← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

الشريحة الأولى: الرجوع: إذا لم تكن الزوجة غارة للزوج فلا رجوع له عليها. الشريحة الثانية: التوجيه: وجه عدم الرجوع على الزوجة إذا لم يكن منها غرور ما يأتي: ١ - أن الصحابة لم يقضوا بالرجوع. ٢ - أن الزوج الثاني دخل على بصيرة فيتحمل هو آثار فعله ولا يرجع به على أحد. الفرع الثاني: التعقيب: وسيكون الكلام فيه في ستة أمور هي: ١ - فسخ النكاح بعد مدة التربص. ٢ - حكم النكاح. ٣ - تخيير المفقود. ٤ - الطلاق. ٥ - العدة. ٦ - تجديد العقد. الأمر الأول: فسخ النكاح: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عما ورد عن الصحابة. ٤ - حالة الفسخ. الجانب الأول: بيان الحكم: الذي يظهر والله أعلم - أنه لا بد منه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه القول بوجوب فسخ نكاح المفقود بعد مدة التربص ما يأتي: ١ - الخروج من الخلاف.

стр. 1787

٢ - أن العلاقة الزوجية لا تنتهي بمجرد مرور الزمن من غير طلاق أو فسخ، ولهذا يرى بعض العلماء أن امرأة المفقود تظل حتى يأتيها خبره. ٣ - انقطاع خبر المفقود عيب يثبت الفسخ فيجب الفسخ كما في سائر العيوب الأخرى، كالعنة، والجب والخصاء وغيرها. ٤ - أن الفسخ مصلحة من غير مضرة ولا مفسدة. الجانب الثالث: الجواب عما ورد عن بعض الصحابة: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن عمر ﵁ أمر ولي المفقود بالطلاق، ولم ينكر عليه وهذا يدل على أنهم يرون أن إنهاء نكاح المفقود لا بد منه لإباحة الزواج لامرأته. الجواب الثاني: حمل إذنهم لامرأة المفقود بالزواج على الفسخ؛ لأن مجرد ترك الإنسان لزوجته لا يبيحها لغيره. الجزء الأول: بيان حالة الفسخ: يكون فسخ نكاح المفقود إذا طلبته زوجته أما إذا لم تطلبه فلا مجال لفسخه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه توقف فسخ نكاح المفقود على طلب زوجته: أن الحق في ذلك لها، فإذا رضيت بتركه فقد أسطقت حقه فيه. الأمر الثاني: حكم النكاح: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان النكاح بعد فسخ الحاكم لنكاح المفقود. ٢ - إذا كان بمجرد انتهاء المدة من غير فسخ.

стр. 1788

الجانب الأول: إذا كان النكاح بعد فسخ الحاكم لنكاح المفقود: وفيه جزءان هما: ١ - نكاح المفقود. ٢ - نكاح الثاني. الجزء الأول: نكاح المفقود: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان حكم النكاح. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم النكاح: إذا فسخ الحاكم نكاح المفقود انفسخ ظاهرا وباطنا. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه انفساخ نكاح المفقود إذا فسخه الحاكم: أن فسخ الحاكم كالطلاق ينهي العلاقة الزوجية كما في الفسخ بالعيب والعنة والإعسار بالنفقة. الجزء الثاني: نكاح الثاني: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم النكاح: إذا قيل بانفساخ نكاح المفقود بفسخ الحاكم كان نكاح الثاني صحيحا ظاهرا وباطنا. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الصحة لنكاح الثاني ظاهرا وباطنا إذا كان بعد فسخ الحاكم لنكاح المفقود: أن علاقة المفقود الزوجية بزوجته انتهت بالفسخ فصادف نكاح الثاني امرأة خالية من الموانع فكان نكاحه صحيحا ظاهرا وباطنا، كما لو طلق المفقود، وكما لو لم تكن زوجة له.

стр. 1789

الجانب الثاني: إذا لم يفسخ الحاكم النكاح: وفيه جزءان هما: ١ - نكاح المفقود. ٢ - نكاح الثاني. الجزء الأول: نكاح المفقود: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - حكم النكاح. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عن اعتبار انتهاء مدة التربص حكما بالموت. الجزئية الأولى: بيان حكم النكاح: إذا لم يفسخ الحاكم نكاح المفقود كان نكاحه بحاله. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه الحكم ببقاء نكاح المفقود بحاله إذا لم يفسخ: أنه لم يطرأ عليه ما يبطله؛ لأن مجرد مرور الزمن ليس من أنواع ما تحصل به الفرقة كما لو كان موجودا. الجزئية الثالثة: الجواب عن اعتبار انتهاء مدة التربص حكما بالموت: يجاب عن هذا: بأن ذلك ليس هو الحكم بالموت، بل هو سبب لإصدار الحكم بالموت، فإذا صدر الحكم بالموت بعدها انتهت به العلاقة الزوجية، وإلا بقيت بحالها لأن الأصل بقاؤها، ولذا تقدم أن زوجة المفقود ترد إليه من غير عقد إذا قدم ولو بعد أن تزوجت قبل الدخول أو بعده إذا اختارها. الجزء الثاني: نكاح الثاني: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان حكم النكاح. ٢ - التوجيه. ٣ - الجواب عما ورد عن بعض الصحابة.

