← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٤ - أن تنتهي من امتحانها. الجانب الثاني: حكم التأخير: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: يجوز تأخير الزوجة لتسليم نفسها لما جرت به العادة من نحو ما تقدم. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - التأخير لما جرت به العادة. ٢ - التأخير للإحرام. ٣ - التأخير للطهر. الجزئية الأولى: توجيه التأخير لما جرت به العادة: وجه جواز تأخير الزوجة تسليم نفسها لما جرت به العادة: أن العادة محكمة، والمعروف عرفا كالمشروط شرطا، فإذا جاز التأخير بالشرط جاز التأخير بالعرف. الجزئية الثانية: توجيه التأخير للإحرام: وجه ذلك: أن الاستمتاع بالمحرمة غير مأمون وهو محرم ويفسد الإحرام أو يرتب الفدية. الجزئية الثالثة: توجيه التأخير للطهر من العادة: وجه ذلك: أن الاستمتاع غير مأمون وهو حرام ولا يخلو من الضرر. الأمر الثاني: التأخير لأسباب غير معتبرة: وفيه جانبان هما:

стр. 632

١ - بيان الأسباب. ٢ - التأخير. الجانب الأول: بيان الأسباب: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأسباب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الأسباب: من أسباب تأخير تسليم الزوجة غير المعتبرة ما يأتي: ١ - حضور صديقاتها الغائبات. ٢ - انتهاء بناء بيتها. ٣ - الانتهاء من دراستها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم اعتبار الأسباب المذكورة ونحوها في تأخير تسليم الزوجة: أنه لا أثر لها في إباحة الاستمتاع ولا كماله، ولا ضرر بالتسليم مع عدمها. الجانب الثاني: حكم التأخير: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: تأخير تسليم الزوجة للأسباب المذكورة ونحوها لا يجوز. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز تأخير تسليم الزوجة للأسباب المذكورة ونحوها: ١ - ما تقدم في توجيه عدم اعتبارها. ٢ - أن تأخير التسليم يضر بالزوج من غير مبرر.

стр. 633

الفرع الثاني: تأخير التسليم من الزوج: وفيه أمران هما: ١ - حكم التأخير. ٢ - أثر التأخير على ثبوت الفسخ للزوجة. الأمر الأول: حكم التأخير: وفيه جانبان هما: ١ - التأخير لأسباب معتبرة. ٢ - التأخير لأسباب غير معتبرة. الجانب الأول: التأخير لأسباب معتبرة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأسباب. ٢ - حكم التأخير. الجزء الأول: بيان الأسباب: من الأسباب المعتبرة لتأخير الزوج استلام زوجته ما يأتي: ١ - إصلاح حاله بما جرت به العادة. ٢ - كون الزوج محرما. ٣ - كون الزوج معتكفا اعتكافا واجبا معينا. ٤ - أن يكون للزوج موعد لا يمكن التسليم قبله وتأخيره يضر. ٥ - أن يكون لدى الزوج امتحانات تستدعي التفرغ لها. ٦ - أن يكون الزوج في مهمة رسمية لا يعذر بتركها. ٧ - أن يكون الزوج في بعثة رسمية تنتهي قريبا. الجزء الثاني: حكم التأخير: وفيه جزئيتان هما:

стр. 634

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا كان للزوج ظروف تمنعه من استلام زوجته جاز له تأخير استلامها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز تأخير الزوج لاستلام زوجته للأسباب المذكورة ونحوها: أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر الزوجة بتأخير الاستلام بضرر الزوج بعدم اعتبار تلك الأسباب. الجانب الثاني: التأخير لأسباب غير معتبرة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الأسباب. ٢ - حكم التأخير الجزء الأول: بيان الأسباب: من الأسباب غير المعتبرة لتأخير استلام الزوج لزوجته ما يأتي: ١ - إنهاء الدراسة. ٢ - تصريف البضاعة. ٣ - انتظار وصول البضاعة. ٤ - انتظار انتهاء المشروع. ٥ - انتظار تأثيث المكتب. الجزء الثاني: حكم التأخير: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: تأخير استلام الزوج زوجته للأسباب المذكورة ونحوها لا يجوز.

стр. 635

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز تأخير استلام الزوج لزوجته للأسباب المذكورة ونحوها ما يأتي: ١ - أن تأخير الاستلام يضر بالزوجة، والاستلام لا ضرر به على الزوج، لأنه لا يمنع من تنفيذ تلك الأعمال ونحوها. ٢ - أنه لو اعتبر مانعا من الاستلام لا لزم الاستلام لأحد؛ لأنه لا يخلو من الأعمال أي أحد. الأمر الثاني: أثر التأخير على ثبوت الفسخ للزوجة: وفيه أربعة جوانب هي: ١ - ثبوت الفسخ. ٢ - التأخير الذي يثبت به الفسخ. ٣ - من يتولى الفسخ. ٤ - توقف الفسخ على الطلب. الجانب الأول: ثبوت الفسخ: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كان تأخير الاستلام لعذر معتبر. ٢ - إذا كان تأخير الاستلام لغير عذر أو لعذر غير مقبول. الجزء الأول: ثبوت الفسخ إذا كان التأخير لعذر معتبر: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة العذر المعتبر. ٢ - ثبوت الفسخ. الجزئية الأولى: أمثلة العذر المعتبر: من أمثلة العذر المعتبر لتأخير استلام الزوجة. ١ - المرض الذي يرجى برؤه.

