← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127711

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة»

عبد الكريم اللاحم

Полный текст (2 103 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

٣ - حكمه. ٤ - من يحكم فيه. ٥ - صفة قرار الحكمين. الأمر الأول: معنى التحكيم: التحكيم تعميد من ينهي النزاع بين الزوجين. الأمر الثاني: وقت الحاجة إلى التحكيم: تكون الحاجة إلى التحكيم عندما يتعذر إنهاء النزاع بغيره من الطرق الأخرى المتقدمة. الجانب الثاني: التوجيه: وجه تحديد وقت الحاجة إلى التحكيم بتعذر إنهاء النزاع بغيره: أنه إذا انتهى النزاع من غير تحكيم كان أطيب للنفوس وأبعد عن كشف الأحوال. الأمر الثالث: حكم التحكيم: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجانب الأول: بيان الحكم: التحكيم بين الزوجين جائز ويختلف حكمه باختلاف الأحوال. الجانب الثاني: التوجيه: وجه مشروعية التحكيم بين الزوجين: أنه من التعاون على البر والتقوى؛ لأنه لإنهاء النزاع والشقاق وذلك من أفضل الأعمال. الجانب الثاني: الدليل: الدليل على مشروعية التحكيم بين الزوجين ما يأتي:

стр. 772

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (١). ٢ - قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢). وذلك أن التحكيم لإنهاء النزاع وإنهاء النزاع من التعاون على البر فيكون مشروعاً. الأمر الرابع: من يحكم فيه: وفيه خمسة جوانب هي: ١ - بيان من يحكم. ٢ - من يعين الحكم. ٣ - صفة الحكمين. ٤ - شروط الحكمين. ٥ - مهمة الحكمين. الجانب الأول: بيان من يحكم: وفيه جزءان هما: ١ - بيان من يحكم. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان من يحكم: يكون الحكمان من أهل الزوجين، أحدهما من أهل الزوج والثاني من أهل الزوجة، ويجوز أن يكون الحكمان من غير أهل الزوجين. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما:

стр. 773

١ - كون الحكمين من أهل الزوجين. ٢ - توجيه جواز كون الحكمين من غير أهل الزوجين. الجزئية الأولى: توجيه كون الحكمين من أهل الزوجين: وجه كون الحكمين من أهل الزوجين ما يأتي: ١ - أنهما أحرص على مصلحة الزوجين وأقرب إلى العدل بينهما، والحكم بما يناسب حالهما من جمع أو تفريق. ٢ - أنها أستر لأسباب الخلاف ومنشأ النزاع. الجزئية الثانية: توجيه جواز كون الحكمين من غير أهل الزوجين: وجه ذلك ما يأتي: ١ - أن القرابة ليست شرطاً في الحكم ولا في الوكالة. ٢ - أن المقصود هو الإصلاح وإنهاء النزاع، وهذا يمكن أن يتحقق من غير أهل الزوجين. الجانب الثاني: من يعين الحكمين: وفيه جزءان هما: ١ - من يعينهما على القول بأنهما وكيلان. ٢ - من يعينهما على القول بأنهما حاكمان. الجزء الأول: من يعين الحكمين على القول بأنهما وكيلان: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان من يتولى التعيين. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزئية الأولى: من يتولى التعيين: إذا قيل: إن الحكمين وكيلان فالذي يتولى تعيينهما أهل الزوجين.

стр. 774

الجزئية الثانية: التوجيه: وجه تولي أهل الزوجين لتعيين الحكمين على القول بأنهما وكيلان: أنهما نائبان عن الزوجين وليسا نائبين عن الحاكم فلا يفتقر تعيينهما إلى نظره. الجزئية الثالثة: الدليل: الدليل على أن تعيين الحكمين من أهل الزوجين ما ورد أن علياً ﵁ قال: ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها فطلب التعيين من أهل الزوجين ولم يعينهما هو (١). الجزء الثاني: من يتولى تعيين الحكمين على القول بأنهما حاكمان: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان من يتولى التعيين. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزئية الأولى: بيان من يتولى التعيين: إذا قيل: إن الحكمين حاكمان فالذي يتولى تعيينهما هو الحاكم. الجزئية الثانية: التوجيه: وجه كون تعيين الحكمين من الحاكم على القول بأنهما حاكمان: أنهما نائبان عنه فيكون تعيينهما من قبله؛ لأنه الذي يتولى تعيين نوابه. الجزئية الثالثة: الدليل: من أدلة تعيين الحاكم للحكمين ما ورد أن عثمان ﵁ عين عبد الله بن عباس ومعاوية في التحكيم بين عقيل بن أبي طالب وزوجته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة (٢).

стр. 775

الجانب الثالث: صفة الحكمين: وفيه أربعة أجزاء هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. ٤ - ما يترتب على الخلاف. الجزء الأول: الخلاف: اختلف في صفة الحكمين على قولين: القول الأول: أنهما حاكمان. القول الثاني: أنهما وكيلان. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه جزئيتان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزئية الأولى: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية من ثلاثة وجوه: الوجه الأول: أن الله سماهما حكمين، والأصل الحقيقة. الوجه الثانى: أنه لم يعتبر رضا الزوجين. الوجه الثالث: أنه خاطب الحكمين بقوله: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾.

