١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في نكاح الشخص لمن نكحها في عدتها حال اعتدادها منه بعد التفريق بينهما على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
القول الثاني: أنه يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم الجواز بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت النكاح في العدة، وهي مطلقة فتشمل المعتدة من الواطئ.
٢ - ما ورد عن الصحابة في تقديم العدتين على النكاح (٢).
٣ - أن الوطء في النكاح الباطل يفسد به النسب فلم يجز في العدة منه كوطء الأجنبي.
стр. 1822
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بالجواز بما يأتي:
١ - أنه وطء يلحق به النسب فلا يمنع من نكاحها في عدتها منه كالوطء في النكاح الصحيح.
٢ - أن مشروعية العدة حفظا للنسب وصيانة للماء، ولا يصان ماؤه عن مائه ولا يحفظ نسبه عنه فيشبه ما لو خالعها ثم نكحها في عدتها.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الجواز: أن أدلته أظهر.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
١ - الجواب عن قياس الوطء في النكاح الباطل على الوطء في النكاح الصحيح.
٢ - الجواب عن الاحتجاج بأن العدة لحفظ النسب وصيانة الماء.
الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الوطء في النكاح الصحيح مأذون فيه مباح، والوطء في النكاح الباطل حرام، وقياس الحرام على الحلال لا يجوز.
стр. 1823
الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل من وجهين:
الوجه الأول: أن مشروعية العدة ليست خاصة بصيانة النسب بل فيها حق لله تعالى غير حفظ النسب.
الوجه الثاني: أن هناك فرقا بين الماءين: فأحدهما بوطء مباح والآخر بوطء حرام، والجمع بين المباح والحرام لا يجوز.
стр. 1824
المبحث السابع الإحداد
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يلزم الإحداد مدة العدة كل متوفى زوجها عنها في نكاح صحيح، ولو ذمية أو أمة أو غير مكلفة، ويباح لبائن من حي، ولا يجب على رجعية وموطوءة بشبهة أو زنا، أو في نكاح فاسد أو باطل، أو بملك اليمين.
والإحداد اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها، من الزينة والطيب والتحسين والحناء، وما صبغ للزينة، وحلي وكحل أسود لا توتيا ونحوه، ولا نقاب، ولا أبيض ولو كان حسنا.
الكلام في هذا المبحث في ثمانية مطالب هي:
١ - معنى الإحداد.
٢ - حكم الإحداد.
٣ - الحكمة من الإحداد.
٤ - أنواع الإحداد.
٥ - مدة الإحداد.
٦ - ما يجتنب زمن الإحداد.
٧ - ما يباح للمحدة.
٨ - لزوم المحدة للمنزل.
المطلب الأول معنى الإحداد
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الإحداد في اللغة.
٢ - معنى الإحداد في الاصطلاح.
المسألة الأولى: معنى الإحداد في اللغة:
الإحداد في اللغة: إظهار الأسى والحزن والألم على فراق محبوب، باجتناب المحبوب، ومنه إحداد المرأة على محبوبها باجتناب ما تحب من الزينة. أو اجتناب المحبوب لفراق المحبوب.
стр. 1825
المسألة الثانية: معنى الإحداد في الإصطلاح:
الإحداد في الاصطلاح: اجتناب المرأة ما يدعو إلى نكاحها ويرغب في النظر إليها من أنواع الرينة.
المطلب الثاني حكم الإحداد
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - الإحداد الواجب.
٢ - الإحداد المباح.
٣ - الإحداد الممنوع.
المسألة الأولى: الإحداد الواجب:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابطه.
٢ - ما يخرج به.
الفرع الأول: ضابط الإحداد الواجب:
الإحداد الواجب: هو إحداد المتوفى عنها في نكاح صحيح.
الفرع الثاني: ما يخرج بالضابط:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - ما يخرج بكلمة (المتوفى عنها).
٢ - ما يخرج بكلمة (في نكاح).
٣ - ما يخرج بكلمة (صحيح).
الأمر الأول: ما يخرج بكلمة (المتوفى عنها):
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - دليل الخروج.
стр. 1826
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (المتوفى عنها) المفارقة في الحياة كما سيأتي.
الجانب الثاني: دليل الخروج:
دديل الخروج حديث: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا) (١).
