الفقرة الأولى: الخلاف:
إذا كان التجديد للمصابة فقد اختلف في اشتراط العدة قبل التجديد على قولين:
القول الأول: أنه يشترط.
القول الثاني: أنه لا يشترط.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه اشتراط العدة قبل التجديد: أنه يحتمل أن تكون هي الثانية فيكون وطؤها بعقد فاسد وهو يوجب العدة.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه عدم اشتراط العدة قبل التجديد: أن النسب لاحق بالواطئ فلا يؤدي ترك العدة إلى اختلاط الأنساب.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هى:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم -: هو القول بعدم الاشتراط.
الشيء الثاني: توجيه النرجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط العدة على الموطوءة إذا كان تجديد العقد عليها: أن العدة للمحافظة على الأنساب، والخوف من اختلاطها، وذلك غير وارد إذا كان التجديد للواطئ لأن النسب له.
стр. 317
الشيء الثاني: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن العدة في العقد الفاسد إذا كان العقد بعد الفسخ لغير الواطئ لحفظ النسب.
الجزئية الثانية: اشتراط العدة إذا كان التجديد لغير المصابة:
وفيه فقرتان هما:
١ - اشتراط العدة.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: الاشتراط:
إذا كان التجديد لغير المصابة وجبت العدة على المصابة قبل التجديد.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب العدة على المصابة قبل التجديد للأخرى: أن التجديد قبل العدة يؤدي إلى اجتماع الماء في رحم من يحرم الجمع بينهما وهو لا يجوز؛ لحديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين) (١).
الجزء الثالث: اشتراط العدة في حالة الإصابة لكل منهما (٢):
وفيه جزئيتان:
١ - الاشتراط.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الاشتراط:
إذا كانت الإصابة لكل واحدة منهما وجبت العدة على كل منهما ولم يجز التجديد قبلها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه وجوب العدة على من يراد التجديد لها.
стр. 318
٢ - توجيه وجوب العدة على من لا يراد التجديد لها.
الفقرة الأولى: توجيه وجوب العدة على من يراد التجديد لها:
وجه وجوب العدة على من يراد التجديد لها ما يأتي:
١ - أنه يحتمل أن تكون هي الثانية فيكون وطوها بعقد فاسد وهو يوجب العدة.
٢ - أن التجديد قبل العدة يؤدي إلى اجتماع ماء الرجل في رحم من لا يجوز الجمع بينهما وهو لا يجوز كما تقدم.
الفقرة الثانية: توجيه العدة على كبر من يراد التجديد لها:
وجه ذلك أن التجديد يؤدي إلى اجتماع ماء الرجل في رحم من لا يجوز الجمع بينهما وقد تقدم أنه لا يجوز.
المسألة الثالثة عشرة: إلحاق الملك بالعقد:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - محل الإلحاق.
٢ - أمثلة الإلحاق.
٣ - حكم الإلحاق.
الفرع الأول: محل الإلحاق:
محل إلحاق ملك اليمين بالعقد: إباحة الوطء ومنعه.
الفرع الثاني: الأمثلة:
من أمثلة إلحاق الملك بالعقد ما يأتي:
١ - وطء الأختين يحرم بالعقد ويحرم بملك اليمين.
٢ - وطء المرأة وعمتها، يحرم بالعقد ويحرم بملك اليمين.
٣ - وطء المرأة وخالتها يحرم بالعقد ويحرم بملك اليمين.
٤ - وطء الأم يحرم البنت بالعقد ويحرمها بملك اليمين.
٥ - وطء البنت يحرم الأم بالعقد ويحرمها بملك اليمين.
стр. 319
الفرع الثالث: حكم الإلحاق:
وفيه أمران هما:
١ - الإلحاق.
٢ - ما يستثنى.
الأمر الأول: حكم الإلحاق:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في إلحاق ملك اليمين بالعقد في الوطء على قولين:
القول الأول: أنه يلحق به، فكل وطء حرم بالعقد حرم بملك اليمين.
القول الثاني: أنه لا يلحق به، فيباح بملك اليمين ما لا يباح بالعقد.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية أنها مطلقة فتشمل الجمع بملك اليمين.
٢ - قوله ﷺ : (لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها) (٢)
стр. 320
٣ - حديث: (لا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجمع ماءه في رحم أختين) (١).
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية أنها أباحت ما ملكت اليمين وهي مطلقة فتشمل من لا تباح بالعقد إذا كانت مملوكة كما تقدم في الأمثلة.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم هو القول بالإلحاق.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بإلحاق ملك اليمين بالنكاح: أنه أحوط، والاحتياط للفروج واجب.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة القول المرجوح: بأن العمل به ليس بأولى من العمل بالقول الراجح فيرجع إلى الترجيح وقد تقدم ذلك في الترجيح.
الأمر الثاني: ما يستثنى:
وفيه جانبان هما:
стр. 321
١ - الأمة الكتابية.
٢ - الأمة غير الكتابية.
الجانب الأول: استثناء الأمة الكتابية:
وفيه جزءان هما:
١ - محل الاستثناء.
٢ - توجيه الاستثناء.
الجزء الأول: محل الاستثناء:
محل الاستثناء هو الوطء فيجوز وطء الأمة الكتابية بملك اليمين ولا يجوز عقد النكاح عليها.
الجزء الثاني: توجيه الاستثناء:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه منع النكاح.
٢ - توجيه الوطء بملك اليمين.
الجزئية الأولى: توجيه منع النكاح:
وجه منع نكاح المسلم للأمة الكتابية قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (١).
حيث قيد الأمة بالإيمان.
الجزئية الثانية: توجيه جواز الوطء بملك اليمين:
وجه جواز وطء الأمة الكتابية بملك اليمين قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٢).
وذلك أنها مطلقة فتدخل فيها المملوكة الكتابية.
стр. 322
الجانب الثاني: الأمة غير الكتابية:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في جواز وطء الأمة غير الكتابية بملك اليمين على قولين:
القول الأول: أنه يحوز.
القول الثاني: أنه لا يجوز.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
من أدلة هذا القول ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيتين: أن إباحة ملك اليمين لم يقيد فتبقى على إطلاقها وغير الكتابيات داخلات فيها.
стр. 323
٣ - ما ورد في إباحة سبايا أوطاس (١) وهم ليسوا من أهل الكتاب.
٤ - أن أكثر سبابا الصحابة في زمن النبي ﷺ من كفار العرب وهم ليسوا من أهل الكتاب، ولم يرد أن النبي ﷺ قال بتحريمهن، ولا أمر باجتنابهن.
٥ - أن أم محمد بن الحنفية من سبي بني حنيفة وهم عبدة أوثان.
٦ - أن الصحابة أخذوا سبايا فارس وهم مجوس، ولم ينقل أنهم اجتنبوهن.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حرمت نكاح المشركلات والتسري مثله.
٢ - أنه قول عامة العلماء.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالجواز.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالجواز: قوة أدلته ووضوح دلالتها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها فقرتان هما:
стр. 324
١ - الجواب عن الاستدلال بالآية.
٢ - الجواب عن كونه قول أكثر العلماء.
الفقرة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية:
أجيب عن ذلك: بأنها عامة وآية الإباحة خاصة والخاص مقدم على العام.
الفقرة الثانية: الجواب عن كونه قول أكثر العلماء:
يجاب عن ذلك: بأن العبرة بالدليل لا بقول أحد من العلماء.
المسألة الرابعة عشرة: جمع العقد بين الحلال والحرام:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن جمع بين محللة ومحرمة في عقد صح فيمن تحل.
الكلام في هذه المسألة في فرعين هما:
١ - أمثلة جمع العقد بين الحلال والحرام.
٢ - حكم العقد إذا جمع بين الحلال والحرام.
الفرع الأول: أمثلة جمع العقد بين الحلال والحرام:
من أمثلة جمع العقد بين الحلال والحرام ما يأتي:
١ - الجمع بين المعتدة وغيرها.
٢ - الجمع بين الحرة والأمة.
٣ - الجمع بين المسلمة والكافرة غير الكتابية.
٤ - الجمع بين الأخت والأجنبية.
٥ - الجمع بين الخلية وذات الزوج.
الفرع الثاني: حكم العقد:
وفيه أمران هما:
١ - حكم العقد فيمن تحل.
٢ - حكم العقد فيمن لا تحل.
стр. 325
الأمر الأول: حكم العقد فيمن تحل:
وفيه ثلاثة جواب هي:
١ - الخلاف
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
إذا جمع عقد النكاح بين من تحل ومن لا تحل فقد اختلف في صحة النكاح فيمن تحل على قولين:
القول الأول: أن العقد باطل.
القول الثاني: أن العقد صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - القياس على العقد على الأختين.
٢ - أنه إذا اجتمع الحظر والإباحة قدم الحظر.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول ما يأتي:
١ - أن العقد يصح على الحلال إذا انفردت فيصح مع غيرها كالعقد على العبد والحر، والخل والخمر.
стр. 326
٢ - أن العقد لا يكتسب الصحة في المحرمة بإضافة المحللة إليها، فكذلك لا يكتسب البطلان في المحللة بإضافة المحرمة إليها.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالصحة: أنه أظهر دليلا.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن قياس اجتماع الحلال والحرام على العقد على الأختين.
٢ - الجواب عن تقديم الحظر على الإباحة.
الجزئية الأولى: الجواب عن قياس اجتماع الحلال والحرام على الأختين:
يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الأختين لا ميزة لإحداهما على الأخرى، أما المحللة والمحرمة فبينهما فرق، فيصح العقد في المحل القابل له، دون ما لا يقبله.
الجزئية الثانية: الجواب عن تقديم الحظر على الإباحة:
يجاب عن ذلك: بأن تقديم الحظر على الإباحة إذا كان موردهما واحدًا والمورد هنا مختلف.
стр. 327
الأمر الثاني: حكم العقد فيمن لا تحل:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا جمع عقد النكاح بين من تحل ومن لا تحل لم يصح فيمن لا تحل بلا خلاف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة العقد فيمن لا تحل: أنه لا يصح العقد فيها منفردة فلا يصح فيها مع غيرها؛ لأن غيرها لا يكسبها الإباحة، كالحر مع الرقيق والخمر مع الخل.
стр. 328
المبحث الخامس والعشرون الشروط في النكاح
وفيه أربعة مطالب هي:
١ - المراد بالشروط في النكاح.
٢ - محل الشروط في النكاح.
٣ - الفرق بين الشروط في النكاح وشروط النكاح.
٤ - أقسام الشروط في النكاح.
المطلب الأول المراد بالشروط في النكاح
المراد بالشروط في النكاح: ما يشترطه أحد الزوجين على الآخر.
المطلب الثاني محل الشروط في النكاح
وفيه مسألتان هما:
١ - بيان محل الشروط.
٢ - الأمثلة.
المسألة الأولى: بيان محل الشروط في النكاح:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المحل.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المحل:
محل الشروط في النكاح قبل العقد، وأثناء العقد، ولا عبرة بما يقع من الشروط بعده.
стр. 329
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تحديد محل الشروط بما كان قبل العقد وأثناء العقد دون ما بعده: أن عقد النكاح يقع لازما؛ لأنه لا خيار فيه، والشروط بعد لزوم العقد لا قيمة لها وتعتبر اتفاقا جديدا، لا أثر له في العقد ولا أثر للعقد فيه.
المسألة الثانية: الأمثلة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - أمثلة الشروط قبل العقد.
٢ - أمثلة الشروط في العقد.
٣ - أمثلة الشروط بعد العقد.
الفرع الأول: أمثلة الشروط قبل العقد:
وفيه أمران هما:
١ - أمثلة شروط الزوج.
٢ - أمثلة شروط الزوجة.
الأمر الأول: أمثلة شروط الزوج:
من أمثلة شروط الزوج قبل العقد ما يأتي:
١ - أن يشترط الزوج على الزوجة أن تخدم نفسها.
٢ - أن يشترط الزوج على الزوجة أن تسافر معه.
٣ - أن يشترط الزوج على الزوجة ألا تخرج من البيت.
٤ - أن يشترط الزوج على الزوجة أن ترضع ولدها منه.
الأمر الثاني: شروط الزوجة:
من شروط الزوجة قبل العقد ما يأتي:
١ - أن تكون في سكن مستقل.
٢ - أن تواصل دراستها.
стр. 330
٣ - أن تتوظف.
٤ - أن يكون لها خادمة.
٥ - أن ترضع ولدها من غيره.
الفرع الثاني: أمثلة الشروط أثناء العقد.
من أمثلة ذلك الشروط السابقة إذا كانت أثناء العقد.
الفرع الثالث: أمثلة الشروط بعد العقد:
من أمثلة ذلك الشروط السابقة إذا كانت بعد العقد.
المطلب الثالث الفرق بين الشروط في النكاح وشروط النكاح
الفرق بين الشروط في النكاح وشروط النكاح من أربعة وجوه:
الوجه الأول: أن شروط النكاح من وضع الشارع والشروط في النكاح من وضع الزوجين أو من يقوم مقامهما.
الوجه الثاني: أن شروط النكاح تتوقف عليها الصحة.
أما الشروط فيه فلا تتوقف الصحة عليها.
الوجه الثالث: أن شروط النكاح لا تسقط أما الشروط فيه فتسقط بإسقاط من هي له.
الوجه الرابع: أن شروط النكاح كلها صحيحة، أما الشروط فيه فمنها الصحيح ومنها الفاسد.
المطلب الرابع أقسام الشروط في النكاح
وفيه مسألتان هما:
١ - الشروط الصحيحة.
٢ - الشروط الفاسدة.
стр. 331
المسألة الأولى: الشروط الصحيحة:
وفيها فرعان هما:
١ - ضابط الشروط الصحيحة.
٢ - أنواع الشروط الصحيحة.
الفرع الأول: ضابط الشروط الصحيحة:
الشروط الصحيحة: ما لا ينافي مقتضى العقد ولا مصلحته.
الفرع الثاني: أنواع الشروط الصحيحة:
وفيه أمران هما:
١ - شروط مقتضى العقد.
٢ - شروط مصلحة العقد.
الأمر الأول: شروط ما يقتضيه العقد:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيانه.
٢ - أمثلته.
٣ - أثر عدم شرطه.
الجانب الأول: بيان المراد بالشرط الذي من مقتضى العقد:
الشرط الذي من مقتضى العقد هو اللازم بالعقد من غير شرط.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة شرط الزوج.
٢ - أمثلة شرط الزوجة.
الجزء الأول: أمثلة شرط الزوج:
من أمثلة شرط الزوج التي يقتضيها العقد ما يأتي:
١ - تسليم المرأة نفسها.
٢ - التمكين من الاستمتاع.
стр. 332
الجزء الثاني: أمثلة شروط الزوجة:
من أمثلة شروط الزوجة التي يقتضيها العقد:
١ - شرط النفقة.
٢ - شرط السكن.
٣ - شرط القسم.
الجانب الثالث: أثر عدم الشرط لما يقتضيه العقد:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الأثر.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الأثر:
الشروط التي من مقتضى العقد لا يؤثر عدم شرطها شيئا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثير ترك الشروط التي من مقتضى العقد: أنها لازمة بالعقد فلا يتوقف تنفيذها على الشرط.
الأمر الثاني: شرط ما لا يقتضيه العقد ولا ينافي مصلحته:
وفيه أربعة جوانب هي:
١ - بيان المراد بها.
٢ - أمثلتها.
٣ - الخلاف في بعضها.
٤ - ما يترتب على عدم الالتزام بها.
الجانب الأول: بيان المراد بالشروط:
الشروط الصحيحة التي لا يقتضيها العقد: شروط أحد الزوجين ما له فيه مصلحته.
الجانب الثاني: الأمثلة:
وفيه جزءان هما:
١ - شروط الزوجة.
٢ - شروط الزوج.
стр. 333
الجزء الأول: شروط الزوجة:
من أمثلة شروط الزوجة لما لا يقتضيه العقد ما يأتي:
١ - زيادة المهر.
٢ - شرط نقد معين.
٣ - شرط نقد البلد.
٤ - شرط سكن مستقل.
٥ - شرط عدم الضرة.
٦ - شرط الدراسة.
٧ - شرط العمل الوظيفي.
٨ - شرط إرضاع الولد.
٩ - شرط نوع من السكن.
١٠ - شرط نوع من النفقة.
١١ - شرط الخدمة.
١٢ - شرط صفة في الزوج.
الجزء الثاني: شروط الزوج:
من أمثلة شروط الزوج لما لا يقتضيه العقد ما يأتي:
١ - شرط خدمتها لنفسها.
٢ - شرط سكن معين.
٣ - شرط نفقة معينة.
٤ - شرط إرضاعها لولده منها.
٥ - شرط صفة معينة في الزوجة مثل كونها:
أ - مسلمة.
ب - حرة.
جـ - جميلة.
د - متعلمة.
هـ - بكرا.
و- ثيبا.
ز - نفي عيب لا ينفسخ به النكاح.
الجانب الثالث: الخلاف في بعض الشروط:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة ما وقع فيه الخلاف من الشروط.
٢ - الخلاف فيها.
стр. 334
الجزء الأول: أمثلة ما وقع فيه الخلاف من الشروط:
من أمثلة ما وقع فيه الخلاف من الشروط ما يأتي:
١ - اشتراط الزوجة عدم الضرة أو الأمة.
٢ - اشتراط الزوجة دارها.
٣ - اشتراط الزوجة بلدها.
٤ - اشتراط الزوجة البقاء مع والديها.
الجزء الثاني: الخلاف:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الخلاف في الانفراد بالزوج.
٢ - الخلاف في بقية الشروط.
الجزئية الأولى: الخلاف في الانفراد بالزوج:
وفيه فقرتان هما:
١ - بيان المراد بالانفراد بالزوج.
٢ - الخلاف.
الفقرة الأولى: بيان المراد بالانفراد بالزوج:
المراد بالانفراد بالزوج: ألا يكون معه سواها من زوجات وإماء فلا يتزوج ولا يتسرى، ويخلي نفسه منهن إن كان غير مخلي.
الفقرة الثانية: الخلاف:
وفيها شيئان هما:
١ - الخلاف في اشتراط عدم الزوجات والإماء.
٢ - الخلاف في فراق الزوجات، وإخراج المملوكات.
الشيء الأول: الخلاف في عدم النكاح والتسري:
وسيأتي الخلاف فيه مع بقية الشروط:
стр. 335
الشيء الثاني: الخلاف في فراق الزوجات وإخراج المملوكات:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: إذا شرطت طلاق ضرتها، أو لا يتسرى عليها. . . صح فإن خالفه فلها الفسخ.
الكلام في هذا الشيء في ثلاث نقاط:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف:
اختلف في اشتراط الزوجة فراق الزوجات وإخراج المملوكات على قولين:
القول الأول: أنه صحيح.
القول الثاني: أنه غير صحيح.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيه قطعتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (١).
٢ - قوله ﷺ : (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج) (٢).
٣ - قول عمر ﵁: (مقاطع الحقوق عند الشروط) (٣).
стр. 336
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول قوله ﷺ : (لا يحل للمرأة أن تسأل طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث من وجهين:
الوجه الأول: أنه نهى أن تسأل المرأة طلاق أختها والنهي يقتضي الفساد.
الوجه الثاني: أنه نفى الحل عن سؤال المرأة طلاق أختها، وغير الحلال لا يجوز شرطه كأكل مال الغير
القطعة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث شرائح:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشريحة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم صحة الشرط.
الشريحة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول ببطلان اشتراط طلاق الضرة: أن هذا الشرط حرام؛ للحديث السابق، والحرام لا يصح اشتراطه ولا يلزم شرطه لو شرط.
الشريحة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه عام وحديث نهي المرأة أن تسأل طلاق ضرتها خاص والخاص مقدم على العام.
стр. 337
الجزئية الثانية: الخلاف في بقية الشروط السابقة:
قال المؤلف: . . . .. "أو لا يخرجها من دارها أو بلدها، أو شرطتْ نقدًا معينًا أو زيادة في مهرها صح، فإن خالفه فلها الفسخ".
الكلام في هذه الجزئية في أربع فقرات هي:
١ - بيانها.
٢ - الخلاف فيها.
٣ - التوجيه.
٤ - الترجيح.
الفقرة الأولى: بيان الشروط محل الخلاف:
الشروط التي سيذكر الخلاف فيها كما يأتي:
١ - اشتراط الانفراد بالزوج.
٢ - اشتراط الدار.
٣ - اشتراط البلد.
٤ - اشتراط البقاء مع الأبوين.
٥ - اشتراط عدم السفر.
الفقرة الثانية: الخلاف:
اختلف في صحة الشروط السابقة على قولين:
القول الأول: أنها صحيحة.
القول الثاني: أنها غير صحيحة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
стр. 338
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالوفاء بالعقود، والشروط من العقود فيجب الوفاء بها.
٢ - قوله ﷺ : (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج) (٢).
٣ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (٣).
٤ - قول عمر ﵁: (مقاطع الحقوق عند الشروط) (٤).
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - أن هذه الشروط ليست في كتاب الله فتكون باطلة؛ لحديث: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) (٥).
٢ - أن الشروط المذكورة تحرم حلالًا، وهو التزويج والتسري والسفر فتكون باطلة لحديث: (إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا) (٦).
٣ - أن هذه الشروط ليست من مقتضى العقد ولا مصلحته فتكون باطلة، كشروط عدم التسليم.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثةُ أشياء هي:
стр. 339
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
الشيء الثاني: الترجيح:
وجه ترجيح القول بالصحة: أن الأصل في الشروط الصحة ولا دليل على المنع.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - الجواب عن دعوى عدم وجود الشرط في كتاب الله.
٢ - الجواب عن دعوى أن هذه الشروط تحرّم حلالًا.
٣ - الجواب عن دعوى كون هذه ليست من مصلحة العقد.
النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن ذلك: بأن المراد كل شرط ليس في شرع الله، وهذه الشروط موجودة في شرع الله كما تقدّم في أدلة القول الأول.
النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن هذا الدليل: بأن هذه الشروط لا تحرم الحلال وغايتها إثبات الفسخ محند عدم الوفاء بها، وبه يزول المنع فلا تحريم.
النقطة الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث:
يجاب عن ذلك: بأن هذه الشروط من مصلحة العقد، وذلك أنها في مصلحة من اشترطها، وما كان كذلك فهو من مصلحة العقد.
стр. 340
الجانب الرابع: ما يترتب على عدم الوفاء بالشروط الصحيحة:
وفيه جزءان هما:
١ - ما يثبت للزوجة.
٢ - ما يثبت للزوج.
الجزء الأول: ما يثبت للزوجة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان ما يثبت.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يثبت:
إذا لم يف الزوج بشروط الزوجة عليه، جاز لها الفسخ من غير أن يلزمها له شيء.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز الفسخ للزوجة من غير أن يلزمها له شيء إذا لم يفِ الزوج لها بالشروط: أن الفرقة جاءت من قبله بسبب امتناعه عن الوفاء بما لزمه من الشروط.
الجزء الثاني: ما يثبت للزوج:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان ما يثبت.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان ما يثبت:
إذا امتنعت الزوجة من تنفيذ شروط الزوج عليها جاز له ما يأتي:
١ - إمساكها وتنشيزها (١).
٢ - فراقها والرجوع عليها بما بذله لها.
стр. 341
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه التنشيز.
٢ - توجيه الرجوع بالمبذول.
الفقرة الأولى: توجيه التنشيز:
وجه التنشيز: أن رفض مقتضى الشرط كرفض مقتضى العقد.
ورفض مقتضى العقد يثبت التنشيز فكذلك رفض مقتضى الشرط.
الفقرة الثانية: توجيه الرجوع بالمبذول:
وجه الرجوع بالمبذول بعد الفراق: أن الفرقة جاءت من قبل الزوجة لأنها بسبب رفضها تنفيذ الشروط، والفرقة من قبلها تجيز الرجوع.
المسألة الثانية: الشروط الباطلة:
وفيها فرعان هما:
١ - الشروط الباطلة المبطلة.
٢ - الشروط الباطلة غير المبطلة.
الفرع الأول: الشروط الباطلة المبطلة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - شرط بضع إحدى المرأتين مهرًا للأخرى.
٢ - شرط التحليل.
٣ - شرط التوقيت.
الأمر الأول: شرط بضع إحدى المرأتين مهرًا للأخرى:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "وإذا زوّجه وليته على أن يزوّجه الآخر وليته ففعلا ولا مهر بطل النكاحان، فإن سمّي لهما مهر صح".
стр. 342
الكلام في هذا الأمر في أربعة جوانب هي:
١ - اسم هذا النكاح.
٢ - تعريفه.
٣ - أمثلته.
٤ - حكمه.
الجانب الأول: اسم النكاح:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الاسم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الاسم:
النكاح على أن يكون بضع إحدى المرأتين مهرًا للأخرى يسمى نكاح الشغار.
الجزء الثاني: توجيه التسمية:
سمي هذا النكاح بنكاح الشغار لسببين:
السبب الأول: الشغور لشغوره من المهر.
السبب الثاني: الشغر وهو الرفع؛ لأن كل واحد يرفع رجل من صارت إليه تشبيها برفع الكلب رجله ليبول، شبه نكاح الشغار بذلك لتقبيحه والتنفير منه.
الجانب الثاني: التعريف:
نكاح الشغار: أن يزوج الولي مواجته على أن يزوجه الآخر موليته من غير صداق.
الجانب الثالث: الأمثلة.
من أمثلة نكاح الشغار ما يأتي:
١ - أن يزوج الرجل أخته لآخر على أن يزوجه الآخر أخته ولا مهر.
٢ - أن يزوج الرجل بنته لآخر على أن يزوجه الآخر أخته ولا مهر.
٣ - أن يزوج الرجل بنته لآخر على أن يزوجه الآخر بنته ولا مهر.
стр. 343
٤ - أن يزوج الرجل أخته لآخر على أن يزوجه الآخر أمه ولا مهر.
الجانب الرابع: حكم النكاح:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا لم يسم مهر.
٢ - إذا سمي مهر.
الجزء الأول: حكم النكاح إذا لم يسم مهر:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في نكاح الشغار إذا لم يسم مهر على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يلي:
١ - ما ورد من النهي عن الشغار (١).
٢ - ما ورد أن بعض الصحابة فرق فيه (٢).
стр. 344
٣ - أنه جعل أحد النكاحين شرطا في الآخر فلم يصح كالبيعتين في بيعه.
٤ - أن جعل بضع إحدى المرأتين مهرًا للأخرى ينافي مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد تمليك البضع للزوج، وقد جعل في نكاح الشغار ملكا لمن شرط لها وليس ملكا للزوج.
٥ - أنه يشترط في المهر أن يكون مالا والبضع ليس مالا فلا يصح مهرا.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الفساد في المهر، وهو لا يقتضي فساد العقد كالزواج على المجهول، والخمر والخنرير، وكلما لو لم يسم مهر.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الصحة.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم صحة نكاح الشغار ما يأتي:
١ - أن دليله أقوى وأظهر دلالة.
٢ - أن تجويزه يؤدي إلى إهدار مصاع النساء، وتغليب مصالح الأولياء، خصوصا الذين لا يبالون بمصالحع مولياتهم.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك بجوابين:
стр. 345
الجواب الأول: أنه قياس في مقابلة النهي عن نكاح الشغار فلا يصح.
الجواب الثاني: أنه قياس مع الفارق؛ لأنه وسيلة إلى الإضرار بالمرأة بتزويجها من لا ترضى للتوصل إلى الأخرى.
الجزء الثاني: حكم النكاح إذا سهمي مهر (١):
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كانت التسمية حيلة.
٢ - إذا لم تكن التسمية حيلة.
الجزئية الأولى: إذا كانت التسمية حيلة:
وفيها فقرتان هما:
١ - ما تعرف به الحيلة.
٢ - حكم النكاح.
الفقرة الأولى: ما تعرف به الحيلة:
مما تعرف به الحيلة ما يأتي:
١ - التصريح بأن التسمية لتصحيح النكاح.
٢ - أن يكون المسمى زهيدا لا يساوي شيئا.
٣ - الاتفاق على مقدار واحد.
٤ - التسمية من غير إقباض.
٥ - عدم تمليك المرأة للمهر ومنعها منه من غير سبب.
الفقرة الثانية: حكم النكاح:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
стр. 346
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا كانت تسمية المهر تحيلا على نكاح الشغار فحكمه حكم ما إذا لم يسم مهر.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم صحة النكاح إذا كانت التسمية حيلة: أن التحايل على المحظورات لا يبيحها، لحديث: (قاتل الله اليهود لما حرم عليهم الشحوم جملوه فباعوه وأكلوا ثمنه) (١).
الجزئية الثانية: إذا لم تكن التسمية حيلة:
وفيها فقرتان هما:
١ - محل الحكم.
٢ - الحكم.
الفقرة الأولى: محل الحكم:
محل الحكم إذا توفرت شروط الصحة من الكفاءة في الزوجين والرضا بهما من الطرفين، والرغبة فيهما لذاتهما بحيث لا يتوقف أحد النكاحين على الآخر.
الفقرة الثانية: الحكم:
وفيها أربعة أشياء:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
٤ - ما يجب على القول بالصحة.
الشيء الأول: الخلاف:
إذا حصل التبادل في الوليات وتوفرت شروط الصحة فقد اختلف في صحة النكاح على قولين:
القول الأول: أنه صحيح.
стр. 347
القول الثاني: أنه غير صحيح.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - أن الشغار المنهي عنه فسر بأن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما مهر) (١) فإذا وجد المهر زال المانع.
٢ - أنه قد سمي صداق فصح كما لو لم يشترط التبادل.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - حديث أبي هريرة وفيه: (والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك أزوجك أختي) (٢).
٢ - ما ورد أن معاوية ﵁ أمر بالتفريق في هذا النكاح وقد سمي فيه مهر وقال: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ (٣).
٣ - أن عدم تسمية الصداق في غير الشغار لا يفسده، فلا تكون التسمية سببًا لصحته، وبذا يتعين أن يكون المفسد هو شرط التبادل، وهو موجود حال تسمية الصداق فلا يصح النكاح.
стр. 348
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح.
النقطة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة.
النقطة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح الصحة ما يأتي:
١ - أن شروط النكاح متوفرة فيه كما تقدم في بيان محل الحكم.
٢ - أن النكاح بالصورة المذكورة في بيان محل الحكم وهي محل الخلاف ليس من نكاح الشغار المفسر في بعض أحاديث النهي.
النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها أربع قطع هي:
١ - الجواب عن عدم ذكر الصداق في بعض أحاديث النهى.
٢ - الجواب عن قصة معاوية.
٣ - الجواب عن قصة النكاح مع السمية على البيعتين في بيعة.
٤ - الجواب عن عدم تأثير تسمية الصداق في الحكم.
القطعة الأولى: الجواب عن عدم ذكر الصداق في بعض الأحاديث:
يجاب عن ذلك: بأنه قد ورد ذكر الصداق في أحاديث أخرى فيحمل المطلق على المقيد.
стр. 349
القطعة الثانية: الجواب عن قصة معاوية:
يجاب عنها: بأن ذلك فهم له وقد خالفه غيره.
القطعة الثالثة: الجواب عن قياس النكاح مع تسمية الصداق على البيعتين في بيعه:
يجاب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أنه قياس في مقابلة النص.
الوجه الثاني: أن البضع في محل الخلاف المتقدم بيانه ليس شرطا في العقد، بخلاف العوض المصاحب للثمن في البيعتين فإنه مشروط في العقد ومعتبر في الثمن.
القطعة الرابعة: الجواب عن عدم تأثير التسمية:
يجاب عن ذلك: بأن تقييد النهي بها يدل على تأثيرها.
الشيء الرابع: ما يحب على القول بصحة النكاح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
النقطة الأولى: الخلاف:
إذا سمي مهر في نكاح التبادل فقد اختلف في وجوبه أو وجوب مهر المثل على قولين:
القول الأول: أنه يجب المسمى.
القول الثاني: أنه يجب مهر المثل.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
стр. 350
القطعة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول: بأن المسمى هو المتفق عليه، وهو صالحع لأن يكون مهرا فيكون هو الواجب.
القطعة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن شرط نكاح كل واحدة معتبر في قيمة مهر الأخرى، وبذلك يقل عن مهر المثل فيجب مهر المثل.
النقطة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث قطع هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وصية القول المرجوح.
القطعة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بوجوب المسمى.
القطعة الثانية: وجه ترجيح القول بوجوب المسمى:
أن العقد صحيح فيجب ما تم الاتفاق عليه فيه؛ لحديث: (المسلمون على شروطهم) (١).
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن ذلك: بأن محل البحث إذا لم يعتبر نكاح إحدى المرأتين في مهر الأخرى، كما تقدم في تحديد محل الحكم، وهو محل الخلاف؛ لأنه إذا كان نكاح إحدى المرأتين مشروطا في نكاح الأخرى لم يصح النكاح كما تقدم.
стр. 351
الأمر الثاني: شرط التحليل:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها، أو نواه بلا شرط، أو قال: زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها، أو إذا جاء غد فطلقها أو وقته بمدة بطل الكل.
الكلام في هذا الأمر في خمسة جوانب هي:
١ - معنى التحليل.
٢ - اسم النكاح بشرط التحليل.
٣ - محل نكاح التحليل.
٤ - أمثلة نكاح التحليل.
٥ - حكم نكاح التحليل.
الجانب الأول: معنى التحليل:
التحليل: هو نكاح المبانة بينونة كبرى بنية فراقها بعد تحليلها لزوجها بالوطء.
الجانب الثاني: اسم النكاح بنية التحليل:
النكاح بنية التحليل يسمى نكاح المحلل أو التحليل.
الجانب الثالث: محل نكاح التحليل:
محل نكاح التحليل: المبانة بينونة كبرى وهي الستوفية لعدد الطلاق؛ لأنها هي التي لا تحل إلا بعد وطء زوج في نكاح صحيح.
الجانب الرابع: أمثلة نكاح التحليل:
من أمثلة نكاح التحليل ما يأتي:
١ - أن يشترط على الزوج أنه متى وطن الزوجة طلقها.
٢ - أن ينوي الزوج أنه متى وطن الزوجة طلقها.
٣ - أن ينوي الزوج الأول إغراء الزوج الثاني بالطلاق.
٤ - أن ينو أهل الزوجة إغراء الزوج بالطلاق.
٥ - أن تنوي الزوجة حمل الزوج على الطلاق.
стр. 352
الجانب الخامس: حكم نكاح التحليل:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا شرط التحليل.
٢ - إذا نوى التحليل من غير شرط.
الجزء الأول: إذا شرط التحليل:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزئية الأولى: الخلاف:
اختلف في نكاح التحليل إذا شرط على قولين.
القول الأول: أنه لا يصح.
القول الثاني: أنه يصح النكاح ويبطل الشرط.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول ما يلي:
١ - قوله ﷺ : (لعن الله المحلل والمحلل له) (١).
٢ - أن رسول الله ﷺ سمى المحلل: التيس المستعار (٢).
٣ - ما ورد أن عمر ﵁ توعد المحلل والمحلل له بالرجم (٣).
стр. 353
٤ - أن نكاح التحليل يخالف مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد الدوام والاستمرار.
٥ - أن نكاح التحليل يعرض الأولاد للضياع، فلو حملت الموطوءة بوطء التحليل كان ولدها مفقود أحد الأبوين؛ لأنه إن كان عند أمه فقد أباه، وإن كان عند أبيه فقد أمه وهذا من أكبر أسباب الضياع ولذا كان الطلاق أبغض الحلال إلى الله.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول قصة ذي الرقعتين، حيث أقره عمر على نكاحه وقد شرط عليه التحليل.
الجزئية الثالثة: الترجيح.
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالبطلان.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول ببطلان نكاح المحلل قوة أدلته.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يحتمل أن ذا الرقعتين لم ينو التحليل وهو الذي يتفق مع موقف عمر من نكاح التحليل، إذ يبعد أن يتوعد عليه بالرجم ثم يقره.
стр. 354
الجزء الثاني: إذا وجدت نية التحليل من غير شرط:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كانت النية من المحلل.
٢ - إذافَإنت النية من غيره.
الجزئية الأولى: إذا كانت النية من المحلل:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الفقرة الأولى: الخلاف:
إذا نوى المحلل التحليل من غير شرط فقد اختلف في النكاح على قولين.
القول الأول: أنه باطل.
القول الثاني: أنه صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - حديث: (لعن الله المحلل والمحلل له) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه ينطبق عليه حكم التحليل بنيته لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) (٢) فيكون ملعونا، واللعن يقتضي التحريم فيكون باطلا.
стр. 355
٢ - أنه قول كثير من الصحابة ﵃ (١).
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
١ - أن النكاح خلا من شرط يفسده فكان صحيحا كما لو نوى الطلاق لغير الإحلال.
٢ - أن مجرد القصد لا يؤثر بدليل أن شرط البيع على المشتري لا يصح ونية ذلك لا تؤثر.
٣ - ما ورد أن عمر ﵁ أقر ذا الرقعتين على نكاحه وقد نوى التحليل.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيه ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - القول بالبطلان.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول ببطلان نكاح المحلل بنية التحليل ما يأتي:
١ - قوة أدلته.
٢ - أنه أحوط والاحتياط للفروج واجب.
الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاث نقاط هي: