Полный текст (342 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 270
منهم سيدي بنائن بطو ومنهم سيدي حماد الدباس ومنهم سيدي أبو سعيد الخراز علي المخزومي ومنهم سيدي أحمد بن تاج الدين أبو الوفا. ومنهم سيدي عبد الرزاق الواسطي. ومنهم منصور بن الحسين الواسطي. ومنهم عقيل المنجي. ومنهم سيدي حباب بن قيس الحراني. ومنهم سيدي عبد القادر الكيلاني. ومنهم سيدي أحمد الأزرق. ومنهم سيدي محمد بن عبدو. ومنهم سيدي عدي بن مسافر الشامي. وغيرهم من بقية الأولياء العظام. وهم ببلاد الشط على شاطئ الفرات يتحادثون في علوم وأسرار عجيبة وأحوال غريبة أطلعهم الله تعالى عليها. فبينما هم كذلك إذ قام من الله بصدق الكلام والسعادة. ما منا إلا ومن هو تحدثه نفسه بأنه شيخ الشيوخ وسلطان العارفين وهذه دعوة لا دليل لها إلا ببرهان قوي مبين. فأطرق الحاضرون رؤوسهم ولم يرد أحد جوابه فعاد القول ثانياً وثالثاً فالتفت إليه الشيخ الكبير السيد أحمد بن أبي الحسن الرفاعي وقال حشرت مع فرعون وهامان وقارون إن خطر ببالي إنني شيخ على أحد من خلق الله تعالى مطلقاً إلا أن يتغمدني الله برحمته فأكون كأحد المؤمنين لكن أي سادة انظروا إلى أمامكم من ذلك الشاطئ ماذا ترون. فقالوا أي سيدنا نرى شجرة كبيرة ممتدة الأغصان طويلة الأفنان فقال لهم أي سادة من كان منكم يريد مشيخة الشيوخ إليه فيدعوها بأن تأتي إليه إلى هذا الجانب فنقوم كلنا نبايعه ونكون في خدمته ونرعى حق حرمته فلما سمعوا كلامه قاموا كلهم ودعوها واحد بعد واحد فلم تتحرك بحركة. فلم قام قطب الوجود سيدي تاج العارفين أبو الوفا ودعاها تمايلت وأضطربت اضطرابا شديداً حتى كادت أن تنكسر ولم تنم من مقامها. فقام قطب السادات السيد عبد القادر الكيلاني ودعاها فقامت من مكانها وسعت إلى عند كنار البحر ووقفت هناك فلما جاءت نوبة الشيخ الكبير السيد أحمد جاؤوا إليه وقالوا له نريد نوبتك أي سيدي. فقال لهم ومن هو حميد اللاش حتى يكون له نوبة. فقالوا نقسم عليك بالعزيز سبحانه أن نقوم في نوبتك وندعوها حتى نرى مقام عزتك فقال لهم: أي سادة أقسمتم عليّ بعزيز لا يمكنني المخالفة. وقام قائماً على قدميه وقال أي خلق الله
стр. 282
وحقيقتهم , فيقول الرباطابي:
" من الشروط أن يكون الشيخ الذي يلقن الأوراد اللازمة والاختيارية مأذونا إذناً صحيحاً من القدوة أو من أذن له.
الثاني أن يكون طالب التلقين خالياً من أوراد المشايخ أو ينسلخ عنها ولا يعود لها أبداً لأن مريد السير إلى الله تعالى لا يصلح أن يكون بين شيخين كما لا يصلح أن تكون زوجة زوجين.
الثالث: عدم زيادة الأولياء الأحياء والأموات وله زيادة الأنبياء والصحابة ﵃ وأصحاب سيدي أحمد التيجاني ﵁ الأحياء والأموات قال سيدنا الشيخ ﵁: ثلاثة تقطع المريد عن أخذ ورد على وردنا وزيارة الأولياء الأحياء والأموات وترك الورد , أي تركاً كليا , ولا يتهاون به وأما تركه كسلاً فلا يخرجه عن الطريقة لأنه لم يتركه تركاً قلبياً ولا أعرض عنه إعراضاً كلياً إلا أنه عرّ ض نفسه للمصائب بسبب تركه , وفي الإفادة الأحمدية من ترك الورد بعد أخذه له حل به الهلاك في الدنيا والآخرة , وليس منع الزيادة في طريقتنا هذه الأحمدية التيجانية تكبراً على ساداتنا الأولياء الكرام ومعاذ أن يصدر ذلك منا في جانبهم الأعز الرفيع وجنابهم عندنا محترم غاية الإحترام قال سيدنا أحمد التيجاني ﵁ عظموا حرمة الأولياء والأحياء والأموات فإن من عظم حرمتهم عظم الله حرمته ومن أهانهم أذله الله وغضب عليه فلا تستهينوا بحرمة الأولياء , ومحبة أولياء الله ﵃ شرط من شرط طريقتنا ".
