← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٥ - الخلوة في البر. ٦ - الخلوة للفحص الطبي. المسألة الثالثة: حكم الخلوة بالمرأة: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - حكم الخلوة. ٢ - دليل الحكم. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: حكم الخلوة: خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية لا يجوز لغير ضرورة بحال من الأحوال. الفرع الثاني: الدليل: من أدلة تحريم خلوة الرجل بالمرأة ما يأتي. ١ - قوله ﷺ : (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم) (١). ٢ - قوله ﷺ : (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) (٢). الفرع الثالث: توجيه تحريم الخلوة بالمرأة: وجه تحريم الخلوة بالمرأة: أن الخلوة لا تؤمن معها الفاحشة والوسائل لها أحكام الغايات.

стр. 72

المبحث الثالث عشر خطبة المعتدة وفيها أربعة مطالب هي: ١ - معنى العدة. ٢ - معنى المعتدة. ٣ - أقسام المعتدات. ٤ - خطبة المعتدة. المطلب الأول معنى العدة العدة: تربص امرأة مدة محددة شرعاً بسبب، لموت أو ملحق به. المطلب الثاني معنى المعتدة المعتدة من تجب عليها العدة، وهي المفارقة بوفاة أو في حياة من نكاح أو ملحق به. المطلب الثالث أقسام المعتدات يمكن تقسيم المعتدات إلى ثلاثة أقسام هي: ١ - المفارقة وهي حامل، سواء كانت الفرقة بالموت أو في الحياة. ٢ - المفارقة بالوفاة من غير حمل. ٣ - المفارقة في الحياة من غير حمل. وسيأتي تفصيل ذلك في العدد إنشاء الله.

стр. 73

المطلب الرابع خطبة المعتدة وفيه مسألتان هما: ١ - معنى الخطبة. ٢ - حكم الخطبة. المسألة الأولى: معنى الخطبة: وفيها فرعان هما: ١ - معنى الخطبة بالضم. ٢ - معنى الخطبة بالكسر. الفرع الأولى: معنى الخطبة بالضم: الخطبة بضم الخاء: الكلام الذي يلقى على الحاضرين، كخطبة الجمعة، والعيد، والاستسقاء، والمناسبات، وعند عقد النكاح. الفرع الثاني: معنى الخطبة بالكسر: الخطبة بكسر الخاء: طلب الرواج بالمرأة، منها أو من وليها. المسألة الثانية: حكم الخطبة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة، والمبانة، دون التعريض، ويباحان لمن أبانها دون الثلاث، كرجعية، ويحرمان منها على غير زوجها. الكلام في هذه المسألة في فرعين هما: ١ - حكم الخطبة. ٢ - حكم الإجابة. الفرع الأولى: حكم الخطبة: وفيه أمران هما:

стр. 74

١ - الخطبة من المفارق. ٢ - الخطبة من غير المفارق. الأمر الأول: الخطبة من المفارق: وفيه جانبان هما: ١ - الخطبة لمن لا تحل له إلا بعد زوج. ٢ - الخطبة لمن تحل له قبل زوج. الجانب الأول: الخطبة لمن لا تحل له إلا بعد زوج: وفيه جزءان هما: ١ - مثالها. ٢ - حكم الخطبة. الجزء الأول: مثال المفارقة التي لا تحل إلا بعد زوج: المفارقة التي لا تحل إلا بعد زوج: هي المفارقة بكل عدد الطلاق. الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: خطبة المفارق لمن لا تحل له إلا بعد زوج لا تجوز تصريحًا ولا تعريضًا. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز خطبة المفارق لمفارقته التي لا تحل له إلا بعد زوج: أنها لا تحل له، فتكون الخطبة مجرد تجديد لآلام الفرقة وبث لأحزانها، وإيلام المسلم وبث أحزانه لا يجوز. الجانب الثاني: خطبة المفارق لمن تحل له قبل زوج: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة من تحل قبل زوج. ٢ - حكم الخطبة.

стр. 75

الجزء الأول: أمثلة من تحل قبل زوج: من أمثلة من تحل للمفارق قبل زوج ما يأتي: ١ - البائن دون نهاية العدد. ٢ - المخالعة. ٣ - الفارقة بالفسخ. الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: خطبة المفارق لمفارقته التي تحل له قبل زوج جائزة. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز خطبة المفارق لمفارقته التي تحل له قبل زوج في عدتها ما يأتي: ١ - أن العدة منه وله فلا تعدٍّ فيها على أحد. ٢ - أن الماء ماؤه والولد ولده فلا يخشى من اختلاط المياه واشتباه الأنساب لو تزوجها في عدتها كالرجعية. ٣ - أنه يحل له نكاحها في عدتها لما سبق فلا محذور في خطبتها فيها. الأمر الثاني: الخطبة من غير المفارق: وفيه جانبان هما: ١ - الخطبة للرجعية. ٢ - الخطبة للبائن والمتوفى عنها. الجانب الأول: الخطبة للرجعية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 76

