الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة التلبس بالنفل المانع من الوطء:
١ - صيام ست من شوال.
٢ - صيام أيام البيض.
٣ - صيام الاثنين.
٤ - صيام الخميس.
٥ - الاعتكاف.
الفقرة الثانية: حكم الوطء:
وفيه شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
وطء الزوجة وهي متلبسة بنفل مأذون فيه لا يجوز.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاث نقاط:
١ - توجيه المنع.
٢ - توجيه التقييد بالمأذون.
٣ - الفرق بين الواجب والنفل.
النقطة الأولى: ترجيه المنع:
وجه منع الوطء أثناء التلبس في النفل المأذون فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (١).
النقطة الثانية: توجيه التقييد بالمأذون:
وفيها قطعتان هما:
стр. 667
١ - توجيه منع الوطء أثناء التلبس بالنفل المأذون.
٢ - توجيه جواز الوطء أثناء التلبس بالنفل غير المأذون.
القطعة الأولى: توجيه منع الوطء أثناء النلبس بالنفل المأذون:
وجه ذلك: أن التلبس بالمأذون كقبض الهبة، فكما أن الهبة المقبوضة لا يرجع فيها، فكذلك النفل المأذون لا يجوز إبطاله بعد التلبس به.
القطعة الثانية: نوجبه جواز الوطء أثناء التلبس بالنفل غير المأذون:
وجه ذلك: أن النفل غير المأذون فيه لا يجوز الدخول فيه لحديث: (لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بإذنه) (١) فإذا لم يجز الدخول فيه جاز إبطاله؛ لأن الدخول بغير حق.
النقطة الثالثة: الفرق بين الواجب والنفل:
الفرق بين الواجب والنفل: أن الواجب لازم بالشرع لا اختيار للمكلف فيه فلا يملك إبطاله، بخلاف النفل فإنه باختيار المكلف فيملك إبطاله.
الجزئية السادسة: الإشغال بالوطء عن الواجب:
وفيها فقرتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الحكم.
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الإشغال بالوطء عن الواجب ما يأتي:
١ - الإشغال عن قضاء رمضان إذا ضاق عنه شعبان.
٢ - الإشغال عن الصلاة إذا ضاق الوقت عنها.
стр. 668
٣ - الإشغال عن الصوم عند طلوع الفجر.
٤ - الإشغال عن الصوم المنذور المعين.
٥ - الإشغال عن الاعتكاف المنذور المعين.
الفقرة الثانية: حكم الوطء:
وفيها شيئان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الشيء الأول: بيان الحكم:
إذا أدى الوطء إلى الإشغال عن الواجب لم يجز.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الوطء إذا أدى إلى الإشغال عن الواجب: أنه يكون وسيلة إلى تفويت الواجب، وتفويت الواجب لا يجوز فكذلك ما يؤدي إليه؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.
الأمر الرابع: مقدار الوطء:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويباشرها ما لم يضر بها أو يشغلها عن فرض.
وقال: ويلزمه الوطء - إن قدر - كل ثلث سنة مرة.
الكلام في هذا الأمر في جانبين هما:
١ - مقدار الوطء بالنسبة للزوج.
٢ - مقدار الوطء بالنسبة للزوجة.
الجانب الأول: مقدار الوطء بالنسبة للزوج:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المقدار.
٢ - التوجيه.
стр. 669
الجزء الأول: بيان المقدار:
ليس للوطء بالنسبة للزوج مقدار محدد: فيجوز له الوطء بما يعفه ويكسر شهوته بما لا يضر زوجته أو يشغلها عن واجب.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم التقييد بعدد.
٢ - توجيه التقييد بما لا يضر الزوجة.
الجزئية الأولى: توجيه عدم التقييد بعدد:
وجه اعتبار الوطء بالنسبة للزوج بما يحصل به الإعفاف ويكسر الشهوة من غير تقييد بعدد أن ذلك هو أهم أهداف النكاح لما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (٢).
٣ - قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (٣).
٤ - قوله ﷺ : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) (٤).
فإذا كان هو أهم أهداف النكاح تعين أن يكون الوطء بقدر ما يحقق هذا الهدف من غير تقييد بعدد.
стр. 670
الجزئية الثانية: توجيه التقييد بما لا يضر الزوجة:
وقد تقدم ذلك في موانع الوطء.
الجانب الثاني: مقدار الوطء بالنسبة للزوجة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في مقدار الوطء بالنسبة للزوجة على قولين:
القول الأول: أن الواجب مرة كل ثلث سنة.
القول الثاني: أن الواجب ما يحصل به الإعفاف.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تلزم المولي بالفيأة - وهي الوطء - قبل أربعة أشهر ولو كان مجب الوطء قبل ذلك لما حدد بهذه المدة.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
مما وجه به هذا القول ما يأتي:
стр. 671
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت للزوجات على الأزواج مثل ما لهم عليهن، والوطء بالنسبة للزوج لا يقدر بعدد فلا يقدر بالنسبة للزوجات بعدد.
٢ - أن الوطء أولى من النفقة؛ لأن النفقة يمكن تحصيلها من غير الزوج بخلاف الوطء فلا يمكن تحصيله من غيره، فإذا كانت النفقة تجب بقدر الكفاية كان الوطء كذلك.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو أن الوطء بالنسبة للزوجة يجب أن يكون بقدر الكفاية من غير تقدير بعدد.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم تقدير الوطء بعدد: أن الأصل عدم التحديد ولا دليل عليه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ضرب هذه المدة لأن الزوجة لا تصبر أكثر منها فحددت لقدرتها عليها مراعاة لليمين المانع من الوطء، وكونها تصبر هذه المدة لا يسقط حقها فيما دونها إذا انتفى المانع.
стр. 672
الأمر الخامس: آداب الوطء:
وفيه جانبان هما:
١ - بيانها.
٢ - أدلتها.
الجانب الأول: بيان الآداب:
من آداب الوطء ما يأتي:
١ - التسمية.
٢ - التستر.
٣ - عدم الفعل بحضور من يعقله.
٤ - غض البصر عن العورة.
٥ - تقليل الكلام أثناء الوطء.
٦ - إشباع رغبة الزوجة قبل النزع.
٧ - الاغتسال أو الوضوء عند العود.
٨ - عدم التحدث بما يحصل.
الجانب الثاني: الأدلة:
وفيه ثمانية أجزاء هي:
الجزء الأول: دليل التسمية وقول ما ورد:
من أدلة ذلك حديث: (لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا) (١).
الجزء الثاني: دليل التستر:
من أدلة ذلك حديث: (إذا أتى أحدكم أهله فليتستر ولا يتجرد تجرد العيرين) (٢).
стр. 673
الجزء الثالث: دليل الفعل بحضرة من يعقله ولو صغيرا:
من أدلة ذلك ما يأتي:
١ - حديث: (إذا أتى أحدكم أهله فليستتر) (١).
٢ - أنه إذا حرم التحدث بما جرى ففعله بمرأى من ينقله من باب أولى؛ لأنه ينقل كل ما يراه بخلاف التحدث فإنه بما يراد.
الجزء الرابع: دليل غض البصر عن العورة:
من أدلة ذلك ما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء غطى رأسه، وإذا أتى أهله غطى رأسه) (٢).
الجزء الخاصى: دليل التقليل من الكلام:
من أدلة ذلك حديث: (لا تكثروا الكلام أثناء الجماع) (٣).
الجزء السادس: دليل إشباع رغبة الزوجة قبل النزع:
من أدلة ذلك حديث: (إذا غشي الرجل أهله فليصدقها، فإن قضي حاجته ولم تقض حاجتها فلا يعجلها) (٤).
الجزء السابع: دليل الاغتسال أو الوضوء عند العود:
من أدلة ذلك ما يأتي:
١ - حديث: (إذا أتى أحدكم أهله ثم بدا له أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوء) (٥).
стр. 674
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه يغتسل عند هذه ويغتسل عند هذه) (١).
الجزء الثامن: دليل عدم التحدث بما يجري أثناء الجماع:
من أدلة ذلك حديث: (إن من شرار الناس عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) (٢).
المطلب التاسع الطهارة والنظافة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وله إجبارها ولو ذمية على غسل حيض ونجاسة، وأخذ ما تعافه النفس من شعر وغيره، ولا تجبر الذمية على غسل الجنابة.
الكلام في هذا المطلب في ثلاث مسائل هي:
١ - علاقة هذا المطلب بالعشرة.
٢ - أمثلة الطهارة والنظافة.
٣ - الإجبار عليها.
المسألة الأولى: علاقة هذا المطلب بالعشرة:
علاقة الطهارة والنظافة بالعشرة: أن الإخلال بهما يضعف العلاقة الزوجية، وهي أهم ما تقوم عليه العشرة.
المسألة الثانية: أمثلة الطهارة والنظافة:
وفيها فرعان هما:
١ - أمثلة الطهارة.
٢ - أمثلة النظافة.
стр. 675
الفرع الأول: أمثلة الطهارة:
من أمثلة الطهارة ما يأتي:
١ - الطهارة من الحيض.
٢ - الطهارة من النفاس.
٣ - الطهارة من الجنابة.
٤ - الطهارة من النجاسة على السبيلين، أو البدن، أو الملابس.
الفرع الثاني: أمثلة النظافة:
من أمثلة النظافة ما يأتي:
١ - إزالة الشعور.
٢ - إزالة الأظفار.
٣ - إزالة الأوساخ.
٤ - إزالة الروائح الكريهة.
المسألة الثالثة: الإجبار على النظافة والطهارة:
وفيها فرعان هما:
١ - الإجبار على الطهارة.
٢ - الإجبار على النظافة.
الفرع الأول: الإجبار علي الطهارة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الإجبار على غسل الحيض والنفاس.
٢ - الإجبار على غسل الجنابة.
٣ - الإجبار على غسل النجاسة.
الأمر الأول: الإجبار على غسل الحيض والنفاس:
وفيه ثلاثة جوانب:
١ - حكم الإجبار.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
стр. 676
الجانب الأول: حكم الإجبار:
إجبار الزوجة على غسل الحيض والنفاس من حق الزوج فله أن يجبر زوجته عليه سواء كانت مسلمة أم كتابية.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه حق الزوج في إجبار زوجته على غسل الحيض والنفاس: أنه شرط لإباحة الوطء.
الجانب الثالث: الدليل:
وفيه جزءان هما:
١ - دليل اشتراط الطهارة من الحيض.
٢ - دليل اشتراط الطهارة من النفاس.
الجزء الأول: دليل اشتراط الطهارة من الحيض:
دليل اشتراط الطهارة من الحيض لإباحة الوطء ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (١).
٢ - قوله ﷺ : (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) (٢).
الجزء الثاني: دليل اشتراط الطهارة من النفاس:
دليل ذلك هو دليله من الحيض؛ لأن النفاس ملحق به.
стр. 677
الأمر الثاني: الإجبار على غسل الجنابة:
وفيه جانبان هما:
١ - إجبار الذمية.
٢ - إجبار المسلمة.
الجانب الأول: أجبار الذمية:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في إجبار الذمية على الغسل من الجنابة على قولين:
القول الأول: أنها تجبر عليه.
القول الثاني: أنها لا تجبر عليه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بإجبار الكتابية على الغسل من الجنابة: أن بقاء الجنابة يقلل كمال اللذة بالوطء، وهذا من حق الزوج فيملك إجبار الزوجة عليه.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يأتي:
١ - أنه لا يلزمها ما تشترط له الطهارة، فلا يلزمها الغسل فلا تجبر عليه.
стр. 678
٢ - أن الجنابة لا ترتفع بهذا الغسل لعدم النية الصحيحة فلا تجبر عليه؛ لعدم الفائدة منه.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو أن للزوج إجبار زوجته على غسل الجنابة ولو كانت كتابية.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح إجبار الزوجة الكتابية على الغسل من الجنابة أن تراكم الجنابات على الزوجة تنفر منه النفس فيملك الزوج إجبار الزوجة على الغسل منها.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الغسل لحق الزوج وليس لحق الزوجة فلا يؤثر عدم الفائدة لها منه.
الجانب الثاني: إجبار الزوجة المسلمة:
وفيه جزءان هما:
١ - الإجبار.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الإجبار:
إذا كانت الزوجة مسلمة كان إجبارها على الغسل جائزا.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه إجبار الزوجة المسلمة على غسل الجنابة ما يأتي:
стр. 679
١ - أن ذلك واجب عليها شرعا؛ لأنه شرط لصحة الصلاة، فيكون الإجبار عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن النكر.
٢ - أن عدم الغسل من الجنابة يضعف كمال اللذة، وذلك من حق الزوج فيملك إجبار الزوجة على إزالة ما يمنعه.
الأمر الثالث: الإجبار على إزالة النجاسة:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان لها أثر.
٢ - إذا لم يكن لها أثر.
الجانب الأول: الإجبار على إزالة النجاسة ذات الأثر:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الأمثلة.
٢ - حبهم الإجبار.
٣ - التوجيه.
الجزء الأول: الأمثلة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة الأثر المرئي.
٢ - أمثلة الأثر المشموم.
الجزئية الأولى: أمثلة الأثر المرئي:
من أمثلة النجاسة ذات الأثر المرئي ما يأتي:
١ - النجاسة ذات اللون كدم الحيض، والاستحاضة والنفاس.
٢ - النجاسة ذات الجرم كالعذرة والروث والتراب المتنجس.
الجزئية الثانية: أمثلة الأثر المشموم:
من أمثلة النجاسة ذات الأثر المشموم ما يأتي:
١ - البول.
٢ - القيح والصديد.
стр. 680
الجزء الثاني: الإجبار:
إذا كانت النجاسة ذات أثر جاز للزوج إجبار الزوجة على إزالتها، سواء كانت مسلمة أم كتابية.
الجزء الثالث: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه إجبار المسلمة.
٢ - توجيه إجبار غير المسلمة.
الجزئية الأولى: توجيه إجبار المسلمة:
وجه إجبار المسلمة على إزالة النجاسة ما يأتي:
١ - أن أزالتها شرط للصلاة فتجب إزالتها.
٢ - أن النجاسة مما تعافه النفس وتتقزز منه فتنفر من الزوجة وتقلل العلاقة الزوجية وهي أساس العشرة.
الجزئية الثانية: توجيه إجبار غير المسلمة:
وجه إجبار غير المسلمة على إزالة النجاسة ما تقدم في الرقم الثاني من إجبار المسلمة.
الجانب الثاني: الإجبار على إزالة النجاسة إذا لم يكن لها أثر:
وفيه جزءان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الإجبار.
الجزء الأول: الأمثلة:
من أمثلة النجاسة التي لا أثر لها ما يأتي:
١ - النجاسة بالماء المتنجس.
٢ - النجاسة بلعاب الحيوان النجس كالكلب.
стр. 681
الجزء الثاني: الإجبار على الإزالة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إجبار المسلمة.
٢ - إجبار غير المسلمة.
الجزئية الأولى: إجبار المسلمة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كانت الزوجة مسلمة كان من حق الزوج إجبارها على إزالة النجاسة ولو لم يكن لها أثر.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وجه إجبار الزوجة السلمة على إزالة النجاسة ولو لم يكن لها أثر: أن إزالتها شرط لصحة الصلاة فيكون الإجبار على إزالتها من الأمر بالعروف والنهي عن المنكر.
الجزئية الثانية: إجبار غير المسلمة:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كانت الزوجة غير مسلمة لم يملك الزوج إجبارها على إزالة النجاسة التي لا أثر لها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه عدم إجبار الزوجة غير المسلمة على إزالة النجاسة التي لا أثر لها: أنه لا أثر لها على استمتاع الزوج بها ولا يلزمها عبادة تتوقف صحتها على إزالتها.
стр. 682
الفرع الثاني: الإجبار على النظافة:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الإجبار.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة النظافة ما يأتي:
١ - إزالة الأوساخ من الملابس والبدن.
٢ - قطع الروائح الكريهة بالماء والمنظفات.
٣ - أخذ الأظفار.
٤ - أخذ الشعور التي شرع أخذها كشعر العانة والآباط.
الأمر الثاني: الإجبار:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم الإجبار.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: حكم الإجبار:
إجبار الزوجة على النظافة من حق الزوج سواء كانت مسلمة أم كتابية.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إجبار الزوجة على النظافة: أن عدم النظافة ينفر من الزوجة ويضعف العلاقة الزوجية التي هي أساس العشرة، فكان من حق الزوج الإجبار عليها تحصيلا لمصلحة العلاقات الزوجية ودفعا لضرر إضعافها أو القضاء عليها.
المطلب العاشر المبيت
وفيه مسألتان هما:
стр. 683
١ - المراد بالبيت.
٢ - حكم البيت.
المسألة الأولى: المراد بالمبيت:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: بيان المراد:
المراد بالمبيت البيت في الفراش، وليس المراد الوجود في المنزل.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على أن المراد بالمبيت المبيت في الفرش قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها حددت محل الهجر بالمضجع وهو الفراش، فيكون محل البيت هو الفراش؛ لأن محل الهجر هو محل عدم الهجر.
المسألة الثانية: حكم المبيت:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا وجد أكثر من زوجة.
٢ - إذا لم يوجد إلا زوجة واحدة.
الفرع الأول: إذا وجد أكثر من زوجة:
حكم المبيت إذا وجد أكثر من زوجة سيأتي - إن شاء الله - في القسم.
الفرع الثاني: إذا لم يوجد إلاَّ زوجة واحدة:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
стр. 684
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
إذا لم يكن للشخص إلا زوجة واحدة فقد اختلف في مقدار ما يلزمه من المبيت معها على قولين:
القول الأول: أن الواجب ليلة من أربع ليال.
القول الثاني: أن الواجب ما أمكن من غير تقيد بعدد.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بتحديد ليلة من أربع ليال بما ورد عن ابن عمر أنه قضى بذلك (١).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالمعاشرة بالمعروف، وليس من المعروف الاقتصار على ليلة من أربع من غير عذر.
الأمر الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
стр. 685
١ - من الراجح.
٢ - التوجيه.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجانب الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم التحديد.
الجانب الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح عدم الاكتفاء بالليلة من أربع ليال: أن المقصود من المبيت المؤانسة، والليلة من أربع ليال لا يتحقق بها هذا الهدف.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس حالة الانفراد على حالة المشاركة قياس مع الفارق؛ للعذر حال المشاركة، وهو طلب العدل، وانعدامه حالة الانفراد؛ لانعدام المنازع في المقاسمة، كحالة الاشتراك في الملك والانفراد فيه.
المطلب الحادي عشر جمع الزوجات
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما:
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - الجمع في الفراش.
٢ - الجمع في المسكن.
المسألة الأولى: الجمع في الفراش:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان برضاهما.
٢ - إذا لم يكن برضاهما.
стр. 686
الفرع الأول: إذا كان الجمع في الفراش برضا الزوجات:
وفيه أمران هما:
١ - حكم الجمع.
٢ - توجيهه.
الأمر الأول: بيان حكم الجمع:
الجمع بين الزوجات في الفراش لا ينبغي ولو كان برضاهن، لكنه يجوز بشرط ألا يطأ إحداهما بمرأى الأخرى.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - توجيه الجمع.
٢ - توجيه المنع.
٣ - توجيه منع الوطء.
الجانب الأول: توجيه الجمع:
وجه جواز الجمع بين الزوجات في الفراش برضاهن: أن الحق في ذلك لهن فإذا رضين به فقد اسقطن حقهن في الانفراد فجاز الاجتماع.
الجانب الثاني: توجيه منع الجمع:
توجيه منع الجمع بين الزوجات في الفراش ولو كان برضاهما: أنه لا يمكن مواجهتهما معا، ومواجهة إحداهما، دون الأخرى خلاف العدل، ويثير الغيرة والخصومة والعداوة، والنوم على الظهر أو البطن شاق ولا يدوم، ويحرم من الاستمتاع بالمحاصنة والمقابلة.
الجانب الثالث: توجيه منع الوطء:
توجيه منع وطء إحدى الزوجتين بمرأى من الآخر ما يأتي:
стр. 687
١ - أنه يثير العداوة والغيرة بين الزوجات.
٢ - يخل بالمروءة والأدب؛ لما فيه من السخافة والدناءة وقلة الحياء.
٣ - أنه إذا منع التحدث بما يحصل أثناء الجماع فالوطء بمرأى من باب أولى.
الفرع الثاني: الجمع بين الزوجات في الفراش بغير رضاهها:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: حكم الجمع:
الجمع بين الزوجات في الفراش من غير رضاهما لا يجوز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز الجمع بين الزوجات في الفراش من غير رضاهما: أن من حق كل منهما الانفراد فلا يجوز الحرمان من هذا الحق بغير رضا.
المسألة الثانية: الجمع في المسكن:
وفيها فرعان هما:
١ - إذا كان برضا الزوجات.
٢ - إذا كان بغير رضاهن.
الفرع الأول: الجمع بين الزوجات المسكن برضاهن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
إذا رضي الزوجات في الاجتماع في مسكن واحد جاز، والأولى عدمه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
стр. 688
١ - توجيه الجواز.
٢ - توجيه الأولى.
الجانب الأول: توجيه الجواز:
وجه جواز جمع الزوجات في مسكن واحد إذا رضين بذلك: أن الحق لهن فإذا رضين بالجمع فقد أسقطن حقهن في الانفراد فجاز جمعهن.
الجانب الثاني: توجيه خلاف الأولى:
وجه أولوية تفريق الزوجات في المسكن ما يأتي:
١ - أنه أبعد عن الحساسية والغيرة بينهن.
٢ - أنه أكثر حرية للزوج في تعامله معهن وتعاملهن معه.
الفرع الثاني: الجمع بين الزوجات في المسكن بغير رضاهن:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يرض الزوجات بالاجتماع في مسكن واحد لم يجز جمعهن، سواء كان ذلك في الابتداء أم في الاستمرار.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه منع الجمع ابتداء.
٢ - توجيه منع استمرار الجمع.
الجانب الأول: منع الجمع ابتداء:
وجه منع جمع الزوجات في مسكن واحد: أنه يؤدي إلى المنازعة والمخاصمة بينهن وعدم الاستقرار النفسي لهن لمشاهدتهن للمعاملة الزوجية لهن.
стр. 689
الجانب الثاني: توجيه منع استمرار الجمع:
وجه منع استمرار الجمع بين الزوجات في مسكن واحد ما يأتي:
١ - ما تقدم في تعليل منع الجمع ابتداء.
٢ - أن الرضا بالجمع ابتداء لا يمنع من الرجوع فيه، والعدول عنه؛ لأنه حق متجدد فلا يلزم إلا ما قبض منه، وهو ما مضى دون الجديد وهو المستقبل؛ لأنه لم يقبض.
المطلب الثاني عشر الخروج
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وله منعها من الخروج من منزله، ويستحب إذنه أن تمرض محرمها وتشهد جنازته.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - الخروج من غير إذن.
٢ - الخروج بإذن.
المسألة الأولى: الخروج من غير إذن:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الفرع الأول: بيان حكم الخروج:
خروج الزوجة من منزلها بغير إذن زوجها لا يجوز.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه منع خروج الزوجة من المنزل بغير إذن زوجها: أن منفعتها مملوكة له وخروجها يفوتها عليه فلا يجوز من غير إذن.
стр. 690
الفرع الثالث: الدليل:
الدليل على عدم جواز خروج المرأة من المنزل بغير إذن زوجها ما ورد أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله ﷺ في عيادة أبيها فقال لها رسول الله ﷺ : (اتق الله ولا تخالفي زوجك) (١).
فمات أبوها فاستأذنت رسول الله ﷺ في حضور جنازته، فقال: (اتق الله ولا تخالفي زوجك).
المسألة الثانية: الخروج بإذن:
وفيها فرعان هما:
١ - الخروج.
٢ - الإذن.
الفرع الأول: الخروج:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان حكم الخروج:
خروج الزوجة من المنزل بإذن زوجها جائز.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز خروج الزوجة بإذن زوجها: أن الحق في ذلك له فإذا إذن فيه جاز؛ لإسقاطه لحقه.
стр. 691
الفرع الثاني: الإذن:
وفيه خمسة أمور هي:
١ - الوجوب.
٢ - الاستحباب.
٣ - التحريم.
٤ - الكراهية.
٥ - الإباحة.
الأمر الأول: الوجوب:
وفيه جانبان هما:
١ - مثاله.
٢ - توجيهه.
الجانب الأول: مثال الإذن الواجب:
من أمثلة ذلك الإذن للزوجة في الخروج لما لابد لها منه، كالعلاج والولادة في المستشفى إن اقتضى الأمر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه وجوب إذن الزوج لزوجته في الخروج لما لابد لها منه: أنها تتضرر بعدم الإذن والضرر لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
الأمر الثاني: الندب:
وفيه جانبان هما:
١ - مثاله.
٢ - توجيهه.
الجانب الأول:
مثال ندب الإذن للزوجة، الإذن لها في زيارة أبويها.
стр. 692
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه استحباب الإذن للزوجة في زيارة أبويها: أن ذلك من التعاون على البر والتقوى، وذلك مندوب لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١).
الأمر الثالث: التحريم:
وفيه جانبان هما:
١ - المثال.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: المثال:
من أمثلة تحريم الإذن للزوجة بالخروج: الإذن لها بالخروج مع ترجح الفتنة بها أو منها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه تحريم الإذن للزوجة بالخروج مع ترجح الفتنة بها أو منها: أن ذلك من التعاون على الإثم وذلك لا يجوز لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢).
الأمر الرابع: الكراهة:
وفيه جانبان هما:
١ - مثاله.
٢ - توجيهه.
الجانب الأول: المثال:
من أمثلة كرهة الإذن للزوجة بالخروج: الإذن لها بالخروج من غير حاجة.
стр. 693
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كراهة الإذن للزوجة بالخروج من غير حاجة ما يأتي:
١ - أن الخروج في الغالب لا يخلو من إنفاق للمال، وإنفاق المال بلا حاجة لا يجوز؛ لحديث: (ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال) (١).
٢ - أن الخروج فيه إضاعة للوقت، وإضاعة الوقت بلا حاجة لا ينبغي؛ لحديث: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ... ) وفيه: (وعن عمره فيما أفناه) وعمره مدة حياته.
٣ - أن الخروج لا يخلو غالبا من إهمال بعض أعمال المنزل الواجبة (وهذا لا يجوز).
الأمر الخامس: الإباحة:
وفيه جانبان هما:
١ - المثال.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: المثال:
من أمثلة الإذن المباح للزوجة بالخروج: الإذن لها بالخروج إلى المسجد، مع أمن الفتنة.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه إباحة الإذن للزوجة بالخروج إلى المسجد حديث: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن) (٢).
стр. 694
المطلب الثالث عشر عمل الزوجة
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وله منعها من إجارة نفسها ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورة.
الكلام في هذا المطلب في مسألتين هما:
١ - عمل الزوجة في خدمة زوجها.
٢ - عمل الزوجة في غير خدمة زوجها.
المسألة الأولى: عمل الزوجة في خدمة زوجها:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - حكم الخدمة.
الفرع الأول: الأمثلة:
من أمثلة عمل المرأة في خدمة زوجها ما يأتي:
١ - الطحن.
٢ - العجن.
٣ - الطبخ والخبز.
٤ - التنظيف.
٥ - الخياطة.
٦ - حلب المواشي وإرضاع صغارها.
الفرع الثاني: حكم العمل:
وفيه أمرأن هما:
١ - العمل على سبيل الاستحباب.
٢ - العمل على سبيل اللزوم.
الأمر الأول: العمل على وجه الاستحباب:
وفيه جانبان هما:
١ - حكم العمل.
٢ - التوجيه.
стр. 695
الجانب الأول: بيان الحكم:
يستحب للمرأة أن تعمل في خدمة زوجها بلا مشقة ولا ضرر.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه استحباب عمل الزوجة في خدمة زوجها ما يأتي:
١ - أنه من التعاون على أعباء الحياة وتكاليفها.
٢ - أنه من أسباب تقوية الروابط بين الزوجين وزيادة المحبة بينهما.
٣ - أنه من وسائل الأجر والثواب، إذا كان بنية واحتساب، لحديث: (حتى تجعل في فيِّ امرأتك) فإن المرأة كالرجل تثاب على ما تبذله في خدمة زوجها.
الأمر الثاني: عمل المرأة في خدمة زوجها على سبيل الوجوب:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في وجوب خدمة المرأة لزوجها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجب عليها أن تخدمه.
القول الثاني: أنه لا يجب عليها أن تخدمه.
القول الثالث: أنه المرجع في ذلك إلى العرف.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
٣ - توجيه القول الثالث.
стр. 696
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بوجوب الخدمة بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ قضى على فاطمة ﵂ أن تقوم بعمل البيت (١) ومن ذلك الطحن والعجن والخبز والطبخ.
٢ - قوله ﷺ : (لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) (٢).
٣ - قوله ﷺ : (ولو أن رجلا أمر امرأته أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أحمر ومن جبل أحمر إلى جبل أسود كان نوالها (٣) أن تفعل) (٤).
٤ - ما ورد أن النبي ﷺ كان يأمر نساءه بخدمته) (٥).
٥ - ما ورد أن فاطمة ﵂ شكت إلى رسول الله ما تلقى من الرحى وسألته خادما يكفيها ذلك فلم يعطها) (٦).
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بأن المعقود عليه هو الاستمتاع فلا يلزم المرأة غيره.
الجزء الثالث: توجيه القول الثالث:
وجه هذا القول: بأن العرف كالشرط، فإذا كانت الخدمة تلزم بالشرط لزمت بالعرف؛ لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا.
стр. 697
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الرا جح - والله أعلم - هو القول الثالث، العمل بالعرف.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه عدم الوجوب.
٢ - توجيه الرجوع إلى العرف.
الجزئية الأولى: توجيه عدم الوجوب:
وجه ترجيح عدم الوجوب: أنه الأصل ولا دليل على الوجوب.
الجزئية الثانية: توجيه ترجيح الرجوع إلى العرف:
وجه ذلك ما تقدم في الاستدلال له.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الجواب عن وجهة الموجبين مطلقا سواء وجد عرف أم لا.
٢ - الجواب عن وجهة المانعين للوجوب مطلقا سواء وجد عرف أو لا.
الجزئية الأولى: الجواب عن وجهة الموجبين مطلقا:
يجاب عن وجهة هذا القول من وجهين:
стр. 698
الوجه الأول: أن أدلتهم لا تدل على الوجوب، بل على المشروعية وهي ليست محل للخلاف.
الوجه الثاني: على التسليم بأنها تدل على الوجوب فلأن ذلك هو العرف.
الجزئية الثانية: الجواب عن وجهة القول الثاني:
يجاب عن ذلك: بأن كون العقد لا يقتضي الخدمة لا يمنع وجولها إذا وجد ما يدل عليه، فإذا كان العرف يقتضي الخدمة لزمت؛ لأنها تصبح كالمشروط في العقد.
المسألة الثانية: عمل المرأة في غير خدمة زوجها:
وفيها فرعان هما:
١ - العمل بإذن الزوج.
٢ - العمل بغير إذن الزوج.
الفرع الأول: عهل الزوجة بإذن الزوج:
وفيه أمران هما:
١ - حكم العمل.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
عمل الزوجة بإذن الزوج جائز سواء كان داخل البيت أم خارجه وسواء كان عملا وظيفيا أم خدمة منزلية.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه جواز عمل الزوجة بإذن الزوج: أن منفعتها مملوكة له فإذا أذن ببذلها لغيره جاز؛ لإسقاط حقه فيها.
الفرع الثاني: عمل الزوجة بغير إذن زوجها:
وفيه أمران هما:
стр. 699
١ - حكم العمل.
٢ - حكم الإذن.
الأمر الأول: حكم العمل:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الجانب الأول: بيان الحكم:
عمل الزوجة في غير خدمة زوجها من غير إذنه لا يجوز.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم جواز عمل الزوجة في غير خدمة زوجها بغير إذنه: أن منفعتها مملوكة له، والعمل قد يفوتها عليه، فلا يجوز بغير إذنه.
الجانب الثالث: الدليل:
من أدلة ملك الزوج لمنفعة زوجته ما يأتي:
١ - حديث: (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أن الزوجة منعت من الصوم من أجل زوجها، فإذا منعت من الصوم وهو عبادة فلأن تمنع من غيره أولى.
٢ - ما ورد أن رجلاً سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله ﷺ في عيادته فقال لها رسول الله ﷺ : (لا تخالفي زوجك) (٢).
ووجه الاستدلال به: أنه قدم طاعة الزوج على عيادة الوالد وهو قربة، وهذا دليل على وجولها، فيدل على ملكه لمنافعها.
стр. 700
الأمر الثاني: الإذن في العمل:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان العمل بعقد سابق أو شرط.
٢ - إذا لم يكن بعقد سابق ولا شرط.
الجانب الأول: الإذن في العمل إذا كان بعقد سابق أو شرط:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا كان عمل الزوجة بعقد سابق للنكاح أو شرط وجب على الزوج أن يأذن فيه، سواء كان داخل البيت أم خارجه، وسواء كان عملا وظيفيا أم خدمة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه وجوب إذن الزوج للزوجة بالعمل إذا شرط عليه أو كان بعقد سابق لعقد النكاح ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).
٢ - قوله ﷺ : (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج) (٢).
الجانب الثاني: إذا كان العمل بغير شرط ولا عقد سابق:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا كان لضرورة.
٢ - إذا لم يكن لضرورة.
стр. 701
الجزء الأول: إذا كان العمل لضرورة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة الضرورة.
٢ - حكم الإذن.
الجزئية الأولى: أمثلة الضرورة:
من أمثلة عمل المرأة للضرورة ما يأتي:
١ - إرضاع ولدها من غير الزوج الحالي إذا لم يمكن من غيرها.
٢ - العمل لتحصيل النفقة إذا لم يمكن تحصيلها بغيره.
الجزئية الثانية: حكم الإذن:
وفيها فقرتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الحكم:
إذا كان عمل الزوجة في غير خدمة زوجها ضرورة وجب على الزوج أن ياذن فيه.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه وجوب إذن الزوج للزوجة بالعمل إذا كان للضرورة: أن الضرورة تجب إزالتها، والإذن للزوجة بالعمل وسيلة إلى إزالتها، والوسيلة لها حكم الغاية.
الجزء الثاني: إذا كان العمل لغير ضرورة:
وفيه جزئيتان:
١ - إذا كان العمل في البيت.
٢ - إذا كان العمل في غير البيت.
الجزئية الأولى: إذا كان العمل في البيت:
وفيها فقرتان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الإذن.
стр. 702
الفقرة الأولى: الأمثلة:
من أمثلة العمل في البيت ما يأتي:
١ - الخياطة والتطريز.
٢ - الطحن.
٣ - الطبخ.
٤ - الخبز.
٥ - الإرضاع.
٦ - النسخ.
٧ - التوثيق.
٨ - المقابلة.
٩ - التخريج.
١٠ - المراجعة.
الفقرة الثانية: حكم الإذن:
وفيها شيئان هما:
١ - إذا زاحم حق الزوج.
٢ - إذا لم يزاحم حق الزوج.
الشيء الأول: الإذن بالعمل إذا زاحم حق الزوج:
وفيه نقطتان هما:
١ - حكم الإذن.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: حكم الإذن:
إذا زاحم عمل الزوجة في البيت حق الزوج لم يلزمه الإذن.
النقطة الثانية: التوجيه:
وجه عدم لزوم الإذن بالعمل في البيت إذا زاحم حق الزوج: أن حق الزوج مقدم؛ لأنه واجب والعمل غير واجب فلا يلزم الزوج الإذن بما يزاحم حقه من غير ضرورة.
стр. 703
الشيء الثاني: إذا لم يزاحم عمل الزوجة في البيت حق الزوج:
وفيه نقطتان هما:
١ - حكم الإذن.
٢ - التوجيه.
النقطة الأولى: حكم الإذن:
إذا لم يزاحم عمل الزوجة في البيت حق الزوج استحب له الإذن فيه ولم يجب عليه.
النقطة الثانية: التوجيه:
وفيها قطعتان هما:
١ - توجيه الاستحباب.
٢ - توجيه عدم الوجوب.
القطعة الأولى: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب الإذن للزوجة في العمل بالبيت: قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) وذلك أن الإذن للزوجة في العمل بالبيت من التعاون على البر فيدخل في عموم الآية.
القطعة الثانية: توجيه عدم الوجوب:
وجه عدم وجوب الإذن للزوجة في العمل بالبيت: أنه لا دليل على الوجوب والأصل عدمه.
الجزئية الثانية: عمل الزوجة خارج البيت لغير ضرورة:
وفيها فقرتان هما:
١ - حكم الإذن.
٢ - التوجيه.
стр. 704
الفقرة الأولى: حكم الإذن:
إذا كان عمل الزوجة خارج البيت لغير ضرورة جاز للزوج منعها منه، سواء كان وظيفيا أم خدمة.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه المنع من العمل الوظيفي.
٢ - توجيه المنع من العمل في الخدمة.
الشيء الأول: توجيه المنع من العمل الوظيفي:
وجه منع الزوجة من العمل الوظيفي ما يأتي:
١ - الخوف عليها وتعرضها للفتنة.
٢ - أن العمل يفوت على الزوج بعض حقه في الاستمتاع؛ لأنها ستنشغل بالعمل، وبعد العمل تكون منهكة تحتاج إلى الراحة والإعداد للعمل مستقبلا، خصوصا إذا كان العمل في التدريس فتحتاج إلى التحضير والتصحيح فتخرج من شغل إلى شغل.
الشيء الثاني: توجه المنع من العمل في الخدمة:
وجه منع الزوجة من العمل في الخدمة في البيوت ما يأتي:
١ - ما تقدم في توجيه المنع من العمل الوظيفي.
٢ - أن في عمل الزوجة خادمة في البيوت عارا على الزوج وتنقصا له.
стр. 705
المطلب السابع عشر (*) القسم
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم لا في الوطء، وعماده الليل من معاشه النهار والعكس بالعكس، ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ومجنونة مأمونة وغيرها.
وإن سافرت بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها أو أبت السفر معه أو البيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة.
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذن أو له فجعله لأخرى جاز؛ فإن رجعت قسم لها مستقبلا.
ولا قسم لإمائه وأمهات أولاده بل يطأ من شاء متى شاء، وإن تزوج بكرا أقام عندها سبعا ثم دار، وثيبا ثلاثا.
وإن أحبت سبعا فعل وقضى مثلهن للبواقي.
الكلام في هذا المطلب في ثمان مسائل هي:
١ - معنى القسم بين الزوجات.
٢ - حكم القسم.
٣ - محل القسم.
٤ - من يقسم له.
٥ - كيفية القسم.
٦ - مسقطات القسم.
٧ - هبة النصيب من القسم.
٨ - الاستصحاب في السفر.
المسألة الأولى: معنى القسم بين الزوجات:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الأمثلة.