجوب عدة الوفاة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الشروط.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الشروط:
يشترط لوجوب عدة الوفاة ألا يكون النكاح باطلا، فإن كان النكاح باطلا بلا خلاف فلا عدة للوفاة.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط عدم بطلان النكاح لوجوب عدة الوفاة: أن العدة من آثار العقد، والنكاح الباطل لا أثر له، فلا تلزم به عدة الوفاة.
المسألة الثالثة: مكان عدة الوفاة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المكان.
٢ - الانتقال منه.
الفرع الأول: بيان المكان:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في مكان اعتداد المتوفى عنها على قولين:
القول الأول: أنها تعتد في المسكن الذي كانت تسكنه حين الوفاة.
القول الثاني: أنها تعتد حيث شاءت.
стр. 1715
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بالاعتداد في السكن حين الوفاة بحديث فريعة وفيه أن رسول ﷺ قال لها: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله) (١).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول باعتداد التوفى عنها حيث شاءت بما ورد عن ابن عباس أنه قال: تعتد حيث شاءت لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ (٢).
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب الاعتداد في المسكن حين الوفاة.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الاعتداد في المسكن حين الوفاة: أن دليله نص في الموضوع، ومن قول الرسول ﷺ : فلا يعارضه ما روي عن ابن عباس.
стр. 1716
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قوله: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ محمول على قوله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾. فيكون المعنى: فإن خرجن بعد بلوغ الأجل وقبل الحول، أو أنها منسوخة بها، يبين ذلك أمر الرسول ﷺ لفريعة أن تعتد بالمنزل الذي كانت تسكنه حين الوفاة، وهو الذي أنزل عليه ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾.
الفرع الثاني: الانتقال من مكان العدة:
وفيه أمران هما:
١ - الانتقال لغير عذر.
٢ - الانتقال للعذر.
الأمر الأول: الانتقال لغير عذر:
الانتقال لغير عذر يبني على الخلاف في لزوم المنزل حين الوفاة، فعلى القول بوجوب لزومه لا يجوز الانتقال منه لغير عذر، وعلى القول بعدم اللزوم يجوز الانتقال ولو لغير عذر.
الأمر الثاني: الانتقال لعذر:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة العذر.
٢ - حكم الانتقال.
الجانب الأول: الأمثلة:
من أمثلة العذر ما يأتي:
١ - الخوف بأن يكون المكان نائيا، أو يخشى من سقوطه ونحوه.
٢ - أن يكون المسكن عارية فيرجع فيه صاحبه.
٣ - أن يكون المسكن مؤجرا فيرفض صاحبه تأجيره.
стр. 1717
٤ - أن يطلب المؤجر أكثر من أجرة المثل.
٥ - إلا تقدر الزوجة على أجرته.
الجانب الثاني: الانتقال:
وفيه جزءان هما:
١ - الانتقال.
٢ - مكان الانتقال.
الجزء الأول: الانتقال:
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الانتقال.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الانتقال:
إذا احتاجت المعتدة إلى الانتقال إلى مسكن غير ما لزمتها العدة فيه جاز لها ذلك.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز انتقال المعتدة للوفاة إلى غير ما لزمتها العدة فيه: أنها تضرر بالاستمرار فيه، والضرر تجب إزالته؛ لحديث (لا ضرر ولا ضرار) (١).
الجزء الثاني: مكان الانتقال:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
إذا جاز للمعتدة من الوفاة الانتقال من المسكن الذي لزمتها العدة فيه فقد اختلف فيما تنتقل إليه على قولين:
стр. 1718
القول الأول: أنها تنتقل حيث شاءت من البلد.
القول الثاني: أنها تنتقل إلى أقرب ما يمكنها النقلة إليه.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز انتقال المتوفى عنها حيث شاءت بما يأتي:
١ - أن الواجب سقط للعذر ولم يرد الشرع له ببدل فلا يجب مكان معين.
٢ - أن الحج لو سقط للعجز عنه أو فوات شرط لم يجب له بدل فكذلك إذا تعذر الاستمرار في السكن الذي لزمت العدة فيه لم يتعين له موضع معين.
٣ - أن الاعتكاف لو تعذر في المسجد لم يلزم له بدل، فكذلك إذا تعذر الاستمرار في السكن الذي لزمت العدة فيه لم يتعين له موضع معين.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب الانتقال إلى أقرب موضع للموضع المنتقل منه: أن من وجبت عليه الزكاة في موضع لا يوجد فيه أحد من أهلها جاز له نقلها إلى أقرب موضع يجد أهلها فيه، فكذلك المتوفى عنها إذا لم يمكنها الاستمرار في موضعها تنتقل إلى أقرب موضع يمكنها قضاء العدة فيه.
الجزئية الثانية: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 1719
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم تحديد مكان معين.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم تحديد موضع معين تنتقل إليه المعتدة: أنه لم يرد الإلزام بغير المنزل حال الوفاة فإذا سقط لزومه لم يتعين غيره لعدم الدليل.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول الآخر:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس انتقال المتوفى عنها على نقل الزكاة قياس مع الفارق.
وذلك أن نقل الزكاة إلى أقرب مكان يوجد فيه أهلها فيه مصلحة لهم، وهم أولى بها من غيرهم، بخلاف المتوفى عنها فلا مصلحة لها في أقرب مكان إلى موضعها، ولا مصلحة لأهل ذلك المكان منها فلا يوجد فرق بينه وبين غيره.
المسألة الرابعة: أنواع المتوفى عنها:
وفيها فرعان هما:
١ - المتوفى عنها وهي في العصمة.
٢ - المتوفى عنها وهي في العدة.
الفرع الأول: المتوفى عنها وهي في العصمة:
وقد تقدم بيان عدتها في بيان مقدار العدة.
الفرع الثاني: المتوفى عنها وهي في العدة:
وفيه أمران هما:
١ - الوارثة.
٢ - غير الوارثة.
الأمر الأول: الوارثة:
وفيه جانبان هما:
стр. 1720
١ - أمثلة الوارثة.
٢ - عدتها.
الجانب الأول: أمثلة المعتدة الوارثة:
المعتدة الوارثة هي:
١ - الرجعية.
٢ - المبانة في مرض الوت الخوف لحرمانها من الإرث.
٣ - البهمة والمنسية قبل القرعة.
الجانب الثاني: العدة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - عدة الرجعية.
٢ - عدة المبانة في مرض الموت لحرمانها.
٣ - عدة المبهمة والمنسية.
الجزء الأول: عدة الرجعية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان العدة.
٢ - التوجيه ..
الجزئية الأولى: بيان العدة:
عدة الرجعية المتوفى عنها عدة الزوجة، وقد تقدم بيانها في بيان مدة العدة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه لزوم عدة الوفاة.
٢ - توجيه سقوط عدة الطلاق.
الفقرة الأولى: توجيه لزوم عدة الوفاة للرجعية:
وجه ذلك أن الرجعية في حكم الزوجات فتلزمها عدة الوفاة كالزوجة.