← Адаб

Адаб · id 12828

الفرج بعد الشدة للتنوخي

المحسن بن علي التنوخي

Полный текст (1 589 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أَبو الْحسن بن أبي اللَّيْث الْكَاتِب يُطلق من حَبسه على إِثْر دُعَاء دَعَا بِهِ حَدثنِي فَتى من الْكتاب البغدادين، يعرف بِأبي الْحسن بن أبي اللَّيْث، وَكَانَ أَبوهُ من كتاب الجيل، ويتصرف مَعَ لشكرورز بن سهلان الديلمي، أحد الْأُمَرَاء، كَانَ فِي عَسْكَر معز الدولة، قَالَ:

стр. 37

قَرَأت فِي بعض الْكتب، إِذا دهمك أَمر تخافه، فَبت وَأَنت طَاهِر، على فرَاش طَاهِر، وَثيَاب كلهَا طَاهِرَة، واقرأ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، إِلَى آخر ال ﴿ [، سبعا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إِلَى آخر السُّورَة، سبعا، ثمَّ قل: اللَّهُمَّ اجْعَل لي فرجا ومخرجا من أَمْرِي، فَإِنَّهُ يَأْتِيك فِي اللَّيْلَة الأولة أَو الثَّانِيَة، وَإِلَى السَّابِعَة، آتٍ فِي مَنَامك، يَقُول لَك: الْمخْرج مِنْهُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فحبست بعد هَذَا بسنين، حبسة طَالَتْ حَتَّى أَيِست من الْفرج، فَذَكرته يَوْمًا وَأَنا فِي الْحَبْس، فَفعلت ذَلِك، فَلم أر فِي اللَّيْل الأولة، وَلَا الثَّانِيَة، وَلَا الثَّالِث شَيْئا، فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَة الرَّابِعَة، فعلت ذَلِك على الرَّسْم، فَرَأَيْت فِي مَنَامِي، كَأَن رجلا يَقُول لي: خلاصك على يَد عَليّ بن إِبْرَاهِيم. فَأَصْبَحت من غَد مُتَعَجِّبا، وَلم أكن أعرف رجلا يُقَال لَهُ عَليّ بن إِبْرَاهِيم، فَلَمَّا كَانَ بعد يَوْمَيْنِ، دخل إِلَيّ شَاب لَا أعرفهُ، فَقَالَ لي: قد كفلت بِمَا عَلَيْك، فَقُمْ، وَإِذا مَعَه رَسُول إِلَى السجان بتسليمي إِلَيْهِ، فَقُمْت مَعَه، فَحَمَلَنِي إِلَى منزلي، وسلمني فِيهِ، وَانْصَرف. فَقلت لَهُم: من هَذَا؟ فَقَالُوا: رجل بزاز من أهل الأهواز، يُقَال لَهُ عَليّ بن إِبْرَاهِيم، يكون

стр. 38

فِي الكرخ، قيل لنا إِنَّه صديق الَّذِي حَبسك، فطرحنا أَنْفُسنَا عَلَيْهِ، فتوسط أَمرك، وَضمن مَا عَلَيْك، وأخرجك. قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: فَلَمَّا كَانَ بعد سِنِين، جَاءَنِي عَليّ بن إِبْرَاهِيم هَذَا، وَهُوَ معاملي فِي الْبَز، مُنْذُ سِنِين كَثِيرَة، فذاكرته بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ: نعم، كَانَ هَذَا الْفَتى قد حَسبه عَبدُوس بن أُخْت أبي عَليّ الْحسن بن إِبْرَاهِيم النَّصْرَانِي، خَازِن معز الدولة، وطالبه بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم، كَانَت عَلَيْهِ من ضَمَانه، وَكَانَ عَبدُوس لي صديقا، فَجَاءَنِي من سَأَلَني خطابه فِي أَمر هَذَا الرجل، وَجرى الْأَمر على مَا عرفتك.

