Полный текст (369 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
الورقة الأولى من النسخة «ب»
стр. 37
الورقة الأخيرة من النسخة «ب»
стр. 38
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه أستعين الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد النبي وآله أجمعين.
هذا كتاب أذكر فيه القراءة بالحجاز والشام والعراق، وبيان اختلافهم في الهمز والتليين والإدغام والتبيين والإمالة والتفخيم والمد والقصر والإثبات والحذف والابتداء والوقف، وغير ذلك من الحروف المختلف فيها مما يأتي بيانه إن شاء الله وبه أستعين.
فأولهم:
١ - أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني (١) الحواشي
(١) يزيد بن القعقاع: الإمام أبو جعفر المخزومي المدني القارئ. أحد القرّاء العشرة تابعي مشهور كبير القدر ويقال: اسمه جندب بن فيروز وقيل: فيروز. عرض القرآن على مولاه عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة وعبد اللّه بن عباس وأبي هريرة وروى عنهم ويقال: إنه قرأ على زيد بن ثابت.
قال الذهبي: ولم يصح. قلت: روينا عنه: أنه أتي به إلى أم سلمة وهو صغير؛ فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة وصلى بابن عمر وأقرأ الناس قبل الحرة. سنة ثلاث وستين، روى القراءة عنه:
نافع بن أبي نعيم وسليمان بن مسلم بن جماز وعيسى بن وردان وأبو عمرو وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وإسماعيل ويعقوب ابناه وميمونة ابنته. قال يحيى بن معين: كان إمام أهل المدينة في القراءة؛ فسمي القارئ بذلك وكان ثقة قليل الحديث. وقال ابن حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث. وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: كان إمام الناس بالمدينة أبو جعفر، وقال ابن مجاهد: حدثوني عن الأصمعي عن أبي الزناد. قال: لم يكن أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر، وكان يقدم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وقال مالك: كان أبو جعفر رجلا صالحا يقرئ الناس بالمدينة، وقال الذهبي: فأما قراءة أبي جعفر؛ فدارت على أحمد بن يزيد الحلواني عن قالون عن عيسى بن وردان عن أبي جعفر، وأقرأها الزبير بن محمد العمري عن قراءته على قالون بإسناده، وأقرأها سليمان بن داود الهاشمي عن سليمان بن مسلم عن جماز عن أبي جعفر، وأقرأ بها الدوري عن إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر، أو عن رجل عن أبي جعفر. قلت: وقد أسند الأستاذ أبو عبد اللّه القصاع قراءة أبي جعفر من رواية نافع عنه في كتابه المغني، وروينا قراءته عنه في كتاب الكامل لأبي القاسم الهذلي، وكذلك أقرأ بها أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران، وقرأ بها على إسماعيل بن جعفر، وصحت عندنا من طريقه، والعجب ممن يطعن في هذه القراءة أو يجعلها من الشواذ وهي لم يكن بينها وبين غيرها من السبع فرق كما بيناه في كتابنا المنجد، وقال سبط الخياط: وروى ابن جماز عنه أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو صوم داود ﵇، واستمر على ذلك مدة من الزمان فقال له بعض أصحابه في ذلك فقال إنما فعلت ذلك أروّض به نفسي -стр. 39
أ-رواية أبي الفرج النهرواني عنه (١) :
قرأت بها على الشيخ الإمام أبي علي الحسن بن القاسم بن علي المقرئ (٢) ، وأخبرني الحواشي
(١) عبد الملك بن بكران بن عبد اللّه بن العلاء أبو الفرج النهرواني المقرئ القطان من جلة شيوخ المقارئ. قرأ على زيد بن علي الكوفي، وأبي بكر النقاش وهبة اللّه بن جعفر وأبي عيسى بكار وابن مقسم وابن أبي هاشم وطال عمره وبعد صيته وله مصنف في القراءات. قرأ عليه الحسن بن محمد المالكي والحسن بن علي بن عبد اللّه العطار ونصر بن عبد العزيز الفارسي وأبو علي غلام الهراس وآخرون وحدث عن جعفر الخلدي وأبي بكر النجاد وثقه الخطيب وقال: توفي في رمضان سنة أربع وأربعمائة.(٢) الحسن بن القاسم بن عبد اللّه أبو علي المقرئ. قرأ على أحمد بن صالح، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن عبد ربه.стр. 40
أنه قرأ بها على أبي الفرج عبد الملك بن بكران بن العلاء النهرواني بالنهروان (١) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم زيد بن علي بن أحمد بن بلال الكوفي (٢) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني (٣) بالرملة (٤) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحواشي
(١) النهروان: كورة «مدينة أو صقع» واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد، وفيها عدة بلاد متوسطة، كان بها وقعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ مع الخوارج مشهورة، وقد خرج منها جماعة من أهل العلم والأدب. معجم البلدان لياقوت الحموي (٥/ ٣٢٤).(٢) زيد بن علي بن أحمد بن محمد بن عمران بن أبي بلال أبو القاسم العجلي الكوفي شيخ العراق إمام حاذق ثقة. قرأ على أحمد بن فرح وعبد اللّه بن عبد الجبار والحسن بن العباس وعبد اللّه بن جعفر السواق، ومحمد بن أحمد الداجوني وأبي بكر بن مجاهد وأبي علي الحسن النقار وأحمد بن إبراهيم القصباني وأحمد بن الحسن بن البطي ومحمد بن الحسن بن يونس النحوي وأحمد بن محمد بن الهيثم الشعراني وأبي مزاحم الخاقاني وعلي بن الحسين الرازي وعبد اللّه بن القاسم الخياط وحماد بن أحمد وأحمد بن محمد بن سعيد ومحمد بن الحسن بن يوسف فيما ذكره الهذلي وعلي بن أحمد بن أبي قربة وعبد اللّه بن زيدان والحسين بن جعفر اللحياني ومحمد بن إسماعيل بن فورك والقاسم بن أحمد الخياط. قرأ عليه بكر بن شاذان وأبو الحسن الحمامي وعبيد اللّه بن عمر المصاحفي والحسن بن محمد بن الفحام وابن مهران والحسن بن علي بن الصقر وعبد الباقي بن الحسن وعلي بن محمد بن موسى الصابوني وعلي بن محمد بن العلاف والحسن بن خشيش وأحمد بن الصقر وأحمد بن محمد بن الفتح فيما ذكره الهذلي ومحمد بن يعقوب شيخ الهذلي وذلك بعيد جدا والفضل بن محمد العطار ومحمد بن المعتمر الرقي وعبد الملك بن بكران النهرواني وعمر بن إبراهيم الكتاني ومنصور بن محمد الوراق وأحمد بن عبد اللّه بن الخضر وهبة اللّه بن سلامة المفسر وأحمد بن عبد اللّه بن هارون وعلي بن محمد الخبازي ووقع في الكامل للهذلي أن الخزاعي قرأ عليه وهو وهم بل الصواب: أنه قرأ على أصحاب زيد كأبي حفص الكتاني ومنصور الوراق. واللّه أعلم، توفي زيد ببغداد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.(٣) أبو بكر الداجوني محمد بن أحمد بن عمر الرملي الضرير المقرئ، وهو الداجوني الكبير أحد من عني بهذا الشأن، ورحل إلى الشيوخ وجمع القراءات. قرأ على هارون الأخفش الدمشقي، ومحمد بن موسى الصوري والعباس بن الفضل الرازي وأحمد بن محمد بن عبد اللّه البيساني وإسماعيل بن الحويرس البزاز وجماعة. قرأ عليه أبو بكر بن مجاهد وعبد اللّه بن محمد القباب الأصبهاني وزيد بن أبي بلال الكوفي والعباس بن محمد الداجوني الصغير وأحمد العجلي وشيخ أبي علي الأهوازي وأظنه صنف كتابا في القراءات، توفي بعد العشرين وثلاثمائة فقيل: مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.(٤) الرملة: مدينة بفلسطين، كانت قصبتها وكانت رباطا للمسلمين وبينها وبين القدس اثنا عشر ميلا.
انظر مراصد الاطلاع (٢/ ٦٣٣).стр. 41
بكر أحمد بن عثمان بن شبيب الرازي (١) ، بالري (٢) وأخبره أنه قرأ بها على الفضل بن شاذان الرازي (٣) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسن أحمد بن يزيد بن يزداد الحلواني الصفار (٤) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي موسى عيسى بن مينا الملقب بقالون النحوي (٥) ، الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب أبو بكر الرازي نزيل مصر مقرئ مشهور ضابط. قرأ على أحمد بن أبي سريج والفضل بن شاذان وموسى بن محمد بن هارون والحسن بن علي بن حماد الرازي. قرأ عليه أبو الفرج الشنبوذي وأحمد بن محمد العجلي وأحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس والحسن بن رشيق وسمع منه الحروف أبو بكر الداجوني وقد أثبت الحافظ أبو العلاء وغيره قراءته عليه عرضا بمصر، والصحيح أن الداجوني يروي القراءة عنه عرضا وسماعا. توفي بمصر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.(٢) الري: مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن، محط الحجاج على طريق السابلة وقصبة بلاد الجبال، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا. معجم البلدان (٣/ ١١٦).(٣) الفضل بن شاذان بن عيسى أبو القاسم الرازي أستاذ متقن مشهور صاحب المقاطع والمبادئ، روى القراءة عرضا عن أبيه الفضل وروى الحروف عن أحمد بن أبي سريج عن الكسائي ومحمد بن غالب صاحب شجاع والعباس بن الوليد صاحب قتيبة وعن أحمد بن يزيد الحلواني عن الدوري وغيره، روى القراءة عنه محمد بن الحسن النقاش ومحمد بن أحمد الداجوني وأبو بكر بن مقسم وأبو بكر محمد بن الحسن الأنصاري وابن شنبوذ وابناه عبد الصمد والقاسم الرازيان وأحمد بن موسى وأبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى وعبد اللّه بن عجلان وأخوه أحمد بن عجلان وعبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الشافعي والحسن بن محمد الرازي وأحمد بن عبيد اللّه بن خرطبة والحسين بن حبش الدينوري وأحمد بن محمد العجلي شيخ الأهوازي وعلي بن أحمد بن صالح القزويني وروى عنه ابن مجاهد، بقي إلى سنة عشر وثلاثمائة.(٤) أحمد بن يزيد الحلواني أبو الحسن المقرئ من كبار الحذاق المجودين. قرأ على قالون وعلى خلف البزار وعلى هاشم بن عمار وجماعة وحدث عن أبي نعيم وأبي حذيفة النهدي وعبد اللّه بن صالح وغيرهم وكان كثير الترحال، أقرأ بالري فقرأ عليه الحسن بن العباس بن أبي مهران والفضل بن شاذان وجعفر بن محمد بن الهيثم ومحمد بن عمرو بن عون الواسطي ومحمد بن بسام وحيون المزوق وآخرون، وسئل عنه أبو حاتم فلم يرضه في الحديث، ويقال: إنه رحل إلى هاشم بن عمار ثلاث مرات، وكان ثبتا في قالون وهشام. قيل إنه توفي سنة خمسين ومائتين.(٥) عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزرقي مولى بني زهرة قارئ أهل المدينة في زمانه ونحويهم.
قيل إنه كان ربيب نافع، وهو الذي لقبه قالون لجودة قراءته وهي لفظة رومية معناها جيد لم يزل يقرأ على نافع حتى مهر وحذق، وروى الحديث عن شيخه وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وعرض القرآن أيضا على عيسى بن وردان الحذاء، وتبتل لإقراء القرآن والعربية وطال عمره وبعد صيته. قال عثمان بن خرزاد: حدثنا قالون قال: قال لي نافع كم تقرأ علي اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ وقال علي بن الحسن الهسنجاني الحافظ كان -стр. 42
وأخبره أنه قرأ على عيسى بن وردان الحذاء (١) ، وأخبره أنه قرأ على أبي جعفر (٢) .
ب-رواية ابن يزداد (٣) عنه: الحواشي
(١) عيسى بن وردان أبو الحارث المدني الحذاء إمام مقرئ حاذق وراو محقق ضابط، عرض على أبي جعفر وشيبة، ثم عرض على نافع وهو من قدماء أصحابه قال الداني: هو من جلة أصحاب نافع وقدمائهم وقد شاركه في الإسناد وقال ابن مجاهد حدثنا عبد اللّه بن محمد الحربي ثنا أبو إبراهيم ثنا زيد بن بشر الحضرمي ثنا ابن وهب أخبرني ابن زيد بن أسلم قال: كان أبي يقول: لعيسى بن وردان اقرأ على إخوتك كما كان أبو جعفر وشيبة بن نصاح يقرءان على كل رجل عشر آيات عشر آيات، عرض عليه إسماعيل بن جعفر وقالون ومحمد بن عمر الواقدي، مات فيما أحسب في حدود الستين ومائة.(٢) طريق المؤلف هذه عن شيخه أبي علي عن النهرواني عن زيد بن علي عن الداجوني عن ابن شبيب عن الفضل عن الحلواني عن قالون عن عيسى بن وردان عن أبي جعفر، صححها العلامة ابن الجزري في كتابه (النشر في القراءات العشر). الذي قال: عن طرقه التي صححها: (فهذا ما تيسر من أسانيدنا بالقراءات العشر) من الطرق المذكورة التي أشرنا إليها وجملة ما تحرر عنهم من الطرق بالتقريب نحو ألف طريق، وهي أصح ما يوجد اليوم في الدنيا وأعلاه لم نذكر فيها إلا من ثبت عندنا أو عند من تقدمت من أئمتنا عدالته، وتحقق لقبه لمن أخذ عنه، وصحت معاصرته، وهذا التزام لم يقع لغيرها ممن ألف في هذا العلم، ومن نظر أسانيد كتب القراءات وأحاط بتراجم الرواة علما عرف قدر ما سبرنا، ونقحنا واعتبرنا وصححنا، وهذا علم أهمل وباب أغلق وهو السبب الأعظم في ترك كثير من القراءات، واللّه تعالى يحفظ ما بقي وقد عول عليها صاحب الإتحاف متصلة بسنده.