الأمر الثاني: ما يخرج بكلمة (في نكاح):
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - دليل الخروج.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (نكاح) المتوفى عنها في غير نكاح، كالموطوءة بشبهة أو زنا أو الموطوءة من سيدها.
الجانب الثاني: دليل الخروج:
يدل لخروج المتوفى عنها في غير نكاح، الحديث السابق؛ لأن الزوج لا يكون إلا في نكاح.
الأمر الثالث: ما يخرج بكلمة (صحيح):
وفيه جانبان هما:
١ - بيان ما يخرج.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان ما يخرج:
خرج بكلمة (صحيح) النكاح الفاسد والباطل فلا يلزم المتوفى عنها في نكاح فاسد أو باطل إحداد.
стр. 1827
الجانب الثاني: الدليل:
الدليل على خروج المتوفى عنها في نكاح فاسد أو باطل: الحديث السابق؛ لأن كلمة (زوج) تعني الزوج الشرعي وهو لا يكون في النكاح الفاسد والباطل.
المسألة الثانية: الإحداد المباح:
وفيها فرعان هما:
١ - بيانه.
٢ - دليله.
الفرع الأول: بيان الإحداد الباح:
الإحداد المباح هو الإحداد على غير الزوج كالأم والأب والولد والقريب من غيرهم.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على إباحة الإحداد على غير الزوج: الحديث المتقدم.
ووجه الاستدلال به: أنه نفى حل الإحداد فوق ثلاث على غير الزوج، ومفهوم ذلك أن إحداد الثلاث على غير الزوج مباح.
المسألة الثالثة: الإحداد المحرم:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الإحداد المحرم.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: بيان الإحداد:
الإحداد المحرم هو الإحداد على غير الزوج فوق الثلاث.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على تحريم الإحداد على غير الزوج فوق ثلاث: الحديث المتقدم.
стр. 1828
ووجه الاستدلال به: أنه نفى الحل عن الإحداد على غير الزوج فوق ثلاث، ونفي الحل يقتضي التحريم.
المطلب الثالث الحكمة من الإحداد
لعل من الحكمة في الإحداد ما يأتي:
١ - مراعاة شعور أهل الزوج وأقاربه بمشاركتهم في الأسى والحزن على الفقيد باجتناب الزينة وما يدعو إلى النكاح والتطلع له، لما ينبئ عنه من عدم الاكتراث بالمصاب.
٢ - إظهار الأسى والحزن على فراق الفقيد باجتناب التشوف إلى البديل بالزينة وما يدعو إلى النكاح قبل تباعد المصيبة عن الأذهان.
المطلب الرابع أنواع الإحداد
وفيه مسألتان هما:
١ - الإحداد للفراق بالوفاة.
٢ - الإحداد للفراق في الحياة.
المسألة الأولى: الإحداد للفراق بالوفاة:
وفيها فرعان هما:
١ - الإحداد الواجب.
٢ - الإحداد المباح.
الفرع الأول: الإحداد الواجب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - إحداد الزوجة الحرة المسلمة.
٢ - إحداد الزوجة الأمة.
٣ - إحداد الزوجة الكتابية.
стр. 1829
الأمر الأول: إحداد الزوجة الحرة المسلمة:
وفيه جانبان هما:
١ - إحداد المكلفة.
٢ - إحداد غير المكلفة.
الجانب الأول: إحداد المكلفة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد بالمكلفة.
٢ - دليل الوجوب عليها.
الجزء الأول: بيان المراد بالمكلفة:
المكلفة هي البالغة العاقلة.
الجزء الثاني: دليل الإحداد عليها:
دليل وجوب الإحداد على الزوجة المكلفة ما تقدم في الاستدلال لوجوب الإحداد.
الجانب الثاني: إحداد غير المكلفة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان المراد بغير المكلفة.
٢ - دليل وجوب الإحداد عليها.
٣ - مسؤولية إلزامها بالإحداد.
الجزء الأول: بيان المراد بغير المكلفة:
غير المكلفة الصغيرة وغير العاقلة.
الجزء الثاني: الدليل على وجوب الإحداد عليها:
الدليل على وجوب الإحداد على غير المكلفة، ما تقدم في الاستدلال لوجوب الإحداد؛ لأنها زوجة كالمكلفة فينطبق عليها ما ينطبق على المكلفة.