стр. 1790

الجزئية الأولى: حكم النكاح: إذا كان نكاح الثاني قبل فسخ الحاكم لنكاح المفقود كان باطلا. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بطلان نكاح الثاني إذا كان قبل فسخ الحاكم لنكاح المفقود: أنه وقع على امرأة في عصمة زوج، وذلك لا يجوز لقوله تعالى في المحرمات في النكاح: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١). الجزئية الثالثة: الجواب عما ورد عن بعض الصحابة: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أن عمر ﵁ أمر ولي المفقود بالطلاق ولم ينكر عليه (٢) وهذا يدل على أنهم يرون أن إنهاء نكاح المفقود لا بد منه. الجواب الثاني: حمل إذنهم لامرأة المفقود بالزواج على الفسخ؛ لأن مجرد ترك الإنسان لزوجته لا يبيحها لغيره. الأمر الثالث: تخيير المفقود: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان نكاح الثاني بعد فسخ نكاح المفقود. ٢ - إذا كان نكاح الثاني من غير فسخ نكاح المفقود. الجانب الأول: إذا كان نكاح الثاني بعد فسخ نكاح المفقود: وفيه جزءان هما: ١ - التخيير. ٢ - التوجيه.

стр. 1791

الجزء الأول: التخيير: إذا كان نكاح الثاني: بعد فسخ نكاح المفقود فلا تخيير له، سواء كان قدومه قبل وطء الثاني أم بعده (١). الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم تخيير المفقود إذا كان نكاح الثاني بعد فسخ الحاكم: أن فسخ الحاكم في محل مختلف فيه فتثبت به الفرقة كما لو كان فسخ النكاح لعيب أو إعسار. الجانب الثاني: إذا كان نكاح الثاني من غير فسخ لنكاح المفقود: وفيه جزءان هما: ١ - التخيير. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التخيير: إذا قدم المفقود بعد أن تزوجت زوجته وكان ذلك من غير فسخ لنكاحه خير بين زوجته وبين صداقه، سواء كان ذلك قبل وطء الثاني أم بعده. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه أخذ الزوجة. ٢ - توجيه تركها. الجزئية الأولى: توجيه أخذ الزوجة: وجه أخذ المفقود لزوجته من زوجها الثاني إذا كان النكاح من غير فسخ: أنها لا تزال في عصمته؛ لأن نكاحه باق؛ لعدم ما يبطله. الجزئية الثانية: توجيه إبقائها للزوج الثاني: وجه ذلك: أنه يجوز للزوج أن يطلق زوجته ولو كانت معه فكذلك إذا كانت مع غيره من باب أولى.

стр. 1792

الأمر الرابع: الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - طلاق المفقود إذا ترك زوجته للثاني. ٢ - طلاق الثاني: إذا اختار المفقود زوجته. الجانب الأول: طلاق المفقود إذا ترك زوجته للثاني: وفيه جزءان هما: ١ - حكم الطلاق. ٢ - الدليل والتوجيه. الجزء الأول: حكم الطلاق: إذا ترك المفقود زوجته لزوجها الثاني وجب عليه أن يطلقها. الجزء الثاني: الدليل والتوجيه: وجه وجوب الطلاق على المفقود إذا ترك زوجته لزوجها الثاني ما يأتي: ١ - أنها لا تزال في عصمته فيجب عليه أن يطلقها لتحل لغيره. ٢ - ما ورد عن عمر ﵁ أنه أمر ولي أمر المفقود أن يطلق زوجته ولم ينكر عليه (١). ٣ - أن طلاق المفقود لزوجته لتحل لغيره بيقين مصلحة من غير ضرر ولا مفسدة. الجانب الثاني: طلاق الثاني إذا اختار المفقود زوجته: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1793

الجزء الأول: بيان الحكم: إذا اختار المفقود زوجته وجب على الثاني طلاقها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب الطلاق على الثاني إذا اختار المفقود زوجته: أن نكاحه مختلف فيه فيجب الطلاق خروجا من الخلاف كالنكاح الفاسد. الأمر الخامس: العدة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الطلاق قبل الدخول. ٢ - إذا كان الطلاق بعد الدخول. الجانب الأول: إذا كان الطلاق قبل الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان الطلاق قبل الدخول فلا عدة سواء كان الطلاق من المفقود أم من الثاني. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم وجوب العدة إذا كان الطلاق قبل الدخول قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١). الجانب الثاني: إذا كان الطلاق بعد الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 1794

الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان الطلاق بعد الدخول وجبت العدة، سواء كان المطلق المفقود أم الزوج الثاني. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه وجوب العدة من طلاق المفقود. ٢ - توجيه وجوب العدة من طلاق الزوج الثاني. الجزئية الأولى: توجيه وجوب العدة من طلاق المفقود: وجه وجوب العدة من طلاق المفقود عموم قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية أنها عامة فتدخل فيها مطلقة المفقود، ولم يرد ما يخصصها. الجزئية الثانية: توجيه وجوب العدة من طلاق الزوج الثاني: وجه وجوب العدة من طلاق الزوج الثاني ما يأتي: ١ - الآية السابقة في توجيه وجوب العدة من طلاق المفقود. ٢ - العلم ببراءة الرحم من الحمل حتى لا تختلط الإنسان، ولئلا يسقى الرجل ماءه زرع غيره. الأمر السادس: تجديد العقد: وفيه جانبان هما: ١ - تجديد العقد للمفقود. ٢ - تجديد العقد للزوج الثاني.

