ونوديت الأمم في كتبها بـ (يا أيها المساكين) ، وشتان ما بين الخطابين.
وقال الدَّميري في "شرح المنهاج": قال بعض العلماء: خاطب الله هذه الأمة بقوله: (فاكروني أذكركم) ، فأمرهم أن يذكروه بغير واسطة، وخاطب بني اسرائيل بقوله: (اذكروا نعمتي) ، فإنهم لم يعرفوا الله إلا بآلائه، فأمرهم أن يقصدوا النِّعم ليصلوا بها إلى ذكر المُنعِم.
قال الزركشي في "الخادم": فما كان مجتمعاً فيه ﵌ من الأخلاق والمعجزات صار متفرقاً في أمته، بدليل: أنه كان معصوماً، وأمته إجماعها معصوم.
стр. 107
قال بعضهم: ولهذا لما أودع أسراره وخُيِّر بين الحياة والموت، اختار الموت. ولما لم يحصل لموسى ذلك، وجاءه ملك الموت لطمه. وهم أكثر الأمم أيامى ومملوكين، وفي "تفسير ابن أبي حاتم" عن عكرمة قال: لم تكن أمة دخل فيها من أصناف الناس غير هذه الأمة.
وفي الحديث:
стр. 108
لما أُنزِلت: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) قال ﵌: "هذه لأمتي كلها وليس بعد الرضى سخط".
وقال معاوية: ما اختلفت أمة قط إلا غلب أهل باطلها أهل حقها إلا هذه الأمة.
وفي "شرح الرسالة" للجزولي: قيل: أهل القبلة اسم خصت به أمة محمد ﵌.
وفي سنن أبي داود حديث: "لن يجمع الله على هذه الأمة سيفين،
стр. 109
سيفاً منها وسيفاً من عدوها".
وقال ابن مسعود: ولا يحل في هذه الأمة التجريد، ولا مدٌّ، ولا غِلٌّ، ولا صفد، يعني: لا تجرد ثيابه ولا يمد عند إقامة الحدود، بل يضرب قاعداً وعليه ثوبه.
وفي الحديث: "لا ترث مِلَّة ملة، ولا تجوز شهادة ملة على
стр. 110
ملة إلا أمة محمد، فإن شهادتهم تجوز عل من سواهم".
وقال ابن الجوزي: بَدء الشرائع كان على التخفيف، ولا يعرف في شرع نوح وصالح وابراهيم تثقيل، ثم جاء موسى بالشدائد والأثقال، وجاء عيسى بنحو ذلك. وجاءت شريعة نبينا ﵌ بنسخ تشديد أهل الكتاب ولا يطلق بتسهيل من كان قبلهم فهي غاية الاعتدال. انتهى.
الفصل الثالث
فيما اختص به ﵌
في ذاته في الآخرة
اختُص ﵌ بأنه أول من تنشق عنه الأرض،
стр. 111
وأول من يَفيق من الصعقة، وبأنه يحشر في سبعين ألف ملك، ويحشر على البراق، ويُؤذن باسمه في الموقف،
стр. 112
ويُكسى في الموقف أعظم الحلل من الجنة، وبأنه يقوم على يمين العرش، وبالمقام المحمود، وأن بيده لواء الحمد، وآدم فمن دونه تحت لوائه، وأنه إمام النبيين يومئذ، وقائدهم وخطيبهم، وأول من يؤذن له بالسجود، وأول من يرفع رأسه، وأول من ينظر إلى الله تعالى، وأول شافِعٍ وأول مُشَفَّع، ويسأل في غيره وكل الناس يسألون في أنفسهم.
стр. 113
وبالشفاعة العظمى في فصل القضاء، وبالشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب، وبالشفاعة فيمن استحق النار أن لا يدخلها، وبالشفاعة في رفع درجات ناسٍ في الجنة.
كما جوز النووي اختصاص هذه والتي قبلها به.
ووردت الأحاديث في التي قبل، وصرح به القاضي عياض وابن دحية.
وبالشفاعة في إخراج عموم أمته من النار، حتى لا يبقى منهم أحد. ذكره السبكي.
стр. 114
وبالشفاعة لجماعة من صُلَحاء المسلمين، لُيتَجاوز عنهم في تقصيرهم في الطاعات. ذكره القزويني في "العروةالوثقى".
وبالشفاعة في الموقف تخفيفاً عمن يحاسب، وبالشفاعة في أطفال المشركين أن لا يعذبوا، وسأل ربه أن لا يدخل النار أحداً من أهل بيته فأعطاه ذلك.