الجزء الثالث: مسؤولية إلزام غير المكلفة بالإحداد:
وفيه جزئيتان هما:
стр. 1830
١ - بيان المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان المسؤولية:
المسؤول عن إلزام غير المكلفة بالإحداد وليها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه مسؤولية ولي غير المكلفة عن إلزامها بالإحداد: أنها لا تعقله فتتوجه المسؤولية إلى الولي المسؤوليته عن تجنيبها سائر المحرمات.
الأمر الثاني: إحداد الأمة:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المراد بها.
٢ - دليل الوجوب عليها.
الجانب الأول: بيان المراد بالأمة التي يجب عليها الإحداد:
الأمة التي يجب عليها الإحداد هي التي توفى عنها زوجها.
الجانب الثاني: دليل الوجوب:
دليل وجوب الإحداد على الأمة ما تقدم في الاستدلال لوجوب الإحداد؛ لأنها زوجة فينطبق عليها ما ينطبق على الحرة.
الأمر الثالث: إحداد الزوجة الكتابية:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب الإحداد على الزوجة الكتابية على قولين:
القول الأول: أنه يجب.
القول الثاني: أنه لا يجب.
стр. 1831
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الإحداد على الكتابية بما يأتي:
١ - ما تقدم في الاستدلال لوجوب الإحداد.
٢ - أن الكتابية تجب عليها العدة والإحداد تابع لها فيلزمها.
٣ - أن الكتابية كالمسلمة فيما يجب لها من الحقوق فيجب عليها مثل ما يجب على المسلمة من الحقوق، والإحداد من هذه الحقوق.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم وجوب الإحداد على الكتابية:
أن الإحداد من فروع الشريعة الإسلامية وغير المسلمين لا يخاطبون بها.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الإحداد على الكتابية.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح وجوب الإحداد على الكتابية: أن أدلته مطلقة ولا مقيد لها فتدخل فيها.
стр. 1832
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بأن الإحداد حق للزوج، وحقوق الآدميين لا فرق فيها بين المسلم وغيره، فيطالب بها غير المسلم كما يطالب بها المسلم.
الفرع الثاني: الإحداد المباح للفراق بالوفاة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الإحداد المباح للفراق بالوفاة.
٢ - أمثلة الإحداد للفراق بالوفاة.
٣ - الدليل.
الأمر الأول: بيان الإحداد المباح للفراق بالوفاة:
الإحداد المباح للفراق بالوفاة: إحداد غير الزوجة.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الإحداد المباح للفراق بالوفاة ما يأتي:
١ - إحداد الأم.
٢ - إحداد الأخت.
٣ - إحداد البنت.
٤ - إحداد سائر الأقارب.
الأمر الثالث: الدليل:
الدليل على إباحة الإحداد لغير الزوجة بالفراق بالوفاة حديث: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج) (١).
المسألة الثانية: الإحداد للفراق في الحياة:
وفيها فرعان هما:
١ - إحداد البائن.
٢ - إحداد الرجعية.
стр. 1833
الفرع الأول: إحداد البائن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالبائن.
٢ - حكم الإحداد لها.
الأمر الأول: المراد بالبائن:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان المراد:
المراد بالبائن: البائن بينونة كبرى.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تخصيص الإحداد من الفراق في الحياة بالبائن بينونةكبرى: أنها تشبه المتوفى عنها في طول الفراق؛ لأنها لا تحل إلا بعد زوج وقد تعود وقد لا تعود، بخلاف البائن بينونة صغرى فإنها تشبه الرجعية في إمكان الرجوع إليها.
الأمر الثاني: حكم الإحداد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الحلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب الإحداد على البائن بينونةكبرى في الحياة على قولين:
القول الأول: أنه لا يجب عليها.
القول الثاني: أنه يجب عليها.
стр. 1834
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - حديث: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا) (١).
ووجه الاستدلال به أنه نفي حل الإحداد إلا على ميت، وذلك دليل على أن المفارقة في الحياة لا إحداد عليها، وهو مطلق فيشمل البائن.
٢ - أنها معتدة من فراق في الحياة فلا يجب عليها الإحداد كالرجعية.
٣ - أن الأصل عدم الوجوب ولا دليل على الوجوب.