стр. 776

٢ - ما ورد أن علياً ألزم الزوج بحكم الحكمين ولم يعتبر رضاه (١) ولو كانا وكيلين لم يلزمه به. ٣ - قول عليّ للحكمين: (إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما) (٢) فجعل الجمع والتفريق للحكمين، ولو كانا وكيلين ما استقلا بالجمع والتفريق دون الزوجين. ٤ - ما ورد أن عثمان ﵁ حكم ابن عباس ومعاوية ﵄ في الخلاف بين عقيل بن أبي طالب وزوجته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فقال ابن عباس: لأفرقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين من بني عبد مناف. (٣) فاعتبر الجمع والتفريق إليهما دون الزوجين، ولو كانا وكيلين ما استقلا به دونهما. الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: أن البضع حق الزوج والمال حق الزوجة وهما رشيدان فلا يجوز التصرف فيه إلا بوكالة منهما أو ولاية عليهما، والولاية على الرشيد لا تصح، فتعين كونهما وكيلين. الجزء الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جزئيات هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 777

الجزئية الأولى: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو أنهما حاكمان وليسا وكيلين. الجزئية الثانية: توجيه الترجيح: وجه ترجيح اعتبار الحكمين حاكمين ما يأتي: ١ - أنه أظهر أدلة. ٢ - أن المقصود من التحكيم إنهاء النزاع، وهذا يتحقق في اعتبار الحكمين حاكمين أكثر من تحققه باعتبارهما وكيلين؛ لأن الحاكمين يستقلان بالتصرف فلا يرجعان إلى الزوجين ولا يعتبران رضاهما، ويلزم تنفيذ حكمهما، بخلاف الوكيلين فيعتبر رضا الزوجين بتصرفهما. ولا ينفذ إلا بموافقتهما. الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح: يجاب عن ذلك بأن الولاية على الرشيد جائزة لما يأتي: ١ - أن للحاكم قضاء الدين من مال الممتنع بلا إذنه. ٢ - أن للحاكم أن يطلق على المولى إذا امتنع عن الفيأة بلا إذنه. الجزء الرابع: ما يترتب على الخلاف: وفيه ثلاث جزئيات: الجزئية الأولى: توقف التصرف على الإذن: وفيها فقرتان هما: ١ - التوقف إذا قيل: أن الحكمين وكيلان. ٢ - التوقف إذا قيل: إن الحكمين حاكمان. الفقرة الأولى: التوقف إذا قيل: إن الحكمين وكيلان: وفيها شيئان هما: ١ - التوقف. ٢ - التوجيه.

стр. 778

الشيء الأول: التوقف: إذا قيل: إن الحكمين وكيلان توقف تصرفهما على إذن الزوجين. الشيء الثاني: التوجيه: وجه توقف تصرف الحكمين على الإذن إذا قيل إنهما وكيلان: أنهما نائبان عن الزوجين، وتصرف النائب يتوقف على إذن من أنابه. الفقرة الثانية: التوقف إذا قيل: إن الحكمين حاكمان: وفيها شيئان هما: ١ - التوقف. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: التوقف: إذا قيل إن الحكمين حاكمان لم يتوقف تصرف الحكمين على الإذن. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم توقف تصرف: الحكمين على إذن الزوجين إذا قيل: إنهما حاكمان: أنهما نائبان عن الحاكم وليسا نائبين عن الزوجين. الجزئية الثانية: استمرار النظر مع غيبة الزوجين أو أحدهما: وفيها فقرتان هما: ١ - استمرار النظر إذا قيل: إن الحكمين وكيلان. ٢ - استمرار النظر إذا قيل: إن الحكمين حاكمان. الفقرة الأولى: استمرار النظر إذا قيل: إن الحكمين وكيلان: وفيها شيئان هما: ١ - استمرار النظر. ٢ - التوجيه.

стр. 779

الشيء الأول: استمرار النظر: إذا قيل: إن الحكمين وكيلان لم يؤثر غياب الزوجين أو أحدهما على استمرار النظر. الشيء الثاني: التوجيه: وجه عدم تأثر استمرار النظر بغيبة الزوجين أو أحدهما: أن الوكالة لا يشترط لها حضور الموكل ولا تبطل بغيابه. الفقرة الثانية: استمرار النظر مع غيبة الزوجين أو أحدهما، إذا قيل: إن الحكمين حاكمان: وفيها شيئان هما: ١ - الاستمرار. ٢ - التوجيه. الشيء الأول: استمرار النظر: إذا قيل: إن الحكمين حاكمان توقف نظرهما على حضور الزوجين ولم يجز لهما استمرار النظر مع غيبة الزوجين أو أحدهما. الشئ الثاني: التوجيه: وجه توقف نظر الحكمين على حضور الزوجين، وتوقفهما إذا غاب الزوجان أو أحدهما: أن كلا من الزوجين محكوم له ومحكوم عليه، والحكم على الغائب لا يجوز. الجانب الرابع: شروط الحكمين: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الشروط إجمالاً. ٢ - توجيه الاشتراط.