стр. 1795

الجانب الأول: تجديد العقد للمفقود: وفيه جزءان هما: ١ - التجديد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التجديد: إذا اختار المفقود زوجته لم يحتج نكاحه إلى تجديد. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم تجديد نكاح المفقود إذا اختار زوجته: أن نكاحه بحاله لم يطرأ عليه ما يبطله كما تقدم فلا يحتاج إلى تجديد. الجانب الثاني: تجديد العقد للزوج الثاني: وفيه جزءان هما: ١ - التجديد. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التجديد: إذا ترك المفقود زوجته للزوج الثاني وجب تجديد نكاحه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب تجديد عقد الزوج الثاني إذا ترك المفقود زوجته له ما يأتي: ١ - أن نكاحه مختلف فيه فيجب تجديده خروجا من الخلاف. ٢ - أن تجديد عقد النكاح مصلحة بلا مفسدة ولا مضرة.

стр. 1796

المبحث السادس اجتماع العدتين قال المؤلف - رحمه الله تعالى - وإن وطئت معتدة بشبهة أو نكاح فاسد فرق بينهما، وأتمت عدة الأول، ولا يحتسب منها مقامها عند الثاني، ثم اعتدت للثاني، وتحل له بعقد بعد انقضاء العدتين، وإن تزوجت في عدتها لم تنقطع حتى يدخل بها، فإذا فارقها بنت على عدة الأول، ثم استأنفت العدة من الثاني، وإن أئتت بولد من أحدهما انقضت به عدتها منه، ثم اعتدت للآخر، ومن وطئ معتدته البائن بشبهة استأنفت العدة بوطئه ودخلت فيها بقيت الأولى، وإن نكح من أبانها في عدتها ثم طلقها قبل الدخول بنت. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - اجتماع العدتين من رجل واحد. ٢ - اجتماع العدتين من رجلين. المطلب الأول اجتماع العدتين من رجل واحد وفيه مسألتان هما: ١ - اجتماع العدتين للرجعية. ٢ - اجتماع العدتين للبائن. المسألة الأولى: اجتماع العدتين للرجعية: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة اجتماع العدتين للرجعية. ٢ - الاعتداد. الفرع الأول: الأمثلة: من أمثلة اجتماع العدتين للرجعية ما يأتي:

стр. 1797

١ - أن تراجع ثم تطلق في العدة. ٢ - أن تطلق أو تخالع أو يفسخ نكاحها في العدة. الفرع الثاني: الاعتداد: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان اجتماع العدتين بالطلاق بعد الرجعة. ٢ - إذا كان اجتماع العدتين بالطلاق أو الفسخ أو الخلع في العدة. الأمر الأول: إذا كان اجتماع العدتين بالطلاق بعد الرجعة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان الطلاق بعد الوطء. ٢ - إذا كان الطلاق قبل الوطء. الجانب الأول: إذا كان الطلاق بعد الوطء: وفيه جزءان هما: ١ - استئناف العدة. ٢ - تداخل العدتين. الجزء الأول: استئناف العدة: وفيه جزئيتان هما: ١ - معنى استئناف العدة. ٢ - حكمه. الجزئية الأولى: معنى استئناف العدة: استئناف العدة ابتداؤها من جديد بعد تجدد سببها. الجزئية الثانية: حكم الاستئناف: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان طلاق الرجعية بعد وطئها كان استئناف العدة واجبا.

стр. 1798

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه استئناف العدة بالوطء: أن الوطء سبب للحمل فتجب به العدة استبراء للرحم. الجزء الثاني: تداخل العدتين: وفيه جزئيتان هما: ١ - معنى تداخل العدتين. ٢ - حكمه. الجزئية الأولى: معنى تداخل العدتين: تداخل العدتين سقوط إحداهما بالأخرى والاكتفاء بأطولهما عن أقصرهما، أو سقوط باقي العدة بالعدة الأخرى. الجزئية الثانية: حكم التداخل: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا استأنفت الرجعية العدة بالوطء دخل باقي عدتها الأولى في المستأنفة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تداخل العدتين المجتمعتين علي الرجعية: أنهما عدتان لرجل واحد في نكاح صحيح واحد فيكون حكمهما واحد. الجانب الثاني: إذا كان الطلاق قبل الوطء: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 1799

الجزء الأول: الخلاف: إذا كان طلاق الرجعية بعد رجعتها وقبل وطئها فقد اختلف في استئنافها العدة على قولين: القول الأول: أنها تستأنف. القول الثاني: أنها لا تستأنف وتبني على ما مضى من العدة الأولى. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بالاستئناف: أن الرجعة أعادت الزوجة إلى العقد السابق فكان طلاقها طلاقا بعد الدخول (١) كالطلاق السابق فيلزمها عدة كاملة من حين الطلاق كما لزمتها بالطلاق السابق. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بالبناء: أن الطلاق قبل الدخول فلا يلزمها عدة كالطلاق بعد النكاح، فكما أنها تبني لو نكحها في عدتها (٢) ثم طلقها قبل الدخول، فكذلك إذا راجعها ثم طلقها قبل الوطء، وكما لو طلقها في عدتها من غير رجعة، فكما أنها لا تستأنف لو طلقها في عدتها من غير رجعة فكذلك إذا راجعها ثم طلقها من غير وطء.

