← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الأمر الثاني: شرط التحليل: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها، أو نواه بلا شرط، أو قال: زوجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضيت أمها، أو إذا جاء غد فطلقها أو وقته بمدة بطل الكل. الكلام في هذا الأمر في خمسة جوانب هي: ١ - معنى التحليل. ٢ - اسم النكاح بشرط التحليل. ٣ - محل نكاح التحليل. ٤ - أمثلة نكاح التحليل. ٥ - حكم نكاح التحليل. الجانب الأول: معنى التحليل: التحليل: هو نكاح المبانة بينونة كبرى بنية فراقها بعد تحليلها لزوجها بالوطء. الجانب الثاني: اسم النكاح بنية التحليل: النكاح بنية التحليل يسمى نكاح المحلل أو التحليل. الجانب الثالث: محل نكاح التحليل: محل نكاح التحليل: المبانة بينونة كبرى وهي الستوفية لعدد الطلاق؛ لأنها هي التي لا تحل إلا بعد وطء زوج في نكاح صحيح. الجانب الرابع: أمثلة نكاح التحليل: من أمثلة نكاح التحليل ما يأتي: ١ - أن يشترط على الزوج أنه متى وطن الزوجة طلقها. ٢ - أن ينوي الزوج أنه متى وطن الزوجة طلقها. ٣ - أن ينوي الزوج الأول إغراء الزوج الثاني بالطلاق. ٤ - أن ينو أهل الزوجة إغراء الزوج بالطلاق. ٥ - أن تنوي الزوجة حمل الزوج على الطلاق.

стр. 352

الجانب الخامس: حكم نكاح التحليل: وفيه جزءان هما: ١ - إذا شرط التحليل. ٢ - إذا نوى التحليل من غير شرط. الجزء الأول: إذا شرط التحليل: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في نكاح التحليل إذا شرط على قولين. القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح النكاح ويبطل الشرط. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول ما يلي: ١ - قوله ﷺ : (لعن الله المحلل والمحلل له) (١). ٢ - أن رسول الله ﷺ سمى المحلل: التيس المستعار (٢). ٣ - ما ورد أن عمر ﵁ توعد المحلل والمحلل له بالرجم (٣).

стр. 353

٤ - أن نكاح التحليل يخالف مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد الدوام والاستمرار. ٥ - أن نكاح التحليل يعرض الأولاد للضياع، فلو حملت الموطوءة بوطء التحليل كان ولدها مفقود أحد الأبوين؛ لأنه إن كان عند أمه فقد أباه، وإن كان عند أبيه فقد أمه وهذا من أكبر أسباب الضياع ولذا كان الطلاق أبغض الحلال إلى الله. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول قصة ذي الرقعتين، حيث أقره عمر على نكاحه وقد شرط عليه التحليل. الجزئية الثالثة: الترجيح. وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالبطلان. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول ببطلان نكاح المحلل قوة أدلته. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يحتمل أن ذا الرقعتين لم ينو التحليل وهو الذي يتفق مع موقف عمر من نكاح التحليل، إذ يبعد أن يتوعد عليه بالرجم ثم يقره.

стр. 354

الجزء الثاني: إذا وجدت نية التحليل من غير شرط: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا كانت النية من المحلل. ٢ - إذافَإنت النية من غيره. الجزئية الأولى: إذا كانت النية من المحلل: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: إذا نوى المحلل التحليل من غير شرط فقد اختلف في النكاح على قولين. القول الأول: أنه باطل. القول الثاني: أنه صحيح. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - حديث: (لعن الله المحلل والمحلل له) (١). ووجه الاستدلال به: أنه ينطبق عليه حكم التحليل بنيته لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) (٢) فيكون ملعونا، واللعن يقتضي التحريم فيكون باطلا.

стр. 355

٢ - أنه قول كثير من الصحابة ﵃ (١). الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول ما يأتي: ١ - أن النكاح خلا من شرط يفسده فكان صحيحا كما لو نوى الطلاق لغير الإحلال. ٢ - أن مجرد القصد لا يؤثر بدليل أن شرط البيع على المشتري لا يصح ونية ذلك لا تؤثر. ٣ - ما ورد أن عمر ﵁ أقر ذا الرقعتين على نكاحه وقد نوى التحليل. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيه ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - القول بالبطلان. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول ببطلان نكاح المحلل بنية التحليل ما يأتي: ١ - قوة أدلته. ٢ - أنه أحوط والاحتياط للفروج واجب. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاث نقاط هي:

стр. 356

١ - الجواب عن الاستدلال بخلو النكاح عن شرط التحليل. ٢ - الجواب عن دعوى عدم تأثير القصد. ٣ - الجواب عن قصة ذي الرقعتين. النقطة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأنه قياس في مقابلة النص فلا يعتد به. النقطة الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن ذلك: بأنه استدلال بمحل الخلاف فلا يصح. النقطة الثالثة: الجواب عن قصة ذي الرقعتين: يجاب عنها بجوابين: الجواب الأول: أنها غير ثابتة، ويؤيد ذلك ما ورد فيها عن أنه سأل عمر فلم يعطه، حيث إن ذلك لا يتفق مع سيرة عمر ﵁: وبحثه عن المحتاجين. الجواب الثاني: أن ذا الرقعتين لم ينو التحليل، وهذا هو الذي يتفق مع موقف عمر من نكاح التحليل إذ يبعد أن يتوعد عليه بالرجم ثم يقره. الجزئية الثانية: إذا وجدت نية التحليل من غير المحلل: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - أمثلة وجود نية التحليل من غير المحلل. ٢ - حكم النكاح. ٣ - حصول التحليل بهذه النية. الفقرة الأولى: أمثلة وجود نية التحليل من غير المحلل: من أمثلة ذلك ما يأتي:

стр. 357

١ - أن تكون نية التحليل من الزوج الأول، بحيث ينوي حمل الزوج على لطلاق بالإغراء أو التهديد. ٢ - أن نكون نية التحليل من الزوجة. بحيث تنوي حمل الزوج على لطلاق بالإغراء أو سوء العاملة. ٣ - أن تكون نية التحليل من أهل الزوجة بحيث ينوون حمل الزوج على الطلاق بالإغراء أو التهديد. ٤ - أن تكون نية التحليل من الجميع بالتواطؤ على حمل الزوج على الطلاق. الفقرة الثانية: حكم النكاح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: إذا كانت نية التحليل من غير المحلل فقد اختلف في النكاح على قولين: القول الأول: أنه صحيح. القول الثاني: أنه باطل. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن غير الزوج لا أثر له في الطلاق والإمساك فلا تؤثر نيته.

стр. 358

النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن نية التحليل موجودة، وهي المبطلة للعقد فيبطل. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم البطلان. النقطة الثانية: توجيه الترجيح. وجه ترجيح القول بعدم البطلان ما يأتي: ١ - أن الزوج الثاني هو الذي يملك الطلاق والإمساك دون غيره فلا يعتبر غير نيته. ٢ - أن الزوج الثاني هو الذي بيده التحليل فتعتبر نيته وحده. ٣ - أن النهي واللعن موجه إلى المحلل، والزوج الثاني لا يعتبر محللا بنية غيره. النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه يلزم عليه المؤاخذة بنية الغير، وهذا غير صحيح لقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١).

стр. 359

الفقرة الثالثة: حصول التحليل بهذا النكاح: وفيها شيئان هما: ١ - إذا حصل الطلاق لعدم الرغبة في الزوجة من غير تأثير. ٢ - إذا كان الطلاق نتيجة تأثير من الزوج أو الزوجة أو أهلها. الشيء الأول: إذا حصل الطلاق من غير تأثير: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان الحكم: إذا كان طلاق الزوج لعدم رغبته في الزوجة من غير تأثير عليه من أحد أبيحت للأول على القول بصحة النكاح، ولم تبح على القول ببطلانه. النقطة الثانية: التوجيه: وفيها فطعتان هما: ١ - توجيه الإباحة على القول بصحة النكاح. ٢ - توجيه عدم الإباحة على القول بعدم صحة النكاح. القطعة الأولى: توجيه الإباحة: وجه إباحة الزوجة على القول بصحة النكاح إذا كان الطلاق من غير تأثير: قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١) لأنها قد نكحت زوجا غير زوجها الأول في نكاح صحيح فأُبيحت له لوجود شرط الإباحة.

стр. 360

القطعة الثانية: توجيه عدم الإباحة: وجه عدم الإباحة على القول بعدم صحة النكاح: أن شرط الإباحة لم يتحقق؛ لأن وجود هذا النكاح وعدمه سواء فلا تكون قد نكحت زوجا غيره. الشيء الثاني: إذا كان طلاق الزوج الثاني: نتيجة تأثير عليه: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان الحكم: لم أطلع على من تعرض لذلك، والذي يظهر - والله أعلم - عدم الإباحة. النقطة الثانية: التوجيه: وجه عدم إباحة الزوجة لزوجها الأول إذا كان طلاق الثاني نتيجة تأثير من الزوج أو الزوجة أو أهلها: أنه وسيلة إلى إبطال نكاح الثاني والتفريق بينه وبين زوجته فيمنع رجوعها للأول سدًا للذريعة كمنع القاتل من الميراث وتطبيقًا لقاعدة: (من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه). الأمر الثالث: شرط التعليق: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وزوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو إن رضيت أمها أو إذا جاء غد فطلقها أو وقته بمدة بطل. الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: ١ - تعليق الانعقاد. ٢ - تعليق الانتهاء. الجانب الأول: تعليق الانعقاد: وفيه جزءان هما: ١ - تعليق الانعقاد بزمن. ٢ - تعليق الانعقاد بإرادة.

стр. 361

الجزء الأول: تعليق الانعقاد بزمن: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الانعقاد. الجزنية الأولى: الأمثلة: من أمثلة تعليق انعقاد النكاح بزمن ما يأتي: ١ - أن يقول الولي: زوجتك إذا جاء رأس الشهر فيقول الزوج: قبلت. ٢ - أن يقول الولي: زوجتك إذا جاء يوم الخميس فيقول الزوج: قبلت. ٣ - أن يقول الولي: زوجتك إذا دخل وقت العشاء فيقول الزوج قبلت. الجزئية الثانية: الانعقاد: وفيه فقرتان هما: ١ - الانعقاد. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: الانعقاد: إذا علق النكاح على شرط مستقبل كما في الأمثلة السابقة لم ينعقد. الفقرة الثانية: التوجيه. وجه عدم انعقاد النكاح إذا علق على شرط مستقبل: أنه عقد معاوضة فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل كالبيع. الجزء الثاني: تعليق انعقاد النكاح بالإرادة: وفيه جزئيتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الانعقاد. الجزئية الأولى: الأمثلة: من أمثلة تعليق انعقاد النكاح على الإرادة ما يأتي:

стр. 362

١ - أن يقول الولي: زوجتك فلانة إن رضيت أمها. ٢ - أن يقول الولي: زوجتك فلانة إن رضي أخوها. ٣ - أن يقول الوكيل في التزويج: زوجتك فلانة إن رضي موكلي. الجزئية الثانية: الانعقاد: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفقرة الأولى: الخلاف: اختلف في انعقاد النكاح العلق على الإرادة على قولين: القول الأول: أنه لا ينعقد. القول الثاني: أنه ينعقد. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم انعقاد النكاح المعلق على الإرادة بما يأتي: ١ - أن النكاح عقد معاوضة كالبيع فلا يصح مع التعليق. ٢ - أن التعليق كالخيار والخيار في النكاح لا يصح فلا يصح التعليق. ٣ - أن الإيجاب متوقف على إرادة من علق العقد على رضاه فإن وقع لقبول بعد الإيجاب كان متقدما على شرطه فلا يصح، وإن تأخر القبول عن لإفصاح بالإرادة كان متأخرا عن الإيجاب فلا يصح. ٤ - أن تعليق القبول لا يصح فكذلك تعليق الإيجاب.

стр. 363

الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن النكاح يصح مع الجهل بالعوض فلم يبطل بالشرط الفاسد كالعتق ويبطل الشرط. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن تعليق النكاح يبطله. الشيء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم انعقاد النكاح المعلق ما يأتي: ١ - أنه أظهر دليلا. ٢ - أنه أحوط للفروج وذلك واجب. ٣ - أن التعليق لا حاجة إليه، لإمكان التحقق من الإرادة قبل العقد. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: أنه قياس مع الفارق؛ لأن العوض ليس من شروط النكاح ولا من مقوماته فلا يؤثر الجهل به، بخلاف تعليق الإيجاب فإنه من صلب العقد؛ لأنه جزء من الإيجاب ووصف له؛ لأنه يتوقف عليه فيؤئر عليه. الجانب الثاني: تعليق الانتهاء: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - معنى تعليق الانتهاء. ٢ - أمثلته. ٣ - أثره على العقد.

стр. 364

الجزء الأول: معنى تعليق انتهاء النكاح: معنى تعليق انتهاء النكاح أن يحدد له مدة ينتهي بانتهائها. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة تعليق انتهاء النكاح ما يأتي: ١ - أن يقول الولي: زوجتك فلانة سنة فيقبل الزوج. ٢ - أن يقول: زوجتك فلانة شهرا فيقبل. ٣ - أن يقول: زوجتك فلانة بشرط أن تطلقها بعد شهر. ٤ - أن يقول: زوجتك فلانة إلى نهاية الأسبوع. ٥ - أن ينوي الزوج الطلاق بعد مدة يحددها في نفسه. الجزء الثالث: أثر التعليق على العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا صرح بذلك في العقد. ٢ - إذا نوى من غير تصريح. الجزئية الأولى: إذا صرح بالتعليق في العقد: وفيه فقرتان هما: ١ - اسم هذا العقد. ٢ - حكمه. الفقرة الأولى: اسم العقد: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الاسم. ٢ - توجيه التسمية. الشيء الأول: بيان الاسم: النكاح المصرح بتعليق انتهائه في العقد يسمى نكاح المتعة.

стр. 365

الشيء الثاني: توجيه التسمية: وجه تسمية نكاح المتعة: أنه لا يراد للدوام، وإنما يراد للتمتع مدة معينة ينتهي بانتهائها. الفقرة الثانية: حكم العقد: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: بيان الخلاف: اختلف في نكاح المتعة على قولين: القول الأول: أنه باطل. القول الثاني: أنه صحيح. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: مما وجه به تحريم المتعة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (١). ٢ - قوله ﷺ : (يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء، ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة) (٢).

стр. 366

٣ - ما ورد أن عمر ﵁ توعد بالرجم من تمتع) (١). ٤ - أنه لا يثبت فيها شيء من أحكام النكاح، كالطلاق والظهار والتوارث. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (٢). ٢ - ما روي عن ابن عباس أنه أجاز نكاح المتعة (٣). ٣ - ما ورد أن رسول الله ﷺ آذن في نكاح المتعة (٤). الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالتحريم. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بتحريم نكاح المتعة ما يأتي: ١ - قوة أدلته وظهور دلالتها. ٢ - أنه أحوط للفروج. ٣ - ضعف أدلة المخالفين.

стр. 367

النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها ثلاث قطع هي: ١ - الجواب عن الاستدلال بالآية. ٢ - الجواب عن الاستدلال بما روي عن ابن عباس. ٣ - الجواب عن الإذن فيها. القطعة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية: يجاب عن ذلك: بأن المراد بالأجور فيها المهور، وليس أجور المتعة، وذلك لوجوه: الوجه الأول: أن السياق فيما يحل ويحرم من النساء وذلك بالنكاح الشرعي المستقر المستمر. الوجه الثاني: أنه قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وذلك أن نكاح المتعة أيسر من نكاح الأمة، فمن قدر على نكاح الأمة كان على نكاح المتعة أقدر فلا يحل له نكاح الأمة. الوجه الثالث: أن حمل الآية على النكاح الشرعي هو الذي يتفق مع أدلة المنع فيتعين حمل الآية عليه جمعًا بين الأدلة. القطعة الثانية: الجواب عن ما روي عن ابن عباس: يجاب عن ذلك بأن ابن عباس رجع عنه وصرح بتحريم المتعة فقال: هي حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير (١). النقطة الثالثة: الجواب عن الإذن فيها: يجاب عن ذلك بأن الإذن نسخ بالتحريم كما تقدم في أدلة القول الراجح.

стр. 368

الجزئية الثانية: تحديد انتهاء النكاح بالنية من غير تصريح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - اسم هذا النكاح. ٢ - حكمه. ٣ - الفرق بينه وبين نكاح المتعة. الفقرة الأولى: بيان الاسم: اسم هذا النكاح الزواج بنية الطلاق. الفقرة الثانية: الحكم: وفيها ثلاثة أشياء: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الشيء الأول: الخلاف: اختلف في حكم الزواج بنية الطلاق على قولين: القول الأول: أنه باطل. القول الثاني: أنه صحيح. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه نقطتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. النقطة الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول ما يأتي: ١ - أنه كنكاح المتعة حيث إن كلا منهما له نهاية، ونكاح المتعة باطل كما تقدم فيكون الزواج بنية الطلاق باطلا من باب أولى؛ لأن نكاح المتعة واضح

стр. 369

الغاية والنهاية، بخلاف الزواج بنية الطلاق فلا يعلم فيه ذلك فيدخل في باب الغرر المنهي عنه. ٢ - أنه يشتمل على الغش والخداع والخيانة وكل ذلك لا يجوز. ٣ - أنه وسيلة إلى الحرام، حيث إن بعض من ابتلى به يتجاوز العدد المباح والبواقي في العدة، فيجتمع ماؤه في رحم أكثر من العدد المباح والوسيلة لها حكم الغاية. ٤ - أنه وسيلة إلى حمل المرأة على النكاح في العدة بدافع الطمع المادي فتختلط المياه وتضيع الأنساب. النقطة الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول ما يأتي: ١ - أن العقد مستوف لشروطه وأركانه وخال من الموانع فيكون صحيحا كما لو لم ينو فيه الطلاق. ٢ - أن نية الطلاق لا أثر لها في العقد وذلك من وجوه: الوجه الأول: أن الطلاق قد يحصل في النكاح من غير نية الطلاق قبل الدخول وبعده، ولا يؤثر في صحته. الوجه الثاني: أنه لا يلزم من نية الطلاق وقوع الفراق من غير سبب ولو كانت النية مؤثرة لوقع الفراق من غير حدوث سبب. الشيء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٣ - الجواب عن شبهة القول المرجوح.

стр. 370

النقطة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالبطلان. النقطة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول ببطلان الزواج بنية الطلاق: قوة أدلته وضعف أدلة المخالفين. النقطة الثالثة: الجواب عن شبهة القول المرجوح: وفيها قطعتان هما: ١ - الجواب عن الاحتجاج بقياس الزواج بنية الطلاق على الزواج الصحيح. ٢ - الجواب عن دعوى عدم تأثير نية الطلاق في العقد. القطعة الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن بطلان الزواج بنية الطلاق لأنه وسيلة إلى الحرام وليس لخلل فيه، كبطلان البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني فإنه ليس لخلل في العقد بل لأنه يفوت الجمعة، والنكاح بغير نية الطلاق لا يؤدي إلى حرام. القطعة الثانية الجواب عن الدليل الثاني: الجواب عن ذلك كما يلي: أولا: الجواب عن الوجه الأول: يجاب عن هذا الوجه: بأن الطلاق في النكاح بغير نية الطلاق لأمر يطرأ بعد العقد فلا يؤثر فيه، بخلاف نية الطلاق في الزواج بنية الطلاق فإن النية مصاحبة للعقد فتبطله كالقبول ونفيه في وقت واحد، كأن يقول المتزوج بعد الإيجاب قبلت وما قبلت.

стр. 371

ثانيا: الجواب عن الوجه الثاني: يجاب عن هذا الوجه: بأنه مبني على القول بصحة العقد وهو محل الخلاف. الفقرة الثالثة: الفرق بين الزواج كنية الطلاق وبين نكاح المتعة: وفيها شيئان هما: ١ - وجوه الاتفاق. ٢ - وجوه الاختلاف. الشيء الأول: وجوه الاتفاق: من وجوه الاتفاق بين الزواج بنية الطلاق وبين نكاح المتعة ما يأتي: ١ - أن كلا منهما له نهاية. ٢ - أن كل منهما تجب به العدة. الشيء الثاني: وجوه الاختلاف: من وجوه الاختلاف بين الزواج بنية الطلاق ونكاح المتعة ما يأتي: ١ - أن نكاح المتعة يصرح فيه بمدته، أما الزواج بنية الطلاق فلا يصرح فيه لك. ٢ - أن نكاح المتعة ينتهي بنهاية مدته من غير إحداث سبب للفرقة أما الزواج بنية الطلاق فلا ينتهي من غير سبب. ٣ - أن مدة نكاح المتعة واضحة للطرفين أما الزواج بنية الطلاق فمدته غير معلومة وبهذا يكون أشر من نكاح المتعة وأعظم ضررا منه. الفرع الثاني: الشروط الباطلة غير المبطلة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - ضابطها. ٢ - أمثلتها. ٣ - التوجيه.

стр. 372

الأمر الأول: ضابط الشروط الباطلة غير المبطلة: الشروط الباطلة غير المبطلة هي التي لا تعود إلى العقد. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - شروط الزوج. ٢ - شروط الزوجة. الجانب الأول: شروط الزوج: من شروط الزوج الباطلة غير المبطلة ما يأتي: ١ - نفي النفقة. ٢ - نفي المهر. ٣ - شرط الخيار. ٤ - عدم العدل في القسم. ٥ - تعليق انفساخ النكاح على عدم إحضار الصداق في مدة معينة. ٦ - شرط عدم الوطء. الجانب الثاني: أمثلة شروط الزوجة: من أمثلة شروط الزوجة الباطلة غير المبطلة ما يأتي: ١ - شرط الخيار. ٢ - شرط عدم التمكين من الاستمتاع. ٣ - زيادة القسم. ٤ - شرط تعليق انفساخ النكاح على عدم إحضار المهر في وقت محدد. الأمر الثالث: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه بطلان الشروط. ٢ - توجيه عدم بطلان العقد.

стр. 373

الجانب الأول: توجيه بطلان الشرط: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه البطلان. ٢ - توجيه منافاة الشروط للعقد. الجزء الأول: توجيه البطلان: وجه بطلان الشروط المذكورة: أنها تنافي مقتضى العقد. الجزء الثاني: توجيه منافاة هذه الشروط لمقتضى العقد: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه منافاة شروط الزوج. ٢ - توجيه منافاة شروط الزوجة. الجزئية الأولى: توجيه منافاة شروط الزوج: وفيها خمس فقرات: الفقرة الأولى: توجيه منافاة نفي النفقة للعقد: وجه ذلك أن النفقة من مقتضى العقد لقول النبي ﷺ : (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (١). فإذا كانت النفقة واجبة بمقتضى العقد كان إسقاطها ينافيه، فيكون باطلًا لحديث: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) (٢). الفقرة الثانية: توجيه منافاة نفي المهر: وجه منافاة نفي المهر لمقتضى العقد: أنه يجب بالعقد بدليل ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٣).

стр. 374

٢ - أنه يجب ولو لم يذكر في العقد فيفرض مهر المثل. ٣ - أن خلو النكاح من المهر يعتبر هبة للمرأة، وذلك خاص بالرسول ﷺ ؛ لقوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١). ٤ - أن الرسول ﷺ لم يزوج الواهبة من غير مهر، فقال لمن طلبها: (التمس ولو خاتما من حديد) (٢) فلما لم يجد جعل مهرها سورا من القرآن، حتى لا يخلو النكاح من المهر. الفقرة الثالثة: توجيه منافاة شرط الخيار للعقد: وجه منافاة شرط الخيار في النكاح للعقد ما يأتي: ١ - أن عقد النكاح يقع لازما وشرط الخيار ينافي اللزوم. ٢ - أن شرط الخيار في النكاح يؤدي إلى ابتذال المرأة وذلك من وجهين: الوجه الأول: تنزيلها منزلة السلع. الوجه الثاني: ما يحصل عليها من المهانة بفسخ العقد بعد الإفضاء إليها. الفقرة الرابعة: توجيه منافاة شرط عدم العدل في القسم: وجه منافاة ذلك: أن العدل واجب لحديث: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) (٣) وشرط عدم العدل مخالف لهذا الحديث فيكون باطلا لحديث: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) (٤).

стр. 375

الفقرة الخامسة: توجيه منافاة تعليق الانفساخ لمقتضى العقد: وجه ذلك: أن تعليق الانفساخ يشبه الخيار وشرط الخيار لا يجوز كما تقدم. الفقرة السادسة: توجيه منافاة شرط عدم الوطء لمقتضى العقد: وجه ذلك: أن الوطء من أهم مقاصد النكاح لما يأتي: ١ - أنه سبب الإعفاف، لحديث: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) (١). ٢ - أنه وسيلة الإنجاب وهو من مقاصد الشريعة؛ لحديث: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة) (٢). الجزئية الثانية: توجيه: منافاة شروط الزوجة: وفيها أربع فقرات هي: الفقرة الأولى: توجيه منافاة شرط الخيار: وجه منافاة شرط الخيار للعقد: أن عقد النكاح يقع لازما، وشرط الخيار ينافي اللزوم. الفقرة الثانية: توجيه عدم التمكين: وجه منافاة شرط عدم التمكين: أن الاستمتاع من أهم مقاصد النكاح كما نقدم. الفقرة الثالثة: توجبه منافاة زيادة القسم: وجه منافاة زيادة القسم للعقد أنه ينافي العدل بين الزوجات كما تقدم.

стр. 376

الفقرة الرابعة: توجيه منافاة شرط تعليق الانفساخ: وجه ذلك: أنه يشبه الخيار، والخيار في النكاح لا يجوز كما تقدم. الجانب الثاني: توجيه صحة العقد: وجه صحة العقد مع بطلان الشرط: أن الشروط المذكورة لا تعود إلى ذات العقد وماهيته، فليست من أركانه ولا شروط صحته، فيوجد بدونها ولا يتأثر بالجهل بها.

стр. 377

المبحث السادس والعشرون العيوب في النكاح وفيه مطلبان هما: ١ - ما لا يفوت به الغرض. ٢ - ما يفوت به الغرض. المطلب الأول ما لا يفوت به الغرض وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - ضابطه. ٢ - أمثلته. ٣ - الفسخ به. المسألة الأولى: ضابط ما لا يفوق به الغرض من العيوب: العيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح هي: ما لا يمنع الاستمتاع أو كماله. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة العيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح ما يأتي: ١ - العمى. ٢ - الخرس. ٣ - الصمم. ٤ - القرع. ٥ - الصلع. ٦ - العرج. ٧ - نقص العضو. ٨ - زيادة العضو. المسألة الثالثة: الفسخ بالعيوب التي لا يفوق الغرض بها: وفيها فرعان هما:

стр. 378

١ - ثبوت الفسخ. ٢ - التوجيه. الفرع الأول: ثبوت الفسخ: العيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح لا يثبت بها الفسخ. الفرع الثاني: التوجيه: وجه عدم ثبوت الفسخ بالعيوب التي لا يفوت بها الغرض من النكاح: أن الغرض يتحقق مع وجودها فلا يفوت بها الغرض من العقد على العاقد. المطلب الثاني العيوب التي يفوت بها الغرض وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - ضابطها. ٢ - الفسخ. ٣ - أنواعها. المسألة الأولى: ضابط العيوب التي يفوت بها الغرض: العيوب التي يفوت بها الغرض من النكاح: هي ما يمنع الاستمتاع من الرجل أو المرأة. المسألة الثانية: الفسخ بها: وفيها أربعة فروع: ١ - ثبوت الفسخ. ٢ - من يثبت له الفسخ. ٣ - توقف الفسخ على الحكم. ٤ - ما يترتب عليه. الفرع الأول: ثبوت الفسخ: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 379

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في فسخ النكاح بالعيوب على قولين: القول الأول: أنه يفسخ بها. القول الثاني: أنه لا يفسخ بها. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بأن هذه العيوب تفوت الغرض من النكاح أو كماله فيبقى عديم الفائدة أو ناقصها فيثبت بها الفسخ كالبيع. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بقياس ما يمنع الاستمتاع على ما لا يمنعه في عدم ثبوت الفسخ بجامع وصف العيب في كل منهما. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - ثبوت الفسخ.

стр. 380

الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بالفسخ بالعيوب المانعة من الاستمتاع: أنه إذا امتنع الاستمتاع - وهو الهدف من النكاح - صار النكاح عبثًا بلا فائدة، واستمراره ضرر والضرر يزال. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن بقاء النكاح مع ما لا يمنع الاستمتاع يحقق الهدف بخلاف ما يمنعه فلا يصح قياسه عليه. الفرع الثاني: من يثبت له الفسخ بالعيوب: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: يثبت لكل واحد منهما الفسخ. الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - بيان من يثبت له الفسخ. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يثبت له الفسخ: خيار فسخ النكاح بالعيب يثبت لكل واحد من الزوجين. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه ثبوته للزوجة. ٢ - توجيه ثبوته للزوج. الجانب الأول: توجيه ثبوت الفسخ للزوجة: وجه ثبوت الفسخ للزوجة بعيوب الزوج: أن الفرقة ليست بيدها فلو لم تملك الفسخ لزمها أحد أمرين: الأول: أن تبقى معه بعيوبه وهو يفوت عليها الهدف المقصود من النكاح.

стр. 381

الثاني: أن تفتدى منه وهذا بيده وقد لا يقبل أو يقبل بمبلغ لا تطيقه أو يلحقها به الضرر فجعل لها الفسخ افتداء لهذه الأضرار. الجانب الثاني: توجيه ثبوت الفسخ للزوج: ١ - قياس الزوج على الزوجة بجامع أن كلا منهما أحد طرفي النكاح. ٢ - قياس الزوجة على الصداق في رد كل منهما بالعيب بجامع أن كلا منهما عوض في العقد. ٣ - قياس النكاح على البيع في رد العوض في كل منهما بالعيب، بجامع أن كل منهما عقد معاوضة. الفرع الثالث: توقف الفسخ على الحكم: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم. الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي: ١ - توقف الفسخ على الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - صفه الفسخ. الأمر الأول: توقف الفسخ على الحكم: الفسخ بالعيب لا يتم إلا بحكم الحاكم، سواء كان من الزوج أم من الزوجة. الأمر الثاني: التوجيه: وجه توقف الفسخ بالعيب على حكم الحاكم ما يأتي: ١ - أن في ثبوت الفسخ في بعض العيوب خلافا فيتوقف على الحكم حتى يرفع الخلاف. ٢ - أن حكم الحاكم يقطع الخلاف والنزاع.

стр. 382

الأمر الثالث: صفة الفسخ: وفيه جانبان هما: ١ - إذا تولاه الحاكم. ٢ - إذا تولاه أحد الزوجين. الجانب الأول: صيغة الفسخ إذا تولاه الحاكم: إذا تولاه الحاكم فإنه يقول. فسخت نكاح فلان من فلانة أو حكمت بفسخ نكاح فلان من فلانة ويذكر السبب. الجانب الثاني: صيغة الفسخ إذا فوض الحاكم الفسخ إلى أحد الزوجين: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان التفويض للزوج. ٢ - إذا كان التفويض للزوجة. الأمر الأول: إذا كان التفويض للزوج: إذا كان التفويض للزوج فإنه يقول: فسخت نكاحي من فلانة ويذكر السبب. الأمر الثاني: إذا كان التفويض للزوجة: إذا كان التفويض للزوجة فإنها تقول: فسخت نكاحي من فلان وتذكر السبب. الفرع الرابع: ما يترتب على الفسخ: وفيه أربعة أمور هي: ١ - ما يترتب على الفسخ بالنسبة لعدد الطلاق. ٢ - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للرجعة. ٣ - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للعدة. ٤ - ما يترتب على الفسخ بالنسبة للمهر.

стр. 383

الأمر الأول: ما يترتب على الفسخ بالنسبة لعدد الطلاق: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان بلفظ الطلاق. ٢ - إذا لم يكن بلفظ الطلاق. الجانب الأول: إذا كان الفسخ بلفظ الطلاق: إذا وقع الفسخ بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق كان طلاقا. الجانب الثاني: إذا لم يكن بلفظ الطلاق: إذا لم يكن الفسخ بلفظ الطلاق ولم ينو به الطلاق لم يقع به طلاق ولم يحتسب من عدد الطلاق. الأمر الثاني: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للرجعة: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الرجعة. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم الرجعة: إذا وقعت الفرقة بلفظ الفسخ فلا رجعة فيها. سواء كان من الزوج أم من الزوجة. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان الفسخ من الزوجة. ٢ - إذا كان الفسخ من الزوج. الجزء الأول: إذا كان الفسخ من الزوجة: وجه عدم الرجعة في الفسخ إذا كان من الزوجة: أن الهدف منه التخلص من الزوج، ولو صحت الرجعة فيه لم يكن مخلصا من الزوج فلا يتحقق الهدف منه.

стр. 384

الجزء الثاني: إذا كان الفسخ من الزوج: وجه عدم ثبوت الرجعة في الفسخ إذا كان من الزوج ما يأتي: ١ - أن الرجعة وردت في الفرقة من الطلاق والفسخ ليس طلاقًا فلا تثبت فيه الرجعة. ٢ - أن الفسخ من فرق البينونة (١) فلا رجعة فيه. الأمر الثالث: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للعدة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كان قبل الدخول. ٢ - إذا كان بعد الدخول. الجانب الأول: الفسخ كبل الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - حكم العدة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم العدة: إذا وقع الفسخ قبل الدخول فلا عدة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم العدة بالفسخ قبل الدخول ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٢). ٢ - أن من أهداف العدة استبراء الرحم، وقبل الدخول لا يوجد موجب للاستبراء.

стр. 385

الجانب الثاني: إذا كان الفسخ بعد الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان الفسخ بعد الدخول وجبت العدة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب العدة إذا كان الفسخ بعد الدخول: أن من أهداف العدة استبراء الرحم، وهذا لا يختلف باختلاف أسباب الفرقة. الأمر الرابع: ما يترتب على الفسخ بالنسبة للمهر قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن كان قبل الدخول فلا مهر وبعده لها المسمى ويرجع به على الغار إن وجد. الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: ١ - إذا كان الفسخ قبل الدخول. ٢ - إذا كان الفسخ بعد الدخول. الجانب الأول: إذا كان الفسخ قبل الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - حكم المهر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم المهر: إذا كان الفسخ قبل الدخول لم يجب شيء سواء كان الفسخ من الزوج أم من الزوجة. الجزء الثانى: التوجيه: وفيه جزئيتان هما:

стр. 386

١ - توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوجة. ٢ - توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوج. الجزئية الأولى توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوجة: وجه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوجة: أنها هي التي فوتت الحق على نفسها كفسخ العامل قبل إتمام العمل في الجعالة، وقبل ظهور التمر في المساقاة. الجزئية الثانية: توجيه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوج: وجه عدم الوجوب إذا كان الفسخ من الزوج: أن الفسخ لسبب في الزوجة فكان كالفسخ منها. الجانب الثاني: إذا كان الفسخ بعد الدخول: وفيه جزءان هما: ١ - حكم المهر. ٢ - الرجوع به. الجزء الأول: حكم المهر وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا حصل الفسخ بعد الدخول وجب للمرأة المهر سواء كان الفسخ من الزوج أم من الزوجة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه وجوب المهر إذا كان الفسخ بعد الدخول ما يأتي:

стр. 387

١ - حديث: (فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها) (١). ٢ - ما ورد أن رجلا تزوج امرأة فوجدها حبلى من الزنا ففرق النبي ﷺ بينهما وجعل لها المهر بما استحل من فرجها) (٢). ٣ - أن المهر في مقابل إتلاف المنفعة فلا يختلف باختلاف من حصل منه الفسخ. ٤ - أنه إن كان الفسخ من الزوج فهو المباشر للفرقة وإن كان من الزوجة فهو بسبب عيبه فيكون كما لو باشره. الجزء الثاني: الرجوع: وفيه جزئيتان هما: ١ - الرجوع إذا كان الفسخ بعيب الزوج. ٢ - الرجوع إذا كان الفسخ بعيب الزوجة. الجزئية الأولى: حكم الرجوع إذا كان الفسخ بعيب الزوج: وفيه فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان الفسخ بسبب عيب الزوج فلا رجوع. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم رجوع الزوج إذا كان الفسخ بسببه: أن فوات المهر عليه بسببه فلا يرجع به على أحد.

стр. 388

الجزئية الثانية: حكم الرجوع إذا كان الفسخ بسبب الزوجة: وفيه فقرتان هما: ١ - إذا وجد غرور. ٢ - إذا لم يوجد غرور. الفقرة الأولى: إذا وجد غرور: وفيها شيئان هما: ١ - الرجوع. ٢ - من يرجع عليه. الشيء الأول: الرجوع: إذا كان فسخ النكاح بسبب غرور الزوج بالزوجة كان له الرجوع. الشئ الثاني: من يكون الرجوع عليه: وفيه نقطتان هما: ١ - بيان من يرجع عليه. ٢ - التوجيه. النقطة الأولى: بيان من يرجع عليه: إذا ثبت للزوج الرجوع بالمهر بسبب الغرور كان رجوعه على من غيره سواء كانت الزوجة أم الولي أم هما أم غيرهما. النقطة الثانية: التوجيه: وجه الرجوع على الغار: أنه السبب في ضياع المهر على الزوج فوجب أن يتحمله كما لو أتلفه. المطلب الثاني العيوب التي يفوت بها الغرض وفيها أربع مسائل هي:

стр. 389

١ - ضابطها. ٢ - المنع بها من الزواج. ٣ - الفسخ بها. ٤ - أنواعها. المسألة الأولى: ضابط العيوب التي يفوت بها الغرض: العيوب التي يفوت بها الغرض هي ما يمنع من الاستمتاع من الرجل أو المرأة. المسألة الثانية: المنع بها: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب، فإن رضيت الكبيرة مجبوبا أو عنينا لم تمنع بل من مجنون ومجذوم وأبرص. الكلام في هذه المسألة في فرعين: ١ - منع تزويج الصغيرة. ٢ - منع تزويج الحرة الكبيرة العاقلة. الفرع الأول: منع تزويج الصغيرة والمجنونة والأمة: تقدم قول المؤلف: والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب. فإن رضيت الكبيرة مجبوبًا أو عنينًا لم تمنع، بل من مجنون ومجذوم وأبرص. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - منع تزويج الصغيرة والمجنونة والأمة. ٢ - منع تزويج الحرة الكبيرة العاقلة. الفرع الأول منع تزويج الصغيرة والمجنونة والأمة: تقدم قول المؤلف: والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب. الكلام في هذا الفرع في أمرين هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - حكم العقد لو حصل.

стр. 390

الأمر الأول: بيان الحكم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: الصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تزويج المذكورات بمعيب: أنه لا حظ لهن فيه، والتصرف في حقهن يجب أن يكون بالأ حظ لهن. الأمر الثاني: حكم العقد لو وقع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا زوجت الصغيرة والمجنونة والأمة بمعيب كان العقد باطلا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه بطلان العقد إذا زوجت الصغيرة والمجنونة والأمة بمعيب: أنه غير مأذون فيه شرعًا؛ لأن النظر لهن يجب أن يكون بالأحظ ولاحظ لهن في هذا العقد، فيكون واقعًا من غير ذي صفة فلا يصح. الفرع الثاني: تزويج الحرة الكبيرة العاقلة: وفيه أمران هما: ١ - إذا لم ترض. ٢ - إذا رضيت.
следующие страницы →