← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٣ - الجواب عن الاستدلال بالمعنى. الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن الاستدلال بما ورد عن عمر بما يأتي: ١ - أنه رأي له معارض بما ثبت عن النبي ﷺ من قول وفعل كما تقدم في أدلة القول الأول. ٢ - أنه لو سلم الاحتجاج به فإنه لا يدل على الاشتراط؛ لأن مجرد المنع لا يدل على البطلان. الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن ذلك: بأنه ضعيف لا تقوم به حجة كما ذكر ذلك ابن عبد البر وغيره. الجانب الثالث: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن ذلك بجوابين. الجواب الأول: أنه اجتهاد في مقابل ما ورد عن الرسول ﷺ ، فلا يعتد به. الجواب الثاني: أنه لو سلم الاحتجاج به، فإن المعتبر رضا من يملك الرضا عند العقد، وإلا لزم انتظار من سيوجد لمعرفة رضاه، وهذا غير صحيح. المسألة الرابعة: من تشترط الكفاءة فيه: وفيها فرعان هما: ١ - بيان من تشترط فيه. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: بيان من تشترط الكفاءة فيه: الذي تشترط فيه الكفاءة هو الزوج دون الزوجة فيجوز أن يتزوج الرجل أقل منه كفاءة.

стр. 212

الفرع الثاني: التوجيه: وجه اعتبار الكفاءة في الرجل دون المرأة: أن الولد ينسب إلى أبيه دون أمه فلا يضره كون أمه دون أبيه بخلاف ما إذا كان النقص في الزوج فإنه يلحق أولاده فتتضرر الأم بلحوق النقص بأولادها. المسألة الخامسة: حكم العقد مع عدم المكافأة: وفيها فرعان هما: ١ - حكم العقد عند من يشترط. ٢ - حكم العقد عند من لا يشترط. الفرع الأول: حكم العقد عند من يشترط: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان الحكم: عقد النكاح من غير كفء عند من يشترط الكفاءة لا يصح ويجب التفريق بين المتزوجين. الأمر الثاني: التوجيه: وجه فساد عقد النكاح من غير كفء عند من يشترط الكفاءة: عدم الشرط وهو الكفاءة كعدم الولي والشهادة عند من يشترطهما. الفرع الثاني: حكم العقد عند من لا يشترط: وفيه أمران هما: ١ - بيان حكم العقد. ٢ - الفسخ.

стр. 213

الأمر الأول: بيان حكم العقد: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: عقدالنكاح من غير كفء عند من لا يشترط الكفاءة صحيح. الجانب الثاني: التوجيه: وجه صحة النكاح من غير كفء عند من لا يشترط الكفاءة: أن الكفاءة ليست شرطًا فيه فلا يؤثر عدمها؛ كعدم تسمية الصداق. الأمر الثاني: الفسخ: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الفسخ. ٢ - من يملكه. الجانب الأول: حكم الفسخ: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في فسخ النكاح من غير الكفء على قولين: القول الأول: أنه يجوز فسخه. القول الثاني: أنه لا يجوز فسخه. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 214

الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز فسخ النكاح من غير الكفء بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ خير التي زوجها أبوها من ابن عمها ليرفع بها من خسيسته (١). ٢ - أن تزويج غير الكفء يلحق به العار الزوجة وأولياءها فيثبت به لرفع هذا العار. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بعدم جواز فسخ النكاح من غير الكفء ما يلي: ١ - أن العقد وقع صحيحا ولا دليل على بطلانه فيمتنع إبطاله. ٢ - أن فسخ النكاح يترتب عليه أضرار كبيرة بالزوج والزوجة والأولاد فلا يجوز وهو صحيح؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن النكاح إذا وقع صحيحا عن رضا من الزوجة لا يجوز فسخه ولو كان من غير كفء. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم جواز فسخ النكاح إذا وقع صحيحا ما يأتي: ١ - أنه لا دليل عليه، والأحكام لا تبطل بمجرد الرغبات.

стр. 215

٢ - أن فسخ النكاح من غير دليل يفتح بابا لخراب البيوت العامرة، وتشتيت الأسر المطمئنة من غير مبرر معتبر. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه فقرتان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بإثبات الرسول ﷺ الخيار للمرأة. ٢ - الجواب عن لحوق الضرر بالعار. الفقرة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأن إعطاء المرأة الخيار لكونها لم ترض بدليل أنها جاءت تشتكي فيكون الدليل في غير محل الخلاف؛ لأن الخلاف فيما إذا وقع النكاح عن رضا. الفقرة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن ضرر العار على التسليم به يعارضه ضرر الزوجة وأولادها، وخراب بيتها، وهو أعظم من لحوق العار، والضرر لا يزال بالضرر. الجانب الثاني: من يملك الفسخ: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يملك الفسخ. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: من يملك الفسخ: إذا قيل بجواز الفسخ فإنه حق لمن لم يرض من المرأة وجميع أوليائها القريب والبعيد، حتى من لم يوجد منهم حين العقد. الجزء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت حق الفسخ لجميع الأولياء، أن الفسخ للحوق العار وهو لاحق لجميعهم.