стр. 1800

الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالاستئناف. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالاستئناف: أنه أظهر دليلا. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس الطلاق بعد الرجعة على الطلاق بعد النكاح قياس مع الفارق؛ لأن الرجعة إعادة إلى نكاح فيه دخول فتجب العدة بالطلاق منه بخلاف النكاح فإنه عقد جديد لا تجب العدة بالطلاق منه قبل الدخول. الأمر الثاني: إذا كان اجتماع العدتين بالطلاق أو الفسخ أو الخلع في العدة من غير رجعة: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه اجتماع العدتين بالطلاق والخلع والفسخ في العدة. ٢ - البناء. الجانب الأول: توجيه الاجتماع: وجه اجتماع العدتين على الرجعية في العدة: أن كل فرقة بعد الدخول توجب العدة، والرجعية زوجة، كل الفرق تلحقها، فإذا خالعت، أو فسخ نكاحها أو طلقت اجتمع عليها عدة الفرقة السابقة مع عدة الفرقة في العدة.

стр. 1801

الجانب الثاني: البناء: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - معنى البناء. ٢ - حكم البناء. ٣ - الفرق بين البناء والتداخل. الجزء الأول: معنى البناء: البناء على العدة: هو الاكتفاء بالعدة السابقة عن الاستئناف لعدة جديدة. الجزء الثاني: حكم البناء: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا اجتمع على الرجعية عدتان بسبب الفرقة في العدة من غير رجعة بنت على عدتها ولم تستأنف عدة جديدة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بناء الرجعية إذا طلقت في عدتها: أنه لم يتخلل الفرقتين وطء ولا رجعة فكانا كالفرقتين في وقت واحد. الجزء الثالث: الفرق بين البناء والتداخل: الفرق بين البناء والتداخل: أن البناء هو إكمال العدة الحالية من غير إتيان بعدة جديدة. أما التداخل فهو الإتيان بعدة جديدة والاكتفاء بها عن إتمام العدة السابقة. المسألة الثانية: اجتماع العدتين على البائن: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة اجتماع العدتين على البائن. ٢ - الاعتداد.

стр. 1802

الفرع الأول: أمثلة اجتماع العدتين علي البائن: من أمثلة اجتماع العدتين على البائن ما يأتي: ١ - إذا حصل الوطء في العدة بشبهة. ٢ - إذا حصل الوطء في العدة من غير شبهة. ٣ - إذا نكح المطلق مبانته ببينونة صغرى في العدة. الفرع الثاني: الإعتداد: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - إذا كان الوطء بشبهة. ٢ - إذا كان الوطء من غير شبهة. ٣ - إذا نكح المطلق مبانته بينونة صغرى ثم طلقها. الأمر الأول: الاعتداد إذا كان الوطء بشبهة: وفيه جانبان هما: ١ - مثال الوطء بشبهة. ٢ - العدة. الجانب الأول: المثال: من أمثلة وطء المبانة بشبهة: أن يجد الشخص مبانته على فراشه فيظنها زوجته الأخرى فيطأها. الجانب الثاني: العدة: وفيه جزءان هما: ١ - استئناف العدة. ٢ - تداخل العدتين. الجزء الأول: استئناف العدة: وفيه جزئيتان هما: ١ - معنى استئناف العدة. ٢ - حكم الاستئناف.

стр. 1803

الجزئية الأولى: معنى الاستئناف: استئناف العدة هو ابتداء عدة جديدة من حين وجود سببها. الجزئية الثانية: الاستئناف: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم الاستئناف. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم الاستئناف: إذا وطئ الشخص مبانته بشبهة وجب عليها استئناف العدة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه استئناف المبانة للعدة إذا وطئها مبينها بشبهة: أن الوطء سبب للحمل فيجب التأكد من براءة الرحم منه بالعدة. الجزء الثاني: تداخل العدتين: وفيه جزئيتان هما: ١ - معنى تداخل العدتين. ٢ - التداخل. الجزئية الأولى: معنى تداخل العدتين: تداخل العدتين دخول إحدى العدتين في الأخرى، أو سقوط إحدى العدتين بالأخرى. الجزئية الثانية: التداخل: وفيها فقرتان هما: ١ - حكم التداخل. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: حكم التداخل: إذا استأنفت المبانة العدة بسبب الوطء بشبهة دخلت عدتها السابقة بالمستأنفت وكفتها عن السابقة.

стр. 1804

الفقرة الثانية: التوجيه: وجه تداخل العدتين إذا وطئ الشخص مبانته بشبهة: أن الوطء بالشبهة يلحق به النسب فلا يخشى اختلاط الأنساب بهذا الوطء. فلم يجب فصل عدته عما قبله. الأمر الثاني: إذا كان الوطء من غير شبهة: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - مثاله. ٢ - حكمه. ٣ - استئناف العدة. ٤ - تداخل العدتين. الجانب الأول: مثال وطء المبانة في عدتها من غير شبهة: من أمثلته أن يتمكن من وطء مبانته فيطؤها وهو يعلم أنها مبانته ويعلم التحريم، سواء أكرهها أم طاوعته. الجانب الثاني: حكم الوطء: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: وطء الرجل مبانته وهو يعلمها ويعلم الحكم يعتبر زنا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار وطء الرجل مبانته وهو يعلم الحكم زنا: أنها أجنبية منه فلا تحل له، ويكون وطؤها كوطء الأجنبية، ووطء الأجنبية زنا، فكذلك وطء المبانة. الجزء الثالث: استئناف العدة: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الاستئناف. ٢ - التوجيه.