стр. 780

الجزء الأول: بيان الشروط إجمالاً: من شروط الحكمين ما يأتي: ١ - العقل. ٢ - البلوغ. ٣ - العدالة. ٤ - الإسلام. ٥ - الذكورة. ٦ - العلم بمحل التحكيم. ٧ - الحرية على القول بأنهما حاكمان، فإن قيل: إنهما وكيلان لم يرد هذا الشرط. الجزء الثاني: التوجيه: وفيه ست جزئيات: الجزئية الأولى: توجيه اشتراط العقل والبلوغ: وجه اشتراط العقل والبلوغ في الحكمين: أن المجنون والصغير لا يصح تصرفهما لأنفسهما فلا يصح تصرفهما لغيرهما. الجزئية الثانية: توجيه اشتراط العدالة: وجه اشتراط العدالة في الحكمين: أن غير العدل لا يقبل خبره فلا يقبل حكمه. الجزئية الثالثة: توجيه اشتراط الإسلام: وجه اشتراط الإسلام في الحكمين ما يأتي: ١ - أن غير المسلم ليس بعدل، وقد تقدم أن غير العدل لا يكون حكماً. ٢ - أن التحكيم ولاية والكافر لا ولاية له على المسلم. الجزئية الرابعة: توجيه اشتراط الذكورة: وجه اشتراط الذكورية في الحكمين: أن التحكيم يحتاج إلى بعد نظر والمرأة في الغالب قاصرة النظر. الجزئية الخامسة: توجيه العلم بمحل التحكيم: وجه اشتراط العلم بمحل التحكيم: أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والجاهل بالشيء لا يتصوره فلا يستطيع أن يحكم فيه.

стр. 781

الجزئية السادسة: توجيه اشتراط الحرية: وفيها فقرتان هما: ١ - توجيه الاشتراط على القول بأن الحكمين حاكمان. ٢ - توجيه عدم اشتراط الحرية على القول بأن الحكمين وكيلان. الفقرة الأولى: توجيه الاشتراط: وجه اشتراط الحرية في الحكمين على القول بأنهما حاكمان: أن الرقيق لا يكون حاكماً؛ لانشغاله بخدمة سيده. الفقرة الثانية: توجيه عدم الاشتراط: وجه عدم اشتراط الحرية في الحكمين على القول بأنهما وكيلان: أن الرقيق يصح جعله وكيلاً بإذن سيده. الجانب الخامس: مهمة الحكمين: وفيها ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان المهمة. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الجزء الأول: بيان المهمة: للحكمين أن يقررا ما يريان المصلحة فيه ومن ذلك ما يأتي: ١ - استمرار الزوجية. ٢ - التفريق بغير عوض. ٣ - التفريق بعوض. ٤ - التفريق بالطلاق. ٥ - التفريق بالخلع. الجزء الثاني: التوجيه: وجه اتخاذ الحكمين ما فيه مصلحة الزوجين من قرارات: أن المقصود من التحكيم إنهاء الشقاق فكان لهما أن يتخذا ما يريان إنهاء الشقاق به.

стр. 782

الأمر الخامس: صفة قرار الحكمين: وفيه جانبان هما: ١ - الصفة على القول بأن الحكمين حاكمان. ٢ - الصفة على القول بأن الحكمين وكيلان. الجانب الأول: بيان الصفة على القول بأن الحكمين حاكمان: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الصفة: إذا قيل: إن الحكمين حاكمان كان حكمهما كحكم القاضي، ينفذ على الزوجين رضيا أو سخطا. الجزء الثاني: التوجيه: وجه إلحاق حكم الحكمين بحكم القاضي على القول بأنهما حاكمان: أنهما يمثلان القاضي فيكون حكمهما كحكمه. الجانب الثاني: صفة قرار الحكمين على القول بأنهما وكيلان: وفيه جزءان هما: ١ - بيان الصفة. ٢ - التوجيه. الجزء الأول: بيان الصفة: إذا قيل إن الحكمين وكيلان كان قرارهما كتصرف الوكيل لا ينفذ إلا فيما أذن فيه الزوجان ورضيا به. الجزء الثاني: التوجيه: وجه عدم نفوذ قرار الحكمين فيما لم يأذن به الزوجان: أن تصرف الوكيلين مبني على الإذن فلا ينفذ فيما لم يؤذن لهما فيه؛ لأنه لا صفة لهما فيه فليس حقاً لهما ولا مأذوناً لهما فيه، فلا ينفذ حكمهما فيه.

стр. 783

الفرع الثاني: حل الشقاق بطريق القضاء: وفيه أمران هما: ١ - حالة اللجوء إلى القضاء. ٢ - حكم حل الشقاق به. الأمر الأول: حالة اللجوء إلى القضاء لحل الشقاق: يلجأ إلى القضاء لحل الشقاق بين الزوجين إذا لم تجد الطرق السابقة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه اللجوء إلى القضاء. ٢ - توجيه تأخير اللجوء إليه. الجانب الأول: توجيه اللجوء إلى القضاء: وجه اللجوء إلى القضاء أن إنهاء النزاع واجب فإذا لم ينته بغير القضاء تعين اللجوء إليه. الجانب الثاني: توجيه تقديم الوسائل السابقة على اللجوء إلى القضاء: وجه تقديم الوسائل السابقة على اللجوء إلى القضاء ما يأتي: ١ - أنها أسرع وأيسر. ٢ - أنها أسمح للنفوس وأقرب إلى الانقياد؛ لأن حكم القاضي مبني على الإجبار والقسر، بخلاف الوسائل السابقة ففيها نوع من الرضا والاختيار.

стр. 784

المبحث الحادى والثلاثون الخلع وفيه ثمانية عشر مطلبا: ١ - معنى الخلع. ٢ - مناسبة الخلع للعشرة. ٣ - أسباب الخلع. ٤ - حكم الخلع. ٥ - أطراف الخلع. ٦ - صفة الخلع. ٧ - عوض الخلع. ٨ - العضل للافتداء. ٩ - تعليق الطلاق على عوض. ١٠ - طلب الخلع بعوض. ١١ - وقوع الطلاق بالخلع. ١٢ - وقوع الطلاق بالمعتدة من الخلع. ١٣ - شرط الرجعة في الخلع. ١٤ - شرط الخيار في الخلع. ١٥ - اتصاف الخلع بالسنة. ١٦ - توقف الخلع على حكم الحاكم. ١٧ - سقوط الحقوق بالخلع. ١٨ - وجود الصفة المعلق عليها الطلاق بعد النكاح بعد الطلاق. المطلب الأول معنى الخلع وفيه مسألتان: ١ - معنى الخلع في اللغة. ٢ - معنى الخلع في الاصطلاح. المسألة الأولى: معنى الخلع في اللغة: الخلع في اللغة النزع ومنه ما يأتي: ١ - خلع النعل. ٢ - خلع اللباس. ٣ - خلع الوالي، وهو نزعه من ولايته.