стр. 216

المبحث الرابع والعشرون المحرمات في النكاح وفيه مطلبان هما: ١ - المحرمات على التأبيد. ٢ - المحرمات إلى أمد. المطلب الأول المحرمات تحريمًا مؤبدا وفيه أربع مسائل هي: ١ - المحرمات بالنسب. ٢ - المحرمات باللعان. ٣ - المحرمات بالرضاع. ٤ - المحرمات بالمصاهرة. المسألة الأولى: المحرمات بالنسب: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: تحرم أبدًا الأم، وكل جدة وإن علت، والبنت، وبنت الابن وبنتاهما من حلال وحرام، وإن سفلت، وكل أخت وبنتها وبنت بنتها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفلت، وكل عمة وخالة وإن علتا. الكلام في هذه المسألة في أربعة فروع هي: ١ - المحرمات بالانتماء إلى الشخص. ٢ - المحرمات بانتماء الشخص إليهن. ٣ - المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص. ٤ - المحرمات إلى أجداد الشخص من غير واسطة.

стр. 217

الفرع الأولى: المحرمات بالانتماء إلى الشخص: وفيه أمران هما: ١ - بيانهن. ٢ - الدليل. الأمر الأول: بيان المحرمات بالانتماء إلى الشخص: المحرمات على الشخص بانتمائهن إليه كلما يلي: ١ - البنات. ٢ - بنات البنات وبناتهن وبنات أبنائهن. ٣ - بنت الابن وبناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على تحريم من ينتمين إلى الشخص عليه قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نصت على تحريم البنت ولفظ البنت يشمل كل أنثى تنتمي إلى الشخص بولادة قريبة أو بعيدة فيدخل فيها من ذكر. الفرع الثاني: المحرمات على الشخص بانتمانه إليهن: وفيه أمران هما: ١ - بيانهن. ٢ - الدليل. الأمر الأول: بيان المحرمات بانتماء الشخص إليهن: المحرمات بالانتماء إليهن كما يأتي: ١ - الأم. ٢ - الجدة من قبل الأم وإن علت، سواء كانت من قبل أمها أم من قبل أبيها. ٣ - الجدة من قبل الأب وإن علت سواء كانت من قبل أمه أم من قبل أبيه.

стр. 218

الأمر الثاني: الدليل: الدليل على تحريم من ينتمي الشخص إليهن: قوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نصت على تحريم الأم، ولفظ الأم يشمل كل أنثى ينتمي إليها الشخص بولادة قريبة أو بعيدة، فيدخل فيها من ذكر. الفرع الثالث: المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص: وفيه أمران هما: ١ - بيانهن. ٢ - الدليل. الأمر الأول: المحرمات على الشخص بانتمائهن إلى أبويه: المحرمات بالانتماء إلى أبوي الشخص كما يلي: ١ - الأخت من أي الجهات كانت. ٢ - بنت الأخت وبنتها وبنت ابنها وبنت ابنهما. ٣ - بنت الأخ وبنتها وبنت ابنها وبنت بنتها. ٤ - بنت ابن الأخ وبنتها وبنت ابنها وبنت بنتها. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على تحريم من ينتمي إلى أبوي الشخص قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ (٢).

стр. 219

ووجه الاستدلال بالآية: أنها نصت على تحريم الأخوات وبنتاهن وبنات الأخ، وفروع هؤلاء من الإناث يصدق عليهم مسمى البنات بسبب الولادة فيدخلون في إطلاق الآية. الفرع الرابع: المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من غير واسطة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيانهن. ٢ - الدليل. ٣ - ما يخرج بقيد من غير واسطة. الأمر الأول: بيان المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص: المحرمات بالانتماء إلى أجداد الشخص من غير واسطة كما يلي: ١ - العمات مطلقًا سواء كن عمات الشخص أم عمات أبويه. ٢ - الخالات مطلقًا سواء كن خالات الشخص أم خالات أبويه. الأمر الثاني: الدليل: الدليل على تحريم من ينتمي إلى الأجداد من غير واسطة قوله تعالى: ﴿وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ﴾ (١). الأمر الثالث: من يخرج بقيد من غير واسطة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان من يخرج. ٢ - توجيه الخروج. الجانب الأول: بيان من يخرج: الذي يخرج بقيد من غير واسطة ما يلي:

стр. 220

١ - بنات العمات. ٢ - بنات الخالات. ٣ - بنات الأعمام. ٤ - بنات الأخوال. الجانب الثاني: توجيه الخروج: وجه خروج هذه الأصناف: أنه لا دليل على تحريمهن فيدخلن في قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (١). المسألة الثانية: المحرمات باللعان: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: (والملاعنة على الملاعن). الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - المراد بالمحرمات باللعان. ٢ - دليل التحريم. الفرع الأول: بيان المراد بالمحرمات باللعان: المحرمات باللعان هن من يرميهن أزواجهن بالزنا ولا يثبتون ذلك بالشهود، يلاعنونهن بالألفاظ الواردة في سورة النور (٢). الفرع الثانى: دليل التحريم: دليل تحريم الملاعنة على اللاعن ما ورد أن رسول الله ﷺ فرق بينهما (٣). المسألة الثالثة: المحرمات بالرضاع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إلا أم أخته وأخت ابنه.