стр. 1805

الجزئية الأولى: الاستئناف: إذا وطء الشخص مبانته في عدتها من غير شبهة وجب عليها استئناف العدة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه استئناف العدة بالوطء في العدة من الطلق بغير شبهة: أنه لا يلحقه النسب بهذا الوطء فيكون كوطء الأجنبي. الجزء الرابع: تداخل العدتين: وفيه جزئيتان هما: ١ - التداخل. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: التداخل: إذا وطء الرجل مبانته في عدتها من غير شبهة لم تدخل عدة الطلاق بعدة الوطء، ولا عدة الوطء في عدة الطلاق بل يجب لكل منهما عدة مستقلة. الجزئية الثانية: وجه عدم تداخل العدتين إذا وطئ الرجل مبانته في عدتها من غير شبهة: أن النسب لا يلحق بهذا الوطء فيكون كوطء الأجنبي على ما يأتي في العدتين من رجلين. الأمر الثالث: إذا نكح المطلق مبانته: وفيه جانبان هما: ١ - إذا فارقها قبل الوطء. ٢ - إذا فارقها بعد الوطء. الجانب الأول: إذا حصل الفراق قبل الوطء: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - البناء. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل.

стр. 1806

الجزء الأول: البناء: إذا حصل الفراق للمبانة قبل وطئها بنت على عدتها ولم تستأنف. الجزء الثاني: التوجيه: وجه بناء البائن على عدتها إذا كان الفراق قبل الوطء: أنه فرقة من نكاح قبل المسيس فلا يلزم له عدة. الجزء الثالث: الدليل: الدليل على عدم استئناف العدة إذا حصلت الفرقة قبل الوطء قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١). الجانب الثاني: إذا حصل الفراق بعد الوطء: وفيه جزءان هما: ١ - الاستئناف. ٢ - تداخل العدتين. الجزء الأول: استئناف العدة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا نكح الشخص مبانته في العدة ثم طلقها بعد الدخول استأنفت العدة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه استئناف العدة بالطلاق بعد الوطء: أن الوطء سبب للحمل فيجب التأكد من براءة الرحم منه بالعدة.

стр. 1807

الجزء الثاني: تداخل العدتين: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كانت البينونة كبرى. ٢ - إذا كانت البينونة صغرى. الجزئية الأولى: إذا كانت البينونة كبرى: وفيها فقرتان هما: ١ - ضابط البينونة الكبرى. ٢ - تداخل العدتين. الفقرة الأولى: ضابط البينونة الكبرى: البينونة الكبرى: هي ما كانت باستكمال عدد الطلاق. الفقرة الثانية: تداخل العدتين: وفيها شيئان هما: ١ - التداخل. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: التداخل: إذا كان النكاح للمبانة بينونة كبرى لم تتداخل العدتان. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم تدخل العدتين إذا كان النكاح في العدة للمبانة بينونة كبرى: أن النسب لا يلحق بالوطء في هذا النكاح فيحتاج إلى عدة مستقلة للتمييز بين الحمل اللاحق نسبه والحمل الذي نسبه لا يلحق. الجزئية الثانية: إذا كانت البينونة صغرى: وفيها فقرتان هما: ١ - ضابط البينونة الصغرى. ٢ - تداخل العدتين. الفقرة الأولى: ضابط البينونة الصغرى: البينونة الصغرى ما كانت من غير طلاق كالخلع والفسخ، أو بطلاق دون العدد.

стр. 1808

الفقرة الثانية: تداخل العدتين: وفيها شيئان هما: ١ - التداخل. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: التداخل: إذا كان النكاح في العدة للمبانة بينونة صغرى تداخلت العدتان. الشيء الثاني: التوجيه: وجه تداخل عدة الوطء في النكاح في العدة وعدة الطلاق السابق: أن النسب يلحق بالوطء في النكاح في العدة فلا يحتاج إلى عدة للتمييز بينهما؛ لأن مؤادهما واحد. المطلب الثاني اجتماع العدتين لرجلين وفيه ست مسائل هي: ١ - أمثلة العدتين من رجلين. ٢ - توجيه اجتماع العدتين من رجلين. ٣ - ما يقدم من العدتين. ٤ - تداخل العدتين. ٥ - انقطاع عدة الأول: بنكاح الثاني. ٦ - نكاح المعتدة. المسألة الأولى: أمثلة العدتين من رجلين: من أمثلة اجتماع العدتين من رجلين ما يأتي: ١ - أن توطأ المعتدة بشبهة. ٢ - أن توطأ المعتدة بزنا. ٣ - أن توطأ المعتدة بنكاح. ٤ - أن يطأ المرأة رجلان. المسألة الثانية: توجيه اجتماع العدتين من رجلين: وفيها فرعان هما: ١ - إذا لم تكن المعتدة حاملا. ٢ - إذا كانت المعتدة حاملا.