стр. 785

المسألة الثانية: معنى الخلع فى الاصطلاح: وفيها فرعان هما: ١ - بيان المعنى. ٢ - الاشتقاق. الفرع الأول: بيان المعنى: الخلع في الاصطلاح: فراق الزوجة على عوض. الفرع الثانى: الاشتقاق: اشتقاق الخلع فى الاصطلاح من الخلع وهو النزع، تشبيها للفراق بنزع اللباس؛ لأن كل واحد من الزوجين لباس للآخر كما قال تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ (١). المطلب الثاني مناسبة الخلع للعشرة مناسبة الخلع للعشرة: أن سببه الإخلال بالعشرة لسوء معاملة الزوجين لبعضهما، أو سوء معاملة أحدهما للآخر، وهو النشوز المتقدم بيانه. المطلب الثالث أسباب الخلع وفيه مسألتان هما: ١ - ضابط الأسباب. ٢ - الأمثلة.

стр. 786

المسألة الأولى: ضابط أسباب الخلع: ضابط أسباب الخلع: الكره وسوء المعاملة، والأخلاق. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة سوء المعاملة بين الزوجين ما تقدم في النشوز. المطلب الرابع حكم الخلع وفيه مسألتان هما: ١ - حكم الخلع التكليفي. ٢ - حكم الخلع الوضعي. المسألة الأولى: حكم الخلع التكليفى: وفيها فرعان هما: ١ - إذا لم يكن له سبب. ٢ - إذا كان له سبب. الفرع الأول: حكم الخلع إذا لم يكن له سبب: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف فى حكم الخلع التكليفي من غير سبب على قولين: القول الأول: أنه حرام. القول الثاني: أنه مكروه وليس حراماً.

стр. 787

الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول الأول بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١) فإنه صريح في التحريم إذا لم يخافا ألا يقيما حدود الله. ٢ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (٢) حيث قيد نفي الجناح على الخوف من عدم إقامة حدود الله، ومفهوم ذلك أن الجناح لاحق إذا لم يخف عدم إقامة حدود الله. ٣ - قوله ﷺ : (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) (٣) وذلك أن الخلع فراق كالطلاق فيدخل في هذا الوعيد. ٤ - أن الخلع من غير حاجة إضرار بالزوج والزوجة وذلك لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٤). الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه القول الثاني: بما يأتي:

стр. 788

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها أباحت أكل ما طابت به نفوس الزوجات، وعوض الخلع قد طابت به نفوسهن فيكون مباحاً. فيباح ما بذل فيه وهو الخلع. ٢ - قياس الخلع على الطلاق، بجامع أن كلا منهما فرقة. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن أدلة القول المرجوح. الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو أن الخلع من غير سبب حرام. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح تحريم الخلع من غير سبب: أنه أقوى أدلة وأظهر دلالة. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بالآية. ٢ - الجواب عن القياس. الجزء الأول: الجواب عن الاستدلال بالآية: يجاب عن الاستدلال بالآية: بأن المراد ما يبذلنه من غير معاوضة، والمبذول في الخلع على سبيل المعاوضة، فلا يجوز عملاً بأدلة المنع. الجزء الثاني: الجواب عن القياس: يجاب عن قياس الخلع على الطلاق من وجهين:

стр. 789

الوجه الأول: منع الطلاق من غير سبب لما فيه من الضرر وتفويت المصلحة، الوجه الثاني: أنه قياس مع الفارق؛ لأن الخلع بعوض، والطلاق بغير عوض. الفرع الثانى: حكم الخلع التكليفى إذا كان له سبب: وفيه أربعة أمور هى: ١ - الوجوب. ٢ - الندب. ٣ - الكراهة. ٤ - الإباحة. الأمر الأول: الوجوب: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيانه. ٢ - توجيهه. ٣ - أمثلته. الجانب الأول: بيان حالة الوجوب: يجب الخلع إذا كان من أسبابه: الإخلال بالواجبات وارتكاب المحرمات إخلالاً يخرج عن الإسلام. الجانب الثانى: توجيه الموجوب: وجه وجوب الخلع إذا كان من أسبابه ما يخرج عن الإسلام أن المسلمة لا تحل لغير المسلم فلا يجوز استمرارها معه ويجب عليها التخلص منه. الجانب الثالث: الأمثلة: من أمثلة أسباب الخلع المخرجة من الإسلام ما يأتى: ١ - ترك الصلاة.

стр. 790

٢ - إنكار أمر ثابت من الدين بالضرورة، كإنكار وجوب الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج. ٣ - إنكار تحريم أمر ثابت تحريمه بالضرورة، كإنكار تحريم الزنا أو اللواط، أو الخمر أو الربا. ٤ - إباحة الشرك بالله. ٥ - إنكار الرسالة أو القرآن. ٦ - سب الله أو سب رسوله، أو شريعته. الأمر الثاني: ندب الخلع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان حالة الندب. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. الجانب الأول: بيان حالة الندب: يندب الخلع إذا كان من أسبابه الإخلال بشيء من الواجبات أو ارتكاب المحرمات التي لا تخرج من الإسلام. الجانب الثاني: توجيه الندب: وجه ندب الخلع إذا كان من أسبابه الإخلال ببعض الواجبات وارتكاب بعض المحرمات على وجه لا يخرج من الإسلام: أن هذه معاص يندب مفارقة صاحبها ويكره البقاء معه لخطورته وخوف التأثر به، وخوف أثره على الأولاد. الجانب الثاني: الأمثلة: من أمثلة أسباب ندب الخلع ما يأتي: ١ - التساهل بصلاة الجماعة. ٢ - تأخير بعض الصلوات.

стр. 791

٣ - تعاطي بعض المسكرات. ٤ - التساهل بإخراج الزكاة. الأمر الثالث: كراهة الخلع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان حالة الكراهة. ٢ - توجيهها. ٣ - أمثلتها. الجانب الأول: بيان حالة الكراهة: كراهة الخلع إذا ترجحت مصلحة استمرار الزوجية على إنهائها. الجانب الثاني: التوجيه: وجه كراهة الخلع إذا ترجحت مصلحة استمرار الزوجية على إنهائها: أنها إذا ترجحت المصلحة قدمت على دفع المفسدة. الجانب الثالث: الأمثلة: من أمثلة الأسباب التي يكره الخلع من أجلها ما يأتي: ١ - التقصير بالنفقة. ٢ - بعض الحيف في القسم. ٣ - إساءة المعاملة أحياناً. الأمر الرابع: إباحة الخلع: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - بيان حالة الإباحة. ٢ - التوجيه. ٣ - الأمثلة. الجانب الأول: بيان حالة الإباحة: يباح الخلع إذا تساوت مصلحة استمرار الزوجية مع مفسدة إنهائها.

стр. 792

الجانب الثاني: توجيه الإباحة: وجه إباحة الخلع إذا تساوت مصلحة استمرار الزوجية مع مضرة إنهائها: أنها تعادلت المصلحة مع المفسدة فيتساقطان فيرجع إلى أصل الإباحة. الجانب الثالث: الأمثلة: من أسباب إباحة الخلع ما يأتي: ١ - أن تكره الزوجة خَلق زوجها. ٢ - أن تكره الزوجة خُلق زوجها. ٣ - ألا يعدل بينها وبين ضراتها. المسألة الثانية: الحكم الوضعي للخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. ٣ - الدليل. الفرع الأول: بيان الحكم: إذا وجد المقتضى للخلع وانتفت الموانع كان الخلع صحيحاً. الفرع الثاني: التوجيه: وجه صحة الخلع: اقتضاء المصلحة لقطع النزاع وإنهاء الشقاق ودفع الضرر. الفرع الثالث: الدليل: من أدلة صحة الخلع ما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١).

стр. 793

٢ - قوله ﷺ لثابت بن قيس: (خذ بعض مالها وفارقها) (١). ٣ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (٢). المطلب الخامس أطراف الخلع وفيه ثلاث مسائل هي: ١ - من يصح منه الخلع. ٢ - من لا يصح منه الخلع. ٣ - من يصح معه الخلع. المسألة الأولى: من يصح منه الخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - من يصح منه الخلع. ٢ - خلع الأب لزوجة ابنه. ٣ - خلع الأب لابنته. الفرع الأول: من يصح منه الخلع: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان من يصح منه. ٢ - أمثلته. ٣ - التوجيه. الأمر الأول: بيان من يصح منه: كل من صح طلاقه صح خلعه.

стр. 794

الأمر الثاني: الأمثلة: من أمثلة من يصح منه الخلع ما يائي: ١ - الزوج. ٢ - الوكيل. ٣ - ولي من لا يملك الطلاق. ٤ - الحاكم. الأمر الثالث: التوجيه: وجه صحة الخلع ممن يملك الطلاق: أنه إذا ملك الطلاق وهو إسقاط من غير عوض، ملك الخلع من باب أولى؛ لوجود العوض فيه. الفرع الثاني: خلع الأب لزوجة ابنه الصغير: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها، ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها. الكلام في هذا الفرع في ثلاثة أمور هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في صيحة خلع لأب زوجة ابنه الصغير على قولين: القول الأول: أنه لا يملكة. القول الثاني: أنه يملكة. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني.

стр. 795

الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بأن الأب لا يخالع زوجة ابنه الصغير بما يأتي: ا - قوله ﷺ : (إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) (١). ووجه الاستدلال به: أنه جعل الطلاق لمن أخذ بالساق وهو الزوج، والخلع فراق كالطلاق فلا يملكه غير الزوج. ٢ - قول عمر ﵁: إنما الطلاق بيد الذي يحل له الفرج (٢). ووجه الاستدلال به كالذي قبله. ٣ - أن الخلع مبني على الرغبة بالزوجة وعدمه وهذا خاص بالزوج فلا يملكه غيره. الجانب الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن للأب ثزويج ابنه الصغير فجاز له مخالعة زوجته؛ لأن من ملك تمليك البضع ملك إنهاء ملكه. ٢ - أن الحاكم يملك الطلاق على الصغير والخلع بمعناه، وإذا جاز ذلك للحاكم جاز للأب من باب أولى؛ لأنه أشفق على ابنه وأدرى بمصلحته وأحرص عليها. الأمر الثالث: الترجيح: وفيه ثلاث جوانب هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 796

الجانب الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو جواز خلع الأب لزوجة ابنه الصغير. الجانب الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح جواز مخالعة الأب لزوجة ابنه: أن الهدف من الخلع تحقيق المصلحة والأب غير متهم في السعي لتحصيلها. الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزءان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول والثاني. ٢ - الجواب عن الدليل الثالث. الجزء الأول: الجواب عن الدليل الأول والثاني: يجاب عن ذلك: بأنه في حالة كون الزوج يدرك إيجابيات الخلع وسلبياته، فإذا لم يدرك ذلك قام الأب مقامه كما في تزويجه والتصرف في ماله. الجزء الثاني: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن ذلك: بأنه في حال قدرة الزوج على الترجيح، أما إذا كان فاقدا لذلك لم يكن لرغبته اعتبار وقام الأب مقامه. الفرع الثالث: خلع الأب لابنته غير الرشيدة: وفيه أمران هما: ١ - خلعها من مال الأب. ٢ - خلعها من مالها. الأمر الأول: خلع الأب لابنته من ماله: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه.

стр. 797

الجانب الأول: بيان الحكم: خلع الأب لابنته غير الرشيدة من ماله جائز. الجانب الثاني: التوجيه: وجه جواز مخالعة الأب عن ابنته غير الرشيدة من ماله: أنه يجوز دفع عوض الخلع من الأجنبي فمن الأب من باب أولى؛ لعدم المنة. الأمر الثاني: خلع الب لابنته غير الرشيدة من مالها: وفيه ثلاثة جوانب هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الجانب الأول: الخلاف: اختلف في مخالعة الأب عن بنته غير الرشيدة من مالها على قولين. القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجزء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يلي: ١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١).

стр. 798

ووجه الاستدلال بالآتية: أنها نهت عن التصرف في مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وبذله في الخلع ليس من التي هي أحسن؛ لأنه بغير مقابل فلا يجوز. ٢ - أن التصرف في مال اليتيم منوط بالأحظ، وبذله في الخلع ليس أحظ؛ لأن فيه إسقاطا للحقوق الزوجية، وإتلافا للمال بغير مقابل فلا يجوز. الجزء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أنه يجوز للأب أن يصرف مالها في مصالحها، ومن ذلك ما يأتي: ١ - معالجتها. ٢ - النفقة عليها. ٣ - النفقة على مالها. ٤ - ضمان متلفاتها. وإذا جاز ذلك جاز بذله في نحالعتها إذا كان في مصلحتها، لإنقاذها من نزاع الزوجية وشقائها ومشكلاتها. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو القول بالصحة. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح القول بصحة مخالعة الأب عن بنته: أن الخلاف يدور على تحقق المصلحة به من عدمه، والقول بالجواز منوط بما إذا تحققت المصلحة.

стр. 799

الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جزئيتان هما: ١ - الجواب عن الدليل الأول. ٢ - الجواب عن الدليل الثاني. الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأن دعوى كون عوض الخلع لا مقابل له غير صحيح؛ لأنه في مقابلة تخليص الزوجة من الظلم وسوء الحياة الزوجية مع الزوج. الجزكية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن دعوى عدم الحظ في الخلع غير صحيحة لما تقدم في الجواب عن الدليل الأول. المسألة الثانية: من لا يصح منه الخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الضابط لمن لا يصح منه الخلع. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: الضابط لمن لا يصح منه الخلع: كل من لا يصح طلاقه لا يصح الخلع منه. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة من لا يصح الخلع منه ما يأتي: ١ - الصغير الذي لا يعقله. ٢ - المجنون. ٣ - المعتوه وهو ناقص العقل. ٤ - الأجنبي من غير إنابة.

стр. 800

الفرع الثالث: التوجيه: وجه عدم ملك الخلع ممن لا يملك الطلاق: أن الخلع إنهاء للزوجية كالطلاق فإذا لم يملك الطلاق لم يملك الخلع. المسألة الثالثة: من يصح معه الخلع: وفيه ثلاثة فروع هي: ١ - بيان من يصح معه الخلع. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. الفرع الأول: بيان من يصح معه الخلع: كل من صح بذله لعوض الخلع صح الخلع معه. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة من يصح الخلع معه ما يأتي: ١ - الزوجة. ٢ - وكيل الزوجة. ٣ - ولي الزوجة. ٤ - الأجنبي عند من يرى ذلك. الفرع الثالث: التوجيه: وجه صحة الخلع من كل من يصح بذله لعوضه: أن الخلع إسقاط لحق على المرأة يجوز أن يسقط عنها بعوض فجاز لغيرها إسقاطه كالدين. المطلب السادس صيغ الخلع قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: والخلع بلفظ صريح الطلاق وكنايته وقصده طلاق بائن، وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولم ينو طلاقا كان فسخا لا ينقص به عدد الطلاق. الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:

стр. 801

١ - بيان الصيغ. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه. ٤ - وقوع الخلع بأخذ العوض من غير لفظ. المسألة الأولى: بيان صيغ الخلع: ليس للخلع صيغة محددة فيصح بكل ما يدل عليه عرفا. المسألة الثانية: الأمثلة: من أمثلة صيغ الخلع ما يأتي: ١ - خالعتك. ٢ - فاديتك. ٣ - فسخت نكاحك. ٤ - خليتك. ٥ - ألفاظ الطلاق. المسألة الثالثة: التوجيه: وجه صحة الخلع بكل ما يدل عليه: أنه لم يرد له ألفاظ محددة في الشرع فيرجع فيه إلى العرف كسائر العقود. المسألة الرابعة: وقوع الخلع بأخذ العوض من غير لفظ: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الفرع الأولى: الخلاف: اختلف في وقوع الخلع بقبول الزوج للعوض من غير لفظ بصيغة على قولين: القول الأول: أنه لا يقع. القول الثاني: أنه يقع.

стр. 802

الفرع الثاني: التوجيه: وفيه أمران هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني، الأمر الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول بما يلي: ١ - أن الخلع أحد نوعي الفرقة فلم يصح من غير لفظ كالطلاق. ٢ - أن الخلع تصرف في البضع بعوض فلم يصح بدون لفظ كالنكاح. ٣ - أن قبض العوض بمجرده كقبض أحدا العوضين في البيع فلا يحصل به المقصود كالبيع. ٤ - أن الخلع إن كان طلاقا لم يقع بدون صريحه أو كنياته، وإن كان فسخا فهو أحد طرفي عقد النكاح فلا يصح من غير لفظ كابتداء العقد. الأمر الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول بما يأتي: ١ - أن الرسول ﷺ فرق بين ثابت وزوجته دون أن يطلب منه لفظا. ٢ - أن دلالة الحال تغني عن اللفظ بدليل أنه لو دفع ثوبه إلى قصار أو خياط معروفين بذلك من غير لفظ استحقا الأجر. الفرع الثالث: الترجيع: وفيه ثلاثة أمور هي: ١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.

стр. 803

الأمر الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو أن الخلع يقع من غير لفظ. الأمر الثاني: وجه اشتراط اللفظ لوقوع الخلع: أن مجرد أخذ العوض لا يلزم منه إرادة الخلع؛ لاحتمال أنه أخذ العوض لتهدئة الحال. أو ليفكر في الأصلح أو لحفظه ونحو ذلك. الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح: وفيه جانبان هما: ١ - الجواب عن الاستدلال بقصة المختلعة. ٢ - الجواب عن قياس العوض في الخلع على دفع الثوب إلى القصار أو الخياط. الجانب الأول: الجواب عن الاستدلال بقصة المختلعة: يجاب عن ذلك بجوابين: الجواب الأول: أنه ورد في بعض روايات القصة أن الرسول ﷺ أمر الزوج بالطلاق فقال: (خد الحديقة وطلقها تطليقة) (١) فيكون دليلا على اشتراط اللفظ لا على عدمه. الجواب الثاني: أن الرسول ﷺ أمر الزوج بالفراق فقال: (خد لعض مالها وفارقها) (٢) والفراق يحتاج إلى لفظ حسب العرف، فيكون الحديث دليلا على الاشتراط.

стр. 804

الجانب الثاني: الجواب عن القياس: يجاب عن قياس أخد العوض في الخلع من غير لفظ على دفع الثوب إلى القصار أو الخياط: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن القصار أو الخياط متقرر عرفا استحقاقهما للعوض بتنفيذ العمل بخلاف أخذ العوض في الخلع فلم يتقرر عرفا أنه خلع بدليل حصول الخلاف فيه. المطلب السادس (*) عوض الخلع قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وما صح مهرا صح الخلع به ويكره بأكثر مما أعطاها، وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح ويصح بالمجهول، فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها أو ما في يدها من دراهم أو متاع أو على عبد صح، وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثة. وقال: وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح. الكلام في هذا المطلب في سبع مسائل هي: ١ - ضابط ما يصح عوضا للخلع. ٢ - من يصح منه بذل العوض. ٣ - اشتراط العوض في الخلع. ٤ - العوض غير المباح. ٥ - زيادة العوض عن الصداق. ٦ - التعويمق بنفقة العدة. ٧ - جهالة العوض. المسألة الأولى: ضابط ما يصح عوضا للخلع: وفيها ثلاثة فروع هي: ١ - بيان الضابط. ٢ - الأمثلة. ٣ - التوجيه.

стр. 805

الفرع الأول: ضابط ما يصح عوضا للخلع: كل ما صح مهرا صح عوضا للخلع، سواء كان نقدا أم عرضا. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة ما يصح عوضا للخلع ما يأتي: ١ - النقود. ٢ - العقارات. ٣ - الحيوانات. ٤ - الملابس. ٥ - الأثاث المنزلي. ٦ - الأدوات الصحية. ٧ - الأدوات الكهربائية. ٨ - الأجهزة. ٩ - السيارات. ١٠ - المعدات. ١١ - المأكولات والمشروبات. ١٢ - المنافع. الفرع الثالث: التوجيه: وجه صحة الخلع بكل ما يصح مهرا: أن المهر عوض لاستباحة الاستمتاع، وعوض الخلع عوض لحظر الاستمتاع فاستويا. المسألة الثانية: من يمنع منه بذل عوض الخلع: قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه. الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع هي: ١ - ضابط من يصح منه بذل عوض الخلع. ٢ - أمثلته. ٣ - توجيهه.

стр. 806

الفرع الأولى: ضابط من يصح منه بذل عوض الخلع: كل من صح تبرعه صح بذله لعوض الخلع. الفرع الثاني: الأمثلة: من أمثلة من يصح بذله لعوض الخلع ما يأتي: ١ - الزوجة. ٢ - وكيل الزوجة. ٣ - ولي المحجوز عليها. ٤ - الحاكم. ٥ - الأجنبي. الفرع الثالث: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه الصحة. ٢ - توجيه اشتراط صحة التبرع. الجزء الأول: توجيه الصحة: وجه صحة بذل عوض الخلع من كل من يصح تبرعه: أنه بذل عوض في عقد معاوضة فصح من كل من يصح تبرعه كالبيع. الجزء الثاني: توجيه اشتراط صحة التبرع: وجه اشتراط صحة التبرع: أن بذل العوض من غير الزوجة تبرع لها به فلا يصح ممن لا يصح تبرعه. المسألة الثالثة: اشتراط العوض في الخلع: وفيها فرعان هما: ١ - حكم الخلع. ٢ - ما يقع به. الفرع الأول: حكم الخلع من غير عوض: وفيه ثلاثة أمور هي:

стр. 807

١ - الخلاف. ٢ - التوجيه. ٣ - الترجيح. الأمر الأول: الخلاف: اختلف في الخلع من غير عوض على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الأمر الثاني: التوجيه: وفيه جانبان هما: ١ - توجيه القول الأول. ٢ - توجيه القول الثاني. الجانب الأول: توجيه القول الأول: وجه القول بعدم صحة الخلع من غير عوض بما يأتي: ١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١). ووجه الاستدلال بالآية: أنها قيدت إباحة الفداء بالخوف من عدم إقامة حدود الله، والخلع لا يكون إلا كذلك، فيكون الخلع مقيدا ببذل العوض. ٢ - أن الخلع معاوضة فلا يصح من غير عوض كسائر المعاوضات. ٣ - أن الخلع لقطع علق النكاح من غير رجعة فلا يصح من غير عوض لعدم المقابل. الجانب الثالث: الترجيح: وفيه ثلاثة أجزاء هي:

стр. 808

١ - بيان الراجح. ٢ - توجيه الترجيح. ٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح. الجزء الأول: بيان الراجح: الراجح - والله أعلم - هو عدم صحة وقوع الخلع من غير عوض. الجزء الثاني: توجيه الترجيح: وجه ترجيح عدم صحة الخلع من غير عوض: أن أدلته أظهر في الدلالة على المراد. الجزء الثاني: الجواب عن أدلة القول المرجوح: وفيه ثلاث جزئيات: الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول: يجاب عن هذا الدليل: بأن قياس الإعفاء من العوض قبل وجوبه على إسقاطه بعد وجوبه قياس مع الفارق؛ لأن العوض قبل وجوبه لم يملك فلا يصح الإعفاء منه. كالإعفاء من الثمن قبل العقد. الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني: يجاب عن هذا الدليل: بأن قياس الخلع على الطلاق قياس مع الفارق؛ لأن الخلع ليس لإنهاء علق الزوجية فحسب؛ لأن من مقاصده قطع خط الرجعة على الزوج فلا يحصل من غير عوض لعدم المقابل. الجزئية الثالثة: الجواب عن الدليل الثالث: يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق، لوجود المقابل لمنع الرجعة إذا وجد العوض، وذلك منتف إذا كان العوض غير موجود.

стр. 809

الفرع الثاني: ما يقع بالخلع من غير عوض على القول بعدم صحته: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان بلفظ الطلاق أو نيته. ٢ - إذا لم يكن بلفظ الطلاق أو نيته. الأمر الأول: إذا كان الخلع بلفظ الطلاق أو نيته: وسيأتي ذلك - إن شاء الله - في مبحث وقوع الطلاق بالخلع. الأمر الثاني: إذا لم يكن الخلع بلفظ الطلاق ولانيته: وفيه جانبان هما: ١ - بيان ما يقع. ٢ - التوجيه. الجانب الأول: بيان ما يقع: إذا لم يكن الخلع بغير عوض بلفظ الطلاق ولا نيته لم يقع به شيء. الجانب الثاني: التوجيه: وفيه جزءان هما: ١ - توجيه عدم وقوع الخلع. ٢ - توجيه عدم وقوع الطلاق. الجزء الأول: توجيه عدم وقوع الخلع: وجه عدم وقوع الخلع تقدم في بجث الخلاف. الجزء الثاني: توجيه عدم وقوع الطلاق: وجه عدم وقوع الطلاق: أنه لم يوجد له مقتضى من لفظ صريح ولا كتابة. المسألة الرابعة: الخلع بعوض غير مباح: وفيها فرعان هما: ١ - أمثلة العوض غير المباح. ٢ - حكم الخلع بالعوض غير المباح.

стр. 810

الفرع الأولى: الأمثلة: من أمثلة العوض غير المباح ما ياني: ١ - الخمر. ٢ - الخنزير. ٣ - الميتة. ٤ - المغصوب. ٥ - الكلاب. الفرع الثاني: حكم الخلع: وفيه أمران هما: ١ - إذا كان الزوجان يعلمان التحريم. ٢ - إذا كان الزوجان لا يعلمان التحريم. الأمر الأول: إذا كان الزوجان يعلمان التحريم: وفيه جانبان هما: ١ - بيان الحكم. ٢ - التوجيه. الجانب إلاول: بيان الحكم: إذا كان الزوجان يعلمان التحريم للعوض المسمى كان حكم الخلع كحكمه من غير عوض. الجانبر الثاني: التوجيه: وجه اعتبار حكم الخلع إذا كان الزوجان يعلمان تحريم العوض بالخلع من غير عوض: أن الزوج يعلم عدم استحقاقه للعوض فكان كما لو لم يوجد عوض. الأمر الثاني: إذا كان الزوجان لا يعلمان التحريم: وفبه ثلاثة جوانب هي: ١ - الأمثلة. ٢ - حكم الخلع. ٣ - ما يجب للزوج.
следующие страницы →