стр. 221

الكلام في هذه المسألة في أربعة فروع هي: ١ - ضابط المحرمات بالرضاع. ٢ - دليل التحريم. ٣ - أمثلة المحرمات بالرضاع. ٤ - توضيح قول المؤلف: إلا أم أخته وأخت ابنه. الفرع الأول: ضابط المحرمات بالرضاع: وفيه عشرة أمور هي: ١ - من ينتمي إلى الرضيع. ٢ - من ينتمي إليهن الرضيع. ٣ - من ينتمي إلى أبوي الرضيع. ٤ - من ينتمي إلى أجداد الرضيع من غير واسطة. ٥ - حلائل الرضيع. ٦ - حلائل أبناء الرضيع من النسب. ٧ - حلائل أبناء الرضيع من الرضاع. ٨ - حلائل آباء الرضيع من الرضاع. ٩ - حلائل أجداد الرضيع من الرضاع من قبل أمه من الرضاع. ١٠ - حلائل أجداد الرضيع من الرضاع من قبل أبيه من الرضاع. الفرع الثاني: دليل التحريم: دليل تحريم المحرمات كالرضاع ما يأتي:

стр. 222

١ - قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (٢). الفرع الثالث: أمثلة المحرمات من الرضاع: وفيه عشرة أمور: الأمر الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الرضيع: من أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الرضيع ما يأتي: ١ - بنت الرضيع من صلبه وبناتها وبنات أبنائها. ٢ - بنت الرضيع من الرضاع وبناتها وبنات أبنائها. ٣ - بنت ابن الرضيع من النسب وبناتها وبنات أبنائها وبنات بناتها. ٤ - بنت ابن الرضيع من الرضاع وبناتها وبنات أبنائها. الأمر الثاني: أمثلة من ينتمي إليهن الرضيع: من أمثلة المحرمات بالرضاع بانتماء الرضيع إليهن ما يأتي: ١ - الأمهات من الرضاع. ٢ - الجدات من الرضاع من قبل الأم من الرضاع. ٣ - الجدات من الرضاع من قبل الأب من الرضاع. الأمر الثالث: أمثلة المحرمات من الرضاع بالانتماء إلى أبوي الرضيع من الرضاع: من أمثلة ذلك ما يأتي:

стр. 223

١ - أخوات الرضيع من الرضاع وبنات أبنائهن. ٢ - بنات أخوات الرضيع من الرضاع وبنات أبنائهن. ٣ - بنات إخوة الرضيع من الرضاع وبنات أبنائهن. الأمر الرابع: أمثلة من ينتمي إلى أجداد الرضيع من غير واسطة: وهن: ١ - العمات. ٢ - الخالات الأمر الخامس: أمثلة حلائل الرضيع: وهن مفارقاته. الأمر السادس: أمثلة حلائل أبناء الرضيع من النسب: وهن مفارقاتهم. الأمر السابع: حلائل أبناء الرضيع من الرضاع: وهن مفارقاتهم. الأمر الثامن: أمثلة حلائل آباء الرضيع من الرضاع. وهن مفارقاته. الأمر التاسع: أمثلة حلائل أجداد الرضيع من الرضاع من قبل أمه من الرضاع: وهن مفارقاتهم.

стр. 224

الأمر العاشر أمثلة حلائل أجداد الرضيع من الرضاع من قبل أبيه من الرضاع: وهن مفارقاتهم. الفرع الرابع: توضيح قول المؤلف: إلا أم أخته وأخت ابنه: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - المراد بقوله: إلا أم أخته. ٢ - المراد بقوله: وأخت ابنه. ٣ - مناقشة هذا الاستثناء. الأمر الأول: توضيح قول المؤلف: إلا أم أخته: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان المعنى. ٢ - صورة المسألة. ٣ - توجيه عدم التحريم. الجانب الأول: بيان المعنى: معنى ذلك. أنه لو رضعت أخت الشخص من امرأة لم تحرم عليه تلك المرأة. الجانب الثاني: صورة المسألة: من صور المسألة: أن ترضع سعاد أختًا لسالم اسمها هند فلا تحرم سعاد على سالم بكونها أما لأخته هند من الرضاع. الجانب الثالث: توجيه عدم التحريم: وجه عديم التحريم: أن سعاد في الصورة المذكورة أجنبية من سالم؛ لأنها ليست أما له من نسب ولا رضاع؛ فلا محرم عليه بإرضاعها لأخته. الأمر الثاني: توضيح قول المؤلف: وأخت إبنه: وفيه ثلاثة جوانب هي:

стр. 225

١ - بيان المعنى. ٢ - صورة المسألة. ٣ - توجيه عدم التحريم. الجانب الأول: بيان المعنى: معنى ذلك: أنه لا يحرم على الشخص من رضعت مع ابنه من أجنبية منه. الجانب الثاني: صورة المسألة: من صور المسألة: أن ترضع هدى بنتا اسمها شريفة مع ابن لمحمد، فلا تحرم شريفة على محمد بكونها أختا لابنه من الرضاع. الجانب الثالث: توجيه عدم التحريم: وجه عدم تحريم شريفة على محمد: أن سبب التحريم منتف عنها، فلا يربطها به نسب ولا رضاع ولا مصاهرة، فلا تحرم عليه برضاعها مع ابنه من امرأة أجنبية منه. الأمر الثالث: مناقشة هذا الاستثناء: هذا الاستثناء لا حاجة إليه؛ لأن المستثنيات لسن من المحرمات بالنسب ولا بالرضاع ولا بالمصاهرة فيخرجن من التحريم بقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (١). المسألة الرابعة: المحرمات بالمصاهرة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويحرم بالعقد زوجة أبيه وكل جد وإن على، وزوجة ابنه وإن نزل، دون بناتهن وأمهاتهن، وتحرم أم زوجته وجداتها بالعقد وبنتها وبنات أولادها بالدخول، فإن بانت الزوجة أو ماتت قبل الدخول أبحن.

стр. 226

الكلام في هذه المسألة في أربعة فروع هي: ١ - ضابط المحرمات بالمصاهرة. ٢ - دليل التحريم. ٣ - أمثلة المحرمات بالمصاهرة. ٤ - ما يثبت به التحريم بالمصاهرة. الفرع الأول: ضابط المحرمات بالمصاهرة: وفيه أربعة أمور هي: ١ - المحرمات بالانتماء إلى الزوجة. ٢ - المحرمات بانتماء الزوجة إليهن. ٣ - حلائل الأبناء. ٤ - حلائل الآباء. الأمر الأول: المحرمات بالانتماء إلى الزوجة: كل امرأة تنتمي إلى الزوجة المدخول بها بنسب أو رضاع لا تحل لزوجها. الأمر الثاني: المحرمات بانتماء الزوجة اليهن: كل امرأة تنتمي إليها الزوجة بنسب أو رضاع لا تحل لزوجها. الأمر الثالث: حلائل الأبناء: كل مفارقة للابن وإن نزل بنسب أو رضاع لا تحل لأبيه. الأمر الرابع: حلائل الآباء: كل مفارقة للأب وإن علا بنسب أو رضاع لا تحل للابن وإن نزل. الفرع الثالث: الدليل: دليل المحرمات بالمصاهرة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (١).

стр. 227

٢ - قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (١). ٣ - قوله ﷺ : (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (٢). الفرع الثالث: أمثلة المحرمات بالمصاهرة: وفيه أربعة أمور هي: الأمر الأول: أمثلة المحرمات بالانتماء إلى الزوجة: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - بنت الزوجة سواء كانت من زوج سابق أم لاحق، وسواء كانت في الحجر أم لا على الصحيح، وسواء كانت من النسب أم من الرضاع. ٢ - بنات أبناء الزوجة وإن نزلوا من النسب والرضاع وبنات بناتهن من النسب والرضاع وإن نزلن. ٣ - بنات بنات الزوجة من النسب والرضاع وبنات بناتهن من النسب والرضاع وإن نزلن. الأمر الثاني: أمثلة المحرمات بانتماء الزوجة إليهن: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - أم الزوجة من نسب أو رضاع. ٢ - جدة الزوجة من قبل أمها من نسب أو رضاع وإن علت.

стр. 228

٣ - جدة الزوجة من قبل أبيها من نسب أو رضاع وإن علت. الأمر الثالث: أمثلة حلائل الأبناء: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - مفارقة الأبناء بنسب أو رضاع. ٢ - مفارقة أبناء الابن بنسب أو رضاع وإن نزلوا. ٣ - مفارقة أبناء بنات الابن بنسب أو رضاع وإن نزلوا. ٤ - مفارقة أبناء البنات بنسب أو رضاع وإن نزلوا. ٥ - مفارقة أبناء بنات البنات بنسب أو رضاع وإن نزلوا. الأمر الرابع: أمثلة حلائل الآباء: من أمثلة ذلك ما يأتي: ١ - مفارقة الأب بنسب أو رضاع. ٢ - مفارقة الجد من قبل الأب بنسب أو رضاع وإن علا، سواء كان من قبل أبيه أم من قبل أمه. ٣ - مفارقة الجد من قبل الأم بنسب أو رضاع وإن علا سواء كان من قبل أبيها أم من قبل أمها. الفرع الرابع: ما يثبت به التحريم بالمصاهرة: وفيه خمسه أمور هي: ١ - ما يثبت به تحريم من ينتمي إلى الزوجة. ٢ - ما يثبت به تحريم من تنتمي إليهن الزوجة. ٣ - ما يثبت به تحريم حلائل الأبناء والآباء. ٤ - الوطء المثبت للتحريم بالمصاهرة.