стр. 39

اللَّهُمَّ اجْعَل لي من أَمْرِي فرجا ومخرجا وَمَا أعجب هَذَا الْخَبَر، فَإِنِّي قد وجدته فِي عدَّة كتب، بأسانيد، وَبِغير أَسَانِيد، على اخْتِلَاف الْأَلْفَاظ، وَالْمعْنَى قريب، وَأَنا أذكر أَصَحهَا عِنْدِي: وجدت فِي كتاب مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ، الَّذِي سَمَّاهُ: (كتاب الْآدَاب الحميدة والأخلاق النفسية) ، حَدثنِي مُحَمَّد بن عمَارَة الْأَسدي، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن يزِيد، قَالَ: أَنبأَنَا أنيس بن عمرَان النافعي أَبُو زيد، عَن روح بن الْحَارِث بن حبش الصَّنْعَانِيّ، عَن أَبِيه، عَن جده، أَنه قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بني، إِذا دهمكم أَمر، أَو كربكم، فَلَا يبيتن أحد مِنْكُم، إِلَّا وَهُوَ طَاهِر، على فرَاش طَاهِر، فِي لِحَاف طَاهِر، وَلَا تبيتن مَعَه امْرَأَة، ثمَّ ليقْرَأ: وَالشَّمْس وَضُحَاهَا، سبعا، وَاللَّيْل إِذا يغشي، سبعا، ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ اجْعَل لي من أَمْرِي فرجا ومخرجا، فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ آتٍ فِي أول لَيْلَة، أَو فِي الثَّالِثَة، أَو فِي الْخَامِسَة، وَأَظنهُ قَالَ: أَو فِي السَّابِعَة، فَيَقُول لَهُ: الْمخْرج مِمَّا أَنْت فِيهِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ أنيس: فَأَصَابَنِي وجع لم أدر كَيفَ أزيله، فَفعلت أول لَيْلَة هَكَذَا، فَأَتَانِي اثْنَان فَجَلَسَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي، وَالْآخر عِنْد رجْلي، ثمَّ قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: جسه، فلمس جَسَدِي كُله، فَلَمَّا انْتهى إِلَى مَوضِع من رَأْسِي،

стр. 40

قَالَ: احجم هَاهُنَا، وَلَا تحلق، وَلَكِن اطله بغرا، ثمَّ الْتفت إِلَى أَحدهمَا، أَو كِلَاهُمَا، فَقَالَا لي: كَيفَ لَو ضممت إِلَيْهِمَا وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ. قَالَ: فَلَمَّا أَصبَحت سَأَلت أَي شَيْء الغرا؟ فَقيل لي: الخطمي، أَو شَيْء تسْتَمْسك بِهِ المحجمة، فاحتجمت، فبرئت، وَأَنا لَيْسَ أحدث بِهَذَا الحَدِيث أحدا، إِلَّا وجد فِيهِ الشِّفَاء بِإِذن الله تَعَالَى، وأضم إِلَيْهَا التِّين وَالزَّيْتُون.

стр. 41

من يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه وَوجدت فِي كتاب أبي الْفرج المَخْزُومِي عبد الْوَاحِد بن نصر، عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس، قَالَ: حَدثنِي أَبُو سَاعِدَة بن أبي الْوَلِيد بن أَحْمد بن أبي دؤاد، قَالَ: حَدثنِي أبي، قَالَ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن رَبَاح، قَالَ: حَدثنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن أبي دؤاد، قَالَ: حَدثنَا الواثق، قَالَ: حَدثنَا المعتصم:

стр. 42

أَن قوما ركبُوا الْبَحْر، فَسَمِعُوا هاتفا يَهْتِف بهم، من يعطيني عشرَة آلَاف دِينَار حَتَّى أعلمهُ كلمة، إِذا أَصَابَهُ غم، أَو أشرف على هَلَاك، فَقَالَهَا، انْكَشَفَ ذَلِك عَنهُ. فَقَامَ رجل من أهل الْمركب، مَعَه عشرَة آلَاف دِينَار، فصاح: أَيهَا الْهَاتِف أَنا أُعْطِيك عشرَة آلَاف ينار، وَعَلمنِي. فَقَالَ: ارْمِ بِالْمَالِ فِي الْبَحْر، فَرمى بِهِ، وَهُوَ بدرتان فيهمَا عشرَة آلَاف دِينَار. فَسمع الْهَاتِف يَقُول: إِذا أَصَابَك غم، أَو أشرفت على هلكة، فاقرأ:] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴿٣﴾ ﴾ [سُورَة الطَّلَاق: ٢-٣] . فَقَالَ جَمِيع من فِي الْمركب للرجل: لقد ضيعت مَالك. فَقَالَ: كلا، إِن هَذِه لعظة مَا أَشك فِي نَفعهَا. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام، كسر بهم الْمركب، فَلم ينج مِنْهُم أحد غير ذَلِك الرجل، فَإِنَّهُ وَقع على لوح. فَحدث بعد ذَلِك، قَالَ: طرحني الْبَحْر على جَزِيرَة، فَصَعدت أَمْشِي فِيهَا، فَإِذا بقصر منيف، فدخلته، فَإِذا فِيهِ كل مَا يكون فِي الْبَحْر من الْجَوَاهِر وَغَيرهَا، وَإِذا بِامْرَأَة لم أر قطّ أحسن مِنْهَا. فَقلت لَهَا: من أَنْت وَأي شَيْء تعملين هَاهُنَا؟ قَالَت: أَنا بنت فلَان بن فلَان التَّاجِر بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ أبي عَظِيم التِّجَارَة، وَكَانَ لَا يصبر عني، فسافر بِي مَعَه فِي الْبَحْر، فانكسر مركبنا، فاختطفت، حَتَّى حصلت فِي هَذِه الجزيرة، فَخرج إِلَى شَيْطَان من الْبَحْر، يتلاعب بِي سَبْعَة أَيَّام، من غير أَن يطأني، إِلَّا أَنه يلامسني، وَيُؤْذِينِي، ويتلاعب بِي

стр. 43

ثمَّ ينظر إِلَيّ، ثمَّ ينزل إِلَيّ الْبَحْر سَبْعَة أَيَّام، وَهَذَا يَوْم موافاته، فَاتق الله فِي نَفسك واخرج قبل موافاته، وَإِلَّا أَتَى عَلَيْك. فَمَا انْقَضى كَلَامهَا حَتَّى رَأَيْت ظلمَة هائلة، فَقَالَت: قد وَالله جَاءَ، وسيهلكك. فَلَمَّا قرب مني، وَكَاد يَغْشَانِي، قَرَأت الْآيَة، فَإِذا هُوَ قد خر كقطعة جبل، إِلَّا أَنه رماد محترق. فَقَالَت الْمَرْأَة: هلك وَالله، وكفيت أمره، من أَنْت يَا هَذَا الَّذِي منَّ الله عَليّ بك؟ فمت أَنا وَهِي، فانتخبنا ذَلِك الْجَوْهَر، حَتَّى حملنَا كل مَا فِيهِ من نَفِيس وفاخر، ولزمنا السَّاحِل نهارنا أجمع، فَإِذا كَانَ اللَّيْل، رَجعْنَا إِلَى الْقصر. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ مَا يُؤْكَل، فَقلت لَهَا: من أَيْن لَك هَذَا؟ فَقَالَت: وجدته هَا هُنَا. فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام رَأينَا مركبا بعيد، فلوحنا إِلَيْهِ، فَدخل، فحملنا، فسلمنا الله تَعَالَى إِلَى الْبَصْرَة، فوصفت لي منزل أَهلهَا، فأتيتهم. فَقَالُوا: من هَذَا؟ فَقلت: رَسُول فُلَانَة بنت فلَان. فارتفعت الواعية، وَقَالُوا: يَا هَذَا لقد جددت علينا مصابنا. فَقلت: اخْرُجُوا، فَخَرجُوا. فَأَخَذتهم حَتَّى جِئْت بهم إِلَى ابنتهم، فكادوا يموتون فَرحا، وسألوها عَن خَبَرهَا، فقصته عَلَيْهِم. وسألتهم أَن يزوجوني بهَا، فَفَعَلُوا، وحصلنا ذَلِك الْجَوْهَر رَأس مَال بيني وَبَينهَا. وَأَنا الْيَوْم أيسر أهل الْبَصْرَة، وَهَؤُلَاء أَوْلَادِي مِنْهَا.

стр. 44

المعلي بن أَيُّوب الْكَاتِب يتَخَلَّص من الْفضل ابْن مَرْوَان بِدُعَاء دَعَا بِهِ وَذكر أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَبدُوس الجهشياري، فِي كِتَابه، كتاب الوزراء، أَن المعلي بن عبد الله بن الْمُعَلَّى بن أَيُّوب، حَدثهُ عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ لي المعلي بن أَيُّوب: أَعْنَتَنِي الْفضل بن مَرْوَان، وَنحن فِي بعض الْأَسْفَار وطالبني بِعَمَل طَوِيل

стр. 45

يعْمل فِي مُدَّة بعيدَة، واقتضانيه فِي كل يَوْم مرَارًا، إِلَى أَن أَمرنِي عَن المعتصم بِاللَّه أَن لَا أَبْرَح إِلَّا بعد الْفَرَاغ مِنْهُ. فَقَعَدت فِي ثِيَابِي، وَجَاء اللَّيْل، فَجعلت بَين يَدي نفاطة، وَطرح غلماني

стр. 46

أنفسهم حَولي، وَورد عَليّ هم عَظِيم، لأنني قلت: مَا تجاسر على أَن يُوكل بِي إِلَّا وَقد وقف على سوء رَأْي فِي من المعتصم. فَإِنِّي لجالس، وذقني عَليّ يَدي، وَقد مضى اللَّيْل، وَأَنا متفكر، فحملتني عَيْنَايَ، فَرَأَيْت كَأَن شخصا قد مثل بَين يَدي، وَهُوَ يَقُول: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿٦٣﴾ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٣-٦٤] . ثمَّ انْتَبَهت، فَإِذا أَنا بمشعل قد أقبل من بعيد، فَلَمَّا قرب مني كَانَ وَرَاءه مُحَمَّد بن حَمَّاد دنقش صَاحب الحرس، وَقد أنكر نفاطتي، فجَاء يعرف

стр. 47

سَببهَا، فَأَخْبَرته خبري. فَمضى إِلَى المعتصم، فَأخْبرهُ، فَإِذا الرُّسُل يطلبوني، فَدخلت إِلَيْهِ، وَهُوَ قَاعد، وَلم يبْق بَين يَدَيْهِ من الشع إِلَّا أَسْفَله. فَقَالَ لي: مَا خبرك؟ فشرحته لَهُ. فَقَالَ: ويلي على النبطي، يمتهنك، وَأي يَد لَهُ عَلَيْك، أَنْت كاتبي، كَمَا هُوَ كاتبي، انْصَرف. فَلَمَّا وليت، ردني، واستدناني، ثمَّ قَالَ لي: تمْضِي مديدة، ثمَّ ترى فِيهِ مَا تحب. قَالَ: فَانْصَرَفت، وبكرت إِلَى الْفضل على عادتي، لم أنكر شَيْئا.

стр. 48

ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك بأصحاب الْفِيل وحَدثني أَبُو الْفضل مُحَمَّد عبد الله بن الْمَرْزُبَان الشِّيرَازِيّ الْكَاتِب، فِي المذاكرة، فِي خبر طَوِيل، لست أقوم على حفظه: أَن رجلا كَانَت بَينه وَبَين رجل مُتَمَكن من أَذَاهُ عَدَاوَة، فخافه خوفًا شَدِيدا، وأهمه أمره، وَلم يدر مَا يصنع. فَرَأى فِي مَنَامه، كَانَ قَائِلا يَقُول لَهُ: اقْرَأ فِي كل يَوْم، فِي إِحْدَى رَكْعَتي صَلَاة الْفجْر، ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك بأصحاب الْفِيل إِلَى آخر السُّورَة. قَالَ: فقرأتها، فَمَا مَضَت إِلَّا شهور، حَتَّى كفيت أَمر ذَلِك الْعَدو، وأهلكه الله تَعَالَى، فَأَنا أقرؤها إِلَى الْآن. قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: دفعت أَنا إِلَى شدَّة لحقتني شَدِيدَة، من عَدو، فاستترت مِنْهُ، فَجعلت دأبي قِرَاءَة هَذِه السُّورَة فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة من صَلَاة الْفجْر، فِي كل يَوْم، وَأَنا أَقرَأ فِي الأولة مِنْهَا: ألم نشرح لَك صدرك إِلَى آخر السُّورَة، لخَبر كَانَ بَلغنِي أَيْضا فِيهَا، فَلَمَّا كَانَ بعد شهور، كفاني الله أَمر ذَلِك الْعَدو، وأهلكه الله من غير سعي لي فِي ذَلِك، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَأَنا أقرؤها فِي رَكْعَتي الْفجْر إِلَى الْآن.

стр. 49

إِذا ضَاقَ بك الصَّدْر ففكر فِي ألم نشرح وَأما الْخَبَر فِي: ألم نشرح لَك صدرك، فَإِن أَبَا بكر بن شُجَاع، الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ، الَّذِي كَانَ يخلفني على الْعيار فِي دَار الضَّرْب بسوق الأهواز، فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة، وَكَانَ خَازِن الْمَسْجِد الْجَامِع بهَا، وَكَانَ شَيخا مُحدثا ثِقَة نبيلا، من أُمَنَاء القَاضِي الْأَحْنَف، وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الشَّوَارِب، حَدثنَا بِإِسْنَاد لَهُ ذكره، لم أحفظه، وَلَا الْمَتْن بِلَفْظِهِ، وَبعد عَن يَدي إِخْرَاجه من الأَصْل، وَقد تحريت مقاربة اللَّفْظ بجهدي، وَلَعَلَّه يزِيد أَو ينقص: أَن بعض الصَّالِحين، ألح عَلَيْهِ الْغم، وضيق الصَّدْر، وَتعذر الْأُمُور، حَتَّى كَاد يقنط، فَكَانَ يَوْمًا يمشي، وَهُوَ يَقُول: أرى الْمَوْت لمن أَمْسَى ... على الذل لَهُ أصلح فَهَتَفَ بِهِ هَاتِف، يسمع صَوته، وَلَا يرى شخصه، أَو أرِي فِي النّوم، أَنا الشاك، كَأَن قَائِلا يَقُول: أَلا يأيها الْمَرْء ... الَّذِي الْهم بِهِ برح إِذا ضَاقَ بك الْأَمر ... ففكر فِي ألم نشرح

стр. 50

قَالَ: فواصلت قرَاءَتهَا فِي صَلَاتي، فشرح الله صَدْرِي، وأزال همي وكربي، وَسَهل أَمْرِي، أَو كَمَا قَالَ: وحَدثني غَيره بِهَذِهِ الْخَبَر، على قريب من هَذَا، وَزَادَنِي فِي الشّعْر: فَإِن الْعسر مقرون ... بيسرين فَلَا تَبْرَح وَقد ذكر القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن، فِي كِتَابه: (كتاب الْفرج بعد الشدَّة) الْبَيْتَيْنِ المتصلين فَقَط، وَقَالَ فِي الآخر مِنْهُمَا: إِذا أعضلك الْأَمر، وَلم يذكر لَهما خَبرا، ويروى أَيْضا: إِذا لج بك الْأَمر. وروى غَيره الْبَيْتَيْنِ الْأَوَّلين لأبي الْعَتَاهِيَة، فِي غير حَدِيث لَهُ.

стр. 51

الْبَاب الثَّانِي مَا جَاءَ فِي الْآثَار من ذكر الْفرج بعد اللأواء وَمَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى كشف نَازل الشدَّة وَالْبَلَاء أفضل الْعِبَادَة انْتِظَار الْفرج من الله تَعَالَى ١: ١٠٩ ٧ - أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ التَّنُوخِيُّ، أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصِّلْحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ،

стр. 52

قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» . ١: ١١٠ ٨ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ الأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عِبَادَةٌ» . ١: ١١٠ ٩ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ

стр. 53

بْنُ حَسَنٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْتِظَارُ الْفَرَجِ عِبَادَةٌ» ١: ١١١ ١٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، «أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ » ١: ١١١ ١١ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ

стр. 54

سَعْدَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لِعَلِيٍّ ﵇، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ: «وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَالْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»

стр. 55

اشتدي أزمة تنفرجي ١: ١١٣ ١٢ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اشْتَدِّي أَزْمَةُ تَنْفَرِجِي حَدثنَا عَليّ بن أبي الطّيب، قَالَ: حَدثنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنِي عَليّ بن الْجَعْد، قَالَ: أَخْبرنِي شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة،

стр. 56

قَالَ: سَمِعت أَبَا وَائِل يحدث عَن كرْدُوس بن عَمْرو، وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ الْكتب: إِن الله يَبْتَلِي العَبْد وَهُوَ يُحِبهُ، ليسمع تضرعه

стр. 57

٢٢ النَّصْر مَعَ الصَّبْر والفرج مَعَ الكرب ١: ١١٥ ١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهْرَةُ بْنُ عَمْرٍو التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: «أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَنْتَفِعُ بِهِنَّ؟» قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:

стр. 58

" احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتَ، فَسَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ جَهَدَ الْعِبَادُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ لَكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ بِالصِّدْقِ وَالْيَقِينِ، فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ، فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ، خَيْرًا كَثِيرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا

стр. 59

المعونة على قدر المئونة ١: ١١٧ ١٤ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الضَّيْفِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ فِرَاسِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْمَعُونَةَ مِنَ اللَّهِ ، تَأْتِي الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلاءِ. وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ الْفَرَجَ يَأْتِي مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلاءِ

стр. 60

من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته ١: ١١٨ ١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَازِنِيُّ، لَفْظًا مِنْ حِفْظِهِ، فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ، بِبَنِي سَدُوسٍ الْبَاطِنَةِ، بِحَضْرَةِ قَبْرِ مُجَاشِعٍ وَمُجَالِدٍ السُّلَمِيِّ، صَاحِبَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بِالْقُرْبِ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ،

стр. 61

قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ فَكَّ عَنْ مَكْرُوبٍ، فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةٍ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ

стр. 62

إِن الله فِي عون العَبْد مَا دَامَ العَبْد فِي عون أَخِيه ١: ١٢٠ ١٦ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ. وَأَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَكِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ. قَالَ أَبِي: وَأَنْبَأَنَا ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ:

стр. 63

حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، وَأَبِي سَوْرَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَادَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» ١: ١٢١ ١٧ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُغِيثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَقِيلُ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ

стр. 64

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، جَاءَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ، فِي كِتَابِ السُّنَنِ، الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ عَنْهُ، مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، بِاخْتِلافٍ فِي اللَّفْظِ، وَلَيْسَ غَرَضِي جَمْعُ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ، فَآتِي بِهَا مُسْتَقْصَاةً

стр. 65

من أَكثر الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا ١: ١٢٣ ١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ النَّطَّاحُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَكْثَرَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ١: ١٢٣ ١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ:

стр. 66

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَوْلُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، دَوَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً، أَيْسَرُهَا الْهَمُّ» أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن خَلاد الرامَهُرْمُزِي، خَليفَة أبي على الْقَضَاء بهَا، قَالَ: أخبرنَا وَكِيع، أَن الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل أَبَا الْمُنْذر السورمي حَدثهُ، قَالَ: حَدثنَا نصر بن زِيَاد، قَالَ: كنت عِنْد جَعْفَر بن مُحَمَّد، فَأَتَاهُ سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ، فَقَالَ: يَابْنَ رَسُول الله، حَدثنِي، قَالَ: يَا سُفْيَان، إِذا اسْتَبْطَأَتْ الرزق، فَأكْثر من الاسْتِغْفَار، وَإِذا ورد عَلَيْك أَمر تكرههُ، فَأكْثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَإِذا أنعم الله عَلَيْك، فَأكْثر من الْحَمد لله ٢٧

стр. 67

قصَّة الثَّلَاثَة انطبقت عَلَيْهِم صَخْرَة ونجتهم أَعْمَالهم ١: ١٢٥ ٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ صَالِحٍ الصَّالِحِيُّ أَبُو الْفَرَجِ، مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، صَاحِبِ الْمُصَلَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ طلابٍ الْمَشْغَرَائِيُّ، مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى غَوْطَةِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهَا: مَشْغَرَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " بَيْنَمَا ثَلاثَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسِيرُونَ، إِذْ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا إِلَى

стр. 68

غَارٍ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَسَدَّتِ الْغَارَ، فَقَالُوا: تَعَالَوْا فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا بِأَفْضَلِ عَمَلِهِ. فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ جَمِيلَةٌ، وَكُنْتُ أَهْوَاهَا، فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَلَمَّا جَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ، قَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ يَابْنَ عَمِّ، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ. فَقُمْتُ عَنْهَا، وَتَرَكْتُ الْمِائَةَ دِينَارٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ، أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا خَشْيَةً مِنْكَ، وَابْتِغَاءَ مَا عِنْدَكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَ عَنْهُمْ ثُلُثُ الصَّخْرَةِ. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، كُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهِمَا بِصبُوحِهِمَا، وَأَرُوحُ عَلَيْهِمَا بِغبُوقِهِمَا، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِمَا يَوْمًا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْهُمَا، فَيَفْقِدَا غَدَاءَهُمَا، فَوَقَفْتُ حَتَّى اسْتَيْقَظَا، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِمَا غَدَاءَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَكَ، وَخَشْيَةً مِنْكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَ الثُّلُثُ الثَّانِي. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ، أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا، فَلَمَّا دَفَعْتُ إِلَيْهِ أَجْرَهُ، قَالَ: عَمَلِي بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا، فَتَرَكَ عَلَيَّ أَجْرَهُ، وَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمٌ يُؤْخَذُ فِيهِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، وَمَضَى، فَابْتَعْتُ لَهُ بِأَجْرِهِ غَنَمًا، وَلَمْ أَزَلْ أُنَمِّيهَا وَأَرْعَاهَا، وَهِيَ تَزِيدُ وَتَكْثُرُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ، أَتَانِي، فَقَالَ لِي: يَا هَذَا إِنَّ لِي عِنْدَكَ أَجْرًا، عَمِلْتُ كَذَا وَكَذَا فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: خُذْ هَذِهِ الْغَنَمَ، فَهِيَ لَكَ، فَقَالَ: تَمْنَعُنِي مِنْ أَجْرِي، وَتَهْزَأُ بِي، فَقُلْتُ: خُذْهَا فَهِيَ لَكَ، فَأَخَذَهَا وَدَعَا لِي، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا خَشْيَةً

стр. 69

مِنْكَ، وَابْتِغَاءَ مَا عِنْدَكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا، فَانْفَرَجَ عَنْهُمْ بَاقِي الصَّخْرَةِ، وَخَرَجُوا يَمْشُونَ، وَذُكِرَ الْحَدِيثُ كَذَا، قَالَ مُؤَلِّفُ هَذَا الْكِتَابِ: هَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ، رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَعَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِدَّةُ طُرُقٍ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي أَلْفَاظِهِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَلَيْسَ غَرَضِي هُنَا، جَمْعُ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ، فَأَسْتَقْصِي مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ. إِلا أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، غَلَطًا لَا بُدَّ مِنْ تَبْيِينِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَجَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى أَبْيَنَ مِنْ هَذَا، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ، فَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَثْرَمُ، الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ، بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ

стр. 70

وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَتَّى أَوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوا، فَانْحَدَرَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى نَحْوِ الرِّوَايَةِ الأُولَى

стр. 71

لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين ١: ١٢٩ ٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ وَأُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ، إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلاءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَدَعَا بِهِ، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ؟» فَقِيلَ لَهُ: بَلَى. قَالَ: دُعَاءُ ذِي النُّونِ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

стр. 72

دُعَاء الْمَرِيض وجدت فِي كتاب أَلفه مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ، وَسَماهُ: (كتاب الْآدَاب الحميدة والأخلاق النفسية) : حَدثنَا ابْن بشار، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي عدي، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي، قَالَ: كَانَ بِأبي الْحَصَاة، فَكَانَ يلقى، من شدَّة مَا بِهِ، الْبلَاء. قَالَ حميد: فَانْطَلَقت إِلَى بَيت الْمُقَدّس، فَلَقِيت أَبَا الْعَوام، فشكوت إِلَيْهِ الَّذِي بِأبي، وأخبرته خَبره. فَقَالَ: مره فَليدع بِهَذِهِ الدعْوَة: رَبنَا الَّذِي فِي السَّمَاء عَرْشه، رَبنَا الَّذِي فِي السَّمَاء تقدس اسْمه، أَمرك مَاض فِي السَّمَاء وَالْأَرْض، وكما رحمتك فِي السَّمَاء، فاجعلها فِي الأَرْض، اغْفِر لنا ذنوبنا وخطايانا، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم، اللَّهُمَّ أنزل رَحْمَة من رحمتك، وشفاء من شفائك، على مَا بفلان من وجع. قَالَ: فَدَعَا بِهِ، فأذهبه الله تَعَالَى عَنهُ.

стр. 73

كَلِمَات الْفرج ١: ١٣١ ٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الأَرَضِينَ السَّبْعُ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

стр. 74

دعوات المكروب ١: ١٣٢ ٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ١: ١٣٢ ٢٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُكْرَمٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 75

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ هِلالٍ مَوْلَى غَفْرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: عَلَّمَتْنِي أُمِّي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، شَيْئًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنْ تَقُولَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ: اللَّهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ١: ١٣٣ ٢٥ - أَخْبَرَنِي مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي
следующие страницы →