٤ - أن الإحداد لإظهار الأسى والحزن على الفراق، والمبانة مفارقة باختيار الزوج فلا وجه للأسى والحزن على فراقه.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب الإحداد على البائن في الحياة بما يأتي:
١ - أن البائن معتدة بائن من نكاح فيلزمها الإحداد كالمتوفى عنها.
٢ - أن العدة تحرم النكاح فتحرم دواعيه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
стр. 1835
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الوجوب.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الوجوب: أن الأصل عدم الوجوب ولا دليل عليه ينقل عن هذا الأصل.
الجزء الثال: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
مجاب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق؛ لأن المتوفى عنها اجتمع عليها مصيبتان، مصيبة الموت ومصيبة فراق الحبيب وانقطاع الأمل في عودته، وهذا غير متحقق في المبانة في الحياة؛ لأن الفراق من الزوج باختياره فلا وجه للأسى عليه، ولم ينقطع الأمل في عودته، لإمكان ذلك بعد زوج.
الفرع الثاني: غحداد الرجعية:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
الزوجة الرجعية لا يلزمها الإحداد بلا خلاف.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب الإحداد على الرجعية: أنها في حكم الزوجات، لها أن تتزين لزوجها وتتشرف له ليرغب فيها وتنفق عنده كما تفعل في حال الزوجية.
стр. 1836
المطلب الخامس مدة الإحداد
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المدة.
٢ - فوات الإحداد فيها.
المسألة الأولى: بيان مدة الإحداد:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المدة.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المدة:
مدة الإحداد هي زمن العدة طالت أو قصرت.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه ارتباط الإحداد بالعدة أنه تبع لها فيوجد بوجدها وينعدم بعدمها، وذلك أنه اجتناب ما يدعو إلى نكاحها من الزينة، ومنع نكاحها خاص بالعدة، فإذا انتهت جاز نكاحها فجاز استعمال ما يدعو إليه.
المسألة الثانية: فوات الإحداد بانتهاء العدة:
وفيها فرعان هما:
١ - مثال فوات الإحداد.
٢ - حكم الإحداد بعد العدة.
الفرع الأول: مثال الفوات:
من أمثلة فوات الإحداد في العدة ما يأتي:
١ - ألا تعلم الوفاة إلا بعد انتهاء العدة.
٢ - أن تكون العدة بوضع الحمل بعد الوفاة مباشرة.
٣ - أن يجهل حكم الإحداد إلى انتهاء زمن العدة.
стр. 1837
الفرع الثاني: حكم الإحداد بعد العدة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
تقدم أن الإحداد مرتبط بالعدة فإذا انتهت لم يلزم الإحداد سواء كان تركه عمدًا أم جهلًا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه فوات الإحداد بانتهاء العدة: أنه تبع لها كما تقدم، فإذا انتهى المتبوع انتهى التابع.
المطلب السادس ما تجتنبه المحادة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابط ما تجتنبه.
٢ - أمثلته.
٣ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان الضابط:
ضابط ما تجتنبه المحادة، كل ما يدعو إلى نكاحها ويرغب في النظر إليها.
المسألة الثانية: الأمثلة:
ما أمثلة ما تجتنبه المحادة ما يأتي:
١ - التطيب في الملابس والبدن بأنواع الطيب وأشكاله.
٢ - التزين في البدن من الخضاب والحناء والكحل والأصباغ.
٣ - لباس الزينة من الثياب والطرح والأحذية.
стр. 1838
٤ - التحلي في اليدين والرجلين والوجه والعنق والرأس.
المسألة الثالثة: الأدلة:
من الأدلة الواردة في منع المحادة من الزينة ما يأتي:
١ - حديث: (لا تمس طيبا) (١).
٢ - حديث: (المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) (٢).
٣ - حديث: (ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا) (٣).
٤ - ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عن الامتشاط بالطيب والحناء) (٤).
٥ - ما ورد إلى رسول الله ﷺ (سئل عن اكتحال الحادة فقال: لا) (٥).
المطلب السابع ما يباح للمحادة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابط ما يباح.
٢ - أمثلته.
٣ - الدليل.
стр. 1839
المسألة الأولى: ظابط ما يباح:
ضابط ما يباح للمحادة: كل ما لا يستعمل للزينة ويدعو إلى نكاحها ويحمل على النظر إليها.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما يباح للمحادة ما يأتي:
١ - الأدهان غير المطيبة كالزيوت وغيرها من الأدهان.
