الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم وجوب النفقة.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم وجوب النفقة للمولى مع اختلاف الدين: أن أدلته أقوى وأظهر في الدلالة على المراد.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بجوابين:
الجواب الأول: أن الراجح عدم الإرث.
الجواب الثاني: أن الموجب للنفقة هو التضامن وليس الإرث، والإرث مرجح فقط وضابط للوجوب.
المسألة الثانية: النفقة مع اختلاف الدين بغير الولاء:
وفيها فرعان هما:
١ - النفقة للأصول والفروع.
٢ - النفقة لغير الأصول والفروع.
الفرع الأول: النفقة للأصول والفروع:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
стр. 2032
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب النفقة للأصول والفروع بغير الولاء على قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم وجوب النفقة للأصول والفروع مع اختلاف الدين بما تقدم في توجيه عدم وجوب النفقة بالولاء.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب النفقة للأصول والفروع مع اختلاف الدين بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (١).
٢ - أن النفقة صلة بين المنفق والمنفق عليه فتجب لعمودي النسب لقوة الصلة بينهما.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
стр. 2033
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم الوجوب أن أدلته أقوى وأظهر دلالة.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن غاية ما فيها مشروعية الصلة ومشروعية الصلة غير وجوب النفقة.
الفرع الثاني: النفقة مع اختلاف الدين بغير الولاء لغير عمودي النسب:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيج.
الأمر الأول: الخلاف:
إذا اختلف الدين بين المنفق والمنفق عليه فقد اختلف فى وجوب النفقة علي قولين:
القول الأول: أنها لا تجب.
القول الثاني: أنها تجب.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم النفقة مع اختلاف الدين لغير عمودي النسب بما يأتي:
١ - أن النفقة صلة وتضامن ولا صلة ولا تضامن مع اختلاف الدين.
стр. 2034
٢ - أن مبنى النفقة على التوارث ولا توارث مع اختلاف الدين.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بوجوب النفقة بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أنها مطلقة في الإيتاء والحق فتدخل فيها النفقة.
الوجه الثاني: أنها مطلقة في ذي القربى فيدخل فيها المخالف في الدين.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الوجوب.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم الوجوب قوة أدلته.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن الآية لا تفيد في محل الخلاف؛ لأنها في إيتاء الحق واستحقاق المخالف في الدين للنفقة هو محل الخلاف، فيكون الاستدلال بالآية استدلالاً بمحل الخلاف فلا يفيد.
стр. 2035
الجواب الثاني: أن الآية مقيدة بالأدلة على انقطاع الموالاة بين المسلمين وغيرهم، ومن ذلك ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٢).
стр. 2036
المبحث الرابع نفقة الماليك (١)
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وعليه نفقة رقيقه طعاماً، وكسوة وسكنى، لا يكلفه مشقا كثيرا، وإن اتفقا على المخارجة جاز، ويريحه وقت القائلة، والنوم والصلاة، ويركبه في السفر عقبة، وإن طلب نكاحاً زوجه، أو باعه، وإن طلبته الأمة وطئها أو زوجها أو باعها.
الكلام في هذا المبحث في أربعة مطالب هي:
١ - المراد بالمماليك.
٢ - معاملتهم.
٣ - إعفافهم.
٤ - مخارجتهم.
المطلب الأول المراد بالماليك
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - بيان المراد بهم.
٢ - منشأ الرق.
٣ - دليل الاسترقاق.
المسألة الأولى: بيان المراد بالمماليك:
المراد بالمماليك: الأرقاء الذين يباعون ويشترون من الذكور والإناث.
المسألة الثانية: منشأ الرق:
منشأ الرق الاستيلاء على نساء الكفار ومن لم يبلغ من ذراريهم أثناء الجهاد فى سبيل الله تعالى.
стр. 2037
المسألة الثالثة: دليل الاسترقاق:
من أدلة الاسترقاق ما يأتي:
١ - سبايا خيبر (١).
٢ - سبايا أوطاس (٢).
٣ - سبايا بني قريظة (٣).
المسألة الثالثة (*): معاملتهم:
وفيه فرعان هما:
١ - ضابط ما يعاملون به.
٢ - الأمثلة.
الفرع الأول: ضابط ما يعاملون به:
معاملة المماليك بالإنفاق عليهم بالمعروف، وألا يكلفون ما يشق عليهم كثيراً، وتمكينهم من الراحة في أوقاتها عند الحاجة إليها.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - أمثلة النفقة.
٢ - أمثلة العمل.
٣ - أمثلة الراحة.
الأمر الأول: أمثلة النفقة:
من أمثلة النفقة ما يأتي:
١ - الأكل والشرب.
٢ - اللباس.
٣ - المسكن.
٤ - تعليمهم ما لا يسعهم جهله.
стр. 2038
الأمر الثاني: أمثلة العمل:
من أمثلة العمل ما يأتي:
١ - كونه في الأوقات الممكنة عرفاً.
٢ - كونه في مقدورهم.
٣ - كونه مما يحسنونه.
الأمر الثالث: أمثلة الراحة:
من أمثلة الراحة ما يأتي:
١ - تمكينهم من الراحة في وقتها كالليل ووقت القيلولة.
٢ - إركابهم في السفر حسب الإمكان.
المطلب الثالث الإعفاف
وفيه مسألتان هما:
١ - حكم الإعفاف.
٢ - طريقه.
المسألة الأولى: الحكم:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا طلبوه.
٢ - إذا لم يطلبوه.
الفرع الأول: إذا طلبوه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا طلب المماليك الإعفاف وجب إعفافهم.
стр. 2039
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه وجوب إعفاف المماليك إذا طلبوه ما يأتي:
١ - قطع معاناة العزوبة عنهم.
٢ - حفظهم من خطر الوقوع في الفاحشة.
٣ - كف أذاهم عن الناس وتعرضهم لهم لقضاء وطرهم بالحرام.
الفرع الثاني: إذا لم يطلبوه:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يطلب المملوك الإعفاف لم يلزم سيده إعفافه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم إعفاف المملوك إذا لم يطلبه: أن ذلك من حقه فإذا لم يطلبه فقد رضي بترك حقه فلم يلزم سيده.
المسألة الثانية: طريق الإعفاف:
وفيها فرعان هما:
١ - الطريق المشترك بين العبد والأمة.
٢ - الطريق الخاص بالأمة.
الفرع الأول: الطريق المشترك:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - شرطه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة طريق الإعفاف المشترك بين العبد والأمة ما يأتي:
стр. 2040
١ - التزويج.
٢ - الإخراج عن الملك ببيع أو هبة أو عتق.
الأمر الثاني: الشرط:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الشرط.
٢ - توجيه الاشتراط.
الجانب الأول: بيان الشرط:
يشترط لإخراج المملوك لإعفافه: أن يكون إلى من يعفه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط كون إخراج الرقيق عن الملك لإعفافه إلى من يعفه: أن الإخراج إلى غير من يحقق الإعفاف لا يفيد الإخراج إليه.
الفرع الثاني: الطريق الخاص بالأمة:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الطريق.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الطريق:
طريق الإعفاف الخاص بالأمة هو الوطء بأن يطأها سيدها وطأ يحصل به إعفافها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه الاكتفاء بوطء الأمة لإعفافها: أن المطلوب هو الإعفاف والوطء يحققه.
стр. 2041
المطلب الرابع المخارجة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن اتفقا على المخارجة جاز.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - معنى المخارجة.
٢ - حكم المخارجة.
٣ - أثر المخارجة على الكسب والعمل.
المسألة الأولى: معنى المخارجة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان المعنى.
٢ - الأمثلة.
٣ - الفرق بين المخارجة والمهايأة.
الفرع الأول: معنى المخارجة:
المخارجة هي الاتفاق بين السيد ومملوكه على تقسيم الكسب بينهما.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المخارجة ما يأتي:
١ - الاتفاق على أن يكون لأحدهما نسبة معينة من الكسب كالنصف والثلث والربع والباقي للآخر.
٢ - الاتفاق على أن يكون للسيد مبلغ محدد والباقى للمملوك.
الفرع الثالث: الفرق بين المخارجة والمهايأة:
وفيها أمران هما:
١ - بيان الفرق.
٢ - الأمثلة.
стр. 2042
الأمر الأول: الفرق:
الفرق بين المخارجة والمهايأة: أن المخارجة تقاسم للمحصول، والمهايأة تقاسم للعمل.
الأمر الثاني: الأمثلة:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة المخارجة.
٢ - أمثلة المهايأة.
الجانب الأول: أمثلة المخارجة:
وقد تقدمت في الفرع الثاني.
الجانب الثاني: أمثلة المهايأة:
من أمثلة المهايأة ما يأتي:
١ - أن يعمل المملوك لسيده يوما ولنفسه يوما.
٢ - أن يعمل لسيده أسبوعا ولنفسه أسبوعا.
٣ - أن يعمل لسيده شهرا ولنفسه شهرا.
المسألة الثانية: حكم المخارجة:
وفيها فرعان هما:
١ - الحكم التكليفي.
٢ - الحكم الوضعي.
الفرع الأول: الحكم التكليفي:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
стр. 2043
الأمر الأول: بيان الحكم:
المخارجة بين المملوك وسيده جائزة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز المخارجة بين المملوك وسيده ما يأتي:
١ - أن الأصل في العقود الجواز ولا دليل على المنع.
٢ - أن كسب المملوك لسيده فإذا تنازل لمملوكه عن شيء منه كان تنازلاً عن بعض حقه فيجوز كما لو ملكه شيئاً من ماله.
الأمر الثالث: الدليل:
الدليل على جواز المخارجة فعل بعض الصحابة ﵃.
الفرع الثاني: الحكم الوضعي:
وفيه أمران هما:
١ - الحكم من حيث الصحة والفساد.
٢ - الحكم من حيث الجواز واللزوم.
الأمر الأول: الحكم من حيث الصحة والفساد:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
المخارجة بين المملوك وسيده صحيحة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه صحة المخارجة بين المملوك وسيده ما يأتى:
١ - أن الأصل في العقود الصحة ولا دليل على البطلان.
стр. 2044
٢ - أنه لا معاوضة فيها بين المملوك وسيده، بل هي تنازل من السيد لمملوكه عن بعض كسبه، وذلك جائز كما لو وهبه شيئاً من ماله.
المسألة الثالثة: أثر المخارجة على الكسب والعمل:
وفيها فرعان هما:
١ - الأثر على الكسب.
٢ - الأثر على العمل.
الفرع الأول: الأثر على الكسب:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الأثر:
المخارجة تغير حكم الكسب من كونه للسيد إلى كونه مشتركاً بينه وبين المملوك حسب ما تم الاتفاق عليه.
الأمر الثانى: التوجيه.
وجه تغيير المخارجة لحكم الكسب ما تقدم في توجيه حكمها.
الفرع الثانى: أثر المخارجة على العمل:
وفيه أمران هما:
١ - إذا كانت المخارجة بنسبة.
٢ - إذا كانت المخارجة بمبلغ معين.
الأمر الأول: إذا كانت المخارجة بنسبة:
وفيه جانبان:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
стр. 2045
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا كانت المخارجة بنسبة من الكسب لم تؤثر في سلطة السيد على المملوك وجاز له إلزامه بالعمل ولم يجز للمملوك تركه من غير عذر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثر سلطة السيد على المملوك في العمل إذا كانت المخارجة بنسبة: أنه كل ما زاد العمل زاد النصيب، وكان للسيد الإلزام بالعمل ليزيد النصيب من الكسب.
الأمر الثاني: إذا كانت المخارجة بمبلغ معين:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الأثر:
إذا كانت المخارجة بمبلغ معين للسيد لم يكن له سلطة على المملوك في عمله، فيحق للمملوك العمل متى شاء بما شاء، وأن يرتاح متى شاء حيث شاء.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه ارتفاع سلطة السيد عن مملوكه إذا كانت المخارجة بمبلغ معين: أن حق السيد محدد بالحصول على المبلغ المحدد فمتى حصل عليه لم يكن له تجاوزه.
стр. 2046
المبحث الخامس نفقة البهائم
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وعليه علف بهائمه وسقيها، وما يصلحها، وألا يحملها ما تعجز عنه، ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها، فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيعها أو إجارتها، أو ذبحها إن أكلت.
الكلام في هذا المبحث في مطلبين:
١ - الإنفاق.
٢ - الانتفاع.
المطلب الأول الإنفاق
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - حكم الإنفاق.
٢ - ما يدخل فيه.
٣ - التقصير فيه.
المسألة الأولى: حكم الإنفاق:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الإنفاق على البهائم واجب لا يجوز الإخلال به أو التقصير فيه، أيا كان نوعها، سواء كان منتفعاً بها أم لا.
الفرع الثانى: التوجيه:
وجه وجوب الإنفاق على البهائم ما يأتي:
стр. 2047
١ - حديث: (دخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً، لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض) (١).
٢ - أن الحيوان يتألم من الجوع والعطش، وإيلامه بغير حق لا يجوز.
٣ - أن إهمال الإنفاق على الحيوان يضره والإضرار به لا يجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢).
٤ - حديث: (كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته) (٣). فإنه عام فتدخل البهائم فيه؛ لأنها من الرعية.
٥ - حديث: (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) (٤).
المسألة الثانية: ما يدخل في الإنفاق على البهائم:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابط ما يدخل في نفقة البهائم.
٢ - أمثلته.
الفرع الأول: الضابط:
كل ما يصلح البهائم ويحفظ حياتها يدخل في نفقتها.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يدخل في نفقة البهائم ما يأتي:
١ - العلف.
٢ - السقى.
٣ - الوقاية من الأذى كالحر والبرد.
٤ - العلاج.
стр. 2048
المسألة الثانية: التقصير في النفقة:
وفيها فرعان هما:
١ - حكم التقصير.
٢ - حل التقصير.
الفرع الأول: حكم التقصير:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
التقصير في نفقة البهائم لا يجوز كالتقصير في نفقة بني آدم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه تحريم التقصير في نفقة البهائم ما تقدم في توجيه حكم الإنفاق.
الفرع الثاني: حل التقصير:
وفيه ستة أمور هي:
١ - الإجبار على النفقة.
٢ - الإنفاق من مال صاحبها.
٣ - الاستدانة عليه.