الجزء الأول: بيان الحكم: خطبة الرجعية في عدتها لا تجوز مطلقاً لا تصريحا ولا تعريضا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تحريم خطبة الرجعية: أنها لا تزال في حكم الزوجات وخطبتها تخبيب لها على زوجها، وتخبيب الزوجة على زوجها حرام؛ لحديث: (من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا) (١). الجانب الثاني: الخطبة للبائن والمتوفى عنها: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة البائن. ٢ - حكم الخطبة. الجزء الأول: أمثلة البائن: من أمثلة البائن ما يأتي: ١ - المفارقة بكل عدد الطلاق. ٢ - الفارقة بالفسخ. ٣ - المفارقة بالخلع. الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه جزئيتان هما: ١ - الخطبة تصريحا. ٢ - الخطبة تعريضا. الجزئية الأولى: الخطبة تصريحا: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - ضابط التصريح. ٢ - أمثلة التصريح. ٣ - حكم التصريح.

стр. 77

الفقرة الأولى: ضابط التصريح بالخطبة: التصريح بالخطبة ما لا يحتمل غير طلب النكاح الفقرة الثانية: الأمثلة: من أمثلة التصريح بالخطبة ما يأتي: ١ - أن يقول الخاطب للمخطوبة: أريد أن أتزوجك. ٢ - أن يقول زوجيني نفسك. ٣ - أن يقول الخاطب لولي المخطوبة: زوجني فلانة. الفقرة الثالثة: حكم التصريح بالخطبة: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: التصريح بخطبة المعتدة من غير المفارق لها لا يجوز. الشيء الثاني: الدليل: من أدلة تحريم التصريح بخطبة المعتدة: قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت الجناح عن التعريض بالخطبة، ومفهوم ذلك أن التصريح بها لم ينف الجناح عنه فيكون محرماً؛ لأن الجناح لا يكون إلا في حرام.

стр. 78

الشيء الثاني: التوجيه: وجه تحريم التصريح بخطبة المعتدة ما يأتي: ١ - أنه قد يحمل المرأة على استعجال النكاح فتخبر بانقضاء عدتها وهي لم تنقض. ٢ - أنه قد يعقد النكاح في حال الحمل لا ذكر فيحصل الخلاف والنزاع وتختلط الأنساب. الجزئية الثانية: الخطبة تعريضا: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - ضابط التعريض. ٢ - أمثلة التعريض. ٣ - حكم التعريض. الفقرة الأولى: ضابط التعريض: التعريض: ما يحتمل الخطبة وغيرها. الفقرة الثانية: أمثلة التعريض: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والتعريض إني في مثلك لراغب، وتجيبه ما يرغب عنك ونحوهما. الكلام في هذه الفقرة في شيئين هما: ١ - أمثلة التعريض من الرجل. ٢ - أمثلة التعريض من المرأة. الشيء الأول: أمثلة التعريض من الرجل: من أمثلة التعريض بالخطبة من الرجل ما يأتي: ١ - أن يقول الراغب في المرأة: إني أريد الزواج. ٢ - أن يقول: أما تذكرين لي زوجة مثلك. ٣ - أن يقول: إذا خرجت من العدة فأخبريني. الشيء الثاني: أمثلة إجابة المرأة تعريضا: من أمثلة إجابة المرأة تعريضا ما يأتي:

стр. 79

١ - أن تجيب في التعريض الأول بقولها: لعل الله ييسر. ٢ - أن تجيب في التعريض الثاني بقولها: إذا انقضت عدتي أخبرتك، أو تقول: إن عدتها كادت تنتهي. ٣ - أن تجيب في التعريض الثالث بقولها: سيكون ذلك. الفقرة الثالثة: حكم التعريض: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - الدليل. ٣ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: التعريض بخطبة المعتدة جائز. الشيء الثاني: الدليل: الدليل على جواز التعريض بخطبة المعتدة ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت الجناح عن التعريض ونفي الجناح يقتضي الجواز. ٢ - قوله ﷺ لفاطمة بنت قيس: (إذا حللت فآذنيني) (٢). الشيء الثالث: التوجيه: وجه جواز التعريض بخطبة المعتدة: أنه ليس صريحا في الخطبة فلا يحمل على التسرع في إدعاء انقضاء العدة. الفرع الثاني: الإجابة: حكم إجابة الخطبة كحكم الخطبة على التفصيل السابق.