٢ - ما لا يراد للزينة من الملبوسات، كالأسود الخالص، والأخضر الخالص، والأبيض الخالص.
٣ - الاغتسال بالسدر والامتشاط به.
٤ - إزالة ما تشرع إزالته من الشعور والأظفار.
المسألة الثالثة: الدليل:
من أدلة ذلك ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ رخص في الاغتسال بالسدر والامتشاط به (١).
٢ - أن الممنوع ما يراد للزينة، فإذا عدمت الزينة زال المنع.
٣ - أن الأصل الجواز فإذا لم يوجد المنع بقي على الأصل.
المطلب الثامن لزوم المحدة للمنزل
وقد تقدم ذلك في المسألة الثالثة من عدة المتوفى عنها.
стр. 1840
المبحث الثامن الاستبراء
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: من ملك أمة يوطأ مثلها من صغير وذكر وضدهما، حرم عليه وطؤها ومقدماته قبل استبرائها.
واستبراء الحامل بوضعها، ومن تحيض بحيضة، والآيسة والصغيرة بمضى شهر.
الكلام في هذا المبحث في ستة مطالب هي:
١ - معنى الاستبراء.
٢ - حكمه.
٣ - ما يحصل به.
٤ - من يشرع في حقها الاستبراء.
٥ - حال مشروعية الاستبراء.
٦ - المطالب به.
المطلب الأول معنى الاستبراء
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الاستبراء في اللغة.
٢ - معنى الاستبراء في الاصطلاح.
المسألة الأولى: معنى الاستبراء في اللغة:
الاستبراء في اللغة طلب البراءة من الشيء المتعلق في الذمة.
المسألة الثانية: معنى الاستبراء في الاصطلاح:
الاستبراء في الاصطلاح: تربص محدد شرعا يقصد منه العلم ببراءة الرحم من الحمل.
стр. 1841
المطلب الثاني حكم الاستبراء
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان الحكم:
حكم الاستبراء الوجوب.
المسألة الثانية: الدليل:
الدليل على وجوب الاستبراء ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ نهى عام أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض (١).
٢ - قوله ﷺ : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه زرع غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم فلا يطأ جارية من السبي حتى يستبرئها بحيضة) (٢).
المسألة الثالثة: التوجيه:
وجه وجوب الاستبراء قبل الوطء أن الوطء قبل الاستبراء يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب.
стр. 1842
المطلب الثالث ما يحصل به الاستبراء
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان ما يحصل به الاستبراء.
٢ - الدليل.
المسألة الأولى: بيان ما يحصل به الاستبراء:
يحصل استبراء الحامل بوضع الحمل ومن تحيض بحيضة، ومن لا تحيض بشهر.
المسألة الثانية: الدليل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - الدليل على استبراء الحامل بوضع الحمل.
٢ - الدليل على استبراء من تحيض بحيضة.
٣ - الدليل على استبراء من لا تحيض بشهر.
الفرع الأول: الليل على استبراء الحامل:
الدليل على استبراء الحامل بوضع الحمل حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع) (١).
الفرع الثاني: الليل على استبراء التي تحيض:
الدليل على استبراء التي تحيض بحيضة حديث: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها بحيضة) (٢).
стр. 1843
الفرع الثالث: الدليل على استبراء من لا تحيض:
الدليل على استبراء من لا تحيض بشهر: أن الشهور مكان الحيض والاستبراء بالحيض بحيضة واحدة فيكون الاستبراء بالشهور بشهر واحد.
المطلب الرابع من يشرع لها الاستبراء
وفيه مسألتان هما:
١ - الكبيرة.
٢ - الصغيرة.
المسألة الأولى: الكبيرة:
وفيها فرعان هما:
١ - حد الكبر.
٢ - حكم الاستبراء.
الفرع الأولى: حد الكبر:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحد:
الكبيرة التي يمكن وطؤها، وهي بنت تسع فما فوق.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد الكبير ببنت تسع: ما ورد أن رسول ﷺ دخل بعائشة ﵂ وهي بنت تسع.
ووجه الاستدلال به: أنه لم يدخل بها قبل ذلك، ولو كان يمكن وطؤها قبل هذا السن لحصل.
стр. 1844
الفرع الثاني: حكم الاستبراء:
وفيه أمران هما:
١ - حكم الاستبراء في حق الثيب.
