← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 2066–2103 · переход к 2071.

стр. 2066

الفرع الأول: الانتقال بالتنازل: وفيه أمران هما: ١ - الانتقال. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الانتقال: إذا تنازل صاحب الحق عن الحضانة ووجد من يقوم مقامه جاز له ذلك وانتقلت إلى من بعده. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز التنازل عن الحق في الحضانة إذا وجد من يقوم مقام التنازل: أن المتنازل يتنازل عن حقه ولا ضرر على المحضون فيه لوجود من يقوم مقامه فجاز له ذلك. الفرع الثاني: الانتقال بامتناع من له الحق: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في جواز امتناع من له حق الحضانة عنها على قولين: القول الأول: أنه يجوز. القول الثانى: أنه لا يجوز. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 2067

الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز الامتناع عن الحضانة: بأن الحضانة حق للحاضن فيجوز له الامتناع عنه؛ كسائر حقوقه. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز الامتناع عن الحضانة بأنه قد يؤدي إلى ضياع المحضون كما لو امتنع الجميع، أو لم يوجد غير الممتنع فلا يجوز. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم جواز الامتناع. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم جواز الامتناع عن الحضانة ما يأتي: ١ - أن الحضانة حق للحاضن وحق للمحضون، فإذا أسقط الحاضن حقه بالامتناع لم يسقط حق المحضون؛ لأن الحاضن لا يملك إسقاطه؛ لأن الواجب لا يسقط بإسقاط من هو عليه. ٢ - أن حق المحضون في الحضانة كحقه في النفقة، وحقه في النفقة لا يسقط بامتناع من هو عليه، فكذا الحضانة. الفرع الثالث: الانتقال بقيام المانع بمن له الحق: وفيه أمران هما: ١ - أمثلة المانع. ٢ - الانتقال.

стр. 2068

الأمر الأول: الأمثلة: من أمثلة موانع الحضانة ما يأتي: ١ - زوال العقل. ٢ - الفسق. ٣ - الكفر. ٤ - تزوج المرأة بأجنبي من المحضون. ٥ - العجز عن القيام بالحضانة. الأمر الثاني: الانتقال: وفيه جانبان هما: ١ - الانتقال. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: الانتقال: إذا قام بمستحق الحضانة مانع انتقلت الحضانة إلى من بعده. الجانب الثاني: التوجيه: وجه انتقال الحضانة إلى من بعد المستحق إذا قام به مانع: أن وجوده حين قيام المانع كعدمه فتنتقل الحضانة إلى من بعده كما لو كان غير موجود. المطلب السابع شروط الحضانة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا حضانة لمن فيه رق ولا لفاسق، ولا لكافر على مسلم، ولا لمزوجة بأجنبي من محضون، من حين عقد، فإذا زال المانع رجع إلى حقه. الكلام فى هذا المطلب في تسع مسائل هي: ١ - الحرية. ٢ - العدالة.

стр. 2069

٣ - الإسلام. ٤ - البلوغ. ٥ - العقل. ٦ - المحرمية للمحضون. ٧ - القدرة على القيام بالحضانة. ٨ - القيام بالحضانة. ٩ - ألا تكون المرأة مزوجة بأجنبي من المحضون. المسألة الأولى: الحرية: وفيها فرعان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. الفرع الأول: الاشتراط: من شروط استحقاق الحضانة الحرية، فلا حق فيها لرقيق. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الحرية لاستحقاق الحضانة ما يأتى: ١ - أن منافع الرقيق مملوكة لسيده، فلا يصح أن يصرف منها شيئاً لغيره بغير إذنه. ٢ - أن الرقيق مشغول بخدمة سيده فلا يتمكن من القيام بواجبات الحضانة، وهذا يعود بالضرر على المحضون فلا يجوز. ٣ - أن الحضانة تستدعي مصاريف للمحضون والرقيق لا مال له. المسألة الثانية: العدالة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا لفاسق. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - بيان المراد بالعدالة. ٢ - الاشتراط.

стр. 2070

الفرع الأول: بيان المراد بالعدالة: وفيه أمران هما: ١ - ضابط المراد بالعدالة. ٢ - الأمثلة. الأمر الأول: ضابط المراد بالعدالة: المراد بالعدالة: الاتصاف بما يعود على المحضون بالنفع والصلاح. الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يراد بالعدالة ما يأتي: ١ - الظهور بالمظهر الحسن والتخلق بالأخلاق الفاضلة. ٢ - المحافظة على الواجبات واجتناب المنهيات. الفرع الثاني: الاشتراط: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الاشتراط: من شروط الحضانة العدالة فلا حق لغير العدل فيها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط العدالة في استحقاق الحضانة: أن المحضون سيتأثر بالحاضن وينشأ على أخلاقه، ويقتدي بأفعاله فإذا كان الحاضن غير عدل نشأ المحضون على ذلك وكان كذلك. المسألة الثالثة: الإسلام: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا لكافر على مسلم. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:

стр. 2071

١ - الاشتراط. ٢ - حالة الاشتراط. الفرع الأول: الاشتراط: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. الأمر الأول: الاشتراط: الإسلام من أهم الشروط لاستحقاق الحضانة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط الإسلام لاستحقاق الحضانة ما يأتي: ١ - أن المحضون سيتأثر بسلوك الحاضن وأخلاقه ويخضع لتربيته وتوجيهاته، فإذا كان الحاضن غير مسلم نشأ المحضون على ذلك وكان كذلك. ٢ - أن غير المسلم سيبعد المحضون عن الإسلام وينشئه على دينه ويستجيب المحضون له ويسمع منه وينقاد له كما في الحديث: (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) (١). الفرع الثاني: حالة الاشتراط: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان حالة الاشتراط. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الأمر الأول: بيان حالة الاشتراط: حالة اشتراط الإسلام لاستحقاق الحضانة إذا كان المحضون مسلماً، أما إذا كان غير مسلم فلا يشترط الإسلام لاستحقاق حضانته.

стр. 2072

الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم اشتراط الإسلام لاستحقاق حضانة غير المسلم: أن اشتراط الإسلام لمنع تأثر المحضون المسلم بالحاضن فإذا كان المحضون غير مسلم زال هذا المحذور لوجود الكفر في المحضون من غير تأثير. المسألة الرابعة: البلوغ: وفيها فرعان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. الفرع الأول: الاشتراط: البلوغ من شروط استحقاق الحضانة فغير البالغ لا يستحقها. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط البلوغ لاستحقاق الحضانة ما يأتي: ١ - أن الحضانة مسؤولية وغير البالغ ليس أهلاً لتحملها. ٢ - أن غير البالغ يحتاج إلى رعاية فلا يكون أهلاً لرعاية غيره. المسألة الخامسة: العقل: وفيها فرعان هما: ١ - الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. الفرع الأول: الاشتراط: من شروط استحقاق الحضانة العقل فغير العاقل ليس أهلاً لاستحقاقها. الفرع الثاني: التوجيه: وجه اشتراط العقل لاستحقاق الحضانة: أن غير العاقل يحتاج إلى حضانة، ومن يحتاج إلى حضانة لا يكون من أهلها؛ لعدم القدرة عليها.

стр. 2073

المسألة السادسة: المحرمية للمحضون: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن كانت أنثى فمن فمحارمها. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - حالة الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. الفرع الأول: حالة الاشتراط: وفيه أمران هما: ١ - بيان حالة الاشتراط. ٢ - توجيه الاشتراط. الأمر الأول: بيان حالة الاشتراط: حالة الاشتراط إذا كان المحضون أنثى عمرها سبع سنين. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه الاشتراط. ٢ - توجيه تحديد السن بسبع سنين. الجانب الأول: توجيه اشتراط المحرمية: وجه اشتراط المحرمية لاستحقاق حضانة الأنثى ما يأتي: ١ - حديث: (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) (١). ٢ - حديث: (ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) (٢). الجانب الثاني: توجيه تحديد السن بسبع سنين: وجه تحديد السن بالسبع سنين: أنها إذا بلغت هذا السن صارت تشتهى، فيتعين المحرم تفادياً لوقوع المحذور.

стр. 2074

المسألة السابعة: القدرة على القيام بالحضانة: وفيها فرعان هما: ١ - المراد بالقدرة. ٢ - توجيه الاشتراط. الفرع الأول: المراد بالقدرة: المراد بالقدرة: القدرة المادية وهي التمكن من القيام بالمصاريف الواجبة للمحضون. والقدرة المعنوية: وهي التمكن من تربية المحضون تربية سليمة بمنعه من الانحراف وحمله على محاسن الأخلاق والآداب. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه اشتراط القدرة المادية. ٢ - توجيه اشتراط القدرة المعنوية. الأمر الأول: توجيه اشتراط القدرة المادية: وجه اشتراط القدرة المادية: أن العجز عنها يؤدي إلى الإضرار بالمحضون وذلك لا يجوز. الأمر الثاني: توجيه اشتراط القدرة المعنوية: وجه اشتراط القدرة المعنوية: أن الهدف من الحضانة هو القيام بما يحتاجه المحضون وحفظه مما يضره ومع العجز عن ترتبيته وحفظه لا يتحقق الهدف من الحضانة. المسألة الثامنة: القيام بالحضانة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المراد بالقيام بالحضانة. ٢ - توجيه الاشتراط.