стр. 80

المبحث الرابع عشر الخطبة على الخطبة وفيه مطلبان هما: ١ - معنى الخطبة على الخطبة. ٢ - حكم الخطبة على الخطبة. المطلب الأول معنى الخطبة على الخطبة الخطبة على الخطبة: أن يتقدم الرجل إلى المرأة أو وليها طالبًا الزواج بها، فيتقدم إليها أو إلى وليها آخر للغرض نفسه المطلب الثاني حكم الخطبة على الخطبة قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: فإن أجاب ولي مجبرة أو أجابت غير المجبرة لمسلم حرم على غيره خطبتها، وإن رد أو أذن أو جهلت الحال جاز. الكلام في هذا المطلب في مسألتين: ١ - إذا كان الخاطب مسلما. ٢ - إذا كان الخاطب غير مسلم. المسألة الأولى: إذا كان الخاطب مسلماً: وفيها ثلاثة فروع: ١ - إذا أجيب. ٢ - إذا رد. ٣ - إذا جهل الحال. الفرع الأول: إذا أجيب: وفيه أمران هما:

стр. 81

١ - من تعتبر إجابته. ٢ - حكم الخطبة. الأمر الأول: من تعتبر إجابته: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت المرأة مجبرة. ٢ - إذا كانت المرأة غير مجبرة. الجانب الأول: إذا كانت المرأة مجبرة: وفيها جزءان هما: ١ - بيان من تعتبر إجابته. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان من تعتبر إجابته: إذا كانت المرأة مجبرة فالمعتبر إجابة الولي. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار إجابة الولي دون المرأة إذا كانت مجبرة؛ أنه يملك مخالفتها ولا تملك مخالفته. الجانب الثاني: إذا كانت المرأة غير مجبرة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من تعتبر إجابته. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان من تعتبر إجابته: إذا كانت المرأة غير مجبرة فإجابتها هي المعتبرة. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اعتبار إجابة المرأة دون الولي إذا كانت غير مجبرة: أنها تملك مخالفته ولا يملك مخالفتها.

стр. 82

الأمر الثاني: حكم الخطبة: وفيه جانبان هما: ١ - إذا كانت الإجابة تصريحا. ٢ - إذا كانت الإجابة تعريضا. الجانب الأول: إذا كانت الإجابة تصريحا: وفيه جزءان هما: ١ - إذا لم يأذن الخاطب الأول. ٢ - إذا أذن الخاطب الأول. الجزء الأول: إذا لم يأذن الخاطب الأول: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الخطبة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم الخطبة: إذا لم يأذن الخاطب الأول لم يجز لغيره أن يخطب على خطبته. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز الخطبة على الخطبة إذا حصل التصريح بالإجابة ما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (ولا يخطب على خطبة أخيه) (١). ٢ - أن الخطبة على الخطبة اعتداء على الخاطب وإفساد عليه وذلك لا يجوز لما يسببه من العداوة والبغضاء وإيغار الصدور. الجزء الثاني: إذا أذن الخاطب الأول: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم الخطبة. ٢ - التوجيه.

стр. 83

الجزئية الأولى: حكم الخطبة: إذا أذن الخاطب لمن يريد الخطبة جاز ذلك. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز الخطبة على الخطبة إذا أذن الخاطب ما يأتي: ١ - نهي النبي ﷺ أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك) (١) ٢ - أن منع الخطبة لحق الخاطب فإذا أذن فيها جازت لعدم سبب المنع. الجانب الثاني: إذا كانت الإجابة تعريضا: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة التعريض. ٢ - حكم الخطبة. الجزء الأول: أمثلة التعريض: من أمثلة إجابة الخاطب تعويضا ما يأتي: ١ - أن يقول من يملك الإجابة: لا يفضل عليك. ٢ - أن يقول: إن قضى الله أمراً كان. ٣ - أن يقول: أنت رجل صالح. ٤ - أن يقول: مثلك لا يرد. الجزء الثاني: حكم الخطبة: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح.

стр. 84

الجزئية الأولى: بيان الخلاف: اختلف في جواز الخطبة على الخطبة إذا كانت الإجابة بالتعريض على قولين: القول الأول: أنها لا تجوز كالإجابة بالتصريح. القول الثاني: أنها تجوز. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم جواز الخطبة على الخطبة إذا كانت الإجابة بالتعريض بما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (ولا يخطب على خطبة أخيه) (١). ووجه الاستدلال به أنه مطلق فيشمل الإجابة بالتعريض؛ كما يشمل التصريح. ٢ - أن علة النهي المحافظة على الحقوق، وسد باب العداوة والبغضاء وإيغار الصدور، وهذا موجود في التعريض كالتصريح. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بجواز الخطبة على الخطبة إذا كانت الإجابة بالتعريض بما يأتي: ١ - ما ورد أن الرسول ﷺ خطب فاطمة بنت قيس لأسامة بن زيد بعدما خطبها معاوية وأبو جهم. ٢ - أن التعريض لا يدل على الإجابة فلا تترتب على الخطبة بعده السلبيات التي تترتب على الإجابة بالتصريح.

стр. 85

الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١٠ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو - القول بالمنع. الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح منع الخطبة على الخطبة ولو كانت الإجابة بالتعريض ما يأتي: ١ - أنه أحوط في حفظ الحقوق ودفع المفاسد. ٢ - أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة فيقدم دفع المفسدة المترتبة على إباحة الخطبة على الخطبة على جلب المصلحة في إباحة الخطبة للخاطب الثاني. ٣ - أنه لا ضرر على الراكب الثاني بالانتظار حتى يتم الرد أو القبول؛ لأن ذلك لن يطول. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: ١ - الإجابة عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الإجابة عن الاستدلال بالمعنى. الشيء الأول: الإجابة عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن الاستدلال بالحديث بجوابين: الأول: أنه لا دليل في الحديث على الإجابة؛ لأن فاطمة جاءت مستشيرة بدليل ما يلي: ١ - أنها ذكرت خاطبين ولا يجوز أن تجيب اثنين.

стр. 86

٢ - أن الرسول ﷺ قد قال لها: (إذا حللت فآذنيني) (١) ولا يجوز أن توافق على أحد قبل أن تعلمه. الثاني: على التسليم بأنها قد ركنت إلى أحدهما، فإن الرسول ﷺ بالتعريض بخطبتها وهي في العدة كما في الحديث السابق وكما في قوله: (لا تفوتيني من نفسك) (٢) كما في بعض الروايات فيكون هو الخاطب الأول الذي لا يجوز لغيره أن يخطب على خطبته. الفرع الثاني: إذا رد الخاطب أو ترك: وفيه أمران هما: ١ - حكم الخطبة. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: حكم الخطبة: إذا رد الخاطب الأول أو ترك جاز لغيره أن يخطب. الأمر الثاني: التوجيه: وجه جواز الخطبة على الخطبة إذا رد الخاطب أو ترك ما يأتي: ١ - حديث: (ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر) (٣). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ خطب فاطمة بنت قيس بعدما خطبها معاوية وأبو جهم، (٤) قبل أن تجيبهما. ٣ - أن منع الخطبة على الخطبة لحق الخاطب وبعد الرد أو الترك لا يبقى له حق.

стр. 87

الفرع الثالث: إذا جهل الحال: وفيه أمران هما: ١ - جهل الخطبة. ٢ - جهل الإجابة. الأمر الأول: جهل الخطبة: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا جهل مريد الخطبة الخطبة السابقة جاز له أن يخطب. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز الخطبة على الخطبة إذا جهل الخاطب الثاني الخطبة الأولى ما يأتي: ١ - أن الخاطب الثاني معذور بالجهل. ٢ - أن الأصل عدم الخطبة فلا يعدل عنه إلا بدليل. ٣ - أن منع الخطبة لاحتمال سبق الخطبة ضرر على المرأة بالتوقف عن خطبتها بالاحتمال، وضرر على من يريد الخطبة بالامتناع عن الخطبة بمجرد الاحتمال. الأمر الثاني: جهل إجابة الخاطب: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: إذا جهل من يريد الخطبة إجابة الخاطب الأول فقد اختلف في جواز إقدامه على الخطبة على قولين:

стр. 88

القول الأول: أنه لا يجوز. القول الثاني: أنه يجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بمنع الخطبة على الخطبة إذا جهلت الإجابة بما يأتي: ١ - قوله ﷺ : (ولا يخطب على خطبة أخيه) (١). ووجه الاستدلال به أنه مطلق فتدخل فيه حالة الجهل بالإجابة. ١ - قوله ﷺ : (حتى يأذن أو يترك) (٢). ووجه الاستدلال به: أنه علق جواز الخطبة على الخطبة بالإذن أو الترك وجهل الحال ليس واحدًا منهما. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بجواز الخطبة على الخطبة إذا جهلت الإجابة بما يأتي: ١ - حديث فاطمة بنت قيس، حيث خطبها رسول الله ﷺ قبل أن يسألها عن إجابتها لمن خطبها (٣). ٢ - أن الأصل عدم الإجابة فيبقى على هذا الأصل حتى يظهر خلافه. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 89

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بعدم جواز الخطبة على الخطبة إذا جهل الحال ما يأتي: ١ - أنه اعتداء على حق الخاطب الأول وإفساد عليه. ٢ - أن السلبيات المترتبة على الخطبة بعد العلم بالإجابة متحققة بالخطبة قبل العلم بها؛ لأنه قد يترتب عليها الرد بعد الإجابة، أو العدول عنها بعد العزم عليها. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن الاستدلال بالأصل. الجزئية الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: يجاب عن ذلك: بأن الرسول ﷺ كان عالماً بعدم الإجابة وذلك من وجهين: الوجه الأول: أن الرسول ﷺ قد قال لها: (لا تفوتيني من نفسك) (١)، ولا يجوز أن تجيب قبل إعلامه. الوجه الثاني: أنها جاءت مستشيرة، ولا يجوز أن تكون الاستشارة بعد الإجابة. الجزئية الثانية: الجواب عن الاستدلال بالأصل: يجاب عن الاستدلال بالأصل بجوابين:

стр. 90

الجواب الأول: أنه معارض بقول ﷺ : (ولا يخطب على خطبة أخيه) (١)، وقد سبق الاستدلال به. الجواب الثاني: أن هذا الأصل معارض بأن الأصل بقاء حرمة الاعتداء على حق المسلم، وهو أولى منه؛ لأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، ودفع المضرة مقدم على جلب المنفعة، والجهل ليس عذرا؛ لأن على الجاهل أن يسأل. المسألة الثانية: خطبة المسلم على غير المسلم: وفيها فرعان هما: ١ - صورة خطبة المسلم على خطبة غير المسلم. ٢ - حكم الخطبة. الفرع الأول: صورة خطبة المسلم على خطبة غير المسلم: صورة ذلك. أن يخطب كتابي كتابية، فيخطبها بعده مسلم. الفرع الثاني: حكم الخطبة: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان غير المسلم حربيا. ٢ - إذا كان غير المسلم ليس حربيا. الأمر الأول: إذا حان غير المسلم حربياً: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا كان الخاطب حربيا لم تحرم الخطبة على خطبته.

стр. 91

الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز الخطبة على خطبة الحربي ما يأتي: ١ - أنه لا حرمة له. ٢ - أن منع الخطة على الخطبة دفعاً لمفسدة العداوة والبغضاء التي قد تحدث بسببها، والعداوة بين المسلم والحربي موجودة قبل الخطبة فلا أثر للخطبة فيها. الأمر الثاني: إذا كان غير المسلم ليس حربيا: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: بيان الخلاف: إذا كان الخاطب غير المسلم ليس حربيا فقد اختلف في خطبة المسلم على خطبته على قولين. القول الأول: أنها تجوز. القول الثاني: أنها لا تجوز. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بجواز خطبة المسلم على خطبة غيره بما يأتي:

стр. 92

١ - مفهوم قوله ﷺ : (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه) (١). ووجه الاستدلال به: أنه خص النهي بالخطبة على خطبة أخيه، والمقصود الأخوة الإسلامية، وليس بين المسلم وغيره أخوة. ٢ - أن المعنى الذي منعت من أجله الخطبة على الخطبة وهو تقوية الروابط والبعد عن العداوة والبغضاء ليس متحققًا في خطبة المسلم على خطبة غيره؛ لأنه لا محبة بين المسلم وغيره ولا روابط بينهم. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول بمنع خطبة المسلم على خطبة غيره: بأن منع الخطبة على خطبة غير المسلم حق من حقوقه يجب مراعاته كمراعاة حرمة ماله ونفسه. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٢ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الجواز، خصوصا إذا رتب مفسدة مثل إيغار صدور غير المسلمين على الإسلام وأهله، وحملهم على النيل من الإسلام وأهله، خاصة في حال ضعف المسلمين وعزة الكافرين. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم جواز خطبة المسلم على غيره ما يأتي:

стр. 93

١ - أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، ولهذا نهى القرآن عن سب آلهة المشركين لما أدى إلى سب الله، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١). ٢ - أن دفع المضرة مقدم على جلب المنفعة، كما في الآية السابقة، وكما في فطر الصائم إذا تضرر بالصيام. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول بالجواز وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالحديث. ٢ - الجواب عن الاستدلال بالمعنى. الجزئية الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث: أجيب عن الاستدلال بالحديث: بأنه خرج مخرج الغالب وما كان كذلك لا يؤخذ بمفهومه. الجزئية الثانية الجواب عن الاستدلال بالمعنى: أجيب عنه: بأنه على التسليم بوجود العداوة فإن الخطبة على الخطبة تزيدها وتشعلها، فيجب إخمادها وتقليلها.

стр. 94

المبحث الخامس عشر وقت العقل قال المؤلف - رحمه الله تعالى - ويسن العقد يوم الجمعة مساء بخطبة ابن مسعود. الكلام في هذا المبحث فى مطلبين هما: ١ - وقت الاستحباب. ٢ - وقت الجواز. المطلب الأول وقت الاستحباب وفيه مسألتان هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الوقت: الوقت المستحب لعقد النكاح كما ذكر المؤلف: يوم الجمعة مساء. المسألة الثانية: التوجيه: وجه استحباب عقد النكاح مساء يوم الجمعة ما يأتي: ١ - فضل يوم الجمعة لأنه عيد الأسبوع. ٢ - تحري ساعة الإجابة فيه؛ رجاء إجابة الدعاء للزوجين من الحاضرين. ٣ - الاقتداء بمن كان يفعله من السلف كابن مسعود. المطلب الثاني وقت الجواز وفيه مسألتان هما:

стр. 95

١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. المسألة الأولى: بيان الوقت: ليس لجواز عقد النكاح وقت محدد فيجوز كل وقت من ليل أو نهار، المسألة الثانية: التوجيه: وجه عقد النكاح في كل وقت: أنه لم يثبت عن الرسول ﷺ أنه كان يتحرى وقت يعقد النكاح فيه وإنما كان يعقده في كل زمان ومكان.

стр. 96

المبحث السادس عشر: خطبة العقد تقدم قول المؤلف: بخطبة ابن مسعود الكلام في هذا المبحث في ستة مطالب هي: ١ - بيان خطبة ابن مسعود. ٢ - توجيه نسبتها إلى ابن مسعود. ٣ - اسمها. ٤ - دليل مشروعيتها. ٥ - توجيه مشروعيتها. ٦ - من يقرؤها. المطلب الأول بيان الخطبة خطبة ابن مسعود هي: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله) (١)، ويقرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (٤)،

стр. 97

المطلب الثاني توجيه نسبتها إلى ابن مسعود وجه نسبة هذه الخطبة لابن مسعود: أنه هو الذي يرويها عن الرسول ﷺ . المطلب الثالث اسم هذه الخطبة وفيه مسالتان هما: ١ - بيان الاسم. ٢ - توجيه التسمية. المسألة الأولى: بيان الاسم: هذه الخطبة تسمى خطبة الحاجة. المسألة الثانية: توجيه التسمية: سميت هذه الخطبة بهذا الاسم؛ لأنها كانت تقرأ عند الحاجة كعقد النكاح وفي خطب الجمعة والمناسبات. المطلب الرابع دليل مشروعيتها دليل مشروعية هذه الخطبة ما ورد عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ علمهم خطبة الحاجة في النكاح وغيره: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ دالله مبن شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله) (١).

стр. 98

المطلب الخامس توجيه مشروعيتها وجه مشروعية هذه الخطبة عند عقد النكاح ما اشتملت عليه من الفوائد العظيمة، ومنها ما يأتي: ١ - حمد الله والثناء عليه. ٢ - الاستعانة بالله وسؤاله المغفرة. ٣ - التعوذ بالله من الشرور والسيئات. ٤ - إسناد الهداية والإضلال إلى الله تعالى. ٥ - إثبات الوحدانية لله والإقرار بالرسالة. ٦ - الوصية بتقوى الله والحث على التمسك بالإسلام والتزامه. ٧ - التذكير بأصل خلق الإنسان ونفي الفارق بينهم، لرجوعهم إلى نفس واحدة. ٨ - الوصية بالأرحام ورعاية حقوقهم. ٩ - التذكير برقابة الله للعباد وإحصاء ما يجري منهم بينهم. ١٠ - الأمر بالقول السديد والتنبيه على أن ذلك أساس إصلاح الأعمال ومغفرة الذنوب. ١١ - حصر الفوز بطاعة الله وطاعة رسوله ﵊. المطلب السادس من يقرأ هذه الخطبة عند عقد النكاح الأولى: أن يقرأها المأذون إن وجد ويجوز أن يقرأها غيره من أولياء الزوج أو الزوجة.

стр. 99

المبحث السابع عشر التبريك للمتزوج وفيه مطلبان هما: ١ - بيان ما يقال. ٢ - الدليل على ما يقال. المطلب الأول: بيان ما يقال: ما يقال للمتزوج عند عقد النكاح: (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) (١). المطلب الثاني: الدليل على ما يقال: الدليل على ما يقال للمتزوج عند الزواج: أن رسول الله ﷺ كان إذا رفأ أحدا قال: (بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير) (٢).

стр. 100

المبحث الثامن عشر ما يقوله الزوج عند دخوله على زوجته أو دخولها عليه وفيه مطلبان هما: ١ - بيان ما يقوله. ٢ - الدليل المطلب الأول بيانا ما يقال يشرع للزوج إذا دخل على زوجته أو أدخلت عليه أن يأخذ بناصيتها ويقول: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) (١). المطلب الثاني الدليل على ما يقوله إذا دخل على زوجته الدليل على ذلك ما ورد أن رسول الله ﷺ قال: (إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليقل: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) (٢).

стр. 101

المبحث التاسع عشر أركان النكاح قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وأركانه الزوجان الخاليان من الموانع، والإيجاب والقبول. الكلام في هذا المبحث في مطلبين هما: ١ - معنى الركن. ٢ - أركان النكاح. المطلب الأول معنى الركن وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - معنى الركن في اللغة. ٢ - معنى الركن في الاصطلاح. ٣ - الاشتقاق أو وجه التسمية. المسألة الأولى: معنى الركن في اللغة: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الأمثلة. الفرع الأول ـ بيان المعنى: الركن في اللغة جانب الشيء الأقوى. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة الركن في اللغة ما يأتي: ١ - زاوية الجدار؛ فإنها أقوى شيء فيه لاعتمادها على الجانبين. ٢ - زاوية البيت؛ فإنها أقوى شيء فيه؛ لأنها تكون من الخرسانة والحديد، بخلاف الجدار فإنه غالباً ما يكون من البلوك.

стр. 102

المسألة الثانية: معنى الركن في الاصطلاح: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الأمثلة. الفرع الأول: بيان المعنى: الركن في الاصطلاح: جزء الشيء الذي يتوقف وجوده عليه. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة الركن في الاصطلاح ما يأتي: ١ - الركوع والسجود في الصلاة في حق القادر عليهما، فإن الصلاة لا توجد بدونهما. ٢ - الزوجان في النكاح، فإن النكاح لا يوجد بدونهما. ٣ - صيغة العقد (الإيجاب والقبول) فإن النكاح لا يوجد بدونها. المسألة الثالثة: اشتقاق الركن: اشتقاق الركن من الركون وهو الاعتماد، يقال: ركن فلان إلى فلان إذا اعتمد عليه، ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (١). المطلب الثاني أركان النكاح وفيه ثلاث مسائل هي:

стр. 103

١ - بيانها. ٢ - وجه تسميتها. ٣ - شروطها. المسألة الأولى: بيان أركان النكاح: للنكاح ركنان هما: ١ - الزوجان. ٢ - الصيغة. المسألة الثانية: وجه تسميتها: سميت أركان النكاح بهذا الاسم لتوقف النكاح عليها. فلو وجد الزوجان من غير عقد للنكاح لم يوجد. ولو وجد الإيجاب والقبول من غير زوجين لم يوجد. المسألة الثالثة: شروط الأركان: وفيها فرعان هما: ١ - شروط الزوجين. ٢ - شروط الصيغة. الفرع الأول: شروط الزوجين: وفيه أمران هما: ١ - بيان الشروط. ٢ - ما يخرج بها. الأمر الأول بيان الشروط: يشترط في الزوجين الخلو من الموانع للنكاح. الأمر الثاني: ما يخرج بها: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يخرج. ٢ - الأمثلة.

стр. 104

الجانب الأول: بيان ما يخرج: خرج بشرط خلو الزوجين من الموانع الزوجان المتصفان بالموانع. الجانب الثاني: الامثلة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأمثلة. ٢ - الأدلة. الجزء الأول الأمثلة: من أمثلة موانع النكاح في الزوجين أو أحدهما ما يأتي: ١ - الإحرام فإن نكاح المحرم لا يصح سواء كان الإحرام من الزوجين أو من أحدهما. ٢ - كون الزوجة في العدة من آخر أو من وطء غير مشروع. ٣ - كون الزوجة من المحرمات. الجزء الثاني: الأدلة: وفيه ثلاث جزئيات. الجزئية الأولى: دليل الشرط الأول: يدل لهذا الشرط حديث: (لا ينكح المحرم ولا يُنكح) (١). الجزئية الثانية: دليل الشرط الثاني: يدل لهذا الشرط قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (٢).

стр. 105

الجزئية الثالثة: دليل الشرط الثالث: من أدلة هذا الشرط قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١). الفرع الثاني: شروط الصيغة: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - المراد بالصيغة. ٢ - من تكون منه. ٣ - ما يشترط فيها. الأمر الأول: بيان المراد بالصيغة: المراد بالصيغة: الإيجاب للنكاح وقبوله. الأمر الثاني: من تكون منه: وفيه جانبان هما: ١ - من يكون منه الإيجاب. ٢ - من يكون منه القبول. الجانب الأول: من يكون منه الإيجاب: الإيجاب يكون من ولي الزوجة سواء كان قريباً أم وصياً أم وكيلا فيه حسب ترتيب الأولياء الآتي في شروط النكاح. الجانب الثاني: من يكون منه القبول: قبول النكاح يكون من الزوج نفسه أو من وليه أو من الوكيل فيه. الأمر الثالث: ما يشترط في الصيغة: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ولا يصح ممن يحسن العربية بغير لفظ زوجت أو أنكحت؛ وقبلت هذا النكاح، أو تزوجتها، أو تزوجت، أو قبلت.

стр. 106

الكلام في هذا الأمر في ثمانية جوانب هي: ١ - كون الصيغة بلغة الإنكاح أو التزويج. ٢ - كونها بلفظ الربية. ٣ - النطق بها. ٤ - نص النائب على صفته في النكاح. ٥ - تأخر القبول عن الإيجاب. ٦ - اتصال القبول بالإيجاب. ٧ - مطابقة القبول للإيجاب. ٨ - تضمن الإيجاب للقبول. الجانب الأول: كون الصيغة بلفظ الإنكاح أو التزويج: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في اشتراط كون صيغة عقد النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج على قولين: القول الأول: أنه شرط. القول الثاني: أنه ليس بشرط. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: توجيه القول الأول. توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول باشتراط كون صيغة النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج: بأن هذين اللفظين هما اللذان ورد بهما القرآن، كما في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (١).

стр. 107

وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١). الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - ما ورد أن النبي ﷺ زوج امرأة بلفظ التمليك) (٢). ٢ - ما ورد أن النبي ﷺ تزوج صفية وجعل عتقها صداقها (٣). الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول الرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - عدم الاشتراط، وأن النكاح يصح وينعقد بما يدل عليه من الألفاظ، لكن الأولى أن يكون العقد بهذين اللفظين. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وفيه فقرتان هما: ١ - توجيه صحة النكاح بغير لفظ الإنكاح أو التزويج. ٢ - توجيه تفضيل كونه بهما. الفقرة الأولى: توجيه الصحة: وجه صحة النكاح بغير لفظ الإنكاح أو التزويج ما يأتي:

стр. 108

١ - أنه ورد بغير اللفظين المذكورين كما تقدم في الاستدلال. ٢ - أنه لا دليل على بطلانه بغيرهما، وما استدل به المشترطون سيأتي الجواب عنه. الفقرة الثانية: توجيه تفضيل كون النكاح باللفظين المذكورين: وجه تفضيل النكاح بلفظ الإنكاح أو التزويج: أنه أحوط، وخروجاً من الخلاف. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عما استدل به المشترطون: أنه يدل على انعقاد النكاح به، لكنه لا يدل على عدم انعقاده بغيره؛ لأن النص على الشيء لا يمنع سواه ما لم يتضمن منعه، فالإقرار بالمديونية بمعين لا يمنع المديونية بسواه. ونص القرآن على لفظ البيع لم يمنع انعقاده بغيره. الجانب الثاني: كون الصيغة بلفظ العربية: وفيه جزءان هما: ١ - في حق من يحسن العربية. ٢ - في حق من لا يحسنها. الجزء الأول: اشتراط أداء صيغة عقد النكاح بالعريية لمن يحسنها: وفيه أريع جزئيات هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - شرط الصحة عند القائلين بها. الجزئية الأولى: الخلاف: اختلف في صحة النكاح بغير العربية لمن يحسنها على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح.

стр. 109

الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الفقرة الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة النكاح بغير العربية لن يحسنها بما يأتي: ١ - أنها التي وردت بها الشريعة من الكتاب والسنة فلا يعدل عنها إلى غيرها مع القدرة عليها. ٢ - أن الشهادة معتبرة على النكاح ولا تتأتى عليه بغير العربية. الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قياس النكاح على سائر العقود. ٢ - أنه غير متعبد به بلفظ معين فلا يجب التزامه. ٣ - أنه قد أسلم في صدر الإسلام من يحسن العربية من العجم ولم ينقل أنهم كانوا يلزمون بعقد النكاح بالعربية. الجزئية الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الراجح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الفقرة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - أن النكاح يصح بغير العربية لمن يحسنها مع الكراهة بشرطه الآتي بيانه في الجزئية الرابعة.

стр. 110

الفقرة الثانية: توجيه الترجيح: وفيها شيئان هما: ١ - توجيه الصحة. ٢ - توجيه الكراهة. الشيء الأول: توجيه الصحة: وجه ترجيح صحة النكاح بغير العربية: أن الأصل الصحة ولا دليل على المنع، وسيأتي الجواب عن دليل المبطلين. الشيء الثاني: توجيه الكراهة: وجه كرهة عقد النكاح بغير العربية لمن يحسنها ما يأتي: ١ - الخروج من الخلاف. ٢ - أنه عدول عن لغة القرآن من غير حاجة. الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيها شيئان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بورود لفظ النكاح والتزويج في القرآن. ٢ - الجواب عن عدم إمكان الشهادة على الكاح بغير العربية. الشيء الأول: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن ذلك: بأنه لم يرد في القرآن ما يمنع صحة عقد النكاح بغير العربية، وورود لفظ النكاح والتزويج في القرآن وهو عربي لا يمنع صحته بغير العربية، كما أن ورود لفظ البيع في القرآن لم يمنع صحته بغيرها مما يؤدي إلى معناه. الشيء الثاني: الجواب عن عدم إمكان الشهادة على النكاح بغير العربية. يجاب عن ذلك: بأنه يشترط لصحة النكاح بغير العربية فهم الشهود للمعنى كما سيأتي، وبذلك تتأتى الشهادة عليه.
следующие страницы →