٢ - حكم الاستبراء في حق البكر.
الأمر الأول: حكم الاستبراء في حق الثيب:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
الجانب الأول: بيان الحكم:
استبراء الثيب واجب من غير خلاف.
الجانب الثاني: الدليل:
دليل استبراء الثيب ما تقدم في الاستدلال لحكم الاستبراء.
الأمر الثاني: حكم الاستبراء في حق البكر:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في استبراء البكر على قولين:
القول الأول: أنها تستبرأ.
القول الثاني: أنها لا تستبرأ.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1845
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
١ - ما ورد من الأمر بالاستبراء، وهو مطلق فيشمل البكر.
٢ - أن البكر تلزمها العدة فيلزم استبراؤها كالثيب.
٣ - أن انتقال الملك هو سبب الاستبراء فلم تختلف فيه البكر عن الثيب لعدة.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بأن الغرض من الاستبراء العلم ببراءة الرحم من الحمل، والبكر يعلم منها ذلك من غير استبراء لعدم وجود سبب الحمل وهو الوطء.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - وجوب الاستبراء.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بوجوب الاستبراء: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بما يأتي:
١ - أن أدلة الاستبراء لم تقيد بالعلم ببراءة الرحم.
٢ - أن براءة البكر من الحمل ليس يقينيًا، لاحتمال الحمل بالتحمل.
стр. 1846
المسألة الثانية: استبراء الصغيرة:
وفيها فرعان هما:
١ - حد الصغر.
٢ - حكم الاستبراء.
الفرع الأول: حد الصغر:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحد.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحد:
حد الصغر ما دون تسع سنين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحديد الصغر بما دون تسع سنين ما تقدم في تحديد الكبر.
الفرع الثاني: حكم الاستبراء:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في استبراء الصغيرة التي لا يمكن وطؤها على قولين.
القول الأول: أنها تستبرأ.
القول الثاني: أنها لا تستبرأ.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 1847
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الصغيرة تستبرأ: بأن الاستبراء كالعدة والعدة واجبة عليها فيجب استبراؤها كذلك.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن الصغيرة لا تستبرأ: بأن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم من الحمل وبراءة رحم الصغيرة معلومة من غير استبراء فلا يجب استبراؤها.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم وجوب الاستبراء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ترجيح القول بعدم وجوب استبراء الصغيرة: أن علة الاستبراء معقولة وهي العلم ببراء الرحم من الحمل، والمتأكد لا يحتاج إلى تأكيد فإذا كانت براءة رحم الصغيرة من الحمل معلومة لم تحتج إلى علم بالاستبراء.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزءان هما:
١ - الجواب إن أريد بالعدة عدة الوفاة.
٢ - الجواب إن أريد بالعدة عدة الفراق في الحياة.
стр. 1848
الجزء الأول: الجواب إن أريد بالعدة عدة الوفاة:
إن أريد بالعدة عدة الوفاة فالقياس مع الفارق؛ لأن عدة الوفاة ليست لاستبراء الرحم، بل لحق الميت وذويه كما تقدم.
الجزء الثاني: الجواب إن أريد بالعدة عدة الفراق في الحياة:
إن أريد بالعدة عدة الفراق في الحياة فإن التي لا يمكن وطؤها لا عدة عليها لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١).
فإن المراد بالمسيس كالوطء، ومن لا يمكن وطؤها مفارقة قبل المسيس فلا تجب عليها العدة.
المطلب الخامس حال مشروعية الاستبراء
وفيه خمس مسائل هي:
١ - أساس مشروعية الاستبراء.
٢ - حال المشروعية بالنسبة لسبب تغير الملك.
٣ - حال المشروعية بالنسبة لمن انتقل منه الملك.
٤ - حال المشروعية بالنسبة لمن انتقل إليه الملك.
٥ - حال المشروعية بالنسبة للانتفاع.
المسألة الأولى: أساس مشروعية الاستبراء:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الأسس.
٢ - التوجيه.
стр. 1849
الفرع الأول: بيان الأسس:
أساس مشروعية الاستبراء تغيير الملك.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تقييد مشروعية الاستبراء بحال تغير الملك: أن الاستبراء لصيانة المياه وحفظ الأنساب عن الاختلاط، والماء الواحد لا يصان بعضة عن بعض ولا اختلاط للأنساب إذا كان الماء لواحد.