السابع: أن لا يصدر منه سبّ ولا بغض ولا عداوة في جانب الشيخ ﵁. . .
العاشر: السلامة من الانتقاد على الشيخ سيدي أحمد التيجاني ﵁ لأن طريق السادة الصوفية مبني على التسليم لأرباب التربية فيما يأمرون به أو ينهون عنه لأنهم أمناء على الشريعة. . .
السادس عشر: احترام كل من انتسب للشيخ ﵁ من الأخوان لا سيّما كبار أهل الخصوصية من أهل الطريقة , قد جاء عن سيدنا الشيخ أحمد التيجاني ﵁ أن إذاية أهل هذه الطريقة إذاية للنبي ﷺ . . .
стр. 285
الفرنسية مدام أوريلي التيجاني (أيّم التيجاني) , وفي ردهات هذا القصر الرائعة الجميلة أقيمت مأدبة فخمة فاخرة كبرى لهؤلاء الضباط ولنواب الحكومة العسكرية المحلية بالأغواط وعين ماضي , وفي أثناء شرب الشاي قام حبيبنا حسني سي أحمد بن الطالب , وتلا باسم المرابط سيدي محمد الكبير صاحب السجادة التيجانية الكبرى خطبة عميقة مستوعبة للخدمات الجليلة الصالحة التي قامت بها الطائفة التيجانية لفرنسا وفي سبيل فرنسا في توطيد الاستعمار الفرنسي , وفي تسهيل مهمة الاحتلال على الفرنسيين , وفي إشارات التعقل كانت تسديها هذه الطريقة لمريديها من " الأحباب ". . .
ثم قالت الجريدة: وحيث طلب منا نشر هذه الخطبة القيمة فإننا ننشرها فيما يلي:
وهنا أوردت الجريدة جانباً كبيراً من الخطبة - نصفها أو ثلثيها - كله ثناء لا يحصى ولا يعد على فرنسا المستعمرة , فو صفها الخطيب بأنها " أم الوطن الكبرى " , وانهال عليها مدحاً مدحاً وشكراً بما لا يخرج عن معنى ما نسمعه دائماً من دعاتها المأجورين , إلا أنه قال: " حتى الأرذال الأوباش أعداء فرنسا الذين ينكرون الجميل , ولا يعترفون لفاضل بفضل , قد اعترفوا لفرنسا بالمدنية والاستعمار , وبأنها حملت عنا ما كان يثقل كواهلنا من أعباء الملك والسيادة , وحملت الأمن والثروة والرخاء والسعادة والهناء. . .
ولكن المهم من الخطبة هو الجانب الأخير منها , لأنه يحوي اعترافات خطيرة مثبتة بتواريخها , ونحن ننقل هذه الاعترافات حرفياً , ونعرضها على صفحات الفتح المجلة التي يثق بها المسلمون جميعاً , ولكل مسلم أن يحكم على هذه الاعترافات بما شاء.
قال الشيخ سيدي محمد الكبير صاحب السجادة الكبرى " التيجانية " , وهو " خليفة " الشيخ أحمد التيجاني الأكبر مؤسس هذه الطريقة , وهذا " الخليفة " يسيطر على جميع أرواح " الأحباب " المريدين التيجانيين في مشارق الأرض ومغاربها:
. . إنه من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا مادياً وأدبياً وسياسياً , ولهذا فاني أقول لا على سبيل المنّ والافتخار , ولكن على سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب. . . أن تصل بلادنا , وقبل أن تحتل جيوشها الكرام - كذا - ديارنا.
ففي سنة ١٨٣٨ كان جدي سيدي محمد الصغير - رئيس التيجانية يومئذ - أظهر