٤ - الإجارة.
٥ - البيع.
٦ - الذبح.
الأمر الأول: الإجبار على النفقة:
وفيه جانبان هما:
١ - حالة الإجبار.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حالة الإجبار:
الإجبار على الإنفاق إذا كان التقصير إهمالاً أو بخلاً وليس عجزاً.
стр. 2049
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الإجبار.
٢ - توجيه تقديمه على الوسائل الأخرى.
الجزء الأول: توجيه الإجبار:
وجه إجبار صاحب البهائم على الإنفاق عليها: أن نفقتها حق لها واجب عليه ودين في ذمته فألزم بالوفاء به كدين الآدمي.
الجزء الثاني: توجيه تقديم الإجبار على الوسائل الأخرى:
وجه تقديم الإجبار على الوسائل الأخرى ما يأتي:
١ - أنه أيسرها وأسرعها وأسلمها عاقبة.
٢ - أنه إذا تم القيام بالواجب ممن هو عليه كان أولى من تمامه على يد غيره.
٣ - أنه إبقاء للملك تحت يد صاحبه وذلك أفضل من إخراجه عنها.
الأمر الثاني: الإنفاق من مال صاحبها:
وفيه جانبان هما:
١ - حالة الإنفاق.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حالة الإنفاق من مال صاحبها:
الإنفاق على البهائم من مال صاحبها إذا كان له مال مقدور عليه ولم يمكن إجباره على الإنفاق لرفض أو غيبة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه الإنفاق.
٢ - توجيه تقديمه على ما بعده من الوسائل.
стр. 2050
الجزء الأول: توجيه الإنفاق من مال صاحب البهائم:
وجه الإنفاق على البهائم من مال صاحبها إذا لم يمكن إجباره عليه: أن الإنفاق عليها حق لها واجب على صاحبها تعذر بذله منه فوجب أخذه من ماله كقضاء الدين من مال المماطل.
الجزء الثاني: توجيه تقديم الإنفاق على البهائم من مال صاحبها على الاستدانة عليه:
وجه ذلك: أن الإنفاق من ماله أفضل له من الاستدانة عليه لما يأتي:
١ - أن الاستدانة عليه شغل لذمته بالدين.
٢ - أن الاستدانة قد يكون فيها زيادة في الثمن بسبب التأجيل واحتمال المماطلة.
الأمر الثالث: الاستدانة على حساب صاحب البهائم:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حالة الاستدانة.
٢ - توجيه الاستدانة.
٣ - أسباب تعذر الإنفاق من المال.
الجانب الأول: حالة الاستدانة:
الاستدانة على صاحب البهائم إذا تعذر الإنفاق عليها من ماله.
الجانب الثاني: توجيه الاستدانة:
وجه الاستدانة على صاحب البهائم للإنفاق عليها: أن الإنفاق عليها حق تعذر الوصول إليه من مال صاحبها فلجئ إلى الاستدانة عليه.
الجانب الثالث: أسباب التعذر:
من أسباب تعذر الإنفاق على البهائم من مال صاحبها ما يأتي:
стр. 2051
١ - ألا يكون لصاحب البهائم مال.
٢ - أن يخفى ماله ببعض الوسائل الآتية:
أ - أن يخرجه من البلد.
ب - أن يسجله بأسماء بعيدة عنه.
ج - أن يودعه عند من لا يخبر به.
٣ - ألا يفي ماله بنفقة بهائمه.
الأمر الرابع: الإجارة:
وفيه جانبان هما:
١ - حالة الإجارة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حال الإجارة:
حالة إجارة البهائم للإنفاق عليها: إذا كانت الإجارة أفضل لصاحبها، بأن كانت إجارتها تفي بنفقتها أو تزيد من غير ضرر عليها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إجارة البهائم إذا كانت أحظ لصاحبها: أنه يحقق الهدف ويحفظ ماليتها لصاحبها بلا ضرر.
الأمر الخامس: البيع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حالة البيع.
٢ - مثال الأصلح.
٣ - التوجيه.
الجانب الأول: حالة البيع:
حالة البيع إذا كان هو الأصلح.
стр. 2052
الجانب الثاني: مثال الأصلح:
يكون بيع البهائم هو الأصلح إذا كان صاحبها لا يستفيد من بقائها في ملكه.
الجانب الثالث: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه البيع.
٢ - توجيه الأصلح.
الجزء الأول: توجيه البيع:
وجه بيع البهائم إذا تعذر الإنفاق عليها: أنها تتضرر بعدم الإنفاق والإضرار بها لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
الجزء الثاني: توجيه الأصلح:
وجه كون البيع أصلح لصاحب البهائم إذا كان لا يستفيد منها: أنه يأثم بعدم النفقة عليها ويخسر ما ينفقه عليها.
الأمر السادس: الذبح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - حالة الذبح.
٢ - بيان الأصلح.
٣ - التوجيه.