стр. 2075

الفرع الأول: بيان المراد بالقيام بالحضانة: المراد بالقيام بالحضانة: أن يكون الشخص معروفا بالحزم أهلا للمسؤولية، فإن كان معروفا بالإهمال وعدم الاهتمام بمن تحث مسؤوليته لم يكن مستحقا للحضانة. الفرع الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط القيام بالحضانة: أنه إذا لم يتحقق القيام بواجب الحضانة أدى إلى الإضرار بالمحضون وضياعه وهذا لا يجوز. المسألة التاسعة: ألا تكون المرأة مزوجة بأجنبي من المحضون. قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ولا لمزوجة بأجنبي من محضون من حين عقد. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - الاشتراط. ٢ - ما يختل به الشرط. الفرع الأول: الاشتراط: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الاشتراط: كون الزوج قريبا للمحضون شرط في استحقاق الحضانة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط كون الزوج قريبا للمحضون: أن الأجنبي قد لا يهتم بالمحضون ويقدم مصالحه على مصلحة المحضون غير مبال بضياع المحضون وضرره، بخلاف الزوج القريب منه فإنه سيعطف عليه ويراعي مصالحه ولو على حساب مصالحه هو.

стр. 2076

الفرع الثاني: ما يختل به الشرط: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف فيما يختل به شرط عدم تزوج المرأة بأجنبي من المحضون على قولين: القول الأول: أنه يختل بالعقد، فإذا تم عقد الأجنبي عليها اختل الشرط وسقط حقها في الحضانة. القول الثاني: أنه لا يختل إلا بالدخول فلا يسقط حقها قبله. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول باختلال الشرط بالعقد: أن الزوج بالعقد يملك منافع الزوجة والاستمتاع بها ومنعها من الحضانة فيسقط حقها. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن الشرط لا يختل إلا بالدخول: بأن المرأة قبل الدخول لا تنشغل عن الحضانة بالحقوق الزوجية فلا يسقط حقها فيها؛ لتمكنها من القيام بواجبها. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 2077

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن الشرط لا يختل إلا بالدخول. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بأن الشرط لا يختل إلا بالدخول: أن علة الاختلال هي الانشغال بالحقوق الزوجية وذلك لا يحصل في الغالب إلا بالدخول، وكثيرا ما يحصل العقد ولا يرى أحد الزوجين الآخر إلا بالدخول ولو طالت المدة. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بأن دعوى انشغال المرأة بالحقوق الزوجية من حين العقد خلاف الواقع كما تقدم في توجيه الترجيح. المطلب الثامن موانع الحضانة وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - بيان الموانع. ٢ - توجيه منعها. ٣ - رجوع الحق بزوالها. المسألة الأولى: بيان الموانع: من موانع الحضانة ما يأتي: ١ - الرق. ٢ - عدم العدالة. ٣ - الكفر. ٤ - الصغر. ٥ - زوال العقل. ٦ - عدم محرمية الحاضن للأنثى. ٧ - العجز عن القيام بالحضانة. ٨ - تزوج المرأة بأجنبي من المحضون.

стр. 2078

المسألة الثانية: التوجيه: وجه منع الأمور المذكورة للحضانة ما تقدم في توجيه كل منها عند إيراد الشروط. المسألة الثالثة: رجوع الحق بزوال المانع: قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: فإذا زال المانع رجع إلى حقه. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - أمثلة زوال المانع. ٢ - رجوع الحق بزوال المانع. الفرع الأول: أمثلة زوال المانع: من أمثلة زوال المانع ما يأتي: ١ - حرية الرقيق. ٢ - زوال الفسق. ٣ - إسلام الكافر. ٤ - بلوغ الصغير. ٥ - عقل فاقد العقل. ٦ - القدرة على القيام بالحضانة. ٧ - فراق الأجنبي للمرأة. الفرع الثاني: رجوع الحق بزوال المانع: وفيه أمران هما: ١ - الرجوع. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الرجوع: إذا زال مانع الحضانة رجع الحق بزواله إلى من زال عنه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه رجوع استحقاق الحضانة إلى من زال عنه المانع منها: أن سبب الاستحقاق موجود عنده لكن أثره تخلف بسبب المانع فإذا زال المانع عاد الأثر.

стр. 2079

المطلب التاسع تخيير المحضون بين الحاضنين قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وإذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلا خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما، ولا يفر بيد من لا يصونه ويصلحه، وأبو الأنثى أحق بها بعد السبع. الكلام في هذا المطلب في عشر مسائل هي: ١ - حكم التخيير. ٢ - سن التخيير ٣ - المخير. ٤ - المخير بينهما. ٥ - حالة التخيير. ٦ - شرط التخيير. ٧ - الحل عند عدم الاختيار. ٨ - إقرار الاختيار. ٩ - تغيير الاختيار. ١٠ - اختلال العقل بعد الاختيار. المسألة الأولى: حكم التخيير: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأول: الخلاف: اختلف في تخيير المحضون بين الحاضنين على قولين: القول الأول: أنه يخير. القول الثاني: أنه لا يخير. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما:

стр. 2080

١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الأمر الأول: توجيه القول الأول: مما وجه به القول بالتخيير ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ خير غلاما بين أبويه (١). ٢ - ما ورد أن عمر ﵁: أنه خير غلاما بين أبويه (٢). ٣ - ما ورد عن علي ﵁: أنه خير غلاما بين أمه وعمه (٣). الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: مما وجه به القول بعدم التخيير ما يأتي: ١ - أن الغلام لا قول له ولا يعرف الأحظ له. ٢ - أنه قد يختار من يلعب عنده، ويترك تأديبه، ويمكنه من شهواته فيؤدي إلى فساده. ٣ - أنه دون البلوغ فلم يخير كمن دون السبع. الفرع: الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير.

стр. 2081

الأمر الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالتخيير: أنه أقوى أدلة. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. ٣ - الجواب عن الدليل الثالث. الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن الاحتجاج بأن الطفل لا يعرف الأحظ له: بأن الكلام فيمن يعرف الأحظ له، فإن لم يعرف الأحظ له لم يخير. الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن الاحتجاج بأن الغلام قد يختار من يهمله: بأن الذي يمهل المحضون ولا يقوم بتربيته ومنعه مما يضره لا يصلح للحضانة فلا يخير بينه وبين من يصلح لها. الجانب الثالث: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق فلا يصح. المسألة الثانية: سن التخيير: وفيها فرعان هما: ١ - بيان السن. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان السن. سن التخيير سبع سنين فما فوق.

стр. 2082

الفرع الثاني: التوجيه: وجه تحديد سن التخيير بسبع سنين حديث: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع) (١). ووجه الاستدلال به: أنه جعل السبع حدا لتوجيه الخطاب إليه، وذلك دليل على أن ذلك هو أول سن تعتبر صحة التصرف فيه. المسألة الثالثة: المخير: وفيه فرعان هما: ١ - تخيير الذكر. ٢ - تخيير الأنثى. الفرع الأول: تخيير الذكر: وفيه أمران هما: ١ - التخيير. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: التخيير: تخيير الذكر لا خلاف فيه عند من يرى التخيير. الأمر الثاني: توجيه التخيير: وجه تخيير الذكر ما تقدم من أدلة المخييرين. الفرع الثاني: تخيير الأنثى: وفيه أمران هما: ١ - التخيير. ٢ - عند من تكون على القول بعدم التخيير.

стр. 2083

الأمر الأول: التخيير: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في تخيير الأنثى على قولين: القول الأول: أنها لا تخير. القول الثاني: أنها تخير الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم تخيير الأنثى: بأن الشرع لم يرد بتخييرها. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بتخيير الأنثى بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول ﷺ خير أنثى بين أبيها وأمها (١). ٢ - قياس الأنثى على الذكر. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح.

стр. 2084

٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالتخيير: أن دليله أقوى وأظهر. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن دعوى عدم ورود الشرع بالتخيير يردها ما ورد في أدلة القول بالتخيير. الأمر الثاني: من تكون الأنثى عنده على القول بمنع التخيير: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف القائلون بمنع تخيير الأنثى فيمن تكون عنده على قولين: القول الأول: أنها تكون عند أبيها. القول الثاني: أنها تكون عند أمها. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الأنثى تكون عند أبيها بما يأتي:

стр. 2085

١ - أنها تحتاج إلى حفظ والأب أحفظ لها. ٢ - أنها تخطب من أبيها فتكون عنده. ٣ - أن الأب هو الذي يملك تزويجها وهو أعرف بالاكفاء. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بما يأتي: ١ - أن البنت أجرأ على أمها في كشف أسرارها لها وعرض حاجتها عليها. ٢ - أن الأم أعرف باحتياجات البنت وما يصلحها. ٣ - أن الأم أكثر بقاء في البيت وملاحظة للبنت بخلاف الأب فإنه يذهب في أشغاله ولا يأتي البيت إلا وقت الراحة والطعام، فلا يعرف كثيرا مما يجري في البيت. ٤ - أن البنت تحتاج إلى تربية وتعليم لأمور لا يعرفها الأب كالخياطة والطبخ والتنظيف. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول ببقاء الأنثى عند أمها. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول ببقاء الأنثى عند أمها: أن أدلته أقوى وأظهر. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاث جزئيات هي:

стр. 2086

١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. ٣ - الجواب عن الدليل الثالث. الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن كون الأب أحفظ للبنت من الأم بأنه غير مسلم لما تقدم في الاستدلال للقول الراجح. الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني والثالث: يجاب عن ذلك بأن ما ذكر يمكن أن يتم والبنت عند أمها، والواقع يثبت ذلك. المسألة الرابعة: المخير بينهما: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المخير بينهما. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: المخير بينهم: المخير بينهم من يصلح للحضانة من أقارب المحضون، أما الذي لا يصلح لها فلا يدخل في التخيير. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - توجيه التخيير بين الأب والأم. ٢ - توجيه التخيير بين بقية الأقارب. ٣ - توجيه عدم دخول من لا يصلح للحضانة في التخيير. الأمر الأول: توجيه التخيير بين الأب والأم: وجه التخيير بين الأب والأم ما يأتي:

стр. 2087

١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ خير بين الأب والأم (١). ٢ - ما ورد عن بعض الصحابة أنه خير بين الأب والأم (٢). الأمر الثاني: توجيه التخيير بين بقية الأقارب: وجه التخيير بين الأقارب ما يأتي: ١ - ما ورد عن بعض الصحابة ﵃ أنه خير بين الأم والعم (٣). ٢ - قياس التخيير بين الأقارب على التخيير بين الأب والأم؛ لأن المقصود معرفة رغبة المحضون فيمن يكون عنده، وهذا لا يختلف باختلاف المخير بينهم. المسألة الخامسة: حالة التخيير: وفيها فرعان هما: ١ - بيان حالة التخيير. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان حالة التخيير: يكون التخيير في حالتين: الحالة الأولى: كون كل من المخير بينهم يصلح للحضانة، فإن كان بعضهم لا يصلح للحضانة فلا تخيير. الحالة الثانية: حال التنازع، فإن لم يوجد تنازع فلا تخيير. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما:

стр. 2088

١ - توجيه انتفاء التخيير إذا كان بعض المتنازعين لا يصلح للحضانة. ٢ - توجيه انتفاء التخيير إذالم يوجد تنازع. الأمر الأول: توجيه عدم التخيير إذا كان بعض المتنازعين لا يصلح: وجه ذلك: أن الحضانة لمصلحة المحضون ومن لا يصلح للحضانة لا تتحقق مصلحة المحضون في حضانته فلا يستحقها، وإذا فلا يخير بينه وبين غيره. الأمر الثاني: توجيه عدم التخيير حين التنازع: وجه عدم التخيير عند عدم التنازع أن التخيير لحل النزاع، فإذا انعدم النزاع انعدمت الحاجة إلى الحل. المسألة السادسة: شروط التخيير: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - صلاحية المخير بينهم. ٢ - بلوغ المخير للسن المعتبرة. ٣ - كون المخير عاقلا. الفرع الأول: صلاحية المخير بينهم: وفيه أمران هما: ١ - الاشتراط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: الاشتراط: صلاحية كل من المخير بينهم للحضانة شرط التخيير، فإن كان فيهم من لا يصلح للحضانة فلا تخيير. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط صلاحية كل من المخير بينهم للتخيير: أن الحضانة لمصلحة المحضون، ومن لا يصلح للحضانة لا يحقق مصلحة المحضون فلا يدخل في التخيير.

стр. 2089

الفرع الثاني: بلوغ المحضون للسن المعتبرة للتخيير: وفيه أمران هما: ١ - بيان السن المعتبرة. ٢ - توجيه الاشتراط. الأمر الأول: بيان السن المعتبرة: وقد تقدم ذلك في المسألة الثانية. الأمر الثاني: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط بلوغ السن المعتبرة: أن المحضون قبلها لا يميز ولا يحسن الاختيار فلا يصلح الاختيار. الفرع الثالث: كون المخير عاقلا: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد بكون المحضون عاقلا. ٢ - توجيه الاشتراط. الأمر الأول: بيان المراد بكون المحضون عاقلا: المراد بكون المحضون عاقلا: ألا يكون ناقص العقل، فإن كان ناقص العقل، كالمجنون والمعتوه فلا تخيير. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط كون المحضون عاقلا: أن غير العاقل أمه أحق به؛ لأنها أعرف له، وأكثر شفقة عليه. المسألة السابعة: الحل عند عدم الاختيار: وفيها فرعان هما: ١ - أسباب عدم الاختيار. ٢ - الحل.