وبالشفاعة فيمن خُلِّد في النار من الكفار أن يُخفّفَ عنه العذاب، وأنه أول من يُجيزُ على الصراط، وأن له في كل شعرة من رأسه ووجهه
стр. 115
نوراً، وليس للأنبياء إلا نوران، ويُؤمَر أهل الجمع بغض أبصارهم حتى تَمُرَّ ابنته على الصراط، وأنه أول من يقرع باب الجنة، وأول من يدخلها وبعده ابنته، وبالكوثر، زاد أبو سعيد وابن سراقة، وبالحوض.
قلت: لكن ورد أن لكل نبي حوضاً.
стр. 116
وفي أثرٍ في خصائصه ﵌: وحوضه أعرض الحياض وأكثرها وارداً، وبالوسيلة وهي أعلى درجة في الجنة.
قال عبد الجليل القصيري في "شعب الإيمان":
الوسيلة التي اختص بها هي التوسل، وذلك أن النبي ﵌ يكون في الجنة بمنزلة الوزير من الملك بغير تمثيل، لا يصل إلى أحد شيء إلا بواسطته،
стр. 117
وقوائم منبره رواتب في الجنة، ومنبره على تُرعة من تُرَع الجنة، ومابين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة، ولا يطلب منه شهيدٌ على التبليغ، ويطلب من سائر الأنبياء، ويشهد لجميع الأنبياء بالبلاغ، وكل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا نسبه وسببه.
فقيل: معناه أن أمته ينسبون إليه يوم القيامة، وأمم سائر الأنبياء لا ينسبون
стр. 118
إليهم.
وقيل: يُنتَفع يومئذ بالنسبة إليه، ولا يُنتَفع بسائر الأنساب، ويكنى آدم في الجنة به دون سائر ولده تكريماً له، فيقال له: أبو محمد.
ووردت أحاديث في أهل الفترة أنهم يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع دخل الجنة، ومن عصى دخل النار.
قال بعضهم: والظن بآل بيته كلهم أن يطيعوا عند الامتحان، لِتَقرَّ بهم عينه.
وورد: أن درجات الجنة بعدد آي القرآن، وأنه يقال لصاحبه: اقرأ وارْقَ، فآخر منزلته عند آخر آية يقرؤها،
стр. 119
ولم يرد في آخر الكتب مثل ذلك.
ويخرج من ذلك خَصيصةٌ أخرى: وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا كتابه، ولا يتكلم في الجنة إلا بلسانه.
وفي "تفسير ابن أبي حاتم" عن سعيد بن أبي هلال: أنه بلغه أن المقام المحمود، أن رسول الله ﵌ يوم القيامة يكون بين الجبار وبين جبريل، فيغبطه بمقامه ذلك أهل الجمع.
стр. 120
وفي الحديث: "أناأول من يقرع باب الجنة، فيقوم الخازن فيقول: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فيقول: أقوم فأفتح لك، ولم أقم لأحد قبلك ولا أقوم لأحد بعدك".
الفصل الرابع
فيما اختص به ﵌
في أمته في الآخرة
اختُص ﵌ بأن أمته أول من تنشق عنهم الأرض من الأمم، ويأتون يوم القيامة غُرّاً مُحجلين من آثار الوضوء، ويكونون في الموقف على كوم عال،
стр. 121
ولهم نوران كالأنبياء، وليس لغيرهم إلا نور واحد، ولهم سيماء في وجوههم من أثر السجود، ويسعى نورهم بين أيديهم، ويؤتون كتبهم بأيمانهم، ويمرون على الصراط كالبرق والريح، ويَشفع مُحسنهم في مُسيئهم، وعُجِّل عذابها في الدنيا والبرزخ لتوافي القيامة ممحصة، وتدخل قبورها بذنوبها ومنها تخرج بلا ذنوب، ويمحص عنها باستغفار المؤمنين
стр. 122
لها، ولها ما سعت وما سُعي لها، وليس لمن قبلهم إلا ما سعى.
قال عكرمة: ويقضى لهم قبل الخلائق، ويغفر لهم المقحمات، وهم أثقل الناس ميزاناً، ونزلوا منزلة العدول من الحكام، فيشهدون على الناس أن رسلهم بلغتهم،
стр. 123
ويعطى كل منهم يهودياً أو نصرانياً فيقال له: يا مسلم هذا فداؤك من النار، ويدخلون الجنة قبل سائر الأمم، ويدخل منهم الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، وأطفالهم كلهم في الجنة، وليس ذلك في سائر الأمم في أحد احتمالين للسبكي
стр. 124
في "تفسيره"، وذكر الإمام فخر الدين: أن من كانت معجزته أظهر يكون ثواب أمته أقل.