الجانب الأول: حالة الذبح:
الذبح للبهائم إذا كان هو الأصلح.
الجانب الثاني: بيان الأصلح:
يكون الذبح هو الأصلح إذا تعذر الإنفاق عليها والاستفادة منها، ولم يمكن إخراجها من الملك.
стр. 2053
الجانب الثالث: التوجيه:
وجه كون الأصلح ذبح الحيوان: أن إبقاءها من غير نفقة إضرار بها والإنفاق عليها من غير فائدة إضرار بصاحبها، ولا سبيل إلى بيعها لعدم الفائدة منها.
المطلب الثانى الانتفاع
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يحملها ما تعجز عنه، ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - حكم الانتفاع.
٢ - أمثلته.
٣ - حده.
المسألة الأولى: حكم الانتفاع:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الانتفاع بالبهائم بما لا تعجز عنه أو يضرها جائز.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على جواز الانتفاع بالبهائم ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (١).
стр. 2054
٢ - قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ (١).
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة الانتفاع بالبهائم ما يأتي:
١ - اللحوم.
٢ - الألبان.
٣ - الجلود.
٤ - الأصواف والأوبار والأشعار.
٥ - الركوب.
٦ - حمل الأثقال.
٧ - الحرث.
المسألة الثالثة: حد الانتفاع:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابط الحد.
٢ - الأمثلة.
الفرع الأول: ضابط الحد:
حد الانتفاع: ما لا يضر بالحيوان، أو يضر بأولادها، ولا يشق عليها.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيها أمران هما:
١ - أمثلة ما يضر.
٢ - أمثلة ما لا يضر.
الأمر الأول: أمثلة ما يضر:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة ما يضر بالحيوانات نفسها.
٢ - أمثلة ما يضر بأولاد الحيوانات.
стр. 2055
الجانب الأول: أمثلة ما يضر بالحيوانات نفسها:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - أن يحمل عليها ما يشق عليها.
٢ - أن يواصل العمل عليها من غير راحة.
٣ - أن يستخدمها فيما لم تجر العادة باستخدامها فيه. كالحمل على الغنم أو جر العربات بها، أو حرث الأرض بها.
الجانب الثاني: أمثلة ما يضر أولاد الحيوانات:
من أمثلة ذلك: أن يستأثر بلبن أمهاتها دونها أو لا يترك لها منه ما يكفيها.
الأمر الثالث: أمثلة ما لا يضر:
من أمثلة الانتفاع بالحيوان بما لا يضر ما يأتي:
١ - الحمل عليه بما لا يشق عليه.
٢ - السير عليه مدة لا تشق عليه.
٣ - الحلب من لبنه ما لا يضر بولده.
стр. 2056
المبحث السادس الحضانة
وفيه أربعة عشر مطلباً هي:
١ - مناسبتها للنفقات.
٢ - معناها.
٣ - حكم الحضانة.
٤ - من تجب له الحضانة.
٥ - ما يجب على الحاضن للمحضون.
٦ - ترتيب الحاضنين.
٧ - شروط الحضانة.
٨ - موانع الحضانة.
٩ - تخيير المحضون.
١٠ - زوال الحضانة.
١١ - استقلال المحضون.
١٢ - حضانة ذوي الأرحام.
١٣ - حضانة الحاكم.
١٤ - سفر أحد مستحقي الحضانة.
المطلب الأول مناسبة الحضانة للنفقات
مناسبة الحضانة للنفقات: أن الحضانة من النفقة، وأن المحضون يحتاج إلى الإنفاق عليه.
المطلب الثاني معنى الحضانة
وفيه مسألتان هما:
١ - معنى الحضانة في اللغة.
٢ - معنى الحضانة في الاصطلاح.
المسألة الأولى: معنى الحضانة في اللغة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
стр. 2057
الفرع الأول: بيان المعنى:
الحضانة في اللغة الضم إلى الحضن والتربية.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الحضانة من الحضن، وهو ما بين الإبط إلى الكشح من الإنسان، أو الصدر والعضدان وما بينهما.
المسألة الثانية: معنى الحضانة فى الاصطلاح:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: بيان المعنى:
الحضانة في الاصطلاح ضم الطفل ومن في معناه إلى الشخص وتربيته له، وحفظه عما يضره، والقيام بمصالحه.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
اشتقاق الحضانة من الحَضْن؛ لأن الحاضن يضم المحضون إليه ويحتضنه.
المطلب الثالث حكم الحضانة
وفيها مسألتان هما:
١ - حكمها بالنسبة للحاضن.
٢ - حكمها بالنسبة للمحضون.
المسألة الأولى: حكم الحضانة بالنسبة للحاضن:
وفيها فرعان هما:
١ - حكمها عليه.
٢ - حكمها له.
стр. 2058
الفرع الأول: حكم الحضانة على الحاضن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
الحضانة على الحاضن فرض كفاية إذا قام بها من يكفى سقطت عن الباقين.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه الوجوب.
