← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

الجزء الأول: بيان الحكم: إذا شرطت الزوجة عدم السفر لم يجب عليها وجاز لها أن تمتنع. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز امتناع الزوجة عن السفر إذا شرطته ما يأتي: ١ - حديث: (إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج) (١). ٢ - قول عمر ﵁: (مقاطع الحقوق عند الشروط) (٢). ٣ - أن الزوج قد رضي بذلك عند اشتراطه فلا يكون له عليها حق بالسفر معه فلا يجب عليها. الجانب الثاني: سقوط القسم: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - فائدة عدم السقوط. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا كانت الزوجة قد شرطت عدم السفر لم يسقط حقها في القسم برفضه. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم سقوط حق الزوجة في القسم برفق السفر إذا كانت قد شرطته: أنها لم ترفض واجبا وما عملته محض حقها، فلا يسقط به الحق الواجب لها.

стр. 737

الجزء الثالث: فائدة عدم السقوط: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الفائدة. ٢ - حالة ظهور الفائدة. الجزئية الأولى: فائدة عدم سقوط القسم: فائدة عدم سقوط القسم: قضاء ما يفوت من الحق حال السفر بعد الرجوع منه. الجزئية الثانية: حالة ظهور الفائدة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان حالة الظهور. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان حالة الظهور: تظهر فائدة عدم سقوط القسم إذا استصحب الزوج زوجة أخرى، أما إذا لم يستصحب زوجة أخرى فلا فائدة من عدم السقوط. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه توقف ظهور فائدة عدم سقوط القسم على استصحاب زوجة أخرى: أنه إذا لم يستصحب زوجة أخرى سيبني الزوج بعد رجوعه على قسمه قبل السفر فلا يفوت على الممتنعة شيء بخلاف ما إذا استصحب زوجة أخرى فإنه يجب للممتنعة مثل المدة التي قضاها الزوج مع المصاحبة له. الأمر الثاني: إذا لم يكن عدم السفر مشروطا: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الامتناع. ٢ - سقوط القسم. الجانب الأول: حكم الامتناع: وفيه جزءان هما: ١ - إذا تضررت به. ٢ - إذا لم تتضرر به.

стр. 738

الجزء الأول: إذا تضررت بالسفر: وفيه جزئيتان هما: ١ - أمثلة الضرر. ٢ - حكم الامتناع. الجزئية: الأولى: أمثلة الضرر: من اْمثلة ضرر الزوجة بالسفر مع زوجها ما يأتي: ١ - عدم تحمل التنقل. ٢ - عدم مناسبة المناخ والبلد. ٣ - الخوف على العرض والنفس. ٤ - الخوف على الدين. الجزئية الثانية: حكم الامتناع: وفيها ثلاث فقرات هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا تضررت الزوجة بالسفر مع زوجها لم يلزمها السفر معه. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم لزوم سفر الزوجة مع زوجها إذا تضررت به: أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يزال ضرر الزوج بضرر الزوجة. الفقرة الثالثة: الدليل: الدليل على عدم لزوم سفر الزوجة مع زوجها إذا تضررت به حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).

стр. 739

الجزء الثاني: إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر مع زوجها: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: إذا لم تشترط الزوجة عدم السفر ولم تتضرر به لزمها السفر. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه لزوم سفر الزوجة مع زوجها إذا لم تتضرر به ولم تشترط عدمه: أنه يلزمها تمكين زوجها من الاستمتاع بها وذلك يتوقف على سفرها معه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فيكون السفر معه واجبا. الجانب الثاني: سقوط القسم بالامتناع عن السفر: وفيه جزءان هما: ١ - إذا كانت تتضرر بالسفر. ٢ - إذا كانت لا تتضرر بالسفر. الجزء الأول: إذا كانت تتضرر بالسفر: وفيه جزئيتان هما: ١ - السقوط. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: السقوط: إذا كانت الزوجة تتضرر بالسفر مع زوجها لم يسقط حقها في القسم بالامتناع من السفر. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه عدم سقوط القسم بامتناع الزوجة من السفر إذا تضررت به: أن السفر لا يجب عليها فلا يسقط ما يجب لها بما لا يجب عليها.

стр. 740

الجزء الثاني: إذا كانت لا تتضرر بالسفر: وفيه جزئيتان هما: ١ - السقوط. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: السقوط: إذا لم تتضرر الزوجة بالسفر مع زوجها وهي لم تشترط عدمه سقط حقها بالامتناع من السفر معه. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه سقوط حق الزوجة في القسم إذا رفضت السفر مع زوجها وهي لا تتضرر به ولم تشترط عدمه: أنها امتنعت من حقه عليها فسقط واجبها عليه كالناشز. المسألة السابعة: هبة النصيب من القسم: وفيها أربعة فروع هي: ١ - حكمه. ٢ - من يوهب له. ٣ - الرجوع فيه. ٤ - أثر هبته على الاستمتاع. الفرع الأول: الحكم: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيانه. ٢ - دليله. ٣ - شرطه. الأمر الأول: بيان الحكم: هبة المرأة نصيبها من القسم جائز.

стр. 741

الأمر الثاني: الدليل: دليل جواز هبة المرأة نصيبها من القسم: ما ورد أن سودة ﵂ وهبت نصيبها لعائشة ﵂، وأقرها الرسول ﷺ على ذلك (١). الأمر الثالث: الشرط: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الشرط. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الشرط: يشترط لهبة المرأة قسمها لضرتها أن يكون برضا زوجها في الهبة وبمن تكون له. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه رضا الزوج. ٢ - توجيه رضا الزوج بمن تكون له الهبة. الجزء الأول: توجيه رضا الزوج بالهبة: وجه اشتراط رضا الزوج بالهبة: أن الاستمتاع بالواهبة من حقه وقد يفضل الاستمتاع بها على الاستمتاع بغيرها، فلا يجوز أن يفوت عليه هذا الحق إلا برضاه. الجزء الثاني: توجيه رضا الزوج بمن تكون له الهبة: وجه اشتراط رضا الزوج بمن تكون له الهبة: أنه هو صاحب الحق فلا يجعل حقه فيمن لا يرضاه.

стр. 742

الفرع الثاني: من يوهب له النصيب: وفيه أمران هما: ١ - هبته لإحدى الضرات. ٢ - هبته للزوج. الأمر الأول: هبة النصيب لإحدى الضرات: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - حكمه. ٢ - دليله. ٣ - شرطه. الجانب الأول: حكم الهبة: هبة المرأة نصيبها لإحدى ضراتها جائز. الجانب الثاني: الدليل: دليل جواز هبة المرأة نصيبها لإحدى ضراتها: ما تقدم في الاستدلال لأصل الهبة. الجانب الثاني: الشرط: شرط هبة المرأة نصيبها لإحدى ضراتها: هو شرط أصل الهبة وقد تقدم. الأمر الثاني: هبة النصيب للزوج: وفيه جانبان هما: ١ - حكم الهبة. ٢ - من يجعله له. الجانب الأول: حكم الهبة: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 743

الجزء الأول: بيان الحكم: هبة المرأة نصيبها لزوجها جائز. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز هبة المرأة نصيبها لزوجها: أنه حقها وهبته للزوج تنازل منها عنه له، فجاز كإعفائها له منه. الجانب الثاني: من يجعل الزوج النصيب له: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يجعل له. ٢ - التوجيه. الجزء اذول: من يجعل النصيب له: إذا وهبت المرأة نصيبها جاز له ما يأتي: ١ - أن يجعله لنفسه فلا يبيت فيه عند أحد من زوجاته. ٢ - أن يجعله لمن يريد من زوجاته. ٣ - أن يجعله لكل زوجاته فيقسم بينيهن كأن الواهبة غير موجودة. ٤ - أن ينقله من زوجة إلى أخرى حسب رغبته. الجزء الثاني: التوجيه: وجه جواز تصرف الزوج بنصيب الواهبة بما يراه: أنه محض حقه ولا دليل على تحديد صفة التصرف فيه فكان راجعا إلى رغبته ومصلحته لوجود المقتضى وانتفاء المانع. الفرع الثالث: الرجوع فيه: وفيه أمران هما: ١ - حكم الرجوع. ٢ - أثر الرجوع على ما مضى.

стр. 744

الأمر الأول: حكم الرجوع: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: إذا وهبت المرأة نصيبها من القسم ثم أرادت الرجوع فيه كان لها ذلك. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز رجوع المرأة بهبتها لنصيبها من القسم: أن الهبة لا تلزم إلا بالقبض والقسم يقبض شيئاً فشيئاً فما قبض لزم وما لم يقبض لم يلزم فيجوز الرجوع فيه. الأمر الثاني: أثر الرجوع على ما مضى: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الأثر: رجوع المرأة في هبتها لقسمها لا أثر له على ما مضى فيبدأ القسم لها مستقبلاً، ولا يقضى لها ما مضى. الجانب الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثير رجوع المرأة على ما مضى من قسمها: أن الهبة تلزم بالقبض وما مضى قد قبض فلا يجوز الرجوع فيه. الفرع الرابع: أثر هبة المرأة لنصيبها على الاستمتاع بها: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الأثر. ٢ - التوجيه.

стр. 745

٣ - وقت الاستمتاع. الأمر الأول: بيان الأثر: هبة المرأة نصيبها لا يؤثر على الاستمتاع بها. الأمر الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثر الاستمتاع بالزوجة بهبتها لنصيبها. أن الاستمتاع حق لها وعليها وهبتها لمالها لا يسقط ما عليها، كما أن إعفاءها لمدينها من دينها عليه لا يعفيها من دينه عليها. الأمر الثالث: الوقت: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الوقت. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الوقت: وقت الاستمتاع بالواهبة: هو وقت القسم لها قبل أن تهبه. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحديد وقت الاستمتاع بالواهبة بوقت القسم لها قبل أن تهبه: أن غيره حق لغيرها فلا يجوز الأخذ منه؛ لأنه اعتداء على حق الغير، والاعتداء على حق الغير لا يجوز. المسألة الثامنة: استصحاب الزوجات في السفر: وفيه أربعة فروع هي: ١ - حكمه. ٢ - العدل فيه. ٣ - العدول عمن خرجت لها القرعة. ٤ - السفر على من خرجت لها القرعة.

стр. 746

الفرع الأول: حكم السفر بالزوجات: وفيه أمران هما: ١ - إذا تضررن به. ٢ - إذا لم يتضررن به. الأمر الأول: إذا تضرر الزوجات بالسفر: وفيه جانبان هما: ١ - أمثلة الضرر. ٢ - حكم السفر. الجانب الأول: أمثلة الضرر: من أمثلة ضرر الزوجة بالسفر ما تقدم ومنه ما يأتي: ١ - ألا تطيق الركوب أو تلحقها المشقة به. ٢ - أن يكون المناخ غير مناسب. ٣ - أن تخاف على عرضها أو نفسها. ٤ - أن تخاف على دينها. الجانب الثاني: حكم السفر: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الحكم: إذا تضررت الزوجة بالسفر مع زوجها لم يجز السفر بها. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم جواز السفر بالزوجة إذا تضررت به حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).

стр. 747

الأمر الثاني: السفر بالزوجة إذا لم تتضرر به: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان الحكم: السفر بالزوجة إذا لم تتضرر به جائز ولا يجب. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الجواز. ٢ - توجيه عدم الوجوب. الجزء الأول: توجيه عدم الوجوب: وجه جواز السفر بالزوجة إذا لم تتضرر به: ما ورد أن رسول الله ﷺ كان يسافر ببعض نسائه. الجزء الثاني: توجيه عدم الوجوب: وجه عدم وجوب السفر بالزوجة: أن الأصل عدم الوجوب فلا يجب إلا بدليل ولا دليل. الفرع الثاني: العدل فى السفر بالزوجات: وفيه أمران هما: ١ - حكمه. ٢ - كيفيته. الأمر الأول: حكم العدل في استصحاب الزوجات في السفر: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 748

الجانب الأول: بيان الحكم: العدل في استصحاب الزوجات في السفر واجب. الجانب الثاني: التوجيه: وجه وجوب العدل بين الزوجات في الاستصحاب في السفر ما يأتي: ١ - ما ورد أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد السفر أقرع بين نسائه فمن خرجت لها القرعة استصحبها (١). ٢ - أن السفر بإحدى الزوجات ميل إليها وتفضيل لها فلا يجوز. الأمر الثاني: كيفية العدل: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الكيفية. ٢ - العدول عن الكيفية. الجانب الأول: بيان الكيفية: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الكيفية. ٢ - توجيه حصول العدل. الجزء الأول: بيان الكيفية: كيفية العدول بين الزوجات في الاستصحاب في السفر كما يلي: ١ - أن يترك السفر بالجميع. ٢ - أن يسافر بالجميع. ٣ - أن يقرع بينهن فمن خرجت لها القرعة استصحبها. الجزء الثاني: توجيه حصول العدل: وفيه جزئيتان هما:

стр. 749

١ - توجيه حصول العدل بالسفر بالجميع وترك الجميع. ٢ - توجيه حصول العدل بالقرعة. الجزء الأول: توجيه حصول العدل بالسفر بالجميع أو ترك الجميع: وجه ذلك: أنه سوى بين الجميع في السفر أو الترك فلم يميز بعضهن على بعض وهذا هو العدل. الجزء الثاني: توجيه حصول العدل بالقرعة: وجه حصول العدل بالقرعة: أنه لم يفضل واحدة على أخرى ولم يسافر بها بناء على رغبته وميوله فاستعمل الطريق الشرعي للتميز بين المتساويات وهي القرعة. الجانب الثاني: العدول عن الكيفية: وفيه جزءان هما: ١ - كيفية العدول. ٢ - حكم العدول. الجزء الأول: بيان كيفية العدول: كيفية العدول عن كيفية العدل: أن يعين الزوج من يسافر بها من غير قرعة. الجزء الثاني: حكم العدول عن كيفية العدل: وفيه جزئيتان هما: ١ - إذا رضي الزوجات به. ٢ - إذا لم يرض الزوجات به. الجزئية الأولى: إذا رضي الزوجات به: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 750

الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا رضي الزوجات به بأن يسافر الزوج بمن يريد منهن جاز. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز سفر الزوج بمن يريد من زوجاته إذا رضي باقيهن بذلك: أن الحق في ذلك لهن فإذا رضين بإسقاطه سقط. الجزئية الثانية: إذا لم يرض الزوجات بأن يسافر الزوج بمن يريد منهن: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا لم يرض الزوجات بأن يسافر الزوج بمن يريد منهن لم يجز له ذلك. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه عدم جواز سفر الزوج بمن يريد من زوجاته من غير قرعة ولا رضا: أن ذلك تفضيل لها وميل إليها فلا يجوز. الفرع الثالث: العدول عمن خرجت لها القرعة: وفيه أمران هما: ١ - حكم العدول برضاها. ٢ - العدول بغير رضاها. الأمر الأول: حكم العدول برضاها: وفيه ثلاثة جوانب: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - طريق التعيين لغيرها.

стр. 751

الجانب الأول: بيان الحكم: إذا رضيت من خرجت لها القرعة بأن يسافر الزوج بغيرها جاز. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز العدول عمن خرجت لها القرعة برضاها: أن الحق في ذلك لها، فإذا رضيت بصرفه إلى غيرها جاز. الجانب الثالث: طريق تعيين البديل: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - إذا وهبت حقها لإحدى ضراتها. ٢ - إذا وهبته للزوج. ٣ - إذا تنازلت عنه من غير هبة. الجزء الأول: إذا وهبت من خرجت لها القرعة حقها لإحدى ضراتها برضا الزوج: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من يكون له. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان من يكون له: إذا وهبت من خرجت لها القرعة حقها لإحدى ضراتها برضا الزوج كان لمن وهبته لها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز هبة من خرجت لها القرعة حقها لإحدى ضراتها برضا الزوج: أن الحق في ذلك لها، فإذا تنازلت عنه لغيرها جاز لعدم المنازع. الجزء الثاني: إذا وهبت من خرجت لها القرعة حقها للزوج: وفيه جزئيتان:

стр. 752

١ - بيان من يكون له. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان من يكون له: إذا وهبت من خرجت لها القرعة حقها في السفر للزوج كان لمن يهبه لها. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون حق من خرجت لها القرعة إذا وهبته للزوج لمن يهبه لها: أنه يحل محلها فيجوز له أن يهبه لمن يريد كما أنها كذلك. الجزء الثالث: إذا تنازلت من خرجت لها القرعة عن حقها من غير تعيين: وفيه جزئيتان هما: ١ - طريق التعيين. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: طريق التعيين: إذا تنازلت من خرجت لها القرعة عن حقها في السفر من غير تعيين المستحق كان طريق التعيين كطريقه ابتدءا لو لم يسبق مستحق. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون طريق تعيين مستحق السفر حين تنازلت من خرجت لها القرعة عن حقها من غير تعيين: أن وجودها بعد التعيين كعدمه، فيعود الأمر إلى ما كان قبل إجراء القرعة. الأمر الثاني: العدول عمن خرجت لها القرعة بغير رضاها: وفيه جانبان هما: ١ - العدول عنها إلى غيرها. ٢ - العدول عنها هي وغيرها. الجانب الأول: العدول عنها إلى غيرها: وفيه جزءان هما:

стр. 753

١ - حكم العدول. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: حكم العدول: إذا خرجت القرعة لواحدة من الزوجات معينة لم يجز العدول: عنها إلى غيرها. الجزء الثاني: التوجيه. وجه عدم جواز العدول عمن خرجت لها القرعة: أن الحق ثبت لها بالقرعة فلم يجز صرفه إلى غيرها بغير رضاها؛ لأن ذلك ظلم لها واعتداء على حقها وميل عنها. الجانب الثاني: العدول عن السفر بها هي وغيرها: وفيه جزءان هما: ١ - العدول بسبب. ٢ - العدول من غير سبب. الجزء الأول: العدول: بسبب: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان السبب. ٢ - حكم العدول. الجزئية الأولى: بيان السبب: من أسباب العدول عن السفر بالزوجة ما يأتي: ١ - أن يحدث خوف في الطريق أو في البلد المقصود بالسفر. ٢ - أن تضيع النفقة أو تسرق. ٣ - أن تقصر مدة السفر فلا يحتاج الزوجة. الجزئية الثانية: حكم العدول: وفيها فقرتان هما:

стр. 754

١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: إذا كان عدول الزوج عن السفر بمن خرجت لها القرعة مسبباً جاز له ذلك. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز ترك السفر بمن خرجت لها القرعة إذا كان مسبباً ما يأتي: ١ - أن السبب عذر والعذر يسقط الواجب. ٢ - أن السبب يدفع التهمة ويزيل الريبة في عدم الرغبة فيها فلا يكون في نفسها من تركها شيء. الجزء الثاني: العدول من غير سبب: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: العدول عن السفر بمن خرجت لها القرعة من غير سبب يجوز مع الكراهة. الجزئية الثانية: التوجيه: ١ - توجيه الجواز. ٢ - توجيه الكراهة. الفقرة الأولى: توجيه الجواز: وجه جواز ترك السفر بمن خرجت لها القرعة من غير سبب: أن أصل السفر بالزوجة غير واجب، والقرعة لا توجب ما لم يجب بل تعين المستحق. الفقرة الثانية: توجيه الكراهة: وفيها شيئان هما: ١ - التوجيه. ٢ - الجواب عن ترك السفر ابتداء.

стр. 755

الشيء الأول: التوجيه: وجه كراهة ترك السفر بمن خرجت لها القرعة من غير سبب: أن ذلك يحدث الشك في عدم الرغبة فيها وذلك يؤلم المرأة ويضايقها، ويسبب الشماتة فيها، وقد يضرها نفسياً، وأذى المسلم وضرره لا يجوز لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١) وحديث: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) (٢) فإذا كان أذى الجار منهياً عنه فأذى الزوجة من باب أولى. الشيء الثاني: الجواب عن ترك السفر ابتداء: يجاب عن ذلك: بأن ترك السفر ابتداء لا يتحدد به غير المرغوب عن السفر بها؛ لأن الترك للجميع فلا يتطرق الاحتمال إلى واحدة منهن. الفرع الرابع: السفر على من خرجت لها القرعة: وفيه أمران هما: ١ - بيان المراد. ٢ - حكم السفر. الأمر الأول: بيان المراد: المراد بالسفر على من خرجت لها القرعة: هو تعين السفر عليها وإجبارها عليه. الأمر الثاني: حكم السفر: حكم السفر على من خرجت لها القرعة تقدم في حكم سفر الزوجة مع زوجها في الشروط في النكاح.

стр. 756

المطلب الخامس عشر النشوز قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: النشوز معصيتها إياه فيما يجب عليها، فإذا ظهر منها أماراته بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع، أو تجيبه متبرمة أو متكرهة، وعظها، فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء، وفي الكلام ثلاثة أيام، فإن أصرت ضربها غير مبرح. الكلام في هذا المطلب في خمس مسائل هي: ١ - معنى النشوز. ٢ - مناسبته للعشرة. ٣ - حكمه. ٤ - من يحصل منه. ٥ - ما يحل به إذا لم تجد الطرق السلمية. المسألة الأولى: معنى النشوز: وفيها فرعان هما: ١ - معنى النشوز في اللغة. ٢ - معنى النشوز في الاصطلاح. الفرع الأول: معنى النشوز فى اللغة: النشوز في اللغة العلو والارتفاع، ومنه قول بعض الفقهاء: يستحب رفع الصوت بالتلبية إذا علا نشزاً. الفرع الثاني: معنى النشوز فى الاصطلاح: وفيه أمران هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق. الأمر الأول: معنى النشوز في الاصطلاح: النشوز في الاصطلاح عدم قيام الزوجين أو أحدهما بما عليه للآخر.

стр. 757

الأمر الثاني: الاشتقاق: اشتقاق النشوز في الاصطلاح: من النشز وهو العلو والارتفاع؛ لأن الناشز يتعالى على صاحبه ويمنعه حقه. المسألة الثانية: مناسبة النشوز للعشرة: مناسبة النشوز للعشرة التضاد؛ لأن النشوز يضاد العشرة لأن العشرة بذل الواجب بانقياد وسماحة. والنشوز منع الواجب والتثاقل في بذله، والتكره لأدائه. المسألة الثالثة: حكم النشوز: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفرع الأول: بيان الحكم: النشوز لا يجوز، سواء كان من الزوج أو من الزوجة، وهو من الذنوب، التي لا تغفر إلا بعفو صاحبها؛ لأنها من حقوق الآدميين وحقوق الآدميين تتوقف البراءة منها على أدائها أو إسقاطها. الفرع الثانى: التوجيه: وجه تحريم النشوز: أنه ظلم؛ لأنه منع الحق ومماطلة به، ومنع الحقوق والمماطلة لا يجوز. الفرع الثالث: الدليل: من أدلة تحريم النشوز ما يأتي:

стр. 758

١ - حديث: (مطل الغني ظلم) (١). ووجه الاستدلال بالحديث: أن النشوز مطل فيكون ظلماً، والظلم لا يجوز. ٢ - حديث: (إذا دعى الرجل زوجته فأبت فبات عليها غضباناً، لعنتها الملائكة حتى تصبح) (٢). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣). ووجه الاستدلال بالآية أنها أمرت بالمعاشرة بالمعروف، وليس من المعاشرة بالمعروف منع الحق والمماطلة به. المسألة الرابعة: من يحصل منه النشوز: وفيها فرعان هما: ١ - النشوز من الزوجة. ٢ - النشوز من الزوج. الفرع الأول: النشوز من الزوجة: وفيها أربعة أمور هي: ١ - دليله. ٢ - أمثلته. ٣ - علاجه. ٤ - ما يترتب عليه. الأمر الأول: دليل حصول النشوز: من أدلة ذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (٤).

стр. 759

الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة نشوز المرأة ما يأتي: ١ - ألا تمكن من نفسها للاستمتاع بها، سواء كان بالوطء أم غيره. ٢ - أن ترفض المبيت في الفراش. ٣ - أن يمنعها من الخروج فتخرج من غير إذنه. الأمر الثالث: علاج نشوز المرأة: وفيه جانبان هما: ١ - بيانه. ٢ - ترتيبه. الجانب الأول: بيانه: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - الوعظ. ٢ - الهجر. ٣ - الضرب. الجزء الأول: الوعظ: وفيه جزئيتان هما: ١ - دليله. ٢ - ما يكون به. الجزئية الأولى: دليل الوعظ: من أدلة وعظ الناشز قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ (١). الجزئية الثانية: ما يكون به: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان ما يكون به. ٢ - أمثلته.

стр. 760

الفقرة الأولى: ما يكون به: وعظ الناشز يكون بتذكيرها بحقوق الزوج وفضل طاعته والوعيد في مخالفته. الفقرة الثانية: الأمثلة: وفيها شيئان هما: ١ - أمثلة حقوق الزوج ووجوب طاعته. ٢ - أمثلة الوعيد في مخالفته ومعصيته. الشيء الأول: أمثلة حقوق الزوج ووجوب طاعته: من أمثلة ما ورد من حقوق الزوج ووجوب طاعته ما يأتي: ١ - حديث: (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها) (١). ٢ - حديث: (إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتجبه ولو كانت على التنور) (٢). ٣ - حديث: (فوالذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى أن لو سألها نفسها وهي على قتب أعطته) (٣). ٤ - قوله ﷺ : (لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب) (٤). ٥ - حديث: (لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه) (٥).

стр. 761

الشيء الثاني: أمثلة الوعيد على مخالفة الزوج ومعصيته: من أمثلة ما ورد من الوعيد في معصية الزوج ومخالفته ما يأتي: ١ - حديث: (إذا دعى الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضباناً لعنتها الملائكة حتى تصبح) (١). ٢ - حديث: (لا تصوم يوماً تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك أثمت ولم تؤجر، ولا تخرج من بيته إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها الملائكة، ملائكة العذاب وملائكة الرحمة حتى تتوب وترجع) (٢). الجزء الثاني: الهجر: وفيه جزئيتان هما: ١ - الهجر في المضجع. ٢ - الهجر في الكلام. الجزئية الأولى: الهجر في المضجع: وفيها ثلاث فقرات: ١ - دليله. ٢ - صوره. ٣ - قدره. الفقرة الأولى: من أدلة هجر الزوجة في المضجع قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ (٣). الفقرة الثانية: الصور: من صور هجر الزوجة في المضجع ما يأتي:

стр. 762

١ - هجر الغرفة بأن لا ينام فيها. ٢ - هجر الفراش بأن ينام في فراش مستقل. ٣ - الاستدبار في الفراش. الفقرة الثالثة: قدر الهجر فى الفراش: وفيها شيئان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: بيان المقدار: الهجر في الفراش لا حد له فيجوز إلى أن تظهر نتيجته من تأثير أو عدمه. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم تقدير مدة الهجر في الفراش ما يأتي: ١ - أنه لم يرد له حد في الشرع. ٢ - أنه علاج فيقدر بقدره. الجزئية الثانية: الهجر فى الكلام: وفيها فقرتان هما: ١ - دليله. ٢ - مقداره. الفقرة الأولى: الدليل: دليل الهجر في الكلام: القياس على الهجر في المضجع؛ لأنه تأديب فيجوز كالهجر في المضجع. الفقرة الثانية: مقدار الهجر فى الكلام: وفيها ثلاثة أشياء: ١ - بيانه. ٢ - دليله. ٣ - ما يحصل به إنهاؤه. الشيء الأول: بيان المقدار: الهجر في الكلام لا يزيد على ثلاثة أيام.

стр. 763

الشيء الثاني: الدليل: دليل تحديد الهجر في الكلام بثلاثة أيام حديث: (لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث) (١). الشيء الثالث: ما يحصل به إنهاء الهجر في الكلام: مما يحصل به إنهاء الهجر بالكلام ما يأتي: ١ - السلام. ٢ - طلب الحاجة. ٣ - التحدث. ٤ - الأمر. ٥ - النهي. الجزء الثالث: الضرب: وفيه أربع جزئيات هي: ١ - دليله. ٢ - صفته. ٣ - قدره. ٤ - تكراره. الجزئية الأولى: الدليل: الدليل على تأديب الزوجة بالضرب: قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (٢). الجزئية الثانية: الصفة: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - الدليل. الفقرة الأولى: بيان الصفة: الضرب للزوجة يكون غير مبرح (غير شديد).

стр. 764

الفقرة الثانية: الدليل: دليل عدم التشديد في ضرب الزوجة حديث: (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح) (١). الفقرة الثالثة: قدر الضرب: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان المقدار. ٢ - دليله. الفقرة الأولى: بيان مقدار الضرب: ضرب الزوجة لا يزيد على عشرة أسواط. الفقرة الثانية: الدليل: الدليل على عدم الزيادة في تأديب المرأة على عشرة أسواط حديث: (لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله) (٢). الجزئية الرابعة: تكرار الضرب: وفيها فقرتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الفقرة الأولى: بيان الحكم: يجوز تكرار الضرب للزوجة للتأديب بقدر الحاجة. الفقرة الثانية: التوجيه: وجه جواز تكرار الضرب في تأديب الزوجة: أنه للتأديب والتأديب يتكرر فإذا تكرر جاز تكرر وسيلته.

стр. 765

الجانب الثاني: ترتيب العلاج: وفيه جزءان هما: ١ - كيفية الترتيب. ٢ - حكم الترتيب. الجزء الأول: كيفية الترتيب: كيفية ترتيب التأديب: أن يبدأ بالأخف فالأخف، فيبدأ بالوعظ ثم بالهجر ثم بالضرب. الجزء الثاني: حكم الترتيب: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزئية الأولى: حكم الترتيب: ترتيب التأديب واجب. الجزئية الثانية: توجيه الترتيب: وجه ترتيب أسلوب التأديب للزوجة: أنه للردع والزجر عن النشوز فيبدأ بالأخف لأنه إذا حصل به المطلوب لم يوجد حاجة إلى الأثقل. الجزئية الثالثة: الدليل على الترتيب: الدليل على الترتيب قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أن أسلوب التأديب جاء فيها مرتباً فيعمل به، كالبدء في السعي بالصفا حيث بدأ به الرسول ﷺ وقال: (ابدأ بما بدأ الله به) (٢).

стр. 766

الأمر الرابع: ما يترتب على نشوز المرأة: وفيه جانبان هما: ١ - التأديب. ٢ - سقوط الحقوق الزوجية. الجانب الأول: التأديب: وقد تقدم ذلك في علاج النشوز. الجانب الثاني: سقوط الحقوق: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - السقوط. ٢ - توجيه السقوط. ٣ - أمثلة ما يسقط. الجزء الأول: السقوط: إذا نشزت الزوجة سقطت جميع حقوقها الزوجية. الجزء الثاني: التوجيه: وجه سقوط الحقوق الزوجية بالنشوز: أن الحقوق الزوجية في مقابل الاستمتاع، والنشوز يفوته، وإذا فات سقط ما يقابله لعدم الموجب له. الجزء الثالث: أمثلة ما يسقط: من الحقوق الزوجية التي تسقط بالنشوز ما يأتي: أولاً: القسم، ومنه ما يأتي: ١ - المبيت. ٢ - الوطء. ٣ - سائر الاستمتاع. ثانياً: النفقة ومنها ما يأتي: ١ - السكنى. ٢ - الكسوة. ٣ - الطعام. ٤ - سائر الاحتياجات.

стр. 767

الفرع الثاني: النشوز من الزوج: وفيه أربعة أمور هي: ١ - دليله. ٢ - أمثلته. ٣ - علاجه. ٤ - ما يترتب عليه. الأمر الأول: الدليل: الدليل على حصول النشوز من الزوج قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (١). الأمر الثاني: أمثلة نشوز الزوج: من أمثلة نشوز الزوج ما يأتي: ١ - الإعراض عن الزوجة في الكلام والمحادثة، والمؤانسة. ٢ - أن يهجرها في الفراش أو المبيت. ٣ - ألا ينفق عليها أو يقصر في ذلك. ٤ - أن يؤدي الواجب متبرماً أو متكرهاً، أو متثاقلاً. الأمر الثالث: العلاج: وفيه جانبان هما: ١ - الوعظ. ٢ - الصلح. الجانب الأول: الوعظ: وفيه جزءان هما: ١ - من يكون منه. ٢ - ما يكون به.

стр. 768

الجزء الأول: من يكون منه الوعظ: الوعظ للزوج يكون من غير الزوجة، والأفضل أن يكون من أصدقاء الزوج وأقاريه ومن يستجيب لهم. الجزء الثاني: ما يكون به وعظ الزوج: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان ما يكون به. ٢ - الأمثلة. الجزئية الأولى: بيان ما يكون به وعظ الزوج: مما يكون به وعظ الزوج ما يأتي: ١ - التذكير بالحقوق الزوجية. ٢ - التخويف من الإثم والعقوبة. الجزئية الثانية: الأمثلة: وفيها فقرتان هما: ١ - أمثلة التذكير بالحقوق. ٢ - أمثلة التخويف. الفقرة الأولى: أمثلة التذكير: من أمثلة تذكير الزوج بالحقوق الزوجية ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١). ٢ - حديث: (ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) (٢). ٣ - ما ورد أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ : ما حق المرأة على زوجها؟ قال ﷺ : (أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبح ولا يهجر إلا في البيت) (٣).

стр. 769

الفقرة الثانية: أمثلة التخويف: من أمثلة التخويف من عاقبة التقصير في حق المرأة ما يأتي: ١ - حديث: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) (١). ٢ - الحديث القدسي وفيه: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا) (٢). الجانب الثاني: الصلح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - حكمه. ٢ - دليله. ٣ - من يتولاه. الجزء الأول: حكم الصلح: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان الحكم: الصلح بين الزوجين في النشوز جائز. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز الصلح بين الزوجين: أن الصلح أسمح للنفوس؛ لأنه يقع عن تراض بخلاف الحكم فإن الرضا به من طرف واحد وهو المحكوم له.

стр. 770

الجزء الثاني: الدليل: الدليل على مشروعية الصلح بين الزوجين قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (١). الجزء الثالث: من يتولى الصلح بين الزوجين: وفيه جزئيتان هما: ١ - بيان من يتولاه. ٢ - التوجيه. الجزئية الأولى: بيان من يتولى الصلح: الصلح بين الزوجين يصح أن يكون منهما وأن يكون من غيرهما. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه جواز الصلح بين الزوجين أو من غيرهما ما يأتي: ١ - أن الحق في ذلك إلى الزوجين فإن تولياه بأنفسهما أو ولياه غيرهما جاز. ٢ - أن المقصود هو الصلح دون من يتولاه، فإذا حصل جاز، بقطع النظر عمن يتولاه. المسألة الخامسة: ما يحل به النشوز إذا لم تجد الطرق السلمية: وفيها فرعان هما: ١ - الحل بطريقة التحكيم. ٢ - الحل بطريقة القضاء. الفرع الأول: حل النشوز بطريقة التحكيم: وفيه خمسة أمور هي: ١ - معناه. ٢ - وقت الحاجة إليه.

стр. 771

٣ - حكمه. ٤ - من يحكم فيه. ٥ - صفة قرار الحكمين. الأمر الأول: معنى التحكيم: التحكيم تعميد من ينهي النزاع بين الزوجين. الأمر الثاني: وقت الحاجة إلى التحكيم: تكون الحاجة إلى التحكيم عندما يتعذر إنهاء النزاع بغيره من الطرق الأخرى المتقدمة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحديد وقت الحاجة إلى التحكيم بتعذر إنهاء النزاع بغيره: أنه إذا انتهى النزاع من غير تحكيم كان أطيب للنفوس وأبعد عن كشف الأحوال. الأمر الثالث: حكم التحكيم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجانب الأول: بيان الحكم: التحكيم بين الزوجين جائز ويختلف حكمه باختلاف الأحوال. الجانب الثاني: التوجيه: وجه مشروعية التحكيم بين الزوجين: أنه من التعاون على البر والتقوى؛ لأنه لإنهاء النزاع والشقاق وذلك من أفضل الأعمال. الجانب الثاني: الدليل: الدليل على مشروعية التحكيم بين الزوجين ما يأتي:

стр. 772

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢). وذلك أن التحكيم لإنهاء النزاع وإنهاء النزاع من التعاون على البر فيكون مشروعاً. الأمر الرابع: من يحكم فيه: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - بيان من يحكم. ٢ - من يعين الحكم. ٣ - صفة الحكمين. ٤ - شروط الحكمين. ٥ - مهمة الحكمين. الجانب الأول: بيان من يحكم: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان من يحكم: يكون الحكمان من أهل الزوجين، أحدهما من أهل الزوج والثاني من أهل الزوجة، ويجوز أن يكون الحكمان من غير أهل الزوجين. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما:

стр. 773

١ - كون الحكمين من أهل الزوجين. ٢ - توجيه جواز كون الحكمين من غير أهل الزوجين. الجزئية الأولى: توجيه كون الحكمين من أهل الزوجين: وجه كون الحكمين من أهل الزوجين ما يأتي: ١ - أنهما أحرص على مصلحة الزوجين وأقرب إلى العدل بينهما، والحكم بما يناسب حالهما من جمع أو تفريق. ٢ - أنها أستر لأسباب الخلاف ومنشأ النزاع. الجزئية الثانية: توجيه جواز كون الحكمين من غير أهل الزوجين: وجه ذلك ما يأتي: ١ - أن القرابة ليست شرطاً في الحكم ولا في الوكالة. ٢ - أن المقصود هو الإصلاح وإنهاء النزاع، وهذا يمكن أن يتحقق من غير أهل الزوجين. الجانب الثاني: من يعين الحكمين: وفيه جزءان هما: ١ - من يعينهما على القول بأنهما وكيلان. ٢ - من يعينهما على القول بأنهما حاكمان. الجزء الأول: من يعين الحكمين على القول بأنهما وكيلان: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان من يتولى التعيين. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزئية الأولى: من يتولى التعيين: إذا قيل: إن الحكمين وكيلان فالذي يتولى تعيينهما أهل الزوجين.

стр. 774

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تولي أهل الزوجين لتعيين الحكمين على القول بأنهما وكيلان: أنهما نائبان عن الزوجين وليسا نائبين عن الحاكم فلا يفتقر تعيينهما إلى نظره. الجزئية الثالثة: الدليل: الدليل على أن تعيين الحكمين من أهل الزوجين ما ورد أن علياً ﵁ قال: ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها فطلب التعيين من أهل الزوجين ولم يعينهما هو (١). الجزء الثاني: من يتولى تعيين الحكمين على القول بأنهما حاكمان: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان من يتولى التعيين. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزئية الأولى: بيان من يتولى التعيين: إذا قيل: إن الحكمين حاكمان فالذي يتولى تعيينهما هو الحاكم. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون تعيين الحكمين من الحاكم على القول بأنهما حاكمان: أنهما نائبان عنه فيكون تعيينهما من قبله؛ لأنه الذي يتولى تعيين نوابه. الجزئية الثالثة: الدليل: من أدلة تعيين الحاكم للحكمين ما ورد أن عثمان ﵁ عين عبد الله بن عباس ومعاوية في التحكيم بين عقيل بن أبي طالب وزوجته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة (٢).

стр. 775

الجانب الثالث: صفة الحكمين: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - ما يترتب على الخلاف. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في صفة الحكمين على قولين: القول الأول: أنهما حاكمان. القول الثاني: أنهما وكيلان. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية من ثلاثة وجوه: الوجه الأول: أن الله سماهما حكمين، والأصل الحقيقة. الوجه الثانى: أنه لم يعتبر رضا الزوجين. الوجه الثالث: أنه خاطب الحكمين بقوله: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾.
следующие страницы →