← Сира

Сира · id 12824

أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب

الجلال السيوطي

Полный текст (234 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وصرف النذر والكفارة إليهم، وأكل ثمن أحدٍ من ولد اسماعيل وَرَدَ به حديث في المسند، ولم أر من تعرض له، وأكل ما له رائحة كريهة، والأكل متكئاً في أحد الوجهين فيهما، والأصح في "الروضة" كراهتهما،

стр. 142

قال أبو سعيد في "شرف المصطفى": وكره الضب، وتحريم الكتابة والشعر، قال الماوردي: وكذا روايته،

стр. 143

والقراءة في الكتاب. وقال البغوي في "التهذيب": قيل: كان يحسن الخط ولا يكتب، ويحسن الشعر ولا يقوله، والأصح أنه كان لا يحسنهما، ولكنه كان يميز بين جيد الشعر ورديئه. ونزع لأْمته إذا لبسها حتى يقاتل أو يحكم الله بينه وبين عدوه، وكذلك الأنبياء. قال أبوسعيد وابن سراقة: كان لا يرجع إذا خرج إلى

стр. 144

الحرب، ولا ينهزم إذا لقي العدو وإن كثر عليه العدد. والمَنُّ ليستكثر- أي أن يهدي هدية ليثاب بأكثر منها-، ومد العين إلى ما مُتِّع به الناس من زهرة الحياة الدنيا، وخائنة الأعين، وهي الإيماء إلى مباح من قتل أو ضرب، على خلاف ما يظهر، وكذلك الأنبياء. ... وأن يخدع في الحرب، فيما ذكره ابن القاص وخالفه الجمهور.

стр. 145

والصلاة على من عليه دَين ثم نسخ. وإمساك كارِهته، وتحرم عليه مؤبداً في أحد الوجهين، ونكاح من لم تهاجر في أحد الوجهين، ونكاح الكتابية، قيل: والتسري بها، ونكاح الأمة المسلمة،

стр. 146

ولو قدّر نكاحه أمة فولده منها حر، ولا تلزمه قيمته، ولا يشترط في حقه حينئذ خوف العنت ولا فقد الطَول، وله الزيادة على واحدة. قال إمام الحرمين: ولو قُدِّر نكاح غرور في حقه لم يلزمه قيمة الولد. قال ابن الرفعة: وفي تصور ذلك في حقه نظر. وقال البلقيني: لا يتصور في حقه اضطرار قط إلى نكاح الأمة، بل لو أعجبته أمة وجب على مالكها بذلها إليه هبة قياساً على الطعام، وكان إذا خطب فرُدَّ لم يعد، كذا في حديث مرسل،

стр. 147

فيحتمل التحريم والكراهة، قياساً على إمساك كارهته، ولم أر من تعرض له. وعدَّ ابن سبع من خصائصه: تحريم الإغارة إذا سمع التكبير. وعدَّ القضاعي وغيره من خصائصه: أنه لا يقبل هدية مشرك، ولا يستعين به،

стр. 148

ولا يشهد على جور. وحُرِّم عليه الخمر من أول ما بعث من قبل أن تحرم على الناس بنحو عشرين سنة، فلم يبح له قط. وفي الحديث: "أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان: شرب الخمر وملاحاة الرجال"، ونُهي عن التعري وكشف العورة من قبل أن يبعث بخمسين سنة،

стр. 149

وقالت عائشة: ما رأيت منه ولا رأى مني. ونهى علياً عن إنزاء الحُمُر على الخيل نهياً خاصاً، عدَّ هذه رزين. وكان لا يصلِّ على ميتٍ غَلَّ، ولا على من قتل نفسه، وفي "المستدرك" عن أبي قتادة قال: كان النبي ﵌ إذا دُعي إلى جنازة سأل عنها، فإن أثني عليها خير صلى عليها، وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها: "شأنكم بها" ولم يُصل عليها.

стр. 150

وفي "سنن أبي داود" حديث: "ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي". قال أبو داود هذا كان للنبي ﵌ خاصة، وقد رخص الترياق لغيره. وقد رخص أيضاً في تعليق التمائم لغيره إذا كان بعد نزول البلاء.

стр. 151

الفصل الثالث فيما اختص به ﵌ من المباحات اختُص ﵌ بإباحة المكث في المسجد جنباً، والعبور فيه عند المالكية. وأنه لا ينتقض وضوؤه بالنوم

стр. 152

ولا باللمس، في أحد الوجهين وهو الأصح. قيل: وبإباحة استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة، حكاه ابن دقيق العيد في "شرح العمدة". وإباحة الصلاة بعد العصر، وقضاء الراتبة بعد العصر عند قوم.

стр. 153

وحمل الصغيرة في الصلاة فيما ذكره بعضهم، وبالصلاة على الغائب عند أبي حنيفة، وعلى القبر عند المالكية، وبجواز صلاة الوتر على الراحلة مع وجوبه عليه، ذكره في "شرح المهذب"، وقاعداً ذكره في "الخادم". وكان يجهر فيه وغيره يُسِرّ، وبالإمامة جالساً فيما ذكره قوم بجواز استخلافه في الإمامة، كما وقع لأبي بكر حين تأخر وقدّمه، فيما قاله جماعة،

стр. 154

وبأنه يصلي الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود فيما ذكره بعض السلف، وقال: إن ذلك ممنوع لغيره، والقُبلة في الصوم مع قوة شهوته للوصال، والسواك بعد الزوال وهو صائم. ذكره رزين. قيل: والصوم جنباً حكاه الطحاوي، وبإباحة دخول مكة بغير إحرام، واستمرار الطيب في الإحرام فيما ذكر المالكية،

стр. 155

وقهر من شاء على طعامه وشرابه. زاد رزين: ولباسه إذا احتاج، ويجب على المالك البذل وإن هلك، ويفدي بمُهجته مهجة رسول الله ﵌، وإباحة النظر إلى الأجنبيات والخلوة بهن، وإردافهن، ونكاح أكثر من أربعة نسوة وكذلك الأنبياء،

стр. 156

والنكاح بلفظ الهبة، وبلا مهر ابتدءً وانتهاءً، وبصداق مجهول، ذكره الروياني في "البحر"، وبلا ولي وبلا شهود، وفي حال الإحرام، وبغير رضا المرأة. فلو رغب في نكاح امرأة خلية، لزمتها الإجابة وحرم على غيره خطبتها بمجرد الرغبة، أو مزوجة لزم على زوجها طلاقها لينكحها.

стр. 157

قال الغزالي في "الخلاصة": له حينئذ نكاحها من غير انقضاءعدة، وكان له أن يخطب على خطبة غيره، وكان له تزويج المرأة ممن شاء بغير إذنها ولا إذن وليها، وله إجبار الصغيرة من غير بناته، وزوج ابنة حمزة مع وجود عمها العباس، فقدم على الأقرب. وقال لأم سلمة: مُري ابنك أن يزوجك، فزوجها وهو يومئذ صغير لم يبلغ،

стр. 158

وزوَّجه الله بزينب فدخل عليها بتزويج الله بغير عقد من نفسه. وعبَّر في "الروضة" عن هذه بقوله: وكانت المرأة تحل له بتحليل الله، قال أبو سعيد في "شرف المصطفى": وكان كفؤاً لكل أحد،

стр. 159

وإذا تزوج بولي فاسق أو أعمى أو أخرس جاز له. انتهى. وله نكاح المُعتَدَّة من غيره، في وجه [ضعيف] حكاه الرافعي، والجمع بين المرأة وأختها [وبين] وعمتها وخالتها أحد الوجهين، وبين المرأة وابنتها في وجه حكاه الرافعي. وقال رزين في "خصائصه": إذا وطئ جارية بملك اليمين لم تثبت الحرمة في أمها ولا بنتها ولا أختها حتى يمتنع الجمع بينهن. انتهى. فيحتمل أن يكون هو

стр. 160

الوجه المحكي في "الشرح" و"الروضة"، ويحتمل أن يكون غيره، وأنه يفرق في ذلك بين الأمة والزوجة. وعتق أمته، وجعل عتقها صداقها، وأصدق جويرية عتق أسرى قومها، ونكاح من لم تبلغ فيما ذكره ابن شبرمة، لكن الإجماع على خلافه, وترك القسم بين أزواجه في أحد الوجهين وهو المختار.

стр. 161

وقال ابن العربي في "شرح الترمذي": إن الله خَصَّ نبيه بأشياء في النكاح منها: أنه أعطاه ساعة لا يكون لأزواجه فيهاحقٌّ حتى يدخل فيها على جميع أزواجه فيفعل ما يريد بهن، ثم يدخل عند التي يكون الدور لها، ولا يجب عليه نفقتهن في وجه كالمهر، وعلى الوجوب لا يتقدر. ولا ينحصر طلاقه في الثلاث في أحد الوجهين، وعلى الحصر قيل: تحل له من غير محلّل، وقيل: لا تحل له أبداً، وتخيير نسائه صريح في وجه،

стр. 162

وفي حق غيره كناية قطعاً، وعلى الصراحة تكون بائناً يوجب تحريم الأبد في وجه بخلاف غيره. ومرجع هذه الخصائص إلى النكاح في حقه كالتسري في حقِّنا، وحرم أمته فلم تحرم عليه، ولم تلزمه كفارة، وكان له أن يستثني في كلامه بعد حين منفصلاً، واصطفى ما شاء من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها وكذا من الفيء،

стр. 163

ذكره ابن كج في "التجريد". وخُمسُ خُمس الفيء والغنيمة وأربعة أخماس الفيء، وكان له الأنفال يفعل فيها ما يشاء. وذكر مالك في "خصائصه": أنه لم يكن يملك الأموال، إنما كان له التصرف والأخذ بقدر كفايته.

стр. 164

وعند الشافعي وغيره يملك، وأن يحمي الموات لنفسه ولا ينقض ما حماه، ومن أخذ شيئاً مما حماه ضمن قيمته في الأصح، بخلاف ما حماه غيره من الأئمة، ولو رعاه ذو قوة فلا غرم عليه. والقتال بمكة وحمل السلاح والقتل بها، والقتل بعد الأمان،

стр. 165

ويلعن من شاء بغير سبب، ويكون له رحمة، والقضاء بعلمه، وفي غيره خلاف ولنفسه ولولده، وأن يشهد لنفسه ولولده، وأن يقبل شهادة من يشهد له ولولده،

стр. 166

وقبول الهدية بخلاف غيره من الحكام. ولا يكره له الفتوى والقضاء في حال الغضب، ذكره النووي في "شرح مسلم"، ولو قال: لفلان على فلان كذا، جاز لسامعه أن يشهد بذلك. ذكره شريح والروياني في "روضة الحكام". وكان له قتل من اتهمه بالزنا من غير بينة، ولا يجوز ذلك لغيره، ذكره ابن دحية. وكان له أن يدعو لمن شاء بلفظ الصلاة، وليس لنا أن نصلى إلا على نبي أو مَلَك، وضحى

стр. 167

عن أمته وليس لأحد أن يضحي عن الغير بغير إذنه، وأكل من طعام الفجأة مع نهيه عنه، ذكر هذه ابن القاص، وأنكرها البيهقي وقال: إنه مباح لأمته والنهي لم يثبت. وله أن يجمع في الضمير بينه وبين الله تعالى بخلاف غيره، ذكره ابن عبد السلام وغيره،

стр. 168

وله قتل من سبه أو هجاه، عدّ هذه ابن سبع. وكان يُقطع الأراضي قبل فتحها، لأن الله ملكه الأرض كلها. وأفتى الغزالي بكفر من عارض أولاد تميم الداري فيما أقطعهم وقال: إنه ﵌ كان يقطع أرض الجنة، فأرض الدنيا أولى. وذكر الشيخ تاج الدين بن عطاءالله في التنوير": أن الأنبياء لا تجب عليهم الزكاة، لأنهم لا ملك لهم مع الله، إنما كانوا يستهدون ما في أيديهم من ودائع الله لهم، يبذلونه في أوان بذله، ويمنعونه في غير محله،

стр. 169

لأن الزكاة إنماهي طهرة لما عساه أن يكون ممن وجبت عليه، والأنبياء مبرؤون من الدنس لعصمتهم. وعقد المساقاة لأهل خيبر إلى مدة مبهمة بقوله: "أقركم ما أقركم الله" لأنه كان يجوز مجيء الوحي بالنسخ، ولا يكون ذلك بعده. وحلَفَ لا يحمل الأشعريين ثم حملهم، وقال: "لست أنا حملتكم ولكن الله حملكم" ولم يترتب عليه حنث ولا كفارة. وعانق جعفراً عند قدومه من السفر، فقال مالك: هو خاص به، وكرهها لغيره.

стр. 170

وقال الخطابي: زعم بعضهم أن المَنَّ على الأسرى الوارد في قوله تعالى: (فإما مَنّاً بعد وإما فداء) كان خاصاً بالنبي ﵌ دون غيره. الفصل الرابع فيما اختص به ﵌ من الكرامات والفضائل اختُص ﵌ بمنصب الصلاة، وبأنه لا يُورَث، وكذلك الأنبياء، فلهم أن يوصوا بكل مالهم صدقة،

стр. 171

وبأن ماله باق بعد موته على ملكه يُنفق منه على أهله في أحد الوجهين وصححه إمام الحرمين. وأنه لو قصده ظالم وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه، حكاه في "زوائد الروضة" عن جماعة من الأصحاب.

стр. 172

قال قتادة: وكان من خصائصه: أنه إذا غزا بنفسه يجب على كل أحد الخروج معه، لقوله تعالى: (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله) ، ولم يبق هذا الحكم مع غيره من الخلفاء. انتهى. وكان إذا حضر الصف يحرم على من معه أن يولوا عنه الدُبر لئلا ينهزموا ويتركوه، قاله قتادة والحسن، وذهبا إلى أن الفرار من الزحف بعده ليس من الكبائر، وكان الجهاد في عهده فرض عين في أحد الوجهين عندنا وهو من بعده من فروض الكفاية. ورأيت في بعض "المجاميع" عن التكريتي: أن مهر المثل لا يتصور في ابنته

стр. 173

لأنه لا مثل لها وهو حسن بالغ، وتحرم رؤية أشخاص أزواجه في الأًزُر، كما صرح به القاضي عياض وغيره، وكشف وجههن وأكفهن لشهادة أو غيرها، وسؤالهن مشافهة، وصلاتهن على ظهور البيوت. وقال معمر: إن أزواجه ﵌ إذا أرضعن الكبير دخل عليهن، فكان ذلك لهن خاصة، ولسائر الناس لا يكون إلا ما كان في الصغر. وقال طاووس: كان لهن رضعات معلومات، ولسائر النساء رضعات معلومات، وورد أنها عشر رضعات لهن، ولغيرهن خمس، وأنهن أمهات المؤمنين،

стр. 174

ووجوب جلوسهن بعده في البيوت، وتحريم خروجهن ولو لحج أو عمرة في أحد القولين، وأباح لهن ولآله الجلوس في المسجد مع الحيض والجنابة،

стр. 175

وكذا العبور عند المالكية. وأن تطوعه في الصلاة قاعداً كتطوعه قائماً، وأن عمله له نافلة. ويخاطبه المصلي بقوله: السلام عليك أيها النبي، ولا يخاطب غيره، وكان يجب على من دعاه وهو في الصلاة أن يجيبه، ولا تبطل صلاته،

стр. 176

وكذلك الأنبياء، ومن تكلم وهو يخطب بطلت جمعته، وكان يجب الاستماع والإنصات لقراءته إذا قرأ في الصلاة الجهرية، وعند نزول الوحي. وقال مجاهد في قوله تعالى: (إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا) : مجلس النبي ﵌ خاصة. وقال جابر بن عبد الله: ليس على من ضحك في الصلاة إعادة وضوء، إنما كان

стр. 177

ذلك لهم حين ضحكوا خلق رسول الله ﵌. والنكاح في حقه عبادة مطلقاً كما قال السبكي، وهو في حق غيره ليس عبادة عندنا، بل من المباحات، والعبادة عارضة له.

стр. 178

والكذب عليه كبيرة ليس كالكذب على غيره، وقال الجويني: رِدَّة، ومن كذب عليه لم تقبل روايته أبداً وإن تاب فيما ذكره خلائق من أهل الحديث. ويحرم التقدم بين يديه ورفع الصوت فوق صوته،

стр. 179

والجهر له بالقول ونداؤه من وراء الحجرات، والصياح به من بعيد، وأن يُقال فيه: أبونا في أحد الوجهين، وأن يقولوا له راعِنا. وطهارة دمه وبوله وغائطه، وسائر فضلاته

стр. 180

تشرب ويُستشفى بها، ولا خلاف في طهارة شعره، وفي غيره خلاف، وقد قسم شعره على أصحابه. والعِصمة من كل ذنب ولو صغير أو سهواً، وكذلك الأنبياء،
следующие страницы →