стр. 636

٢ - أن يكون الزوج مسافرا وتنقطع المواصلات لأمر يرجى زواله. ٣ - أن يكون الزوج أسيرا أسرا يرجى زواله. ٤ - أن يكون الزوج مسجونا بغير حق. الجزئية الثانية: ثبوت الفسخ: وفيها فقرتان هما: ١ - ثبوت الفسخ. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: ثبوت الفسخ: إذا تأخر الزوج في استلام زوجته لعذر لم يثبت لها حق الفسخ. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم ثبوت الفسخ للزوجة بتأخير الاستلام لعذر الزوج ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢). ٣ - قوله ﷺ : (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم). ووجه الاستدلال بهذه النصوص: أنها علقت التكليف بالاستطاعة، والزوج في حالة العذر غير مستطيع فلا يلزمه الاستلام، فلا يثبت الفسخ بتأخيره. الجزء الثاني: ثبوت الفسخ إذا كان التأخير لغير عذر: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة العذر الذي لا يعتبر. ٢ - ثبوت الفسخ.

стр. 637

الجزئية الأولى: أمثلة العذر: من أمثلة العذر الذي لا يعتبر ما يأتي: ١ - انتظار الزوج لأصدقائه الغائبين. ٢ - انتظار حصوله على المؤهل. ٣ - انتظار تصفية بضاعته. ٤ - انتظار سفر زوجته الأخرى. الجزئية الثانية: ثبوت الفسخ: وفيها فقرتان هما: ١ - ثبوت الفسخ. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفقرة الأولى: ثبوت الفسخ: إذا تأخر الزوج في استلام زوجته من غير عذر معتبر كان لها الفسخ. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه ثبوت الفسخ للزوجة بتأخير الزوج لاستلامها من غير عذر معتبر: أن لها حقا في الاستمتاع كالزوج وتأخير الاستلام يفوت عليها هذا الحق ويضر بها والضرر يجب إزالته. الفقرة الثانية: الدليل: من أدلة ثبوت الفسخ بتأخير الاستلام من غير عذر ما يأتي: ١ - قوله تعالى: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] (١).

стр. 638

ووجه الاستدلال بالآية أنها أوجبت الوفاء بالعقود، والنكاح منها، والوفاء نجها هو الوفاء بمقتضاه، ومنه الاستمتاع، فيكون الإخلال به إخلالا بمقتضاه فيثبت الفسخ كسائر العقود. ٢ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). ووجه الاستدلال به: أنه نفى الضرر والضرار؛ وتأخير استلام الزوجة إضرار بها فيثبت لها به الفسخ؛ دفعا لهذا الضرر. ٣ - أن عدم ثبوت الفسخ يؤدي إلى المضارة بالزوجة بتركها معلقة لا هي ذات زوج ولا مطلقة، وذلك لا يجوز. ٤ - أن امتناع النفقة يثبت الفسخ، والحاجة إلى الاستمتاع كالحاجة إلى النفقة إن لم تكن أولى؛ لأن النفقة يمكن تحصيلها من غير الزوج بخلاف الاستمتاع فلا يمكن تحصيله من غيره. الجانب الثاني: التأخير المؤثر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: بيان الخلاف: اختلف في التأخير المؤثر في الفسخ على قولين. القول الأول: أنه ما زاد على أربعة أشهر. القول الثاني: أنه ما يثبت به الضرر للزوجة.

стр. 639

الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه القول بتحديد التأخير المؤثر بما زاد على أربعة أشهر: أنه حدد للمولى أربعة أشهر ولو كان يجوز الفسخ قبلها لما حدد بذلك. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: أن الفسخ لدفع الضرر، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فيعلق الحكم به. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو تحديد المدة بأربعة أشهر. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح تحديد التأخير باريعة أشهر: أنه الذي ورد به الشرع كما في أجل المولي. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الضرر والحاجة لا ينضبطان فلا تناط بهما الأحكام.