٢ - توجيه السقوط بفعل البعض.
الجانب الأول: توجيه الوجوب:
وجه وجوب الحضانة: أنها إنقاذ لمعصوم من هلكة. فتكون واجبة، كالإنقاذ من الحريق والغرق وسائر أسباب الهلاك.
الجانب الثاني: توجيه السقوط بفعل البعض:
وجه سقوط الحضانة بفعل البعض: أن البعض يمكن أن يقوم بها فلا تجب على الكل.
الفرع الثانى: حكم الحضانة للحاضن:
الحضانة من حقوق الحاضن، له أن يتمسك بها وله أن يتنازل عنها كسائر حقوقه.
المسألة الثانية: حكم الحضانة للمحضون:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 2059
الفرع الأول: بيان الحكم:
الحضانة للمحضون حق من حقوقه الواجبة له على من تلزمه.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه وجوب الحضانة للمحضون: أنه لو ترك لهلك، وهو معصوم يجب إنقاذه، كإنقاذه من الغرق والحرق وسائر أسباب الهلاك.
المطلب الرابع من تجب له الحضانة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: تجب لحفظ صغير ومعتوه ومجنون.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - بيان من تجب له الحضانة.
٢ - التوجيه.
المسألة الأولى: بيان من تجب له الحضانة:
تجب الحضانة لثلاثة وهم:
١ - الصغير.
٢ - المجنون.
٣ - المعتوه.
المسألة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب الحضانة للمذكورين: أنهم لا يقدرون على القيام بمصالحهم، ولا يدركون ما ينفعهم وما يضرهم.
المطلب الخامس ما على الحاضن للمحضون
وفيه مسألتان هما:
١ - ضابطه.
٢ - أمثلته.
стр. 2060
المسألة الأولى: ضابط ما يجب على الحاضن للمحضون:
الواجب على الحاضن للمحضون: القيام بما يصلحه وينفعه وحفظه مما يؤذيه ويضره.
المسألة الثانية: الأمثلة:
من أمثلة ما يجب للمحضون ما يأتي:
١ - التغذية.
٢ - التوجيه والتربية.
٣ - اللباس.
٤ - الحفظ على المضرات الحسية والعنوية.
٥ - السكن.
٦ - العلاج.
المطلب السادس ترتيب الحاضنين
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والأحق بها أم ثم أمهاتها القربى فالقربى، ثم أب ثم أمهاته كذلك، ثم جد ثم أمهاته كذلك. ثم أخت لأبوين ثم لأم ثم لأب ثم خالة لأبوين ثم لأم ثم لأب، ثم عمات كذلك، ثم خالات أمه ثم خالات أبيه ثم عمات أبيه، ثم بنات إخوته وأخواته، ثم بنات أعمامه وعماته، ثم بنات أعمام أبيه وبنات عمات أبيه ثم لباقي العصبة الأقرب فالأقرب، فإن كانت أنثى فمن محارمها ثم لذوي أرحامه ثم للحاكم.
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - حالات الترتيب.
٢ - الترتيب.
٣ - توجيه الترتيب.
٤ - حضانة الأبعد مع وجود الأقرب.
стр. 2061
المسألة الأولى: حالات الترتيب:
وفيها فرعان هما:
١ - حالات الترتيب.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: حالات الترتيب:
يكون الترتيب في حالتين:
الحالة الأولى: إذا تشاح من يستحق الحضانة.
الحالة الثانية: إذا تخلى عن الحضانة من تلزمه.
الفرع الثانى: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه الترتيب عند المشاحة.
٢ - توجيه الترتيب عند التخلي عن الحضانة.
الأمر الأول: توجيه الترتيب عند المشاحة:
الترتيب عند المشاحة: لتحديد الأولى بالمحضون وهو الألصق به، والأكثر حناناً عليه، وحرصاً على مصلحته والعناية به.
الأمر الثاني: توجيه الترتيب عند التخلي:
الترتيب عند التخلي لإلزام من تتوجه إليه مسؤولية الحضانة حتى لا يضيع المحضون ويبقى من غير حاضن.
المسألة الثانية: الترتيب:
وفيها فرعان هما:
١ - ترتيب الأصول.
٢ - ترتيب الحواشي.
стр. 2062
الفرع الأول: ترتيب الأصول:
ترتيب الأصول في الحضانة كما يأتي:
١ - الأم ثم أمهاتها.
٢ - الأب ثم أمهاته.
٣ - أبو الأب ثم أمهاته.
الفرع الثانى: ترتيب الحواشى:
وفيه أمران هما:
١ - الترتيب بالانتماء.
٢ - الترتيب بين الذكور والإناث.
الأمر الأول: الترتيب بالانتماء:
ترتيب الحواشي بالانتماء كما يلي:
١ - من ينتمي إلى أبوي المحضون، وهم كما يلي:
أ - الأخت الشقيقة.