انظر النشر: بتحقيق د محيسن. (١/ ٢٥٧ - ٢٦١، ٢٧٨، ٢٧٩) والإتحاف: ٩.(٣) واسمه الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز المقرئ الأستاذ المحدث، ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وقدم دمشق سنة إحدى وتسعين فاستوطنها كان أعلى من بقي في الدنيا إسنادا في القراءات على لين فيه، عني من صغره بالروايات والأداء وذكر أنه قرأ لأبي عمرو على علي بن الحسين الغضائري عن القاسم بن زكريا المطرز تلميذ الدوري، وقرأ لعاصم على الغضائري المذكور عن أحمد بن سهل الأشناني، وقرأ لابن كثير على محمد بن محمد بن فيروز عن الحسن بن الحباب، وقرأ لنافع على أبي بكر محمد بن عبيد اللّه بن القاسم الخرقي عن ابن سيف، وقرأ لقالون بالأهواز سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة على أحمد بن محمد بن عبيد اللّه التستري، وقرأ ببغداد على -стр. 43
قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على الشيخ الإمام أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها بدمشق على أبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد المقرئ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبيد الله بن إسماعيل التستر (١) ، بالأهواز (٢) ، وأخبره أنه قرأ على أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن يزيد الرازي (٣) بالأهواز، وأخبره أنه قرأ الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن إسماعيل أبو العباس العجلي التستري نزيل الأهواز. قرأ على أحمد بن محمد بن عبد الصمد الرازي والخضر بن الهيثم الطوسي ومحمد بن موسى الزينبي وأحمد بن شبيب. قرأ عليه أبو علي الأهوازي وحده فيما أعلم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. قال أبو عبد اللّه الذهبي: بقي إلى قريب الثمانين وثلاثمائة.(٢) الأهواز: آخره زاي، بلد فارسي لا يزال إلى اليوم في إيران، أصله: أحواز جمع حوز وهو اسم عربي سمي به في الإسلام، أبدلته الفرس؛ لأنه ليس في كلامهم حاء وكان اسمها في أيام الفرس:
خوزستان وقيل: هرمز شهر. انظر: معجم البلدان (١/ ٢٨٤).(٣) أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن يزيد أبو العباس الرازي مقرئ أستاذ. قرأ على الفضل بن شاذان ومحمد بن سمعويه الموصلي صاحب أبي الفتح عامر بن عمر، سكن الأهواز، وأقرأ بها قرأ عليه أحمد بن نصر الشذائي، وأحمد بن محمد بن عبيد اللّه العجلي، وأحمد بن محمد الشنبوذي قال -стр. 44
على أبي العباس الفضل بن شاذان بن عيسى الرازي بالري، وأخبره أنه قرأ على أبيه، وأخبره أنه قرأ على أبي جعفر.
ج: رواية هبة الله بن جعفر بن الهيثم (١) عنه:
قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على الشيخ الإمام أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي (٢) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحواشي
(١) هبة اللّه بن جعفر بن محمد بن الهيثم أبو القاسم البغدادي مقرئ حاذق ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضا عن أبيه جعفر، وعن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن علي ومحمد بن محمد بن أحمد اللهبيين وإسحاق بن أحمد الخزاعي والعمري والنبقي الهاشميين وعمر بن نصر وهارون بن موسى بن الأخفش وأبي ربيعة محمد بن إسحاق وأحمد بن فرح وأبي بكر الأصبهاني وأحمد بن قعنب وأحمد بن يحيى الوكيل صاحب روح وعلي بن أحمد الجلاب ومحمد بن يعقوب المعدل صاحب روح أيضا عن ابن وهب، روى القراءة عنه عرضا أبو الحسن الحمامي وعلي بن محمد بن يوسف بن العلاف وعبد الملك بن بكران الحلواني ومحمد بن أحمد بن الفتح الحنبلي والإمام أبو بكر مهران وعليه اعتماده في كتبه وأحمد بن عبد اللّه الجبي وعبيد اللّه بن أحمد الصيدلاني وأحمد بن محمد الشامي وعلي بن محمد بن عبد اللّه شيخنا الأهوازي، وقد صحح الحافظ أبو العلاء الهمذاني قراءته على اللهبيين معا. قلت: يعني منفردين. قال أبو عبد اللّه الحافظ: فهو أحد من عني بالقراءات، وتبحر فيها وتصدر للإقراء دهرا. قلت: وكانت قراءته على أحمد بن يحيى الوكيل سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وقد انفرد بأحرف عن روح أظنها من قراءته على أحمد الوكيل. واللّه أعلم، وبقي فيما أحسب إلى حدود الخمسين وثلاثمائة. واللّه أعلم.(٢) محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب أبو العلاء الواسطي القاضي نزيل بغداد إمام محقق وأستاذ متقن، أصله من فم الصلح، ونشأ بواسط مولده عاشر صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ورحل إلى الدينور فقرأ على أبي علي بن حبش، وقرأ على أحمد بن محمد بن هارون الرازي وأبي بكر أحمد بن محمد بن الشارب وأحمد بن محمد بن سيما وعقيل بن علي بن البصري وأحمد بن محمد بن أبي دارة وأحمد بن علي البصري وإبراهيم بن أحمد الخرقي والحسن بن محمد بن الفحام وحمزة بن هارون وطلحة بن محمد بن جعفر وعبد اللّه بن الحسن بن النخاس وأحمد بن جعفر بن محمد الخلال وقيل: لم يعرض عليهما بل روى عنهما الحروف وعبد اللّه بن اليسع وعبيد اللّه بن البواب وعلي بن محمد الشاهد وعلي بن عبد الرحمن وعبد اللّه بن أحمد بن يعقوب ومحمد بن أحمد الشنبوذي ومحمد بن أحمد بن محمين البصري ومحمد بن أحمد بن سعيد الرام ويوسف بن محمد بن سفيان والمعافى بن زكريا ويوسف بن محمد الضرير وهو أول شيوخه قرأ عليه بواسط سنة خمس وستين وثلاثمائة وأبي طاهر بن أبي هاشم كما ذكره الهذلي، ولا يصح بل الصواب: أنه قرأ على عقيل بن علي عنه. قرأ عليه بالروايات أبو القاسم الهذلي وأبو علي غلام الهراس وعبد السيد بن -стр. 45
عبد الله محمد بن أحمد بن الفتح بن سيما الحنبلي (١) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي القاسم هبة الله بن جعفر بن الهيثم، وأخبره أنه قرأ على أبيه (٢) ، وقرأ أبوه على أبي الحسن الحلواني، وأخبره أنه قرأ على قالون، وقرأ قالون على عيسى بن وردان، وقرأ ابن وردان على أبي جعفر (٣) .
د-رواية الشنبوذي (٤) عنه: الحواشي
(١) محمد بن أحمد بن الفتح بن سيما أبو عبد اللّه الحنبلي، متصدر مقرئ معدل ماهر. قرأ على هبة اللّه بن جعفر وزيد بن علي بن أبي بلال. قرأ عليه أبو العلاء الواسطي، توفي بعد الثمانين وثلاثمائة. انظر الطبقات (٢/ ٧٩).(٢) جعفر بن محمد بن الهيثم أبو جعفر البغدادي، روى القراءة عرضا عن أحمد بن يزيد الحلواني وعن أحمد بن قالون ولا يصح وإنما قرأ على الحلواني عنه وعن محمد بن سعدان وأبي عمر الدوري والعمري والنبقي وذكر الأهوازي أنه قرأ على هشام نفسه أيضا، روى القراءة عنه عرضا ابنه هبة اللّه وكان قيما برواية قالون ضابطا لها ولغيرها، توفي في حدود سنة تسعين ومائتين فيما أحسب.
واللّه أعلم.(٣) طريق المؤلف هذه عن أبي علي بن أبي العلاء عن الحنبلي عن هبة اللّه بن جعفر عن أبيه عن الحلواني عن قالون عن ابن وردان عن أبي جعفر وثقها ابن الجزري في نشره.
انظر النشر تحقيق د. محيسن (١/ ٢٥٩ - ٢٦١).(٤) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن العباس بن ميمون أبو الفرج الشنبوذي الشطوي البغدادي أستاذ من أئمة هذا الشأن، رحل ولقي الشيوخ وأكثر وتبحر في التفسير ولد سنة ثلاثمائة، أخذ القراءة عرضا عن ابن مجاهد وأبي بكر النقاش وأبي بكر أحمد بن حماد المنقي وأبي الحسن بن الأخرم وإبراهيم بن محمد الماوردي ومحمد بن جعفر الحربي وأحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي ومحمد بن هارون التمار وأبي الحسن بن شنبوذ وإليه نسب لكثرة ملازمته له ومحمد بن موسى الزينبي وموسى بن عبيد اللّه الخاقاني والحسن بن علي بن بشار وأحمد بن عبد اللّه كذا وقع في المبهج وقال لم ينسبه الكارزيني قلت: والصواب أنه أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب وأبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم ومحمد بن أحمد بن هارون الرازي وأبي بكر بن محمد بن الحسن -стр. 46
قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على الشيخ الإمام أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على القاضي أبي العلاء، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الفرج محمد بن أحمد الشطوي المعروف بالشنبوذي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي بكر محمد بن أحمد بن هارون الرازي (١) ، وأخبره أنه قرأ بها على الفضل بن شاذان، وأخبره أنه قرأ بها على أبي الحسن الحلواني، وأخبره أنه قرأ بها على قالون، وقرأ قالون على عيسى بن وردان، وقرأ ابن وردان على أبي جعفر (٢) . الحواشي
(١) محمد بن أحمد بن هارون أبو بكر الرازي البغدادي مقرئ حاذق ثقة ضابط. قرأ على الفضل بن شاذان بن عيسى وحسنون بن الهيثم صاحب هبيرة والقاضي أبي العلاء الواسطي إلا أن أبا العز قلبه في رواية هبيرة فقال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون: قال الداني: وطريقه أوضح الطرق وأشهرها. قرأ عليه أبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي وعبد الباقي بن الحسن. قال الداني: توفي بعد الثلاثين وثلاثمائة.(٢) طريق المؤلف هذه عن أبي علي عن القاضي أبي العلاء عن الشنبوذي عن طريق بن هارون عن الفضل عن الحلواني عن قالون عن ابن وردان عن أبي جعفر، صححها ابن الجزري في نشره.
انظر النشر تحقيق د. محيسن (١/ ٢٥٨ - ٢٦١).стр. 47
هـ-رواية أبي علي الرهاوي (١) عنه:
قرأت بها على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي علي الحسين بن علي ابن عبيد الله بن محمد الرهاوي بدمشق، وأخبره أنه قرأ بها على أبي علي أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد الأصبهاني المقري (٢) ، وأخبره أنه قرأ بها على أبي عبد الله صالح ابن مسلم بن عبد الله الرازي (٣) ختمة كاملة في مدة أربعة أشهر كل يوم جزء من أجزاء مائة وعشرين، وأن صالحا قرأ على أبي العباس الفضل بن شاذان الرازي ختمة كاملة في مدة أربعة أشهر على هذه الأجزاء، وأن الفضل قرأ على أحمد بن يزيد الحلواني، وقرأ الحلواني على قالون، وقرأ قالون على عيسى بن وردان، وقرأ ابن وردان على أبي جعفر. الحواشي
(١) الحسين بن علي بن عبيد اللّه بن محمد الشيخ أبو علي الرهاوي السلمي أستاذ حاذق شيخ القراءة بدمشق مع الأهوازي. قرأ على أبي الصقر رحمة بن محمد بن أحمد الكفرتوثي عن قراءته على إدريس الحداد، وقرأ على الحسن بن سعيد البزاز الزغري ونظيف بن عبد اللّه الكسروي والحسين بن إسماعيل التنوخي وأبي الفرج الشنبوذي والحسن بن سعيد البزاز وأبي الجود حسن بن علي وأحمد بن صالح البغدادي وعلي بن محمد بن طالب الفقيه ومحمد بن أحمد البزاز وعبد الرحمن ابن أخت الصامت وعبد اللّه بن عطية ومعاذ بن الحسن البصري ومحمد بن الحسن الأنطاكي الحلبي وإبراهيم بن محمد الأحول والحسين بن أحمد بن خالويه وأحمد بن محمد الشعراني ومحمد بن القاسم الرازي وعثمان بن أحمد الطيالسي وسعيد بن هارون الواسطي وأحمد بن سهل بن المعلى وأحمد بن علي المطرز البصري وأحمد بن عبد اللّه الضري واعتنى بالقراءات أتم عناية وأكثر من الشيوخ وأكثرهم لا يعرفون قال الحافظ أبو العلاء الهمذاني في كتابه مفردة يعقوب وفي بعض ما رويت عن أبي علي الرهاوي نظر: وأنا أبوء إلى اللّه من عهدته ولا أقر بصحته؛ فإنه روى عن رجال لا يعرفون ولطالما استقرأت كتب القراءات والتواريخ على أن أرى أحدا من العلماء روى عنهم أو ذكرهم فلم أقف على ذلك. قرأ عليه أبو علي الحسن بن القاسم غلام الهراس، وصنف في القراءات كتابا حافلا، مات في شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربعمائة بدمشق.(٢) أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن سعيد الشيخ أبو علي الأصبهاني أستاذ كان شيخ القراء بدمشق في وقته. قرأ على أبي بكر النقاش وزيد بن علي الكوفي وأحمد بن صالح وأبي الفتح المظفر بن أحمد ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب. قرأ عليه أبو علي الحسين بن علي الرهاوي وإبراهيم بن أحمد الشامي ومحمد بن عبد اللّه بن الحسن الشيرازي، وصنف كتبا في القراءات ورحل وجال في البلاد وقد وهم فيه الداني فسماه الحسن، توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وشيعه الخلق إلى مقابر باب الفراديس.(٣) هو صالح بن مسلم بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الرازي، روى القراءة عرضا عن الفضل بن شاذان، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن محمد بن الحسن الأصبهاني طبقات (١/ ٣٣٥).стр. 48
وقرأ أبو جعفر على جماعة منهم:
عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (١) ، وعلى مولاه عبد الله بن عياش المخزومي (٢) ، وعلى أبي هريرة (٣) ، وقرءوا على أبي المنذر أبيّ بن كعب الحواشي
(١) عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الحبر البحر أبو العباس ابن عم رسول اللّه ﷺ ﵁ قرأ القرآن على أبي، وروى عن النبي ﷺ وعمر وعثمان وعلي وأبي ذر ووالده وأبي سفيان ﵃ وغيرهم قرأ عليه مجاهد وسعيد بن جبير والأعرج وعكرمة بن خالد وسليمان بن قتيبة شيخ عاصم الجحدري وأبو جعفر وغيرهم وحدث عنه عكرمة وعطاء وطاوس وأبو الشعثاء وعلي بن الحسين وخلق لا يحصون دعا له النبي ﷺ ، وقال جمعت المفصل على عهد رسول اللّه ﷺ ، وذكر أنه كان في حجة الوداع، وقد ناهز الاحتلام وكان أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما مليح الوجه يخضب بالحناء مديد القامة قال عطاء: ما رأيت البدر إلا ذكرت وجه ابن عباس وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس بت عند خالتي فوضعت لرسول اللّه ﷺ غسلا فقال: «من وضع هذا؟ قالوا: عبد اللّه قال: اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين» رواه أيضا عبيد اللّه بن أبي يزيد عن ابن عباس، وروى كريب عنه أن النبي ﷺ دعا له أن يزيده اللّه فهما وعلما ومناقب ابن عباس غزيرة وسعة علمه إليه المنتهى ولم يكن على وجه الأرض في زمانه أحد أعلم منه توفي بالطائف سنة ثمان وستين، وصلى عليه محمد ابن الحنفية، وقال اليوم: مات رباني الأمة وقد كف بصره في أواخر عمره ﵁.(٢) عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة بن عمرو أبو الحارث المخزومي التابعي الكبير. قيل إنه رأى النبي ﷺ ، أخذ القراءة عرضا عن أبي بن كعب، وسمع عمر بن الخطاب، روى القراءة عنه عرضا مولاه أبو جعفر يزيد بن رومان، وهؤلاء الخمسة شيوخ نافع، وكان أقرأ أهل المدينة في زمانه، مات بعد سنة سبعين، وقيل: سنة ثمان وسبعين واللّه تعالى أعلم.(٣) أبو هريرة في اسمه عدة أقوال أقواها، وأشهرها عبد الرحمن بن صخر الدوسي الحافظ ﵁، وكان اسمه في الجاهلية عبد شمس أسلم سنة سبع هو وأمه، وروى ما لا يوصف عن النبي ﷺ ، وقرأ القرآن على أبي بن كعب قرأ عليه غير واحد، وروى عنه نحو من ثمانمائة نفس وحديثه في مسند بقي بن مخلد أكثر من خمسة آلاف حديث، وكان إماما مفتيا فقيها صالحا حسن الأخلاق متواضعا محببا إلى الأمة روى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد اللّه بن عبد اللّه وأبو صالح السمان وأبو حازم الأشجعي وعروة وابن سيرين وهمام بن منبه وسعيد المقبري، وكان آدم بعيد ما بين المنكبين ذا ضفيرتين أفرق الثنيتين يخضب بالحمرة، وقد ذاق جوعا وفاقة، ثم استعمله عمر ﵁ فأثرى، وكثر ماله، وولي إمرة المدينة زمن معاوية، وكان كثير العبادة والذكر، وقد مر في ولايته وهو يحمل حزمة حطب، -стр. 49
الأنصاري (١) ، وقرأ أبيّ على سيدنا رسول الله ﷺ .
وأما قراءة: الحواشي
(١) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار أبو المنذر الأنصاري ﵁ أقرأ الأمة، عرض القرآن على النبي ﷺ ، أخذ عنه القراءة ابن عباس وأبو هريرة وعبد اللّه بن السائب وعبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة وأبو عبد الرحمن السلمي، وحدث عنه سويد بن غفلة وعبد الرحمن بن أبزى وأبو المهلب وآخرون شهد بدرا والمشاهد كلها ومناقبه كثيرة وكان ربعة من الرجال، شيخا أبيض الرأس واللحية روى سلام عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : «أرحم هذه الأمة بها أبو بكر» وذكر الحديث وفيه وأقرؤهم لكتاب اللّه أبي بن كعب سلام ضعيف وزيد حسن الحديث وقال حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن أبي قلابة إن رسول اللّه ﷺ قال: «أقرؤهم أبي بن كعب» هذا مرسل جيد، وقال ابن أبي مليكة سمعت ابن عباس يقول: قال عمر ﵁: أقضانا علي وأقرؤنا أبي. وقال قتادة عن أنس ﵁ إن النبي ﷺ قال لأبي: «إني أمرت أن أقرأ عليك وفي لفظ أن أقرئك القرآن» قال: اللّه سماني لك؟ قال: «نعم»؛ فبكى أبي وقال أيوب: سمعت أبا قلابة عن أبي المهلب قال: كان أبي يختم القرآن في ثمان إسناده صحيح وقال له النبي ﷺ ليهنك العلم أبا المنذر، وقال عمر ﵁ يوم موت أبي اليوم مات سيد المسلمين توفي بالمدينة قال ابن معين: سنة عشرين أو تسع عشرة، وقال الواقدي ومحمد بن عبد اللّه بن نمير ومحمد بن يحيى والترمذي: سنة اثنتين وعشرين. قلت: أبي بن كعب أقرأ من أبي بكر ومن عمر وبعد هذا فما استخلف النبي ﷺ أبيا بل استخلف أبا بكر على الصلاة، وقد قال: ﷺ : «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللّه» الحديث، وهذا مشكل قال أبو وائل عن مسروق عن عبد اللّه بن عمرو ﵄: إن رسول اللّه ﷺ كان يقول: استقرءوا «القرآن من أربعة عبد اللّه بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب» ﵃.стр. 50
٢ - نافع بن أبي نعيم المدني (١) : الحواشي
(١) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أبو رويم، ويقال: أبو نعيم، ويقال: أبو الحسن، وقيل: أبو عبد اللّه، وقيل: أبو عبد الرحمن الليثي مولاهم، وهو مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب المدني أحد القراء السبعة والأعلام ثقة صالح، أصله من أصبهان، وكان أسود اللون حالكا صبيح الوجه حسن الخلق فيه دعابة، أخذ القراءة عرضا عن جماعة من تابعي أهل المدينة؛ عبد الرحمن بن هرمز الأعرج وأبي جعفر القارئ وشيبة بن نصاح ويزيد بن رومان ومسلم بن جندب وصالح بن خوات والأصبغ بن عبد العزيز النحوي وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق والزهري. قال أبو قرة موسى بن طارق: سمعته يقول: قرأت على سبعين من التابعين قلت: وقد تواتر عندنا عنه أنه قرأ على الخمسة الأول، روى القراءة عنه عرضا وسماعا إسماعيل بن جعفر وعيسى بن وردان وسليمان بن مسلم بن جماز ومالك بن أنس وهم من أقرانه وإسحاق بن محمد وأبو بكر وإسماعيل ابنا أبي أويس ويعقوب بن جعفر أخو إسماعيل وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعيسى بن مينا قالون وسعد بن إبراهيم وأخوه يعقوب ومحمد بن عمر الواقدي والزبير بن عامر وخلف بن وضاح وأبو الذكر محمد بن يحيى وأبو العجلان وأبو غسان محمد بن يحيى بن علي وصفوان ومحمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن وهب فهؤلاء من أهل المدينة وموسى بن طارق أبو قرة اليماني عبد الملك بن قريب الأصمعي وخالد بن مخلد القطواني وأبو عمرو بن العلاء وأبو الربيع الزهراني روى عنه حرفين وخارجة بن مصعب الخراساني وخلف بن نزار الأسلمي وسقلاب بن شيبة وعثمان بن سعيد ورش وعبد اللّه بن وهب ومحمد بن عبد اللّه بن وهب معلى بن دحية والليث بن سعد وأشهب بن عبد العزيز وحميد بن سلامة فهؤلاء من أهل مصر وعتبة بن حماد الشامي وأبو مسهر الدمشقي والوليد بن مسلم روى عنه حرفا واحدا وَأَرْجُلَكُمْ بالرفع، وقيل: جميع القرآن وعراك بن خالد وخويلد بن معدان وهؤلاء من أهل الشام وكردم المغربي وأبو الحارث شيخ يروي عنه أبو عمارة الأحول وعبد اللّه بن إدريس الأودي روى عنه حرفا واحدا والغاز بن قيس الأندلسي عرض عليه القرآن، وضبط عنه اختياره وأبو بكر القورسي ومحمد القورسي، وأقرأ الناس دهرا طويلا نيفا عن سبعين سنة، وانتهت إليه رئاسة القراءة بالمدينة، وبها تمسكوا إلى اليوم، وقال ابن مجاهد، وكان الإمام الذي قام بالقراءة بعد التابعين بمدينة رسول اللّه ﷺ نافع قال: وكان عالما بوجوه القراءات متبعا لآثار الأئمة الماضين ببلده، وقال سعيد بن منصور سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة قيل له قراءة نافع قال: نعم، وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل سألت أبي: أي القراءة أحب إليك قال: قراءة المدينة. قلت: فإن لم يكن قال: قراءة عاصم. قرأت القرآن كله على الإمام أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن التحقيق، وقرأه هو على الصائغ التحقيق، وقرأ على الكمال الضرير التحقيق، وقرأ على الشاطبي التحقيق، وقرأ على ابن هذيل التحقيق، وقرأ على أبي داود التحقيق، وقرأ على الداني التحقيق، وقرأ على فارس التحقيق، وقرأ على عمر بن عراك التحقيق، وقرأ على حمدان بن عون التحقيق، وقرأ على إسماعيل النحاس التحقيق، وقرأ على الأزرق التحقيق، وقرأ على ورش -стр. 51
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) - التحقيق، وقرأ على نافع التحقيق، وأخبرني أبو محمد بن أبي بكر الحافظ عن عثمان بن محمد المالكي عن أبي إسحاق الإشبيلي عن أبي عبد اللّه الأندلسي عن أحمد بن محمد عن أبي عمرو قال:
حدثنا فارس بن أحمد ثنا عمر المقرئ ثنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسن العسكري ثنا محمد بن الحسن بن عمير ثنا عبد الرحمن بن داود بن أبي طيبة قال: قرأت على أبي التحقيق، وأخبرني أنه قرأ على ورش التحقيق، وأخبره أنه قرأ على نافع التحقيق قال: وأخبرني نافع أنه قرأ على الخمسة التحقيق، وأخبرني الخمسة أنهم قرءوا على عبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة التحقيق، وأخبرهم عبد اللّه أنه قرأ على أبي بن كعب التحقيق، وأخبرني أنه قرأ على رسول اللّه ﷺ التحقيق قال: وقرأ النبي عليّ التحقيق قال الحافظ أبو عمرو الداني: هذا الحديث غريب لا أعلمه يحفظ إلا من هذا الوجه وهو مستقيم الإسناد، وقال أيضا علي بن الحسن المعدل ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد ثنا أحمد بن هلال قال قال لي الشيباني: قال رجل ممن قرأ على نافع: إن نافعا كان إذا تكلم يشمّ من فيه رائحة المسك فقلت له يا أبا عبد اللّه أو يا أبا رويم تتطيب كلما قعدت تقرئ الناس قال: ما أمس طيبا ولا أقرب طيبا ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي ﷺ وهو يقرأ في فيّ فمن ذلك الوقت أشمّ من فيّ هذه الرائحة، وقال المسيبي قيل لنافع ما أصبح وجهك وأحسن خلقك قال: فكيف لا أكون كذلك، وقد صافحني رسول اللّه ﷺ وعليه قرأت القرآن يعني في النوم، وقال قالون كان نافع من أطهر الناس خلقا ومن أحسن الناس قراءة، وكان زاهدا جوادا صلى في مسجد النبي ﷺ ستين سنة، وقال الليث بن سعد حججت سنة ثلاث عشرة مائة، وإمام الناس في القراءة بالمدينة نافع وقال الأعشى كان نافع يسهل القرآن لمن قرأ عليه إلا أن يقول: له إنسان أريد قراءتك، وقال الأصمعي قال لي نافع تركت من قراءة أبي جعفر سبعين حرفا، وقال مالك لما سأله عن البسملة سلوا عن كل علم أهله ونافع إمام الناس في القراءة. قرأت على أحمد بن محمد الحنفي أخبرنا ابن أبي طالب عن عبد اللطيف بن علي ثنا أبو بكر الكرخي أخبرنا أحمد بن علي الأستاذ ثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن عمران المرزبان إجازة ثنا محمد بن مخلد ثنا خالد بن يزيد ثنا محمد بن إسحاق يعني المسيبي حدثني أبي عن نافع قال: كنت أقرأ جالسا فمر بي عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود فقال يا ابن أخي: متى تقرأ قائما إذا كبرت إذا سقمت قال: فما قرأت بعد ذلك قاعدا إلا خيّل إليّ أنه تمثل بين عيني. قال: يحيى بن معين: ثقة.