المسألة الثانية: حالة مشروعية الاستبراء، بالنسبة لسبب تغير الملك:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
تغير الملك يوجب الاستبراء أيا كان سببه، سواء كان بيعا أم شراء أم هبة أم عوض مبيع أم إجارة أم عوض خلع أم عوض صلح أم غير ذلك.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الاستبراء بأي سبب من أسباب: انتقال الملك: أن الغرض من الاستبراء هو العلم ببراءة الرحم وهو لا يتغير بتغير سبب الانتقال.
المسألة الثالثة: حال مشروعية الاستبراء، بالنسبة إلى من انتقل الملك منه:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
تغير الملك يوجب الاستبراء بقطع النظر عمن انتقل الملك منه.
стр. 1850
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الاستبراء بقطع النظر عمن انتقل الملك منه: أن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم من الحمل، وشغل الرحم بالحمل لا يختص بمن انتقل الملك منه، لأنه قد يكون من وطء شبهة أو إكراه.
المسألة الرابعة: حال المشروعية بالنسبة لمن انتقل الملك إليه:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان حال المشروعية.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان حال المشروعية:
مشروعية الاستبراء بالنسبة لمن انتقل الملك إليه إذا أراد الوطء دون سائر الاستخدامات، فتجوز من غير استبراء.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تقييد الاستبراء بالنسبة لمن انتقل الملك إليه بإرادة الوطء حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) (١).
وحديث: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على جارية من السبي قبل أن يستبرئها) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه قيد الاستبراء بإرادة الوطء.
المسألة الخامسة: مشروعية الاستبراء، بالنسبة للانتفاع:
وفيها ثلاثة فروع هي:
стр. 1851
١ - حال إرادة الوطء.
٢ - حال الاستمتاع دون الفرج.
٣ - حال الانتفاع بالخدمة.
الفرع الأول: مشروعية الاستبراء حال إرادة الوطء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
الاستبراء لمن يريد الوطء واجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الاستبراء على من يريد الوطء ما يأتي:
١ - حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) (١).
٢ - حديث: (لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يطأ جارية من السبي حتى يستبرئها بحيضة) (٢).
الفرع الثاني: مشروعية الاستبراء حال إرادة الاستمتاع دون الوطء، في الفرج:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في الاستمتاع بالأمة بما دون الفرج قبل الاستبراء على قولين:
стр. 1852
القول الأول: أنه يجوز.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبهان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز الاستمتاع بما دون الفرج قبل الاستبراء بما يأتي:
١ - حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه قيد النهي بالوطء ومفهوم ذلك أن ما دونه غير منهي عنه.
٢ - ما ورد أن ابن عمر ﵁ قبل جارية قبل أن يستبرئها ولم ينكر - عليه (٢).
٣ - أن الحائض لا يجوز وطؤها ويجوز الاستمتاع بها بما دونه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم جواز الاستمتاع دون الوطء قبل الاستبراء بأن الاستمتاع بما دون الفرج وسيلة إلى الوطء في الفرج، والوسيلة لها حكم الغاية.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
стр. 1853
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز ما يأتي:
١ - قوة أدلته.
٢ - أن الأصل الجواز ولا دليل على المنع.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بأن إعطاء الوسيلة حكم الغاية إذا لم يدل الدليل على مخالفتها له في الحكم، ودليل المخالفة هنا موجود كما تقدم في أدلة المجيزين.
الفرع الثالث: الانتفاع بالخدمة قبل الاستبراء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
الانتفاع بالأمة في الخدمة قبل الاستبراء جائز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه الانتفاع بالأمة في الخدمة قبل الاستبراء: أن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم لحفظ المياه وصيانة الأنساب والخدمة قبل الاستبراء لا تؤدي إلى اختلاط المياه ولا اشتباه الأنساب فتجوز.
стр. 1854
المطلب السادس المطالب بالاستبراء
وفيه مسألتان هما:
١ - مطالبة من انتقل الملك منه.
٢ - مطالبة من انتقل الملك إليه.
المسألة الأولى: مطالبة من انتقل الملك منه:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان يطأ.