ب - الأخت لأم.
جـ - الأخت لأب.
٢ - من ينتمي إلى أجداد المحضون وهم كما يلي:
أ - الخالات.
ب - العمات.
وتقدم الخالات على العمات، كما تقدم الشقيقة ثم التي لأم ثم التي لأب.
٣ - من ينتمي إلى أجداد أبوي المحضون وهم كما يلي:
أ - خالات أم المحضون.
ب - خالات أبي المحضون.
جـ - عمات أبي المحضون.
فتقدم خالات أم المحضون، ثم خالات أبي المحضون، ثم عمات أبي المحضون، كما تقدم الشقيقة ثم التي لأم ثم التي لأب.
стр. 2063
٤ - من ينتمي إلى من ينتمي إلى أبي المحضون وهم كما يلي:
أ - بنات الإخوة.
ب - بنات الأخوات.
تقدم الشقيقة ثم التي لأم ثم التي لأب.
٥ - من ينتمي إلى من ينتمي إلى أجداد المحضون وهم كما يلي:
أ - بنات أعمام المحضون.
ب - بنات عمات المحضون على ما تقدم.
٦ - من ينتمي إلى من ينتمي إلى أجد أبي المحضون وهم كما يلي:
أ - بنات أعمام الأب.
ب - بنات عمات الأب.
٧ - باقي العصبة الأقرب فالأقرب.
٨ - ذوو الأرحام.
الأمر الثاني: الترتيب بين الذكور والإناث:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا اتحدت الدرجة من المحضون.
٢ - إذا اختلفت الدرجة من المحضون.
الجانب الأول: إذا اتحدت الدرجة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد بالدرجة.
٢ - الترتيب.
الجزء الأول: بيان المراد باتحاد الدرجة:
المراد باتحاد الدرجة الاستواء بالقرب من المحضون.
الجزء الثاني: الترتيب:
إذا اجتمع الذكور والإناث فى درجة واحدة قدم الإناث على الذكور.
الجانب الثاني: إذا اختلفت الدرجة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المراد باختلاف الدرجة.
٢ - الترتيب.
стр. 2064
الجزء الأول: بيان المراد باختلاف الدرجة:
المراد باختلاف الدرجة الاختلاف في القرب والبعد من المحضون.
الجزء الثاني: الترتيب:
إذا اختلفت درجة الذكور والإناث من المحضون قدم الأقرب منه.
المسألة الثالثة: توجيه الترتيب:
وفيه خمسة فروع هي:
١ - توجيه تقديم الأم.
٢ - توجيه تقديم الخالات.
٣ - توجيه تقديم الشقائق.
٤ - توجيه تقديم اللاتي لأم على اللاتي لأب.
٥ - توجيه تقديم الإناث على الذكور.
الفرع الأول: توجيه تقديم الأم:
وجه تقديم الأم في الحضانة ما يأتي:
١ - قول الرسول ﷺ : (أنت أحق به ما لم تنكحي) (١).
٢ - ما ورد أن أبا بكر ﵁ حكم بحضانة الولد للأم (٢).
٣ - أن الأم أشفق وأحن على ولدها من غيرها.
٤ - أن الأم ستتولى ولدها بنفسها، والأب سيدفعه إلى أنثى أخرى.
الفرع الثاني: توجيه تقديم الخالات:
وجه تقديم الخالات على العمات ما يأتي:
стр. 2065
١ - حديث: (الخالة بمنزلة الأم) (١).
٢ - أن الخالات يبدلين بالأم فيأخذن حكمها.
٣ - أن الخالات في الغالب أكثر عطفاً وحنواً من العمات.
الفرع الثالث: توجيه تقديم الشقائق:
وجه تقديم الشقائق: أنهن أقرب إلى المحضون من اللاتي لأم أو لأب.
الفرع الرابع: توجيه تقديم اللاتي لأم علي اللاتي لأب:
وجه تقديم اللاتي لأم على اللاتي لأب: أن اللاتي لأم يدلين بالأم وهي أولى من الأب، فكذلك من يدلي بها.
الفرع الخامس: توجيه تقديم الإناث على الذكور:
وجه تقديم الإناث على الذكور ما يأتي:
١ - أن الأنثى أكثر عطفاً وحنواً على المحضون وألين له من الرجل.
٢ - أن الأنثى ستتولى الحضانة بنفسها، أما الرجل فيدفع المحضون إلى أنثى أخرى.
المسألة الرابعة: انتقال الحضانة من الأقرب إلى الأبعد:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن امتنع من له الحضانة أو كان غير أهل انتقلت إلى من بعده.
الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي:
١ - الانتقال بتنازل من له الحق.
٢ - الانتقال بامتناع من له الحق.
٣ - الانتقال بقيام المانع بمن له الحق.