стр. 640

الجانب الثالث: من يتولى الفسخ: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يتولاه. ٢ - مراسلة الزوج قبله. الجزء الأول: بيان من يتولى الفسخ: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من يتولاه. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان من يتولاه: الذي يتولى الفسخ لتأخير الزوج استلام الزوجة هو الحاكم. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه توقف فسخ النكاح لتأخير الزوج استلام زوجته على حكم الحاكم: أن الفسخ ومدته محل خلاف، فيتوقف على حكم الحاكم ليرفع الخلاف فيه. الجزء الثاني: مراسلة الحاكم للزوج: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم المراسلة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: حكم المراسلة: إذا طلبت الزوجة من الحاكم فسخ النكاح تعين عليه قبل الحكم بفسخه أن يراسل الزوج وشحاله عن عذره ويأمره باستلام زوجته، ويبين له حقوقها عليه وأنه إن لم يستلمها فسيفسخ النكاح، ويضرب له أجلا، فإن لم يجب حكم بفسخ النكاح. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تعيين مراسلة الزوج قبل فسخ النكاح ما يأتي:

стр. 641

١ - أن الزوج قد يكون معذورا بعذر لا يريد إطلاع الزوجة عليه. ٢ - أن يعذره الحاكم ويكون حكمه بعد اكتمال أسبابه. الجانب الرابع: توقف الفسخ على طلبه من الزوجة: وفيه جزءان هما: ١ - اشتراط الطلب. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: اشتراط الطلب: طلب الزوجة لفسخ النكاح إذا تأخر الزوج في استلامها شرط للفسخ، فلا يفسخ بغير طلبها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه توقف فسخ النكاح إذا تأخر الزوج في استلام الزوجة على طلبها: أن الحق في ذلك لها، فإذا لم تطلبه دل على رضاها بالتأخير فلا يحكم بالفسخ. المسألة السادسة: وقت التسليم: وفيها فرعان: ١ - إذا حدد. ٢ - إذا لم يحدد. الفرع الأول: وقت التسليم المحدد: وفيه أمران هما: ١ - بيانه. ٢ - توجيهه. الأمر الأول: بيان وقت التسليم المحدد: إذا حدد وقت التسليم عمل به، سواء كان في الليل أم في النهار. الأمر الثاني: التوجيه: وجه العمل بتحديد وقت التسليم ما يأتي:

стр. 642

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١). ووجه الاستدلال: أن التحديد عقد فيدخل في عمومها. ٢ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (٢). ووجه الاستدلال به: أن التحديد شرط فيدخل في عموم الحديث. الفرع الثاني: وقت التسليم غير المحدد: وفيه أمران هما: ١ - وقت تسليم الحرة. ٢ - وقت تسليم الأمة. الأمر الأول: وقت تسليم الحرة: وفيه جانبان هما: ١ - بين وقت التسليم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان وقت التسليم: الحرة يجب تسليمها ليلا ونهارا. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تسليم الحرة في الليل والنهار ما يأتي: ١ - أنه لا حق لغير الزوج فيها فلا مشارك له. ٢ - أن الغرض من التسليم الاستمتاع، والاستمتاع لا وقت له. الأمر الثاني: وقت تسليم الأمة (٣): وفيه جانبان هما:

стр. 643

١ - إذا وجد عرف يرجع إليه. ٢ - إذا لم يوجد عرف يرجع إليه. الجانب الأول: إذا وجد عرف يرجع إليه: وفيه جزءان هما: ١ - بيان وقت التسليم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان وقت التسليم: إذا وجد عرف لتسليم الأمة عمل به، فإذا كان العرف أن تسلم بالليل والنهار عمل به، وإن كان العرف أن تسلم بالليل دون النهار عمل به وكذلك إن كان العرف أن تسلم بالنهار دون الليل. الجزء الثاني: التوجيه: وجه العمل بالعرف في تسليم الأمة لزوجها: أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا، فإذا كان الشرط يعمل به كان العرف كذلك. الجانب الثاني: إذا لم يوجد عرف: وفيه جزءان هما: ١ - بيان وقت التسليم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان وقت التسليم: إذا لم يوجد شرط ولا عرف يحدد وقت تسليم الأمة لزوجها كان وقت تسليمها الليل دون النهار. الجزء الثاني: التوجيه: وجه تحديد الليل لتسليم الأمة ما يأتي:

стр. 644

١ - أن الهدف من النكاح الاستمتاع ووقته بالليل، فلا يلزم التسليم في غيره. ٢ - أن السيد يملك من الأمة الاستمتاع والخدمة، فإذا عقد على أحدهما بقى حقه في الأخرى فلم يلزم تسليم ما عقد عليه إلا في وقته كما أنه لو أجرها للخدمة لم يلزمه تسليمها في غير وقتها. المطلب السابع السفر بالزوجة وفيه مسألتان هما: ١ - السفر بالحرة. ٢ - السفر بالأمة. المسألة الأولى: السفر بالحرة: ١ - إذا شرطت عدم السفر. ٢ - إذا لم تشترط عدم السفر. الفرع الأول: إذا شرطت عدم السفر: وفيه أمران هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الأمر الأول: بيان حكم السفر: إذا شرطت الزوجة عدم السفر كان لها ذلك فلا يلزمها السفر بغير رضاها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم إلزام الزوجة بالسفر إذا شرطت ضده ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).

стр. 645

ووجه الاستدلال بالآية: أنها أوجبت الوفاء بالعقود والشروط من العقود فيلزم الوفاء بها. ١ - حديث: (المسلمون على شروطهم) (١). ٢ - حديث: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم بها الفروج) (٢). الفرع الثاني: إذا لم تشترط عدم السفر: وفيه أمران هما: ١ - إذا وجد عرف. ٢ - إذا لم يوجد عرف. الأمر الأول: إذا وجد عرف: وفيه جانبان هما: ١ - حكم السفر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: حكم السفر: إذا وجد عرف يلزم الزوجة بالسفر أو لا يلزمها به عمل به. الجانب الثاني: التوجيه: وجه العمل بالعرف في سفر الزوجة مع زوجها: أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا، فإذا كانت الشروط يلزم العمل بها فكذلك العرف. الأمر الثاني: إذا لم يوجد عرف يحكم سفر الزوجة مع زوجها: وفيه جانبان هما: ١ - إذا تضررت بالسفر. ٢ - إذا لم تتضرر.

стр. 646

الجانب الأول: إذا تضررت بالسفر: وفيه جزءان هما: ١ - أمثلة الضرر. ٢ - حكم السفر. الجزء الأول: أمثلة الضرر: من أمثلة تضرر الزوجة بالسفر ما يأتي: ١ - أن تخاف على نفسها أو عرضها. ٢ - أن تصاب بمرض نفسي بسبب فراق أهلها وبلدها. ٣ - أن تصاب بأمراض بدنية لعدم ملائمة الجو. ٤ - أن تخاف على دينها. الجزء الثاني: حكم السفر. وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا تضررت الزوجة بالسفر مع زوجها لم يلزمها ذلك. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم إلزام الزوجة بالسفر مع زوجها إن تضررت به ما يأتي: ١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). ٢ - أن الضرر لا يزال بالضرر فلا يزال ضرر الزوج بضرر الزوجة. الجانب الثاني: إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر مع زوجها: وفيه جزءان هما:

стр. 647

١ - بيان حكم السفر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان حكم السفر. إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر ولم تشترط ضده ولم يوجد عرف يعفيها من السفر لزمها السفر. الجزء الثاني: التوجيه: وجه لزوم سفر الزوجة مع زوجها إذا طلبه منها من غير مانع: أن الأنس والاستمتاع هما أصل العشرة، وذلك لا يتحقق منها من غير السفر معه. المسألة الثانية: السفر بالأمة: وفيها فرعان هما: ١ - إذا كان السفر مشروطا. ٢ - إذا كان السفر غير مشروط. الفرع الأول: إذا كان السفر مشروطا: وفيه أمران هما: ١ - حكم السفر. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كان السفر بالأمة مشروطا جاز للمشترط السفر بها، سواء كان المشترط السيد أم الزوج. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز السفر بالأمة بالشرط ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).

стр. 648

٢ - قوله ﷺ : (المسلمون على شروطهم) (١). ٣ - قوله ﷺ : (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج) (٢). الفرع الثاني: إذا كان السفر غير مشروط: وفيه أمران هما: ١ - سفر الزوج. ٢ - سفر السيد. الأمر الأول: سفر الزوج: وفيه جانبان هما: ١ - حكم السفر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان حكم السفر. زوج الأمة لا يملك السفر بها ما لم يشترطه، فإن شرطه ملكه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم ملك زوج الأمة للسفر بها: أن السفر يفوت على السيد خدمتها، وقد دخل على أنها مملوكلة له، ولم يشترط السفر فلا يملكه. الأمر الثاني: سفر السيد: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف. اختلف في ملك السيد للسفر بأمته المزوجة على قولين:

стр. 649

القول الأول: أنه لا يملكه. القول الثاني: أنه يملكه الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم سفر السيد بأمته المزوجة ما يأتي: ١ - أن السفر بها ينافي مقتضى العقد؛ لأن مقتضى العقد التمكين من الاستمتاع والسفر ينافيه؛ لأنه يفوته. ٢ - أن السيد لو أجر أمته لم يملك السفر بها مدة الإجارة، فكذلك إذا زوجها وأولى؛ لأن المستأجر يمكن تعويضه بغيرها بخلاف الزوج فلا يمكن في حقه ذلك. ٣ - أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر السيد بفوات الخدمة بضرر الزوج بفوات الاستمتاع. ٤ - أنه إذا تعارضت المضار دفعت المضرة الكبرى بارتكاب المضرة الصغرى، ومضرة الزوج أكبر من مضرة السيد؛ لأن دفع مضرة السيد تندفع بغير هذه الأمة، بخلاف مضرة الزوج فلا تندفع بغيرها. ٥ - أنه إذا تعارضت المصالح قدمت الراجحة ومصلحة الزوج أرجح؛ لأن تحقيق مصلحة السيد لا تتعين بهذه الأمة بخلاف مصلحة الزوج فيتعين تحقيقها بها. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني بملك السيد السفر بأمته الزوجة ما يأتي:

стр. 650

١ - أنه يملك رقبتها فملك السفر بها كسائر ما يملكه. ٢ - أن السيد يملك السفر بعبده المزوج مع أنه يفوت حق الاستمتاع عليه وعلى زوجته فكذلك أمته. ٣ - أن الزوج كان يعرف حين العقد حق السيد في الخدمة فلا يملك منعه منها. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هى: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو عدم ملك السيد للسفر بأمته المزوجة من غير شرط ولا إذن. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم ملك السيد للسفر بأمته المزوجة: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة. الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - الجواب عن الاحتجاج بملك السيد لرقبة الأمة. ٢ - الجواب عن قياس الأمة المزوجة على العبد المزوج. ٣ - الجواب عن الاحتجاج بعلم الزوج بحق السيد في الخدمة. الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عنه: بأن ملك الرقبة لا يستلزم تفويت المنفعة، لإمكان الجمع بينهما، بخلاف السفر فإنه يستلزمه.

стр. 651

الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عنه: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن السيد يملك منع العبد من النكاح فملك تفويت منفعته عليه، بخلاف الزوج فلا يملك منعه منه فلم يملك تفويت منفعته عليه. الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عنه: بأن ذلك إذا لم يفوت حقه، وإلا لما أقدم على الزواج لعدم الفائدة فيه. المطلب الثامن الاستمتاع وفيه مسألتان هما: ١ - معناه. ٢ - أنواعه. المسألة الأولى: معنى الاستمتاع: الاستمتاع ممارسة الزوج لما يباح له من زوجته من قول أو فعل. المسألة الثانية: أنواع الاستمتاع: وفيها فرعان هما: ١ - الاستمتاع بغير الوطء. ٢ - الاستمتاع بالوطء. الفرع الأول: الاستمتاع بغير الوطء (١): وفيه أمران هما: ١ - أنواعه. ٢ - أمثلته.

стр. 652

الأمر الأول: أنواع الاستمتاع بغير الوطء: الاستمتاع بغير الوطء نوعان: النوع الأول: الاستمتاع بالقول. النوع الثاني: الاستمتاع بالفعل. الأمر الثاني: الأمثلة: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الاستمتاع بالقول. ٢ - أمثلة الاستمتاع بالفعل. الجانب الأول: أمثلة الاستمتاع بالقول: من أمثلة الاستمتاع بالقول ما يأتي: تبادل الأحاديث الغرامية، من ذكر للمحاسن ووصف للمفاتن ومواضع الشهوة. الجانب الثاني: أمثلة الاستمتاع بالفعل: من أمثلة الاستمتاع بالفعل ما يأتي: ١ - التقبيل. ٢ - اللمس. ٣ - الجس. ٤ - النظر. ٥ - الضم. الفرع الثاني: الاستمتاع بالوطء: وفيه خمسة أمور هي: ١ - حكمه. ٢ - محله. ٣ - موانعه. ٤ - مقداره. ٥ - آدابه.

стр. 653

الأمر الأول: حكم الوطء: وفيه جانبان هما: ١ - الحكم بالنسبة للقادر. ٢ - الحكم بالنسبة للعاجز. الجانب الأول: حكم الوطء بالنسبة للقادر: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: الوطء بالنسبة للقادر عليه واجب، تحرم الضارة بتركه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه وجوب الوطء بالنسبة للقادر عليه وتحريم الضارة بتركه ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها ألزمت الولي بالفيأة وهي العود إلى الوطء، ولو كان غير واجب لما لزمه ذلك. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) ومن المعاشرة بالمعروف الوطء، فيكون واجبا؛ لأن مقتضى الأمر الوجوب. الجانب الثاني: حكم الوطء بالنسبة للعاجز عنه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - أسباب العجز. ٢ - حكم الوطء.

стр. 654

٣ - ما يترتب على العجز عن الوطء. الجزء الأول: أسباب العجز: من أسباب العجز ما يأتي: ١ - الكبر. ٢ - المرض. تعاطي الأدوية. الجزء الثاني: حكم الوطء: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان حكم الوطء: إذا عجز الزوج عن الوطء لم يلزمه، ولم يأثم بتركه، سواء كان العجز لمرض، أم كبر، أم تعاطي أدوية. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم لزوم الوطء بالنسبة للعاجز عنه ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت التكليف بما ليس في الوسع. ٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢). ووجه الاستدلال بالآية: أنها جعلت التقوى - وهي الامتثال - في حدود الاستطاعة، والعاجز عن الوطء لا يستطيعه فلا يلزمه.

стр. 655

الجزء الثالث: ما يترتب على العجز عن الوطء: وقد تقدم ذلك في العيوب في النكاح. الأمر الثاني: محل الوطء: وفيه جانبان هما: ١ - بيان محل الوطء. ٢ - الوطء في الدبر. الجانب الأول: محل الوطء: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المحل. ٢ - أمثلته. الجزء الأول: بيان المحل: محل الوطء ما عدا الدبر من الجسم. الجزء الثاني: الأمثلة: من أمثلة محل الوطء ما يأتي: ١ - القبل وهو الأصل سواء كان من جهة الوجه أم من جهة الظهر. ٢ - غير القبل ويعبر عنه بالوطء خارج الفرج ومنه ما يأتي: أ) الوطء بين الفخذين. ب) الوطء بين الأليتين خارج الفرج. ج) الوطء باليد. الجانب الثاني: الوطء في الدبر: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - حكمه. ٢ - عقوبته. ٣ - التفريق به بين الزوجين.

стр. 656

الجزء الأول: حكم وطء الزوجة في الدبر: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: وطء الزوجة في الدبر حرام وهو من كبائر الذنوب. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تحريم إتيان النساء في أدبارهن ما يأتي: ١ - حديث: (لا تأتوا النساء في أدبارهن) (١). ٢ - حديث: (لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها) (٢). ٣ - حديث: (لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها) (٣). الجزء الثاني: عقوبة إتيان المرأة في دبرها: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان العقوبة. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان العقوبة: إذا أتى الرجل امرأته في دبرها وجب تعزيره. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه التعزير. ٢ - توجيه عدم وجوب الحد.

стр. 657

الفقرة الأول: توجيه وجوب التعزير: وجه تعزير من أتى امرأته في دبرها: أنه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. الفقرة الثانية: توجيه عدم وجوب الحد: وجه عدم وجوب الحد على من أتى امرأته في دبرها: أن له شبهة بحق الاستمتاع. الجزء الثالث: التفريق به: وفيه جزئيتان هما: ١ - حكم التفريق. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا أصر الزوج على وطء زوجته في الدبر ونهي ولم ينته وجب التفريق بينهما عند كثير من العلماء. الجزئية الثانية: التوجيه: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه التفريق. ٢ - توجيه توقف التفريق على الإصرار. الفقرة الأول: توجيه التفريق: وجه التفريق بين الزوجين بالإصرار على الوطء في الدبر: أن الوطء في الدبر كبيرة من كبائر الذنوب لا يجوز الإقرار عليها. الفقرة الثانية: توجيه توقف التفريق على الإصرار: وجه ذلك: أنه قد يكون للزوج شبهة أو يكون جاهلا، فإذا بين له الحكم ونهي وأدب فأصر تبين أنه غير معذور فيفرق بينه وبين من يفعل بها؛ لأنه لا وسيلة إلى منعه من هذه المعصية إلا ذلك.

стр. 658

الأمر الثالث: موانع الوطء: وفيه جانبان هما: ١ - موانع الوطء لحق الزوجة. ٢ - موائع الوطء لحق الله تعالى. الجانب الأول: موانع الوطء لحق الزوجة: وفيه جزءان هما: ١ - ضابطها. ٢ - أمثلتها. الجزء الأول: ضابط موانع الوطء لحق الزوجة: كل ما يحدث به الضرر بالوطء يمنعه. الجزء الثاني: الموانع: وفيه جزئيتان هما: ١ - إيرادها مجملة. ٢ - إيرادها مفصلة. الجزئية الأولى: إيراد الموانع مجملة: من مانع الوطء لحق الزوجة مجملة ما يأتي: ١ - الصغر. ٢ - المرض. ٣ - عدم التحمل. الجزئية الثانية: ايراد الموانع مفصلة: وفيها ثلاث فقرات: الفقوة الأولى: الصغر: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - حده. ٢ - توجيه منع الوطء به. ٣ - الدليل.

стр. 659

الشيء الأول: حد الصغر: وفيه ثلاث نقاط هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. النقطة الأولى: الخلاف: اختلف في حد الصغر المانع من الوطء على قولين: القول الأول: أن حد الصغر إلى تسع سنين. القول الثاني: أن حد الصغر إمكان الاستمتاع من غير حد بسن معين. النفطة الثانية: التوجيه: وفيها قطعتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. القطعة الأولى: توجيه القول الأول: وجه التحديد بتسع سنين ما ورد أن رسول الله ﷺ بنى بعائشة وعمرها تسع سنين (١). القطعة الثانية: توجيه القول الثاني: وجه القول بأن العبرة بالتحمل: بأن النساء يختلفن في شبابهن وأجسامهن فقد تتحمل البنت الوطء وهي أقل من التسع وقد لا تتحمل وهي فوق التسع. النقطة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاث قطع هي:

стр. 660

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. القطعة الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو اعتبار التحمل. القطعة الثانية: التوجيه: وجه ترجيح القول باعتبار التحمل: أن الواقع يشهد له. القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن بناء الرسول ﷺ بعائشة واقعة عين تحمل على أنها كانت تتحمل وليس لبلوغها تسع سنين؛ بناء على واقع النساء. الشيء الثاني: توجيه منع الوطء فيه: وجه منع وطء الصغيرة: أنه يضرها، فقد يفضيها أو يسبب لها نزيفا ضارا أو غير ذلك. الشيء الثالث: الدليل: الدليل على منع وطء الصغيرة إذا تضررت به حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). الفقرة الثانية: المرض: وفيها ثلاثة أشياء: ١ - حد المرض المانع من الوطء. ٢ - أمثلته. ٣ - دليله.

стр. 661

الشيء الأول: حد المرض المانع من الوطء: المرض المانع من الوطء هو ما يضر الوطء بسببه. الشيء الثاني: الأمثلة: من أمثلة المرض المانع من الوطء ما يأتي: ١ - التهاب المحل. ٢ - النزيف. ٣ - الخراج. ٤ - الدمامل والجروح. ٥ - التشققات في المحل. الشيء الثالث: الدليل: من أدلة منع المرض للوطء ما يأتي: ١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١). ٢ - أن دفع الضرر مقدم على جلب المصلحة، فيقدم دفع الضرر عن الزوجة على مصلحة الزوج. الفقرة الثالثة: عدم التحمل: وفيها ثلاثة أشياء هي: ١ - بيان أسبابه. ٢ - توجيه منع الوطء. ٣ - الدليل. الشيء الأول: بيان أسباب عدم التحمل: من أسباب عدم تحمل الزوجة للوطء ما يأتي: ١ - الصغر وتقدم. ٢ - نحافة الجسم.

стр. 662

٣ - ضيق الفرج ضيقا غير معتاد. ٤ - ضخامة جسم الزوج أو آلته بشكل غير معتاد. الشيء الثاني: التوجيه: وجه منع الوطء بعدم تحمل الزوجة له: أنها تتضرر به. الشيء الثالث: الدليل: دليل منع الوطء لعدم تحمل الزوجة له ما تقدم في الاستدلال لمنع الوطء بالمرض. الجانب الثاني: موانع الوطء لحق الله تعالى: وفيه جزءان هما: ١ - إيراد الموانع إجمالا. ٢ - إيرادها بالتفصيل. الجزء الأول: إيراد موانع الوطء لحق الله تعالى إجمالا: من موانع الوطء لحق الله تعالى ما يأتي: ١ - الحيض. ٢ - النفاس. ٣ - الإحرام. ٤ - التلبس بواجب. ٥ - التلبس بنفل بإذن الزوج. ٦ - التفويت لواجب. الجزء الثاني: إيراد الأمثلة بالتفصيل: وفيه ست جزئيات: الجزئية الأولى: الحيض: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - حكم الوطء فيه. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل.

стр. 663

الفقرة الأولى: حكم الوطء في الحيض: الوطء في الحيض لا يجوز. الفقرة الثانية: التوجيه: من أسباب منع الوطء في الحيض ما يأتي: ١ - أنه أذى كما قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (١). ٢ - أن الوطء في الحيض مضر بالزوجة. ٣ - أنه قد ينفر الزوج من الزوجة فيضعف العشرة، وقد يؤدي إلى الفرقة. الفقرة الثالثة: الدليل: يدل لتحريم الوطء في الحيض ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (٢). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ لما سئل عما للرجل من امرأته وهي حائض قال: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) (٣). الجزئية الثانية: النفاس: النفاس كالحيض في الحكم والدليل. الجزئية الثالثة: الإحرام: وفيها ثلاث فقرات هي:

стр. 664

١ - حكم الوطء فيه. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفقرة الأولى: حكم الوطء في الإحرام: الوطء في الإحرام لا يجوز، سواء كان حجا أم عمرة، واجبا أم نفلا. الفقرة الثانية: التوجيه: وجيه تحريم الوطء في الإحرام: أنه يفسده وذلك لا يجوز. الفقرة الثالثة: الدليل: من أدلة تحريم الوطء في الإحرام ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ (١). ٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أمر من وطئ امرأته وهو محرم بالقضاء (٢). ووجه الاستدلال به: أنه أمر الواطئ بالقضاء وهذا يدل على فساد الإحرام بالوطء، ولو كان الوطء مباحا في الإحرام لم يفسد به. ٣ - قوله ﷺ : (لا ينكح المحرم ولا يُنكح) (٣). ووجه الاستدلال به: أن تحريم العقد؛ لأنه وسيلة إلى الوطء فإذا حرمت الوسيلة كانت الغاية أولى بالتحريم. الجزئية الرابعة: التلبس بواجب: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الوطء.

стр. 665

الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التلبس بالواجب المانع من الوطء: ١ - صيام رمضان. ٢ - صيام قضاء رمضان. ٣ - صيام النذر. ٤ - صيام الكفارة. الفقرة الثانية: حكم الوطء: وفيها ثلاثة أشياء: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الشيء الأول: بيان الحكم: وطء الزوجة وهي متلبسة بواجب لا يجوز. الشيء الثاني: التوجيه: وجه تحريم وطء الزوجة وهي متلبسة بواجب: أنه يؤدي إلى إبطاله وإبطال الواجب لا يجوز. الشيء الثالث: الدليل: الدليل على تحريم وطء الزوجة وهي متلبسة بواجب قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (١). الجزئية الخامسة: التلبس بنافلة بإذن الزوج: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الوطء.

стр. 666

الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة التلبس بالنفل المانع من الوطء: ١ - صيام ست من شوال. ٢ - صيام أيام البيض. ٣ - صيام الاثنين. ٤ - صيام الخميس. ٥ - الاعتكاف. الفقرة الثانية: حكم الوطء: وفيه شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: وطء الزوجة وهي متلبسة بنفل مأذون فيه لا يجوز. الشيء الثاني: التوجيه: وفيه ثلاث نقاط: ١ - توجيه المنع. ٢ - توجيه التقييد بالمأذون. ٣ - الفرق بين الواجب والنفل. النقطة الأولى: ترجيه المنع: وجه منع الوطء أثناء التلبس في النفل المأذون فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (١). النقطة الثانية: توجيه التقييد بالمأذون: وفيها قطعتان هما:

стр. 667

١ - توجيه منع الوطء أثناء التلبس بالنفل المأذون. ٢ - توجيه جواز الوطء أثناء التلبس بالنفل غير المأذون. القطعة الأولى: توجيه منع الوطء أثناء النلبس بالنفل المأذون: وجه ذلك: أن التلبس بالمأذون كقبض الهبة، فكما أن الهبة المقبوضة لا يرجع فيها، فكذلك النفل المأذون لا يجوز إبطاله بعد التلبس به. القطعة الثانية: نوجبه جواز الوطء أثناء التلبس بالنفل غير المأذون: وجه ذلك: أن النفل غير المأذون فيه لا يجوز الدخول فيه لحديث: (لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بإذنه) (١) فإذا لم يجز الدخول فيه جاز إبطاله؛ لأن الدخول بغير حق. النقطة الثالثة: الفرق بين الواجب والنفل: الفرق بين الواجب والنفل: أن الواجب لازم بالشرع لا اختيار للمكلف فيه فلا يملك إبطاله، بخلاف النفل فإنه باختيار المكلف فيملك إبطاله. الجزئية السادسة: الإشغال بالوطء عن الواجب: وفيها فقرتان هما: ١ - الأمثلة. ٢ - الحكم. الفقرة الأولى: الأمثلة: من أمثلة الإشغال بالوطء عن الواجب ما يأتي: ١ - الإشغال عن قضاء رمضان إذا ضاق عنه شعبان. ٢ - الإشغال عن الصلاة إذا ضاق الوقت عنها.

стр. 668

٣ - الإشغال عن الصوم عند طلوع الفجر. ٤ - الإشغال عن الصوم المنذور المعين. ٥ - الإشغال عن الاعتكاف المنذور المعين. الفقرة الثانية: حكم الوطء: وفيها شيئان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان الحكم: إذا أدى الوطء إلى الإشغال عن الواجب لم يجز. الشيء الثاني: التوجيه: وجه تحريم الوطء إذا أدى إلى الإشغال عن الواجب: أنه يكون وسيلة إلى تفويت الواجب، وتفويت الواجب لا يجوز فكذلك ما يؤدي إليه؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية. الأمر الرابع: مقدار الوطء: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ويباشرها ما لم يضر بها أو يشغلها عن فرض. وقال: ويلزمه الوطء - إن قدر - كل ثلث سنة مرة. الكلام في هذا الأمر في جانبين هما: ١ - مقدار الوطء بالنسبة للزوج. ٢ - مقدار الوطء بالنسبة للزوجة. الجانب الأول: مقدار الوطء بالنسبة للزوج: وفيه جزءان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه.

стр. 669

الجزء الأول: بيان المقدار: ليس للوطء بالنسبة للزوج مقدار محدد: فيجوز له الوطء بما يعفه ويكسر شهوته بما لا يضر زوجته أو يشغلها عن واجب. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه عدم التقييد بعدد. ٢ - توجيه التقييد بما لا يضر الزوجة. الجزئية الأولى: توجيه عدم التقييد بعدد: وجه اعتبار الوطء بالنسبة للزوج بما يحصل به الإعفاف ويكسر الشهوة من غير تقييد بعدد أن ذلك هو أهم أهداف النكاح لما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (٣). ٤ - قوله ﷺ : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) (٤). فإذا كان هو أهم أهداف النكاح تعين أن يكون الوطء بقدر ما يحقق هذا الهدف من غير تقييد بعدد.

стр. 670

الجزئية الثانية: توجيه التقييد بما لا يضر الزوجة: وقد تقدم ذلك في موانع الوطء. الجانب الثاني: مقدار الوطء بالنسبة للزوجة: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في مقدار الوطء بالنسبة للزوجة على قولين: القول الأول: أن الواجب مرة كل ثلث سنة. القول الثاني: أن الواجب ما يحصل به الإعفاف. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تلزم المولي بالفيأة - وهي الوطء - قبل أربعة أشهر ولو كان مجب الوطء قبل ذلك لما حدد بهذه المدة. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: مما وجه به هذا القول ما يأتي:
следующие страницы →