٢ - إذا كان لا يطأ،
الفرع الأولى: إذا كان يطأ:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل الملك منه يطأ وجب الاستبراء عليه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الاستبراء على من انتقل الملك منه إذا كان يطأ ما يأتي:
١ - حفظ مائه من الاختلاط بماء من انتقل إليه الملك؛ لأن من ينتقل إليه الملك قد يطأ من غير استبراء، فيختلط ماؤه بماء من انتقل الملك منه، فتتختلط المياه، وتشتبه الأنساب.
стр. 1855
٢ - أن عمر لام عبد الرحمن بن عوف حين باع جارية كان يطأها قبل أن يستبرئها (١).
الفرع الثاني: إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة من لا يطأ.
٢ - حكم الاستبراء.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة من لا يطأ ما يأتي:
١ - المرأة.
٢ - الصغير.
٣ - المجبوب.
٤ - الخصي.
٥ - العنين.
الأمر الثاني: الاستبراء:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ استحب له الاستبراء ولم يجب.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الاستحباب.
٢ - توجيه عدم الوجوب.
стр. 1856
الجزء الأول: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب الاستبراء إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ: تفادي النزاع ومنع الخصومة؛ لأن من انتقل إليه الملك قد يطأ من غير استبراء ثم يدعي أن الحمل قبل انتقال الملك إليه، فيؤدي إلى النزاع والخصومة.
الجزء الثاني: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب الاستبراء على من انتقل منه الملك إذا كان لا يطأ: أن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم، وبراءة الرحم إذا كان من انتقل منه الملك لا يطأ معلومة من غير استبراء؛ لانتفاء سبب الحمل وهو الوطء.
المسألة الثانية: مطالبة من انتقل إليه الملك:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا أراد الوطء.
٢ - إذا لم يرد الوطء.
الفرع الأول: الاستبراء إذا كان من انتقل إليه الملك يريد الوطء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل إليه الملك يريد الوطء وجب عليه الاستبراء قبل الوطء.
الأمر الثاني: الدليل:
الدليل على وجوب الاستبراء على من انتقل إليه الملك إذا كان يريد الوطء: حديث: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) (١).
стр. 1857
الفرع الثاني: الاستبراء إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد الوطء:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد الوطء جاز له الاستخدام قبل الاستبراء كما تقدم في حالات مشروعية الاستبراء.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم وجوب الاستبراء إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد الوطء: أن الاستبراء للعلم ببراءة الرحم لحفظ المياه وصيانة الأنساب وهذا مأمون إذا كان من انتقل إليه الملك لا يريد أن يطأ.
стр. 1858
الموضع التاسع الرضاع
وفيه ستة مباحث هي:
١ - معنى الرضاع.
٢ - حكمه.
٣ - الرضاع المؤثر.
٤ - الرضاع الطارئ على النكاح.
٥ - ما يثبت به الرضاع.
٦ - الشك في الرضاع.
стр. 1859
المبحث الأول معنى الرضاع
وفيه مطلبان هما:
١ - معنى الرضاع في اللغة.
٢ - معنى الرضاع في الاصطلاح.
المطلب الأول معنى الرضاع في اللغة
الرضاع في اللغة: مص اللبن من الثدي مطلقًا، سواء كان من آدمية أم من غيرها.
المطلب الثاني معنى الرضاع في الاصطلاح
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - ما يلحق به.
المسألة الأولى: بيان المعنى:
الرضاع في الاصطلاح: مص لبن الآدمية من ثديها.
المسألة الثانية: ما يلحق به:
وفيها أربعة فروع هي:
١ - السعوط.
٢ - الوجور.
٣ - الحقنة.
٤ - تناول اللبن بالشرب والأكل.
стр. 1860
الفرع الأول: السعوط:
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: والسعوط والوجور ... محرِّم.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
١ - معناه.
٢ - حكمه.
الأمر الأول: بيان المعنى:
وفيه جانبان هما:
١ - ضبط اللفظ.
٢ - بيان المعنى.
الجانب الأول: ضبط اللفظ:
السعوط بفتح السين اسم للمادة التي تُسعَّط، وبضمها الفعل وهو التسعيط.
الجانب الثاني: بيان المعنى:
السعوط: هو إيصال اللبن ونحوه إلى الجوف عن طريق الأنف.
الأمر الثاني: الحكم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في إلحاق السعوط بالرضاع في أحكامه على قولين:
القول الأول: أنه يلحق به.
القول الثاني: أنه لا يلحق به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.