стр. 1809

الفرع الأول: إذا لم تكن المعتدة حاملا: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الاجتماع. ٢ - توجيه عدم الاكتفاء بعدة واحدة. الأمر الأول: توجيه الاجتماع: وجه اجتماع العدتين من رجلين: أن الوطء هو سبب شغل الرحم بالحمل فتجب منه العدة للتأكد من براءة الرحم، فتجتمع عدة الوطء الحاصل في العدة مع العدة الحاصلة بالفرقة السابقة. الأمر الثاني: توجيه عدم الاكتفاء بعدة واحدة: وجه عدم الاكتفاء بعدة واحدة مع أن براءة الرحم تحصل بها: أن مشروعية العدة ليست مقصورة على العلم ببراءة الرحم، وإلا لاكتفي بحيضة واحدة كالاستبراء؛ لأن العلم ببراءة الرحم تحصل بها، بل هي مشروعة بجانب ذلك لأمر تعبدي، وهو لا يتحقق بالعدة الواحدة. الأمر الثالث: إذا كانت المعتدة حاملا: وجه اجتماع العدتين للحامل مع العلم بعدم انشغال رحمها بالحمل بالوطء الثاني ما تقدم في الأمر الثاني من توجيه اجتماع العدتين لغير الحامل. المسألة الثالثة: ما يقدم من العدتين: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كانت المعتدة حاملا من الأول. ٢ - إذا لم تكن المعتدة حاملا من الأول. الفرع الأول: إذا كانت المعتدة حاملا من الأول: وفيه أمران هما: ١ - ما يعرف به الحمل من الأول. ٢ - تقديم عدته.

стр. 1810

الأمر الأول: ما يعرف به الحمل من الأول: وفيه جانبان هما: ١ - المعرفة بالفحص الطبي. ٢ - المعرفة بمدة الحمل. الجانب الأول: المعرفة بالفحص الطبي: وفيه جزءان هما: ١ - الاعتماد على الفحص الطبي في إثبات الحمل. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: الاعتماد: الاعتماد على الفحص الطبي في إثبات الحمل لا إشكال فيه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه الاعتماد على الفحص الطبي في إثبات الحمل: أنه صار أمرا مستقرا بالممارسة من غير خلاف بين المتخصصين. الجانب الثاني: معرفة كون الحمل من الأول بمدة الحمل: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - إمكانية ذلك. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: إمكانية معرفة كون الحمل من الأول بمدة الحمل: معرفة كون الحمل من الأول بمدة الحمل ممكنة، وذلك بأن يولد لأقل من ستة أشهر من حين وطء الثاني ويعيش. الجزء الثاني: التوجيه: وجه معرفة كون الحمل من الأول إذ ولد لأقل من ستة أشهر من حين وطء الثاني وعاش: أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، فإذا ولد لأقل منها من حين وطء

стр. 1811

الثاني وعاش دل على أنه كان موجودا قبله؛ لأنه لو لم يكن موجودا قبله لم يعش؛ لأن أقل مدة الحمل لم تمر عليه. الجزء الثالث: الدليل: الدليل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآيتين: أن الأولى حددت مدة الرضاع بحولين أربعة وعشرين شهرا، والثانية: حددت مدة الحمل والفصال وهو الفطام بثلاثين شهرا، فإذا حسمت مدة الرضاع من المدتين كان الباقي ستة أشهر (٣٠ - ٢٤=٦). الأمر الثاني: تقديم عدة الأول: وفيه جانبان هما: ١ - التقديم. ٢ - توجيه التقديم. الجانب الأول: التقديم: إذا كانت المعتدة حين الوطء حاملا من الأول وجب تقديم عدته. الجانب الثاني: توجيه التقديم: وجه تقديم عدة الأول إذا كانت المعتدة حين الوطء حاملا منه: أن عدتها بوضع الحمل وعدة الثاني بالقروء، والقروء لا توجد قبل وضع الحمل.

стр. 1812

الفرع الثاني: إذا لم تكن المعتدة حاملا: وفيه أمران هما: ١ - إذا حملت من الثاني. ٢ - إذا لم تحمل من الثاني. الأمر الأول: إذا حملت من الثاني: وفيه جانبان هما: ١ - التقديم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: التقديم: إذا حملت الموطوءة في عدتها من وطء الثاني قدمت عدته. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تقديم عدة الثاني إذا حصل الحمل من وطئه ما تقدم في توجيه تقديم عدة الأول إذا كانت معتدته حاملا منه. الأمر الثاني: إذا لم تحمل من وطء الثاني: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - تقديم عدة الأول. ٢ - البناء. ٣ - احتساب المقام عند الثاني من عدة الأول. الجانب الأول: تقديم عدة الأول: وفيه جزءان هما: ١ - التقديم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: التقديم: إذا لم تحمل المعتدة من وطء الثاني قدمت عدة الأول. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تقديم عدة الأول إذا لم تحمل معتدته من وطء الثاني ما يأتي:

стр. 1813

١ - أن عدة الأول أسبق ولا ميزة لعدة الثاني عليها. ٢ - أن عدة الأول من وطء في نكاح صحيح فتكون أولى بالتقديم. الجانب الثاني: البناء: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - معنى البناء. ٢ - مثال البناء. ٣ - حكم البناء. الجزء الأول: معنى البناء: معنى البناء احتساب ما مضى من العدة والاكتفاء بما بقي منها من غير ابتداء عدة جديدة. الجزء الثاني: مثال البناء: مثال بناء المعتدة على ما مضى من عدة الأول بعد التفريق بينها وبين واطئها أن تحيض قبل نكاح الثاني أو وطئه حيضتين ثم تتزوج أو توطأ، فإذا فرق بينهما أتمت عدة الأول بما بقي منها ولم تستأنف العدة من جديد. الجزء الثالث: حكم البناء: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا فرق بين المعتدة وواطئها في عدتها بنت على ما مضى من عدة الأول فتكمل ما بقي لها من القروء. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه بناء الموطوءة في عدتها على ما مضي من عدتها للأول: أن وطء الثاني غير مباح فلا يؤثر في البناء على العدة.

стр. 1814

الجانب الثالث: احتساب ما بين العقد والفراق من العدة (١): وفيه جزءان هما: ١ - احتساب ما قبل الدخول. ٢ - احتساب ما بعد الدخول. الجزء الأول: احتساب ما قبل الدخول: وفيه جزئيتان هما: ١ - الاحتساب. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: الاحتساب: إذا لم يحصل الدخول احتسب ما بين العقد والتفريق من عدة الأول فلو عقد عليها بعد مضي شهرين من العدة ثم مضى شهر قبل الدخول خرجت من العدة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه احتساب ما بين العقد والفرقة من عدة الأول إذا لم يحصل وطء أن النكاح في العدة باطل لا تصير به المرأة فراشا ولا يلحق به نسب فيكون وجوده كعدمه. الجزء الثاني: الاحتساب بعد الدخول: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلفت في احتساب ما بين الدخول والفراق من عدة الأول على قولين: القول الأول: أنه لا يحتسب. القول الثاني: أنه يحتسب.

стр. 1815

الجزنية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم احتساب المدة الواقعة بين الدخول والتفريق: أن النسب لا يلحق بالأول بهذا الوطء فتنقطع عدته به. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بالاحتساب: بأن الوطء في النكاح الباطل كالوطء بالشبهة حال الزوجية، فكما أن الزوجية لا تمنع العدة من وطء الشبهة فكذلك في النكاح حال العدة. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيه ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم إلا حتساب. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الاحتساب: أن العدة لاستبراء الرحم من الحمل وهذا لا يتم مع الوطء فتنقطع العدة به فلا يحتسب مقام المعتدة عند الثاني من عدة الأول. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بأن قياس بقاء المعتدة عند ناكحها في العدة على بقاء الموطوءة بشبهة عند زوجها قياس مع الفارق، وذلك أن زوج الموطوءة بشبهة يمتنع عن وطئها

стр. 1816

حال العدة، فيمكن العلم ببراءة رحمها، بخلاف الناكح في العدة فإنه لا يمتنع فلا تعلم براءة الرحم مع الوطء. المسألة الرابعة: تداخل العدتين: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - الترجيح. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في تداخل عدة الأول وعدة الثاني على قولين: القول الأول: أنهما لا يتداخلان. القول الثاني: أنهما يتداخلان. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تداخل العدتين: أنهما حقان لرجلين فلم يتداخلا كالدينين. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بتداخل العدتين لرجلين: بأن القصد من العدة معرفة براءة الرحم، والعدة الواحدة يحصل بها براءة الرحم من الاثنين. الفرع الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 1817

الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم التداخل. الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم التداخل: أنه قضاء الصحابة ﵃ كما ورد عن عمر (١) وعلي (٢) ﵄. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن العدة ليست خاصة بالعلم ببراءة الرحم بل هي لذلك ولحق الرجل فيجب عدة كاملة لكل منهما. المسألة الخامسة: انقطاع عدة الأول مدة المقام عند الثاني: هذا هو احتساب مقام المعتدة عند الثاني من عدة الأول، وقد تقدم ذلك. المسألة السادسهَ: نكاح الثاني لمن نكحها في العدة (٣): قال المؤلف - رحمه الله تعالى - وتحل له بعقد بعد انقضاء العدتين. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - نكاحها بعد العدتين. ٢ - نكاحه لها في عدته. الفرع الأول: النكاح بعد العدتين: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه.

стр. 1818

٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: إذا نكح الشخص معتدة في عدتها ففرق بينهما وأتمت عدتها منه ومن الزوج السابق فقد اختلف في نكاحه لها على قولين: القول الأول: أنها لا تحل له. القول الثاني: أنها تحل. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالتحريم بما يأتي: ١ - ما ورد عن عمر ﵁ أنه قال: ثم لم ينكحها أبدا (١). ٢ - أن النكاح في العدة استعجال للشيء قبل أوانه فيعاقب بحرمانه. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بالإباحة بما يأتي: ١ - قوله تعالى بعد تعداد المحرمات: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت غير ما ذكر فيها، والمنكوحة في عدتها لم تذكر فيها فتكون حلالا.

стр. 1819

٢ - ما ورد عن علي ﵁ أنه قال: فإذا انقضت عدتها فإن شاءت تزوجه فعلت (١). الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالجواز ما يأتي: ١ - أن أدلته أظهر. ٢ - أن الأصل الجواز، ولا دليل على المنع إلا ما ورد عن عمر وسيأتي الجواب عنه. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول الموجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عما ورد عن عمر. ٢ - الجواب عن القاعدة. الجزء الأول: الجواب عما ورد عن عمر ﵁: يجاب عن ذلك بما يأتي: ١ - أنه قد رجع عنه (٢).

стр. 1820

٢ - أنه رأي له قد خالفه علي فيه (١). الفرع الثاني: إذا كان النكاح في عدته: وفيه أمران هما: ١ - إذا تقدمت عدته على عدة الأول. ٢ - إذا تأخرت عدته عن عدة الأول. الأمر الأول: إذا تقدمت عدته على عدة الأول: وفيه جانبان هما: ١ - مثال تقدم عدة الثاني على عدة الأول. ٢ - النكاح. الجانب الأول: مثال تقدم عدة الثاني على عدة الأول: مثال ذلك: أن تحمل من الثاني فتقدم عدته؛ لأنها بوضع الحمل كما تقدم. الجانب الثاني: النكاح: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: النكاح: إذا تقدمت عدة الثاني على عدة الأول: لم يجز له أن يتزوجها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز نكاح الثاني لمن نكحها في عدتها في عدته إذا تقدمت على عدة الأول: أنها لا تزال في عدة الأول، ونكاح المعتدة من الغير لا يجوز. الأمر الثاني: إذا تأخرت عدة الثاني: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 1821

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في نكاح الشخص لمن نكحها في عدتها حال اعتدادها منه بعد التفريق بينهما على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز. القول الثاني: أنه يجوز. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم الجواز بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت النكاح في العدة، وهي مطلقة فتشمل المعتدة من الواطئ. ٢ - ما ورد عن الصحابة في تقديم العدتين على النكاح (٢). ٣ - أن الوطء في النكاح الباطل يفسد به النسب فلم يجز في العدة منه كوطء الأجنبي.

стр. 1822

الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بالجواز بما يأتي: ١ - أنه وطء يلحق به النسب فلا يمنع من نكاحها في عدتها منه كالوطء في النكاح الصحيح. ٢ - أن مشروعية العدة حفظا للنسب وصيانة للماء، ولا يصان ماؤه عن مائه ولا يحفظ نسبه عنه فيشبه ما لو خالعها ثم نكحها في عدتها. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم الجواز: أن أدلته أظهر. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها فقرتان هما: ١ - الجواب عن قياس الوطء في النكاح الباطل على الوطء في النكاح الصحيح. ٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن العدة لحفظ النسب وصيانة الماء. الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الوطء في النكاح الصحيح مأذون فيه مباح، والوطء في النكاح الباطل حرام، وقياس الحرام على الحلال لا يجوز.

стр. 1823

الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل من وجهين: الوجه الأول: أن مشروعية العدة ليست خاصة بصيانة النسب بل فيها حق لله تعالى غير حفظ النسب. الوجه الثاني: أن هناك فرقا بين الماءين: فأحدهما بوطء مباح والآخر بوطء حرام، والجمع بين المباح والحرام لا يجوز.

стр. 1824

المبحث السابع الإحداد قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يلزم الإحداد مدة العدة كل متوفى زوجها عنها في نكاح صحيح، ولو ذمية أو أمة أو غير مكلفة، ويباح لبائن من حي، ولا يجب على رجعية وموطوءة بشبهة أو زنا، أو في نكاح فاسد أو باطل، أو بملك اليمين. والإحداد اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها، من الزينة والطيب والتحسين والحناء، وما صبغ للزينة، وحلي وكحل أسود لا توتيا ونحوه، ولا نقاب، ولا أبيض ولو كان حسنا. الكلام في هذا المبحث في ثمانية مطالب هي: ١ - معنى الإحداد. ٢ - حكم الإحداد. ٣ - الحكمة من الإحداد. ٤ - أنواع الإحداد. ٥ - مدة الإحداد. ٦ - ما يجتنب زمن الإحداد. ٧ - ما يباح للمحدة. ٨ - لزوم المحدة للمنزل. المطلب الأول معنى الإحداد وفيه مسألتان هما: ١ - معنى الإحداد في اللغة. ٢ - معنى الإحداد في الاصطلاح. المسألة الأولى: معنى الإحداد في اللغة: الإحداد في اللغة: إظهار الأسى والحزن والألم على فراق محبوب، باجتناب المحبوب، ومنه إحداد المرأة على محبوبها باجتناب ما تحب من الزينة. أو اجتناب المحبوب لفراق المحبوب.

стр. 1825

المسألة الثانية: معنى الإحداد في الإصطلاح: الإحداد في الاصطلاح: اجتناب المرأة ما يدعو إلى نكاحها ويرغب في النظر إليها من أنواع الرينة. المطلب الثاني حكم الإحداد وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - الإحداد الواجب. ٢ - الإحداد المباح. ٣ - الإحداد الممنوع. المسألة الأولى: الإحداد الواجب: وفيها فرعان هما: ١ - ضابطه. ٢ - ما يخرج به. الفرع الأول: ضابط الإحداد الواجب: الإحداد الواجب: هو إحداد المتوفى عنها في نكاح صحيح. الفرع الثاني: ما يخرج بالضابط: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - ما يخرج بكلمة (المتوفى عنها). ٢ - ما يخرج بكلمة (في نكاح). ٣ - ما يخرج بكلمة (صحيح). الأمر الأول: ما يخرج بكلمة (المتوفى عنها): وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - دليل الخروج.
следующие страницы →