قال السبكي: إلا هذه الأمة, فإن معجزات نبينا أظهر، وثوابنا أكثر من سائر الأمم، وأهل الجنة مائة وعشرون صفاً، وهذه الأمة منها ثمانون، وسائر الأمم أربعون.
ويتجلى الله عليهم فيرونه، ويسجدون له بإجماع أهل السُّنة، وفي الأمم السابقة احتمالان لابن أبي جمرة.
وفي "فوائد" القاضي أبي الحسين بن المهتدي من حديث ابن عمر مرفوعاً: "كل أمة يعضها في الجنة وبعضها في النار إلا هذه الأمة فإنها كلها في الجنة".
стр. 125
وفي "مصنف عبد الرزاق" عن الربعي: أنه قرأ في بعض الكتب أن ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة آباء، فخفف الله عن هذه الأمة فجعلها إلى خمسة آباء".
الباب الثاني
في الخصائص التي اختص بهاصلى الله عليه وآله وسلم عن أمته ومنها ما علم مشاركة الأنبياء له فيه ومنها ما لم يعلم
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
فيما اختص به ﵌ من الواجبات والحكمة فيه زيادة الزلفى والدرجات
стр. 126
خُص ﵌ بوجوب صلاة الضحى، والوتر،
стр. 127
والتهجد، أي صلاة الليل، والسواك والأضحية، والمشاورة
стр. 128
على الأصح في السنة وركعتي الفجر، لحديث في "المستدرك" وغيره.
وغسل الجمعة، وورد في حديث واهٍ، وأربع عند الزوال، وورد عن سعيد بن المسيب.
стр. 129
قيل: وبالوضوء لكل صلاة ثم نُسخ، وبالوضوء كلما أحدث فلا يُكلِّم أحداً، ولا يَردُّ سلاماً حتى يتوضأ ثم نُسخ، قيل وبالاستعاذة عند القراءة ومصابرة العدو وإن كثُر عددهم، وإذا بارز رجلاً في الحرب لم ينكف عنه قبل قتله.
وتغيير المنكر, ووجه الخصوصية فيه من جهة أنه في فرائض الإيمان، وفي حق غيره من فرائض الكفايات، ذكره الجرجاني في "الشافي".
وأنه يجب عليه إظهار الإنكار،
стр. 130
ولا يجب الإظهار على أمته، ذكره صاحب "الذخائر".
وأنه لا يسقط عنه للخوف فإن الله وعده العصمة، بخلاف غيره، ذكره في "الروضة"، ولا إذا كان المرتكب يزيده الإنكار إغراء، لئلا يتوهم إباحته بخلاف سائر الأمة، ذكره السمعاني في "القواطع".
ووجوب الوفاء بوعده كضمان غيره، بخلاف سائر الأمة ذكره الجوزي وطائفة، وقضاء دَين من مات من المسلمين معسراً على الصحيح.
стр. 131
وتخيير نسائه في فراقه واختياره على الصحيح، وإمساكهن بعد أن اخترنه في أحد الوجهين. وترك التزوج عليهن، والتبدل بهن، مكافأة لهن، ثم نسخ ذلك
стр. 132
لتكون المنة له ﵌، وأن يقول إذا رأى ما يعجبه: لبيك إن العيش عيش الآخرة، في وجه حكاه في "الروضة" وأصلها، وأن يؤدي فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها، ذكره الماوردي وغيره، وإتمام كل تطوع شَرعَ فيه، حكاه في "الروضة" وأصلها.
стр. 133
وأن يدفع بالتي هي أحسن، وكُلّف من العلم وحده ما كلفه الناس بأجمعهم، وكان مطالباً برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس والكلام، ذكر الثلاثة ابن سبع وابن القاص في "تلخيصه".
وقال أبو سعيد في "شرف المصطفى": كُلِّف من العمل بما كُلِّف به الناس أجمعين. وبين الأمرين فرق، وكان يؤخذ عن الدنيا حالة الوحي، ولا يسقط عنه الصوم والصلاة وسائر الأحكام ذكره
стр. 134
في "زوائد الروضة" عن ابن القاص، والقفال، وجزم به ابن سبع. وكان يُغان (١) على قلبه فيستغفر الله سبعين مرة، ذكره ابن القاص ونقله ابن الملقن في "الخصائص".
وعبارة أبي سعيد في "شرف المصطفى": ويستغفر كل يوم سبعين مرة ولا يذنب.
وعبارةرزين في "خصائصه": ومماوجب عليه أن يستغفر في كل يوم سبعين مرة,
стр. 135
وعد أيضاً في خصائصه: أن الركعتين بعد العصر كانت واجبة عليه، وأن جميع نوافله كانت فرضاً، لأن النفل إنما هو للجبر ولا نقص في صلاته حتى تُجبر، وأنه خص بصلاة خمسين صلاة في كل يوم وليلة على وفق ما كان ليلة الإسراء، وأورد الأحاديث في صلاته غير الخمس فبلغت مائة ركعة.
стр. 136
وأنه كان إذا مر بنائم في وقت الصلاة أيقظه، وهو امتثال قوله: (ادع إلى سبيل ربك) .
قال: وخُصَّ بوجوب العقيقة، والإثابة على الهدية، والإغلاظ على الكفار، وتحريض المؤمنين على القتال، وأوجب عليه التوكل، وحرم عليه الادخار. وكان يُموِّن عيال من مات مُعسراً،
стр. 137
ويؤدي الجنايات عمن لزمته وهو معسر، وكذلك الكفارات. ومما وجب عليه الصبر على مايكره، وصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي، والرفق وترك الغلظة، وإبلاغ كل ما أنزل إليه وخطاب الناس بما يعقلون، والدعاء لمن أدى صدقات ماله، وقيل: إن كان ما يتقرب به كان واجباً عليه، وأن لا يَعِدَ وعداً أو يعلق أمراً على غدٍ بغير استثناء.
стр. 138
انتهى ما أورده رزين.
وقال أبو سعيد: كان يجب عليه حفظ أموال المسلمين، وكانت الإمامة في حقه أفضل من الأذان، في وجهٍ حكاه الجرجاني في "الشافي"، لأنه لا يقر على السهو والغلط، بخلاف غيره، وهذا الوجه ينبغي أن يقطع به، ويجعل محل الخلاف في التفضيل بين الإمامة والأذان في غيره.
وذكر بعض الحنفية: أن في عهده لا يسقط فرض
стр. 139
الجنازة إلا بصلاته، فيؤول إلى أن صلاة الجنازة في حقه فرض عين، وفي حق غيره فرض كفاية.
الفصل الثاني
فيما اختص به ﵌ من المحرمات
خُص ﵌ بتحريم الزكاة والصدقة والكفارة عليه, وتحريم الزكاة على آله، قيل: والصدقة أيضاً، وعليه المالكية، وعلى موالي أهله في الأصح، وعلى زوجاته بالإجماع، حكاه ابن عبد البر.
والنذورات.
قال البلقيني: وخرجت على ذلك أنه كان يَحرم عليه أن يوقف عليه معيناً لأن الوقف صدقة تطوع.
قال: وفي "الجواهر" للقَمولي ما يؤيده، فإنه قال: صدقة التطوع كانت
стр. 140
حراماً عليه على الصحيح.
وعن ابن أبي هريرة: أن صدقات الأعيان كانت حراماً عليه دون صدقات العامة كالمساجد وبناء الآبار، وتحريم كون أهله عمالاً على الزكاة في الأصح.
стр. 141
وصرف النذر والكفارة إليهم، وأكل ثمن أحدٍ من ولد اسماعيل وَرَدَ به حديث في المسند، ولم أر من تعرض له، وأكل ما له رائحة كريهة، والأكل متكئاً في أحد الوجهين فيهما، والأصح في "الروضة" كراهتهما،
стр. 142
قال أبو سعيد في "شرف المصطفى": وكره الضب، وتحريم الكتابة والشعر، قال الماوردي: وكذا روايته،
стр. 143
والقراءة في الكتاب.
وقال البغوي في "التهذيب": قيل: كان يحسن الخط ولا يكتب، ويحسن الشعر ولا يقوله، والأصح أنه كان لا يحسنهما، ولكنه كان يميز بين جيد الشعر ورديئه.
ونزع لأْمته إذا لبسها حتى يقاتل أو يحكم الله بينه وبين عدوه، وكذلك الأنبياء.
قال أبوسعيد وابن سراقة: كان لا يرجع إذا خرج إلى
стр. 144
الحرب، ولا ينهزم إذا لقي العدو وإن كثر عليه العدد.
والمَنُّ ليستكثر- أي أن يهدي هدية ليثاب بأكثر منها-، ومد العين إلى ما مُتِّع به الناس من زهرة الحياة الدنيا، وخائنة الأعين، وهي الإيماء إلى مباح من قتل أو ضرب، على خلاف ما يظهر، وكذلك الأنبياء.
... وأن يخدع في الحرب، فيما ذكره ابن القاص وخالفه الجمهور.
стр. 145
والصلاة على من عليه دَين ثم نسخ. وإمساك كارِهته، وتحرم عليه مؤبداً في أحد الوجهين، ونكاح من لم تهاجر في أحد الوجهين، ونكاح الكتابية، قيل: والتسري بها، ونكاح الأمة المسلمة،