وقال النسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق، ولينه أحمد، وهو قليل الحديث مع أنه روى عن نافع عن ابن عمر، وعن الأعرج عن أبي هريرة وجماعة ولكنه تصدى للإقراء، ولم يخرج له شيء في الكتب الستة. قال ابن عدي: لنافع عن الأعرج نسخة مائة حديث وله نسخة أخرى أكثر من مائة حديث عن أبي الزناد عن الأعرج وله في التفاريق قدر خمسين حديثا أيضا ولم أر له حديثا منكرا وأرجو أنه لا بأس به، أخبرني عمر المراغي بقراءتي عليه عن أبي الحسن المقدسي عن زيد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن البغدادي أنبأنا ابن هزار مرد أخبرنا أبو حفص الكتاني ثنا ابن مجاهد ثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي بكر بن حماد المقرئ ثنا أبي ثنا محمد بن إسحاق قال: لما -стр. 52
أ-رواية قالون عنه:
فإني قرأت بها القرآن على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على الشريف أبي محمد عبد الله بن الحسين العلوي (١) بواسط، وببغداد على أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي (٢) . وبالنهروان على أبي الفرج النهرواني، وبسر من رأى (٣) ، على أبي محمد الحواشي
(١) عبد اللّه بن الحسين بن محمد بن الحسين الشريف أبو محمد بن أبي عبد اللّه العلوي الحنبلي إمام الجامع الغربي بواسط مقرئ متصدر ضابط معروف، أخذ القراءة عن أبي بكر محمد بن محمد الإسكافي عن إسماعيل بن إسحاق صاحب قالون، وأبي بكر النقاش والحسين بن محمد بن أحمد الشعيبي وإسماعيل بن القاسم الصلحي وعلي بن أحمد بن بردانقا وعبد اللّه بن المبارك بن إسماعيل المؤدب. قرأ عليه أبو علي غلام الهراس وأحمد بن محمد المادراني وأثنى عليه الحافظ أبو العلاء الهمذاني وقد انفرد عن النقاش عن ابن ذكوان بالسكت على الساكن مطلقا.(٢) علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن عبد اللّه أبو الحسن الحمامي شيخ العراق ومسند الآفاق ثقة بارع مصدر، ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وأخذ القراءة عرضا عن أبي بكر النقاش وأبي عيسى بكار وزيد بن علي وهبة اللّه بن جعفر وعبد الواحد بن عمر وعلي بن محمد بن جعفر القلانسي ومحمد بن علي بن الهيثم وعبد العزيز بن محمد الواثق باللّه وأحمد بن محمد بن هارون الوراق وعبد اللّه بن الحسن بن سليمان النخاس وأحمد بن عبد الرحمن الولي وأبي بكر بن مقسم وإسماعيل بن شعيب النهاوندي. قرأ عليه أحمد بن الحسن بن اللحياني وأحمد بن مسرور وأحمد بن علي الصوفي وأحمد بن علي الهاشمي والحسن بن البناء والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني والحسن بن علي العطار والحسن بن محمد المالكي والحسين بن أحمد الصفار والحسين بن أحمد بن غريب ورزق اللّه التميمي وعبد الواحد بن شيطا وعبد الملك بن شابور وعبد السيد بن عتاب وعلي بن محمد بن فارس ومحمد بن موسى الخياط ونصر بن عبد العزيز الفارسي وعبد اللّه بن شبيب ويحيى بن أحمد القصري ويوسف بن أحمد بن صالح الغوري وأبو علي غلام الهراس وروى عنه أبو بكر الخطيب وأبو بكر البيهقي وأبو الحسن علي بن العلاف. قال الخطيب: كان صدوقا دينا فاضلا تفرد بأسانيد القرآن وعلوها، توفي في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة وهو في تسعين سنة. قلت: توفي يوم الأحد الرابع من شعبان بين الظهر والعصر، ودفن بمقبرة الإمام أحمد في اليوم الثاني في الثالثة.(٣) سرّ من رأى - جاء في معجم البلدان: قال الزجاجي: قالوا: كان اسمها قديما ساميرا سميت بسامير ابن نوح كان ينزلها لأن أباه أقطعه إياها فلما استحدثها المعتصم سماها: (سرّ من رأى) وهي مدينة سامراء بالعراق. معجم البلدان لياقوت (٣/ ٢١٥).стр. 53
الحسن بن محمد بن يحيى بن داود المعروف بابن الفحام (١) ، وأخبروه أنهم قرءوا على أبي بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون النقاش الموصلي (٢) ، الحواشي
(١) الحسن بن محمد بن يحيى بن داود أبو محمد الفحام المقرئ الفقيه البغدادي السامري شيخ متصدر بارع. قرأ على أبي بكر النقاش ومحمد بن أحمد بن الخليل وابن مقسم وبكار بن أحمد وجعفر بن عبد اللّه السامري وسلامة بن الحسن الموصلي وزيد بن أبي بلال وعلي بن إبراهيم بن خشنام المالكي وعمر بن أحمد الحبال وعبد اللّه بن محمد الوكيل وابن الجهم وأبي الطيب الدلاء وجعفر بن محمد بن غيالي ويوسف بن علان وطال عمره وليس هو بصاحب كتاب الآيات المنزلة في أهل البيت كما قيل. قرأ عليه نصر بن عبد العزيز الفارسي وأبو علي غلام الهراس والحسن بن علي العطار وعلي بن محمد بن فارس الخياط وأبو علي البغدادي وعبد الملك بن شابور، مات سنة أربعين وثلاثمائة.(٢) محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي، ثم البغدادي المقرئ المفسر أحد الأعلام ولد سنة ست وستين ومائتين وعني بالقراءات من صغره فقرأ على الحسن بن العباس بن أبي مهران الرازي سنة خمس وثمانين وعلى إدريس بن عبد الكريم وأحمد بن فرح المفسر والحسين بن الحسين الصواف، ورحل في طلب الإسناد فذكر أنه قرأ بدمشق على هارون الأخفش وبمصر على إسماعيل بن عبد اللّه النحاس، وقرأ على أبي ربيعة محمد بن إسحاق وعلى أبي أيوب سليمان بن يحيى الضبي والقاسم بن أحمد الخياط ذكر هؤلاء الداني، وسمى له غيرهم وقال أيضا: وسمع الحروف من جماعة كبيرة، وطاف في الأمصار وتجول في البلدان، وكتب الحديث وقيد السنن، وصنف المصنفات في القراءات والتفسير، وطالت أيامه؛ فانفرد بالإمامة في صناعته مع ظهور نسكه وورعه وصدق لهجته وبراعة فهمه وحسن اطلاعه واتساع معرفته، روى القراءة عنه عرضا خلق لا يحصى عددهم منهم محمد بن عبد اللّه بن أشتة ومحمد بن أحمد الشنبوذي والحسن بن محمد الفحام وعلي بن عمر الدارقطني والفرج بن محمد القاضي وشيخنا عبد العزيز بن جعفر، وقد سمع منه محمد بن أحمد الداجوني. قلت: ومات الداجوني قبله بنحو من أربعين سنة، وقرأ عليه أبو بكر بن مهران، وأبو الحسن الحمامي وعلي بن محمد العلاف وأبو الفرج بن عبد الملك النهرواني والحسن بن علي بن بشار السابوري وخلق آخرهم موتا أبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحراني وقد حدث عن أبي مسلم الكجي وإسحاق بن سنين الختلي وإبراهيم بن زهير الحلواني ومحمد بن علي الصائغ والحسن بن سفيان رحل إليه والحسين بن إدريس الهروي وطبقتهم وممن روى عنه شيخه ابن مجاهد وجعفر الخلدي وابن شاهين وأبو أحمد الفرضي وأبو علي بن شاذان وأبو القاسم الحرفي وهو مصنف كتاب شفاء الصدور في التفسير وقد أتى فيه بالعجائب والموضوعات وهو مع علمه وجلالته ليس بثقة وخيار من أثنى عليه أبو عمرو الداني فقبله وزكاه على أنه قال: حدثنا فارس بن أحمد سمعت عبد اللّه بن الحسين سمعت بن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق وقد فرغت من الأخفش فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر بن النقاش بيده رغيف فقال لي:
ما فعل الأخفش. قلت: توفي قال: فانصرف النقاش، ثم قال: قرأ على الأخفش. قلت: عبد اللّه بن -стр. 54
وأخبرهم أنه قرأ على الحسن بن العباس بن أبي مهران الرازي (١) بدار الحواشي
(١) الحسن بن العباس بن أبي مهران الجمال بالجيم أبو علي الرازي شيخ عارف حاذق مصدر ثقة إليه المنتهى في الضبط والتحرير. قرأ على الأحمدين ابن قالون والحلواني ومحمد بن عيسى الأصبهاني وأحمد بن صالح المصري والقاسم بن أحمد الخياط ومحمد بن الجهم وأبي هاشم المروزي، روى -стр. 55
القطن (١) سنة خمس وثمانين ومائتين، وأن الحسن قرأ على الأحمدين؛ أحمد بن قالون (٢) ، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأنهما قرءا على قالون (٣) .
قال النقاش: وقرأت بالمدينة على أبي بكر محمد بن عبد الله بن فليح (٤) ، وأخبرني أنه قرأ على مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام (٥) ، وقرأ مصعب على قالون.
قال ابن فليح: وقرأت على مصعب بن إبراهيم مرارا وعلى إبراهيم بن قالون (٦) ، وعلى حسين بن عبد الله المعلم فلم يختلفوا في شيء من هذه القراءة، إلا أن حسينا خالفهم في حرفين أحدهما في يوسف ﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾، والآخر في النمل: الحواشي
(١) دار القطن: محلة كانت ببغداد من نهر طابق بالجانب الغربي بين الكرخ ونهر عيسى بن علي، ينسب إليها الحافظ المشهور أبو الحسن الدارقطني ﵀. معجم البلدان (٢/ ٤٢٢).(٢) أحمد بن عيسى قالون بن مينا المدني، روى القراءة عن أبيه عرضا قال الحافظ أبو عمرو الداني:
وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة بالمدينة، غير أنه قليل الأصحاب روى عنه القراءة عرضا الحسن بن أبي مهران والعمري والنبقي الهاشميان.(٣) طريق المؤلف هذه عن أبي علي عن العلوي والحمامي والنهرواني وابن الفحام عن النقاش عن ابن أبي مهران عن الأحمدين عن قالون عن نافع وثقها صاحب النشر.
انظر النشر: (١/ ١٧٢ - ١٧٤).(٤) محمد بن عبد اللّه بن فليح أبو بكر المدني، أخذ القراءة عرضا عن أبيه وإبراهيم بن قالون والحسين ابن عبد اللّه المعلم ومصعب بن إبراهيم بن قالون، عرض عليه القراءة أبو بكر النقاش ونسبه وكناه وقال قرأت عليه بمدينة رسول اللّه ﷺ .(٥) مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام، الزبيري الزهري المدني ضابط محقق.
قرأ على قالون وله عنه نسخة وهو من جلة أصحابه، وروى عن مالك بن أنس. قرأ عليه الفضل بن داود بن أبي رطبة ومحمد بن عبد اللّه بن فليح ومحمد بن إبراهيم بن زوزان.(٦) هو: إبراهيم بن عيسى قالون بن مينا المدني. قرأ على أبيه وقرأ عليه محمد بن عبد اللّه بن فليح.
الطبقات (١/ ٢٢).стр. 56
﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ فلم يحرك الياء فيهما (١) .
قال الشيخ أبو علي: وأخبرني النهرواني أنه قرأ أيضا على أبي القاسم هبة الله بن جعفر، وقرأ هبة الله على أبيه، وقرأ أبوه على الأحمدين، وقرأ هبة الله أيضا على العمري (٢) ، والنبقي (٣) الهاشميين، وقرءا على الأحمدين، وقرءا على قالون، وقرأ قالون على نافع (٤) .
ب-رواية إسماعيل (٥) عنه:
قرأت بها القرآن جميعه على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي (٦) ، وعلى أبي الحسن الحمامي، وأخبراه أنهما الحواشي
(١) الحسين بن عبد اللّه المعلم، روى القراءة عن قالون وله عنه نسخة، روى القراءة عنه محمد بن عبد اللّه بن فليح، وانفرد عن قالون بإسكان (أَنِّي أُوفِي) في يوسف و (لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ) في النمل.(٢) عبد الرحيم العمري الهاشمي، روى القراءة عن الأحمدين بن قالون، والحلواني ومحمد بن إسحاق المسيبي، روى القراءة عنه هبة اللّه بن جعفر وأبوه جعفر بن محمد.(٣) هو محمد الهاشمي النبقي، روى القراءة عن الأحمدين ابن قالون والحلواني وغيرهما، روى القراءة عنه عرضا هبة اللّه بن جعفر وغيره. الطبقات (٢/ ٢٩٠).(٤) طريق النهرواني عن هبة اللّه بن جعفر عن أبيه عن أحمد الحلواني عن قالون صححها صاحب النشر.