стр. 2090

الفرع الأول: أسباب عدم الاختيار: من أسباب عدم الاختيار ما يأتي: ١ - عدم قدرة المحضون على الاختيار. ٢ - استواء المخير بينهم عند المحضون. ٣ - تحرج المحضون في تفضيل أحد المخير بينهم على الآخر. الفرع الثاني: الحل: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحل. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحل: إذا عدم الاختيار كان الحل بالقرعة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه الحل بالقرعة: أنها طريق شرعي للتمييز بين المتساويات التي لا يميزها سوى القرعة، وقد ورد العمل بها في كثير من الأحكام، كبدء القسم بين الزوجات، وتمييز المطلقة المبهمة، والسفر بمن تقع عليها القرعة من الزوجات. المسألة الثامنة: إقرار الاختيار: وفيها فرعان هما: ١ - الإقرار. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: الإقرار: إذا وقع الاختيار صحيحا وجب إقراره. الفرع الثاني: التوجيه: وجه إقرار الاختيار إذا وقع صحيحا: أن حل النزاع واجب والاختيار ينهيه، فيجب إقراره.

стр. 2091

المسألة التاسعة: تغيير الاختيار: وفيها فرعان هما: ١ - المراد بتغيير الاختيار. ٢ - حكم التغيير. الفرع الأول: بيان المراد بتغيير الاختيار: المراد بتغيير الاختيار: أن يعدل المحضون عمن اختاره ويختار الآخر. الفرع الثاني: حكم التغيير: وفيه أمران هما: ١ - إذا ترتب عليه ضرر بالمحضون. ٢ - إذالم يترتب عليه ضرر. الأمر الأول: إذا ترتب عليه ضرر بالمحضون: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الضرر. ٢ - حكم التغيير. الجانب الأول: بيان الضرر: من الأضرار المترتبة على تغيير المحضون لاختياره: أن تضييع المسؤولية عنه بين من ينتقل بينهم بسبب إهماله وعدم تحدد مسؤوليته. الجانب الثاني: حكم التغيير: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا ترتب على تغيير الاختيار ضرر على المحضون منع منه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه منع المحضون من التغيير إذا ترتب به ضرر عليه: أن الحضانة لتحقيق مصلحة المحضون، وحصول الضرر ينافي تحقيق هذه المصلحة، فيمنع التغيير المؤدي إليه.

стр. 2092

المسألة العاشرة: اختلال العقل بعد الاختيار: وفيها فرعان هما: ١ - من تكون له الحضانة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: من تكون له الحضانة: إذا اختل عقل المحضون بعد الاختيار كانت الحضانة للأم. الفرع الثاني: التوجيه: وجه استحقاق الأم لحضانة من اختل عقله بعد الاختيار: أن الأم أعرف به وأدرى بمصالحه وأشد شفقة عليه، فكانت حضانته لها، كالصغير ومختل العقل قبل الاختيار. المطلب العاشر زوال الحضانة وفيه مسألتان هما: ١ - إذا كان المحضون ذكرا. ٢ - إذا كان المحضون أنثى. المسألة الأولى: إذا كان المحضون ذكرا: وفيها فرعان هما: ١ - بيان ما تزول به الحضانة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان ما تزول به الحضانة: إذا كان المحضون ذكرا فإن زوال الحضانة بالرشد. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه الزوال. ٢ - توجيه اشتراط الرشد.

стр. 2093

الأمر الأول: توجيه الزوال: وجه زوال الحضانة عن الذكر بالرشد: أن سبب الحضانة عجز المحضون عن القيام بمصالحه، فإذا رشد زال عنه هذا العجز واستطاع القيام بمصالحه وعرف ما ينفعه وما يضره فجاز له الاستقلال. الأمر الثاني: توجيه اشتراط الرشد: وجه اشتراط الرشد لزوال الحضانة: أن الحضانة لحاجة المحضون وحاجته إلى الحضانة قبل الرشد لا تزال قائمة؛ لأنه لا يدرك ما يضره وما ينفعه ولا يستطيع القيام بمصالحه فتستمر الحضانة عليه. المسألة الثانية: إذا كان المحضون أنثى: وفيها فرعان هما: ١ - زوال الحضانة. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: زوال الحضانة: إذا كان المحضون أنثى لم تزل حضانتها ولم يحق لها الاستقلال. فتبقى حضانتها حتى تتزوج. الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه عدم زوال الحضانة قبل الزواج. ٢ - زوال الحضانة بالزواج. الأمر الأول: توجيه عدم زوال الحضانة قبل الزواج: وجه عدم زوال الحضانة عن الأنثى قبل الزواج: أن استقلالها يعرضها للفساد وطمع الفساق بها فلا تمكن منه.

стр. 2094

الأمر الثاني: توجيه زوال الحضانة عن الأنثى بعد الزواج: وجه زوال حضانة الأنثى بعد الزواج: أن الحضانة لحفظها وتربيتها، فإذا تزوجت كانت في حضن الزوج وانتقل ذلك إليه فزالت حضانة الأقارب عنها. المطلب الحادي عشر استقلال المحضون استقلال المحضون ينبني على زوال الحضانة وقد تقدم ذلك. المطلب الثاني عشر حضانة ذوي الأرحام قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: ثم لذوي أرحامه. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - حضانة النساء. ٢ - حضانة الرجال. المسألة الأولى: حضانة النساء: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلتهن. ٢ - حضانتهن. الفرع الأول: الأمثلة: من نساء ذوي الأرحام ما يأتي: ١ - أمهات أبي الأم. ٢ - بنات الإخوة. ٣ - الخالات. ٤ - العمات. ٥ - بنات الأخوال. ٦ - بنات الأعمام.

стр. 2095

الفرع الثاني: الحضانة: حضانة النساء من ذوي الأرحام جائزة كما تقدم ذلك في ترتيب أهل الحضانة. المسألة الثانية: حضانة الرجال من زوي الأرحام: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - أمثلتهم. ٢ - ثبوت الحضانة لهم. ٣ - شرط ثبوت الحضانة لهم. الفرع الأول: الأمثلة: من رجال ذوي الأرحام ما يأتي: ١ - أبو الأم. ٢ - الخال. ٣ - أولاد الأخوال. ٤ - أولاد الخالات. ٥ - أولاد العمات. ٦ - أولاد الأخوات. الفرع الثاني: ثبوت الحضانة لهم: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في ثبوت الحضانة للرجال من ذوي الأرحام على قولين: القول الأول: أن لهم الحضانة. القول الثاني: أنه لا حضانة لهم.

стр. 2096

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بثبوت الحضانة للرجال من ذوي الأرحام بأن ذوي الأرحام لهم رحم يرثون بها عند عدم من هو أولى منهم كالبعيد من غيرهم. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم ثبوت الحضانة للرجال من ذوي الأرحام: بأنه لا ولاية لهم لعدم تعصيبهم كالأجانب. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن لهم حضانة. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح ثبوت الحضانة للرجال من ذوي الأرحام: أن مبنى الحضانة على القرابة، والقرابة ثابتة لهم، وبعضهم ألصق بالمحضون وأكثر شفقة عليه من بعيد العصبة، فابن العم لا يقاس في الحنو والشفقة على أبي أم المحضون، أو ابن أخته.

стр. 2097

الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن هذا القول: بأن قياس ذوي الأرحام على الأجانب قياس مع الفارق؛ لأن ذوي الأرحام لهم قرابة وعندهم شفقة بخلاف الأجانب، فلا يقاس القريب المتصف بالشفقة كأبي الأم وابن أخي الأم على الأجنبي. الفرع الثالث: شرط ثبوت الحضانة للرجال من ذوي الأرحام: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشرط: يشترط لثبوت الحضانة للرجال من ذوي الأرحام عدم غيرهم من الأقارب الذين أولى منهم. الأمر الثاني: التوجيه: وجه توقف ثبوت الحضانة للرجال من ذوي الأرحام على عدم غيرهم من الأقارب؛ أن غيرهم أولى منهم فيقدمون عليهم. المطلب الثالث عشر حضانة الحاكم قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ثم الحاكم. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - معنى الحضانة. ٢ - ثبوت الحضانة للحاكم. المسألة الأولى: معنى الحضانة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - التوجيه.

стр. 2098

الفرع الأول: بيان المعنى: معنى حضانة الحاكم: أن يسند الحضانة إلى من يراه ويدفع هو مصاريفه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه حمل حضانة الحاكم على ما ذكر: أن هذه هي مهمة الحاكم؛ لأنه ليس بإمكانه أن يتولى جميع مسؤولياته بنفسه، فتنحصر مهمته بإدارة الأعمال واسنادها إلى من يقوم بها، تحت إشرافه ورعايته. المسألة الثانية: ثبوت الحضانة للحاكم: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الثبوت. ٢ - التوجيه. ٣ - شرط الثبوت. الفرع الأول: الثبوت: إذا لم يوجد غير الحاكم ممن تثبت لهم الحضانة تعينت عليه. الفرع الثاني: التوجيه: وجه تعين الحضانة على الحاكم إذا لم يوجد غيره ما يأتي: ١ - حديث: (السلطان ولي من لا ولي له) (١). ووجه الاستدلال به: أنه عام فتدخل فيه الحضانة. ٢ - أن الحاكم هو الوالي العام للمواطنين فيلزمه تحقيق مصالحهم، ودفع الضرر عنهم، والحضانة من ذلك فيلزمه القيام بها إذا لم يوجد من يقوم بها.

