стр. 8506
روى له النسائي حديثًا واحدًا (١) في "فَضْل القرآن" (٢).
قلت: ورأيت في كتاب "الفَرَج بَعْد الشِّدة" لأبي علي التَّنُوخي لقباث هذا قصة فيها: أَنَّ الروم أَسَرَتْه في خلافة عبدِ الملك بن مروان (٣)، ومقتضى ذلك أنه عُمِّر طويلًا؛ لأن بينَ وفاة عبدِ الملك ووفاته نحو السبعين، فيضاف إليها نحو العشرين، فيكون مَولدُه تقريبًا سنة ست وستين، بل قبلها، فإن في القصة أنه (٤) أُسر في خلافة معاوية، وعلى هذا فيكون جاوز المئة، ولعل معاوية هو ابن يزيد بن معاوية وليس بين موته والمبايعة لعبد الملك إلا دون السنة (٥)، وذلك سنة أربع أو خمس وستين وأقل ما يكون عُمرُه عند أَسْرِه نحو العشرين، فيكون مولدُه قبل الخمسين وجَرَت للروم معه قصة فيها أَنَّ ملك الروم أمره بمناظرة البَطْرِق (٦) فقال للبطرق: كيف أنت؟ وكيف ولدَك؟ فقال البطارقة: ما أَجْهَلُه يَزعم أَنَّ للبطرك ولدًا، وقد نزهه الله عن ذلك! قال: فقلت لهم: أَتُنَزِّهون البطرك عن الولد ولا تُنَزِّهون الله وهو خالق الخلق