انظر النشر: (١/ ١٧٥ و ١٧٦).(٥) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري مولاهم أبو إسحاق ويقال: أبو إبراهيم المدني جليل ثقة ولد سنة ثلاثين ومائة، وقرأ على شيبة بن نصاح، ثم على نافع وسليمان بن مسلم بن جماز وعيسى بن وردان، روى عنه القراءة عرضا وسماعا الكسائي وقتيبة وأبو عبيد القاسم بن سلام وسليمان بن داود الهاشمي والدوري ويزيد بن عبد الواحد الضرير وعيسى بن سليمان الشيزري وأبو خلاد النحوي وخلف بن هشام، توفي ببغداد سنة ثمانين ومائة وقيل: سنة سبع وسبعين وقال الأهوازي: سنة مائتين وليس ببعيد قول من قال: إنه قرأ على أبي جعفر وإن كان قرأ على أصحاب أبي جعفر وذكر الحافظ أبو العلاء أنه قرأ أيضا على قتيبة لجلالة قدره.(٦) أحمد بن عبد اللّه بن الخضر بن مسرور أبو الحسن السوسنجردي، ثم البغدادي المقرئ المعدل قرأ القراءات على زيد بن أبي بلال وعبد الواحد بن أبي هاشم ومحمد بن عبد اللّه بن أبي مرة الطوسي، وسمع الحديث من أبي جعفر بن البختري وأبي عمرو بن السماك وطائفة. قرأ عليه أبو علي الهراس وأبو بكر محمد بن علي الخياط والحسن بن محمد بن إبراهيم المالكي ونصر بن عبد العزيز الفارسي وآخرون وحدث عنه أبو الحسين ابن المهتدي باللّه. قال الخطيب: كان ثقة دينا شديدا في السنة مات في رجب سنة اثنتين وأربعمائة وقد نيف على الثمانين ﵀.стр. 57
قرءا على زيد بن أبي بلال الكوفي، وقرأ زيد على أبي جعفر أحمد بن فرح بن جبريل العسكري (١) ، وقرأ ابن فرح على أبي عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري (٢) ، الحواشي
(١) أحمد بن فرح بن جبريل أبو جعفر الضرير البغدادي المفسر وفرح بالحاء المهملة ثقة كبير. قرأ على الدوري بجميع ما عنده من القراءات وعلى عبد الرحمن بن واقد، وقرأ أيضا على البزي وعمر بن شبة. قرأ عليه أحمد بن مسلم الختلي وأحمد بن عبد الرحمن الدقاق الولي وزيد بن علي بن أبي بلال وأبو بكر بن مقسم وابن مجاهد وأبو الحسن بن شنبوذ وعلي بن الفضل بن أحمد البزوري والحسن بن علي الدقاق وإبراهيم بن أحمد البزوري وعبد الواحد بن أبي هاشم وعلي بن سعيد القزاز وهبة اللّه بن جعفر وأحمد بن محمد بن هارون الوراق وعمر بن علان وسلامة بن علي وعبد اللّه بن محرز، وأبو بكر النقاش وكذا ذكره الذهبي وهو الذي في كتب القراءات، وقيل: إن الذي قرأ عليه النقاش هو الذي قبله وليس بهذا كما ذكره أبو عمرو الداني الحافظ وذكر الأهوازي أن شيخه علي بن الحسين الغضائري قرأ عليه التسعين وقيل: سنة إحدى وثلاثمائة وقال أسعد اليزدي سنة أربع بالكوفة.(٢) حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان ويقال: صهيب الأزدي المقرئ النحوي البغدادي الضرير نزيل سامراء مقرئ الإسلام وشيخ العراق في وقته. قرأ على إسماعيل بن جعفر وعلى الكسائي وعلى يحيى اليزيدي وعلى سليم وسمع الحروف من أبي بكر ويقال: إنه أول من جمع القراءات وألفها وروى أيضا عن أبي إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان وإسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة وأبي معاوية الضرير ومحمد بن مروان السدي وعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ويزيد بن هارون وقد روى عن أحمد بن حنبل وهو من أقرانه. وطال عمره وقصد من الآفاق وازدحم عليه الحذاق لعلو سنده وسعة علمه. قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني وأبو الزعراء عبد الرحمن بن عبدوس وأحمد بن فرح والحسن بن بشار بن العلاف وعمر بن محمد الكاغدي والقاسم بن زكريا المطرز وأبو عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير وعلي بن سليم وجعفر بن أسد النصيبي وقاسم بن عبد الوارث وأحمد بن مسعود السراج ومحمد بن محمد بن النفاح الباهلي ومحمد بن حمدون المنقي والحسن بن عبد الوهاب الوراق والحسن بن الحسين الصواف وأحمد بن حرب شيخ المطوعي وخلق سواهم وحدث عنه ابن ماجة في سننه وأبو زرعة الرازي وحاجب بن أركين ومحمد بن حامد خال ولد السني وخلق كثير. قال ابن النفاح: سمعت الدوري يقول: قرأت على إسماعيل بن جعفر بقراءة أهل المدينة ختمة وأدركت حياة نافع ولو كان عندي عشرة دراهم لرحلت إليه، وقال أبو حاتم: هو صدوق، وقال أبو علي الأهوازي رحل الدوري في طلب القراءات، وقرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ، وسمع من ذلك شيئا كثيرا وهو ثقة في جميع ما يرويه وعاش دهرا وذهب بصره في آخر عمره وكان ذا دين وخير وقال أبو داود رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري، وقال أحمد بن فرح الضرير سألت الدوري ما تقول في القرآن قال: كلام اللّه غير مخلوق، توفي في شوال سنة ست وأربعين ومائتين وغلط من قال:
سنة ثمان وأربعين والدور المنسوب إليها الدوري محلة معروفة بالجانب الشرقي من بغداد.стр. 58
وقرأ الدوري على أبي إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، وقرأ إسماعيل على نافع (١) .
وقرأ نافع على جماعة: منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني، وقد تقدم إسناده.
وأما قراءة:
٣ - عبد الله بن كثير الكناني (٢) الحواشي
(١) لم يذكر المؤلف رواية ورش عن نافع غير أن ابن الجزري في كتابه (النشر) ذكر قراءة المؤلف بها عن شيخه أبي علي من طريق الحمامي والنهرواني عن هبة اللّه بن جعفر عن الأصبهاني عن أصحاب ورش عن ورش عن نافع، نقلا عن الكفاية الكبرى للمؤلف، علما بأن ابن الجزري في نشره لم يذكر رواية إسماعيل بن جعفر عن نافع واقتصر على روايتي قالون وورش.
انظر النشر: بتحقيق د. محيسن (١/ ١٢٤ و ١٢٥).(٢) عبد اللّه بن كثير بن المطلب كذا رفع نسبه الداني، وزعم أنه تبع في ذلك البخاري والبخاري إنما ذكر عبد اللّه بن كثير بن المطلب القرشي من بني عبد الدار فنقله إلى القارئ ولم يتجاوز أحد كثيرا سوى الأهوازي فقال عبد اللّه بن كثير بن عمرو بن عبد اللّه بن زاذان بن فيروزان بن هرمز الإمام أبو معبد المكي الداري إمام أهل مكة في القراءة، اختلف في كنيته والصحيح ما قدمناه وقيل: له الداري لأنه كان عطارا والعطار تسميته العرب داريا نسبة إلى دارين موضع بالبحرين يجلب منه الطيب وقيل: لأنه كان من بني الدار بن هاني بن حبيب بن نمارة من لخم رهط تميم الداري وقيل:
الداري الذي لا يبرح في داره ولا يطلب معاشا قاله الأصمعي قلت: والصحيح الأول لأنه كان من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى في السفن إلى صنعاء فطردوا الحبش عنها ولد بمكة سنة خمس وأربعين ولقي بها عبد اللّه بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك ومجاهد بن جبر ودرباس مولى عبد اللّه بن عباس وروى عنهم وأخذ القراءة عرضا عن عبد اللّه بن السائب فيما قطع به الحافظ أبو عمرو الداني وغيره وضعف الحافظ أبو العلاء الهمذاني هذا القول وقال إنه ليس بمشهور عندنا قلت: وليس ذلك ببعيد؛ فإنه قد أدرك غير واحد من الصحابة وروى عنهم قلت: وقد روى ابن مجاهد من طريق الشافعي ﵀ النص على قراءته عليه وعرض أيضا على مجاهد بن جبر ودرباس مولى عبد اللّه بن عباس، روى القراءة عنه إسماعيل بن عبد اللّه القسط وإسماعيل بن مسلم وجرر بن حازم والحارث بن قدامة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وخالد بن القاسم والخليل بن أحمد وسليمان بن المغيرة وشبل بن عباد وابنه صدقة بن عبد اللّه وطلحة بن عمرو وعبد اللّه بن زيد بن يزيد وعبد الملك بن جريج وعلى ابن الحكم وعيسى بن عمر الثقفي والقاسم بن عبد الواحد وقزعة بن سويد وقرة بن خالد ومسلم بن خالد ومطرف بن معقل ومعروف بن مشكان وهارون بن موسى ووهب بن زمعة ويعلى بن حكمي وابن أبي فديك وابن أبي مليكة وسفيان بن عيينة والرحال وأبو عمرو بن العلاء وقال أبو عمرو الحافظ إن عبد اللّه بن إدريس الأودي قرأ عليه القرآن وهذا إنما تبع فيه ابن مجاهد وهو غلط؛ فإن ابن إدريس ولد سنة خمس عشرة ومائة -стр. 59
أ-رواية أبي عمر قنبل (١) عنه الحواشي
(١) محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن محمد بن سعيد بن جرجة أبو عمر المخزومي مولاهم المكي الملقب بقنبل شيخ القراء بالحجاز ولد سنة خمس وتسعين ومائة وأخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن عون النبال وهو الذي خلفه في القيام بها بمكة وروى القراءة عن البزي، روى القراءة عنه عرضا أبو ربيعة محمد بن إسحاق وهو أجل أصحابه ومحمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن الصباح وإسحاق بن أحمد الخزاعي سمع منه الحروف ومحمد بن حمدون والعباس بن الفضل صهر الأمير وأحمد بن محمد بن هارون بن بقرة وأحمد بن موسى بن مجاهد ومحمد بن أحمد بن شنبوذ ومحمد بن موسى الزينبي وعبد اللّه بن أحمد البلخي وأحمد بن الصقر بن ثوبان وأحمد بن محمد اليقطيني وعلي بن الحسين بن الرقي وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي سمع منه الحروف ولم يعرض عليه ومحمد بن عيسى الجصاص وعبد اللّه بن عمر بن شوذب وأبو بكر محمد بن حامد العطار وعبد اللّه بن ثوبان وجعفر بن محمد السرنديبي وعبد اللّه بن حمدون كذا سماه الهذلي ولعله محمد وعبد اللّه بن جبير فيما ذكره الهذلي وهو من أقرانه ومحمد بن عمرو بن عون ونظيف بن عبد اللّه الكسروي في قول جماعة وقيل: بل قرأ على اليقطيني عنه واختلف في سبب تلقبه قنبلا فقيل:
اسمه وقيل: لأنه من بيت بمكة يقال لهم القنابلة وقيل: لاستعماله دواء يقال له قنبيل معروف عند الصيادلة لداء كان به فلما أكثر منه عرف به وحذفت الياء تخفيفا وقد انتهت إليه رئاسة الإقراء بالحجاز ورحل الناس إليه من الأقطار قال أبو عبد اللّه القصاع: وكان على الشرطة بمكة لأنه كان -стр. 60
- طريق (١) أبي بكر بن مجاهد (٢) عنه: الحواشي
(١) ما نسب من قراءات إلى أحد القراء العشرة فهو: قراءة وما نسب إلى أحد رواته فهو: رواية وما نسب إلى راو عن راو وإن سفل فهو: طريق. انظر الإتحاف: (١٧، ١٨).(٢) أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ الأستاذ أبو بكر بن مجاهد البغدادي شيخ الصنعة وأول من سبع السبعة ولد سنة خمس وأربعين ومائتين بسوق العطش ببغداد. قرأ على عبد الرحمن بن عبدوس عشرين ختمة وعلى قنبل المكي وعبد اللّه بن كثير المؤدب صاحب أبي أيوب الخياط صاحب اليزيدي وروى الحروف سماعا عن إسحاق بن أحمد الخزاعي ومحمد بن عبد الرحيم الأصبهاني ومحمد بن إسحاق بن أبي ربيعة ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير وأحمد بن يحيى بن ثعلب وموسى بن إسحاق الأنصاري وأحمد بن فرح ومحمد بن الفرج الحراني ومحمد بن فرج الغساني وإدريس بن عبد الكريم ومحمد بن الجهم ومضر بن محمد والحسن بن العباس بن أبي مهران والمفضل بن محمد الجندي وأحمد بن زهير وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل وعبد اللّه بن أبي داود وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن محمد بن صدقة والحسن بن علي بن حماد بن مهران ومحمد بن عيسى الهاشمي ووهب بن عبد اللّه ومحمد بن عيسى بن حيان وأحمد بن سهل والحسن بن الحباب ومحمد بن حمدون ومحمد بن أحمد بن واصل وأحمد بن علي الخزاز وأحمد بن يوسف التغلبي والحسن بن علي الأشناني ومحمد بن جرير الطبري ودلسه فقال: فيه محمد بن عبد اللّه ومحمد بن يحيى المروزي ومحمد بن حماد بن ماهان وعلي بن موسى ومدين بن شعيب والحسن بن سعيد الموصلي وعبد اللّه بن أحمد بن سوادة وإبراهيم بن علي العمري والحسين بن بشر الصوفي وعبد اللّه بن محمد بن شاكر وإبراهيم بن أحمد الوكيعي ويحيى بن أحمد المرزوق وإسماعيل بن عبد اللّه الفارسي وأحمد بن محمد بن بكر وأحمد بن الصقر بن ثوبان وعبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد الحارثي والحارث بن محمد بن أسامة. قرأ عليه وروى عنه الحروف إبراهيم بن أحمد الحطاب وإبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد وأحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الجلاء وأحمد بن بدهن وأحمد بن جعفر الخلال وأحمد بن صالح بن عمر وأحمد بن محمد بن بشر الشارب وأحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الولي وشاركه في بعض شيوخه وأحمد بن نصر الشذائي وأحمد بن موسى بن عبد الرحمن وبكار بن أحمد وإسماعيل بن القاسم الصالحي والحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي والحسن بن محمد الكاتب وهو الحسن بن عبد اللّه بن محمد والحسن بن سعيد المطوعي والحسين بن خالويه النحوي والحسين بن عثمان المجاهدي والحسين بن محمد بن حبش الدينوري وزاهر بن أحمد السرخسي وزيد بن علي وصالح بن إدريس وصالح بن -стр. 61
فإني قرأت بها القرآن على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسن الحمامي وأبي الفرج النهرواني، وأخبراه أنهما قرءا على أبي عيسى بكار بن أحمد بن بنان المقري (١) ، وأخبرهما أنه قرأ على أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي المقريبس. الحواشي
(١) بكار بن أحمد بن بكار بن بنان بن بكار بن زياد بن درستويه أبو عيسى البغدادي يعرف ببكارة مقرئ ثقة مشهور ولد في سنة خمس وسبعين ومائتين. قرأ على الحسن بن الحسين الصواف صاحب أبي حمدون وأحمد بن يعقوب ابن أخي العرق وعبد اللّه بن الصقر السكري وابن مجاهد وأبي بكر محمد بن سليمان المروزي وأبي عبد اللّه الحداد وأحمد بن محمد بن رستم وأبي علي الحسن الحداد عن الدوري. قرأ عليه أبو جعفر الكتاني وعلي بن محمد العلاف وأبو الحسن الحمامي وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق وأبو بكر بن مهران والحسن بن محمد الفحام وإبراهيم بن علي بن سيبخت البغدادي وعبد اللّه بن بكران النهرواني وأحمد بن عبد اللّه بن الخضر وبكر بن شاذان وعلي بن أحمد الجوردكي وأحمد بن إبراهيم الجلاء.стр. 62
قال الشيخ أبو علي: وزادني الحمامي أنه قرأ على أبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم البزاز المقري (١) ، وأن أبا طاهر قرأ على أبي بكر بن مجاهد إلى ثلاثين الحواشي
(١) عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم أبو طاهر البغدادي البزاز الأستاذ الكبير الإمام النحوي العلم الثقة مؤلف كتاب البيان والفصل، أخذ القراءة عرضا عن أحمد بن سهل الأشناني وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير وأبي بكر بن مجاهد وسمع الحروف من جماعة شاركه شيخه ابن مجاهد في أكثرهم إبراهيم بن عرفة وإبراهيم بن محمد بن أيوب وأحمد بن رستم وأحمد بن عبيد اللّه وأحمد بن فرح وأحمد بن علي بن الحسن وأحمد بن محمد بن سعيد وأحمد بن محمد الشعراني وأحمد بن منصور وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان وإسحاق بن أحمد الخزاعي وإسماعيل بن عبد اللّه الفارسي وإسماعيل بن يونس والحسن بن الحباب والحسن بن السري والحسن بن علي والحسن بن عبد الرحمن الكرخي وعبد اللّه بن محمد بن ياسين والعباس بن أحمد البرتي وعبد اللّه بن الصقر وعبد اللّه بن أبي داود وعبيد بن محمد المؤدب وعبد الوهاب بن عيسى وعلي بن موسى بن حمزة وعياش بن محمد وعلي بن محمد القاضي وعلي بن أحمد بن حاتم وعلي بن أحمد بن أبي قربة وعلي بن الحسن القطيعي وعلي بن العباس والقاسم بن زكريا ومحمد بن الحسن بن شهريار ومحمد بن سهل الوكيل ومحمد بن الفتح الخزاز ومحمد بن موسى العباسي ومحمد بن يونس ومحمد بن جعفر القباب ومحمد بن محمد بن الوزير ومحمد بن محمد بن الضحاك ومحمد بن جرير ومحمد بن خلف بن وكيع ومحمد بن أحمد البرمكي ومحمد بن قريش ومحمد بن عبد الرحمن ومحمد بن أحمد بن قطن والمفضل بن محمد وسعيد بن عبد الرحيم ولم يختم عليه بل وصل إلى التغابن وعبيد اللّه بن محمد بن أبي محمد اليزيدي فيما أسنده أبو طاهر بن سوار عن الحمامي والمصاحفي وهو وهم والصواب: ما أسنده الحافظ أبو العلاء الهمذاني عن الحمامي عن أبي طاهر قال: حدثنا محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد اليزيدي قال: وجدت في كتب أبي رأيناه وكتبنا ما فيه يحدث به عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن أبي محمد اليزيدي عن أبي محمد اليزيدي قال:
قرأت على أبي عمرو فهذا هو الصحيح. واللّه أعلم، روى عنه القراءة عرضا وسماعا أحمد بن عبد اللّه بن الخضر وأبو الفرج أحمد بن موسى وعبد العزيز بن جعفر بن خواستي وعبيد اللّه بن عمر المصاحفي وعلي بن عمر الحمامي وعلي بن الحسين الذهبي وعلي بن العلاف وجعفر بن محمد بن الفضل وعلي بن محمد الجوهري والحسين بن علي وعقيل بن علي ومحمد بن أحمد بن أبي الجود ومحمد بن صبغون وعبيد اللّه بن أحمد الصيدلاني والقاضي أبو العلاء الواسطي فيما ذكره الهذلي ولا يصح لأنه ولد في السنة التي توفي فيها أبو طاهر وإنما قرأ على عقيل بن علي بن البصري عنه.
قال الحافظ أبو عمرو: ولم يكن بعد ابن مجاهد مثل أبي طاهر في علمه وفهمه مع صدق لهجته واستقامة طريقته وكان ينتحل في النحو مذهب الكوفيين وكان حسن الهيئة ضيق الخلق وكان قد خالف جميع أصحابه في إمالة النون من الناس في موضع الخفض في قراءة أبي عمرو فكانوا ينكرون ذلك عليه ولما توفي ابن مجاهد ﵀ أجمعوا على أن يقدموه فتصدر للإقراء في مجلسه وقصده الأكابر فتحلقوا عنده كعقيل بن البصري وكان من جلة أصحابه ابن مجاهد وكأبي بكر الجلاء -стр. 63
آية من سورة الأحزاب.
وقرأ ابن مجاهد على أبي عمر محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن سعيد بن جرجة المخزومي الملقب قنبلا، وقرأ قنبل على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عون النبال المعروف بالقواس (١) ، وقرأ القواس على أبي الإخريط وهب بن واضح مولى عبد العزيز بن أبي رواد (٢) ، وقرأ أبو الإخريط على إسماعيل بن عبد الله القسط (٣) ، وقرأ إسماعيل على الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن عمر بن صبح بن عون أبو الحسن النبال المكي المعروف بالقواس إمام مكة في القراءة. قرأ على وهب بن واضح. قرأ عليه قنبل وعبد اللّه بن جبير الهاشمي وأحمد بن يزيد الحلواني والبزي أيضا في قول الداني وغيره ومحمد بن شريح ومحمد بن بشر وسعدان بن كثير الجدي وروينا عنه أنه كان ينشد شاهدا على قراءة تشديد الياء من حي عن بينة وهي قراءته التي رواها قنبل عنه.
سألتني جارتي عن معشر … وإذا ما عيّ ذو اللب سأل
سألتني عن أناس ذهبوا … شرب الدهر عليهم وأكل
توفي سنة أربعين مائتين وقيل: سنة خمس وأربعين.(٢) وهب بن واضح أبو الإخريط ويقال: أبو القاسم المكي، مقرئ أهل مكة، أخذ القراءة عرضا عن إسماعيل القسط، ثم شبل بن عباد ومعروف بن مشكان، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن محمد القواس وأحمد بن محمد البزي. قال الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي: انتهت إليه رئاسة الإقراء بمكة وقال ابن مجاهد قال لي قنبل كان البزي ينصب الياء يعني في قوله إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا فقال لي القواس انظر في مصحف أبي الإخريط كيف هي في نقطها فنظرت فإذا هو كان نقّطها وبالفتح، ثم حكت وقال القصاع مات سنة تسعين ومائة قرأت ذلك بخطه.(٣) إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين أبو إسحاق المخزومي مولاهم المكي المقرئ المعروف بالقسط قارئ أهل مكة في زمانه وآخر أصحاب ابن كثير وفاة عرض عليه وعلى صاحبيه شبل بن عباد ومعروف بن مشكان وسمع من علي بن زيد بن جدعان وأقرأ الناس دهرا قرأ عليه أبو الإخريط وهب بن واضح وعكرمة بن سليمان والإمام محمد بن إدريس الشافعي ومحمد بن سبعون ومحمد بن بزيع وداود بن شبل بن عباد وروى عنه أحمد بن موسى اللؤلؤي، وأبو قرة موسى بن طارق وآخرون. قال مضر بن -стр. 64
شبل بن عباد (١) ومعروف بن مشكان (٢) ، وقرءا جميعا على عبد الله بن كثير. الحواشي
(١) شبل بن عباد أبو داود المكي مقرئ مكة ثقة ضابط هو أجل أصحاب ابن كثير، مولده فيما ذكر الأهوازي سنة سبعين وعرض على ابن محيصن وعبد اللّه بن كثير وهو الذي خلفه في القراءة، روى القراءة عنه عرضا إسماعيل القسط مع أنه عرض على ابن كثير أيضا وابنه داود بن شبل وعكرمة بن سليمان وعبد اللّه بن زياد وحسن بن محمد ووهب بن واضح ومحمد بن سبعون وروى عنه القراءة من غير عرض عبيد بن عقيل وعلي بن نصر ومحمد بن صالح المري وأبو حذيفة موسى بن مسعود ويحيى بن سعيد المازني. قيل إنه مات سنة ثمان وأربعين ومائة قال الذهبي: وأظنه وهما فإن أبا حذيفة إنما سمع منه سنة نيف وخمسين، ثم قال: بقي إلى قريب سنة ستين ومائة بلا ريب.(٢) معروف بن مشكان أبو الوليد المكي مقرئ مكة مع شبل ولد سنة مائة وهو من أبناء الفرس -стр. 65
ج-رواية أبي الحسن البزي (١) عنه: الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم بن نافع بن أبي بزة وقال الأهوازي: أبو بزة الذي ينسب إليه البزي اسمه بشار فارسي من أهل همذان أسلم على يد السائب بن أبي السائب المخزومي والبزة الشدة ومعنى أبو بزة أبو شدة. قلت: المعروف لغة أن البزة من قولهم بزة بزة إذا سلبه مرة ويقال:
إن نافعا هو أبو بزة الإمام أبو الحسن البزي المكي مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام ولد سنة سبعين ومائة أستاذ محقق ضابط متقن. قرأ على أبيه وعبد اللّه بن زياد وعكرمة بن سليمان ووهب بن واضح. قرأ عليه إسحاق بن محمد الخزاعي والحسن بن الحباب وأحمد بن فرح وأبو عبد الرحمن عبد اللّه بن علي وأبو جعفر محمد بن عبد اللّه اللهبيان وأبو العباس أحمد بن محمد اللهبي في قول الأهوازي والرهاوي وأبو ربيعة محمد بن إسحاق ومحمد بن هارون وموسى بن هارون ومضر بن محمد الضبي وأبو حامد أحمد بن محمد بن موسى الخزاعي والعباس بن أحمد البرتي وأبو علي الحداد وأبو معمر الجمحي ومحمد بن علي الخطيب وروى عنه القراءة قنبل وحدث عنه أبو بكر أحمد بن عميد بن أبي عاصم النبيل ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وأحمد بن محمد بن مقاتل وقد سماه أبو عمر في الروضة محمد بن عبد اللّه فأسقط اسمه وأثبت اسم أبيه ولعله من النساخ أو سهو قلم منه. واللّه أعلم وروى حديث التكبير مرفوعا من آخر الضحى وقد أخرجه الحاكم أبو عبد اللّه من حديثه في المستدرك عن أبي يحيى محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن المقرئ الإمام بمكة ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ثنا البزي وقال سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال: كبر عند خاتمة كل سورة فأبى قرأت على عبد اللّه بن كثير فلما بلغت والضحى قال: كبر حتى تختم وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبيّ بن كعب أمره بذلك وأخبره أبيّ أن النبي ﷺ أمره بذلك قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم، توفي البزي سنة خمسين ومائتين عن ثمانين سنة.стр. 66
قرأت بها على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الحسن الحمامي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي بكر النقاش، وقرأ النقاش على أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين بن سنان الربعي (١) ، وقرأ أبو ربيعة على أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة البزي مولى بني مخزوم مؤذن المسجد الحرام أربعين سنة، وقرأ البزي على عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر الكريزي (٢) ، وقرأ عكرمة على شبل ابن عباد مولى عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة، وقرأ شبل على عبد الله بن كثير (٣) .
وقرأ ابن كثير على أبي الحجاج مجاهد بن جبر المخزومي (٤) وعلى عبد الله بن الحواشي
(١) محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين بن سنان أبو ربيعة الربعي المكي المؤدب مؤذن المسجد الحرام مقرئ جليل ضابط، أخذ القراءة عرضا عن البزي وقنبل. قال الداني: وضبط عنهما روايتهما وصنف ذلك في كتاب أخذه الناس عنه وسمعوه منه وهو من كبار أصحابهما وقدمائهم من أهل الضبط والإتقان والثقة والعدالة وأقرأ الناس في حياتهما. قلت: وطريقه عن البزي هي التي في الشاطبية والتيسير من طريق النقاش عنه، روى القراءة عنه عرضا محمد بن الصباح ومحمد بن عيسى بن بندار وعبد اللّه بن أحمد البلخي ومحمد بن موسى الهاشمي العباسي ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه وإبراهيم بن عبد الرزاق ومحمد بن الحسن النقاش وهبة اللّه بن جعفر وعمر بن محمد بن عبد الصمد بن بنان وأحمد بن محمد بن هارون ومحمد بن أحمد الداجوني ويوسف بن يعقوب فيما ذكره الهذلي فيهما. واللّه أعلم، مات في رمضان سنة أربع وتسعين مائتين.(٢) عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر أبو القاسم المكي قال الذهبي: شيخ مستور ما علمت أحدا تكلم فيه، عرض على شبل وإسماعيل القسط، عرض عليه أحمد بن محمد البزي، كان إمام أهل مكة في القراءة بعد شبل وأصحابه وقد تفرد عنه البزي بحديث التكبير من الضحى أخرجه الحاكم في مستدركه وقال على شرط الشيخين، بقي إلى قبيل المائتين.(٣) طريق المؤلف هذه عن أبي علي عن الحمامي والفحام عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي عن أصحاب ابن كثير عنه وقراءة أبي العلاء الهمداني - ٥٦٩ هـ - صاحب (غاية الاختصار) لها على المؤلف وثقهما ابن الجزري في النشر (١/ ١٨٦، ١٨٧).(٤) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي أحد الأعلام من التابعين والأئمة المفسرين. قرأ على عبد اللّه بن السائب وعبد اللّه بن عباس بضعا عشرين ختمة ويقال: ثلاثين عرضة ومن جملتها ثلاث سأله عن كل آية فيم كانت، أخذ عنه القراءة عرضا عبد اللّه بن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس وزمعة بن صالح وأبو عمرو بن العلاء وقرأ عليه الأعمش. قال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد وروينا -стр. 67
السائب (١) ، وقرءا جميعا على أبي العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وقرأ عبد الله على أبي بن كعب الأنصاري، وقرأ أبي على سيدنا رسول الله ﷺ .
وأما قراءة:
٤ - عبد الله بن عامر اليحصبي (٢) الحواشي
(١) عبد اللّه بن السائب بن أبي السائب صيفي بن عابد بن عمر بن مخزوم أبو السائب وقيل: أبو عبد الرحمن المخزومي قارئ أهل مكة له صحبة، روى القراءة عرضا عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب، عرض عليه القرآن مجاهد بن جبر وعبد اللّه بن كثير فيما قطع به الداني وغيره، روينا من طريق الشافعي ﵀ قال مجاهد: كنا نفخر على الناس بقارئنا عبد اللّه بن السائب وبفقيهنا ابن عباس وبمؤذننا أبي محذورة وبقاضينا عبيد بن عمير، توفي في حدود سنة سبعين في إمرة ابن الزبير.
قال ابن أبي مليكة: رأيت عبد اللّه بن عباس لما فرغ من دفن عبد اللّه بن السائب وقف على قبره فدعا له، ثم انصرف.(٢) عبد اللّه بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبد اللّه بن عمران اليحصبي بضم الصاد وكسرها نسبة إلى يحصب بن دهمان بن عامر بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ابن عابر وهو هود ﵇ وقيل: يحصب بن مالك بن أصبح بن أبرهة بن الصباح وفي يحصب الكسر والضم فإذا ثبت الكسر فيه جاز الفتح في النسبة فعلى هذا يجوز في اليحصبي الحركات الثلاث وقد اختلف في كنيته كثيرا والأشهر أنه أبو عمران إمام أهل الشام في القراءة والذي انتهت إليه مشيخة الإقراء بها. قال الحافظ أبو عمرو: أخذ القراءة عرضا عن أبي الدرداء وعن المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان بن عفان وقيل: عرض على عثمان نفسه. قلت: وقد ورد في إسناده تسعة أقوال أصحها أنه قرأ على المغيرة الثاني أنه قرأ على أبي الدرداء وهو غير بعيد فقد أثبته الحافظ أبو عمرو الداني الثالث أنه قرأ على فضالة بن عبيد وهو جيد الرابع سمع قراءة عثمان وهو محتمل الخامس أنه قرأ عليه بعض القرآن ويمكن السادس أنه قرأ على واثلة بن الأسقع ولا يمتنع السابع أنه قرأ على عثمان جميع القرآن على معاذ وهو واه وأما من قال: إنه لا يدري على من قرأ فإن ذلك قول ساقط أقل من أن ينتدب للرد عليه وقد استبعد أبو عبد اللّه -стр. 68
أ-رواية ابن ذكوان (١) عنه: الحواشي
(١) عبد اللّه بن أحمد بن بشر ويقال: بشير بن ذكوان بن عمرو بن حسان بن داود بن حسنون بن سعد بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر أبو عمرو وأبو محمد القرشي الفهري الدمشقي الإمام الأستاذ الشهير الراوي الثقة شيخ الإقراء بالشام وإمام جامع دمشق، أخذ القراءة عرضا عن أيوب بن تميم وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة بدمشق قال أبو عمرو الحافظ: وقرأ على الكسائي حين قدم الشام وروى الحروف سماعا عن إسحاق بن المسيبي عن نافع، روى القراءة عنه ابنه أحمد وأحمد بن أنس وأحمد بن المعلى وأحمد بن محمد بن مامويه وأحمد بن يوسف التغلبي -стр. 69
فإني قرأت بها القرآن على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها بواسط على الشريف أبي محمد عبد الله بن الحسين العلوي، وببغداد على أبي الحسن الحمامي، وبالنهروان على أبي الفرج النهرواني، وأخبروه أنهم قرءوا على أبي بكر النقاش، وقرأ النقاش على أبي عبد الله هارون بن موسى بن شريك الدمشقي المعروف بالأخفش (١) ، وقرأ الأخفش على أبي عمرو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الفهري (٢) . الحواشي
(١) هارون بن موسى بن شريك الأخفش الدمشقي أبو عبد اللّه التغلبي شيخ المقرئين بدمشق في زمانه. قرأ على ابن ذكوان وأخذ الحروف عن هشام بن عمار وحدث عن أبي مسهر بشيء يسير وعن سلام بن سليمان المدائني. قرأ عليه خلق كثير ورحل إليه الطلبة من الأقطار لإتقانه وتبحره منهم جعفر بن أبي داود وإبراهيم بن عبد الرزاق ومحمد بن النضر الأخرم وأبو علي الحسن بن حبيب الحصائري وأبو الحسن بن شنبوذ وعبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم البلخي ومحمد بن سليمان بن ذكوان البعلبكي وحدث عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد بن الناصح المفسر وجماعة وقيل: إنه صنف كتبا في القراءات والعربية وكان ثقة معمرا. قال ابن الناصح: توفي في صفر سنة اثنتين وتسعين ومائتين وله اثنتان وتسعون سنة وقد رأى أبا عبيد بدمشق وسأله مسألة في اللغة.
قال أبو علي الأصبهاني: كان هارون الأخفش من أهل الفضل صنف كتبا كثيرة في القراءات والعربية وإليه رجعت الإمامة في قراءة ابن ذكوان.(٢) طرق المؤلف هذه عن أبي علي عن العلوي الحمامي والنهرواني والواعظ عن النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان روايته وثقها ابن الجزري في نشره. -стр. 70
ب-رواية هبة الله بن جعفر عنه:
قرأت بها على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي الفرج النهرواني، وأخبره أنه قرأ على هبة الله بن جعفر، وقرأ هبة الله على أبي عبد الله الأخفش، وقرأ الأخفش على ابن ذكوان.
ج-رواية الداجوني (١) عنه:
قرأت بها على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي القاسم بكر بن شاذان الواعظ (٢) ببغداد، وأخبره أنه قرأ على أبي القاسم زيد بن أبي بلال الكوفي، وأخبره أنه قرأ بها على أبي بكر محمد بن عمر الرملي ويعرف بالداجوني، وقرأ الداجوني على محمد بن موسى بن عبد الرحمن الصوري (٣) ، وقرأ الصوري على ابن ذكوان (٤) . الحواشي
(١) هو أبو بكر الضرير الرملي المعروف بالداجوني الكبير. سبق ذكره.(٢) بكر بن شاذان بن عبد اللّه أبو القاسم البغدادي الحربي الواعظ شيخ ماهر ثقة مشهور صالح زاهد.
قرأ على زيد بن أبي بلال وأبي بكر محمد بن علي بن الهيثم بن علوان ومحمد بن عبد اللّه بن مرة النقاش وأحمد بن بشر الشارب وبكار بن أحمد بن بكار. قرأ عليه أبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني والحسن بن محمد المالكي والحسن بن علي العطار والحسن بن القاسم غلام الهراس وأبو الحسن الخياط وأبو الفضل بن عبد الرحمن الرازي، مات يوم السبت التاسع من شوال سنة خمس وأربعمائة.(٣) محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن أبي عمار وقيل: ابن أبي عمارة والأول هو الصحيح أبو العباس الصوري الدمشقي مقرئ مشهور ضابط ثقة. أخذ القراءة عرضا عن ابن ذكوان وعبد الرزاق بن حسن الإمام، روى القراءة عنه عرضا محمد بن أحمد الداجوني والحسن بن سعيد المطوعي، مات سنة سبع وثلاثمائة.(٤) طريق المؤلف هذه عن أبي علي عن بكر بن شاذان الواعظ عن طريق زيد عن الرملي عن الصوري عن ابن ذكوان صححها ابن الجزري في نشره. النشر (١/ ٢٢٠).стр. 71
ح-طريق الشذائي (١) عن الداجوني:
قرأت بها على الشيخ أبي علي، وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن الحسين بن آذر بهرام (٢) بمكة، وأخبره أنه قرأ بها على أبي بكر أحمد بن نصر بن منصور الحواشي
(١) أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد بن عبد المنعم أبو بكر الشذائي البصري إمام مشهور. قرأ على عمر بن محمد بن نصر الكاغدي والحسن بن بشار بن العلاف صاحبي الدوري وابن مجاهد وابن الأخرم ومحمد بن جعفر الحاربي وابن شنبوذ ونفطويه ومحمد بن أحمد الداجوني الكبير وأبي مزاحم موسى الخاقاني وعبد اللّه بن الهيثم البلخي صاحب يونس وأحمد بن سهلان وإسحاق بن أحمد النحوي ومحمد بن إبراهيم السواق والحسن بن وصيف وأبي عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضرير ومحمد بن موسى الزينبي ومحمد بن المعلى وعلي بن أحمد بن مروان وحماد بن أحمد وأحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي وأبي الحسين بن المنادي وأبي علي النقار وعبد الرحمن بن إسحاق الكوفي وأحمد بن محمد الدقاق وأحمد بن الليث الفرائضي وأحمد بن حماد المنقي وأحمد بن عثمان بن بويان وأحمد بن محمد بن عبد الصمد الرازي والحسن بن علي بن العلاف وأحمد بن يوسف ومحمد بن الخليل بن أبي أمية وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان وأحمد بن مالك القصار وعبد الوهاب بن عيسى بن الشفق وأحمد بن إبراهيم بن مروان القصباني والحسن بن داود ومحمد بن سعيد البزوري ومحمد بن إبراهيم الأهناسي وأبي بكر محمد بن هارون التمار وعلي بن أحمد بن نقيش والقاسم بن عبد الوارث فيما ذكره الهذلي وهو بعيد وغلط الهذلي في قوله أنه قرأ على إبراهيم بن أحمد البزوري وقرأ على الحسن بن الحباب وأحمد بن سهل الأشناني وأبي سلمة عن أبي الحسين بن عمرويه. قرأ عليه أبو الفضل الخزاعي وأحمد بن عثمان بن جعفر المؤدب وأبو عمرو بن سعيد البصري والحسن بن علي الشاموخي ومحمد بن أبي شيخ ومحمد عمر بن زلال ومحمد بن القاسم التكريتي وعلي بن محمد البرزندي وأبو عاصم عبد الواحد بن إبراهيم ومحمد بن الحسين الكارزيني وعلي بن جعفر السعيدي وعلي بن أحمد الجوردكي وعلي بن الحسين الكازروني وإبراهيم بن أحمد بن الطبري وأحمد بن محمد بن أحمد الحدادي وعلي بن محمد الخبازي وأبو علي محمد بن أحمد بن عبد اللّه اللالكائي ومحمد بن عبد الواحد الحروف. قال الداني: توفي بالبصرة سنة سبعين وثلاثمائة، وقال الذهبي: سنة ثلاث وسبعين وهو الصحيح في ذي القعدة وقيل: سنة ست.(٢) محمد بن الحسين بن محمد بن آذر بهرام أبو عبد اللّه الكارزيني الفارسي إمام مقرئ جليل، انفرد بعلو الإسناد في وقته أخذ القراءات عرضا عن الحسن بن سعيد المطوعي وهو آخر من قرأ عليه في الدنيا وقرأ على أحمد بن نصر الشذائي وعلى ابن خشنام المالكي وعلي بن محمد بن صالح الهاشمي بالبصرة وأبي القاسم عبد اللّه بن الحسن النخاس ببغداد ومحمد بن حبيب بن عبد الوهاب وبواسط على عثمان بن أحمد بن سمعان ويوسف بن محمد الضرير بواسط سنة خمس وستين وثلاثمائة ومحمد بن يحيى الملاح ومحمد بن أحمد بن علان وقرأ أيضا على أبي الفرج الشنبوذي والحسن بن محمد الكاتب وأحمد بن محمد بن بشر بن الشارب وعبد الغفار بن عبيد اللّه الحضيني وفارس بن -стр. 72
الشذائي بالبصرة، وأخبره أنه قرأ على أبي بكر الداجوني، وقرأ الداجوني على محمد بن الصوري، وقرأ الصوري على ابن ذكوان (١) .
خ-طريق ابن الحويرس (٢) والبيساني (٣) وابن مامويه (٤) :
قرأت بها على الشيخ أبي علي وأخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله بن آذر بهرام، وأخبره أنه قرأ على أبي بكر الشذائي، وقرأ الشذائي على أبي بكر الداجوني، وقرأ الحواشي
(١) طريقه هذه ﵀ عن أبي علي عن ابن آذر بهرام الكارزيني عن طريق الشذائي عن الداجوني الكبير عن الصوري عن ابن ذكوان وثقها ابن الجزري في نشره. النشر (١/ ٢٢٠).(٢) إسماعيل بن الحويرس ويقال: ابن الحويرسي أبو علي الدمشقي. قرأ على هشام وابن ذكوان. قرأ عليه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني وحده.(٣) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه أبو بكر البيساني، كذا سماه الذهبي وابن سوار وغيرهما وقيل:
أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد اللّه، أخذ القراءة عرضا عن هشام بن عمار وعبد اللّه بن ذكوان وقرأ باختيار أبي عبيد عليه، روى القراءة عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني. قال:
الذهبي لا أعلم أحدا قرأ عليه غيره. قلت: بل روى عنه القراءة عرضا هارون بن موسى الأخفش عن أبي عبيد باختياره.(٤) أحمد بن محمد بن مامويه أبو الحسن الدمشقي. قرأ على هشام وابن ذكوان. قرأ عليه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني ونسبه وكناه ولا نعلم أحدا روى عنه غيره.стр. 73
الداجوني على أبي محمد أحمد بن محمد البيساني وأبي علي إسماعيل بن الحويرس وأبي الحسن أحمد بن مامويه، وقرءوا على ابن ذكوان، وقرأ ابن ذكوان على أيوب بن تميم القارئ (١) ، وقرأ أيوب على يحيى بن الحارث الذماري (٢) ، وقرأ يحيى على أبي عمران عبد الله بن عامر بن حمير، ولي القضاء بعد بلال بن أبي الدرداء. الحواشي
(١) أيوب بن تميم بن سليمان بن أيوب أبو سليمان التميمي الدمشقي ضابط مشهور ولد في أول سنة عشرين ومائة. قرأ على يحيى بن الحارث الذماري وهو الذي خلفه بالقيام في القراءة بدمشق. قرأ عليه عبد اللّه بن ذكوان وروى القراءة عنه هشام وعرضا أيضا وعبد الحميد بن بكار والوليد بن عتبة وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني. قال: ابن ذكوان. قلت: له أنت تقرأ بقراءة يحيى بن الحارث قال: نعم أقرأ بحروفها كلها إلا قوله جِبِلًّا في يس؛ فإنه رفع الجيم وأنا أكسرها، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة وقال القاضي أسد بن الحسين سنة تسع عشرة ومائتين في أيام المعتصم وله تسع وتسعون سنة وشهران.(٢) يحيى بن الحارث بن عمرو بن يحيى بن سليمان بن الحارث أبو عمرو ويقال: أبو عمر ويقال:
أبو عليم الغساني الذماري، ثم الدمشقي، إمام الجامع الأموي وشيخ القراءة بدمشق بعد ابن عامر يعد من التابعين، لقي واثلة بن الأسقع وروى عنه وقرأ عليه كما سيأتي وذمار قرية من اليمن على مرحلتين من صنعاء أبوه منها، أخذ القراءة عرضا عن عبد اللّه بن عامر وهو الذي خلفه في القيام بها في الشام وعلى نافع بن أبي نعيم وحدّث عن واثلة بن الأسقع ويقال: قرأ عليه وأما الحافظ أبو القاسم بن عساكر فقال: أدرك واثلة وقرأ عليه وروى عن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد اللّه وأبي الأشعث الصنعاني، روى عنه القراءة عرضا سعيد بن عبد العزيز وهو من أصحاب ابن عامر وثور بن يزيد وسويد بن عبد العزيز وهشام بن الغازي ويحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب بن سابور وهبة بن الوليد وصدقة بن عبد اللّه والوليد بن مسلم وأيوب بن تميم وعراك بن خالد وأيوب بن مدرك ومدرك بن سعد وحدث عنه الأوزاعي وصدقة بن خالد وله اختيار في القراءة خالف فيه ابن عامر رويناه في كتاب الكامل، سئل عنه أبو حاتم فقال: ثقة كان عالما بالقراءة في دهره بدمشق وقال ابن معين: هو ثقة. وقال أيوب بن تميم كان يحيى بن الحارث يقف خلف الأئمة لا يستطيع أن يؤمّ من الكبر كان يرد عليهم إذا غفلوا قرأت على محمد بن أحمد الأستاذ عن ست الدار الإسكندرية عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن سعيد عن أحمد بن محمد عن عثمان بن سعيد ثنا طاهر بن غلبون ثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن أنس ثنا هشام بن عمار ثنا سويد بن عمر بن عبد العزيز قال: سألت يحيى بن الحارث عن عدد آي القرآن فأشار إلي بيده ستة آلاف ومائتان وست وعشرون بيده اليسار، مات سنة خمس وأربعين ومائة وله تسعون سنة ومن قال:
سبعون فهو تصحيف.стр. 74
وقرأ ابن عامر على جماعة: مثل أبي الدرداء (١) ، وواثلة بن الأسقع (٢) والنعمان بن بشير (٣) ، وأسند قراءته إلى المغيرة بن أبي شهاب المخزومي (٤) ، وقرأ المغيرة على أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، وقرأ عثمان على سيدنا رسول الله ﷺ .
وأما قراءة
٥ - أبي عمرو (٥) الحواشي
(١) عويمر بن زيد ويقال: ابن عبد اللّه ويقال: ابن ثعلبة ويقال: ابن عامر بن غنم أبو الدرداء الأنصاري الخزرجي حكيم هذه الأمة وأحد الذين جمعوا القرآن حفظا على عهد النبي ﷺ بلا خلاف ولي قضاء دمشق وهو أول قاض وليها وكان من العلماء الحكماء الذين يشفون من الداء، عرض عليه عبد اللّه بن عامر اليحصبي فيما قطع به الداني ورويناه عن الجماعة وزوجه أم الدرداء الصغرى التي عرض عليها عطية بن قيس الكلابي وعرض عليه القرآن أيضا خليد بن سعد وراشد بن سعد وخالد بن معدان. قال: سويد بن عبد العزيز كان أبو الدرداء ﵁ إذا صلى الغداة في جامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه فكان يجعلهم عشرة عشرة وعلى كل عشرة عريفا ويقف هو في المحراب يرمقهم ببصره فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفهم فإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء فسأله عن ذلك وكان ابن عامر عريفا على عشرة فلما مات أبو الدرداء خلفه عامر وعن مسلم بن مشكم قال: قال لي أبو الدرداء أعدد من يقرأ عندي القرآن فعددتهم ألفا وستمائة ونيفا وكان لكل عشرة منهم مقرئ أبو الدرداء يكون عليهم قائما وإذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء ﵁، توفي سنة اثنتين وثلاثين ولم يخلف بعده بالشام مثله.(٢) هو واثلة بن الأسقع الليثي من أهل الصفة، أخذ القراءة عن النبي ﷺ . قرأ عليه عبد اللّه بن عامر وغيره، توفي سنة خمس وثمانين وله ثمان وتسعون سنة. انظر الإصابة (٣/ ٦٢٦)، معرفة القراء (١/ ٦٧)، الطبقات (٢/ ٣٥٨).(٣) هو الصحابي الجليل النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبيه صحبة، روى عن النبي ﷺ وعن عمر وعائشة، ﵄، روى عنه ابنه محمد والشعبي وغيرهما وحدث عنه عبد اللّه بن عامر. قتل سنة خمس وستين في مستهل خلافة معاوية بن يزيد. الإصابة (٣/ ٥٥٩)، الاستيعاب (٣/ ٥٥٠)، المعرفة (١/ ٦٧).(٤) هو المغيرة بن أبي شهاب عبد اللّه بن عمرو بن المغيرة بن ربيعة بن عمرو بن المخزوم أبو هاشم المخزومي الشامي، أخذ القراءة عرضا عن عثمان بن عفان ﵁ وأخذ عنه القراءة عرضا عبد اللّه بن عامر، مات سنة إحدى وتسعين. المعرفة (١/ ٤٣)، الطبقات (٢/ ٣٠٥).(٥) أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ النحوي البصري الإمام مقرئ أهل البصرة اسمه زبان على الأصح وقيل: العريان وقيل: يحيى وقيل: محبوب وقيل: جنيد وقيل: عيينة وقيل: عثمان وقيل: -стр. 75
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) - عياد وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان وقيل: ابن العلاء بن عمار بن عبد اللّه بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي، ثم المازني وقال الأصمعي وعمر بن شبة اسمه كنيته وعن الأصمعي رواية أخرى قال: اسمه زبان وله إخوة سفيان ومعاذ وأبو حفص عمر ولد أبو عمرو سنة ثمان وستين وقيل: سنة سبعين وأخذ القراءة عن أهل الحجاز وأهل البصرة فعرض بمكة على مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة بن خالد وابن كثير وقيل: إنه قرأ على أبي العالية الرياحي ولم يصح مع أنه أدركه وأدرك من حياته نيفا وعشرين سنة وقيل: إنه عرض بالمدينة على أبي جعفر ويزيد بن رومان وشيبة وعرض بالبصرة على يحيى بن يعمر ونصر بن عاصم والحسن وغيرهم وحدث عن أنس بن مالك وعطاء بن أبي رباح ونافع وأبي صالح السمان قرأ عليه خلق كثير منهم يحيى بن المبارك اليزيدي وعبد الوارث التنوري وشجاع البلخي وعبد اللّه بن المبارك وأخذ عنه القراءة أو الحديث والآداب أبو عبيدة والأصمعي وشبابة ويعلى بن عبيد والعباس بن الفضل ومعاذ بن معاذ وسلام أبو المنذر وعلي بن نصر الجهضمي ومحبوب بن الحسن ومعاذ بن مسلم النحوي وهارون بن موسى وعبيد بن عقيل قال: أبو عمرو الداني يقال إنه ولد بمكة سنة ثمان وستين ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة وإليه انتهت الإمامة في القراءة بالبصرة قال: الأصمعي سمعت أبا عمرو يقول: كنت رأسا والحسن البصري حي وقال اليزيدي كان أبو عمرو قد عرف القراءات فقرأ من كل قراءة بأحسنها وبما يختار العرب وبما بلغه من لغة النبي ﷺ وجاء تصديقه في كتاب اللّه وروى اليزيدي عن أبي عمرو قال: سمع سعيد بن جبير قراءتي فقال: الزم قراءتك هذه وقال أبو عبيد حدثني شجاع بن أبي نصر وكان صدوقا قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو فما رد علي إلا حرفين أحدهما وَأَرِنا مَناسِكَنا والأخير قوله ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها؛ فإن أبا عمرو كان قراءته أو ننسأها وقال ابن مجاهد حدثني جعفر بن محمد قال: محمد بن بشير قال: سفيان بن عيينة رأيت رسول اللّه ﷺ فقلت يا رسول اللّه قد اختلفت علي القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ فقال: اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء وقال: وهب بن جرير قال لي شعبة تمسك بقراءة أبي عمرو؛ فإنها ستصير للناس إسنادا وقال الأصمعي سمعت أبا عمرو يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ به لقرأت حرف كذا وحرف كذا وسمعته يقول: خذ الخير من أهله ودع الشر لأهله وقال: وكيع قدم أبو عمرو بن العلاء الكوفة فاجتمعوا إليه كما اجتمعوا على هشام بن عروة وقال أبو العيناء عن أبي عبيدة كان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية وأيام العرب والشعر وأيام الناس وكذلك قال أبو العيناء عن الأصمعي قال لي أبو عمرو لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا وذكر حروفا قال: إبراهيم الحربي وغيره كان أبو عمرو من أهل السنة وقال اليزيدي ومحمد بن حفص تكلم عمرو بن عبيد في الوعيد سنة فقال: أبو عمرو إنك لألكن الفهم إذ صيرت الوعيد الذي في أعظم شيء مثله في أصغر شيء -следующие страницы →