стр. 2099

الفرع الثالث: شرط تعين الحضانة على الحاكم: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الشرط: شرط تعين الحضانة على الحاكم ألا يوجد أولى منه. الأمر الثاني: التوجيه: وجه اشتراط عدم الأولى من الحاكم لتعين الحضانة عليه: أن القريب ألصق بالمحضون وأحرص على مصلحته وحفظه مما يضره، وأفرغ له، وسيتولى حضانته بنفسه أما الحاكم فإنه سيسندها إلى غيره. المطلب الرابع عشر سفر أحد مستحقي الحضانة قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وإن أراد أحد أبويه سفرًا طويلًا إلى بلد بعيد ليسكنه وهو وطريقه آمنان فحضانته لأبيه، دران بعد السفر لحاجة أو قرب لها أو للسكنى فلأمه. الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما: ١ - سفر أحد الأبوين. ٢ - سفر غيرهما. المسألة الأولى: سفر أحد الأبوين: وفيها فرعان هما: ١ - السفر الطويل. ٢ - السفر القصير.

стр. 2100

الفرع الأول: السفر الطويل: وفيه أمران هما: ١ - ضابط السفر الطويل. ٢ - من تكون الحضانة له. الأمر الأول: ضابط السفر الطويل: السفر الطويل ما بلغ مسافة القصر. الأمر الثاني: من تكون الحضانة له: وفيها جانبان هما: ١ - إذا كان للحاجة. ٢ - إذا كان للسكنى. الجانب الأول: إذا كان السفر الطويل للحاجة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأحق بالحضانة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأحق بالحضانة: إذا كان السفر الطويل للحاجة فإن الحضانة تكون للأم سواء كانت هي المسافرة أم الأب. الجزء الثاني: التوجيه: وجه كون الحضانة في السفر الطويل للحاجة للأم: أنه لا يطول غياب المحضون عن أبيه فلا يفوت عليه تأديبه وملاحظته. الجانب الثاني: إذا كان السفر الطويل للسكنى: وفيه جزءان هما: ١ - في حالة أمن البلد والطريق. ٢ - في حالة الخوف في البلد أو الطريق.

стр. 2101

الجزء الأول: إذا كان البلد والطريق آمنين: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من تكون له الحضانة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان من تكون له الحضانة: إذا أراد أحد الأبوين السفر إلى بلد بعيد يسكنه، والبلد وطريقه آمنان فالحضانة للأب، سواء كان هو المسافر أم الأم. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون الحضانة للأب إذا كان السفر الطويل إلى البلد البعيد للسكنى والبلد وطريقه آمنان: أن المحضون يحتاج إلى تعليم وتأديب وحفظ، والأب أقدر على ذلك من الأم، ولا يقدر على ذلك مع البعد وطول الغيبة فكانت الحضانة له حتى يكون المحضون معه وتحت رقابته. الجزء الثاني: إذا كان البلد أو طريقه غير آمنين: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من تكون له الحضانة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان من تكون له الحضانة: إذا كان السفر الطويل إلى البلد البعيد للسكنى، والبلد أو طريقه غير آمنين كانت الحضانة للمقيم من الأبوين. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون الحضانة للمقيم من الأبوين إذا كان السفر الطويل إلى البلد البعيد للسكنى، والبلد أو طريقه غير آمنين: أن الحضانة لمصلحة المحضون، والسفر به

стр. 2102

الحالة المذكورة ليس في مصلحته؛ لأنه يعرضه للخطر والضرر، وهذا ليس مصلحته. الفرع الثاني: إذا كان السفر قصيرا: وفيه أمران هما: ١ - ضابط السفر القصير. ٢ - من تكون له الحضانة. الأمر الأول: ضابط السفر القصير: السفر القصير ما كان دون مسافة القصر المتقدم بيانها. الأمر الثاني: من تكون له الحضانة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان من تكون له الحضانة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان من تكون له الحضانة: إذا كان السفر قصيرا استمرت الحضانة للأم. الجانب الثاني: التوجيه: وجه استمرار الحضانة للأم إذا كان السفر قصيرا ما يأتي: ١ - أن البلدين في حكم البلد الواحد فكان كما لو لم يحصل سفر. ٢ - أن الأب يمكنه ملاحظة المحضون وتأديبه فلا يتغير الحكم بالسفر. المسألة الثانية: سفر غير الأبوين: وفيها فرعان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 2103

الفرع الأول: بيان الحكم: سفر أحد مستحقي الحضانة غير الأبوين كسفر أحد الأبوين على التفصيل السابق. الفرع الثاني: التوجيه: وجه كون سفر أحد مستحقي الحضانة من غير الأبوين كسفر أحد الأبوين: أن العبرة بمصلحة المحضون، وذلك لا يختلف باختلاف من يحصل منه السفر. انتهى فقه الأسرة، ويليه فقه الجنايات إن شاء الله تعالى.