стр. 229

الأمر الأول: ما يثبت به تحريم من ينتمي إلى الزوجة: وفيه جانبان هما: ١ - ما يثبت به التحريم. ٢ - اشتراط الحجر. الجانب الأول: ما يثبت به التحريم: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان ما يثبت به. ٢ - الدليل. ٣ - المراد بالدخول. الجزء الأول: بيان ما يثبت به التحريم: من ينتمي إلى الزوجة لا مجرم إلا بالدخول بها. الجزء الثاني: الدليل: دليل اشتراط الدخول بالزوجة لتحريم من ينتمي إليها قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (١). الجزء الثالث: المراد بالدخول: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في المراد بالدخول بالزوجة المحرم لمن ينتمي إليها على قولين:

стр. 230

القول الأول: أن المراد به الوطء. القول الثاني: أن المراد به ما يقرر المهر. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية أنها قيدت التحريم بالدخول وهو الوطء ومفهوم ذلك أن ما دون الوطء لا يحرم. ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (من تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها لا بأس أن يتزوج ربيبته ولا يحل له أن يتزوج أمها) (٢). الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (من نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أمها ولا بنتها) (٣). ٢ - أن ما دون الوطء يوجب الصداق فيثبت به التحريم.

стр. 231

الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بتوقف التحريم على الوطء. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتوقف التحريم على الوطء ما يأتي: ١ - قوة أدلته ووضح دلالتها على المراد. ٢ - أن الأصل الإباحة ولا دليل على التحريم، وما استدل به أهل القول الثاني سيأتي الجواب عنه. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن القياس. الشيء الأول: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن الاستدلال بالحديث من وجهين: الوجه الأول: أنه ضعيف. الوجه الثاني: أنه يحتمل الكناية عن الوطء وقيام الاحتمال يضعف الاستدلال. الشيء الثاني: الجواب عن القياس: يجاب عن ذلك: بأنه في مقابلة النص فلا يصح.

стр. 232

الجانب الثاني: اشتراط الحجز: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في اشتراط كون من ينتمي إلى الزوجة في الحجر لتحريمهن على قولين: القول الأول: أنه لا يشترط. القول الثاني: أنه يشترط. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (لا تعرضن على بناتكن وأخوانكن) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أن لفظ البنات مطلق فيشمل التي في الحجر أو غيرها. ٢ - أن الله ذكر لتحريم الربيبة شرطين: الأول: كونها في الحجر. الثاني: الدخول بالأم. ثم ذكر مفهوم الشرط الثاني بقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، ولم يذكر مفهوم الشرط الأول، وهو كون الربائب في

стр. 233

الجحور، وهذا دليل على أن هذا الشرط غير مراد؛ لأنه لو كان مرادًا لذكر مفهومه كالشرط الآخر. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ فإنه قيد في التحريم كقيد الدخول بالأم. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاشتراط. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه ترجيح عدم الاشتراط ما يأتي: ١ - أن الأصل عدم الاشتراط فلا يعدل عنه إلا بدليل ولا دليل وما ذكره المشترطون سيأتي الجواب عنه. ٢ - أن علة التحريم أن تزويج الربيبة يثير غيرة الأم على البنت ويسبب قطيعة الرحم، وهذا يتحقق في نكاح الربيبة ولو لم تكن في الحجر، فتحرم على مفارق أمها ولو كانت بعيدة عنه؛ سدا لهذا الباب. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة المشترطين: يجاب عن وجهة المشترطين بأن القيد بناء على الغالب؛ لأن الغالب في الربيبة كونها في الحجر خصوصا وقت التشريع، وما بني على الغالب لا يعمل بمفهومه.

стр. 234

الأمر الثاني: ما يثبت به تحريم من تنتمي إليهن الزوجة: وفيه جانبان هما: ١ - ما يثبت به التحريم. ٢ - المراد بالعقد. الجانب الأول: ما يثبت به التحريم: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف فيما تحرم به من تنتمي إليها الزوجة على قولين: القول الأول: أنها تحرم بمجرد العقد. القول الثاني: أنها لا تحرم إلا بالدخول. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾. وجه الاستدلال بالآية: أن المعقود عليها من النساء فتدخل أمها في أمهات النساء من غير دخول.

стр. 235

٢ - حديث: (وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها) (١). ٣ - ما ورد أن رجلًا تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها ثم تزوج أمها ففرق الصحابة بينهما (٢). ٤ - القياس على الحلائل بجامع أنهن يحرمن بالمصاهرة. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بقياس الربيبات على الأمهات. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - ثبوت التحريم بمجرد العقد. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه تحريم أم الزوجة بمجرد العقد على بنتها ما يأتي: ١ - أنه أحوط، والاحتياط للفروج، واجب. ٢ - أن الأصل عدم التقييد بالوطء فلا يثبت إلا بدليل ولا دليل فتبقى على الأصل، ولذا نقل عن ابن عباس ﵄: أبهموا ما أبهم القرآن (٣).

стр. 236

الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأنه معارض بقياس الربائب على حليلة الأب والابن وليس أحد القياسين أولى من الآخر، ويترجح قياس المنع بالاحتياط وأن الأصل معه وهو الحظر. الجانب الثاني: المراد بالعقد: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في المراد بالعقد المحرم لأم الزوجة على قولين: القول الأول: أن المراد به العقد الصحيح خاصة. القول الثاني: أن المراد به العقد مطلقا سواء كان صحيحا أم فاسدا. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: ١ - حديث: (لا يحرم الحرام الحلال) (١). ٢ - حديث: (لا يحرم الحرام الحلال إنما كان يحرم ما كان بنكاح حلال) (٢).

стр. 237

ووجه الاستدلال بالحديث: أن الوطء بالعقد الفاسد حرام فيدخل في معنى الحديث. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن العقد الفاسد يصدق عليه اسم العقد فيثبت به ما يثبت بالعقد الصحيح. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن المراد بالعقد: العقد الصحيح. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول: بأن المراد بالعقد العقد الصحيح: أنه أظهر دليلا. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك: بأن العقد الفاسد وإن صدق عليه اسم العقد لغة فإنه لا يصدق عليه اسم العقد شرعا؛ لأن العقد إذا أطلق في الشرع انصرف إلى العقد الصحيح فلا تترتب على العقد الفاسد أحكام العقد الصحيح ولهذا لا يجب به التوارث ولا الصداق قبل الخلوة ولا عدة الوفاة. الأمر الثالث: ما يثبت به تحريم حلائل الاثناء والآباء: وفيه أربعة جوانب هى: ١ - المراد بالحلائل. ٢ - وجه التسمية. ٣ - ما يثبت به التحريم. ٤ - الدليل.

стр. 238

الجانب الأول: المراد بالحلائل: المراد بالحلائل ما حل الاستمتاع به من الزوجات وملك اليمين. الجانب الثاني: توجيه التسمية: وجه تسمية الحلائل أمران: الأول: الحل بكسر الحاء؛ لأنهن حلال لأزواجهن وأسيادهن. الثاني: الحل بفتح الحاء؛ لأن الأزواج والأسياد يحلون أزرهن. الجانب الثالث: ما يثبت به التحريم: وفيه جزءان هما: ١ - ما يثبت به تحريم الزوجة. ٢ - ما يثبت به تحريم الأمة. الجزء الأول: ما يثبت به تحريم الزوجة: الزوجة تحرم على الأصل والفرع بمجرد العقد. الجزء الثاني: ما تحرم به الأمة: الأمة تحرم بالاستمتاع بالوطء ومقدماته. الجانب الرابع: الدليل: وفيه جزءان هما: ١ - دليل تحريم حلائل الأبناء. ٢ - دليل تحريم حلائل الآباء. الجزء الأول: دليل تحريم حلائل الأبناء: من أدلة تحريم حلائل الأبناء ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ (١). ووجه الاستدلال بها: أن الإحلال يحصل بالعقد فيثبت التحريم به.

стр. 239

٢ - قول ابن عباس ﵄: كل امرأة تزوجها أبوك أو ابنك دخل بها أو لم يدخل بها فهي حرام عليك (١). الجزء الثاني: دليل تحريم حلائل الآباء: من أدلة تحريم حلائل الآباء ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بها: أن النكاح يطلق على العقد وهو المراد بالآية فيثبت التحريم به. ٢ - قول ابن عباس السابق في الدليل الثاني. ٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر بقتل رجل تزوج امرأة أبيه من بعده (٣). الأمر الرابع: الوطء المثبت للتحريم بالمصاهرة: وفيه جانبان هما: ١ - الوطء المباح. ٢ - الوطء الحرام. الجانب الأول: الوطء المباح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - أدلة التحريم به. الجزء الأول: ضابط الوطء المحرم: الوطء المباح: هو الوطء في النكاح الصحيح أو ملك اليمين.

стр. 240

الجزء الثاني: الأمثلة: أمثلة الوطء المباح كما يلي: ١ - وطء الزوجة. ٢ - وطء الأمة. الجزء الثالث: أدلة التحريم به: وفيه ثلاث جزئيات: ١ - دليل تحريم موطوءة الأب. ٢ - دليل تحريم موطوءة الابن. ٣ - دليل التحريم بوطء الأم. الجزئية الأولى: دليل تحريم موطوءة الأب: دليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾. الجزئية الثانية: دليل تحريم موطوءة الابن: دليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾. الجزئية الثالثة: دليل التحريم بوطء الأم: دليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾. الجانب الثاني: الوطء الحرام: وفيه جزءان هما: ١ - الوطء حال العذر. ٢ - الوطء من غير عذر. الجزء الأول: الوطء الحرام حال العذر وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - التحريم به. الجزئية الأولى: ضابط الوطء الحرام مع العذر: الوطء الحرام مع العذر هو وطء الشبهة.

стр. 241

الجزئية الثانية: الأمثلة. من أمثلة وطء الشبهة ما يأتي: ١ - الوطء في نكاح فاسد. ٢ - الوطء في بيع فاسد. ٣ - وطء الأمة المشتركة. ٤ - وطء الأمة من بيت المال. ٥ - وطء المشتبهة بالزوجة. ٥ - وطء المشتبهة بالأمة. الجزئية الثالثة: التحريم به: وفيها فقرتان هما: ١ - التحريم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأول: التحريم: وطء الشبهة في التحريم كالوطء المباح. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه إلحاق وطء الشبهة بالوطء المباح في التحريم ما يأتي: ١ - حديث: (لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها) (١). ٢ - حديث: (إذا نظر الرجل إلى فرج المرأة حرمت عليه أمها وابنتها) (٢). ووجه الاستدلال بالحديث أنه مطلق فيشمل وطء الشبهة. ٣ - أن وطء الشبهة يلحق به النسب كالوطء المباح فيثبت به التحريم. الجزء الثاني: الوطء الحرام من غير عذر: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلته. ٢ - التحريم به.