стр. 2066
الفرع الأول: الانتقال بالتنازل:
وفيه أمران هما:
١ - الانتقال.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الانتقال:
إذا تنازل صاحب الحق عن الحضانة ووجد من يقوم مقامه جاز له ذلك وانتقلت إلى من بعده.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز التنازل عن الحق في الحضانة إذا وجد من يقوم مقام التنازل: أن المتنازل يتنازل عن حقه ولا ضرر على المحضون فيه لوجود من يقوم مقامه فجاز له ذلك.
الفرع الثاني: الانتقال بامتناع من له الحق:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في جواز امتناع من له حق الحضانة عنها على قولين:
القول الأول: أنه يجوز.
القول الثانى: أنه لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 2067
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بجواز الامتناع عن الحضانة: بأن الحضانة حق للحاضن فيجوز له الامتناع عنه؛ كسائر حقوقه.
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم جواز الامتناع عن الحضانة بأنه قد يؤدي إلى ضياع المحضون كما لو امتنع الجميع، أو لم يوجد غير الممتنع فلا يجوز.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم جواز الامتناع.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم جواز الامتناع عن الحضانة ما يأتي:
١ - أن الحضانة حق للحاضن وحق للمحضون، فإذا أسقط الحاضن حقه بالامتناع لم يسقط حق المحضون؛ لأن الحاضن لا يملك إسقاطه؛ لأن الواجب لا يسقط بإسقاط من هو عليه.
٢ - أن حق المحضون في الحضانة كحقه في النفقة، وحقه في النفقة لا يسقط بامتناع من هو عليه، فكذا الحضانة.
الفرع الثالث: الانتقال بقيام المانع بمن له الحق:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة المانع.
٢ - الانتقال.
стр. 2068
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة موانع الحضانة ما يأتي:
١ - زوال العقل.
٢ - الفسق.
٣ - الكفر.
٤ - تزوج المرأة بأجنبي من المحضون.
٥ - العجز عن القيام بالحضانة.
الأمر الثاني: الانتقال:
وفيه جانبان هما:
١ - الانتقال.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: الانتقال:
إذا قام بمستحق الحضانة مانع انتقلت الحضانة إلى من بعده.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه انتقال الحضانة إلى من بعد المستحق إذا قام به مانع: أن وجوده حين قيام المانع كعدمه فتنتقل الحضانة إلى من بعده كما لو كان غير موجود.
المطلب السابع شروط الحضانة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا حضانة لمن فيه رق ولا لفاسق، ولا لكافر على مسلم، ولا لمزوجة بأجنبي من محضون، من حين عقد، فإذا زال المانع رجع إلى حقه.
الكلام فى هذا المطلب في تسع مسائل هي:
١ - الحرية.
٢ - العدالة.
стр. 2069
٣ - الإسلام.
٤ - البلوغ.
٥ - العقل.
٦ - المحرمية للمحضون.
٧ - القدرة على القيام بالحضانة.
٨ - القيام بالحضانة.
٩ - ألا تكون المرأة مزوجة بأجنبي من المحضون.
المسألة الأولى: الحرية:
وفيها فرعان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - توجيه الاشتراط.
الفرع الأول: الاشتراط:
من شروط استحقاق الحضانة الحرية، فلا حق فيها لرقيق.
الفرع الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط الحرية لاستحقاق الحضانة ما يأتى:
١ - أن منافع الرقيق مملوكة لسيده، فلا يصح أن يصرف منها شيئاً لغيره بغير إذنه.
٢ - أن الرقيق مشغول بخدمة سيده فلا يتمكن من القيام بواجبات الحضانة، وهذا يعود بالضرر على المحضون فلا يجوز.
٣ - أن الحضانة تستدعي مصاريف للمحضون والرقيق لا مال له.
المسألة الثانية: العدالة:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا لفاسق.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - بيان المراد بالعدالة.
٢ - الاشتراط.
стр. 2070
الفرع الأول: بيان المراد بالعدالة:
وفيه أمران هما:
١ - ضابط المراد بالعدالة.
٢ - الأمثلة.
الأمر الأول: ضابط المراد بالعدالة:
المراد بالعدالة: الاتصاف بما يعود على المحضون بالنفع والصلاح.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يراد بالعدالة ما يأتي:
١ - الظهور بالمظهر الحسن والتخلق بالأخلاق الفاضلة.
٢ - المحافظة على الواجبات واجتناب المنهيات.
الفرع الثاني: الاشتراط:
وفيه أمران هما:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
من شروط الحضانة العدالة فلا حق لغير العدل فيها.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط العدالة في استحقاق الحضانة: أن المحضون سيتأثر بالحاضن وينشأ على أخلاقه، ويقتدي بأفعاله فإذا كان الحاضن غير عدل نشأ المحضون على ذلك وكان كذلك.
المسألة الثالثة: الإسلام:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا لكافر على مسلم.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: