Полный текст (234 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
المراضع، وشهادتهم له بالنبوة. ذكر ذلك "البدر الدماميني".
وبأنه خاتم النبيين وآخرهم بعثاً فلا نبي بعده، وشرعه مؤبد إلى يوم القيامة لا يُنسخ، وناسِخٌ لجميع الشرائع قبله،
стр. 37
ولو أدركه الأنبياء لوجب عليهم الاتباع، وفي كتابه وشرعه الناسِخ والمنسوخ، وبعموم الدعوة للناس كافة، وأنه أكثر الأنبياء تابعاً.
стр. 38
وقال السبكي: أُرسل للخلق كافة من لدن آدم، والأنبياء نواب له بعثوا بشرائع له مُعْنِيَّات، فهو نبي الأنبياء، وأرسل إلى الجن بالإجماع، وإلى الملائكة في أحد القولين، ورجحه السبكي.
стр. 39
قال البارزي: وإلى الحيوانات والجمادات والحجر والشجر، وبعثه رحمة للعالمين حتى الكفار بتأخير العذاب، ولم يعاجلوا بالعقوبة كسائر الأمم المكذبة،
стр. 40
وبأن الله أقسم بحياته، وأقسم على رسالته، وتولى الرد على أعدائه عنه،
стр. 41
وخاطبه بألطف ما خاطب به الأنبياء، وقرن اسمه باسمه في كتابه،
стр. 42
وفرض على العالم طاعته، والتأسي به، فرضاً مطلقاً لا شرط فيه ولا استثناء، ووصفه في كتابه عضواً عضواً،
стр. 43
ولم يخاطبه في القرآن باسمه،
стр. 44
بل ((يا أيها النبي)) ((يا أيها الرسول)) وحرم على الأمة نداءه باسمه.
وكره الشافعي أن نقول في حقه: الرسول، بل: رسول الله، لأنه ليس فيه من التعظيم ما في الإضافة.
وفَرَض على من ناجاه أن يقدم بين يدي نجواه صدقة ثم نسخ بعد ذلك،
стр. 45
ولم يُرِه في أمته شيئاً يسوؤه حتى قبضه الله تعالى، بخلاف سائر الأنبياء، وبأنه حبيب الرحمن، وجمع له بين المحبة والخِلَّة، وبين الكلام والرؤية، وكلَّمه عند سدرة المنتهى وكلم موسى بالجبل، عدَّ هذه "ابن عبد السلام".
وجمع له بين القبلتين:
стр. 46
مكة وبيت المقدس، والهجرتين: بيت المقدس والمدينة، وجمع له بين الحكم بالظاهر والباطن، وجمعت له الشريعة والحقيقة، ولم يكن للأنبياء إلا أحدهما بدليل قصة موسى مع الخضر
стр. 47
وقوله: "إني على علم لا ينبغي لك أن تعلمه، وأنت على علم لا ينبغي لي أن أعلمه".
стр. 48
ونصر بالرعب من مسيرة شهرٍ أمامه وشهر خلفه، وأوتي جوامع الكلم، وأوتي مفاتيح خزائن الأرض على فرس أبلق، عليه قطيفة من سندس،
стр. 49
وكلمه بجميع أصناف الوحي. عدَّ هذه "ابن عبد السلام".
وهبط إسرافيل عليه ولم يهبط على نبي قبله. عدَّ هذه "ابن سبع".
وجمع له بين النبوة والسلطان، عدَّ هذه الغزالي في "الإحياء".
وأوتي علم كل شيء إلا الخمس التي في سورة لقمان، وهي قوله تعالى: (إن الله عنده علم الساعة
стр. 50
وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت) .
وقيل: إنه أوتيها أيضاً وأمر بكتمها، والخلاف جار في الروح أيضاً، وبُيّن له من أمر الدجال ما لم يُبيَّن لأحد.
وَوُعِد بالمغفرة وهو يمشي حياً صحيحاً،
стр. 51
ورُفِع ذِكره، فلا يذكر الله ﷻ في أذان ولا خطبة ولا تشهد إلا ذُكِر معه.
قال ابن عباس: ما أمَّن الله أحداً من خلقه إلا محمداً ﵌ فقال: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) .
وقال للملائكة: (ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم) .
وقال عمر بن الخطاب: ما تدري نفس ماذا مفعول بها ليس هذا الرجل الذي قد بُين لنا أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ﵌ أخرجه "الحاكم".
وعرض عليه أمته بأسرهم حتى رآهم،
стр. 52
وعرض عليه ما هو كائن في أمته حتى تقوم الساعة.
قال الإسفرائيني: وعرض عليه الخلق كلهم من آدم فمن بعده، كما علم آدم أسماء كل شيء.
وهو سيد ولد آدم، وأكرم الخلق على الله،
стр. 53
وأفضل من سائر المرسلين وجميع الملائكة المقربين، وكان أفرسَ العالمين، عدَّ هذه "ابن سراقة".
وأُيِّدَ بأربع وزراء: جبريل، وميكائيل، وأبي بكر، وعمر.
وأُعطي من أصحابه أربعة عشر نجيباً، وكل نبي أعطي سبعة، وأسلم قرينه.
стр. 54
وكان أزواجه عوناً له، وبناته وزوجاته أفضل نساء العالمين،
стр. 55
وثواب أزواجه وعقابهن مُضاعف.
وأصحابه أفضل العالمين إلا النبيين، ويقاربون عدد الأنبياء، وكلهم مجتهدون، ولهذا قال ﵌: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم".
стр. 56
ومسجده أفضل المساجد، وبلده أفضل البلاد بالإجماع فيما عدا مكة، وعلى أحد القولين فيها وهو المختار.
стр. 57
وتربتها مؤمنة، وغبارها يطفئ الجذام، ونصف أكراش الغنم فيها مثل مثليها في غيرها من البلاد.
ولا يدخلها الدجال ولا الطاعون، وصرف الحُمَّى عنها أول ما قدمها ونقلها إلى الجُحفة، ثم لما أتاه جبريل بالحمى والطاعون أمسك الحمى بالمدينة
стр. 58
وأرسل الطاعون إلى الشام، ولما عادت الحمى إلى المدينة باختياره إياها لم تستطع أن تأتي أحداً من أهلها حتى جاءت ووقفت ببابه واستأذنته فيمن يبعثها إليه، فأرسلها إلى الأنصار.
واُحِلت له مكة ساعة من نهار، وحُرِّم ما بين لابتي المدينة،
стр. 59
وقال الماوردي والقاضي عياض: لا تقتل حيّات مدينة النبي ﵌ إلا بالإنذار، والحديث الوارد في إنذار الحيات خاص بها.
ويسأل عنه الميت في قبره، واستأذن ملك الموت عليه ولم يستأذن على نبي قبله.
وحرم نكاح أزواجه من بعده،
стр. 60
وأَمَةٌ وَطِئَها، والبقعة التي دفن فيها أفضل من الكعبة ومن العرش.
стр. 61
ويُحرم التكني بكنيته، وقيل: التسمي باسمه محمداً ﵌، قيل والتسمي بالقاسم، لئلا يُكنى أبوه أبا القاسم. حكاها النووي في "شرح مسلم".
ويجوز أن يقسم على الله به وليس ذلك لأحد. ذكر هذه "ابن عبد السلام".
стр. 62
ولم تُرَ عورته قط، ولو رآها أحدٌ طُمست عيناه، ولا يجوز عليه الخطأ. عدَّ هذه "ابن أبي هريرة" و "الماوردي".
قال قوم: ولا النسيان. حكاه النووي في "شرح مسلم".
وذكر البارزي في "توثيق عرى الإيمان":
من خصائصه أنه جامع لخواص الأنبياء، وأنه نبي الأنبياء، وأنه مامن نبي له خاصة نبوة في أمته، إلا وفي هذه الأمة عالم من علمائها يقوم
стр. 63
في قومه مقام ذلك النبي في أمته، ويَنحو منحاه في زمانه، ولهذا ورد: "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل".
وورد أن العالم في قومه كالنبي في أمته.
قال: ومن خواصه أن سماه الله عبد الله، ولم يطلقها على أحد سواه، وإنما قال: (إنه كان عبداً شكوراً) ، (نعم العبد) .
ومن خواصه: أنه ليس في القرآن ولا غيره صلاة من الله تعالى على غيره فهي خصيصة اختصه الله بها دون سائر الأنبياء. انتهى.
стр. 64
وأسماؤه توقيفية، كأسماءالله تعالى، جزم به في "الأربعين الطائية". انتهى.
الفصل الثاني
فيما اختص به ﵌ في شرعه في أمته في الدنيا
اختَصَّ ﵌ بإحلال الغنائم، وجعل الأرض كلها مسجداً، ولم تكن الأمم تصلي إلا في البيَع والكنائس، والتراب طهوراً وهو التيمم، وبالوضوء في أحد القولين
стр. 65
وهو الأصح، فلم يكن إلا للأنبياء دون أممهم.
وعبارة ابن سراقة في "الأعداد": خص بكمال الوضوء والتيمم وبمسح الخف، وجعل الماء مزيلاً للنجاسة، وأن كثير الماء لا تؤثر فيه النجاسة، والاستنجاء بالجامد. ذكر ذلك أبو سعيد النيسابوري في "شرف المصطفى" وابن سراقة في "الأعداد".
وبالجمع فيه بين الماء
стр. 66
والحجر، وبمجموع الصلوات الخمس ولم تجمع لأحد وبأنهن كفارات لما بينهن، وبالعِشاءَ ولم يصلها أحد، وبالأذان والإقامة، وافتتاح الصلاة بالتكبير، وبالتأمين
стр. 67
وبالركوع فيما ذكره جماعة من المفسرين.
وبقول: اللهم ربنا لك الحمد، وبتحريم الكلام في الصلاة، وباستقبال الكعبة،
стр. 68
وبالصَفِ في الصلاة كصفوف الملائكة، وبالجماعة في الصلاة كما يفهم من كلام ابن فرشته في "شرح المجمع".
وبتحية السلام، وهي تحية الملائكة وأهل الجنة، وبيوم الجمعة عيداً له ولأمته، وبساعة الإجابة، وبعيد الأضحى.
وذكر أبو سعيد في "شرف المصطفى"، وابن سراقة، أنه خص بصلاة الجمعة وصلاة الجماعة،
стр. 69
وصلاة الليل، وصلاة العيدين والكسوفين والاستستقاء والوتر. انتهى.
وبقصر الصلاة في السفر، وبالجمع بين الصلاتين في السفر والمطر وفي المرض في أحد القولين وهو المختار.
وبصلاة الخوف، فلم تشرع لأحد من الأمم قبلنا، وبصلاة شدة الخوف عند شدة القتال، أينما وحيثما توجه، وبشهر رمضان، عدَّ هذه القونوي في "شرح التعرف".
стр. 70
وأن الشياطين تصفد فيه، وأن الجنة تزين فيه، وأن خَلُوفَ فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويغفر لهم في آخر ليلة منه، وبالسحور وتعجيل الفطر
стр. 71
وإباحة الأكل والشرب والجماع ليلاً إلى الفجر، وكان محرماً على من قبلنا بعد النوم، وكذا كان في صدر الإسلام ثم نُسِخ، وبتحريم الوصال في الصوم، وكان مباحاً لمن قبلنا، وبإباحة الكلام في الصوم، وكان محرماً على من قبلنا، عكس الصلاة. عدَّ هذه ابن العربي في "الأحوذي".
وبليلة القدر،
стр. 72
كما قاله النووي في "شرح المهذب". وبجعل صوم يوم عرفة بكفارة سنتين لأنه سُنَّته، وصوم عاشوراء كفارة سنة، لأنة سُنَّة موسى ﵇. ويوم عرفة ذكرها القونوي في "شرح التعرف".
وغسل اليدين بعد الطعام بحسنتين، لأنه شرعُه. وقبله بحسنة لأنه شرع في التوراة.
стр. 73
وبالاستغسال من العين وأنه يدفع ضررها. وبالاسترجاع عند المصيبة، وبالحوقلة، وباللحد (في القبر) ، ولأهل الكتاب الشق، وبالنحر، ولهم الذبح فيما قاله مجاهد وعكرمة.
وبفرق الشعر، ولهم
стр. 74
السدل، وبصبغ الشعر، وكانوا لا يغيرون الشيب، وبتوفير العثانين (اللحية) وتقصير السبال (طرف الشارب) ، وكانوا يقصرون عثانينهم، ويوفّرون سبالهم، وكانوا يعقون عن الذكر دون الأنثى، وشُرِعت لنا عنهما معا.
وبترك القيام للجنازة،
стр. 75
وبتعجيل المغرب والفجر، وبكراهة اشتمال الصماء، وبكراهة صوم يوم الجمعة منفرداً، وكان اليهود يصومون يوم عيدهم منفرداً، وبضم تاسوعاء إلى عاشوراء في الصوم،
следующие страницы →