стр. 242

الجزئية الأولى: أمثلة الوطء الحرام من غير عذر: من الوطء الحرام من غير عذر ما يأتي: ١ - الزنا. ٢ - اللواط. ٣ - الوطء في النكاح الباطل. الجزئية الثانية: التحريم به: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في ثبوت التحريم بالوطء الحرام من غير عذر على قولين: القول الأول: أنه يحرم. القول الثاني: أنه لا يحرم. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بالتحريم ما ياتي: ١ - حديث: (لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها) (١). ٢ - حديث إذا نظر الرجل إلى فرج المرأة حرمت عليه أمها وابنتها) (٢)

стр. 243

٣ - حديث: (ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها). ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث: أنها مطلقة فيدخل فيها الوطء الحرام. ٤ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن النكاح يطلق على الوطء والآية مطلقة فيدخل فيها الوطء الحرام. ٥ - أن ما تعلق من التحريم بالوطء المباح تعلق بالوطء المحظور كوطء الحائض. ٦ - أن النكاح يفسده الوطء بالشبهة فافسده الوطء الحرام كالإحرام. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - حديث: (لا يحرم الحرام الحلال) (٢). ٢ - أن الوطء الحرام لا يجعل الموطوءة من أمهات النساء ولا من الربائب ولا منكوحات الآباء ولا حلائل الأبناء فتبقى في عموم: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم.

стр. 244

الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالتحريم بالوطء الحرام أنه أحوط، والاحتياط للفروج واجب. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه نقطتان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن الاستدلال بالمعنى. النقطة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: أجيب عن ذلك بأنه ضعيف فلا يصلح الاعتماد عليه في إحلال الفروج. النفطة الثانية: الجواب عن الاستدلال بالمعش: أجيب عن ذلك: بأنه استدلال بمحل النزاع، وذلك أن الموطوءة هي أم الزوجة أو بنتها، وهي منكوحة للأب أو للابن بناء على دخول الوطء في مسمى النكاح الوارد في الآية كما تقدم. المطلب الثاني المحرمات إلى أمد وفيه أربع عشرة مسألة هي: ١ - الجمع. ٢ - العدة. ٣ - فقد الإحصان. ٤ - استيفاء عدد الطلاق. ٥ - استيفاء عدد الزوجات. ٦ - الالتباس (الخنثى). ٧ - الاشتباه. ٨ - اختلاف الدين. ٩ - الإحرام. ١٠ - الرق. ١١ - الملك. ١٢ - الاشتراك في العقد.

стр. 245

١٣ - إلحاق الملك بالعقد. ١٤ - جمع العقد بين حلال وحرام. المسألة الأولى: تحريم الجمع: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - ضابط من يحرم الجمع بينهن. ٢ - بيان من يحرم الجمع بينهن. ٣ - ما يحصل به الجمع. الفرع الأول: ضابط من يحرم الجمع بينهن: ضابط من يحرم الجمع بينهن: أن تحرم إحداهما على الأخرى لو كانت ذكرا. الفرع الثاني: بيان من يحرم الجمع بينهما: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وتحرم إلى أمد أخت معتدته وأخت زوجته وبنتاهما وعمتاها وخالتهما. الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي: ١ - بيان تحريم الجمع بينهن. ٢ - دليل التحريم. ٣ - توجيه التحريم. الأمر الأول: بيان من يحرم الجمع بينهن: اللاتي يحرم الجمع بينهن هن: ١ - الأختان. ٢ - المرأة وعمتها. ٣ - المرأة وخالتها. الأمر الثاني: دليل تحريم الجمع: وفيه جانبان هما: ١ - دليل الجمع بين الأختين. ٢ - دليل الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.

стр. 246

الجانب الأول: دليل تحريم الجمع بين الأختين: دليل الجمع بين الأختين قوله تعالى: في المحرمات: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (١). الجانب الثاني: دليل الجمع بين المرأة وعمتها ويين المرأة وخالتها: دليل ذلك حديث: (لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها) (٢). الجانب الثالث: توجيه تحريم الجمع: وجه تحريم الجمع: أنه يؤدي إلى قطيعة الرحم بسبب الغيرة بين الضرات كما جرت العادة فتحدث العداوة والبغضاء فسد الشارع هذه الباب قطعا للشر قبل وقوعه. الأمر الثالث: ما يحصل به الجمع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن تزوجهما في عقد أو عقدين معا بطلا، فإن تأخر أحدهما أو ووقع في عدة الأخرى وهي بائن أو رجعية بطل. الكلام في هذا الأمر في ثلاثة جوانب هي: ١ - الجمع بعقد واحد. ٢ - الجمع بعقدين. ٣ - تزوج إحدى المرأتين في عدة الأخرى. الجانب الأول: الجمع بعقد واحد: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة الجمع بعقد واحد. ٢ - حكم الجمع. الجزء الأول: أمثلة الجمع بعقد واحد: من أمثلة التزويج بعقد واحد ما يأتي: ١ - أن يقول الأب: زوجتك ابنتي هاتين ويشير إليهما، فيقول الزوج قبلت.

стр. 247

٢ - أن يقول الولي: زوجتك فلانة وفلانة ويسميهما فيقول الزوج: قبلت. ٣ - أن يقول ولي إحدى المرأتين: زوجتك فلانة ويسميها، ويقول وكيل لأخرى: زوجتك فلانة ويسميها، فيقول الزوج بعد الإيجابين: قبلت. الجزء الثاني: حكم العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان بإحداهما مانع. ٢ - إذا خلتا من الموانع. الجزئية الأولى: إذا كان بإحداهما مانع: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة الموانع. ٢ - حكم العقد. الفقرة الأولى: أمثله الموانع: من أمثلة الموانع ما يأتي: ١ - الإحرام. ٢ - العدة. ٣ - أن تكون بعصمة زوج. الفقرة الثانية: حكم العقد: وفيها شيئان هما: ١ - حكم العقد بالنسبة للخالية من الموانع. ٢ - حكم العقد بالنسبة للمتصفة بالموانع. الشيء الأول: حكم العقد بالنسبة للخالية من الموانع: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 248

النقطة الأولى: بيان الحكم: العقد بالنسبة للخالية من الموانع صحيح. النقطة الثانية: التوجيه: وجه صحة العقد بالنسبة للخالية من الموانع: أنه لو كان العقد عليها وحدها صح فيصح عليها إذا اجتمع مع العقد الباطل؛ لأن وجوده وعدمه سواء فلا يؤثر وجوده. الشيء الثاني: حكم العقد بالنسبة للمتصفة بالمانع: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان الحكم: العقد بالنسبة للمتصفة بالمانع باطل. النقطة الثانية: التوجيه: وجه بطلان العقد بالنسبة للمتصفة بالمانع: أنه لا يصح لو انفرد فلا يصح مع غيره من باب أولى؛ لأن المصاحبة لا تكسبه الصحة. الجزئية الثانية: إذا اخلتا من الموانع: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: ببان الحكم: إذا وقع التزويج بعقد واحد للمنوع جمعهما بطل العقد في كل منهما. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه بطلان العقد في المنوع جمعهما إذا وقع دفعة واحدة: أنه يمتنع تصحيحه في كل منهما لتحريم الجمع ولا ميزة لإحداهما على الأخرى فيبطل في الجميع.

стр. 249

الجانب الثاني: الجمع بعقدين: وفيه جزءان هما: ١ - إذا وقعا دفعة واحدة. ٢ - إذا وقعا متعاقبين. الجزء الأول: إذا وكع العقدان دفعة واحدة: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة وقوع العقدين دفعة واحدة. ٢ - حكم العقد. الجزئية الأولى: الأمثلة: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - ما يعرف به التزامن. الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة وقوع العقدين دفعة واحدة ما يأتي: ١ - أن يكون لكل واحدة ولي، ويوكل الزوج في قبول نكاح كل واحدة وكيلا، فيوجبا الوليان ويقبل الوكيلان في وقت واحد. ٢ - أن يتولى تزويج إحداهما وليها والأخرى وكيلها ويتولى الزوج قبول نكاح إحداهما ويوكل في قبول نكاح الأخرى، فيقع الإيجاب والقبول من الجميع في وقت واحد. الفقرة الثانية: ما يعرف به التزامن: يعرف التزامن بين العقدين بأحد أمرين. الأول: أن يكونا في مجلس واحد. الثاني: أن يثبت تاريخ كل منهما. الجزئية الثانية: حكم العقد: إذا وقع العقدان دفعة واحدة كان حكمهما كحكم العقد الواحد وقد تقدم.

стр. 250

الجزء الثاني: إذا وكع العقدان متعاقبين: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كان بإحداهما مانع. ٢ - إذا خلتا من الموانع. الجزئية الأولى: إذا كان بإحداهما مانع: إذا كان بإحدى المعقود عليهما مانع كان حكم العقدين كحكم العقد الواحد وقد تقدم. الجزئية الثانية: إذا خلتا من الموانع: وفيه فقرتان: ١ - حكم العقد الأول. ٢ - حكم العقد الثاني. الفقرة الأولى: حكم العقد الأول: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: العقد الأول صحيح. الشيء الثاني: التوجيه: وجه تصحيح العقد الأول: أنه خال من الموانع حين وقوعه فيقع صحيحًا، ولا يلحقه البطلان بالعقد الثاني؛ لأن المؤثر لا يتأخر عن الأثر. الفقرة الثانية: حكم العقد الثاني: وفيه شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: حكم العقد الثاني: البطلان.
следующие страницы →